← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10641–10680 · переход к 10646.

стр. 10641

٥٢٩٩٨ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، قال: هو ما فوق الذِّراع (١). (ز) ٥٢٩٩٩ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق طلحة- في هذه الآية: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾، قال: ما فوق الجَيب (٢). (ز) ٥٣٠٠٠ - عن أبي صالح ماهان [الحنفي]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿إلا ما ظهر منها﴾، قال: الثياب (٣). (ز) ٥٣٠٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها﴾، قال: الثِّياب، والخِضاب، والخاتم، والكُحْل (٤). (ز) ٥٣٠٠٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيبر- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾، قال: الكَفُّ، والوَجْه (٥). (ز) ٥٣٠٠٣ - عن أبي صالح = ٥٣٠٠٤ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان- ﴿ولا يبدين زينتهن﴾، قالا: الكُحل، والخاتم، والثياب (٦). (ز) ٥٣٠٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة- في قوله: ﴿إلا ما ظهر منها﴾، قال: الوجه، وثُغْرة النَّحْرِ (٧) (٨). (١١/ ٢٤) ٥٣٠٠٦ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم- ﴿إلا ما ظهر منها﴾، قال: الكحل، والخضاب، والثياب (٩). (ز)

стр. 10642

٥٣٠٠٧ - عن الحسن البصري -من طريق يونس، أو غيره- في قوله: ﴿إلا ما ظهر منها﴾، قال: الثياب (١). (ز) ٥٣٠٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾، قال: الوجه، والثياب (٢). (ز) ٥٣٠٠٩ - عن محمد بن سيرين: الثياب (٣). (ز) ٥٣٠١٠ - عن هشام بن الغاز، قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول: الزينة الظاهرة: الخضاب، والكحل (٤). (ز) ٥٣٠١١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق أبي عمرو- في قوله: ﴿إلا ما ظهر منها﴾، قال: الكفّان، والوجه (٥). (١١/ ٢٤) ٥٣٠١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، قال: المسكتان، والخاتم، والكحل. قال قتادة: وبلغني: أنّ النبي ﷺ قال: «لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُخرِج يدها إلّا إلى ههنا». ويقبض نصف الذراع (٦). (١١/ ٢٥) ٥٣٠١٣ - عن هشام، قال: سمعت مكحولًا [الشامي] يقول: الزينة الظاهرة: الوجه، والكفان (٧). (ز) ٥٣٠١٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يزيد بن أبي حبيب-: قال: لا يبدو لهؤلاء الذين سمّى اللهُ مَن لا يحل له إلا الأسورة والأخمرة والأقرطة، مِن غير حسر، وأما عامة الناس فلا يبدو منها إلا الخواتم (٨). (ز) ٥٣٠١٥ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا

стр. 10643

يبدين زينتهن﴾، قال: يرى الشيءَ مِن دون الخمار، فأمّا أن تَسْلُخَهُ (١) فلا (٢). (ز) ٥٣٠١٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلا ما ظهر منها﴾، يعني: إلا ما بدا في الوجه، والكفين (٣). (ز) ٥٣٠١٧ - عن عمر بن أبي سلمة، قال: سُئِل الأوزاعي عن: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾. قال: الكفين، والوجه (٤). (ز) ٥٣٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، يعني: الوجه، والكفين، وموضع السِّوارَين (٥). (ز) ٥٣٠١٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾: مِن الزينة: الكحل، والخضاب، والخاتم، هكذا كانوا يقولون، وهذا يراه الناس (٦). (ز) ٥٣٠٢٠ - عن عبد الوارث -من طريق سلمة بن سابور- ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾، قال: الكف، والخاتم (٧) [٤٦٤٦]. (ز)

стр. 10644

آثار متعلقة بالآية: ٥٣٠٢١ - عن أُمِّ سلمة: أنها كانت عند النبي ﷺ وميمونة، فقالت: بينا نحن عنده أقبل ابنُ أمِّ مكتوم، فدخل عليه، فقال رسول الله ﷺ : «احْتَجِبا عنه». فقالت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يُبْصِرنا؟ فقال: «أفعمياوان أنتما؟! ألستما تبصرانه؟!» (١). (١١/ ٢٦) ٥٣٠٢٢ - عن عائشة: أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبيِّ ﷺ وعليها ثياب رِقاق، فأعرض عنها، وقال: «يا أسماءُ، إنّ المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا». وأشار إلى وجهه، وكفِّه (٢). (١١/ ٢٦) ٥٣٠٢٣ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما امرأة اسْتَعْطَرَتْ، فمَرَّت

стр. 10645

على قوم ليجدوا ريحها؛ فهي زانية» (١). (١١/ ٢٣) ٥٣٠٢٤ - عن قتادة، أن النبي ﷺ قال: «إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل» (٢). (١١/ ٢٦) ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ ٥٣٠٢٥ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: يرحم اللهُ نساءَ المهاجرات الأول؛ لَمّا أنزل الله: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شَقَقْن مُرُوطهنَّ، فاخْتَمَرْن بها (٣). (١١/ ٢٧) ٥٣٠٢٦ - عن عائشة -من طريق صفية بنت شيبة- قالت: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ أخَذْنَ أُزُرَهُنَّ، فشَقَقْنها مِن قِبَل الحواشي، فاخْتَمَرْن بها (٤). (١١/ ٢٧) ٥٣٠٢٧ - عن صفية بنت شيبة، قالت: بينا نحن عند عائشة، فذكرت نساء قريشٍ وفضلهن، فقالت عائشة: إنّ نساءَ قريش لَفَضْلى، وإنِّي -واللهِ- ما رأيتُ أفضل مِن نساء الأنصار؛ أشدَّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أُنزِلت سورة النور: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، انقلب رجالُهُنَّ إليهِنَّ يتلون عليهِنَّ ما أُنزِل إليهِنَّ فيها، ويتلو الرجل على امرأته وبنته وأخته وعلى ذي قرابته، فما مِنهُنَّ امرأةٌ إلا قامت

стр. 10646

إلى مرطها، فاعْتَجَرَتْ (١) به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله ﷺ الصبح مُعْتَجِراتٍ، كأنّ على رؤوسهن الغِرْبان (٢). (١١/ ٢٨) ٥٣٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس: قال في سورة النور: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، وقال: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾، ثم استثنى فقال: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن﴾ الآية. والمتبرجات: اللاتي يُخْرِجْن عن نُحُورِهِنَّ (٣). (١١/ ٢٩) ٥٣٠٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: ﴿وليضربن﴾ وليشددن ﴿بخمرهن على جيبوبهن﴾ يعني: على النحر، والصدر، فلا يُرى منه شيء (٤). (١١/ ٢٨) ٥٣٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، يعني: على صدورهن (٥). (ز) ٥٣٠٣١ - عن مقاتل بن حيان أنّه قال: على صدورهن (٦). (ز) ٥٣٠٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ تسدل الخمارَ على جيبها، وهو نحرُها (٧). (ز) ٥٣٠٣٣ - عن أم سلمة، أنّ النبي ﷺ دخل عليها وهي تَخْتَمِر، فقال: «لَيَّةٌ، لا لَيَّتَيْنِ (٨)» (٩). (١١/ ٢٩)

стр. 10647

٥٣٠٣٤ - عن عائشة، أن امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة «النور» فدعت لها بخمار فكستها إياه (١). (١١/ ٢٨) ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ ٥٣٠٣٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ ﴿أو﴾، ﴿أو﴾، قال: الطَّوق، والقرطين (٢). (ز) ٥٣٠٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العينين، وخِضاب الكف، والخاتم، فهذا تُظْهِرُه في بيتها لِمَن دخل مِن الناس عليها. ثم قال: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾ الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأمّا خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها؛ فإنّها لا تُبديه إلا لزوجها (٣). (١١/ ٢٩) ٥٣٠٣٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ولا يبدين زينتهن﴾: يعني: ولا يضعن الجلباب -وهو القناع- مِن فوق الخمار، ﴿إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾ الآية، قال: فهو مَحْرَمٌ، وكذلك العمُّ والخال (٤). (١١/ ٢٩) ٥٣٠٣٨ - عن أيوب، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أينظر الرجل إلى رأس خَتَنَتِه؟ فتلا هذه الآية: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن﴾ الآية كلها، فقال: أراه فيها (٥). (ز) ٥٣٠٣٩ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور، عن طلحة بن مُصَرِّف- ﴿ولا

стр. 10648

يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾، قال: هذه ما فوق الذراع (١). (ز) ٥٣٠٤٠ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور، عن رجل، عن طلحة- قال في هذه الآية: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن﴾، قال: ما فوق الجَيب (٢). (ز) ٥٣٠٤١ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في هذه الآية: ﴿ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن﴾، قال: ينظر إلى ما فوق الذِّراع (٣). (ز) ٥٣٠٤٢ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق منصور- في هذه الآية: ﴿أو ابنائهن أو ابناء بعولتهن﴾، قال: ينظروا إلى ما فوق الذراع، والرأس، والأُذُن (٤). (ز) ٥٣٠٤٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو ابائهن﴾، قال: النحر، والقرط (٥). (ز) ٥٣٠٤٤ - عن عامر الشعبي = ٥٣٠٤٥ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ حتى فرغ منها، قالا: لم يذكر العمَّ والخال؛ لأنّهما ينعتان لأبنائهما، فلا تضعُ خِمارَها عند العمِّ والخال (٦). (١١/ ٣٠) ٥٣٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾، قال: تُبدي لهؤلاء الرأس (٧). (ز) ٥٣٠٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قول الله: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾: لا يبدو لهؤلاء الذين سمّاهم اللهُ مِمَّن لا يَحِلُّ له إلا الأسْورة، والأخْمِرَة، والأقْرِطَة من غير حسْنٍ، وأمّا عامَّة الناس فلا يبدو منها إلا الخواتم (٨). (ز)

стр. 10649

٥٣٠٤٨ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... أو ... أو ... ﴾: القلادة مِن الزينة، والدملج من الزينة، والخلخال، والقرط، كل هذا زينة، فلا بأس أن تُبدِيَه عند كل ذي محرم، وأمّا التَّجَرُّد فإنّ تلك عورة فلا ينبغي أن تتجرد إلا عند زوجها (١). (ز) ٥٣٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ يعني : ولا يضعن الجلباب ﴿إلا لبعولتهن﴾ يعني: أزواجهن، ﴿أو آبآئهن أو آبآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن﴾ (٢). (ز) ٥٣٠٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ وهذه الزينة الباطنة ﴿إلا لبعولتهن﴾ يعني: أزواجهن، ﴿أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن﴾ (٣). (ز) ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ ٥٣٠٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿أو نسائهن﴾، قال: هُنَّ المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا نصرانية، وهو النَّحر، والقرط، والوشاح، وما يحرم أن يراه إلا محرم (٤). (١١/ ٣٠) ٥٣٠٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أو نسائهن﴾: يعني: نساء المؤمنات (٥). (١١/ ٢٩) ٥٣٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿أو نسائهن﴾، قال: نسائهن المسلمات، ليس المشركات مِن نسائهن، وليس للمرأة المسلمة أن تكشف بين يدي المشركين (٦). (ز) ٥٣٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لا تضع المسلمةُ خِمارها عند مشركة، ولا تَقْبَلَها (٧) -أي: لا تكون قابلة لها-؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿أو

стр. 10650

نسائهن﴾، فلَسْن مِن نسائهن (١). (١١/ ٣٠) ٥٣٠٥٥ - عن عبادة بن نُسيّ -من طريق هشام بن الغاز-: أنّه كَرِه أن تَقْبَلَ النصرانية المسلمة، أو ترى عورتها. ويتأوّل: ﴿أو نسائهن﴾ (٢). (ز) ٥٣٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو نسائهن﴾، يعني: نساء المؤمنات كلهن (٣). (ز) ٥٣٠٥٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿أو نسائهن﴾، قال: بلغني: أنّهُنَّ نساء المسلمين، لا يحل لمسلمة أن تُرِي مشركة عِرْيتَها، إلّا أن تكون أمة لها، فذلك قوله: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ (٤). (ز) ٥٣٠٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو نسائهن﴾ المسلمات، يَرَيْن منها ما يرى ذو المحرم، ولا ترى ذلك منها اليهوديةُ، ولا النصرانيةُ، ولا المجوسيةُ (٥). (ز) من أحكام الآية: ٥٣٠٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عُبادة بن نُسَيٍّ الكندي- أنّه كتب إلى أبي عبيدة: أما بعد، فإنّه بلغني: أنّ نساء مِن نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فانْهَ مَن قِبَلَك عن ذلك؛ فإنّه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهلُ مِلَّتها (٦). (١١/ ٣١) ٥٣٠٦٠ - عن عبادة، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح: أمّا بعد، فقد بلغني: أنّ نِساء يدخلن الحمّامات ومعهُنَّ نساء أهل الكتاب، فامنع ذلك، وحُلْ دونه. = ٥٣٠٦١ - قال: ثمَّ إنّ أبا عبيدة قام في ذلك المقام مُبتَهِلًا: اللَّهُمَّ، أيما امرأة تدخل الحمامَ مِن غير عِلَّة، ولا سقم، تريد البياضَ لوجهها؛ فسَوِّد وجهها يوم تبيضُّ الوجوه (٧). (ز)

стр. 10651

٥٣٠٦٢ - قال عطاء بن أبي مسلم الخراساني -من طريق ابنه عثمان-: لَمّا قدم أصحاب النبيِّ ﷺ بيت المقدس كان قوابلُ نسائهم اليهودياتِ والنصرانياتِ (١) [٤٦٤٧]. (ز) ٥٣٠٦٣ - قال يحيى بن سلّام: فهذه ثلاث حُرَم بعضُها أعظم من بعض: منهن الزوج الذي يَحِلُّ له كل شيء منها، فهذه حرمة ليست لغيره. ومنهن الأب، والابن، والأخ، والعم، والخال، وابن الأخ، وابن الأخت، والرضاع في هذا بمنزلة النسب، فلا يحل لها -ولا في تفسير الحسن- أن ينظر إلى الشعر والصدر، والساق، وأشباه ذلك. = ٥٣٠٦٤ - عن الحسن -من طريق الحسن بن دينار- قال: لا تضع المرأةُ خمارها عند أبيها، ولا ابنها، ولا أختها، ولا أخيها. = ٥٣٠٦٥ - وقال ابن عباس: ينظرون إلى موضع القرطين، والقلادة، والسوارين، والخلخالين. = ٥٣٠٦٦ - قال يحيى: وهذه الزينة الباطنة. = ٥٣٠٦٧ - حدثني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا ينبغي أن يبدو من المرأة لذوي المحرم إلا السوار، والخاتم، والقرط. = ٥٣٠٦٨ - قال: وحدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنّه كان يقول: القصة، والقرطان، والقلادة، من الزينة. = ٥٣٠٦٩ - نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن﴾، ﴿أو أبنائهن﴾، والأخ، وابن الأخ، وابن الأخت، والعم، والخال، قال: ما فوق الذراع. = ٥٣٠٧٠ - [قال يحيى بن سلّام:] وحرمة أخرى الثالثة فيهم: أبو الزوج، وابن الزوج، والتابع الذي قال الله: ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾ ... (٢). (ز)

стр. 10652

﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ قراءات: ٥٣٠٧١ - عن مجاهد، وطاووس -من طريق ليث- قالا: في بعض القراءة: (أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ) (١). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٧٢ - عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن مخلد التميمي، أنّه قال في قوله: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾، قال: في القراءة الأولى: (أيْمانُكُمْ) (٢) [٤٦٤٨]. (ز) ٥٣٠٧٣ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾، قال: في القراءة الأولى: (الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ) (٣). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾: يعني: عبد المرأة، لا يحِلُّ لها أن تضع جلبابها عند عَبْدِ زوجها (٤). (١١/ ٣١) ٥٣٠٧٥ - عن سعيد بن المسيب -من طريق طارق- قال: لا تَغُرَّنَّكم هذه الآية: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾، إنما عُنِي بها الإماء، ولم يُعْنَ بها العبيد (٥). (١١/ ٣٣) ٥٣٠٧٦ - عن مجاهد بن جبر = ٥٣٠٧٧ - وطاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: لا ينظر المملوكُ إلى شعر سيِّدته. قالا: وفي بعض القراءة: (أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ) (٦). (١١/ ٣٢)

стр. 10653

٥٣٠٧٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾: مِن الإماء المشركات (١). (ز) ٥٣٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ مِن العبيد (٢). (ز) ٥٣٠٨٠ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿أو ما ملكت أيمانهن﴾ الإماء، وليس العبيد (٣). (ز) من أحكام الآية: ٥٣٠٨١ - عن أنس: أنّ النبي ﷺ أتى فاطمةَ بعبدٍ قد وهَبَه لها، وعلى فاطمة ثوبٌ إذا قَنَّعَتْ به رأسَها لم يبلغ رِجليها، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبيُّ ﷺ ما تلقى قال: «إنّه ليس عليك بأس؛ إنما هو أبوك وغلامك» (٤) [٤٦٤٩]. (١١/ ٣١) ٥٣٠٨٢ - عن أُمِّ سلمة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان لإحداكُنَّ مُكاتَب، وكان له ما يُؤَدِّي؛ فلْتحتجب منه» (٥). (١١/ ٣٢)

стр. 10654

٥٣٠٨٣ - عن عائشة = ٥٣٠٨٤ - وأم سلمة: عبدُ المرأةِ مَحْرَمٌ لها، فيجوز له الدخولَ عليها إذا كان عفيفًا، وأن ينظر إلى بدن مولاته إلا ما بين السُّرَّة والرُّكبة (١). (ز) ٥٣٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا بأس أن يرى العبدُ شعرَ سيدته (٢) [٤٦٥٠]. (١١/ ٣١) ٥٣٠٨٦ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: لا تضع المرأةُ خمارَها عند عبد سيدها (٣). (ز) ٥٣٠٨٧ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق عبيدة- قال: تستتر المرأةُ مِن غلامها (٤). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان العبيدُ يدخلون على أزواج النبي ﷺ (٥). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: تضع المرأةُ الجلبابَ عند المملوك (٦). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٩٠ - عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- قال: لا تضع المرأةُ خمارَها عند مملوكها؛ فإن فجأها فلا شيء (٧). (ز) ٥٣٠٩١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُريج- أنّه سُئِل: هل يرى غلامُ المرأة رأسَها وقدمها؟ قال: ما أُحِبُّ ذلك، إلا أن يكون غلامًا يسيرًا، فأمّا رجل ذو لحية فلا (٨). (١١/ ٣٢) ٥٣٠٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ومملوك المرأة لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في

стр. 10655

دِرع ضيِّق، وخِمار ضيِّق بغير جلباب (١). (ز) ﴿أَوِ التَّابِعِينَ﴾ ٥٣٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿أو التابعين غير أولي الأربة﴾، قال: هذا الرجل يتبع القومَ وهو مُغَفَّل في عقله، لا يكْتَرِث للنساء، ولا يشتهي النساء (٢). (١١/ ٣٣) ٥٣٠٩٤ - قال عامر الشعبي: هم الذين يتبعون القومَ لِيصيبوا مِن فضل طعامهم، لا هِمَّة لهم إلا ذلك، ولا حاجة لهم في النساء (٣). (ز) ٥٣٠٩٥ - قال الحسن البصري: يتبع الرجلُ منهم الرجلَ يخدمه بطعام بطنه (٤). (ز) ٥٣٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو التابعين﴾، قال: هو التابع يتبعك، يُصِيب مِن طعامك (٥). (ز) ٥٣٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو التابعين﴾ وهو الرجل يتبع الرجلَ، فيكون معه مِن غير عبيده، مِن ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾ (٦). (ز) ٥٣٠٩٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾، قال: هو الذي يتبع القومَ حتى كأنّه كان منهم، ونشأ فيهم، وليس يتبعهم لإربة نسائهم، وليس له في نسائهم إربة، وإنما يتبعهم لإرفاقهم إيّاه (٧). (ز) ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ٥٣٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي إسحاق، عن رجل- في قوله: ﴿أو

стр. 10656

التابعين غير أولي الأربة من الرجال﴾، قال: هو الذي لا يستحي منه النساء (١). (١١/ ٣٣) ٥٣١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال﴾، قال: كان الرجلُ يتبع الرجلَ في الزمان الأول، لا يَغار عليه، ولا تَرْهَب المرأةُ أن تضع خِمارها عنده، وهو الأحمقُ الذي لا حاجة له في النساء (٢). (١١/ ٣٣) ٥٣١٠١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿غير أولي الإربة﴾، قال: هو المُخَنَّث الذي لا يقوم زُبُّه (٣). (١١/ ٣٤) ٥٣١٠٢ - قال عبد الله بن عباس: الأحمق والعِنِّين (٤). (ز) ٥٣١٠٣ - عن علقمة = ٥٣١٠٤ - وعكرمة مولى ابن عباس -في إحدى الروايات- = ٥٣١٠٥ - ومقاتل بن حيان، قالوا: الذي لا أرَب له في النساء (٥). (ز) ٥٣١٠٦ - عن بسر بن سعيد -من طريق أبي النضر سالم- في قول الله: ﴿أو التابعين غير أُولي الإربة﴾، قال: الشيخ الكبير الذي لا يُطيق النساء (٦). (ز) ٥٣١٠٧ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٣١٠٨ - عن سعيد بن جبير، ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾، قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق النساء (٨). (١١/ ٣٤) ٥٣١٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: هو المَعْتُوه (٩). (١١/ ٣٥) ٥٣١١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾: الذين لا يُهِمُّهم إلا بطونُهم، ولا يُخافون على النساء (١٠). (ز)

стр. 10657

٥٣١١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾: الذي لا إرب له بالنساء، مثل فلان (١). (ز) ٥٣١١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿غير أولي الإربة﴾، قال: هو الأَبْلَه الذي لا يعرِف أمْرَ النساء (٢). (١١/ ٣٤) ٥٣١١٣ - قال عكرمة مولى ابن عباس-من طريق عون-: هو الذي لا يقوم إربه (٣). (١١/ ٣٤) ٥٣١١٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-: هو المُخَنَّث الذي لا يقوم زُبُّه (٤). (ز) ٥٣١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿غير أولي الأربة﴾، قال: هو العِنِّين (٥). (١١/ ٣٤) ٥٣١١٦ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه طاووس- ﴿غير أولي الاربة﴾، قال: هو الأحمق الذي ليس له في النساء إرْبٌ ولا حاجة (٦). (١١/ ٣٤) ٥٣١١٧ - عن عامر الشعبي-من طريق جابر- قال: الأبله (٧). (ز) ٥٣١١٨ - قال عامر الشعبي: ﴿غير أولي الإربة﴾ مَن ليس له أرب (٨). (ز) ٥٣١١٩ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: هو الذي لم يبلغ إربه أن يَطَّلِع على عورة النساء (٩). (١١/ ٣٥)

стр. 10658

٥٣١٢٠ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: هو الأحمق الذي لا حاجة له بالنساء (١). (ز) ٥٣١٢١ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿غير أولي الإربة﴾، قال: المُخَنَّث (٢). (ز) ٥٣١٢٢ - قال الحسن البصري: هو الذي لا ينتشر، ولا يستطيع غِشْيان النساء، ولا يشتهيهن (٣). (ز) ٥٣١٢٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق جابر-: الذي لا يحمله أربه على أن يُراوِد النساء (٤). (ز) ٥٣١٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هو الرجل الأحمقُ الذي لا تشتهيه المرأةُ، ولا يَغارُ عليه الرجلُ (٥). (ز) ٥٣١٢٥ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قال: هو الكبير الذي لا يُطيق النساء (٦). (ز) ٥٣١٢٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في قوله: ﴿أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال﴾، قال: هو الأحمق، الذي لا هِمَّة له بالنساء، ولا إرْبَ (٧). (ز) ٥٣١٢٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿غير أولي الأربة﴾، قال: هو الخَصِيُّ، والعِنِّين (٨). (١١/ ٣٤) ٥٣١٢٨ - قال مقاتل: الشيخ الهَرِم، والعِنِّين، والخَصِي، والمجبوب، ونحوه (٩). (ز) ٥٣١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾، يقول: مَن لا حاجة له في النساء: الشيخ الهرم، والعنين، والخصي، [والمجبوب] (١٠)، ونحوه (١١). (ز)

стр. 10659

٥٣١٣٠ - عن الحسن بن أبي جعفر، قال: سألتُ سعيد بن أبي عروبة عن قول الله : ﴿غير أولي الإربة﴾. قال: آلب خاي، وهو الماضِغ الماء (١) بالفارسية (٢). (ز) ٥٣١٣١ - عن الأوزاعي -من طريق ابن وهب، عمَّن سمِع الأوزاعيَّ- في قول الله: ﴿غير أولى الإربة من الرجال﴾: هو المُخالَطُ عقله (٣) (٤). (ز) ٥٣١٣٢ - وعن ابن وهب: قال لي الليث [بن سعد]، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٣١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿غير أولي الإربة من الرجال﴾ غير أُولي الحاجة إلى النساء، وهم قومٌ كانوا بالمدينة فقراء، طُبِعوا على غير شهوة النساء (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣١٣٤ - عن عائشة، قالت: كان رجلٌ يدخل على أزواج النبي ﷺ مُخَنَّث، فكانوا يَعُدُّونه مِن غير أولي الإربة، فدخل النبي ﷺ يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة، قال: إذا أقْبَلَتْ أقْبَلَتْ بأربع، واذا أدْبَرَتْ أدْبَرَتْ بثَمانٍ. فقال النبيُّ ﷺ : «ألا أرى هذا يعرف ما ههنا! لا يدخُلَنَّ عليكم». فحجبوه (٧). (١١/ ٣٥) ٥٣١٣٥ - عن عائشة، قالت: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ هيت، وإنّما كُنَّ يَعْدُدْنَه مِن غير أولي الإربة مِن الرجال، فدخل رسولُ الله ﷺ ذات يوم وهو ينعت امرأة، يقول: إنّها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال رسول الله ﷺ : «ألا أسمعُ هذا يعلم ما ههنا، لا يدخلن عليكم». فأخرَجَه، فكان بالبيداء يدخل كلَّ جُمُعة يَسْتَطْعِم (٨). (١١/ ٣٦)

стр. 10660

٥٣١٣٦ - عن عائشة، قالت: كان النبيُّ ﷺ يُقَبِّل ويُباشِر وهو صائم، وكان أملككم لإرْبِه (١). (ز) ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ ٥٣١٣٧ - عن بسر بن سعيد -من طريق أبي النضر سالم- في قوله: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾، قال: الغلام الذي لم يَحْتَلِم (٢). (ز) ٥٣١٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- في قوله: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾، قال: الغِلمان الصِّغار (٣). (١١/ ٣٦) ٥٣١٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾، قال: هم الذين لا يدرون ما النِّساء مِن الصِّغر قبل الحُلُم (٤). (١١/ ٣٦) ٥٣١٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الذي لم يبلغ الحُلُم، ولا النِّكاح (٥). (١١/ ٣٦) ٥٣١٤١ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- قوله: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾، قال: الغلام الذي لم يبلغ الحُلُم (٦). (ز) ٥٣١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو الطفل﴾ يعني: الغلمان الصغار ﴿الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ لا يدرون ما النساء مِن الصِّغَر (٧). (ز) النسخ في الآية: ٥٣١٤٣ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾، نسخ

стр. 10661

منها قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ إلى قوله: ﴿سميع عليم﴾ (١). (ز) من أحكام الآية: ٥٣١٤٤ - عن عمر بن الخطاب -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: لا تخلو المرأةُ مع الرجل إلا أن يكون محرمًا، وإن قيل: حمؤها، إنّما حمؤها الموت (٢). (ز) ٥٣١٤٥ - قال يحيى بن سلّام: وأما أبو زوجها، وابن زوجها، والتابع غير أولي الإربة، ومملوكها؛ فإنّهم لا ينظرون إلى ما ينظر إليه الابنُ، والأبُ، والأخُ، وابنُ الأخ، وابنُ الأخت، والعمُّ، والخالُ، ومَن كان له رضاع؛ لأنّ المرأة قد كانت تَحِلُّ لابن زوجها قبل نكاح الأب إيّاها، وقد كانت تحل لأبي زوجها قبل أن تحل للتابع، فليس هؤلاء مثل هؤلاء في الحرمة، فلا يجوز لهم أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولكن ينظرون إليها وعليها دِرع وخِمار؛ لأنّها قد كانت تَحِلُّ لهم في حال. وكذلك مملوك المرأة؛ لأنه إذا أعتق حلَّت له. فهؤلاء مثل الأجنبيين في الدخول عليها. = ٥٣١٤٦ - كما قال عمر بن الخطاب: لا تسافر المرأة مع حموها (٣). (ز) ٥٣١٤٧ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق سمي- قال: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها (٤). (١١/ ٣٦) ٥٣١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلا بأسَ بالمرأة أن تضع الجلباب عند هؤلاء المُسَمَّيْن في هذه الآية (٥). (ز) ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ نزول الآية: ٥٣١٤٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قال: كانت المرأة تَمُرُّ على المجلس في رجلها الخَرَز، فإذا جاوزت المجلسَ ضربت برجلها؛ فنزلت:

стр. 10662

﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾ الآية (١). (١١/ ٣٨) ٥٣١٥٠ - عن معاوية بن قُرَّة، قال: كُنَّ نساء الجاهلية تضرب الخلاخيل الصُّمَّ؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا يضربن بأرجلهم ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ (٢). (١١/ ٣٨) ٥٣١٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾، قال: كانت المرأة تضرب برجلها ليسمع قَعْقَعة الخُلخال فيها؛ فنهي عن ذلك (٣). (١١/ ٣٧) ٥٣١٥٢ - عن حضرمي [بن لاحق التميمي]-من طريق سليمان التيمي-: أنّ امرأة اتخذت بُرَتَيْن (٤) مِن فضة، واتخذت جَزْعًا، فمرَّت على القوم، فضربت برجلها، فوقع الخلخال على الجزع، فَصَوَّتَ؛ فأنزل الله: ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾ (٥). (١١/ ٣٧) تفسير الآية: ٥٣١٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- ﴿ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾، قال: الخُلخال (٦). (١١/ ٣٨) ٥٣١٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٣١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾: وهو أن تَقْرَع الخلخالَ بالآخر عند الرجال، أو يكون على رجليها خلاخل فتُحَرِّكهن عند الرجال، فنهى الله عن ذلك؛ لأنه مِن عمل الشيطان (٨). (١١/ ٣٧) ٥٣١٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: إنّ المرأة كانت يكون في رجلها الخلخال فيه الجلاجل، فإذا دخل عليها غريبٌ تُحَرِّك رِجلها عمدًا؛ ليسمع صوت الخلخال، فقال: ﴿ولا يضربن﴾ يعني: لا يُحَرِّكن أرجلهن؛ ﴿ليعلم ما يخفين﴾ يعني: ليعلم الغريبُ إذا دخل عليها ما تُخْفِي من زينتها (٩). (١١/ ٣٨)

стр. 10663

٥٣١٥٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ولا يضربن بأرجلهم ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾، قال: الخلخال، نهى أن تضرب برجلها ليسمع صوت الخلخال (١). (١١/ ٣٧) ٥٣١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾، قال:: هو الخلخال، لا تضرب امرأةٌ برجلها لِيُسْمع صوت خلخالها (٢). (١١/ ٣٧) ٥٣١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾ يقول: ولا يحركن أرجلهن؛ ﴿ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ يعني: الخلخال، وذلك أنّ المرأة يكون في رجلها خلخال، فتحرك رجلها عمدًا؛ ليسمع صوت الجلاجل، فذلك قوله : ﴿ولا يضربن بأرجلهن﴾ (٣). (ز) ٥٣١٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾، قال: الأجراس مِن حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل، فنهاهنَّ اللهُ أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس (٤). (ز) ٥٣١٦١ - قال يحيى بن سلّام: وبعضُهم يقول: تضرب إحدى رجليها بالأخرى؛ حتى يسمع صوت الخلخالين، فنُهِينَ عن ذلك (٥). (ز) ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ ٥٣١٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- في قوله: ﴿المؤمنون﴾: يعني: المصدقين بتوحيد الله (٦). (ز) ٥٣١٦٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر المدني- أنّه كان يقول في هذه الآية ﴿لعلكم تفلحون﴾، يقول: لعلكم تفلحون غدًا إذا لقيتموني (٧). (ز) ٥٣١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا﴾ مِن الذنوب التي أصابوها مِمّا في هذه السورة، ﴿أيها المؤمنون﴾ مِمّا نهى عنه مِن أول هذه السورة إلى

стр. 10664

هذه الآية، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾ (١). (ز) ٥٣١٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون﴾ مِن ذنوبكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣١٦٦ - عن الأَغَرِّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإنِّي أتوب في اليوم إليه مائة مرة» (٣). (١١/ ٣٩) ٥٣١٦٧ - عن حذيفة، قال: كان في لساني ذرب على أهلي، فلم أعْدُه إلى غيره، فذكرت ذلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: «أين أنت مِن الاستغفار، يا حذيفة؟ إنِّي لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة، وأتوب إليه» (٤). (١١/ ٣٩) ٥٣١٦٨ - عن أبي رافع: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: كم للمؤمنين مِن سِتْر؟ قال: «هي أكثر مِن أن يُحْصى، ولكنَّ المؤمن إذا عَمِل خطيئةً هتك منها سترًا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعةٌ معه، وإذا لم يتب هتك عنه منها ستر واحد، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكته: إن بني آدم يعيرون، ولا يغفرون؛ فحُفُّوه بأجنحتكم. فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستارُ كلها، وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة، فيقول الله لهم: أسلِموه. فيُسلموه حتى لا يستر منه عورة» (٥). (١١/ ٣٩)

стр. 10665

٥٣١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «الندم توبة» (١). (١١/ ٤٠) ٥٣١٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه سُئِل عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها. فقال: أوله سفاح، وآخره نكاح، وتوبتهما جميعًا أحبُّ إلَيَّ مِن توبتهما متفرقين؛ إن الله يقول: ﴿وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون﴾ (٢). (١١/ ٤١) ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ قراءات: ٥٣١٧١ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: (وأَنكِحُواْ الصّالِحِينَ مِن عَبِيدِكُمْ وإمَآئِكُمْ) (٣) [٤٦٥١]. (١١/ ٤١) تفسير الآية: ٥٣١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغَّبهم فيه، وأمرهم أن يُزوِّجوا أحرارَهم وعبيدَهم (٤). (١١/ ٤١)

стр. 10666

٥٣١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (١). (ز) (ز) ٥٣١٧٤ - قال الحسن البصري: ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ هذه فريضة (٢). (ز) ٥٣١٧٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: قد أمركم اللهُ -كما تسمعون- أن تُنكِحوهن؛ فإنّه أغض لأبصارهم، وأحفظ لفروجهم (٣). (١١/ ٤١) ٥٣١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: الأحرار، بعضكم بعضًا، يعني: مِن الأزواج مِن رجل أو امرأة، وهما حُرّان، فأمر الله أن يُزَوَّجا، ثم قال سبحانه: ﴿و﴾ أنكحوا ﴿الصالحين من عبادكم وإمائكم﴾، يقول: وزوِّجوا المؤمنين مِن عبيدكم وإمائكم؛ فإنّه أغضُّ للبصر، وأحفظ للفرج (٤). (ز) ٥٣١٧٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأنكحوا الايامى منكم﴾ يعني: الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار، ﴿وإمائكم﴾ يعني: العبيد والإماء (٥). (ز) ٥٣١٧٨ - وعن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو الشطر الثاني من ذلك (٦). (ز) ٥٣١٧٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: أيامى النساء اللاتي ليس لهن أزواج (٧). (ز) ٥٣١٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ يعني: كل امرأة ليس لها زوج، ﴿والصالحين من عبادكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن عبادكم، يعني: المملوكين المسلمين، ﴿وإمائكم﴾ أي: وأنكحوا الصالحين مِن إمائكم المسلمات، وهذه رخصة، وليس على الرجل بواجب أن يُزوج أمته وعبده (٨). (ز) النسخ في الآية: ٥٣١٨١ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قول الله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾، قال: نسخت هذه الآية التي في النور: ﴿الزاني لا ينكح الا

стр. 10667

زانية أو مشركة﴾ [النور: ٣] (١) [٤٦٥٢]. آثار متعلقة بالآية: ٥٣١٨٢ - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، ويقول: «تَزَوَّجوا الودود الولود؛ إنِّي مُكاثِر الأنبياء يوم القيامة» (٢). (ز) ٥٣١٨٣ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن تزوَّج فقد استكمل نصفَ الدين، فليتق الله في النصف الباقي» (٣). (ز) ٥٣١٨٤ - عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «وأنكِحوا الصالحين والصالحات، فما تبِعهم بعد ذلك فهو حَسَن» (٤). (١١/ ٤١) ٥٣١٨٥ - عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنكِحوا الأيامى منكم». قالوا: يا رسول الله، فما العَلائِق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه

стр. 10668

أهلوهم» (١). (ز) ٥٣١٨٦ - عن سليمان بن يسار: أنّ قومًا نزلوا منزلًا، ثم ارتحلوا، وبَغَت امرأةٌ منهم، فرُفِعت إلى عمر بن الخطاب، فجلدها عمرُ الحدَّ، وقال: استوصوا بها خيرًا، وزوِّجوها؛ فإنها من الأيامى (٢). (ز) ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢)﴾ ٥٣١٨٧ - عن عبد العزيز بن أبي الرواد: أنّ رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا الغنى في هذه الآية: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾» (٣). (ز) ٥٣١٨٨ - عن أبي بكر الصديق -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: أطيعوا الله فيما أمركم به مِن النكاح يُنجِزْ لكم ما وعدكم مِن الغِنى، قال تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (٤). (١١/ ٤١) ٥٣١٨٩ - عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ عمر بن الخطاب قال: ما رأيت كرجل لم يلتمس الغِنى في الباءة (٥)، وقد وعده الله فيها ما وعده، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (٦). (١١/ ٤٢) ٥٣١٩٠ - عن عمر بن الخطاب -من طريق الحسن- قال: ابتغوا الغِنى في الباءة. وفي لفظ: اطلبوا الفضل في الباءة. وتلا: ﴿أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (٧). (١١/ ٤٢) ٥٣١٩١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن الوليد- قال: التَمِسوا الغِنى

стр. 10669

في النكاح؛ يقول الله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (١). (١١/ ٤٢) ٥٣١٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ الآية، قال: أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (٢). (١١/ ٤١) ٥٣١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأحرار، فيها تقديم، ﴿إن يكونوا فقراء﴾ لا سَعَة لهم في التزويج؛ ﴿يغنهم الله من فضله﴾ الواسع، فوَعَدهم أن يوسع عليهم عند التزويج، ﴿واسع﴾ لخلقه، ﴿عليم﴾ بهم. فقال عمر: ما رأيت أعجزَ مِمَّن لم يلتمس الغناء في الباءة، يعني: النساء، يعني: قول الله : ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ (٣) [٤٦٥٣]. (ز) ٥٣١٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والله واسع عليم﴾ واسع لخلقه، عليم بهم (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣١٩٥ - عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «انكِحوا النساء؛ فإنّهُنَّ يأتينكم بالمال» (٥). (١١/ ٤٣) ٥٣١٩٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم:

стр. 10670

الناكح يريد العفاف، والمكاتب يريد الأداء، والغازي في سبيل الله» (١). (١١/ ٤٣) ٥٣١٩٧ - عن عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ قال: «التَمِسُوا الرزق بالنكاح» (٢). (١١/ ٤٣) ٥٣١٩٨ - عن جابر، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يشكو إليه الفاقة، فأمره أن يتزوج (٣). (١١/ ٤٤) ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٥٣١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾ الآية، قال: ليتزوج مَن لا يجد؛ فإنّ الله سيغنيه (٤). (١١/ ٤٤) ٥٣٢٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا﴾، قال: هو الرجل يرى المرأة، فكأنه يشتهي؛ فإن كانت له امرأةٌ فليذهب إليها، فليقضِ حاجته منها، وإن لم تكن له امرأةٌ فلينظر في ملكوت السموات والأرض حتى يغنيه الله من فضله (٥). (١١/ ٤٤) ٥٣٢٠١ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿وليستعفف﴾، يقول: عمّا حرَّم اللهُ عليهم حتى يرزقهم الله (٦). (١١/ ٤٤) ٥٣٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليستعفف﴾ عن الزِّنا، ويُقال: نكاح الأمة ﴿الذين

стр. 10671

لا يجدون نكاحا﴾ يعني: سَعَة التزويج، ﴿حتى يغنيهم الله من فضله﴾ يعني: يرزقه، فيتزوج الحرائر. تَزَوَّجوا الإماء (١). (ز) ٥٣٢٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله﴾ حتى يجدوا ما يتزوجون (٢) [٤٦٥٤]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ نزول الآية: ٥٣٢٠٤ - عن عبد الله بن صبيح، عن أبيه، قال: كنتُ مملوكًا لِحُوَيطِب بن عبد العُزّى، فسألته الكِتاب، فأبى؛ فنزلت: ﴿والذين يبتغون الكتاب﴾ الآية (٣). (١١/ ٤٥) ٥٣٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، نزلت في حُوَيطِب بن عبد العُزّى، وفي غلامه صبيح القِبطِيِّ، وذلك أنّه طلب إلى سيده المكاتبة على مائة دينار، ثم وضع عنه عشرين دينارًا، فأدّاها، وعتق، ثم إن صبيحًا يوم حنين أصابه سهم، فمات منه (٤). (ز)

стр. 10672

تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ٥٣٢٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿والذين يبتغون الكتاب﴾: يعني: الذين يطلبون المكاتبة مِن المملوكين (١). (١١/ ٤٥) ٥٣٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم﴾، يعني: عبيدكم (٢). (ز) ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ ٥٣٢٠٨ - عن أنس بن مالك، قال: سألني سيرينُ المكاتبةَ، فأَبَيْتُ عليه، فأتى عمرَ بن الخطاب، فأقبل عَلَيَّ بالدِّرَّة، وقال: كاتِبْه. وتلا: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فكاتبتُه (٣). (١١/ ٤٥) ٥٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لا ينبغي لرجل إذا كان عنده المملوك الصالح الذي له المال، يريد أن يكاتَب، ألّا يكاتبه (٤). (ز) ٥٣٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: هي عَزْمةٌ (٥). (ز) ٥٣٢١١ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- ﴿فكاتبوهم﴾، قال: إن شاء كاتب، وإن شاء لم يُكاتِب (٦). (١١/ ٤٥) ٥٣٢١٢ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أواجِبٌ عَلَيَّ إذا علِمتُ مالًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبًا. = ٥٣٢١٣ - وقالها عمرو بن دينار، قال: قلتُ لعطاء: أتأثِرُه عن أحد؟ قال: لا (٧). (ز)

стр. 10673

٥٣٢١٤ - قال إسماعيل بن عياش: أخبرني رجل، عن عطاء بن أبي رباح: ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرًا﴾، فإن شاء كاتب، وإن شاء لم يُكاتِب (١). (ز) ٥٣٢١٥ - عن مقاتل [بن حيان]-من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فكاتبوهم﴾، قال: هذا تعليم ورُخْصَة، وليست بعزيمة (٢). (١١/ ٤٥) ٥٣٢١٦ - قال سفيان الثوري: إذا أراد العبدُ مِن سيِّده أن يكاتبه؛ فإن شاء السيد أن يكاتبه كاتبه، ولا يُجبر السيد على ذلك (٣). (ز) ٥٣٢١٧ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب-: الأمر عندنا: أن ليس على سيِّد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع بأحدٍ مِن الأئمة أكرَه أحدًا على أن يُكاتب عبدَه. وقد سمعت بعض أهل العلم إذا سُئِل عن ذلك؛ فقيل له: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾. يتلو هاتين الآيتين: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ [الجمعة: ١٠]. قال مالك: فإنّما ذلك أمرٌ أذِن اللهُ فيه للناس، وليس بواجب على الناس، ولا يَلْزَمُ أحدًا (٤). (ز) ٥٣٢١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: ليس بواجب عليه أن يكاتبه، إنما هذا أمر أذن الله فيه، ودليل (٥). (ز) ٥٣٢١٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، وليست بفريضة؛ إن شاء كاتبه، وإن شاء لم يكاتبه (٦) [٤٦٥٥]. (ز)

стр. 10674

﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ ٥٣٢٢٠ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا﴾، قال: «إن علمتم فيهم حِرْفَة، ولا ترسلوهم كَلاًّ على الناس» (١). (١١/ ٤٥) ٥٣٢٢١ - عن عبد الله [بن مسعود]-من طريق ابن سيرين- قال: إذا صلى (٢). (ز) ٥٣٢٢٢ - عن ابن جُرَيج، قال: بلغني عن ابن عباس في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: المال (٣). (١١/ ٤٦) ٥٣٢٢٣ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السلمي- قال في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: مالًا (٤). (١١/ ٤٦، ٤٧) ٥٣٢٢٤ - عن علي [بن أبي طالب]، مثله (٥). (١١/ ٤٦) ٥٣٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، والحكم-، مثله (٦). (١١/ ٤٦) ٥٣٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: أمانة، ووفاء (٧). (١١/ ٤٦) ٥٣٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن أبي حبيب- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾: إن علمت أنّ مكاتبك يقضيك (٨). (١١/ ٤٦) ٥٣٢٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمتم لهم حيلةً، ولا تُلْقوا مُؤْنتَهم على المسلمين (٩). (١١/ ٤٧)

стр. 10675

٥٣٢٢٩ - قال عبد الله بن عمر، في قوله ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: قوة على الكسب (١). (ز) ٥٣٢٣٠ - عن مسروق -من طريق الشعبي- أنّه كان يقول: إذا سأل العبدُ مولاه المكاتبةَ، فإن كانت له مكْسبة، وكان له مال؛ كاتَبه، وإن لم يكن له مال ولا مكسبة فليحسن مِلْكته، ولا يكلفه إلا طاقته (٢). (ز) ٥٣٢٣١ - عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمتم عندهم أمانة (٣) [٤٦٥٦]. (١١/ ٤٧) ٥٣٢٣٢ - عن إبراهيم [النخعي] = ٥٣٢٣٣ - وأبي صالح [باذام] = ٥٣٢٣٤ - وقتادة بن دعامة، مثله (٤). (١١/ ٤٧) ٥٣٢٣٥ - عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- ﴿فكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيرًا﴾، قال: إن صلّى (٥). (ز) ٥٣٢٣٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك]-من طريق الزَّبرقان- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: إن علمتم عندهم كسبٌ يستطيعون أن يُؤَدُّوا إليكم (٦). (ز) ٥٣٢٣٧ - عن سعيد بن جبير = ٥٣٢٣٨ - وإسماعيل السُّدِّيّ =

стр. 10676

٥٣٢٣٩ - ومقاتل بن حيان، أنهم قالوا: مالًا (١). (ز) ٥٣٢٤٠ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق مغيرة- قال: صِدْقًا، ووفاء (٢). (ز) ٥٣٢٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: مالًا (٣). (ز) ٥٣٢٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: المال، والوفاء، والصدق (٤). (ز) ٥٣٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عن ابن أبي نجيح- ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: كاتبوهم كائنة أخلاقهم ودينهم ما كان (٥). (ز) ٥٣٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر = ٥٣٢٤٥ - وطاووس بن كيسان -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قالا: مالًا، وأمانة (٦). (١١/ ٤٧) ٥٣٢٤٦ - قال الضحاك بن مزاحم: مالًا (٧). (ز) ٥٣٢٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، يقول: إن علمتم أنّ في كتابتهم لكم خيرًا فكاتبوهم (٨). (ز) ٥٣٢٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف-: أنه القوة (٩). (ز) ٥٣٢٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: دينًا، وأمانة (١٠). (ز)

стр. 10677

٥٣٢٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة - قال: إن علمتم عندهم مالًا (١). (ز) ٥٣٢٥١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله تعالى: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: الخير: القرآن، والإسلام. = ٥٣٢٥٢ - وقال سعيد بن أبي الحسن: الإسلام، والغنى (٢). (ز) ٥٣٢٥٣ - عن يونس بن عبيد، قال: كُنّا جلوسًا عند الحسن [البصري]، وعنده سعيد بن أبي الحسن، فذكروا هذه الآية: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فقال سعيد: إن كان عنده مالٌ فكاتِبْه، وإن لم يكن عنده مال فلا تُعَلِّقْهُ صحيفةً يغدو بها على الناس ويروح، فيسألهم، فيحرجهم ويؤثّمهم. = ٥٣٢٥٤ - وقال الحسن: ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾ صدقًا وأمانة، مَن أعطاه كان مأجورًا، ومن سُئِل فردَّ خيرًا كان مأجورًا (٣). (ز) ٥٣٢٥٥ - عن محمد بن سيرين -من طريق الأشعث-: إذا صلوا، وأقاموا الصلاة (٤). (ز) ٥٣٢٥٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك بن أبي سليمان-: أداء، ومالًا (٥). (ز) ٥٣٢٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: خيرًا: أداء، وأمانة (٦). (ز) ٥٣٢٥٨ - وعن عطية العوفي، مثل ذلك (٧). (ز) ٥٣٢٥٩ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: ما قوله: ﴿فكاتبوهم إن

стр. 10678

علمتم فيهم خيرا﴾، ما الخير؟ المال، أم الصلاح، أم كل ذلك؟ قال: ما نراه إلا المال، كقوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا﴾ [البقرة: ١٨٠]، الخير: المال (١). (١١/ ٤٧) ٥٣٢٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: يعني: له مالًا، أو حِرْفَةً (٢). (ز) ٥٣٢٦١ - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جريج-: أحسبه كل ذلك: المال، والصلاح (٣). (ز) ٥٣٢٦٢ - عن ابن أبي نجيح -من طريق حماد بن سلمة- ﴿إن علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: عَقْلًا (٤). (ز) ٥٣٢٦٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قول الله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: الخير: القُوَّة على ذلك (٥). (ز) ٥٣٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، يعني: مالًا (٦). (ز) ٥٣٢٦٥ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: قُوَّةً على الاحتراف والكسب؛ لأداء ما كُوتِب عليه (٧). (ز) ٥٣٢٦٦ - عن سفيان -من طريق زيد- ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾: يعني: صدقًا، ووفاء، وأمانة (٨). (ز) ٥٣٢٦٧ - عن الليث [بن سعد]-من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرًا﴾، قال: حَزْمًا (٩). (ز) ٥٣٢٦٨ - عن أشهب، قال: سُئِل مالك بن أنس عن قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم

стр. 10679

خيرا﴾. فقال: إنّه لَيُقال: الخير: القُوَّة على الأداء (١). (ز) ٥٣٢٦٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: إن علمت فيه خيرًا لنفسك، يُؤَدِّي إليك، ويصدقك ما حدثك، فكاتِبه (٢). (ز) ٥٣٢٧٠ - قال الشافعي: وأظهر معاني الخير في العبد: الاكتساب مع الأمانة، فأُحِبُّ أن لا يُمنَع مِن كتابته إذا كان هكذا (٣) [٤٦٥٧]. (ز) ححح ٥٣٢٧١ - عن أبي ليلى الكندي عن سلمان الفارسي قال: قال لي عبدٌ: كاتبني، قال: لك مال؟ قال: لا، قال: تطعمني أوساخ الناس. فأبى عليه (٤). (ز) ٥٣٢٧٢ - عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر يكره أن يُكاتِب عبده إذا لم يكن له حرفة، ويقول: تطعمني مِن أوساخ الناس! (٥). (١١/ ٤٧)

стр. 10680

٥٣٢٧٣ - قال يحيى بن سلّام: كان سفيان [الثوري] يكره أن يكاتب المملوك، وليس له حيلة، يكون عيالًا على الناس (١). (ز) ٥٣٢٧٤ - قال يحيى بن سلّام: نكره أن نكاتبه وليست له حرفة ولا عمل، إلا على مسألة الناس. فإن كانت له حرفة أو عمل ثم تُصُدِّق عليه مِن الفريضة أو التطوع فلا بأس على سيده في ذلك. فإن عجز فلم يُؤَدِّ المكاتبة على نجومها كما اشترط سيده؛ فهو رقيقٌ، إلا إن شاء سيده أن يُؤَخِّره. فإن رجع مملوكًا وقد تُصُدِّق عليه جعل سيِّدُه ما أخذ منه مِن الصدقة في المكاتبين. وإذا كاتبه وعنده مالٌ لم يعلم به سيدُه، ثُمَّ أدى مكاتبته؛ فذلك المال للسيد. وكل مال أصابه في كتابته فهو له إذا أدّى كتابته، وولاؤه لسيده الذي كاتبه. وإن كانت مملوكته، فولدت في مكاتبتها؛ فأولادها بمنزلتها، إذا أدَّت خرجوا أحرارًا معها، وإن عجزت فرجعت مملوكة رجعوا مملوكين معها (٢). (ز) ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ ٥٣٢٧٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: «يترك للمكاتب الرُّبُع» (٣). (١١/ ٤٩) ٥٣٢٧٦ - عن عكرمة، عن ابن عباس: أنّ عمر بن الخطاب كاتَب عبدًا له يُكْنى: أبا أمية، فجاءه بنَجْمِه حين حلَّ، فقال: اذهب، فاستعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخرَ نجم. قال: إنِّي أخافُ ألّا أُدرِك ذلك. ثم قرأ: ﴿وآتوهم من مال الله الذى آتاكم﴾. قال عكرمة: وكان أول نجم أُدِّي في الإسلام (٤). (١١/ ٤٩)
следующие страницы →