← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10711–10750 · переход к 10716.

стр. 10711

٥٣٤٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله (١). (١١/ ٦٧) ٥٣٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المشكاة: الكوة، بلغة الحبشة (٢). (١١/ ٦٧) ٥٣٤٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- قال: المشكاة: الحدائِد التي يُعَلَّق بها القنديل (٣). (ز) ٥٣٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كمشكاة﴾، قال: الصُّفْر (٤) الذي في جوف القنديل (٥). (١١/ ٦٦) ٥٣٤٧٠ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري]-من طريق حصين- قال: المشكاة: الكوة التي ليس لها منفذ (٦). (١١/ ٦٧) ٥٣٤٧١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿كمشكاة﴾، قال: ككَوَّة (٧). (١١/ ٦٦) ٥٣٤٧٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عاصم- في قوله: ﴿كمشكاة﴾، قال: هي موضع الفتيلة مِن القنديل (٨). (١١/ ٦٦) ٥٣٤٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كمشكاة﴾، قال: الكوَّة (٩). (١١/ ٦٨) ٥٣٤٧٤ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة - أنّه سُئِل عن المشكاة. فقال: هي التي تُوضع فيها الفتيلة (١٠). (ز) ٥٣٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمشكاة﴾، يعني بالمشكاة: الكوة ليست بالنافذة (١١). (ز)

стр. 10712

٥٣٤٧٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿كمشكاة﴾ كوة غير نافذة (١) [٤٦٦٤]. (ز) ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ ٥٣٤٧٧ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿فيها مصباح﴾: والمصباح: النور، وهو القرآن والإيمان الذي جُعِل في صدره (٢). (١١/ ٦١ - ٦٣) ٥٣٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: ﴿فيها مصباح﴾، وهو السِّراج يكون في الزجاجة، وهو مَثَل ضربه الله لطاعته، فسمى طاعته: نورًا، ثم سمّاها أنواعًا شتى (٣). (١١/ ٦٤) ٥٣٤٧٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله: ﴿كمشكاة فيها مصباح﴾، قال: المشكاة: جَوْف محمد ﷺ ... والمصباح: النور الذي في قلبه (٤). (١١/ ٦٤) ٥٣٤٨٠ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿فيها مصباح﴾: والمصباح:

стр. 10713

قلبه [يعني: قلب محمد ﷺ ] (١). (١١/ ٦٥) ٥٣٤٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿فيها مصباح﴾، قال: السِّراج (٢). (١١/ ٦٨) ٥٣٤٨٢ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري]-من طريق حصين- قال: المشكاة: الكوة التي ليس لها مَنفَذ. والمصباح: السراج (٣). (١١/ ٦٧) ٥٣٤٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيها مصباح﴾، قال: المصباح: هو النور، والإيمان، والقرآن (٤). (ز) ٥٣٤٨٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿مصباح﴾، قال: القرآن (٥). (ز) ٥٣٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيها مصباح﴾، يعني: السراج (٦). (ز) ٥٣٤٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فيها مصباح﴾، وهو النور الذي في قلب المؤمن (٧). (ز) ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ ٥٣٤٨٧ - عن عبد الله بن عباس = ٥٣٤٨٨ - ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قالا: المصباح وما فيه مَثَل فؤاد المؤمن وجوفه؛ المصباح مثل الفؤاد، والكوة مثل الجوف (٨). (ز) ٥٣٤٨٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: والزجاجة قلبه (٩). (١١/ ٦٤) ٥٣٤٩٠ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿في زجاجة﴾: والزجاجة:

стр. 10714

صدره (١). (١١/ ٦٥) ٥٣٤٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿في زجاجة﴾، قال: القِنديل (٢). (١١/ ٦٨) ٥٣٤٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿المصباح في زجاجة﴾: والزجاجة هي القلب (٣). (ز) ٥٣٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿المصباح في زجاجة﴾ الصافية تامَّة الصفاء، يعني بالمشكاة: صُلْب عبد الله أبي محمد ﷺ . ويعني بالزجاجة: جسد محمد ﷺ . ويعني بالسراج [المصباح]: الإيمان في جسد محمد ﷺ (٤). (ز) ٥٣٤٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿المصباح في زجاجة﴾ صافية. والزجاجة: القنديل. وهو مثل قلب المؤمن؛ قلب صافٍ (٥). (ز) ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ ٥٣٤٩٥ - عن عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف، قال: قرأ أبو عمرو [البصري]: «دِرِّيءٌ» بهمز، يعني: مضيئًا (٦) [٤٦٦٥]. (ز)

стр. 10715

٥٣٤٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يُوقَدُ﴾، مَن قرأها بالياء يعني: المصباح. ومن قرأها بالتاء: «تُوقَدُ» يعني: الزجاجة بما فيها. فكذلك قلب المؤمن يتوقد نورًا (١) [٤٦٦٦]. (ز)

стр. 10716

تفسير الآية: ٥٣٤٩٧ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿كأنها كوكب دري﴾: فقلبه (١) مما استنار فيه القرآن والإيمان كأنه كوكب دري، يقول: كوكب مضيء، «يُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ» والشجرة المباركة أصله، المباركة: الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له (٢). (١١/ ٦١ - ٦٣) ٥٣٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿تَوَقَّدُ من شجرة مباركة زيتونة﴾: تأخذ دينك عن إبراهيم ﵇، وهي الزيتونة (٣). (١١/ ٦٥) ٥٣٤٩٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله: ﴿توقد من شجرة مباركة﴾: الشجرة: إبراهيم (٤). (١١/ ٦٤) ٥٣٥٠٠ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿توقد من شجرة مباركة﴾: وهي شجرة النبوّة ... (٥). (ز) ٥٣٥٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيبِر- ﴿كأنها كوكب دري﴾، قال: يعني: الزهرة، ضرب الله مثل المؤمن مثل ذلك النور، يقول: قلبه نور، وجوفه نور، ويمشي في نور (٦). (١١/ ٦٨) ٥٣٥٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿كأنها كوكب دري﴾ قال: أخذها من الدُر، «تُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ» يعني: الزجاجة التي توقد (٧). (ز)

стр. 10717

٥٣٥٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿كوكب دري﴾، قال: ضخم (١). (١١/ ٦٩) ٥٣٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿كوكب دري﴾، قال: مُنير مُضيء (٢). (ز) ٥٣٥٠٥ - قال محمد بن كعب القرظي: «تُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ»، وهي إبراهيم، سماه: مباركًا؛ لأنّ أكثر الأنبياء كانوا من صلبه (٣). (ز) ٥٣٥٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ- من طريق أسباط- ﴿الزجاجة كأنها كوكب دري﴾: فالزجاجة: هي القلب. والمشكاة: هي الصدر. فلمّا دخل هذا المصباح في الزجاجة فأضاء فكذلك أضاء القلب، ثم خرج من الزجاجة فأضاءت المشكاة فكذلك أضاء الصدر، ثم نزل الضوء من الكوة فأضاء البيت فكذلك نزل النور من الصدر فأضاء الجوف كلَّه، فلم يدخله حرام (٤). (ز) ٥٣٥٠٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- يقول: توقد من شجرة مباركة فاضلة مباركة أنّه أخذ بسُنَّة أئمة الأنبياء (٥). (ز) ٥٣٥٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة﴾ يعني بالشجرة المباركة: إبراهيم خليل الرحمن ﷺ ، يقول: يوقد محمد من إبراهيم?، وهو من ذريته (٦) [٤٦٦٧]. (ز)

стр. 10718

﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ ٥٣٥٠٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: «قلب إبراهيم لا يهودي ولا نصراني» (١). (١١/ ٦٩) ٥٣٥١٠ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: فمثله كمثل شجرة التَفَّ بها الشجر، فهي خضراء ناعمة لا تُصيبها الشمسُ على أيِّ حالة كانت، لا إذا طلعت، ولا إذا غربت، فكذلك هذا المؤمن قد أُجِير مِن أن يضله شيءٌ مِن الفتن، وقد ابتلي بها، فثبَّته الله فيها، فهو بين أربع خِلال: إن قال صدق، وإن حكم عدل، وإن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات (٢). (١١/ ٦١ - ٦٣) ٥٣٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: ليست شرقيةً ليس فيها غرب، ولا غربيةً ليس فيها شرق، ولكنها شرقية غربية (٣). (١١/ ٦٩) ٥٣٥١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ / قال: شجرة بالصحراء لا يُظِلُّها كهفٌ ولا جبل، ولا يُواريها شيء، وهو أجود لزيتها (٤). (١١/ ٦٩) ٥٣٥١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طرقٍ-، مثله (٥). (١١/ ٦٩)

стр. 10719

٥٣٥١٤ - وعن الضحاك بن مزاحم = ٥٣٥١٥ - ومحمد بن سيرين، مثله (١). (١١/ ٦٩) ٥٣٥١٦ - عن عبد الله بن عباس = ٥٣٥١٧ - ومجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قالا: هي التي بشِقِّ الجبل، التي يصيبها شروقُ الشمس وغروبُها، إذا طلعت أصابتها، وإذا غربت أصابتها (٢). (ز) ٥٣٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- «تُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ» قال: رجل صالح، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ قال: لا يهودي ولا نصراني (٣). (١١/ ٧٠) ٥٣٥١٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة﴾ تأخذ دينك عن إبراهيم ﵇، وهي الزيتونة، ﴿لاشرقية ولا غربية﴾ ليس بنصراني فيصلي نحو المشرق، ولا يهودي فيصلي نحو المغرب (٤). (١١/ ٦٥) ٥٣٥٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي وسط الشجرة، لا تنالها الشمس إذا طلعت، ولا إذا غربت، وذلك أجود الزيت (٥). (١١/ ٦٤) ٥٣٥٢١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾: زيتونة في سَفْح جبل، لا تصيبها الشمس إذا طلعت، ولا إذا غربت (٦). (١١/ ٥٩ - ٦٠) ٥٣٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي شجرة وسط الشجر، ليست من الشرق، ولا من الغرب (٧). (ز) ٥٣٥٢٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾: لا يهودية، ولا نصرانية. ثم قرأ: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران: ٦٧] (٨). (١١/ ٦٤)

стр. 10720

٥٣٥٢٤ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: لم تَمَسَّها شمسُ المشرق، ولا شمس المغرب (١). (ز) ٥٣٥٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي في وسط الشجر؛ لا تصيبها الشمس في شرق ولا غرب، وهي من أجود الشجر (٢). (١١/ ٧٠) ٥٣٥٢٦ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] = ٥٣٥٢٧ - ومحمد بن كعب القرظي، مثله (٣). (١١/ ٧٠) ٥٣٥٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق داود بن أبي هند- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: في الشمس مِن حين تطلع إلى أن تغرب ليس لها ظِلٌّ، وذلك أضْوَأُ لزيتها، وأحسن له، وأنور له (٤). (١١/ ٦٨) ٥٣٥٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل- قال: ﴿يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، بل هي مكيّة؛ لأنّ مكة وسط الدنيا (٥). (ز) ٥٣٥٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي مُصْحِرَةٌ (٦)، وذلك أصفى لزيتها وأجود وأجلد، ألم تروا إلى الوحش ما أجلدها؟ فكذلك هذه الشجرة (٧). (ز) ٥٣٥٣١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لو كانت هذه الشجرةُ في الأرض لكانت شرقيةً أو غربية، ولكنه مَثَل ضربه الله لنوره (٨). (١١/ ٧٠) ٥٣٥٣٢ - عن عطية [العوفي]-من طريق ابن إدريس- ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي في موضع مِن الشجر يُرى ظِلُّ ثمرها في ورقها، وهذه مِن الشجر لا تطلع عليها

стр. 10721

الشمس ولا تغرب (١). (ز) ٥٣٥٣٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: هي القِبْلة (٢). (ز) ٥٣٥٣٤ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، يعني: إبراهيم لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا؛ لأنّ اليهود تصلي قِبلَ المغرب، والنصارى تصلي قِبَلَ المشرق (٣). (ز) ٥٣٥٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، يقول: ليست بشرقية يجوزها المشرق دون المغرب، وليست بغربية يجوزها المغرب دون المشرق، ولكنها على رأس جبل أو صحراء تُصيبها الشمسُ النهارَ كلَّه (٤). (ز) ٥٣٥٣٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه أسامة- في قوله: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾، قال: الشام (٥) [٤٦٦٨]. (ز) ٥٣٥٣٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿لا شرقية ولا غربية﴾: أي: ليست شرقية وحدها حتى لا تصيبها الشمس إذا غربت، ولا غربية وحدها فلا تصيبها الشمس بالغداة إذا طلعت، بل هي ضاحية الشمس طول النهار، تصيبها الشمس عند طلوعها وعند غروبها، فتكون شرقيةً وغربيةً، تأخذ حظها من الأمرين، فيكون زيتها أضوأ (٦). (ز) ٥٣٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم ﵇، فقال سبحانه: ﴿زيتونة﴾

стр. 10722

قال: طاعة حسنة، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ يقول: لم يكن إبراهيم ﵇ يصلي قِبَل المشرق كفعل النصارى، ولا قِبَل المغرب كفعل اليهود، ولكنه كان يصلي قبل الكعبة (١). (ز) ٥٣٥٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: متيامنة الشام لا شرقي ولا غربي (٢). (ز) ٥٣٥٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من شجرة مباركة زيتونة﴾ وهي مثل المؤمن، ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ قال بعضهم: لا شرقية تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا تصيبها إذا غربت، ولا غربية تصيبها الشمس إذا غربت ولا تصيبها إذا أشرقت، ليس يغلب عليها الشرق دون الغرب، ولا الغرب دون الشرق، ولكن يصيبها الشرق والغرب ... وقال بعضهم: لا تصيبها في شرق ولا في غرب، هي في سفح جبل، وهي شديدة الخضرة، وهي مثل المؤمن. ﴿لا شرقية﴾ لا نصرانية تصلي إلى الشرق، ﴿ولا غربية﴾ ولا يهودية تصلي إلى المغرب، إلى بيت المقدس. الموضع الذي نزل فيه القرآن غربيه بيت المقدس (٣) [٤٦٦٩]. (ز)

стр. 10723

آثار متعلقة بالآية: ٥٣٥٤١ - عن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «كُلوا الزيت، وادَّهِنوا به؛ فإنّه مِن شجرة مباركة» (١). (١١/ ٧٠) ٥٣٥٤٢ - عن شريك بن نملة، قال: ضفت عمر بن الخطاب ليلةً، فأطعمني كسورًا من رأس بعير بارد، وأطعمنا زيتًا، وقال: هذا الزيت المبارك الذي قال الله لنبيه (٢). (١١/ ٧١) ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ ٥٣٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، يقول: بغير نار (٣). (١١/ ٦٤) ٥٣٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، فيقول: يكاد محمد ينطِق

стр. 10724

بالحكمة قبل أن يُوحى إليه بالنور الذي جعل الله في قلبه (١). (١١/ ٦٥) ٥٣٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: مَثَل هُداه في قلب المؤمن كما يكاد الزيت الصافي يُضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّته النارُ ازداد ضوءًا على ضوء، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا جاءه العلمُ ازداد هدًى على هدًى، ونورًا على نور، كما قال إبراهيم -صلوات الله عليه- قبل أن تجيئه المعرفة، ﴿قال هذا ربي﴾ [الأنعام: ٧٦] حين رأى الكوكب من غير أن يخبره أحدٌ أن له رَبًّا، فلمّا أخبره اللهُ أنّه ربُّه ازداد هدًى على هدًى (٢). (١١/ ٦١) ٥٣٥٤٦ - عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد محمد ﷺ يبين للناس ولو لم يتكلم أنّه نبيٌّ، كما يكاد ذلك الزيت أن يضيء ﴿ولو لم تمسسه نار﴾ (٣). (١١/ ٦٥) ٥٣٥٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- ﴿مثل نوره﴾، قال: محمد ﷺ . ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد مَن رأى [محمدًا] ﷺ يعلم أنه رسول الله، وإن لم يتكلم (٤). (١١/ ٦٤) ٥٣٥٤٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، يقول: مِن شِدَّة النور (٥). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٤٩ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾، تكاد محاسن محمد ﷺ تظهر للناس قبل أن يُوحى إليه (٦). (ز) ٥٣٥٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾ يعني: إبراهيم يكاد علمه يضيء. [وسمعت من يحكي عن أبي صالح في قوله تعالى: ﴿يكاد زيتها يضيء﴾، قال: يكاد محمد ﷺ أن يتكلم بالنبوة قبل أن يُوحى إليه]. يقول: ﴿ولو لم تمسسه نار﴾ يقول: ولو لم تأته النبوةُ لكانت طاعته مع طاعة

стр. 10725

الأنبياء? (١). (ز) ٥٣٥٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: الضوء: إشراق الزيت (٢). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٥٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار﴾ يكاد زيت الزجاجة يضيء ولو لم تمسسه نار، وهو مَثَل قلب المؤمن يكاد أن يعرف الحق من قبل أن يبين له؛ فيما يذهب إليه قلبُه مِن موافقة الحقِّ فيما أمر به، وفيما يذهب إليه من كراهية ما نهي عنه. وهو مثل لقوله: ﴿ولو لم تمسسه نار نور على نور﴾ (٣). (ز) ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)﴾ ٥٣٥٥٣ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿نور على نور﴾: فهو يتقلب في خمسة من النور: فكلامه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة؛ إلى الجنة (٤). (١١/ ٦١ - ٦٣) ٥٣٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿نور على نور﴾ يعني بذلك: إيمان العبد وعمله، ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ هو مَثَل المؤمن (٥). (١١/ ٦٤) ٥٣٥٥٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ لدين الإسلام، وهو نور البصيرة (٦). (ز) ٥٣٥٥٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- في هذه الآية، قال: ﴿نور على نور﴾، النور الذي جعل الله في قلب إبراهيم، إلى ما جعل في قلب محمد ﷺ (٧). (ز)

стр. 10726

٥٣٥٥٧ - عن أبي العالية، ﴿نور على نور﴾، قال: أتى نورُ الله على نور محمد (١). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿نور على نور﴾، قال: النار على الزيت جوَّدتْه (٢). (١١/ ٦٨) ٥٣٥٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قال مجاهد: نور النار على الزيت في المصباح، فكذلك قلب المؤمن، إذا تبين له صار نورًا على نور، كما صار المصباح حين جعلت فيه النار نورًا على نور، فكذلك قلب المؤمن نورًا على نور؛ نور الزجاجة، ونور الزيت، ونور المصباح (٣). (ز) ٥٣٥٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿نور على نور﴾: هذا مثل ضربه الله للقرآن، يقول: قد جاء مِنِّي نُور وهُدًى مُتظاهِر (٤). (ز) ٥٣٥٦١ - قال محمد بن كعب القرظي: ﴿نور على نور﴾ نبيٌّ مِن نسل نبي، نورُ محمد على نور إبراهيم (٥). (ز) ٥٣٥٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نور على نور﴾، قال: نور النار ونور الزيت، حين اجتمعا أضاءا، وكذلك نور القرآن ونور الايمان حين اجتمعا، فلا يكون واحد منهما إلا بصاحبه (٦). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٦٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يهدي الله لنوره﴾، يعني: لدينه. وقال في قوله: ﴿نور على نور﴾: يعني: نبيًّا مِن نسل نبي (٧). (ز) ٥٣٥٦٤ - قال زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قوله: ﴿نور على نور﴾: يُضِيء بعضُه بعضًا، يعني: القرآن (٨). (ز)

стр. 10727

٥٣٥٦٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: قوله ﴿نور على نور﴾، يعني: إيمان المؤمن وعمله (١). (ز) ٥٣٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿نور على نور﴾، قال: محمد ﷺ نبيٌّ خرج مِن صُلْب نبي، يعني: إبراهيم?، ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ قال: يهدي الله لدينه مَن يشاء من عباده، وكأنّ الكوة مثلًا لعبد الله بن عبد المطلب، ومثل السراج مثل الإيمان، ومثل الزجاجة مَثل جسد محمد ﷺ ، ومثل الشجرة المباركة مثل إبراهيم?، فذلك قوله : ﴿ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾ (٢). (ز) ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦)﴾ ٥٣٥٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المشكاة: التي فيها الفتيلة التي فيها المصباح. قال: المصابيح في بيوت أذن الله أن تُرفَع (٣) [٤٦٧٠]. (ز) ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ ٥٣٥٦٨ - عن أنس بن مالك، وبريدة، قالا: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿في بيوت أذِنَ اللَّهُ أن ترفع﴾، فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ لِبيت علي وفاطمة، قال: «نعم، مِن أفاضلها» (٤). (١١/ ٧٤)

стр. 10728

٥٣٥٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾: يعني: كل مسجد يُصَلّى فيه؛ جامع أو غيره (١). (ز) ٥٣٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد تكرم، ونُهِيَ عن اللَّغْوِ فيها (٢). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٧١ - عن نافع بن جبير = ٥٣٥٧٢ - وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة = ٥٣٥٧٣ - والضحاك بن مزاحم = ٥٣٥٧٤ - وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٣٥٧٥ - عن ابن بريدة -من طريق صالح بن حيّان- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: إنّما هي أربع مساجد، لم يبنِهِنَّ إلا نبيٌّ: الكعبة بناها إبراهيم وإسمعيل، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول الله ﷺ ، ومسجد قباء أُسِّس على التقوى، بناه رسول الله ﷺ (٤). (١١/ ٧٤) ٥٣٥٧٦ - عن عمرو بن ميمون -من طريق الوليد بن عيزار- قال: المساجد بيوت الله، وحقٌّ على المزور أن يُكرََّم مِن الزائر. وقرأ: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾ (٥). (ز) ٥٣٥٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: في مساجد تُبْنى (٦). (١١/ ٧٣)

стр. 10729

٥٣٥٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي بيوت النبي ﷺ (١). (١١/ ٧٤) ٥٣٥٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي البيوت كلها (٢). (ز) ٥٣٥٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحسن بن ثوبان- قال: هي المساكن، المسكن يعمرونه، ويذكرون الله فيها، وليست بالمساجد التي سمّاها الله بأسمائها (٣). (ز) ٥٣٥٨١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في بيوت﴾: في المساجد (٤). (ز) ٥٣٥٨٢ - عن الحسن [البصري]-من طريق سفيان بن الحسين-: هو بيت المقدس؛ لأنه يُسْرَج فيه كل ليلة عشرةُ آلاف قنديل (٥) [٤٦٧١]. (ز) ٥٣٥٨٣ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجد (٦). (ز) ٥٣٥٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: هي المساجد (٧). (١١/ ٧٣) ٥٣٥٨٥ - عن سالم بن عمر -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن

стр. 10730

ترفع﴾، قال: هي المساجد (١). (ز) ٥٣٥٨٦ - عن سفيان بن الحسين -من طريق يزيد بن هارون- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ ، قال: هي المساجد (٢). (ز) ٥٣٥٨٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: المساجِد (٣) [٤٦٧٢]. (ز) ﴿أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ ٥٣٥٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُبْنى (٤). (١١/ ٧٣) ٥٣٥٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم (٥). (ز) ٥٣٥٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أن تُعَظَّم لذِكْرِه (٦). (١١/ ٧٤) ٥٣٥٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال:

стр. 10731

هي المساجد، أذِن الله في بنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها (١). (١١/ ٧٣) ٥٣٥٩٢ - عن بريدة: أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له». فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم (٢). (١١/ ٧٥) ٥٣٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، يقول: أمر الله أن ترفع، يعني: أن تُبْنى، أمر الله برفعها وعمارتها (٣) [٤٦٧٣]. (ز) ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ ٥٣٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ويذكر فيها اسمه﴾: يُتلى فيها كتابُه (٤). (١١/ ٧٢) ٥٣٥٩٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث - من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن

стр. 10732

شيخ-: ﴿ويذكر فيها اسمه﴾، يعني: الصلاة (١). (ز) ٥٣٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أمر أن ﴿يذكر فيها اسمه﴾ يعني: يُوَحَّد الله . نظيرُها في البقرة (٢) [٤٦٧٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: (٣) ٥٣٥٩٧ - عن عائشة، قالت: أمر رسولُ الله ﷺ ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُنَظَّف وتطيب (٤). ٥٣٥٩٨ - عن عروة بن الزبير، عمَّن حدَّثه مِن أصحاب رسول الله ﷺ ، قالوا: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها (٥). ٥٣٥٩٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «التَّفْل في المسجد سيِّئة، ودفنه

стр. 10733

حسنة» (١). (١١/ ٧٦) ٥٣٦٠٠ - عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله ﷺ : «جنِّبوا مساجدَكم صبيانَكم، ومجانينكم، وشراركم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتَّخِذوا على أبوابها المطاهر، وجَمِّروها في الجُمَع» (٢). (١١/ ٧٨) ٥٣٦٠١ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مَرَّ أحدُكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسك على نصالها -أو قال: فليقبض بكفِّه-، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها شيء» (٣). (١١/ ٧٩) ٥٣٦٠٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن البيع والشراء في المسجد، وعن تناشد الأشعار. ولفظ ابن أبي شيبة: وعن إنشاد الضوالِّ (٤). (١١/ ٧٩) ٥٣٦٠٣ - عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يقول: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج قال: «بسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم، اغفر

стр. 10734

لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك» (١). (١١/ ٨١) ٥٣٦٠٤ - عن ابن عمر: أن عمر كان يُجَمِّر المسجد في كل جمعة (٢). (١١/ ٧٥) ٥٣٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تُضِيء لأهل السماء كما تضيء النجومُ لأهل الأرض (٣). (ز) ٥٣٦٠٦ - عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: وجدتُ في التوراة: إنّ بيوتي في الأرض المساجد، فمَن توضأ في بيته ثم زارني في بيتي أكرمته، وحقٌّ على المزور أن يُكْرِم الزائر. ووجدت في القرآن: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (٣٦) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (٣٧) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ (٤). (ز) ٥٣٦٠٧ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي حيان- قال: كان يُقال: ائتوا اللهَ في مساجده، فلم يُؤْتى أحدٌ في بيتٍ مِثلِه، وليس أحدٌ أعرفَ بالحقِّ مِن الله (٥). (ز) ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦)﴾ قراءات: ٥٣٦٠٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يُسَبِّحُونَ لَهُ فِيها

стр. 10735

رِجالٌ) (١). (ز) ٥٣٦٠٩ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «يُسَبَّحُ» بنصب الباء (٢). (١١/ ٨٢) ٥٣٦١٠ - قال يحيى بن سلّام: وهذا الحرف يُقرأ على وجهين: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ في المسجد ﴿رِجالٌ﴾، قال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِرِجالٌ﴾، والحرف الآخر: «يُسَبَّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ»، ثم قال: ﴿رِجالٌ﴾، فهم الذين يُسَبِّحون له فيها بالغدو والآصال (٣) [٤٦٧٥]. (ز)

стр. 10736

تفسير الآية: ٥٣٦١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿يسبح﴾ يصلي ﴿له فيها بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ صلاة العصر، وهما أول ما فرض اللهُ مِن الصلاة، فأحبَّ أن يذكرَهما، ويُذَكِّرهما عبادَه (١). (١١/ ٧٢) ٥٣٦١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: إنّ صلاة الضحى لَفي القرآن، وما يغوص عليها إلا غواصٌّ؛ في قوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾ (٢). (١١/ ٨٢) ٥٣٦١٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد - في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، قال: الصلاة الفريضة (٣). (ز) ٥٣٦١٤ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يسبح له فيها﴾: يُصلّى له فيها (٤). (١١/ ٧٤) ٥٣٦١٥ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث - من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن شيخ-: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يعني: صلاة الغداة، والآصال حين تميل الشمس إلى صلاة المغرب (٥). (ز) ٥٣٦١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، يقول: يصلى لله (٦). (ز) ٥٣٦١٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿يسبح له فيها﴾ قال: يصلى لله فيها ﴿بالغدو﴾ صلاة الغداة، ﴿والآصال﴾ العشيِّ (٧). (ز) ٥٣٦١٨ - عن الليث بن سعد = ٥٣٦١٩ - وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو قوله في الآصال (٨). (ز) ٥٣٦٢٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، الغدو: صلاة الصبح. والآصال: العشي؛ الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذه الآية المغربَ، والعشاء، وجميع الصلوات الخمس في غير آية (٩). (ز)

стр. 10737

٥٣٦٢١ - عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول في قوله: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾: يعني: الصلاة المفروضة (١). (ز) ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٥٣٦٢٢ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله» (٢). (١١/ ٨٣) ٥٣٦٢٣ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله» (٣). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٢٤ - عن أبي هريرة -من طريق دراج- في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله (٤). (ز) ٥٣٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما -واللهِ- لقد كانوا تُجّارًا، فلم تكن تجارتُهم ولا بيعُهم يلهيهم عن ذكر الله (٥). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: ضرب الله هذا المثلَ -قوله: ﴿مثل نوره كمشكاة﴾ - لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وكانوا أتجر الناس وأبيعهم، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعُهم عن ذكر الله (٦). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رجال﴾ فيها تقديم، بالغدوِّ والعشيِّ. ثم نعتهم،

стр. 10738

فقال سبحانه: ﴿لا تلهيهم تجارة﴾ يعني: شراء، ﴿ولا بيع﴾ (١). (ز) ٥٣٦٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾، التجارة: الجالب. والبيع: الذي يبيع على يديه (٢). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٣٦٢٩ - عن أُمِّ سلمة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «خير مساجد النساء قَعْرُ بيوتهنَّ» (٣). (١١/ ٨٢) ٥٣٦٣٠ - عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدَّته أم حميد، قالت: قلتُ: يا رسول الله، يمنعنا أزواجُنا أن نصلي معكَ، ونُحِبُّ الصلاةَ معك. فقال رسول الله ﷺ : «صلاتُكُنَّ في بيوتكن أفضلُ مِن صلاتكن في حُجَرِكُنَّ، وصلاتكن في حُجَرِكُنَّ أفضل من صلاتكن في الجماعة» (٤). (١١/ ٨٣) ٥٣٦٣١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- قال: ما صلَّت امرأةٌ قطُّ صلاةً أفضل مِن صلاة تُصَلِّيها في بيتها، إلا أن تُصَلِّي عند المسجد الحرام، إلا عجوز في مَنقَلَيْها. يعني: خُفَّيْها (٥). (١١/ ٨٣) ٥٣٦٣٢ - عن همام، عن قتادة، أنّ كعب الأحبار قال: صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتها في صفتها، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في حجرتها. ثم يتبعه

стр. 10739

قتادة: وما سَتَرَ امرأةً فهو خيرٌ لها (١) [٤٦٧٦]. (ز) ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٥٣٦٣٣ - عن سيّار، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الله بن مسعود أنّه رأى ناسًا مِن أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين قال الله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ (٢). (١١/ ٨٥) ٥٣٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا رجالًا يبتغون مِن فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداءَ بالصلاة ألقوا ما أيديهم، وقاموا إلى المسجد، فصلوا (٣). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: عن شهود الصلاة المكتوبة (٤). (١١/ ٨٤) ٥٣٦٣٦ - عن عطاء، مثله (٥). (١١/ ٨٥) ٥٣٦٣٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله-: أنه كان في السوق، فأُقِيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتَهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ (٦). (١١/ ٨٥)

стр. 10740

٥٣٦٣٨ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق أبي يزيد- في قوله : ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم من القبائل والأسواق، إذا حانت الصلاةُ لم يشغلهم (١). (ز) ٥٣٦٣٩ - عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم في تجاراتهم وبيوعهم، لا تلهيهم تجاراتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله (٢). (ز) ٥٣٦٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة، ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ (٣). (١١/ ٨٥) ٥٣٦٤١ - عن سالم بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير- أنّه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ الآية (٤). (ز) ٥٣٦٤٢ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، قال: كانوا لا يُلهيهم الشراءُ والبيعُ عن مواضع حقوقِ الله التي افترضها عليهم أن يُؤَدُّوها لأوقاتها (٥). (ز) ٥٣٦٤٣ - عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما إنّهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدُهم إذا سمع النداءَ -وميزانُه في يده- خَفَضَه، وأقبل إلى الصلاة (٦). (ز)

стр. 10741

٥٣٦٤٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: عن الصلوات الخمس (١). (ز) ٥٣٦٤٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾: يعني: الذكر: الصلاة المفروضة (٢). (ز) ٥٣٦٤٦ - عن الربيع بن أنس، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٣٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: الصلوات المفروضة (٤). (ز) ٥٣٦٤٨ - عن يحيى بن حفص القارئ، قال: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقول في قول الله : ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يَدَعُون الصلواتِ المكتوباتِ في الجماعات (٥). (ز) ٥٣٦٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ذِكْرُ الله في هذا الموضع: الأذان (٦). (ز) ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ ٥٣٦٥٠ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، يعني: الصلاة المفروضة (٧). (ز) ٥٣٦٥١ - عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن رجل نسي عوفٌ اسمه، في: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: يقومون للصلاة عند مواقيت الصلاة (٨) [٤٦٧٧]. (ز) ٥٣٦٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: إقامة الصلاة في جماعة (٩). (ز) ٥٣٦٥٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وإقام

стр. 10742

الصلاة﴾، قال: إقامة الدِّين (١). (ز) ٥٣٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإقام الصلاة﴾، يقول: لا تُلهيهم التجارةُ عن إقام الصلاة (٢). (ز) ٥٣٦٥٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإقام الصلاة﴾: يعني: لا يُلهيهم ذلك عن حضور الصلاة؛ أن يُقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها (٣). (ز) ٥٣٦٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾ ، كانوا إذا سمعوا المؤذِّن تركوا بيعَهم، وقاموا إلى الصلاة. وذِكْر الله في هذا الموضع: الأذان، والصلاة: الصلوات الخمس (٤). (ز) ﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ ٥٣٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠، النساء: ٧٧، النور: ٥٦، المزمل: ٢٠]، ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: ٥٥]، وقوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: ٣١]، وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾ [النور: ٢١]، وقوله: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾ [مريم: ١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص (٥) [٤٦٧٨]. (ز) ٥٣٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاء الزكاة﴾، يقول: لا تلهيهم التجارة عن إعطاء الزكاة (٦). (ز) ٥٣٦٥٩ - قال يحيى بن سلّام: الزكاة المفروضة (٧). (ز)

стр. 10743

﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ ٥٣٦٦٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾، قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر: ١٨] (١). (١١/ ٨٥) ٥٣٦٦١ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قوله: ﴿يخافون يوما﴾، قال: يوم القيامة (٢). (١١/ ٨٥) ٥٣٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب﴾ حين زالت مِن أماكنها مِن الصدور، فنَشبتْ في حلوقهم عند الحناجر. قال: ﴿والأبصار﴾ يعني: تقلب أبصارُهم فتكون زُرقًا (٣). (ز) ٥٣٦٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قلوب الكفار وأبصارهم. وتقلُّب القلوب: أنّ القلوب انتُزِعَت مِن أماكنها، فغصَّت به الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها، ولا هي تخرج، وهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر: ١٨]. وأما تقلُّب الأبصار: فالزَّرَقُ (٤) بعد الكحل، والعمى بعد البصر (٥) [٤٦٧٩]. (ز)

стр. 10744

آثار متعلقة بالآية: ٥٣٦٦٤ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ : «يجمع الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ، فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السرّاء والضرّاء؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنةَ بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانت تتجافى جنوبُهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيُحاسَبون» (١). (١١/ ٨٦) ٥٣٦٦٥ - عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ ، قال: «يقول الرب : سيعلم أهلُ الجمع اليومَ مَن أهلُ الكرم». فقيل: ومَن أهل الكرم، يا رسول الله؟ قال: «أهل الذِّكر في المساجد» (٢). (١١/ ٨٧) ٥٣٦٦٦ - عن أبي الدَّرداء -من طريق أبي عبد رب- قال: ما أُحِبُّ أن أبايع على هذا الدرج (٣)، وأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهدُ الصلاة في الجماعة، أما إنِّي لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكني أُحِبُّ أن أكون مِن الذين قال الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ (٤). (١١/ ٨٦) ٥٣٦٦٧ - عن مسروق، قال: أُتي عبد الله بن مسعود بشراب، فقال: أعطِ علقمة. فقال: إني صائم. فقال: أعط مسروقًا. فقال: إني صائم. قال: فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ: ﴿يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ (٥). (ز)

стр. 10745

﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨)﴾ ٥٣٦٦٨ - عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المليح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَرْفًا (١). (ز) ٥٣٦٦٩ - عن الوليد بن قيس، نحو هذا (٢). (ز) ٥٣٦٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بغير حساب﴾، يقول: ليس فيه تِباعة (٣) فيما يَرْزُق، ويقول: أنا الملِك، أُعْطِي مَن شئتُ بغير حسابٍ أخافه مِن أحد، ليس فوقي مَلِك يحاسبني (٤). (ز) ٥٣٦٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- في قوله: ﴿يرزق من يشاء بغير حساب﴾، قال: لا يخرجه بحساب يخاف أن يُنقِص ما عنده، إنّ الله لا ينقُصُ ما عنده (٥). (ز) ٥٣٦٧٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾، قال: الشفاعة لِمَن وجَبَتْ له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا (٦). (ز) ٥٣٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما﴾ يعني: الذي ﴿عملوا﴾ مِن الخير، ولهم مساوئ، فلا يجزيهم بها، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ فضلًا على أعمالهم، ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يقول الله تعالى: ليس فوقي ملِك يحاسبني، أنا الملِك، أُعطي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخاف مِن أحد يُحاسِبُني (٧). (ز) ٥٣٦٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما عملوا﴾ ثوابَ ما عملوا؛ الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ فأهل الجنة أبدًا في مزيد ... ﴿بغير حساب﴾ بغير أن يُحاسِب نفسه، أي: لا ينقص ما عند الله كما ينقص ما في أيدي الناس ...

стр. 10746

وبعضهم يقول: لا أحد يحاسبهم بما أعطاهم الله، كقوله: ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ [فصلت: ٨] غير مَحْسوب (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ ٥٣٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، يقول: أرض مستوية (٢). (١١/ ٨٩) ٥٣٦٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: بقاع مِن الأرض، والسراب عملُ الكافر (٣). (١١/ ٨٩) ٥٣٦٧٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة﴾، وهو القاع القرقرة (٤) (٥). (ز) ٥٣٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: بقيعة من الأرض (٦). (١١/ ٨٩) ٥٣٦٧٩ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق السدي- قال: السراب: الرياح (٧). (ز) ٥٣٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء﴾، قال: هذا مَثَل أعمال الكافر (٨). (ز) ٥٣٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كفروا﴾ بتوحيد الله مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة ﴿كسراب بقيعة﴾ يعني بالسراب: الذي يُرى في الشمس بأرض قاعٍ (٩). (ز)

стр. 10747

﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩)﴾ نزول الآية: ٥٣٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان يلتمس الدِّين في الجاهلية، ويلبس الصفر، فكفر في الإسلام (١). (ز) تفسير الآية: ٥٣٦٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أبيه، عن أصحاب محمد ﷺ ، قالوا: إنّ الكُفّار يُبعثون يوم القيامة وِرْدًا عِطاشًا، فيقولون: أين الماء؟ فيُمَثَّل لهم السراب، فيحسبونه ماء، فينطلقون إليه، فيجدون الله عنده، فيوفيهم حسابَهم، والله سريع الحساب (٢). (١١/ ٨٩) ٥٣٦٨٤ - قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: ثُمَّ ضرب مَثَل الكافر، فقال: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾، قال: وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيرًا، فلا يجده، ويُدْخِلُه اللهُ النارَ (٣). (١١/ ٦٣) ٥٣٦٨٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿و﴾ مَثَل ﴿الذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة﴾، قال: أعمال الكفار إذا جاءوا رأوها مثلَ السراب إذا أتاه الرجل قد احتاج إلى الماء، فأتاه فلم يجده شيئًا، فذلك مَثَلُ عملِ الكافر يرى أنّ له ثوابًا، وليس له ثواب (٤). (١١/ ٥٩) ٥٣٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾ الآية، قال: هو مَثَل ضربه الله لرجل عَطِش، فاشْتَدَّ عطشُه، فرأى

стр. 10748

سرابًا، فحسبه ماءً، فطلبه، فظنَّ أنه قدر عليه حتى أتاه، فلمّا أتاه لم يجده شيئًا، وقُبِض عند ذلك. يقول: الكافر كذلك السراب؛ يحسب أنّ عمله يُغني عنه أو نافعُه شيئًا، ولا يكون على شيء حتى يأتيه الموت، فإذا أتاه الموتُ لم يجد عمله أغنى عنه شيئًا، ولم ينفعه إلا كما نُفِع العطشان المشتد إلى السراب ... (١). (١١/ ٨٨) ٥٣٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حتى اذا جاءه لم يجده شيئا﴾: وإتيانه إيّاه: موته وفراقه الدنيا، ﴿ووجد الله عنده﴾ ووجد الله عند فراقه الدنيا، ﴿فوفاه حسابه﴾ (٢). (١١/ ٨٩) ٥٣٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سريع الحساب﴾: أحصاه (٣). (ز) ٥٣٦٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن سنان- ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: مثل الكافر ﴿كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء﴾، العطشان المشتد عطشًا رأى سرابًا، فحسبه ماء، فلما أتاه لم يجده شيئًا، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب﴾ (٤). (ز) ٥٣٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يحسبه الظمآن ماء﴾: هو مَثَل ضربه الله لعمل الكافر، يقول: يحسب أنّه في شيء كما يحسب هذا السراب ماء، ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئا﴾، وكذلك الكافر إذا مات لم يجد عمله شيئًا، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾ (٥). (ز) ٥٣٦٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ الكُفّار يُبعَثون قد انقطعت أعناقهم من العطش، فيُرفع لهم سرابٌ بقيعة من الأرض، فإذا نظروا إليه حسبوه ماءً، فيذهبون إليه ليشربوا منه، فلا يجدون شيئًا، والسراب مثلُ أعمال الكفار؛ كما ذهب ذلك السراب فلم يقدروا على أن يُصِيبوا منه شيئًا كذلك اضْمَحَلَّت أعمالُهم

стр. 10749

فلم يُصيبوا منها خيرًا، ويؤخذون، ثم يُحاسَبون (١). (ز) ٥٣٦٩٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾: وأنّه لَمّا رأى السراب فحسبه ماءً فانتهى إليه، وأهلكه العطش فلم يُصِب ماءً، وانقطعت نفسُه، ففارق الدنيا، فوفاه الله حسابه، فلم يجد عند الله من الخيرات شيئًا (٢). (ز) ٥٣٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحسبه الظمان﴾ يعني: العطشان ﴿ماء﴾ فيطلبه، ويظن أنّه قادر عليه، ﴿حتى إذا جاءه﴾ يعني: أتاه ﴿لم يجده شيئا﴾ فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عملِه يوم القيامة وجده لم يُغْنِ عنه شيئًا؛ لأنّه عَمِلَهُ في غير إيمان، كما لم يجد العطشان السراب شيئًا حتى انتهى إليه، فمات مِن العطش، فهكذا الكافرُ يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب، يقول: ﴿ووجد الله﴾ ﷻ بالمرصاد ﴿عنده﴾ عمله، ﴿فوفاه حسابه﴾ يقول: فجازاه بعمله، لم يظلمه، ﴿والله سريع الحساب﴾ يُخَوِّفه بالحساب كأنّه قد كان (٣). (ز) ٥٣٦٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿ووجد الله عنده﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للذين كفروا؛ ﴿أعمالهم كسراب بقيعة﴾ قد رأى السراب، ووثِق بنفسه أنّه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئًا. قال: وهؤلاء ظنُّوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها إلا كما رجع صاحب السراب، فهذا مَثَلٌ ضربه الله -جلَّ ثناؤه، وتَقَدَّسَتْ أسماؤه- (٤). (ز) ٥٣٦٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يحسبه الظمان﴾ العطشان ﴿ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا﴾، كقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨]، والعطشان مثل الكافر، والسراب مثل عمله، يحسب أنه يُغنِي عنه شيئًا حتى يأتيه الموت، فإذا جاءه الموتُ لم يجد عملَه أغنى عنه شيئًا إلا كما ينفع السراب العطشان ... ، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾ ثواب عمله (٥). (ز)

стр. 10750

﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ ٥٣٦٩٦ - قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: وضرب مثلًا آخر للكافر، فقال: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾، فهو يتقلب في خمس مِن الظُّلَم: فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار، فكذلك ميِّت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له، وماذا عليه (١). (١١/ ٦٣) ٥٣٦٩٧ - عن أبي أمامة -من طريق سليم بن عامر- أنّه قال: أيها الناس، إنّكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسناتِ والسيئاتِ، وتُوشِكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظُّلمة، وبيت الضِّيق، إلا ما وسَّع الله، ثم تنتقلون إلى مواطن يوم القيامة، وإنكم لفي بعض المواطن حين يغشى الناسَ أمرٌ مِن أمر الله، فتبيض وجوه، وتسود وجوه، ثم تنتقلون إلى منزل آخر، فيغشى ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نورًا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئًا، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ إلى قوله: ﴿فما له من نور﴾، فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير (٢). (١١/ ٩٠) ٥٣٦٩٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ إلى قوله: ﴿لم يكد يراها﴾، فذلك مثَل قلبِ الكافر، ظلمةٌ فوق ظلمةٍ (٣). (١١/ ٦٠) ٥٣٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: يعني بالظلمات: الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الإنسان، ﴿يغشاه موج﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهو كقوله: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ [البقرة: ٧] الآية، وكقوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿أفلا
следующие страницы →