← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

شيئًا، ولا أفعله أبدًا. فسألَت أصحابَ رسول الله ﷺ وهم يومئذ متوافرون، فما دَرَوْا ما يقولون لها، وكلهم خاف أن يفتيها بما لا يعلمه، إلا أنه قد قال لها ابن عباس أو بعض من كان عنده: لو كان أبواك حيين أو أحدهما لكانا يكفيانك (١) [٤١١]. (١/ ٥٢٤) ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ ٣١٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد وعكرمة- قال: الملكان يعلمان الناس الفُرْقَة (٢). (ز) ٣١٦٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾، قال: يُؤَخِّذون (٣) أحدهما عن صاحبه، ويُبَغِّضون أحدهما إلى صاحبه (٤) [٤١٢]. (١/ ٥٣٥) ٣١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾، والفُرْقَة: أن يُؤَخَّذ الرجل عن امرأته (٥) [٤١٣]. (ز)

стр. 1192

آثار متعلقة بالآية: ٣١٧١ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، قال ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نِعْمَ أنت». قال الأعمش: أراه قال: «فيلتزمه» (١). (١/ ٥٣٦) ٣١٧٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: إن الملائكة فيما بينهم إذا علَّمته الإنسَ فصُنع وعُمل به كان سحرًا (٢). (ز) ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ٣١٧٣ - عن الحسن البصري -من طريق سَلّام بن مسكين- في قوله: ﴿وما هم بضارين به من أحد الا بإذن الله﴾، قال: لا يَضُرُّ هذا السحرُ إلا من دخل فيه (٣). (ز)

стр. 1193

٣١٧٤ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾، قال: نعم، مَن شاء اللهُ سلطهم عليه، ومن لم يشأ الله لم يسلط، ولا يستطيعون ضُرَّ أحد إلا بإذن الله، كما قال الله ﵎ (١). (ز) ٣١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما هم بضارين﴾ يعني: السحرة ﴿به من أحد﴾ يعني: بالسحر ﴿من أحد إلا بإذن الله﴾ في ضُرِّه (٢). (ز) ٣١٧٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾، أي: بتَخْلِية الله بينه وبين ما أراد (٣). (ز) ٣١٧٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿إلا بإذن الله﴾، قال: بقضاء الله (٤) [٤١٤]. (١/ ٥٣٥) ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ ٣١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويتعلمون ما يضرهم﴾ فيتعلمون السحر من الشياطين، والفرقة من هاروت وماروت ﴿ولا ينفعهم﴾ (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ ٣١٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: لمن اشترى ما يفرق به بين المرء وزوجه (٦). (ز)

стр. 1194

٣١٨٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه﴾، أي: لَمَنِ اسْتَحَبَّه (١). (ز) ٣١٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد علموا﴾، قال: لقد عَلِم أهلُ الكتاب فيما يقرؤون من كتاب الله، وفيما عُهد لهم: أنّ الساحر لا خَلاق له عند الله يوم القيامة (٢). (١/ ٥٣٥) ٣١٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ٣١٨٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾، يعني: اليهود. يقول: لقد عَلِمَت اليهود أنّ مَن تعلمه واختاره ما له في الآخرة من خَلاق (٤). (ز) ٣١٨٤ - عن ابن أبي نَجِيح -من طريق شِبْل- قوله: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه﴾، قال: اشترى ما يُفَرِّق به بين المرء وزوجه (٥). (ز) ٣١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه﴾، يقول: لقد علمت اليهود في التوراة لَمَن اختار السحر (٦). (ز) ٣١٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: قد علمت يهودُ أنّ في كتاب الله في التوراة: أنّ مَن اشترى السحر وترك دين الله ما له في الآخرة من خَلاق، ومَن لم يكن له خَلاق فالنار مثواه ومأواه (٧) [٤١٥]. (ز)

стр. 1195

﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ٣١٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾، قال: قِوام (١). (١/ ٥٣٧) ٣١٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن عَبّاد- في قوله: ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾، قال: من نصيب (٢). (١/ ٥٣٧) ٣١٨٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله : ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾. قال: من نصيب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت وهو يقول: يَدْعُون بالوَيْلِ فيها لا خَلاق لهم ... إلا سَرابِيل من قِطْرٍ وأغلال (٣). (١/ ٥٣٧) ٣١٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾، قال: من نصيب (٤). (١/ ٥٣٧) ٣١٩١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿ماله في الآخرة من خلاق﴾، قال: ليس له دين (٥). (١/ ٥٣٧) ٣١٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: ليس له في الآخرة جَنَّة عند الله (٦). (ز) ٣١٩٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ما له في الآخرة من خلاق﴾: من نصيب (٧). (ز)

стр. 1196

٣١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما له في الآخرة من خلاق﴾، يقول: ما لَه في الآخرة من نصيب. نظيرها في براءة قوله سبحانه: ﴿فاستمتعتم بخلاقكم﴾ [التوبة: ٦٩]، وكقوله: ﴿أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ [آل عمران: ١٧٧]، يعني: نصيب (١). (ز) ٣١٩٥ - قال سفيان -من طريق وكيع-: سمعنا في قوله: ﴿ما له في الآخرة من خلاق﴾ أنّه ما له في الآخرة من نصيب (٢) [٤١٦]. (ز) ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢)﴾ ٣١٩٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولبئس ما شروا﴾، قال: باعوا (٣). (١/ ٥٣٨) ٣١٩٧ - عن الحسن البصري: لو كانوا علماء أتقياء ما اختاروا السحر (٤). (ز) ٣١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولبئس ما شروا﴾ يقول: باعوا به أنفسهم من السحر، ﴿لو﴾ يعني: إن ﴿كانوا يعلمون﴾، ولكنهم لا يعلمون (٥). (ز) ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ ٣١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كل شيء في القرآن ﴿لو﴾ فإنه لا يكون أبدًا (٦). (١/ ٥٣٨)

стр. 1197

٣٢٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولو أنهم آمنوا﴾ قال: ءامنوا بما أنزل، ﴿واتقوا﴾ قال: اتَّقَوْا ما حَرَّم الله (١). (ز) ٣٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لليهود: ﴿ولو أنهم آمنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بمحمد ﷺ ، ﴿واتقوا﴾ الشركَ (٢). (ز) ﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣)﴾ ٣٢٠٢ - عن أبي العالية -من طريق الرَّبيع بن أنس- في قوله: ﴿لمثوبة من عند الله﴾، أيْ: لثواب من عند الله خير (٣). (ز) ٣٢٠٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لمثوبة﴾، قال: ثواب (٤). (١/ ٥٣٨) ٣٢٠٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله﴾، قال: أمّا المثوبة فهو الثواب (٥). (ز) ٣٢٠٥ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٢٠٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير﴾، يقول: لثواب من عند الله (٧). (ز) ٣٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمثوبة من عند الله﴾ يقول: لكان ثوابهم عند الله خير من السحر والكفر، ﴿لو﴾ يعني: إن كانوا ﴿يعلمون﴾. نظيرها في المائدة [٦٠]: ﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله﴾، يعني: ثوابًا (٨) [٤١٧]. (ز)

стр. 1198

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزول الآية: ٣٢٠٨ - عن ابن مسعود -من طريق عَلْقَمَة- قال: ما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أُنزِل بالمدينة، وما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فبمكة (١). (١/ ١٧٧) ٣٢٠٩ - عن ابن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: قرأنا المُفَصَّل حِجَجًا ونحن بمكة، ليس فيها: ﴿يا آيها الذين آمنوا﴾ (٢). (١/ ١٧٧) تفسير الآية: ٣٢١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْن، أو عون- أنّ رجلًا أتاه، فقال: اعهد إليَّ. فقال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فأَرْعِها سمعَك؛ فإنه خيرٌ يأمُرُ به، أو شرٌّ يَنْهى عنه (٣). (١/ ٥٣٨) ٣٢١١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: إذا قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ افعلوا، فالنبي ﷺ منهم (٤). (ز)

стр. 1199

آثار متعلقة بالآية: ٣٢١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ما أنزل الله آيةً في القرآن يقول فيها: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ إلّا كان عليٌّ شريفها وأميرها (١). (١/ ٥٤٢) ٣٢١٣ - عن خَيْثَمَة -من طريق الأعمش- قال: ما تقرؤون في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنّه في التوراة: يا أيها المساكين (٢). (١/ ٥٣٩) ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ قراءات: ٣٢١٤ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: (راعِنًا) (٣) [٤١٨]. (١/ ٥٤٢)

стр. 1200

نزول الآية: ٣٢١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿راعنا﴾ بلسان اليهود: السب القبيح، فكان اليهود يقولون لرسول الله ﷺ سرًّا، فلمّا سمعوا أصحابه يقولون أعْلَنُوا بها، فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم، فأنزل الله الآية (١). (١/ ٥٣٩) ٣٢١٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ مشركي العرب كانوا إذا حَدَّث بعضهم بعضًا يقول أحدهم لصاحبه: أرْعِنِي سمعَك. فنُهُوا عن ذلك (٢). (١/ ٥٤١) ٣٢١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: قولًا كانت اليهود تقوله استهزاء، فكرهه الله للمؤمنين أن يقولوا كقولهم (٣). (١/ ٥٤٠) ٣٢١٨ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كان أناس من اليهود يقولون: راعنا سمعك. حتى قالها أناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود (٤) [٤١٩]. (١/ ٥٤١)

стр. 1201

٣٢١٩ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: كان رجل من اليهود من قبيلة من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، كان يدعى رِفاعَة بن زيد بن السائب (١)؛ كان يأتي النبي ﷺ ، فإذا لَقِيَه فكَلَّمه قال: أرْعِنِي سمعَك، واسمع غير مُسْمَع. فكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخَّم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسمع غير مُسْمَع. كقولك: اسمع غير صاغر. وهي التي في النساء: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾ [النساء: ٤٦] يقول: إنما يريد بقوله: ﴿وطعنا في الدين﴾ [النساء: ٤٦] ثم تقدم إلى المؤمنين فقال: لا تقولوا راعنا (٢). (١/ ٥٤٠) ٣٢٢٠ - عن أبي صخر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدْبَر ناداه مَن كانت له حاجة من المؤمنين، فقالوا: أرْعِنا سمعك. فأعظم الله رسولَه أن يُقال له ذلك، وأمرهم أن يقولوا: انظرنا. ليعززوا رسولَه، ويُوَقِّرُوه (٣). (١/ ٥٤٠) ٣٢٢١ - عن مَعْمَر (٤)، والكلبي: في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا يقولون: راعِنا سمعك. قال: فكان اليهود يأتون فيقولون مثل

стр. 1202

ذلك، يستهزئون، فقال الله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٣٢٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: وذلك أنها سُبَّة بلغة اليهود، فقال تعالى: ﴿قولوا انظرنا﴾، يريد: اسمعنا، فقال المؤمنون بعدها: من سمعتموه يقولها فاضربوا عنقه. فانتهت اليهود بعد ذلك (٢). (١/ ٥٣٩) ٣٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، أي: أرعنا سمعك (٣). (١/ ٥٤١) ٣٢٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ : أرْعِنا سمعك. وإنما ﴿راعنا﴾ كقولك: عاطِنا (٤) [٤٢٠]. (١/ ٥٤٠) ٣٢٢٥ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- = ٣٢٢٦ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٢٢٧ - وعن أبي مالك = ٣٢٢٨ - وعطية العوفي = ٣٢٢٩ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٢٣٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿راعنا﴾، قال: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك (٧). (ز)

стр. 1203

٣٢٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: خلافًا (١) [٤٢١]. (١/ ٥٤١) ٣٢٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى وشِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾ قال: لا تقولوا: اسمع منا ونسمع منك، ﴿وقولوا انظرنا﴾ أفْهِمْنا، بَيِّن لنا (٢). (١/ ٥٤١) ٣٢٣٣ - عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿راعنا﴾، قال: سمعنا (٣). (ز) ٣٢٣٤ - عن مجاهد بن جبر = ٣٢٣٥ - وعطاء -من طريق جابر- ﴿انظرنا﴾، قال: اسمع مِنّا (٤). (ز) ٣٢٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه قرأ: (راعِنًا). وقال: الراعن من القول: السخري منه. نهاهم الله أن يسخروا من قول محمد ﷺ ، وما يدعوهم إليه من الإسلام (٥). (١/ ٥٤٢) ٣٢٣٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانت لغة في الأنصار في الجاهلية، فنهاهم الله أن يقولوها، وقال: قولوا: ﴿انظرنا واسمعوا﴾ (٦) [٤٢٢]. (١/ ٥٤١)

стр. 1204

٣٢٣٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: لا تقولوا خلافًا (١). (ز) ٣٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا﴾، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي ﷺ : راعنا سمعك. كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض. و «راعنا» في كلام اليهود: الشتم، فلما سمعت ذلك اليهودُ من المشركين أعجبهم، فقالوا مثلَ ذلك للنبي ﷺ ، فقال رجل من الأنصار -وهو سعد بن عُبادة الأنصاري- لليهود: لَئِن قالها رجلٌ منكم للنبي ﷺ لَأَضْرِبَنَّ عنقَه. فوعظ الله المؤمنين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا﴾ للنبي ﷺ : ﴿راعنا و﴾ لكن ﴿قولوا انظرنا﴾ قولوا للنبي ﷺ : اسمع منا (٢). (ز) ٣٢٤٠ - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿راعنا﴾ قول الساخر. فنهاهم أن يسخروا من قول محمد ﷺ (٣). (ز) ٣٢٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: ﴿راعنا﴾ القول الذي قاله القوم، قالوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦]. قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا ينظرون إلى النبي ﷺ ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم (٤) [٤٢٣]. (ز)

стр. 1205

﴿وَاسْمَعُوا﴾ ٣٢٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿واسمعوا﴾، قال: أمرهم أن يسمعوا قوله، ويقبلوا عنه، فأبَوْا ذلك، وعَصَوْا ربهم (١). (ز) ٣٢٤٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واسمعوا﴾، قال: اسمعوا ما يُقال لكم (٢). (١/ ٥٤٢) ٣٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسمعوا﴾ ما تؤمرون به (٣). (ز) ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤)﴾ ٣٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللكافرين﴾ يعني: اليهود ﴿عذاب أليم﴾ يعني: وجيعًا (٤). (ز) ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ منهم قيس بن عمرو، وعازار بن يَنْحُومَ، وذلك أنّ الأنصار دعوا حلفاءهم من اليهود إلى الإسلام، فقالوا للمسلمين: ما تدعونا إلى خير مما نحن عليه، وددنا أنّكم على هدى، وأنه كما تقولون. فكذبهم الله سبحانه، فقال: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم﴾ (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾ ٣٢٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿والله يختص برحمته من

стр. 1206

يشاء﴾، قال: القرآن، والإسلام (١). (١/ ٥٤٢) ٣٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: النبوة (٢). (ز) ٣٢٤٩ - وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٢٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: رحمته الإسلام، يختص بها من يشاء (٤). (ز) ٣٢٥١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، يعني: النبوة (٥) [٤٢٤]. (ز) ٣٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يختص برحمته﴾ يعني: دينه الإسلام ﴿من يشاء﴾. نظيرها في «هل أتى»: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ [الإنسان: ٣١]، يعني: في دينه الإسلام، فاختص المؤمنين، ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ فاختصهم لدينه (٦). (ز) ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ نزول الآية: ٣٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان مما يَنزِل على النبي ﷺ الوحيُ بالليل وينساه بالنهار، فأنزل الله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ (٧). (١/ ٥٤٣)

стр. 1207

٣٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أن كُفّار مكة قالوا للنبي ﷺ : إنما تَقَوَّلْت أنت يا محمد هذا القرآن من تلقاء نفسك؛ قلتَ كذا وكذا، ثم غَيَّرْت فقلتَ كذا وكذا. فأنزل الله يُعَظِّم نفسه -تبارك اسمه- (١). (ز) تفسير الآية: ٣٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾، قال: ما نُثْبِت خطها، ونُبَدِّل حُكمَها (٢). (ز) ٣٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ما ننسخ من آية﴾، يقول: ما نُبَدِّل من آية (٣). (١/ ٥٤٥) ٣٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾، ثم قال: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ [الرعد: ٣٩] (٤). (١/ ٥٤٦) ٣٢٥٨ - قال سعيد بن المسيب = ٣٢٥٩ - وعطاء: ﴿ما ننسخ من آية﴾، هو ما قد نزل من القرآن (٥). (ز) ٣٢٦٠ - عن أصحاب ابن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ما ننسخ من آية﴾، قال: نُثْبِت خطَّها، ونُبَدِّلُ حكمَها (٦). (١/ ٥٤٥) ٣٢٦١ - عن محمد بن كعب القرظي، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٢٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ما ننسخ من آية﴾، أي: نمحو من آية (٨). (ز)

стр. 1208

٣٢٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: ﴿ما ننسخ﴾: ما نُنسِكَ (١). (ز) ٣٢٦٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- ﴿ما ننسخ من آية﴾، قال: أمّا ما نُسِخ فما (٢) تُرِك من القرآن (٣). (ز) ٣٢٦٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ما ننسخ من آية﴾، قال: أما نسخها فقَبْضُها (٤). (ز) ٣٢٦٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: قال الله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾، وقال الله: ﴿وإذا بدلنا آية﴾ ... ﴿والله أعلم بما ينزل﴾ [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ [الرعد: ٣٩]. فقال زيد: فأول ما نُسخ من القرآن نُسخت القبلة، كان محمد رسول الله ﷺ يستقبل صخرة بيت المقدس -وهي قبلة اليهود- سبعة عشر شهرًا؛ ليؤمنوا به ويتبعوه وينصروه من الأميين من العرب، فقال الله: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: ١١٥]. ثم قال: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤] (٥). (ز) ٣٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾، يعني: نُبَدِّل من آية فنحولها، فيها تقديم (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٦٨ - عن عمر -من طريق ابن عباس- قال: أقْرَؤُنا أُبَيٌّ، وأقضانا عَلِيٌّ، وإنّا

стр. 1209

لَنَدَعُ شيئًا من قراءة أُبَيٍّ؛ وذلك أنّ أُبَيًّا يقول: لا أدَعُ شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ ، وقد قال الله:» ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَأْها «(١). (١/ ٥٤٣) ٣٢٦٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قرأ رجلان من الأنصار سورةً أقرأها رسول الله ﷺ ، وكانا يقرآن بها، فقاما يقرآن ذات ليلة يُصَلِّيان، فلم يَقْدِرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْن على رسول الله ﷺ ، فقال: «إنها مما نُسِخ أو نُسِي، فالهُوا عنها». فكان الزهري يقرؤها: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ بضم النون خفيفة (٢). (١/ ٥٤٣) ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ قراءات: ٣٢٧٠ - عن مجاهد، قال: في قراءة أبي: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِكَ) (٣). (١/ ٥٤٥) ٣٢٧١ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ما نُنسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَخْها) (٤) [٤٢٥].

стр. 1210

٣٢٧٢ - عن سعد بن أبي وقاص، أنّه قرأ: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ تَنساها). = ٣٢٧٣ - فقيل له: إن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿نُنسِها﴾. قال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا آل المسيب، قال الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿واذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] (١) [٤٢٦]. (١/ ٥٤٤) ٣٢٧٤ - عن عكرمة = ٣٢٧٥ - ومحمد بن كعب =

стр. 1211

٣٢٧٦ - وقتادة، نحو قول سعيد (١). (ز) ٣٢٧٧ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق علي الأزدي- أنّه قرأها: «أوْ نَنسَأْها» (٢) [٤٢٧]. (ز) ٣٢٧٨ - عن مجاهد، أنه قرأ: «أوْ نَنسَأْها» (٣). (١/ ٥٤٤) ٣٢٧٩ - كان محمد ابن شهاب الزهري يقرؤها: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾ بضم النون خفيفة (٤). (١/ ٥٤٣) تفسير الآية: ٣٢٨٠ - عن ابن عباس، قال: خَطَبَنا عمر، فقال: يقول الله تعالى: «ما نَنسَخْ من آيةٍ أو نَنسَأْها»، أي: نؤخرها (٥). (١/ ٥٤٤) ٣٢٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أوْ نُنسِها﴾، يقول: أو نتركها لا نبدلها (٦). (١/ ٥٤٤) ٣٢٨٢ - عن أصحاب ابن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله: «أوْ نَنسَأْها»،

стр. 1212

قال: نؤخرها عندنا (١). (١/ ٥٤٥) ٣٢٨٣ - عن عبيد بن عمير -من طريق عبيد الأَزْدِيّ- «أوْ نَنسَأْها»: إرجاؤها وتأخيرها (٢). (ز) ٣٢٨٤ - عن عبيد بن عمير -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنساها)، يقول: أو نتركها، نرفعها من عندكم فنأتي بمثلها أو بخير منها (٣) [٤٢٨]. (١/ ٥٤٥)

стр. 1213

٣٢٨٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٣٢٨٦ - وإسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك التفسير (١). (ز) ٣٢٨٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: نُؤَخِّرها عندنا (٢). ٣٢٨٨ - قال سعيد بن المسيب: «أوْ نَنسَأْها»، أي: نؤخرها ونتركها في اللوح المحفوظ، ولا تنزل (٣). (ز) ٣٢٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- «أوْ نَنسَأْها»: نُرجِئْها ونُؤَخِّرْها (٤). (ز) ٣٢٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: (أوْ نَنساها) قال: نُثْبِت خطَّها، ونُبَدِّل حكمَها (٥) [٤٢٩]. (ز)

стр. 1214

٣٢٩١ - وعن أصحاب ابن مسعود، نحو ذلك (١). (ز) ٣٢٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾، قال: الناسخ والمنسوخ (٢). (ز) ٣٢٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أوْ نُنسِها﴾، قال: إنّ نبيكم ﷺ أُقْرِئ قرآنًا، ثم أنسيه فلم يكن شيئًا، ومن القرآن ما قد نُسِخ وأنتم تقرؤونه (٣). (١/ ٥٤٦) ٣٢٩٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿ما نَنسَخْ مِن ءايَةٍ أوْ نَنسَأْها﴾، قال: نؤخرها (٤) [٤٣٠]. (ز)

стр. 1215

٣٢٩٥ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل- «أوْ نَنسَأْها»، قال: نؤخرها فلا ننسخها (١). (ز) ٣٢٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت الآيةُ تنسخ الآيةَ، وكان نبيُّ الله يقرأ الآية والسورة وما شاء الله من السورة، ثم ترفع، فيُنَسِّيها اللهُ نبيَّه، فقال الله يقُصُّ على نبيه: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾ (٢). (١/ ٥٤٥) ٣٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة = ٣٢٩٨ - والكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾، قال: كان الله -تعالى ذِكْرُه- يُنسِي نبيه ما شاء، ويَنسَخ ما شاء (٣) [٤٣١]. (ز)

стр. 1216

٣٢٩٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿أوْ نُنسِها﴾: نتركها لا ننسخها (١). (ز) ٣٣٠٠ - عن ابن أبي نجيح -من طريق عيسى- في قول الله: «أوْ نَنسَأْها»، قال: نُرْجِئْها (٢). (ز) ٣٣٠١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِها﴾، يقول: ﴿نُنسِها﴾: نرفعها. وكان الله -تعالى ذِكْرُه- أنزل أمورًا من القرآن، ثُمَّ رفعها (٣). (ز) ٣٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أوْ مِثْلِها﴾، يقول: أو نأت بمثل ما نسخنا (٤). (ز) ٣٣٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿نُنسِها﴾: نَمْحُها (٥). (ز) ٣٣٠٤ - قال يحيى بن سلّام: وتقرأ» أوْ نَنسَأْها «مهموزة، أي: نؤخرها؛ فلم تثبت في القرآن (٦) [٤٣٢]. (ز)

стр. 1217

﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ ٣٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿نأت بخير منها أو مثلها﴾، يقول: خير لكم في المنفعة، وأرفق بكم (١). (١/ ٥٤٤) ٣٣٠٦ - عن أصحاب ابن مسعود -من طريق مجاهد- ﴿أو نُنسها﴾: نرفعها، ﴿نأت بخير منها﴾ أو بمثلها (٢). (ز) ٣٣٠٧ - عن أبي العالية، قال: يقولون: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنساها)، كان الله أنزل أمورًا من القرآن، ثم رفعها، فقال: ﴿نأت بخير منها أو مثلها﴾ (٣). (١/ ٥٤٦) ٣٣٠٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ما ننسخ من آية﴾ أي: فلا يُعمَل بها، ﴿أو ننسها﴾ أي: نرجيها عندنا، نأت بها أو بغيرها (٤). (ز) ٣٣٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: ﴿نأت بخير منها أو مثلها﴾، يقول: فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي (٥). (١/ ٥٤٦) ٣٣١٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿نأت بخير منها﴾، يقول: نأتِ بخير من التي نسخناها، ﴿أو مثلها﴾ أو مثل التي تركناها (٦). (ز) ٣٣١١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾، يقول: ﴿نُنسِها﴾: نرفعها، وكان الله ﵎ أنزل أمورًا من القرآن، ثم رفعها (٧). (ز) ٣٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿نأت بخير منها﴾، يقول: نَأْتِ من الوحي

стр. 1218

مكانها أفضلَ منها لكم وأنفع لكم، ثم قال: ﴿أو مثلها﴾، يقول: أو نأت بمثل ما نسخنا، ﴿أو ننسها﴾ يقول: أو نتركها كما هي، فلا ننسخها (١). (ز) ٣٣١٣ - عن أبي قدامة، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كنت أقرأ هذه الآية فلا أعرفها: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾، أقول: هذا قرآن وهذا قرآن، فكيف يكون خيرًا منها؟! حتى فُسِّر لي، فكان بيِّنًا: نأت بخير منها لكم، أيسرَ عليكم، أخفَّ عليكم، أهونَ عليكم (٢). (ز) ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦)﴾ ٣٣١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿نأت بخير منها أو مثلها﴾، هذه الآية الناسخةُ خيرٌ في زماننا هذا لأهلها، وتلك الأُولى المنسوخة خيرٌ لأهلها في ذلك الزمان، وهي مثلها بعدُ في حقِّها وصِدْقِها (٣) [٤٣٣]. (ز) ٣٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾، من الناسخ والمنسوخ قدير (٤). ٣٣١٦ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿على كل شيء قدير﴾، أي: لا يَقْدِر على هذا غيرُك بسلطانك وقدرتك (٥). (ز)

стр. 1219

آثار متعلقة بالآية: ٣٣١٧ - عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيْفٍ: أن رجلًا كانت معه سورة، فقام من الليل، فقام بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرأ بها، فلم يقدر عليها، وقام آخر بها، فلم يقدر عليها، فأصبحوا، فأَتَوْا رسولَ الله ﷺ ، فاجتمعوا عنده، فأخبروه، فقال: «إنها نُسِخَت البارحة» (١). (١/ ٥٤٦) ٣٣١٨ - عن أبي أُمامة: أنّ رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ أخبروه: أنّ رجلًا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووقع ذلك لناسٍ من أصحابه، فأصبحوا، فسألوا رسول الله ﷺ عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئًا، ثم قال: «نُسِخَت البارحة». فنُسِخَت من صدورهم، ومن كل شيء كانت فيه (٢). (١/ ٥٤٧) ٣٣١٩ - عن كثير بن الصَّلْتِ، قال: كُنّا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، فقال زيد: كنا نقرأ: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارجُمُوهُما ألْبَتَّةَ). قال مروان: ألا كتبتَها في المصحف؟ قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب، فقال: أشْفِيكُم من ذلك؟ قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله اكتُبني آية الرجم. قال: «لا أستطيع الآن» (٣). (١١/ ٧١٦) ٣٣٢٠ - عن عمر بن الخطاب، قال: إنّ الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل معه

стр. 1220

الكتاب، فكان فيما أُنِزل عليه آية الرجم، فرجم ورجمنا بعده. ثم قال: قد كنا نقرأ: (ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كُفْرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (١). (١/ ٥٥٠) ٣٣٢١ - عن عمر بن الخطاب، قال: كُنّا نقرأ فيما نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم). ثم قال لزيد بن ثابت: أكذلك، يا زيد؟ قال: نعم (٢). (١/ ٥٥١) ٣٣٢٢ - عن عَمِيرَة بن فَرْوة: أنّ عمر بن الخطاب قال لأُبَيّ: أوَلَيْس كُنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: (إن انتفاءكم من آبائكم كُفْرٌ بكم)؟ فقال: بلى. ثم قال: أوَليس كنا نقرأ: (الولد للفراش وللعاهر الحَجَر) فيما فقدنا من كتاب الله؟ فقال أُبَيّ: بلى (٣). (١/ ٥٥١) ٣٣٢٣ - عن ابن عباس، قال: كُنّا نقرأ: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم، وإن كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) (٤). (١/ ٥٥٠) ٣٣٢٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا نقرأ سورة نُشَبِّهُها في الطُّول والشِّدة ببَراءَة، فأُنسِيتُها، غير أنِّي حفظتُ منها: (لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَه إلا التراب). وكنا نقرأ سورةً نُشَبِّهها بإحدى المُسَبِّحات، أولها: (سبح لله ما في السموات)، فأُنْسِيناها، غير أني حفظت منها: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتُسألون عنها يوم القيامة) (٥). (١/ ٥٤٨) ٣٣٢٥ - عن أبي موسى الأشعري، قال: نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة، ثُمَّ رُفِعَت، وحُفِظ منها: (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم). وفي لفظ: (لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتَمَنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، إلا من تاب فيتوب الله عليه، والله غفور رحيم) (٦). (١/ ٥٤٨)

стр. 1221

٣٣٢٦ - عن أبي واقد الليثي، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُوحِي إليه أتيناه، فعَلَّمَنا ما أُوحِي إليه، قال: فجئته ذات يوم، فقال: «إنّ الله يقول: (إنّا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديًا لأحب أن يكون إليه الثاني، ولو كان له الثاني لأحب أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)» (١). (١/ ٥٤٨) ٣٣٢٧ - عن زيد بن أرقم، قال: كُنّا نقرأ على عهد رسول الله ﷺ : (لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث، ولا يملأ بطنَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) (٢). (١/ ٥٤٩) ٣٣٢٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نقرأ: (لو أن لابن آدم ملءَ وادٍ مالًا لأحبَّ إليه مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) (٣). (١/ ٥٤٩) ٣٣٢٩ - عن ابن عباس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لو أنّ لابن آدم مِثْل وادٍ مالًا لأحبَّ أنّ له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب». قال ابن عباس: فلا أدري، أمن القرآن هو أم لا؟ (٤). (١/ ٥٥٠) ٣٣٣٠ - عن بريدة: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ في الصلاة: (لو أنّ لابن آدم واديًا من ذهب لابتغى إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) (٥). (١/ ٥٥٠)

стр. 1222

٣٣٣١ - عن زِرٍّ، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (ابن آدم لو أُعْطِي واديًا من مال لالتَمَس ثانيًا، ولو أُعْطِي واديين من مال لالتَمَسَ ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) (١). (١/ ٥٥٠) ٣٣٣٢ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة، قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ألَمْ تَجِد فيما أُنزِل علينا: (أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة)، فإنّا لا نجدها؟ قال: أُسْقِطَت فيما أُسْقِط من القرآن (٢). (١/ ٥٥١) ٣٣٣٣ - عن أنس، قال: أنزَل الله تعالى لنبيه ﷺ في الذين قُتِلوا ببئر مَعُونَةَ قرآنًا قرأناه، ثُمَّ نُسِخ بعدُ: (بَلِّغُوا قومنا فقد لقينا ربَّنا، فرَضِيَ عنّا ورضينا عنه) (٣). (١/ ٥٤٧)

стр. 1223

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (١٠٧)﴾ ٣٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض﴾ يحكم فيهما ما يشاء، ويأمر بأمر ثم يأمر بغيره. ثم قال سبحانه: ﴿وما لكم من دون الله من ولي﴾ يعني: قريب ينفعكم، ﴿ولا نصير﴾ يعني: ولا مانع يمنعكم من الله لقولهم: إنّ القرآن ليس من الله، وإنما تَقَوَّله محمد ﷺ من تلقاء نفسه! نظيرها في براءة قوله سبحانه: ﴿وإن يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (٧٤)﴾. وقال في النحل: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترٍ بل أكثرهم لا يعلمون (١٠١)﴾ أنّك لن تقول إلا ما قيل لك (١). (ز) ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ نزول الآية: ٣٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رافع بن حُرَيْمِلَةَ ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ : يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، أو فَجِّر لنا أنهارًا نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى﴾ إلى قوله: ﴿سواء السبيل﴾ (٢). (١/ ٥٥٤) ٣٣٣٦ - قال عبد الله بن عباس: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي أمية ورَهْطٍ من قريش، قالوا: يا محمد، اجعل لنا الصَّفا ذهبًا، ووَسِّعْ لنا أرضَ مكة، وفَجِّر الأنهار خلالها تفجيرًا؛ نؤمنْ بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز)

стр. 1224

٣٣٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال رجل: يا رسول الله، لو كانت كَفّاراتُنا ككَفّارات بني إسرائيل؟ فقال رسول الله ﷺ : «ما أعطاكم الله خير، كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم الخطيئةَ وجدها مكتوبةً على بابه وكفارتَها، فإن كَفَّرَها كانت له خِزْيًا في الدنيا، وإن لم يُكَفِّرْها كانت له خِزْيًا في الآخرة، وقد أعطاكم الله خيرًا من ذلك، قال: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه﴾» الآية [النساء: ١١٠]. قال: وقال: «والصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كَفّاراتٌ لِما بينهنَّ». وقال: «مَن هَمَّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، وإن عملها كُتبت له عشرة أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك». فأنزل الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾ الآية (١) [٤٣٤]. (١/ ٥٥٥) ٣٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج، وابن أبي نَجِيح- قال: سَأَلَتْ قريشٌ محمدًا ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال: «نعم، وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم». فَأَبَوْا ورجعوا، فأنزل الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ أن يُرَيَهم الله جهرة (٢). (١/ ٥٥٦) ٣٣٣٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: سألتِ العربُ محمدًا ﷺ أن يأتيهم بالله فيروه جهرة، فنزلت هذه الآية (٣) [٤٣٥]. (١/ ٥٥٥)

стр. 1225

تفسير الآية: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ ٣٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾، قال: ما كان سُئِل موسى أن قيل له: ﴿أرنا الله جهرة﴾ [النساء: ١٥٣] (١). (١/ ٥٥٦) ٣٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم﴾، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿أرنا الله جهرة﴾ [النساء: ١٥٣] (٢). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ﴾ ٣٣٤٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾، يقول: يتبدل الشِّدَّة بالرَّخاء (٣) [٤٣٦]. (١/ ٥٥٦)

стр. 1226

٣٣٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (١). (ز) ٣٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يتبدل﴾، يعني: مَن يَشْتَرِ الكفرَ بالإيمان، يعني: اليهود (٢). (ز) ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ ٣٣٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، قال: عَدَل عن السبيل (٣). (١/ ٥٥٦) ٣٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، يعني: قد أخطأ قَصْدَ طريق الهُدى، كقوله سبحانه في القصص: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [٢٢]، يعني: قصد الطريق (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٤٧ - عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (٥). (ز) ٣٣٤٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ذَرُونِي ما تركتُكم، فإنّما هَلَك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأْتُوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» (٦). (ز) ٣٣٤٩ - عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يُعْجِبُنا أن يجيء الرجلُ من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع (٧). (ز)

стр. 1227

٣٣٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد ﷺ ، ما سألوه إلا عن ثنتَي عشرة مسألة، كلها في القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، و ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، يعني: هذا وأشباهه (١). (ز) ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ نزول الآية: ٣٣٥١ - عن كعب بن مالك -من طريق ابنه-: أنّ كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا، وكان يهجو رسول الله ﷺ ، ويُحَرِّض عليه كفارَ قريش في شعره، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله ﷺ يؤذون رسول الله ﷺ وأصحابه أشدَّ الأذى، فأمر اللهُ رسولَه والمسلمين بالصبر على ذلك، والعفوِ عنهم، ففيهم أنزل الله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران: ١٨٦]. وفيهم أنزل الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا﴾ الآية (٢). (١/ ٥٥٦) ٣٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان حُيَيّ بن أخطب، وأبو ياسر ابن أخطب من أشد يهود حسدًا للعرب؛ إذ خَصَّهم الله برسوله ﷺ ، وكانا جاهِدَيْن في ردِّ الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله فيهما: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ الآية (٣) [٤٣٧]. (١/ ٥٥٤)

стр. 1228

٣٣٥٣ - قال عبد الله بن عباس: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد: ألم تروا إلى ما أصابكم؟! ولو كنتم على الحق ما هُزِمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم (١). (ز) ٣٣٥٤ - عن قتادة بن دعامة = ٣٣٥٥ - ومحمد بن مسلم الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾، قالا: كعب بن الأشرف (٢) [٤٣٨]. (١/ ٥٥٧) ٣٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾، وذلك أن نفرًا من اليهود منهم فِنْحاصُ، وزيد بن قيس -بعد قتال أحد- دَعَوا حذيفة وعمارًا إلى دينهم، وقالوا لهما: إنّكما لن تُصِيبا خيرًا لِلَّذي أصابهم يوم أحد من البلاء. وقالوا

стр. 1229

لهما: ديننا أفضل من دينكم، ونحن أهدى منكم سبيلًا. قال لهم عمار: كيف نَقْضُ العهد فيكم؟ قالوا: شديد. قال عمار: فإني عاهدتُ ربي أن لا أكْفُر بمحمد أبدًا، ولا أتَّبع دينًا غير دينه. فقالت اليهود: أمّا عمار فقد ضلَّ وصبأ عن الهُدى بَعْدَ إذ بصره الله، فكيف أنت يا حذيفة، ألا تبايعنا؟ قال حذيفة: الله ربي، ومحمد نبيي، والقرآن إمامي، أطيع ربي، وأقتدي برسولي، وأعمل بكتاب الله ربي، حتى يأتيني اليقين على الإسلام، والله السلام، ومنه السلام. فقالوا: وإلهِ موسى، لقد أُشْرِبَت قلوبُكم حبَّ محمد. فقال عمار: ربي أحمده، وربي أكرم محمدًا، ومنه اشتق الجلالة، إن محمدًا أحمد هو محمد. ثم أتَيا النبيَّ ﷺ فأخبراه، فقال: «ما رددتُما عليهما». فقالا: قلنا: الله ربنا، ومحمد رسولنا، والقرآن إمامنا، الله نطيع، وبمحمد نقتدي، وبكتاب الله نعمل. فقال النبي ﷺ : «أصبتما أخا الخير، وأفلحتما». فأنزل الله يُحَذِّر المؤمنين: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٣٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك-: إنّ رسولًا أُمِّيًا يخبرهم بما في أيديهم من الرسل والكتب والآيات، ثم يصدق بذلك عليه مثل تصديقهم أو أشد من تصديقهم، ولكنهم جحدوا ذلك كفرًا وحسدًا وبغيًا، وكذلك قال الله: ﴿كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ (٢). (ز) ٣٣٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿حسدا من عند

стр. 1230

أنفسهم﴾، قال: من قِبَلِ أنفسهم (١) [٤٣٩]. (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ ٣٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿من بعد ما تبين لهم﴾، يقول: من بعد ما أضاء لهم الحق لم يجهلوا منه شيئًا، ولكن الحسد حملهم على الجحود، فعيّرهم الله ووبّخهم ولامهم أشد الملامة، وشَرَع لنبيه ﷺ والمؤمنين ما هم عليه من التصديق والإيمان والإقرار بما أنزل الله عليهم، وما أنزل الله من قبلهم بكرامته وثوابه الجزيل ومعونته لهم (٢). (ز) ٣٣٦٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله ﷺ يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حَسَدًا وبَغْيًا؛ إذ كان من غيرهم (٣). (ز) ٣٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل؛ نَعتَه وأمرَه ونبوَّتَه، ومن بعد ما تبين لهم أنّ الإسلامَ دينُ الله الذي جاء به محمد ﷺ (٤). (١/ ٥٥٨) ٣٣٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: الحق هو محمد ﷺ ، فتبيَّنَّ لهم أنه هو الرسول (٥). (ز) ٣٣٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم
следующие страницы →