← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

٣٣٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (١). (ز) ٣٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يتبدل﴾، يعني: مَن يَشْتَرِ الكفرَ بالإيمان، يعني: اليهود (٢). (ز) ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾ ٣٣٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، قال: عَدَل عن السبيل (٣). (١/ ٥٥٦) ٣٣٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد ضل سواء السبيل﴾، يعني: قد أخطأ قَصْدَ طريق الهُدى، كقوله سبحانه في القصص: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ [٢٢]، يعني: قصد الطريق (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٣٤٧ - عن المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (٥). (ز) ٣٣٤٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ذَرُونِي ما تركتُكم، فإنّما هَلَك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأْتُوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» (٦). (ز) ٣٣٤٩ - عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يُعْجِبُنا أن يجيء الرجلُ من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع (٧). (ز)

стр. 1227

٣٣٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قومًا خيرًا من أصحاب محمد ﷺ ، ما سألوه إلا عن ثنتَي عشرة مسألة، كلها في القرآن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، و ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، و ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، يعني: هذا وأشباهه (١). (ز) ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ نزول الآية: ٣٣٥١ - عن كعب بن مالك -من طريق ابنه-: أنّ كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا، وكان يهجو رسول الله ﷺ ، ويُحَرِّض عليه كفارَ قريش في شعره، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله ﷺ يؤذون رسول الله ﷺ وأصحابه أشدَّ الأذى، فأمر اللهُ رسولَه والمسلمين بالصبر على ذلك، والعفوِ عنهم، ففيهم أنزل الله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران: ١٨٦]. وفيهم أنزل الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا﴾ الآية (٢). (١/ ٥٥٦) ٣٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان حُيَيّ بن أخطب، وأبو ياسر ابن أخطب من أشد يهود حسدًا للعرب؛ إذ خَصَّهم الله برسوله ﷺ ، وكانا جاهِدَيْن في ردِّ الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله فيهما: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ الآية (٣) [٤٣٧]. (١/ ٥٥٤)

стр. 1228

٣٣٥٣ - قال عبد الله بن عباس: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد: ألم تروا إلى ما أصابكم؟! ولو كنتم على الحق ما هُزِمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم (١). (ز) ٣٣٥٤ - عن قتادة بن دعامة = ٣٣٥٥ - ومحمد بن مسلم الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾، قالا: كعب بن الأشرف (٢) [٤٣٨]. (١/ ٥٥٧) ٣٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾، وذلك أن نفرًا من اليهود منهم فِنْحاصُ، وزيد بن قيس -بعد قتال أحد- دَعَوا حذيفة وعمارًا إلى دينهم، وقالوا لهما: إنّكما لن تُصِيبا خيرًا لِلَّذي أصابهم يوم أحد من البلاء. وقالوا

стр. 1229

لهما: ديننا أفضل من دينكم، ونحن أهدى منكم سبيلًا. قال لهم عمار: كيف نَقْضُ العهد فيكم؟ قالوا: شديد. قال عمار: فإني عاهدتُ ربي أن لا أكْفُر بمحمد أبدًا، ولا أتَّبع دينًا غير دينه. فقالت اليهود: أمّا عمار فقد ضلَّ وصبأ عن الهُدى بَعْدَ إذ بصره الله، فكيف أنت يا حذيفة، ألا تبايعنا؟ قال حذيفة: الله ربي، ومحمد نبيي، والقرآن إمامي، أطيع ربي، وأقتدي برسولي، وأعمل بكتاب الله ربي، حتى يأتيني اليقين على الإسلام، والله السلام، ومنه السلام. فقالوا: وإلهِ موسى، لقد أُشْرِبَت قلوبُكم حبَّ محمد. فقال عمار: ربي أحمده، وربي أكرم محمدًا، ومنه اشتق الجلالة، إن محمدًا أحمد هو محمد. ثم أتَيا النبيَّ ﷺ فأخبراه، فقال: «ما رددتُما عليهما». فقالا: قلنا: الله ربنا، ومحمد رسولنا، والقرآن إمامنا، الله نطيع، وبمحمد نقتدي، وبكتاب الله نعمل. فقال النبي ﷺ : «أصبتما أخا الخير، وأفلحتما». فأنزل الله يُحَذِّر المؤمنين: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٣٣٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك-: إنّ رسولًا أُمِّيًا يخبرهم بما في أيديهم من الرسل والكتب والآيات، ثم يصدق بذلك عليه مثل تصديقهم أو أشد من تصديقهم، ولكنهم جحدوا ذلك كفرًا وحسدًا وبغيًا، وكذلك قال الله: ﴿كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ (٢). (ز) ٣٣٥٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿حسدا من عند

стр. 1230

أنفسهم﴾، قال: من قِبَلِ أنفسهم (١) [٤٣٩]. (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ ٣٣٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿من بعد ما تبين لهم﴾، يقول: من بعد ما أضاء لهم الحق لم يجهلوا منه شيئًا، ولكن الحسد حملهم على الجحود، فعيّرهم الله ووبّخهم ولامهم أشد الملامة، وشَرَع لنبيه ﷺ والمؤمنين ما هم عليه من التصديق والإيمان والإقرار بما أنزل الله عليهم، وما أنزل الله من قبلهم بكرامته وثوابه الجزيل ومعونته لهم (٢). (ز) ٣٣٦٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله ﷺ يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حَسَدًا وبَغْيًا؛ إذ كان من غيرهم (٣). (ز) ٣٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل؛ نَعتَه وأمرَه ونبوَّتَه، ومن بعد ما تبين لهم أنّ الإسلامَ دينُ الله الذي جاء به محمد ﷺ (٤). (١/ ٥٥٨) ٣٣٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: الحق هو محمد ﷺ ، فتبيَّنَّ لهم أنه هو الرسول (٥). (ز) ٣٣٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم

стр. 1231

الحق﴾، يقول: يتبين لهم أنّ محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فكفروا به حسدًا وبغيًا؛ إذْ كان من غيرهم (١). (ز) ٣٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ في التوراة أنّ محمدًا نبيٌّ، ودينه الإسلام (٢). (ز) ٣٣٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: قد تبين لهم أنّه رسول الله (٣) [٤٤٠]. (ز) ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)﴾ النسخ في الآية، وتفسيرها: ٣٣٦٦ - عن أسامة بن زيد، قال: كان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله : ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآية، وقال الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ [البقرة: ١٠٩] إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرا، فقتل الله به صناديد كفار قريش (٤). (١/ ٥٥٧)

стр. 1232

٣٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾، وقوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر: ٩٤]، ونحو هذا في العفو عن المشركين، قال: نُسِخ ذلك كله بقوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ [التوبة: ٢٩]، وقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (١). (١/ ٥٥٨) ٣٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾: بعذابه؛ القتل والسبي لبني قُرَيْظة، والجلاء والنفي لبني النَّضِير (٢). (ز) ٣٣٦٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾، يقول: اعفوا عن أهل الكتاب، واصفحوا عنهم حتى يحدث الله أمرًا. فأحدث الله بعد ذلك في سورة براءة: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ إلى قوله: ﴿وهم صاغرون (٢٩)﴾ (٣). (ز) ٣٣٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره، فأنزل الله في براءة وأمَرَه فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة: ٢٩]. فنسختها هذه الآية، وأمره الله فيها بقتال أهل الكتاب حتى يُسْلِموا، أو يُقِرُّوا بالجزية (٤). (١/ ٥٥٨) ٣٣٧١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾، قال: نسختها قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] (٥). (ز) ٣٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾، قال: هي منسوخة، نسختها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ [التوبة: ٢٩] (٦) [٤٤١]. (١/ ٥٥٨)

стр. 1233

٣٣٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾، قال: اعْفُوا عن أهل الكتاب حتى يُحْدِث الله أمرًا. فأحدث الله بعدُ، فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩] (١). (ز) ٣٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فاعفوا واصفحوا﴾ يقول: اتركوهم، ﴿واصفحوا﴾ يقول: وأعرضوا عن اليهود، ﴿حتى يأتي الله بأمره﴾ فأتى الله بأمره في أهل قريظة؛ القتل والسبي، وفي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة إلى أذْرَعات وأريحا من أرض الشام، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ من القتل والجلاء قدير (٢). (ز)

стр. 1234

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٣٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يقول: وأتموها لمواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يقول: آتوا زكاة أموالكم (١). (ز) ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٣٣٧٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿تجدوه عند الله﴾، قال: تجدوا ثوابه (٢). (١/ ٥٥٩) ٣٣٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾، يعني: من الأعمال من الخير في الدنيا (٣). (١/ ٥٥٩) ٣٣٧٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿تجدوه﴾، يعني: تجدوا ثوابه عند الله (٤) [٤٤٢]. (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠)﴾ ٣٣٧٩ - عن عقبة بن عامر، قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو يقترئ هذه الآية: ﴿سميع بصير﴾، يقول: «بكل شيء بصير» (٥). (ز)

стр. 1235

٣٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾ في الصدقة، ثم قال: ﴿تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير﴾ (١). (ز) قراءات: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ ٣٣٨١ - في قراءة أُبَيّ: (إلّا مَن كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا) (٢). (ز) ٣٣٨٢ - وكذلك ابن مسعود (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٣٨٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾، قال: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا يهودي. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا نصراني (٤). (١/ ٥٥٩) ٣٣٨٤ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٣٨٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ الآية، قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًّا. وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيًّا (٦) [٤٤٣]. (ز)

стр. 1236

٣٣٨٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-، نحو ذلك (١). (ز) ٣٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان﴾ على ديننا ﴿هودًا أو نصارى﴾ (٢). (ز) ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ ٣٣٨٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني يتمنونها على الله بغير حق (٣). (١/ ٥٦٠) ٣٣٨٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني يتمنونها على الله كاذبة (٤). (ز) ٣٣٩٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿تلك أمانيهم﴾، قال: أماني تمنوا على الله بغير الحق (٥). (ز) ٣٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله سبحانه: ﴿تلك أمانيهم﴾، يقول: تَمَنَّوْا على الله (٦). (ز) ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ ٣٣٩٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يعني: حجتكم (٧). (١/ ٥٥٩) ٣٣٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿هاتوا برهانكم﴾، قال: حُجَّتَكم (٨). (١/ ٥٦٠)

стр. 1237

٣٣٩٤ - قال الحسن البصري: يعني: حجتكم (١). (ز) ٣٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿هاتوا برهانكم﴾، يقول: هاتوا بيِّنتكم (٢). (ز) ٣٣٩٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿هاتوا برهانكم﴾: هاتوا حجتكم (٣). (ز) ٣٣٩٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، أي: حجتكم (٤) [٤٤٤]. (ز) ٣٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فقال الله لنبيه ﷺ : ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يعني: حجتكم من التوراة والإنجيل (٥). (ز) ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)﴾ ٣٣٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون أنّها كما تقولون (٦). (١/ ٥٥٩) ٣٤٠٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (٧). (ز) ٣٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون (٨). (ز) ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ ٣٤٠٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾،

стр. 1238

يقول: أخلص لله (١). (١/ ٥٥٩) ٣٤٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿من أسلم وجهه لله﴾، قال: أخلص دينه (٢). (١/ ٥٦٠) ٣٤٠٤ - قال الحسن البصري: ثم كَذَّبَهم، وأخبر تعالى أن الجنة إنما هي للمؤمنين، فقال: ﴿بلى من أسلم وجهه لله﴾ (٣). (ز) ٣٤٠٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أخبرهم أن من يدخل الجنة هو ﴿من أسلم وجهه لله﴾ الآية (٤). (ز) ٣٤٠٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بَلى مَن أسْلَمَ وجْهَهُ﴾، يقول: أخلص لله (٥). (ز) ٣٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: فأكذبهم الله ، فقال: ﴿بلى﴾، لكن يدخلها ﴿من أسلم وجهه لله﴾ يعني: أخلص دينه لله ﴿وهو محسن﴾ في عمله (٦). (ز) ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾ ٣٤٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت (٧). (ز) ٣٤٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ عند الموت (٨). (ز) ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ نزول الآية: ٣٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا قَدِم أهلُ

стр. 1239

نجران من النصارى على رسول الله ﷺ أتتهم أحبارُ اليهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ ، فقال رافع بن حُرَيْمِلَة: ما أنتم على شيء. وكَفَر بعيسى والإنجيل، فقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾ الآية (١) [٤٤٥]. (١/ ٥٦٠) تفسير الآية: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ ٣٤١١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء﴾ الآية، قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ (٢). (١/ ٥٦٠) ٣٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾، قال: قد كانت أوائل اليهود والنصارى على شيء (٣). (ز) ٣٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء﴾، قال: بلى، قد كانت أوائل النصارى على شيء، ولكنهم ابتدعوا وتفرقوا (٤). (١/ ٥٦٠)

стр. 1240

٣٤١٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾، قال: هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على عهد النبي ﷺ (١) [٤٤٦]. (ز) ٣٤١٥ - عن قتادة بن دعامة، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالت اليهود﴾ يعني: ابن صوريا وأصحابه: ﴿ليست النصارى على شيء﴾ من الدين، فما لَكَ يا محمد والنصارى! اتَّبِع ديننا. ﴿وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾ من الدين، فما لَكَ يا محمد واليهود! اتَّبِع ديننا (٣). (ز) ٣٤١٧ - عن أبي بكر بن عبدوس قال: كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية قال: صدقوا جميعًا، واللهِ (٤). (ز) ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ ٣٤١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وهم يتلون الكتاب﴾، قال: أي كلٌّ يتلو في كتابِه تصديقَ ما كَفَر به، أي: تَكْفُر اليهود بعيسى وعندهم التوراة فيها ما أخذ الله عليهم من الميثاق على لسان موسى بالتصديق بعيسى، وفي الإنجيل مما جاء به عيسى تصديقُ موسى، وما جاء به من التوراة من عند الله، وكلٌّ يَكْفُر بما في يد صاحبه (٥) [٤٤٧]. (١/ ٥٦٠)

стр. 1241

٣٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يتلون الكتاب﴾، يقول: وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، يعني: يهود المدينة، ونصارى نجران (١) [٤٤٨]. (ز) ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ ٣٤٢٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، يقول: قالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم (٢). (ز) ٣٤٢١ - قال مجاهد بن جبر: يعني: عوام النصارى (٣). (ز) ٣٤٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، قال: قالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم (٤). (ز) ٣٤٢٣ - عن ابن جريج قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: مَن هؤلاء الذين لا يعلمون؟ قال: أمم كانت قبل اليهود والنصارى، وقبل التوراة والإنجيل (٥). (١/ ٥٦١) ٣٤٢٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك قال الذين لا يعلمون﴾، قال: هم العرب، قالوا: ليس محمدٌ على شيء (٦). (١/ ٥٦١) ٣٤٢٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قال الذين لا يعلمون مثل قولهم﴾، قال: وقالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم (٧). (ز) ٣٤٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿قال الذين لا يعلمون﴾

стр. 1242

بتوحيد ربهم -يعني: مشركي العرب-: إنّ محمدًا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين. يقول الله: ﴿مثل قولهم﴾ يعني: مثل ما قالت اليهود والنصارى بعضهم لبعض، فذلك قوله سبحانه في المائدة: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾ [المائدة: ١٤] (١) [٤٤٩]. (ز) ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾ ٣٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فالله يحكم بينهم يوم القيامة﴾ يعني: بين مشركي العرب وبين أهل الكتاب ﴿فيما كانوا فيه﴾ من الدين ﴿يختلفون﴾ (٢). (ز)

стр. 1243

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ نزول الآية: ٣٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ قريشًا منعوا النبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية (١). (١/ ٥٦١) ٣٤٢٩ - عن كعب [الأحبار]-من طريق ذي الكَلاع- قال: إنّ النصارى لما ظَهَروا على بيت المقدس حرقوه، فلما بعث الله محمدًا أنزل عليه: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾ الآية، فليس في الأرض نصرانيٌّ يدخل بيت المقدس إلا خائفًا (٢). (٣/ ٥٦) ٣٤٣٠ - قال عطاء: نزلت في مشركي مكة (٣). (ز) ٣٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ نزلت في أنطِياخُوس بن ببْلِيس الرومي ومن معه من أهل الروم (٤). (ز) تفسير الآية: ٣٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾، قال: هم النصارى (٥). (١/ ٥٦٢) ٣٤٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾، قال: هم النصارى، وكانوا يَطْرَحُون في بيت المقدس الأذى، ويمنعون الناس أن يُصَلُّوا فيه (٦). (١/ ٥٦٢)

стр. 1244

٣٤٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أولئك أعداء الله الروم، حَمَلَهم بغضُ اليهود على أن أعانوا بُخْتَنَصَّرَ البابِلِيَّ المجوسي على تخريب بيت المقدس (١). (١/ ٥٦٢) ٣٤٣٥ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٤٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية، قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بُخْتَنَصَّرَ على خراب بيت المقدس حتى خرَّبه، وأمر به أن تُطْرَح فيه الجِيَف، وإنّما أعانه الروم على خرابه من أجل أنّ بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا (٣) [٤٥٠]. (١/ ٥٦٢) ٣٤٣٧ - قال الكلبي: إن الروم غزوا بني إسرائيل، فحاربوهم، فظهروا عليهم، فقتلوا مُقاتِلَتَهم، وسبوا ذراريهم، وأحرقوا التوراة، وهدموا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، فلم يَعْمُرْ حتى بناه أهل الإسلام (٤). (ز) ٣٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن أظلم﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿ممن منع﴾ يعني: نصارى الروم ﴿مساجد الله﴾ يعني: بيت المقدس أن يُصَلّى فيه ﴿أن يذكر فيها اسمه﴾ يعني: التوحيد، ﴿وسعى في خرابها﴾ وذلك أنّ الروم ظَهَروا على اليهود، فقتلوهم، وسبوهم، وخربوا بيت المقدس، وألقوا فيه الجِيَف، وذبحوا فيه الخنازير، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس، ويقال: اصطفانوس، فقتلهم، وخرب بيت المقدس، فلم يَعْمُرْ حتى بناه المسلمون في زمان عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه- (٥). (ز) ٣٤٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن

стр. 1245

أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾، قال: هؤلاء المشركون، حين حالوا بين رسول الله ﷺ يوم الحديبية وبين أن يدخل مكة حتى نَحَر هَدْيَه بذي طُوى، وهادنهم، وقال لهم: «ما كان أحد يُرَدُّ عن هذا البيت». وقد كان الرجل يلقى قاتلَ أبيه أو أخيه فيه فما يصده، وقالوا: لا يدخل علينا من قتلَ آباءَنا يوم بدر وفينا باقٍ. وفي قوله: ﴿وسَعى فِي خَرابِها﴾ قال: إذا قطعوا من يعمرها بذكره، ويأتيها للحج والعمرة (١) [٤٥١]. (١/ ٥٦٣) (ز) ٣٤٤٠ - عن أبي عثمان قاصِّ أهل الأردن -من طريق ضَمْرَة- ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها﴾، قال: خرابُها قتلُ أهلها (٢) [٤٥٢]. (ز)

стр. 1246

﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ ٣٤٤١ - قال عبد الله بن عباس: لم يدخلها -يعني: بيت المقدس- بعد عمارتها روميٌّ إلا خائفًا، لو عُلِم به لَقُتِل (١). (ز) ٣٤٤٢ - عن كعب [الأحبار]-من طريق ذي الكَلاع- قال: ليس في الأرض نصرانيٌّ يدخل بيت المقدس إلا خائفًا (٢). (١/ ٥٦٣) ٣٤٤٣ - عن أبي صالح -من طريق محمد بن طلحة، عن أبيه- قال: ليس للمشركين أن يدخلوا المسجد إلا وهم خائفون (٣). (١/ ٥٦٣) ٣٤٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال الله : ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، وهم النصارى، لا يدخلون المسجد إلا مُسارَقَة، إن قُدِر عليهم عُوقِبوا (٤) [٤٥٣]. (ز) ٣٤٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وهم اليوم كذلك، لا يوجد نصرانيٌّ في بيت المقدس إلا نُهِك ضربًا، وأُبْلِغ إليه في العقوبة (٥). (ز) ٣٤٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، قال: فليس في الأرض روميٌّ يدخله اليوم إلا وهو خائف

стр. 1247

أن تضرب عنقه، أو قد أُخِيفَ بأداء الجزية فهو يؤديها (١). (١/ ٥٦٢) ٣٤٤٧ - قال الكلبي: ... فلم يدخله روميٌّ بعدُ إلا خائفًا (٢). (ز) ٣٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك﴾ يعني: أهل الروم ﴿ما كان﴾ ينبغي ﴿لهم أن يدخلوها﴾ يعني: الأرض المقدسة؛ إذ بعث محمد ﷺ ﴿إلا خائفين﴾، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الروميٌّ إلا خائفًا متنكرًا، فمن قُدِر عليه منهم فإنه يُعاقَب (٣). (ز) ٣٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، قال: نادى رسول الله ﷺ : «ألّا يحجَّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوف بالبيت عُرْيانٌ». قال: فجعل المشركون يقولون: اللهم إنا مُنِعْنا أن نُبِرَّك (٤) [٤٥٤]. (ز) ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)﴾ ٣٤٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: يُعْطُون الجزية عن يد وهم صاغرون (٥). (١/ ٥٦٣) ٣٤٥١ - قال قتادة بن دعامة: هو القتل للحربي، والجزية للذمي (٦) [٤٥٥]. (ز)

стр. 1248

٣٤٥٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾، قال: أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قتلهم، فذلك الخزي (١). (١/ ٥٦٢) ٣٤٥٣ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٤٥٤ - ووائل بن داود، نحو ذلك (٢). (ز) ٣٤٥٥ - قال الكلبي: تُفْتَح مدائنهم الثلاثة: قُسْطَنطِينِيَّة، ورُومِيَّة، وعَمُّورِيَّة (٣). (ز) ٣٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن أهل الروم، فقال: ﴿لهم في الدنيا خزي﴾ يعني: الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن: قُسْطَنطِينِيَّة، والرُّومِيَّة، ومدينة أخرى وهي عَمُّورِيَّة، فهذا خزيهم في الدنيا، ﴿ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ من النار (٤) [٤٥٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٥٧ - عن بُسْر بن أرْطاة، قال: كان رسول الله ﷺ يدعو: «اللَّهُمَّ، أحْسِن عاقبتَنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خِزْيِ الدنيا ومن عذاب الآخرة» (٥). (١/ ٥٦٣)

стр. 1249

﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ نزول الآية: ٣٤٥٨ - عن عامر بن ربيعة، قال: كُنّا معَ رسول الله ﷺ في ليلة سوداء مظلمة، فنزلنا منزلًا، فجعل الرجل يأخذ الأحجار فيعمل مسجدًا فيصلي فيه، فلما أن أصبحنا إذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فقلنا: يا رسول الله، لقد صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة. فأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية. فقال: «مضت صلاتكم» (١). (١/ ٥٦٦) ٣٤٥٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، فأصابتنا ظُلْمَة، فلم نعرف القبلة، فقالت طائفةٌ منا: القبلة ههنا قِبَل الشمال. فصلوا، وخَطُّوا خطًّا، وقال بعضنا: القبلة ههنا قِبَل الجنوب. فصلوا، وخَطُّوا خطًّا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قَفَلْنا من سفرنا سألنا النبيَّ ﷺ ، فسكت، وأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية (٢). (١/ ٥٦٦)

стр. 1250

٣٤٦٠ - عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ بعث سرية، فأصابتهم ضبابة، فلم يهتدوا إلى القبلة، فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم بعدما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاءوا إلى رسول الله ﷺ حدثوه، فأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية (١). (١/ ٥٦٧) ٣٤٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان أول ما نسخ من القرآن القبلة، وذلك أن رسول الله ﷺ لما هاجر إلى المدينة -وكان أكثر أهلها اليهود- أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرًا، فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم ﵇، فكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله ﵎: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ إلى قوله: ﴿فولوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: ١٤٤]. فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾. فأنزل الله : ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾ [البقرة: ١٤٢]، وقال: ﴿أينما تولوا فثم وجه الله﴾ (٢). (ز) ٣٤٦٢ - وعن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه (٣). (ز) ٣٤٦٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يصلي على راحلته تطوعًا أينما توجهت به، ثم قرأ ابن عمر هذه الآية: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾. وقال ابن عمر: في هذا أنزلت هذه الآية (٤). (١/ ٥٦٤)

стр. 1251

٣٤٦٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جبير- قال: أنزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع (١) [٤٥٧]. (١/ ٥٦٥) ٣٤٦٥ - قال أبو العالية: لما صُرِفَت القبلة إلى الكعبة عَيَّرت اليهودُ المؤمنين، وقالوا: ليست لهم قبلة معلومة؛ فتارة يستقبلون هكذا، وتارة هكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز) ٣٤٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لَمّا نزلت: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠]، قالوا: إلى أين؟ فنزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (٣). (١/ ٥٦٧) (ز) ٣٤٦٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في تحويل القبلة (٤). (ز) ٣٤٦٨ - وقال الضحاك بن مزاحم = ٣٤٦٩ - والحسن البصري: لَمّا نزلت: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، قالوا: أين ندعوه؟ فأنزل الله : ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ الآية (٥). (ز) ٣٤٧٠ - عن عطاء-من طريق حجاج-: أنّ قومًا عُمِّيَت عليهم القبلة، فصَلّى كل إنسان منهم إلى ناحية، ثم أتوا رسول الله ﷺ ، فذكروا ذلك له، فأنزل الله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (٦). (١/ ٥٦٦)

стр. 1252

٣٤٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق هشام- أنّ النبي ﷺ قال: «إن أخًا لكم قد مات -يعني: النجاشي- فصَلُّوا عليه». قالوا: نصلي على رجل ليس بمسلم؟! فنزلت: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية [آل عمران: ١٩٩]. قالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة! فأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية (١) [٤٥٨]. (١/ ٥٦٧) ٣٤٧٢ - عن عطاء، نحوه (٢). (ز) ٣٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾، وذلك أن ناسًا من المؤمنين كانوا في سفر، فحضرت الصلاة في يوم غيم، فتَحَيَّروا؛ فمنهم من صَلّى قبل المشرق، ومنهم من صَلّى قبل المغرب، وذلك قبل أن تُحَوَّل القبلة إلى الكعبة، فلما طَلَعَت الشمسُ عرفوا أنهم قد صلوا لغير القبلة، فقدموا المدينة، فأخبروا النبيَّ ﷺ بذلك، فأنزل الله : ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا﴾ (٣) [٤٥٩]. (ز)

стр. 1253

النسخ في الآية: ٣٤٧٤ - عن ابن مسعود، وناس من الصحابة، في قوله: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، قال: كان الناس يصلون قِبَل بيت المقدس، فلَمّا قَدِم النبي ﷺ المدينة على رأس ثمانية عشر شهرًا من مُهاجَرِه، وكان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء فنظر ما يؤمر، فنسختها قِبَل الكعبة (١). (١/ ٥٦٤) ٣٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: أول ما نُسِخ من القرآن -فيما ذُكِر والله أعلم- شأن القبلة، قال الله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، فاستقبل رسول الله ﷺ ، فصَلّى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق، ونسخها، فقال: ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك﴾ الآية [البقرة: ١٤٩ - ١٥٠] (٢). (٣/ ٥٦٤) ٣٤٧٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحوه (٣). (ز) ٣٤٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٤٧٨ - والحسن البصري = ٣٤٧٩ - وزيد بن أسلم = ٣٤٨٠ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٤٨١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه (٥). (ز)

стр. 1254

٣٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في هذه الآية، قال: هي منسوخة، نسخها قوله: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٩]، أي: تلقاءه (١). (١/ ٥٦٨) ٣٤٨٣ - قال محمد ابن مسلم الزهري: أوّل ما نُسخ من القرآن من سورة البقرة القبلة، كانت نحو بيت المقدس، تحولتْ نحو الكعبة، فقال الله : ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللهِ إنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾، نُسخ بقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] (٢). (ز) ٣٤٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال لنبيه ﷺ : ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾، قال: فقال رسول الله ﷺ : «هؤلاء قوم يهود يستقبلون بيتًا من بيوت الله، لو أنّا استقبلناه». فاستقبله النبي ﷺ ستة عشر شهرًا، فبلغه أن يهود تقول: والله، ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. فكره ذلك النبيُّ ﷺ ، ورفع وجهه إلى السماء، فقال الله : ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية (٣) [٤٦٠]. (ز)

стр. 1255

تفسير الآية: ٣٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، قال: قبلةَ الله أينما توجهت شرقًا أو غربًا (١). (١/ ٥٦٧) ٣٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيّ- ﴿فثم وجه الله﴾، قال: قبلة الله، فأينما كنتم في شرق أو غرب فاستقبلوها (٢). (١/ ٥٦٧) ٣٤٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان-، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر- في قوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾، قال: حيثما كنتم فلكم قبلة تستقبلونها الكعبة (٤). (ز) ٣٤٨٩ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾، قال: هي القبلة، ثم نسختها القبلة إلى المسجد الحرام (٦). (ز) ٣٤٩١ - قال الكلبي: فثَمَّ الله يعلم ويرى (٧). (ز) ٣٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا﴾ تُحَوِّلُوا وجوهكم في الصلاة ﴿فثم وجه الله﴾ فثَمَّ الله (٨). (ز)

стр. 1256

٣٤٩٣ - عن مقاتل بن حيان، قال: فثَمَّ قبلة الله (١) [٤٦١]. (ز) من أحكام الآية: ٣٤٩٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ في غزوة أنْمار يُصَلِّي على راحلته متوجهًا قِبَل المشرق تَطَوُّعًا (٢). (١/ ٥٦٥) ٣٤٩٥ - عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ كان يصلي على راحلته قِبَل المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل، واستقبل القبلة، وصَلّى (٣). (١/ ٥٦٥) ٣٤٩٦ - عن أنس: أنّ النبي ﷺ كان إذا سافر وأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة، وكبَّر، ثم صلّى حيث تَوَجَّهت الناقة (٤). (١/ ٥٦٥) ٣٤٩٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» (٥). (١/ ٥٦٨)

стр. 1257

٣٤٩٨ - عن ابن عمر، مثله (١). (١/ ٥٦٨) ٣٤٩٩ - عن عمر، قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا تَوَجَّهْتَ قِبَل البيت (٢). (١/ ٥٦٨) ٣٥٠٠ - عن حَمّاد، قال: قلت للنخعي: إني كنت استيقظت -أو قال: أُيْقظتُ، شك أبو جعفر-، فكان في السماء سحاب، فصَلَّيْتُ لغير القبلة؟ قال: مضت صلاتك، يقول الله : ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ (٣). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)﴾ ٣٥٠١ - قال الكلبي: ﴿إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ واسع المغفرة (٤). (ز) ٣٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله واسع﴾ لتوسيعه عليهم في ترك القبلة حين جهلوها، ﴿عليم﴾ بما نووا. وأنزل الله : ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ [البقرة: ١٧٧] إلى آخر الآية (٥). (ز) ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ نزول الآية: ٣٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه﴾، إنما نزلت في نصارى نجران؛ السَّيِّد والعاقِب ومن معهما من الوفد، قدموا على النبي ﷺ

стр. 1258

بالمدينة، فقالوا: عيسى ابن الله. فأَكْذَبَهم الله سبحانه ، وعَظَّم نفسه تعالى عما يقولون، فقال: ﴿بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ٣٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-، في قوله: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا سبحانه﴾، قال: إذا قالوا عليه البهتان سَبَّح نفسَه (٢). (١/ ٥٧٠) آثار متعلقة بالآية: ٣٥٠٥ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «قال الله تعالى: كَذَّبَنِي ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك؛ فأما تكذيبه إيّاي فيزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إيّاي فقوله: لي ولد. فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا» (٣). (١/ ٥٦٩) ٣٥٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله: كَذَّبني ابنُ آدم ولم ينبغِ له أن يُكَذِّبَني، وشتمني ولم ينبغِ له أن يشتمني؛ أما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني. وليس أول الخلق بأهون عَلَيَّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا. وأنا الله الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد» (٤). (١/ ٥٦٩) ٣٥٠٧ - عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لا أحدَ أصبرُ على أذًى يسمعه من الله؛ إنهم يجعلون له ولدًا، ويُشْرَك به، وهو يرزقهم ويعافيهم» (٥). (١/ ٥٦٩) ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ٣٥٠٨ - عن موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله،

стр. 1259

قول الله: ﴿سبحان الله﴾ [المؤمنون: ٩١]؟ قال: «تَنزِيهُ الله من السوء» (١). (١/ ٥٧١) ٣٥٠٩ - عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ : أنّه سُئِل عن التسبيح؛ أن يقول الإنسان: سبحان الله. قال: «براءة الله من السوء»، وفي لفظ: «إنزاهُه عن السوء» (٢). (١/ ٥٧٠) ٣٥١٠ - عن طلحة بن عبيد الله، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن تفسير: سبحان الله. قال: «هو تَنزِيهُ الله من كل سوء» (٣). (١/ ٥٧١) ٣٥١١ - عن عبد الله بن عبيد الله بن موهب -من طريق سفيان الثوري- أنّه سمع طلحة قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ عن: سبحان الله. فقال: «تنزيه الله عن كل سوء» (٤). (١/ ٥٧٢) ٣٥١٢ - عن ابن عباس: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن قوله: سبحان الله. فقال علي: كلمةٌ رَضِيَها اللهُ لنفسه (٥). (١/ ٥٧٢) ٣٥١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- في قوله: سبحان الله. قال: تَنزِيه الله نفسَه عن السوء (٦). (١/ ٥٧٠)

стр. 1260

٣٥١٤ - عن يزيد الأصم، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، فقال: «لا إله إلا الله» نَعْرِفُها أنّه لا إله غيره، و «الحمد لله» نَعْرِفُها أنّ النعمة كلها منه وهو المحمود عليها، و «الله أكبر» نَعْرِفُها أنّه لا شيءَ أكبر منه، فما «سبحان الله»؟ فقال ابن عباس: وما تنكر منها؟! هي كلمةٌ رَضِيَها الله لنفسه، وأمر بها ملائكتَه، وفَزِع إليها الأخيارُ من خلقه (١). (١/ ٥٧٢) ٣٥١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: سبحان. يقول: سبحان: عجب (٢). (ز) ٣٥١٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: سبحان الله: اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه (٣). (١/ ٥٧٢) ٣٥١٧ - عن ميمون بن مِهْران -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيّ- أنه سُئِل عن: سبحان الله. فقال: اسم يُعَظَّم الله به، ويُحاشى من السوء (٤). (١/ ٥٧١) ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾ ٣٥١٨ - عن عبد الله بن عباس: في قوله : ﴿كل له قانتون﴾، قال: هو راجع إلى أهل طاعته دون سائر الناس (٥). (ز) ٣٥١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿كل له قانتون﴾، قال: مطيعون. قال: طاعة الكافر في سجوده؛ سجود ظِلِّه وهو كاره (٦) [٤٦٢]. (ز)

стр. 1261

٣٥٢٠ - عن الحسن البصري: كُلٌّ له قائمٌ بالشهادة بأنّه عبد لله (١). (ز) ٣٥٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كل له قانتون﴾ ، يقول: كُلٌّ له مطيعون يوم القيامة (٢). (ز) ٣٥٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له قائم يوم القيامة (٣). (ز) ٣٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... فأكذبهم الله سبحانه، وعظَّم نفسه تعالى عما يقولون، فقال: ﴿بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون﴾. يعني: لله، يعني: من فيهما، يعني: عيسى ﷺ وغيره عبيده وفي ملكه (٤) [٤٦٣]. (ز) ﴿قَانِتُونَ﴾ ٣٥٢٤ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «كلُّ حرفٍ في القرآن يُذْكَر فيه القنوت فهو الطاعة» (٥). (١/ ٥٧٢)

стр. 1262

٣٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿قانتون﴾، قال: مُطِيعُون (١). (١/ ٥٧٢) ٣٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿كل له قانتون﴾. قال: مُقِرُّون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عَدِيِّ بن زيد: قانتًا لله يرجو عفوه ... يوم لا يُكْفَرُ عبدٌ ما ادَّخَر (٢). (١/ ٥٧٢) ٣٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: قانتين: مُصَلِّين (٣) [٤٦٤]. (ز) ٣٥٢٨ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق سالم- ﴿كل له قانتون﴾، يقول: الإخلاص (٤) [٤٦٥]. (ز)

стр. 1263

٣٥٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿كل له قانتون﴾، قال: مطيعون (١). (ز) ٣٥٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: مطيعون، كن إنسانًا. فكان، وقال: كن حمارًا. فكان (٢). (ز) ٣٥٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيي بن سعيد، عمَّن ذكره- ﴿كل له قانتون﴾، قال: الطاعة (٣). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له مُقِرٌّ بالعبودية (٤). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٣ - عن أبي مالك، نحو ذلك (٥). (ز) ٣٥٣٤ - قال عطاء: مطيعون (٦). (ز) ٣٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ومعمر- ﴿كل له قانتون﴾، أي: مُطِيعٌ مُقِرٌّ بأنّ الله ربه وخالقه (٧). (١/ ٥٧٣) ٣٥٣٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كل له قانتون﴾، يقول: كُلٌّ له مطيعون يوم القيامة (٨). (ز) ٣٥٣٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كل له قانتون﴾، قال: كُلٌّ له قائم يوم القيامة (٩). (ز) ٣٥٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿قانتون﴾، يعني: مُقِرُّون بالعبودية (١٠) [٤٦٦]. (ز)

стр. 1264

آثار متعلقة بالآية: ٣٥٣٩ - عن غالِب بن عَجْرَد، قال: حَدَّثني رجل من أهل الشام، قال: بَلَغَنِي: أنّ الله لَمّا خلق الأرض، وخلق ما فيها من الشجر؛ لم يكن في الأرض شجرةٌ يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة، حتى تَكَلَّم فَجَرةُ بني آدم بتلك الكلمة العظيمة؛ قولهم: ﴿اتخذ الله ولدًا﴾. فلما تكلموا بها اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكَ الشَّجَرُ (١). (١/ ٥٧٠) ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٣٥٤٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابْتَدَع خَلْقَهما، ولم يَشْرَكْه في خلقهما أحد (٢). (١/ ٥٧٣) ٣٥٤١ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: ابتدعها فخلقها، ولم يخلق مثلها شيء يتمثَّل به (٣). (١/ ٥٧٣) ٣٥٤٢ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٥٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بديع السموات والأرض﴾، يقول: ابتدع خلقها، ولم يَشْرَكه في خلقها أحد (٥) [٤٦٧]. (ز)

стр. 1265

٣٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عَظَّم نفسه، فقال: ﴿بديع السماوات والأرض﴾، ابتدعهما ولم يكونا شيئًا (١). (ز) ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾ ٣٥٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿كن فيكون﴾، قال: فهو خَلَق الإنسان (٢). (ز) ٣٥٤٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾، وهذا من لغة الأعاجم، وهي بالعبرية: أصْنَعُ (٣). (ز) ٣٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قضى أمرا﴾ في علمه أنّه كائن ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾، لا يُثَنِّي قولَه كفعل المخلوقين، وذلك أنّ الله قضى أن يكون عيسى ﵇ في بطن أمه من غير أب، فقال له: كن. فكان (٤). (ز) ٣٥٤٨ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إذا قضى أمرا﴾، يقول: مما يشاء، وكيف، فيكون كما أراد (٥) [٤٦٨]. (ز)
следующие страницы →