← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12671–12710 · переход к 12676.

стр. 12671

٦٤٣٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنّا جَعَلْنا فِي أعْناقِهِمْ أغْلالًا فَهِيَ إلى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴾ فهم فيما يدعوهم إليه مِن الهدى بمنزلة الذي في عُنقه الغُلّ، فهو لا يستطيع أن يبسط يده، لا يقبلون الهدى (١) [٥٣٩٩]. (ز) ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ قراءات: ٦٤٣٦٠ - عن إبراهيم النخعي، أنّه كان يقرأ: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ بنصب السين (٢). (١٢/ ٣٢٩) ٦٤٣٦١ - عن الحسن البصري = ٦٤٣٦٢ - وأبي عمرو = ٦٤٣٦٣ - والأعرج -من طريق هارون-: «وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سُدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سُدًّا»، وكذلك قال عكرمة: ما كان من صنع الله فهو سُدّ (٣). (ز) ٦٤٣٦٤ - عن عاصم، أنه قرأ: «مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سُدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سُدًّا» برفع السين فيهما (٤) [٥٤٠٠]. (١٢/ ٣٢٦)

стр. 12672

تفسير الآية: ٦٤٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ قال: كفار قريش، غطاء، ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ﴾ يقول: ألبسنا أبصارهم (١). (١٢/ ٣٢٣) ٦٤٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، قال: عن الحق، فهم يَتَرَدَّدون (٢). (١٢/ ٣٢٨) ٦٤٣٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعلها من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾: عن الحق سُدّت أبصارُهم، فلا يُبْصِرون الحقَّ مِن بين أيديهم ومن خلفهم، فهم يَتَرَدَّدون (٣). (ز) ٦٤٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، قال: ما صنع الله فهو سُدٌّ، وما صنع ابنُ آدم فهو سَدٌّ (٤) [٥٤٠١]. (ز) ٦٤٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، قال: ضلالات به (٥). (١٢/ ٣٢٨) ٦٤٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ائْتَمَر ناسٌ مِن قريش بالنبي ﷺ لِيَسْطُوا عليه، فجاءوا يريدون ذلك، فجعل الله ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ قال: ظُلمة، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾

стр. 12673

قال: ظُلمة، ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ قال: فلم يُبصِروا النبيَّ ﷺ (١). (١٢/ ٣٢٧) ٦٤٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ حين لم يروا النبيَّ ﷺ ، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ حين لم يرَ أصحابَه [يعني: أبا جهل]، وأنزل الله في الرجل الآخر: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ يعني: ظُلمة، فلم ير النبي ﷺ ، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ فلم ير أصحابَه (٢). (ز) ٦٤٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾، قال: جعل هذا سدًّا بينهم وبين الإسلام والإيمان، فهم لا يخلصون إليه. وقرأ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦]. وقرأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ٩٦]. وقال: مَن منعه الله لا يستطيع (٣). (ز) ٦٤٣٧٣ - قال يحيى بن سلّام: وقد قالوا: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾، وقد قالوا: ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ [فصلت: ٥] فلا نُبْصِر ما تقول، قال: ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ الهدى، وهذا كله كقوله: ﴿وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾، وقوله: ﴿وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ﴾ فلا يسمع الهدى، ﴿و﴾ على ﴿قلبه﴾ فلا يقبل الهدى، ﴿وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً﴾ فلا يبصر الهدى، ﴿فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ٢٣] أي: لا أحد. وبعضهم يقول: ﴿وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ ما كان عليه آباؤهم مِن أمر الجاهلية، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ من خلف آبائهم ﴿سَدًّا﴾ يعنيهم، وهو تكذيبهم بالبعث، ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ﴾ يعني: ظلمة الكفر؛ ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ الهُدى (٤). (ز) ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩)﴾ قراءات: ٦٤٣٧٤ - كان عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- يقول: (فَأَعْشَيْناهُمْ). = ٦٤٣٧٥ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خارجة بن مصعب، عن رجل-،

стр. 12674

مثله (١) [٥٤٠٢]. (ز) ٦٤٣٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنه قرأ: (فَأَعْشَيْناهُمْ) (٢). (١٢/ ٣٢٩) ٦٤٣٧٧ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿فأَغْشَيْناهُمْ﴾ بالغين (٣). (١٢/ ٣٢٦) تفسير الآية: ٦٤٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ﴾ يقول: ألْبَسْنا أبصارَهم، ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ النبيَّ ﷺ فيؤذونه (٤). (١٢/ ٣٢٣) ٦٤٣٧٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾، قال: سُكِّرت أبصارُهم؛ فلا يُبْصِرون الحق مِن بين أيديهم ومِن خلفهم (٥). (١٢/ ٣٢٨) ٦٤٣٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾: الهدى (٦). (١٢/ ٣٢٥) ٦٤٣٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾: هُدًى، ولا ينتفعون به (٧). (١٢/ ٣٢٨) ٦٤٣٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ﴿فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾، قال: فلم يُبْصِروا النبيَّ ﷺ (٨). (١٢/ ٣٢٧)

стр. 12675

﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠)﴾ ٦٤٣٨٣ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، يعني: إن أنذرتَ الكفار أم لم تنذرهم فهو عليهم سواءٌ، يعني: الذين لا يؤمنون (١). (ز) ٦٤٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ يا محمد، ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ بالقرآن بأنّه مِن الله ، فلم يؤمن أحدٌ مِن أولئك الرهط مِن بني مخزوم، ثم نزل في أبي جهل: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى، عَبْدًا إذا صَلّى﴾ [العلق: ٩ - ١٠] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٣٨٥ - عن محمد بن شهاب الزهري، قال: دعا عمرُ بنُ عبد العزيز غيلانَ القدري، فقال: يا غيلان، بلغني أنّك تتكلم في القَدَر. فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم يكذبون عَلَيّ. قال: يا غيلان، اقرأ أول سورة يس. فقرأ: ﴿يس * والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. فقال غيلان: يا أمير المؤمنين، واللهِ، كأنِّي لم أقرأها قطُّ قبل اليوم، أُشْهِدُك -يا أمير المؤمنين- أنِّي تائبٌ مِمّا كنتُ أقولُ في القدر. فقال عمر بن عبد العزيز: اللهم، إن كان صادقًا فتُب عليه وثبِّته، وإن كان كاذبًا فسلِّط عليه مَن لا يرحمه، واجعله آية للمؤمنين. قال: فأخذه هشام، فقطع يديه ورجليه (٣). (ز) ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (١١)﴾ ٦٤٣٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ قال: اتباع الذكر: اتباع القرآن، ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ قال: خشي عذابَ الله ونارَه، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ قال: الجنة (٤). (١٢/ ٣٢٩)

стр. 12676

٦٤٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ القرآن وخَشِيَ الرَّحْمنَ﴾ وخشي عذاب الرحمن ﴿بِالغَيْبِ﴾ ولم يره، ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ وجزاء حسنًا في الجنة (١). (ز) ٦٤٣٨٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّما تُنْذِرُ﴾ إنما يقبل نذارتك فينتذر، كقوله: فيتعظ، ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ يعني: القرآن، كقوله: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨]. قال: ﴿وخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾ في السِّرِّ، قلبه مخلص بالإيمان، قال: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ لذنبه، ﴿وأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أي: وثواب كريم؛ الجنة (٢). (ز) ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ نزول الآية: ٦٤٣٨٩ - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة- قال: كان بنو سَلِمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قُرْب المسجد؛ فأنزل الله: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ ، فقال: «إنه يُكتب آثاركم». ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا (٣) [٥٤٠٣]. (١٢/ ٣٢٩)

стр. 12677

٦٤٣٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الأنصارُ منازلهم بعيدةً من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا فيكونوا قريبًا من المسجد؛ فنزلت: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، فقالوا: بل نمكث مكاننا (١). (١٢/ ٣٣٠) ٦٤٣٩١ - قال المغيرة بن شعبة = ٦٤٣٩٢ - والضحاك بن مزاحم: نزلت ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ في بني عذرة، وكانت منازلهم بعيدة عن المسجد، فشَقَّ عليهم حضور الصلوات؛ فأنزل الله : ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ يعني: خُطاهم إلى المسجد (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ ٦٤٣٩٣ - عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن سنَّ سُنَّة حسنة فله أجرها، وأجرُ مَن عمل بها مِن بعده، مِن غير أن ينقص مِن أجورهم شيئًا، ومَن سنَّ سنة سيئة كان عليه وزرُها، ووِزْرُ مَن عمل بها مِن بعده، لا ينُقص مِن أوزارهم شيئًا». ثم تلا هذه الآية: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ (٣). (١٢/ ٣٣٣)

стр. 12678

٦٤٣٩٤ - عن عبدالله بن مسعود: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾، الآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ» (١). (١٢/ ٦٢٨) ٦٤٣٩٥ - قال المغيرة بن شعبة = ٦٤٣٩٦ - والضحاك بن مزاحم: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، يعني: خطاهم إلى المسجد (٢). (ز) ٦٤٣٩٧ - عن أبي سعيد الخدري، ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: الخُطا (٣). (١٢/ ٣٣٠) ٦٤٣٩٨ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: هذا في الخطو يوم الجمعة (٤). (١٢/ ٣٣١) ٦٤٣٩٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: ما سنُّوا من سُنَّة فعُمِلَ بها من بعد موتهم (٥). (١٢/ ٣٣٣) ٦٤٤٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: ما نَسُوا (٦). (ز) ٦٤٤٠١ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق قتادة- قال: ﴿وآثارَهُمْ﴾ خطوهم (٧). (ز) ٦٤٤٠٢ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق معمر-: لو كان الله تاركًا لابن آدم شيئًا؛ لتركَ له ما عفَتْ عليه الرياح مِن آثاره في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ (٨). (ز) ٦٤٤٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ قال: أعمالهم، ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: خطاهم بأرجلهم (٩). (١٢/ ٣٣٢)

стр. 12679

٦٤٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ قال: ما قدَّموا مِن خير، ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: ما أوْرَثُوا من الضلالة (١). (١٢/ ٣٣٣) ٦٤٤٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو، أو شيخ كوفي- في قوله: ﴿ونكتب ما قدموا وءاثارهم﴾، قال: ما أثروا مِن خير وشر (٢). (ز) ٦٤٤٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: خطوهم (٣). (ز) ٦٤٤٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ من عمل (٤). (ز) ٦٤٤٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ قال: لو كان مُغفِلًا شيئًا من أثر ابن آدم لأغفل من هذا الآثار التي تُعَفَّيها الرياح، ولكن أحصي على ابن آدم أثره وعمله كله، حتى أحصي هذا الأثر فيما هو في طاعة الله أو معصيته، فمن استطاع منكم أن يكتب أثره في طاعة الله فليفعل (٥). (١٢/ ٣٣٢) ٦٤٤٠٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وآثارَهُمْ﴾ كل شيء سبق مِن خير، أو شرٍّ (٦). (ز) ٦٤٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة، ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ في الدنيا في حياتهم مِن خير أو شرٍّ عملوه، ﴿وآثارَهُمْ﴾ ما استنُّوه من سُنَّة؛ خير أو شر، فاقتُدي به من بعد موتهم، وإن كان خيرًا فله مِثل أجر مَن عمل به، ولا ينقص من أجورهم شيء، وإن كان شرًّا فعليه مثل وِزر مَن عمل به، ولا ينقص من أوزارهم شيء، فذلك قوله : ﴿يُنَبَّؤُا الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] (٧) [٥٤٠٤]. (ز)

стр. 12680

٦٤٤١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾، قال: ما عمِلوا (١) [٥٤٠٥]. (ز) ٦٤٤١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى﴾ يعني: البعث، ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥]، ﴿ما قَدَّمُوا﴾ ما عمِلوا مِن خير وشرٍّ، ﴿وآثارَهُمْ﴾ ما أخَّروا مِن سنة حسنة فعُمِل بها بعدهم فلهم مثل أجر مَن عَمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، أو سنة سيئة فعُمل بها بعدهم فإن عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء (٢) [٥٤٠٦]. (ز) ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ ٦٤٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿أحْصَيْناهُ﴾: حَفِظْناه (٣). (ز) ٦٤٤١٤ - عن إبراهيم [النخعي]، ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: كتاب (٤). (١٢/ ٣٣٤)

стр. 12681

٦٤٤١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: أمّ الكتاب (١). (١٢/ ٣٣٣) ٦٤٤١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: كل شيء في إمامٍ عند الله محفوظ. يعني: في كتاب (٢). (١٢/ ٣٣٤) ٦٤٤١٧ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿مُبِينٍ﴾ بيِّن، يعني: اللوح المحفوظ (٣). (ز) ٦٤٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ﴾ من الأعمال ﴿أحْصَيْناهُ﴾ بيانه ﴿فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ كل شيء عملوه في اللوح المحفوظ (٤). (ز) ٦٤٤١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: أُمُّ الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها، هي الإمام المبين (٥). (ز) ٦٤٤٢٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ﴾ أي: في كتاب ﴿مُبِينٍ﴾ بيِّن، يعني: اللوح المحفوظ (٦) [٥٤٠٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٤٢١ - عن جابر بن عبد الله، قال: إنّ بني سَلِمة أرادوا أن يبيعوا ديارهم، ويتحولوا قريبًا من المسجد، فقال لهم رسول الله ﷺ : «يا بني سَلِمة، ديارَكم، تُكتب آثاركم» (٧). (١٢/ ٣٣٠) ٦٤٤٢٢ - عن أنس، قال: أراد بنو سلِمة أن يبيعوا دُورَهم، ويتحوَّلوا قرب

стр. 12682

المسجد، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فكره أن تُعرّى المدينة، فقال: «يا بني سلِمة، أما تُحِبُّون أن تُكتب آثاركم إلى المسجد؟». قالوا: بلى. فأقاموا (١). (١٢/ ٣٣٠) ٦٤٤٢٣ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رجلًا أبعدَ مِن المسجد منه، وكان لا تُخْطِئُه صلاة، قال: فقيل له -أو قلت له-: لو اشتريتَ حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أنّ منزلي إلى جنب المسجد، إنِّي أُرِيد أن يُكتَب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ : «قد جمع اللهُ لك ذلك كله» (٢). (١٢/ ٣٣١) ٦٤٤٢٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مِن حين يخرج أحدكم مِن منزله إلى مسجده؛ رِجل تكتب له حسنة، ورِجل تحط عنه سيئة» (٣). (١٢/ ٣٣١) ٦٤٤٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «الأبعدُ فالأبعدُ مِن المسجد أعظمُ أجرًا» (٤). (١٢/ ٣٣٢) ٦٤٤٢٦ - عن ثابت، قال: مشيتُ مع أنس، فأسرعتُ المشيَ، فأخذ بيدي، فمشينا رويدًا، فلما قضينا الصلاةَ قال أنس: مشيتُ مع زيد بن ثابت، فأسرعتُ المشي، فقال: يا أنس، أما شعرتَ أنّ الآثار تُكتب (٥). (ز) ٦٤٤٢٧ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضُّحى- قال: ما خطا رجلٌ خُطوة إلا كتب الله له حسنة، أو يحط عنه سيئة (٦). (١٢/ ٣٣٢)

стр. 12683

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ ٦٤٤٢٨ - عن بُريدة، ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، قال: أنطاكية (١). (١٢/ ٣٣٤) ٦٤٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، قال: هي أنطاكية (٢). (١٢/ ٣٣٤) ٦٤٤٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: أنطاكية (٣). (١٢/ ٣٣٤) ٦٤٤٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: هي أنطاكيةُ (٤). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٣٢ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنه قال: القرية التي قال الله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إَلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: أنطاكية (٥). (ز) ٦٤٤٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ وصِفْ لهم -يا محمد- شَبهًا لأهل مكة في الهلاك ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ أنطاكية (٦). ٦٤٤٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّها قرية مِن قُرى الروم (٧). (ز) ٦٤٤٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، وهي: أنطاكية (٨). (ز) ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا﴾ ٦٤٤٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان بين

стр. 12684

موسى بن عمران وبين عيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة، ولم يكن بينهما فَتْرة، وإنّه أُرسل بينهما ألفُ نبي من بني إسرائيل، سوى مَن أُرْسِل مِن غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بُعِث في أولها ثلاثةُ أنبياء، وهو قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة (١). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٣٧ - قال كعب: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾، الرسولان: صادق، وصدوق، والثالث: شلوم (٢) [٥٤٠٨]. (ز) ٦٤٤٣٨ - قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، اسمهما: يوحنا، وبولس (٣). (ز) ٦٤٤٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، قال: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم بَعَث إلى أهل القرية -وهي أنطاكية- رجلين مِن الحواريين، وأَتْبَعَهم بثالث (٤) [٥٤٠٩]. (١٢/ ٣٣٥)

стр. 12685

٦٤٤٤٠ - عن شعيب الجَبائي، قال: اسم الرسولين اللذين قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: شمعون، ويوحنا (١). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ وصِفْ لهم -يا محمد- شَبهًا لأهل مكة في الهلاك ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ أنطاكية؛ ﴿إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ تومان، ويونس (٢). (ز) ٦٤٤٤٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: بعث عيسى ﵇ إليها رجلين، فكذبوهما (٣). (١٢/ ٣٣٤) ٦٤٤٤٣ - قال محمد بن إسحاق: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾: قاروص،

стр. 12686

وماروص (١). (ز) ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ قراءات: ٦٤٤٤٤ - عن عاصم، أنه قرأ: «فَعَزَزْنا بِثالِثٍ» مخففة (٢) [٥٤١٠]. (١٢/ ٣٣٦) تفسير الآية: ٦٤٤٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: فشَدَّدنا (٣). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: زِدْنا (٤). (ز) ٦٤٤٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قول الله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾، قال: شَدَدْنا (٥). (ز)

стр. 12687

٦٤٤٤٨ - قال إسماعيل السُّدِّي: يعني: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فشَدَدْنا (١). (ز) ٦٤٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فقوَّينا، يعني: فشَدَدْنا الرسولين بثالث حين صدَّقهما بتوحيد الله، وحين أحيا الجارية (٢). (ز) ٦٤٤٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزُّز. قال: والتعزز: القوة (٣). (ز) ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ ٦٤٤٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، يعني: فقوَّيناهما بثالث (٤). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين (٥). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٥٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ الآية، قال: اسم الثالث الذي عُزِّز به شمعون ويوحنا: بولُص، فزعموا أنّ الثلاثة قُتلوا جميعًا ... (٦). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٥٤ - عن شعيب الجبائي، قال: واسم الثالث: بُولُص (٧). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان اسمه: شمعون، وكان من الحواريين، وكان وصِيَّ عيسى ابن مريم (٨). (ز) ٦٤٤٥٦ - قال مقاتل بن حيان: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ شمعان (٩). (ز)

стр. 12688

﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (١٥) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٧)﴾ ٦٤٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس = ٦٤٤٥٨ - وكعب الأحبار = ٦٤٤٥٩ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ كان بمدينة أنطاكية فرعونٌ مِن الفراعنة، يُقال له: أبطيحس بن أبطيحس، يعبدُ الأصنام، صاحبُ شِرْك، فبعث الله المرسلين، وهم ثلاثة: صادق، ومصدوق، وشلوم، فقدم إليه وإلى أهل مدينته منهم اثنين، فكذّبوهما، ثم عزّز الله بثالث، فلما دعته الرسل، ونادته بأمر الله، وصدعت بالذي أمرت به، وعابت دينه، وما هم عليه؛ قال لهم: ﴿إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ (١٨)﴾ (١). (ز) ٦٤٤٦٠ - عن أبي العالية الرياحي في قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ قال: لكي تكون عليهم الحجة أشد، فأتوا أهل القرية، فدعَوهم إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، فكذَّبوهم (٢). (١٢/ ٣٣٥) ٦٤٤٦١ - قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ بعث عيسى هذين الرجلين إلى أنطاكية، فأتياها، فلم يصِلا إلى مَلِكها، وطال مدة مقامهما، فخرج الملِك ذات يوم، فكبَّرا وذكرا الله، فغضب الملك، وأمر بهما، فحُبِسا، وجُلد كل واحد منهما مائة جلدة، قالوا: فلما كُذِّب الرسولان وضُربا بعث عيسى رأسَ الحواريين شمعون الصفا على إثرهما؛ لينصرهما، فدخل شمعون البلد مُتَنَكِّرًا، فجعل يُعاشِر حاشية الملك حتى أنِسوا به، فرفعوا خبره إلى الملك، فدعاه، فرضي عشرته، وأنِس به، وأكرمه، ثم قال له ذات يوم: أيها الملك، بلغني أنّك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك، فهل كلَّمتهما وسمعت قولهما؟ فقال الملك: حال الغضب بيني وبين ذلك. قال: فإن رأى الملكُ دعاهما حتى نطَّلع على ما عندهما. فدعاهما الملك، فقال لهما شمعون: مَن أرسلكما إلى هاهنا؟ قالا: اللهُ الذي خلق كل شيء، وليس له شريك. فقال لهما

стр. 12689

شمعون: فصِفاه، وأَوْجِزا. فقالا: إنّه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. فقال شمعون: وما آيتكما؟ قالا: ما تتمنّاه. فأمر الملك حتى جاؤوا بغلام مطموس العينين وموضع عينيه كالجبهة، فما زالا يدعوان ربَّهما حتى انشق موضع البصر، فأخذا بندقتين من الطين، فوضعاهما في حدقتيه، فصارتا مُقلتين يُبصِر بهما، فتعجب الملك، فقال شمعون للملك: إن أنتَ سألت إلهك حتى يصنع صنعًا مثل هذا، فيكون لك الشرف ولإلهك. فقال الملك: ليس لي عنك سِرٌّ، إن إلهنا الذي نعبده لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع. وكان شمعون إذا دخل الملِك على الصنم يدخل بدخوله، ويصلي كثيرًا، ويتضرع، حتى ظنوا أنه على ملتهم. فقال الملِك للرسولين: إن قدر إلهكم الذي تعبدانه على إحياء ميِّتٍ آمنّا به وبكما. قالا: إلهنا قادِرٌ على كل شيء. فقال الملك: إنّ هاهنا ميتًا مات منذ سبعة أيام، ابنٌ لِدَهقان، وأنا أخَّرته فلم أدفنه حتى يرجع أبوه، وكان غائبًا. فجاءوا بالميت، وقد تغيَّر وأَرْوَحَ، فجعلا يدعوان ربَّهما علانيةً، وجعل شمعون يدعو ربَّه سِرًّا، فقام الميت، وقال: إنِّي قد مِتُّ منذ سبعة أيام مشركًا، فأُدخلت في سبعة أودية مِن النار، وأنا أحذِّركم ما أنتم فيه؛ فآمنوا بالله. ثم قال: فُتحتْ لي أبواب السماء، فنظرتُ فرأيتُ شابًّا حَسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك: ومَن الثلاثة؟ قال: شمعون وهذان. وأشار إلى صاحبيه، فتعجب الملك، فلما علم شمعون أن قوله أثَّر في الملك أخبره بالحال، ودعاه، فآمن الملك، وآمن قوم، وكفر آخرون. وقيل: إنّ ابنةً للملك كانت قد تُوفيت ودُفنت. فقال شمعون للملك: اطلب من هذين الرجلين أن يُحْيِيا ابنتك. فطلب منهما الملك ذلك، فقاما وصليا ودعوا وشمعون معهما في السر، فأحيا الله المرأةَ، وانشق القبرُ عنها، فخرجت، وقالت: أسلِموا؛ فإنهما صادقان. قالت: ولا أظنكم تُسلمون. ثم طلبت مِن الرسولين أن يرداها إلى مكانها، فذرّا ترابًا على رأسها، وعادت إلى قبرها كما كانت (١). (ز) ٦٤٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُوا إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ فكذّبوهما، ولو فعلتُ ذلك بكم -يا أهل مكة- لكذّبتم، فقال شمعون للملك: أشهدُ أنهما رسولان أرسلهما ربُّك الذي في السماء. فقال الملك لشمعون: أخبِرني بعلامة ذلك. فقال شمعون: إنّ ربي أمرني أن أبعث لك ابنتك. فذهبوا إلى قبرها، فضرب القبر برجله،

стр. 12690

فقال: قومي بإذن إلهنا الذي في السماء، الذي أرسلنا إلى هذه القرية، واشهدي لنا على والدك. فخرجت الجارية مِن قبرها، فعرفوها، فقالت: يا أهل القرية، آمِنوا بهؤلاء الرسل، وإني أشهد أنهم أُرسلوا إليكم، فإن سلَّمتم يغفر لكم ربكم، وإن أبيتم ينتقم الله منكم. ثم قالت لشمعون: رُدَّني إلى مكاني، فإن القوم لن يؤمنوا لكم. فأخذ شمعون قبضةً مِن تراب قبرها، فوضعها علي رأسها، ثم قال: عودي مكانكِ. فعادت، فلم يؤمن منهم غيرُ حبيب النجار، كان من بني إسرائيل، وذلك أنه حين سمع بالرسل جاء مسرعًا، فآمن وترك عمله، وكان قبل إيمانه مشركًا. ﴿قالوا﴾ فقال القوم للرسل: ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلّا تَكْذِبُونَ﴾ وكان فِعل شمعون من الحواريين، فقال شمعون: ﴿إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ أرسَلنا إليكم ربكم الذي في السماء. ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ ما نرى لكم علينا من فضل في شيء، ﴿وما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ﴾ وما أرسل الرحمن من أحد، يعني: لم يرسل رسولًا. ﴿قالُوا﴾ فقالت الرسل: ﴿رَبُّنا يَعْلَمُ إنّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ فإن كذبتمونا ﴿وما عَلَيْنا إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ما علينا إلا أن نبلغ، ونعلمكم، ونبيّن لكم: أنّ الله واحد لا شريك (١). (ز) ٦٤٤٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ أنه أُرسل إليهما نبيان، فقتلوهما، ثم أرسل الله إليهم الثالث ﴿فَقالُوا﴾ يعني: الأولين قبل الثالث، والثالث بعدهما، ﴿إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾. ﴿قالُوا ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ وجحدوا أنهم رسل (٢). (ز) ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ ٦٤٤٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾، قال: يقولون: إنْ أصابنا شرٌّ فإنّما هو مِن أجلكم (٣). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال القوم للرسل: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾، يقول: تشاءمنا بكم، وذلك أنّ المطر حُبِس عنهم، فقالوا: أصابنا هذا الشرُّ -يعنون:

стр. 12691

قحط المطر- مِن قِبَلِكم (١) [٥٤١١]. (ز) ٦٤٤٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾ تشاءمنا بكم (٢). (ز) ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ ٦٤٤٦٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾، قال: لنشتمنكم. قال: والرجم في القرآن كله: الشتم (٣). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٦٨ - عن الحسن البصري: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لنرجمنكم بالحجارة حتى نقتلكم بها (٤). (ز) ٦٤٤٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ بالحجارة (٥) [٥٤١٢]. (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٧٠ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾، يعني: لَنقتلنكم (٦). (ز) ٦٤٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: فقال القوم للرسل: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لئن لم تسكتوا عنّا لنقتلنكم (٧). (ز)

стр. 12692

﴿وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨)﴾ ٦٤٤٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ولينالنكم مِنّا عذابٌ مُوجِع (١). (ز) ٦٤٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ﴾ يعنى: وليصيبنكم ﴿مِنّا عَذابٌ ألِيم﴾ يعني: وجيعًا (٢). (ز) ٦٤٤٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ مُوجِع قبل أن نقتلكم (٣). (ز) ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ ٦٤٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: شُؤمكم معكم (٤). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿طائركم﴾: مصائبكم (٥). (ز) ٦٤٤٧٧ - عن ابن عباس = ٦٤٤٧٨ - وكعب الأحبار = ٦٤٤٧٩ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قالت لهم الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، أي: أعمالكم معكم (٦). (ز) ٦٤٤٨٠ - قال عبد الله بن عباس = ٦٤٤٨١ - والضحاك: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ حظّكم مِن الخير والشرِّ (٧) [٥٤١٣]. (ز)

стр. 12693

٦٤٤٨٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: ما كُتِب عليكم واقِعٌ بكم (١). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: عملكم معكم (٢). (ز) ٦٤٤٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: أعمالكم معكم (٣). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ فقالت الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ الذي أصابكم كان مكتوبًا في أعناقكم (٤). (ز) ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩)﴾ قراءات: ٦٤٤٨٦ - قرأ زِرُّ بن حُبَيْش: «أأَن ذُكِّرْتُمْ» بالنصب (٥). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٨٧ - عن أبي رَزِين، أنه قرأ ذلك: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾ (٦) [٥٤١٤]. (ز)

стр. 12694

٦٤٤٨٨ - عن يحيي بن وثّاب، أنه قرأها: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾ بالخفض (١). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٨٩ - عن الأعمش -من طريق إسماعيل-: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٤٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يقول: أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا! (٣) [٥٤١٥]. (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٤٩١ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يعني: وُعِظْتُم (٤). (ز) ٦٤٤٩٢ - عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم! = ٦٤٤٩٣ - قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟! (٥). (ز) ٦٤٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أئن وُعظتم بالله تطيرتم بنا؟! ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ قوم مشركون، والشرك أسرف الذنوب (٦). (ز) ٦٤٤٩٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ مشركون (٧). (ز)

стр. 12695

﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠)﴾ ٦٤٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: هو حبيب النجار (١). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: اسم صاحب يس: حبيب، وكان الجُذام قد أسرع فيه (٢). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس = ٦٤٤٩٩ - وكعب الأحبار = ٦٤٥٠٠ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: أنّه كان رجلًا مِن أهل أنطاكية، وكان اسمه: حبيبًا، وكان يعمل الجرير (٣)، وكان رجلًا سقيمًا، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة قاصيًا، وكان مؤمنًا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى -فيما يذكرون- فيقسمه نصفين؛ فيطعم نصفًا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمُّه سقمُه ولا عملُه ولا ضعفه عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومُه على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبًا، وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكِّرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ (٤). (ز) ٦٤٥٠١ - عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه ذُكِر له حبيبُ بن زيد بن عاصم، أخو بني مازن بن النجار، الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله ﷺ ، فجعل يقول: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع. فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم. فجعل يقطِّعه عضوًا عضوًا، كلما سأله لم يَزِده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب -حين قيل له: اسمه: حبيب-: وكان -واللهِ- صاحب يس اسمه: حبيب (٥). (ز) ٦٤٥٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: وجاء حبيبٌ وهو يكتم إيمانه، فقال: ﴿يا قَوْمِ

стр. 12696

اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. فلما رأوه أعلن بإيمانه، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. وكان نجارًا؛ ألقوه في بئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس (١). (١٢/ ٣٣٦) ٦٤٥٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كان رجلًا مِن قوم يونس، وكان به جذام، وكان يطيف بآلهتهم يدعوها، إذ مرَّ على قوم مجتمعين، فأتاهم، فإذا هم قد قتلوا نبيين، فبعث الله إليهم الثالث، فلمّا سمع قوله قال: يا عبد الله، إنّ معي ذهبًا، فهل أنت آخذه مِنِّي، وأتَّبعك، وتدعو الله لي؟ قال: لا أريد ذهبك، ولكن اتبعني. فلما رأى الذي به دعا الله له فبرأ، فلما رأى ما صنع به ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا﴾ لِما كان عرض عليه مِن الذهب فلم يقبله منه (٢). (ز) ٦٤٥٠٤ - عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- قال: كان اسم صاحب يس: حبيب بن مُرَي (٣). (١٢/ ٣٣٧) ٦٤٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغني: أنّه رجل كان يعبد اللهَ في غار، واسمه: حبيب، فسمع بهؤلاء النفر الذين أرسلهم عيسى إلى أهل أنطاكية، فجاءهم (٤). (١٢/ ٣٣٨) ٦٤٥٠٦ - عن عمر بن الحكم، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا (٥). (١٢/ ٣٣٨) ٦٤٥٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا (٦). (١٢/ ٣٣٨) ٦٤٥٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان قصّارًا (٧). (١٢/ ٣٣٨) ٦٤٥٠٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ﴾: كان

стр. 12697

حَرّاثًا (١). (١٢/ ٣٣٩) ٦٤٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ مِن أقْصا المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ على رجليه، اسمه: حبيب بن أبريا، أعور، نجار من بني إسرائيل، كان في غارٍ يعبد الله ، فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله، ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ الثلاثة: تومان، ويونس، وشمعون، ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْئَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٢). (ز) ٦٤٥١١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ أنطاكية ﴿رَجُلٌ يَسْعى﴾ يعني: يسرع، وهو حبيب النجار (٣) [٥٤١٦]. (ز)

стр. 12698

﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١)﴾ ٦٤٥١٢ - عن عبد الله بن عباس = ٦٤٥١٣ - وكعب الأحبار = ٦٤٥١٤ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق فيما بلغه- ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾: أي: لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به مِن الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم (١). (ز) ٦٤٥١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا﴾ لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه (٢). (ز) ٦٤٥١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما انتهى إليهم -يعني: الرسل- قال: هل تسألون على هذا مِن أجر؟ فقالوا: لا. فقال لقومه: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٣). (١٢/ ٣٣٨) ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)﴾ ٦٤٥١٧ - عن عبد الله بن عباس = ٦٤٥١٨ - وكعب الأحبار = ٦٤٥١٩ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: ناداهم -يعني: نادى قومه- بخلاف ما هم عليه مِن عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينَه وعبادةَ ربِّه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيرُه، فقال: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ ثم عابها، فقال: ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾ وشِدَّة ﴿لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ (٤). (ز) ٦٤٥٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله تعالى: ﴿ومالِي لا أعْبُدُ الَّذِي

стр. 12699

فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: هذا رجل دعا قومَه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة، فقتلوه على ذلك. وذُكر لنا: أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي. حتى أقْعَصُوه (١) وهو كذلك (٢). (ز) ٦٤٥٢١ - قال إسماعيل السُّدِّي: كانوا يرمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهد قومي. فعلَّقوه بسُور المدينة حتى قطَّعوه وقتلوه (٣). (ز) ٦٤٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأخذوه، فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئِتَ مِنّا، واتبعتَ عدونا! فقال: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عنِّي شفاعتها، ﴿ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن الضر، ﴿إنِّي إذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ لفي خسران بيِّن إن اتخذت مِن دون الله -جلَّ وعزَّ- آلهةً ... (٤). (ز) ٦٤٥٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، ﴿أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ على الاستفهام، ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ﴾ يعني: الآلهة؛ لِما كان يدعو آلهتهم لِما به مِن الجذام فلم يغن عنه ﴿شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن ضُرِّي، يعني: الجذام الذي كان به (٥). (ز) ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾ ٦٤٥٢٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: لَمّا قال صاحب يس: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. أي: فاشهدوا لي (٦). (١٢/ ٣٣٩) ٦٤٥٢٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾، وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه (٧) مِن دُبُرِه (٨). (ز) ٦٤٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس =

стр. 12700

٦٤٥٢٧ - وكعب الأحبار = ٦٤٥٢٨ - ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قال لهم: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قوله: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، وثبوا عليه وثبةَ رجلٍ واحد، فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه (١). (ز) ٦٤٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرَّسِّ. فقال: إنّكم -معشر العرب- تَدْعُون البئر: رَسًّا، وتدعون القبر: رَسًّا، وتدعون الخدَّ: رسًّا، فَخَدُّوا أُخدودًا في الأرض، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في يس: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان الله تعالى إذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه مِن الناس، وكانت الأنبياء تُقْتَلُ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليُدركهم فيشهدهم على إيمانه، فأقبل على قومه، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ إلى قوله: ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. ثم أقبل على الرسل، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. ليُشهدهم على إيمانه، فأُخِذ، فقُذِف في النار، فقال الله تعالى: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ قال يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ (٢). (١٢/ ٣٣٩) ٦٤٥٣٠ - قال مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: فلمّا سمِعوه قتلوه (٣). (ز) ٦٤٥٣١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي (٤) [٥٤١٧]. (ز) ٦٤٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، قال: فرجموه بالحجارة، فجعل يقول: ربِّ، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون. فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه (٥). (١٢/ ٣٣٨)

стр. 12701

٦٤٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: فوُطئ حتى خرجت مِعاه مِن دُبُره، فلما أُمر بقتله قال: يا قوم، ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. فقُتل، ثم ألقي في البئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس، وقُتل الرسل الثلاثة (١). (ز) ٦٤٥٣٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾ أي: فاستمعوا قولي، فاقبلوه. فدعاهم إلى الإيمان، فـ ﴿قِيلَ﴾ له: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ (٢) [٥٤١٨]. (ز) ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ ٦٤٥٣٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: قال الله له: ادخل الجنة. فدخلها حيًّا يُرزق فيها، قد أذهب اللهُ عنه سقم الدنيا وحزنها ونَصبها، فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته، قال: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ (٣). (ز) ٦٤٥٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ قال: وجبت له الجنة، ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ قال: هذا حين رأى الثواب (٤). (١٢/ ٣٣٩) ٦٤٥٣٧ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾، قال: إيماني بربي، وتصديقي رسله (٥). (ز) ٦٤٥٣٨ - قال الحسن البصري: خرقوا خرقًا في حلقه، فعلَّقوه مِن سور المدينة، وقبره في سوق أنطاكية، فأوجب الله له الجنة، فذلك قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ (٦). (ز)

стр. 12702

٦٤٥٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه، فدخل الجنة، فقال: ﴿ ... يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ حتى بلغ: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾. قال: فما نُوظِرُوا بعد قتلهم إيّاه حتى أخذتهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون (١). (١٢/ ٣٣٨) ٦٤٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فلما دخلها ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾. قال: فلا تلقى المؤمنَ إلا ناصحًا، ولا تلقاه غاشًّا، فلما عاين مِن كرامة الله قال: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾. تمنى على الله أن يعلم قومُه ما عايَن مِن كرامة الله، وما هم عليه (٢). (ز) ٦٤٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فلمّا ذهبت روحُ حبيبٍ إلى الجنة، ودخلها، وعاين ما فيها مِن النعيم؛ تَمَنّى فـ ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ بني إسرائيل ﴿بِما﴾ بأي شيء ﴿غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ باتباعي المرسلين، فلو علموا لآمنوا بالرسل. فنصح لهم في حياته، وبعد موته (٣). (ز) ٦٤٥٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾، فنصحهم حيًّا وميتًا (٤) [٥٤١٩]. (ز)

стр. 12703

﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾ ٦٤٥٤٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: غضب الله له -يعني: لهذا المؤمن- لاستضعافهم إيّاه غضبةً لم يُبق مِن القوم شيئًا، فعجّل لهم النقمة بما استحلُّوا منه، وقال: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، يقول: ما كابدناهم بالجموع، أي: الأمر أيسر علينا مِن ذلك (١). (١٢/ ٣٤٠) ٦٤٥٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ﴾: رسالة (٢). (ز) ٦٤٥٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ الآية، قال: ما استعنتُ عليهم جندًا مِن السماء ولا مِن الأرض (٣). (١٢/ ٣٤٠) ٦٤٥٤٦ - عن الحسن: ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، والجند: الملائكة الذين يجيئون بالوحي إلى الأنبياء، فانقطع عنهم الوحي، واستوجبوا العذاب، فجاءهم العذاب (٤). (ز) ٦٤٥٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ قال: فلا، واللهِ، ما عاتب اللهُ قومَه بعد قتله، ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾ (٥). (ز) ٦٤٥٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: مِن بعد قتْل حبيب النجار ﴿مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ الملائكة (٦) [٥٤٢٠]. (ز)

стр. 12704

﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾ قراءات: ٦٤٥٤٩ - عن محمد بن سيرين، قال: في قراءة ابن مسعود: (إن كانَتْ إلّا زَقْيَةً واحِدَةً). وفي قراءتنا: ﴿إن كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ (١) [٥٤٢١]. (١٢/ ٣٤٠) تفسير الآية: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ ٦٤٥٥٠ - عن الحسن البصري: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾، الصيحة: العذاب (٢). (ز) ٦٤٥٥١ - قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ صيحة إسرافيل (٣). (ز)

стр. 12705

٦٤٥٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ مِن جبريل ﵇، ليس لها مَثْنوِيَّة (١). (ز) ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾ ٦٤٥٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾، فأهلك الله ذلك الملِك وأهلَ أنطاكية، فبادُوا عن وجه الأرض، فلم تبقَ منهم باقية (٢). (ز) ٦٤٥٥٤ - عن سعيد [بن جبير]-من طريق الخفاف- ﴿فإذا هم خامدون﴾، قال: أُخمِدوا، واللهِ (٣). (ز) ٦٤٥٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾، قال: ميِّتون (٤). (١٢/ ٣٤٠) ٦٤٥٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾ مَوْتى، مثل النار إذا طُفِئَت لا يُسمَع لها صوت (٥). (ز) ٦٤٥٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾ قد هلكوا (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «السُّبَّقُ ثلاثة: فالسابق إلى موسى يوشع بن نون، والسابق إلى عيسى صاحب يس، والسابق إلى محمد ﷺ عليُّ بن أبي طالب» (٧). (١٢/ ٣٤٠)

стр. 12706

٦٤٥٥٩ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب آل ياسين، وعلي بن أبي طالب» (١). (١٢/ ٣٤١) ٦٤٥٦٠ - عن جابر مرفوعًا: «ثلاثة ما كفروا بالله قط: مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون» (٢). (١٢/ ٣٤١) ٦٤٥٦١ - عن أبي ليلى، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِين﴾، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّه﴾ [غافر: ٢٨]، وعلي بن أبي طالب، وهو أفضلهم» (٣). (١٢/ ٣٤١) ٦٤٥٦٢ - عن ابن عباس: أنّ النبيَّ ﷺ بعث عُروة بن مسعود إلى الطائف إلى قومه ثقيف، فدعاهم إلى الإسلام، فرماه رجل بسهم، فقتله، فقال: «ما أشبهَه بصاحب يس!» (٤). (١٢/ ٣٤٢) ٦٤٥٦٣ - عن عروة، قال: قدِم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ﷺ ، ثم استأذن ليرجع إلى قومه، فقال له رسول الله ﷺ : «إنّهم قاتِلوك». قال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني. فرجع إليهم، فدعاهم إلى الإسلام، فعصوه، وأسمعوه مِن الأذى، فلما طلع الفجر قام على غرفةٍ، فأذّن بالصلاة وتشهَّد، فرماه رجلٌ مِن ثقيف بسهم، فقتله، فقال رسول الله ﷺ حين بلغه قتْله: «مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب يس؛ دعا قومَه إلى الله فقتلوه» (٥). (١٢/ ٣٤١) ٦٤٥٦٤ - عن رجل، قال: قال رسول الله ﷺ : «أبو بكر الصديق خيرُ أهل الأرض،

стр. 12707

إلا أن يكون نبيٌّ، إلا مؤمن آل ياسين، وإلا مؤمن آل فرعون» (١). (١٢/ ٣٤١) ٦٤٥٦٥ - قال النبي ﷺ : «إنّ صاحب يس اليوم في الجنة، ومؤمن آل فرعون، ومريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون» (٢). (ز) ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾ قراءات: ٦٤٥٦٦ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: (يا حَسْرَةَ العِبادِ) (٣) [٥٤٢٢]. (١٢/ ٣٤٣) ٦٤٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: في بعض القراءة: (يا حَسْرَةَ العِبادِ عَلى أنفُسِها ما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ) (٤) [٥٤٢٣]. (١٢/ ٣٤٣) ٦٤٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: إنّ في بعض الحروف: (عَلى العِبادِ الحَسْرَةُ) (٥). (ز)

стр. 12708

٦٤٥٦٩ - عن هارون، قال: في حرف أُبَيّ بن كعب: (يا حَسْرَةَ العِبادِ ما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) (١). (١٢/ ٣٤٤) تفسير الآية: ٦٤٥٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، يقول: يا ويلًا للعباد (٢). (١٢/ ٣٤٢) ٦٤٥٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ قال: الندامة على العباد الذين ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يقول: الندامة عليهم يوم القيامة (٣). (١٢/ ٣٤٣) ٦٤٥٧٢ - قال أبو العالية الرياحي: لَمّا عاينوا العذاب قالوا: ﴿يا حَسْرَةً﴾ أي: ندامةً على العباد، يعني: على الرسل الثلاثة حيث لم يؤمنوا بهم، فتَمَنَّوا الإيمان حين لم ينفعهم (٤) [٥٤٢٤]. (ز) ٦٤٥٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، قال: كان حسرةً عليهم استهزاؤهم بالرسل (٥). (١٢/ ٣٤٣) ٦٤٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، قال: يا حسرة لهم (٦). (١٢/ ٣٤٣)

стр. 12709

٦٤٥٧٥ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، يعني: على أنفسهم (١). (ز) ٦٤٥٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، أي: يا حسرةَ العباد على أنفسها على ما ضيَّعت مِن أمر الله، وفرّطت في جنب الله (٢) [٥٤٢٥]. (١٢/ ٣٤٣) ٦٤٥٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ في أنفسهم (٣). (ز) ٦٤٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ يا ندامة للعباد في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الدنيا، ثم قال : ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٤٥٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فيا لك حسرة عليهم، مثل قوله: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]، إذا كان القول من العباد قال العبد: يا حسرتا، وقال القوم: يا حسرتنا. إنّما أخبر الله أنّ تكذيبهم الرسل حسرة عليهم، وهذا من الصراخ بالنكرة الموصوفة (٥). (ز)

стр. 12710

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (٣١)﴾ ٦٤٥٨٠ - عن أبي إسحاق، قال: قيل لابن عباس: إنّ ناسًا يزعمون أن عليًّا مبعوثٌ قبل يوم القيامة! فسكت ساعة، ثم قال: بئس القوم نحن إن كُنّا أنكحنا نساءَه، واقتسمنا ميراثه، أما تقرءون: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾؟! (١). (١٢/ ٣٤٤) ٦٤٥٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾، قال: عادًا، وثمودًا، وقرونًا بين ذلك كثيرًا (٢). (١٢/ ٣٤٤) ٦٤٥٨٢ - عن حميد الأعرج = ٦٤٥٨٣ - وأبي عمرو [البصري]-من طريق هارون- في قوله: ﴿أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾، قالا: ليس في هذه اختلاف، هذا مِن رجوع الدنيا (٣). (١٢/ ٣٤٤) ٦٤٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ ألم يعلموا ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ بالعذاب ﴿قبلَهم﴾؛ قبل كفار مكة ﴿مِن القرون﴾ الأمم: عاد، وثمود، وقوم لوط، فيرى أهل مكة من هلاكهم ﴿أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ إلى الحياة الدنيا (٤). (ز) ٦٤٥٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ أي: لا يرجعون إلى الدنيا، يعني: مَن أُهلِك مِن الأمم السالفة حين كذَّبوا رسلهم، يقول هذا لمشركي العرب، يقول: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ﴾ يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم (٥). (ز) ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾ قراءات: ٦٤٥٨٦ - عن هارون، عن الحسن البصري: ﴿إن كُلٌّ لَّمّا﴾ مثقلة =
следующие страницы →