← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12741–12780 · переход к 12746.

стр. 12741

﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قراءات: ٦٤٧٦٧ - عن أُبَيّ بن كعب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا) (١) [٥٤٣٨]. (١٢/ ٣٥٩) ٦٤٧٦٨ - قال سفيان: كان عبد الله [بن مسعود] يقرؤها: (مَن أهَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا) (٢). (ز) ٦٤٧٦٩ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (مِن مِّيتَتِنا) (٣). (ز) ٦٤٧٧٠ - عن علي بن أبي طالب، أنه قرأ: (يا ويْلَنا مِن بَعْثِنا مِن مَّرْقَدِنا) (٤). (١٢/ ٣٥٩) تفسير الآية: ٦٤٧٧١ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: ينامون نومةً قبل البعث، فيجدون لذلك راحة، فيقولون: (يا ويْلَنا مَن هَبَّنا مِن مَّرْقَدِنا)؟! (٥). (١٢/ ٣٥٩) ٦٤٧٧٢ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، قال: ينامون قبل البعث نَوْمَةً (٦) [٥٤٣٩]. (١٢/ ٣٥٩)

стр. 12742

٦٤٧٧٣ - قال أُبَيّ بن كعب = ٦٤٧٧٤ - وعبد الله بن عباس: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ إنّما يقولون هذا لأنّ الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون، فإذا بُعِثوا بعد النفخة الأخيرة وعاينوا القيامة دَعَوْا بالويل (١). (ز) ٦٤٧٧٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: كانوا يرون أنّ العذاب يُخَفَّف عنهم ما بين النفختين، فلمّا كانت النفخة الثانية قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ (٢). (١٢/ ٣٦٠) ٦٤٧٧٦ - قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: إنّه لا يُفَتَّر عن أهل القبور عذابُ القبر إلا فيما بين نفخة الصعق ونفخة البعث، فلذلك يقول الكافر حين يبعث: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ يعني: تلك الفترة، فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٣). (ز) ٦٤٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: الكافر إلى جنب المؤمن، فإذا أصابته النفخةُ قال الكافر: ﴿يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ (٤). (ز) ٦٤٧٧٨ - عن منصور، عن رجل يُقال له: خيثمة، في قوله: ﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا﴾، قال: ينامون نومة قبل البعث (٥). (ز) ٦٤٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾، وذلك أنّ

стр. 12743

أرواح الكفار كانوا يُعرَضون على منازلهم مِن النار طَرَفَي النهار كلَّ يوم، فلما كان بين النفختين رُفِع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلمّا بُعِثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا من البعث والحساب فدَعَوْا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ (١). (ز) ٦٤٧٨٠ - قال يحيى بن سلّام: وقولهم: ﴿مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ وهو ما بين النفختين، لا يُعذّبون في قبورهم بين النفختين، ويُقال: إنها أربعون سنة، فلذلك قالوا: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾. وذلك أنه إذا نفخ النفخة الأولى قيل له: اخمد. فيخمد إلى النفخة الآخرة (٢). (ز) ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾ ٦٤٧٨١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: يقول المشركون: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟! فيقول المؤمن: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٣). (١٢/ ٣٥٩) ٦٤٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: الكافرون يقولونه، ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ مما سرَّ المؤمنون، يقولون هذا حين البعث (٤). (ز) ٦٤٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: للكفار هجْعة يجدون فيها طعم النوم قبل يوم القيامة، فإذا صِيح بأهل القبور يقول الكافر: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ فيقول المؤمن إلى جنبه: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٥). (١٢/ ٣٥٩) ٦٤٧٨٤ - عن الحسن البصري، قال: ينامون قبل البعث نومة، فإذا بُعِثوا قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال: فتجيبهم الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٦). (١٢/ ٣٦٠)

стр. 12744

٦٤٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾ قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين؛ قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ وقال المسلمون: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (١). (١٢/ ٣٦٠) ٦٤٧٨٦ - وعن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن-، مثل ذلك (٢). (ز) ٦٤٧٨٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قالت الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٣). (ز) ٦٤٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، ﴿قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال حفظتهم من الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمنُ﴾ على ألسنة الرسل. فذلك قوله : ﴿وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ (٤). (ز) ٦٤٧٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ كانوا أخبرونا أنّا نُبعث بعد الموت، ونُحاسب، ونُجازى (٥) [٥٤٤٠]. (ز)

стр. 12745

٦٤٧٩٠ - قال سفيان -من طريق إسحاق بن إسماعيل-: هذا موصول مفصول (١). (ز) ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣)﴾ ٦٤٧٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾، قال: عند الحساب (٢). (١٢/ ٣٦٠) ٦٤٧٩٢ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿إنْ كانَتْ﴾ يعني: ما كانت ﴿إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ قال: وكذلك كل «إن» خفيفة تستقبلها «إلا» (٣). (ز) ٦٤٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: وذكر النفخة الثانية، فقال سبحانه: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ مِن إسرافيل؛ ﴿فَإذا هُمْ جَمِيعٌ﴾ الخلق كلهم ﴿لَدَيْنا﴾ عندنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾ بالأرض المقدسة فلسطين؛ لنحاسبهم (٤). (ز) ٦٤٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ مِن إسرافيل، يعني: النفخة الثانية، يعني: القيامة؛ ﴿فَإذا هُمْ جَمِيعٌ﴾ المؤمنون والكافرون ﴿لَدَيْنا﴾ عندنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾ (٥). (ز)

стр. 12746

﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ ٦٤٧٩٥ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿فاليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة، يقوله يومئذ (١). (ز) ٦٤٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، جزاء الكافر النار (٢). (ز) ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾ ٦٤٧٩٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغَلهم افتضاضُ العذارى (٣). (١٢/ ٣٦١) ٦٤٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض الأبكار (٤). (١٢/ ٣٦١) ٦٤٧٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٦٤٨٠٠ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله (٥). (١٢/ ٣٦١) ٦٤٨٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: ضَرْب الأوتار (٦). (١٢/ ٣٦٢) ٦٤٨٠٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض العذارى (٧). (ز)

стр. 12747

٦٤٨٠٣ - عن إياس بن عامر، قال: سمعتُ رجلًا بإيلياء قديمًا يقول: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، إنّ الرجل مِن أهل الجنة في الخيمة مع نسائه، حتى تأتيه نساءٌ فيَقُلْنَ له: اخرج إلى أهلك. فيقول: ما أنتُنَّ لي بأهل. فيقُلْن: بلى، نحن مِمّا أخفى الله لك، فقد زُوِّجتنا. فيشتغل بِهِنَّ عن أهله الأولين، فذلك قول الله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾. قال: فذكرت ذلك لتُبَيْع برُودِس (١)، فقال: ذلك أبو فلان، فعرفه، صَدَق كما قال (٢). (ز) ٦٤٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾، قال: مِن النِّعمة (٣). (١٢/ ٣٦٠) ٦٤٨٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغلهم النعيمُ عمّا فيه أهل النار مِن العذاب (٤). (١٢/ ٣٦١) ٦٤٨٠٦ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق أبان بن تغلب- ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ الآية، قال: في شُغل عمّا يلقى أهلُ النار (٥). (ز) ٦٤٨٠٧ - قال محمد بن السائب الكلبي = ٦٤٨٠٨ - والثُّمالِي = ٦٤٨٠٩ - والمسيب [بن شريك]: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في شُغل عن أهل النار وعمّا هم فيه، لا يهمهم أمرُهم، ولا يذكرونهم (٦). (ز) ٦٤٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ يعني: شُغِلوا بالنعيم؛ بافتضاض العذارى عن ذِكر أهل النار، فلا يذكرونهم، ولا يهتمون بهم (٧). (ز) ٦٤٨١١ - قال وكيع بن الجراح: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في السماع (٨). (ز)

стр. 12748

٦٤٨١٢ - قال يحيى بن سلّام: فأخبر بمصير أهل الإيمان وأهل الكفر، فقال: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ (١) [٥٤٤١]. (ز) ﴿فَاكِهُونَ﴾ قراءات: ٦٤٨١٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي شُغُلٍ فَكِهِينَ) (٢) [٥٤٤٢]. (ز) تفسير الآية: ٦٤٨١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾،

стр. 12749

قال: فرِحون (١). (١٢/ ٣٦٢) ٦٤٨١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾، قال: مُعجبون (٢). (١٢/ ٣٦٠) ٦٤٨١٦ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فاكِهُونَ﴾ مُعجبون بما هم فيه (٣). (ز) ٦٤٨١٧ - عن الحسن البصري: قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾ مسرورون (٤). (ز) ٦٤٨١٨ - عن الحسن البصري = ٦٤٨١٩ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قالا: أي: مُعجبون (٥). (ز) ٦٤٨٢٠ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿فاكِهُونَ﴾ ناعمون (٦). (ز) ٦٤٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاكِهُونَ﴾: «فَكِهُونَ» يعني: معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة ... ومن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور ... (٧). (ز) ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ قراءات: ٦٤٨٢٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي ظُل? َلٍ عَلى الأَرَآئِكِ مُتَّكِئِينَ) (٨) [٥٤٤٣]. (ز)

стр. 12750

تفسير الآية: ٦٤٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي السُّرر في الحِجال (١) (٢). (ز) ٦٤٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي- قال: والأرائك: السرر في جوْف الحجال، عليها الفرش منضودة في السماء فرسخًا (٣) [٥٤٤٤]. (ز) ٦٤٨٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُم﴾، قال: حلائلهم (٤). (١٢/ ٣٦٣) ٦٤٨٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قول الله: ﴿عَلى الأَرائِكِ

стр. 12751

مُتَّكِئُونَ﴾، قال: الأرائك: السرر عليها الحِجال (١). (ز) ٦٤٨٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد- قال: ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ السُّرر في الحجال (٢). (ز) ٦٤٨٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- وسأله رجل عن الأرائك. فقال: هي الحِجال. وأهل اليمن يقولون: أريكة فلان = ٦٤٨٢٩ - وسمعت عكرمة وسُئِل عنها، فقال: هي الحجال على السُّرر (٣) [٥٤٤٥]. (ز) ٦٤٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي الحجال فيها السُّرر (٤). (ز) ٦٤٨٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: على السُّرر في الحِجال (٥). (ز) ٦٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ﴾ يعني: الحور العين حلائلهم ﴿فِي ظِلالٍ﴾ ومَن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السُّرر عليها الحجال ﴿مُتَّكِؤُنَ﴾ (٦). (ز) ٦٤٨٣٣ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿على الأرائك متكئون﴾، قال: هُنَّ سُرُر في الحِجال (٧). (ز) ٦٤٨٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ﴾ في حِجال، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السرر في الحِجال ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ (٨). (ز)

стр. 12752

﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧)﴾ ٦٤٨٣٥ - عن أبي أمامة، قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة لَيشتهي الشراب من شراب الجنة، فيجيء إليه الإبريقُ، فيقع في يده، فيشرب، فيعود إلى مكانه (١). (١٢/ ٣٦٣) ٦٤٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمْ فِيها﴾ في الجنة ﴿فاكِهَةٌ ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ﴾ يتمنّون ما شاءوا من الخير (٢). (ز) ٦٤٨٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ﴾ ما يشتهون، يكون في فِي أحدهم الطعامُ، فيخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحول ذلك الطعام في فِيهِ، ويأكل مِن ناحيةٍ مِن البُسْرة بُسرًا، ثم يأكل مِن ناحية أخرى عنبًا، إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله مِن ذلك، ويَصُفُّ الطيرُ بين يديه، فإذا اشتهى الطيرَ منها اضطرب، ثم صار بين يديه نَضيجًا؛ نصفه شواء، ونصفه قديرًا (٣)، وكل ما اشتهت أنفسهم وجدوه، كقوله: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١] (٤). (ز) ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ قراءات: ٦٤٨٣٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (سَلامًا قَوْلًا) (٥) [٥٤٤٦]. (ز)

стр. 12753

٦٤٨٣٩ - عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ [بن كعب]: (سَلامًا قَوْلًا) (١). (ز) تفسير الآية: ٦٤٨٤٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الربُّ قد أشرف عليهم مِن فوقهم، فقال: السلام عليكم، يا أهل الجنة. وذلك قول الله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. قال: فينظر إليهم، وينظرون إليه، فلا يلتفتوا إلى شيءٍ مِن النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نورُه وبركتُه عليهم في ديارهم» (٢). (١٢/ ٣٦٣) ٦٤٨٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال: فإنّ الله هو يُسَلِّم عليهم (٣) [٥٤٤٧]. (١٢/ ٣٦٣) ٦٤٨٤٢ - عن البراء [بن عازب]-من طريق محمد بن مالك- في قوله: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قال: يسلِّم عليهم عند الموت (٤). (١٢/ ٣٦٣)

стр. 12754

٦٤٨٤٣ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: إذا فرغ اللهُ مِن أهل الجنة والنارِ أقبل اللهُ في ظُلَلٍ مِن الغمام والملائكة، قال: فيُسَلِّم على أهل الجنة في أول درجة، فيردون ﵇. = (ز) ٦٤٨٤٤ - قال القرظي: وهذا في القرآن: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. فيقول: سلوني. فيقولون: ماذا نسألك، أيْ ربِّ. قال: بلى، سلوني. قالوا: نسألك -أي رب- رضاك. قال: رضائي أُدخلكم دار كرامتي. قالوا: يا رب، وما الذي نسألك؟! فوَعِزَّتك وجلالِك وارتفاعِ مكانك، لو قسَّمت علينا رِزْقَ الثقلين لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخْدَمْناهُم (١)، لا ينقصنا من ذلك شيئًا. قال: إنّ لدي مزيدًا. قال: فيفعل الله ذلك بهم في درجتهم، حتى يستوي في مجلسه. قال: ثم تأتيهم التُّحَفُ مِن الله، تحمله إليهم الملائكة. قال: وليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]، قال: وقال: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لو أنّ امرأة من حور العين أطلعت سِوارها لأطفأ نورُ سوارِها الشمسَ والقمر، فكيف المُسوَّرة؟! وإنْ خلق الله شيئًا يلبسه إلا عليه مثلما عليها مِن ثياب أو حلي (٢). (١٢/ ٣٦٤) ٦٤٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، وذلك أنّ الملائكة تدخل على أهل الجنة مِن كل باب، يقولون: سلام عليكم -يا أهل الجنة- من ربكم الرحيم (٣). (ز) ٦٤٨٤٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ يأتي الملَك مِن عند الله إلى أحدهم، فلا يدخل عليه حتى يستأذن عليه؛ يطلب الإذن مِن البوّاب الأول، فيذكره للبوّاب الثاني، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البوّاب الذي يليه، فيقول البوّاب له: مَلَك على الباب يستأذن. فيقول: ائذن له. فيدخل بثلاثة أشياء: بالسلام مِن الله، والتحفة، والهدية، وبأنّ الله عنه راض، وهو قوله: ﴿وإذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾

стр. 12755

[الإنسان: ٢٠] (١). (ز) ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ ٦٤٨٤٧ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة أمر الله جهنم، فيخرج منها عُنُق ساطِع مُظلِم، ثم يقول: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ * هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾، وامتازوا اليوم أيُّها المجرمون. فيتميز الناس ويجثون، وهي قوله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨]» (٢). (ز) ٦٤٨٤٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ تفرَّقوا (٣). (ز) ٦٤٨٤٩ - قال أبو العالية: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ تَمَيَّزوا (٤). (ز) ٦٤٨٥٠ - عن الحسن البصري، قال: إذا كان يومُ القيامة جمعَ اللهُ الناسَ على تلٍّ رفيع، ثم نادى منادٍ: امتازوا اليوم، أيها المجرمون (٥). (١٢/ ٣٦٤) ٦٤٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾، قال: عُزِلوا عن كل خير (٦). (١٢/ ٣٦٥) ٦٤٨٥٢ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ كونوا على حِدَة (٧). (ز) ٦٤٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وامْتازُوا﴾ واعتزلوا ﴿اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿أيُّها

стр. 12756

المُجْرِمُونَ﴾ وذلك حين اختلط الإنسُ والجنُّ والدوابُّ؛ دوابُّ البرِ والبحرِ والطيرِ، فاقتصَّ بعضُهم مِن بعض، ثم قيل لهم: كونوا ترابًا. فكانوا ترابًا، فبقي الإنس والجن خليطين، إذ بعث الله إليهم مناديًا: أن امتازوا اليوم. يقول: اعتزلوا اليوم -أيها المجرمون- مِن الصالحين (١). (ز) ٦٤٨٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ المشركون، أي: ليمتازوا عن الجنة إلى النار (٢). (ز) ٦٤٨٥٥ - عن رَوّاد بن الجراح: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾، قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أن ميِّزوا المسلمين مِن المجرمين، إلا صاحب الأهواء. يعني: يُترك صاحب الهوى مع المجرمين (٣). (١٢/ ٣٦٤) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٨٥٦ - عن ميمون أنه قرأ هذه الآية: ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ فَرَقَّ وبكى، وقال: ما سمع الناس قط. بنعتٍ أشد منه (٤). (١٢/ ٣٦٥) ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ﴾ ٦٤٨٥٧ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ﴾، يقول: ألم أنهكم؟! (٥). (١٢/ ٣٦٥) ٦٤٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ﴾ الذين أُمروا بالاعتزال ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ (٦). (ز) ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠)﴾ ٦٤٨٥٩ - عن عطاء بن دينار الهذلي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير يسأله عن هذه المسائل، فأجابه فيها: ... قال: وتسأل عن العبادة: والعبادة هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان، ألم تر أنّ الله قال للذين فرَّطوا:

стр. 12757

﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾. وإنما كانت عبادتُهم الشيطانَ أنهم أطاعوه في دينهم، فمِنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطانُ لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة مِن دون الله، فلمّا جُمعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: ٢٢] (١). (ز) ٦٤٨٦٠ - عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾، قال: إنّما عبادتُه طاعتُه (٢). (١٢/ ٣٦٥) ٦٤٨٦١ - عن إسماعيل السُدِّيّ، قال: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾: يعني: ألا تطيعوا الشيطان في الشرك (٣). (ز) ٦٤٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ﴾ في الدنيا ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ يعني: إبليس وحده، ولا تطيعوه في الشرك؛ ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ بيِّن العداوة (٤). (ز) ٦٤٨٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أنّهم عبدوا الأوثان بما وسوس إليهم الشيطان، فأمرهم بعبادتهم، فإنما عبدوا الشيطان (٥). (ز) ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ ٦٤٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ اعْبُدُونِي﴾ يقول: وحِّدوني، ﴿هَذا﴾ التوحيد ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ دين الإسلام؛ لأنّ غير دين الإسلام ليس بمستقيم (٦). (ز) ٦٤٨٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأَنِ اعْبُدُونِي﴾ لا تشركوا بي شيئًا، ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ دين مستقيم، والصراط: الطريق، مستقيم على الجنة (٧). (ز)

стр. 12758

﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)﴾ قراءات: ٦٤٨٦٦ - عن أبي هريرة: أنّ النبي ﷺ قرأ: (ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًا) مخففة (١). (١٢/ ٣٦٦) ٦٤٨٦٧ - عن هارون، عن الحسن = ٦٤٨٦٨ - وابن أبي اسحاق: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا﴾ مثقلة. = ٦٤٨٦٩ - والأعرج: (جِبْلًا) وهكذا أبلغني أهل الكوفة = ٦٤٨٧٠ - وأبي عمرو «جُبْلًا» خفيفة (٢). (ز) ٦٤٨٧١ - عن هذيل، أنه قرأ: «جُبُلًا» مخففة (٣) [٥٤٤٨]. (١٢/ ٣٦٦)

стр. 12759

تفسير الآية: ٦٤٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾، قال: خَلْقًا كثيرًا (١). (١٢/ ٣٦٥) ٦٤٨٧٣ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ يعني: قد أغوى إبليسُ منكم ﴿جِبِلًّا﴾ يعني: خلقًا كثيرًا، فكفروا فلم يكونوا يعقلون، وأخبر عنهم، فقال: ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا فِي أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ أي: لو كنا نسمع أو نعقل لآمَنّا في الدنيا، فلم نكن من أصحاب السعير. قال اللَّه: ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا﴾ فبُعْدًا ﴿لأَصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠ - ١١] (٢). (ز) ٦٤٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ﴾ ولقد أضل إبليسُ منكم عن الهدى ﴿جِبِلًّا﴾ خَلْقًا ﴿كَثِيرًا﴾ (٣). (ز) ٦٤٨٧٥ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾، قال: خَلْقًا كثيرًا (٤). (ز) ٦٤٨٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ خَلْقًا كثيرًا؛ أضلَّ مِن كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين (٥). (ز) ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤)﴾ ٦٤٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا، ﴿اصْلَوْها اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الدنيا (٦). (ز) ٦٤٨٧٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدنيا إن لم تؤمنوا، ﴿اصْلَوْها اليَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ في الدنيا (٧). (ز)

стр. 12760

﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥)﴾ ٦٤٨٧٩ - عن أنس، في قوله: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ ، فضحِك حتى بَدَتْ نَواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضَحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبد ربَّه، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني مِن الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليومَ عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخَلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنت أُناضِل» (١). (١٢/ ٣٦٦) ٦٤٨٨٠ - عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بردة- قال: يُدْعى المؤمنُ للحساب يوم القيامة، فيَعرض عليه ربُّه عملَه فيما بينه وبينه، فيعترف، فيقول: أيْ ربِّ، عملتُ، عملتُ، عملتُ. فيغفر الله له ذنوبَه، ويستره منها، قال: فما على الأرض خليقة يَرى من تلك الذنوب شيئًا، وتبدو حسناته فودَّ أنّ الناس كلهم يرونها. ويُدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض ربُّه عليه عمله، فيجحد، ويقول: أي ربِّ، وعِزَّتِك، لقد كتب عَلَيَّ هذا الملَكُ ما لم أعمل. فيقول له الملَكُ: أما عملتَ كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا، وعزتك، أي ربِّ، ما عملتُه. فإذا فعل ذلك خُتم على فيه، فإني أحسب أول ما ينطق مِنه لَفَخِذُه اليمنى. ثم تلا: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ الآية (٢). (١٢/ ٣٦٨) ٦٤٨٨١ - عن ابن جدعان، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦]، ﴿قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، وقال: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾. قال: فقال ابن عباس: إنّه يومٌ ذو ألوان (٣). (ز) ٦٤٨٨٢ - عن عامر الشعبي -من طريق الأعمش- قال: يُقال للرجل يوم القيامة: عملتَ كذا وكذا. فيقول: ما عملتُ. فيُختم على فِيه، وتنطق جوارحُه، فيقول لجوارحه: أبْعَدَكُنَّ اللهُ، ما خاصمت إلا فيكُنَّ (٤). (١٢/ ٣٦٩)

стр. 12761

٦٤٨٨٣ - عن الحسن البصري، ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: أول ما ينطق مِن الإنسان فخذه اليمنى (١). (١٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٨٤ - عن الحسن البصري: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ هذا آخر مواطن يوم القيامة، فإذا خُتمت أفواههم لم يكن بعد ذلك إلا دخول النار (٢). (ز) ٦٤٨٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: كانت خصوماتٌ وكلام، وكان هذا آخره، أن خُتم على أفواههم (٣). (١٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٨٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿اليَوْمَ﴾: يعني: في الآخرة ﴿نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ قال: فلا يتكلمون (٤). (١٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٨٧ - عن أسماء بن عبيد، قال: يُؤتى بابنِ آدم يوم القيامة ومعه جبلٌ مِن صُحُف، لكل ساعة صحيفة، فيقول الفاجر: وعِزَّتِك، لقد كتبوا عَلَيَّ ما لم أعمل. فعند ذلك يُختم على أفواههم، ويؤذن لجوارحهم في الكلام، فيكون أول ما يتكلم مِن جوارح ابن آدم فخذه اليسرى (٥). (١٢/ ٣٦٩) ٦٤٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ﴾ وذلك أنهم سُئِلوا: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾؟ [الأنعام: ٢٢] فقالوا: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. فيختم الله -جلَّ وعزَّ- على أفواههم، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله تعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بما كانوا يقولون مِن الشِّرك (٦). (ز) ٦٤٨٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: يعملون (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٨٩٠ - عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ : «يلقى العبدُ ربَّه، فيقول اللهُ: أي فُل (٨)، ألم أُكرمك، وأسوِّدك، وأزوِّجك، وأسخِّر لك الخيل والإبل،

стр. 12762

وأذرك ترأسُ وترْبَعُ (١)؟ فيقول: بلى، أي رب. فيقول: أفَطِنتَ أنّك مُلاقِيَّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإنِّي أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني، فيقول مثل ذلك، ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: آمنتُ بك، وبكتابك، وبرسولك، وصليتُ، وصمتُ، وتصدقتُ. ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك؟ فيفكِّر في نفسه: مَن الذي يشهد عليَّ؟ فيُختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، ما كان ذلك يُعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه» (٢). (١٢/ ٣٦٧) ٦٤٨٩١ - عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال» (٣). (١٢/ ٣٦٧) ٦٤٨٩٢ - عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّكم تُدعون، فيُفْدَم على أفواهكم بالفِدام (٤)، فأول ما يُسأل عن أحدكم فخِذه وكفُّه» (٥). (ز) ٦٤٨٩٣ - عن بسرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال رسول الله ﷺ : «عليكنَّ بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن، واعقدن بالأنامل؛ فإنهنَّ مسئولات ومستنطقات» (٦). (١٢/ ٣٦٨)

стр. 12763

﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦)﴾ نزول الآية: ٦٤٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ نزلت في كفار مكة (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ ٦٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾، قال: أعميناهم، وأضللناهم عن الهدى (٢). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٨٩٦ - قال عبد الله بن عباس = (ز) ٦٤٨٩٧ - وقتادة بن دعامة = (ز) ٦٤٨٩٨ - ومقاتل = (ز) ٦٤٨٩٩ - وعطاء: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾، معناه: لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم، فأعميناهم عن غيِّهم، وحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى، فأبصروا رشدهم، فأنّى يبصرون ولم أفعل ذلك بهم؟! (٣). (ز) ٦٤٩٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا﴾، قال: لو شاء الله لتركهم عُمْيًا يَتَرَدَّدون (٤). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ

стр. 12764

فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾، يقول: لو شئنا لتركناهم عُميًا يَتَرَدَّدون (١) [٥٤٤٩]. (١٢/ ٣٧١) ٦٤٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ نزلت في كفار مكة، يقول: لو نشاء لحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى (٢). (ز) ٦٤٩٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾، يعني: المشركين (٣) [٥٤٥٠]. ﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ ٦٤٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾، قال: الطريق (٤). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾، أي:

стр. 12765

الطريق (١). (ز) ٦٤٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾ ولو طمستُ الكفار لاستبقوا الصراط، يقول: لأبصروا طريق الهدى، ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾ فمِن أين يبصرون الهُدى إن لم أُعم عليهم طريق الضلالة (٢). (ز) ٦٤٩٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ﴾، قال: الصراط: الطريق (٣). (ز) ﴿فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦)﴾ ٦٤٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾، قال: فكيف يهتدون؟! (٤). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾، يقول: لا يبصرون الحقَّ (٥). (ز) ٦٤٩١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَنّى يُبْصِرُون﴾: وقد طمسنا على أعينهم (٦) [٥٤٥١]. (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩١١ - عن الحسن = ٦٤٩١٢ - والسُدِّيّ: ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾ فكيف يبصرون وقد أعمينا أعينهم؟! (٧). (ز)

стр. 12766

٦٤٩١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾ فكيف يُبِصرون إذا أغشيناهم؟! (١). (ز) ٦٤٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنّى يُبْصِرُونَ﴾ فمِن أين يبصرون الهدى إن لم أُعَمِّ عليهم طريق الضلالة؟! (٢). (ز) ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧)﴾ قراءات: ٦٤٩١٥ - عن الحسن -من طريق إسماعيل-: ﴿لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾، وقد اختلف فيها عنه (٣). (ز) تفسير الآية: ٦٤٩١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ﴾ قال: أهلكناهم، ﴿عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قال: في مساكنهم (٤). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩١٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾، قال: لو نشاء لأقعدناهم (٥). (ز) ٦٤٩١٨ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ﴾، يقول: لَجعلناهم حجارة (٦). (١٢/ ٣٧٠) ٦٤٩١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قال: لو نشاء لجعلناهم كُسحًا لا يقومون، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا

стр. 12767

يَرْجِعُونَ﴾ قال: فلم يستطيعوا أن يتقدموا ولا يتأخروا (١). (١٢/ ٣٧١) ٦٤٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّفهم، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ يقول تعالى: لو شئتُ لمسختهم حجارةً في منازلهم ليس فيها أرواح، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ يقول: لا يتقدمون ولا يتأخرون (٢). (ز) ٦٤٩٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ قال: ولو نشاء لأقعدناهم على أرجلهم، ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ فما استطاعوا إذا فعلنا ذلك بهم أن يتقدَّموا أو يتأخروا (٣) [٥٤٥٢]. (ز) ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (٦٨)﴾ قراءات: ٦٤٩٢٢ - عن هارون، عن الأعمش: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ مِن النكس. = ٦٤٩٢٣ - قال الأعرج = ٦٤٩٢٤ - والحسن = ٦٤٩٢٥ - وأبو عمرو: «نَنكُسْهُ فِي الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ» (٤). (ز) ٦٤٩٢٦ - عن هارون، عن نوح، عن الحسن: ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ =

стр. 12768

٦٤٩٢٧ - وكذلك قراءة الأعرج (١). (ز) تفسير الآية: ٦٤٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ يقول: مَن نُمِدُّ له في العمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾ لكيلا يعلم بعد عِلْمٍ شَيئًا، يعني: الهرم (٢). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾، قال: هو الهرِم، يتغيّر سمعُه وبصرُه وقوتُه، كما رأيت (٣). (١٢/ ٣٧١) ٦٤٩٣٠ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾، قال: نَرُدُّه إلى أرذل العمر (٤). (١٢/ ٣٧١) ٦٤٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ فنطول عمره ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ (٥). (ز) ٦٤٩٣٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾، قال: ثمانين سنة (٦). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ أي: إلى أرذل العمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾ فيكون بمنزلة الصبيِّ الذي لا يعقل، كقوله: ﴿ومِنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]، قال: ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ يعني به: المشركين، أي: فالذي خلقكم، ثم جعلكم شبابًا، ثم جعلكم شيوخًا، ثم نكَّسكم في الخلق، فردَّكم بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئًا قادِر على أن يبعثكم يوم القيامة (٧). (ز)

стр. 12769

﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِ نْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ نزول الآية: ٦٤٩٣٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ كُفّار مكة قالوا: إنّ محمدًا شاعر، وما يقوله شعر. فأنزل الله تكذيبًا لهم: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ (١). (ز) ٦٤٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط وأصحابه، قالوا: إنّ القرآن شِعر (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إ﴾ ٦٤٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ﴾، قال: محمد ﷺ عصمه الله مِن ذلك (٣). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٣٧ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾، قال: محمد ﷺ (٤). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ أن يَعلَمَه (٥) [٥٤٥٣]. (ز) ٦٤٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ يعني: النبي ﵇، ﴿وما يَنْبَغِي لَهُ﴾ أن يكون شاعرًا ولا يروي الشعر (٦). (ز)

стр. 12770

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩)﴾ ٦٤٩٤٠ - قال الحسن البصري: ﴿ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ يذكرون به الجنة (١). (ز) ٦٤٩٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْر﴾، قال: هذا القرآن (٢). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: القرآن ﴿إلّا ذِكْرٌ﴾ تفكُّر، ﴿وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ بيِّن (٣). (ز) ٦٤٩٤٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: ما هو ﴿إلّا ذِكْرٌ﴾ يعني: ما هو إلا تَفَكُّر للعالمين لِمَن آمن مِن الجن والإنس. وقال بعضهم: ﴿إنْ هُوَ إلّا ذِكْرٌ﴾ تذكُّر في ذات الله، ﴿وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ بيِّن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٤٩٤٤ - عن قتادة، قال: بلغني: أنّه قيل لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يَتَمَثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه، غير أنّه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، يجعل أوله آخره، وآخره أوله ويقول: «ويأتيك من لم تزود بالأخبار». فقال له أبو بكر: ليس هكذا. فقال رسول الله ﷺ : «إني -واللهِ- ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي» (٥). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٤٥ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراث (٦) الخبرَ تمثّل ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد (٧). (١٢/ ٣٧٣)

стр. 12771

٦٤٩٤٦ - عن عائشة، قالت: ما جمع رسولُ الله ﷺ بيت شعر قطُّ إلا بيتًا واحدًا: «تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما ... يقال لشيء كان إلا تحقق» قالت عائشة: ولم يقل تحقَّقا. لئلا يعربه فيصير شعرًا (١). (١٢/ ٣٧٤) ٦٤٩٤٧ - عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يتمثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل مِن شعر عبد الله بن رواحة، قالت: وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود (٢). (ز) ٦٤٩٤٨ - عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار: ويأتيك بالأخبار من لم تزود (٣) [٥٤٥٤]. (١٢/ ٣٧٣)

стр. 12772

٦٤٩٤٩ - عن الحسن: أنّ النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت: «كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر: كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعاده كالأول، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله، ما علّمك الشعر وما ينبغي لك (١). (١٢/ ٣٧٣) ٦٤٩٥٠ - عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أن النبي ﷺ قال للعباس بن مرداس: «أرأيت قولك: أصبح نَهِبي ونهبُ العبيد بين الأقرع وعُيينة». فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، ما أنت بشاعر ولا راويه، ولا ينبغي لك، إنما قال: بين عُيينة والأقرع (٢). (١٢/ ٣٧٤) ٦٤٩٥١ - عن عبد الله بن عمرو، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما أبالي ما أتيتُ إن أنا شربتُ تِرياقًا، أو تعلّقتُ تميمة، أو قلتُ الشِّعر من قِبل نفسي» (٣). (١٢/ ٣٧٥) ٦٤٩٥٢ - عن نوفل بن عقرب، قال: سألتُ عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يتسامع عنده الشعر؟ قالت: كان أبغضَ الحديث إليه (٤). (١٢/ ٣٧٥) ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠)﴾ ٦٤٩٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ

стр. 12773

حَيًّا﴾، قال: عاقلًا (١). (١٢/ ٣٧٥) ٦٤٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا﴾، قال: حي القلب، حي البصر (٢). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٥٥ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا﴾، يعني: مهتديًا، مؤمنًا في علم الله، هو الذي يقبل نذارتك (٣). (ز) ٦٤٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ يعني: لتنذر -يا محمد- بما في القرآن مِن الوعيد ﴿مَن كانَ حَيًّا﴾ مَن كان مهديًّا في علم الله (٤). (ز) ٦٤٩٥٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيُنْذِرَ﴾ مِن النار، من قرأها بالياء يقول: لينذر القرآن. ومن قرأها بالتاء يقول: لتنذر يا محمد (٥). (ز) ﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠)﴾ ٦٤٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويحق القول على الكافرين﴾: بأعمالهم؛ أعمال السوء (٦). (١٢/ ٣٧٢) ٦٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحِقَّ القَوْلُ﴾ ويجب العذاب ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ بتوحيد الله (٧). (ز) ٦٤٩٦٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَحِقَّ القَوْلُ﴾ الغضب ﴿عَلى الكافِرِينَ﴾ (٨). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١)﴾ ٦٤٩٦١ - تفسير الحسن البصري: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾

стр. 12774

أي: بقوتنا. قال يحيى بن سلّام: كقوله: ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] (١). (ز) ٦٤٩٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فهم لها مالكون﴾، قال: ضابِطون (٢). (١٢/ ٣٧٥) ٦٤٩٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾، قال: مطيعون (٣). (ز) ٦٤٩٦٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾، قال: مِن صَنْعتنا (٤). (١٢/ ٣٧٥) ٦٤٩٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ مِن فعلنا ﴿أنْعامًا﴾ الإبل والبقر والغنم، ﴿فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾ ضابطين (٥). (ز) ٦٤٩٦٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾، فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم. قال: والبقر مِن الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية. قال: والإبل والبقر والغنم مِن الأنعام. وقرأ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم (٦). (ز) ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢)﴾ قراءات: ٦٤٩٦٧ - عن عروة بن الزبير، قال: في مصحف عائشة: (فَمِنها رَكُوبَتُهُمْ) (٧). (١٢/ ٣٧٦)

стр. 12775

٦٤٩٦٨ - عن هارون، قال: في حرف أبي بن كعب: (فَمِنها رَكُوبَتُهُمْ) (١). (١٢/ ٣٧٦) ٦٤٩٦٩ - عن هارون، قال: قراءة الحسن = ٦٤٩٧٠ - والأعرج = ٦٤٩٧١ - وأبي عمرو، والعامة: ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾، يعني: رُكوبهم؛ حمولتهم (٢). (١٢/ ٣٧٦) تفسير الآية: ٦٤٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ يركبونها ويسافرون عليها، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ لحومها (٣). (١٢/ ٣٧٦) ٦٤٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذَلَّلْناها﴾ كقوله : ﴿وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤]، ﴿وذَلَّلْناها﴾ فيحملون عليها ويسوقونها حيث شاءوا ولا تمتنع، ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ حمولتهم الإبل والبقر، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ يعني: الغنم (٤). (ز) ٦٤٩٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وذَلَّلْناها لَهُمْ﴾ يعني: الإبل، والبقر، والغنم، والدواب أيضًا، ذللها لكم: الخيل، والبغال، والحمير؛ ﴿فَمِنها رَكُوبُهُمْ﴾ الإبل والبقر مِن الأنعام، والدواب: الخيل والبغال والحمير، ﴿ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ من الإبل، والبقر، والغنم، وقد يُرخَّص في الخيل، ... عن جابر بن عبد الله: أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله ﷺ (٥). (ز) ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ ٦٤٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ قال: يلبسون أصوافها، ﴿ومَشارِبُ﴾ يشربون ألبانها (٦). (١٢/ ٣٧٦) ٦٤٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ﴾ في الأنعام، ومنافع في الركوب عليها، والحمل عليها، وينتفعون بأصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ثم قال -جلَّ

стр. 12776

وعز-: ﴿ومَشارِبُ﴾ ألبانها (١). (ز) ٦٤٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَهُمْ فِيها﴾ في الأنعام ﴿مَنافِعُ﴾ في أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ولحومها، ﴿ومَشارِبُ﴾ يشربون من ألبانها، ﴿أفَلا يَشْكُرُون﴾ أي: فليشكروا (٢). (ز) ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾ ٦٤٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾، قال: هي الأصنام (٣). (١٢/ ٣٧٦) ٦٤٩٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾، قال: يُمْنَعون (٤). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿واتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ لكي تمنعهم (٥). (ز) ٦٤٩٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمنعون، كقوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] (٦). (ز) ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ٦٤٩٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الأصنامُ على نصْرهم ومنْعهم من العذاب (٧). (ز) ٦٤٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾،

стр. 12777

قال: نصر الآلهة، ولا تستطيع الآلهة نصْرهم (١). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾، قال: لا تستطيع الآلهةُ نصرَهم (٢). (ز) ٦٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الآلهةُ أن تمنعهم مِن العذاب (٣). (ز) ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)﴾ ٦٤٩٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تستطيع آلهتُهم التي يعبدون نصْرهم (٤) [٥٤٥٥]. (ز) ٦٤٩٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: عند الحساب (٥). (ز) ٦٤٩٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ قال: هم لهم جند في الدنيا، وهم ﴿مُحْضَرُونَ﴾ في النار (٦). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: محضرون لآلهتهم التي يعبدون، يدفعون عنهم ويمنعونهم (٧). (١٢/ ٣٧٧)

стр. 12778

٦٤٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تدفع عنهم سوءًا، إنما هي أصنام (١). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ يعكفون حولَهم في الدنيا (٢). (ز) ٦٤٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، يقول: كفار مكة للآلهة حِزْبٌ؛ يغضبون لها، ويحضرونها في الدنيا (٣). (ز) ٦٤٩٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ معهم في النار (٤) [٥٤٥٦]. (ز) ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾ ٦٤٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إنّك

стр. 12779

ساحر، وإنك شاعر، وإنك كاهن، وإنك مجنون، وإنك كاذب (١). (ز) ٦٤٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ كفار مكة، ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ من التكذيب، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ يُظهِرون مِن القول بألسنتهم حين قالوا للنبي ﷺ : كيف يبعث الله هذا العَظْمَ؟! علانية (٢). (ز) ٦٤٩٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ مِن عداوتهم لك، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ كفْرهم بما جئتهم به، فسنعصمك منهم، ونُذِلُّهم لك، ففعل الله ذلك به (٣). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ نزول الآية: ٦٤٩٩٧ - عن المقدام، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخذ أمية بن خلف عظمًا، ففتّه، ثم قال لصاحب له: أترى الله يحيي هذه وهي رميم. وأُنزلت هذه الآية: ﴿مَن يُحْيِ العِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ﴾، فلزم الحق بمنكبه» (٤). (ز) ٦٤٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل (٥)، ففتَّه بيده، وقال: يا محمد، أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم». فنزلت الآيات من آخر يس: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر السورة (٦). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ﷺ ، فكسره بيده، ثم قال: يا محمد، كيف يبعثه الله

стр. 12780

وهو رميم؟! فقال رسول الله ﷺ : «يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يُدخلك جهنم». قال الله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (١) [٥٤٥٧]. (١٢/ ٣٧٨) ٦٥٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء أُبَيُّ بن خلف الجمحي إلى رسول الله ﷺ بعظم نَخِر، فقال: أتَعِدُنا -يا محمد- إذا بَلِيَت عظامُنا فكانت رميمًا أنّ الله باعِثُنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفُتّ العظم، ويَذُرُّه في الريح، فيقول: يا محمد، مَن يُحْيِي هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : «نعم، يميتك الله، ثم يحييك، ويجعلك في جهنم». ونزل على رسول الله ﷺ : ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ الآيتين (٢). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي جهل بن هشام، جاء بعظم حائِل إلى النبي ﷺ ، فذرّاه، فقال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فقال الله: يا محمد، ﴿قل يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (٣). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل، ففتّه بين يديه، فقال: يا محمد، أيبعث الله هذا حيًّا بعد ما أرم؟! قال: «نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك
следующие страницы →