← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 12776–12815 · переход к 12781.

стр. 12776

وعز-: ﴿ومَشارِبُ﴾ ألبانها (١). (ز) ٦٤٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولَهُمْ فِيها﴾ في الأنعام ﴿مَنافِعُ﴾ في أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، ولحومها، ﴿ومَشارِبُ﴾ يشربون من ألبانها، ﴿أفَلا يَشْكُرُون﴾ أي: فليشكروا (٢). (ز) ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)﴾ ٦٤٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾، قال: هي الأصنام (٣). (١٢/ ٣٧٦) ٦٤٩٧٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾، قال: يُمْنَعون (٤). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جل وعز-: ﴿واتَّخَذُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ لكي تمنعهم (٥). (ز) ٦٤٩٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمنعون، كقوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم: ٨١] (٦). (ز) ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ ٦٤٩٨٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الأصنامُ على نصْرهم ومنْعهم من العذاب (٧). (ز) ٦٤٩٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾،

стр. 12777

قال: نصر الآلهة، ولا تستطيع الآلهة نصْرهم (١). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٤ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾، قال: لا تستطيع الآلهةُ نصرَهم (٢). (ز) ٦٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تقدر الآلهةُ أن تمنعهم مِن العذاب (٣). (ز) ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)﴾ ٦٤٩٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾ لا تستطيع آلهتُهم التي يعبدون نصْرهم (٤) [٥٤٥٥]. (ز) ٦٤٩٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: عند الحساب (٥). (ز) ٦٤٩٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ قال: هم لهم جند في الدنيا، وهم ﴿مُحْضَرُونَ﴾ في النار (٦). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٨٩ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: محضرون لآلهتهم التي يعبدون، يدفعون عنهم ويمنعونهم (٧). (١٢/ ٣٧٧)

стр. 12778

٦٤٩٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، قال: المشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تدفع عنهم سوءًا، إنما هي أصنام (١). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ يعكفون حولَهم في الدنيا (٢). (ز) ٦٤٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾، يقول: كفار مكة للآلهة حِزْبٌ؛ يغضبون لها، ويحضرونها في الدنيا (٣). (ز) ٦٤٩٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ معهم في النار (٤) [٥٤٥٦]. (ز) ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾ ٦٤٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إنّك

стр. 12779

ساحر، وإنك شاعر، وإنك كاهن، وإنك مجنون، وإنك كاذب (١). (ز) ٦٤٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ كفار مكة، ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ من التكذيب، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ يُظهِرون مِن القول بألسنتهم حين قالوا للنبي ﷺ : كيف يبعث الله هذا العَظْمَ؟! علانية (٢). (ز) ٦٤٩٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ مِن عداوتهم لك، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ كفْرهم بما جئتهم به، فسنعصمك منهم، ونُذِلُّهم لك، ففعل الله ذلك به (٣). (ز) ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ نزول الآية: ٦٤٩٩٧ - عن المقدام، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخذ أمية بن خلف عظمًا، ففتّه، ثم قال لصاحب له: أترى الله يحيي هذه وهي رميم. وأُنزلت هذه الآية: ﴿مَن يُحْيِ العِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ﴾، فلزم الحق بمنكبه» (٤). (ز) ٦٤٩٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل (٥)، ففتَّه بيده، وقال: يا محمد، أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم». فنزلت الآيات من آخر يس: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر السورة (٦). (١٢/ ٣٧٧) ٦٤٩٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ﷺ ، فكسره بيده، ثم قال: يا محمد، كيف يبعثه الله

стр. 12780

وهو رميم؟! فقال رسول الله ﷺ : «يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يُدخلك جهنم». قال الله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (١) [٥٤٥٧]. (١٢/ ٣٧٨) ٦٥٠٠٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء أُبَيُّ بن خلف الجمحي إلى رسول الله ﷺ بعظم نَخِر، فقال: أتَعِدُنا -يا محمد- إذا بَلِيَت عظامُنا فكانت رميمًا أنّ الله باعِثُنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفُتّ العظم، ويَذُرُّه في الريح، فيقول: يا محمد، مَن يُحْيِي هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : «نعم، يميتك الله، ثم يحييك، ويجعلك في جهنم». ونزل على رسول الله ﷺ : ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ الآيتين (٢). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي جهل بن هشام، جاء بعظم حائِل إلى النبي ﷺ ، فذرّاه، فقال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فقال الله: يا محمد، ﴿قل يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (٣). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: جاء العاص بن وائل السهمي إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل، ففتّه بين يديه، فقال: يا محمد، أيبعث الله هذا حيًّا بعد ما أرم؟! قال: «نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك

стр. 12781

نار جهنم». قال: فنزلت الآيات: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر الآية (١). (ز) ٦٥٠٠٣ - عن عروة بن الزبير، قال: لما أنزل الله على رسوله: إن الناس يحاسبون بأعمالهم، ويُبعثون يوم القيامة. أنكروا ذلك إنكارًا شديدًا، فعمد أُبَيّ بن خلف إلى عظم حائل قد نخِر وبلي، ففتّه، ثم ذراه في الريح، ثم قال: يا محمد، إذا بَلِيَتْ عظامُنا إنا لمبعوثون خلقًا جديدًا؟! فوجد رسول الله ﷺ مِن استقباله إيّاه بالتكذيب والأذى في وجهه وجْدًا شديدًا، فأنزل الله على رسوله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية (٢). (١٢/ ٣٨١) ٦٥٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا﴾، قال: أُبَيّ بن خلف (٣). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: أتى أُبَيّ بن خلف إلى النبي ﷺ بعظمٍ بالٍ، فقال: أيحيي الله هذا وهو رميم؟! قال يحيى: فبلغني: أنّ النبي ﷺ قال له: «يحييك الله بعد موتك، ثم يدخلك النار». فأنزل الله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (٤). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق سفيان بن عيينة-: أتى أُبَيُّ بن خلف الجمحي النبيَّ ﷺ بعظم بالٍ قد أتى عليه حين، ففتَّه بيده، ثم قال: يا محمدُ، أيعيدنا إذا كنا مثل هذا؟! فأنزل الله ﵎: ﴿أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾ (٥). (ز) ٦٥٠٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: جاء أُبَيّ بن خلف إلى النبي ﷺ وفي يده عظم حائل، فقال: يا محمد، أنّى يحيي الله هذا؟! فأنزل الله: ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه﴾. فقال له رسول الله ﷺ : «خلْقها قبل أن تكون أعجب من إحيائها، وقد كانت» (٦). (١٢/ ٣٨٠)

стр. 12782

٦٥٠٠٨ - عن أبي مالك، قال: جاء أُبَيّ بن خلف بعظم نخِرة، فجعل يفتّه بين يدي النبي ﷺ ، قال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فأنزل الله: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (١). (١٢/ ٣٧٩) ٦٥٠٠٩ - قال الحسن البصري: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ هو أمية بن خلف (٢). (ز) ٦٥٠١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا﴾، قال: نزلت في أُبَيّ بن خلف، جاء بعظم نخِر، فجعل يذُرُّه في الريح، فقال: أنّى يُحيي اللهُ هذا؟ قال النبي ﷺ : «نعم، يُحْيِي اللهُ هذا، ويُدخلك النار» (٣). (١٢/ ٣٨٠) ٦٥٠١١ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾، قال: نزلت في أُبَيّ بن خلف، أتى النبيَّ ﷺ ومعه عظْم قد بَلي، فجعل يفتُّه بين أصابعه، ويقول: يا محمد، أنت الذي تُحَدِّث أنّ هذا سيَحيا بعد ما قد بَلى؟! فقال رسول الله ﷺ : «نعم، ليُميتن الآخر، ثم ليحيينه، ثم ليدخلنه النار» (٤). (١٢/ ٣٨٠) ٦٥٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أُبَيّ بن خلف الجمحي في أمر العظم، وكان قد أضحكهم بمقالته، فهذا الذي أعلنوا، وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، وعقبة، والعاص بن وائل، كانوا جلوسًا، فقال لهم أُبَيّ بن خلف، قال لهم في النفر من قريش: إنّ محمدًا يزعم أن الله يحيي الموتى، وأنا آتيه بعظم، فأسأله: كيف يبعث الله هذا؟ فانطلق أُبَيّ بن خلف، فأخذ عظْمًا باليًا حائلًا نخِرًا، فقال: يا محمد، تزعم أنّ الله يحيى الموتى بعد إذ بَلِيَتْ عظامنا وكنا ترابًا، تزعم أن الله يبعثنا خلقًا جديدًا؟! ثم جعل يفتّ العظم، ثم يذريه في الريح، ويقول: يا محمد، مَن يحيي هذا؟! فقال النبي ﷺ : «يحيي الله هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك، ثم يدخلك نار جهنم». فأنزل الله في أبي بن خلف:

стр. 12783

﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ الآية (١). (ز) ٦٥٠١٣ - عن أبي الأسود -من طريق ابن لهيعة-: أنّ أبيّ بن خلف الذي قال لرسول الله ﷺ : ﴿مَن يُحْيِ العِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ﴾، [فقتله] النبي بيده ﷺ ، ومات من طعنة رسول الله ﷺ ... أن رجع إلى مكة (٢) [٥٤٥٨]. (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ ٦٥٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ يعني: أولم يعلم الإنسان ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ بَيِّنُ الخصومة فيما يخاصم النبيَّ ﷺ عن البعث (٣). (ز) ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ ٦٥٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا﴾ وصَفَ لنا شبَهًا في أمر العظم، ﴿ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وترك المنظر في بدْء خلْق نفسه؛ إذ خُلق من نطفة، ولم يكن قبل ذلك شيئًا، ﴿قالَ مَن يُحْيِ العِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ﴾ يعني: بالية (٤). (ز) ٦٥٠١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وقد علم أنّا خلقناه، أي: فكما خلقناه فكذلك نعيده، ﴿وهِيَ رَمِيمٌ﴾ رفات (٥). (ز)

стр. 12784

﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ ٦٥٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأبي: ﴿يُحْيِيها﴾ يوم القيامة ﴿الَّذِي أنْشَأَها﴾ خلقها ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ في الدنيا، ولم تكُ شيئًا، ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ عليم بخلْقهم في الدنيا، عليم بخلْقهم في الآخرة بعد الموت خلقًا جديدًا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٠١٨ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «قال الله: كذَّبني ابنُ آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك؛ فأمّا تكذيبه إيّاي فزعم أنّي لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا» (٢). (ز) ٦٥٠١٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: بينما النبي ﷺ في مجلسه يُحَدِّث الناس بالثواب والعقاب، والجنة والنار، والبعث والنشور؛ إذ أقبل أعرابيٌّ مِن بني سُليم بيده اليمنى عظام نخرة، وفي يده اليسرى ضَبّ، فأقبل بالعظام يضعها بين يدي رسول الله ﷺ ، ثم عركها برجله، ثم قال: يا محمد، ترى ربَّك يعيدها خلقًا جديدًا؟ فأراد النبيُّ ﷺ جوابه، ثم انتظر الإجابة من السماء، فنزل جبريل على النبي ﷺ : ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشاها أول مرة وهو بكل خلق عليم﴾. فقرأها رسول الله ﷺ علي الأعرابي، فقال: واللات والعُزّى، ما اشتملت أرحامُ النساء وأصلابُ الرجال على ذي لهجة أكذبَ منك، ولا أبغضَ إلَيَّ منك، ولولا أن قومي يدعونني عجولًا لقتلتك، وأفسدت بقتلك الأسود والأبيض مِن بين هاشم. فهَمَّ به علي بن أبي طالب، فقال رسول الله ﷺ : «يا علي، أما علمت أنّ الحليم كاد أن يكون نبيًّا». فقال النبي ﷺ : «يا أعرابي، بئس ما جئتنا به، وسوء ما تستقبلني به، واللهِ، إني لَمحمود في الأرض، أمين في السماء عند الله». فقال الأعرابي -ورمى الضبَّ في حِجر رسول الله ﷺ -، وقال: واللهِ، لا أؤمن بك حتى يؤمن بك هذا الضب. فأخذ رسول الله ﷺ بذَنَبه، ثم قال: «يا ضب». قال: لبيك، يا زين مَن وافى يوم القيامة. قال: «من تعبد؟». قال: أعبد اللهَ الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي

стр. 12785

الجنة ثوابه، وفي النار عذابه. قال: «مَن أنا؟». قال: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب -حتى نسبه إلى إبراهيم الخليل ﵇، أنت رسول الله، لا يحرم مَن صدَّقك، وخاب مَن كذَّبك. فولى الأعرابيُّ وهو يضحك، فقال رسول الله ﷺ : «أبالله وآياته تستهزئ؟!». فرجع إليه، فقال: بأبي وأمي، ليس الخبر كالمعاينة، أنا أشهد بلحمي ودمي وعظامي أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال النبي ﷺ : «جئتَنا كافرًا، وترجع مؤمنًا، هل لك مِن مال؟». قال: والذي بعثك بالحق رسولًا، ما في بني سُليم أفقر مِنِّي، ولا أقلَّ شيئًا مني. فقام رسولُ الله ﷺ ، فقال: «مَن عنده راحلة يحمل أخاه عليها؟». فقام عديُّ بن حاتم الطائي، فقال: يا رسول، الله عندي ناقة وبراء حمراء عشراء، إذا أقبلت دقَّت، وإذا أدبرت زفت، أهداها إلَيَّ أشعثُ بن وائل غداةَ قدمت معك مِن غزوة تبوك. فقال النبي ﷺ : «لك عندي ناقة مِن دُرَّة بيضاء» (١). (ز) ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾ ٦٥٠٢٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا﴾ هما شجرتان، يُقال لأحدهما: المرَخ، وللأخرى: العفار، فمَن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحَق المرَخ على العفار، فيخرج منها النار -بإذن الله (٢). (ز) ٦٥٠٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا﴾، يقول: الذي أخرج هذه النار مِن هذا الشجر قادِرٌ أن يبعثه (٣). (١٢/ ٣٨١) ٦٥٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾، فالذي يخرج مِن الشجر الأخضر النارَ فهو قادِرٌ على البعث (٤). (ز)

стр. 12786

٦٥٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ كل عود يزند منه النار فهو مِن شجرة خضراء (١). (ز) ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ قراءات: ٦٥٠٢٤ - عن النضر، عن هارون، قال أهل مكة: «إنَّمَآ أمْرُهُ إذَآ أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونَ» نصب، قال النضر: وأهل البصرة يقرءون: ﴿فَيَكُونُ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٦٥٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ﴾ الآية، قال: هذا مِثْلُ قوله: ﴿إنما إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال: ليس من كلام العرب أهون ولا أخف من ذلك، فأمْر الله كذلك (٣). (١٢/ ٣٨١) ٦٥٠٢٦ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ في الآخرة (٤). (ز) ٦٥٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما هو أعظم خَلْقًا مِن خَلْق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ هذا أعظم خلقًا مِن خلق الإنسان ﴿بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ﴾ في الأرض ﴿مِثْلَهُمْ﴾ مثل خلْقهم في الدنيا. ثم قال لنفسه تعالى: ﴿بَلى﴾ قادِرٌ على ذلك، ﴿وهُوَ الخَلّاقُ العليم﴾ بخلْقهم، في الآخرة العليم ببعْثهم، ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا﴾ أمر البعْث وغيره ﴿أنْ يَقُولَ لَهُ﴾ مرة واحدة ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ لا يثني قوله (٥). (ز)

стр. 12787

﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ ٦٥٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه عن قولهم، فقال : ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ خلْق ﴿كل شيء﴾ مِن البعث وغيره، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إلى الله بعد الموت لتكذيبهم (١). (ز) ٦٥٠٢٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَسُبْحانَ﴾ يُنَزِّه نفسه عما قال المشركون ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة (٢). (ز)

стр. 12788

سورة الصافات مقدمة السورة ٦٥٠٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (ز) ٦٥٠٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الصافات بمكة (٢). (١٢/ ٣٨٢) ٦٥٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الأنعام (٣). (ز) ٦٥٠٣٣ - عن عكرمة = ٦٥٠٣٤ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٤). (ز) ٦٥٠٣٥ - عن قتادة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٦٥٠٣٦ - عن محمد بن مسلم الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنعام (٦). (ز) ٦٥٠٣٧ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٧). (ز) ٦٥٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الصافات مكية، وعددها مائة واثنتان وثمانون آية كوفية (٨). (ز) ٦٥٠٣٩ - قال يحيى بن سلّام: سورة الصافات مكية كلها (٩) [٥٤٥٩]. (ز)

стр. 12789

تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)﴾ ٦٥٠٤٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ قال: الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة (١). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٤١ - عن مجاهد بن جبر = ٦٥٠٤٢ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة (٣). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٤٤ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق مسلم- قال: كان يقال في الصافات، والمرسلات، والنازعات: هي الملائكة (٤). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والصافات صفا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالزاجرات زجرا﴾ قال: يعني: الملائكة، ﴿فالتاليات ذكرا﴾ قال: يعني: الملائكة (٥). (ز) ٦٥٠٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا * فالزّاجِراتِ زَجْرًا * فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ هذا كله الملائكة، أقسم بهذا كله (٦). (ز)

стр. 12790

٦٥٠٤٧ - قال الحسن البصري: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ هم الملائكة في السماء، يَصُفُّون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة (١). (ز) ٦٥٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: قسمٌ؛ أقسم الله بخلقٍ ثم خلقٍ ثم خلقٍ. والصافات: الملائكة صفوفًا في السماء (٢) [٥٤٦٠]. (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه في القرآن (٣). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والصّافّاتِ﴾ قال: هم الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ قال: الملائكة تزجر السحاب (٤). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٥١ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾، قال: ما زجر الله عنه

стр. 12791

في القرآن (١). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ يعني : صفوف الملائكة، ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، يعني: به: الرعد، وهو مَلَك اسمه: الرعد، يزجر السحابَ بصوته، يسوقه إلى البلد الذي أُمر أن يُمطره، والبرق مخاريق مِن نار يسوق بها السحاب، فإذا صفَّ السحاب بعضه إلى بعض سطع منه نارٌ، فيصيب الله به من يشاء، وهي الصاعقة التي ذكر الله في الرعد (٢). (ز) ٦٥٠٥٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾، قال: هذا قَسَمٌ أقسم الله به (٣). (ز) ٦٥٠٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فالزّاجِراتِ زَجْرًا﴾ الملائكة، والرعد: مَلَكٌ يزجر السحاب، وقد قال في آية أخرى: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ [الصافات: ١٩]، وهي النفخة الآخرة، ينفخ فيه صاحب الصور (٤) [٥٤٦١]. (ز) ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ ٦٥٠٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ قال: الملائكة (٥). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- =

стр. 12792

٦٥٠٥٧ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (١). (١٢/ ٣٨٤) ٦٥٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: ما يُتلى في القرآن مِن أخبار الأمم السالفة (٢). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٥٩ - عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن مِن عند الله إلى الناس (٣) [٥٤٦٢]. (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: هم الملائكة (٤). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ذِكْرًا﴾، يعني: الوحي، تتلو القرآن، الوحي الذي تأتي به الأنبياء (٥). (ز) ٦٥٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾، يعني به: الملائكة، وهو جبريل وحده ﵇، يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذِكرًا، يُلقي الذكر على الأنبياء (٦). (ز) ٦٥٠٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فالتّالِياتِ﴾، يعني: الملائكة (٧). (ز) ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾ ٦٥٠٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ إلَهَكُمْ لَواحِدٌ﴾، قال: وقع القَسَمُ على هذا (٨). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ إلَهَكُمْ لَواحِدٌ﴾، وذلك أنّ كفار مكة قالوا:

стр. 12793

يجعل محمد ﷺ الآلهة إلهًا واحدًا؟! فأقسم الله بهؤلاء الملائكة: ﴿إن إلهكم﴾ يعني: إن ربكم ﴿لواحد﴾ ليس له شريك (١). (ز) ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ ٦٥٠٦٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: عدد أيام السنة، كل يوم مطلع ومغرب (٢). (١٢/ ٣٨٦) ٦٥٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: مشارق الشمس في الشتاء والصيف (٣). (ز) ٦٥٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾، قال: المشارق ثلاثمائة وستون مشرقًا، والمغارب ثلاثمائة وستون مغربًا في السنة. قال: والمشرقان: مشرق الشتاء، ومشرق الصيف. والمغربان: مغرب الشتاء، ومغرب الصيف (٤). (١٢/ ٣٨٥) ٦٥٠٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿المَشارِقِ﴾ ثلاثمائة وستون مشرقًا، والمغارب مثل ذلك، تطلع الشمس كل يوم مِن مشرق، وتغرب في مغرب (٥). (١٢/ ٣٨٦) ٦٥٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه عن شِركهم، فقال : ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾، يقول: أنا ربُّ ما بينهما مِن شيء مِن الآلهة وغيرها، وأنا ربُّ المشارق، يعني: مائة وسبعة وسبعين مشرقًا في السنة كلها، والمغارب مثل ذلك (٦). (ز) ٦٥٠٧١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ﴾ سمعت غير سعيد يقول: هي ثمانون ومائة منزلة، تطلع كل يوم في منزلة، حتى تنتهي إلى آخرها، ثم ترجع في الثمانين ومائة، فتكون ثلاث مائة وستين، فهي كل يوم في

стр. 12794

منزلة (١) [٥٤٦٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٠٧٢ - عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إنّ الشمس تطلع كل سنة في ثلاثمائة وستين كُوّة، تطلع كل يوم في كُوّة، لا ترجع إلى تلك الكوة إلا ذلك اليوم مِن العام القابل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، فتقول: ربِّ، لا تطلعني على عبادك؛ فإني أراهم يعصونك، يعلنون بمعاصيك. قال: أوَلَم تسمعوا إلى ما قال أمية بن أبي الصلت: ... حتى تُجر وتُجلد؟ (٢). (ز) ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦)﴾ قراءات: ٦٥٠٧٣ - عن عبد الله بن مسعود، أنّه كان يقرأ: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ منونة (٣). (١٢/ ٣٨٦) ٦٥٠٧٤ - عن عاصم -من طريق أبي بكر- قال: من قرأها «بِزِينَةِ الكَواكِبِ» مضافًا ولم ينوّن فلم يجعلها زينة للسماء، وإنما جعل الزينة للكواكب (٤) [٥٤٦٤]. (١٢/ ٣٨٦)

стр. 12795

تفسير الآية: ٦٥٠٧٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ بضوء الكواكب (١). (ز) ٦٥٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ إنّا زيَّنا السماء الدنيا لأنها أدنى السماء مِن الأرض وأقربها ﴿بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ وهي مُعَلَّقة في السماء بهيئة القناديل (٢). (ز) ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧)﴾ ٦٥٠٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحِفْظًا﴾ يقول: جعلتها حفظًا ﴿مِن كل شيطان مارد﴾ (٣). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحِفْظًا﴾ يعني: زينة السماء بالكواكب ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ مُتَمَرِّد على الله في المعصية (٤). (ز)

стр. 12796

٦٥٠٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وحِفْظًا﴾ أي: وجعلناها -يعني: الكواكب- حفظًا للسماء ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ مَرَدَ على المعصية، أي: اجترأ على المعصية، وهم سراة إبليس (١). (ز) ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ قراءات: ٦٥٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ: «لا يَسْمَعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى» مخفّفة. وقال: أنهم كانوا يتسمَّعون، ولكن لا يسمعون (٢) [٥٤٦٥]. (١٢/ ٣٨٧) تفسير الآية: ٦٥٠٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنِعوها (٣). (ز)

стр. 12797

٦٥٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: مُنعوا بها. يعني: بالنجوم (١). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، قال: الملائكة (٢). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأَعْلى﴾، يعني: الملائكة، وكانوا قبل النبي ﷺ يسمعون كلام الملائكة (٣). (ز) ٦٥٠٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿لا يَسَّمَّعُونَ﴾ أي: لِئَلّا يسمعوا ﴿إلى المَلَإ الأَعْلى﴾ الملائكة في السماء، وكانوا يسمعون قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ أخبارًا مِن أخبار السماء، فأمّا الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يسمعوه، وكانوا يقعدون منها مقاعد للسمع، فلمّا بَعَث اللهُ النبيَّ ﷺ مُنعوا مِن تلك المقاعد (٤). (ز) ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨)﴾ ٦٥٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: يُرمَون مِن كل مكان (٥). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: قذفًا قذفًا بالشُّهُب (٦). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾ ويُرْمَون ﴿مِن كُلِّ جانِبٍ﴾ من كل ناحية (٧). (ز) ٦٥٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ﴾، قال: الشياطين يُدْحَرون بها عن الاستماع. وقرأ: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (٨). (ز)

стр. 12798

٦٥٠٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُقْذَفُونَ﴾، أي: يُرْمَون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٥٠٩١ - عن عائشة، أنها قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الملائكة تنزل في العنان، وهو السحاب، فتذكر ما قُضي في السماء، فتسترق الشياطينُ السمعَ، فتسمعه، فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة مِن عند أنفسهم» (٢). (ز) ٦٥٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني رهطٌ مِن الأنصار، قالوا: بينا نحن جلوسٌ ذات ليلة مع رسول الله ﷺ ، إذ رأى كوكبًا رُمي به، فقال: «ما تقولون في هذا الكوكب الذي يُرمى به؟». فقلنا: يُولد مولود، أو يهلك هالك، ويموت ملِك، ويملك ملِك. فقال رسول الله ﷺ : «ليس كذلك، ولكن الله كان إذا قضى أمرًا في السماء سبَّح لذلك حملةُ العرش، فيُسبِّح لتسبيحهم مَن يليهم مِن تحتهم مِن الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا، فيقول أهل السماء الدنيا لِمَن يليهم من الملائكة: مِمَّ سبَّحتم؟ فيقولون: ما ندري، سمعنا مَن فوقنا مِن الملائكة سبَّحوا فسبَّحنا الله لتسبيحهم، ولكنا سنسأل. فيسألون من فوقهم، فما يزالون كذلك حتى يُنتهى إلى حملة العرش، فيقولون: قضى الله كذا وكذا. فيخبرون بهم مَن يليهم حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا، فتسترق الجنُّ ما يقولون، فينزلون إلى أوليائهم مِن الإنس، فيلقونه على ألسنتهم بتوهّم منهم، فيخبرونهم به، فيكون بعضه حقًّا وبعضه كذبًا، فلم تزل الجنُّ كذلك حتى رُمُوا بهذه الشهب» (٣). (ز) ٦٥٠٩٣ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق معمر- أنّه سُئِل بعد أن حدَّث بهذا الحديث: أكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكنها غُلِّظت حين بُعِث النبيُّ ﷺ (٤). (ز) ٦٥٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان للجِنِّ مقاعد في السماء، يسمعون الوحي، وكان الوحيُ إذا أُوحي سمعت الملائكة كهيئة الحديدة

стр. 12799

يُرمى بها على الصفوان، فإذا سمعت الملائكةُ صلصلة الوحي خرَّ لجباههم مَن في السماء مِن الملائكة، فإذا نزل عليهم أصحابُ الوحي قالوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالوا: الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]. قال: فيتنادَوْن: قال ربكم الحق، وهو العلي الكبير. قال: فإذا أُنزل إلى السماء الدنيا قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتًا، وكذا وكذا حياة، وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبًا، وما يريد أن يصنع، وما يريد أن يبتدئ ﵎. فنزلت الجنُّ، فأوحوا إلى أوليائهم مِن الإنس بما يكون في الأرض، فبينا هم كذلك إذ بَعث الله النبي ﷺ ، فزُجِرت الشياطين عن السماء، ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك مَن في السماء، وكان أهل الطائف أول مَن فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرًا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم! لا تهلكوا أموالكم؛ فإنّ معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء. فأقلعوا، وقد أسرعوا في أموالهم، وقال إبليس: حدث في الأرض حدث. فأُتي مِن كل أرض بتربة، فجعل لا يُؤتى بتربة أرض إلا شمّها، فلما أُتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث. وصرف الله إليه نفرًا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] حتى ختم الآية، فولّوا إلى قومهم منذرين (١). (ز) ﴿دُحُورًا﴾ ٦٥٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿دُحُورًا﴾، قال: مطرودين (٢). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿دُحُورًا﴾، قال: قَذْفًا في النار (٣). (ز)

стр. 12800

٦٥٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دُحُورًا﴾، يعني: طرْدًا بالشُّهُب مِن الكواكب، ثم ترجع الكواكب إلى أمكِنَتِها (١). (ز) ٦٥٠٩٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿دُحُورًا﴾ طردًا، يُطردون عن السماء (٢). (ز) ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩)﴾ ٦٥٠٩٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ شديد (٣). (ز) ٦٥١٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: لهم عذاب دائم (٤). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥١٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائم (٥). (١٢/ ٣٨٧) ٦٥١٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: مُوجِع (٦). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١٠٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: مُوجِع (٧). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١٠٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -عن إسماعيل ابن أبي خالد، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائِم (٨). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: دائِم (٩). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾،

стр. 12801

قال: مُوجِع (١). (ز) ٦٥١٠٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ مُوجِع (٢). (ز) ٦٥١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾ يعني: دائم للشياطين مَن يستمع منهم، ومَن لم يستمع؛ عذاب دائم في الآخرة، والكواكب تَجرح ولا تقتل. نظيرها في تبارك: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥] (٣). (ز) ٦٥١٠٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ﴾، قال: الواصب: الدّائِب (٤) [٥٤٦٦]. (ز) ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ ٦٥١١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إذا رُمِي الشهاب لم يخطئ مَن رُمي به. وتلا: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (٥). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ

стр. 12802

ثاقِبٌ﴾ إذا رأيتم الكوكب قد رُمي به فتوارى فإنّه لا يخطئ، وهو يُحْرِق ما أصاب، ولا يقتل (١). (ز) ٦٥١١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: لا يُقتَلون بالشهاب، ولا يموتون، ولكنها تحرق وتخبِّل (٢) وتجرح مِن غير قتل (٣). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١١٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ يقول: إلا مَنِ استرق السمع مِن أصوات الملائكة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ﴾ يعني: الكواكب (٤). (١٢/ ٣٨٨) ٦٥١١٤ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: إنّ الجِنِّي يجيء فيسترق، فإذا سرق السمع فرُمي بالشهاب قال للذي يليه: كان كذا وكذا (٥). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١١٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: ضوءه إذا انقضَّ فأصاب الشيطان (٦). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١١٦ - عن يزيد الرقاشي، في قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: يثقب الشيطان حتى يخرج من الجانب الآخر. = ٦٥١١٧ - فذُكر ذلك لأبي مجلز، فقال: ليس ذاك، ولكن ثقوبه ضوؤه (٧). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١١٨ - عن هارون الأعور، عن أبي عمرو، أنه كان يقرأ: ﴿إلا من خطف الخطفة﴾، قال: وكان الحسن البصري يقول: ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ فأتبعه بشهاب مبين (٨). (ز) ٦٥١١٩ - عن الحسن البصري: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أنّه يقتله في أسرع مِن الطَّرف (٩). (ز)

стр. 12803

٦٥١٢٠ - عن الحسن البصري = ٦٥١٢١ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثاقِبٌ﴾، قالا: مضيء (١). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١٢٢ - قال عطاء: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ سُمي النجم الذي يُرمى به الشياطين: ثاقبًا؛ لأنه يثقبهم (٢). (ز) ٦٥١٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ من نار، وثقوبه: ضوؤه (٣). (ز) ٦٥١٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الثاقب: المحرق (٤). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: شهاب مُضِيء، يُحْرِقه حين يُرْمى به (٥). (ز) ٦٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا مَن خَطِفَ﴾ مِن الشياطين ﴿الخَطْفَةَ﴾ يخطف مِن الملائكة ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ مِن الملائكة؛ الكواكب، يعني بالشهاب الثاقب: نارًا مضيئة، كقول موسى: ﴿أوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: ٧]، يعني: بنار مضيئة. فيها تقديم (٦). (ز) ٦٥١٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾، قال: والثاقب: المستوقد. قال: والرجل يقول: أثقِب نارَك، ويقول: استثقب نارك: استوقد نارك (٧). (١٢/ ٣٨٦) ٦٥١٢٨ - قال? يحيى بن سلّام: ? ﴿تت﴾ قوله : ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ رجع إلى أول الكلام ﴿وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلإ الأَعْلى﴾ ﴿إلّا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾، استمع الاستماعة كقوله: ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ [الحجر: ١٨]. قال: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ أي: مضيء (٨). (ز)

стр. 12804

آثار متعلقة بالآية: ٦٥١٢٩ - عن محمد بن سيرين، عن رجل، قال: كُنّا مع أبي قتادة على سطحٍ، فانقضَّ كوكبٌ، فنهانا أبو قتادة أن نُتبِعه أبصارَنا (١). (ز) ٦٥١٣٠ - عن عمرو، قال: سأل حفصٌ الحسنَ: أأتبع بصري الكوكب؟ فقال: قال الله: ﴿وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥]، وقال: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، كيف نعلم إذا لم يُنظَر إليه؟ لَأُتْبِعَنَّه بصري (٢). (ز) ٦٥١٣١ - عن عبيد الله، قال: سُئِل الضحاك: هل للشياطين أجنحة؟ فقال: كيف يطيرون إلى السماء إلا ولهم أجنحة؟! (٣). (ز) ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ ٦٥١٣٢ - قال? الحسن البصري: ? ﴿ت﴾ ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ فحاجَّهم (٤). (ز) ٦٥١٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾: فاسألهم (٥). (ز) ٦٥١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، يقول: سَلْهم (٦). (ز) ٦٥١٣٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾، يعني: المشركين (٧). (ز) ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ قراءات: ٦٥١٣٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك يقول: في قراءة ابن مسعود: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا) (٨). (ز)

стр. 12805

٦٥١٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قرأ: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا) (١). (١٢/ ٣٩٠) نزول الآية: ٦٥١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ نزلت في أبي الأشدَّين، واسمه: أُسَيْدُ بن كَلَدَة بن خلف الجمحي، وإنما كُني أبا الأشدين لشدة بطشه، وفي ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن عبد مناف (٢). نزول الآية: تفسير الآية: ٦٥١٣٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: مِن الأموات والملائكة (٣). (١٢/ ٣٩٠) ٦٥١٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: السموات، والأرض، والجبال (٤). (١٢/ ٣٨٩) ٦٥١٤١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قرأ: (أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أم مَّنْ عَدَدْنا)، وفي قراءة عبد الله بن مسعود (عَدَدْنا)، يقول: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق﴾، يقول: أهم أشد خلقًا أم السموات والأرض؟! يقول: السموات والأرض أشد خلقًا منهم (٥). (ز) ٦٥١٤٢ - قال الحسن البصري: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ أم السماء والأرض (٦). (ز) ٦٥١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾، قال: أم مَن عددنا عليك مِن خلْق السموات والأرض، قال الله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] (٧). (١٢/ ٣٩٠) ٦٥١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ قال:

стр. 12806

يعني: المشركين، سلهم ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ (١). (ز) ٦٥١٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾، يعني: بعثًا في الآخرة (٢). (ز) ٦٥١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ نزلت في أبي الأشدَّين ... وفي ركانة بن عبد يزيد ... يقول: سلْ هؤلاء: أهم أشد خلقًا بعد موتهم؛ لأنهم كفروا بالبعث ﴿أمْ مَن خَلَقْنا﴾ يعني: خلْق السموات والأرض وما بينهما والمشارق؛ لأنهم يعلمون أنّ الله -جلَّ وعزَّ- خلق هذه الأشياء، ثم أخبر عن خلق الإنسان (٣). (ز) ٦٥١٤٧ - عن سفيان = ٦٥١٤٨ - ومجاهد بن جبر: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾، يعني: السماء (٤). (ز) ٦٥١٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أهُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ ... وقال في آية أخرى: ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا أمِ السَّماءُ بَناها * رَفَعَ سَمْكَها فَسَوّاها﴾ إلى قوله: ﴿والأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، وقال: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، يقول: فاسألهم. على الاستفهام = ٦٥١٥٠ - يحاجهم بذلك: أهم أشد خلقا أم السماء؟ في قول مجاهد = ٦٥١٥١ - وفي قول الحسن: أم السماء والأرض؟ أي: إنهما أشد خلقًا منهم (٥). (ز) ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (١١)﴾ ٦٥١٥٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: اللازب: الذي يلزق بعضُه إلى بعض (٦). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: مُلْتَصِق (٧). (١٢/ ٣٩٠) ٦٥١٥٤ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مِن

стр. 12807

طِينٍ لازِبٍ﴾. قال: الملتزق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت النابغة وهو يقول: فلا تحسبون الخيرَ لا شرَ بعدَه ... ولا تحسبون الشرَ ضربةَ لازبِ (١). (١٢/ ٣٩٠) ٦٥١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من طين لازب﴾، قال: هو الطِّينُ الحُرُّ الجيد [٥٤٦٧] اللَّزِج (٢). (ز) ٦٥١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: مِن التراب والماء؛ فيصير طينًا يلزق (٣). (ز) ٦٥١٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿من طين لازب﴾، اللازب: اللِّزج الطيب (٤). (ز) ٦٥١٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب: الجيِّد (٥). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿من مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب والحمأ والطين واحد، كان أوله ترابًا، ثم صار حمأ مُنتنًا، ثم صار طينًا لازبًا، فخلق الله منه آدم (٦). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: لازم مُنتِن (٧). (١٢/ ٣٩١)

стр. 12808

٦٥١٦١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾: واللازب: الطين الجيد (١). (ز) ٦٥١٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿من طين لازب﴾، قال: هو اللّازِق (٢). (ز) ٦٥١٦٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ مُنتِن (٣). (ز) ٦٥١٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: لازِج (٤). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٦٥ - عن الحسن البصري: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ هو الطين الحُرُّ (٥). (ز) ٦٥١٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، اللازب: الذي يلزق باليد (٦). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٦٧ - قال? إسماعيل السُّدِّيّ: ? ﴿ت﴾ ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ خالِص (٧). (ز) ٦٥١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خلق الإنسان، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ﴾ يعني: آدم ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ يعني: لازب بعضه في البعض، فهذا أهون خلْقًا عِند هذا المكذِّب بالبعث مِن خلْق السموات والأرض وما بينهما والمشارق. ونزلت في أبي الأشدَّين أيضًا: ﴿أأَنْتُمْ أشَدُّ خَلْقًا﴾ بعثًا بعد الموت ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ [النازعات: ٢٧] (٨). (ز) ٦٥١٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، قال: اللازب: الذي يلتصق كأنه غراء؛ ذلك اللازب (٩). (ز) ٦٥١٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنّا خَلَقْناهُمْ مِن طِينٍ لازِبٍ﴾ يلصق ويلزق واحد، هي

стр. 12809

لغة، وهي تقال بالسين: يلسق، أيضًا، يعني: خلق آدم؛ كان أول خلقه ترابًا، ثم كان طينًا، قال: من تراب، وقال: ﴿مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]، وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة -في ما حدثني عثمان عن قتادة- وقال: ﴿مِن طِينٍ لازِبٍ﴾، وقال: ﴿مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، يعني: الطين المنتن (١). (ز) ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ قراءات: ٦٥١٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقرأ: «بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ» بالرفع (٢). (١٢/ ٣٩١) ٦٥١٧٢ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: «بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ» (٣). (١٢/ ٣٩٢) ٦٥١٧٣ - عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شُرَيح القاضي، أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾ بالنصب، ويقول: إنّ الله لا يعجب مِن الشيء، إنما يَعجب مَن لا يعلم. = ٦٥١٧٤ - قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إنّ شريحًا كان مُعجبًا برأيه، وابن مسعود كان أعلم منه، كان يقرأها: «بَلْ عَجِبْتُ» (٤). (١٢/ ٣٩٢) تفسير الآية: ٦٥١٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾، قال النبي ﷺ : «عجبتُ بالقرآن حين أنزل، ويسخر منه ضُلّال بني آدم» (٥). (١٢/ ٣٩٣)

стр. 12810

٦٥١٧٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- أنه قرأ: «بَلْ عَجِبْتُ» بالرفع، ويقول: نظيرها ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥] (١). (ز) ٦٥١٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: سبحان الله عجِب (٢). (ز) ٦٥١٧٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: «بَلْ عَجِبْتُ»، قال: الله عجِب (٣). (ز) ٦٥١٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ﴾، قال: عجبتَ من كتاب الله ووحيه، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ مما جئتَ به (٤). (١٢/ ٣٩٢) ٦٥١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ قال: عجِب محمدٌ ﷺ من هذا القرآن حين أُعطيه، وسخر منه أهل الضلالة، ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ يعني: أهل مكة (٥). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ لقد عجبت (٦). (ز) ٦٥١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ يا محمد من القرآن حين أُوحي إليك. نظيرها في الرعد [٥]: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ مِن القرآن ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ فاعْجَب مِن قولهم بتكذيبهم بالبعث [٥٤٦٨]. ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾

стр. 12811

يعني: كفار مكة سخروا مِن النبي ﷺ حين سمعوا منه القرآن (١). (ز) ٦٥١٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَسْخَرُونَ﴾ هم، يعني: المشركين (٢). (ز) ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣)﴾ ٦٥١٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾: أي: لا ينتفعون، ولا يُبصِرون (٣). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾، وإذا وُعِظوا بالقرآن لا يَتَّعِظون (٤). (ز) ٦٥١٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا ذُكِّرُوا﴾ بالقرآن (٥). (ز)

стр. 12812

﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً﴾ ٦٥١٨٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾، يعني: انشقاق القمر (١). (ز) ٦٥١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾، يعني: انشقاق القمر بمكة، فصار نصفين (٢). (ز) ٦٥١٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً﴾ إذا تُلِيَت عليهم آية (٣). (ز) ﴿يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥)﴾ ٦٥١٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾، قال: يستهزِئون ويسخرون (٤) [٥٤٦٩]. (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾: أي: يسخرون منها ويستهزئون (٥). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ سخروا، فقالوا: هذا عمل السحرة، فذلك قوله : ﴿وقالُوا إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. نظيرها في: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ * وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢] (٦). (ز) ٦٥١٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ مِن السخرية، ﴿وقالُوا إنْ هَذا﴾ يعنون:

стр. 12813

القرآن ﴿إلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ بيِّنٌ أنّه سِحرٌ (١). (ز) ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ ٦٥١٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾: تكذيبًا بالبعث (٢). (ز) ٦٥١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ بعد الموت، ﴿أوَآباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ أو يُبعث آباؤنا الأولون؟! قالوا ذلك تعجُّبًا (٣). (ز) ٦٥١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ * أوَآباؤُنا الأَوَّلُونَ﴾ قالوا هذا الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار، أي: لا نُبعث ولا آباؤنا الأولون (٤). (ز) ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨)﴾ ٦٥١٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قُلْ نَعَمْ وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾: صاغِرون (٥). (ز) ٦٥١٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾، قال: صاغِرون (٦). (ز) ٦٥١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله لنبيِّه ﷺ : ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿نَعَمْ وأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾ وأنتم صاغِرون (٧). (ز) ٦٥٢٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ تُبعثون جميعًا (٨). (ز)

стр. 12814

﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ ٦٥٢٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ﴾، قال: صيحة (١). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥٢٠٢ - عن العوام بن حوشب، قال: قال إبراهيم التيمي: إنّ الله عندما يريد أن يقيم الساعة أغْضَبُ ما يكون على خلْقه = ٦٥٢٠٣ - قال العوام: وقال الحسن: الزجرة مِن الغضب، ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ (٢). (ز) ٦٥٢٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإنما هي زجرة واحدة﴾، قال: نفخة واحدة، وهي النفخة الآخرة (٣). (١٢/ ٣٩٣) ٦٥٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم : ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ صيحة واحدة مِن إسرافيل، لا مثنوية لها، ﴿فَإذا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذَّبوا به (٤) [٥٤٧٠]. (ز) ٦٥٢٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ النفخة الآخرة، ﴿فَإذا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قد خرجوا مِن قبورهم ينظرون (٥). (ز) ﴿وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠)﴾ ٦٥٢٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال: يدين اللهُ فيه العبادَ بأعمالهم (٦). (١٢/ ٣٩٤)

стр. 12815

٦٥٢٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾، قال: يوم الحساب (١). (ز) ٦٥٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا نظروا وعاينوا البعث ذَكَروا قولَ الرسل: إنّ البعث حقٌّ. ﴿وقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ يوم الحساب الذي أخبرنا به النبيُّ ﷺ (٢). (ز) ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ ٦٥٢١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾: يعني: يوم القيامة (٣). (١٢/ ٣٩٤) ٦٥٢١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾، قال: يوم يقضي بين أهل الجنة وأهل النار (٤). (ز) ٦٥٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليهم الحفظةُ مِن الملائكة: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ يوم القضاء ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ بأنّه كائن (٥). (ز) ٦٥٢١٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ يوم القضاء، يُقضى فيه بين المؤمنين والمشركين، فيدخل المؤمنون الجنة، ويدخل المشركون النار (٦). (ز) ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ نزول الآية: ٦٥٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كفار قريش (٧). (ز)
следующие страницы →