← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 16696–16717 · переход к 16701.

стр. 16696

ثم رفعوا الصخرة، وأخرجوا الجُفّ، فإذا فيه مُشاطة رأسه، وأسنانٌ من مشطه، وإذا وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة، مغروزة بالإبَر. فأنزل الله تعالى السورتين، فجعل كلما قرأ آية انحلَّت عقدة، ووجد رسول الله ﷺ خِفَّة، حتى انحلت العقدة الأخيرة، فقام كأنما أُنشِط من عِقال (١)، وجعل جبريل ﵇ يقول: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من حاسد وعين، والله يشفيك. فقالوا: يا رسول الله، أفلا نأخذ الخبيث نقتله؟ فقال رسول الله ﷺ : «أما أنا فقد شفاني الله، وأكره أن يثير على الناس شرًّا» (٢). (ز) ٨٥٦٠٤ - عن زيد بن أرقم، قال: سَحَر النبيَّ ﷺ رجلٌ من اليهود، فاشتكى، فأتاه جبريل فنزل عليه بالمُعوّذتين، وقال: إنّ رجلًا من اليهود سَحرك، والسِّحر في بئر فلان. فأرسل عليًّا، فجاء به، فأمره أن يحُلّ العُقد، ويقرأ آية، فجعل يقرأ ويحُلّ، حتى قام النَّبِيّ ﷺ كأنما نشِط من عِقال (٣). (١٥/ ٧٩٢) ٨٥٦٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ وذلك أنّ لَبِيد بن عاصم بن مالك، ويقال: ابن أعصم اليهودي، سَحر النبي ﷺ في إحدى عشرة عُقدة في وتَرٍ، فجعله في بئر لها سبع موانى في جُفّ طَلْعةٍ كان النبي ﷺ يستند إليها، فَدَبّ فيه السِّحر، واشتدّ عليه ثلاث ليالٍ، حتى مرض مرضًا شديدًا، وجزعت النساء، فنَزَلَت المعوّذات، فبينما رسول الله ﷺ نائم إذ رأى كأن مَلَكين قد أتياه، فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكواه؟ قال: أصابه طِبّ -يقول: سِحر-. قال: فمَن طبَّه؟ قال: لَبِيد بن أعصم اليهودي. قال: في أي شيء؟ قال: في قِشر طَلْعة. قال: فأين هو؟ قال: في بئر فلان. قال: فما دواؤه؟ قال: تُنزف البئر، ثم يُخرج قِشر الطَّلعة، فيحرقه، ثم يحِل العُقد، كلّ عُقدة بآية من المُعوّذتين، فذلك شفاؤه. فلما استيقظ النبي ﷺ وجّه علي بن أبي

стр. 16697

طالب إلى البئر، فاستخرج السِّحر، وجاء به، فأَحرق ذلك القِشر. ويقال: إنّ جبريل أخبر النبي ﷺ بمكان السِّحر، وقال جبريل للنبي ﷺ : حُلّ عُقدة، واقرأ آية. ففعل النبي ﷺ ذلك، فجعل يذهب عنه ما كان يجد حتى برأ وانتشر للنساء (١). (ز) آثار متعلقة بالمعوذتين ٨٥٦٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبيَّ ﷺ سُئل عن هاتين السورتين. فقال: «قيل لي فقلتُ، فقولوا كما قلتُ» (٢). (١٥/ ٧٨٤) ٨٥٦٠٧ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: أتيتُ المدينة، فلقيتُ أُبيّ بن كعب، فقلت: يا أبا المنذر، إني رأيتُ ابن مسعود لا يكتب المُعوّذتين في مُصحفه، فقال: أما -والذي بعث محمدًا بالحقّ- قد سألتُ رسول الله ﷺ عنهما، وما سألني عنهما أحدٌ منذ سألته غيرُك، قال: «قيل لي: قُل. فقلتُ، فقولوا». فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ (٣). (١٥/ ٧٨٤) ٨٥٦٠٨ - عن عُقبة بن عامر، قال: بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ فيما بين الجُحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظُلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوّذ بـ ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، و ﴿أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، ويقول: «يا عُقبة، تعوّذ بهما، فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما». قال: وسمعتُه يؤُمّنا بهما في الصلاة (٤). (١٥/ ٧٨٦) ٨٥٦٠٩ - عن عُقبة بن عامر، قال: لقيتُ رسول الله ﷺ ... فقال: «يا عُقبة بن عامر، ألا أعلّمك خير ثلاث سور أُنزِلَتْ في التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان العظيم!». قال: قلتُ: بلى، جعلني الله فِداك. قال: فأقرأني: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾. ثم قال: «يا عُقبة، لا تنساهنّ،

стр. 16698

ولا تَبِتْ ليلة حتى تقرأهنّ» (١). (ز) ٨٥٦١٠ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله ﷺ يتعوّذ من عين الجانّ، ومن عين الإنس، فلما نزلت سورة المُعوّذتين أخذهما، وترك ما سوى ذلك (٢). (١٥/ ٧٨٧) ٨٥٦١١ - عن أنس بن مالك، قال: صنعت اليهود بالنبي ﷺ شيئًا، فأصابه منه وجعٌ شديد، فدخل عليه أصحابه، فخرجوا من عنده وهم يرون أنه لُمَّ به (٣)، فأتاه جبريل بالمُعوّذتين، فعوّذه بهما ثم قال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، ومن كلّ عين ونفس حاسد يشفيك، باسم الله أرقيك (٤). (١٥/ ٧٩٥) ٨٥٦١٢ - عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشَّخِّير، قال: قال رجل: كُنّا مع رسول الله ﷺ في سَفرٍ والناس يعتقبون (٥) وفي الظَّهر قِلّة، فجاءت نَزْلة رسول الله ﷺ ونَزْلَتي، فلحقني، فضرب مَنكِبيّ، فقال: ﴿قُل أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. فقلتُ: أعوذ برب الفلق. فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتُها معه، ثم قال: ﴿قُل أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾. فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتُها معه. قال: «إذا أنت صَلَّيتَ فاقرأ بهما» (٦). (١٥/ ٧٨٥) ٨٥٦١٣ - عن أبي عابس الجُهنيّ، أنّ رسول الله ﷺ قال له: «يا ابن عابس، ألا أُخبرك بأفضل ما تعوّذ به المُتعوّذون!». قال: بلى، يا رسول الله. قال: «﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، هما المُعوّذتان» (٧). (١٥/ ٧٨٧)

стр. 16699

٨٥٦١٤ - عن أنس بن مالك: أنّ النبيَّ ﷺ ركب بغلة، فحادت به، فحبسها، وأمر رجلًا أن يقرأ عليها: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾، فسكنت ومضت (١). (١٥/ ٧٩٠) ٨٥٦١٥ - عن أبي هريرة، قال: أهدى النّجاشي إلى رسول الله ﷺ بغلة شهباء، فكان فيها صعوبة، فقال للزُّبير: «اركبها، وذلِّلها». فكأن الزُّبير اتقى، فقال له: «اركبها، واقرأ القرآن». قال: ما أقرأ؟ قال: «اقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فوالذي نفسي بيده، ما قمتَ تُصلِّي بمثلها» (٢). (١٥/ ٧٩١) ٨٥٦١٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد-: أنه كان يحكّ المُعوّذتين من المصحف، ويقول: لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، إنهما ليستا من كتاب الله، إنّما أُمِر النبيُّ ﷺ أن يُتعوّذ بهما. وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. قال البزار: لم يتابع ابنَ مسعود أحدٌ من الصحابة، وقد صح عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ بهما في الصلاة، وأُثبتتا في المصحف (٣) [٧٣٣٩]. (١٥/ ٧٨٤)

стр. 16700

٨٥٦١٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: إذا قرأتَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ فقُل: أعوذ برب الفلق. وإذا قرأتَ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ فقُل: أعوذ برب الناس (١). (١٥/ ٧٩١) مقدمة سورة الفلق ٨٥٦١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مدنية (٢). (ز) ٨٥٦١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مكّيّة (٣). (ز) ٨٥٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، وأنها نزلت بعد ﴿ألم تر كيف فعل ربك﴾ (٤). (ز) ٨٥٦٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٦٢٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّيّة (٥). (ز) ٨٥٦٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٦). (ز) ٨٥٦٢٤ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، ونزلت بعد سورة الفيل (٧). (ز) ٨٥٦٢٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (٨). (ز) ٨٥٦٢٦ - عن مقاتل بن سليمان: مكّيّة، عددها خمس آيات (٩). (ز)

стр. 16701

تفسير سورة الفلق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)﴾ ٨٥٦٢٧ - عن عمرو بن عَبسة، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ ، فقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فقال: «يا ابن عَبسة، أتدري ما الفلق؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «بئر في جهنم، فإذا سُعِّرت البئر ففيها سَعْر جهنم، وإنّ جهنم لتتأذّى منها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم» (١). (١٥/ ٧٩٦) ٨٥٦٢٨ - عن عُقبة بن عامر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «اقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، هل تدري ما الفلق؟ باب في النار، إذا فُتح سُعِّرت جهنم» (٢). (١٥/ ٧٩٦) ٨٥٦٢٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: «هو سجن في جهنم، يُحبس فيه الجبّارون والمُتكبِّرون، وإنّ جهنم لتَعَوَّذُ بالله منه» (٣). (١٥/ ٧٩٦) ٨٥٦٣٠ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «الفَلق: جُبٌّ في جهنم مُغطّى» (٤). (١٥/ ٧٩٦) ٨٥٦٣١ - عن عمرو بن عَبسة -من طريق أيوب بن يزيد- قال: الفَلق: بئر في جهنم، إذا سُعِّرتْ جهنم فمنه تُسعّر، وإنها لتتأذّى بها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم (٥). (١٥/ ٧٩٦)

стр. 16702

٨٥٦٣٢ - قال عبد الله بن عمرو: ﴿الفَلَقِ﴾: شجرة في النار (١). (ز) ٨٥٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن عبد الله، عمن حدّثه- قال: الفَلق: سجن في جهنم (٢). (١٥/ ٧٩٧) ٨٥٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: ﴿الفَلَقِ﴾ الصُّبح (٣). (١٥/ ٧٩٨) ٨٥٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ الصُّبح، ... ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس (٤) [٧٣٤٠]. (١٥/ ٧٩٤) ٨٥٦٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾. قال: أعوذ بربّ الصُّبح إذا انفلق عن ظُلمة الليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتُ زُهير بن أبي سُلمى وهو يقول: الفارجُ الهمَّ مسدولًا عساكرُه ... كما يُفرِّج غَمَّ الظلمة الفلقُ؟ (٥). (١٥/ ٧٩٨) ٨٥٦٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿الفَلَق﴾ الخَلْق (٦). (١٥/ ٧٩٨) ٨٥٦٣٨ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: الفلَق: الصُّبح (٧). (١٥/ ٧٩٧) ٨٥٦٣٩ - عن عبد الجبّار الخولاني، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ الشام، قال: فنظر إلى دُور أهل الذِّمّة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسّع عليهم في دنياهم، قال: فقال: لا أبالي، أليس مِن ورائهم الفَلَق؟ قال: قيل: وما

стр. 16703

الفَلَق؟ قال: بيت في جهنم، إذا فُتح هرَّ أهل النار (١). (ز) ٨٥٦٤٠ - عن زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه، قال: الفَلَق: جُبّ في قعر جهنم، عليه غطاء، فإذا كُشف عنه خرجتْ مِنه نار تضجّ منه جهنم؛ مِن شدّة حرّ ما يخرج منه (٢). (١٥/ ٧٩٧) ٨٥٦٤١ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي عبيد- قال: الفَلَق: بيتٌ في جهنم، إذا فُتح صاح أهل النار من شدّة حرّه (٣). (١٥/ ٧٩٧) ٨٥٦٤٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- قال: الفَلَق: الصُّبح (٤). (ز) ٨٥٦٤٣ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ -من طريق خثيم بن عبد الله- قال: الفَلَق: جهنم (٥). (١٥/ ٧٩٧) ٨٥٦٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الصُّبح (٦). ٨٥٦٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم: معنى الفلَق: الخَلْق (٧). (ز) ٨٥٦٤٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قال: الفَلَق: الصُّبح (٨). (ز) ٨٥٦٤٧ - قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿الفَلَقِ﴾ هو جُبٌّ في جهنم (٩). (ز) ٨٥٦٤٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، يقول: فالق الحبّ والنّوى، قال: ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] (١٠). (ز)

стр. 16704

٨٥٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿الفَلَقِ﴾، قال: هو فَلَق الصُّبح (١). (ز) ٨٥٦٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- يقول: ﴿الفَلَقِ﴾ جُبّ في جهنم (٢). (ز) ٨٥٦٥١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿الفَلَقِ﴾ هو وادٍ في جهنم (٣). (ز) ٨٥٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ يعني: بربّ الخَلْق، ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ من الجن والإنس (٤). (ز) ٨٥٦٥٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، قيل له: فَلَق الصُّبح؟ قال: نعم. وقرأ: «فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا» (٥) [٧٣٤١]. (ز)

стр. 16705

﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣)﴾ ٨٥٦٥٤ - عن عائشة، قالت: نظر رسول الله ﷺ يومًا إلى القمر لما طلع، فقال: «يا عائشة، استعيذي بالله مِن شرّ هذا، فإنّ هذا الغاسق إذا وقب». وفي لفظ عند ابن جرير: «تعوّذي بالله من شرّ غاسقٍ إذا وقب، وهذا غاسقٌ إذا وقب» (١). (١٥/ ٧٩٨) ٨٥٦٥٥ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: «النجم هو الغاسق، وهو الثُّريّا» (٢). (١٥/ ٧٩٨) ٨٥٦٥٦ - عن أبي هريرة -من طريق أبي المهزم- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: الغاسق: الكوكب (٣). (١٥/ ٧٩٩)

стр. 16706

٨٥٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾: الليل، وما يجيء به النهار (١). (١٥/ ٧٩٤) ٨٥٦٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: الليل إذا أقبل (٢). (١٥/ ٨٠٠) ٨٥٦٥٩ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾. قال: الغاسق: الظُّلمة، والوَقب: شدة سواده إذا دخل في كلّ شيء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ زهيرًا وهو يقول: ظلّتْ تجوبُ يداها وهي لاهيةٌ ... حتى إذا جنَح الإظلامُ والغسَق؟ وقال في الوَقب: وقَب العذاب عليهم فكأنهم ... لحقتهم نارُ السماء فأُخمدوا (٣). (١٥/ ٨٠٠) ٨٥٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ قال: الغاسق هو الليل ﴿إذا وقَبَ﴾ يعني: إذا دخل، يعني: غروب الشمس (٤). (١٥/ ٨٠٠) ٨٥٦٦١ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: الليل إذا أقبل؛ إذا دخل على الناس (٥). (ز) ٨٥٦٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: أول الليل إذا أظلم (٦). (ز) ٨٥٦٦٣ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: الليل إذا ذهب (٧). (١٥/ ٧٩٩) ٨٥٦٦٤ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- ﴿غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾،

стр. 16707

يقول: النهار إذا دخل في الليل (١). (ز) ٨٥٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: إذا ذهب (٢) [٧٣٤٢]. (ز) ٨٥٦٦٦ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق عقيل بن خالد- أنه قال: الغاسق إذا وقب: الشمس إذا غربتْ (٣). (١٥/ ٧٩٩) ٨٥٦٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، يعني: الليل إذا أطبق الأُفُق بظُلمته (٤). (ز) ٨٥٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ﴾ يعني: ظُلمة الليل ﴿إذا وقَبَ﴾ يعني: إذا دَخلتْ ظُلمة الليل في ضوء النهار؛ إذا غابت الشمس فاختلط الظلام (٥). (ز) ٨٥٦٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾، قال: كانت العرب تقول: الغاسق: سقوط الثُّريّا. وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها (٦) [٧٣٤٣]. (١٥/ ٧٩٩) ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)﴾ ٨٥٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ﴾، قال: الساحرات (٧). (١٥/ ٨٠٠)

стр. 16708

٨٥٦٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾: السحّارات المؤذيات (١). (١٥/ ٧٩٤) ٨٥٦٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: ما خالط السحر من الرُّقى (٢). (١٥/ ٨٠٠) ٨٥٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: الرُّقى في عُقَد الخيط (٣). (١٥/ ٨٠١) ٨٥٦٧٤ - عن مجاهد بن جبر = ٨٥٦٧٥ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: الأخْذ في عُقد الخيط (٤). (ز) ٨٥٦٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿النَّفّاثاتِ﴾، قال: السّواحر (٥). (١٥/ ٨٠١) ٨٥٦٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: السّواحر والسَّحرة (٦). (ز) ٨٥٦٧٨ - عن قتادة -من طريق سعيد- قال: كان الحسن [البصري] يقول إذا جاز: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: إياكم وما خالط السِّحر (٧). (ز) ٨٥٦٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي

стр. 16709

العُقَدِ﴾، قال: إياكم وما خالط السِّحر مِن هذه الرُّقى (١). (ز) ٨٥٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، يعني: السِّحر وآلاته، يعني: الرُقية التي هي لله معصية، يعني به: ما تَنفُثْنَ مِن الرُّقى في العُقدة، والآخذة يعني به: السّحر، فهنّ السّاحرات المهيّجات الأخّاذات (٢). (ز) ٨٥٦٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: ﴿النَّفاثات﴾ السَّواحر ﴿في العُقد﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٦٨٢ - عن أبي هريرة، أن النَّبيَّ ﷺ قال: «مَن عَقَد عُقْدةً ثم نَفَث فيها فقد سَحَر، ومن سَحَر فقد أشرك، ومن تعلَّق شيئًا وُكل إليه» (٤). (١٥/ ٨٠١) ٨٥٦٨٣ - عن أبي هريرة، قال: جاء النبيُّ ﷺ يعودني، فقال: «ألا أرقيك برُقية رقاني بها جبريل؟». فقلت: بلى، بأبي وأمي. قال: «باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كلّ داء فيك، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾». فرَقى بها ثلاث مرات (٥). (١٥/ ٨٠١) ٨٥٦٨٤ - عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ وجد وجعًا في رأسه، فأبطأ على أصحابه، ثم خرج إلى أصحابه، فقال له عمر: ما الذي بطأ بك عنّا؟ فقال: «وجعٌ وجدتُه في رأسي، فهبط عليّ جبريل، فوضع يده على رأسي، ثم قال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك -أو يصيبك-، ومن شرّ كلّ ذي شرٍّ مُعلن أو مُسرّ، ومن شرّ الجنّ

стр. 16710

والإنس، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾» . قال: «فبَرأتُ» (١). (١٥/ ٨٠٢) ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ ٨٥٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: نفس ابن آدم، وعَيْنُه (٢). (١٥/ ٨٠٢) ٨٥٦٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: هو أوَّل ذنبٍ كان في السماء (٣). (١٥/ ٨٠٢) ٨٥٦٨٧ - عن الحسن البصري: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، يعني: اليهود، هم حَسَدة الإسلام (٤). (١٥/ ٨٠٢) ٨٥٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: مِن شرِّ عينه، ونفسه (٥). (١٥/ ٨٠٢) ٨٥٦٨٩ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق معمر- ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: من شرّ عينه، ونفسه (٦). (ز) ٨٥٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، يعني: اليهود حين حسدوا النبي ﷺ (٧). (ز) ٨٥٦٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾، قال: يهود، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم (٨) [٧٣٤٤]. (ز)

стр. 16711

آثار متعلقة بالآية: ٨٥٦٩٢ - عن عبادة بن الصّامت، عن رسول الله ﷺ : أنّ جبريل أتاه وهو يُوعَك، فقال: باسم الله أرقيك، مِن كلّ شيء يؤذيك، من حسد حاسد وكلّ عين، اسم الله يشفيك (١). (١٥/ ٨٠٣) ٨٥٦٩٣ - عن جابر بن عبد الله، أو عن أبي سعيد الخدريّ: أنّ النبيَّ ﷺ اشتكى، فأتاه جبريل، فقال: باسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من كلّ كاهن وحاسد، والله يشفيك (٢). (١٥/ ٨٠٣)

стр. 16712

سورة الناس مقدمة السورة ٨٥٦٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مدنية (١). (ز) ٨٥٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مكّيّة (٢). (ز) ٨٥٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمسمّى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (٣). (ز) ٨٥٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزل بمكة ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (٤). (١٥/ ٨٠٦) ٨٥٦٩٨ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزل بالمدينة ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (٥). (١٥/ ٨٠٦) ٨٥٦٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٨٥٧٠٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ (٦). (ز) ٨٥٧٠١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة (٧). (ز) ٨٥٧٠٢ - عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: أنها مكّيّة، ونزلت بعد سورة الفلق (٨). (ز)

стр. 16713

٨٥٧٠٣ - عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة (١). (ز) ٨٥٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الناس مكّيّة، عددها ست آيات (٢). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾ ٨٥٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ أمَر الله النبيَّ ﷺ أن يتعوّذ برب الناس، الذي هو ﴿مَلِكِ النّاسِ﴾ بِمَلِكهم في برِّهم وبحرهم، وفاجرهم وصالحهم وطالحهم، وهو ﴿إلهِ النّاسِ﴾ كلّهم (٣). (ز) ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)﴾ ٨٥٧٠٦ - عن أنس، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «إنّ الشيطان واضعٌ خَطْمه (٤) على قلب ابن آدم، فإنْ ذَكر الله خَنَس (٥)، وإنْ نسي التَقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس» (٦). (١٥/ ٨٠٧) ٨٥٧٠٧ - عن أنس بن مالك: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ للوسواس خَطْمًا كخطم الطائر، فإذا غفل ابنُ آدم وضَع ذلك المنقار في أُذن القلب يوسوس، فإنِ ابن آدم ذكر الله نكَص وخَنس؛ فلذلك سُمّي: الوسواس الخناس» (٧). (١٥/ ٨٠٧)

стр. 16714

٨٥٧٠٨ - عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ قال: مثل الشيطان كمثل ابن عِرْس؛ واضعٌ فمه على فم القلب فيوسوس إليه، فإذا ذَكر الله خَنس، وإنْ سكت عاد إليه فهو الوسواس الخناس (١). (١٥/ ٨٠٧) ٨٥٧٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾، قال: الشيطان جاثِمٌ على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذَكر الله خَنس (٢). (١٥/ ٨٠٨) ٨٥٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما من مولود يولد إلا على قلبه الوسواس، فإذا عقل فذَكر الله خَنس، وإذا غفل وسوس؛ فلذلك قوله: ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ (٣). (١٥/ ٨٠٨) ٨٥٧١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله ﴿الوَسْواسِ﴾، قال: هو الشيطان يأمره، فإذا أُطيع خَنَس (٤). (ز) ٨٥٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾، قال: ينبسط، فإذا ذَكر الله خَنَس وانقبض، فإذا غفل انبسط (٥). (ز) ٨٥٧١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله ﴿الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾، قال: الشيطان يكون على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنَس (٦). (ز) ٨٥٧١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿الوَسْواسِ﴾، قال: هو الشيطان، وهو الخنّاس أيضًا، إذا ذكر العبد ربّه خَنَس، وهو يوسوس ويَخْنَس (٧). (ز) ٨٥٧١٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الخنّاس:

стр. 16715

الذي يوسوس مرة ويَخنس مرة، من الجنّ والإنس، وكان يُقال: شيطان الإنس أشدّ على الناس من شيطان الجن؛ شيطان الجن يوسوس ولا تراه، وهذا يعاينك معاينة (١). (١٥/ ٨٠٨) ٨٥٧١٦ - عن ابن ثور، عن أبيه، ذُكر لي: أنّ الشيطان -أو قال: الوسواس- ينفث في قلب الإنسان عند الحُزن وعند الفرح، وإذا ذَكر الله خَنس (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٥٧١٧ - عن الحكم بن عُمير الثُّمّالي، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «الحذر، أيها الناس، وإياكم والوسواس الخنّاس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملًا» (٣). (١٥/ ٨٠٦) ٨٥٧١٨ - عن معاوية بن أبي طلحة، قال: كان من دعاء النبيِّ ﷺ : «اللهم، اعمُر قلبي من وساوس ذِكرك، واطرد عنِّي وساوس الشيطان» (٤). (١٥/ ٨٠٧) ٨٥٧١٩ - عن عبد الله بن مغفل -من طريق عقبة- قال: البول في المُغتسل يأخذ منه الوسواسُ (٥). (١٥/ ٨٠٦) ٨٥٧٢٠ - عن إبراهيم التيميّ -من طريق العوام- قال: أول ما يبدأ الوسواسُ من الوضوء (٦). (١٥/ ٨٠٦) ٨٥٧٢١ - عن عمرو بن مُرّة -من طريق مسعر- قال: ما وساوسه بأوْلع ممن يراها تعملُ فيه (٧). (١٥/ ٨٠٦) ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ ٨٥٧٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الوسواس محلّه على فؤاد الإنسان، وفي عينه، وفي ذَكَره، ومحلّه من المرأة في عينها، وفي فرْجها إذا أقبلتْ، وفي

стр. 16716

دُبرها إذا أدبرتْ؛ هذه مجالِسه (١). (١٥/ ٨٠٩) ٨٥٧٢٣ - عن عروة بن رُوَيم -من طريق أبي فضالة-: أنّ عيسى ابن مريم ﵇ دعا ربّه أن يُريَه موضع الشيطان مِن ابن آدم، فجُلِّي له، فإذا رأسه مثل رأس الحيّة، واضعًا رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذَكر الله خَنس، وإذا لم يذكره وضع رأسه على ثمرة قلبه فحدَّثه (٢). (١٥/ ٨٠٨) ٨٥٧٢٤ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: إنّ الوسواس له باب في صدر ابن آدم يوسوس منه (٣). (١٥/ ٨٠٨) ٨٥٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن شَرِّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ وهو الشيطان في صورة خنزير معلّق بالقلب في جسد ابن آدم، وهو يجري مجرى الدم، سلّطه الله على ذلك من الإنسان، فذلك قوله: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ﴾، فإذا انتهى ابن آدم وسوس في قلبه حتى يبتلع (٤) قلبه، والخنّاس الذي إذا ذَكر اللهَ ابنُ آدم خَنس عن قلبه، فذهب عنه، ويخرج من جسده (٥) [٧٣٤٥]. (ز)

стр. 16717

﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾ ٨٥٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾، قال: إنّ من الناس شياطين، فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن (١). (١٥/ ٨٠٩) ٨٥٧٢٧ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾، يعني: يدخل في الجنيّ كما يدخل في الإنسيّ، ويوسوس للجنيّ كما يوسوس للإنسيّ (٢). (ز) ٨٥٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنَ﴾ شر ﴿الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ يعني: الجن والإنس (٣). (ز) ٨٥٧٢٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾، قال: هما وسواسان؛ فوسواس من الجِنَّة، وهو الجن، ووسواس من نفس الإنسان، فهو قوله: ﴿والنّاسِ﴾ (٤) [٧٣٤٦]. (١٥/ ٨٠٩) ٨٥٧٣٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿والنّاسِ﴾ ومن شرّ شياطين الإنس (٥). (ز)