← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قوله: ﴿فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ ، قال: هي [الصلاتان] (١) جميعًا (٢). (ز) ﴿الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ ٦٩٣٦ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه سُئِل عن المشعر الحرام. فسَكَتَ، حتى إذا هَبَطَت أيدي الرَّواحل بالمزدلفة قال: هذا المَشْعَرُ الحرام (٣) [٧٣٠]. (٢/ ٤٠٧) ٦٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق، عن الضَّحّاك- قال: الجُبَيْل وما حوله مشاعر (٤). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما بين الجبلين اللذين بجَمْعٍ مَشْعَرٌ (٥). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٣٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: المشعر الحرامُ: مزدلفةُ كلُّها (٦). (٢/ ٤٠٨)

стр. 1857

٦٩٤٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق إبراهيم-: أنّه رأى الناسَ يزدحمون على قُزَحَ، فقال: علامَ يَزْدَحِمُ هؤلاء؟! كُلُّ ما ههنا مَشْعَرٌ (١). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٤١ - عن نافع، عن ابن عمر، أنّهُ سُئِل عن قوله: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾. قال: هو الجبلُ، وما حوله (٢). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٤٢ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- قال: كلُّ مزدلفة موقفٌ، إلا وادي مُحَسِّر (٣). (ز) ٦٩٤٣ - عن عروة بن الزبير -من طريق حَجّاج، عمَّن سَمِع عروة-، مثل ذلك (٤). (ز) ٦٩٤٤ - في حديث جابر بن عبد الله الطويل عن صفة حج الرسول ﷺ ، قال: ... فسار رسول الله ﷺ ، ولا تشكُّ قريش أنّ رسول الله ﷺ واقفٌ عند المشعر الحرام بالمزدلفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية (٥). (٢/ ٤١٥) ٦٩٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق السدي- قال: ما بين جَبَلَيْ مزدلفة فهو المشعر الحرام (٦). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٤٦ - عن عبد الرحمن بن الأسود -من طريق جابر- قال: لم أجد أحدًا يُخْبِرُني عن المشعر الحرام (٧) [٧٣١]. (٢/ ٤٠٩)

стр. 1858

٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قال: المشعر الحرام: المزدلفةُ كلها (١). (ز) ٦٩٤٨ - عن ثُوَيْر، قال: وقفتُ مع مجاهد على الجُبَيْل، فقال: هذا المشعر الحرام (٢). (ز) ٦٩٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ. أمرهم أن يذكروه عند المشعر الحرام، إذا ما هم أفاضوا من عرفات، كما هداهم (٣). (ز) ٦٩٥٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾، قال: المشعر الحرام: جَمْعٌ كلُّه (٤). (ز) ٦٩٥١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: المشعر الحرام: هو ما بين جبال المزدلفة. ويُقال: هو قَرْنُ قُزَح (٥). (ز) ٦٩٥٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾: وهي المزدلفة، وهي جَمْعٌ (٦). (ز) ٦٩٥٣ - عن عبد الله بن عمر = ٦٩٥٤ - ومجاهد بن جبر = ٦٩٥٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٦٩٥٦ - والحسن البصري = ٦٩٥٧ - وقتادة بن دِعامة =

стр. 1859

٦٩٥٨ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: أنّه بين الجَبَلَيْن (١). (ز) ٦٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عند المشعر الحرام﴾، فإذا أصبحتم -يعني: بالمشعر حيث يبيت الناس بالمزدلفة- فاذكروا الله (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦٠ - عن عليٍّ، قال: لَمّا أصبح رسول الله ﷺ بالمزدلفة غَدا فوقف على قُزَح، وأَرْدَف الفَضْل، ثم قال: «هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف» (٣). (ز) ٦٩٦١ - عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال حين وقف بعرفة: «هذا الموقف، وكل عرفة موقف». وقال حين وقف على قُزَحَ: «هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف» (٤). (٢/ ٤٠٨) ٦٩٦٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ارفعوا عن بَطْن عُرَنةَ، وارفعوا عن بَطْنِ مُحَسِّر» (٥). (٢/ ٤٠٩) ٦٩٦٣ - عن زيد بن أسْلَم، عن النبي ﷺ ، قال: «عرفةُ كلها موقفٌ إلا عُرَنةَ، وجَمْعٌ كلها موقفٌ إلا مُحَسِّرًا» (٦). (ز)

стр. 1860

٦٩٦٤ - عن ابن الحُوَيْرِث، قال: رأيتُ أبا بكر واقفًا على قُزَح، وهو يقول: أيها الناس، أصْبِحُوا، أيها الناس، أصْبِحوا. ثم دَفَع (١). (ز) ٦٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان يُقال: ارتفعوا عن مُحَسِّر، وارتفعوا عن عُرَنات (٢). (٢/ ٤٠٩) ٦٩٦٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: عرفةُ كلُّها موقف إلا بطن عُرَنة، والمزدلفة كلُّها موقف إلا بطن مُحَسِّر (٣). (٢/ ٤٠٩) ٦٩٦٧ - عن نافع، قال: كان ابنُ عمر يقف بجَمْع كُلَّما حَجَّ، على قُزَحَ نفسِه، لا ينتهي حتى يَتَخلَّص عنه، فيقف عليه الإمام كلما حجَّ (٤). (٢/ ٤١٠) ٦٩٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق حسين بن عُقَيل- قال: قِفْ خلف المشعر الحرام، فإن لم تَقْدِر فإذا حاذَيْتَ به ذَكَرْتَ الله ودعوتَه؛ فإنه تعالى قال: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ (٥). (ز) ٦٩٦٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفْضَيْتَ من مَأْزِمَيْ (٦) عرفة، فذلك إلى مُحَسِّر، وليس المَأْزِمان -مَأْزِما عرفة- من المزدلفة، ولكن مَفْضاهما. قال: قِفْ بأيِّهما شئت، وأحَبُّ إلَيَّ أن تَقِفَ دون قُزَح (٧). (٢/ ٤٠٩) ٦٩٧٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب بجَمْعٍ بعدما صلّى الصبح، وقَفَ فقال: إنّ المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبِيرُ (٨). وإنّ رسول الله ﷺ خالَفَهم، فأفاض قبلَ طلوعِ الشمس (٩). (٢/ ٤١١)

стр. 1861

﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ ٦٩٧١ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- في قوله: ﴿واذكروه كما هداكم﴾، قال: ليس هذا بعامٍّ، هذا لأهل البلد، كانوا يُفِيضون مِن جَمْعٍ، ويُفِيضُ الناسُ من عرفات، فأبى الله لهم ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ (١). (٢/ ٤١٤) ٦٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروه كما هداكم﴾ لأمر دينه (٢). (ز) ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ﴾ ٦٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنتم من قبله﴾: مِن قبل أن يهديكم لدينه (٣). (ز) ٦٩٧٤ - عن سفيان الثَّورِيِّ -من طريق قَبِيصَة- ﴿وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ﴾ قال: مِن قبلِ القرآن (٤) [٧٣٢]. (٢/ ٤١٥) ﴿لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨)﴾ ٦٩٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإن كنتم من قبله لمن الضالين﴾، قال: لَمِن الجاهلين (٥). (٢/ ٤١٥) ٦٩٧٦ - تفسير الحسن البصري: مِن الضالِّين في مناسككم، وحجِّكم، ودينِكم كلِّه (٦). (ز)

стр. 1862

٦٩٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن الضالين﴾ عن الهُدى (١). (ز) آثار في أحكام الآية: ٦٩٧٨ - عن جابر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: «لِتَأْخُذوا مناسككم؛ فإنِّي لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجَّتي هذه» (٢). (٢/ ٤١٥) ٦٩٧٩ - في حديث جابر الطويل عن صفة حج الرسول ﷺ ، قال: ... ثُمَّ ركب القَصْواء حتى أتى المَوْقِف، فجعل بَطْنَ ناقته القَصْواء إلى الصَّخَرات، وجعل جَبَل المُشاةِ بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يَزَلْ واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصُّفْرة قليلًا حين غاب القُرْص، وأَرْدَف أسامةَ خلفه، فدفع رسول الله ﷺ وقد شَنَقَ للقَصْواء الزِّمام، حتى إنّ رأسها لَيُصِيب مَوْرِكَ رَحْلِه (٣)، وهو يقول بيده اليمنى: «السكينة، أيها الناس». كُلَّما أتى جبلًا من الجبال أرْخى لها قليلًا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فجَمَع بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الفجرَ حين تبيَّن له الصبح، ثم ركب القَصْواء حتى أتى المشعر الحرام، فرَقِي عليه، فاستقبل الكعبة، فحَمِد الله وكَبَّره ووَحَّدَه، فلم يزل واقفًا حتى أسْفَر جِدًّا، ثم دفع قبل أن تَطْلُعَ الشمس (٤). (٢/ ٤١٥) ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٦٩٨٠ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كانت قريش ومَن دان دينَها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّون: الحُمْسَ، وكانت سائرُ العرب يَقِفون بعرفات، فلمّا جاء الإسلام أمر نبيَّه أن يأتيَ عرفات، ثم يَقِفَ بها، ثم يُفِيضَ منها، فذلك

стр. 1863

قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ (١) [٧٣٣]. (٢/ ٤١٩) ٦٩٨١ - عن عائشة، قالت: قالت قريش: نحن قَواطِنُ البيت، لا نُجاوِزُ الحرم. فقال الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ (٢). (٢/ ٤٢٠) ٦٩٨٢ - عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت العربُ تطوف بالبيت عُراةً إلا الحُمْسَ، والحُمْسُ: قريشٌ وما ولَدَتْ، كانوا يَطُوفون عُراةً، إلا أن تُعْطِيَهم الحُمْسُ ثيابًا، فيُعْطي الرجالُ الرجالَ، والنساءُ النساءَ، وكانت الحُمْسُ لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناسُ كلُّهم يَبْلُغون عرفات. = ٦٩٨٣ - قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، قالت: كانت الحُمْسُ الذين أنزل الله فيهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾. قالت: كان الناس يُفِيضون من عرفات، وكان الحمسُ يُفِيضون من المزدلفة، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم. فلمّا نزلت: ﴿أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ رجعوا إلى عرفات (٣). (٢/ ٤٢٠) ٦٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت العربُ تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، فرفع النبي ﷺ الموقف إلى موقف العرب بعرفة (٤). (٢/ ٤٢١) ٦٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أمَّرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق? على الحجّ، وأَمَرَه أن يخرج بالناس جميعًا إلى عرفات، فيقف بها، حتى إذا غربت الشمس أفاض بالناس منها، حتّى يأتي بهم جَمْعًا، فيبيت بها حتّى إذا أصبح بها صلى الفجر، ووقف الناس بالمشعر الحرام، ثمّ يفيض بالناس منها إلى مِنى. قال: فتوجه أبو بكر نحو عرفات، فمَّر بالحُمْس وهم وقوف

стр. 1864

بجَمْع، فلمّا ذهب ليجاوزهم قالت له الحُمْس: يا أبا بكر، أين تُجاوزِنا إلى غيرنا؟! هذا موقف مَفِيضُ آبائك، فلا تذهب حتى يفِيض أهلُ اليمن وربيعة من عرفات. فمضى أبو بكر لأَمْرِ الله وأَمْرِ رسوله، حتّى أتى عرفات، وبها أهل اليمن وربيعة، وهم الناس في هذه الآية، فوقف بها حتّى غربت الشمس، ثمّ أفاض بالناس إلى المشعر الحرام، حتّى وقف بها، حتّى إذا كان عند طلوع الشمس أفاض منها (١). (ز) ٦٩٨٦ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كانت قريش يقفون بالمزدلفة، ويقف الناس بعرفة، إلا شيبةَ بن ربيعةَ؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ (٢). (٢/ ٤٢٢) ٦٩٨٧ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- أنّه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبتَ إلَيَّ في قول النبي ﷺ لرجل من الأنصار: «إنِّي أحْمَس». وإنِّي لا أدري أقالها النبي أم لا؟ غير أني سمعتُها تُحدَّثُ عنه. والحُمْس: مِلَّةُ قريش وهم مشركون، ومن ولَدَتْ قريش من خزاعة وبنو كِنانة، كانوا لا يدفعون من عرفة، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة، وهو المشعر الحرام، وكانت بنو عامر حُمْسًا، وذلك أنّ قريشا ولَدَتْهُم، ولهم قيل: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، وأنّ العرب كلها كانت تُفِيض من عرفة إلا الحُمْس، كانوا يدفعون إذا أصبحوا من المزدلفة (٣). (ز) ٦٩٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، قال: عرفة، كانت قريش تقول: إنما نحن حُمْسٌ أهلُ الحرمِ، لا نُخلِفُ الحرمَ المزدلفةَ. أُمِروا أن يَبْلُغوا عرفة (٤). (٢/ ٤٢٢) ٦٩٨٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي بِسْطام- في قوله: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، قال: إبراهيم (٥) [٧٣٤]. (٢/ ٤٢٢)

стр. 1865

٦٩٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق حسين بن عقيل- في قوله: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، قال: الإمام (١). (ز) ٦٩٩١ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- قال: كان جماعةٌ من الناس يُفِيضُون من عرفات، ويقول أهل الحرم: إنّا حُمْسٌ. فكانوا يفيضون من جَمْعٍ؛ فقال الله : ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾: من حيث تُفِيضُ جماعةُ الناس (٢). (ز) ٦٩٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كانت قريش وكلُّ ابنِ اخت لهم وحليفٍ لا يُفِيضون مع الناس من عرفات، إنما يُفِيضون من المُغَمَّسِ (٣)، كانوا يقولون: إنّما نحن أهلُ الله؛ فلا نخرج من حَرَمِه. فأمرهم الله أن يُفِيضوا من حيث أفاض الناس، وأخبرهم أنّ سنة إبراهيمَ وإسماعيلَ الإفاضة من عرفات (٤). (٢/ ٤٢٢)

стр. 1866

٦٩٩٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: كان الناس يقفون بعرفة، إلا قريشًا وأَحْلافَها، وهي الحُمْسُ، فقال بعضهم لبعض: لا تُعَظِّموا إلا الحرم؛ فإنّكم إن عظَّمْتُم غيرَ الحرم أوشك الناس أن يتهاونوا بحرمكم. فقصَّروا عن مواقف الحقِّ، فوقَفوا بجَمْعٍ؛ فأمَرهم اللهُ أن يُفيضوا من حيث أفاض الناسُ من عرفات (١). (٢/ ٤٢٢) ٦٩٩٤ - وقال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿الناس﴾ هاهنا آدم ﵇ وحده (٢). (ز) ٦٩٩٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، قال: كانت العرب تَقِفُ بعرفات، فتُعَظِّمُ قريشٌ أن تقف معهم، فتقف قريش بالمزدلفة؛ فأمرهم الله أن يفيضوا مع الناس من عرفات (٣). (ز) ٦٩٩٦ - عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق ابن إسحاق- قال: كانت قريش -لا أدري قبل الفيل أم بعده- ابْتَدَعَتْ أمْرَ الحُمْس، رأيًا رَأَوْه بينهم، قالوا: نحن بنو إبراهيم، وأهل الحرم، وولاة البيت، وقاطنو مكة، وساكنوها؛ فليس لأحد من العرب مثل حقِّنا، ولا مثل منزلتنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا؛ فلا تُعَظِّموا شيئًا من الحِلِّ كما تُعَظِّمون الحرم؛ فإنّكم إن فعلتم ذلك اسْتَخَفَّت العرب بحرمكم. وقالوا: قد عظَّموا من الحل مثل ما عظَّموا من الحرم، فتركوا الوقوف على عرفة، والإفاضة منها، وهم يَعْرِفُون ويُقِرُّون أنّها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويرون لسائر العرب أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا: نحن أهل الحرم؛ فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة، ولا نعظم غيرها كما نعظمها نحن الحُمْس -والحُمْس: أهل الحرم-. ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحِلِّ مثل الذي لهم بولادتهم إيّاهم، فيَحِلُّ لهم ما يَحِلُّ لهم، ويَحْرُم عليهم ما يَحْرُم عليهم، وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك. ثم ابتدعوا في ذلك أمورًا لم تكن، حتى قالوا: لا ينبغي للحُمْس أن يَأْتَقِطُوا الأَقِطّ، ولا يَسْلَؤُوا السَّمْنَ (٤)

стр. 1867

وهم حُرُم، ولا يدخلوا بيتًا من شَعَر، ولا يَسْتَظِلُّوا إن اسْتَظَلُّوا إلا في بيوت الأدَم ما كانوا حُرُمًا. ثم رفعوا في ذلك، فقالوا: لا ينبغي لأهل الحِلِّ أن يأكلوا من طعام جاؤوا به معهم من الحِلِّ في الحرم، إذا جاؤوا حُجّاجًا أو عُمّارًا، ولا يطوفون بالبيت إذا قَدِموا أول طوافهم إلا في ثياب الحُمْس، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عُراة. فحملوا على ذلك العرب، فدانَت به، وأخذوا بما شَرَعُوا لهم من ذلك، فكانوا على ذلك، حتى بعث الله محمدًا ﷺ ، فأنزل الله حين أحكم له دينه، وشَرَع له حجه: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ يعني: قريشًا. و ﴿الناس﴾: العرب. فرفعهم في سُنَّة الحج إلى عرفات، والوقوف عليها، والإفاضة منها. فوضع الله أمْرَ الحُمْسِ، وما كانت قريش ابْتَدَعَتْ منه عن الناس بالإسلام حين بعث الله رسوله (١). (ز) ٦٩٩٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، قال: كانت قريش وكلُّ ابن أخت وحليف لهم لا يُفِيضُون مع الناس من عرفات، يقفون في الحرم ولا يخرجون منه، يقولون: إنّما نحن أهلُ حَرَمِ الله؛ فلا نَخْرُجُ من حَرَمِه. فأمرهم الله أن يُفِيضوا من حيث أفاض الناس، وكانت سنة إبراهيم وإسماعيل الإفاضة من عرفات (٢). (ز) ٦٩٩٨ - عن الكلبي بإسناده: هم أهل اليمن، وربيعة (٣). (ز) ٦٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، وذلك الحُمْس؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة، كانوا يبيتون بالمَشْعَر الحرام، ولا يخرجون من الحَرَم؛ خشية أن يُقتلوا، وكانوا لا يقفون بعرفات؛ فأنزل الله فيهم يأمرهم بالوقوف بعرفات، فقال لهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ يعني: ربيعة، واليمن، كانوا يُفِيضون من عرفات قبل غروب الشمس، ويفيضون من جَمْعٍ إذا طلعت الشمس، فخالف النبيُّ ﷺ في الإفاضة (٤). (ز) ٧٠٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس- قال: وأنزل الله على نبيه محمد ﷺ حين أحكم أمره وشرع له سُنَنَ حَجِّه: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض

стр. 1868

الناس واستغفروا الله﴾ الآية، يعني: قريشًا. و ﴿الناس﴾: العرب، في سنة الحج إلى عرفات، والوقوف عليها، والإفاضة منها. وأنزل الله تعالى فيما كانوا حَرَّموا على الناس من طعامهم ولباسهم عند البيت حين طافوا عراة، وحَرَّمُوا ما جاءوا به من الطعام من الحل: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله﴾ إلى آخر الآية [الأعراف: ٣١ - ٣٢]. فوضع الله تعالى أمر الحُمْس، وما كانت قريش ابْتَدَعَتْ من ذلك على الناس في الإسلام حين بعث الله رسوله محمدًا ﷺ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٠١ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: أضْلَلْتُ بعيرًا لي، فذهبتُ أطلبه يوم عرفة، فرأيتُ رسول الله ﷺ واقفًا مع الناس بعرفة، فقلتُ: واللهِ، إنّ هذا لَمِن الحُمْسِ، فما شأنه ههنا؟ وكانت قريش تُعَدُّ من الحُمْسِ. زاد الطبراني: وكان الشيطانُ قد استهواهم، فقال لهم: إنْ عظَّمْتُم غيرَ حَرَمِكم استخفَّ الناسُ حَرَمَكم. وكانوا لا يَخْرُجون من الحرم (٢). (٢/ ٤٢١) ٧٠٠٢ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: كانت قريشُ إنّما تدفع من المزدلفة، ويقولون: نحن الحُمْسُ، فلا نخرج من الحرم. وقد تركوا الموقف على عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له، ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة، فيقف معهم، ثم يدفع إذا دفعوا (٣). (٢/ ٤٢١) ٧٠٠٣ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: لقد رأيتُ رسول الله ﷺ قبل أن يُنَزَّل عليه، وإنّه لواقفٌ على بعير له بعرفات مع الناس، يدفع معهم منها، وما ذاك إلا توفيق من الله (٤). (٢/ ٤٢١) ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ ٧٠٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن أبي المجالد- قال: إذا كان يومُ عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا في الملائكة، فيقول: هلم إلَيَّ عبادي، آمنوا بوعدي،

стр. 1869

وصدقوا رسلي. فيقول: ما جزاؤهم؟ فيُقال: أن تغفر لهم. فذلك قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ (١). (٢/ ٤٢٣) ٧٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستغفروا الله﴾ لذنوبكم؛ ﴿إن الله غفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رحيم﴾ بهم (٢). (ز) ٧٠٠٦ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿غَفُورٌ﴾ أي: يغفر الذنب، ﴿رَحِيمٌ﴾ قال: يرحم العباد على ما فيهم (٣). (ز) ٧٠٠٧ - عن عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعتُ الفُضَيْل يقول: قولُ العبد: أستغفر الله. قال: تفسيرها: أقِلْنِي (٤) [٧٣٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: (٥) ٧٠٠٨ - عن ابن عمر، قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ عَشِيَّة عرفة، فقال: «أيها الناس، إنّ الله تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، وأعطى مُحْسِنَكم ما سأل، ووَهَبَ مُسِيئَكم لمحسنكم، إلّا التَّبِعاتِ فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله». فلمّا كان غَداةَ جَمْعٍ قال: «أيها الناس، إنّ الله قد تَطَوَّل عليكم في مقامكم هذا، فقَبِل من مُحْسِنِكم، ووهب مسيئَكم لمحسنكم، والتَّبِعات بينكم عوَّضها مِن عنده، أفِيضوا على اسم الله». فقال أصحابُه: يا رسول الله، أفَضْتَ بنا الأمس كئيبًا حزينًا، وأفضتَ بنا اليوم فرِحًا مسرورًا؟ فقال: «إنِّي سألتُ ربي بالأمس شيئًا لم يَجُد لي به؛ سألْتُه التَّبِعاتِ، فأبى عَلَيَّ، فلمّا كان اليومُ أتاني جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقْرِئُك السلام، ويقول: ضمِنتُ التَّبِعات، وعوَّضتها مِن عندي» (٦). (٢/ ٤٣٥)

стр. 1870

٧٠٠٩ - عن عُبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: «أيها الناس، إنّ الله تَطَوَّل عليكم في هذا اليوم، فغَفَر لكم، إلا التَّبعات فيما بينكم، ووهب مُسيئَكم لمحسنكم، وأعطى لمحسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله». فلما كان بجَمْعٍ قال: «إنّ الله قد غفَر لصالحيكم، وشفع لصالِحيكم في طالحيكم، تَنْزِلُ الرحمةُ فتَعُمُّهم، ثم تُفَرَّقُ المغفرةُ في الأرض، فتَقَعُ على كلِّ تائب مِمَّن حفظ لسانه ويده، وإبليسُ وجنودُه على جبالِ عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت الرحمة دعا إبليسُ وجنودُه بالوَيْلِ والثُّبُور» (١). (٢/ ٤٣٦) ٧٠١٠ - عن بلال بن رباح، أنّ النبي ﷺ قال له غَداةَ جَمْعٍ: «أنصِتِ الناسَ». ثم قال: «إنّ الله تطاول عليكم في جمعِكم هذا، فوهب مسيئَكم لمحسنِكم، وأعْطى محسنَكم ما سأل، ادْفَعوا باسم الله» (٢). (٢/ ٤٣٨) ٧٠١١ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنّه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ ؟ فقال: كان يُهِلُّ

стр. 1871

منا المُهِلُّ فلا يُنكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ منا المُكَبِّرُ فلا يُنكَرُ عليه (١). (٢/ ٤٣٨) ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ ٧٠١٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: إهراقه الدماء (٢) [٧٣٦]. (ز) ٧٠١٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق إبراهيم بن يزيد- ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: حجَّكم (٣). (٢/ ٤٤٤) ٧٠١٤ - قال إسماعيل السدي: يعني: إذا فرغتم من مناسككم (٤). (ز) ٧٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ بعد أيام التشريق (٥). (ز) ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ نزول الآية: ٧٠١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون

стр. 1872

في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ (١). (٢/ ٤٤٥) ٧٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِ (٢)، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ (٣). (٢/ ٤٤٥) ٧٠١٨ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجِّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾ (٤). (٢/ ٤٤٥) ٧٠١٩ - عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾ (٥). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٢٠ - عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قالا: كانوا يذكرون فِعْلَ آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة؛ فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾ (٦). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٢١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق قيس- قال: كانوا إذا قَضَوْا مناسِكَهم وقفوا عند الجَمْرَة، فذكروا آباءهم، وذكروا أيّامهم في الجاهلية، وفِعال آبائِهم؛ فنزلت هذه الآية (٧). (٢/ ٤٤٥)

стр. 1873

٧٠٢٢ - قال الحسن البصري: كانت الأعراب إذا حَدَّثوا وتَكَلَّموا يقولون: وأبيك، إنّهم لَفَعَلُوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ٧٠٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق يونس بن ميمون- قال: كان الناس في الجاهلية إذا أتَوا المُعرَّفَ قام الرجلُ فوق جبلٍ، فقال: أنا فلان بن فلان، فعلت كذا، وفعل أبي كذا، وفعل جَدِّي كذا. فأنزل الله : ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا﴾. يقول: كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ حين نزلت هذه الآية: «يا أيها الناس، إنّ الله قد رفع عنكم هذه النّخْوَةَ والتَّفاخُرَ في الآباء، فنحن ولد آدم، وخلق آدم من تراب». وقال الله : ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ إلى قوله: ﴿أتقاكم﴾ [الحجرات: ١٣] (٢). (ز) ٧٠٢٤ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق ابنه هشام- قال: ... كان كَرِبُ بن صفوان بن شحنة بن عُطارِد يأخذ بالطَّرِيق، فلا يُفِيض أحدٌ من عرفات حتى تغيب الشمس، وكان يلي ذلك منهم -يعني: الإجازة- كَرِبُ بن صفوان، وكانوا يقفون ولا يعرفون الوقوف بها، فيُقِيمون يَفْتَخِرُون بآبائهم، وبأفعالهم، ويسألون لدنياهم؛ فأنزل الله : ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ الآية ... (٣). (ز) ٧٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، وذلك أنّهم كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد مِنى وبين الجبل، يذكر كلُّ واحدٍ منهم أباه، ومحاسنه، ويذكر صنائعه في الجاهلية أنّه كان من أمره كذا وكذا، ويدعو له بالخير؛ فقال الله : ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾ (٤). (ز)

стр. 1874

تفسير الآية: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ ٧٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كذكركم آباءكم﴾، يقول: كما يذكر الأبناءُ الآباءَ (١). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- أنّه قيل له: قولُ الله: ﴿كذكركم آباءكم﴾، إنّ الرجلَ ليأتي عليه اليوم وما يذكرُ أباه. قال: إنّه ليس بذاك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِي أشدَّ من غضبك إذا ذُكِر والدُك بسوء (٢). (٢/ ٤٤٧) ٧٠٢٨ - قال ابن عبّاس: معناه: فاذكروا الله كذكر الصبيانِ الصغارِ الآباءَ، وهو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح ويَفْقَهُ الكلامَ: أبَهْ أُمَّهْ. ثمّ يلهج بأبيه وأمه (٣). (ز) ٧٠٢٩ - عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة]-من طريق عاصم- قال: كان أهل الجاهلية إذا فرَغوا من الحج قاموا عند البيت، فيذكرون آباءَهم وأيّامهم: كان أبي يُطعم الطعام، وكان أبي يفعل. فذلك قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾ (٤). (ز) ٧٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، قال: تفاخَرَتِ العربُ بينها بفِعال آبائها يومَ النحر حين يفرُغون؛ فأُمِرُوا بذكر الله مكان ذلك (٥). (ز) ٧٠٣١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر، وعبيد- ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾، يعني بالذِّكْر: ذكرَ الأبناءِ الآباءَ (٦). (ز) ٧٠٣٢ - عن أبي سعيد ابن مسلم، قال: سألتُ عكرمة عن قول الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾: أهو ذِكْرِي أبي؟ قال: لا، ولكن ذِكْر أبيك إيّاك؛ إنّ الوالد مُوكل

стр. 1875

بالولد (١). (ز) ٧٠٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك (٢). (ز) ٧٠٣٤ - عن عطاء، قال: كان أهل الجاهلية إذا نزلوا مِنى تفاخروا بآبائهم ومجالسهم؛ فقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. وقال هذا: فَعَل أبي كذا وكذا. فذلك قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ (٣). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٣٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾، قال: هو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح في الكلام: أبَهْ أُمَّهْ (٤). (٢/ ٤٤٦) ٧٠٣٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾، قال: كان أهل الجاهلية إذا قَضَوْا مناسكهم بمنًى قعدوا حِلَقًا، فذكروا صنيعَ آبائهم في الجاهلية، وفِعالَهم به، يخطب خطيبُهم، ويُحدِّث مُحَدِّثهم؛ فأمر الله المسلمين أن يذكروا الله كذكر أهل الجاهلية آباءَهم، أو أشد ذِكْرًا (٥). (ز) ٧٠٣٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فإذا قَضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا﴾، قال: كانت العربُ إذا قَضَت مناسكها، وأقاموا بمنًى؛ يقومُ الرجلُ، فيسألُ الله، ويقول: اللهم، إنّ أبي كان عظيم الجَفْنَة، عظيم القُبَّةِ، كثير المال، فأعطني مثل ما أعطيتَ أبي. ليس يذكر اللهَ، إنّما يذكر آباءه، ويسأل أن يُعطى في الدنيا (٦). (ز) ٧٠٣٨ - عن الحسن البصري = ٧٠٣٩ - ومحمد بن كعب القُرَظِيّ = ٧٠٤٠ - وعطاء الخراساني، نحو ذلك (٧). (ز)

стр. 1876

٧٠٤١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرًا﴾ ، يقول: كذِكْرِ الأبناءِ الآباءَ، أو أشدَّ ذكرًا (١). (ز) ٧٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾ كذِكْرِ الأبناءِ الآباءَ؛ فإنِّي أنا فعلتُ ذلك الخير إلى آبائكم الذين تُثْنُون عليهم (٢). (ز) ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ ٧٠٤٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرًا﴾؛ فإنِّي [أنا] فعلتُ الخير بكم وبآبائكم. ثم أمرهم أن يكونوا لله أشدَّ ذكرًا من آبائهم (٣) [٧٣٧]. (ز) ٧٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أو أشد﴾ يعني: أكثر ﴿ذكرا﴾ لله منكم لآبائكم (٤). (ز)

стр. 1877

٧٠٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو أشدّ ذكرًا﴾، يعني: بل أشدَّ ذِكْرًا (١). (ز) ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠)﴾ الآيات نزول الآيات ٧٠٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان قومٌ من الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون: اللهمَّ، اجعله عام غَيْثٍ، وعام خِصْب، وعام وِلادٍ حَسَن. لا يَذْكرون من أمر الآخرة شيئًا؛ فأنزل فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾. ويجيءُ بعدهم آخرون من المؤمنين، فيقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. فأنزل الله فيهم: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾ (٢). (٢/ ٤٤٧) ٧٠٤٧ - عن عبد الله بن الزبير، قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر الحرام دَعَوْا؛ فقال أحدُهم: اللهم ارزقني إبِلًا. وقال الآخر: اللهم ارزقني غَنَمًا. فأنزل الله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾ إلى قوله: ﴿سريع الحساب﴾ (٣). (٢/ ٤٤٧) ٧٠٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كانوا يقولون: ربَّنا آتِنا رِزْقًا ونصرًا. ولا يَسْأَلون لآخرتهم شيئًا؛ فنزلت (٤). (٢/ ٤٤٨) ٧٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ... وكانوا إذا قَضَوْا مناسكَهم قالوا: اللَّهُمَّ، أكْثِرْ أموالَنا، وأبناءَنا، ومواشيَنا، وأَطِلْ بقاءَنا، وأنزل علينا الغَيْثَ، وأَنبِت لنا المَرْعى، واصْحبنا في سفرنا، وأعطنا الظَّفَر على عدوِّنا. ولا يسألون ربهم عن أمر آخرتهم

стр. 1878

شيئًا؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠)﴾ ٧٠٥٠ - عن أنس بن مالك -من طريق القاسم بن عثمان- في قوله: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا﴾، قال: كانوا يطوفون بالبيت عُراة، فيَدْعُون: اللَّهُمَّ، اسْقِنا المطر، وأَعْطِنا على عدوِّنا الظَّفَر، ورُدَّنا صالحين إلى صالحين (٢). (٢/ ٤٤٨) ٧٠٥١ - عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة]-من طريق عاصم- ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا﴾: هَبْ لنا غنمًا، هب لنا إبلًا، ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ (٣). (ز) ٧٠٥٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، قال: هذا عبدٌ نَوى الدنيا، لها أنفق، ولها شَخَص، ولها عَمِل، ولها نَصَب، فيها هَمُّه، ونِيَّتُهُ، وسَدَمُه، وطُلْبَتُه (٤). (ز) ٧٠٥٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فمن الناس من يقول رَبنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: كانت العرب إذا قضت مناسكها، وأقامت بمنى؛ لا يذكر اللهَ الرجلُ منهم، وإنما يذكر أباه، ويسأل أن يُعطَي في الدنيا (٥). (ز) ٧٠٥٤ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه (٦). (ز)

стр. 1879

٧٠٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا﴾ يعني: أعْطِنا ﴿في الدنيا﴾ يعني: هذا الذي ذكر. فقال سبحانه: ﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾ يعني: من نصيب. نظيرها في براءة [٦٩]: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ يعني: بنصيبهم. فهؤلاء مشركو العرب، فلمّا أسلموا وحجوا دَعَوْا ربَّهم؛ فقال سبحانه: ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ (١). (ز) ٧٠٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً في تلك المواطن يومئذ؛ رسول الله ﷺ والمؤمنون، وأهل الكفر، وأهل النفاق، ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾ إنما حجُّوا للدنيا والمسألة، لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها، ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، والصنف الثالث ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ [البقرة: ٢٠٤] (٢). (٢/ ٤٥١) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ ٧٠٥٧ - قال علي بن أبي طالب: ﴿في الدنيا حسنة﴾: امرأة صالحة، ﴿وفي الآخرة حسنة﴾: الحور العين، ﴿وقنا عذاب النار﴾: المرأة السوء (٣). (ز) ٧٠٥٨ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق أبي عَوْن- ﴿ومِنهُمْ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾، قال: يعملون في دنياهم لآخرتهم ودنياهم (٤). (ز) ٧٠٥٩ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾، قال: الثَّناء (٥). (٢/ ٤٥٣) ٧٠٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حَسّان- في قوله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة﴾، قال: الحَسَنَةُ في الدنيا: العلمُ والعبادةُ،

стр. 1880

وفي الآخرة: الجنة (١). (٢/ ٤٥٢) ٧٠٦١ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ قال: الرزقُ الطيبُ، والعلمُ النافعُ في الدنيا، ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ إلى الجنة (٢). (٢/ ٤٥٣) ٧٠٦٢ - عن عطية العوفي: ﴿في الدنيا حسنة﴾: العلمُ، والعملُ، ﴿وفي الآخرة حسنة﴾: تيسيرُ الحساب، ودخولُ الجنّة (٣). (ز) ٧٠٦٣ - عن يحيى بن الحارث، قال: حدثني القاسم [بن عبد الرحمن الشامي]-يعني: أبا عبد الرحمن- قال: مَن أُعْطِي قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكِرًا، وجسدًا صابِرًا؛ فقد أوتي في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ووُقيَ عذاب النار (٤). (ز) ٧٠٦٤ - عن عطاء، قال: ينبغي لكلِّ من نَفَر أن يقول حين يَنفِرُ مُتَوَجِّهًا إلى أهله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ (٥). (٢/ ٤٥١) ٧٠٦٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ قال: عافيةً، ﴿وفي الآخرة حسنة﴾ قال: عافيةً (٦). (٢/ ٤٥٢) ٧٠٦٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في الآية، قال: المرأةُ الصالحةُ من الحسنات (٧). (٢/ ٤٥٣) ٧٠٦٧ - عن يزيد بن [أبي] مالك، نحو ذلك (٨). (ز) ٧٠٦٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: حسنةُ الدنيا: المال. وحسنةُ الآخرة: الجنةُ (٩). (٢/ ٤٥٢)

стр. 1881

٧٠٦٩ - وقال إسماعيل السدي = ٧٠٧٠ - وابن حيان: ﴿فِي الدُّنْيا حَسَنَة﴾: رزقًا حلالًا، وعملًا صالحًا، ﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَة﴾: المغفرة، والثواب (١). (ز) ٧٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، أي: دَعَوْا ربَّهم أن يؤتيهم في الدنيا حسنة، يعنيز: الرزق الواسع، وأن يؤتيهم في الآخرة حسنة، فيجعل ثوابهم الجنة، وأن يقيهم عذاب النار (٢). (ز) ٧٠٧٢ - عن محمد بن شعيب، قال: سألتُ يحيى بن الحارث: ما [أتى] (٣) في الدنيا حسنة؟ قال: عملٌ صالحٌ (٤). (ز) ٧٠٧٣ - عن ابن وهْب، قال: سمعتُ سفيان الثوري يقول في هذه الآية: ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ قال: الحسنةُ في الدنيا: العلمُ والرزقُ الطيب، ﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾: الجنةُ (٥). (ز) ٧٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ومِنهُمْ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عذاب النار﴾، قال: فهؤلاء النبي ﷺ ، والمؤمنون (٦). (ز) ٧٠٧٥ - عن مجاهد بن جبر = ٧٠٧٦ - وإسماعيل ابن أبي خالد = ٧٠٧٧ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ الحسنة في الآخرة: الجنة (٧). (ز) ٧٠٧٨ - وقال عوف في هذه الآية: من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلًا ومالًا فقد

стр. 1882

أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (١) [٧٣٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٠٧٩ - عن أنس، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله ﷺ : «اللهُمَّ ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار» (٢). (٢/ ٤٤٨) ٧٠٨٠ - عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ غادر رجلًا من المسلمين قد صار مثلَ الفَرْخِ

стр. 1883

المَنتُوف، فقال له رسول الله ﷺ : «هل كنتَ تدعو الله بشيء؟». قال: نعم، كنتُ أقول: اللهمَّ، ما كنت مُعاقِبي به في الآخرة فعَجِّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ : «سبحان الله! إذن لا تُطِيقُ ذلك ولا تستطيعه، فهلّا قلتَ: ربنا آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار». ودعا له، فشفاه الله (١). (٢/ ٤٤٨) ٧٠٨١ - عن عبد الله بن السائب، أنّه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين الرُّكْنِ اليَمانِيِّ والحجر: «ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار» (٢). (٢/ ٤٤٩) ٧٠٨٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مررت على الرُّكْنِ إلا رأيتُ عليه مَلَكًا يقول: آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا: ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار» (٣). (٢/ ٤٥٠) ٧٠٨٣ - عن عطاء بن أبي رباح، أنّه سُئِل عن الركن اليماني وهو في الطواف. فقال: حدثني أبو هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «وُكِّل به سبعون ملكًا، فمَن قال: اللهُمَّ، إنِّي أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. قال: آمين» (٤). (٢/ ٤٥٠)

стр. 1884

٧٠٨٤ - عن جابر بن عبد الله: أنَّ فتًى من الأنصار يُقال له: ثَعْلَبَة بن عبد الرحمن، وكان يَحِفُّ للنبي ﵌، وإنّ رسول الله ﵌ بعثه في حاجَةٍ، فَمَرَّ بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاريِّ تَغْتَسِل، فكَرَّرَ النَّظَر، وخاف الوحي على النبي ﵌ -في حديث طويل-، وفيه: أنّه انطلق هائِمًا على وجهه بين الجبال، فأرسل إليه الرسول ﷺ عمر وسلمان، فأَتَيا به، فقال له النبي ﵌: «يا ثَعْلَبَةُ، ما غَيَّبَكَ عَنِّي؟». فقال: ذَنبِي، يا رسول الله. فقال: «أدُلُّكَ على آيةٍ تَمْحُو الذُّنوب والخطايا؟». قال: بلى. قال: «قُلْ: ﴿ربنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]». قال: ذَنبِي -يا رسول الله- أعْظَمُ. قال له النبي ﵌: «بَلْ كلام الله أعظم». فأمره النبيُّ بالانصراف إلى منزله، ... إلخ، في قصة طويلة (١). (ز) ٧٠٨٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ مَلَكّا مُوكَلًا بالرُّكْنِ اليَمانِيِّ منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين آمين. فقولوا: ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار (٢). (٢/ ٤٥٠) ٧٠٨٦ - عن ابن أبي نَجِيح، قال: كان أكثر كلامِ عمرَ = ٧٠٨٧ - وعبد الرحمن بن عوف في الطَّواف: ربنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار (٣). (٢/ ٤٥٠) ٧٠٨٨ - عن حبيب بن صُهْبان الكاهلي، قال: كنتُ أطوف بالبيت، وعمر بن الخطاب يطوف، ما له قولٌ إلا: ربنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. ما له هِجِّيرى غيرها (٤). (٢/ ٤٥٠)

стр. 1885

٧٠٨٩ - عن عمير بن سعد، قال: كان عبد الله يدعو بهذه الدعوات بعد التشهد: اللهُمَّ، إنِّي أسألك من الخير كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم. اللهُمَّ، إنِّي أسألك خيرَ ما سألك عبادُك الصالحون، وأعوذ بك من شرِّ ما عاذ منه عبادُك الصالحون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾، ﴿ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾ [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤] (١). (ز) ٧٠٩٠ - عن أبي شُعْبَة، عن ابن عمر أنّه كان يقول عند الركن أو الحجر: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ (٢). (ز) ٧٠٩١ - عن أنس، أنّ ثابتًا قال له: إنّ إخوانك يُحِبُّون أن تدعو لهم. فقال: اللَّهُمَّ ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. فأعاد عليه، فقال: تريدون أن أُشَقِّق لكم الأمور؟! إذا آتاكم الله في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ووقاكم عذاب النار؛ فقد آتاكم الخير كله (٣). (٢/ ٤٤٩) ٧٠٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه كان يستحب أن يُقال في أيام التشريق: ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار (٤). (٢/ ٤٥١) ٧٠٩٣ - وقال عبد الملك ابن جُرَيج: بَلَغَنِي: أنّه كان يُؤْمَر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف: اللَّهُمَّ ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار (٥) [٧٣٩]. (ز)

стр. 1886

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾ قراءات: ٧٠٩٤ - عن سفيان، قال: كان أصحابُ عبد الله يقرؤونها: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ) (١). (٢/ ٤٥٤) ٧٠٩٥ - كان سعيد بن جبير يروي عن عبد الله بن عباس: (أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ). ويُقال: بل قرأ: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمّا اكْتَسَبُواْ) (٢). (ز) تفسير الآية: ٧٠٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا قال له: إنِّي آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي أحُجُّ معهم، أفيُجْزِئُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾ (٣). (٢/ ٤٥٣) ٧٠٩٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا﴾، قال: مِمّا عَمِلوا من الخير (٤). (٢/ ٤٥٣) ٧٠٩٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾، أي: حَظٌّ مِن أعمالهم (٥). (ز) ٧٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿أولئك لهم نصيب مما

стр. 1887

كسبوا﴾، يقول: حَظٌّ من أعمالهم الحسنة ... فهؤلاء المؤمنون (١). (ز) ٧١٠٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا والله سريع الحساب﴾: لهؤلاء الأجرُ بما عملوا في الدنيا (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٢٠٢)﴾ ٧١٠١ - عن مجاهدبن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿والله سريع الحساب﴾، قال: سريع الإحصاء (٣). (٢/ ٤٥٣) ٧١٠٢ - وقال الحسن البصري: أسرعُ من لمح البصر (٤). (ز) ٧١٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله سريع الحساب﴾، يقول: كأنّه قد كان (٥) [٧٤٠]. (ز) ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ ٧١٠٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: الأيام المعدودات ثلاثة أيام؛ يوم الأضحى، ويومان بعده، اذبح في أيِّها شئتَ، وأفضلُها أوَّلُها (٦). (٢/ ٤٥٤) ٧١٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: الأيامُ المعدوداتُ أربعة أيام؛ يوم النحر، وثلاثة أيام بعده (٧) [٧٤١]. (٢/ ٤٥٥)

стр. 1888

٧١٠٦ - عن عبد الله بن عمر = ٧١٠٧ - وعبد الله بن الزبير = ٧١٠٨ - وأبي موسى = ٧١٠٩ - ومجاهد بن جبر = ٧١١٠ - وعطاء = ٧١١١ - والحسن البصري = ٧١١٢ - وإبراهيم = ٧١١٣ - والضحاك بن مزاحِم = ٧١١٤ - وأبي مالك = ٧١١٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٧١١٦ - وسعيد بن جبير = ٧١١٧ - وإسماعيل السدي = ٧١١٨ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٧١١٩ - وقتادة بن دِعامة = ٧١٢٠ - والربيع بن أنس = ٧١٢١ - وعطاء الخراساني = ٧١٢٢ - ويحيى بن أبي كثير = ٧١٢٣ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (١). (ز)

стр. 1889

٧١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: الأيام المعلومات أيامُ العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق (١) [٧٤٢]. (٢/ ٤٥٤) ٧١٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، يعني: الأيام المعدودات: أيام التَّشْرِيق، وهي ثلاثة أيام بعد النحر (٢). (ز) ٧١٢٦ - وقال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التَّشْرِيق (٣). (ز) ٧١٢٧ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: ثلاثة أيامٍ أيامُ التَّشْرِيق. وفي لفظ: هي الثلاثة الأيّام بعد يوم النحر (٤). (٢/ ٤٥٤) ٧١٢٨ - عن عبد الله بن الزبير، ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هُنَّ أيامُ التَّشْرِيق (٥). (٢/ ٤٥٥) ٧١٢٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق منصور- قال: الأيامُ المعلوماتُ: الأيامُ العشر. والمعدودات: أيام التشريق (٦). (ز) ٧١٣٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نَجِيح- قال: الأيام المعلومات: العشر. والأيام المعدودات: أيام التشريق (٧). (٢/ ٤٥٥)

стр. 1890

٧١٣١ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قول الله : ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: أيام التشريق بمِنى (١). (ز) ٧١٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿في أيام معدودات﴾، قال: أيامُ التشريق الثلاثة (٢). (ز) ٧١٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الأيام المعدودات: الأيامُ بعد النَّحر (٣). (ز) ٧١٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي إسحاق- في قول الله : ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هي أيام التشريق (٤). (ز) ٧١٣٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هي أيام التشريق (٥). (ز) ٧١٣٦ - وقال محمد بن كعب: هما [أي: المعدودات، والمعلومات] شيء واحد، وهي أيام التشريق (٦). (ز) ٧١٣٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا الأيام المعدوداتُ: فهي أيام التشريق (٧). (ز) ٧١٣٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٨). (ز) ٧١٣٩ - عن يحيى بن أبي كثير، في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هو التكبير في أيام التشريق دُبُرَ الصلوات (٩). (٢/ ٤٥٥) ٧١٤٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- في قول الله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق. والأيام

стр. 1891

المعدودات: أيام التشريق (١) [٧٤٣]. (ز) ٧١٤١ - عن شعبة، قال: سألتُ إسماعيل بن أبي خالد عن ﴿الأيام المعدودات﴾. قال: أيام التشريق (٢). (ز) ٧١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾، يعني: أيام التشريق، والأيام المعلومات يعني: يوم النحر، ويومين من أيام التشريق بعد النحر (٣). (ز) ٧١٤٣ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الأيام المعدودات: ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر (٤). (ز) ٧١٤٤ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ ابن زيد عن الأيام المعدودات، والأيام المعلومات. فقال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق (٥) [٧٤٤]. (ز) ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ ٧١٤٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يكبر تلك الأيام بمنى، ويقول: التكبير واجب. ويتأوَّل هذه الآية: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (٦). (٢/ ٤٥٥)

стр. 1892

٧١٤٦ - عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن عباس يُكَبِّر يوم النحر، ويتلو: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (١). (٢/ ٤٥٦) ٧١٤٧ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عباس يُكَبِّر يوم الصَّدَرِ (٢)، ويأمر مَن حوله أن يُكَبِّر، فلا أدري تأوَّل قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، أو قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ الآية (٣). (٢/ ٤٥٢) ٧١٤٨ - عن عبد الله بن الزبير، ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هُنَّ أيام التشريق، يُذْكَر اللهُ فيهنَّ بتسبيحٍ، وتهليلٍ، وتكبيرٍ، وتحميد (٤). (٢/ ٤٥٥) ٧١٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: التكبير أيام التشريق؛ يقول في دُبُر كلِّ صلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (٥). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ إذا رميتم الجمار، يعني: أيام التشريق. فكان عُمَر? يُكَبِّر فِي قُبَّتِه بمِنى، فيرفع صوته، فيَسْمَعُ أهْلُ مَسْجِد مِنى فيُكَبِّرُون كلُّهم، حَتّى يَرْتَجَّ منى (٦) تكبيرًا (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: (٨) ٧١٥١ - عن نُبَيْشَةَ الهُذَلِي، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيّامُ التشريق أيّامُ أكلٍ وشربٍ وذكر الله» (٩). (٢/ ٤٦١)

стр. 1893

٧١٥٢ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حُذافَة يطوف في منى: «لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله تعالى» (١). (٢/ ٤٦١) ٧١٥٣ - عن مسعود بن الحكم الزُّرَقي، عن أمه، أنّها حَدَّثَتْهُ، قالت: كأنِّي أنظر إلى عليٍّ على بَغْلَةِ رسول الله ﷺ البيضاء في شِعْب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ليست أيام صيام، إنّها أيام أكل وشرب وذكر» (٢). (٢/ ٤٦٢) ٧١٥٤ - عن الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ يُكَبِّر أيام التشريق كلَّها (٣). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٥ - عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّه رمى الجمرة بسبع حَصَيات، يُكَبِّر مع كل حصاة: الله أكبر، الله أكبر، اللهم، اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا. وقال: حدثني أبي: أنّ النبي ﷺ كان كُلَّما رمى بحصاة يقولُ مثلَ ما قلت (٤). (٢/ ٤٥٧) ٧١٥٦ - عن ابن عمر: أنّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيات، يُكَبِّر على إثْرِ كُلِّ حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ (٥)، فيقوم مُسْتَقْبِلَ القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ بذات الشمال فيُسْهِلَ، ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العَقَبَة من بَطْنِ الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله (٦). (٢/ ٤٥٧) ٧١٥٧ - عن يحيى بن سعيد، أنّه بَلَغَه: أنّ عمر بن الخطاب خرج الغدَ من يوم النحر بمنى، حتى ارتفع النهارُ شيئًا، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثانية من

стр. 1894

يومه ذلك بعد ارتفاع النهار، فكبَّر، وكبَّر الناس بتكبيره، حتى بلغ تكبيرُهم البيتَ، ثم خرج الثالثة من يومه ذلك حين زاغت الشمس، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، فعُرِف أنّ عمر قد خرج يرمي (١). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٨ - عن عائشة، قالت: أفاضَ رسولُ الله ﷺ مِن آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع، فمكث بمنى لياليَ أيامِ التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كلُّ جمرة بسبع حَصَيات، يُكبِّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل القيام، ويتضرَّع، ثم يرمي الثالثة، ولا يقف عندها (٢). (٢/ ٤٥٨) ٧١٥٩ - عن ابن عمر، أنّه كان يُكَبِّر ثلاثًا ثلاثًا وراء الصلوات بمنى، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (٣). (٢/ ٤٥٦) ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ قراءات: ٧١٦٠ - عن ابن جريج، قال: هي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (لِمَنِ اتَّقى اللهَ) (٤). (٢/ ٤٦٤) تفسير الآية: ٧١٦١ - عن عبد الله بن يعْمَرَ الدِّيلِيِّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بعرفة، وأتاه أناس من أهل مكة، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحجُّ؟ فقال: «الحجُّ عرفات، الحجُّ عرفات، فمَن أدرك ليلة جَمْعٍ قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، أيامُ منى ثلاثةُ أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه». ثم أرْدَفَ

стр. 1895

رجُلًا خلفه ينادي بِهِنَّ (١). (٢/ ٤٦٥) ٧١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جُرَيْج، عن رجل- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: خرج من الإثم كلِّه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: برِئَ من الإثم كلِّه، وذلك في الصَّدْرِ عن الحج (٢). (٢/ ٤٦٧) ٧١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: قد غُفِرَت ذنوبه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: قد غفر الله له ذنوبه (٣). (٢/ ٤٦٥) ٧١٦٤ - عن أبي ذر = ٧١٦٥ - ومُطَرِّف بن الشِّخِّير = ٧١٦٦ - وحماد بن أبي سليمان، نحوه (٤). (ز) ٧١٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لمن اتقى﴾، قال: لِمَنِ اتَّقى في حجِّه. = ٧١٦٨ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ ابن مسعود كان يقول: مَنِ اتَّقى في حجه غُفِر له ما تقدم من ذنبه (٥) [٧٤٥]. (٢/ ٤٦٧)
следующие страницы →