← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

المعدودات: أيام التشريق (١) [٧٤٣]. (ز) ٧١٤١ - عن شعبة، قال: سألتُ إسماعيل بن أبي خالد عن ﴿الأيام المعدودات﴾. قال: أيام التشريق (٢). (ز) ٧١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾، يعني: أيام التشريق، والأيام المعلومات يعني: يوم النحر، ويومين من أيام التشريق بعد النحر (٣). (ز) ٧١٤٣ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الأيام المعدودات: ثلاثة أيامٍ بعد يوم النحر (٤). (ز) ٧١٤٤ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ ابن زيد عن الأيام المعدودات، والأيام المعلومات. فقال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق (٥) [٧٤٤]. (ز) ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ ٧١٤٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يكبر تلك الأيام بمنى، ويقول: التكبير واجب. ويتأوَّل هذه الآية: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (٦). (٢/ ٤٥٥)

стр. 1892

٧١٤٦ - عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن عباس يُكَبِّر يوم النحر، ويتلو: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (١). (٢/ ٤٥٦) ٧١٤٧ - عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ ابنَ عباس يُكَبِّر يوم الصَّدَرِ (٢)، ويأمر مَن حوله أن يُكَبِّر، فلا أدري تأوَّل قوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، أو قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ الآية (٣). (٢/ ٤٥٢) ٧١٤٨ - عن عبد الله بن الزبير، ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: هُنَّ أيام التشريق، يُذْكَر اللهُ فيهنَّ بتسبيحٍ، وتهليلٍ، وتكبيرٍ، وتحميد (٤). (٢/ ٤٥٥) ٧١٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾، قال: التكبير أيام التشريق؛ يقول في دُبُر كلِّ صلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (٥). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ إذا رميتم الجمار، يعني: أيام التشريق. فكان عُمَر? يُكَبِّر فِي قُبَّتِه بمِنى، فيرفع صوته، فيَسْمَعُ أهْلُ مَسْجِد مِنى فيُكَبِّرُون كلُّهم، حَتّى يَرْتَجَّ منى (٦) تكبيرًا (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: (٨) ٧١٥١ - عن نُبَيْشَةَ الهُذَلِي، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيّامُ التشريق أيّامُ أكلٍ وشربٍ وذكر الله» (٩). (٢/ ٤٦١)

стр. 1893

٧١٥٢ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حُذافَة يطوف في منى: «لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله تعالى» (١). (٢/ ٤٦١) ٧١٥٣ - عن مسعود بن الحكم الزُّرَقي، عن أمه، أنّها حَدَّثَتْهُ، قالت: كأنِّي أنظر إلى عليٍّ على بَغْلَةِ رسول الله ﷺ البيضاء في شِعْب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ليست أيام صيام، إنّها أيام أكل وشرب وذكر» (٢). (٢/ ٤٦٢) ٧١٥٤ - عن الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ يُكَبِّر أيام التشريق كلَّها (٣). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٥ - عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّه رمى الجمرة بسبع حَصَيات، يُكَبِّر مع كل حصاة: الله أكبر، الله أكبر، اللهم، اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا. وقال: حدثني أبي: أنّ النبي ﷺ كان كُلَّما رمى بحصاة يقولُ مثلَ ما قلت (٤). (٢/ ٤٥٧) ٧١٥٦ - عن ابن عمر: أنّه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيات، يُكَبِّر على إثْرِ كُلِّ حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ (٥)، فيقوم مُسْتَقْبِلَ القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ بذات الشمال فيُسْهِلَ، ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العَقَبَة من بَطْنِ الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يفعله (٦). (٢/ ٤٥٧) ٧١٥٧ - عن يحيى بن سعيد، أنّه بَلَغَه: أنّ عمر بن الخطاب خرج الغدَ من يوم النحر بمنى، حتى ارتفع النهارُ شيئًا، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، ثم خرج الثانية من

стр. 1894

يومه ذلك بعد ارتفاع النهار، فكبَّر، وكبَّر الناس بتكبيره، حتى بلغ تكبيرُهم البيتَ، ثم خرج الثالثة من يومه ذلك حين زاغت الشمس، فكبَّر، وكبَّر الناسُ بتكبيره، فعُرِف أنّ عمر قد خرج يرمي (١). (٢/ ٤٥٦) ٧١٥٨ - عن عائشة، قالت: أفاضَ رسولُ الله ﷺ مِن آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع، فمكث بمنى لياليَ أيامِ التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كلُّ جمرة بسبع حَصَيات، يُكبِّر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى، وعند الثانية، فيطيل القيام، ويتضرَّع، ثم يرمي الثالثة، ولا يقف عندها (٢). (٢/ ٤٥٨) ٧١٥٩ - عن ابن عمر، أنّه كان يُكَبِّر ثلاثًا ثلاثًا وراء الصلوات بمنى، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (٣). (٢/ ٤٥٦) ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ قراءات: ٧١٦٠ - عن ابن جريج، قال: هي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (لِمَنِ اتَّقى اللهَ) (٤). (٢/ ٤٦٤) تفسير الآية: ٧١٦١ - عن عبد الله بن يعْمَرَ الدِّيلِيِّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بعرفة، وأتاه أناس من أهل مكة، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحجُّ؟ فقال: «الحجُّ عرفات، الحجُّ عرفات، فمَن أدرك ليلة جَمْعٍ قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، أيامُ منى ثلاثةُ أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه». ثم أرْدَفَ

стр. 1895

رجُلًا خلفه ينادي بِهِنَّ (١). (٢/ ٤٦٥) ٧١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن جُرَيْج، عن رجل- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: خرج من الإثم كلِّه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: برِئَ من الإثم كلِّه، وذلك في الصَّدْرِ عن الحج (٢). (٢/ ٤٦٧) ٧١٦٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: قد غُفِرَت ذنوبه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: قد غفر الله له ذنوبه (٣). (٢/ ٤٦٥) ٧١٦٤ - عن أبي ذر = ٧١٦٥ - ومُطَرِّف بن الشِّخِّير = ٧١٦٦ - وحماد بن أبي سليمان، نحوه (٤). (ز) ٧١٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لمن اتقى﴾، قال: لِمَنِ اتَّقى في حجِّه. = ٧١٦٨ - قال قتادة: وذُكِر لنا: أنّ ابن مسعود كان يقول: مَنِ اتَّقى في حجه غُفِر له ما تقدم من ذنبه (٥) [٧٤٥]. (٢/ ٤٦٧)

стр. 1896

٧١٦٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء بن أبي رباح- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: غُفِر له، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: غُفِر له (١). (٢/ ٤٦٥) ٧١٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: مَن تعجَّل في يومين غُفِر له، ومَن تأخَّر إلى ثلاثة أيام غُفِر له (٢). (٢/ ٤٦٦) ٧١٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبد الله- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، قال: قد غُفِرَ له، إنّهم يتأوَّلونها على غير تأويلها، إنّ العمرة لَتُكَفِّر ما معها من الذنوب، فكيف بالحج؟! (٣). (٢/ ٤٦٨) ٧١٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: في تعجيله، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: في تأخيره (٤). (٢/ ٤٦٤) ٧١٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبى طلحة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: فلا ذنب عليه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: فلا حرج عليه، ﴿لمن اتقى﴾ يقول: اتَّقى معاصيَ الله (٥). (٢/ ٤٦٤) ٧١٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لمن اتقى﴾، قال: لِمَن اتَّقى الصيدَ وهو محرم (٦). (٢/ ٤٦٤) ٧١٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، ولا يحِلُّ له أن يقتل صيدًا حتى تخلو أيامُّ التشريق (٧). (ز)

стр. 1897

٧١٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: ﴿لِمَن اتَّقى﴾ عبادةَ الأوثان (١). (ز) ٧١٧٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾: لا جناح عليه، ﴿ومن تأخر﴾ إلى اليوم الثالث ﴿فلا جناح عليه لمن اتقى﴾. = ٧١٧٨ - وكان ابن عباس يقول: وددت أنِّي مِن هؤلاء ممن يصيبه اسم التقوى (٢). (ز) ٧١٧٩ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن المُرْتَفِعِ- أنّه قال: ﴿والفجر وليال عشر والشفع والوتر﴾ [الفجر: ١ - ٣]، قال: الفجر: قَسَمٌ أقسم الله به، ﴿وليال عشر﴾: أول ذي الحجة إلى يوم النحر، ﴿والشفع﴾: يومان بعد يوم النحر، ﴿والوتر﴾: يوم النَّفْر الآخِر، يقول الله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه﴾ (٣). (ز) ٧١٨٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق الحسن- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، قال: رجع مغفورًا له (٤). (٢/ ٤٦٦) ٧١٨١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن جبير- قال: حلَّ النَّفْرُ في يومين لِمَنِ اتَّقى (٥). (٢/ ٤٦٤) ٧١٨٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: مَن غابت له الشمس في اليوم الذي قال الله فيه: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ -وهو منى-؛ فلا ينفِرَنَّ حتى يرمى الجمار من الغد (٦). (٢/ ٤٦٤) ٧١٨٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى﴾، قال: ذهب إثمُه كلُّه؛ إنِ اتَّقى فيما بقي من عُمُره (٧). (٢/ ٤٦٨)

стр. 1898

٧١٨٤ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق المغيرة-، مثله (١). (ز) ٧١٨٥ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق منصور- قال: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ في تَعَجُّله، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ في تَأَخُّرِه (٢). (ز) ٧١٨٦ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق حماد، وأبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾: قد غُفِر له (٣). (٢/ ٤٦٦) ٧١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة- ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ قال: إلى قابِل، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ قال: إلى قابِل (٤) [٧٤٦]. (ز) ٧١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فمن تعجَّل في يومين﴾ يوم النَّفر، ﴿فلا إثم عليه﴾ لا حرج عليه، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ لا حرج عليه (٥). (ز) ٧١٨٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عَليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: قد غُفِر له (٦). (ز) ٧١٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: لا، والَّذي نفسُ الضحاكِ بيده، إن نزَلت هذه الآية: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ في الإقامة والظَّعَن، ولكنه بَرِئَ من الذنوب (٧). (٢/ ٤٦٧) ٧١٩١ - عن عامر الشعبي -من طريق أبي حَصِينٍ- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: غُفِر له (٨). (ز) ٧١٩٢ - عن سالم بن عبد الله =

стр. 1899

٧١٩٣ - وأبي مالك = ٧١٩٤ - وإسماعيل السدي -من طريق أسباط- = ٧١٩٥ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك (١). (ز) ٧١٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مغيرة- قال: لا إثم عليه في تعجيله، ولا إثم عليه في تأخيره (٢). (ز) ٧١٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق عوف-، مثله (٣). (ز) ٧١٩٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق هُشَيْم-، مثله (٤) [٧٤٧]. (ز) ٧١٩٩ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ألِلْمَكِّيِّ أن ينفر في النَّفْر الأوَّل؟ قال: نعم؛ قال الله : ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، فهي للناس أجمعين (٥). (ز) ٧٢٠٠ - عن معاوية بن قُرَّةَ المُزَنِيِّ-من طريق أسود بن سوادة القطان-، ﴿فلا إثم عليه﴾، قال: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (٦). (٢/ ٤٦٨) ٧٢٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: رَخَّص اللهُ أن ينفروا في يومين منها إن شاؤوا، ومن تأخَّر إلى اليوم الثالث فلا إثم عليه، لمن اتقى. قال قتادة: يَرَون أنها مغفورة له (٧). (٢/ ٤٦٦)

стр. 1900

٧٢٠٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أمّا ﴿من تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، يقول: مَن نفر في يومين فلا جُناح عليه، ومَن تأخر فنفر في الثالث فلا جُناح عليه (١). (ز) ٧٢٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذهب إثمُه كلُّه إن اتَّقى فيما بقي (٢). (ز) ٧٢٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يعني: بعد يوم النحر بيومين، يقول: مَن تعجل فنَفَر قبل غروب الشمس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: فلا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة، فمَن لَمْ ينفِر حتى تغرب الشمس فلْيُقِم إلى الغد يوم الثالث، فيرمي الجمار، ثُمّ ينفِر مع الناس. قال: ﴿ومَن تَأَخَّرَ﴾ إلى يوم الثالث حتى ينفر الناس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: لا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة. ثُمّ قال: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ قَتْلَ الصيد، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَسْتَحِلُّوا قتلَ الصيد فِي الإحرام، ﴿واعْلَمُوا﴾ يُخَوِّفهم ﴿أنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فِي الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم. نظيرها فِي المائدة [٩٦]: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم (٣). (ز) ٧٢٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه﴾، قال: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ بشرط (٤). (ز) ٧٢٠٦ - عن هشيم، قال: أخبرنا محمد بن أبي صالح: ﴿لمن اتقى﴾ أن يُصِيب شيئًا من الصيد حتى يمضي اليوم الثالث (٥) [٧٤٨]. (ز)

стр. 1901

٧٢٠٧ - قال يحيى بن سلام، في قوله تعالى: ﴿لمن اتقى﴾ ... قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن حَجَّ هذا البيتَ فلم يَرْفُث، ولم يفسق؛ خَرَج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (١). (ز) ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ وَمَنْ تَأَخَّرَ﴾ ٧٢٠٨ - عن عمر بن الخطاب = ٧٢٠٩ - وإبراهيم النخعي = ٧٢١٠ - وجابر بن زيد = ٧٢١١ - وعمر بن عبد العزيز = ٧٢١٢ - وطاووس = ٧٢١٣ - والحسن البصري = ٧٢١٤ - وعطاء، قالوا: مَن لم ينفر في اليوم الثاني حتى تغيب الشمس؛ فلا ينفِر حتى يرمي الجمار من الغد (٢). (ز) ٧٢١٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق قيس- في التعجيل في يومين، قال: أي: في النهار يخرج. قال: إذا زالت الشمس إلى الليل (٣). (ز) ٧٢١٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن تعجَّل في يومين﴾ يقول: فمَن تعجَّل في يومين أي: من أيام التشريق ﴿فلا إثم عليه﴾ ومَن أدركه الليل بمنى من اليوم الثاني من قبل أن ينفر فلا نَفْر له حتى تزول الشمس من الغد، ﴿ومن تأخر فلا إثم عليه﴾ يقول: مَن تَأَخَّر إلى اليوم الثالث من أيام التشريق فلا إثم عليه (٤). (ز) ٧٢١٧ - عن محمد بن كعب -من طريق كثير بن عبد الله المزني- قال: ومَن تأخر في اليوم الثالث (٥). (ز)

стр. 1902

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤)﴾ نزول الآية: ٧٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أُصِيبت السَّرِيَّةُ التي فيها عاصم ومَرْثَدٌ؛ قال رجال من المنافقين: يا ويْح هؤلاء المقتولين الذين هَلَكوا هكذا، لا هم قعدوا في أهلهم، ولا هم أدَّوْا رسالة صاحبهم. فأنزل الله: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾، أي: لِما يُظْهِر من الإسلام بلسانه (١). (٢/ ٤٧٥) ٧٢١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم بنحوه مُطَوَّلًا بذكر قصة قتل قريش لخُبَيب بن عَدِيٍّ صَبْرًا، وفيه: ويقال: كان رجل من المشركين يُقال له: سلامان أبو ميسرة، معه رُمْحٌ، فوضعه بين ثَدْيَيِ خُبَيب، فقال له خُبَيب: اتَّقِ الله. فما زاده ذلك إلا عُتُوًّا، فطعنه، فأنفذه، وذلك قوله : ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾، يعني: سلامان (٢). (ز) ٧٢٢٠ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: كان هذا عبدٌ حسنُ القول، سيِّءُ الفعل، يأتي النبيَّ ﷺ فيحسن القول (٣). (ز) ٧٢٢١ - عن أبي سعيد المقْبُري: أنّه ذاكَرَ محمدَ بنَ كعب القُرَظِيَّ، فقال: إنّ في بعض كتب الله: إنّ لله عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرُّ من الصبر،

стр. 1903

لبسوا لباس مُسُوك الضأن من اللين، يَجْتَرُّون الدنيا بالدين، قال الله تعالى: أعَلَيَّ يجترئون؟ وبي يَغْتَرُّون؟ وعِزَّتي، لأبْعَثَنَّ عليهم فتنةً تترك الحليم منهم حيران. فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ الآية. فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت. فقال محمد بن كعب: إنّ الآية تنزل في الرجل، ثم تكون عامَّة بعدُ (١). (٢/ ٤٧٧) ٧٢٢٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه﴾، قال: هو المنافق (٢). (ز) ٧٢٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ الآية، قال: نزلت في الأَخْنَس بن شَريِق الثقفي، حليفٌ لبني زُهْرَة، أقْبَلَ إلى النبي ﷺ المدينةَ وقال: جئتُ أريد الإسلام، ويعلم الله إنِّي لَصادق. فأَعْجَبَ النبيَّ ﷺ ذلك منه، فذلك قوله: ﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾. ثم خَرَج مِن عند النبي ﷺ ، فمَرَّ بزرع لقوم من المسلمين وحُمُر، فأحرق الزرع، وعَقَر الحُمُر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾ الآية (٣) [٧٤٩]. (ز) ٧٢٢٤ - قال عطاء = ٧٢٢٥ - والكلبي: نزلت في الأخنَس بن شَريِق الثقفي حليفَ بني زهرة -واسمه أُبَيّ، وسُمِّي: الأخنس؛ لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من بني زُهرة عن قتال رسول الله ﷺ -، وكان رجلًا حُلْوَ الكلام، حُلْوَ المنظر، وكان يأتي رسول الله ﷺ فيجالسه، ويُظْهِرَ الإسلامَ، ويقول: إنِّي لَأُحِبُّك. ويحلف بالله على ذلك، وكان

стр. 1904

منافقًا، فكان رسول الله ﷺ يُدْنِي مجلسَه؛ فنزل قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ (١). (ز) ٧٢٢٦ - عن الكَلْبِيِّ، قال: كنت جالسًا بمكة، فسألوني عن هذه الآية: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾ الآية. قلتُ: هو الأخنسُ بن شَرِيق. ومعنا فتًى من ولده، فلما قمتُ أتبعني، فقال: إنّ القرآن إنما نزل في أهل مكة، فإن رأيت أن لا تُسَمِّي أحدًا حتى تخرج منها فافعل (٢). (٢/ ٤٧٦) ٧٢٢٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام﴾، قال: هذا عبد كان حسن القول، سيِّءَ العمل، يأتي رسولَ الله ﷺ فيحسن له القول، ﴿وإذا تولّى سَعى في الأرض ليُفسد فيها﴾ (٣). (ز) ٧٢٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ نَزَلت فِي الأَخْنَس بن شَرِيق بن عمرو بن وهْب بن أبي سَلَمَة الثَّقَفِيّ، وأُمُّه اسمها رَيْطَةُ بنت عبد الله بن أبي قيس القرشي من بني عامر بن لُؤَيّ، وكان عَدِيدَ بني زُهْرَة (٤)، وكان يأتي النبي ﷺ فيخبره أنّه يحبه، ويحلف بالله على ذلك، ويخبره أنّه يُتابِعُه على دينه، فكان النبي ﷺ يُعْجِبُه ذلك، ويُدْنِيه في المجلس، وفي قلبه غير ذلك؛ فأنزل الله : ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾. وكان الأَخْنَس يُسَمّى: أُبَيّ بن شَرِيق، من بني زُهْرَة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب. وإنما سُمِّي الأخنس لأنّه يوم بدر رَدَّ ثلاثمائة رَجُل من بني زُهْرَة عن قتال النبي ﷺ ، وقال لهم: إنّ محمدًا ابنُ أختكم، وأنتم أحقُّ مَن كفَّ عنه، فإن كان نبيًّا لم نقتله، وإن كان كذّابًا كنتم أحقَّ من كَفَّ عنه. فخَنَس بهم، فَمِن ثَمَّ سُمِّي الأَخْنَس (٥) [٧٥٠]. (ز)

стр. 1905

٧٢٢٩ - عن ابن إسحاق، قال: كان الذين أجْلبوا على خُبَيْب في قتله نفرٌ من قريش؛ عكرمة بن أبي جهل، وسعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدٍّ، والأَخْنَسُ بن شَرِيق الثَّقَفِي حليف بني زُهرة، وعُبيدة بن حكيم بن أمية بن عبد شمس، وأمية بن أبي عتبة (١). (٢/ ٤٧٦) تفسير الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٧٢٣٠ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن الناس من يُعجبك قوله﴾، قال: عَلانِيَتُه في الدنيا (٢). (ز) ٧٢٣١ - عن عطاء بن أبي رباح، نحوه (٣). (ز) ٧٢٣٢ - قال الكلبي: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ... وكان حسن العلانية، سيِّءَ السريرة (٤). (ز) ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ قراءات: ٧٢٣٣ - قرأ ابن مُحَيْصِن: (ويَشْهَدُ اللهُ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) (٥). (ز)

стр. 1906

تفسير الآية: ٧٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ﴾ أنّه مُخالِفٌ لِما يقوله بلسانه (١) [٧٥١]. (٢/ ٤٧٥) ٧٢٣٥ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ويُشهد اللهَ في الخصومة أنّما يريد الحقَّ (٢). (ز) ٧٢٣٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَياةِ الدُّنْيا ويشهد الله على ما في قلبه﴾. قال: يقول قولًا في قلبه غيرُه، والله يعلم ذلك (٣). (ز) ٧٢٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ﴾، يقول: اللهُ يعلمُ أنِّي صادقٌ، أنِّي أريدُ الإسلام (٤). (٢/ ٤٧٦) ٧٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما﴾ يقول: يعني: يمينه التي حلف بِاللَّه، وما ﴿فِي قَلْبِهِ﴾ أنّ الذي يقول حقٌّ (٥). (ز) ٧٢٣٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ إلى ﴿والله لا يحب الفساد﴾، كان رجلٌ يأتي إلى النبي ﷺ ، فيقول: أيْ رسولَ الله، أشهد أنّكَ جئتَ بالحق والصدق من عند الله. قال: حتى يُعْجَب النبيُّ ﷺ بقوله. ثم يقول: أما واللهِ، يا رسول الله، إنّ الله لَيْعَلَمُ ما في قلبي مثلُ ما نطق به لساني. فذلك قوله: ﴿ويُشهد الله على ما في قلبه﴾. قال: هؤلاء المنافقون، وقرأ قول الله ﵎: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ

стр. 1907

لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] بما يشهدون أنّك رسول الله (١) [٧٥٢]. (ز) ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤)﴾ ٧٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وهو ألد الخصام﴾، أي: ذو جِدال إذا كَلَّمك وراجعك (٢). (٢/ ٤٧٥) ٧٢٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وهو ألد الخصام﴾، قال: شديد الخُصُومة (٣). (٢/ ٤٧٨) ٧٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله: قوله: ﴿وهو أشد الخصام﴾. قال: الجَدِلُ، المُخاصِمُ في الباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول مُهَلْهِل: إنّ تحت الأحجار حَزْمًا وجُودا ... وخصيمًا ألَدَّ ذا مِغْلاقِ (٤). (٢/ ٤٧٨) ٧٢٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وهو ألد الخصام﴾، قال: ظالم لا يستقيم (٥). (٢/ ٤٧٨) ٧٢٤٤ - عن عطاء الخراساني، نحوه (٦). (ز) ٧٢٤٥ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: الأَلَدُّ الخصام: الكاذبُ القول (٧). (ز)

стр. 1908

٧٢٤٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ، نحوه (١). (ز) ٧٢٤٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿وهو ألد الخصام﴾، يقول: شديد القسوة في معصية الله، جَدِلٌ بالباطل، إذا شئتَ رأيتَه عالمَ اللسان جاهلَ العمل، يتكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة (٢). (ز) ٧٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿ألد الخصام﴾: أعْوَجُ الخصام (٣) [٧٥٣]. (ز) ٧٢٤٩ - قال الكلبي: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيق الثقفي، وكان شديد الخصام (٤). (ز) ٧٢٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾ يقول جدلًا بالباطل. كقوله سبحانه: ﴿وتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧]، يعني: جُدَلاء، خُصَماء (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٢٥١ - عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «أبغضُ الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم» (٦). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٢ - عن عبد الله بن عمرو، أنّ النبي ﷺ قال: «أربع مَن كُنَّ فيه كان منافقًا خالِصًا، ومَن كانت فيه خصلةٌ مِنهُنَّ كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتى يدَعَها: إذا

стр. 1909

ائْتُمِن خان، وإذا حَدَّث كَذَب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر» (١). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٣ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كفى بك إثمًا ألّا تزال مُخاصِمًا» (٢). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٤ - عن أبي الدَّرْداء، قال: كفى بك آثِمًا ألّا تزال مُمارِيًا، وكفى بك ظالِمًا ألّا تزال مُخاصِمًا، وكفى بك كاذِبًا ألّا تزال مُحَدِّثًا، إلّا حديثًا في ذات الله (٣). (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٥ - عن أبي الدَّرْداء، قال: مَن كَثُر كلامه كَثُر كَذِبُه، ومَن كَثُر حَلِفُه كَثُر إثْمُه، ومَن كَثُرَتْ خصومتُه لم يَسْلَم دينُه (٤). . (٢/ ٤٧٩) ٧٢٥٦ - عن [عبد الله] بن شُبْرُمَةَ، قال: مَن بالغ في الخصومة أثِم، ومَن قصَّر فيها خُصِم، ولا يُطِيقُ الحقَّ مَن بالى على مَن به دار الأمر، ونَصْلُ الصبر التصبُّرُ، ومَن لَزِم العفاف هانَتْ عليه الملوكُ والسُّوَقُ (٥). (٢/ ٤٨٠) ﴿وَإِذَا تَوَلَّى﴾ ٧٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وإذا تولى﴾: خرج مِن عندِك (٦). (٢/ ٤٧٥) ٧٢٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحوه (٧). (ز) ٧٢٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم: مَلَك الأمرَ وصار والِيًا (٨). (ز) ٧٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر نبيَّه ﷺ ، فقال: ﴿وإذا تَوَلّى﴾، يعني: إذا

стр. 1910

تَوارى، وكان رَجُلًا مانِعًا جريئًا على القتل (١). (ز) ٧٢٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وإذا تولى﴾، قال: إذا غَضِب (٢) [٧٥٤]. (ز) ﴿سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ ٧٢٦٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾، قال: عَمِل في الأرض (٣). ٧٢٦٣ - عن ابن جُرَيْج، قال: قُلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها﴾. قال: الحرث: الزرع. يقطعه: يفسده (٤). ٧٢٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿ليفسد فيها﴾، قال: يفسد في أرض، مُهْلِكٌ لِعبادِ الله (٥). ٧٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَعى فِي الأَرْضِ﴾ بالمعاصي؛ ﴿لِيُفْسِدَ فِيها﴾ يعني: في الأرض (٦). ٧٢٦٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿سعى في الأرض ليفسد فيها﴾: قَطَع الرَّحِم، وسَفَك الدماء؛ دماء المسلمين. فإذا قيل: لِمَ تَفعل كذا وكذا؟ قال: أتقرَّبُ به إلى الله (٧). ٧٢٦٧ - قال مالك [بن أنس]: وإنّما السعيُ في كتاب الله: العملُ والفعلُ، يقول الله ﵎: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾، وقال تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى﴾ [عبس: ٨ - ٩]، وقال: ﴿ثم أدبر يسعى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقال: ﴿إن سعيكم

стр. 1911

لشتى﴾ [الليل: ٤] (١). (ز) ٧٢٦٨ - عن ابن وهْب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: قال الله : ﴿وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها﴾. فرأى مالكٌ أن الفساد في الأرض مثل القتل (٢) [٧٥٥] [٧٥٦]. (ز) ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ ٧٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- أنّه سُئل عن قوله: ﴿ويهلك

стр. 1912

الحرث والنسل﴾. قال: ﴿الحرثُ﴾: الزرعُ. ﴿والنسلُ﴾: نسلُ كلِّ دابة (١). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: النسلُ: نسلُ كلِّ دابة، والناس أيضًا (٢). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله: ﴿الحرث والنسل﴾. قال: النسلُ: الطائرُ، والدَّوابُّ. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: كهولُهم خيرُ الكهول ونَسْلُهمْ ... كنَسْلِ الملوكِ لا يَبُورُ ولا يَخْزى (٣). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ويهلك الحرث﴾ قال: يُحْرِق الحرثَ الذي يحرثه الناس؛ نبات الأرض، ﴿والنسل﴾: نسلُ كلِّ دابة (٤). (ز) ٧٢٧٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿ويهلك الحرث﴾ قال: نبات الأرض، ﴿والنسل﴾ من كل شيء من الحيوان، من الناس والدواب (٥). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾. قال: يلِي في الأرض، فيعمل فيها بالعدوان والظلم، فيَحْبِس اللهُ بذلك القَطْرَ من السماء، فيَهْلك بحبس القَطْر الحرثُ والنسلُ، ﴿والله لا يحب الفساد﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس﴾ الآية [الروم: ٤١] (٦). (٢/ ٤٨١) ٧٢٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق يزيد، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿الحرثُ﴾: الأصل. ﴿والنسل﴾: نسل كل دابة، والناس منهم (٧). (ز) ٧٢٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق هشيم، عن جُوَيْبِر- قال: ﴿الحرثُ﴾:

стр. 1913

النبات. ﴿والنسل﴾: نسل كلِّ دابة (١). (ز) ٧٢٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه (٢). (ز) ٧٢٧٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الزرع. ﴿والنسل﴾ من الناس والأنعام. قال: يقتُل نسْلَ الناس والأنعام. = ٧٢٧٩ - قال: وقال مجاهد: يبتغي في الأرض هلاك الحرث؛ نباتَ الأرض، والنسل من كل شيء من الحيوان (٣). (ز) ٧٢٨٠ - سُئِل سعيد بن عبد العزيز: عن فساد الحرث والنسل، وما هما، وأيُّ حرثٍ، وأيُّ نسل؟ قال سعيد: قال مكحول: الحرث: ما تحرثون. وأما النسل: فنسْل كل شيء (٤). (ز) ٧٢٨١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الحرث. ﴿والنسل﴾: نسلُ كل شيء (٥). (ز) ٧٢٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: كان ذلك منه إحراقًا لزرع قومٍ من المسلمين، وعَقْرًا لِحُمُرِهم (٦). (٢/ ٤٧٦) ٧٢٨٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ويهلك الحرث﴾، قال: ﴿الحرث﴾: الذي يحرثه الناس؛ نباتُ الأرض. ﴿والنسل﴾: نسل كل دابة (٧) [٧٥٧]. (ز)

стр. 1914

٧٢٨٤ - قال الكَلْبِيُّ: نزلت في الأَخْنَس بن شَرِيق الثقفي، وكان شديد الخِصام، فإما إهلاكه الحرث والنسل فيعني: قطعَ الرَّحِم الذي كان بينه وبين ثقيف، فبَيَّتهم ليلًا، فأهلك مواشيهم، وأحرق حرثهم، وكان حسن العلانية سيِّءَ السَّرِيرة (١). (ز) ٧٢٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾ يعني: كُلّ دابة، وذلك أنَّهُ عمد إلى كَدِيسٍ بالطائف، إلى رَجُل مُسْلِمٍ فأحرقه، وعَقَرَ دابَّتَه، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ (٢). (ز) ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥)﴾ ٧٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾، أي: لا يُحِبُّ عملَه، ولا يرضى به (٣). (٢/ ٤٧٥) ٧٢٨٧ - عن يحيى بن سعيد، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: قطعُ الوَرِق والذَّهَب من الفساد في الأرض (٤). (ز)

стр. 1915

٧٢٨٨ - عن عمر بن عبد العزيز، نحوه (١). (ز) ٧٢٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- قال: يَتَخَفَّفُ المُحْرِم إذا لم يجِدْ نعلين. قيل: أيَشُقُّهما؟ قال: إنّ الله لا يحب الفساد (٢). (٢/ ٤٨٢) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ ٧٢٩٠ - عن قتادة بن دِعامة: إذا قيل له: اتَّق الله؛ فإنّ هذا الذي تصنع لا يَحِقُّ لك. قال: إنِّي لَأَزْداد بهذا عند الله قُرْبَةً (٣). (ز) ٧٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾، يعنى: الحَمِيَّة. نظيرُها في ص قوله سبحانه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ [ص: ٢]، يعني: حَمِيَّة بالإثم. ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ شِدَّة عذاب، ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ (٤) [٧٥٨]. (ز) ﴿وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾ ٧٢٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولبئس المهاد﴾، قال: بِئْسَ المنزِلُ (٥). (ز) ٧٢٩٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولبئس المهاد﴾، قال: بِئْس ما مَهَدُوا لأنفسِهم (٦). (٢/ ٤٨٣)

стр. 1916

آثار متعلقة بالآية: ٧٢٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ مِن أكبر الذَّنب عند الله أن يقول الرجلُ لأخيه: اتَّقِ الله. فيقول: عليك بنفسك، أنت تأمرني! (١). (٢/ ٤٨٢) ٧٢٩٥ - عن الحسن: أنّ رجلا قال لعمر بن الخطاب?: اتَّقِ الله. فذهب الرَّجُل، فقال عمر: وما فينا خيرٌ إن لم تُقَل لنا، وما فيهم خيرٌ إن لم يقولوها لنا (٢). (٢/ ٤٨٣) ٧٢٩٦ - عن سفيان، قال: قال رجل لِمالك بن مِغْول: اتَّقِ الله. فسقط، فوضع خَدَّه على الأرض تواضعًا لله (٣). (٢/ ٤٨٢) ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ نزول الآية: ٧٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾، قال: نَزَلت في صُهَيْبٍ وفي نفر من أصحابه، أخذهم أهلُ مكة، فعَذَّبوهم لِيَرُدُّوهم إلى الشرك بالله، منهم عمار، وأمُّه سُمَيَّةُ، وأبو ياسر، وبلال، وخبّابٌ، وعباس مولى حُوَيْطِبِ بن عبد العَزّى (٤). (٢/ ٤٨٧) ٧٢٩٨ - قال ابن عبّاس = ٧٢٩٩ - والضحاك بن مُزاحِم: نزلت هذه الآية في الزبير، والمِقداد بن الأسود؛ حين شَرَيا أنفسَهما لإنزال خُبَيْبٍ من خشبته التي صُلِبَ عليها (٥). (ز)

стр. 1917

٧٣٠٠ - قال ابن عبّاس: نَزَلت في عليِّ بن أبي طالب حين هرب النبيُّ ﷺ من المشركين إلى الغار مع أبي بكر الصديق، ونام عَلِيٌّ عَلى فراش النبيِّ ﷺ (١). (ز) ٧٣٠١ - عن أنس، قال: نزلت على النبي ﷺ في خروج صهيب: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾ الآية، فلمّا رآه قال: «يا أبا يحيى، رَبِح البيعُ». ثم تلا عليه الآية (٢). (٢/ ٤٨٥) ٧٣٠٢ - عن سعيد بن المسيب -من طريق علي بن زيد- قال: أقبل صهي بُ مهاجرًا نحوَ النبي ﷺ ، فأتْبَعه نَفَرٌ من قريش، فنزل عن راحلته، وانتَثَل ما في كِنانَتِه (٣)، ثم قال: يا معشر قريش، قد علمتم أنِّي مِن أرماكم رجلًا، وايمُ الله، لا تَصِلُون إلَيَّ حتى أرمي بكلِّ سهمٍ في كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دلَلْتُكم على مالي وقُنْيَتي بمكة وخَلَّيْتُم سبيلي. قالوا: نعم. فلَمّا قدِم على النبي ﷺ قال: «رَبِح البيعُ، رَبِح البيعُ». ونزلت: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد﴾ (٤). (٢/ ٤٨٣) ٧٣٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾ الآية، قال: أُنزلت في صُهَيْب بن سِنان، وأبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ جُندُبِ بنِ السَّكَن؛ أخذ أهلُ أبي ذرٍّ أبا ذرٍّ، فانفَلَتَ منهم، فقَدِم على النبي ﷺ ، فلمّا رجع مُهاجرًا عَرَضُوا له، وكانوا بِمَرِّ الظَّهْران، فانفلت أيضًا، حتى قَدِم على النبي ﷺ . وأمّا صُهَيب فأخذه أهلُه، فافتدى منهم بماله، ثم خرج مهاجرًا، فأدركه قُنفُذُ بن عُمَيْر بن جُدْعان، فخرج مِمّا بقي من ماله، وخلّى سبيله (٥). (٢/ ٤٨٤) ٧٣٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق حَزْم بن أبي حَزْم- قال: أُنزِلت هذه الآية في مسلم لَقِي كافرًا، فقال له: قل: لا إله إلا الله. فإذا قُلْتَها عَصَمْتَ مِنِّي دَمَك ومالَك إلا بِحَقِّها. فأبى أن يقولَها، فقال المسلم: والله، لأَشْرِيَنَّ نفسي لله. فتقدَّم،

стр. 1918

فقاتل حتى قُتِل (١). (٢/ ٤٩٠) ٧٣٠٥ - عن عمر بن الحَكَم، قال: قَدِم صهيب على رسول الله ﷺ وهو بقباء، ومعه أبو بكر وعمر، وبين أيديهم رُطَب قد جاءهم به كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ؛ أُمَّهاتِ جَراذِينَ، وصهيب قد رَمِدَ بالطريق، وأصابته مجاعةٌ شديدة، فوقع في الرطب، فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرُّطَبَ وهو رَمِد؟! فقال رسول الله ﷺ : «تأكل الرُّطُب وأنت رَمِد؟!». فقال صهيب: إنما آكُلُه بشِقِّ عيني الصَّحِيحة. فتَبَسَّم رسول الله ﷺ ، وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن نصطحب، فخرجتَ وتركتني. ويقول: وعدتني -يا رسول الله- أن تصاحبني، فانطلقتَ وتركتني، فأخَذَتْنِي قريشُ، فحبسوني، فاشتريت أهلي بمالي. فقال رسول الله ﷺ : «رَبِح البيعُ». فأنزل الله : ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾. وقال صهيبُ: يا رسول الله، ما تزودت إلا مُدًّا من دقيق، عَجَنْتُهُ بالأَبْواء، حتى قَدِمْتُ عليك (٢). (ز) ٧٣٠٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ الآية، قال: كان رجل من أهل مكة أسْلَمَ، فأراد أن يأتي النبيَّ ﷺ ويهاجرَ إلى المدينة، فمنعوه وحبسوه، فقال لهم: أعطيكم داري ومالي وما كان لي من شيء، فخلُّوا عني، فألحق بهذا الرجل. فأبَوْا، ثُمَّ إنّ بعضهم قال لهم: خذوا منه ما كان له من شيء، وخلُّوا عنه. ففعلوا، فأعطاهم داره وماله، ثم خرج؛ فأنزل الله على النبي ﷺ بالمدينة: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ الآية. فلَمّا دَنا من المدينة تَلَقّاه عُمرُ في رجال، فقال له عمر: رَبِح البيعُ. قال: وبيعك فلا يخسر. قال [أي: صهيب]: وما ذاك؟ قال: أُنزِل فيك كذا وكذا (٣). (ز) ٧٣٠٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحوه (٤). (ز)

стр. 1919

٧٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾، وذلك أنّ كفارَ مكة أخذوا عمارًا وبلالًا وخَبّابًا وصُهَيْبًا، فعذبوهم لإسلامهم، حتى يشتموا النبي ﷺ ، فأمّا صُهَيْب بن سِنان مَوْلى عبد الله بن جَدْعان القُرَشِيّ -وكان شخصًا ضعيفًا- فقال لأهل مكة: لا تُعَذِّبوني، هل لكم إلى خير؟ قالوا: وما هو؟ قال: أنا شيخ كبير، لا يَضُرُّكم إن كنت معكم أو مع غيركم، لَئِن كنتُ معكم لا أنفعكم، ولَئِن كنتُ مع غيركم لا أضُرُّكم، وإنّ لي عليكم لَحَقًّا لِخدمتي وجواري إيّاكم، فقد علمتُ أنّكم إنَّما تريدون مالي، وما تريدون نفسي، فخذوا مالي، واتركوني وديني، غَيْرَ راحلةٍ، فإنْ أردتُ أن ألحق بالمدينة فلا تمنعوني. فقال بعضهم لبعض: صَدَقَ، خذوا ماله؛ فتَعاوَنُوا به على عدوِّكم. ففعلوا ذلك، فاشترى نفسه بماله كله غَيْرَ راحلة، واشترط ألا يُمْنَع عن صلاة ولا هجرة، فأقام بين أظهرهم ما شاء الله، ثُمَّ ركب راحلته نهارًا حَتّى أتى المدينة مهاجرًا، فلقيه أبو بكر الصديق، فقال: رَبِح البيعُ، يا صُهَيْب. فقال: وبيعك لا يخسر. فقال أبو بكر: قد أنزل الله فيك: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَؤُفٌ بِالعِبادِ﴾. يعني: للفعل؛ فعل الروميِّ صُهَيْب بن سنان، مولى عبد الله بن جدعان ... (١). (ز) ٧٣٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾، قال: نزلت في صُهَيْب بن سِنان، وأبي ذرٍّ (٢). (٢/ ٤٨٤) ٧٣١٠ - قال سفيان الثوري: نزلت في صهيب؛ اشترى نفسه من المشركين وأهله وولده وماله على أن يَدَعُوه ودِينَه (٣). (ز) ٧٣١١ - عن ابن لهيعة، أنّه بَلَغَه: أنّ هذه الآية إنما نزلت في صهيب بن سنان مولى أبي بكر الصديق: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾، وقال: كان قومه قد أرادوا أن يفتنوه، فقال لهم: خَلُّوا سبيلي، وأنا أترك لكم أهلي ومالي. فقالوا: نعم. فترك لهم أهله وماله، ثم لحق بالنبي ﵇، فلقيه عمر، فلما رآه قال: ربح بيعُك، لا إقالة بعد البيع. قال: وبيعك فلا تخسر (٤). (ز)

стр. 1920

٧٣١٢ - عن أبي صخر [حميد بن زياد المدني]، قال: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية أُنزِلت في صهيب بن سنان: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ ٧٣١٣ - عن عكرمة: أنّ عمر بن الخطاب كان إذا تلا هذه الآية: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾ إلى قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾، قال: اقْتَتَل الرجلان (٢). (٢/ ٤٨٩) ٧٣١٤ - عن صالح أبي خليل، قال: سمع عمر إنسانًا يقرأ هذه الآية: ﴿وإذا قيل له اتق الله﴾ إلى قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾. فاسترجع، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قام الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فقُتِل (٣). (٢/ ٤٩٠) ٧٣١٥ - عن المغيرة بن شعبة، قال: كُنّا في غَزاةٍ، فتقدم رجلٌ، فقاتل حتى قُتِل، فقالوا: ألقى بيده إلى التهلكة. فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر: ليس كما قالوا، هو مِن الذين قال الله فيهم: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ (٤). (٢/ ٤٨٦) ٧٣١٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي رَجاء العُطارِدِيِّ- أنّه قرأ هذه الآية، فقال: اقْتَتَلا، وربِّ الكعبة (٥). (٢/ ٤٩٠) ٧٣١٧ - عن محمد بن سيرين، قال: حَمَل هشام بن عامر على الصفِّ حتى خَرَقَه، فقالوا: ألْقى بِيَدِه. فقال أبو هريرة: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ (٦). (٢/ ٤٨٦)

стр. 1921

٧٣١٨ - عن ابن زيد قال: كان عمر بن الخطاب إذا صلى السُّبْحة (١) وفرغ دخل مِرْبدًا (٢) له، فأرسل إلى فِتْيانٍ قد قرؤوا القرآن، منهم ابن عباس، وابن أخي عُيَيْنة، قال: فيأتون فيقرؤون القرآن ويتدارسونه، فإذا كانت القائلة انصرف. قال فمروا بهذه الآية: ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم﴾، ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد﴾، فقال ابن عباس، لبعض من كان إلى جنبه: اقتتل الرجلان. فسمع عمر ما قال، فقال: وأيُّ شيء قلتَ؟ قال: لا شيء يا أمير المؤمنين. قال: ماذا قلت؟ اقتتل الرجلان؟ قال: فلما رأى ذلك ابن عباس، قال: أرى هاهنا مَن إذا أُمِر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، وأرى من يَشْري نفسه ابتغاء مرضاة الله؛ يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله، فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم، قال هذا: وأنا أشتري نفسي. فقاتله، فاقتتل الرجلان. فقال عمر: لله تلادك (٣)، يا ابن عباس (٤). (٢/ ٤٨٩) ٧٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآية: الذين شَرَوْا أنفسَهم من الله بالجهاد في سبيله، والقيامِ بحقه حتى هَلَكُوا في ذلك. يعني: هذه السَّرِيَّة (٥). (٢/ ٤٧٥) ٧٣٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾ الآية، قال: هم المهاجرون، والأنصار (٦) [٧٥٩]. (ز)

стр. 1922

﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ ٧٣٢١ - عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾، يعني: يَرْأَفُ بكم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٧٣٢٢ - عن مُدرِكِ بن عوف الأَحْمَسِيِّ: أنّه كان جالسًا عند عمر، فذكروا رجلًا شرى نفسه يوم نَهاوَنْد، فقال: ذاك خالي، زعم الناسُ أنّه ألقى نفسه إلى التَّهْلُكَة.

стр. 1923

فقال عمر: كذب أولئك، بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا (١). (٢/ ٤٨٦) ٧٣٢٣ - عن ابن عباس = ٧٣٢٤ - قال: كنتُ قاعدًا عند عمر، إذ جاءه كتابٌ: أنّ أهل الكوفة قد قرأ منهم القرآنَ كذا وكذا، فكبَّر، فقلتُ: اختَلفوا. قال: من أيِّ شيءٍ عرفت؟ قلتُ: قرأت: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾ الآيتين، فإذا فعَلوا ذلك لم يصبر صاحب القرآن، ثم قرأت: ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد * ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾. قال: صدقتَ، والذي نفسي بيده (٢). (٢/ ٤٨٨) ٧٣٢٥ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: بينما ابن عباس مع عمر وهو آخذ بيده، فقال عمر: أرى القرآنَ قد ظهر في الناس. قلت: ما أُحِبُّ ذلك، يا أمير المؤمنين. قال: لم؟ قلتُ: لأنهم متى يقرؤوا يَتَقَرُّوا (٣)، ومتى يَتَقَرُّوا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يَضْرِبُ بعضُهم رقابَ بعض. = ٧٣٢٦ - فقال عمر: إن كنتُ لأكتُمُها الناسَ (٤). (٢/ ٤٨٩) ٧٣٢٧ - عن صُهيب، قال: لَمّا أردتُ الهجرة من مكة إلى النبي ﷺ قالتْ لي قريش: يا صهيب، قَدِمتَ إلينا ولا مال لك، وتخرج أنت ومالُك! والله لا يكون ذلك أبدًا. فقلت لهم: أرأيتم إن دفعتُ لكم مالي، تُخَلُّون عَنِّي؟ قالوا: نعم. فدفَعتُ إليهم مالي، فخلَّوا عني، فخرجت حتى قدمت المدينة، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: «ربح البيع، صهيبُ» مرتين (٥). (٢/ ٤٨٣) ٧٣٢٨ - عن صهيب، قال: لَمّا خرج النبي ﷺ إلى المدينة هممتُ بالخروج، فصَدَّني فتيانٌ من قريش، ثم خرجتُ، فلحقني منهم ناسٌ بعد ما سِرْتُ بريدًا لِيَرُدُّوني، فقلتُ

стр. 1924

لهم: هل لكم أن أُعْطِيَكم أواقِيَ من ذهب، وتُخَلُّوا سبيلي؟ ففعلوا، فقلتُ: احفِروا تحت أُسْكُفَّةِ الباب (١)، فإنّ تحتها الأواقي. وخرجتُ حتى قَدِمت على رسول الله ﷺ قباءَ قبل أن يَتَحَوَّل منها، فلمّا رآني قال: «يا أبا يحيى، ربح البيع» ثلاثًا. فقلتُ: يا رسول الله، ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبريل (٢). (٢/ ٤٨٥) ٧٣٢٩ - عن صهيب: أنّ المشركين لَمّا أطافوا برسول الله ﷺ ، فأقبلوا على الغار وأدبروا؛ قال: «واصُهَيْباه، ولا صُهَيْبَ لي». فلمّا أراد رسول الله ﷺ الخروجَ بعث أبا بكر مرتين أو ثلاثًا إلى صُهَيْب، فوجده يُصَلِّي، فقال أبو بكر للنبي ﷺ : وجدته يُصَلِّي، فكرهت أن أقطع عليه صلاته. فقال: «أصبت». وخرجا من ليلتهما، فلمّا أصبح خرج حتى أتى أمَّ رَوْمان زوجةَ أبي بكر، فقالتْ: ألا أُراك ههنا وقد خرج أخواك، ووضعا لك شيئًا من زادهما! قال صهيبُ: فخرجتُ حتى دخلتُ على زوجتي أمِّ عمرو، فأخذتُ سيفي وجَعْبَتي وقوسي، حتى أقدم على رسول الله ﷺ المدينة، فأجِدُه وأبا بكر جالِسَين، فلمّا رآني أبو بكر قام إلَيَّ، فبشَّرني بالآية التي نَزَلَتْ فيَّ، وأخذ بيدي، فلُمْته بعضَ اللائمة، فاعتذر، وربَّحني رسول الله ﷺ ، فقال: «ربح البيعُ، أبا يحيى» (٣). (٢/ ٤٨٧) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ قراءات: ٧٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: «يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كافَّةً»، كذا قرأها بالنصب (٤). (٢/ ٤٩٠)

стр. 1925

نزول الآية: ٧٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ادخلوا في السلم﴾، قال: يعني: أهل الكتاب (١). (٢/ ٤٩١) ٧٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: «يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ كافَّةً»، كذا قرأها بالنصب، يعني: مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أُنزِلت فيهم (٢). (٢/ ٤٩٠) ٧٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: نزلت هذه الآية في عبد الله بن سَلام وأصحابه، وذلك أنهم حين آمنوا بالنبي ﷺ قاموا بشرائعه وشرائع موسى ﵇؛ فعَظَّموا السبت، وكرهوا لُحْمان الإبل وألبانها بعد ما أسلموا، فأنكر ذلك عليهم المسلمون، فقالوا: إنّا نَقْوى على هذا وهذا. وقالوا للنبي ﷺ : إنّ التوراة كتابُ الله؛ فدَعْنا فلْنَعْمَلْ بها. فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣). (ز) ٧٣٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: ﴿ادخلوا في السلم كافة﴾، يعني به: أهل الكتاب (٤). (ز) ٧٣٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾، قال: نزلت في ثعلبة، وعبد الله بن سلام، وابن يامين، وأسد وأسيد ابْنَيْ كعب، وسَعْيَةَ بن عمرو، وقيس بن زيد، كلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله، يومُ السبت يومٌ كُنّا نُعَظِّمُه، فدعنا فلْنَسْبِتْ فيه، وإنّ التوراة كتابُ الله، فدَعْنا فلنقُمْ بها بالليل. فنزلت [٧٦٠] [٧٦١] (٥). (٢/ ٤٩١)

стр. 1926

٧٣٣٦ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- أنّه قال: عبد الله بن سلام ومؤمنو أهل الكتاب (١). (ز) ٧٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام، وسلام بن قيس، وأُسَيْد وأَسَد ابنا كعب، ويامين بن يامين، وهم مؤمنو أهل التوراة؛ اسْتَأْذَنُوا النبي ﷺ في قراءة التوراة في الصلاة، وفي أمر السَّبْت، وأن يعملوا ببعض ما في التوراة، فقال الله : خُذُوا سُنَّةَ محمد ﷺ وشرائعه، فإنّ قرآن محمد يَنسَخُ كُلَّ كتاب كان قبله، فقال: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾ (٢) [٧٦٢]. (ز) ﴿فِي السِّلْمِ﴾ ٧٣٣٨ - قال حذيفة بن اليمان، في هذه الآية: الإسلامُ ثمانيةُ أسهم. فعَدَّ الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعمرة، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وقال: قد خاب مَن لا سهمَ له (٣). (ز) ٧٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: «يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا

стр. 1927

فِي السَّلْمِ كافَّةً»، كذا قرأها بالنصب، يعني: مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أُنزِلت فيهم. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تَدَعُوا منها شيئًا، وحسبكم بالإيمان بالتوراة وما فيها (١). (٢/ ٤٩٠) ٧٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿السِّلم﴾: الإسلام (٢). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿السلم﴾: الطاعة (٣). (٢/ ٤٩٢) ٧٣٤٢ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٣٤٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- في قول الله : ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: يعني: في الإسلام جميعًا (٥). (ز) ٧٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- في قول الله : ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾: ادخلوا في الإسلام كافة، ادخلوا في الأعمال كافة (٦). (ز) ٧٣٤٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾: في الإسلام (٧). (ز) ٧٣٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: ادخلوا في الإسلام (٨). (ز) ٧٣٤٧ - قال قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فِي السِّلْمِ﴾، يعني: الموادَعة (٩). (ز)

стр. 1928

٧٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يقول: في الإسلام (١). (ز) ٧٣٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٧٣٥٠ - وطاووس، نحو ذلك (٢). (ز) ٧٣٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يقول: ادخلوا في الطاعة (٣). (ز) ٧٣٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، يعني: في شرائع الإسلام (٤). (ز) ٧٣٥٣ - عن سفيان الثوري: في أنواع البِرِّ كلها (٥). (ز) ٧٣٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾، قال: ﴿السلم﴾: الإسلام (٦) [٧٦٣]. (ز)

стр. 1929

﴿كَافَّةً﴾ ٧٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿كافة﴾: جميعًا (١). (٢/ ٤٩١) ٧٣٥٦ - عن مجاهد -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿ادخلوا في الإسلام كافة﴾: جميعًا (٢). (ز) ٧٣٥٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، قال: جميعًا (٣). (ز) ٧٣٥٨ - عن عكرمة، نحو ذلك (٤). (ز) ٧٣٥٩ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كافة﴾، قال: جميعًا (٥). (ز) ٧٣٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿في السلم كافة﴾، قال: جميعًا (٦). (ز) ٧٣٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿في السلم كافة﴾، قال: جميعًا (٧). (ز)

стр. 1930

٧٣٦٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر-، نحو ذلك (١) [٧٦٤]. (ز) ٧٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، يعني: في شرائع الإسلام كلها (٢). (ز) ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ ٧٣٦٤ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يقول: خطاياه (٣). (ز) ٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يعني: تزيين الشيطان؛ فإن السُّنَّة الأولى بعد ما بُعِث محمد ﷺ ضلالةٌ من خطوات الشَّيْطان (٤). (ز) ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ ٧٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، يعني: بيِّن (٥) [٧٦٥]. (ز)
следующие страницы →