← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

مَعْقِل بن يَسار، وأختِه جُمْل (١) بنت يَسار، كانت تحت أبي البَدّاح، طلَّقها، فانقَضَت عِدَّتُها، فخطبها، فعضَلَها مَعْقِلٌ (٢). (٢/ ٧٠٦) تفسير الآية: ٨٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾، يقول: فلا تَمْنَعوهُنَّ (٣). (٢/ ٧٠٥) ٨٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾: كان الرجل يُطَلِّق امرأته فتَبين منه، وينقضي أجلها، ويريد أن يراجعها، وترضى بذلك، فيأبى أهلها. قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ (٤). (ز) ٨٨٦٨ - عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يبدو له أن يتزوجها، فيأبى أولياءُ المرأة أن يُزَوِّجوها؛ فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ (٥). (ز) ٨٨٦٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مغيرة، عن أصحابه- في قوله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾، قال: المرأة تكون عند الرجل فيطلقها، ثم يريد أن يعود إليها، فلا يَعْضُلْها وليُّها أن يُنكِحها إيّاه (٦). (ز) ٨٨٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّق امرأته تطليقة، ثم يسكت عنها، فيكون خاطِبًا من الخُطّاب، فقال الله لأولياء المرأة: لا تعضلوهن. يقول: لا تمنعوهُنَّ أن يرجعن إلى أزواجهن بنكاح جديد (٧). (ز) ٨٨٧١ - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾، قال: إذا رَضِيَتِ الصَّداقَ (٨). (٢/ ٧٠٧)

стр. 2207

٨٨٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: عَلِم الله حاجة الرجل إلى امرأته، وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية (١). (ز) ٨٨٧٣ - عن أبي جعفر [الباقر]، قال: إنّ الوَلِيَّ في القرآن، يقول الله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ (٢) [٨٧٨]. (٢/ ٧٠٧) ٨٨٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ الآية: فإذا طلَّق الرجل المرأةَ وهو وليُّها، فانقضت عِدَّتُها؛ فليس له أن يَعضُلَها حتى يرثها، ويمنعها أن تَسْتَعِفَّ بزوج (٣). (ز) ٨٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ تطليقة واحدة ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يقول: انقضت عِدَّتُهُنَّ، ... قال الله يعني: [معقلًا]: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾، يعني: فلا تمنعوهن أن يراجعن أزواجهنَّ (٤). (ز) ﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨٨٧٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنكِحوا الأيامى». فقال رجل: يا رسول الله، ما العَلائِق (٥) بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهْلُوهُنَّ» (٦). (٢/ ٧٠٧) ٨٨٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾: إذا رضيت المرأةُ، وأرادت أن تراجع زوجها بنكاح

стр. 2208

جديد (١). (ز) ٨٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾، يعني: بمهر جديد، ونكاح جديد (٢). (ز) ٨٨٧٩ - عن مُقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾، يعني: بمهرٍ، وبيِّنةٍ، ونكاحٍ مُؤْتَنَف (٣). (٢/ ٧٠٧) ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ ٨٨٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ذَلِكُمْ أزْكى لَكُمْ وأَطْهَرُ﴾: أمَرَ ولِيَّ المرأة ألّا يحبسها ولا يَعضلها إذا أرادت مراجعة زوجها (٤). (ز) ٨٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذُكِرَ مِن النهي ألا يمنعها من الزوج، ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ويُصَدِّق بالبَعْثِ الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله من المراجعة، ﴿ذلِكُمْ أزْكى لَكُمْ﴾ يعني: خير لَكُمْ من الفُرْقة، ﴿وأَطْهَرُ﴾ لقلوبكم من الرِّيبَة (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)﴾ ٨٨٨٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، قال: الله يَعْلَمُ مِن حُبِّ كلِّ واحدٍ منهما لصاحبِه ما لا تَعْلَمُ أنت، أيُّها الوليُّ (٦). (٢/ ٧٠٧) ٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ حُبَّ كُلِّ واحدٍ منهما لصاحبه، ﴿وأَنْتُمْ

стр. 2209

لا تَعْلَمُونَ﴾ ذلك منهما (١). (ز) ٨٨٨٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، أي: علم الله حاجته إليها، وحاجتها إليه (٢). (ز) ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ ٨٨٨٥ - عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب رُفِعَت إليه امرأةٌ ولَدَتْ لستة أشهر، فَهَمَّ برجمها، فبلغ ذلك عليًّا، فقال: ليس عليها رجم؛ قال الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، وسِتَّةُ أشهر، فذلك ثلاثون شهرًا (٣). ٨٨٨٦ - عن قائد ابن عباس (٤)، قال: أُتِي عثمانُ بامرأة ولَدَتْ في ستة أشهر، فأَمَر برجمها، فقال ابن عباس: إنّها إن تُخاصِمْك بكتاب الله تَخْصِمْك؛ يقول الله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ويقول الله في آية أخرى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فقد حملته ستة أشهر، فهي ترضعه لكم حولين كاملين. فدعا بها عثمان، فخلّى سبيلَها (٥). (٣/ ٨) ٨٨٨٧ - ومن وجه آخر، من طريق الزهري، مثله (٦). (٣/ ٨) ٨٨٨٨ - عن الزهري قال: سُئِل ابنُ عمر = ٨٨٨٩ - وابنُ عباس عن الرَّضاع بعد الحولين، فقرآ: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ولا نرى رضاعًا بعد الحولَيْنِ يُحَرِّمُ شيئًا (٧). (٣/ ٨) ٨٨٩٠ - عن ابن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: لا رضاعَ إلا في هَذَيْنِ الحَوْلَيْن (٨). (٣/ ٩) ٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: فجعل الله الرضاع حولين كاملين لمن أراد أن

стр. 2210

يُتِمَّ الرضاعة (١). (٣/ ٧) ٨٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في التي تَضَعُ لستة أشهر: إنّها تُرْضِعُ حولين كاملين، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرْضَعَتْ ثلاثة وعشرين شهرًا لتمام ثلاثين شهرًا، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت أحدًا وعشرين شهرًا. ثُمَّ تلا: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: ١٥] (٢) [٨٧٩]. (٣/ ٧) ٨٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود-، مثله (٣). (ز) ٨٨٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه وله منها ولدٌ، فهي أحقُّ بولدها مِن غيرها، فهُنَّ يُرْضِعْنَ أولادهُنَّ (٤). (٣/ ٦) ٨٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ قال: المُطَلَّقات ﴿حولين﴾ قال: سنتين (٥). (٣/ ٥) ٨٨٩٦ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي ترضع له ولدًا (٦). (ز) ٨٨٩٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إنْ أرادت أُمُّه أن تُقَصِّرَ عن حولين كان عليها حَقًّا أن تبلغه، لا أن تزيد عليه، إلا أن يشاء (٧). (ز)

стр. 2211

٨٨٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل - في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، يعني: الوالدات المُطَلَّقات أحَق برضاع أولادِهِنَّ إذا قَبِلْنَ ما يُعْطِي غيرَهُنَّ مِن الأجر (١). (ز) ٨٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ إلى ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾: أمّا ﴿الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ فالرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه وله منها ولدٌ، وأنّها تُرضِعُ له ولدَه بما يُرْضِعُ له غيرُها (٢). (ز) ٨٩٠٠ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾، قال: إنّها المرأة تُطَلَّقُ، أو يَموتُ عنها زوجُها (٣). (٣/ ٧) ٨٩٠١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، يعني: المطلقات، يرضعْنَ أولادهُنَّ حولين كاملين (٤). (ز) ٨٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ﴾ يعني: إذا طُلِّقْنَ ﴿حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾ ... ، وليس الحولان بالفريضة، فمَن شاء أرضع فوق الحولين، ومن شاء قَصَّر عنهما (٥). (ز) ٨٩٠٣ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء - في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، قال: والتَّمامُ الحَوْلانِ (٦). (ز) ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ قراءات: ٨٩٠٤ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لِمَن أرادَ أن يُكْمِلَ

стр. 2212

الرَّضاعَةَ) (١). (٣/ ١٠) تفسير الآية: ٨٩٠٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، يعني: يكمل الرضاعة (٢). (٣/ ٦) ٨٩٠٦ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، مثله (٣). (ز) ٨٩٠٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ثُمَّ أنزل الله اليُسْرَ والتخفيف بعد ذلك، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ (٤) [٨٨٠]. (ز) ٨٩٠٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ثُمَّ أنزل الرُّخْصَةَ والتخفيفَ بعد ذلك، فقال: ﴿لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ (٥) [٨٨١]. (ز)

стр. 2213

٨٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾، يعني: يُكْمِل الرَّضاعة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٩١٠ - عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: « ... ثم انطلق بي، فإذا أنا بنساء تَنْهَشُ ثُدِيَّهن الحيّاتُ، فقلت: ما بالُ هؤلاء؟ قال: هؤلاء اللَّواتِي يمنعْنَ أولادَهُنَّ ألبانَهُنَّ» (٢). (٣/ ٧) ٨٩١١ - عن أُمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا يُحَرِّمُ مِن الرضاع إلا ما فَتَق الأمعاءَ في الثَّدْيِ، وكان قبلَ الفِطام» (٣) [٨٨٢]. (٣/ ٩)

стр. 2214

٨٩١٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُحَرِّمُ مِن الرضاع إلا ما كان في الحولين» (١). (٣/ ٩) ٨٩١٣ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا رَضاعَ بعد فِصال، ولا يُتْمَ بعد احْتِلام» (٢). (٣/ ٩) ٨٩١٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُتْمَ بعد حُلُمٍ، ولا رَضاعَ بعد فِصال، ولا صمتَ يومٍ إلى الليل، ولا وِصال في الصيام، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رَحِم، ولا تَعَرُّبَ (٣) بعدَ الهجرة، ولا هجرةَ بعد الفتح، ولا يمين لزوجة مع زوج، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لمملوك مع سيده، ولا

стр. 2215

طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك» (١). (٣/ ٩) ٨٩١٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبد الرحمن - قال: ما كان مِن رَضاع بعد سنتين أو في الحولين بعد الفِطام فلا رَضاع (٢). (ز) ٨٩١٦ - عن إبراهيم: أنّه كان يُحَدِّث عن عبد الله أنّه قال: لا رضاع بعد فِصال [٨٨٣]، أو بعد حولين (٣). (ز) ٨٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ليس يُحَرِّم مِن الرضاع بعد التمام، إنّما يُحَرِّم ما أنبتَ اللحمَ، وأنشأ العظمَ (٤). (ز) ٨٩١٨ - عن عمرو بن دينار، أنّ ابن عباس قال: لا رَضاع بعد فِصال السنتين (٥). (ز) ٨٩١٩ - عن عَلْقَمَة -من طريق إبراهيم- أنّه رأى امرأةً تُرضِع بعد حولين، فقال: لا تُرْضِعيه (٦). (ز) ٨٩٢٠ - عن الشيبانيِّ، قال: سمعتُ الشعبيَّ يقول: ما كان من وجُورٍ (٧) أوسَعُوطٍ (٨) أو رَضاع في الحولين فإنّه يُحَرِّم، وما كان بعد الحولين لم يُحَرِّم شيئًا (٩). (ز)

стр. 2216

﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨٩٢١ - عن عبد الله بن معقل -من طريق الشيباني- ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾، قال: نفقةُ الصبي مِن نصيبه (١). (ز) ٨٩٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وعلى المولود له﴾ يعني: الأب الذي له وُلِد ﴿رزقهن﴾ يعني: رِزْق الأُمِّ (٢). (٣/ ٦) ٨٩٢٣ - عن قتادة بن دعامة، نحو شطره الثاني (٣). (ز) ٨٩٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ﴾، قال: ثوبٌ تُصَلِّي فيه (٤). (ز) ٨٩٢٥ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي تُرضِع له ولدًا، فتراضيا على أن تُرْضِع حولين كاملين؛ فعلى الوالِدِ رِزْقُ المُرْضِعِ والكِسْوَةُ بالمعروف على قَدْرِ المَيْسَرَة (٥). (٣/ ١٠) ٨٩٢٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أسمعتَ فيها بشيء معلوم ﴿رزقهن وكسوتهن﴾؟ قال: لا. = ٨٩٢٧ - وقال ابنُ كثير: ﴿فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق ٦]: ﴿رزقهن وكسوتهن﴾ (٦). (ز) ٨٩٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف﴾، قال: على الأب (٧). (ز) ٨٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ﴾ إذا طلَّق امرأتَه وله ولدٌ رضيعٌ تُرْضِعُه أُمُّه فعلى الأبِ رِزْقُ الأُمِّ والكِسْوَةُ، ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ (٨). (ز)

стр. 2217

٨٩٣٠ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿وعلى المولود له﴾: الأب الذي له وُلِد، ﴿رِزْقُهُنَّ﴾: رزق الأُمِّ، ﴿وكِسْوَتُهُنَّ﴾ على قدر مَيْسَرَتِه (١). (ز) ٨٩٣١ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزَّرقاء - قوله: ﴿وعلى المولود له﴾، قال: على الأب طعامُها وكسوتُها بالمعروف (٢). (ز) ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ٨٩٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾، يقول: لا يكُلِّف الله نفسًا في نفقة المَراضِعِ إلا ما أطاقَتْ (٣). (٣/ ٦) ٨٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلّا وُسْعَها﴾، يعني: إلّا ما أطاقَتْ مِن النفقة، والكِسْوَة (٤). (ز) ٨٩٣٤ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزَّرقاء- ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾، قال: إلا ما أطاقَتْ (٥). (ز) ٨٩٣٥ - عن أبي مالك [غزوان الغفاري] = ٨٩٣٦ - وقتادة بن دِعامة = ٨٩٣٧ - ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٦). (ز) ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ ٨٩٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ يقول: لا يحمل الرجلُ امرأتَه أن يُضارَّها، فينتزع ولدها منها، وهي لا تريد ذلك، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يعني: الرجل. يقول: لا يحمِلَنَّ المرأةُ إذا طلقها زوجُها أن تُضارَّه؛ فتُلْقِي إليه ولدَه مُضارَّةً له (٧). (٣/ ٦)

стр. 2218

٨٩٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ يقول: لا تأبى أن ترضعه ضِرارًا؛ لِتَشُقَّ على أبيه، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يقول: ولا يُضارَّ الوالدُ بولده، فيمنعَ أُمَّه أن تُرْضِعه؛ لِيُحْزِنَها بذلك (١). (٣/ ٥) ٨٩٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تُضارَّ أُمٌّ بولدِها، ولا أبٌ بولده. يقول: لا تضارَّ أمٌ بولدها، فتقذفه إليه إذا كان الأبُ حيًّا، أو إلى عَصَبته إذا كان الأبُ ميِّتًا. ولا يضارَّ الأبُ المرأةَ إذا أحبَّتْ أن تُرْضِع ولدَها، ولا ينتزعه (٢). (ز) ٨٩٤١ - عن عكرمة، في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: هي الظِّئْرُ (٣) [٨٨٤]. (ز) ٨٩٤٢ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تُجْبَر على النفقة ما يُجْبَر الوالِد (٤). (ز) ٨٩٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: ذلك إذا طلَّقها، فليس له أن يُضارَّها فينتزعَ الولد منها إذا رضِيَتْ منه بمثلِ ما يرضى به غيرُها، وليس لها أن تُضارَّه فتُكَلِّفَه ما لا يطيقُ إذا كان إنسانًا مسكينًا؛ فتقذف إليه ولدَه (٥). (ز)

стр. 2219

٨٩٤٤ - عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا مولود له بولده﴾. قال: ليس للوالد أن يُضارَّ بولده والدتَه، فيأمرَها أن تفطمَه قبل تمام رضاعه حولين كاملين -كما قال الله تعالى-، وهي تريد أن تُتِمَّ رضاعَه، وليس له أن ينتزع ولدَه مِن أُمِّه ضِرارًا لها، ويسترضعَ له غيرَها على كُرْهٍ منها، وهي تريد رضاعه، وهي أشفقُ على ولدها، وأحسنُ له غِذاءً (١). (ز) ٨٩٤٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، قال: لا تَدَعَنَّه ورضاعَه مِن شَنَآنِها؛ مُضارَّةً لأبيه، ولا يمنعها الذي عنده مُضارَّةً لها (٢). (ز) ٨٩٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ قال: تَرْمِي به إلى أبيه ضِرارًا، ﴿ولا مولود له بولده﴾ يقول: ولا الوالدُ فينتزعه منها ضِرارًا إذا رَضِيَتْ مِن أجر الرَّضاع ما رَضِي به غيرُها، فهي أحقُّ به إذا رَضِيَتْ بذلك (٣). (ز) ٨٩٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْلٍ- وسُئِل عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ إلى ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال ابن شهاب: والوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رَضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرَهُنَّ مِن الأجر، وليس للوالدةِ أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رَضاعَه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولود له أن ينزِع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعطاه غيرُها (٤). (ز) ٨٩٤٨ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: نهى الله أن تضارَّ والدةٌ بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لسْتُ مرضعته. وهي أمثل له غذاءً، وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأْبى، بعد أن يُعطيَها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارَّ بولده والدتَه، فيمنعها أن تُرضعه ضرارًا

стр. 2220

لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة، ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما﴾ (١). (ز) ٨٩٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿لا تضار والدة بولدها﴾، يقول: لا ينزِع الرجلُ ولدَه من امرأته، فيعطيه غيرَها بمثل الأجرِ الذي تقبله هي به، ولا تضارَّ والدةٌ بولدها فتطرح الأُمُّ إليه ولدَه تقول: لا ألِيهِ. ساعةَ تضَعُه، ولكن عليها مِن الحقِّ أن تُرْضِعَه حتى يطلب مُرْضِعًا (٢). (ز) ٨٩٥٠ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٩٥١ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال: ليس لها أن تُلْقِيَ ولدها عليه ولا يجدُ مَن يُرْضِعُه، وليس له أن يُضارَّها فينتَزِع منها ولدَها وتُحِبُّ أن تُرْضِعَه (٤). (٣/ ١٠) ٨٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ يقول: لا يجعل بالرجل إذا طلَّق امرأتَه أن يُضارَّها، فينزِعَ منها ولدَها، وهي لا تريد ذلك، فيقطعه عن أُمِّه، فيُضارَّها بذلك، بعد أن تَرْضى بعَطِيَّةِ الأبِ مِن النفقة والكسوة. ثُمَّ ذَكَر الأُمَّ، فقال: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ يعني: لا يجمُل بالمرأةِ أن تُضارَّ زوجَها، وتلقي إليه ولدَها. ثُمَّ قال في التقديم: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾ (٥). (ز) ٨٩٥٣ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ قال: لا تَرْمِ بولدها إلى الأب إذا فارقها، تضارّه بذلك، ﴿ولا مولود له بولده﴾ ولا ينزِع الأبَ منها ولدَها، يُضارّها بذلك (٦). (ز) ٨٩٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال: لا ينزِعْه منها وهي تُحِبُّ أن تُرْضِعَه، فيُضارّها، ولا تطرحْه عليه وهو لا يَجِدُ مَن تُرْضِعُه، ولا يَجِدُ ما يسترضعُه به (٧) (ز) [٨٨٥].

стр. 2221

﴿وَعَلَى الْوَارِثِ﴾ ٨٩٥٥ - عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر بن الخطاب حبس بني عمٍّ على مَنفُوسٍ (١) كَلالَةً بالنفقة عليه، مثل العاقِلَةِ (٢). (٣/ ١٢) ٨٩٥٦ - عن الزُّهْرِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب? أغْرَمَ ثلاثةً -كلُّهم يَرِثُ الصَّبِيَّ- أجرَ رَضاعه (٣). (ز) ٨٩٥٧ - عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: رَضاعُ الصبيِّ مِن نصيبه (٤). (٣/ ١٢) ٨٩٥٨ - عن قَبِيصَة بن ذُؤَيْب -من طريق جعفر بن ربيعة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: هو الصبيُّ (٥). (٣/ ١٢) ٨٩٥٩ - عن بشير بن النَّضْر المُزَنِيِّ -وكان قاضيًا قبل ابن حُجَيْرَةَ في زمان عبد العزيز- كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: الوارِثُ هو الصبيُّ (٦). (ز) ٨٩٦٠ - عن ابن سيرين: أنّ امرأة جاءت تُخاصِمُ في نفقة ولدِها وارثَ ولدِها إلى عبد الله بن عُتْبةَ بن مسعود، فقضى بالنَّفقة من مال الصبي، وقال لوارثه: ألا ترى ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؟! ولو لم يكن له مال لقَضَيْتُ بالنفقة عليك (٧). (٣/ ١١) ٨٩٦١ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: يُجْبَر الرجلُ إذا كان مُوسِرًا على نفقة أخيه إذا كان مُعْسِرًا (٨). (٣/ ١١) ٨٩٦٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾،

стр. 2222

قال: على الوارث ما على الأب إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ، وإذا كان له ابنُ عَمٍّ أو عصبةٌ تَرِثُه فعليه النفقة (١). (ز) ٨٩٦٣ - عن إبراهيم [النَّخَعِيِّ] = ٨٩٦٤ - وعامر الشعبي = ٨٩٦٥ - وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق الحجّاج- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قالوا: وارِثُ الصبيِّ يُنفِقُ عليه (٢). (٣/ ١٠) ٨٩٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعلى الوارث﴾، قال: يعني: الولِيّ مَن كان (٣). (٣/ ٥) ٨٩٦٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق يعلى بن عبيد، عن جُوَيْبِر- قال: إن مات أبو الصبيِّ وللصبي مالٌ أُخِذ رَضاعُه مِن المال، وإن لم يكن له مالٌ أُخِذ من العصبة، فإن لم يكن للعصبة مالٌ أُجْبِرَت عليه أُمُّه (٤). (ز) ٨٩٦٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق ابن المبارك، عن جُوَيْبِر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: يعني بـ ﴿الوارث﴾: الولد الذي يَرْضَع (٥). (ز) ٨٩٦٩ - عن قتادة، أنّ الحسن [البصري] كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: على العَصَبَة (٦). (ز) ٨٩٧٠ - عن يونس، أنّ الحسن [البصري] كان يقول: إذا تُوُفِّي الرجلُ وامرأتُه حاملٌ فنفقتُها من نصيبها، ونفقةُ ولدها من نصيبه من ماله إن كان له، فإن لم يكن له مالٌ فنفقتُه على عَصَبَتِه. قال: وكان يَتَأَوَّل قولَه: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ على الرجال (٧). (ز) ٨٩٧١ - عن عطاء =

стр. 2223

٨٩٧٢ - وقتادة بن دِعامة -من طريق يعقوب- في يتيم ليس له شيءٌ، أيُجْبَرُ أولياؤُه على نفقته؟ قالا: نعم، يُنفَق عليه حتى يُدْرِك (١). (ز) ٨٩٧٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: وعلى وارثِ الصبيِّ مِثْلُ ما على أبيه (٢). (٣/ ١١) ٨٩٧٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه كان يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: على وارثِ المولود ما كان على الوالدِ مِن أجر الرَّضاع إذا كان الولدُ لا مال له، على الرجال والنساء على قَدْرِ ما يَرِثُون (٣). (ز) ٨٩٧٥ - عن حَمّاد [بن أبي سليمان]، قال: يُجْبَر على كُلِّ ذي رَحِمٍ مُحَرَّم (٤). (٣/ ١١) ٨٩٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الولَدِ (٥). (ز) ٨٩٧٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿وعلى الوارث﴾، قال: هو ولِيُّ المَيِّتِ (٦). (٣/ ١٠) ٨٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال في التَّقديم: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾، يقول: وعلى مَن يَرِثُ اليتيمَ إذا مات الأبُ ... (٧). (ز) ٨٩٧٩ - عن ابن أبي ليلى = ٨٩٨٠ - والحسن بن صالح: هو وارثُ الصبيِّ مَن كان مِن الرجال والنساء (٨). (ز) ٨٩٨١ - قول أبي حنيفة = ٨٩٨٢ - وأبي يوسف = ٨٩٨٣ - ومحمد بن الحسن: مَن كان ذا رَحِم مَحْرَمٍ مِن ورثة المولود، فمَن ليس

стр. 2224

بمَحْرَم -مثل: ابن العم، والمولى- فغيرُ مرادٍ بالآية (١) [٨٨٦]. (ز) ٨٩٨٤ - عن ابن المبارك، قال: سمعتُ سفيان [الثوري] يقول في صَبِيٍّ له عمٌّ وأُمٌّ وهي تُرْضِعُه، قال: يكون رَضاعُه بينهما، ويُرْفَع عن العمِّ بقدر ما ترِثُ الأم؛ لأنّ الأم تُجْبَرُ على النفقة على ولدها (٢) [٨٨٧]. (ز) النسخ في الآية: ٨٩٨٥ - عن مالك [بن أنس]، قال: لا يلزم نفقةُ أخٍ، ولا ذي قرابة، ولا ذي رَحِمٍ

стр. 2225

منه. قال: وقولُ الله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ﴾ هو منسوخٌ (١). (ز) ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾ ٨٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: نفقتُه حتى يُفْطَمَ، إن كان أبوه لم يَتْرُكْ له مالًا (٢). (٣/ ١٢) ٨٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، والشعبي- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ألّا يُضارَّ (٣). (٣/ ١٢) ٨٩٨٨ - عن عبد الله بن عتبة -من طريق محمد بن سيرين- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: الرَّضاعُ (٤). (ز) ٨٩٨٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مُغِيرَة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارثِ ما على الأبِ مِن الرَّضاع، إذا لم يكن للصبيِّ مالٌ (٥). (ز) ٨٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مثل ذلك﴾، قال: النفقةُ بالمعروف، وكَفْلُه، ورضاعُه، إن لم يكن للمولودِ مالٌ، وأن لا تُضارَّ أُمُّهُ (٦). (٣/ ٦) ٨٩٩١ - عن مجاهد، في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الصبيِّ أن يَسْتَرْضِع له مثل ما على أبيه (٧). (٣/ ١٢)

стр. 2226

٨٩٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أن لا يُضارَّ (١). (ز) ٨٩٩٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أن لا يُضارَّ (٢). (ز) ٨٩٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث عند الموتِ مِثْلُ ما على الأبِ لِلمُرْضِع مِن النفقة والكسوة. قال: ويعني بـ ﴿الوارث﴾: الولد الذي يَرْضَع، أن يُؤْخَذ مِن ماله -إن كان له مال- أجرُ ما أرضعتْه أُمُّه، فإن لم يكن للمولود مالٌ ولا لعصبته فليس لأُمِّه أجرٌ، وتُجْبَرُ على أن تُرْضِع ولدَها بغير أجر (٣). (ز) ٨٩٩٥ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق عطاء بن السائب، ومُطَرِّف، ومُغِيرَة- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: أجرُ الرَّضاع (٤). (ز) ٨٩٩٦ - عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: لا يُضارَّ، ولا غُرْمَ عليه (٥). (ز) ٨٩٩٧ - عن الحسن البصري: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: كان يَلْزَمُ الوارِثَ النفقةُ. وفي لفظ: نفقةُ الصبيِّ إذا لم يكن له مالٌ على وارثِه (٦). (٣/ ١١) ٨٩٩٨ - عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- في قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث رضاعُ الصبيِّ، وليس عليه نفقةُ الحُبْلى (٧). (ز) ٨٩٩٩ - عن زيد بن ثابت = ٩٠٠٠ - وعبد الله بن معقل = ٩٠٠١ - وسعيد بن جبير =

стр. 2227

٩٠٠٢ - وأبي صالح = ٩٠٠٣ - وقتادة بن دعامة = ٩٠٠٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٩٠٠٥ - والسُّدِّيّ = ٩٠٠٦ - وعطاء الخراساني = ٩٠٠٧ - والحارث العُكْلِيِّ = ٩٠٠٨ - وابن أبي ليلى = ٩٠٠٩ - والثوري، نحو ذلك، إلا ذِكْرَ الحُبْلى (١). (ز) ٩٠١٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؟ قال: وارثُ المولودِ مثلُ ما ذكر الله. قلتُ: أيُحْبَسُ وارِثُ المولودِ إن لم يكن للمولود مالٌ بأجر مُرْضِعَتِه، وإن كَرِه الوارثُ؟ قال: أفيَدَعُه يموتُ؟! (٢). (٣/ ١١) ٩٠١١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: وعلى وارث الولد ما كان على الوالد مِن أجر الرَّضاعِ، إذا كان الولدُ لا مالَ له (٣). (ز) ٩٠١٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، يقول: على وارث المولود إذا كان المولودُ لا مالَ له مثلُ الذي على والدِه مِن أجر الرَّضاع (٤). (٣/ ١١) ٩٠١٣ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل- ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ قال: والوالداتُ أحقُّ برضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرُهن مِن الأجر، وليس للوالدة أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رضاعه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولودِ له أن ينزع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعْطاه غيرُها، ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: مِثلُ الذي على الوالِد في ذلك (٥). (ز)

стр. 2228

٩٠١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على وارث الولدِ مثلُ ما على الوالدِ مِن النفقة والكسوة (١). (ز) ٩٠١٥ - قال ربيعة [الرأي]، في قول الله ﵎: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ﴿الوارثُ﴾: الوليُّ لليتيم ولماله مثلُ ذلك من المعروف، يقول في صحبة الوالدة: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، يقول: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ يقول: فيما ولِيَ الولِيُّ؛ إن أقره عند أُمِّه أقَرَّه بالمعروف فيما ولِي من اليتيم ومالِه، وإن تعاسرا وتراضيا على أن يترك ذلك يسترضُعه حيث أراه اللهُ، ليس على الوليِّ في ماله شيءٌ مفروضٌ، إلّا مَنِ احْتَسَبَ (٢). (ز) ٩٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِثْلُ ذلِكَ﴾ ... مثلُ ما على الأبِ مِن النفقة والكسوة لو كان حَيًّا؛ فلا يضارَّ الوارثُ الأُمَّ. وهي بمنزلةِ الأبِ إذا لَمْ يَكُن لليتيم ماله (٣). (ز) ٩٠١٧ - عن سفيان -من طريق زيد- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: ألا يُضارَّ، وعليه مِثلُ ما على الأبِ مِن النفقةِ والكسوةِ (٤) [٨٨٨]. (ز)

стр. 2229

﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ ٩٠١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا﴾، يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولدَ عن اللَّبَنِ دون الحَوْلَين (١). (٣/ ٦) ٩٠١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فإن أرادا فصالا﴾، قال: الفِطامُ (٢). (٣/ ١٣) ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ ٩٠٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: فجعل اللهُ الرَّضاع حولين كاملين لِمَن أراد أن يُتِمَّ الرضاعة. ثُمَّ قال: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض﴾: إن أرادا أن يفطِماه قبل الحولين وبعده، ﴿فلا جناح عليهما﴾: فلا حَرَجَ عليهما (٣). (٣/ ٧) ٩٠٢١ - عن سعيد بن جبير، نحوه في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض﴾ (٤). (ز) ٩٠٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا﴾ يعني: الأبوين؛ أن يفصِلا الولد عن اللَّبَنِ دون الحولين، ﴿عن تراض منهما﴾ يقول: اتَّفقا على ذلك (٥). (٣/ ٦) ٩٠٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾ قال: غير مُسِيئَيْنِ في ظُلْمِ أنفسِهما، ولا إلى صبيِّهما؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ (٦). (٣/ ٥)

стр. 2230

٩٠٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في الآية، قال: التشاوُرُ فيما دون الحولين، ليس لها أن تَفْطِمَه إلا أن يرضى، وليس له أن يَفْطِمه إلا أن ترضى (١). (ز) ٩٠٢٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر-: إذا أرادت الوالدة أن تفِصل ولدها قبل الحولين، فكان ذلك عن تراضٍ منهما وتشاور؛ فلا بأس به (٢). (ز) ٩٠٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾، يقول: إذا أرادا أن يفْطِماه قبل الحولين، فتراضيا بذلك؛ فليفْطِماه (٣). (ز) ٩٠٢٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق عقيل- ﴿فإن أرادا فصالا﴾ قال: يفصِلان ولدهما، ﴿عن تراض منهما وتشاور﴾ دون الحولين الكاملين؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ (٤). (ز) ٩٠٢٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًى منهما (٥). (ز) ٩٠٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ﴾ يقول: واتَّفَقا؛ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: لا حرج -ما لَمْ يضارَّ أحدُهما صاحبَه- أن يفصِلا الولد قبل الحولين، والأمُّ أحقُّ بولدها مِن المُرْضِع إذا رَضِيَت مِن النفقة والكسوة بما يَرْضى به غيرُها (٦). (ز) ٩٠٣٠ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران وزيد ابن أبي الزرقاء- قال: التشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك، وذلك قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾. فإن قالت المرأة: أنا أفطِمه قبل الحولين. وقال الأب: لا. فليس لها أن تفطِمه قبل الحولين، وإن لم ترض الأمُّ فليس له ذلك حتى يجتمعا، فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه، وإذا اختلفا لم يفطِماه قبل الحولين، وذلك قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما﴾ (٧). (ز)

стр. 2231

٩٠٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، نحوه (١). (ز) ٩٠٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور﴾ قال: قبل السنتين؛ ﴿فلا جناح عليهما﴾ (٢) [٨٨٩]. (ز) ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ٩٠٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، يعني: لا حرج على الإنسان أن يسترضع لولده ظِئْرًا، ويُسَلِّمَ لها أجرها، ولا كسوة لها ولا رزق (٣). (٣/ ٦) ٩٠٣٤ - عن الحسن البصري = ٩٠٣٥ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٤). (ز)

стр. 2232

٩٠٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾، قال: خِيفةَ الضَّيْعَةِ على الصبيِّ (١). (٣/ ٥) ٩٠٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ليس للمرأة أن تترك ولدَها بعد أن يصطلِحا على أن تُرْضِع، ويُسَلِّمان، ويجبران على ذلك. قال: فإن تعاسروا عند طلاقٍ أو موتٍ في الرضاع فإنّه يُعْرَضُ على الصبيِّ المراضِعُ، فإن قَبِل مُرْضِعًا صار ذلك وأرضعته، وإن لم يقبل مُرْضِعًا فعلى أُمِّه أن تُرْضِعَه بالأجر إن كان له مال أو لِعَصَبَتِه، فإن لم يكن له مال ولا لِعَصَبَتِه أُكْرِهَتْ على رضاعه (٢). (ز) ٩٠٣٨ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾ قال: أمَّه أو غيرَها؛ ﴿فلا جناح عليكم﴾ (٣). (٣/ ١٣) ٩٠٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، إن قالت -يعني: الأم-: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَب لَبَنِي. فتُسْتَرْضَعُ له أخرى (٤). (ز) ٩٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ... فَإن لَمْ ترضَ الأمُّ بما يرضى به غيرُها من النفقة ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يقول : فلا جناح على الوالد أن يَسْتَرْضِع لولده، ويُسَلِّم للظِّئْرِ أجرَها، ولا كسوة لها ولا رزق، وإنما هو أجرها (٥). (ز) ٩٠٤١ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، قال: إذا أبتِ الأمُّ أن تُرْضِعه فلا جناح على الأب أن يَسْتَرْضِع له غيرَها (٦). (ز) ٩٠٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: إذا رَضِيَت الوالدة أن

стр. 2233

تَسْتَرْضِع ولدها، ورضِي الأبُ أن يسترضع ولده؛ فليس عليهما جناح (١). (ز) ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٩٠٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إذا سلمتم﴾ لأمر الله، يعني: في أجر المراضع ﴿ما آتيتم بالمعروف﴾ يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ من فضلٍ على أجرها (٢). (٣/ ٦) ٩٠٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: حساب ما أُرْضِع به الصبيُّ (٣). (٣/ ٥) ٩٠٤٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم﴾ قال: أُمَّه أو غيرَها؛ ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم﴾ قال: إذا سلَّمْتَ لها أجرها ﴿ما آتيتم﴾ قال: ما أعْطَيْتُم (٤) [٨٩٠]. (٣/ ١٣)

стр. 2234

٩٠٤٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم (١) [٨٩١]. (ز) ٩٠٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْري -من طريق عقيل- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾، قال: إذا كان ذلك عن طِيبِ نفسٍ مِن الوالد والوالدة (٢). (٣/ ١٣) ٩٠٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، قال: إن قالت -يعني: الأم-: لا طاقة لي به؛ فقد ذَهَبَ لَبَنِي. فتُسْتَرْضَعُ له أُخْرى، وليسلم لها أجرَها بقدر ما أرْضَعَتْ (٣). (ز) ٩٠٤٩ - عن سفيان، قال: سمعتُ السُّدِّيّ يقول: ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾: أن تُعْطِيَ المُرْضِعَ أجرَها (٤). (ز) ٩٠٥٠ - عن عطاء، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٠٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: إذا كان ذلك عن مشورةٍ ورِضًا منهم (٦). (ز) ٩٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إذا سَلَّمْتُمْ﴾ لأمر الله في المَراضِع ﴿ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يقول: ما أعطيتم الظِّئْرَ

стр. 2235

من فَضْلٍ على أجرها (١). (ز) ٩٠٥٣ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ما آتيتم بالمعروف﴾، يقول: ما أعطيتم الظِّئْر من معروف مع الأجر، فيزيدها فوق أجرها، فلا بأس (٢). (ز) ٩٠٥٤ - عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- ﴿إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرَها بالمعروف، يعني: إلى مَن اسْتُرْضِع للمولود إذا أبَتِ الأمُّ رضاعَه (٣) [٨٩٢]. (ز) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣)﴾ ٩٠٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿واتقوا الله﴾، يعني: لا تَعْصُوه. ثُمَّ حذَّرَهم، فقال: ﴿واعلموا أن الله بما تعملون بصير﴾، يعني: بما ذُكِر عليم (٤). (٣/ ٦)

стр. 2236

٩٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾، ولا تعصوه فيما حذَّركم اللهُ في هذه الآية مِن أمر المُضارَّةِ، والكسوة، والنفقة للأم، وأجر الظِّئْر. ثُمَّ حذَّرهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٩٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والذين يتوفون﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا مات وترك امرأتَه اعتدَّت سنةً في بيته، يُنفَق عليها مِن ماله، ثم أنزل الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾. فهذه عِدَّةُ المُتَوَفّى عنها، إلا أن تكون حامِلًا، فعِدَّتُها أن تضع ما في بطنها. وقال في ميراثها: ﴿ولهن الربع مما تركتم﴾ [النساء: ١٢]، فبيَّنَ ميراثَ المرأة، وتَرَكَ الوصيةَ والنفقةَ (٢). (٣/ ١٣) ٩٠٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء-: أنّه كَرِه للمُتَوَفّى عنها زوجُها الطِّيبَ والزينةَ. وقال: إنّما قال الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾. ولم يقل: في بيوتكم؛ تعتدُّ حيث شاءتْ (٣) [٨٩٣]. (٣/ ١٦)

стр. 2237

٩٠٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان يُرَخِّص في التَّزَيُّن والتصَنُّع، ولا يرى الإحداد شيئًا (١). (ز) ٩٠٦٠ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عقيل- في قول الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾، قال: جعل اللهُ هذه العِدَّةَ للمُتَوَّفى عنها زوجُها، فإن كانت حاملًا فيحِلُّها مِن عِدَّتها أن تضع حملها، وإن اسْتَأْخَر فوق الأربعة الأشهر والعشرة، فما استأخر لا يحلها إلا أن تضع حملَها (٢) [٨٩٤]. (ز)

стр. 2238

٩٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ من يوم يموت زوجُها (١). (ز) ٩٠٦٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾، قال: مِن يوم يموت الزوج، إن كان غائبًا أو شاهِدًا (٢) [٨٩٥]. (ز) ﴿وَعَشْرًا﴾ ٩٠٦٣ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: ضُمَّتْ هذه الأيام العشرُ إلى الأربعة أشهر؛ لأنّ العَشْر فيه ينفخ الرُّوح (٣). (٣/ ١٤) ٩٠٦٤ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك (٤). (ز)

стр. 2239

٩٠٦٥ - عن قتادة، قال: سألتُ سعيدَ بنَ المسيب: ما بالُ العَشْر؟ قال: فيه يُنفَخُ الرُّوح (١). (٣/ ١٤) ٩٠٦٦ - عن الأوزاعيِّ، قال: سمعتُ ربيعة [الرأي] = ٩٠٦٧ - ويحيى بن سعيد، يقولان في قوله: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾: عشر ليال لقول الله: ﴿وعشرا﴾. وما قال الله: فعشرة كاملة، فهي عشر ليالٍ بأيامِهِنَّ (٢) [٨٩٦]. (٣/ ١٤) النسخ في الآية: ٩٠٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مالك بن عمرو- أنّه قال: نُسِخ من هذه الآية الحاملُ المُتَوَفّى عنها زوجُها، فقال في سورة النساء القُصْرى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: ٤] (٣). (ز) ٩٠٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق شِبْل عن ابن أبي نجيح- ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾، قال: كانت هذه العِدَّةُ، تعتدُّ عند أهل زوجها، واجبًا ذلك عليها، فأنزل الله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم﴾ [البقرة: ٢٤٠]. قال: فجعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصِيَّةً؛ إن شاءت سكنت في وصِيَّتِها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله: ﴿غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم﴾. فالعِدَّةُ كما هي واجبةٌ عليها. زعم ذلك عن مجاهد. =

стр. 2240

٩٠٧٠ - وقال عطاء: قال ابن عباس: نَسَخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها في أهله، فتعتَدُّ حيث شاءت، وهو قول الله: ﴿غير إخراج﴾. = ٩٠٧١ - قال عطاء: إن شاءتْ اعتدَّتْ عند أهله وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت؛ لقول الله: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن﴾. قال عطاء: ثُمَّ جاء الميراث، فنَسَخَ السُّكْنى، فتعتدُّ حيث شاءت، ولا سُكْنى لها (١). (٣/ ١٥) ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ٩٠٧٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فإذا بلغن أجلهن﴾، يقول: إذا انقَضَتْ عِدَّتُها (٢). (٣/ ١٤) ٩٠٧٣ - قال الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: إذا انقَضَتِ العِدَّةُ (٣). (ز) ٩٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يعني: إذا مضى الأجلُ مِمّا ذُكِر في هذه الآية (٤). (ز) ٩٠٧٥ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- أنّه قال: إذا مضت أربعةُ أشهر وعشرٌ (٥). (ز) ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ قراءات: ٩٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ في قراءة ابن مسعود: (لا

стр. 2241

حَرَجَ عَلَيْهِنَّ) (١). (ز) تفسير الآية: ٩٠٧٧ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عقيل- في قوله: ﴿فلا جناح عليكم﴾، قال: فلا جناح على أوليائها (٢). (٣/ ١٥) ﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٩٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليِّ بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم﴾، يقول: إذا طُلِّقَت المرأةُ، أو مات عنها، فإذا انقضت عِدَّتُها؛ فلا جُناح عليها أن تَتَزَيَّن، وتَتَصَنَّع، وتَتَعَرَّض للتزويج، فذلك المعروف (٣). (٣/ ١٤) ٩٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾، قال: هو النكاحُ الحلالُ الطيِّبُ (٤). (ز) ٩٠٨٠ - عن الحسن البصري، نحو ذلك (٥). (ز) ٩٠٨١ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عقيل- ﴿فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾، قال: في نكاح مَن هوِيَتْهُ، إذا كان معروفًا (٦). (ز) ٩٠٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: هو النكاح (٧) [٨٩٧]. (ز)

стр. 2242

٩٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيما فَعَلْنَ فِي أنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾، يعني: لا حرج على المرأة إذا انقَضَتْ عِدَّتُها أن تَتَشَوَّف، وتَتَزَيَّن، وتَلْتَمِس الأزواجَ (١). (ز) ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)﴾ ٩٠٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق يزيد بن زريع- قوله: ﴿خبير﴾ بخلقه (٢). (ز) ٩٠٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ مِن أمر العدَّة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٠٨٦ - عن الفُرَيْعةِ بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري-: أنّها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسألُه أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، وأنّ زوجها خرج في طلب أعْبُدٍ لها أبَقُوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لَحِقَهم فقَتَلُوه، قالت: فسألتُ رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإنّ زوجي لم يَتْرُكْني في منزل يَمْلِكُه، ولا نفقة. فقال رسول الله ﷺ : «نعم». فانصرفتُ، حتى إذا كنتُ في الحجرة أو في المسجد، فدعاني أو أمَرَ بي، فدُعِيتُ، فقال: «كيف قلتِ؟». قالت: فرددتُ عليه القصةَ التي ذكرتُ له من شأن زوجي. فقال: «امكْثُي في بيتِك حتى يبلغ الكتابُ أجلَه». قالت: فاعتددتُ فيه أربعة أشهر وعشرًا. قالت: فلمّا كان عثمانُ بن عفان أرْسَلَ إلَيَّ، فسألني عن ذلك، فأخبرتُه، فاتَّبعه وقضى به (٤). (٣/ ١٦) ٩٠٨٧ - عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنّها أخبرته هذه الأحاديث

стр. 2243

الثلاثة، قالت زينب: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ زوجِ النبي ﷺ حين تُوُفِّي أبوها أبو سفيان ابن حرب، فدعتْ بطيب فيه صُفْرة؛ خَلُوقٍ أو غيره، فادَّهنت منه جارية، ثم مسَّت به بعارِضَيْها، ثُمَّ قالت: واللهِ، ما لي بالطِّيب مِن حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا». وقالت زينبُ: دخلتُ على زينبَ بنت جحش حين تُوُفِّي أخوها عبد الله، فدعت بطيب، فمسحت منه، ثُمَّ قالت: واللهِ، ما لي بالطِّيب مِن حاجة، غير أنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا». وقالت زينبُ: سمعتُ أُمِّي أُمَّ سلمة تقول: جاءتْ امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إنّ ابنتي تُوُفِّي عنها زوجُها، وقد اشتكَتْ عينُها، أفنَكْحُلُها؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا». مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: «لا». ثم قال: «إنّما هي أربعةُ أشهر وعشرٌ، وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية تَرْمِي بالبَعْرَةِ عند رَأْسِ الحَوْلِ». قال حميد: فقلتُ لزينب: وما ترمي بالبَعْرَة عند رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا تُوُفِّي عنها زوجُها دخلت حِفْشًا (١)، ولبست شرَّ ثيابها، ولم تَمَسَّ طِيبًا ولا شيئًا، حتى تَمُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤْتى بدابَّةٍ؛ حمارٍ أو شاةٍ أو طائرٍ، فتَفْتَضُّ (٢) به، فقلَّما تَفْتَضُّ بشيءٍ إلا مات، ثُمَّ تخرج، فتُعْطى بَعْرَةً، فترمي بها، ثم تُراجِعُ بعد ذلك ما شاءت مِن طيبٍ أو غيرِه (٣). ٩٠٨٨ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة أُمَّي المؤمنين ﵄، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوق ثلاث، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشرًا» (٤). (٣/ ١٩) ٩٠٨٩ - عن أُمِّ عَطِيَّة، قالت: قال النبي ﷺ : «لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، فإنها لا تَكْتَحِلُ، ولا

стр. 2244

تَلْبَسُ ثوبًا مصبوغًا إلا ثوبَ عَصْب (١)، ولا تَمَسُّ طيبًا إلا إذا طَهُرَتْ؛ نُبْذةً مِن قُسْطٍ (٢) أو أظْفار (٣)» (٤). (٣/ ١٩) ٩٠٩٠ - عن عمرو بن سليم، عن عروة بن الزبير، أنّه سأله: هل اعْتَدَّ نساءُ رسول الله بعد وفاته؟ فقال: نعم، اعْتَدَدْنَ أربعة أشهر وعشرًا. فقلت: يا أبا عبد الله، ولِمَ يَعْتَدِدْنَ وهُنَّ لا يحللن لأحدٍ من العالمين، وإنّما تكون العِدَّةُ للاستبراء؟ فغضِب عروةُ، وقال: لعلَّك ذهبتَ إلى قوله: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء﴾ [الأحزاب: ٣٢]؟ أمّا العِدَّةُ فإنّما عَمِلْن بالكتاب (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٩٠٩١ - عن أسماء ابنة عُمَيْس، قالتْ: لَمّا أصيب جعفرُ قال لي رسول الله صلي الله عليه وسلم: «تَسَلَّبي ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئتِ» (٦) [٨٩٨]. (ز) ٩٠٩٢ - عن أُمِّ سلمة زوج النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ ، قال: «المُتَوَفّى عنها زوجُها لا

стр. 2245

تلْبِسُ المُعَصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة (١)، ولا الحَلْيَ (٢)، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تكتحل» (٣). (٣/ ١٩) ٩٠٩٣ - عن أُمِّ سلمة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ حين تُوُفِّي أبو سلمة، وقد جعَلْتُ على عيني صَبِرًا (٤)، قال: «ما هذا، يا أُمُّ سلمة؟». قلت: إنّما هو صَبِرٌ، يا رسول الله، ليس فيه طيب. قال: «إنه يَشُبُّ (٥) الوجهَ؛ فلا تجعليه إلا بالليل. ولا تمتشطي بالطِّيب، ولا بالحنّاء؛ فإنّه خِضابٌ». قلتُ: بأيِّ شيء أمتشطُ، يا رسول الله؟ قال: «بالسِّدْرِ، تُغَلِّفين به رأسَك» (٦). (٣/ ١٩) ٩٠٩٤ - عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيِّب-: أنّه كان يَرُدُّ المُتَوَفّى عنهُنَّ أزواجُهُنَّ مِن البَيْداء، يَمْنَعُهُن مِن الحجِّ (٧). (٣/ ١٧) ٩٠٩٥ - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّها كانت تفتي المُتَوَفّى عنها زوجُها أن
следующие страницы →