← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

٨٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحدودُ: الطاعةُ (١). (ز) ٨٦٧٥ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق إسرائيل- ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾، قال: أن لا يُطِيعا اللهَ (٢) [٨٦٦]. (ز) ٨٦٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، قال: إذا قالتْ: لا أغتسلُ لكَ من جَنابَة. حَلَّ له أن يأخذ منها (٣). (ز) ٨٦٧٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿فإن خفتم﴾، يعني: الوُلاة (٤). (ز) ٨٦٧٨ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- قال: يَحِلُّ الخُلْعُ حين يخافا أن لا يُقِيما حدودَ الله، وأداءَ حدودِ الله في العِشْرَةِ التي بينهما (٥). (ز) ٨٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ يعني: عَلِمتم ﴿ألّا يُقِيما﴾ يعني: الحاكم ﴿حُدُودَ اللَّهِ﴾ يعني: أمْر اللهِ في أنفسهما إن نَشَزَتْ عليه (٦) [٨٦٧]. (ز)

стр. 2172

﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ٨٦٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾، قال: ذلك في الخُلْعِ، إذا قالت: واللهِ، لا أغتسلُ لكَ من جَنابة (١). (ز) ٨٦٨١ - عن عقيل، قال: وسألتُ محمدًا -يعني: الزُّهْرِيَّ-: هل يَصْلُحُ للرجل أن يَقْبَلَ مِن امرأته مِن الفِدْيَةِ في الخُلْعِ أكثرَ مِمّا أعطاها؟ أو تَرْجِعُ إليه إن رَضِيا مِن غير أن يَرُدَّ إليها شيئًا مِمّا كانت اخْتَلَعَتْ به منه؟ قال محمد -يعني: الزُّهْرِي-: لم أسمع في هذا سُنَّةً، ولكن نرى -والله أعلم- ألّا يأخذ إلا ما أعطاها؛ فإنّ الله ﵎ قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (٢). (ز) ٨٦٨٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقول: لا يَصْلُح له أن يأخذ منها أكثرَ مِمّا ساقَ إليها. ويقول: إنّ الله يقول: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ). يقول: من المَهْرِ. وكذلك كان يقرؤها: (فِيما افْتَدَتْ بِهِ مِنهُ) (٣) [٨٦٨]. (ز) ٨٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: الزوج والزوجة ﴿فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ من شيء. يقول: لا حَرَجَ عليهما إذا رَضِيا أن تَفْتَدِي منه، ويقبل منها الفِدْيَة، ثُمَّ يَفْتَرِقا (٤). (ز)

стр. 2173

النسخ في الآية: ٨٦٨٤ - عن عُقْبَة بن أبي الصَّهْباء، قال: سألتُ بكر بن عبد الله عن رجلٍ تريد امرأتُه منه الخُلْعَ. قال: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها شيئًا. قلتُ: يقول الله -تعالى ذكره- في كتابه: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾؟ قال: هذه نُسِخَتْ. قلت: فأنّى حُفِظَتْ؟ قال: حُفِظَتْ في سورة النساء [٢٠]، قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ (١) [٨٦٩]. (ز) من أحكام الآية: ٨٦٨٥ - عن أبي سعيد، قال: أرادَتْ أختي أن تَخْتَلِع من زوجها، فأتَتِ النبيَّ ﷺ

стр. 2174

مع زوجها، فذكرتْ له ذلك، فقال لها رسول الله ﷺ : «أتَرُدِّينَ عليه حديقتَه ويُطَلِّقك؟». قالت: نعم، وأزيدُه. فخلعها، فرَدَّت عليه حديقتَه، وزادَتْهُ (١). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٨٦ - عن أبي الزُّبَيْر: أنّ ثابت بن قيس بن شِماسٍ كانت عنده زينبُ بنت عبد الله بن أُبيِّ بن سلول، وكان أصْدَقَها حديقةً، فكَرِهَتْهُ، فقال النبي ﷺ : «أتَرُدِّين عليه حديقتَه التي أعطاكِ؟». قالتْ: نعم، وزيادة. فقال النبي ﷺ : «أمّا الزِّيادةُ فَلا، ولكن حديقته». قالت: نعم. فأخذها له، وخلّى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس، قال: قد قَبِلْتُ قضاءَ رسول الله ﷺ (٢). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٨٧ - عن عطاء: أنّ النبيَّ ﷺ كَرِه أن يأخذ من المُخْتَلِعَةِ أكثرَ مِمّا أعطاها (٣). (٢/ ٦٨٢) ٨٦٨٨ - عن عطاء، قال: أتَتِ امرأةٌ النبيَّ ﷺ ، فقالتْ: إنِّي أُبْغِضُ زوجي، وأُحِبُّ فِراقَه. فقال: «أتَرُدِّين عليه حديقتَه التي أصْدَقَكِ؟» -وكان أصْدَقَها حديقةً-. قالتْ: نعم، وزيادة. فقال النبيُّ ﷺ : «أمّا زيادةٌ من مالِكِ فلا، ولكن الحديقة». قالت: نعم. فقضى بذلك النبيُّ ﷺ على الرجل، فأُخْبِر بقضاء النبي ﷺ ، فقال: قد قَبِلْتُ قضاء رسول الله ﷺ (٤). (٢/ ٦٧٨) ٨٦٨٩ - عن عطاء من وجه آخر، عن ابن عباس موصولًا، مثله (٥). (٢/ ٦٧٩) ٨٦٩٠ - عن كُثَيْرٍ مولى سَمُرة: أنّ امرأة نَشَزَتْ مِن زوجها في إمارة عمر، فأمر بها إلى بيتٍ كَثِيرِ الزِّبْلِ، فمكَثَتْ ثلاثةَ أيام، ثم أخرجها، فقال: كيف رأيتِ؟ قالت: ما وجدتُ الرّاحة إلا في هذه الأيام. فقال عمر: اخْلَعْها، ولو من قُرْطِها (٦). (٢/ ٦٨٢)

стр. 2175

٨٦٩١ - عن عبد الله بن رباح، أنّ عمر بن الخطاب قال في المُخْتَلِعَة: تَخْتَلِع بما دون عِقاصِ (١) رأسِها (٢). (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣) ٨٦٩٢ - عن عبد الله بن شهاب الخَوْلانِيِّ: أنّ امرأةً طلَّقها زوجُها على ألف درهم، فرُفِع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: باعكِ زوجُك طَلاقًا بَيْعًا. وأجازه عمر (٣). (٢/ ٦٨٢) ٨٦٩٣ - عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْراء -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قالتْ: كان لي زوجٌ يُقِلُّ عَلَيَّ الخيرَ إذا حَضَرَنِي، ويَحْرِمُنِي إذا غاب عَنِّي، فكانت مِنِّي زَلَّةٌ يومًا، فقلتُ له: أخْتَلِعُ مِنكَ بكلِّ شيء أمْلِكُه؟ قال: نعم. ففعلتُ، فخاصم عَمِّي معاذُ بن عَفْراء إلى عثمان بن عفان، فأجاز الخُلْعَ، وأمره أن يأخذ عِقاصَ رأسي فما دونه (٤). (٢/ ٦٨٣) ٨٦٩٤ - عن الحكم بن عتيبة، قال: كان عليٌّ يقول: لا يأخذ من المُخْتَلِعة فوق ما أعطاها (٥). (ز) ٨٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لا بأس بما خلعها به من قليل أو كثير، ولو عُقُصَها (٦). (ز) ٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليأخذ منها حتى قُرْطها. يعني: في الخُلْع (٧). (ز) ٨٦٩٧ - عن نافع: أنّ مولاة صَفِيَّة بنت أبي عبيد امرأةِ عبد الله بن عمر اخْتَلَعَتْ من زوجها بكل شيء لها، فلم يُنكِر ذلك عبدُ الله بن عمر (٨). (٢/ ٦٨٣) ٨٦٩٨ - عن حُمَيْدٍ الطويل، عن رجاء بن حَيْوة، أنّه سأله: كيف كان الحسنُ يقول في المُخْتَلِعَة؟ فقال: إنّه كان يكره أن يأخذ منها فوق ما أعطاها. = ٨٦٩٩ - فقال رجاء: قال قَبيصَة بن ذُؤَيْب: اقرأ الآيةَ التي بعدها: ﴿فإن خفتم أن لا

стр. 2176

يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ (١). (٢/ ٦٨٢) ٨٧٠٠ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: ما أُحِبُّ أن يأخذ منها كلَّ ما أعطاها، حتى يدع لها منه ما يُعَيِّشُها (٢). (ز) ٨٧٠١ - عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق مغيرة- قال في الخُلْع: خُذ ما دون عِقاص شعرها، وإن كانت المرأة لَتَفْتَدِي ببعض مالِها (٣). (ز) ٨٧٠٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إن شاء أخذ منها أكثر مِمّا أعطاها (٤). (ز) ٨٧٠٣ - عن عامر الشَّعْبِيِّ -من طريق أشْعَث- قال: كان يكره أن يأخذ الرجل من المُخْتَلِعَة فوق ما أعطاها، وكان يرى أن يأخذ دون ذلك (٥). (ز) ٨٧٠٤ - عن طاووس -من طريق ابنه- أنّه كان يقول في المُفْتَدِيَة: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها أكثرَ مِمّا أعطاها (٦). (ز) ٨٧٠٥ - عن الحكم بن عُتَيْبَة -من طريق شُعبة- أنّه قال في المُخْتَلِعَة: أحَبُّ إلَيَّ أن لا يَزْداد (٧). (ز) ٨٧٠٦ - عن الأوزاعيِّ، قال: سمعت عمرو بن شعيب = ٨٧٠٧ - وعطاء بن أبي رباح = ٨٧٠٨ - والزهري، يقولون في النّاشِز: لا يأخذ منها إلا ما ساق إليها (٨). (ز) ٨٧٠٩ - عن ميمون بن مهران-من طريق جعفر بن بُرْقان- قال: مَن خَلَع امرأتَه، وأخذ منها أكثر مما أعطاها؛ فلم يُسَرِّح بإحسان (٩) [٨٧٠]. (ز)

стр. 2177

احكام متعلقة بالآية ٨٧١٠ - عن ابن عباس: أنّ النبي ﷺ جعل الخُلْعَ تطليقةً بائِنةً (١). (٢/ ٦٨١)

стр. 2178

٨٧١١ - عن أم بكر الأسلمية: أنّها اختَلَعَتْ من زوجها عبد الله بن أسِيد، ثم أتيا عثمان بن عفان في ذلك، فقال: هي تطليقة، إلا أن تكون سَمَّيْتَ شيئًا فهو ما سَمَّيْتَ (١). (٢/ ٦٨١) ٨٧١٢ - عن طاووس: أنّ إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص سأل عبد الله بن عباس عن امرأةٍ طلَّقها زوجُها تطليقتين، ثم اخْتَلَعَت منه، أيَتَزَوَّجُها؟ قال ابن عباس: نعم؛ ذكَر اللهُ الطلاقَ في أولِ الآية وآخرِها، والخلعَ بين ذلك، فليس الخلعُ بطلاق، يَنكِحُها (٢) [٨٧١]. (٢/ ٦٨١) ٨٧١٣ - عن طاووس قال: لولا أنّه عِلْمٌ لا يَحِلُّ لي كِتْمانُه ما حدَّثْتُه أحدًا. كان ابن عباس لا يَرى الفِداءَ طلاقًا حتى يُطَلِّقَ، ثم يقول: ألا تَرى أنه ذكَر الطلاقَ مِن قبلِه، ثم ذكَر الفداء، فلم يَجْعَلْه طلاقًا، ثم قال في الثانية: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا﴾. ولم يَجْعَلِ الفداءَ بينهما طلاقًا (٣). (٢/ ٦٨١) ٨٧١٤ - عن عبد الله بن عباس، في رجلٍ طلَّق امرأتَه تَطْليقتَين، ثم اخْتَلَعَت منه: يَتَزوَّجُها إن شاء؛ لأنّ الله يقول: ﴿الطلاق مرتان﴾ قرَأ إلى ﴿أن يتراجعا﴾ (٤). (٢/ ٦٨٢) ٨٧١٥ - عن عكرمة -أحسبه عن ابن عباس- قال: كل شيء أجازه المالُ فليس بطلاق. يعني: الخُلْع (٥). (٢/ ٦٨٢) ٨٧١٦ - عن عبد الله بن عباس = ٨٧١٧ - وعبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- أنّهما قالا في المُخْتَلِعة يُطَلِّقها زوجَها، قالا: لا يلزمها طلاقٌ؛ لأنّه طَلَّق ما لا يملك (٦). (٢/ ٦٨٦) ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ ٨٧١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾،

стр. 2179

يعني بالحدود: الطاعة (١). (ز) ٨٧١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾، قال: تلك طاعةُ الله فلا تَعْتَدُوها (٢). (ز) ٨٧٢٠ - قال قتادة بن دِعامة: خاطب بهذا الوُلاة ﴿ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله﴾، يعني: سُنَّة الله وأَمْره في الطلاق، ﴿فلا تعتدوها﴾ أي: لا تَتَعَدُّوها إلى غيرها (٣). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾ ٨٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: أمر الله فيهما، ﴿فَلا تَعْتَدُوها﴾ (٤). ٨٧٢٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾، قال: مَن طلَّق لغير العِدَّة فقد اعْتَدى وظلم نفسه، ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ (٥) [٨٧٢]. (ز) ٨٧٢٣ - قال قتادة بن دِعامة: ﴿ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾ لأنفسهم (٦). (ز) ٨٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ يقول: ومَن يُخالِف أمرَ الله إلى غيره ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ لأنفسهم (٧). (ز)

стр. 2180

آثار متعلقة بالآية: ٨٧٢٥ - عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بالُ أقوامٍ يلعبون بحدود الله، يقول: قد طلَّقْتُكِ، قد راجعتُكِ، قد طلّقْتُكِ، قد راجعتُكِ، ليس هذا طلاقَ المسلمين، طلِّقُوا المرأةَ في قُبُلِ عِدَّتِها» (١). (٢/ ٧٠٠) ٨٧٢٦ - عن محمود بن لَبِيد، قال: أُخْبِر رسولُ الله ﷺ عن رجل طلَّق امرأتَه ثلاثَ تَطْليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال: «أيُلْعَبُ بكتاب الله وأنا بينَ أظْهُرِكم؟!». حتى قام رجلٌ، وقال: يا رسولَ الله، ألا أقْتُلُه؟ (٢). (٢/ ٦٨٧) ٨٧٢٧ - عن واقِع بن سَحْبان، أنّ رجلًا أتى عمرانَ بن حُصين، فقال: رجلٌ طلَّق امرأتَه ثلاثًا في مجلس. قال: أثِم بربِّه، وحَرُمَت عليه امرأتُه. = ٨٧٢٨ - فانطَلَق الرجلُ، فذكَر ذلك لأبي موسى، يُرِيدُ بذلك عيبَه، فقال: ألا تَرى أنّ عمرانَ بن حصين قال كذا وكذا. فقال أبو موسى: أكثَر اللهُ فينا مثلَ أبي نُجَيْدٍ (٣). (٢/ ٦٨٧) ٨٧٢٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس بن يزيد- أنّه قال: لا نرى طلاقَ الصبيِّ يجوز قبل أن يَحْتَلِم. قال: وإن طَلَّق امرأتَه قبل أن يدخل بها فإنّه بَلَغَنا: أنّه من السُّنَّة ألّا تُقام حدودُ الله إلا على مَنِ احْتَلَم، أو بَلَغَ الحُلُم. والطلاق من حدود الله فلا تعتدوها، فلا نرى أمْرًا أوْثَقَ من الاعتصام بالسنن (٤). (ز)

стр. 2181

﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ نزول الآية: ٨٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ في تَمِيمَةَ بِنت وهْب بن عَتِيك النَّضْرِيّ، وفي زوجها رِفاعة بن عبد الرحمن بن الزبير (١)، وتزَوَّجها عبد الرحمن بن الزَّبِير القُرَظِيّ (٢). (ز) ٨٧٣١ - عن مقاتل بن حيّان، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشةَ بنت عبد الرحمن بن عَتِيك النَّضْرِي، كانت عند رِفاعة بن عَتِيك، وهو ابن عمِّها، فطلَّقها طلاقًا بائنًا، فتزوَّجَت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القُرَظِيِّ، فطلَّقها، فأتَت النبيَّ ﷺ ، فقالت: إنّه طلَّقَني قبلَ أن يَمَسَّني، أفأَرْجِعُ إلى الأول؟ قال: «لا، حتى يَمَسَّ». فلبِثَت ما شاء الله، ثم أتَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت له: إنّه قد مَسَّنِي. فقال: «كذَبْتِ بقولك الأول؛ فلمْ أُصَدِّقْكِ في الآخِرِ». فلَبِثَت حتى قُبِض النبي ﷺ ، فأتَت أبا بكر، فقالت: أرْجِعُ إلى الأول؟ فإنّ الآخِرَ قد مسَّني. فقال أبو بكر: عهِدْتُ النبيَّ ﷺ قال لكِ ما قال، لا تَرْجِعي إليه. فلما مات أبو بكر أتَت عمر، فقال لها: لَئِن أتَيْتِني بعد هذه المرة لَأَرْجُمنَّكِ. فمنَعها، وكان نزل فيها: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ (٣). (٢/ ٦٩٠) تفسير الآية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٨٧٣٢ - عن علي بن أبي طالب، ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾، قال: هذه الثالثة (٤). (٢/ ٦٨٨) ٨٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾، يقول: إن طلَّقها ثلاثًا فلا تَحِلُّ له حتى تَنكِحَ غيرَه (٥). (٢/ ٦٨٨)

стр. 2182

٨٧٣٤ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سعيد- ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾، قال: عاد إلى قوله: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (١) [٨٧٣]. (٢/ ٦٨٨) ٨٧٣٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا طَلَّق واحدة أو ثِنتَيْنِ فله الرَّجْعَةُ ما لم تَنقَضِ العِدَّة. قال: والثالثة قوله: ﴿فإن طلقها﴾ -يعني: بالثالثة- فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره (٢). (ز) ٨٧٣٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: جعل الله الطلاق ثلاثًا، فإذا طلَّقها واحدة فهو أحقُّ بها ما لم تَنقَضِ العِدَّة، وعِدَّتُها ثلاثُ حِيَض، فإن انقضتِ العِدَّةُ قبل أن يكون راجعها فقد بانَتْ منه، وصارت أحَقَّ بنفسها، وصار خاطِبًا من الخُطّاب، فكان الرجل إذا أراد طلاق أهلِه نظرَ حَيْضَتَها، حتى إذا طَهُرَت طَلَّقها تطليقةً في قُبُلِ عِدَّتها عند شاهِدَيْ عَدْلٍ، فإن بدا له مراجعتُها راجعها ما كانت في عِدَّتها، وإن تركها حتى تنقضي عِدَّتُها فقد بانت منه بواحدة، وإن بدا له طلاقُها بعد

стр. 2183

الواحدة وهي في عِدَّتِها نَظَر حَيْضَتَها، حتى إذا طَهُرَت طَلَّقها تطليقةً أخرى في قُبُلِ عِدَّتها، فإن بدا له مراجعتُها راجعها، فكانت عنده على واحدة، وإن بدا له طلاقُها طلَّقها الثالثة عند طُهْرِها، فهذه الثالثة التي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ (١). (٢/ ٦٨٨) ٨٧٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿فإن طلقها﴾ من بعد التطليقتين ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾، وهذه الثالثة (٢). (ز) ٨٧٣٨ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رَجَع إلى الآية الأولى في قوله: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ بعد التطليقتين تطليقةً أخرى، سواء أكان بها حَبَلٌ أم لا ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فيجامعها، فنسخت هذه الآيةُ الآيةَ التي قبلها، في قوله : ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ﴾، ونزلت: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٤). (ز) ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٨٧٤٠ - عن عائشة: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزَوَّجَت زوجًا، وطلَّقها قبلَ أن يَمَسَّها، فسُئِل النبيُّ ﷺ : أتَحِلُّ للأول؟ قال: «لا، حتى يَذُوقَ مِن عُسَيْلَتِها (٥) كما ذاق الأولُ» (٦). (٢/ ٦٩١) ٨٧٤١ - عن عائشة، قالت: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل طلَّق امرأته، فتزَوَّجَت زوجًا غيرَه، فدخَل بها، ثم طلَّقها قبل أن يُواقِعَها، أتَحِلُّ لزوجها الأول؟ قال: «لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلةَ الآخَر، ويَذُوقَ عُسَيْلَتَها» (٧). (٢/ ٦٩٢)

стр. 2184

٨٧٤٢ - عن ابن عمر، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه ثلاثًا، فيتزوَّجُها آخر، فيُغْلِقُ الباب، ويُرْخِي السِّتْرَ، ثم يُطَلِّقُها قبل أن يَدخُل بها، فهل تَحِلُّ للأول؟ قال: «لا، حتى تَذُوقَ العُسَيْلة». وفي لفظ: «حتى يُجامِعَها الآخَر» (١). (٢/ ٦٩٢) ٨٧٤٣ - عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن رجل كانت تحتَه امرأةٌ، فطلَّقَها ثلاثًا، فتزَوَّجَت بعدَه رجلًا، فطلَّقَها قبل أن يَدْخُلَ بها، أتَحِلُّ لزوجها الأول؟ فقال رسول الله ﷺ : «لا، حتى يكونَ الآخَرُ قد ذاقَ مِن عُسَيْلَتِها، وذاقَتْ مِن عُسَيْلَتِه» (٢). (٢/ ٦٩٣) ٨٧٤٤ - عن ابن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ ، فقال: «لا، إلا نكاحَ رَغْبَة، لا نكاحَ دُلْسَة، ولا استهزاءً بكتاب الله، ثم يَذُوق عُسَيْلتَها» (٣). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٤٥ - عن عمرو بن دينار، عن النبي ﷺ ، نحوه (٤). (٢/ ٦٩٥) ٨٧٤٦ - عن عائشة، قالت: جاءت امرأةُ رِفاعةَ القُرَظِيَّ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: إنِّي كنتُ عند رِفاعة، فطلَّقَني، فبَتَّ طلاقي، فتزَوَّجَني عبد الرحمن بن الزَّبِير، وما معه إلا مثلُ هُدْبةِ الثوب. فتَبَسَّم النبي ﷺ ، فقال: «أتُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه، ويذوقَ عُسَيْلَتَك» (٥). (٢/ ٦٩٠) ٨٧٤٧ - عن عبد الرحمن بن الزَّبِير -من طريق ابنه الزَّبِير بن عبد الرحمن-: أنّ

стр. 2185

رِفاعة بن سَمَوْأَل طلَّق امرأتَه، فأتَت النبيَّ ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، قد تزَوَّجني عبد الرحمن، وما معه إلا مثلُ هذه. وأوْمَأَت إلى هُدْبةٍ مِن ثوبها، فجعَل رسول الله ﷺ يُعْرِضُ عن كلامِها، ثم قال لها: «تُرِيدين أن تَرْجِعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلتَه، ويَذوقَ عُسَيْلَتَك» (١). (٢/ ٦٩٢) ٨٧٤٨ - عن الزَّبِير بن عبد الرحمن بن الزَّبِير: أنّ رِفاعة بن سَمَوْأَلَ القُرَظِيَّ طلَّق امرأتَه تَميمة بنتَ وهب في عَهْد رسول الله ﷺ ثلاثًا، فنكَحها عبدُ الرحمن بن الزَّبير، فاعْتَرَض عنها، فلم يَسْتَطِعْ أن يَمَسَّها، ففارَقها، فأراد رِفاعةُ أن يَنكِحَها، وهو زوجُها الأول الذي طلَّقها، فذكَر ذلك لرسول الله ﷺ ، فنهاه أن يَتَزَوَّجَها، وقال: «لا تَحِلُّ لك حتى تَذُوقَ العُسَيْلَة» (٢). (٢/ ٦٩١) ٨٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: أنّ المرأة التي طلَّق رِفاعةُ القُرَظي اسمُها تَميمةُ بنتُ وهب بن عَبْد؛ وهي مِن بني النَّضير (٣). (٢/ ٦٩١) ٨٧٥٠ - عن قتادة: أنّ تميمة بنت عبيد بن وهب القُرَظِيَّة طلَّقها زوجُها، فخلف عليها عبد الرحمن بن الزَّبِير، فطلَّقها، فأَتَتْ رسولَ الله ﷺ ، فسألتْه: هل ترجع إلى زوجها الأول. فقال لها: «هل غَشِيَكِ؟». فقالت: ما كان ما عنده بأَغْنى عنه من هُدْبَة ثوبي. فقال رسول الله ﷺ : «لا، حتى تذوقي من عُسَيْلَة غيره». فقالت: يا رسول الله، قد غَشِيَني. فقال: «اللَّهُمَّ، إن كانتْ كاذبةً فاحْرِمْها إيّاه». فأتَتْ أبا بكر بعده، فلم يُرَخِّصْ لها، ثم أتَتْ عُمَرَ، فلم يُرَخِّصْ لها (٤). (ز) ٨٧٥١ - عن عُبيد الله بن عباس: أنّ الغُمَيْصاء أو الرُّمَيْصاء أتَتِ النبيَّ ﷺ تَشْتَكِي

стр. 2186

زوجَها أنّه لا يَصِلُ إليها، فلم يَلْبَثْ أن جاء زوجُها، فقال: يا رسولَ الله، هي كاذبة، وهو يَصِلُ إليها، ولكنها تُرِيدُ أن تَرْجِعَ إلى زوجِها الأول. فقال رسول الله ﷺ : «ليس ذلك لكِ، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَك رجلٌ غيرُه» (١). (٢/ ٦٩٣) ٨٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: لا تَحِلُّ له حتى يَسْتَقْفِشَها (٢) به (٣). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٣ - عن عليّ بن أبي طالب -من طريق عامر- قال: لا تَحِلُّ له حتى يَهُزَّها به هَزِيزَ البَكْرِ (٤). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٤ - عن أبي هريرة -من طريق أبي يحيى- = ٨٧٥٥ - وأنس بن مالك -من طريق يحيى بن يزيد الشَّيْبانِيِّ- قالا: لا تَحِلُّ للأول حتى يُجامِعَها الآخَر (٥). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن سِيرين- قال: لا تَحِلُّ له حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه، ويَهُزَّها (٦). (٢/ ٦٩٠) ٨٧٥٧ - عن نافع، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأَله عن رجلٍ طلَّق امرأتَه ثلاثًا، فتزوَّجها أخٌ له مِن غير مُؤامَرة منه ليُحِلَّها لأخيه، هل تَحِلُّ للأول؟ فقال: لا، إلا نكاح رَغْبة، كنا نَعُدُّ هذا سِفاحًا على عهد رسول الله ﷺ (٧). (٢/ ٦٩٤) ٨٧٥٨ - قال سعيد بن جبير: النِّكاحُ هاهنا: التَّزْوِيجُ الصحيحُ، إذا لم يُرِدْ إحلالَها (٨). (ز)

стр. 2187

٨٧٥٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: أرأيتَ إن بتَّها زوجَها، فتزوجها عبدٌ له، فأصابها، أيَحِلُّ ذلك لزوجها؟ قال: نعم. قلتُ: نكاح العبدِ الحُرَّة إحصانٌ هو لها؟ قال: لا. قلت: فلِمَ؟ قال: إنّ الرجم ليس كغيره، قال الله تعالى: ﴿فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾. فهو نكاح، وليس نكاحُ العبد بإحصان (١). (ز) ٨٧٦٠ - عن مقاتل بن حَيّان، قال: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾، فيُجامِعَها، ﴿فإن طلقها﴾ بعدَ ما جامَعَها ﴿فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ (٢) [٨٧٤]. (٢/ ٦٩٠) أحكام متعلقة بالآية: ٨٧٦١ - عن أُمِّ سَلَمَة: أنّ غلامًا لها طلَّق امرأةً حُرَّة تطليقتين، فاسْتَفْتَتْ أُمُّ سلمةَ النبيَّ ﷺ ، فقال: «حَرُمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره» (٣). (٢/ ٦٨٨)

стр. 2188

٨٧٦٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: ينكح العبدُ امرأتين، ويُطَلِّق تطليقتين، وتَعْتَدُّ الأمةُ حَيْضَتَيْن، فإن لم تكن تحيض فشهرين (١). (٢/ ٦٨٩) ٨٧٦٣ - عن ابن المُسَيِّب: أنّ نُفَيْعًا -مُكاتِبًا لأمِّ سَلَمَة- طَلَّق امرأتَه حُرَّةً تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان، فقال له: حَرُمَتْ عليك (٢). (٢/ ٦٨٩) ٨٧٦٤ - عن سليمان بن يَسار: أنّ نُفَيْعًا -مُكاتِبًا لأُمِّ سَلَمَةَ- كانت تحته حُرَّةٌ، فطلَّقها اثنتين، ثُمَّ أراد أن يُراجِعَها، فأمره أزواجُ النبي ﷺ أن يأتيَ عثمانَ بن عفان، يسأله عن ذلك، فذهب إليه وعنده زيد بن ثابت، فسألهما، فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك (٣). (٢/ ٦٨٩) ٨٧٦٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يقول: إذا طَلَّق العبدُ امرأته اثنتين فقد حرمت عليه حتى تَنكِح زوجًا غيره، حُرَّة كانت أو أمَة، وعِدَّةُ الأَمَةِ حيضتان، وعِدَّةُ الحُرَّةِ ثلاثُ حِيَض (٤). (٢/ ٦٨٩) ٨٧٦٦ - عن قتادة بن دِعامة = ٨٧٦٧ - ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في الأَمَة يُطَلِّقها العبدُ تطليقة، فتحيض حَيْضَة، ثم تُعْتَقُ، فتختار الزوج. قال: تعتدُّ عِدَّة الحُرَّة، وتحتسب بتلك الحَيْضَة، إلا أن يكون زوجُها ارْتَجَعَها. فإن طَلَّقها تطليقتين، ثم عتقت في العِدَّة؛ اعْتَدَّت أيضًا عِدَّة الحُرَّة. قال قتادة: وإن شاء راجعها في العِدَّة، وتكون عنده على تطليقة. وقال الزُّهْرِيُّ: لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره (٥). (ز) مسألة ٨٧٦٨ - عن زيد بن ثابت -من طريق أبي عبد الرحمن- أنّه كان يقول في الرجل يُطَلِّقُ الأمة ثلاثًا، ثُمَّ يشتريها: إنّها لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (٦). (٢/ ٦٩٧) ٨٧٦٩ - عن سعيد بن المسيب = ٨٧٧٠ - وسليمان بن يَسار -من طريق مالك- أنّهما سُئِلا عن رجلٍ زَوَّج عبدًا له

стр. 2189

جاريةً، فطَلَّقها العبدُ البتَّة، ثُمَّ وهبها سَيِّدُها له، هل تَحِلُّ له بمِلك اليمين؟ فقالا: لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (١). (٢/ ٦٩٧) ٨٧٧١ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق إبراهيم- قال: إذا كان تحت الرجل مملوكةٌ، فطَلَّقها -يعني: البَتَّةَ-، ثم وقَع عليها سيدُها، لا يُحِلُّها لزوجها إلا أن يكون زوجًا، لا تَحِلُّ له إلا من الباب الذي حَرُمَتْ عليه (٢). (٢/ ٦٩٧) ٨٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق، وإبراهيم النَّخَعي، والشعبي- قال: لا يُحِلُّها لزوجها وطءُ سَيِّدها حتى تَنكِح زوجًا غيره (٣). (٢/ ٦٩٧) مسألة ٨٧٧٣ - عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : «طلاقُ التي لم يُدْخَلْ بها واحدةٌ» (٤). (٢/ ٦٧٣) ٨٧٧٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال عمرُ بن الخطاب في الرجل يُطَلِّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَدْخُلَ بها، قال: هي ثلاثٌ، لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره. وكان إذا أُتِي به أوْجَعَه (٥). (٢/ ٦٦٦) ٨٧٧٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: المُطَلَّقةُ ثلاثًا قبل أن يُدْخَل بها بمنزلة التي قد دُخِل بها (٦). (٢/ ٦٦٧) ٨٧٧٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ فيمَن طلَّق امرأتَه ثلاثًا قبل أن يَدْخَل بها. قال: لا تَحِلُّ له حتى تنكح زوجًا غيره (٧). (٢/ ٦٦٧) ٨٧٧٧ - عن محمد بن إياس بن البُكَيْر، قال: طَلَّق رجلٌ امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، ثُمَّ بدا له أن يَنكِحَها، فجاء يستفتي، فذهبتُ معه أسألُ له، فسأل أبا هريرة = ٨٧٧٨ - وعبد الله بن عباس عن ذلك، فقالا: لا نرى أن تَنكِحَها حتى تَنكِح زوجًا غيرك. قال: إنّما كان طلاقي إيّاها واحدة. قال ابنُ عباس: إنّك أرسلتَ من يدك ما كان لك من فَضْل (٨). (٢/ ٦٦٨)

стр. 2190

٨٧٧٩ - عن معاوية بن أبي عَيّاش الأنصاري: أنّه كان جالِسًا مع عبد الله بن الزبير وعاصم بن عمر، فجاءهما محمد بن إياس بن البُكَيْر، فقال: إنّ رجلًا من أهل البادية طلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَدْخُل بها، فماذا تَرَيانِ؟ فقال ابنُ الزبير: إنّ هذا الأمر ما لنا فيه قول، اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة، فإنِّي تركتهما عند عائشة، فاسألهما. فذهب، فسألهما، قال ابن عباس لأبي هريرة: أفْتِهِ يا أبا هريرة، فقد جاءتك مُعْضِلَة. فقال أبو هريرة: الواحدةُ تُبِينُها، والثلاثُ تُحَرِّمُها حتى تَنكِح زوجًا غيره. = ٨٧٨٠ - وقال ابن عباس مثلَ ذلك (١). (٢/ ٦٦٨، ٦٩٧) ٨٧٨١ - عن عطاء بن يَسار، قال: جاء رجلٌ يسألُ عبدَ الله بن عمرو بن العاص عن رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَمَسَّها. فقلتُ: إنّما طلاقُ البِكْرِ واحدةٌ. فقال لي عبد الله بن عمرو: إنّما أنت قاضٍ، الواحدة تُبِين، والثلاث تُحَرِّمُها حتى تُنكِح زوجًا غيره (٢). (٢/ ٦٨٨) ٨٧٨٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره (٣). (٢/ ٦٦٩) آثار متعلقة بالآية: ٨٧٨٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لعن رسول الله ﷺ المُحَلِّل، والمُحَلَّل له (٤). (٢/ ٦٩٥) ٨٧٨٤ - عن عليٍّ، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «لَعَنَ الله المُحَلِّل، والمُحَلَّل له» (٥). (٢/ ٦٩٥)

стр. 2191

٨٧٨٥ - عن عُقْبَة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أُخبركم بالتَّيْس المُسْتَعار؟». قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: «هو المحلِّل، لعن الله المُحَلِّل والمُحَلَّل» (١). (٢/ ٦٩٥) ٨٧٨٦ - عن سليمان بن يَسار: أنّ عثمان بن عفان رُفِع إليه رجل تَزَوَّج امرأةً لِيُحَلِّلها لزوجها، ففَرَّق بينهما، وقال: لا ترجع إليه، إلا نكاح رغبةٍ غيرَ دُلْسَة (٢). (٢/ ٦٩٦) ٨٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مالك بن الحُوَيْرِث- أنّ رجلًا سأله، فقال: إنّ عمي طَلَّق امرأته ثلاثًا. قال: إنّ عمك عصى الله فأندَمَهُ، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا. قال: كيف ترى في رجل يُحِلُّها له؟ قال: مَن يُخادِع اللهَ يَخْدَعْهُ (٣). (٢/ ٦٩٦) ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ ٨٧٨٨ - عن محمد ابن الحَنَفِيَّة، قال: قال عليٌّ: أشْكَلَ عَليَّ أمران؛ قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾، فدَرَسْتُ القرآن، فعلِمْتُ أنّه يَعْنِي: إذا طلَّقها زوجُها الآخَر رجَعَت إلى زوجِها الأول المطلِّق ثلاثًا. قال: وكنتُ رَجُلًا مذّاءً، فاسْتَحْيَيْتُ أن أسْألَ النبيَّ ﷺ ؛ مِن أجل أنّ ابنتَه كانت تحتي، فأمَرْتُ المِقْدادَ بن الأسود، فسأل النبي ﷺ ، فقال: «فيه الوضوء» (٤). (٢/ ٦٩٨)

стр. 2192

٨٧٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾، يقول: إذا تزَوَّجَت بعدَ الأول، فدخَل بها الآخَر؛ فلا حَرَجَ على الأول أن يَتَزَوَّجَها إذا طلَّقها الآخَرُ أو مات عنها، فقد حلَّت له (١). (٢/ ٦٩٨) ٨٧٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا طَلَّق واحدةً أو ثنتين فله الرَّجْعَة، ما لم تَنقَضِ العِدَّة. قال: والثالثة قوله: ﴿فإن طلقها﴾ يعني: الثالثة، فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره، فيدخل بها، ﴿فإن طلقها﴾ هذا الأخيرُ بعد ما يدخل بها ﴿فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ يعني: الأول ﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾ (٢). (ز) ٨٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ الزوجُ الأخير عَبْدُ الرَّحْمَن ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ يعني: الزوج الأول رِفاعة، ولا على المرأة تميمة ﴿أنْ يَتَراجَعا﴾ بمَهْرٍ جديد، ونكاحٍ جديد (٣). (ز) ٨٧٩٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن طلقها﴾ هذا الذي نكحها بعد ما جامعها (٤). (ز) ﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ٨٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن ظنا أن يقيما حدود الله﴾، يقول: إن ظَنّا أنّ نكاحَهما على غيرِ دُلْسة (٥) [٨٧٥]. (٢/ ٦٩٨)

стр. 2193

٨٧٩٤ - قال طاووس: إن ظَنّا أنّ كل واحد منهما يُحْسِنُ عِشْرَة صاحبه (١). (ز) ٨٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ ظَنّا﴾ يعني: إن حَسِبا ﴿أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ أمْر الله فيما أمَرَهُما (٢). (٢/ ٦٩٨) ٨٧٩٦ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿أن يقيما حدود الله﴾، يقول: أمْر اللهِ وطاعتَه (٣). (٢/ ٦٩٨) ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)﴾ ٨٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يعني: أمر الله في الطلاق، يعني: ما ذكر من أحكام الزوج والمرأة في الطلاق، وفي المراجعة، ﴿يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٤). (ز) ٨٧٩٨ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: تلك طاعته يُبَيِّنها لقوم يعلمون (٥). (ز) ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ قراءات: ٨٧٩٩ - عن عُرْوَة، قال: نزَلَت: (بِمَعْرُوفٍ ولا تُماسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِّتَعْتَدُواْ) (٦). (٢/ ٧٠٠) نزول الآية: ٨٨٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العوفي- قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ

стр. 2194

امرأته، ثم يُراجِعُها قبلَ انقضاءِ عِدَّتِها، ثم يُطَلِّقُها، فيَفعَلُ بها ذلك يُضارُّها ويَعْضُلُها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ (١). (٢/ ٦٩٨) ٨٨٠١ - عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فإذا حاضَتْ حيضةً أو حيضتين ودَنَتِ الحيضةُ الثالثة راجعَها؛ ليُضارَّها بذلك؛ فنزلت: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ (٢). (ز) ٨٨٠٢ - عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى-، مثله (٣). (ز) ٨٨٠٣ - عن إسماعيل السّدي -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن الأنصار يُدْعى: ثابت بن يَسار. طلَّق امرأتَه، حتى إذا انقَضَتْ عِدَّتُها إلا يومين أو ثلاثةً راجَعَها، ثم طلَّقها، ففعَل ذلك بها، حتى مضَت لها تسعةُ أشهر، يُضارُّها؛ فأنزل اللهُ: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ (٤). (٢/ ٦٩٩) ٨٨٠٤ - عن ثَوْرِ بن زيد الدِّيلِي: أنّ الرجل كان يُطَلِّقُ امرأته، ثم يُراجِعُها ولا حاجة له بها، ولا يُرِيد إمساكَها، إلا كَيْما يُطَوِّلُ عليها بذلك العِدَّةَ لِيُضارَّها؛ فأنزَل الله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾. يَعِظُهم اللهُ بذلك (٥). (٢/ ٦٩٩) ٨٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾، نزلت في ثابِت بن ياسِر (٦) الأَنصارِيِّ في الطعام والكسوة وغير ذلك، ... وذلك أنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمّا أرادت أن تَبِينَ منه راجعها، فما زال يُضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِيَ منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾، وكان ذلك عُدْوانًا (٧). (ز) ٨٨٠٦ - عن الجَهْمِ بْنِ ورّاد: أنّ رجلًا على عهد النبي ﵇ قال لامرأته: لَأُطَلِّقَنَّكِ،

стр. 2195

ثُمَّ لَأَحْبِسَنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ، لا تقدرين على أن تتزوجي غيري. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطَلِّقُكِ تطليقةً، ثم أدَعُكِ حتى إذا كان عند انقضاء عِدَّتُكِ راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُكِ أخرى، فإذا كان عند انقضاء عِدَّتِك راجَعْتُكِ، ثم أُطَلِّقُك، ثُمَّ تَعْتَدِّينَ مِن ثلاث حِيَض. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا طلقتم النساء﴾ إلى آخرها (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ ٨٨٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، يقول: إذا انقَضَتْ عِدَّتُها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، أو ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض. يقول: فراجِعْ إن كنتَ تريد المراجعة قبل أن تنقضي العِدَّة (٢). (ز) ٨٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ واحدة ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني: انقضاءَ عِدَّتِهِنَّ من قبل أن تغتسل من قُرْئِها الثالث؛ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يعني: بإحسان من غير ضِرار، فيُوَفِّيها المهرَ والمُتْعَةَ (٣). (ز) ٨٨٠٩ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ بعد تطليقه واحدة. وذلك أنّ الرجل المسلم إذا أراد أن يُطَلِّق أهله فإنّه يُطَلِّقها عن غُسْلِها مِن الحيض، فلا يجامعها حتى يُطَلِّقها، وطلاقُه إيّاها أن يقول لها عند غسلها من غير أن يجامعها: اعْتَدِّي. ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يعني: ثلاثة قروء، يعني: ثلاث حيض، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يقول: فأمسكوهُنَّ مِن قبل أن تغتسل من حَيْضَتها الثالثة بطاعة الله، ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بطاعة الله إذا اغتسلت من حَيْضَتِها الثالثة (٤). (ز) ٨٨١٠ - قال يحيى بن سلام: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف﴾، وهذا عند انقضاء العِدَّة قبل أن ينقضي، ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة إذا كانت مِمَّن يحيض، فإن كانت مِمَّن لا تحيض وليست بحاملٍ فما لم تَنقَضِ ثلاثةُ أشهر، وإن كانت حامِلًا ما لم تضع حَمْلَها، فإن كان في بطنها اثنان أو ثلاثة فما لم تضع الآخَرَ

стр. 2196

فهو يراجعها قبل ذلك إن شاء، فإنِ انقَضَتِ العِدَّةُ ولم يراجعها فهي تَطْلِيقَةٌ بائِنة. قال: ﴿أو سرحوهن بمعروف﴾، فالَّتسريح في كتاب الله واحدة بائنة. وكان زيدُ بن ثابت يقول: إن اختارت نفسَها فثلاثٌ، وكان ابن عمر وابن مسعود يقولان: واحدةٌ، وهو أحقُّ بها، وإن اختارته فلا شيء لها. كأنهما يقولان: إنّما يكونُ في طلاق السُّنَّة على الواحدة، ولا ينبغي للرجل أن يُطَلِّق ثلاثًا جميعًا، فإنّما خيرها على وجه ما ينبغي له أن يطلقها، وأما إذا قال: أمرك بيدك. ففي قولهما: إذا طلقَّتْ نفسَها ثلاثًا فهي واحدة على هذا الكلام الأول، وكان عليٌّ ورجال معه من أصحاب النبي ﵇ يقولون: القولُ ما قالتْ. غير أنّ ابن عمر قال: إلا أن يقول: إنّما ملكتها في واحدة. فيحلف على ذلك، ويكون قضاؤها في واحدة، وبه يأخذ يحيى، ذكره عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر (١). (ز) ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ ٨٨١١ - عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في الآية، قال: هو الذي يُطَلِّقُ امرأتَه، ثم يَدَعُها حتى إذا كان في آخرِ عِدَّتِها راجَعَها، ليس به ليُمْسِكَها، ولكن يُضارُّها ويُطَوِّلُ عليها، ثم يُطَلِّقُها، حتى إذا كان في آخِر عِدَّتها راجَعَها، فذلك الذي يُضارُّ، وذلك الذي يَتَّخِذُ آياتِ الله هُزُوًا (٢). (٢/ ٧٠٠) ٨٨١٢ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق حَمّاد- في قول الله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضرارًا﴾، قال: يُطَلِّقُ الرجلُ تَطْلِيقَةً، ثم يَدَعُها حتى إذا حاضت ثلاث حِيَض قبل أن تفرغ من الثالثة، ثم يقول لها: قد راجعتُكِ. ثم يفعل مثل ذلك بها، حتى يحبسها تِسْعَ حِيَض قبل أن تَحِلَّ للرجال، فهذا الضرار (٣). (ز) ٨٨١٣ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾، قال: الضِّرارُ: أن يُطَلِّقَ الرجل المرأة تَطْليقة، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبْقى مِن الأَقْراء، ثم يُطَلِّقَها، ثم يُراجِعها عند آخر يوم يَبقى مِن الأَقْراء، يُضارُّها

стр. 2197

بذلك (١). (٢/ ٦٩٩) ٨٨١٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- = ٨٨١٥ - ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٨٨١٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان الباهلي- في قوله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّق امرأته واحدة، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها؛ لِيُضارَّها بذلك؛ لِتَخْتَلِعَ منه (٣). (ز) ٨٨١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه (٤). (ز) ٨٨١٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رَجاء- في هذه الآية: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه، فإذا أرادت أن تنقضي عِدَّتُها أشْهَدَ على رَجْعَتِها، ثم يُطَلِّقُها، فإذا أرادت أن تَنقَضِيَ عِدَّتُها أشْهَد على رَجْعَتِها، يُرِيدُ أن يُطَوِّل عليها (٥). (٢/ ٦٩٩) ٨٨١٩ - عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في الآية، قال: الرجل يُطَلِّق امرأته تَطْليقَةً، ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ثم يطلقها تطليقة، ثم يُمْسِك عنها حتى تحيض ثلاث حِيَض، ثم يراجعها، ﴿لتعتدوا﴾ قال: لا يُطاوَلُ عَلَيْهِنَّ (٦). (٢/ ٧٠٠) ٨٨٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا﴾، قال: هو الرجل يُطلِّق امرأته، فإذا بَقِيَ من عِدَّتها يَسِيرٌ راجعها؛ يُضارُّها بذلك، ويُطَوِّل عليها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، فأمرهم أن يُمْسِكُوهُنَّ بمعروف، أو يُسَرِّحوهُنَّ بمعروف (٧). (ز)

стр. 2198

٨٨٢١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأة، وبلغت أجلَها؛ فلْيُراجِعْها بمعروف، أو لِيُسَرِّحها بإحسان، ولا يَحِلُّ له أن يراجعها ضرارًا، وليست له فيها رغبة إلا أن يُضارَّها (١). (ز) ٨٨٢٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته تطليقة واحدة، ثم يَدَعها، حتى إذا ما تكاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ثم يطلقها، حتى إذا ما كاد تخلو عِدَّتُها راجعها، ولا حاجة له فيها، إنما يريد أن يُضارَّها بذلك، فنهى الله عن ذلك، وتَقَدَّم فيه، وقال: ﴿ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه﴾ (٢). (ز) ٨٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة = ٨٨٢٤ - ومقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز) ٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في ثابِت بن ياسر الأَنصارِيِّ ... فقال سبحانه: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا﴾، وذلك أنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمّا أرادت أن تَبِين منه راجعها، فما زال يضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِي منه. فذلك قوله سبحانه: ﴿لِتَعْتَدُوا﴾، وكان ذلك عُدْوانًا (٤). (ز) ٨٨٢٦ - عن العباس بن الوليد، عن أبيه، قال سمعت عبد العزيز يُسْأَل عن طلاق الضِّرار. فقال: يُطَلِّق، ثم يراجع، ثم يُطَلِّق، ثم يراجع، فهذا الضِّرارُ الذي قال الله: ﴿ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا﴾ (٥). (ز) ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٨٨٢٧ - عن عبادة بن الصامت، قال: كان الرجل على عهد النبي ﷺ يقول للرجل:

стр. 2199

زوَّجْتُك ابنتي. ثم يقول: كنتُ لاعِبًا. ويقول: قد أعْتَقْتُ. ويقول: كنتُ لاعِبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ : «ثلاثٌ مَن قالَهُنَّ لاعبًا أو غير لاعِبٍ فهن جائزاتٌ عليه: الطلاق، والعَتاقُ، والنِّكاح» (١). (٢/ ٧٠١) ٨٨٢٨ - عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل يُطَلِّقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. ويُعْتِقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ : «مَن طلَّق أو أعْتَق فقال: لعِبْتُ. فليس قولُه بشيء، يَقَعُ عليه، فيَلْزَمُه» (٢). (٢/ ٧٠١) ٨٨٢٩ - عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل في الجاهلية يُطَلِّقُ، ثم يقول: كنتُ لاعِبًا. ثم يُعْتِقُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال النبي ﷺ : «مَن طلَّق، أو حرَّم، أو نكَح، أو أنكَح، فقال: إنِّي كنتُ لاعِبًا. فهو جادٌّ» (٣). (٢/ ٧٠٢) ٨٨٣٠ - عن ابن عباس، قال: طلَّق رجل امرأته وهو يلعبُ، لا يُرِيد الطلاق؛ فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فألْزَمه رسولُ الله ﷺ الطَّلاقَ (٤). (٢/ ٧٠١) ٨٨٣١ - عن الحسن، قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ، ويقولُ: كنتُ لاعِبًا. ويُعْتِقُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. ويَنكِحُ، ويقول: كنتُ لاعبًا. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾.

стр. 2200

وقال رسول الله ﷺ : «مَن طلَّق، أو أعْتَق، أو نكَح أو أنكَح، جادًّا أو لاعِبًا؛ فقد جازَ عليه» (١). (٢/ ٧٠١) ٨٨٣٢ - عن قتادة بن دعامة = ٨٨٣٣ - وعطاء الخراساني = ٨٨٣٤ - ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك (٢). (ز) ٨٨٣٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته، فيقول: إنما طَلَّقْتُ لاعِبًا. فنُهوا عن ذلك، فقال -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾ (٣). (ز) ٨٨٣٦ - وقال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾، يعني: قوله: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (٤). (ز) ٨٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، يعني: استهزاءً فيما أمر الله في كتابه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا تتخذوها لَعِبًا (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٨٨٣٨ - عن أبي موسى: أنّ رسول الله ﷺ غَضِب على الأشْعَرِيِّين، فأتاه أبو موسى، فقال: يا رسول الله، غضبتَ على الأشعريين! فقال: «يقول أحدكم: قد طلقتُ، قد راجعتُ. ليس هذا طلاق المسلمين، طلِّقوا المرأةَ في قُبُلِ عِدَّتِها» (٦). (ز) ٨٨٣٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعَة» (٧). (٢/ ٧٠٢)

стр. 2201

٨٨٤٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن طَلَّق وهو لاعِبٌ فطلاقه جائِزٌ، ومَن أعتق وهو لاعِب فعِتْقُه جائزٌ، ومَن أنكح وهو لاعب فنكاحه جائزٌ» (١). (٢/ ٧٠٣) ٨٨٤١ - عن داود بن عبادة بن الصامت، قال: طلّق جدي امرأةً له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ : «ما اتقى اللهَ جدُّك، أمّا ثلاثٌ فله، وأما تسعمائة وسبعة وتسعون فعُدوان وظلم، إن شاء الله عذَّبه، وإن شاء غفر له» (٢). (٢/ ٧٠٤) ٨٨٤٢ - عن جَعْدَةَ بنِ هُبَيْرَة، أنّ عمر بن الخطاب قال: ثلاثٌ اللاعبُ فيهِنَّ والجادٌّ سواءٌ: الطلاق، والصدقة، والعَتاقَة. قال عبد الكريم: وقال طَلْق بن حبيب: والهَدْي، والنَّذر (٣). (٢/ ٧٠٣) ٨٨٤٣ - عن زيد بن وهب: أنّ بطّالًا كان بالمدينة، فطلَّق امرأته ألفًا، فرُفِع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: إنّما كنتُ ألعبُ. فعلاه عمر بالدِّرَّة (٤)، وقال: إن كان لَيَكْفِيك ثلاثٌ (٥). (٢/ ٦٦٦) ٨٨٤٤ - عن أبي الدَّرْداء -من طريق الحسن- قال: ثلاثٌ اللاعبُ فيهن كالجادِّ: النكاح، والطلاق، والعتاقة (٦). (٢/ ٧٠٣)

стр. 2202

٨٨٤٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عَلْقَمة- أنّ رجلًا قال له: إنِّي طلقت امرأتي مائةً؟ قال: بانَتْ منك بثلاث، وسائِرُهُنَّ معصية. وفي لفظ: عُدْوان (١). (٢/ ٧٠٤) ٨٨٤٦ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نُجَيٍّ- قال: ثلاثٌ لا لَعِبَ فيهنَّ: النكاح، والطلاق، والعتاقة، والصدقة (٢). (٢/ ٧٠٣) ٨٨٤٧ - عن عبد الله بن عباس، أنّه جاءه رجلٌ، فقال: إنِّي طلَّقْتُ امرأتي ألفًا -وفي لفظ: مائةً-. قال: ثلاثٌ تُحَرِّمُها عليك، وبقِيَّتُهن وِزْرٌ، اتَّخَذْتَ آياتِ الله هُزُوًا (٣). (٢/ ٧٠٣) ٨٨٤٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: ثلاثٌ ليس فيهن لَعِب: النكاح، والطلاق، والعِتْق (٤). (٢/ ٧٠٢) ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ٨٨٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿نعمة الله﴾، يقول: عافية الله (٥). (ز) ٨٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾، النِّعَمُ: آلاءُ الله (٦). (ز) ٨٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا﴾ يعني: واحفظوا ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بالإسلام (٧). (ز) ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)﴾ ٨٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ احفظوا ﴿ما أنْزَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ﴾ يعني: القرآن،

стр. 2203

﴿والحِكْمَةِ﴾ والموعظة التي في القرآن من أمره ونهيه. يقول: ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يعظكم فلا تَعْصُوهُ فِيهِنَّ. ثُمَّ حَذَّرهم، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمالكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ فيجزيكم بها (١). (ز) ٨٨٥٣ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ﴾ يعني بالحكمة: الحلال، والحرام، وما سَنَّ النبي ﷺ ، ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يعظكم الله به، واتقوا الله في أمره ونهيه، واعلموا أنّ الله بكل شيء عليم (٢). (ز) ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ نزول الآية: ٨٨٥٤ - عن مَعْقِلِ بن يَسار -من طرقٍ- قال: كانت لي أختٌ، فأتاني ابنُ عمٍّ لي، فأنكَحْتُها إيّاه، فكانت عنده ما كانت، ثم طلَّقها تطليقةً لم يُراجِعْها، حتى انقَضَت العِدَّة، فهَوِيَها وهَوِيَته، ثم خطبها مع الخُطّاب، فقلتُ له: يا لُكَعُ، أكْرَمْتُك بها، وزوَّجْتُكما، فطَلَّقْتَها، ثم جئتَ تَخْطُبُها، واللهِ، لا تَرْجِعُ إليكَ أبدًا. وكان رجلًا لا بأسَ به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلِها؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾. قال: ففِيَّ نزلت هذه الآية، فكفَّرْتُ عن يميني، وأنكَحْتُها إيّاه. وفي لفظ: فلمّا سمِعها مَعْقِلٌ قال: سَمْعٌ لربي وطاعة. ثُمَّ دعاه، فقال: أُزَوِّجُكَ، وأُكْرِمُكَ (٣). (٢/ ٧٠٥) ٨٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليِّ بن أبي طلحة- قال: نزلت هذه الآيةُ في الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه طلقةً أو طلقتين، فتنقضي عِدَّتُها، ثم يبدو له تزويجُها وأن يُراجِعَها، وتريد المرأة ذلك، فيمنعها أولياؤُها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها (٤) [٨٧٦]. (٢/ ٧٠٥)

стр. 2204

٨٨٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزلت الآيةُ في امرأة من مُزَيْنة، طلَّقها زوجها، وأُبِينَت منه، فعضَلَها أخوها مَعْقِلُ بن يَسار يُضارُّها؛ خِيفةَ أن ترجع إلى زوجها الأول (١). (٢/ ٧٠٦) ٨٨٥٧ - قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: نزلت في مَعْقِل بن يَسار (٢). (ز) ٨٨٥٨ - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾، قال: طلَّق رجل امرأتَه، فنَدِم ونَدِمَتْ، فأراد أن يُراجِعها، فأبى وليُّها؛ فنزلت هذه الآية (٣). (٢/ ٧٠٧) ٨٨٥٩ - عن الحسن البصري = ٨٨٦٠ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن﴾، قالا: نزلت في مَعْقِل بن يسار، كانت أخته تحت رجل، فطلَّقها، حتى إذا انقضت عِدَّتُها جاء فخطبها، فعَضَلها مَعْقِل، فأبى أن يُنكِحَها إيّاه؛ فنزلت فيها هذه الآية، يعني به: الأولياء. يقول: لا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن (٤). (ز)

стр. 2205

٨٨٦١ - عن بكر بن عبد الله المُزَنِيِّ -من طريق أبي بكر الهُذَلِيّ- قال: كانت أخت مَعْقِل بن يسار تحت رجل، فطَلَّقها، فخَطَب إليه، فمنعها أخوها؛ فنزلت: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾ إلى آخر الآية (١). (ز) ٨٨٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: نزَلَت هذه الآيةُ في جابر بن عبد الله الأنصاري، كانت له ابنةُ عمٍّ، فطلَّقها زوجُها تطليقة، وانقَضَت عِدَّتُها، فأراد مُراجعتَها، فأبى جابر، فقال: طلَّقْتَ بنتَ عمِّنا، ثم تُرِيدُ أن تَنكِحَها الثانية. وكانت المرأةُ تُرِيدُ زوجَها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا طلقتم النساء﴾ الآية (٢) [٨٧٧]. (٢/ ٧٠٦) ٨٨٦٣ - عن أبي إسحاق الهَمْداني -من طريق سفيان-: أنّ فاطمةَ بنتَ يَسار طلَّقها زوجُها، ثُمَّ بدا له فخطَبَها، فأبى مَعْقِلٌ، فقال: زوَّجْناك فطلَّقْتَها وفعلْتَ. فأنزل الله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ (٣). (٢/ ٧٠٦) ٨٨٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾، نزلت في أبي البَدّاحِ ابن عاصم بن عَدِيٍّ الأنصاري -مِن بني العجلان الأنصاري، وهو حَيٌّ مِن قُضاعَة-، وفي امرأته جُمل (٤) بنت يَسار [المُزَنية]، بانت منه بتطليقة، فأراد مراجعتها، فمنعها أخوها، وقال: لَئِن فعلت لا أكلمك أبدًا، أنكحتُكَ، وأكرمتُكَ، وآثرتُكَ على قومي، فطلَّقتَها، وأجحفتَ بها، واللهِ، لا أُزَوِّجُكها أبدًا ... فلمّا نزلت هذه الآية قال ﷺ : «يا مَعْقِل، إن كُنتَ تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تمنع أختَك فلانًا». يعني: أبا البَدّاح. قال: فإنِّي أنا أؤمن بالله واليوم الآخر، وأُشْهِدُك أنِّي قد أنكحتُه (٥). (ز) ٨٨٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: نزلت هذه الآية في

стр. 2206

مَعْقِل بن يَسار، وأختِه جُمْل (١) بنت يَسار، كانت تحت أبي البَدّاح، طلَّقها، فانقَضَت عِدَّتُها، فخطبها، فعضَلَها مَعْقِلٌ (٢). (٢/ ٧٠٦) تفسير الآية: ٨٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلا تعضلوهن﴾، يقول: فلا تَمْنَعوهُنَّ (٣). (٢/ ٧٠٥) ٨٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾: كان الرجل يُطَلِّق امرأته فتَبين منه، وينقضي أجلها، ويريد أن يراجعها، وترضى بذلك، فيأبى أهلها. قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ (٤). (ز) ٨٨٦٨ - عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يبدو له أن يتزوجها، فيأبى أولياءُ المرأة أن يُزَوِّجوها؛ فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ (٥). (ز) ٨٨٦٩ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ -من طريق مغيرة، عن أصحابه- في قوله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾، قال: المرأة تكون عند الرجل فيطلقها، ثم يريد أن يعود إليها، فلا يَعْضُلْها وليُّها أن يُنكِحها إيّاه (٦). (ز) ٨٨٧٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّق امرأته تطليقة، ثم يسكت عنها، فيكون خاطِبًا من الخُطّاب، فقال الله لأولياء المرأة: لا تعضلوهن. يقول: لا تمنعوهُنَّ أن يرجعن إلى أزواجهن بنكاح جديد (٧). (ز) ٨٨٧١ - عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾، قال: إذا رَضِيَتِ الصَّداقَ (٨). (٢/ ٧٠٧)

стр. 2207

٨٨٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- قال: عَلِم الله حاجة الرجل إلى امرأته، وحاجة المرأة إلى زوجها، فأنزل الله هذه الآية (١). (ز) ٨٨٧٣ - عن أبي جعفر [الباقر]، قال: إنّ الوَلِيَّ في القرآن، يقول الله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ (٢) [٨٧٨]. (٢/ ٧٠٧) ٨٨٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ الآية: فإذا طلَّق الرجل المرأةَ وهو وليُّها، فانقضت عِدَّتُها؛ فليس له أن يَعضُلَها حتى يرثها، ويمنعها أن تَسْتَعِفَّ بزوج (٣). (ز) ٨٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ تطليقة واحدة ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يقول: انقضت عِدَّتُهُنَّ، ... قال الله يعني: [معقلًا]: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾، يعني: فلا تمنعوهن أن يراجعن أزواجهنَّ (٤). (ز) ﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨٨٧٦ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنكِحوا الأيامى». فقال رجل: يا رسول الله، ما العَلائِق (٥) بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه أهْلُوهُنَّ» (٦). (٢/ ٧٠٧) ٨٨٧٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾: إذا رضيت المرأةُ، وأرادت أن تراجع زوجها بنكاح

стр. 2208

جديد (١). (ز) ٨٨٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾، يعني: بمهر جديد، ونكاح جديد (٢). (ز) ٨٨٧٩ - عن مُقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾، يعني: بمهرٍ، وبيِّنةٍ، ونكاحٍ مُؤْتَنَف (٣). (٢/ ٧٠٧) ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ ٨٨٨٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ذَلِكُمْ أزْكى لَكُمْ وأَطْهَرُ﴾: أمَرَ ولِيَّ المرأة ألّا يحبسها ولا يَعضلها إذا أرادت مراجعة زوجها (٤). (ز) ٨٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذُكِرَ مِن النهي ألا يمنعها من الزوج، ﴿يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: يُصَدِّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ويُصَدِّق بالبَعْثِ الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله من المراجعة، ﴿ذلِكُمْ أزْكى لَكُمْ﴾ يعني: خير لَكُمْ من الفُرْقة، ﴿وأَطْهَرُ﴾ لقلوبكم من الرِّيبَة (٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)﴾ ٨٨٨٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، قال: الله يَعْلَمُ مِن حُبِّ كلِّ واحدٍ منهما لصاحبِه ما لا تَعْلَمُ أنت، أيُّها الوليُّ (٦). (٢/ ٧٠٧) ٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ حُبَّ كُلِّ واحدٍ منهما لصاحبه، ﴿وأَنْتُمْ

стр. 2209

لا تَعْلَمُونَ﴾ ذلك منهما (١). (ز) ٨٨٨٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، أي: علم الله حاجته إليها، وحاجتها إليه (٢). (ز) ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ ٨٨٨٥ - عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ: أنّ عمر بن الخطاب رُفِعَت إليه امرأةٌ ولَدَتْ لستة أشهر، فَهَمَّ برجمها، فبلغ ذلك عليًّا، فقال: ليس عليها رجم؛ قال الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، وسِتَّةُ أشهر، فذلك ثلاثون شهرًا (٣). ٨٨٨٦ - عن قائد ابن عباس (٤)، قال: أُتِي عثمانُ بامرأة ولَدَتْ في ستة أشهر، فأَمَر برجمها، فقال ابن عباس: إنّها إن تُخاصِمْك بكتاب الله تَخْصِمْك؛ يقول الله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ويقول الله في آية أخرى: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: ١٥]، فقد حملته ستة أشهر، فهي ترضعه لكم حولين كاملين. فدعا بها عثمان، فخلّى سبيلَها (٥). (٣/ ٨) ٨٨٨٧ - ومن وجه آخر، من طريق الزهري، مثله (٦). (٣/ ٨) ٨٨٨٨ - عن الزهري قال: سُئِل ابنُ عمر = ٨٨٨٩ - وابنُ عباس عن الرَّضاع بعد الحولين، فقرآ: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ولا نرى رضاعًا بعد الحولَيْنِ يُحَرِّمُ شيئًا (٧). (٣/ ٨) ٨٨٩٠ - عن ابن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: لا رضاعَ إلا في هَذَيْنِ الحَوْلَيْن (٨). (٣/ ٩) ٨٨٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: فجعل الله الرضاع حولين كاملين لمن أراد أن

стр. 2210

يُتِمَّ الرضاعة (١). (٣/ ٧) ٨٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال في التي تَضَعُ لستة أشهر: إنّها تُرْضِعُ حولين كاملين، وإذا وضعت لسبعة أشهر أرْضَعَتْ ثلاثة وعشرين شهرًا لتمام ثلاثين شهرًا، وإذا وضعت لتسعة أشهر أرضعت أحدًا وعشرين شهرًا. ثُمَّ تلا: ﴿وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ [الأحقاف: ١٥] (٢) [٨٧٩]. (٣/ ٧) ٨٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود-، مثله (٣). (ز) ٨٨٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: هو الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه وله منها ولدٌ، فهي أحقُّ بولدها مِن غيرها، فهُنَّ يُرْضِعْنَ أولادهُنَّ (٤). (٣/ ٦) ٨٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾ قال: المُطَلَّقات ﴿حولين﴾ قال: سنتين (٥). (٣/ ٥) ٨٨٩٦ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه وهي ترضع له ولدًا (٦). (ز) ٨٨٩٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، قال: إنْ أرادت أُمُّه أن تُقَصِّرَ عن حولين كان عليها حَقًّا أن تبلغه، لا أن تزيد عليه، إلا أن يشاء (٧). (ز)
следующие страницы →