← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

١٥١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾ حين لم يُقتلوا جميعًا عقوبةً بمعصيتهم النبي ﷺ ، ﴿إن الله غفور﴾ لذنوبهم، ﴿حليم﴾ عنهم في هزيمتهم فلم يعاقبهم (١). (ز) ١٥١٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾، يقول: ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم (٢) [١٤٤٩]. (ز) ١٥١٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله في تَوَلِّيهم يومَ أحد: ﴿ولقد عفا الله عنهم﴾، قال: فلا أدري أذلك العفوُ عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلِّهم؟ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥١٧٢ - عن عبد الله بن عمر -من طريق كليب بن وائل- قال: جاء رجلٌ إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان بن عفان: أكان شَهِد بدرًا؟ قال: لا. قال: أفكان شَهِد بيعة الرضوان؟ قال: لا. قال: أفكان من الذين تولوا يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم. فقيل له: إنّ هذا يرى أنّك قد عِبْتَه. قال: عليَّ به، قال: أمّا بدرٌ فقد ضرب له رسول الله ﷺ بسَهْم، وأمّا بيعةُ الرضوان فقد بايع له رسولُ الله ﷺ ، فيدُ رسول الله خيرٌ من يد عثمان، وأمّا الذين تولوا يوم التقى الجمعان فقد عفا الله عنهم، فاجْهَدْ على جَهْدِكَ (٤). (ز) ١٥١٧٣ - عن رجاء بن أبي سلمة -من طريق ضَمْرة بن ربيعة- قال: الحِلْمُ أرفعُ مِن العَقْل؛ لأنّ الله تَسَمّى به (٥). (٤/ ٨٤)

стр. 3362

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)﴾ قراءات: ١٥١٧٤ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واللهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) مكان ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ ١٥١٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض﴾ الآية، قال: هذا قولُ عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول والمنافقين (٢). (٤/ ٨٤) ١٥١٧٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى﴾، قال: هم المنافقون (٣). (ز) ١٥١٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا﴾، قال: هذا قول الكفارِ، إذا مات الرجل يقولون: لو كان عندنا ما مات. فلا تقولوا كما قال الكفار (٤). (٤/ ٨٥) ١٥١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون أصحابُ عبد الله بن أُبَيٍّ ﴿إذا ضربوا في

стр. 3363

الأرض﴾ وهي التجارة (١). (٤/ ٨٥) ١٥١٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿ما ماتوا وما قتلوا﴾، قال: فَتَرادَّ (٢) على النبي ﷺ ثلثمائة وبضعة عشر (٣). (ز) ١٥١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظَ اللهُ المؤمنين ألّا يَشُكُّوا كشَكِّ المنافقين، فقال سبحانه: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا﴾ في القول ﴿كالذين كفروا﴾ يعني: المنافقين، ﴿وقالوا لإخوانهم﴾ يعني: عبدالله بن أُبَيٍّ. وذلك أنّه قال يوم أحد لعبد الله بن رباب الأنصاري وأصحابه: ﴿إذا ضربوا﴾ يعني: ساروا ﴿في الأرض﴾ تُجّارًا ﴿أو كانوا غزى﴾ جمع غازٍ ﴿لو كانوا عندنا ما ماتوا﴾ يعني: التجار ﴿وما قتلوا﴾ يعني: الغزاة. قال عبد الله بن أُبَيٍّ ذلك حين انهزم المؤمنون وقُتِلوا (٤). (ز) ١٥١٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم﴾ الآية، أي: لا تكونوا كالمنافقين الذي يَنْهَوْن إخوانَهم عن الجهاد في سبيل الله والضربِ في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا أو قُتِلوا: لو أطاعونا ما ماتوا وما قُتِلوا (٥) [١٤٥٠]. (ز) ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١٥٦)﴾ ١٥١٨٢ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾، قال: يُحزِنُهم قولُهم، لا ينفعهم شيئًا (٦) [١٤٥١]. (٤/ ٨٥)

стр. 3364

١٥١٨٣ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (١). (ز) ١٥١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿ليجعل الله ذلك﴾ القتل ﴿حسرة﴾ يعني: حزنًا ﴿في قلوبهم والله يحيي﴾ الموتى، ﴿ويميت﴾ الأحياء لا يملكهما غيره، وليس ذلك بأيديهم، ﴿والله بما تعملون بصير﴾ (٢). (ز) ١٥١٨٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ لقِلَّة اليقين بربهم، ﴿والله يحيي ويميت﴾ أي: يُعَجِّل ما يشاء، ويُؤَخِّر ما يشاء مِن آجالهم بقدرته (٣). (٤/ ٨٥) ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)﴾ قراءات: ١٥١٨٦ - عن سليمان بن مهران الأعمش: أنّه قرأ: «مِتُّمْ» و «أئِذا مِتْنا» كل شيء في القرآن بكسر الميم (٤). (٤/ ٨٦)

стр. 3365

تفسير الآية: ١٥١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم﴾ في غير قتل ﴿لمغفرة من الله﴾ لذنوبكم، ﴿ورحمة خير مما يجمعون﴾ من الأموال (١). (ز) ١٥١٨٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله﴾ الآية، أي: إنّ الموت كائنٌ لا بد منه؛ فموتٌ في سبيل الله أو قتلٌ خيرٌ -لو علموا وأيقنوا- مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد تَخَوُّفَ الموت والقتل، لِما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادةً في الآخرة (٢). (٤/ ٨٥) ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)﴾ ١٥١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حذرهم القيامةَ، فقال: ﴿ولئن متم﴾ في غير قتل ﴿أو قتلتم﴾ في سبيله ﴿لإلى الله تحشرون﴾ فيجزيكم بأعمالكم (٣). (ز) ١٥١٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾، أي: ذلك كائِنٌ، إذ إلى الله المرجع، فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا، ولا تَغْتَرُّوا بها، وليكن الجهادُ وما رَغَّبكم اللهُ فيه منه آثرَ عندكم منها (٤) [١٤٥٢]. (٤/ ٨٥ - ٨٦) ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ ١٥١٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن هذه الآية، فقال: هذا خُلُق محمد ﷺ ، نَعَتَهُ اللهُ (٥). (٤/ ٨٦)

стр. 3366

١٥١٩٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ يقول: فبرحمة من الله ﴿لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ إي واللهِ، لطهَّرَه اللهُ مِن الفظاظة والغِلظة، وجعله قريبًا رحيمًا رؤوفًا بالمؤمنين. وذُكِر لنا: أنّ نعت محمد ﷺ في التوراة ليس بفظٍّ، ولا غليظٍ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يُجْزِئُ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح (١). (٤/ ٨٦) ١٥١٩٣ - عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، بنحوه (٢). (ز) ١٥١٩٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فظا غليظ القلب﴾، قال: فظًّا في القول، غليظ القلب في الفعل (٣). (ز) ١٥١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في القول، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يعني: المنافقين، ﴿ولو كنت فظا﴾ باللسان ﴿غليظ القلب﴾ (٤). (ز) ١٥١٩٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، قال: ذكر لينه لهم، وصبره عليهم لضعفهم، وقلة صبرهم على الغلظة لو كانت منه في كُلِّ ما خالفوا فيه مما افترض عليهم من طاعة نبيهم (٥). (ز) ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ ١٥١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لانفضوا من حولك﴾، قال: لانصرفوا عنك (٦). (٤/ ٧٨) ١٥١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لانفضوا من حولك﴾ لتفرقوا عنك، يعني: المنافقين (٧). (ز)

стр. 3367

١٥١٩٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿لانفضوا من حولك﴾، أي: لتركوك (١). (ز) ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ١٥٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعف عنهم﴾ يقول: اتركهم، ﴿واستغفر لهم﴾ لِما كان منهم يوم أحد (٢). (ز) ١٥٢٠١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فاعف عنهم﴾ أي: فتجاوز عنهم، ﴿واستغفر لهم﴾ ذنوبَ مَن قارَفَ مِن أهل الإيمان منهم (٣). (ز) ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قراءات: ١٥٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرأ: (وشاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ) (٤). (٤/ ٨٩) نزول الآية: ١٥٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر، وعمر (٥). (٤/ ٨٨) ١٥٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أبو بكر، وعمر (٦). (٤/ ٨٨)

стр. 3368

تفسير الآية: ١٥٢٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: لَمّا نزلت: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال رسول الله ﷺ : «أما إنّ الله ورسوله لَغَنِيّان عنها، ولكن جعلها اللهُ رحمةً لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا، ومن تركها لم يعدم غيًّا» (١). (٤/ ٨٨) ١٥٢٠٦ - عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: في الحرب (٢). (٤/ ٨٩) ١٥٢٠٧ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- قال: ما أمر الله نبيَّه بالمشاورة إلا لِما علم فيها من الفضل والبركة (٣). (٤/ ٨٧) ١٥٢٠٨ - عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: قد علم الله أنّه ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يَسْتَنَّ به مَن بعده (٤). (٤/ ٨٧) ١٥٢٠٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه وحيُ السماء؛ لأنّه أطيبُ لأنفس القوم، وإنّ القوم إذا شاور بعضُهم بعضًا، وأرادوا بذلك وجهَ الله؛ عزم لهم على رشده (٥). (٤/ ٨٧) ١٥٢١٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أمر اللهُ نبيَّه ﷺ أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه الوحيُ من السماء؛ لأنه أطيبُ لأنفسهم (٦). (ز)

стр. 3369

١٥٢١١ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾: يعني: ناظِرْهم في لقاء العدوِّ، ومكانِ الحربِ عند الغزو (١). (ز) ١٥٢١٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، أي: لتريهم أنّك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت عنهم غنِيًّا، تَأَلَّفُهم بذلك على دينهم (٢). (ز) ١٥٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيِّدُهم أن يقطع أمرًا دونهم ولم يُشاوِرهم شقَّ ذلك عليهم، فأمر الله النبي ﷺ أن يشاورهم في الأمر إذا أراد، فإنّ ذلك أعطفُ لقلوبهم عليه، وأذهبُ لِضَغائِنهم (٣). (ز) ١٥٢١٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله العنبري- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: هي للمؤمنين؛ أن يتشاوروا فيما لم يأتِهم عن النبيِّ ﷺ فيه أثر (٤) [١٤٥٣]. (ز)

стр. 3370

آثار متعلقة بالآية: ١٥٢١٥ - قال سفيان: وبلغني أنّها نِصْفُ العَقْلِ. = ١٥٢١٦ - قال: وكان عمرُ بن الخطاب يُشاوِرُ حتى المرأة (١). (٤/ ٨٨) ١٥٢١٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمران- قال: ما شاور قومٌ قطُّ إلا هُدُوا لأَرْشَدِ أمورهم (٢). (٤/ ٨٨) ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾ قراءات: ١٥٢١٨ - عن جابر بن زيد = ١٥٢١٩ - وأبي نَهِيك -من طريق أبي منيب- أنّهُما قرآ: (فَإذا عَزَمْتُ لَكَ يا مُحَمَّدُ عَلى أمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلى اللهِ) (٣). (٤/ ٩٠) تفسير الآية: ١٥٢٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾، قال: أمر الله نبيَّه ﷺ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويستقيم على أمر الله، ويتوكل على الله (٤). (٤/ ٩٠) ١٥٢٢١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ الآية، قال: أمره اللهُ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويتوكل عليه (٥). (ز) ١٥٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا عزمت﴾ يقول: فإذا فرَّق اللهُ لك الأمرَ بعد المشاورة فامضِ لأمرك ﴿فتوكل على الله﴾ يقول: فثِقْ بالله، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾

стр. 3371

عليه، يعني: الذين يَثِقُون به (١). (ز) ١٥٢٢٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾، قال: ﴿فإذا عزمت﴾ أي: على أمرٍ جاءك مِنِّي، أو أمرٍ مِن دينك في جهاد عدوِّك، لا يُصلِحُك ولا يُصْلِحُهم إلا ذلك؛ فامضِ على ما أمرت به على خِلاف مَن خالفك، وموافقةِ مَن وافقك ﴿فتوكل على الله﴾ أي: ارضَ به من العباد، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٢٢٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزم. فقال: «مُشاورةُ أهلِ الرَّأْيِ، ثُمَّ اتِّباعُهم» (٣). (٤/ ٩٠) ١٥٢٢٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما خاب مَن استخار، ولا ندم مَن استشار، ولا عالَ مَن اقْتَصَدَ» (٤). (٤/ ٨٨) ١٥٢٢٦ - عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «لو اجتمعتُما في مشورةٍ ما خالفتُكما» (٥). (٤/ ٨٨) ١٥٢٢٧ - عن أبي هريرة -من طريق ابن شهاب- قال: ما رأيتُ أحدًا مِن الناس أكثرَ مشورةً لأصحابه مِن رسول الله ﷺ (٦). (٤/ ٨٩) ١٥٢٢٨ - عن ابن عمرو، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو: أنّ رسول الله ﷺ

стр. 3372

كان يُشاوِر في الحربِ؛ فعليك به (١). (٤/ ٨٩) ١٥٢٢٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لو كنتُ مُسْتَخْلِفًا أحدًا عن غير مشورةٍ لاستخلفتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ» (٢). (٤/ ٨٩) ١٥٢٣٠ - عن الحُباب بن المنذر، قال: أشرتُ على رسول الله ﷺ يومَ بدر بخصلتين، فقبلهما مني؛ خرجتُ مع رسول الله ﷺ فعَسْكَرَ خلفَ الماء، فقلتُ: يا رسول الله، أبِوَحْيٍ فعلتَ، أو برأيٍ؟ قال: «برأيٍ، يا حُباب». قلتُ: فإنّ الرأي أن تجعل الماءَ خلفك؛ فإن لجأتَ لجأتَ إليه. فقبل ذلك مني. قال: ونزل جبريلُ على النبي ﷺ فقال: أيُّ الأمرَيْن أحبُّ إليك: تكونُ في دنياك مع أصحابك، أو تَرِدُ على ربك فيما وعدك مِن جنات النعيم؟ فاستشار أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتخبرُنا بعورات عدوِّنا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا مِن خبر السماء. فقال رسول الله ﷺ : «ما لَكَ لا تتكلمُ، يا حُبابُ؟». فقلتُ: يا رسول الله، اخْتَرْ حيثُ اختار لك ربُّك. فقَبِل ذلك منِّي (٣). (٤/ ٩٠) ١٥٢٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ نزل منزلًا يوم بدر، فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطَلِقْ بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم، ثم نبني عليه حوضًا، ونقذف فيه الآنية، فنشرب، ونقاتل، ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ (٤)، فنزل جبريل على رسول الله ﷺ ، فقال: الرأيُ ما أشار به الحُبابُ بن المنذر. فقال رسول الله ﷺ : «يا حُبابُ، أشَرْتَ بالرأيِ». فنهض رسولُ الله ﷺ ،

стр. 3373

ففعل ذلك (١). (٤/ ٩١) ١٥٢٣٢ - عن يحيى بن سعيد: أنّ النبي ﷺ استشار الناس يوم بدر، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: نحنُ أهل الحرب، أرى أن تُغَوَّرَ المياهُ إلا ماء واحِدًا نَلْقاهُم عليه. قال: واستشارهم يوم قُرَيْظَة والنَّضِير، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: أرى أن ننزل بين القصور، فنقطع خبرَ هؤلاء عن هؤلاء، وخبرَ هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسولُ الله ﷺ بقوله (٢). (٤/ ٩١) ١٥٢٣٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله أمرني بمُداراةِ الناسِ كما أمرني بإقامة الفرائض» (٣). (٤/ ٨٧) ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)﴾ تفسير الآية: ١٥٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ينصركم الله﴾ يعني: يمنعكم ﴿فلا غالب لكم﴾ يعني: لا يهزمكم أحد، ﴿وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ يعني: يمنعكم من بعد الله، ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ (٤). (ز) ١٥٢٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في الآية، قال: أي: إن ينصُرْك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن يخذُلْك فلن يَنصُرَك الناس، ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري، ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾ (٥). (٤/ ٩١)

стр. 3374

﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ قراءات: ١٥٢٣٦ - عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ﴾ بفتح الياء (١). (٤/ ٩٤) ١٥٢٣٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» (٢). (٤/ ٩٢) ١٥٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرأ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يَغُلَّ﴾ بنصب الياء ورفع الغين (٣). (٤/ ٩٣) ١٥٢٣٩ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي = ١٥٢٤٠ - وأبي رجاء = ١٥٢٤١ - ومجاهد بن جبر = ١٥٢٤٢ - وعكرمة مولى ابن عباس، مثله (٤). (٤/ ٩٤) ١٥٢٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» بنصب الغين (٥). (٤/ ٩٥) ١٥٢٤٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأها: ﴿يَغُلَّ﴾ (٦). (ز)

стр. 3375

نزول الآية: ١٥٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: اتَّهم المنافقون رسولَ الله بشيء فُقِدَ؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (١). (٤/ ٩٢) ١٥٢٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يُنكِر على مَن يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ»، ويقول: كيف لا يكون له أن يُغَل، وقد كان له أن يُقتل؟!، قال الله: ﴿ويقتلون الأنبياء بغير حق﴾ [آل عمران: ١١٢]، ولكن المنافقين اتَّهموا النبيَّ ﷺ في شيء من الغنيمة؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يَغلَّ﴾ (٢). (٤/ ٩٥) ١٥٢٤٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ»، فقال ابن عباس: بلى، ويقتل! إنّما كانت في قطيفةٍ قالوا: إنّ رسول الله ﷺ غَلَّها. يومَ بدر؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يَغُلَّ﴾ (٣). (٤/ ٩٢) ١٥٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء افتُقِدَت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (٤). (٤/ ٩٢) ١٥٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان- قال: بعث نبيُّ الله ﷺ جيشًا، فرُدَّت رايتُه، ثم بَعَث فرُدَّت بغلول رأسِ غزالة مِن ذهب؛ فنزلت: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (٥). (٤/ ٩٣)

стр. 3376

١٥٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: فُقِدَت قطيفةٌ حمراء يوم بدر مِمّا أُصيب من المشركين، فقال بعض الناس: لعلَّ النبي ﷺ أخذها. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (١). (٤/ ٩٣) ١٥٢٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق حُميد الأعرج- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء فُقِدَت يوم بدر من الغنيمة (٢). (٤/ ٩٢) ١٥٢٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: بعث النبيُّ ﷺ طلائعَ، فغنم رسول الله ﷺ غنيمة، فقَسَم بين الناس، ولم يَقْسِم للطلائع شيئًا، فلمّا قَدِمت الطلائعُ قالوا: قسم الفيء، ولم يَقْسِم لنا. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (٣) [١٤٥٤]. (٤/ ٩٥) ١٥٢٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا وقع

стр. 3377

في يده غنائم هوازن يوم حنين غلَّه رجل بإبرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز) ١٥٢٥٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- = ١٥٢٥٥ - والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ»، يقول: ما كان لنبي أن يغله أصحابُه الذين معه. وذُكِرَ لنا: أنّ هذه الآية نزلت على النبي ﷺ يوم بدر وقد غلَّ طوائفُ مِن أصحابه (٢). (٤/ ٩٥) ١٥٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد وتركوا المركز، وقالوا: إنّا نخشى أن يقول النبي ﷺ : «مَن أخذ شيئًا فهو له»، ونحن ها هنا وقوف. فلمّا رآهم النبيُّ ﷺ قال: «ألم أعهد إليكم ألّا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمري؟!». قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفًا. فقال النبي ﷺ : «ظننتم أنّا نَغُلُّ؟!». فنزلت: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ (٣). (ز) ١٥٢٥٧ - وعن محمد بن السائب الكلبي، نحوه (٤). (ز) تفسير الآية: ١٥٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وما كان لنبي أن يَغُل﴾، قال: ما كان للنبي أن يتَّهِمَه أصحابُه (٥). (٤/ ٩٣) ١٥٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عبد الرحمن- أنّه قال له: إنّ ابن مسعود يقرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ». يعني: بفتح الغين، فقال لي: قد كان له أن يُغَلَّ وأن يُقتل، إنّما هي ﴿أن يَغُلَّ﴾ -يعني: بضم الغين-، ما كان اللهُ ليجعل نبيًّا غالًّا (٦). (٤/ ٩٤) ١٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وما كان لنبي أن يَغُلَّ﴾،

стр. 3378

قال: أن يَقْسِم لطائفةٍ ولا يقسم لطائفة، وأن يجور في الحكم، وفي القَسْم (١). (٤/ ٩٥) ١٥٢٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة، ويجور في القسمة، ولكن يقسم بالعدل، ويأخذ فيه بأمر الله، ويحكم فيه بما أنزل الله. يقول: ما كان الله ليجعل نبيًّا يَغُلُّ من أصحابه، فإذا فعل ذلك النبيُّ ﷺ اسْتَنُّوا به (٢) [١٤٥٥]. (٤/ ٩٤)

стр. 3379

١٥٢٦٢ - عن خُصَيْفٍ، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» يقول: ليُخان؟ فقال: لا، بل ﴿يَغُلَّ﴾، فقد كان النبي ﷺ -واللهِ- يُغَلَّ ويُقتَلَ أيضًا (١). (٤/ ٩٣) ١٥٢٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: أن يخون (٢). (٤/ ٩٥) ١٥٢٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- أنّه قرأ: «وما كانَ لِنَبِيٍّ أن يُغَلَّ» بنصب الغين، قال: أن يُخان (٣). (٤/ ٩٥) ١٥٢٦٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، فزعم أنّه لم يكن للمؤمنين أن يغلوا في دينهم (٤). (ز) ١٥٢٦٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، قال: يعني: أن يغله أصحابُه مِن المؤمنين (٥). (ز) ١٥٢٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما كان لنبي أن يغل﴾، يقول: ما كان ينبغي له أن يخون، فكما لا ينبغي له أن يخون فلا تخونوا (٦). (ز) ١٥٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾، يعني: أن يخون في الغنيمة يوم أُحُد، ولا يجور في قسمته في الغنيمة (٧). (ز) ١٥٢٦٩ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما كان لنبي

стр. 3380

أن يغل﴾، يقول: لا ينبغي لنبي أن يغل (١). (ز) ١٥٢٧٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾، أي: ما كان لنبي أن يكتم الناسَ ما بعثه الله به إليهم، عن رهبةٍ من الناس ولا رغبةٍ، ﴿ومن يغلل﴾ أي: يفعل ذلك يأتِ به يوم القيامة (٢) [١٤٥٦]. (ز) ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ١٥٢٧١ - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الحجر لَيَزِنُ سبع خَلِفات لَيُلْقى في جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفًا، ويُؤْتى بالغلول فيُلْقى معه، يُكَلَّفُ صاحِبُه أن يأتي به، وهو قول الله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾» (٣). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٧٢ - عن أبي هريرة -من طريق سعيد المقبري- أنّ رجلًا قال له: أرأيت قول الله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيتَ مَن يغل مائة بعير ومائتي بعير كيف يصنع بها؟ قال: أرأيتَ مَن كان ضِرْسُه مثلَ أحد، وفخِذُه مثل ورِقان (٤)، وساقه مثل بَيْضاء (٥)، ومجلسه ما بين الرَّبَذَةِ

стр. 3381

إلى المدينة، ألا يحملُ مثل هذا؟! (١). (٤/ ٩٩) ١٥٢٧٣ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بريدة- قال: لو كنت مُسْتَحِلًّا مِن الغلول القليلَ لاستحللت منه الكثير، ما مِن أحد يَغُلُّ غلولًا إلّا كُلِّف أن يأتي به من أسفل دَرْكِ جهنم (٢). (٤/ ١٠١) ١٥٢٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن يغلل﴾ يعني: يغلل مِمّا أفاء الله على المسلمين مِن فَيْءِ المشركين بقليل أو كثير ﴿يأت بما غل يوم القيامة﴾ يعني: يأت بما غل يوم القيامة قد حمله على عنقه (٣). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، قال: وهو عارٌ عليهم يوم القيامة (٤). (ز) ١٥٢٧٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، قال: يُمَثَّل له ذلك الشيءُ في النار، ثُمَّ يُقال له: انزِلْ فخُذْهُ. فينزل فيحمله على ظهره، فإذا بلغ موضعَه وقع في النار، ثم يُكَلَّف أن ينزل إليه فيخرجه، ففعل ذلك به (٥). (ز) ١٥٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف الله مَن يغُلَّ، فقال: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ (٦). (ز) ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)﴾ ١٥٢٧٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿ثم توفى كل نفس﴾ يعني: برًّا وفاجرًا ﴿ما كسبت﴾ يعني: ما عمِلت من خير أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني: في أعمالهم (٧). (ز)

стр. 3382

١٥٢٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم توفى كل نفس﴾ برٍّ وفاجر ﴿ما كسبت﴾ مِن خير أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم (١). (ز) ١٥٢٨٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾، قال: ثُمَّ يُجزى بكسبه غيرَ مظلوم، ولا مُعْتَدًى عليه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٢٨١ - عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ النبي ﷺ قال: «لا إسْلالَ (٣)، ولا غلول، ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾» (٤). (٤/ ٩٨) ١٥٢٨٢ - عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ إلى اليمن، فلمّا سِرْتُ أرسل في أثَرِي، فرددتُ، فقال: «أتدري لِمَ بعثتُ إليك؟ لا تُصِيبَنَّ شيئًا بغير إذني؛ فإنّه غلول، ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾. لِهذا دَعَوْتُكَ، فامضِ لعملك» (٥). (٤/ ٩٨) ١٥٢٨٣ - عن زيد بن خالد الجهني: أنّ رجلًا تُوُفِّي يوم حُنَيْن، فذكروا لرسول الله ﷺ ، فقال: «صَلُّوا عليه». فتَغَيَّرَتْ وُجوهُ الناس لذلك، فقال: «إنّ صاحبكم غَلَّ في سبيل الله». ففتَّشْنا متاعَه، فوجدنا خَرَزًا مِن خَرَزِ اليهود لا يُساوِي درهمين (٦). (٤/ ٩٦)

стр. 3383

١٥٢٨٤ - عن ابن عمر، قال: كان على ثَقَل (١) النبيِّ ﷺ رجلٌ يُقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله ﷺ : «هو في النار». فذهبوا ينظرون، فوجدوا عليه عباءةً قد غلَّها (٢). (٤/ ٩٧) ١٥٢٨٥ - عن أبي هريرة، قال: أهدى رِفاعةُ إلى رسول الله ﷺ غلامًا، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلامَ سهمٌ عائِرٌ (٣) فقتله، فقلنا: هنيئًا لك الجنةَ. فقال: «والَّذي نفسي بيده، إنّ شَمْلَتَه (٤) لتحرق عليه الآن في النار، غلَّها من المسلمين». فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبتُ يومئذ شِراكَيْن. فقال: «يُقَدُّ منك مثلُهما مِن نار جهنم» (٥). (٤/ ٩٧) ١٥٢٨٦ - عن أبي حُمَيْد، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ مُصَدِّقًا (٦)، فجاء بسوادٍ كثير. قال: فبعث رسولُ الله ﷺ مَن يقبضه منه، فلمّا أتَوْهُ جعل يقول: هذا لي، وهذا لكم. قال: فقالوا: مِن أين لك هذا؟ قال: أُهْدِيَ إلَيَّ. فأتوا رسول الله ﷺ ، فأخبروه بذلك، فخرج فخطَب، فقال: «أيُّها الناسُ، ما بالي أبْعَثُ قومًا إلى الصدقة، فيجيءُ أحدهم بالسواد الكثير، فإذا بعثت مَن يقبضه قال: هذا لي، وهذا لكم. فإن كان صادِقًا أفلا أُهْدِي له وهو في بيت أبيه، أو في بيت أُمِّه؟!». ثم قال: «أيُّها الناسُ، مَن بعثناه على عملٍ فغَلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة على عنقه يحمله، فاتقوا اللهَ أن يأتي أحدُكم يوم القيامة على عنقه بعير له رُغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تَثْغُو» (٧). (ز)

стр. 3384

١٥٢٨٧ - عن عدي بن عميرة الكندي، قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أيُّها الناسُ، مَن عمِل منكم لنا في عَمَل فكَتَمَنا مِنه مخيطًا فما فوقه فهو غَلٌّ (١) -وفي لفظ: فإنه غلول- يأتي به يومَ القيامة» (٢). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٨٨ - عن عبد الله بن أُنَيْس: أنّه تذاكر هو وعمر يومًا الصدقة، فقال: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين ذكر غلول الصدقة: «مَن غلَّ منها بعيرًا أو شاةً فإنه يحمله يوم القيامة»؟. قال عبد الله بن أُنَيْس: بلى (٣). (٤/ ١٠٠) ١٥٢٨٩ - عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فذكر الغلول، فعظَّمه، وعظَّم أمرَه، ثم قال: «ألا لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء، فيقول: يا رسول اللهِ، أغِثْنِي. فأقولُ: لا أملكُ لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ لها حَمْحَمَةٌ، فيقول: يا رسولَ اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملِكُ لك من الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته رِقاعٌ تَخْفِقُ (٤)، فيقول: يا رسول اللهِ، أغِثْنِي. فأقول: لا أملك لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك. لا ألْفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامِتٌ (٥)، فيقول: يا رسول الله، أغِثْنِي. فأقول: لا أملِكُ لك مِن الله شيئًا؛ قد أبلغتُك» (٦). (٤/ ٩٨) ١٥٢٩٠ - عن عبيد بن أبي عبيد -وكان أول مولود بالمدينة- قال: استُعْمِلْتُ على صدقة دَوْسٍ، فجاءني أبو هريرة في اليوم الذي خرجتُ فيه، فسلَّم، فخرجتُ إليه، فسلَّمْتُ عليه، فقال: كيف أنتَ والبعيرَ؟ كيف أنت والبقرَ؟ كيف أنت والغنمَ؟ ثم قال: سمعتُ حبي رسولَ الله ﷺ قال: «مَن أخذ بعيرًا بغير حقه جاء به يوم القيامة له رُغاء، ومن أخذ بقرة بغير حقها جاء بها يوم القيامة لها خُوار، ومن أخذ شاة بغير حقها جاء بها يوم القيامة على عنقه لها يَعار». فإيّاك والبقرَ؛ فإنّها أحَدُّ قرونًا، وأشدُّ

стр. 3385

أظلافًا (١). (ز) ١٥٢٩١ - عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ بعث سعد بن عبادة مُصَدِّقًا، فقال: «إيّاك يا سعدُ أن تجيء يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُغاء». قال: لا آخذُه، ولا أجِيءُ به. فأعفاه (٢). (ز) ١٥٢٩٢ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا غنِم مغنمًا بعث مناديَه يقول: «ألا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ مخيطًا فما فوقه، ألا لا أعرفن رجلًا يغل بعيرًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رُغاء، ألا لا أعرفن رجلًا يَغُلُّ فرسًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له حَمْحَمَة، ألا لا أعرفن رجلًا يغل شاةً يأتي بها يوم القيامة حاملها على عنقه لها ثُغاء، فيسمع من ذلك ما شاء الله أن يسمع». ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «اجتنبوا الغلول؛ فإنّه عارٌ، وشَنارٌ (٣)، ونارٌ» (٤). (٤/ ٩٨) ١٥٢٩٣ - عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه (٥) [١٤٥٧]. (٤/ ٩٦)

стр. 3386

١٥٢٩٤ - عن حبيب بن عبيد: أنّ حبيب بن مسلمة أتى برجل قد غَلَّ، فربطه إلى جانب المسجد، وأمر بمتاعه فأُحْرِق، فلمّا صلى قام في الناس، فحمِد الله، وأثنى عليه، وذكر الغلول وما أنزل اللهُ فيه. = ١٥٢٩٥ - فقام عوف بن مالك، فقال: يا أيها الناس، إيّاكم وما لا كفارة له من الذنوب، فإنّ الرجل يزني ثم يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنّ الله تعالى يقول: ﴿وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾، وإنّ الله يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنونًا مُخَنَّقًا (١). (ز) ١٥٢٩٦ - عن خُمَيْر بن مالك، قال: لما أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّرَ [قال] عبد الله بن مسعود: مَن استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلَّه؛ فإنّه مَن غلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة، ونِعْمَ الغَلُّ المصحفُ يأتي به أحدُكم يوم القيامة (٢). (٤/ ١٠١) ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢)﴾ ١٥٢٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ يعني: رضا الله، فلم يغلل في الغنيمة، ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ يعني: كمن استوجب سخطًا مِن الله في الغلول؟! فليس هو بسواء. ثُمَّ بَيَّن مُسْتَقَرَّهما، فقال للذي يَغُل: ﴿ومأواه جهنم وبئس المصير﴾، يعني: مصير أهل الغلول (٣). (٤/ ١٠١) ١٥٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، قال: مَن أدّى الخُمُس (٤). (٤/ ١٠٢)

стр. 3387

١٥٢٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق مُطَرِّف بن طريف- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ قال: مَن لم يغل ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ كمَن غَلَّ (١) [١٤٥٨]. (٤/ ١٠٢) ١٥٣٠٠ - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- قال: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، قال: مَن لم يَغُلَّ ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ مَن غلَّ، ﴿ومأواه جهنم وبئس المصير﴾ (٢). (ز) ١٥٣٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾، يقول: مَن أخذ الحلال خيرٌ له مِمَّن أخذ الحرام، وهذا في الغلول، وفي المظالمِ كلها (٣). (٤/ ١٠٢) ١٥٣٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ يعني: رِضا ربِّه ولم يغلُلْ ﴿كمن بآء بسخط من الله﴾ يعني: استوجب السخط مِن الله في الغلول؟! ليسوا سواءً، ثم بين مُسْتَقَرَّهما، فقال: ﴿ومأواه﴾ يعني: ومأوى مِن غل ﴿جهنم وبئس المصير﴾ يعني: أهل الغلول (٤). (ز) ١٥٣٠٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ على ما أحَبَّ الناسَ وسخطوا ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ لرِضا الناسِ وسخطهم؟! يقول: أفمن كان على طاعتي وثوابه الجنة ورضوان مِن ربه ﴿كمن باء بسخط من الله﴾ فاستوجب غضبَه، وكان مأواه جهنم، وبئس المصير؟! أسواء المثلان؟!

стр. 3388

أي: فاعرفوا (١). (ز) ١٥٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿أفمن اتبع رضوان الله﴾ قال: أمْر اللهِ في أداء الخُمْس ﴿كمن باء بسخط﴾ فاستوجب سخطًا مِن الله (٢). (٤/ ١٠٢) ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ١٥٣٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿هم درجات عند الله﴾، يقول: بأعمالهم (٣). (٤/ ١٠٢) ١٥٣٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ثُمَّ ذكر مُسْتَقَرَّ مَن لا يَغُلَّ، فقال: ﴿هم درجات﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عند الله﴾ (٤). (٤/ ١٠١) ١٥٣٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿هم درجات عند الله﴾، قال: هي كقوله: لهم درجات عند الله (٥). (٤/ ١٠٣) ١٥٣٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- ﴿هم درجات عند الله﴾، قال: أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي فوق فضلَه على الذي أسفل منه، ولا يرى الذي أسفل منه أنّه فُضِّلَ عليه أحد (٦). (٤/ ١٠٣) ١٥٣٠٩ - عن عبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ البصريَّ عن قوله: ﴿هم درجات﴾. قال: للناس درجاتٌ بأعمالهم في الخير والشر (٧). (٤/ ١٠٣) ١٥٣١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿هم درجات﴾، يقول: لهم درجات (٨) [١٤٥٩]. (٤/ ١٠٣)

стр. 3389

١٥٣١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر سبحانه مَن لا يَغُلُّ، فقال: ﴿هم﴾ يعني: لهم ﴿درجات﴾ يعني: لهم فضائل ﴿عند الله﴾ (١). (ز) ١٥٣١٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿هم درجات عند الله﴾، أي: لكلٍّ درجاتٌ مِمّا عملوا في الجنة والنار (٢) [١٤٦٠]. (ز) ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)﴾ ١٥٣١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والله بصير بما يعملون﴾، يعني: بصير بمَن غَلَّ منكم ومَن لم يَغُلّ (٣). (٤/ ١٠١) ١٥٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله بصير بما يعملون﴾ مَن غل منكم ومَن لم يغل، فهو بصير بعمله (٤). (ز) ١٥٣١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله بصير بما يعملون﴾، يقول: إنّ الله لا يخفى عليه أهلُ طاعته مِن أهل معصيته (٥). (ز) ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ١٥٣١٦ - عن عائشة -من طريق عروة- في هذه الآية: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ

стр. 3390

بعث فيهم رسولا من أنفسهم﴾، قالت: هذه للعرب خاصَّة (١). (٤/ ١٠٣) ١٥٣١٧ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: مَنٌّ مِن الله عظيم، مِن غير دعوة ولا رغبةٍ مِن هذه الأمة، جعله الله رحمةً لهم، يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، بعثه اللهُ إلى قومٍ لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قومٍ لا أدَبَ لهم فأدَّبهم (٢). (٤/ ١٠٣) ١٥٣١٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لقد من الله على المؤمنين﴾، أي: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولًا مِن أنفسكم (٣). (ز) ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ ١٥٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ويزكيهم﴾، يعني: الزكاةُ: طاعةُ الله، والإخلاصُ (٤). (ز) ١٥٣٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿يتلوا عليهم آياته ويزكيهم﴾، قال: يتلو عليكم آياته، ويزكيكم فيما أحدثتم، وفيما علمتم (٥). (ز) ١٥٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته﴾ يعني: القرآن [١٤٦١]، ﴿ويزكيهم﴾ يعني: ويصلحهم (٦) [١٤٦٢]. (ز)

стр. 3391

﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (١) ١٥٣٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق الهذلي- في قوله: ﴿ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾، قال: الكتابُ: القرآن. والحكمةُ: السُّنَّةُ (٢). (ز) ١٥٣٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الحكمة: السُّنَّة (٣) [١٤٦٣]. (ز) ١٥٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعلمهم الكتاب﴾ يعني: القرآن، ﴿والحكمة﴾ يعني: المواعظ التي في القرآن مِن الحلال والحرام، والسُّنَّة (٤). (ز) ١٥٣٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿ويعلمهم﴾ الخير والشر؛ لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشرَّ فتتَّقوه. ويخبركم برضاه عنكم إذ أطعتموه لِتستكثروا مِن طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك مِن نقمته، وتدركوا بذلك ثوابَه مِن جنته (٥). (ز) ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾ ١٥٣٢٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، قال: ليس واللهِ كما يقولُ أهل حروراء: محنة غالبة مَن أخطأها أُهريق

стр. 3392

دمُه. ولكن الله بعث نبيَّه إلى قوم لا يعلمون فعلَّمهم، وإلى قوم لا أدَبَ لهم فأدَّبهم (١). (ز) ١٥٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كانوا من قبل﴾ أن يَبْعَثَ محمدًا ﷺ ﴿لفي ضلال مبين﴾ يعني: بَيِّن. مثلُها في الجُمُعة (٢). (ز) ١٥٣٢٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾، أي: في عمياء من الجاهلية، لا تعرفون حسنة، ولا تَسْتَعْتِبُون مِن سيئة، صُمٌّ عن الحق، عُمْيٌ عن الهُدى (٣). (ز) ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ نزول الآية: ١٥٣٢٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ من العام المقبل عُوقِبُوا بما صنعوا يومَ بدر مِن أخذهم الفداءَ، فقُتِل منهم سبعون، وفَرَّ أصحاب رسول الله ﷺ ، وكُسِرت رَباعِيَتُهُ، وهُشِّمَتِ البَيْضَةُ على رأسه، وسال الدمُ على وجهه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتكُم مُصيبَةٌ﴾ إلى قوله: ﴿قُل هُوَ مِن عِندِ أنفُسِكُم﴾. قال: بأخذكم الفداء (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ ١٥٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أولما أصابتكم﴾

стр. 3393

الآية، يقول: إنّكم قد أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أحد (١). (٤/ ١٠٤) ١٥٣٣١ - عن جابر بن عبد الله = ١٥٣٣٢ - والضحاك بن مُزاحم = ١٥٣٣٣ - وقتادة بن دعامة = ١٥٣٣٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ١٥٣٣٥ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٢). (ز) ١٥٣٣٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ الآية، يعني بذلك: أنّكم أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أحد (٣). (ز) ١٥٣٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصاب أصحابُ النبيِّ ﷺ يومَ بدر من المشركين أن قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، وأُصيب يوم أُحدٍ من المسلمين سبعون رجلًا (٤). (ز) ١٥٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: قَتَل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين، وقتل المشركون يوم أحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله: ﴿قد أصبتم مثليها﴾ (٥). (٤/ ١٠٤) ١٥٣٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في الآية، قال: لَمّا رأوا مَن قُتِل منهم يوم أحد قالوا: مِن أين هذا؟ ما كان للكفار أن يقتُلوا مِنّا. فلما رأى اللهُ ما قالوا من ذلك قال الله: هم بالأسرى الذين أخذتُم يوم بدر، فردَّهم الله بذلك، وعجَّل لهم عقوبةَ ذلك في الدنيا؛ لِيَسْلَمُوا منها في الآخرة (٦). (٤/ ١٠٤) ١٥٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: أُصيب المسلمون يوم أحد مصيبة، فكانوا قد أصابوا مثلها يومَ بدر مِمَّن قتلوا وأسروا، فقال الله تعالى: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ (٧). (ز)

стр. 3394

١٥٣٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصيبوا يوم أحد؛ قُتِل منهم سبعون يومئذ، وأصابوا مثليها يوم بدر؛ قتلوا من المشركين سبعين، وأسروا سبعين (١). (٤/ ١٠٥ - ١٠٦) ١٥٣٤٢ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- بنحوه، غير أنّه قال: ﴿قد أصبتم مثليها﴾، يقول: مِثْلَيْ ما أُصِيب منكم (٢). (ز) ١٥٣٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر ما أصيب من المؤمنين، يعني: بأحد، وقتل منهم سبعون إنسانًا، ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلًا، وقتلوا سبعين (٣). (ز) ١٥٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة﴾، وذلك أنّ سبعين رجلًا من المسلمين قُتِلوا يوم أحد؛ يوم السبت في شوال، لإحدى عشرة ليلة خَلَتْ منه، وقُتِل من المشركين قبل ذلك بسنة -في سبع عشرة ليلة خَلَتْ مِن رمضان- ببدرٍ سبعين رجلًا، وأسروا سبعين رجلًا مِن المشركين، فذلك قوله سبحانه: ﴿قد أصبتم مثليها﴾ من المشركين يوم بدر (٤) [١٤٦٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ١٥٣٤٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمدُ، إنّ الله قد كَرِه ما صنع قومُك في أخذهم الأسارى، وقد أمرك أن تُخَيِّرَهم بين أمرين: إمّا أن يُقَدَّموا فتُضْرَب أعناقُهم، وبين أن يأخذوا الفِداء على أن يُقْتَل منهم عِدَّتُهم. فدعا رسولُ الله ﷺ الناسَ، فذكر ذلك لهم، فقالوا: يا رسول الله، عشائرنا وإخواننا، نأخذ فداءَهم نتقوّى به على قتال عدوِّنا، ويستشهد منا بعِدَّتهم، فليس في ذلك ما نكره. فقتل منهم يوم أحد سبعون رجلًا عِدَّة أسارى أهل بدر (٥). (٤/ ١٠٤)

стр. 3395

١٥٣٤٦ - عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- أنّه قال في أسارى بدر: قال رسول الله ﷺ : «إن شئتُم قتلتموهم، وإن شئتم فاديتُموهم واسْتُشْهِد منكم بعِدَّتهم». قالوا: بل نأخذ الفداءَ فنستمتع به، ويستشهد منا بعِدَّتهم (١). (ز) ١٥٣٤٧ - عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- قال: أسر المسلمون من المشركين سبعين، وقتلوا سبعين، فقال رسول الله ﷺ : «اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء، فتقووا به على عدوِّكم، وإن قَبِلْتُموه قُتِل منكم سبعون، أو تقتلوهم». فقالوا: بل نأخذ الفديةَ منهم، ويقتل منّا سبعون. قال: فأخذوا الفدية منهم، وقتلوا منهم سبعين. = ١٥٣٤٨ - قال عَبِيدَة: وطلبوا الخِيرَتَيْن كلتيهما (٢). (ز) ١٥٣٤٩ - قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة عن أبي عمرو: أنّ قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلًا، والأسرى كذلك = ١٥٣٥٠ - وهو قول عبد الله بن عباس = ١٥٣٥١ - وسعيد بن المسيب (٣). (ز) ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)﴾ ١٥٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ ونحن

стр. 3396

مسلمون نُقاتِل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ فقال: ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ عقوبةً بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال: «لا تتبعوهم» (١). (٤/ ١٠٥) ١٥٣٥٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿قلتم أنى هذا﴾ قال: بأيِّ ذنب هذا؟ (٢). (ز) ١٥٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ ونحن مسلمون نقاتل غضبًا لله وهؤلاء مشركون؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ عقوبةً لكم بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال ما قال (٣). (٤/ ١٠٤) ١٥٣٥٥ - عن الحسن البصري = ١٥٣٥٦ - وعبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مبارك- ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾، قال: عقوبة لكم بمعصيتكم النبيَّ ﷺ حين قال: «لا تتبعوهم» يومَ أحد، فاتبعوهم (٤). (٤/ ١٠٥) ١٥٣٥٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، قالوا: فإنّما أصابنا هذا لِأنّا قبِلْنا الفِداءَ يوم بدر مِن الأسارى، وعصينا النبيَّ ﷺ يوم أحد، فمَن قُتِل مِنّا كان شهيدًا، ومَن بَقِيَ مِنّا كان مُطَهَّرًا، رضينا بالله ربنا (٥). (ز) ١٥٣٥٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال لأصحابه يوم أُحُدٍ حين قدم أبو سفيان والمشركون: «إنّا في جُنَّةٍ حَصِينة -يعني بذلك: المدينة- فدعوا القوم يدخلوا علينا نقاتلهم». فقال له ناسٌ مِن الأنصار: إنّا نكره أن نُقْتَل في طرق المدينة، وقد كنا نمتنع من الغزو في الجاهلية، فبالإسلام أحقُّ أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم. فانطلق، فلبس لَأْمَتَه، فتلاوم القومُ، فقالوا: عرَّض نبيُّ الله ﷺ بأمرٍ وعرَّضتُم بغيره! اذهب يا حمزةُ، فقل له: أمرُنا لأمرك تَبَعٌ. فأتى حمزةُ فقال له، فقال: «إنّه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يناجز، وإنه ستكون فيكم مصيبة». قالوا: يا نبيَّ الله، خاصةٌ أو عامةٌّ؟ قال: «سترونها» (٦). (٤/ ١٠٥ - ١٠٦)

стр. 3397

١٥٣٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قلتم أنى هذا﴾ أي: مِن أين هذا؟ ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ أنّكم عصيتم (١). (ز) ١٥٣٦٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾، يقول: بما عصيتم (٢) [١٤٦٥]. (ز) ١٥٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: بمعصيتكم النبيَّ ﷺ ، وترككم المركزَ، ﴿قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير﴾ مِن النصرة والهزيمة قدير (٣). (ز) ١٥٣٦٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر المصيبةَ التي أصابتهم، فقال: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ أي: إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانكم فبذنوبكم، قد أصبتم مثلَيْها قتلًا مِن عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر، قتلى وأسرى، ونسيتم معصيتَكم وخلافَكم ما أمَرَكُم به نبيُّكم ﷺ ؛ أنّكم أحللتم ذلك بأنفسكم، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ أي: أنّ الله على كُلِّ ما أراد بعباده مِن نقمة أو عفوه قدير (٤). (ز) ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦)﴾ ١٥٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أصابكم﴾ مِن القتل والهزيمة بأحد ﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع المؤمنين، وجمع المشركين ﴿فبإذن الله﴾ أصابكم ذلك. ثُمَّ قال: ﴿وليعلم﴾ يقول: وليرى إيمانكم، يعني: ﴿المؤمنين﴾ صبرهم (٥). (ز) ١٥٣٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين﴾، أي: منكم، ما أصابكم حين التقيتم أنتُم وعدوُّكم فبإذني، كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم بعد أن جاءكم نصري، وصدَّقتُم وعدي؛ ليميز بين

стр. 3398

المنافقين والمؤمنين (١) [١٤٦٦]. (ز) ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ ١٥٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلم﴾ يعني: وليرى ﴿الذين نافقوا﴾ في إيمانِ أهل الشك عند البلاء والشدة، يعني: عبدالله بن أُبي بن مالك الأنصاري وأصحابه المنافقين (٢). (ز) ١٥٣٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، في قوله: ﴿وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا﴾، قال: ليميز بين المؤمنين والمنافقين (٣). (٤/ ١٠٦) ١٥٣٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وليعلم الذين نافقوا﴾ منكم، أي: ليُظْهِرُوا ما فيهم (٤). (ز) ١٥٣٦٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وليعلم الذين نافقوا﴾، أي: ليُطَهِّرَ ما فيكم (٥). (ز) ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ ١٥٣٦٩ - عن سهل بن سعد -من طريق أبي حازم- يقول: لو بِعْتُ داري فلَحِقْتُ بثَغْرٍ من ثُغُور المسلمين، فكنتُ بين المسلمين وبين عدوِّهم. فقلت: كيف وقد ذهب بصرُك؟ قال: ألم تسمع إلى قول الله: ﴿تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾؟! أُسَوِّدُ مع الناس. ففعل (٦). (٤/ ١٠٦) ١٥٣٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال:

стр. 3399

كثِّرُوا بأنفسكم وإن لم تُقاتِلُوا (١). (٤/ ١٠٦) ١٥٣٧١ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق شعيب بن سليمان- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال: كونوا سوادًا (٢). (٤/ ١٠٧) ١٥٣٧٢ - عن أبي عَوْن الأنصاري -من طريق عتبة بن ضَمْرَة- في قوله: ﴿أو ادفعوا﴾، قال: رابِطوا (٣). (٤/ ١٠٧) ١٥٣٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿أو ادفعوا﴾، يقول: أو كَثِّرُوا (٤). (ز) ١٥٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾ المشركين عن دياركم وأولادكم (٥). (ز) ١٥٣٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾، يعني: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول وأصحابه، الذين رجعوا عن رسول الله ﷺ حين سار إلى عَدُوِّه مِن المشركين بأحد (٦). (٤/ ١٠٦) ١٥٣٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أو ادفعوا﴾، قال: بكثرتكم العدوَّ، وإن لم يكن قتالٌ (٧) [١٤٦٧]. (ز)

стр. 3400

﴿قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ نزول الآية: ١٥٣٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، قال: نزلت في عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول (١). (٤/ ١٠٨) تفسير الآية: ١٥٣٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾، قال: لو نعلم أنّا واجِدون معكم مكانَ قتال لاتَّبعناكم (٢). (٤/ ١٠٨) ١٥٣٧٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ١٥٣٨٠ - ومحمد بن يحيى بن حبان = ١٥٣٨١ - وعاصم بن عمر بن قتادة = ١٥٣٨٢ - والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أُحُدٍ في ألف رجل مِن أصحابه، حتى إذا كانوا بالشَّوْط بين أحدٍ والمدينةِ انخزل عنهم عبدُ الله بن أُبَيٍّ بثُلُثِ الناس، وقال: أطاعهم وعصاني، واللهِ، ما ندري علامَ نقتلُ أنفسَنا ههنا! فرجع بمَنِ اتَّبعه مِن أهل النفاق وأهل الرَّيب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام مِن بني سلمة يقول: يا قوم، أُذَكِّرُكُم اللهَ أن تَخْذُلُوا نبيَّكم وقومَكم عندما حضرهم عدوُّهم. قالوا: لو نعلم أنّكُم تُقاتِلون ما أسلمناكم، ولكن لا نرى أن يكون قتال (٣). (٤/ ١٠٧)
следующие страницы →