← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

٢٣٧٨٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنّه كان يقول: إذا أصاب المحرِمُ شيئًا من الصيد عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن لم يَجِد قُوِّم الجزاءُ دراهم، ثم قُوِّمَتِ الدراهمُ طعامًا بسعر ذلك اليوم فتصدَّق به، فإن لم يكن عندَه طعامٌ صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا (١). (٥/ ٥٢٥) ٢٣٧٨٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر- قال: ما كان مِن دمٍ فبمكة، وما كان مِن صدقةٍ أو صومٍ حيثُ شاء (٢). (٥/ ٥٢٦) ٢٣٧٨٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- = ٢٣٧٨٩ - وعطاء [بن أبى رباح]-من طريق حجاج-، مثلَه (٣). (٥/ ٥٢٦) ٢٣٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٧٩١ - وعطاء، في قوله: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، قالا: هو ما يُصيبُ المحرِمُ مِن الصيدِ، لا يبلُغُ أن يكونَ فيه الهَديُ؛ ففيه طعامُ قيمتِه (٤). (٥/ ٥٢٥) ٢٣٧٩٢ - عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن بن مسلم: مَن أصاب مِن الصيد ما يبلُغُ أن يكونَ فيه شاةٌ فصاعدًا فذلك الذي قال الله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، وأمّا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ فذلك الذي لا يبلُغُ أن يكونَ فيه هَديٌ، العصفورُ يُقتَلُ فلا يكونُ فيه هَديٌ، قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ عَدْلُ النَّعامة أو عَدْلُ العصفور أو عدلُ ذلك كلِّه. = ٢٣٧٩٣ - قال ابن جريج: فذكرتُ ذلك لعطاء [بن أبى رباح] فقال: كلُّ شيءٍ في القرآن: «أو، أو» فلصاحبِه أن يختارَ ما شاء (٥). (٥/ ٥٢٤) ٢٣٧٩٤ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- في مُحرم أصاب صيدًا بخُراسان، قال: يُكفِّرُ بمكة، أو بمنًى، ويُقَوِّمُ الطعامَ بسعرِ الأرض التي يُكفِّرُ بها (٦). (٥/ ٥٢٦) ٢٣٧٩٥ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: إن

стр. 5042

أصاب إنسانٌ مُحرِمٌ نعامةً فإنّ له -إن كان ذا يسارٍ- أن يُهدِيَ ما شاء؛ جَزُورًا، أو عَدلَها طعامًا، أو عَدْلَها صيامًا، أيَّتَهُن شاء؛ مِن أجلِ قوله : ﴿فجزاؤه﴾ كذا. قال: فكلُّ شيءٍ في القرآن: ﴿أو﴾ فليَختَر منه صاحبُه ما شاء. قلتُ له: أرأيتَ إذا قدَر على الطعامِ ألا يقدِرُ على عَدلِ الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيصُ الله، عسى أن يكون عندَه طعامٌ وليس عندَه ثمنُ الجزور، وهي الرُّخْصَة (١). (٥/ ٥٢٥) ٢٣٧٩٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: أين يُتَصدَّقُ بالطعام؟ قال: بمكة؛ من أجلِ أنه بمنزلةِ الهَدْيِ (٢). (٥/ ٥٢٦) ٢٣٧٩٧ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق مالك بن مغول- قال: كفارةُ الحجِّ بمكة (٣). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٧٩٨ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: إذا قَدِمتَ مكة بجزاء صيدٍ فانحَره، فإنّ الله يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾. إلا أن تقدمَ في العشر، فتُؤخِّرَ إلى يوم النحر (٤). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٧٩٩ - قال قتادة بن دعامة: وإذا كان صيدًا لا يبلغ النَّعَم؛ حَكَما طعامًا، أو صومًا، ويحكمان عليه في الخطأ، والعَمْد (٥). (ز) ٢٣٨٠٠ - عن حماد [بن أبي سليمان]-من طريق مغيرة- قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ، فحُكِم عليه، فإن فضل منه ما لا يُتِمُّ نصفَ صاعٍ؛ صام له يومًا، ولا يكون الصوم إلا على مَن لم يجد ثَمَنَ هَدْيٍ، فيحكم عليه الطعام. فإن لم يكن عنده طعام يتصدق به حُكِم عليه الصوم، فصام مكان كل نصف صاع يومًا ﴿كفارة طعام مساكين﴾ قال: فيما لا يبلغ ثمن هدي، ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ مِن الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به مِمّا لا يبلغ ثمن هَدْيٍ؛ حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يومًا (٦) [٢١٧٣]. (ز)

стр. 5043

٢٣٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾، لكل مسكينٍ نصفُ صاعٍ حنطة (١). (ز) ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ ٢٣٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم- قال: إنّما جُعِل الطعامُ ليُعلَمَ به الصيام (٢). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه (٣) [٢١٧٤]. (٥/ ٥١٤) ٢٣٨٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال: يصومُ ثلاثةَ أيامٍ إلى عشَرة أيامٍ (٤). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٨٠٦ - وعامر الشعبي = ٢٣٨٠٧ - وعطاء [بن أبى رباح]-من طريق جابر- ﴿أو عدل ذلك صياما﴾، قال:

стр. 5044

إنّما الطعامُ لِمَن لم يجدِ الهَدْيَ (١). (ز) ٢٣٨٠٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: هل لصيامِه وقتٌ؟ قال: لا، إذا شاء وحيثُ شاء، وتعجيلُه أحبُّ إلَيَّ (٢). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٨٠٩ - عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء [بن أبى رباح]: ما عَدلُ الطعام من الصيام؟ قال: لكلِّ مُدٍّ يومٌ. يأخذُ -زعَم- بصيام رمضان، وبالظهار، وزعَم أن ذلك رأيٌ يَراه، ولم يَسمَعه مِن أحدٍ (٣). (٥/ ٥٢٧) ٢٣٨١٠ - عن ابن جريج -من طريق ابن أبي زائدة- قال: قلت لعطاء: ما ﴿أو عدل ذلك صياما﴾؟ قال: إن أصاب ما عدله شاة أقيمت الشاة طعامًا، ثم جُعِل مكان كُلِّ مُدٍّ يومًا يصومُه (٤). (ز) ٢٣٨١١ - عن? حماد [بن أبي سليمان] ? ﴿ت﴾ -من طريق مغيرة- قال: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ من الجزاء، إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به، مِمّا لا يبلغُ ثمن هَدْيٍ؛ حُكِم عليه الصيام، مكان كُلِّ نصفِ صاعٍ يومًا (٥). (ز) ٢٣٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ عَدْلُ ذلِكَ صِيامًا﴾، يقول: إن لم يقدر على الهَدْيِ، ولا على ثمنه، ولا على إطعام المساكين؛ فلْيَصُمْ مكان كُلِّ مسكين يومًا، يَنظُرُ ثمنَ الهَدْيِ، فيجعله دراهمَ، ثم ينظر كم يبلغُ الطعامُ بتلك الدراهمِ بِسِعْرِ مكَّةَ، فيصومُ مكانَ كلِّ مسكينٍ يومًا، وبكل مسكين نصف صاعٍ حنطةً (٦). (ز) ٢٣٨١٣ - عن سعيد [بن عبد العزيز الدمشقي]-من طريق عمرو بن أبي سلمة-: المحرم يصيب الصيد، فيكون عليه الفديةُ شاةً أو البقرةَ أو البدنة، فإن لم يجد فما عدلُ ذلك مِن الصيام أو الصدقة؟ قال: ثمن ذلك، فإن لم يجد ثَمَنَه قَوَّم ثمنَه طعامًا يَتَصَدَّقُ به لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ، ثم يصوم لكل مُدٍّ يومًا (٧). (ز)

стр. 5045

﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ ٢٣٨١٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عاقبةَ عملِه (١). (٥/ ٥٢٨) ٢٣٨١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ليذوق وبال أمره﴾، قال: عقوبةَ أمرِه (٢) [٢١٧٥]. (٥/ ٥٢٨) ٢٣٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾، يعني: جزاء ذنبه، يعني: الكفارة؛ عقوبةً له بقتله الصيد (٣). (ز) ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ ٢٣٨١٧ - عن أبي ذر -من طريق نُعيم بن قَعْنَب- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ قال: في الإسلام (٤). (٥/ ٥٢٨) ٢٣٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -مِن طريق عكرمة- في الذي يُصيبُ الصيدَ وهو مُحرِمٌ؛ يُحكَمُ عليه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وكان ذلك إلى الله؛ إن شاء عاقَبَه، وإن شاء عفا عنه. ثم تلا: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾. ولفظ أبي الشيخ: ومَن عاد قيل له: اذهبْ، ينتقِمُ اللهُ منك (٥). (٥/ ٥٢٨) ٢٣٨١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليّ بن أبي طلحة- قال: مَن قتَل شيئًا مِن الصيد خطأً وهو مُحرِمٌ حُكِم عليه كُلَّما قتَله، ومَن قتَله مُتَعَمِّدًا حُكِم عليه فيه مَرَّةً واحدةً، فإن عاد يُقالُ له: ينتقِمُ اللهُ منك. كما قال الله (٦). (٥/ ٥٢٩)

стр. 5046

٢٣٨٢٠ - عن الشعبي: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فسأل شُريحًا [القاضي]، فقال: هل أصبتَ قبلَ هذا شيئًا؟ قال: لا. قال: أما إنّك لو فعلتَ لم أحكُم عليك، ولوَكَلتُكَ إلى الله، يكونُ هو ينتقِمُ منك (١). (٥/ ٥٢٩) ٢٣٨٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- قال: رُخِّص في قتلِ الصيد مَرَّةً، فإن عاد لم يَدَعه اللهُ حتى ينتقِمَ منه (٢). (٥/ ٥٢٩) ٢٣٨٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: يُحكَمُ عليه في العَمْد مَرَّةً واحدةً، فإن عاد لم يُحكَم عليه، وقيل له: اذهب، ينتقِمُ اللهُ منك. ويُحكَمُ عليه في الخطأ أبدًا (٣). (٥/ ٥٢٩) ٢٣٨٢٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق سليمان- في الذي يقتُلُ الصيدَ ثم يعود، قال: كانوا يقولون: مَن عاد لا يُحكَمُ عليه؛ أمرُه إلى الله (٤). (٥/ ٥٢٩) ٢٣٨٢٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب الصيدَ المحرِمُ حُكِم عليه (٥). (٥/ ٥٣٠) ٢٣٨٢٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون للرجل إذا أصاب صيدًا في الحرم مُتَعَمِّدًا: هل أصبتَ قبل هذا؟ فإن قال: نعم. لم يُحْكَم عليه، وقالوا: استغفِرِ اللهَ. وإن قال: لا. حكموا عليه (٦). (ز) ٢٣٨٢٦ - عن شُرَيح القاضي -من طريق الشعبي- مثله (٧). (ز) ٢٣٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم-: إن عاد لم يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك (٨). (ز) ٢٣٨٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: إنّما قال الله : ﴿ومن

стр. 5047

قتله منكم متعمدا﴾. يقول: مُتَعَمِّدًا لقتله ناسيًا لإحرامه، فذلك الذي يُحْكَم عليه، فإن عاد لا يُحْكَم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك (١). (ز) ٢٣٨٢٩ - عن الحسن البصري -من طريق هشام-: يُحْكَم عليه كُلَّما أصاب؛ في الخطإ والعمد (٢). (ز) ٢٣٨٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق زيدٍ أبي المعلّى-: أنّ رجلًا أصاب صيدًا وهو مُحرِمٌ، فتُجُوِّز عنه، ثم عاد فأصاب صيدًا آخر، فنزَلت نارٌ مِن السماء فأحرَقَتْه، فهو قولُه: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ (٣). (٥/ ٥٣٠) ٢٣٨٣١ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: يُحْكَم عليه مرة واحدة في العمد، ثم رجع فقال: يُحكم عليه في العمد، والخطإ، والنسيان، وكلما أصاب. قال عطاء: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قال: في الجاهلية، ومن أصاب في الإسلام لم يدعه الله حتى ينتقم منه، ومع ذلك الكفّارة (٤). (ز) ٢٣٨٣٢ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن أبي نجيح- قال: يُحْكَم عليه مَرَّة أخرى (٥). (ز) ٢٣٨٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق أبي بِشْر- قال: يُحكَمُ عليه كُلَّما عاد (٦). (٥/ ٥٣٠) ٢٣٨٣٤ - عن ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- قال: قلتُ لعطاء: قول الله تعالى: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، قال: قلت له: فمَن قَتَلَه خطأً أيُغَرَّم؟ قال: نعم، يُعَظَّم بذلك حُرُمات الله، ومضت به السُّنَن (٧). (ز) ٢٣٨٣٥ - عن عطاء [بن أبى رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- ﴿عفا الله عما سلف﴾ قال: عما كان في الجاهلية، ﴿ومن عاد﴾ قال: مَن عاد في الإسلام ﴿فينتقم الله

стр. 5048

منه﴾، وعليه مع ذلك الكفارة. قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء: فعليه مِن الإمام عقوبةٌ؟ قال: لا (١). (٥/ ٥٢٨) ٢٣٨٣٦ - عن ابن جُرَيْج -من طريق أبي عاصم- قال: قلتُ لعطاء، فذكر نحوه، وزاد فيه، وقال: وإن عاد فقَتَلَ عليه الكفارةُ. قلت: هل في العَوْدِ مِن حَدٍّ يُعْلَم؟ قال: لا. قلتُ: فترى حقًّا على الإمام أن يُعاقِبَه؟ قال: هو ذنبٌ أذنبه فيما بينه وبين الله، ولكن يَفْتَدِي (٢). (ز) ٢٣٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لا يُحْكَم على صاحب العَمْد إلا مَرَّةً واحدة، ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ (٣). (ز) ٢٣٨٣٨ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا عاد، فبعَث اللهُ عليه نارًا، فأكَلَتْه (٤). (٥/ ٥٣٠) ٢٣٨٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُحْكَم عليه في العمد، وهو في الخطإ سُنَّة (٥). (ز) ٢٣٨٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ يقول: عفا الله عمّا كان منه قبل التحريم، يقول: تَجاوَزَ اللهُ عَمّا صَنَعَ في قتله الصيدَ مُتَعَمِّدًا قبل نزول هذه الآية، ﴿ومَن عادَ﴾ بعد النهي إلى قتل الصيد ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ بالضرب، والفدية، وينزع ثيابه (٦). (ز) ٢٣٨٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، قال: مَن عاد بعد نَهْيِ الله، بَعْد أن يعرف أنّه مُحَرَّم، وأنّه ذاكِرٌ لِحرمه؛ لم يَنبَغٍ لأحد أن يحكم عليه، ووكلوه إلى نقمة الله . فأمّا الذي يَتَعَمَّد قتلَ الصيد وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهلٌ أنّ قتلَه مُحَرَّمٌ؛ فهؤلاء الذين يُحْكَم عليهم. فأمّا مَن قَتَلَه مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنّه مُحْرِم، وأنّه حرامٌ؛ فذلك يُوكَل

стр. 5049

إلى نقمة الله، فذلك الذي جعل الله عليه النقمة (١) [٢١٧٦]. (ز)

стр. 5050

﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥)﴾ ٢٣٨٤٢ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿والله عزيز﴾، يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم (١). (ز) ٢٣٨٤٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿والله عزيز﴾ قال: عزيز ذو بطش، ﴿ذو انتقام﴾ قال: ذو انتقام مِمَّن آذاه (٢). (ز) ٢٣٨٤٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله عزيز ذو انتقام﴾، أي: أنّ الله مُنتَقِمٌ مِمَّن كَفَر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاءه منه فيها (٣). (ز) ٢٣٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيعٌ في مُلْكِه، ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ مِن أهل معصيته فيمَن قتلَ الصيد. نزلت هذه الآية قبل الآية الأولى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ (٤). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٢٣٨٤٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «لِيَقْتُلِ المحرِمُ الفأرةَ، والعقربَ، والحِدَأَ، والغرابَ، والكلبَ العَقور». وزاد في رواية: «ويقتُل الحيَّةَ» (٥). (٥/ ٥٣٠)

стр. 5051

٢٣٨٤٧ - عن عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خمسُ فواسِقَ يُقْتَلْنَ في الحرم: الفأرةُ، والعقربُ، والحُدَيّا، والغرابُ، والكلبُ العقورُ» (١). (٥/ ٥٣٠) ٢٣٨٤٨ - عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ أمَر مُحرِمًا أن يقتُلَ حيَّةً في الحرم بمِنًى (٢). (٥/ ٥٣١) ٢٣٨٤٩ - عن سعيد بن المسيب، أنّ النبي ﷺ قال: «يقتُلُ المحرِمُ الذِّئبَ» (٣). (٥/ ٥٣١) ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ ٢٣٨٥٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: «ما لفَظه ميِّتًا فهو طعامُه» (٤). (٥/ ٥٣١) ٢٣٨٥١ - وعن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- موقوفًا مثلَه (٥). (٥/ ٥٣١) ٢٣٨٥٢ - عن ابن عباس، قال: خطَب أبو بكرٍ الناسَ، فقال: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾. قال: وطعامُه: ما قذَف به (٦). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٥٣ - عن أبي بكر الصديق -من طريق أنس- في الآية، قال: صيدُه: ما حَوَيْتَ

стр. 5052

عليه. وطعامُه: ما لَفَظَ إليك (١). (٥/ ٥٣١) ٢٣٨٥٤ - عن أبي بكر الصديق -من طريق عكرمة- قال في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، قال: صيدُ البحرِ: ما تصطادُه أيدينا. وطعامُه: ما لاثَهُ البحرُ. وفي لفظ: طعامُه: كلُّ ما فيه. وفي لفظٍ: طعامُه: مَيْتَتُه (٢). (٥/ ٥٣١) ٢٣٨٥٥ - عن أبي بكر الصديق -من طريق مولًى لابن أبي بكر الصديق- قال: كُلُّ دابَّةٍ في البحر قد ذبحها اللهُ لك فكُلْها (٣). (ز) ٢٣٨٥٦ - عن أبي بكر -من طريق عكرمة- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: طعامُه: مَيْتَتُه. = ٢٣٨٥٧ - قال عمرو، وسمع أبا الشعثاء يقول: ما كنتُ أحسبُ طعامَه إلا مالِحَه (٤). (ز) ٢٣٨٥٨ - قال عمر بن الخطاب: صيدُه: ما اصطيد. وطعامُه: ما رُمِي به (٥). (ز) ٢٣٨٥٩ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي هريرة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، قال: صيده: ما صِيد منه (٦). (ز) ٢٣٨٦٠ - عن زيد بن ثابت -من طريق مكحول- قال: صَيدُه: ما اصْطَدتَ (٧). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٦١ - عن أبي أيوب -من طريق شهر- قال: ما لفَظ البحرُ فهو طعامُه، وإن كان مَيتًا (٨). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٨٦٢ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: قَدِمتُ البَحْرَيْن، فسألني أهلُ البَحْرَيْن عمّا يَقذِفُ البحرُ من السمك. فقلتُ لهم: كُلُوا. = ٢٣٨٦٣ - فلمّا رَجَعتُ سألتُ عمر بن الخطاب عن ذلك، فقال لي: بِمَ أفتَيتَهم؟ قال: أفتَيتُهم أن يأكُلوا. قال: لو أفتَيتَهم بغير ذلك لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ. ثم قال: ﴿أحل

стр. 5053

لكم صيد البحر وطعامه﴾، فصيدُه: ما صِيد منه. وطعامُه: ما قَذَف (١). (٥/ ٥٣٢) ٢٣٨٦٤ - عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: ما لَفَظَ ميتًا فهو طعامه (٢). (ز) ٢٣٨٦٥ - عن زيد بن ثابت = ٢٣٨٦٦ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٨٦٧ - والحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز) ٢٣٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث- قال: صيدُ البحر حلالٌ، وماؤُه طَهُور (٤). (٥/ ٥٣٢) ٢٣٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مجلز- قال: صَيدُه: ما صِيد. وطعامُه: ما لفَظ به البحرُ. وفي رواية: ما قَذَف به. يعني: مَيتًا (٥). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: صيدُه الطَّرِيُّ، وطعامُه المالحُ، للمسافر والمقيم (٦). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- ﴿أحل لكم صيد البحر﴾، يعني: طعامُه؛ مالِحُه، وما حُسِر عنه الماء، وما قذَفه، فهذا حلالٌ لجميع الناس؛ مُحرِمٍ، وغيرِه (٧). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٨٧٢ - عن ميمون الكُردِيِّ: أنّ عبد الله بن عباس كان راكبًا، فمرَّ عليه جرادٌ، فضرَبه، فقيل له: قتلتَ صيدًا وأنت مُحرِمٌ؟ فقال: إنّما هو مِن صيد البحر (٨). (٥/ ٥٣٥) ٢٣٨٧٣ - عن عبد الله بن عمر -من طريق قتادة- قال: صَيدُه: ما اضطَرب.

стр. 5054

وطعامُه: ما قَذَف (١). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٧٤ - عن نافع: أنّ عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتانٍ ألقاها البحرُ. فقال ابن عمر: أمَيتَةٌ هي؟ قال: نعم. فنَهاه، فلما رجَع عبدُ الله إلى أهله أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾. فقال: طعامُه هو الذي ألقاه، فالحَقْهُ، فمُرْه يأكُله (٢). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٨٧٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عكرمة- قال: ما حَسَر عنه فكُلْ (٣). (٥/ ٥٣٣) ٢٣٨٧٦ - عن عطاء بن يسار قال: قال كعبُ الأحبار لعمر: والذي نفسي بيده، إنْ هو إلا نَثْرَةُ حوتٍ يَنثُرُه في كلِّ عامٍ مرَّتين. يعني: الجراد (٤). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٨٧٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: صيدُه: ما اصطَدتَ طَرِيًّا. وطعامُه: ما تَزَوَّدتَ مملوحًا في سفرِك (٥). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٨٧٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر-، مثلَه (٦). (٥/ ٥٣٥) ٢٣٨٧٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: صيده: ما اصطدته طريًّا. = ٢٣٨٨٠ - قال معمر: وقال قتادة: صيده: ما اصطدته (٧). (ز) ٢٣٨٨١ - عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب- في قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾، قال: صيد البحر: ما أُكِل منه غريقًا (٨). (ز) ٢٣٨٨٢ - عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن]-من طريق العلاء بن بدر- قال: صيدُ البحر: ما صِيدَ (٩). (ز) ٢٣٨٨٣ - قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: ما ألقى البحرُ مِن حوتٍ مَيِّتٍ فهو

стр. 5055

طعامه (١). (ز) ٢٣٨٨٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- في هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: الصِّير. قال شعبة: فقلتُ لأبي بشر: ما الصِّير؟ قال: المالِح (٢). (ز) ٢٣٨٨٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم﴾، قال: يأتي الرجلُ أهلَ البحر، فيقول: أطعِمُوني. فإن قال: غريضًا. ألْقَوا شبكتهم فصادوا له، وإن قال: أطعموني من طعامكم. أطعموه من سمكهم المالح (٣). (ز) ٢٣٨٨٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- قال: صيدُه: ما صِيد منه. وطعامه: ما لُفِظ (٤). (ز) ٢٣٨٨٧ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وطعامه متاعا لكم﴾، قال: المليح، وما لُفِظ (٥). (ز) ٢٣٨٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو- قال: كُنّا نتحدث أنّ طعامه: مَلِيحُه. ونَكْرَهُ الطّافِيَ منه (٦). (ز) ٢٣٨٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، قال: يصطاد المُحْرِمُ والمُحِلُّ مِن البحر، ويأكل مِن صيده (٧). (ز) ٢٣٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم- قال: طعامه: السمك المَلِيح (٨). (ز) ٢٣٨٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وطعامه﴾، قال: حيتانُه (٩). (٥/ ٥٣٦)

стр. 5056

٢٣٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر: صيده: طَرِيُّه. وطعامه: مالِحُه (١). (ز) ٢٣٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مُجَمِّع التَّيمي- في قوله: ﴿متاعا لكم﴾، قال: المَلِيح (٢). (ز) ٢٣٨٩٤ - قال الحسن البصري: لا بأس أن يصيد المحرمُ الحيتان (٣). (ز) ٢٣٨٩٥ - عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم -من طريق أبي الزبير- قال: ما في البحر شيءٌ إلا قد ذكّاه اللهُ لكم (٤). (٥/ ٥٣٢) ٢٣٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: ما قَذَفَ البحرُ، وما يَتَزَوَّدون في أسفارهم من هذا المالِح. يتأَوَّلُها على هذا (٥). (ز) ٢٣٨٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾: أمّا صيد البحر فهو السَّمَك الطَّرِيُّ؛ هي الحيتان، وأما طعامه فهو المالح، مِنه بلاغٌ، يأكُل منه السَّيّارَةُ في الأسفار (٦). (ز) ٢٣٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾، يعني: السَّمَك الطَّرِيّ، وشيء يُفْرِخ في الماء لا يُفْرِخ في غيره، فهو للمحرم حلال. ثم قال: ﴿وطَعامُهُ﴾، يعني: مليح السمك (٧). (ز) ٢٣٨٩٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وطعامه﴾، فيعني: مالحه. ويُقال: يعني: ما لَفَظَ البحرُ. ويُقال: طعامُه: طرِيُّه، ومالحه (٨) [٢١٧٧]. (ز)

стр. 5057

٢٣٩٠٠ - عن سفيان الثوري -من طريق المحاربي- قال: ما نعلمُه حرَّم مِن صيد البحر شيئًا غيرَ الكلاب (١). (٥/ ٥٣٥) ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ٢٣٩٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وللسيارة﴾، قال: المسافرُ؛ يَتزوَّدُ منه، ويأكُلُ (٢). (٥/ ٥٣٤) ٢٣٩٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وللسيارة﴾، قال: الظَّهْر (٣). (ز) ٢٣٩٠٣ - قال مجاهد بن جبر: ﴿متاعا لكم﴾ أي: منفعة لكم، ﴿وللسيارة﴾ يعني: المارَّة (٤). (ز) ٢٣٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿متاعا لكم﴾: لأهل

стр. 5058

القرى، ﴿وللسيارة﴾: أهل الأسفار، وأجناس الناس كلِّهم (١) [٢١٧٨]. (٥/ ٥٣٦) ٢٣٩٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي إسحاق-: ﴿متاعا لكم﴾: لِمَن كان بحضرَةِ البحر، ﴿وللسيارة﴾ قال: السَّفْر (٢). (٥/ ٥٣٥) ٢٣٩٠٦ - عن الحسن البصري -من طريق عبد السلام بن حبيب النجاري- ﴿وللسيارة﴾، قال: هم المُحْرِمون (٣). (٥/ ٥٣٦) ٢٣٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، مملوح السمك ما يَتَزَوَّدون في أسفارهم (٤). (ز) ٢٣٩٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وطعامه متاعا لكم وللسيارة﴾، أمّا طعامه: فهو المالح، منه بلاغ يأكل منه السيارة في الأسفار (٥). (ز) ٢٣٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ يعني: منافع ﴿لَكُمْ﴾ يعني: للمقيم، ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ يعني: للمسافر (٦). (ز) ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ ٢٣٩١٠ - عن أبي هريرة، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في حجٍّ أو عمرة، فاستقبَلَنا رِجْلُ (٧) جَراد، فجعَلنا نَضرِبُهنَّ بعِصِيِّنا وسِياطِنا، فنقتُلُهنَّ، فأُسقِط في أيدينا، فقلنا:

стр. 5059

ما نصنعُ ونحنُ مُحرِمون؟ فسألنا رسول الله ﷺ ، فقال: «لا بأسَ بصيد البحر» (١). (٥/ ٥٤٠) ٢٣٩١١ - عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، قال: خرجنا حُجّاجًا، معنا رجل من أهل السواد، معه شصوص (٢) طيرِ ماء، فقال له أبِي حين أحرمنا: اعزِلْ هذا عَنّا (٣). (ز) ٢٣٩١٢ - عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حدير- في الآية، قال: ما كان مِن صيد البحر يعيشُ في البرِّ والبحر فلا تَصِدْه، وما كان حياتُه في الماء فذلك له (٤). (٥/ ٥٣٥) ٢٣٩١٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق الحجاج- قال: كلُّ شيءٍ عاش في البَرِّ والبحرِ فأصابه المحرِمُ فعليه الكفّارة (٥). (٥/ ٥٤٠) ٢٣٩١٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق الحَجّاج- قال: ما كان يعيش في البَرِّ فأصابه المُحْرِم فعليه جزاؤه؛ نحو السلحفاة، والسرطان، والضفادع (٦). (ز) ٢٣٩١٥ - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء عن ابن الماء، أصيدُ بَرٍّ أم بحر؟ وعن أشباهه، فقال: حيث يكون أكثرَ فهو صيدُه (٧). (ز)

стр. 5060

٢٣٩١٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق سفيان، عن رجل- قال: أكثر ما يكون حيث يُفْرِخ فهو منه (١). (ز) ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ٢٣٩١٧ - عن أبي قتادة: أنّ رسول الله ﷺ خرَج حاجًّا، فخرَجوا معه، فصرَف طائفةً منهم، فيهم أبو قتادة، فقال: «خُذُوا ساحلَ البحر حتى نَلتَقِيَ». فأخذوا ساحلَ البحر، فلمّا انصرَفوا أحرَموا كلُّهم، إلا أبو قتادة لم يُحرِمْ، فبينما هم يَسيرون إذ رأَوا حُمُرَ وحْشٍ، فحَمَل أبو قتادةَ على الحُمُرِ فعقَر منها أتانًا، فنزَلوا، فأكَلوا مِن لحمِها، فقالوا: أنأكُلُ لحمَ صيدٍ ونحنُ مُحرِمون؟ فحمَلنا ما بَقِيَ من لحمِها، فلما أتَوا رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرَمنا وقد كان أبو قتادةَ لم يُحرِمْ، فرأَينا حُمُرَ وحشٍ، فحمَل عليها أبو قتادة فعقَر منها أتانًا فنزَلنا فأكَلنا مِن لحمِها، ثم قلنا: أنأكُلُ من لحم صيدٍ ونحنُ محرمون؟ فحمَلنا ما بَقِي من لحمِها. فقال: «أمِنكُم أحدٌ أمَره أن يَحمِلَ عليها، أو أشار إليها؟». قالوا: لا. قال: «فكُلُوا ما بَقِيَ مِن لحمها» (٢). (٥/ ٥٣٩) ٢٣٩١٨ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لحمُ صيدِ البَرِّ لكم حلالٌ وأنتم حُرُمٌ، ما لم تَصِيدوه، أو يُصَد لكم» (٣). (٥/ ٥٣٩) ٢٣٩١٩ - عن ابن عباس أنّه قال: يا زيدُ بن أرقم، أعلِمتَ أنّ رسول الله ﷺ أُهدِيَ له بيضاتُ نَعامٍ وهو حرامٌ، فردَّهُنَّ؟ قال: نعم (٤). (٥/ ٥٣٩) ٢٣٩٢٠ - عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: كُنّا مع طلحةَ بن عبيد الله ونحن حُرُمٌ، فأُهدِيَ لنا طائر؛ فمِنّا مَن أكَل، ومِنّا مَن تورَّع فلم يأكُل، فلمّا استيقظَ طلحةُ وفَّق

стр. 5061

مَن أكَل، وقال: أكَلناه معَ رسول الله ﷺ (١). (٥/ ٥٣٨) ٢٣٩٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه- أنّه كان يكره لحم الصيد للمُحْرِم. = ٢٣٩٢٢ - قال: ولا أعلم ابنَ طاووس إلّا أخبرني عن أبيه: أنّ النبي ﷺ كَرِهَه (٢). (ز) ٢٣٩٢٣ - عن يوسف بن ماهك: أنّه سَمِع عبدَ الله بن عامر يخبر أنّ معاذ بن جبل نهاهم عن أكل لحم الصيد وهم حُرُم (٣). (ز) ٢٣٩٢٤ - عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه سُئِل عن لحم صيدٍ صادَه حلالٌ: أيأكُلُه المحرِمُ؟ قال: نعم. = ٢٣٩٢٥ - ثم لَقِي عمرَ بن الخطاب، فأخبَره، فقال: لو أفتيتَ بغير هذا لعَلَوتُك بالدِّرَّةِ، إنما نُهِيتَ أن تصطادَه (٤). (٥/ ٥٣٨) ٢٣٩٢٦ - عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب لم يكن يَرى بأسًا بلحم الصيد للمُحرِمِ إذا صِيد لغيرِه. = ٢٣٩٢٧ - وكرِهه عليُّ بن أبي طالب (٥). (٥/ ٥٣٧) ٢٣٩٢٨ - عن أبي الشعثاء، قال: سألتُ ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام. = ٢٣٩٢٩ - فقال: أكله عمر، وكان لا يرى به بأسًا. قال: قلت: تأكله؟ قال: عمرُ خيرٌ مِنِّي (٦). (ز) ٢٣٩٣٠ - عن كعب -من طريق عطاء- قال: أقبلتُ في أناسٍ مُحْرِمِين، فأصبنا لحمَ حمار وحش، فسألني الناسُ عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم مُحْرِمون. = ٢٣٩٣١ - فقَدِمْنا على عمر، فأخبروه أنِّي أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم مُحْرِمون، فقال عمر: قد أمَّرْتُه عليكم حتى تَرْجِعوا (٧). (ز)

стр. 5062

٢٣٩٣٢ - عن الحارث بن نَوفل، قال: حجَّ عثمان بن عفان، فأُتي بلَحمِ صيدٍ صادَه حلال، فأكَل منه عثمان = ٢٣٩٣٣ - ولم يأكُل عَلِيٌّ. فقال عثمان: واللهِ، ما صِدْنا، ولا أمَرنا، ولا أشَرنا. فقال عليٌّ: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ (١). (٥/ ٥٣٧) ٢٣٩٣٤ - عن أبي سلمة، قال: نزل عثمان بن عفان العَرْج وهو مُحْرِم، فأهدى صاحبُ العَرْج (٢) له قَطًا. قال: فقال لأصحابه: كُلُوا؛ فإنّه إنّما اصطيد على اسمي. قال: فأكلوا، ولم يأكل (٣). (ز) ٢٣٩٣٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أنّ عبد الرحمن حدَّثه: أنّه اعتمر مع عثمان بن عفان = ٢٣٩٣٦ - في رَكْبٍ فيهم عمرو بن العاص، حتى نزلوا بالروحاء، فقُرِّب إليهم طيرٌ وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله. فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لستَ آكِلًا؟ فقال عثمان: إنِّي لولا أظُنُّ أنّه صِيدَ من أجلي لأكلتُ. فأكل القومُ (٤). (ز) ٢٣٩٣٧ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعثَ عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العَرُوض (٥)، فنزل قُدَيْدَ (٦)، فمَرَّ به رجل مِن أهل الشام معه بازٌ وصقرٌ، فاستعاره منه، فاصطاد به مِن اليعاقيب (٧)، فجعلَهُنَّ في حظيرةٍ، فلمّا مرَّ به عثمانُ طَبَخَهُنَّ، ثم قدَّمَهُنَّ إليه، فقال عثمان: كلوا. فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي طالب. فلمّا جاء فرأى ما بين أيديهم قال عليٌّ: إنّا لن نأكل منه. فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان: بيِّن لنا. فقال علي: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾. فقال عثمان: أوَنَحْنُ قتلناه؟! فقرأ عليه: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾ (٨). (ز)

стр. 5063

٢٣٩٣٨ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: استعمل عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العروض. ثم ذكر نحوه، وزاد فيه، قال: فمكث عثمان ما شاء الله أن يمكث، ثم أُتِي فقيل له بمكة: هل لك في ابن أبي طالب، أُهْدِي له صَفِيف (١) حمارٍ، فهو يأكل منه. فأرسل إليه عثمانُ، وسأله عن أكل الصفيف. فقال: أمّا أنت فتأكل، وأمّا نحن فتنهانا؟ فقال: إنّه صِيدَ عامَ أوَّلَ وأنا حلالٌ؛ فليس عَلَيِّ بأكلِه بأسٌ، وصِيدَ ذلك -يعني: اليعاقيب- وأنا محرم، وذُبِحْن وأنا حرام (٢). (ز) ٢٣٩٣٩ - عن عروة: أنّ الزبير كان يَتَزَوَّدُ لحوم الوحش وهو مُحْرِم (٣). (ز) ٢٣٩٤٠ - عن سعيد بن المسيب: أنّ عَلِيًّا كَرِه لحمَ الصيد للمُحرِمِ على كلِّ حال (٤). (٥/ ٥٣٧) ٢٣٩٤١ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-، مثلَه (٥). (٥/ ٥٣٦) ٢٣٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- في قوله: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾، قال: هي مُبْهَمَةٌ، لا يَحِلُّ لك أكلُ لحم الصيد وأنت مُحْرِمٌ. ولفظ ابن أبي حاتم قال: هي مُبهَمَةٌ، صيدُه وأكلُه حرامٌ على المحرِمِ (٦). (٥/ ٥٣٥) ٢٣٩٤٣ - عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، قال: قلتُ لمجاهد: فإنّه صيدٌ اصطِيد بهَمَذانَ قبل أن يُحرِمَ الرجلُ بأربعة أشهر؟ فقال: لا. كان عبد الله بن عباس يقول: هي مُبهَمَةٌ (٧). (٥/ ٥٣٦) ٢٣٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾، فجعَل الصيدَ حرامًا على المُحْرِمِ -صيده وأَكله- ما دام حرامًا، وإن كان الصيدُ صِيدَ قبلَ أن يُحرِمَ الرجلُ فهو حلالٌ، وإن صاده حرامٌ للحلالِ فلا يَحِلُّ أكلُه (٨). (٥/ ٥٣٨)

стр. 5064

٢٣٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اقرأها كما تقرَؤُها، فإنّ الله ختم الآية بحرام. قال أبو عبيد: يعني: ﴿وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما﴾. يقولُ: فهذا يأتي معناه على قتلِه، وعلى أكلِ لحمِه (١). (٥/ ٥٣٨) ٢٣٩٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما صِيد أو ذُبِح وأنت حلالٌ فهو لك حلال، وما صِيد أو ذُبِح وأنت حرام فهو عليك حرام (٢). (ز) ٢٣٩٤٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان لا يأكُلُ الصيد وهو مُحرِمٌ، وإن صاده الحلالُ (٣). (٥/ ٥٣٧) ٢٣٩٤٨ - عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلتُ لابن عمر: كيف ترى في قوم حرامٍ، لقوا قومًا حلالًا، ومعهم لحمُ صيد، فإمّا باعوهم وإمّا أطعموهم؟ فقال: حلال (٤). (ز) ٢٣٩٤٩ - عن يحيى: أنّ أبا سلمة [بن عبد الرحمن] اشترى قَطًا وهو بالعَرْج، وهو محرم، ومعه محمد بن المنكدر، فأكله، فعاب عليه ذلك الناسُ (٥). (ز) ٢٣٩٥٠ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو-: أنّه كَرِه أكلَه (٦) للمحرم، ويتلو: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ (٧). (ز) ٢٣٩٥١ - عن هشيم، قال: سألتُ أبا بشر عن المُحْرِم يأكل مِمّا صاده الحلالُ. قال: كان سعيد بن جبير = ٢٣٩٥٢ - ومجاهد يقولان: ما صِيد قبل أن يُحْرِم أكَلَ منه، وما صِيدَ بعد ما أحرم لم يأكل منه (٨). (ز) ٢٣٩٥٣ - عن إسماعيل، قال: سألتُ الشعبيَّ عنه، فقال: قد اختُلِف فيه، فلا تأكُل منه أحبُّ إليَّ (٩). (٥/ ٥٣٧)

стр. 5065

٢٣٩٥٤ - عن الحسن بن مسلم بن ينّاق: أنّ طاووسًا كان ينهى الحرامَ عن أكل الصيد، وشِيقةً (١) وغيرها، صِيد له أو لم يُصَدْ له (٢) [٢١٧٩]. (ز) ٢٣٩٥٥ - عن المثنى: أنّه سمع طاووسًا سُئِل عن قومٍ مُحْرِمين مَرُّوا بقومٍ أحِلَّةٍ، قد أخذوا ضبعًا، فأكلوا منها معهم. فقال طاووس: يا سبحان الله! فقال الذي يسأله عنهم: ماذا يذبحون؟ شاةً شاةً؟ فقال طاووس: نعم، إن تطَوَّعوا، وإلا فشاةٌ تُجْزِئ عنهم كل يوم (٣). (ز) ٢٣٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، يعني: ما

стр. 5066

دمتم مُحْرِمين (١). (ز) ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)﴾ ٢٣٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾، ولا تستحلوا الصيد في الإحرام. ثم حذَّرهم قتلَ الصيد، فقال سبحانه: ﴿الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ في الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم (٢). (ز) ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ نزول الآية: ٢٣٩٥٨ - قال عبد الله بن عباس: كانوا يتعاورون، ويتقاتلون؛ فأنزل الله: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾ (٣). تفسير الآية: ٢٣٩٥٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: نزلت سحابة من السماء على الكعبة، فيها رأس، فنادى الرأس: ابنوا على خيالي. قال: فوُضِعت الكعبة على تربيع الرأس (٤). (ز) ٢٣٩٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سُمِّيت: الكعبةَ لأنها مُربَّعَةٌ (٥). (٥/ ٥٤٠) ٢٣٩٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سميت: الكعبة لأنها مرتفعة (٦). (ز) ٢٣٩٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- قال: إنما سمِّيت: الكعبةَ لتَرْبِيعِها (٧). (٥/ ٥٤٠)

стр. 5067

٢٣٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ سُمِّيَت: الكعبة لأنها منفردة من البنيان، وكل منفرد من البنيان فهو في كلام العرب: الكعبة (١). (ز) ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ ٢٣٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، قال: قيامًا لدينِهم، ومعالمَ لحجِّهم (٢). (٥/ ٥٤٠) ٢٣٩٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: قيامُها أن يأمَنَ مَن توجَّه إليها (٣). (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٦٦ - عن سعيد بن جبير: ﴿قياما للناس﴾، قال: عصمةً في أمر دينِهم (٤). (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٦٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق خُصَيْف- ﴿قياما للناس﴾، قال: صلاحًا لدينِهم (٥). (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- ﴿قياما للناس﴾، قال: شِدَّةً لدينهم (٦). (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٦٩ - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدِّه، في قوله: ﴿قياما للناس﴾، قال: تعظيمُهم إيّاها (٧). (٥/ ٥٤٣) ٢٣٩٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- ﴿قياما للناس﴾، قال: قِوامًا للناس (٨). (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في ﴿جعل الله الكعبة البيت

стр. 5068

الحرام قياما للناس﴾، قال: حين لا يرجون جنَّةً، ولا يخافون نارًا، فشدَّد الله ذلك بالإسلام (١). (ز) ٢٣٩٧٢ - عن الحسن البصري -من طريق حميد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾، قال: لا يزالُ الناسُ على دينٍ ما حجُّوا البيتَ، واستَقبَلوا القبلة (٢). (٥/ ٥٤٣) ٢٣٩٧٣ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: جعَل الله البيتَ الحرامَ والشهرَ الحرام قيامًا للناس، يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخافُ بعضُهم بعضًا حينَ يَلقَونهم عند البيت، أو في الحَرَم، أو في الشهر الحرام (٣). (٥/ ٥٤٢) ٢٣٩٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: جعَل اللهُ هذه الأربعةَ قيامًا للناس، هي قِوامُ أمرِهم (٤). ٢٣٩٧٥ - عن زيد بن أسلم، ﴿قياما للناس﴾، قال: أمْنًا (٥). (٥/ ٥٤٣) ٢٣٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾، يعني: أرض الحرم أمنًا لهم، وحياة لهم في الجاهلية. قال: كان أحدهم إذا أصاب ذنبًا، أو أحدث حدثًا يخاف على نفسه؛ دخل الحرم، فأمِن فيه (٦). (ز) ٢٣٩٧٧ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿قياما للناس﴾، يقولُ: قِوامًا، عَلَمًا لقِبلتِهم، وأَمنًا هم فيه آمِنون (٧) [٢١٨٠]. (٥/ ٥٤٣٣)

стр. 5069

٢٣٩٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان الناسُ كلُّهم فيهم ملوك، يدفعُ بعضُهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوكٌ يدفعُ بعضُهم عن بعض، فجعَل اللهُ لهم البيتَ الحرامَ قيامًا يدفعُ بعضُهم عن بعضٍ به، والشهر الحرام كذلك (١) [٢١٨١]. (٥/ ٥٤١) ٢٣٩٧٩ - عن عبد الله بن مسلم بن هُرمُزَ، قال: حدَّثني مَن أُصدِّقُ، قال: تُنصَبُ الكعبةُ يومَ القيامةِ للناسِ، تُخبِرُهم بأعمالهم فيها (٢). (٥/ ٥٤٣) ﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ ٢٣٩٨٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- قال: جعَل الله البيتَ الحرامَ والشهر الحرام قيامًا للناس، يأمنون به في الجاهلية الأولى، لا يخافُ بعضُهم بعضًا حينَ يَلقَونهم عند البيت، أو في الحَرَم، أو في الشهر الحرام (٣). (٥/ ٥٤٢) ٢٣٩٨١ - عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: كانوا إذا دخل الشهر الحرام وضَعوا السلاح، ومشى بعضُهم إلى بعض (٤). (٥/ ٥٤٤) ٢٣٩٨٢ - عن جعفر بن محمد [بن علي بن الحسين]، عن أبيه، عن جدِّه، في قول الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾، قال: ﴿قياما للناس﴾: تعظيمهم إياها، ﴿والشهر الحرام﴾: تعظيمهم إياه (٥). (ز) ٢٣٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّهْرَ الحَرامَ﴾ قال: كان الرجل إذا أراد سفرًا نظر في أمره؛ فإن كان السفر الذي يريده يعلم أنه يذهب ويرجع قبل أن يمضي الشهر الحرام توجَّه آمنًا، ولم يُقَلِّد نفسه ولا راحلته، وإن كان يعلم أنه لا يقدر على

стр. 5070

الرجوع حتى يمضي الشهر الحرام قلَّد نفسَه وبعيرَه من [لحاء] شجر الحرم، فيأمن به حيث ما توجَّه من البلاد، فمِن ثَمَّ قال سبحانه: ﴿والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾ ، كل ذلك كان قوامًا لهم وأمنًا في الجاهلية. نظيرها في أول السورة (١). (ز) ﴿وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ ٢٣٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿والقلائد﴾: كان ناس يتقلدون لحاء الشجر في الجاهلية إذا أرادوا الحج، فيُعْرَفون بذلك (٢). (ز) ٢٣٩٨٥ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد: أنّ أهلَ الجاهلية كان الرجلُ منهم إذا أحرَم تقلَّد قِلادةً مِن شَعَرٍ، فلا يَعرِضُ له أحد، فإذا حجَّ وقضى حَجَّه تقلَّد قِلادةً مِن إذْخِر، فقال الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾ الآية (٣). (٥/ ٥٤٣) ٢٣٩٨٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾، ثم قال: ﴿والهدي﴾ وإذا سيق إلى البيت في الشهر الحرام كان آمِنًا (٤). (ز) ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ ٢٣٩٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾، قال: حواجزَ أبقاها اللهُ بين الناس في الجاهلية، فكان الرجلُ لو جَرَّ كلَّ جَرِيرةٍ ثم لجأ إلى الحرم لم يُتَناول ولم يُقْرَب، وكان الرجلُ لو لَقِي قاتلَ أبيه في الشهر الحرام لم يَعرِض له ولم يَقرَبه، وكان الرجلُ لو لَقِي الهديَ مُقَلَّدًا وهو يأكُلُ العَصَبَ (٥) من الجوع لم يَعرِض له ولم يَقرَبه، وكان

стр. 5071

الرجلُ إذا أراد البيتَ تقلَّد قِلادةً مِن شَعَر فأحمَته ومنَعته مِن الناس، وكان إذا نفَر تقلَّد قِلادةً مِن الإذخِرِ أو من السَّمُرِ فمنَعته مِن الناس حتى يأتيَ أهلَه؛ حواجزُ أبقاها الله بينَ الناس في الجاهلية (١). (٥/ ٥٤٢) النسخ في الآية: ٢٣٩٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان الناسُ كلُّهم فيهم ملوك، يدفعُ بعضُهم عن بعض، ولم يكن في العرب ملوكٌ يدفعُ بعضُهم عن بعض، فجعَل اللهُ لهم البيتَ الحرامَ قيامًا يدفعُ بعضُهم عن بعضٍ به، والشهر الحرام كذلك، يدفعُ اللهُ بعضَهم عن بعض بالأشهر الحُرُم، والقلائد، ويَلْقى الرجلُ قاتلَ أبيه أو ابنِ عمِّه فلا يَعرِضُ له، وهذا كلُّه قد نُسِخ (٢). (٥/ ٥٤١) ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)﴾ ٢٣٩٨٩ - عن زيد بن أسلم، في الآية، قال: كانت العربُ في جاهليتِها جعل اللهُ هذا لهم شيئًا بينَهم يَعيشون به، فمَن انتهَك شيئًا مِن هذا أو هذا لم يُناظِره اللهُ حتى بعد، ﴿ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض﴾ (٣). (٥/ ٥٤٤) ٢٣٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ﴾ يقول: هذا، ﴿لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قبل أن يكونا، ويعلم أنه سيكون من أمركم الذي كان، ﴿وأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أعمال العباد ﴿عَلِيمٌ﴾، ثم خوَّفهم ألا يستَحِلُّوا الغارَة (٤) في حُجّاج اليمامة، يعني: شريحًا وأصحابه (٥). (ز) ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ ٢٣٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب، ﴿وأَنَّ

стр. 5072

اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن أطاعه بعد النهي (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٩٩٢ - عن الحسن البصري، أنّ أبا بكر الصديق? حينَ حضَرَته الوفاة قال: ألم تَرَ أن الله ذكَر آيةَ الرخاء عندَ آيةِ الشدة، وآيةَ الشدة عند آية الرخاء؛ ليكونَ المؤمنُ راغبًا راهبًا، لا يتمنّى على الله غير الحق، ولا يُلقِي بيدِه إلى التهلُكة (٢). (٥/ ٥٤٤) ٢٣٩٩٣ - عن علي بن زيد، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء (٣). (ز) ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩)﴾ ٢٣٩٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما عَلى الرسول﴾ محمد ﷺ ﴿إلّا البَلاغُ﴾ في أمر حُجّاج اليمامة؛ شُرَيح بن ضُبَيعَة وأصحابه، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تعلنون بألسنتكم، ﴿وما تَكْتُمُونَ﴾ من أمر حُجّاج اليمامة والغارة عليهم (٤). (ز) ٢٣٩٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما تكتمون﴾، أي: ما تخفون (٥). (ز) ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)﴾ ٢٣٩٩٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ : «إنّ الله حرَّم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب. ألا إنّ الخمر لُعن شاربها، وعاصرها، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها». فقام إليه أعرابي، فقال: يا رسول الله، إن كنتُ

стр. 5073

رجلًا كانت هذه تجارتي، فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالًا، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي ﷺ : «إن أنفقته في حجٍّ أو جهادٍ أو صدقةٍ لم يَعْدِل عند الله جناح بعوضة؛ إنّ الله لا يقبل إلا الطَّيِّب». فأنزل الله تعالى تصديقًا لقوله ﷺ : ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾ . فالخبيث: الحرام (١). (ز) ٢٣٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾ نزلت في حُجّاج اليمامة، حين أراد المؤمنون الغارة عليهم (٢). (ز) تفسير الآية: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ ٢٣٩٩٨ - عن أبي هريرة، قال: لَدِرهمٌ حلالٌ أتصدَّقُ به أحبُّ إلَيَّ من مائةِ ألفٍ ومائةِ ألفٍ حرامٍ، فإن شئتُم فاقرءوا كتاب الله: ﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب﴾ (٣). (٥/ ٥٤٤) ٢٣٩٩٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: ... فالخبيث: الحرام (٤). (ز) ٢٤٠٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: الخبيثُ هم المشركون، والطيِّبُ هم المؤمنون (٥). (٥/ ٥٤٤) ٢٤٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد ﷺ : ﴿لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ﴾ يعني بالخبيث: الحرام. والطيب: الحلال، ... ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾

стр. 5074

يعني: الحرام (١). (ز) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)﴾ ٢٤٠٠٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن يسار- في قوله: ﴿يا أولي الألباب﴾، يقول: مَن كان له لُبٌّ أو عَقلٌ (٢). (٥/ ٥٤٥) ٢٤٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذَّرهم، فقال سبحانه: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَسْتَحِلُّوا منهم مُحَرَّمًا، ﴿يا أُولِي الأَلْبابِ﴾ يعني: يا أهل اللب والعقل، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٤٠٠٤ - عن ابن وهب، قال: كتَب إلى عمر عبد العزيز بعض عُمّالِه يذكُرُ أنّ الخراجَ قد انكسر، فكتَب إليه عمر: إنّ الله يقول: ﴿لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾. فإن استطَعتَ أن تكونَ في العدل والإصلاح والإحسان بمنزلةِ مَن كان قبلَك في الظلم والفجور والعدوان فافعل، ولا قوة إلا بالله (٤). (٥/ ٥٤٥) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ قراءات: ٢٤٠٠٥ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿إن تُبْدَ لَكُمْ﴾ برفع التاء، ونصب الدال (٥). (٥/ ٥٥٣) نزول الآية: ٢٤٠٠٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «كتب اللهُ عليكم الحجَّ». فقال رجلٌ: يا رسول الله، كلَّ عامٍ؟ فأعرَض عنه، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو

стр. 5075

قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ما أطقتُموها، ولو تركتموها لكفَرتم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية (١). (٥/ ٥٤٩) ٢٤٠٠٧ - عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ قالوا: يا رسول الله، أفي كلِّ عامٍ؟ فسكَتَ، ثم قالوا: أفي كلِّ عامٍ؟ قال: «لا، ولو قلتُ: نعم. لوَجَبَت». فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (٢). (٥/ ٥٥٠) ٢٤٠٠٨ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ خطَب، فقال: «أيُّها الناس، إنّ اللهَ تعالى قد افْتَرَض عليكم الحج». فقام رجلٌ، فقال: أكلَّ عامٍ، يا رسول الله؟ فسكَت عنه، حتى أعادها ثلاثَ مراتٍ، قال: «لو قلتُ: نعم. لَوجَبَت، ولو وجَبَت ما قُمتُم بها، ذَروني ما ترَكتُكم؛ فإنّما هلَك الذين قبلكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم، فإذا نهَيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتُكم بشيءٍ فأتُوا منه ما استطَعتم». وذكر أنّ هذه الآية في المائدة نزلت في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (٣). (٥/ ٥٤٨) ٢٤٠٠٩ - عن أبي هريرة، قال: خطَبنا رسول الله ﷺ ، فقال: «يا أيُّها الناس، كتَب اللهُ عليكم الحجَّ». فقام عُكّاشةُ بن مِحصَنٍ الأسَدي، فقال: أفي كلِّ عامٍ، يا رسول الله؟ فقال: «أما إني لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ثم ترَكتُم لضلَلتم، اسكُتوا عني ما سكَتُّ عنكم؛ فإنما هلَك مَن كان قبلكم بسؤالِهم واختلافِهم على

стр. 5076

أنبيائهم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ إلى آخر الآية (١). (٥/ ٥٤٩) ٢٤٠١٠ - عن أبي هريرة، قال: خرَج رسول الله ﷺ وهو غضبانُ مُحْمارٌّ وجهُه، حتى جلَس على المنبر، فقام إليه رجلٌ، فقال: أين آبائي؟ قال: «في النار». فقام آخرُ، فقال: مَن أبي؟ فقال: «أبوك حُذافة». فقام عمر بن الخطاب، فقال: رَضِينا باللهِ ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيا، وبالقرآنِ إمامًا، إنّا يا رسول الله حديثو عهدٍ بجاهليةٍ وشركٍ، واللهُ أعلمُ مَن آباؤُنا. فسكَن غضبُه، ونزَلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ (٢). (٥/ ٥٤٨) ٢٤٠١١ - عن أبي أُمامةَ الباهلي، قال: قام رسول الله ﷺ في الناس، فقال: «إنّ اللهَ تعالى كتَب عليكم الحج». فقال رجلٌ مِن الأعراب: أفي كلِّ عامٍ؟ فسكَت طويلًا، ثم تكلَّم فقال: «مَن السائل؟». فقال: أنا ذا. فقال: «ويحك، ماذا يُؤمِنُك أن أقولَ: نعم؟ واللهِ لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت لترَكتم، ولو ترَكتم لكفَرتم، ألا إنه إنما أهلَك الذين مِن قبلِكم أئمةُ الحَرَج، واللهِ، لو أنِّي أحللتُ لكم جميعَ ما في الأرض مِن شيءٍ وحرَّمتُ عليكم منها موضعَ خُفِّ بعيرٍ لوَقَعتم فيه». وأنزل الله عند ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ إلى آخر الآية (٣). (٥/ ٥٤٩) ٢٤٠١٢ - عن أبي أمامة: أنّ رسول الله ﷺ وقَف في حجة الوداع وهو مُردِفٌ الفضلَ بن عباس على جملٍ آدَمَ (٤)، فقال: «يا أيُّها الناس، خُذوا العلمَ قبل رفعِه وقبضِه». قال: وكُنّا نهابُ مسألتَه بعد تنزيل الله الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد

стр. 5077

لكم تسؤكم﴾. فقدَّمنا إليه أعرابيًّا، فرشَوْناه بُردًا على مسألتِه، فاعتَمَّ بها حتى رأيتُ حاشيةَ البُردِ على حاجبِه الأيمن، وقلنا له: سَلْ رسول الله ﷺ : كيف يُرفَعُ العلمُ وهذا القرآنُ بينَ أظهُرِنا، وقد تعلَّمناه وعلَّمناه نساءَنا وذرارينا وخدَمَنا؟ فرفَع رسول الله ﷺ رأسه، قد علا وجهَه حمرةٌ مِن الغضب، فقال: «أوَليست اليهود والنصارى بينَ أظهُرِها المصاحف، وقد أصبَحوا ما يتعلَّقون منها بحرفٍ مما جاءت به أنبياؤُهم؟! ألا وإنّ ذَهابَ العلمِ أن تذهَبَ حمَلَتُه» (١). (٥/ ٥٥٤) ٢٤٠١٣ - عن أبي مالك الأشعري، قال: كنتُ عند النبي ﷺ فنزَلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾. قال: فنحنُ نسألُه إذ قال: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يغبِطُهم النبيون والشهداءُ بقُربِهم ومَقعدِهم مِن الله يومَ القيامة». فقال أعرابيٌّ: مَن هم، يا رسول الله؟ قال: «هم عبادٌ من عباد الله مِن بُلدانٍ شتّى، وقبائلَ شتّى، مِن شعوبِ القبائل، لم يكن بينَهم أرحامٌ يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذَلُون بها، يتحابُّون بروح الله، يجعَلُ الله وجوهَهم نورًا، ويجعلُ لهم منابرَ مِن لُؤلُؤ قُدّامَ الرحمن، يفزَعُ الناسُ ولا يفزَعون، ويخافُ الناسُ ولا يخافون» (٢). (٥/ ٥٥٤) ٢٤٠١٤ - عن عبد الله بن مالك بن بُحَينة، قال: صلّى رسول الله ﷺ على أهل المقبرة ثلاثَ مرات، وذلك بعدَ نزول هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. فأسكَت القومُ، فقام أبو بكرٍ، فأتى عائشةَ، فقال: إنّ النبي ﷺ قد صلّى على أهل المقبرةِ، فسَليه. فقالت عائشة: صلَّيتَ على أهل المقبرة؟ فقال رسول الله ﷺ : «تلك مقبرةٌ بعَسقَلانَ، يُحشَرُ منها سبعونَ ألفَ

стр. 5078

شهيد» (١). (٥/ ٥٥٥) ٢٤٠١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: أين أبي؟ قال: «في النار». ثم جاء آخرُ، فقال: يا رسول الله، الحجُّ كلَّ عامٍ؟ فغَضِب رسول الله ﷺ ، فحوَّل ورِكَه، فدخل البيتَ، ثم خرج، فقال: «لِمَ تسألوني عمّا لا أسألُكم عنه؟!». ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت عليكم كلَّ عامٍ، ثم لَكفَرتم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية (٢). (٥/ ٥٥٠) ٢٤٠١٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزَلت آيةُ الحجِّ أذَّن النبي ﷺ في الناس، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ اللهَ قد كتَب عليكم الحجَّ، فحُجُّوا». فقالوا: يا رسول الله، أعامًا واحدًا، أم كلَّ عامٍ؟ فقال: «لا، بل عامًا واحدًا، ولو قلتُ: كلَّ عامٍ. لوَجَبَت، ولو وجَبَت لكفرتم». وأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية (٣). (٥/ ٥٥٠) ٢٤٠١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- أنّ رسول الله ﷺ أذَّن في الناس، فقال: «يا قوم، كُتِب عليكم الحج». فقام رجلٌ مِن بني أسدٍ، فقال: يا رسول الله، أفي كلِّ عامٍ؟ فغَضِب غضبًا شديدًا، فقال: «والذي نفسي بيده، لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ما استطَعتم، وإذن لكفَرتم، فاتركوني ماتركتُكم، وإذا أمرتُكم بشيءٍ فافعلوا، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فانتهُوا عنه». فأنزل الله: ﴿لا تسألوا عن

стр. 5079

أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. نهاهم أن يسألوا عن مثلِ الذي سألتِ النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى اللهُ عن ذلك، وقال: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم﴾. أي: إن نزَل القرآن فيها بتغليظٍ ساءكم ذلك، ولكن انتَظِروا، فإذا نزَل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيءٍ إلا وجَدتم تِبيانَه (١). (٥/ ٥٥١) ٢٤٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجويرية- قال: كان قومٌ يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً، فيقولُ الرجل: مَن أبي؟ ويقولُ الرجلُ تَضِلُّ ناقتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ حتى فرَغ مِن الآية كلِّها (٢). (٥/ ٥٤٦) ٢٤٠١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد- في قوله تعالى: ﴿لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِ، ألا تَرى أنه يقولُ بعدَ ذلك: ما جعل اللهُ مِن كذا ولا كذا. قال: وأما عكرمة فإنه قال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنُهوا عن ذلك، ثم قال: ﴿قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين﴾. قال: فقلتُ: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس، فمالك تقولُ هذا؟ فقال: هاه (٣). (٥/ ٥٥٢) ٢٤٠٢٠ - عن أنس، قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: «لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولَبكيتم كثيرًا». قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم خنين، فقال رجل: مَن أبي؟ قال: «فلان». فنزلت هذه الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (٤). (٥/ ٥٤٥) ٢٤٠٢١ - عن أنس، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾: أنّ الناسَ سألوا نبي الله ﷺ حتى أحفَوه (٥) بالمسألة، فخرَج ذاتَ يومٍ

стр. 5080

حتى صَعِد المنبر، فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيءٍ إلا أنبأتُكم به». فلما سَمِع ذلك القومُ أرَمُّوا (١)، وظنُّوا أن ذلك بينَ يدَي أمرٍ قد حضر، فجعلتُ ألتفِتُ عن يميني وشمالي، فإذا كلُّ رجلٍ لافٌّ ثَوبَه برأسِه يبكي، فأتاه رجلٌ، فقال: يا نبي الله، مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافةُ». وكان إذا لاحى (٢) يُدعى إلى غيرِ أبيه، فقال عمر بن الخطاب: رَضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، ونعوذُ بالله من سوءِ الفتن. قال: فقال النبي ﷺ : «ما رأيتُ في الخير والشر كاليوم قطُّ، إنّ الجنة والنار مُثِّلَتا لي حتى رأيتُهما دون الحائط». قال قتادة: وإنّ اللهَ يُرِيه ما لا تَرَون، ويُسمِعُه ما لا تَسمَعون. قال: وأنزل عليه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية (٣). (٥/ ٥٤٦) ٢٤٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: ذكَر رسول الله ﷺ الحجَّ، فقيل: أواجبٌ هو -يا رسول الله- كلَّ عامٍ؟ قال: «لا، ولو قلتُها لوجَبَت عليكم كلَّ عام، ولو وجَبَت ما أطَعتم، ولو لم تُطِيعوا لكفرتم». ثم قال: «سلوني، فلا يسألُني رجلٌ في مجلسي هذا عن شيءٍ إلا أخبرتُه، وإن سألني عن أبيه». فقام إليه رجلٌ، فقال: مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافةُ بن قيس». فقام عمر، فقال: يا رسول الله، رَضِينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ﷺ نبيا، ونعوذُ بالله من غضبه وغضب رسوله (٤). (٥/ ٥٥١) ٢٤٠٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: هو الذي سأل النبي ﷺ : مَن أبي؟ = ٢٤٠٢٤ - وأما سعيد بن جبير، فقال: هم الذين سألوا رسول الله ﷺ عن البَحيرة، والسائبة. = ٢٤٠٢٥ - وأما مِقسَمٌ، فقال: هي فيما سألتِ الأممُ أنبياءَها عن الآيات (٥). (٥/ ٥٥٣) ٢٤٠٢٦ - عن ابن عون، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. قال: ذاك يومَ قام فيهم
следующие страницы →