← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المدخل إلى موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين وتابعيهم معزوًا إلى مصادره الأصلية مقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير إعداد مركز الدراسات والمعلومات القرآنية المشرف العلمي أ. د. مساعد بن سليمان الطيار أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود بالرياض

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

стр. 3

المدخل إلى موسوعة التفسير المأثور (١)

стр. 4

مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد./ مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ. ٢٤ مج. ردمك: ٨ - ٤٤٦٣ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٥ - ٤٤٦٤ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١) ١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان ديوي ٢٢٧.٣٢. . . ٦٩٢٢/ ١٤٣٨ رقم الإيداع: ٩٦٢٢/ ١٤٣٨ ردمك: ٨ - ٤٤٦٣ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٥ - ٤٤٦٤ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١) جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)

стр. 5

لجان الموسوعة وأعضاؤها اللجنة الإشرافية د. نوح بن يحيى الشهري. . . المشرف العام د. مساعد بن سليمان الطيار. . . المشرف العلمي د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي. . . الأمين العام د. خالد بن يوسف الواصل. . . المدير العلمي لجنة جرد الكتب أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي. . . عضوًا أ. طارق بن عبد اللَّه الواحدي. . . عضوًا أ. حسام بن عبد الرحمن فتني. . . عضوًا أ. فايز بن خميس عامر. . . عضوًا لجنة الصياغة د. خالد بن يوسف الواصل. . . رئيسًا ومراجعًا د. محمد عطا اللَّه العزب. . . عضوًا أ. فوزي بن ناصر بامرحول. . . عضوًا أ. عثمان حسن عثمان سيد. . . عضوًا لجنة التوجيه د. محمد صالح محمد سليمان. . . رئيسًا د. نايف بن سعيد الزهراني. . . عضوًا أ. أحمد علي أحمد علي. . . عضوًا أ. خليل محمود محمد. . . عضوًا أ. باسل عمر المجايدة. . . عضوًا أ. محمود حمد السيد. . . عضوًا لجنة تخريج الآثار المرفوعة أ. تميم محمد عبد اللَّه الأصنج. . . رئيسًا أ. عمار محمد عبد اللَّه الأصنج. . . عضوًا أ. جلال عبده محمد البعداني. . . عضوًا أ. نصار محمد محمد المرصد. . . عضوًا أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد. . . عضوًا أ. فارس عبد الوهاب الكبودي. . . عضوًا لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة د. علي بن محمد العمران. . . رئيسًا أ. عدنان بن صفاخان البخاري. . . عضوًا أ. عبد القادر محمد جلال. . . عضوًا أ. مصطفى بن سعيد إيتيم. . . عضوًا لجنة التدقيق د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل. . . رئيسًا د. محمد امبالو فال. . . عضوًا د. فؤاد بن عبده أبو الغيث. . . عضوًا أ. علي بن عبد اللَّه العولقي. . . عضوًا لجنة المقدمات العلمية أ. د. مساعد بن سليمان الطيار. . . رئيسًا ومراجعًا د. خالد بن يوسف الواصل. . . مشاركًا د. نايف بن سعيد الزهراني. . . مشاركًا د. محمد صالح محمد سليمان. . . مشاركًا لجنة الفهرسة أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث. . . رئيسًا أ. طارق بن عبد اللَّه الواحدي. . . عضوًا أ. فوزي بن ناصر بامرحول. . . عضوًا أ. محمد بن إبراهيم الحمودي. . . عضوًا الصف والإخراج الفني مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني

стр. 6

كلمة المشرف العام الحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على عبد اللَّه ورسوله محمد خير الهداة، ورضي اللَّه عن أصحابه البررة الثقات، وعمن تبعهم بإحسان، وسلك سبيلهم؛ سبيل السعادة والنجاة، أما بعد: فها هي المعلمة الكبرى في تفسير السلف "موسوعة التفسير المأثور" تخرج للنور؛ بعد أن أثمرت وأينعت واستوت على سوقها، فللَّه الحمد والفضل، وله الثناء والشكر ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨]. وقد اشتملت هذه الموسوعة المباركة على كل ما أسند إلى رسول اللَّه ﷺ ، والصحابة ﵃، والتابعين، وأتباع التابعين، ﵏؛ في تفسير القرآن العظيم؛ مرتبًا حسب موضوعه الدقيق ثم حسب تواريخ وفياتهم، مع تعليقات نخبة من الراسخين في العلم، وصفوة من المحققين في التفسير؛ على آثارهم؛ توضيحًا وتوجيهًا، وقد استغرق تصنيفها عشر سنين دأبًا (١٤٢٧ - ١٤٣٧ هـ) في جردٍ لمئات الكتب في التفسير والحديث والعقيدة والفقه وغيرها؛ استخراجًا وجمعًا لبيان معاني القرآن الكريم الوارد عن رسول اللَّه ﷺ وصحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم. فجزى اللَّه خيرًا كل من أسهم في إنجاز هذا المشروع العلمي الذي ظل حلمًا لنا وللباحثين في الدراسات القرآنية أكثر من عشر سنوات، وإني لأنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الجزيل لكافة الفريق العلمي والإداري الذي عمل على إنجاز هذه الموسوعة، وأخص بالذكر فضيلة المشرف العلمي على هذه الموسوعة أ. د. مساعد بن سليمان الطيار، والأمين العام السابق للموسوعة د. سالم بن صالح العماري، والأمين العام الحالي للموسوعة د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي مدير مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بالمعهد، والمدير العلمي للموسوعة د. خالد بن يوسف الواصل، والعاملين

стр. 7

معهم في المركز، كما أشكر كل الباحثين المتعاونين من خارج المركز الذين أسهموا في تجويد هذا العمل ومراجعته. وأسأل اللَّه أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، وأن ينفع بهذا العمل الأمة، ويردها إلى كتاب ربها، لتنهل منه في شؤون حياتها عامة، والحمد للَّه رب العالمين. المشرف العام على الموسوعة مدير معهد الإمام الشاطبي د. نوح بن يحيى الشهري * * *

стр. 8

كلمة المشرف العلمي الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. فإن علم تفسير القرآن من أشرف العلوم الإسلامية، ومن أولها نشأة وظهورًا، وذلك لأن الصحابة ﵃ الذين نزل القرآن بين ظهرانيهم كان يعايشون ذلك التنزل العظيم، ويقفون على أسباب النزول، ويدركون المعاني التي تضمنها، ويرجعون إلى النبي ﷺ لفهم ما أشكل عليهم، ومن ثم رووا تلك الآثار الشريفة من تفسير النبي ﷺ وتناقلوها، فصارت تلك الأحاديث نواة التفسير المأثور وأساسه، ثم بعد وفاته ﷺ تصدى جمع من علماء الصحابة لتفسير القرآن الكريم؛ فبينوا معانيه لأتباعهم الذين تناقلوا تفسيرهم وأشاعوه، ثم تلقاه بعدهم بعض أتباع التابعين الذين حرصوا حرصًا كبيرًا على تدوينه وترتيبه، وظهر فيهم من اجتهد في جمع تفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين، ثم تبعهم من علماء القرن الثالث والرابع من اجتهد في استيعاب التفسير المأثور بما وصله من الأسانيد عنهم، كلٌّ بقدر ما وصل إليه، حتى جاء السيوطي ﵀ (ت: ٩١١ هـ) فجمع التفسير المأثور المروي في كتب التفسير المسندة وغيرها، في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور". واستكمالًا لهذه المسيرة قام مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي بجمع الجهود السابقة، واستيعاب ما وصلنا من أحاديث وآثار في بيان معاني القرآن الكريم وترتيبها والتأليف بينها، مع عزوها إلى مصادرها الأصلية، وذكر أحكام أئمة النقد على الأحاديث المرفوعة. وأضافوا إليها إضافة نوعية تعين القارئ على فهم تفسير السلف وفقهه، من خلال إثبات تحريرات خمسة من أبرز المحققين في التفسير وترجيحاتهم وتعليقاتهم على آثار تفسير السلف وذلك في حاشية مستقلة، وهم: ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ)، وابن عطية (ت: ٥٤٢ هـ)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)، وابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)، وابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)، رحمهم اللَّه تعالى.

стр. 9

كل هذه الأعمال انتظمت في لجان متخصصة من الباحثين، بذل كل فريق منهم الجهد والطاقة لإنجاز ما أُنيط بهم من عمل واستيفائه وتجويده، فجاءت هذه الموسوعة التفسيرية متميزة عما سبقها. ولا شك أن مثل هذه المشاريع العلمية الضخمة تكتنفها كثير من الصعوبات التي تعوق مسيرتها، ويعتريها بعض الإشكالات التي تحد من إنجازها بالصورة المطلوبة، لكن -بفضل اللَّه تعالى- تمكن الباحثون في كل لجنة من التغلب على تلك الصعوبات ومعالجه الإشكالات التي واجهتهم وتجاوزها بقدر طاقتهم. ولذا لا نزعم أن هذا العمل بلغ حد التمام والكمال، فالاستدراك عليه وارد، وهذه طبيعة الأعمال الموسوعية الضخمة، فهي قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، لكن لعل ذلك قليل لا يؤثر في مقدار ما جمع بإذن اللَّه تعالى. وفي الختام أشكر كل من ساهم في هذه الموسوعة، وأخص بالشكر القائمين على مركز الدراسات والمعلومات القرآنية، الذين تبنوا هذا المشروع الضخم، وسخروا كل إمكانياتهم لتحقيقه، كما لا يفوتني شكر جميع الباحثين والمشاركين الذين بذلوا جهدًا مضنيًا، على مدار عشر سنوات في سبيل إخراج هذه الموسوعة المباركة، التي أسأل اللَّه أن يعم بها النفع، ويكتب لها القبول، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم. والحمد للَّه الذي تتم بنعمته الصالحات المشرف العلمي على الموسوعة أ. د. مساعد بن سليمان الطيار أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود بالرياض

стр. 10

مقدمة " الحمد للَّه الذي برَأ النَّسَم، وأفاض النِّعَم،. . . ذي العزِّة القاهرة، والقدرة الباهرة، والآلاء المتظاهرة، الذي أوجدنا بعد العدَم، وجعلنا الخيار الوسَط من الأُمَم، وخوَّلنا عوارف لا تُحْصى، وهدانا شِرْعَةً رَمَت بنا من رضوانه إلى الغرض الأقصى، أنزل إلينا القرآن العزيز، وَعَدَ فيه وبَشَّر، وأَوْعَد وحذَّر، ونهى وأمَر، وأكمل فيه الدين، وجعله الوسيلة الناجعة والحبل المتين، ويسَّره للذِّكر، وخلَّدَه غابر الدَّهر، عصمةً للمعتصمين، ونورًا صادعًا في مشكلات المُختصمين، وحُجّةً قائمةً على العالم، ودعوةً شاملةً لفِرَق بني آدم، كلامه الذي أعجز الفُصحاء، وأخرس البُلغاء، وشرَّف العلماء، له الحمد دائبًا، والشكر واصبًا، لا إله إلا هو رب العرش العظيم. وأفضل الصلاة والتسليم، على رسوله محمدٍ الكريم، صفوته من العباد، وشفيع الخلائق في المعاد، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، الناهض بأعباء الرسالة والتبليغ الأعصم، والمخصوص بشرف السعاية في الصلاح الأعظم، صلى اللَّه عليه وعلى آله صلاة مستمرة الدوام، جديدة على مر الليالي والأيام" (١). أما بعد، فإن "أحق ما صُرِفت إلى علمه العناية، وبُلِغت في معرفته الغاية، ما كان للَّه في العلم به رضًا، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدًى، وأنَّ أجمع ذلك لباغيه، كتاب اللَّه الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذُّخر وسَنِيِّ الأجر تاليه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد" (٢). وإن أول ما ينبغي أن يعتني به المعتنون، ويحرص على تتبعه الجادون لمعرفة معاني كلام اللَّه تعالى وتفسيره = الوقوف على التفسير المأثور عن النبي ﷺ ، والصحابة والتابعين وتابعيهم. _________ (١) من مقدمة ابن عطية لتفسيره ١/ ٦. (٢) من مقدمة ابن جرير لتفسيره ١/ ٧.

стр. 11

ولا يخفى ما لهذه المصادر من المكانة العالية في تفسير كتاب اللَّه تعالى؛ فالنبي ﷺ هو المبلِّغ عن ربه والمبين لكلامه كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤]. فما بيَّنه النبي ﷺ لا تجوز مخالفته. وأعلم الناس بعد النبي ﷺ بالتفسير أصحابه ﵃؛ لأنهم أهل اللسان الذي نزل به القرآن، وقد شهدوا التنزيل، وعرفوا أحواله، وعرفوا أحوال من نزل فيهم القرآن، مع حسن فهمهم، وسلامة قصدهم، ثم التابعون الذين تلقوا التفسير عن الصحابة، وكذلك أتباع التابعين الذين تتلمذوا على أيدي التابعين. وقد أثنى النبي ﷺ على الصحابة والتابعين وأتباعهم بأنهم خير الناس، فتفسيرهم هو تفسير خير الناس، ومعرفته هي السبيل القويم للوصول إلى اللهم الصحيح لمراد ربنا في كتابه الكريم. ولذلك الأمر توجهت عناية الأمة إلى التفسير المأثور، ونهض لجمعه وتدوينه كثير من العلماء المتقدمين، كعبد الرزاق الصنعاني (ت: ٢١١)، وعَبْد بن حُمَيد (ت: ٢٤٩)، وابن جرير الطبري (ت: ٣١٠)، وابن المنذر (ت: ٣١٨)، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧)، وغيرهم، كما اعتنى به جمْعٌ من المتأخرين وجعلوه أساسًا لمدوناتهم ومنطلقًا لتفاسيرهم، كابن عطية (ت: ٥٤٣)، وابن كثير (ت: ٧٧٤)، رحمة اللَّه على الجميع. وكان من أوسع من اعتنى بجمعه ومحاولة استيعابه الإمام السيوطي ﵀ (ت: ٩١١) في تفسيره "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" غير أن المتتبع لآثاره يجد أنه فاته الكثير من أقوال السلف (١)، ولحاجة طلاب العلم والباحثين إلى الوقوف على آثار التفسير مستوعبة في كتاب واحد؛ فقد سمت همَّة مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي لإكمال هذه المسيرة وجمع الجهود السابقة وتصنيفها وترتيبها في مؤَلَّف واحد، فجاءت هذه الموسوعة التفسيرية، والتي نرجو من اللَّه أن يسد بها هذه الثغرة العلمية المهمة. وقد تحلَّت بإضافة مهمة تعين القارئ على الاستفادة القصوى منها، وهي تعليقات خمسة من أبرز أئمة التفسير المحققين على ما ورد في كتبهم من آثار السلف في التفسير بما يعين على فهم تلك الآثار وتوجيهها والترجيح بين المختلف منها. _________ (١) أحصينا ابتداء ما فات السيوطي من الآثار في تفسير سورة البقرة فبلغ مجموعه (٣٥٦٨) أثرًا، ثم أحصينا الزوائد عليه في تفسير جميع السور بعد انتهاء الموسوعة؛ فبلغت (٤٥١٤٣) أثرًا.

стр. 12

* أهمية الموسوعة: تكمن أهمية الموسوعة في الحاجة إلى مؤلف شامل يستوعب أحاديث النبي ﷺ ، وأقوال السلف الصالح -أهل القرون المفضلة- في تفسير القرآن الكريم، مجموعًا في مكان واحد، معزوًا لمصادره الأصلية، مرتبًا حسب الموضوعات والطبقات، مع تعليقات أئمة التفسير المحققين عليها، بحيث يغني عن جرد المطولات، والتنقيب في ثنايا المصنفات. * أهداف الموسوعة: ١ - جمع وترتيب أحاديث وآثار التفسير الواردة عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم معزوة إلى مصادرها الأصلية. ٢ - تيسير الوقوف على مناهج أئمة السلف في التفسير. ٣ - الإعانة على فَهْم أقوال أئمة السلف في التفسير. ٤ - الوقوف على ترجيحات الأئمة المحققين في معاني الآيات. * أقسام الموسوعة: تتكون الموسوعة من ثلاثة أقسام: القسم الأول: أحاديت التفسير وآثاره: تشتمل الموسوعة على الأحاديث التي وردت عن النبي ﷺ والمتعلقة بتفسير الآية، وكذا ما ورد من آثار عن الصحابة والتابعين وتابعيهم. وقد أثبتت في متن الموسوعة. وفائدة هذا القسم: معرفة تفسير السلف الصالح للقرآن الكريم. القسم الثاني: تعليقات أبرز المحققين على أحاديت وآثار التفسير: كما تتضمن الموسوعة تعليقات: ابن جرير، وابن عطية، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير على الأحاديث والآثار الواردة في التفسير، توضيحًا أو توجيهًا أو موازنة بينها. . . وقد أثبتت في حاشية خاصة. وفائدة هذا القسم: معرفة فقه السلف في التفسير، وكيفية التعامل مع الاختلاف في التفسير.

стр. 13

القسم الثالث: تخريج أحاديث التفسير: تُعنى الموسوعة بتخريج الأحاديث المرفوعة الواردة في التفسير وذكر أحكام أئمة النقد عليها، وقد أثبتت في حاشية أخرى مستقلة، كما أثبت في هذه الحاشية توثيق سائر نصوص الموسوعة وعزوها إلى مصادرها الأصلية المسندة، وخدمتها به لإيضاحات اللازمة. وفائدته: تخريج أحاديث التفسير والحكم عليها تيسيرًا للوقوف عليها، إضافة إلى الوقوف على المصادر الأصلية لآثار تفسير السلف. * خصائص الموسوعة: بالإضافة إلى تضمن "موسوعة التفسير المأثور" لآثار كتاب "الدر المنثور" التفسيرية؛ ومشاركته في التوثيق من المصادر الأصلية المسندة؛ فقد تميزت عليه بميزات عديدة، من أبرزها: الشمول: فهي أشمل مصدر مطبوع لأحاديث وآثار التفسير الواردة عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم؛ لضمه آثار التفسير من كتاب (الدر المنثور) إضافة إلى ما فاته من آثار جمعت من أكثر من ١٠٠٠ مجلد مطبوع. ولم يقتصر الجمع على كتب التفسير، بل تعداه إلى كتب الحديث والعقيدة والسير والتراجم والفقه. الترتيب: فقد رتبت الآثار تاريخيًا حسب الطبقات، على نسق مطرد وِفْق وفيات المفسرين، بدءًا بما ورد عن النبي ﷺ ، فالصحابة، فالتابعين، فأتباعهم؛ لمعرفة صاحب القول المتقدم والناقل عنه. التصنيف: كما اعتُني بتصنيف الآثار موضوعيًا، بدءًا بالقراءات، فالنزول، فالتفسير، فالنسخ، فالأحكام، ثم الآثار المتعلقة بالآية مما سوى ذلك. التعليق: إدراكًا منّا لعمق فَهْم السلف للقرآن الكريم، وانصراف كثير من المتأخرين والمعاصرين عن تفسيرهم؛ فقد حَلَّينا حواشي الموسوعة بتعليقات خمسة من أبرز أئمة التفسير المحققين على أقوال السلف في التفسير؛ توضيحًا أو توجيهًا أو انتقادًا للآثار الواردة مما نعده إنجازًا علميًا كبيرًا سيسهم في بيان فقه السلف في التفسير. الترجيح: وهو من أغراض التعليق، وقد أفردناه عن سائر الأغراض المذكورة آنفًا، لأهميته، وتعلقه بما يوجد بين أقوال السلف في التفسير من خلاف في معاني

стр. 14

ودلالات بعض الآيات يُحتاج معه إلى معرفة الراجح منها، وقد أبرزنا مع ترجيحات الأئمة الخمسة مستنداتهم في الترجيح بين الأقوال المختلفة. الجمَاعيِّة: حرصًا على خروج الموسوعة بصورة مرضية، فقد استُقطِب لها كفاءات علمية متميزة للقيام بإنجازها من مستشارين وباحثين ومحكمين، بلغ تعدادهم أكثر من ٤٤ عضوًا؛ انتظموا في سبع لجان متخصصة. * المدخل إلى الموسوعة: تم تخصيص المجلد الأول من الموسوعة ليكون مدخلًا يشتمل على بيان أعمال لجان الموسوعة بصورة مفصلة، وعلى أبحاث تأصيلية للتفسير المأثور؛ تبين مبادئه، ومنهج التعامل معه، ومنهج المحدثين في نقده؛ ففي هذا المدخل قسمان رئيسان: القسم الأول: المقدمة المنهجية: وفيها خمسة فروع: أولًا: نشأة الموسوعة وقصتها. ثانيًا: لجان الموسوعة وأعمالها. - لجنة جرد الكتب. - لجنة الصياغة والتأليف. - لجنة التوجيه. - لجنة التخريج. - لجنة المراجعة العلمية. - لجنة التدقيق. - لجنة الفهرسة. - لجنة الطباعة. ثالثًا: منهج الموسوعة. مراحل العمل الأساسية: - الأولى: مرحلة الجمع والمقابلة. - الثانية: مرحلة التأليف والصياغة. - الثالثة: مرحلة المراجعة والتدقيق. - الرابعة: مرحلة التنضيد والفهرسة والطباعة.

стр. 15

١ - منهج الجمع (جرد المصادر): اختيار الآثار في القسمين (الدر والزوائد). ٢ - منهج التأليف والصياغة: أ- ضوابط اختيار الآثار. ب- منهج الصياغة. ت- منهج ترتيب الآثار. ث- منهج التعامل مع آثار الدر المنثور. ج- المنهج الفني. ٣ - منهج حاشيتي الموسوعة: الحاشية الأولى: تعليقات الأئمة الخمسة: (١) التوجيهات والتعليقات العامة. (٢) الانتقادات. (٣) الترجيحات. (٤) الاحتمالات التفسيرية وزيادة أقوال. ضوابط جمع تعليقات الأئمة الخمسة. طريقة الصياغة والعزو. مصادر تعليقات الأئمة الخمسة والطبعات المعتمدة منها. الحاشية الثانية: توثيق نصوص الموسوعة وخدمتها بالإيضاحات اللازمة: - منهج توثيق نصوص الموسوعة: أ- المنهج العام لحاشية التخريج. ب- منهج تخريج الأحاديث المرفوعة. ت- الأسانيد المتكررة. ث- مصادر تخريج أحاديث الموسوعة والطبعات المعتمدة منها. ج- منهج تخريج القراءات. - خدمة النصوص.

стр. 16

٤ - منهج مراجعة الموسوعة. رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها: ١ - كتب التفسير المسندة المطبوعة. ٢ - كتب التفسير المسندة المفقودة وما في حكمها. ٣ - كتب الحديث. ٤ - كتب السيرة والتراجم والتواريخ. مسرد لمصادر موسوعة التفسير المأثور مع إثبات بيانات طبعاتها. خامسًا: فهارس موسوعة التفسير المأثور القسم الثاني: المقدمة العلمية: وفيها ستة أبحاث: ١ - التفسير المأثور: تعريفه وبيان أهميته ومصادره وأنواعه وحجيته، للأستاذ الدكتور: مساعد الطيار. ٢ - تاريخ تفسير السلف ومراحل تدوينه، للدكتور: خالد الواصل. ٣ - مفسرو السلف ومراتبهم في التفسير، للدكتور: خالد الواصل. ٤ - التعريف بأئمة التفسير الخمسة وطريقة تعاملِهم مع آثار السلف، للدكتور: نايف الزهراني. ٥ - مستندات التفسير: تعريفها وتصنيفها وتعامل الأئمة معها، للدكتور: نايف الزهراني. ٦ - منهج المحدثين في نقد مرويات التفسير، للدكتور: محمد صالح محمد سليمان. * صعوبات العمل: لا يخفى أن المشاريع العلمية الكبيرة لا بد أن يعترضها صعوبات وعقبات عديدة في عامة خطواتها، وجوانب عملها المتنوعة، ولا نريد أن نطيل المقام في ذكرها، لكن نذكر أبرز الصعوبات والإشكالات التي واجهت عملنا، وهي: - الطبعات السقيمة لبعض المصادر المهمة للتفسير المأثور، خصوصًا: تفسير ابن أبي حاتم، وتفسير الثعلبي، وتفسير مقاتل بن سليمان؛ فطبعات كل تفسير من هذه التفاسير الثلاثة الصادرة في مدة عملنا في الموسوعة؛ قد وقع فيها تصحيفات

стр. 17

وتحريفات كثيرة في أسماء المفسرين أو في ألفاظ التفسير، إضافة إلى السقط والنقص في بعض الآثار. - إهمال تمييز بعض المفسرين المتشابهين في أسمائهم، خصوصًا عطاء ومقاتل وسفيان. - وكان لنوع البرنامج الذي صُفّت به الموسوعة مزيد كلفة وجهد ونصب ووقت في مراجعتها وتصحيحها بعد الصف، حيث يقتضي البرنامج إعمال فنِّي الصف يده في معالجة النصوص خصوصًا ما يتعلق بإدراج الآيات القرآنية، مما استلزم منا إعادة مراجعة ذلك. - وهكذا في كل لجنة من لجان الموسوعة؛ لا يخلو عملها من إشكالات، وقد تم -بحول اللَّه- التغلب على تلك الصعوبات، ومعالجة الإشكالات وحلها، بقدر الطاقة. * آفاق الموسوعة: هذه الموسوعة ليست نهاية المطاف في خدمة تفسير السلف، فإنه يُتطلّع إلى القيام بأعمال كثيرة انطلاقًا منها، ومن ذلك: - مراجعة كتب التفسير غير المسندة وموازنة ما فيها من آثار عن السلف بما في الموسوعة. - إفراد المعاني التفسيرية الزائدة على الدر المنثور للسيوطي. - اختصار الموسوعة في مختصر باسم: مختصر تفسير السلف أو مختصر موسوعة التفسير المأثور. - إصدار نسخة إلكترونية للموسوعة متصلة مع المصادر الأصلية كما في المكتبة الشاملة. - الموازنة بين تفسير السلف وتفسير الخلف. - صنع فهارس تحليلية لمسائل أصول التفسير في تفسير السلف. - دراسات حول نسخ التفسير (أصولها - رواياتها - أسانيدها). - تحقيق وإخراج مصادر تفسير السلف التي لم يُعتن بإخراجها، مثل تفسير مقاتل، وابن أبي حاتم.

стр. 18

- إعداد دراسات حول بعض مفسري السلف الذي أثير حولهم النقد، ومدى تأثير ذلك على تفسيرهم، مثل: جويبر، مقاتل، الكلبي. - استخراج تعليقات وتوجيهات غير الأئمة الخمسة ممن اعتنى بتفسير السلف، مثل: الثعلبي، ومكي بن أبي طالب، والبغوي، والقرطبي. - إعداد دراسات جامعة لمناهج مصادر تفسير السلف. - إعداد دراسات جامعة لمناهج تفاسير المتأخرين المعتنين بتفسير السلف، وكيفية تعاملهم معها. وبعد: فقد استغرقت هذه الموسوعة عشر سنين من العمل الدؤوب، والجهود المتضافرة، حتى أثمرت هذه الثمرة اليانعة، وقد بُذل فيها الوسع من العناية والدقة والمتابعة؛ لتكون مَعْلَمة لتفسير السلف، وخزانة للتفسير المأثور مستقصاة من الكتب المسندة، ومرجعًا ميسرًا للباحث عن تفسير السلف الصالح؛ ولتصبح موردًا عذبًا لمن رام التفسير النبوي بكافة درجاته؛ يسد عنه خَلَّة الحاجة إلى غيره، ومعينًا ثرًّا لمن طلب تفسير الصحابة والتابعين وأتباعهم بكافة طبقاتهم؛ يكفيه الإعواز لأشباهه. ولا ندَّعي أنها بلغت الكمال، فالكمال للَّه وحده الذي خَصَّ كتابه الكريم بذلك فقال: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢]، ولكن حسبنا أنا بذلنا الجهد في الاستيعاب والاستقصاء، وتبقى هذه الموسوعة جهدًا بشريًّا، يعتريه النقص، ويكتنفه القصور، ومن هنا فالمؤمل ممن يجد خطأً، أو يرى نقصا، أو يقف على فوات أو قصور -وذلك وارد-، أو يستحسن فكرة، أن يرشدنا إلى ذلك مشكورًا مأجورًا، ورحم اللَّه من أهدى إلينا عيوبنا: وإن تجد عيبًا فسدَّ الخللا ... فجلَّ من لا فيه عيبٌ وعلا وفي ختام هذه المقدمة نتوجه بالثناء التام على اللَّه والشكر له على عظيم منِّه وجزيل فضله، أن وفّقنا لخدمة كتابه، وأعاننا على إتمام هذا العمل، فالحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، ونسأله سبحانه أن يكتب لنا فيه الإخلاص والتوفيق والسداد. ثم نشكر كل من أسدى إلينا معروفًا، وسددنا بنصح أو توجيه، وأسهم في إصدار هذه الموسوعة منذ أن كانت فكرة إلى خروجها بهذه الحلَّة القشيبة، ونسأل اللَّه

стр. 19

الكريم أن يسدد الخطا، ويبارك في الجهود، ويهدينا إلى الصواب من القول والعلم والعمل، وأن ينفع بما قدمنا، ويكتب له القبول، وينفع به الأمة، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المدير العلمي للموسوعة د. خالد بن يوسف الواصل * * *

стр. 20

القسم الأول المقدمة المنهجية وتتضمن ما يلي: أولًا: نشأة الموسوعة وقصتها. ثانيًا: لجان الموسوعة وأعمالها. ثالثًا: منهج الموسوعة ومراحل العمل الأساسية فيها. رابعًا: مصادر الموسوعة ومنهج العزو إليها. خامسًا: فهارس موسوعة التفسير المأثور.

стр. 21

أولًا: نشأة الموسوعة وقصتها تبدأ قصة الموسوعة عام ١٤٢٦ هـ حين عُرض على مركز الدراسات فكرة جمع الآثار التفسيرية الزائدة على ما ورد في كتاب "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" للسيوطي باعتبار أنه أكبر جامع للتفسير المأثور، وكان المقصود جمع الزوائد مسندة كما هي في أصل كتاب "الدر المنثور" الذي لخصه السيوطي منه، وهو تفسيره المسند الذي أطلق عليه "ترجمان القرآن"، وهو في عداد المفقود. وقد قام مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي بدراسة جدوى هذا المشروع العلمي، وأعد تجربة لذلك، بالموازنة بين تفسيري ابن جرير الطبري والدر المنثور لـ "جزء عم"، فوجدنا في تفسير ابن جرير آثارًا وألفاظًا كثيرة لم يوردها السيوطي في الدر المنثور. كما وقفنا على مصادر مهمة لتفسير السلف لم تكن ضمن مصادر السيوطي -على كثرتها وتنوعها-، من أهمها -بصرف النظر عن أسباب عدم اعتماد السيوطي لها-: تفسير مقاتل بن سليمان، وتفسير يحيى بن سلّام، وتفسير إسحاق البستي. هذا فضلًا عن غير كتب التفسير التي وجدنا في بعضها آثارًا تفسيرية مهمة؛ لم ترد في الدر المنثور. كل ذلك شجعنا على المضي في هذا المشروع الذي مر بستة مراحل حتى استوى على سوقه: * المرحلة الأولى: بدأ المشروع بباحثين اثنين يعملان على المقابلة بين الدر المنثور وتفسير ابن جرير، فاستغرق ذلك منهما عامًا تقريبًا، ثم أتبعاه بمقابلة الدر بما طبع من تفسير ابن أبي حاتم فانتهيا منه في بضعة أشهر، وهكذا تفسير عبد الرزاق، وما طبع من تفسير عبد بن حميد وابن المنذر، ثم تفسير الثعلبي والبغوي، ثم تفسير ابن كثير لاستخراج الآثار التفسيرية من كتب التفسير المسندة المفقودة كتفسير ابن مردويه وأبي

стр. 22

الشيخ وما فُقد من تفسير عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وغيرها. بعد ذلك وُزِّع ما اعتمد من قائمة كتب علوم القرآن وكتب الحديث على عدد من الباحثين لاستخراج زوائدها على الدر المنثور. في آخر هذه المرحلة تجمع لدينا مادة كبيرة من آثار التفسير، وأصبح بالإمكان إعداد نموذج لمشروع الزوائد على الدر المنثور، فتم إعداد نموذج للمشروع بتفسير صدر سورة آل عمران، مع سوق أسانيد المصادر، وبعد الانتهاء من النموذج ظهر لنا: ١ - أنه يفتقر إلى أهم آثار التفسير المشهورة؛ لذكرها في الدر المنثور، وأنه ينبغي أن يكون متممًا للدر المنثور، ولا يصلح أن يستقل بنفسه. ٢ - وتبيَّن لنا بعد صدور مقدمة الدر المنثور محققة منفردة آنئذ (١): أن تفسير "ترجمان القرآن" الذي اختصر السيوطي منه "الدر المنثور" كان مقتصرًا على التفسير النبوي وتفسير الصحابة دون التابعين وتابعيهم؛ فالدر المنثور يخالف أصله من وجهين: الأول: أن الدر يزيد عليه بإيراد تفسير التابعين وأتباعهم، وهو يشكل أكثر من نصف آثار الأصل. الثاني: أن الدر المنثور مجرد من الأسانيد. وهذا الاختلاف يقطع علاقة هذه الزوائد بأصل الدر المنثور. وقد استدعى ذلك إعادة النظر في المشروع. * المرحلة الثانية: بناء على ما سبق رأينا عدم الإلتزام بإيراد أسانيد الآثار كصنيع السيوطي في الدر الذي هو أصل هذه الزوائد ومبناها، ومن أراد الوقوف على الأسانيد فبين يديه المصادر الأصول التي هي أولى بالرجوع. ثم طرأت فكرة ضم الزوائد إلى "الدر المنثور"، حتى يصير كتابًا مستقلًّا متكاملًا شاملًا للتفسير المأثور. وقد واجهنا عند تنفيذها إشكالان: _________ (١) حققها: د. حازم سعيد حيدر، ونثرت ضمن العدد الأول من مجلة "البحوث والدراسات القرآنية" الصادرة عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة، وذلك في المحرم من عام ١٤٢٧ هـ.

стр. 23

الأول: كون منهج السيوطي في الدر المنثور غير واضح المعالم في انتخاب الآثار وترتيبها. . . الثاني: أن في الدر المنثور آلاف الآثار الخارجة عن حد التفسير (١)، نحو آثار فضائل القرآن والسور، والآثار المتعلقة بموضوع الآيات. وقد رأينا أنه يمكن تجاوز هذه الإشكالات بأن نقوم بتنقيح الدر المنثور وتهذيبه وإعادة ترتيبه، وفق المنهج الذي سيأتي بيانه، ثم نجعله أساسًا نبني عليه المشروع، ونضيف إليه ما استُخرج من زوائد؛ وذلك لأنه يتضمن معظم أصول آثار تفسير السلف وأهمها، إضافة إلى تخريج السيوطي لها من كتب مفقودة (٢). وقد أعددنا نموذجًا لتطبيق هذه الفكرة؛ من خلال تفسير أواخر سورة البقرة؛ فظهرت في صورة نحسبها بديعة متكاملة، وصار هذا النموذج نواة لأكبر جامع للتفسير المأثور عن السلف، وتقرر تسميته "موسوعة التفسير المأثور". * المرحلة الثالثة: كان هذا المشروع يسير بصورة مرنة قابلة للإضافة والتطوير وفق ما يستجد من فوائد وأفكار، ولم يجمد على خطة معينة. ولذلك حين دققنا النظر في النموذج السابق وجدنا أن بعض الآثار بحاجة إلى توضيح لمعناها أو لارتباطها بالآية، وآثارًا لا يتبين وجهها تتطلب توجيهًا، وآثارًا يخالف بعضها بعضًا تتطلب ترجيحًا بينها، وما إلى ذلك. . . ومن هنا نشأت فكرة جمع تعليقات أبرز المفسرين -المعروفين بالتحقيق والتحرير والعناية بآثار السلف- على آثار السلف، وتوجيههم لها، وانتقاداتهم لبعضها، وترجيحاتهم بينها، وصياغتها صياغة موحدة، وجعلها حاشية للآثار التي تناولتها أقوالهم، وأولئك المفسرون هم: ابن جرير، وابن عطية، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير. على إثر ذلك تم في يومي الأربعاء والخميس ٢٩ - ٣٠ من ربيع الأول عام ١٤٣٣ هـ عقد اجتماع استشاري ضم نخبة من المتخصصين في التفسير لوضع خطة _________ (١) الذي هو بيان معاني القرآن الكريم. (٢) ومن هنا تتبين علة عدم إعداد الموسوعة ابتداء بمعزل عن الدر المنثور.

стр. 24

شاملة للمشروع بعد هذه الإضافة القيمة، برئاسة الأستاذ الدكتور مساعد بن سليمان الطيار المشرف العلمي على الموسوعة، وعضوية كل من: ١ - أ. د. أحمد سعد الخطيب. أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر وبجامعة الإمام محمد بن سعود سابقًا. ٢ - د. نايف بن جمعان الزهراني. أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد بجامعة الباحة. ٣ - د. محمد صالح محمد سليمان. أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد بجامعة الأزهر. إضافة إلى أعضاء مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي. وقد وضع خلال هذا الاجتماع أسس المنهج الذي اتبع في تحرير الموسوعة، ووضعت خلاله خطة إضافة تعليقات الأئمة الخمسة، وقد أنيط إعدادها بنخبة من المعتنين بذلك ممن لهم جهود سابقة في الموضوع لاستخراج تلك التعليقات من كتبهم وترتيبها وصياغتها صياغة موحدة، كما سيأتي في منهج حاشية تعليقات الأئمة الخمسة على آثار السلف. * المرحلة الرابعة: ضمَّت الموسوعة المئات من الأحاديث المرفوعة وما فى حكمها، وفيها العديد من الأحاديث الضعيفة بل والمنكرة والموضوعة التي يقتضي استقصاء آثار السلف في التفسير إيرادها، ولا شك أن تركها دون بيان حكمها قصور يضمع من شأن الموسوعة ويغض من قيمتها. وعلى هذا عُهد إلى نخبة متخصصة تخريجُ هذه الأحاديث من المصادر الأصيلة ونقل حكم أئمة الحديث علمها، في مدة وجيزة تعادل مدة أعمال الموسوعة المتبقية، واقتصر العمل على الأحاديث النبوية المرفوعة وما في حكمها؛ كالآثار المتعلقة بأسباب النزول، دون آثار الصحابة والتابعين وتابعيهم لما سيأتي بيانه من الفرق بين الأحاديث النبوية وآثار الصحابة والتابعين وأتباعهم في التفسير في شروط القبول (١). _________ (١) ينظر: منهج المحدثين في نقد مرويات التفسير، الآتي في المقدمات العلمية للموسوعة.

стр. 25

وقد وضع منهج خاص لتخريج الأحاديث النبوية من المصادر الأصيلة ونقل حكم أئمة الحديث عليها كما سيأتي. ومما تجدر الإشارة إليه أن محاولة ضبط الجودة في جميع الأعمال السابقة كان حاضرًا لدى اللجنة الإشرافية للموسوعة؛ لذا عيَّنت لكل قسم ولجنة مسؤولًا معنيًّا بذلك، لا يُعتمد العمل إلا بعد مراجعته وتعميده. وبهذا تم نهج الموسوعة وتكامل عقدها، وسار العمل في تطبيق خططها المنهجية على قدم وساق، فيما يقارب عامين ونصف؛ من منتصف عام ١٤٣٣ هـ إلى نهاية عام ١٤٣٥ هـ، وهي مدة وجيزة موازنة بما تتطلبه ضخامة العمل ودقته، فقد بلغت مادة الموسوعة -بحمد اللَّه- ما يقارب ١٥٠٠٠ صفحة بمقاس ٤ A على ملفات word. وبعد هذا جرى التعريف بالموسوعة وإنجاز مادتها؛ فظن البعض أنها تمت وقرب إصدارها، فكثر السؤال عن ذلك مما سبّب لنا حرجًا، إذ ما زال أمام الموسوعة مراحل كبرى مهمة، وهي المراجعة والتدقيق وشرح الغريب، ثم الصف والإخراج ومراجعته، ثم الفهرسة وأخيرًا الطباعة، وإجراء هذه الأعمال على هذه المادة الضخمة الكبيرة يستغرق مددًا طويلة. * المرحلة الخامسة: بعد إتمام مادة الموسوعة، رأينا أنها تستلزم مقدمة علمية ضافية تكون مدخلًا لها، يعرَّف فيها التفسير المأثور، وطبقات السلف، وتبين فيها أهمية تفسيرهم، ومنزلته في أصول التفسير وطرقه، ومصادره، كما يذكر فيها تاريخه ومراحل تدوينه، ويعرَّف فيها بالأئمَّةِ الخمسة، مع بيان طريقة تعاملِهم مع آثار السلف، ومستنداتهم في ذلك، هذا إضافة إلى بيان منهج المحدثين في نقد مرويات التفسير. وقد عقد لذلك اجتماع في بداية عام ١٤٣٥ هـ، مع عدد من المتخصصين بإشراف الأستاذ الدكتور مساعد الطيار المشرف العلمي على الموسوعة، تم خلاله إقرار المباحث المذكورة وإحالة بحثها وتحريرها إلى بعض المتخصصين، ثم أضيف إليها لاحقًا مبحث متعلق بمفسري السلف وإحصاء آثارهم من خلال الموسوعة.

стр. 26

* المرحلة السادسة: قُسِّمت مادة الموسوعة على ٢٢ جزءًا راعينا فيها أن ينتهي الجزء بنهاية سورة قدر الإمكان، مع مراعاة تقاربها في عدد الصفحات، ثم أحيلت هذه الأجزاء إلى بعض المتخصصين لمراجعتها وتدقيقها وشرح غريبها، كما تم التعاقد مع مؤسسة متخصصة لصف ما أنجز؛ ولم نؤجل الصف إلى الانتهاء من جميع الأجزاء حتى لا يتأخر إصدار الموسوعة. وقد فضّلنا أن يكون الصف ببرنامج متخصص لوجود حاشيتين في الموسوعة وألوان متعددة وترقيم متسلسل طويل، ولما توفره البرامج المتخصصة في صف الكتب من إخراج جذاب؛ يبهج الناظر ويريح القارئ، مما لا يتوفر في برنامج الوورد. . . وقد استغرق الصف وكتابة المقدمات العلمية ما يقارب عامين؛ تم خلالهما مراجعة الصف، وإعداد خطط المقدمات العلمية، ودراستها وإنجازها وتحكيمها، وما إلى ذلك، وتم صف مادة الموسوعة ومقدماتها -بحمد اللَّه تعالى وفضله- بنهاية شهر جمادى الأولى عام ١٤٣٧ هـ. وبعدها انتقلنا إلى مرحلة الفهرسة التي استغرقت بقية عام ١٤٣٧ هـ، وبذلك تم هذا العمل المبارك الذي نسأل اللَّه أن ينفع به من عمله، ومن راجعه، وقرأه، واستفاد منه. * * *

стр. 27

ثانيًا: لجان الموسوعة وأعمالها توزّعت فرق العمل بالموسوعة على اللجان التالية: ١ - لجنة جرد الكتب: تقرأ هذه اللجنة مصادر الموسوعة -وهي الكتب المسندة في التفسير وعلوم القرآن والحديث والعقيدة والسير والتراجم ونحوها، والتي بلغت أكثر من مائتي مصدر- وتستخرج منها الآثار الزائدة في التفسير على كتاب الدر المنثور للسيوطي، وتدخلها في الحاسب الآلي، ثم تطابقها على أصولها. ٢ - لجنة التأليف والصياغة: تعمل هذه اللجنة على تصنيف مادة الموسوعة من آثار تفسير السلف، وترتيبها، وخدمتها بالتوثيق والربط والتوضيح، بالإضافة إلى تنقيح كتاب "الدر المنثور"، وإعادة ترتيبه وفق منهج الموسوعة. ٣ - لجنة تعليقات الأئمة الخمسة على آثار السلف في التفسير: تعمل على جمع تعليقات ابن جرير وابن عطية وابن تيمية وابن القيم وابن كثير على آثار السلف، وتوجيههم لها، وانتقاداتهم على بعضها، وترجيحاتهم بينها، مع ترتيبها وصياغتها بدقة وإيجاز، مع إثباتها في المواضع المناسبة في الموسوعة. ٤ - لجنة تخريج الأحاديث: تقوم بتخريج الأحاديث المرفوعة في الموسوعة، وما في حكمها كأسباب النزول، ونقل أحكام أهل العلم عليها، مع ترتيبها وصياغتها بدقة وإيجاز. ٥ - لجنة المراجعة العلمية: وتقوم بالأعمال التالية: - مراجعة الآثار من حيث تحقيقها لشرط الموسوعة.

стр. 28

- مراجعة التأليف والصياغة: بالنظر في مطابقة التأليف والصياغة للمنهج المحدد لهما. - مراجعة تعليقات الأئمة الخمسة: بالنظر في مطابقتها للمنهج المحدد لها. - مراجعة تخريج الأحاديث: بالنظر في مطابقته للمنهج المحدد له. ٦ - لجنة التدقيق: وتقوم بالتأكد من سلامة الموسوعة لغويًّا وطباعيًّا. ٧ - لجنة الفهرسة: ومهمتها إعداد فهارس الموسوعة. ٨ - لجنة الصف والطباعة: وتتولى صف الموسوعة والإخراج الفني لها وطباعتها.

стр. 29

ثالثًا: منهج الموسوعة تضمّنت الموسوعة التفسير المأثور، وهو تفسير النبي ﷺ ، والصحابة، والتابعين، وتابعيهم إلى حدود عام ٢٠٠ هـ (تقريبًا). وقد ضمّت الموسوعة قسمين رئيسين: ١ - آثار كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي، وقد اعتمدت الموسوعة على طبعة دار هجر، وهي بإشراف الدكتور عبد اللَّه التركي. ٢ - الزوائد على الدر المنثور. * مراحل العمل الأساسية: الأولى: مرحلة الجمع والمقابلة (تشمل جرد الكتب المسندة ومقابلة آثارها التفسيرية على الدر المنثور لاستخراج الزوائد إضافة إلى استخراج التوجيه والترجيح). الثانية: مرحلة التأليف والصياغة (تشمل تنقيح الدر المنثور وإضافة زوائده، ومن ثم تصنيفها وترتيبها والتأليف بينها، كذلك إضافة توجيه الآثار والترجيح بينها، وتخريج الأحاديث). الثالثة: مرحلة المراجعة والتدقيق. الرابعة: مرحلة التنضيد والفهرسة والطباعة.

стр. 30

١ - منهج الجمع (جرد المصادر): ضوابط جمع الزوائد ومنهجه: ١ - مصادر الجمع هي الكتب المسندة في التفسير وعلوم القرآن والحديث والعقيدة والسيرة، وسيأتي تعدادها وتسميتها وبيان منهج العزو إليها بعد سرد مناهج لجان الموسوعة الأخرى. ٢ - التكشيف المباشر والمقابلة بين الكتب السابقة والدر بواسطة باحثين أحدهما للكتاب والآخر في الدر. ٣ - وقد وجدنا أن الزيادات على الدر سبعة أنواع: (١) زيادة آثار لا توجد في الدر لا نصًّا ولا معنًى. (٢) زيادة مفسر لم يذكره السيوطي، وإن كان قد أورد تفسيره للآية عن غيره. وأكثر زيادات الموسوعة من هذا القبيل، وفائدة هذا النوع من الزيادات: تعزيز معنى الأثر، وزيادة عدد القائلين به، وهو الأمر الذي له أثر في باب الترجيح بين الأقوال المختلفة. (٣) زيادة ألفاظ وعبارات مهمة في التفسير؛ اختصرها السيوطي. (٤) زيادة رواية لم يوردها السيوطي، حيث أورد الأثر برواية أخرى. (٥) زيادة موضع؛ حيث يوجد الأثر في الدر؛ لكن في تفسير آية أخرى. (٦) زيادة مصدر لم يحِلْ عليه السيوطي. (٧) زيادة طريق للأثر غير الطريق التي في الدر. وقد توجه الاعتناء في الموسوعة إلى استقصاء الأنواع الخمسة الأولى دون النوعين الأخيرين. ٤ - شمل الجمع الآثار المعلقة في الكتب التي اشترطت الإسناد، وتعزى بلفظ: علقه. ٥ - قصدنا الاستقصاء في آثار النزول والتفسير المباشر والنسخ أما في القراءات والأحكام وما تعلق بها، والآثار المتعلقة بالآية، وبسط القصص؛ فلم نقصد الاستقصاء، وإنما نقلنا ما وقفنا عليه في مصادر التفسير، خصوصًا ما أورده نقلة التفسير المتقدمون كسفيان الثوري ويحيى بن سلام وعبد الرزاق وابن جرير.

стр. 31

٢ - منهج التأليف والصياغة: أ- ضوابط اختيار الآثار: اختير من الآثار ما كان تفسيرًا مباشرًا للآية، وما له تعلق بمعنى الآية، وأنواع المتعلقات هي: ١ - القراءات. ٢ - أحوال نزول الآية وملابساته. ٣ - أحكام الآية. ٤ - النسخ في الآية. ٥ - الاستنباطات. ٦ - الاستشهاد بالآية. ٧ - المواعظ واللطائف التي تتضمن نص الآية. ٨ - تعليقات السلف على الآية. ب- منهج الصياغة: ١ - ذكر الآثار مجردة عن الأسانيد. ٢ - اعتماد التفسير التحليلي (الجزئي) للآية، إلا لسبب (كقصر الآية، أو وضوحها وعدم وجود آثار عديدة في تفسيرها، أو وجود فائدة راجحة في عدم تجزئة الآثار المفسرة للآية). ٣ - قُسمت الآثار في الآية حسب موضوعاتها على شكل فقرات معنونة، وفق الترتيب التالي: (١) القراءات في الآية. (٢) نزول الآية (يشمل كل ما يتعلق بأحوال النزول ومن ذلك المكي والمدني). (٣) تفسير الآية (التفسير المباشر: وهو ما يظهر أنه كلام مسوق لتفسير الآية، قصدًا بأن ينص عليها، أو يذكر لفظًا يختص بها ونحو ذلك). (٤) النسخ (كل ما يتعلق بالنسخ سواء كان نسخًا كليًّا أو جزئيًّا، وسواء كانت الآية ناسخة أو منسوخة). (٥) أحكام الآية.

стр. 32

(٦) آثار متعلقة بالآية (ما سوى التفسير المباشر). ٤ - صياغة الرواية: يصدر الأثر برقمه متبوعًا بـ (عن) أو (قال) فاسم المفسر، فروايته التفسيرية، فرقم الجزء والصفحة إن كان في الدر المنثور، أو (ز) إن كان من الزوائد. أما التخريج فيثبت في الحاشية، مصدَّرًا بكلمة (أخرجه)، ثم ذكر مصادر الرواية مرتبة بحسب وفيات أصحاب الكتب (عدا الأحاديث المرفوعة ونحوها؛ فلها منهج آخر كما سيأتي). ٥ - إثبات الآثار من الأصول بنصِّها دون تصرف برواية بالمعنى، أو اختصار؛ إلا في الروايات الطويلة المشتملة على ما لا يحتاج إليه في تفسير الآية، فيُقتصر على الشاهد. ٦ - الآثار المفسرة لعدة آيات تذكر كاملة في أول موضع ثم يذكر الشاهد عند تفسير الآيات الأخرى. ٧ - عزو الآثار المعلقة بلفظ (علقه) عقب ذكر تخريج المسندين. ٨ - لا يكرر تفسير الآيات المتشابهة، ولكن يحال إلى أول موضع منها، إلا في حالة وجود فائدة في التكرار. ٩ - ذكر أسماء المفسرين كما وردت في المصادر، وما جاء منها مهملًا أوضحنا ما تأكدنا منه وأثبتناه بين معقوفين، وما لم نتمكن من تعيينه والجزم به تركناه مهملًا كما في الأصل (١). ١٠ - إذا شككنا في منتهى كلام المفسر، واحتمال أن يكون من كلام صاحب المصدر (٢) وضعنا ذلك بعد تخريج الأثر في الحاشية عقب جملة: "وجاء عقبه. . . ". ت- منهج ترتيب الآثار: ١ - البدء بالآثار المرفوعة، فآثار الصحابة، فالتابعين، فتابعيهم. ٢ - ذكر صاحب القول التفسيري، وقد ذكر اسم كل مفسر بصورة واحدة عند كل أثر له في الموسوعة. ٣ - تمييز كل طبقة بلون، فألفاظ الأحاديث النبوية تحبر بالأسود الغامق، وأسماء الصحابة بالأحمر، وأسماء التابعين بالأخضر، وأسماء أتباع التابعين بالأسود العريض، ومن لم تتبين لنا طبقته تركنا اسمه دون تلوين. _________ (١) خصوصًا عطاء وسفيان. (٢) خصوصًا عند الثعلبي والبغوي في تفسيريهما.

стр. 33

٤ - ذكر الراوي عن المفسر (طريق الأثر)، بعد اسم المفسر مباشرة، وذلك بين شرطتي اعتراض سواء كان الأثر من الدر، أو من الزوائد. وعند وجود طريق أخرى في مصدر آخر يشار إليه في الحاشية غالبًا. ٥ - ترتيب مرويات مفسري كل طبقة حسب ترتيب وفياتهم، إلا في حالات مستثناة، وهي: - ما كان متعلقًا بما قبله بلفظ نحوه ومثله. - إذا كان الأثر لأكثر من مفسر. - من لم يتبين تاريخ وفاته جُعل في آخر طبقته إن عُلمت، وإلا ففي آخر آثار تفسير الآية. ث- منهج التعامل مع آثار الدر المنثور: ١ - تمييز آثار الدر بتذييل كل منها برقم الجزء والصفحة بين قوسين، بينما ميزت الزوائد بإلحاق حرف (ز) بين قوسين آخر الأثر. ٢ - ذكر الآثار الواردة في الدر المنثور بنصِّها فيه دون التزام مطابقتها بمصادرها إلا أحاديث صحيحي البخاري ومسلم الواردة في الدر المنثور، فقد اعتمد فيها نصهما. وكذلك ما كان مختصرًا، وحُذف منه ألفاظ مهمة أو مؤثرة بالنسبة للموسوعة؛ فإنه يثبت كاملًا من المصدر الأصلي، ويشار في الحاشية إلى إيراد السيوطي له مختصرًا. ٣ - حذف الآثار التي لا تعلق لها ببيان معنى الآية، ويدخل في ذلك: فضائل الآيات والسور، والآثار المتعلقة بموضوع الآية، كفضائل الأعمال وتتمات أحكام الآية التي لا تدل عليها الآية، ونحوها، مع العناية بالإشارة في الحاشية إلى إيراد السيوطي لشيء من ذلك، ولا سيما إذا كان كثيرًا. ٤ - نقل تخريج السيوطي للأثر إلى الحاشية والإحالة إلى موضعه في مصدره تبعًا لعمل محققي كتاب الدر المنثور. ٥ - ما جمعه السيوطي من آثار مقطعة في المصادر يعاد تجزئته كما تقدم في منهج التأليف. ٦ - عند ذكر السيوطي لأثر في موضع متأخر ينقل إلى أول موضع مشابه في القرآن مع الزوائد، ويشار إلى ذلك في الحاشية.

стр. 34

٧ - إن فات السيوطي ذكر الطبري وابن أبي حاتم في مصادر التخريج أضفناها لأهميتهما، إلا ما كان معلقًا. ج- المنهج الفني للتأليف والصياغة: ١ - ترقيم جميع الآثار المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، مسندة كانت أو معلقة؛ بترقيم موحد باعتبار اختلاف المفسِّر أو اختلاف التفسير؛ فإذا اختلف المفسِّر؛ أعطي كل أثر رقمًا وإن اتحد التفسير، وإذا اختلف التفسير أعطي كل أثر رقمًا وإن اتحد المفسر؛ فيرقم الأثر الواحد بأكثر من رقم؛ إذا تعدد من له تفسير فيه، ويرقم الأثر الذي أحيل لفظه على أثر مذكور؛ بكلمة: مثله أو نحوه، فيكون للأثر المحال رقم، وللأثر المحال عليه رقم، مع اتحادهما في التفسير؛ لاختلاف المفسر. . . ٢ - أثبتنا القراءات المتواترة من برنامج مصحف المدينة النبوية محاطة بقوسين مزهرين ﴿﴾ إن كانت مما قرأ به حفص، فإن لم يقرأ بها، أثبتناها بالخط العادي الذي كتبت به الموسوعة محاطة بقوسين مزهرين ﴿﴾ أيضًا، تمييزًا لها عن القراءات غير المتواترة (الشاذة) التي كتبناها بالخط العادي كذلك، ولكننا وضعناها بين قوسين عاديين (). ٣ - ضبط الكلمات التي يغلب على الظن الخطأ في قراءتها إذا لم تُضبط. ٣ - منهج حاشيتي الموسوعة: للموسوعة حاشيتان؛ ضُمِّنت الحاشية الأولى تعليقات أئمة التفسير الخمسة، وضُمِّنت الحاشية الثانية توثيق نصوص الموسوعة وخدمتها بالإيضاحات اللازمة، وفيما يلي بيان نهج كل منهما: القسم الأول (الحاشية الأولى): تعليقات أئمة التفسير الخمسة: جُمعت تعليقات ابن جرير، وابن عطية، وابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير على أقوال السلف الواردة في الموسوعة من تفسير ابن جرير، وتفسير ابن عطية، والمجموع من تفسير ابن تيمية، والمجموع من تفسير ابن القيم، وتفسير ابن كثير. أنواع تعليقات أئمة التفسير الخمسة: (١) التوجيهات والتعليقات العامة: والمقصود بها: كل ما أورده الأئمة المذكورون أو بعضهم على أقوال السلف في

стр. 35

التفسير من تعليقات تبيِّن وجه تفسير السلف أو وجاهته أو تبيِّن مشكله أو تبرز خفيه أو تذكر لوازمه، أو توازن بين أقوالهم، وتبيِّن مواطن الاتفاق والاختلاف بينهم، ونحو ذلك، ونعبِّر عن ذلك غالبًا بـ (وَجَّه) ملونة بلون أحمر إذا كان كلام الإمام على قول يغلب عليه التوجيه وإلا أشير إليه بكلمة (علَّق) ملونة بلون أحمر أو (بيّن - رأى - علّل) ونحوها. وهذا يشمل: ١ - طرق تعبير المفسرين عن المعنى: - التفسير بالمثال. - التفسير بجزء المعنى. - التفسير باللازم. - التفسير على القياس. ٢ - دفع الانتقادات الواردة على أقوال السلف، ويدخل تحته: أ- بيان عدم ثبوت القول عن المفسر: - لضعف سنده. - أو لمخالفة قوله لمعتقده. - أو لمخالفته لطريقته في التفسير. - أو لغير ذلك. ب- بيان خطأ الراوي في النقل عن المفسر: - بتصحيف قوله. - أو بخلطه بين تفسير آية وآية أخرى. ت- تعديد الاحتمالات التي يمكن تصحيح القول عليها: - بيان أن تفسيره يتخرج على قراءة بعينها. - بيان خروج قوله مخرج الغالب. - بيان احتمال اللفظة لمعنى يصح به كلامه. - دفع إشكال يوحي به ظاهر قوله. ٣ - التعليق على كلام المفسر أو توضيحه أو إزالة إشكال ارتبط به.

стр. 36

(٢) الانتقادات: وهي كل ما أورده الإمام من ردٍّ أو تضعيف لقول من الأقوال، وهي قسمان: ١ - صريحة: وهي ما عبَّر عنها الإمام بألفاظ صريحة تقطع بانتقاده لقول من الأقوال، كأن يقول: وهذا ضعيف، أو: وهذا قول لا وجه له، أو: وهذا قول بعيد. . . إلخ. ونعبِّر عنه بـ (انتقد - ضَعَّف - رد) ونحوها. ٢ - محتملة: وهي ما عبَّر عنها الإمام بألفاظ ليست صريحة في الانتقاد، ولا يتبين منها القطع به، وهذا ما عبَّرنا بقولنا: (استدرك). أ- وقد اعتمد في صياغة علل الانتقاد المصطلحات الآتية وما يقاربها في المعنى: • مخالفة ظاهر القرآن. • مخالفة معنى القراءات. • مخالفة السُّنَّة. • مخالفة الإجماع. • مخالفة أقوال السلف. • مخالفة لغة العرب. • مخالفة أحوال النزول. • مخالفتها لدلالة الروايات الإسرائيليّة. • مخالفة السياق. • خروجها عن النظائر. • مخالفة الدلالات العقلية. (٣) الترجيحات: المقصود بها الترجيحات التفسيرية لهؤلاء الأئمة الخمسة أو بعضهم على الآثار، وهي على قسمين: ١ - ترجيح صريح: وهو ما عبَّر عنه الإمام بألفاظ صريحة تقطع باختياره له، كأن يقول: والراجح من هذه الأقوال كذا، أو: والذي أختاره كذا، أو: معنى الآية عندي. . . إلخ. وهذا أوردناه بعبارة (رجّح).

стр. 37

٢ - ترجيح محتمل: وهو ما عبَّر عنه الإمام بألفاظ ليست صريحة في الترجيح، ولا يتبين منها القطع باختيار الإمام للقول أو المعنى، وهذا أوردناه بمجموعة من الألفاظ، كـ (استظهر - ذهب - مال - قدّم - حسّن - أيّد) ونحوها. ب- واعتمد في ذكر مستندات الترجيح ومسوغاته المصطلحات الآتية وما يقاربها في المعنى (١): • القرآن. • القراءات ولو كانت شاذة. • السُّنَّة. • الإجماع. • أقوال السلف. • لغة العرب. • أحوال النزول. • الإسرائيليات. • النظائر. • السياق. • الدلالات العقلية. (٤) الاحتمالات التفسيرية وزيادة أقوال: والمقصود من ذلك ما له تعلق بالآثار من أقوال ومسائل، وأكثر من يورد ذلك ابن عطية؛ فتذكر مع إثبات تعليقاته عليها إن وجدت. ضوابط جمع تعليقات أئمة التفسير الخمسة: - جمع ما له علاقة مباشرة بالآثار الواردة في الموسوعة، وترك ما سوى ذلك. - إذا لم يذكر المفسر في معنى الآية خلافًا، ولم يومِئ إلى هذا بعبارة أو إشارة، فإننا لا نعتبر مجرد كلامه في تفسير الآية ترجيحًا حتى وإن ذَكرَ في معنى ما فسَّرَ _________ (١) وسيأتي توضيحها في مبحث "المستندات: تعريفُها وتصنيفُها وتعاملُ الأئمَّةِ معها"، ضمن المقدمات العلمية.

стр. 38

بعض آثار السلف، إِلَّا أن يشير إلى هذا بعبارة موحية بتعرضه لخلاف ما، واختياره لأحد الأقوال فيه، كأن يقول: والظاهر في معنى الآية كذا، أو: ومعنى هذه الآية عندي كذا. . . إلخ. - إذا فسّر ابن جرير الآية على معنى ما، وأورد عقب ذلك أثرًا أو مجموعة آثار للسلف في ذات المعنى، وكان في آثار الموسوعة غير ما ذكره، تتم الإشارة إلى ذلك بعبارة: (لم يذكر ابن جرير غير هذا القول). - إذا تنازع القول ترجيح وانتقاد يثبت ذلك في الحاشية مع بيان المرجحين والمنتقدين والبداءةِ بالترجيح غالبًا. - إذا تنازع القول توجيه وانتقاد يثبت ذلك في الحاشية مع بيان الموجهين والمنتقدين والبداءةِ بالتوجيه غالبًا. - إذا تنازع القول توجيه وترجيح ونقد، أثبت ذلك في الحاشية مع البداءة بالتوجيه فالترجيح ثم النقد. إِلَّا ما دعت الحاجة فيه لغير هذا الترتيب. - في حالة عدم ذكر الإمام للمستند في ترجيحه فإننا ننص على عدم ذكره له. - تحديد الترجيحات والتعليقات والانتقادات والمستندات داخل النص المنقول عن الأئمة إن تعذّر إفرادها خارجه. - وضع أقوال الأئمة في أماكنها المناسبة في الحاشية الأولى المختصة بالتعليقات؛ فإن كانت متعلقة بأثر ما وضع في آخره رقم متسلسل مخصوص بحاشية التعليقات يحيل عليها في تلك الحاشية، وإن كانت متعلقة بمسألة شملتها مجموعة آثار وضع الرقم في آخر النقول المتعلقة بهذه المسألة. - إذا تضمن كلام ابن عطية ما يخالف مذهب السلف الصالح في الاعتقاد، ينبه على أن كلامه يخالف مذهب السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم، ويُحال إلى بعض كتب العقيدة المسندة التي أوردت عقيدتهم في المسألة. طريقة الصياغة والعزو: روعي في صياغة الحاشية: الوضوح والدقة واختيار الكلمات الدالة على مراد الأئمة والكاشفة عن المقصود من نصوصهم ومن آثار السلف، وذلك باتباع الآتي:

стр. 39

- عند تشابه الترجيحات أو التوجيهات أو الانتقادات يختار أشملها، وأخصرها، ويقال عند الآخرين: وبنحوه. - عند تعدد الترجيحات أو التوجيهات أو الانتقادات تثبت بنصِّها أو مضمونها. - صياغة مداخل تمهد لأقوال الأئمة وتبين مواطن النزاع. - صياغة أقوال السلف في المسألة المختلف فيها صياغةً واضحةً في بداية المدخل ليسهل تصورها. - التدخل ببعض العبارات للتبيين وربط الكلام بعضه ببعض. - ترتيب الأقوال (الأول، الثانى. .) غالبًا، وتمييزها بزيادة تحبير الخط. - عزو الأقوال لقائليها مع ذكر المصدر ورقم الجزء والصفحة. - يتم العزو مباشرة بعد اسم الإمام إِلا ما دعت الحاجة فيه لغير ذلك. - عند التصرف في كلام الإمام فإنه يشار إليه بعبارة (بتصرف). - لم نلتزم التنصيص على اسم الكتاب اكتفاء بذكر صاحبه قبله لعدم إثقال الحاشية. - عند نقل كلام الأئمة يبدأ بالأقدم فالأقدم إِلا ما دعت الحاجة فيه لمخالفة هذا الترتيب، كأن يكون كلام إمام أدق في التعبير عن المراد أو أخصر، ونحو ذلك. مصادر تعليقات أئمة التفسير الخمسة والطبعات المعتمدة منها: ١ - " جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، محمد بن جرير الطبري؛ أشرف على تحقيقه: د. عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي - دار عالم الكتب: الرياض، ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م، ٢٦ مج. ٢ - "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، عبد الحق بن غالب ابن عطية؛ تحقيق: جماعة من المحققين - نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر، ١٤٢٨ هـ -٢٠٠٧ م، ط ٢، ٨ مج. ٣ - "تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية"، جمع: إياد بن عبد اللطيف القيسي، طبعة دار ابن الجوزي: الدمام، ط ١، ١٤٣٢ هـ، ٧ مج. ٤ - "بدائع التفسير الجامع لما فسره الإمام ابن القيم"، جمع: يسري السيد محمد؛ مراجعة: صالح بن أحمد الشامي، طبعة دار ابن الجوزي، ط ٢، ١٤٢٧ هـ، ٣ مج.

стр. 40

٥ - "تفسير القرآن العظيم"، إسماعيل بن عمر ابن كثير؛ تحقيق: جماعة من المحققين، دار عالم الكتب: الرياض، مؤسسة قرطبة، مكتبة أولاد الشيخ للتراث: القاهرة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م، ١٥ مج. - عند النقل من طبعة أخرى للكتاب غير الطبعة المعتمدة يُنصّ على ذلك. - طبعات أخرى من بعض الكتب السابقة: - "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، عبد الحق بن غالب ابن عطية؛ تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية: بيروت، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م، ٦ مج. - "تفسير القرآن العظيم"، إسماعيل بن عمر ابن كثير؛ تحقيق: سامي بن محمد السلامة، دار طيبة: الرياض، ط ٢، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م، ٨ مج. القسم الثاني (الحاشية الثانية): توثيق نصوص الموسوعة وخدمتها بالإيضاحات اللازمة: وهذا تفصيل منهج العمل في هذا القسم: أولًا: منهج تخريج آثار الموسوعة: أ - المنهج العام لحاشية التخريج: ١ - رتبت مصادر التخريج حسب وجود الإسناد وعلوه وفق الترتيب التالي: - كتاب المفسِّر إن كان له كتاب مستقل، مثل تفسير مجاهد، تفسير مقاتل. - من أخرج الأثر من المصادر المسندة المطبوعة - أو المفقودة التي ورد الأثر مسندًا عنها في مصادر وسيطة مطبوعة؛ كتفسير ابن كثير أو فتح الباري أو التغليق ونحوها - مصدَّرة بكلمة (أخرجه). - من علق الأثر مصدرًا بلفظ (علقه). - ما كان من المصادر مفقودًا ذُكر في آخر التخريج مصدَّرًا بعبارة (عزاه السيوطي إلى). - ما لم يتضح طريقة إيراد الأثر فيه ذُكر اسم المصدر مباشرة نحو: تفسير الثعلبي، تفسير البغوي.
следующие страницы →