← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.

стр. 7211

النُّطَف، ﴿ويُمِيتُ﴾ مِن بعد الحياة، فاعبدوا مَن يُحْيِي ويُمِيت، ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِن بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة (١). (ز) ٣٤٥٦٩ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- قوله: ﴿موعظة﴾، قال: موعظة مِن الجهل (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣٤٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ﴾ يعني: بَيِّنة ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ وهو ما بَيَّن اللهُ في القرآن (٣). (ز) ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ ٣٤٥٧١ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: إنِّي أشْتَكي صَدْري. فقال: «اقرَأ القرآنَ». يقول الله: ﴿وشِفَآءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ (٤). (٧/ ٦٦٥) ٣٤٥٧٢ - عن واثلةَ بن الأسْقَع: أنّ رجلًا شَكا إلى النبيِّ ﷺ وجعَ حَلْقِه، قال: «عليك بقراءةِ القرآنِ» (٥). (٧/ ٦٦٥) ٣٤٥٧٣ - عن أبي الأَحْوصِ، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخي يَشْتَكي بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال: سبحانَ اللهِ! ما جعَل اللهُ في رِجْسٍ شفاءً، إنّما الشفاءُ في شيئين؛ القرآنِ، والعسلِ، فهما شفاءٌ لمِا في الصدورِ، وشفاءٌ للناسِ (٦). (٧/ ٦٦٥) ٣٤٥٧٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحْوصِ- قال: في القرآنِ شفاءان؛ القرآنُ، والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما في الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ (٧). (٧/ ٦٦٥)

стр. 7212

٣٤٥٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وشفاء﴾، قال: الشفاء: القرآن (١). (ز) ٣٤٥٧٦ - عن الحسن البصري، قال: إنّ الله تعالى جعَل القرآنَ شِفاءً لِما في الصدورِ، ولم يجعلْه شفاءً لأمْراضِكم (٢). (٧/ ٦٦٥) ٣٤٥٧٧ - عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ -من طريق عيسى بن عمر- قال: كان يُقال: إنّ المريضَ إذا قُرِئ عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً، فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ، فقلت: إنِّي أراك اليومَ صالحًا. قال: إنّه قُرِئَ عندي القرآن (٣). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ مِن الكُفر والشِّرك (٤). (ز) ﴿وَهُدًى﴾ ٣٤٥٧٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هدى﴾، يعني: تبيانًا (٥). (ز) ٣٤٥٨٠ - عن عامر الشعبي -من طريق بيان- ﴿هدى﴾، قال: هُدًى مِن الضلالة (٦). (ز) ٣٤٥٨١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هدى﴾، قال: نور (٧). (ز) ٣٤٥٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ هذا القرآن ﴿هُدًى﴾ مِن الضلالة (٨). (ز) ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ ٣٤٥٨٣ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: رحمة القرآن (٩). (ز) ٣٤٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لِمَن أحلَّ حلاله، وحرَّم

стр. 7213

حرامه (١). (ز) ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ قراءات: ٣٤٥٨٥ - عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ ، أنّه كان يقرأُ: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ» (٢). (٧/ ٦٦٧) ٣٤٥٨٦ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأني رسول الله ﷺ : «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ» بالتاءِ (٣). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٨٧ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق ابن أبْزى، عن أبيه- قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله أمَرني أن أقرأَ عليك القرآن». فقلت: أسَمّاني لك؟ قال: «نعم». قيل لأبيٍّ: أفَرِحْتَ بذلك؟ قال: وما يمنعُني، واللهُ يقول: «قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ». هكذا قرَأها بالتاِء (٤). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٨٨ - عن أبي بن كعب - من طريق ابن أبزى عن أبيه - أنه كان يقرأ: «فَبِذَلِكَ

стр. 7214

فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ» بالتاءِ (١) [٣١٢٧]. (٧/ ٦٦٦) تفسير الآية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ ٣٤٥٨٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه» (٢). (٧/ ٦٦٦) ٣٤٥٩٠ - عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: ﴿قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ﴾ (٣). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٥٩١ - عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه (٤). (٧/ ٦٦٧)

стр. 7215

٣٤٥٩٢ - عن البراء -من طريق أبي سعيد الخدري-: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلهم مِن أهلِه (١). (٧/ ٦٦٧) ٣٤٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بكتابِ الله، وبالإسلامِ (٢). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فَضْلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ (٣). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: حينَ جعَلهم مِن أهلِ القرآنِ (٤). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: فضلُ الله: العلمُ، ورحمتُه: محمدٌ ﷺ ؛ قال الله: ﴿ومَآ أرْسَلْناكَ إلا رَحْمَةً لِلعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] (٥). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله﴾ قال: النبي ﷺ ، ﴿وبرحمته﴾ قال: علي بن أبي طالبٍ ﵄ (٦). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٥٩٨ - قال عبد الله بن عمر: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: تزيينه في القلب (٧). (ز) ٣٤٥٩٩ - عن هلال بن يِسافٍ -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُ الله: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ (٨). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٦٠٠ - عن هلالِ بن يِساف -من طريق فضيل، عن منصور- في قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: بالإسلامِ الذي هَداكم، وبالقرآنِ الذي عَلَّمكم (٩). (٧/ ٦٦٩)

стр. 7216

٣٤٦٠١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: القرآن (١). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٦٠٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: فضلُ اللهِ: القرانُ، ورحمتُه: الإسلامُ (٢). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٦٠٣ - عن خالد بن معدان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾ فضل الله: الإسلام، ﴿وبرحمته﴾: السنة (٣). (ز) ٣٤٦٠٤ - عن سالم بن عبد الله بن عمر -من طريق منصور- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾: الإسلامِ، والقرآنِ (٤). (٧/ ٦٦٨) ٣٤٦٠٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، قال: فضلُه: الإسلامُ، ورحمتُه: القرآنُ (٥). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٦٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثلَه (٦). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٦٠٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي سهيل كثير بن زياد- في قول الله: ﴿فبذلك فليفرحوا﴾: بالإسلام، والقرآن (٧). (ز) ٣٤٦٠٨ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: بالقرآن (٨). (ز) ٣٤٦٠٩ - عن زيد بن أسلمَ -من طريق ابنه عبد الرحمن- في الآيةِ، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: الإسلامُ (٩). (٧/ ٦٦٩) ٣٤٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلام (١٠). (ز)

стр. 7217

٣٤٦١١ - روى سفيان بن عيينة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه﴾، فضل الله: التوفيق، ورحمته: العِصْمَة (١) [٣١٢٨]. (ز) ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ ٣٤٦١٢ - عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن هداه اللهُ للإسلام، وعلَّمه القرآن، ثُمَّ شكا الفاقَة؛ كتب اللهُ الفقرَ بين عينيه إلى يوم يلقاه». ثم تلا النبيُّ ﷺ : «﴿قُلْ بفضل الله وبرحمتهِ فبذلك فليفرحُوا هو خيرٌ مما يجمعونَ﴾ مِن عَرَضِ الدنيا مِن

стр. 7218

الأموال» (١). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿خيرٌ ممّا يجمعونَ﴾، قال: مِن الأموال، والحَرْث، والأنعام (٢). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٦١٤ - عن هلال بن يساف -من طريق منصور-: ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾ مِن الذَّهَب، والفِضَّة (٣). (ز) ٣٤٦١٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿هو خير مما يجمعون﴾، قال: خيرٌ مِمّا تجمع الكفارُ مِن الأموال (٤). (ز) ٣٤٦١٦ - عن الحسن البصري، مثله (٥). (ز) ٣٤٦١٧ - عن محمد بن كعبٍ القرظي -من طريق أبي معشر- في الآية، قال: إذا عملتَ خيرًا حَمِدتَ الله عليه، فافرح فهو خيرٌ مما تجمعون من الدنيا (٦). (٧/ ٦٧٠) ٣٤٦١٨ - عن أبي التَّيّاح -من طريق هارون- ﴿فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون﴾، يعني: الكُفّار (٧) [٣١٢٩]. (ز) ٣٤٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ معشر المسلمين، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن الأموال. فلمّا نزلت هذه الآيةُ قرأها النبيُّ ﷺ مرّاتٍ (٨). (ز)

стр. 7219

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾ ٣٤٦٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطِيَّة- في قوله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزلَ اللهُ لكُم من رزقٍ﴾ الآية، قال: هم أهلُ الشِّرك، كانوا يُحِلُّون مِن الحرث والأنعام ما شاءوا، ويُحَرِّمون ما شاءوا (١). (٧/ ٦٧١) ٣٤٦٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: إنّ أهل الجاهلية كانوا يُحَرِّمون أشياء أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، وهو هذا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ... ﴾ [الأعراف: ٣٢] الآية (٢). (ز) ٣٤٦٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا﴾، قال: الحَرْث، والأنعام (٣). (ز) ٣٤٦٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، قال: في البَحِيرة، والسّائِبة (٤). (ز) ٣٤٦٢٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾: هو الذي قال الله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يحكمون﴾ [الأنعام: ١٣٦] (٥). (ز) ٣٤٦٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ الآية، يقول: كلّ رزق لم أُحَرِّم حَرَّمتُموه على أنفسكم مِن نسائكم وأموالكم وأولادكم، ﴿آلله أذن لكم﴾ فيما حرَّمتُم من ذلك، ﴿أم على الله تفترون﴾ (٦). (ز)

стр. 7220

٣٤٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صَعْصَعَة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم: ﴿أرَأَيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: البَحِيرة، والسائبة، والوَصِيلَة، والحامِ، ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا﴾ يعني: حرَّمتم منه ما شئتُم، ﴿وحَلالًا﴾ يعني: وحلَّلْتُم منه ما شئتُم، ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ (١). (ز) ٣٤٦٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿أم على الله تفترون﴾، وقرأ: ﴿وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا﴾ [الأنعام: ١٣٩]، وقرأ: ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ حتى بلغ: ﴿لا يذكرون اسم الله عليها﴾ [الأنعام: ١٣٨]. فقال: هذا قوله، جعل لهم رزقًا، فجعلوا منه حرامًا وحلالًا، وحرَّموا بعضه، وأحلُّوا بعضه. وقرأ: ﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين﴾، أي: هذين حرَّم على هؤلاء الذين يقولون، وأَحَلَّ لهؤلاء؟ ﴿نبئوني بعلم إن كنتم صادقين﴾ [الأنعام: ١٤٣]، ﴿أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا﴾ [الأنعام: ١٤٤] إلى آخر الآيات (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٦٢٨ - عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاريِّ، قال: أتى وفدُ أهل مصرَ عثمانَ، فقالوا له: ادعُ بالمصحف، وافتتح السابعةَ. وكانوا يُسَمُّون سورة يونس: السّابِعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: ﴿قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكُم من رزقٍ فجعلتُم منه حرامًا وحلالًا﴾ الآية. فقالوا له: قِفْ، أرَأَيْتَ ما حَمَيْتَ مِن الحِمى، آللَّهُ أذِن لك أم على الله تفترِي؟ فقال: امْضِه، إنّما نزلت في كذا وكذا، فأمّا الحِمى فإنّ عُمَرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقة، فلمّا وُلِّيتُ وزادَتْ إبِلُ الصَّدقة زِدتُ في الحِمى (٣). (٧/ ٦٧١)

стр. 7221

﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾ ٣٤٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ﴾ في الدنيا ﴿عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ فزعموا: أنّ له شريكًا ﴿يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ حين لا يُؤاخِذهم عند كُلِّ ذَنب، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ هذه النِّعَم (١). (ز) ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ ٣٤٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إذ تُفيضون فيه﴾، قال: إذ تفعَلون (٢). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ في الحقِّ ما كان (٣). (ز) ٣٤٦٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي رَوْق- ﴿إذ تفيضون فيه﴾، يقول: تُشِيعُون في القرآن مِن الكَذِب (٤). (ز) ٣٤٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ يعني: إلا وقد عَلِمْتُه قبل أن تَعْمَلُوه ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ وأنا شاهِدُكم، يعني: إذ تعملونه (٥) [٣١٣٠]. (ز)

стр. 7222

﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ ٣٤٦٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وما يَعْزُبُ﴾، قال: ما يَغِيبُ (١). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى-، مثله (٢). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٦ - عن إسماعيل السدي: ﴿وما يعزُبُ عن رَّبك من مثقال ذرَّة﴾، قال: لا يَغِيبُ عنه وزنُ ذرةٍ (٣). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَعْزُبُ﴾ يعني: وما يَغِيب ﴿عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ يعني: وزن ذرَّة ﴿فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ﴾ (٤). (ز)

стр. 7223

﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾ ٣٤٦٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كتاب مبين﴾، قال: كلُّ ذلك في كتابٍ عند الله مبين (١). (ز) ٣٤٦٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ولا أصغر من ذلكَ ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾، قال: هو الكتاب الذي عند الله (٢) [٣١٣١]. (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، يعني: اللوح المحفوظ (٣). (ز) ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ ٣٤٦٤١ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذْكَرُ الله لرؤيتهم» (٤). (٧/ ٦٧٤) ٣٤٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قيل: يا رسول اللهِ، مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ» (٥). (٧/ ٦٧٤)

стр. 7224

٣٤٦٤٣ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن عِباد الله ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنسابٍ، لا يفزعون إذا فَزِع الناسُ، ولا يحزنون إذا حزنوا». ثم تلا رسولُ الله ﷺ : ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾ (١). (٧/ ٦٧٧) ٣٤٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ مِن عباد الله عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياء والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم مِن الله». قيل: مَن هُم، يا رسول الله؟ قال: «قومٌ تحابُّوا في الله مِن غير أموالٍ ولا أنساب، وجوهُهم نورٌ، على منابر مِن نورٍ، لا يخافون إذا خاف الناسُ، ولا يحزنون إذا حَزِن الناسُ». ثم قرأ: ﴿ألا إنّ أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنونَ﴾ (٢). (٧/ ٦٧٧) ٣٤٦٤٥ - عن أبي مالك الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النَّبيون والشهداء على مجالِسهم وقُربِهم مِن الله». قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، انعَتْهم لنا. قال: «هم أناسٌ من أفناءِ الناس (٣)، ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ مُتقاربةٌ، تحابُّوا في الله، وتَصافَوْا في الله، يضعُ اللهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نورٍ، فيجلسون عليها، يفزع الناسُ، ولا هم يفزعون، وهم أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون» (٤). (٧/ ٦٧٨) ٣٤٦٤٦ - عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أفْناء الناس مِن نُزّاع القبائل تَصادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابرَ من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ

стр. 7225

ولا يخافون، هم أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون» (١). (٧/ ٦٧٥) ٣٤٦٤٧ - عن مسعرٍ، عن سهل أبي الأسد، قال: سُئِل رسول اللهِ ﷺ : من أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله» (٢). (٧/ ٦٧٥) ٣٤٦٤٨ - عن مِسْعر، عن بكير بن الأخنس، عن سعدٍ، قال: سُئِل رسول الله ﷺ : مَن أولياء الله؟ قال: «الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله» (٣) [٣١٣٢]. (٧/ ٦٧٥) ٣٤٦٤٩ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ : «ألا أُخبِرُكم بخِيارِكم؟». قالوا: بلى. قال: «خِيارُكم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ» (٤). (٧/ ٦٧٥) ٣٤٦٥٠ - عن أبي هريرة، قال: سُئِل النَّبيُّ ﷺ عن قول الله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾. قال: «الذين يتحابُّون في الله» (٥). (٧/ ٦٧٩) ٣٤٦٥١ - عن أبي الدرداءِ: سمعتُ رسول الله يقول: «قال الله تعالى: حَقَّت مَحَبَّتي لِلمُتحابِّين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتَزاوِرين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتجالِسِين فِيَّ، الذين يَعمُرون مساجدي بذِكري، ويُعَلِّمون الناسَ الخيرَ، ويدعونهم إلى طاعتي، أولئك أوليائي الذين أُظِلُّهم في ظلِّ عرشي، وأُسكِنُهم في جواري، وأُومِنُهم مِن عذابي،

стр. 7226

وأُدخِلهم الجنةَ قبل الناسِ بخمسمائة عامٍ، يتنعَّمون فيها وهم فيها خالدون». ثم قرأ نبيُّ الله ﷺ : ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهمْ ولا همْ يحزنونَ﴾ (١). (٧/ ٦٧٨) ٣٤٦٥٢ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ : ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنونَ﴾، قال: «هم الذين يتحابُّون في الله» (٢). (٧/ ٦٧٩) ٣٤٦٥٣ - عن عمرو بن الجموح، أنّه سمع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَحِقُّ العبدُ حقَّ صرِيح الإيمان حتى يُحِبَّ لله ويُبغضَ لله تعالى، فإذا أحَبَّ لله وأبغض لله فقد اسْتَحَقَّ الولاءَ مِن الله، وإنّ أوليائي مِن عبادي وأحِبّائي مِن خلقي الذين يُذْكَرُون بذِكْري وأُذْكَرُ بذِكْرِهم» (٣). (٧/ ٦٧٦) ٣٤٦٥٤ - عن سعيد بن جبير، عن النبيِّ ﷺ ، ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنون﴾، قال: «يُذْكَرُ اللهُ لرؤيتهم» (٤). (٧/ ٦٧٤) ٣٤٦٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ لرؤيتهم (٥). (ز) ٣٤٦٥٦ - قال علي بن أبي طالب: أولياءُ الله قوم صُفْرُ الوُجوه مِن السَّهر، عُمْشُ العُيون مِن العَبر (٦)، خُمْصُ البُطون مِن الخَواء (٧)، يُبْسُ الشِّفاه مِن الذَّوي (٨) (٩). (ز) ٣٤٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا وموقوفًا، ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهمْ ولا هم يحزنزن﴾، قال: «هم الذين إذا رُؤوا يُذكَرُ الله لرؤيتهم» (١٠). (٧/ ٦٧٤)

стр. 7227

٣٤٦٥٨ - عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق العوام- في قوله: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ الآية، قال: إنّ ولي الله إذا رُئِيَ ذُكِر الله (١). (ز) ٣٤٦٥٩ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ألآ إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ (٢). (٧/ ٦٧٤) ٣٤٦٦٠ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صَبِيح -من طريق العلاء بن المسيب- في قوله: ﴿ألا إن أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: هم الذين إذا رُؤوا ذُكِر اللهُ (٣). (٧/ ٦٧٥) ٣٤٦٦١ - عن المسيب بن رافع -من طريق العلاء بن المسيب- ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: الذي يُذْكَرُ اللهُ لرُؤيتهم (٤). (ز) ٣٤٦٦٢ - عن وهب بن منبه -من طريق داود- قال: قال الحواريُّون: يا عيسى، مَن أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟ قال عيسى ﵊: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناسُ إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجلِ الدنيا حين نظر الناسُ إلى عاجِلها، وأماتوا منها ما يخشون أن يُميتَهم، وتركوا ما علِموا أن سيترُكُهم، فصار اسْتكثارُهم منها استِقلالًا، وذكرهم إيّاها فواتًا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنًا، وما عارضهم مِن نائلها رفضوه، وما عارضهم مِن رفعتِها بغير الحقِّ وضعوه، وخَلَقَتِ (٥) الدنيا عندهم فليسوا يُجَدِّدونها، وخَرِبت بينهم فليس يعمرونها، وماتت في صدورهم فليس يُحْيُونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتَهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يَبْقى لهم، رفضوها فكانوا برَفْضها هم الفَرِحين، باعُوها فكانوا ببيعها هم المُرْبِحين، ونظروا إلى أهلها صَرْعى قد خَلَتْ فيهم المثُلاتُ، فأحَبُّوا ذِكْرَ الموت، وتركوا ذِكْرَ الحياة، يُحِبُّون الله تعالى، ويستضيئون بنوره ويُضِيئُونَ به، لهم خبرٌ عجيبٌ، وعندهم الخبرُ العجيبُ، بهم قام

стр. 7228

الكتابُ، وبه قاموا، وبهم نطق الكتابُ، وبه نطقوا، وبهم عُلِم الكتابُ، وبه عُلِموا، ليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانِيَّ دون ما يرجُون، ولا خوفًا دون ما يحذرون (١). (٧/ ٦٧٢) ٣٤٦٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ قيل: مَن هم، يا ربِّ؟ قال: ﴿الذينَ ءامنُوا وكانوا يتَّقون﴾ قال: أبى أن يَتَقَبَّل الإيمان إلا بالتَّقْوى (٢) [٣١٣٣]. (٧/ ٦٧٣)

стр. 7229

﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ ٣٤٦٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿لا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت (١). (ز) ٣٤٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أن يدخلوا جهنَّمَ، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أن يخرجوا مِن الجنة أبدًا (٢) [٣١٣٤]. (ز) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ ٣٤٦٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صَدَّقوا، ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الكبائِرَ (٣). (ز) ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ٣٤٦٦٧ - عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداء عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: ما سأَلني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: «ما سألني عنها أحدٌ غيرُك مُنذُ أُنزِلَتْ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له، فهي بُشْراه في الحياة الدنيا، وبُشْراه في الآخرةِ

стр. 7230

الجنَّةُ» (١). (٧/ ٦٨١) ٣٤٦٦٨ - عن عبادة بن الصامت، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾. قال: «هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ، أو تُرى له» (٢). (٧/ ٦٨١) ٣٤٦٦٩ - عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ» (٣). (٧/ ٦٧٨) ٣٤٦٧٠ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان

стр. 7231

لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا» (١). (٧/ ٦٨٢) ٣٤٦٧١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي في الدنيا الرُّؤيا الصالحة، يراها العبد الصالحُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ» (٢). (٧/ ٦٨٢) ٣٤٦٧٢ - عن جابر بن عبد الله بن رِئاب -وليس بالأنصاريِّ-، عن النبيِّ ﷺ ، في قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له» (٣). (٧/ ٦٨٢) ٣٤٦٧٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجلٌ مِن أهل البادية رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أخبِرْني عن قول الله: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال رسولُ الله ﷺ : «أمّا قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرُّؤْيا الحسنةُ تُرى للمؤمنِ، فيُبَشَّر بها في دُنْياه، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ فإنّها بشارةُ المؤمن عند الموت؛ إنّ الله قد غفر لك ولِمَن حَمَلَك إلى قبرك» (٤). (٧/ ٦٨٣) ٣٤٦٧٤ - عن جابر، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: «ما سألني عنها أحدٌ، هي الرُّؤيا الصالحة يَراها المسلمُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ» (٥). (٧/ ٦٨٣) ٣٤٦٧٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «هي الرُّؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له» (٦). (٧/ ٦٨٣)

стр. 7232

٣٤٦٧٦ - عن قيس بن سعد: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عنها. فقال: «ما سألني عنها أحد مِن أُمَّتي منذ أنزلت عَلَيَّ قبلك». قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل لنفسه، أو تُرى له» (١). (ز) ٣٤٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الحسنة، يراها المسلمُ لنفسه، أو لبعض إخوانه (٢). (٧/ ٦٨٣) ٣٤٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هو قوله لنبيِّه ﷺ : ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب: ٤٧] (٣). (٧/ ٦٨٩) ٣٤٦٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبَشَّر بهما المؤمنُ عند موته: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ [فصلت: ٣٠]، وقوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [الأحقاف: ١٣] (٤). (٧/ ٦٨٩) ٣٤٦٨٠ - عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -من طريق نافع بن جبير- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرؤيا الحسنة، يراها الإنسان، أو تُرى له (٥). (ز) ٣٤٦٨١ - عن عروةَ بن الزبير -من طريق هشام- ﴿لهم البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحة يراها العبدُ الصالحُ (٦). (٧/ ٦٨٧) ٣٤٦٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿لهم البشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحةُ، يراها المؤمنُ، أو تُرى له (٧). (٧/ ٦٨٧) ٣٤٦٨٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي بسطام- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: يعلمُ أين هو قبل أن يموتَ (٨). (٧/ ٦٨٩)

стр. 7233

٣٤٦٨٤ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك (١). (ز) ٣٤٦٨٥ - قال الحسن البصري: هي ما بَشَّر الله المؤمنين في كتابه؛ مِن جنَّته، وكريم ثوابه (٢). (ز) ٣٤٦٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي رُؤيا الرجل المسلم، يُبَشَّر بها في حياته (٣). (ز) ٣٤٦٨٧ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها المسلم لنفسه، أو تُرى له، والرُّؤيا جزءٌ مِن سبعة وأربعين جزءً مِن النبوة (٤). (ز) ٣٤٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة = ٣٤٦٨٩ - ومحمد ابن شهاب الزُّهريِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قالا: البشارةُ عند الموت (٥). (٧/ ٦٨٩) ٣٤٦٩٠ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له (٦). (ز) ٣٤٦٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمُ البُشْرى فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الصالحات، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ إذا خرجوا مِن قبورهم (٧) [٣١٣٥]. (ز)

стр. 7234

﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾ ٣٤٦٩٢ - عن نافع، قال: خطب الحجّاج فقال: إنّ ابن الزُّبير بدَّل كتاب الله. فقال ابن عمر: لا تستطيعُ ذلك أنت ولا ابنُ الزُّبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ (١) [٣١٣٦]. (٧/ ٦٨٩) ٣٤٦٩٣ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- يعني قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾، قال: لا تبديل لشيءٍ قاله في الدنيا، ولا في الآخرة (٢). (ز)

стр. 7235

٣٤٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ يعني: لِوعد الله أنّ مَنِ اتَّقاه ثوابُه الجنة، ومَن عصاه عِقابُه النار، ﴿ذَلِكَ﴾ البُشرى ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كشف النبيُّ ﷺ السِّتارة في مرضه الذي مات فيه، والناسُ صُفوفٌ خلف أبي بكر، فقال: «إنّه لم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له» (٢). (٧/ ٦٨٣) ٣٤٦٩٦ - عن أبي الطُّفيل عامر بن واثِلةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا نُبُوَّة بعدي إلا المُبَشِّرات». قيل: يا رسول اللهِ، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤْيا الصالِحةُ» (٣). (٧/ ٦٨٤) ٣٤٦٩٧ - عن حُذَيفة بن أسِيدٍ الغِفاريِّ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، فلا نُبُوَّة بعدي، وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المسلمِ الحسنةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له» (٤). (٧/ ٦٨٤) ٣٤٦٩٨ - عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنّ الرِّسالة والنُّبوَّة قد انقَطَعَتْ، فلا رسول بعدي ولا نبيَّ، ولكن المُبَشِّراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «رُؤْيا المسلمِ هي جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبُوَّةِ» (٥). (٧/ ٦٨٤)

стр. 7236

٣٤٦٩٩ - عن عائشةَ، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يبقى بعدي مِن النُّبُوَّة شيءٌ إلا المبشراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ، يراها الرجلُ، أو تُرى له» (١). (٧/ ٦٨٥) ٣٤٧٠٠ - عن أُمِّ كرْزٍ الكعْبِيَّة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، وبَقِيَت المُبَشِّرات» (٢). (٧/ ٦٨٥) ٣٤٧٠١ - عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِن النُّبُوَّة إلا المُبَشِّراتُ». قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ» (٣). (٧/ ٦٨٦) ٣٤٧٠٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا اقْتَرَب الزَّمانُ لم تكد رُؤْيا المؤمنِ تكْذب، وأصدُقهم رُؤيا أصْدَقُهُم حديثًا، ورؤيا المسلم جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزءًا مِن النبوة، والرؤْيا ثلاثٌ: فالرؤيا الصالحةُ بُشرى من الله، والرؤيا مِن تَحْزِين الشيطان، والرؤيا مما يُحَدِّثُ بها الرَّجلُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكرَهُ فلْيَقُمْ، ولْيَتْفُلْ، ولا يُحدِّثْ به الناسَ، وأحِبُّ القَيْدَ في النوم، وأكره الغُلَّ؛ القَيْدُ ثباتٌ في الدِّين». ولفظُ ابن ماجه: «فإذا رأى أحدُكم رؤيا تُعْجِبه فلْيَقُصَّها إن شاء، وإن رأى شيئًا يكرهُه فلا يقُصَّه على أحد، وليقمْ يصلِّي» (٤). (٧/ ٦٨٥) ٣٤٧٠٣ - عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : «الرُّؤْيا الصالِحةُ بُشْرى مِن اللهِ، وهي جزءٌ مِن أجزاء النُّبُوَّةِ» (٥). (٧/ ٦٨٤) ٣٤٧٠٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم التَّيْمِيِّ- قال: ذَهَبَت النُّبُوَّة،

стр. 7237

وبَقِيَت المُبَشِّرات. قيل: وما المُبَشِّرات؟ قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها الرجل، أو تُرى له (١). (ز) ٣٤٧٠٥ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات، وهي جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النُّبُوَّةِ (٢). (٧/ ٦٨٧) ٣٤٧٠٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات (٣). (ز) ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)﴾ ٣٤٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا لم ينتَفِعوا بما جاءهم مِن الله، وأقاموا على كُفْرهم؛ كبُر ذلك على رسول الله ﷺ ، فجاء مِن الله فيما يُعاتِبه: ﴿ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعًا هو السَّميع العليمُ﴾ يسمع ما يقولون ويعلمه، فلو شاء بِعِزَّته لانتَصَرَ منهم (٤). (٧/ ٦٩٠) ٣٤٧٠٨ - قال سعيد بن المسيب: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ يعني: أنّ الله يُعِزُّ مَن يشاء، كما قال في آية أخرى: ﴿ولِلَّهِ العِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، وعِزَّةُ الرَّسول والمؤمنين بالله، فهي كُلُّها لله (٥). (ز) ٣٤٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ يا محمد، يعني: أذاهم، ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ﴾ يعني: إنّ القوة لله ﴿جَمِيعًا﴾ في الدنيا والآخرة، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولهم، ﴿العَلِيمُ﴾ بهم (٦). (ز) ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (٦٦)﴾ ٣٤٧١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الذين يدعون من دون الله﴾،

стр. 7238

قال: إنّ الذين يدعون من دون الله هذا الوثن، وهذا الحجر (١). (ز) ٣٤٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ يقول: هو ربُّهم وهُم عباده، ثم قال: ﴿وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ يعني: يعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ يعني: الملائكة، ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ يعني: ما يتَّبِعون ﴿إلّا الظَّنَّ﴾ يعني: ما يَسْتَيْقِنون بذلك، ﴿وإنْ هُمْ إلّا يَخْرُصُونَ﴾ الكَذِبَ (٢). (ز) ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ ٣٤٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم دَلَّ على نفسه بصُنْعِه، لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدوه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني: لِتَأْوُوا فيه مِن نَصَب النَّهار (٣). (ز) ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧)﴾ ٣٤٧١٣ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: الشمسُ آيةُ النهار (٤). (ز) ٣٤٧١٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والنهار مبصرًا﴾، قال: مُنِيرًا (٥). (٧/ ٦٩٠) ٣٤٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ ضياءً ونورًا لِتَتَغَلَّبوا (٦) فيه لمعايشكم، ﴿إنَّ فِي ذلِكَ﴾ يعني: في هذا ﴿لَآياتٍ﴾ يعني: لَعَلامات ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعِظَ (٧). (ز) ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ ٣٤٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فنَزَّه نفسَه عن ذلك، فقال: ﴿سُبْحانَهُ هُوَ الغَنِيُّ﴾ أن يَتَّخذ ولِدًا (٨). (ز)

стр. 7239

﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ ٣٤٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن: حُجَّة (١). (ز) ٣٤٧١٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إنْ عندكُم من سُلطان بهذا﴾، يقولُ: ما عندكم مِن سلطانٍ بهذا (٢). (٧/ ٦٩٠) ٣٤٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ إنْ عِنْدَكُمْ مِن سُلْطانٍ بِهَذا﴾ يقول: فعِندَكُم حُجَّةٌ بما تزعمون أنّه له ولد؟ ﴿أتَقُولُونَ عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦٨)﴾ ٣٤٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان النحوي- ﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾، قال: القول الكَذِب والباطل، وقالوا عليه ما لا يعلمون (٤). (ز) ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (٦٩)﴾ ٣٤٧٢١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾: لا يأمنون (٥). (ز) ٣٤٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ يعني: لا يفوزون إذا صاروا إلى النار (٦). (ز) ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)﴾ ٣٤٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا﴾ يعني: بَلاغٌ في الحياة الدنيا، ﴿ثُمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الآخرة، ﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾

стр. 7240

بقولهم: إنّ الملائكة ولد الله (١). (ز) ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ٣٤٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: واقرأ عليهم ﴿نَبَأَ نُوحٍ﴾ يعني: حديث نوح ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: عَظُم عليكم ﴿مَقامِي﴾ يعني: طُول مُكْثِي فيكم، ﴿وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: تحذيري إيّاكم عقوبةَ الله؛ ﴿فَعَلى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: بِالله احْتَرَزْتُ (٢). (ز) ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ ٣٤٧٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق هارون- ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكُم﴾، أي: فلْيُجْمِعوا أمرَهم معكم (٣). (٧/ ٦٩٠) ٣٤٧٢٦ - عن الأعرَج -من طريق أسيد- في قوله: ﴿فأجمعوا أمركُم وشركاءكُم﴾، يقولُ: فأَحْكِموا أمرَكم، وادعوا شركاءكم (٤). (٧/ ٦٩٠) ٣٤٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَجْمِعُوا أمْرَكُمْ وشُرَكاءَكُمْ﴾، وآلهتكم (٥). (ز) ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ ٣٤٧٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم لا يكن أمركم عليكُم غمَّةً﴾، قال: لا يَكْبُرْ عليكم أمرُكم (٦). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ يعني: سوءا (٧). (ز)

стр. 7241

﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (٧١)﴾ ٣٤٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ثم اقضُوا إليَّ﴾ قال: انهضوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنظرونِ﴾ يقولُ: ولا تُؤَخِّرُونِ (١). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم اقضوا إليَّ﴾، قال: ما في أنفسكم (٢). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٣٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾، يعني: انْهَضُوا إلَيَّ (٣). (ز) ٣٤٧٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾، قال: اقضوا إلَيَّ ما كنتم قاضِين (٤). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ﴾ يعني: مِيلوا إلَيَّ، ﴿ولا تُنْظِرُونِ﴾ يعني: ولا تُمْهِلُون (٥). (ز) ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)﴾ ٣٤٧٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن أجري﴾، يقول: جزائي (٦). (ز) ٣٤٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يعني: عَصَيْتُم ﴿فَما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ يعني: مِن جُعْلٍ، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ثوابي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ يعني: مِن المُوَحِّدين (٧). (ز)

стр. 7242

﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)﴾ ٣٤٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ ومَن مَعَهُ﴾ مِن المؤمنين ﴿فِي الفُلْكِ﴾ يعني: السفينة، ﴿وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ﴾ في الأرض مِن بعد نوح، ﴿وأَغْرَقْنا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بنوحٍ وما جاء به، ﴿فانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يعني: المُحَذَّرين (١). (ز) ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)﴾ ٣٤٧٣٨ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾: كان في عِلْمِه يوم أقَرُّوا به مَن يُصَدِّق به ومَن يُكَذِّب به، فكان عيسى ﵇ مِن تلك الأزواج التي أُخِذ عليها العَهْدُ والميثاقُ في زمان آدم (٢). (ز) ٣٤٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿بما كذبوا به من قبل﴾ قولُ الله: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ [الأنعام: ٢٨] (٣). (ز) ٣٤٧٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل﴾، قال: ذلك يوم أُخِذ منهم الميثاقُ آمنوا كرهًا (٤) [٣١٣٧]. (ز)

стр. 7243

٣٤٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: من بعد نوح ﴿رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾، ثُمَّ أخبر بعلمه فيهم، فقال: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُواْ﴾ يعني: لِيُصَدِّقوا ﴿بِما كَذَّبُوا بِهِ﴾ يعني: العذاب ﴿مِن قَبْلُ﴾ نزول العذاب، ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ﴾ يعني: هكذا نَخْتِم ﴿عَلى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ﴾ يعني: الكافرين (١). (ز) ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥)﴾ ٣٤٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مِن بعد الأُمَم ﴿مُوسى وهارُونَ إلى فِرْعَوْنَ ومَلائِهِ بِآياتِنا﴾ يعني: بعلاماتنا؛ اليد، والعصا، ﴿فاسْتَكْبَرُواْ﴾ يعني: فتكبّروا عن الإيمان، ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ يعني: كافرين (٢). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)﴾ ٣٤٧٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا جاءهم رسولٌ مِن عند الله عارَضُوه، وحاصَروه (٣). (ز) ٣٤٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ يعني: موسى، وما جاء به من الآيات؛ ﴿قالُواْ إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ اليد والعصا ﴿لَمّا جاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ في الدنيا والآخرة (٤). (ز) ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ ٣٤٧٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لتلفتنا﴾، قال: لِتَلْوِيَنا (٥). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لتلفتنا﴾، قال:

стр. 7244

لِتَصُدَّنا عن آلهتنا (١). (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُواْ أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا﴾ يعني: لِتَصُدَّنا ﴿عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ يعني: عما كانت آباؤنا تَعْبُد (٢). (ز) ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ ٣٤٧٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿وتكون لكُما الكبرياء في الأرض﴾، قال: العَظَمَةُ، والمُلْكُ، والسُّلطان (٣) [٣١٣٨]. (٧/ ٦٩١) ٣٤٧٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ فِي الأَرْضِ﴾: السلطان في الأرض (٤). (ز) ٣٤٧٥٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾، قال: الطّاعة (٥). (ز) ٣٤٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ﴾ يعني: موسى وهارون ﴿الكبرياء﴾ يعني: الملك ﴿فِي الأَرْضِ﴾ (٦) [٣١٣٩]. (ز)

стр. 7245

﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)﴾ ٣٤٧٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بمؤمنين﴾، قال: بمُصَدِّقين (١). (ز) ٣٤٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: بمُصَدِّقين (٢). (ز) ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠)﴾ ٣٤٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾، يعني: الحِبال، والعُصِيّ (٣). ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١)﴾ قراءات: ٣٤٧٥٥ - عن هارون، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعبٍ: (مَآ أتَيْتُم بِهِ سِحْرٌ) (٤). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٥٦ - وفي حرفِ عبد الله بن مسعود: (ما جِئْتُم بِهِ سِحْرٌ) (٥). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر أنّه قرأ: «ما جِئْتُم بِهِ آلسِّحْرُ» على وجه الاستفهام (٦) [٣١٤٠]. (ز)

стр. 7246

تفسير الآية: ٣٤٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ الحبال والعصي سحروا أعين الناس ﴿قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ يعني: إنّ الله سَيُدْحِضه، ويَقْهَره، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ يعني: إنّ الله لا يُعْطِي أهلَ الكفر والمعاصي الظَّفر (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٧٥٩ - عن ليث بن أبي سُليم -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّ هؤلاء

стр. 7247

الآيات شفاءٌ مِن السِّحْر بإذن الله، تُقْرأ في إناءٍ فيه ماءٌ، ثم يُصَبُّ على رأس المسحور؛ الآية التي في يونس: ﴿فلما ألقوا قال مُوسى ما جئتُم به السحرُ إن الله سيُبطلهُ﴾ إلى قوله: ﴿ولو كره المجرمون﴾. وقولُه: ﴿فوقع الحقُّ وبطل ما كانوا يعملونَ﴾ [الأعراف: ١١٨] إلى آخر أربع آياتٍ. وقوله: ﴿إنمّا صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يُفلح السّاحر حيثُ أتى﴾ [طه: ٦٩] (١). (٧/ ٦٩٢) ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)﴾ ٣٤٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿المجرمون﴾، قال: الكُفّار (٢). (ز) ٣٤٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ يقول: يُحِقُّ اللهُ الدينَ بالتوحيد، والظَّفر لنبيه ﷺ ، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ ٣٤٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾، قال: الذُّرِّيَّةُ: القليلُ (٤) [٣١٤١]. (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذريةٌ من قومِهِ﴾، قال: مِن بني إسرائيل (٥). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الذُّرِّيَّةُ التي آمنت

стр. 7248

لموسى مِن أُناسٍ غير بني إسرائيل، مِن قوم فرعون يسيرٌ؛ منهم امرأةُ فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازِنُ فرعون، وامرأةُ خازنه (١) [٣١٤٢]. (٧/ ٦٩٣) ٣٤٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه﴾، قال: أولادُ الذين أُرْسِل إليهم موسى مِن طُولِ الزمان، ومات آباؤُهم (٢). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام: ١٣٣] (٣). (ز) ٣٤٧٦٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾، قال: أبناء أولئك الذين أُرسِل إليهم، فطال عليهم الزمان، وماتت آباؤهم (٤). (ز) ٣٤٧٦٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى ﵇ ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر] (٥) عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾ (٦). (ز)

стр. 7249

٣٤٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ يعني: فما صدَّق لموسى ﴿إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يعني: أهل بيت أمهاتهم مِن بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾ (١) [٣١٤٣]. (ز)

стр. 7250

﴿وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)﴾ ٣٤٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَلائِهِمْ﴾ يعني: ومَن معه الأشراف من قومه الأبناء ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني: أن يقتلهم ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: جبّارًا في الأرض، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين (١). (ز) ٣٤٧٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قال: هذا واحِدٌ، نَزَل القرآن على كلام العرب. قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض (٢). (ز) ﴿وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤)﴾ ٣٤٧٧٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يعني: على الله تَوَكَّلوا، أي: أرْضى به مِن العباد (٣). (ز) ٣٤٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ يعني: احْتَرِزُوا؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ يعني: إن كنتم مُقِرِّين بالتوحيد (٤). (ز) ﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦)﴾ ٣٤٧٧٤ - عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا (٥). (ز) ٣٤٧٧٥ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٤٧٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا (٧). (٧/ ٦٩٣)
следующие страницы →