← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7246–7285 · переход к 7251.

стр. 7246

تفسير الآية: ٣٤٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ الحبال والعصي سحروا أعين الناس ﴿قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ يعني: إنّ الله سَيُدْحِضه، ويَقْهَره، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ يعني: إنّ الله لا يُعْطِي أهلَ الكفر والمعاصي الظَّفر (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٧٥٩ - عن ليث بن أبي سُليم -من طريق أبي جعفر- قال: بلغني: أنّ هؤلاء

стр. 7247

الآيات شفاءٌ مِن السِّحْر بإذن الله، تُقْرأ في إناءٍ فيه ماءٌ، ثم يُصَبُّ على رأس المسحور؛ الآية التي في يونس: ﴿فلما ألقوا قال مُوسى ما جئتُم به السحرُ إن الله سيُبطلهُ﴾ إلى قوله: ﴿ولو كره المجرمون﴾. وقولُه: ﴿فوقع الحقُّ وبطل ما كانوا يعملونَ﴾ [الأعراف: ١١٨] إلى آخر أربع آياتٍ. وقوله: ﴿إنمّا صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يُفلح السّاحر حيثُ أتى﴾ [طه: ٦٩] (١). (٧/ ٦٩٢) ﴿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)﴾ ٣٤٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿المجرمون﴾، قال: الكُفّار (٢). (ز) ٣٤٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ يقول: يُحِقُّ اللهُ الدينَ بالتوحيد، والظَّفر لنبيه ﷺ ، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ (٣). (ز) ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ﴾ ٣٤٧٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية﴾، قال: الذُّرِّيَّةُ: القليلُ (٤) [٣١٤١]. (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ذريةٌ من قومِهِ﴾، قال: مِن بني إسرائيل (٥). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كانت الذُّرِّيَّةُ التي آمنت

стр. 7248

لموسى مِن أُناسٍ غير بني إسرائيل، مِن قوم فرعون يسيرٌ؛ منهم امرأةُ فرعون، ومؤمن آل فرعون، وخازِنُ فرعون، وامرأةُ خازنه (١) [٣١٤٢]. (٧/ ٦٩٣) ٣٤٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذريةٌ من قومه﴾، قال: أولادُ الذين أُرْسِل إليهم موسى مِن طُولِ الزمان، ومات آباؤُهم (٢). (٧/ ٦٩٢) ٣٤٧٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله تعالى: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه﴾، قال: الذُّرِّيَّة: القليل. كما قال الله تعالى: ﴿كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين﴾ [الأنعام: ١٣٣] (٣). (ز) ٣٤٧٦٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم﴾، قال: أبناء أولئك الذين أُرسِل إليهم، فطال عليهم الزمان، وماتت آباؤهم (٤). (ز) ٣٤٧٦٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الرحمن بن زيد- أنّه قال في هذه الآية: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾، قال: كان فرعونُ يذبح الغِلمان، فلمّا كان مِن أمر موسى ﵇ ما كان حين ضرب موسى بالعصا، وهو [قاعد عبد عنده أخرجه ثم قطر] (٥) عن قتل ذرية بني إسرائيل، وعرف أنه هو الذي كان يُقتَل في سببه ذُرِّيَةُ بني إسرائيل، فنَشَأَتْ ناشِئَةٌ فيما بين ذلك إلى أن جاء موسى مِن مدين حين بعثه اللهُ رسولًا، وهي الذُّرِّيَّة التي قال الله: ﴿فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون﴾ (٦). (ز)

стр. 7249

٣٤٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ يعني: فما صدَّق لموسى ﴿إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ يعني: أهل بيت أمهاتهم مِن بني إسرائيل، وآباؤهم من القبط، ﴿عَلى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ﴾ (١) [٣١٤٣]. (ز)

стр. 7250

﴿وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (٨٣)﴾ ٣٤٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَلائِهِمْ﴾ يعني: ومَن معه الأشراف من قومه الأبناء ﴿أنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ يعني: أن يقتلهم ﴿وإنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: جبّارًا في الأرض، ﴿وإنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين (١). (ز) ٣٤٧٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ومَلَئِهِمْ﴾ قال: هذا واحِدٌ، نَزَل القرآن على كلام العرب. قوله: ﴿وإن فرعون لعال في الأرض﴾ يقول: تَجَبَّر في الأرض (٢). (ز) ﴿وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤)﴾ ٣٤٧٧٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- يعني: على الله تَوَكَّلوا، أي: أرْضى به مِن العباد (٣). (ز) ٣٤٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى يا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا﴾ يعني: احْتَرِزُوا؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ يعني: إن كنتم مُقِرِّين بالتوحيد (٤). (ز) ﴿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٨٦)﴾ ٣٤٧٧٤ - عن أبي الضحى مسلم بن صبيح -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيزيدونا طُغيانًا (٥). (ز) ٣٤٧٧٥ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، نحو ذلك (٦). (ز) ٣٤٧٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقومِ الظالمينَ﴾، قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفْتِنُونا (٧). (٧/ ٦٩٣)

стр. 7251

٣٤٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا (١) [٣١٤٤]. (٧/ ٦٩٣) ٣٤٧٧٨ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى ﵇: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك (٢). (٧/ ٦٩٣) ٣٤٧٧٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: ﴿ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين﴾، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا (٣). (٧/ ٦٩٣) ٣٤٧٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٤٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة (٥). (ز) ٣٤٧٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: ﴿فتنة للظالمين﴾ [الصافات: ٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ ﷺ والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة

стр. 7252

للمؤمنين؟ (١). (ز) ٣٤٧٨٣ - عن أبي صالح الهذيل بن حبيب -من طريق عبيد الله بن ثابت، عن أبيه- قال: ﴿ونَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكافِرِينَ﴾: ربَّنا، لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنّهم على حقٍّ وأنّا على باطل. قال: سمعتُه مرةً أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاءٍ، فيشمت بنا أعداؤُنا مِن ذلك، وعافنا مِنه. قال: وسمعته مرَّةً أخرى يقول: لا تَبْسِط لهم في الرزق، وتفتِنّا بالفقر، فنحتاج إليهم؛ فيكون ذلك فتنةً لنا ولهم (٢) [٣١٤٥]. (ز) ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ ٣٤٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿واجعلُوا بُيُوتكم قبلة﴾، قال: أُمِروا أن يتَّخِذوا في بيوتهم مساجدَ (٣). (٧/ ٦٩٤)

стр. 7253

٣٤٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانوا يَفْرَقُون مِن فرعون وقومه أن يُصَلُّوا، فقال: ﴿واجعلوا بيوتكُم قبلةً﴾. يقولُ: اجعلوها مسجدًا حتى تُصَلُّوا فيها (١). (٧/ ٦٩٤) ٣٤٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا (٢). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يعني: الكعبة (٣). (ز) ٣٤٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين﴾، قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: لا نستطيع أن نُظْهِر صلاتنا مع الفراعنة. فأذِن الله لهم أن يُصَلُّوا في بيوتهم، وأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم قِبَل القِبْلَة (٤). (ز) ٣٤٧٨٩ - قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: وجِّهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة، ألا ترى أنه يقول: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور: ٣٦] (٥) [٣١٤٦]. (ز) ٣٤٧٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: يُقابِل بعضُها بعضًا (٦). (ز) ٣٤٧٩١ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانوا خائفين، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم (٧) [٣١٤٧]. (ز)

стр. 7254

٣٤٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾، قال: مصرُ: الإسكندريَّة (١). (٧/ ٦٩٤) ٣٤٧٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾، قال: مساجد (٢). (ز) ٣٤٧٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: كانوا لا يُصَلُّون إلا في البِيَع، حتى خافوا مِن آل فرعون، فأُمِروا أن يُصَلُّوا في بيوتهم (٣). (٧/ ٦٩٤) ٣٤٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿واجعلوا بُيُوتكم قبلةً﴾، قال: قِبَل القِبلة (٤). (ز) ٣٤٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿بيوتكم قبلة﴾، قال: نحو الكعبة، حين خاف موسى ومَن معه مِن فرعون أن يُصَلُّوا في الكنائِس الجامِعة، فأُمِرُوا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يُصَلُّون فيها سِرًّا (٥). (ز) ٣٤٧٩٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان- ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا﴾ قال: مساجد، ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: قِبَل القِبْلة (٦). (ز)

стр. 7255

٣٤٧٩٨ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: كانت بنو إسرائيل تخافُ فرعون، فأُمِروا أن يجعلوا بيوتهم مساجدَ يُصَلُّون فيها (١). (ز) ٣٤٧٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا﴾ الآية، قال: ذلك حين منعهم فرعونُ الصلاة، وأُمِروا أن يجعلوا مساجدَهم في بيوتهم، وأن يُوجِّهوها نحو القبلة (٢). (٧/ ٦٩٤) ٣٤٨٠٠ - قال زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، قال: اجعلوا في بيوتكم مساجِدكم تُصَلُّون فيها؛ تلك القِبْلَة (٣). (ز) ٣٤٨٠١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾، يقول: مساجد (٤). (ز) ٣٤٨٠٢ - عن أبي سِنان، في قوله: ﴿واجعلوا بيوتكم قِبلة﴾، قال: قِبَلَ الكعبة. وذُكر: أنّ آدم ﵇ فمَن بعدَه كانوا يُصَلُّون قِبَل الكعبة (٥). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى وأَخِيهِ أنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما﴾ بني إسرائيل ﴿بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ يعني: مساجد، ﴿واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ يقول: اجعلوا مساجدكم قِبَل المسجد الحرام (٦) [٣١٤٨]. (ز)

стр. 7256

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧)﴾ ٣٤٨٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾، قال: بشِّرهم بالنصر في الدُّنْيا، والجنة في الآخرة (١). (ز) ٣٤٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقِيمُواْ﴾ في تلك البيوت ﴿الصَّلاةَ﴾ لمواقيتها، ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٨٠٦ - عن أبي رافعٍ، أنّ النبيَّ ﷺ خَطَب، فقال: «إنّ الله أمَرَ موسى وهارون أن يتبوَّآ لقومهما بيوتًا، وأمرهما أن لا يَبيتَ في مسجدهما جُنُبٌ، ولا يقْرَبوا فيه النساءَ، إلا هارون وذُرِّيَّته، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن يقرب النساء في مسجدي هذا، ولا يبيت فيه جُنبٌ إلا عليٌّ وذُرِّيَّته» (٣). (٧/ ٦٩٥) ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ ٣٤٨٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قد خرج موسى عليه

стр. 7257

الصلاة والسلام ببني إسرائيل ليلًا والقِبْطُ يعلمون، وقد دَعَوْا قبلَ ذلك على القِبْط، فقال موسى: ﴿ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾ (١). (ز) ٣٤٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأَهُ زِينَةً﴾ يعني: المُلْك، ﴿وأَمْوالًا﴾ يعني: أنواع الأموال ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ يعني: إنما أعطيتهم ليشكروا، ولا يكفروا بدينك (٢). (ز) ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ ٣٤٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، يقولُ: دَمِّر على أموالهم، وأهلِكها (٣). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٨١٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، إنّ الدراهم والدنانير صارت حِجارةً منقوشة كهيئتها صحاحًا وأثلاثًا وأنصافًا (٤). (ز) ٣٤٨١١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً (٥). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: أهْلِكْها (٦). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨١٣ - عن عطية بن سعد العوفي، ﴿اطمس على أموالهم﴾: أهْلِكْها (٧). (ز) ٣٤٨١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارتْ دنانيرُهم ودراهمُهم ونُحاسُهم وحَديدُهم حجارةً

стр. 7258

منقوشةً (١). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨١٥ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ربَّنا اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً (٢). (ز) ٣٤٨١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ زُرُوعَهم وأموالَهم تحوَّلت حجارةً (٣). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨١٧ - عن محمد بن كعبٍ القُرَظيِّ -من طريق محمد بن قيس- قال: سألني عمرُ بن عبد العزيز عن قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهمْ﴾، فأخبرتُه أنّ الله طَمَس على أموال فرعون وآل فرعون، حتى صارت حجارة. فقال عمرُ: كما أنتَ حتى آتيك. فدعا بكيس مختومٍ، ففكَّه، فإذا فيه الفضةُ مقطوعةٌ كأنها الحجارةُ، والدَّنانيرُ والدَّراهمُ وأشباهُ ذلك مِن الأموال حجارةٌ كلُّها (٤). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٨١٨ - عن محمد بن كعبٍ القرظيِّ -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿ربَّنا اطمسْ على أموالهم﴾، قال: اجعلْ سُكَّرَهم حِجارةً (٥). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾: فذكر طَمْسَ الأموال جعل دنانيرهم ودراهمهم حجارة (٦). (ز) ٣٤٨٢٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿اطمس على أموالهم﴾، قال: صارت حِجارةً (٧). (ز) ٣٤٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قال موسى: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾. قال هارون: آمين (٨). (ز) ٣٤٨٢٢ - عن سفيان الثوري -من طريق قبيصة بن عقبة- ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: يقولون: صارت حِجارة (٩). (ز)

стр. 7259

٣٤٨٢٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، قال: قد فعل ذلك، وقد أصابهم ذلك؛ طَمَس على أموالهم فصارت حجارةً ذهبُهم، ودراهمُهم، وعَدَسُهم، وكلُّ شيء (١) [٣١٤٩]. (ز) ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ ٣٤٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: اطْبَعْ (٢). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٨٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واشدد على قلوبهم﴾، قال: بالضلالة (٣). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨٢٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واشدُد على قُلُوبهم﴾، يقول: أهْلِكهم كُفّارًا (٤). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشْدُدْ﴾ يعني: اخْتُم ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾. قال هارون: آمين (٥). (ز)

стр. 7260

﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨)﴾ ٣٤٨٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم﴾: وهو الغَرَق (١). (٧/ ٦٩٥) ٣٤٨٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فلا يؤمنوا﴾ بالله فيما يرون مِن الآيات ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾ (٢). (٧/ ٦٩٦) ٣٤٨٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلا يُؤمنوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾: أمِتْهم على الكفر (٣). (ز) ٣٤٨٣١ - عن عبد الله بن يزيد المقرئ -من طريق إسحاق- يقول: ﴿فلا يؤمنوا﴾، يقول: دعا عليهم (٤). (ز) ٣٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: فلا يُصَدِّقوا ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، فإذا رأوا العذابَ الأليم آمنوا ولم يُغْنِ عنهم شيئًا (٥). (ز) ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ ٣٤٨٣٣ - عن أبي هريرة، قال: كان موسى إذا دعا أمَّن هارونُ على دعائه، يقولُ: آمينَ -قال أبو هريرةَ: وهو اسمٌ مِن أسماء الله تعالى-. فذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتُكما﴾ (٦). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿قال قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: فاستجاب الله له، وحال بين فرعونَ وبين الإيمانِ (٧). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: دعا

стр. 7261

موسى، وأمَّن هارونُ (١). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج-: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ لموسى، وهارون (٢). (ز) ٣٤٨٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: يزعمون أنّ فرعون مَكَث بعد هذه الدعوة أربعين سنةً (٣). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٣٨ - عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج-، مثلَه (٤). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٣٩ - عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى داعيًا، وهارونُ مؤَمِّنًا (٥). (ز) ٣٤٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: بعد أربعين سنةً (٦). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٤١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- يقول: أهلِكْهم كُفّارًا. وذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ (٧). (ز) ٣٤٨٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق رجل- قال: كان موسى يدعو، ويُؤمِّن هارونُ، فذلك قولُه: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ (٨). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨٤٣ - عن محمد بن علي بن حسين -من طريق سعد بن طَرِيف- في قوله: ﴿قال قد أُجيبت دعوتكما﴾، قال: قال ذلك، ثم أخذ فرعون بعد ذلك أربعين يومًا (٩). (ز) ٣٤٨٤٤ - عن محمد بن كعب القرظيِّ -من طريق أبي معشر- قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّنُ، والداعي والمُؤَمِّن شريكان (١٠). (٧/ ٦٩٧) ٣٤٨٤٥ - عن محمد بن كعب القُرَظِي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: دعا موسى، وأمَّن هارونُ (١١). (٧/ ٦٩٨)

стр. 7262

٣٤٨٤٦ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ٣٤٨٤٧ - وأبي صالحٍ باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ٣٤٨٤٨ - والرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثلَه (١). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك﴾ الآية: أنّ موسى هو الذي دعا، وأمَّن هارون، فذلك حين يقول الله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ (٢) [٣١٥٠]. (ز) ٣٤٨٥٠ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب- في قول الله لموسى وهارون: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾، قال: كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّن (٣). (ز) ٣٤٨٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان هارونُ يقولُ: آمينَ. فقال اللهُ: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾. فصار التَّأمين دعوةً، صار شريكَه فيها (٤). (٧/ ٦٩٨) ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩)﴾ ٣٤٨٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فاستقيما﴾: فامْضِيا لأمري، وهي الاستقامة (٥). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ثم قال لهما: استقيما. فخرجا

стр. 7263

في قومهم، وأُلْقِي على القِبْطِ الموتُ، فمات كلُّ بِكْرِ رجل منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس (١). (ز) ٣٤٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ إلى الله، فصار الداعي والمُؤَمِّن شريكين، ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ﴾ يعني: طريق ﴿الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ بأنّ الله وحده لا شريك له، يعني: أهل مصر (٢). (ز) ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾ ٣٤٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ بيان ذلك في طه [٧٧]: ﴿فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا ولا تَخْشى﴾: لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق (٣). (ز) ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا﴾ ٣٤٨٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يعُدُّون [الصغير] لصغره، ولا ابن سِتِّين لِكِبَره، وإنّما عَدُّوا فيما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمته هامان في ألف ألفٍ وسبعمائة ألف حصان ليس فيها ماذِيانَة (٤) (٥) [٣١٥١]. (ز) ٣٤٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ بَغْيًا﴾ ظُلمًا (٦). (ز)

стр. 7264

﴿وَعَدْوًا﴾ ٣٤٨٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: العَدْوُ والعُلُوُّ والعُتُوُّ -في كتاب الله- تَجَبُّرٌ (١). (٧/ ٦٩٨) ٣٤٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَدْوًا﴾، يعني: اعتداء (٢). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)﴾ ٣٤٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَمّا أغْرق اللهُ فرعونَ قال: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾. قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر (٣)، فأدُسُّه في فِيه؛ مخافة أن تدركه الرَّحْمَةُ» (٤). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير-، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لي جبريلُ: لو رأيتَني وأنا آخذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِي فرعونَ؛ مخافة أن تُدْرِكه الرحمةُ» (٥). (٧/ ٧٠٠) ٣٤٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ : «إنَّ جبريل ﵇ قال: لو رأيتَني وأنا آخُذُ مِن حالِ البحر، فأدُسُّه في فِيه؛ حتى لا يُتابِع الدُّعاء، لِما أعْلَمُ من فضل رحمة الله» (٦). (٧/ ٧٠٠)

стр. 7265

٣٤٨٦٣ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ ، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرض شيءٌ أبغضَ إلَيَّ مِن فرعون، فلمّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأةً (١) وأنا أغُطُّه (٢)، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ» (٣). (٧/ ٧٠٠) ٣٤٨٦٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أغُطُّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له» (٤) [٣١٥٢]. (٧/ ٧٠١) ٣٤٨٦٥ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص: ٣٨]، وإذ قال: ﴿أنا ربكُمُ الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة» (٥). (٧/ ٧٠١) ٣٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه (٦) بجناحي (٧). (٧/ ٦٩٩)

стр. 7266

٣٤٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أغرق اللهُ فرعون أشار بإصبعه، ورفع صوتَه: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال: فخاف جبريل ﵇ أن يسبق رحمةُ الله فيه غضبَه، فجعل يأخذ الحال بجناحيه، فيضرب به وجهه، فيرفسه (١). (ز) ٣٤٨٦٨ - عن ميمون بن مهران، قال: خطب الضَّحّاك بن قيس، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ فرعون كان عبدًا طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلمّا أدركه الغرق ﴿قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. قال الله: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾ (٢). (ز) ٣٤٨٦٩ - عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب- قال: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى مِن مصر حين خرجوا وهم ستمائة ألف، فلمّا أدركهم فرعون فرأوه قالوا: يا موسى، أين المخرج فقد أدركنا؟ قد كُنّا نَلْقى مِن فرعون البلاء؟ فأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣]. ويبس لهم البحر، وكشف اللهُ عن وجه الأرض، وخرج فرعون على فرس حصان أدْهَم (٣)، على لونه مِن الدُّهمِ ثمانمائة ألفٍ سوى ألوانها مِن الدواب، وكانت تحت جبريل ﵇ فرس ودِيقٌ (٤) ليس فيها أُنثى غيرُها، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ رجل منهم إلا ضَمَّه إلى الناس، فلما خرج آخرُ بني إسرائيل دنا منه جبريلُ، ولصق به، فوجد الحصانُ ريح الأنثى، فلم يملك فرعون مِن أمره شيئًا، وقال: أقدِموا، فليس القومُ أحقَّ بالبحر منكم. ثم أتبعهم فرعون، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرجوا ارتطم، ونادى فيها: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾. ونودي: ﴿آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾ (٥). (ز)

стр. 7267

٣٤٨٧٠ - عن إبراهيم التيمي -من طريق عيسى بن المغيرة-: أنّ جبريل ﵇ قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحر وزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه (١). (ز) ٣٤٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه (٢). (ز) ٣٤٨٧٢ - عن ميمون بن مهران -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول في قوله: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةِ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه -أو قال: ملأ بها فاه- مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمةُ الله (٣) [٣١٥٣]. (ز) ٣٤٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ﴾ يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ ﴿أنَّهُ لا إلهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرائِيلَ﴾ يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، ﴿وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾. فأخذ جبريلُ ﵇ كفًّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٤٨٧٤ - قال كعب الأحبار: لَمّا أمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْيِ؛ قالتِ القِبْطُ لفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فأَجْرِ لنا الماءَ. فرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز

стр. 7268

حتى بقي هو وخاصَّتُه، فأمرهم بالوقوف حتى بقي في حُجّابه وخُدّامه، فأمرهم بالوقوف، وتقدَّم وحده بحيث لا يرونه، ونزل عن دابَّته، ولبس ثيابا أُخَر، وسجد وتضرع إلى الله، فأجرى الله تعالى له الماء، فأتاه جبريل وحده في هيئة مُسْتَفْتٍ، وقال: ما يقول الأمير في رجل له عَبْدٌ، قد نشأ في نعمته، لا سَيِّدَ له غيره، فكَفَرَ نعمتَه، وجحد حقَّه، وادَّعى السِّيادَة دونَه؟ فكتب فرعون: جزاؤُه أن يُغرَق في البحر (١). (ز) ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)﴾ ٣٤٨٧٥ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال لي جبريلُ: ما أبْغَضتُ شيئًا مِن خلْق الله ما أبْغَضتُ إبليسَ يومَ أُمِر بالسجود فأَبى أن يَسْجُد، وما أبغضتُ شيئًا أشدَّ بُغضًا مِن فرعون، فلمّا كان يوم الغرق خِفتُ أن يعتَصِمَ بكلمةِ الإخلاص فينجُوَ، فأخذتُ قبضةً مِن حَمْأةٍ، فضربتُ بها في فِيه، فوجدتُ اللهَ عليه أشدَّ غضبًا مِنِّي، فأمر ميكائيل فأتاه، فقال: ﴿آلآن وقدْ عصيت قبلُ وكنتَ من المفسدين﴾» (٢). (٧/ ٧٠١) ٣٤٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخرُ أصحاب فرعونَ؛ أُوحِيَ إلى البحر أن أطْبِقْ عليهم. فخرجت أُصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أن الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْركَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه بجناحي، وقلتُ: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾ (٣). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿آلآن وقد عصيت قبل﴾، أي: لو كان هذا في الرَّخاءِ وكُنتَ مِن المفسدين (٤). (ز) ٣٤٨٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بَعَثَ اللهُ إليه ميكائيلَ لِيُعَيِّرَه، فقال: ﴿آلآن وقد عصيت قبلُ﴾ (٥). (٧/ ٧٠٢) ٣٤٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آلْآنَ﴾ عند الموت تُؤْمِن ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ أي: قبل نزول العذاب، ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: مِن العاصِين (٦). (ز)

стр. 7269

﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)﴾ قراءات: ٣٤٨٨٠ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ بِنِدَآئِكَ) (١) [٣١٥٤]. (٧/ ٧٠٤) ٣٤٨٨١ - عن محمد بن السَّمَيفَع اليمانيّ، ويزيدَ البربري، أنهما قَرَءا: (فاليَوْمَ نُنَحِّيكَ) بحاء غير معجمةٍ (٢). (٧/ ٧٠٤) تفسير الآية: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ ٣٤٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل مِن البحر، فنظروا إليه بعدَما غرِق (٣). (٧/ ٧٠٢) ٣٤٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: لَمّا جاوز موسى البحر بجميع مَن معه التَقى البحرُ عليهم -يعني: على فرعون وقومه-، فأَغْرَقَهم، فقال أصحاب موسى: إنّا نخاف أن لا يكون فرعون غرِق، ولا نُؤْمِنُ بهلاكه. فدعا ربَّه، فأخرجه، فنبذه البحرُ، حتّى استيقنوا بهلاكه (٤). (ز) ٣٤٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج موسى وأصحابُه قال مَن تَخَلَّف في المدائِن مِن قوم فرعون: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابُه، ولكنَّهم في جزائرِ البحرِ يَتَصَيَّدون. فأُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ فرعونَ عُرْيانًا، فلَفَظَه

стр. 7270

عُريانا أصْلَعَ أخْنَسَ قصيرًا، فهو قولُه: ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾ (١). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٨٥ - عن عبد الله بن شداد -من طريق محمد بن كعب- ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدنه: جسدُه، رَمى به البحرُ (٢). (ز) ٣٤٨٨٦ - عن عبد الله بن شداد، قال: أي: سَوِيًّا، لم يذهب منك شيءٌ (٣). (ز) ٣٤٨٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: بجسدك. كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعونَ، فأُلْقِي على ساحل البحر حتى يَراه بنو إسرائيل، أحمر قصيرًا، كأنّه ثورٌ (٤). (٧/ ٧٠٢) ٣٤٨٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿فاليومَ نُنَجيك ببدنكَ﴾، قال: جسمك، لا روح فيه (٥). (ز) ٣٤٨٨٩ - عن محمد بن كعبٍ القرظي، ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: جسدُه، ألقاه البحرُ على الساحل (٦). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩٠ - عن محمد بن كعبٍ القرظي، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: بدِرْعِك، وكانت دِرعُه من لُؤْلُؤٍ يُلاقي فيها الحروب (٧). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩١ - عن أبي جَهْضَمٍ موسى بن سالم، في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: كان لفرعون شيءٌ يَلْبَسُه يُقال له: البَدَنُ، يتلألأُ (٨). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾، وذلك أنّه لَمّا غرِق القومُ قالت بنو إسرائيل: إنّهم لم يغرقوا. فأوحى الله إلى البحر فطَفا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تَطْفُو الغَرْقى على

стр. 7271

الماء (١). (ز) ٣٤٨٩٣ - عن يونس بن حبيب النَّحويِّ، في قوله: ﴿فاليومَ نُنجيك ببدنك﴾، قال: نجعلك على نَجْوَةٍ (٢) من الأرض، كي ينظُروا فيعرفوا أنّك قد مِتَّ (٣). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩٤ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]-من طريق مفضل- في قوله: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾، قال: البدنُ: الدِّرع الحديدُ (٤) [٣١٥٥]. (٧/ ٧٠٣) ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ ٣٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ... ﴿فاليوم نُنجيكَ ببدنك لتكُون لمن خلفك آيةً﴾ لِمَن قال: إنّ فرعون لم يَغْرَقْ. وكان نجّاهُ عِبرةً، لم يكن نجّاهُ عافيةً، ثم أُوحِيَ إلى البحر أن الفِظْ ما فيك. فلَفَظَهم على الساحل، وكان البحرُ لا يَلْفِظُ غريقًا؛ يَبْقى في بطنه حتى يأكله السمكُ، فليس يَقْبلُ البحرُ غريقًا إلى يوم القيامة (٥). (٧/ ٦٩٩) ٣٤٨٩٦ - عن عبد الله بن شدّاد -من طريق محمد بن كعب- ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، أي: عِبْرَةً وبيِّنةً أنّك لم تكن كما تقول لنفسك (٦). (ز) ٣٤٨٩٧ - عن قيس بن عُبادٍ -من طريق أبي السليل- وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: إنّ أول جنود فرعون لَمّا انتهى إلى البحر

стр. 7272

هابت الخيلُ اللِّهْبَ (١)، قال: ومُثِّل لحصانٍ منها فرس ودِيق، فوجد ريحَها ... قال: فانسَلَّ، فاتبعته. قال: فلمّا تتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر وخرج آخر بني إسرائيل أمر البحر، فانطبق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون، وما كان ليموت أبدًا. فسمع الله تكذيبَهم نبيَّه. قال: فرمى به على الساحل كأنه ثورٌ أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل (٢). (ز) ٣٤٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاليومَ نُنَجّيك ببدنك﴾ الآية، قال: لَمّا غَرَّقَ اللهُ فرعون لم تُصدِّق طائفةٌ مِن الناس بذلك، فأخرجه اللهُ ليكون عِظَةً وآيةً (٣). (٧/ ٧٠٣) ٣٤٨٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق السُّدِّيِّ- في قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾، قال: لبني إسرائيل (٤). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَكُونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً﴾، يعني: لِمَن بعدك إلى يوم القيامة آيةً، يعني: عَلَمًا (٥). (ز) ٣٤٩٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: كذَّب بعضُ بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل، قال: كأنّه ثور أحمر (٦). (ز) ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)﴾ ٣٤٩٠٢ - قال الحسن البصري: هي عامَّةٌ (٧). (ز) ٣٤٩٠٣ - قال مقاتل: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾، يعني: أهل مكة (٨). (ز) ٣٤٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: عجائبنا وسلطاننا ﴿لَغافِلُونَ﴾ يعني: لاهون (٩). (ز)

стр. 7273

﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ ٣٤٩٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿مبوأ صدق﴾، قال: منازل صدقٍ؛ مصرَ، والشامَ (١). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدقٍ﴾، قال: بوَّأهم اللهُ الشامَ، وبيت المقدس (٢). (٧/ ٧٠٤) ٣٤٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا﴾ يعني: أنزلنا ﴿بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ منزل صدق، وهو بيت المقدس (٣). (ز) ٣٤٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق﴾، قال: مبوأ صدق: الشام. وقرأ: ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء: ٧١] (٤) [٣١٥٦]. (ز) ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٩٣)﴾ ٣٤٩٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: المطر، والنبت،

стр. 7274

﴿فَما اخْتَلَفُواْ﴾ يعني: أهل التوراة والإنجيل في نُبُوَّة محمد ﷺ ﴿حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ حتى بعثه الله ، فلمّا بُعِث كفروا به وحسدوه، ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (١). (ز) ٣٤٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما اختلفوا حتى جاءهم العلمُ﴾، قال: العلم: كتابُ الله الذي أنزله، وأمرُه الذي أمرهم به (٢) [٣١٥٧]. (٧/ ٧٠٥) ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ نزول الآية: ٣٤٩١١ - قال مقاتل: قالت كُفّار مكة: إنّما ألْقى هذا الوحيَ على لسانِ محمدٍ شيطانٌ يقال له: الرسّ. فأنزل الله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ (٣). (ز) تفسير الآية: ٣٤٩١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتابَ من قبلكَ﴾، قال: ذُكر لِنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أشُكُّ، ولا أسألُ» (٤). (٧/ ٧٠٥) ٣٤٩١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك

стр. 7275

فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾، قال: لم يَشُكَّ رسول الله ﷺ ، ولم يسألْ (١). (٧/ ٧٠٥) ٣٤٩١٤ - عن سِماكٍ الحنفيِّ، قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: إنِّي أجِدُ في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلَّم به. فقال: شكٌّ؟ قلتُ: نعم. قال: ما نجا مِن هذا أحدٌ، حتى نزلتْ على النبي ﷺ : ﴿فإن كنتَ في شكٍّ مما أنزلنا إليك﴾ الآية [٣١٥٨]. فإذا أحسستَ أو وجدتَ مِن ذلك شيئًا فقُل: ﴿هو الأوَّلُ والآخرُ والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليمٌ﴾ [الحديد: ٣] (٢). (٧/ ٧٠٥) ٣٤٩١٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾، فقال: لم يشكَّ النبيُّ ﷺ ، ولم يَسْأَل (٣). (ز) ٣٤٩١٦ - عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ: ﴿وإن كان مكرُهُم لتزول منه الجبالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] معْناه: وما كان مكرُهم، ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوًا لاتَّخذناهُ من لدنّا إن كنّا فاعلين﴾ [الأنبياء: ١٧] معناه: ما كنا فاعلين، ﴿قُلْ إن كان للرحمن ولدٌ﴾ [الزخرف: ٨١] معناه: ما كان للرحمن ولدٌ، ﴿ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه﴾ [الأحقاف: ٢٦] معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه، ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ معناه: فما كنت في شكّ (٤). (٧/ ٧٠٦) ٣٤٩١٧ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- في هذه الآية، قال: لم يَشُكَّ ﷺ ، ولم يَسْأَل (٥) [٣١٥٩]. (ز)

стр. 7276

﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ ٣٤٩١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلكَ﴾، قال: التوراة والإنجيل، الذين أدركوا محمدًا ﷺ من أهل الكتاب فآمَنوا به، يقول: سَلْهم إن كنت في شكٍّ بأنّك مكتوبٌ عندهم (١) [٣١٦٠]. (٧/ ٧٠٥)

стр. 7277

٣٤٩١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، قال: هم أهل الكتاب (١). (ز) ٣٤٩٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول: ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، يعني: أهل التقوى وأهل الإيمان من أهل الكتاب، مِمَّن أدرك نبيَّ الله ﷺ (٢). (ز) ٣٤٩٢١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك﴾، قال: سؤالُك إيّاهم نظرُك في كتابي، كقولك: سَلْ عن آل المهلَّب دُورَهم (٣). (٧/ ٧٠٦) ٣٤٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ يا محمد ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لا أشك ولا أسأل بعد، أشهد أنّه الحق مِن عند الله» (٤). (ز) ٣٤٩٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾، قال: هو عبد الله بن سلام، كان مِن أهل الكتاب فآمن برسول الله ﷺ (٥). (ز)

стр. 7278

﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٩٥)﴾ ٣٤٩٢٤ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: قال الله تعالى لنبيه ﷺ : ﴿فلا تكونن من الممترين﴾، يقول: فلا تَكُونَنَّ في شكٍّ مِن ذلك (١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦)﴾ ٣٤٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ يعني: من المشركين (٢) في القرآن بأنّه جاء من الله تعالى، ثم حذّر النبي ﷺ وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقّنه الري (٣) على لسانه، ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعنى: القرآن، كما كذّب به كُفّار مكة، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ (٤). (ز) ٣٤٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حقت عليهم كلمت ربك﴾، يقول: سَبَقَتْ كلمةُ ربِّك (٥). (ز) ٣٤٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنّ الذين حقَّت عليهم كلمتُ ربك لا يؤمنونَ﴾، قال: حقَّ عليهم سخطُ الله بما عَصَوْه (٦). (٧/ ٧٠٦) ٣٤٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾، قال: حقَّ عليهم سَخَطُ الله بما عَصَوْه (٧). (ز) ٣٤٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ يعني: وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي: سبقت لهم الشقاوة مِن الله في علمه ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون (٨). (ز)

стр. 7279

﴿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧)﴾ ٣٤٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَلِيمَ﴾، كما سألوا في بني إسرائيل ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]، وكقوله: ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [هود: ١١٦] (١). (ز) ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ قراءات: ٣٤٩٣١ - عن قتادة، قال: بلغني أنّ في حرف عبد الله بن مسعود: (فَهَلّا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ) (٢) [٣١٦١]. (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾ الآية، قال: لم تكن قريةٌ آمَنَتْ فنفعها الإيمانُ إذا نزل بها بأسُ الله إلا قريةَ يونس (٣) [٣١٦٢]. (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، قال: فلم تكن قريةٌ آمنتْ (٤). (٧/ ٧٠٧)

стр. 7280

٣٤٩٣٤ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها كما نفع قوم يونس إيمانهم إلا قوم يونس (١). (ز) ٣٤٩٣٥ - عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، قال: كلُّ ما في القرآن ﴿فلولا﴾ فهو: فهلّا، إلا في حرفين؛ في يونس: ﴿فلولا كانتْ قرية آمنتْ﴾، والآخرُ: ﴿فلولا كان من القُرُون من قبلكمْ﴾ [هود: ١١٦] (٢). (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٣٦ - عن أبي مالكٍ [غزوان الغفاري]، في قوله: ﴿فلولا كانت قريةٌ آمنت﴾، يقولُ: فما كانت قريةٌ آمَنَتْ (٣). (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا﴾: فهلّا، إلا ما في يونس وهود (٤). (ز) ﴿آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٣٤٩٣٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إن يونس دعا قومَه، فلمّا أبَوا أن يُجِيبوه وعَدَهم العذابَ، فقال: إنّه يأتيكم يوم كذا وكذا. ثم خرج عنهم، وكانت الأنبياءُ إذا وعدتْ قومها العذاب خرجت عنهم، فلمّا أظلَّهم العذابُ خرجوا، ففرَّقوا بين المرأة وولدها، وبين السَّخْلَة وأولادها، وخرجوا يَعِجُّون إلى الله، فعَلِم اللهُ منهم الصِّدق، فتاب عليهم، وصرف عنهم العذاب، وقعد يونسُ في الطريق يسألُ عن الخبر، فمرَّ به رجلٌ، فقال: ما فعل قومُ يونس؟ فحدَّثه بما صنعوا، فقال: لا أرجعُ إلى قوم قد كَذَبْتُهم. وانطلق مُغاضبًا يعني: مُراغِمًا» (٥). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٣٩ - عن عائشة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿إلا قوم يُونُس لمّا آمنوا﴾، قال: «لَمّا دَعَوْا» (٦). (٧/ ٧٠٨) ٣٤٩٤٠ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا ابن مسعود في بيت المال، قال: إنّ يونس ﵇ كان قد وعَدَ قومَه العذابَ، وأخبرهم أنّه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، ففرّقوا

стр. 7281

بين كلِّ والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا إلى الله، واستَغْفَرُوه، فكفَّ عنهم العذاب، وغدا يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، وكان مَن كذب، ولم تكن له بينة قُتل. فانطلق مُغاضِبًا (١). (ز) ٣٤٩٤١ - قال عبد الله بن مسعود: بلغ مِن توبة أهل نِينَوى (٢) أن ترادُّوا المظالم بينهم، حتى أن كان الرجل لَيَأْتِي الحجرَ وقد وُضِع عليه أساسٌ فيقلعه ويردُّه (٣). (ز) ٣٤٩٤٢ - عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق عمير بن سعيد- قال: تِيبَ على قوم يونس يومَ عاشوراءَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: إنّ العذاب كان هبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدرُ ثُلُثَي ميلٍ، فلمّا دَعَوْا كشف الله عنهم (٥). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا دعا يونسُ على قومه أوحى الله إليه أنّ العذاب مُصَبِّحهم، فقالوا: ما كذبَ يونس، ولَيُصَبِّحنّا العذابُ، فتعالوا حتى نُخْرج سِخال كُلِّ شيءٍ، فنجعلها مع أولادنا؛ لعلَّ الله أن يرحمَهم. فأخرجوا النساء معهنَّ الوِلْدانُ، وأَخْرجوا الإبل معها فُصْلانُها، وأَخْرجوا البقرَ معها عَجاجِيلُها، وأَخْرجوا الغنم معها سِخالهُا، فجعلوه أمامهم، وأقبَل العذابُ، فلمّا أن رأوه جَأَرُوا إلى الله ودَعَوْا، وبكى النساءُ والولدانُ، ورَغَتِ الإبلُ وفُصْلانُها، وخارَتِ البقرُ وعَجاجِيلُها، وثَغَتِ الغنمُ وسِخالهُا، فرحمهم الله، فصرف عنهم العذابَ إلى جبال آمِد، فهُم يُعذَّبون حتى الساعة (٦). (٧/ ٧٠١٠) ٣٤٩٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: بعثه الله إلى أهل قريةٍ، فردُّوا عليه ما جاءهم به، فامتنعوا منه، فلمّا فعلوا ذلك أوصى الله إليه: إنِّي مرسل عليهم العذاب في يوم كذا، فاخرج مِن بين أظهرهم. فأَعْلَمَ قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيّاهم، فقالوا: ارْمُقُوه، فإن هو خرج مِن بين أظهركم فهو -واللهِ- كائِنٌ ما وعَدَكم. فلمّا كانت الليلة التي وُعِدُوا العذابَ في صبيحتها اندَلَجَ، فرآه

стр. 7282

القومُ، فحذروا، فخرجوا مِن القرية إلى براز بين أراضيهم، وفرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، وأنابوا، واستقالوا، فأقالهم، وانتظر يونس الخبر عن القرية وأهلها حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أنّ نبيهم لَمّا خرج مِن بين أظهرهم عرفوا أنّه قد صَدَقَهم ما وعدهم مِن العذاب، فخرجوا مِن قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرَّقوا بين كل ذات والد وولدها، ثم عجُّوا إلى الله وتابوا إليه، فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب (١). (ز) ٣٤٩٤٦ - عن أبي الجَلْد جِيلان -من طريق أبي عمران الجوني- قال: لَمّا غَشّى قومَ يونسَ العذابُ مشَوا إلى شيخ مِن بَقِيَّة علمائهم، فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حيُّ حين لا حيَّ، ويا حيُّ محييَ الموتى، ويا حيُّ لا إله إلا أنت. فقالوا، فكُشِف عنهم العذابُ (٢). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: غَشّى قوم يونس العذابُ، كما يُغَشِّي الثوبُ بالقبرِ إذا أُدخِل فيه صاحبُه، ومَطَرَت السماء دمًا (٣). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٤٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: قال: لَمّا أُرْسِل يونس إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وترْك ما هم عليه، قال: فدعاهم، فأبَوْا، فقيل له: أخبِرهم أنّ العذاب مُصَبِّحُهم. فقالوا: إنّا لم نُجَرِّب عليه كذبًا، فانظروا، فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبِت فاعلموا أنّ العذاب مُصَبِّحُكم. فلمّا كان في جوف الليل أخذ مخلاته، فتزود فيها شيئًا، ثم خرج، فلما أصبحوا تغشّاهم العذابُ كما يَتَغَشّى الإنسان الثوب في القبر، ففرّقوا بين الإنسان وولده، وبين البهيمة وولدها، ثم عجُّوا إلى الله، فقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس، وصدّقنا. فكشف الله عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جَرَّبوا عَلَيَّ كذِبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر (٤). (ز)

стр. 7283

٣٤٩٤٩ - قال وهب بن مُنَبِّه: غامَتِ السماءُ غيمًا أسودَ هائلًا، يُدَخِّنُ دخانًا شديدًا، وهبط حتى غشى مدينتهم، واسْوَدَّت سُطوحهم، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا نبيَّهم، فلم يجدوه، فقذف اللهُ في قلوبهم التوبة، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، ولبسوا المسوح، وأظهروا الإيمان والتوبة، وأخلصوا النية، وفرّقوا بين كل والدة وولدها مِن الناس والأنعام، فحنَّ بعضهم إلى بعض، وعَلَت أصواتهم، واختلطت أصواتُها بأصواتهم، وحنينُها بحنينهم، وعجُّوا وضجُّوا إلى الله تعالى، وقالوا: آمَنّا بما جاء به يونس. فرحمهم ربُّهم، واستجاب دعاءَهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أظلَّهم، وتدلّى إلى سمعهم، وذلك يوم عاشوراء (١). (ز) ٣٤٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ الآية، يقولُ: لم يكن هذا في الأمم قبلَ قومِ يونس، لم ينفع قريةً كفرتْ ثم آمنتْ حين عايَنَتِ العذاب إلا قومَ يونس، فاستثْنى اللهُ قوم يونس [٣١٦٣]. وذُكِر لنا: أنّ قوم يونس كانوا بنِينَوى من أرض الموصل، فلمّا فقدوا نبيَّهم قذف اللهُ تعالى في قلوبهم التوبةَ، فلَبِسوا المسُوح، وأخْرجوا المواشِيَ، وفرَّقوا بين كلّ بهيمة وولدها، فعجُّوا إلى الله أربعين صباحًا، فلمّا عرف الله الصِّدق من قلوبهم والتوبةَ والنَّدامة على ما مضى منهم؛ كشف عنهم العذاب بعد ما تدلّى عليهم، لم يكنْ بينهم وبين العذاب إلا مِيلٌ (٢). (٧/ ٧٠٧) ٣٤٩٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا قوم يونس لما

стр. 7284

آمنوا﴾، قال: بلغنا: أنّهم خرجوا فنَزلوا على تلٍّ، وفرَّقوا بين كل بهيمة وولدها، فدَعَوُا الله أربعين ليلةً حتى تاب عليهم (١). (٧/ ٧٠٩) ٣٤٩٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- ﴿كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾، قال: كشف عنهم العذاب بعد أن تَدَلّى عليهم، لم يكن بينهم وبين العذاب إلا مِيل (٢). (ز) ٣٤٩٥٣ - عن ابن كثير -من طريق سهل- ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾، أي: فلم تكن قرية آمَنَتْ إلا قوم يونس ويوسف (٣). (ز) ٣٤٩٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: بُعِث يونسُ إلى قرية يُقالُ لها: نِينَوى، على شاطئ دِجْلَةَ (٤). (٧/ ٧١٠) ٣٤٩٥٥ - عن عبد الله بن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: لَمّا رأوا العذاب ينزل فرَّقوا بين كل أنثى وولدها مِن الناس والأنعام، ثم قاموا جميعًا فدعوا الله، وأخلصوا إيمانهم، فرأوا العذاب يُكْشَف عنهم. قال يونس حين كُشِف عنهم العذاب: أرجع إليهم وقد كذبتهم! وكان يونس قد وعدهم العذاب بصبح ثالثة، فعند ذلك خرج مُغْضَبًا، وساء ظنُّه (٥). (ز) ٣٤٩٥٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- في قول الله: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ إذا نزل بها بأس الله، ولم نفعل ذلك بقرية إلا قرية يونس (٦). (ز) ٣٤٩٥٧ - قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن

стр. 7285

لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره (١). (ز) ٣٤٩٥٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: وكان مِن حديث يونس بن متّى -فيما بلغني-: أنّ الله ﵎ بعثه إلى أهل قرية أهل نِينَوى، وهي مِن بلاد الموصل (٢). (ز) ٣٤٩٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها﴾ الإيمانُ عند نزول العذاب ﴿إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُواْ﴾ يعني: صدَّقوا وتابوا، وذلك أنّ قوم يونس ﵇ لَمّا نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر مِيل، وهم في قرية تُسَمّى: نِينَوى، مِن أرض الموصل؛ تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونَثَرُوا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات مِن الأولاد والنساء مِن الزواج، ثم عَجُّوا إلى الله، فكشف اللهُ عنهم العذابَ (٣). (ز) ٣٤٩٦٠ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال (٤). (ز) ٣٤٩٦١ - عن معروف الموصلي، قال: إنّ سحابةً غَشِيَتْهم تنضح عليهم شَرَر النار (٥). (ز) ﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (٩٨)﴾ ٣٤٩٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- يقول: ﴿فآمنوا فمتعناهم إلى حين﴾ [الصافات: ١٤٨]، يقول: إلى أجلهم (٦) [٣١٦٤]. (ز)
следующие страницы →