← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7771–7810 · переход к 7776.

стр. 7771

٣٧٥٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ الملَك الذي كان مع يوسف ﵇ قال: اذكُرْ ما هممتَ به. قال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ (١). (٨/ ٢٧٥) ٣٧٥٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال يوسف وقد جيء به: ﴿ذلك لِيَعْلَمَ﴾ العزيزُ ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ في أهله، ﴿وأن الله لا يهدى كيد الخائنين﴾. فقالت امرأة العزيز: يا يوسف، ولا حين حللتَ السراويل؟! قال يوسف: ﴿وما أُبَرِئُ نفسى﴾ (٢). (٨/ ١٩٣) ٣٧٥٩٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾، يعني: لا يُصْلِح عملَ الزُّناة (٣). (ز) ٣٧٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: فأتاه الرسولُ في السِّجن، فأخبره بقول النسوة عند الملك، قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم﴾ يقول: هذا لِيَعْلَم سيِّدُه ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ في أهله، ولم أخالفه فيهِنَّ، ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ يعني: لا يُصْلِح عَمَل الزُّناة. يقول: يخذلهم، فلا يعصمهم مِن الزنا. فأتاه الملَك -وهو جبريل- بالبُرْهان الذي رأى، فقال ليوسف: أين ما هممتَ به أوَّلًا حين حللتَ سراويلَك، وجلستَ بين رجليها؟ فلمّا ذكر الملَكُ ذلك قال عند ذلك: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ يعني: قلبي مِن الهَمِّ، لقد هممتُ بها (٤). (ز) ٣٧٥٩٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾، ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال ابن جريج: وبين هذا وبين ذلك ما بينه. قال: وهذا من تقديم القرآن وتأخيره (٥). (٨/ ٢٧٤) ٣٧٥٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: يقول يوسف: ﴿ذلك ليعلم﴾ إطفيرُ سَيِّدُه، ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾: أنِّي لم أكن لِأُخالفه إلى أهله مِن حيث لا

стр. 7772

يعلمه (١) [٣٣٨٦]. (ز) ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)﴾ ٣٧٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن النفس﴾ يعني: القلب ﴿لأمارة بالسوء﴾ للجسد، يعني: بالإثم. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا ما رحم ربي﴾ يعني: إلا ما عَصَم ربي فلا تأمر بالسوء، ﴿إن ربي غفور﴾ لِما هَمَّ به مِن المعصية، ﴿رحيم﴾ به حين عَصَمَه (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٥٩٧ - عن أبي خزيمة، قال: سمعتُ عبد العزيز بن عمير يقول: النفسُ أمّارة بالسوء، فإذا جاء العزمُ مِن الله كانت هي التي تدعوك إلى الخير (٣). (٨/ ٢٧٦)

стр. 7773

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ ٣٧٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: فأتاه الرسول، فقال: ألْقِ عنك ثياب السجن، والبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَّبْل بمصر: إنّ يوسفَ خليفةُ الملِك (١). (٨/ ٢٧٦) ٣٧٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل- قال: قال الملِك ليوسف: إنِّي أُحِبُّ أن تُخالِطَني في كل شيء إلا في أهلي، وأنا آنَفُ أن تأكل معي. فغضِب يوسفُ ﵇، فقال: أنا أحقُّ أن آنَفُ؛ أنا ابنُ إبراهيم خليل الله، وأنا ابنُ إسحاق ذبيح الله، وأنا ابنُ يعقوب نبي الله (٢). (٨/ ٢٧٧) ٣٧٦٠٠ - عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق أبي سنان- قال: قال العزيزُ ليوسف: ما مِن شيء إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكَني فيه، إلا أنِّي أُحِبُّ أن لا تَشْرَكَني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي. قال: أتأنفُ أن آكُلَ معك؟! فأنا أحَقُّ أن آنَفَ مِنك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابْيَضَّت عيناه مِن الحزن (٣) [٣٣٨٧]. (ز) ٣٧٦٠١ - عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل]-من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا رأى العزيزُ لَبَقَ يوسف وكَيْسَه وظُرفه دعاه، فكان يتغَدّى معه، ويتَعَشّى دون غِلمانه،

стр. 7774

فلمّا كان بينَه وبين المرأة ما كان قالت: لِمَ تُدْنِي هذا مِن بين غلمانك؟! مُرْهُ فلْيَتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له: اذهَبْ، فتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له يوسف: أترغب أن تأكل معي؟! أنا -واللهِ- يوسفُ بنُ يعقوبَ نبيِّ الله، ابنِ إسحاقَ ذبيحِ الله، ابنِ إبراهيمَ خليلِ الله (١) [٣٣٨٨]. (٨/ ٢٧٧) ٣٧٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أستخلصه لنفسي﴾، قال: أتَّخِذه لنفسي (٢). (٨/ ٢٧٦) ٣٧٦٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا وجد المَلِك له عُذْرًا قال: ﴿ائتونى به أستخلصه لنفسي﴾ (٣). (٨/ ١٩٣) ٣٧٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾، يعني: أتَّخِذه (٤). (ز) ٣٧٦٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال المَلِكُ الرَّيّان بن الوليد الأكبر: ﴿ائتوني به أستخلصه لنفسي﴾ (٥). (ز) ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤)﴾ ٣٧٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا﴾ أتاه يوسف، و ﴿كَلَّمَهُ﴾ أي: كلَّم الملِك؛ ﴿قالَ﴾ ليوسف: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ﴾ يقول: عندنا وجِيه ﴿أمِينٌ﴾ على ما وُكِّلت به. كقوله: ﴿عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] (٦) [٣٣٨٩]. (ز)

стр. 7775

﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ ٣٧٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «رَحِم اللهُ أخي يوسف، لو لم يقل: اجعلني على خزائن الأرض. لاسْتَعْمَلَه مِن ساعتِه، ولكنَّه أخَّره لذلك سَنَةً، فأقام في بيته سَنَةً مع المَلِك» (١). (ز) ٣٧٦٠٨ - قال مقاتل: قال النبي ﷺ : «لو قال: إنِّي حَفِيظ عليم -إن شاء الله-. لَمَلَك مِن يومه ذلك» (٢). (ز) ٣٧٦٠٩ - قال عبد الله بن عباس: لَبِث بعد ذلك سنةً ونِصْفًا، ثُمَّ مَلَك أرضَ مِصْرَ (٣). (ز) ٣٧٦١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا انصَرَمَتِ السنةُ مِن اليوم الذي سأل الإمارة دعاه المَلِك، فتَوَجَّه، [وقلَّده بسيفه]، ووضع له سريرًا مِن ذهب مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت، وضرب عليه حُلَّةً مِن إستبرق، وطول السرير ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرة أذرع، عليه ثلاثون فراشًا، وستون مِقْرَمَةً (٤)، ثم أمره أن يخرج، فخَرَجَ مُتَوَّجًا، ولونه كالثلج، ووجهه كالقمر، يرى الناظرُ وجهَه في صفاء لون وجهه، فانطلق حتى جلس على السرير، ودانَتْ له الملوك، ودخل المَلِك بيتَه، وفوَّض إليه أمرَ مصر، وعَزَل قُطْفِير عمّا كان عليه، وجعل يوسفَ مكانَه. قاله ابن إسحاق (٥). (ز)

стр. 7776

٣٧٦١١ - قال الربيع بن أنس: على خَراج مِصر، ودَخْلِه (١). (ز) ٣٧٦١٢ - عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾، يقول: على جميع الطعام (٢). (٨/ ٢٧٩) ٣٧٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قالَ﴾ يوسف للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ﴾ بمصر (٣). (ز) ٣٧٦١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اجعلنى على خزائن الأرض﴾، قال: كان لفرعون خزائنُ كثيرةٌ غير الطعام، فأسلم سلطانَه كُلَّه له، وجعل القضاء إليه؛ أمره، وقضاؤه نافِذ (٤). (٨/ ٢٧٩) ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾ ٣٧٦١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنى حفيظ﴾ قال: لِما وُلِّيتُ، ﴿عليم﴾ بأمره (٥). (٨/ ٢٧٩) ٣٧٦١٦ - عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿إنى حفيظ﴾ لِما اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عليم﴾ بسنين المَجاعَة (٦). (٨/ ٢٧٩) ٣٧٦١٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿حفيظ﴾ بتقديره في السنين الخصبة [في الأرض الجدبة]، ﴿عليم﴾ بوقت الجُوع حين يَقَع. فقال له المَلِك: ومَن أحقُّ به منك؟! فوَلّاه ذلك، وقال له: ﴿إنّك اليوم لدينا مكين﴾ ذو مكانة ومنزِلة، ﴿أمين﴾ على الخزائن (٧). (ز) ٣٧٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾ لِما وكَّلتني به، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالِم بلُغَة الناس كلها (٨). (ز)

стр. 7777

٣٧٦١٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إني حفيظ﴾: إنِّي حافِظ لِما اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عليم﴾ بما ولَّيْتَنِي، قال: قد فعلتُ. فوَلّاه -فيما يذكرون- عمل إطفير، وعَزَل إطفير عمّا كان عليه (١). (ز) ٣٧٦٢٠ - عن سفيان -من طريق الأشجعي- في قوله: ﴿إني حفيظ﴾ قال: حفيظ للحساب، ﴿عليم﴾ بالألْسُن (٢). (٨/ ٢٧٩) ٣٧٦٢١ - عن الأشجعي -من طريق عمرو-، مثله (٣) [٣٣٩٠]. (٨/ ٢٧٩) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٢٢ - عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين- قال: اسْتَعْمَلَني عمرُ على البحرين، ثم نزعني وغرَّمني اثني عشر ألفًا، ثم دعاني بعدُ إلى العمل، فأَبَيْتُ، فقال: ولِمَ، وقد سأل يوسفُ ﵇ العملَ وكان خيرًا منك؟ فقلت: إنّ يوسف ﵇ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ، وأنا ابنُ أُمَيْمَة، وأنا أخاف أن أقول بغير علم، وأن أُفتِي بغير علم، وأن يُضْرَب ظهري، ويُشتَمَ عِرْضِي، ويؤخذ مالي (٤). (٨/ ٢٧٨)

стр. 7778

٣٧٦٢٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان يوسف ﵇ لا يشبع، فقيل له: ما لَك لا تشبعُ وبيدك خزائنُ الأرض؟ قال: إنِّي إذا شَبِعْتُ نَسِيتُ الجائعَ (١). (٨/ ٢٧٨) ٣٧٦٢٤ - عن الحسن البصري، قال: قيل ليوسف ﵇: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟ قال: إنِّي أخاف أن أشبع؛ فأنسى الجِياع (٢). (٨/ ٢٧٨) ٣٧٦٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي إسحاق الكوفي- قال: أسلم الملِكُ الذي كان معه يوسفُ ﵇ (٣). (٨/ ٢٧٨) ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ ٣٧٦٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾ ، قال: استعمله الملِك على مصر، وكان صاحبَ أمرها، وكان يلي البيعَ والتجارةَ وأمرَها كُلَّه، فذلك قوله: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء﴾ (٤). (ز) (٨/ ١٩٣) ٣٧٦٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ يعني: وهكذا مَكَّنّا ليوسف المُلْكَ ﴿فِي الأَرْضِ﴾ في أرض مصر (٥). (ز) ٣٧٦٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾، قال: مَلَّكناه فيما يكون فيها (٦). (٨/ ٢٦٩) ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ﴾ ٣٧٦٢٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾، يقول: ينزل منها حيث يشاء (٧). (ز)

стр. 7779

٣٧٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يقول: ينزل ﴿مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾ (١). (ز) ٣٧٦٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حيث يشاء﴾ مِن تلك الدنيا، يصنع فيها ما يشاء، فُوِّضَت إليه. قال: لو شاء أن يجعل فرعون من تحت يده، ويجعله من فوق لَفَعَل (٢). (٨/ ٢٧٩) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٣٢ - عن بكر بن عبد الله، قال: دخلت امرأةُ العزيز على يوسف، فلمّا رَأَتْه عَرَفَتْه، وقالت: الحمدُ لله الذي صيَّر العبيدَ بطاعته مُلوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا (٣). (٨/ ٢٤٧) ٣٧٦٣٣ - عن عبد الله بن منبه، عن أبيه، قال: تَعَرَّضَتْ امرأةُ العزيز ليوسف ﵇ في الطريق حين مَرَّ بها، فقالت: الحمدُ لله الذى جعل الملوكَ بمعصيته عبيدًا، وجعل العبيد بطاعته ملوكًا، فعرَفها، فتزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، وكان صاحبُها مِن قبلُ لا يأتي النساءَ (٤). (٨/ ٢٨٠) ٣٧٦٣٤ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أصابت امرأةُ العزيزِ حاجَةً لها، فقيل لها: لو أتيتِ يوسفَ بن يعقوب فسَأَلْتِهِ. فاستشارت الناسَ في ذلك، فقالوا: لا تفعلي؛ فإنّا نخاف عليك. قالت: كَلّا، إنِّي لا أخافُ مِمَّن يخاف الله. فدَخَلَتْ عليه، فرَأَتْه في مُلْكِه، فقالت: الحمدُ لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته. ثُمَّ نظرت إلى نفسها، فقالت: الحمد لله الذي جعل الملوكَ عبيدًا بمعصيته. فقضى لها جميع حوائجها، ثم تزوَّجها، فوجدها بِكْرًا، فقال لها: أليس هذا أجملَ مِمّا أردتِ؟ قالت: يا نبيَّ الله، إنِّي ابتُليتُ فيكَ بأربع: كنتَ أجملَ الناس كلهم، وكنتُ أنا أجمل أهل زماني، وكنتُ بكرًا، وكان زوجي عِنِّينًا (٥). (٨/ ٢٨١) ٣٧٦٣٥ - عن زيد بن أسلم: أنّ يوسف ﵇ تَزَوَّج امرأةَ العزيز، فوجدها بِكْرًا، وكان زوجُها عِنِّينًا (٦). (٨/ ٢٨١) ٣٧٦٣٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكروا أنّ إطفير هَلَك في

стр. 7780

تلك الليالي، وأنّ الملك الرَّيّان زوج يوسف ﵇ امرأته راعيل، فقال لها حين أُدخِلَتْ عليه: أليس هذا خيرًا مما كنتِ تريدين؟ فقالت: أيُّها الصِّديق، لا تَلُمْنِي، فإنِّي كنتُ امرأةً كما ترى حسناء جَمْلاء ناعِمةً في مُلْك ودُنيا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنتَ كما جعلك الله في حُسْنِك وهيئتك، فغَلَبَتْنِي نفسي على ما رأيتَ. فيزعمون أنّه وجَدَها عَذْراء، فأصابها، فوَلَدَت له رجلين؛ أفراييم بن يوسف، ومنشا بن يوسف (١). (٨/ ٢٨٠) ٣٧٦٣٧ - عن فضيل بن عياض -من طريق قادم الديلمي العابد- قال: وقَفَتِ امرأةُ العزيز على ظَهْرِ الطريق حتى مرَّ يوسفُ ﵇، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيدَ ملوكًا بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته (٢) [٣٣٩١]. (٨/ ٢٨٠) ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ ٣٧٦٣٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصابرين (٣). (ز) ٣٧٦٣٩ - قال مجاهد بن جبر: فلم يزل يوسفُ ﵇ يدعو المَلِك إلى الإسلام ويَتَلَطَّف له حتى أسْلَم الملِكُ، وكثيرٌ من الناس. فهذا في الدنيا (٤). (ز) ٣٧٦٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾، قال: يعني: الصّابرين (٥). (ز) ٣٧٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ يعني: سَعَتَنا ﴿مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ يعني: نُوَفِّيه جزاءه، فجزاه الله بالصبر على البلاء، والصبر عن المعصية بأن ملَّكه على مصر (٦). (ز)

стр. 7781

آثار متعلقة بالآية: ٣٧٦٤٢ - عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اطلبوا الخيرَ دهرَكم كُلَّه، وتعرَّضوا لِنَفَحات رحمةِ الله، فإنّ لله نفحاتٍ مِن رحمته يصيب بها مَن يشاء مِن عباده، واسألوا اللهَ أن يستر عَوْراتِكم، ويُؤَمِّن رَوْعاتكم» (١). (٨/ ٢٨١) ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٣٧٦٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولأجر الآخرة خير﴾، يقول: باقِيَة (٢). (ز) ٣٧٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ولَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ يعني: أكبر، يعني: جزاء الآخرة أفضلُ مِمّا أُعْطِي في الدنيا مِن الملك ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد (٣). (ز) ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٧)﴾ ٣٧٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يتقون﴾: يُطِيعونه (٤). (ز) ٣٧٦٤٦ - عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن البصري، فقلتُ: يا أبا سعيد، قوله: ﴿ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾، ما هِيَه؟ قال: يا مالك، اتَّقَوُا المحارمَ، خَمِصَت بطونُهم؛ تركوا المحارم وهم يشتهونها (٥). (٨/ ٢٨٢) ٣٧٦٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشِّرْكَ، مِثْل الذي اتَّقى يوسفُ ﵇ (٦). (ز)

стр. 7782

﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٨)﴾ ٣٧٦٤٨ - قال عبد الله بن عباس: عرفهم بأوَّل ما نظر إليهم (١). (ز) ٣٧٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عُبادَة الأسَدي- قال: إنّ إخوة يوسف لَمّا دخلوا عليه فعرَفهم وهم له منكرون؛ جاء بصُواع الملك الذي كان يشرب فيه، فوَضَعه على يده، فجعل ينقُرُهُ ويَطِنُّ، وينقُرُه ويَطِنُّ، فقال: إنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُني عنكم خَبَرًا، هل كان لكم أخ مِن أبيكم يُقال له: يوسف، وكان أبوه يُحِبُّه دونكم، وإنّكم انطلقتم به فألقيتموه في الجُبِّ، وأخبرتم أباكم أنّ الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب؟ قال: فجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، ويعجبون أنّ هذا الجامَ لَيُخْبِرُ خَبرَهم، فمِن أين يعلم هذا؟! قال ابنُ عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا فيهم: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ [يوسف: ١٥] (٢). (٨/ ٢٨٢) ٣٧٦٥٠ - قال عبد الله بن عباس: وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه (٣). (ز) ٣٧٦٥١ - عن أبي الجَلْد -من طريق سفيان- قال: قال يوسف ﵇ لإخوته: إنّ أمرَكم لَيَرِيبُنِي، كأنّكم جواسيس. قالوا: يا أيها العزيز، إنّ أبانا شيخ صِدِّيق، وإنّا قومٌ صِدِّيقون، وإنّ الله يُحْيِي بكلام الأنبياء القلوبَ كما يُحْيِي وابلُ السماءِ الأرضَ. ويقول لهم وفي يده الإناءُ وهو يَقْرَعُه القَرْعَةَ: كأنّ هذا يخبر عنكم بأنّكم جواسيس (٤). (٨/ ٢٨٣) ٣٧٦٥٢ - قال مجاهد بن جبر: عرفهم بأوَّلِ ما نَظَر إليهم (٥). (ز) ٣٧٦٥٣ - قال عطاء: إنّما لم يعرفوه لأنّه كان على سرير المَلِك، وعلى رأسه تاج المُلْك (٦). (ز) ٣٧٦٥٤ - عن ابن عون، قال: قلتُ للحسن البصري: تُرى يوسف عرَف إخوتَه؟ قال: لا، واللهِ، ما عرَفهم حتى تعرَّفوا إليه (٧). (٨/ ٢٨٣)

стр. 7783

٣٧٦٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فعرفهم وهم له منكرون﴾، قال: لا يعرِفونه (١). (٨/ ٢٨٣) ٣٧٦٥٦ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا جعَل يوسفُ ﵇ ينقُر الصاعَ ويُخْبِرُهم؛ قام إليه بعضُ إخوتُه، فقال: أنشُدُك باللهِ ألّا تَكْشِف لنا عَوْرَةً (٢). (٨/ ٢٨٣) ٣٧٦٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فأصابَ الأرضَ الجوعُ، وأصاب بلادَ يعقوب التي كان فيها، فبعث بنيه إلى مصر، وأمسك بنيامين أخا يوسف، فلمّا دخلوا على يوسف ﴿فَعَرَفَهُم وهم له منكرون﴾، فلمّا نظر إليهم أخذهم، وأدخلهم الدار، وأدخل المَكُّوكَ (٣)، وقال لهم: أخْبِرُوني، ما أمرُكم؟ فإنِّي أُنكِرُ شأنَكم. قالوا: نحن مِن أرض الشام. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: نَمْتارُ طعامًا. قال: كذبتم، أنتم عُيُون، كم أنتم؟ قالوا: نحن عشرة. قال: أنتم عشرة آلاف؛ كل رجل منكم أميرُ ألف، فأخبِرُوني خبركم. قالوا: إنّا إخْوَةٌ، بنو رجل صِدِّيقٍ، وإنّا كُنّا اثني عشر، فكان يُحِبُّ أخًا لنا، وإنّه ذَهَبَ معنا إلى البَرِّيَّةِ، فهَلَكَ مِنّا فيها، وكانَ أحبَّنا إلى أبينا. قال: فإلى مَن يسكن أبوكُم بعده؟ قالوا: إلى أخٍ له أصغر منه. قال: كيف تُحَدِّثوني أنّ أباكم صِدِّيق، وهو يُحِبُّ الصغير منكم دون الكبير؟! ائْتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه، ﴿فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون﴾. قالوا: ﴿سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون﴾. قال: فإني أخشى ألا تأتوني به، فضعوا بعضَكم رهينةً حتى ترجعوا. فارْتَهَنَ شَمْعُون عنده (٤) [٣٣٩٢]. (٨/ ١٩٣) ٣٧٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ﴾ مِن أرض كَنْعان، ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف بمِصْر، ﴿فَعَرَفَهُمْ﴾ يوسفُ، ﴿وهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ يقول: وهم

стр. 7784

لا يعرفون يوسف. فقال: مَن أنتم؟ قالوا: نحن بنو يعقوب، نحن من أهل كنعان. قال: كَم أنتم؟ قالوا: نحنُ أحد عشر. قال: ما لي لا أرى الأحدَ عشر؟ قالوا: واحِدٌ مِنّا عند أبينا. قال: ولِم ذلك؟ قالوا: إنّ أخاه لأمه أكله الذئب، فلذلك تركناه عند أبينا، فهو يستريح إليه (١). (ز) ٣٧٦٥٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا اطمأن يوسفُ في مُلْكِه، وخرج مِن البلاء الذي كان فيه، وخَلَت السنون المُخْصِبة التي كان أمرهم بالإعداد فيها للسِّنين التي أخبرهم بها أنها كائنة؛ جُهِدَ الناسُ (٢) في كل وجْهٍ، وضربوا إلى مصر يلتمسون بها المِيرَةَ مِن كل بلدة، وكان يوسفُ حين رأى ما أصاب الناس مِن الجَهْدِ قد آسى بينهم، وكان لا يحمل للرجل إلا بعيرًا واحدًا، ولا يحمل للرجل الواحد بعيرين؛ تقسيطًا بين الناس، وتوسيعًا عليهم، فقَدِم إخوتُه فيمن قَدِم عليه من الناس، يلتمسون الميرَة مِن مصر، فعرفهم وهم له منكرون؛ لِما أراد اللهُ أن يبلغ ليوسف ﵇ ما أراد (٣) [٣٣٩٣]. (ز) ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ ٣٧٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جَهَّزَهُمْ﴾ يوسفُ ﴿بِجَهازِهِمْ﴾ يعني: في أمر

стр. 7785

الطعام (١). (ز) ﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ﴾ ٣٧٦٦١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا جهز يوسفُ فيمَن جَهَّز مِن الناس؛ حَمل لكلِّ رجلٍ منهم بعيرًا بعِدَّتهم (٢). (ز) ٣٧٦٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ائتونى بأخ لكم من أبيكم﴾، قال: يعني: بنيامين، وهو أخو يوسف لأبيه وأمه (٣). (٨/ ٢٨٣) ٣٧٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِن أبِيكُمْ﴾، يعني: بِنيامين، وكان أخاهم مِن أبيهم، وكان أخا يوسف لأبيه وأُمِّه (٤). (ز) ٣٧٦٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ قال لهم: ﴿ائتوني بأخ لكم من أبيكم﴾ أجعل لكم بعيرًا آخر. أو كما قال (٥). (ز) ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ ٣٧٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تَرَوْنَ أنِّي أُوفِي﴾ يعني: أوفي لكم ﴿الكَيْلَ﴾ (٦). (ز) ٣٧٦٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ألا ترون أني أوفي الكيل﴾، أي: لا أبْخَسُ الناسَ شيئًا (٧). (ز) ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٥٩)﴾ ٣٧٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿وأنا خير المنزلين﴾، قال: خير مَن يَضِيُف بمِصر (٨). (٨/ ٢٨٣)

стр. 7786

٣٧٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وأنا خير المنزلين﴾، قال يوسف ﵇: أنا خيرُ مَن يضيف بمصر (١). (٨/ ٢٨٤) ٣٧٦٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وأنا خير المنزلين﴾، قال: خير المُضِيفين (٢). (٨/ ٢٨٤) ٣٧٦٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنا خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾: وأنا أفضلُ مَن يضيف بمصر (٣). (ز) ٣٧٦٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأنا خير المنزلين﴾، أي: خيرٌ لكم مِن غيري، فإنّكم إن أتيتُم به أكرمتُ منزلتكم، وأحسنتُ إليكم، وازددتُم به بعيرًا مَعَ عِدَّتكم، فإنِّي لا أُعطي كلَّ رجل منكم إلا بعيرًا (٤). (ز) ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (٦٠)﴾ ٣٧٦٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ﴾ يعني: فلا بيع لكم ﴿عِنْدِي﴾ مِن الطعام ﴿ولا تَقْرَبُونِ﴾ بلادي (٥). (ز) ٣٧٦٧٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون﴾، قال: لا تقربوا بلدي (٦). (ز) ﴿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ ٣٧٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ﴾، قال: سنخدعه حتى يُخرجَه معنا (٧). (ز) ٣٧٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أباهُ﴾ يعقوب (٨). (ز)

стр. 7787

﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (٦١)﴾ ٣٧٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنّا لَفاعِلُونَ﴾ ذلك بأبيه (١). (ز) ٣٧٦٧٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإنا لفاعلون﴾: لَنَجْتَهِدَنَّ (٢). (ز) ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾ قراءات: ٣٧٦٧٨ - عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقرأ: «وقالَ لِفِتْيَتِهِ» (٣). (٨/ ٢٨٤) ٣٧٦٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق عوف، وعباد بن راشد- أنّه كان يقرأ: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ (٤) [٣٣٩٤]. (٨/ ٢٨٤) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ ٣٧٦٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾، أي: لغلمانه (٥). (٨/ ٢٨٤)

стр. 7788

٣٧٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ يوسف: ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ يعني: لِخُدّامه وهم يكيلون لهم الطعام (١). (ز) ﴿اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ﴾ ٣٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾: كانت النِّعال، والأُدْمَ (٢). (ز) ٣٧٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾، أي: أوراقَهم (٣). (٨/ ٢٨٤) ٣٧٦٨٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: تَخَوَّف أن لا يكون عند أبيه مِن الوَرِق ما يرجعون به مَرَّة أخرى (٤). (ز) ٣٧٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ﴾، يعني: دراهمهم (٥). (ز) ٣٧٦٨٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر ببضاعتهم التي أعطاهم بها ما أعطاهم مِن الطعام، فجعلت في رحالهم وهم لا يعلمون (٦). (ز) ﴿فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ﴾ ٣٧٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رِحالِهِمْ﴾ يعني: في أوعيتهم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَعْرِفُونَها إذا انْقَلَبُوا إلى أهْلِهِمْ﴾ (٧). (ز) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾ ٣٧٦٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال لفتيته وهو يكيل

стр. 7789

لهم: ﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾ إلَيَّ (١). (٨/ ١٩٤) ٣٧٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إلينا، فلا يحبسهم عَنّا حبس الدَّراهم إذا رُدَّت إليهم؛ لأنهم كانوا أهل ماشية (٢). (ز) ٣٧٦٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون﴾، قال: ثُمَّ خرجوا حتى قدموا على أبيهم، وكان منزل يعقوب وبنيه -فيما ذكر لي بعضُ أهل العلم- بالعَرَبات، من أرض فلسطين بِغَور الشام. وبعضٌ يقول: بالأَوْلاج، من ناحية شعب أسفل من حِسْمى (٣). وكان صاحبَ بادية، له بها شاءٌ وإبِل (٤) [٣٣٩٥]. (٨/ ٢٨٥)

стр. 7790

﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)﴾ قراءات: ٣٧٦٩١ - قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله بن مسعود (أرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ مِثْلَ نَصِيبِ أحَدِنا) (١). (ز) ٣٧٦٩٢ - عن المغيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: «فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ» (٢). (٨/ ٢٨٥) ٣٧٦٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: «فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانَآ يَكْتَلْ» ... (٣) [٣٣٩٦]. (٨/ ٢٨٥)

стр. 7791

تفسير الآية: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ ٣٧٦٩٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿منع منا الكيل﴾، قال: معناه: يُمْنَع مِنّا الكيل (١). (ز) ٣٧٦٩٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجع القومُ إلى أبيهم كلَّموه، فقالوا: يا أبانا، إنّ ملِك مِصْرَ أكرَمنا كرامةً لو كان رَجُلًا مِنّا مِن بني يعقوب ما أكرَمَنا كرامته، وإنّه ارْتَهَنَ شمعون، وقال: ائْتُويى بأخيكم هذا الذي عَطَفَ عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هَلَك حتى أنظر إليه، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي أبدًا. فقال لهم يعقوب: إذا أتيتم ملِك مصر فأقرِئوه مِنِّي السلام، وقولوا: إنّ أبانا يُصَلِّي عليك، ويدعو لك بما أوْلَيْتَنا (٢). (٨/ ١٩٥) ٣٧٦٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ قالُوا يا أبانا مُنِعَ مِنّا الكَيْلُ﴾، يعني: مُنِع كيل الطعام. فيه إضمارٌ فِيما يُسْتَأْنَف (٣) [٣٣٩٧]. (ز) ٣٧٦٩٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فقالوا: يا أبانا، قدِمنا على خيرِ رجُلٍ؛ أنزَلَنا فأَكْرَم منزِلَنا، وكال لنا فأَوْفانا ولم يَبْخَسْنا، وقد أمَرَنا أن نأتيه بأخٍ لنا مِن أبينا، وقال: إن أنتم لم تفعلوا فلا تَقْرَبُنِّي، ولا تَدْخُلُنَّ بلدي. فقال لهم يعقوب: ﴿هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين﴾ (٤). (ز)

стр. 7792

﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)﴾ ٣٧٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا أخانا﴾ بنيامين ﴿نَكْتَلْ﴾ الطعامَ بثَمَن، ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ مِن الضَيْعَة (١). (ز) ٣٧٦٩٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: «فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أخانا يَكْتَلْ» له بعيرًا (٢). (٨/ ٢٨٥) ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ قراءات: ٣٧٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أبُوهُمْ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إلّا كَمَآ أمِنتُكُمْ عَلى أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ في قراءة عبد الله بن مسعود: (هَلْ تَحْفَظُونَهُ إلّا كَما حَفِظْتُمْ أخاهُ يُوسُفَ مِن قَبْلُ) (٣). (ز) ٣٧٧٠١ - عن مُغِيرة، عن أصحاب عبد الله بن مسعود: ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ (٤). (٨/ ٢٨٥) ٣٧٧٠٢ - قال سفيان الثوري: كان أصحاب عبد الله بن مسعود يقرؤونها: ﴿فاللهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ (٥) [٣٣٩٨]. (ز)

стр. 7793

تفسير الآية: ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)﴾ ٣٧٧٠٣ - قال كعب الأحبار: لَمّا قال يعقوبُ: ﴿فالله خير حافظا﴾ قال الله : وعِزَّتي، لأرُدَّنَّ عليك كليهما بعد ما تَوَكَّلْت عَلَيَّ (١). (ز) ٣٧٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أبوهم هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إلّا كَما أمِنتُكُمْ عَلى أخِيهِ مِن قَبْلُ﴾ بنيامين، ﴿فاللَّهُ خَيْرٌ حافِظًا﴾ يعني: فاللهُ خير حِفْظًا منكم، ﴿وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ يعني: أفضل الراحمين (٢). (ز) ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)﴾ قراءات: ٣٧٧٠٥ - عن علقمة أنّه كان يقرأ: (رِدَّتْ إلَيْنا) بكسر الراء (٣) [٣٣٩٩]. (٨/ ٢٨٥)

стр. 7794

تفسير الآية: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ﴾ ٣٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ﴾، يعني: حَلُّوا أوعيتَهم (١). (ز) ﴿وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ ٣٧٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾، يقول: ما نبغى وراءَ هذا، هذه أوراقُنا رُدَّت إلينا، وقد أُوفي لنا الكيل (٢) [٣٤٠٠]. (٨/ ٢٨٥) ٣٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم رُدَّت إليهم﴾ أتَوا أباهم، ﴿قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾ (٣). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَدُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ يعني: دراهمهم. فيها إضمار؛ ﴿رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي﴾ بعد، ﴿هذِهِ﴾ إضمار. فإنّهم قد ردوا علينا الدراهم. هذه ﴿بِضاعَتُنا﴾ يعني: دراهمنا ﴿رُدَّتْ إلَيْنا﴾ (٤). (ز)

стр. 7795

﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ ٣٧٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَمِيرُ أهْلَنا﴾ الطعامَ، ﴿ونَحْفَظُ أخانا﴾ بنيامين مِن الضَّيْعَة (١). (ز) ٣٧٧١١ - قال سفيان الثوري: ﴿ونمير أهلنا﴾ قال: يعطيهم على عِدة الرجال الذين كانوا يأتونه (٢). (ز) ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ ٣٧٧١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ونزداد كيل بعير﴾، قال: حِمْل حمار. قال: وهي لغة (٣) [٣٤٠١]. (٨/ ٢٨٦) ٣٧٧١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ونزداد كيل بعير﴾، أي: حِمْل بعير (٤). (٨/ ٢٨٥) ٣٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزْدادُ﴾ مِن أجله ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾، وكان أهل مصر يبيعون الطعام على عدة الرجال، ولا يبيعون على عدة الدواب، وكان الطعام عزيزًا، فذلك قوله: ﴿ونَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ مِن أجله (٥). (ز) ٣٧٧١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ونزداد كيل بعير﴾، قال: كان لكل رجل منهم حِمْل بعير، فقالوا: أرْسِل معنا أخانا نزدد حمل بعير (٦). (ز) ٣٧٧١٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ونزداد كيل بعير﴾: نَعُدُّ به

стр. 7796

بعيرًا مع إبلنا، ﴿ذلك كيل يسير﴾ (١). (ز) ﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (٦٥)﴾ ٣٧٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ سريع، لا حَبْسَ فيه (٢) [٣٤٠٢]. (ز) ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ ٣٧٧١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا﴾. فقال أبوهم حين رأى ذلك: ﴿لن أُرسِلَهُ معكم حتى تُؤْتُونِ مَوثِقًا من الله لَتَأْتُنَّنِى به إ لا أن يحاط بكم﴾ (٣). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ أبوهم ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ يعني تعطوني عهدا من الله (٤). (ز) ٣٧٧٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا رأى ذلك يعقوبُ، ورأى أن لا بُدَّ لهم مِن الميرة لعياله وأهله، وكان الناس قد جُهِدُوا جَهْدًا شديدًا؛ قال: ﴿لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله﴾ (٥). (ز) ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إ﴾ ٣٧٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ يعني: بنيامين، ولا تضيعوه كما ضيَّعتم أخاه يوسف (٦). (ز)

стр. 7797

﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ ٣٧٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا أن يُحاط بكم﴾، قال: تهلكوا جميعًا (١). (٨/ ٢٨٦) ٣٧٧٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا أن يُحاط بكم﴾، قال: إلّا أن تُغْلَبوا حتى لا تُطِيقوا ذلك (٢). (٨/ ٢٨٦) ٣٧٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾، يعني: يحيط بكم الهلاك؛ فتهلكوا جميعًا (٣). (ز) ٣٧٧٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾: إلا أن يصيبكم أمرٌ يذهب بكم جميعًا، فيكون ذلك عُذرًا لكم عندي (٤) [٣٤٠٣]. (ز) ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ ٣٧٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وفي قوله: ﴿فلما ءاتوه مَوثِقَهُم﴾، قال: عَهْدَهم (٥). (٨/ ٢٨٦)

стр. 7798

٣٧٧٢٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لن أُرسِلَهُ معكم حتى تُؤْتُونِ مَوثِقًا من الله لَتَأْتُنَّنِى به إلا أن يحاط بكم﴾. فحلفوا له، ﴿فلما آتوه مَوْثِقَهُم قال﴾ يعقوب: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾ (١). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾، يعني: عهدهم (٢). (ز) ٣٧٧٢٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ خلّى سبيلَه معهم (٣). (ز) ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)﴾ ٣٧٧٣٠ - عن ابن أبي نَجِيح -من طريق ورْقاء- في قوله: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد (٤). (ز) ٣٧٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ يعقوب: ﴿اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾، يعني: شهيدًا بيني وبينكم. نظيرُها في القصص [٢٨]: ﴿واللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وكِيلٌ﴾ (٥). (ز) ٣٧٧٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق المبارك- في قوله: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: أقْبَلَتْ يهودُ إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بِهِنَّ عرفنا أنّك نبيٌّ واتَّبَعْناك. فأَخَذَ عليهم ما أخَذَ إسرائيلُ على بنيه إذ قالوا: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. قال: «هاتوا». قالوا: أخبِرْنا عن علامة النبيِّ. قال: «تنام عيناه، ولا ينام قلبه». قالوا: أخبرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِر؟ قال: «يلتقي الماءان، فإذا علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأة أذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل أنَّثَتْ» ... وذكر الحديث (٧). (ز)

стр. 7799

﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ ٣٧٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: رَهِب يعقوبُ عليهم العَيْن (١). (٨/ ٢٨٦) ٣٧٧٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خاف عليهم العينَ (٢). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي يعقوبُ على ولَدِه العينَ (٣). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: كانوا قد أُوتوا صُوَرًا وجَمالًا، فخشي عليهم أنفُس الناس (٤). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾، قال: خَشِي عليهم العين (٥). (٨/ ٢٨٦) ٣٧٧٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ورَهِب عليهم أن تُصِيبَهم العينُ إن دخلوا مصرَ فيُقال: هؤلاء لرجل واحد. قال: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾. يقول: مِن طريق واحد (٦). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سرح بنيامين معهم خَشِي عليهم العينَ، وكان بنوه لهم جمالٌ وحُسْن، ﴿وقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا﴾ مصر ﴿مِن بابٍ واحِدٍ﴾ يعني: مِن

стр. 7800

طريق واحد (١). (ز) ٣٧٧٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أجمعوا الخروجَ -يعني: ولد يعقوب- قال يعقوب: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾ . خَشِي عليهم أعينَ الناس لِهيئتهم، وأنّهم لرجل واحد (٢) [٣٤٠٤]. (ز) ﴿وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ ٣٧٧٤٢ - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق خلف بن خليفة، عن رجل من أهل الكوفة- في قوله: ﴿وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: أحَبَّ يعقوبُ أن يلقى يوسفُ أخاه في خَلْوَة (٣). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٤٣ - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق فضيل- ﴿لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة﴾، قال: عَلِم أنّه سَيَلْقى إخوته في بعض الأبواب (٤) [٣٤٠٥]. (ز) ٣٧٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّى (٥). (ز)

стр. 7801

﴿وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾ ٣٧٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما أُغْنِي عَنْكُمْ﴾ إذا جاء قضاءُ الله ﴿مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ يعني: ما القضاء إلا لله، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يقول: بِهِ أثِقُ، ﴿وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: به فلْيَثِقِ الواثِقون (١). (ز) ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ٣٧٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا دَخَلُوا﴾ مصر ﴿مِن حَيْثُ أمَرَهُمْ أبُوهُمْ﴾ مِن طُرُقٍ شَتّى؛ أخذ كُلُّ واحدٍ منهم في طريق على حِدَةٍ، ﴿ما كانَ﴾ يعقوبُ ﴿يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ (٢). (ز) ٣٧٧٤٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فـ ﴿لما دخلوا﴾ على يوسف قالوا: هذا أخونا الذي أمَرْتَنا أن نأتيك به، وقد جئناك به (٣). (ز) ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ ٣٧٧٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾، قال: خِيفَةَ العَيْنِ على بنيه (٤). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾، كقوله: ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً﴾ [الحشر: ٩]، وهذا من كلام العرب، يعني: إلّا أمْرًا شَجَر في نفس يعقوب (٥). (ز) ٣٧٧٥٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب

стр. 7802

قضاها﴾، قال: ما تَخَوَّف على بنيه مِن أعين الناس لهيئتهم وعدتهم (١) [٣٤٠٦]. (ز) ٣٧٧٥١ - عن سفيان الثوري، ﴿إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها﴾، قال: خَشِيَ عليهم العينَ (٢). (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ ٣٧٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان، عن سعيد- في قوله: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾، قال: إنّه لعامِل بما عَلِم، ومَن لا يعمل لا يكون عالِمًا (٣). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- في قوله: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾، قال: مِمّا علَّمناه (٤). (ز) ٣٧٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ﴾ يعني: أباهم ﴿لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ لأنّ الله تعالى علَّمه أنّه لا يُصِيبُ بنيه إلا ما قضى الله عليهم، ﴿ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٥). (ز) ٣٧٧٥٥ - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿وإنه لذو علم﴾، قال: أي: عَمَلٍ بما علَّمناه. وقال: مَن لا يَعْمَلُ لا يكون عالِمًا (٦) [٣٤٠٧]. (ز)

стр. 7803

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦٨)﴾ ٣٧٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾، قال: لا يعلم المشركون ما ألْهَمَ اللهُ أولياءَه (١). (ز) ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ ٣٧٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءاوى إليه أخاه﴾، قال: ضَمَّه إليه، وأنزله معه (٢). (٨/ ٢٨٨) ٣٧٧٥٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا دخلوا على يوسف عَرَف أخاه، فأنزلهم منزلًا، وأجرى عليهم الطعام والشراب، فلمّا كان الليلُ أتاهم بمُثُلٍ (٣)، قال: لِيَنَم كلُّ أخوين منكم على مثال. حتى بقى الغلامُ وحده، فقال يوسف: هذا ينام معي على فراشي. فبات مع يوسف، فجعل يَشُمُّ ريحَه، ويَضُمُّه إليه، حتى أصبح، وجعل رُوبيلُ يقول: ما رأينا رجلًا مثل هذا إن نحن نَجَوْنا منه (٤). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ يعني: ضَمَّ إليه أخاه، ﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ﴾ (٥). (ز) ٣٧٧٦٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا دخلوا -يعني: ولد

стр. 7804

يعقوب- على يوسف قالوا: هذا أخونا الذي أمَرْتَنا أن نأتيك به، قد جِئناك به. فذُكِر لي: أنّه قال لهم: قد أحسنتم وأصبتُم، وستجدون ذلك عندي. أو كما قال، ثم قال: إنِّي أراكم رِجالًا، وقد أردتُ أن أكرمكم. ودعا صاحِب ضيافته، فقال: أنزِل كُلَّ رجلين على حِدَة، ثم أكرِمْهما، وأَحْسِن ضيافتهما. ثم قال: إنِّي أرى هذا الرجلَ الذي جئتُم به ليس معه ثانٍ، فسأَضُمُّهُ إلَيَّ، فيكون منزِلُه معي. فأنزلهم رجلين رجلين، في منازل شتّى، وأنزل أخاه معه، فآواه إليه، فلمّا خلا به، قال: إنِّي أنا أخوك ، أنا يوسف، فلا تبتئس بشيء فعلوه بنا فيما مضى؛ فإنّ الله قد أحْسَنَ إلينا، ولا تُعْلِمْهم شيئًا مِمّا أعْلَمْتُك. يقول الله: ﴿ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾ (١) [٣٤٠٨]. (ز) ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ ٣٧٧٦١ - قال عامر الشعبي: لم يقل له: أنا يوسف. ولكن أراد أن يُطَيِّب نفسَه (٢). (ز) ٣٧٧٦٢ - عن أبي الجلد -من طريق سفيان- قال: قال له أخوه: يا أيُّها العزيز، لقد ذهب لي أخٌ ما رأيت أحدًا أشبه به منك، لَكَأنّه الشمس. فقال له يوسف ﵇: اسأل إلَهَ يعقوبَ أن يَرْحَمَ صِباك، وأن يَرُدَّ إليك أخاك (٣). (٨/ ٣٠٢) ٣٧٧٦٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- أنّه سُئِلَ: كيف أخافَ يوسفُ أخاه بأَخْذِ الصُّواع، وقد كان أخبره أنّه أخوه، وأنتم تزعمون أنّه لم يزل متنكرًا لهم يُكايدهم حتى رجعوا؟! فقال: إنّه لم يعترف له بالنَّسَب، ولكنَّه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك (٤). (٨/ ٢٩٨) ٣٧٧٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا خلا به قال: إنِّي أنا

стр. 7805

أخوك، أنا يوسف (١). (ز) ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٩)﴾ ٣٧٧٦٥ - عن عبد الصَّمَد، قال: سَمِعْتُ وهْبَ بن مُنَبِّه يقول: ﴿فلا تبتئس﴾، يقول: لا يُحْزِنك مكانه (٢). (ز) ٣٧٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فلا تبتئس﴾، قال: فلا تحزن، ولا تَيْأَس (٣). (٨/ ٢٨٨) ٣٧٧٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فلا تبتئس بما كانوا يعملون﴾، يقول: لا تحزن على ما كانوا يعملون (٤). (ز) ٣٧٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يقول: فلا تحزن بما سرقوك، وجاءوا بالدراهم التي كانت في أوعيتهم فردوها إلى يوسف ﵇ (٥). (ز) ٣٧٧٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلا تبتئس﴾ بشيءٍ فعلوه بنا فيما مَضى، فإنّ الله قد أحسن إلينا، ولا تُعْلِمهم شيئًا مِمّا أعلمتُك (٦) [٣٤٠٩]. (ز) ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ ٣٧٧٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فلما جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم﴾، قال: لَمّا قَضى حاجتَهم، وكال لهم طعامَهم (٧). (٨/ ٢٨٨)

стр. 7806

٣٧٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ﴾، يقول: فلمّا قضى في أمر الطعام حاجتهم (١). (ز) ٣٧٧٧٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ جَهَّزَهم بجهازهم، وأكرمهم، وأعطاهم، وأوفاهم، وحمل لهم بعيرًا بعيرًا، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهم (٢). (ز) ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ ٣٧٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: هو الصُّواع، وكلُّ شيء يُشْرَب منه فهو صُواع (٣). (٨/ ٢٨٨) ٣٧٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: كانَتْ مِن زَبَرْجَد (٤). (ز) ٣٧٧٧٥ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿جعل السقاية﴾: هو الإناء الذي كان يَشْرَبُ فيه الملِك (٥). (ز) ٣٧٧٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: السقاية: إناؤه الذي يشرب فيه، وكان مِن فِضَّة (٦). (٨/ ٢٨٨) ٣٧٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: هو إناء المَلِك الذي يشرب مِنه (٧). (٨/ ٢٨٨) ٣٧٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ السِّقايَةَ﴾، وهي الإناءُ الذي يشرب به الملِكُ (٨). (ز) ٣٧٧٧٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر بسِقاية الملك،

стр. 7807

وهو الصُّواع، وزعموا: أنّها كانت مِن فِضَّة (١) [٣٤١٠]. (ز) ٣٧٧٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السِّقاية: هو الصُّواع. وكان كأسًا مِن ذَهَب -فيما يذكرون- (٢). (٨/ ٢٨٨) ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ ٣٧٧٨١ - قال كعب الأحبار: لَمّا قال له يوسف: إني أنا أخوك. قال بنيامين: أنا لا أُفارِقُك. فقال له يوسف: قد عَلِمْت اغتمامَ والدي بي، وإذا حَبَسْتُكَ ازداد غَمُّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أُشْهِرَكَ (٣) بأمرٍ فظيعٍ، وأَنسِبَك إلى ما لا يُحْمَد. قال: لا أُبالِي؛ فافْعَل ما بَدا لكَ، فإنِّي لا أُفارِقُكَ. قال: فإنِّي أدُسُّ صاعي في رَحْلِك، ثُمَّ أنادي عليكم بالسَّرِقَة، لِيُهَيَّأ لي رَدُّك بعد تسريحك. قال: فافعل. فذلك قوله تعالى: ﴿فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه﴾ (٤) [٣٤١١]. (ز) ٣٧٧٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿في رحل أخيه﴾، قال: في متاع أخيه (٥). (٨/ ٢٨٨)

стр. 7808

٣٧٧٨٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فلما جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم جعل السقاية في رحل أخيه﴾، والأخ لا يَشْعُر (١) [٣٤١٢]. (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رَحْلِ أخِيهِ﴾ بنيامين (٢). (ز) ٣٧٧٨٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فجُعِلَت في رحل أخيه بِنيامين (٣). (ز) ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ ٣٧٧٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأنا به زعيم﴾، قال: الزَّعِيم هو المُؤَذِّن الذي قال: ﴿أيتها العير﴾ (٤). (٨/ ٢٩١) ٣٧٧٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا ارتحلوا ﴿أذن مؤذن﴾ قبل أن يَرْتَحِلَ العِير: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾ (٥). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ يعني: نادى مُنادٍ، اسمُه: بعرايم بن بربري، مِن فتيان يوسف: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾ (٦). (ز) ٣٧٧٨٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمْهَلَهم، حتى إذا انطلقوا فأَمْعَنُوا مِن القرية أمَرَ بهم، فأُدرِكوا، فاحْتُبِسُوا، ثم نادى منادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾ (٧). (ز)

стр. 7809

﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ ٣٧٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أيتها العير﴾، قال: كانتِ العِيرُ حميرًا (١). (٨/ ٢٨٧) ٣٧٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾ يعني: الرِّفْقَة ﴿إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. فانقَطَعَتْ ظهورُهم، وساء ظَنُّهم (٢). (ز) ٣٧٧٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ نادى مُنادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾، قِفُوا. وانتهى إليهم رسولُه، فقال لهم -فيما يذكرون-: ألم نُكْرِم ضيافتَكم، ونُوَفِّكم كيلَكم، ونُحْسِن منزلتَكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ أو كما قال لهم، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سِقايَةُ الملِك فَقَدْناها، ولا نَتَّهِمُ عليها غيرَكم. قالوا: ﴿تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين﴾ (٣). (ز) ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (٧١)﴾ ٣٧٧٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: فانقطعت ظهورهم، ﴿وأقبلوا عليهم﴾ يقولون: ﴿ماذا تفقدون﴾ (٤). (٨/ ١٩٥) ٣٧٧٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: فـ ﴿قالُوا وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾، فيها تقديم، يقول: وأقبلوا على المنادي، ثم قالوا: ﴿ماذا تَفْقِدُونَ﴾ (٥). (ز) ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)﴾ قراءات: ٣٧٧٩٥ - عن أبي هريرة -من طريق العبّاس بن عبد الرحمن- أنّه كان يقرأ: (صاعَ

стр. 7810

المَلِكِ) (١) [٣٤١٣]. (٨/ ٢٩٠) ٣٧٧٩٦ - عن يحيى بن يعمر -من طريق غالب الليثي- أنّه كان يقرؤها: (صُوغَ المَلِكِ) بالغين المعجمة. قال: كان صيغ مِن ذهب أو فضة ... (٢) [٣٤١٤]. (٨/ ٢٩٠) ٣٧٧٩٧ - عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرأ: ﴿نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ﴾ بضم الصّاد، مع الألف (٣). (٨/ ٢٩٠) ٣٧٧٩٨ - عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرأ: (صُياعَ المَلِكِ) (٤). (٨/ ٢٩١) ٣٧٧٩٩ - عن أبي رجاء [العُطارِدِيِّ] أنه قرأ: (نَفْقِدُ صَواعَ المَلِكِ) بعين غير معجمة، وصاد مفتوحة (٥). (٨/ ٢٩٠) ٣٧٨٠٠ - عن عبد الله بن عون أنّه كان يقرأ: (صُوعَ المَلِكِ) بصاد مضمومة (٦) [٣٤١٥]. (٨/ ٢٩٠)
следующие страницы →