← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ ٣٧٩٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿عسى الله أن يأتينى بهم جميعًا﴾ قال: بيوسف، وأخيه، وروبيل (١) [٣٤٣٦]. (٨/ ٣٠١) ٣٧٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾، يعني: بنيه الأربعة (٢). (ز) ٣٧٩٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: بيوسف، وأخيه، وكبيرهم الذي تَخَلَّف (٣). (٨/ ٣٠٢) ٣٧٩٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا﴾، قال: أي: بيوسف، وأخيه، وروبيل (٤). (ز) ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ ٣٧٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه هو العليم﴾ بخَلْقه، ﴿الحكيم﴾ يعني: الحاكم فيهم. ولم يُخْبِر اللهُ يعقوبَ بأمر يوسف؛ لِيَختبر صبرَه (٥). (ز) ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ ٣٧٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف (٦). (٨/ ٣٠٣) ٣٧٩٧٤ - وعن الضحاك بن مزاحم =

стр. 7842

٣٧٩٧٥ - وقتادة بن دعامة، مثل ذلك (١). (ز) ٣٧٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا جزَعا (٢). (٨/ ٣٠٣) ٣٧٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يا أسفى﴾: يا حَزَنا (٣). (ز) ٣٧٩٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿يا أسفى﴾ يا حَزَنا ﴿على يوسف﴾ (٤). (ز) ٣٧٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾، قال: يا حَزَنا على يوسف (٥). (٨/ ٣٠٣) ٣٧٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتولى عنهم﴾ يعني: وأعرض يعقوبُ عن بنيه، ثُمَّ أقبل على نفسه، ﴿وقال يا أسفى﴾ يعني: يا حزناه ﴿على يوسف﴾ (٦). (ز) ٣٧٩٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وتولى عنهم﴾: أعْرَضَ عنهم، وتَتامَّ حزنُه، وبلغ مجهوده، حين لحق بيوسف أخوه، وهُيِّج عليه حزنُه على يوسف، فقال: ﴿يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾ (٧). (ز) ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ ٣٧٩٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: كان مُنذُ خَرَجَ يوسفَ مِن عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يُفارِق الحزنُ قلبَه، ودموعه تجرى على خدَّيْه، ولم يزل يبكى حتى ذهب بصرُه، واللهِ، ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرمُ على الله مِن يعقوب ﵇ (٨). (٨/ ٣٠٣)

стр. 7843

٣٧٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابيضت عيناه﴾ سِتَّ سنين لم يُبْصِر بهما ﴿من الحزن﴾ على يوسف (١). (ز) ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)﴾ ٣٧٩٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: حزين (٢). (٨/ ٣٠٤) ٣٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَهْمُوم (٣). (ز) ٣٧٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فهو كظيم﴾، ما الكظيم؟ قال: المغموم، قال فيه قيس بن زهير: فإن أكُ كاظِمًا لِمصاب شاس ... فإني اليومَ منطلق لساني (٤). (٨/ ٣٠٤) ٣٧٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبرني عن قول الله ﴿وهو كظيم﴾ [النحل: ٥٨]، ما الكظيم؟ قال: الساكِت. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بقول زهير بن جذيمة العبسي: فإن تكُ كاظِمًا بمصاب شاس فإنِّي اليومَ منطلق لساني (٥). (ز) ٣٧٩٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظيم الحزن (٦). (٨/ ٣٠٤) ٣٧٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فهو كظيم﴾، قال: مَكْمُود (٧). (٨/ ٣٠٥) ٣٧٩٩٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الكظيم: الكَميِدُ (٨). (٨/ ٣٠٥)

стр. 7844

٣٧٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿كظيم﴾، قال: مكروب (١). (٨/ ٣٠٥) ٣٧٩٩٢ - عن العَطّاف بن خالد المخزومي، عن رجل حدَّثه، عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ هذه الحروف: ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾، قال: النَّصَب (٢). (ز) ٣٧٩٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا. وفي لفظ: يُرَدِّدُ حزنه في جوفِه، ولم يتكلم بسوء (٣). (٨/ ٣٠٥) ٣٧٩٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فهو كظيم﴾ مِن الغيظ (٤). (٨/ ١٩٨) ٣٧٩٩٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يزيد بن زُرَيع- في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: فهو مكروب (٥). (٨/ ٣٠٥) ٣٧٩٩٦ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فهو كظيم﴾، قال: حَزِين (٦). (ز) ٣٧٩٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهو كظيم﴾، يعني: مكروب، يَتَرَدَّد الحزنُ فِي قلبه (٧). (ز) ٣٧٩٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكظيم: الذي لا يتكلم. بَلَغَ به الحزنُ حتى كان لا يُكَلِّمُهم (٨) [٣٤٣٧]. (٨/ ٣٠٥)

стр. 7845

آثار متعلقة بالآية: ٣٧٩٩٩ - عن الأحنف بن قيس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ داود قال: يا ربِّ، إنّ بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني لهم رابعًا. فأوحى الله إليه: إنّ إبراهيم أُلقِىَ في النار بسببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ إسحاق بذل مُهْجَةَ دمِه في سببِي فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ، وإنّ يعقوب أخذتُ منه حبيبَه حتى ابيضَّتْ عيناه مِن الحزن فصبر، وتلك بَلِيَّةٌ لم تَنَلْكَ» (١). (٨/ ٣٠٤) ٣٨٠٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُري- قال: لم يُعطَ أحدٌ الاسترجاعَ غير هذه الأمة، ولو أُعطِيَها أحدٌ لأعطِيَها يعقوب، ألا تستمعون إلى قوله: ﴿يا أسفي على يوسف﴾ (٢) [٣٤٣٨]. (٨/ ٣٠٣) ٣٨٠٠١ - عن يونس، قال: لَمّا مات سعيدُ بن الحسن حَزِن عليه الحسن [البصري] حُزنًا شديدًا، فكُلِّم الحسن في ذلك، فقال: ما سمعتُ اللهَ عاب على يعقوب ﵇ الحزن (٣). (٨/ ٣٠٣)

стр. 7846

٣٨٠٠٢ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق أبي زهير، عن بعض أصحابه-قال: لَمّا احتَبَس يوسف ﵇ أخاه بسبب السرقة كَتَبَ إليه يعقوبُ ﵇: مِن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله إلى يوسف عزيز فرعون، أمّا بعد، فإنّا أهلُ بيت مُوَكَّلٌ بنا البلاء؛ إنّ أبي إبراهيم ﵇ أُلقِيَ في النار في الله فصبر، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وإن أبي إسحاق ﵇ قُرِّب للذبح في الله فصبر، ففداه الله بذِبْحٍ عظيم، وإنّ الله كان وهَبَ لي قُرَّة عين فسَلَبَنِيه، فأذهب حزنُه بصري، وأيبس لحمي على عظمي، فلا ليلي ليل، ولا نهاري نهار، والأسير الذي في يديك بما ادُّعي عليه من السَّرَقِ أخوه لأمه، فكنت إذا ذَكَرْتُ أسفي عليه قرَّبته مِنِّي، فسلّى عنِّي بعض ما كنتُ أجِدُ، وقد بلغني أنّك حبستَه بسبب سرقة، فخلِّ سبيلَه، فإنِّي لم ألِد سارقًا، وليس بسارق، والسلام (١). (٨/ ٣٠٢) ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ ٣٨٠٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف (٢). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٠٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾. قال: لا تزال تذكر يوسف. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول: لعمرك لا تفتأ تذكر خالدًا وقد غاله ما غال تُبَّعَ مِن قبلُ (٣). (٨/ ٣٠٩) ٣٨٠٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تَفْتُرُ مِن حُبِّ يوسف، لا تزال تذكر

стр. 7847

يوسف (١) [٣٤٣٩]. (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومَعْمَر- في قوله: ﴿تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف (٢). (٨/ ٣٠٩) ٣٨٠٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾، قال: لا تزال تذكر يوسف (٣). (٨/ ١٩٨) ٣٨٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: قال بنوه يُعَيِّرونه: ﴿تالله تفتؤا﴾ يعني: واللهِ، ما تزال تذكر ﴿يوسف﴾ (٤). (ز) ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ ٣٨٠٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: دَنِفًا (٥) مِن المرض (٦). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿حتى تكون حرضا﴾، يعني: الجَهْدَ في المرض البالي (٧). (ز) ٣٨٠١١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾. قال: الحَرَضُ: المُدْنَفُ الهالك مِن شِدَّة الوَجَع. قال: وهل

стр. 7848

تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: أمِن ذِكْرِ ليلى إن نَأَت غرْبَةٌ بها ... كأنك حَمٌّ للأطباء مُحْرَضُ (١). (٨/ ٣١٠) ٣٨٠١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم- أنّ نافع بن الأزرق قال له: فأخبِرني عن قول الله : ﴿حتى تكون حرضا﴾. قال: الحرض: البالي. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتابُ على محمد ﷺ ؟ قال: نعم، أما سمعت قول طرفة بن العبد: أمِن ذِكْرِ ليلى إن نأت غرْبَةٌ بها ... أعد حريضًا للكرا محرم (٢). (ز) ٣٨٠١٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: ما دُون الموت (٣). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: الحرض: الشيء البالي (٤). (٨/ ٣٠٩) ٣٨٠١٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿حرضا﴾، قال: هَرِمًا (٥). (ز) ٣٨٠١٦ - قال الحسن البصري: كالشَّيء المدقوق المكسور (٦). (ز) ٣٨٠١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- وفي قوله: ﴿حتى تكون حرضًا﴾، قال: هَرِمًا (٧). (٨/ ٣٠٩)

стр. 7849

٣٨٠١٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: ﴿حتى تكون حرضًا﴾: باليًا (١). (٨/ ٢٩٨) ٣٨٠١٩ - عن إسماعيل السدي -من طريق شعبة- قال: ﴿حتى تكون حرضًا﴾: حتى تكاد أن تموت (٢). (ز) ٣٨٠٢٠ - قال الربيع بن أنس: يابِس الجِلْد على العَظْم (٣). (ز) ٣٨٠٢١ - عن أبي صَخْر [حميد بن زياد الخرّاط]-من طريق مفضل- في قوله: ﴿حرضا﴾، قال: أمّا الحَرَض فيقولون: لا يَعْقِل، ولا يُنتَفَع به (٤). (ز) ٣٨٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى تكون حرضا﴾، يعني: الدَّنِف (٥). (ز) ٣٨٠٢٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ذكر يعقوبُ يوسفَ ﴿قالوا﴾ يعني: ولده الذين حضروه في ذلك الوقت، جهلًا وظُلْمًا: ﴿تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا﴾ أي: تكون فاسدًا، لا عَقْلَ لك، ﴿أو تكون من الهالكين﴾ (٦). (ز) ٣٨٠٢٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى تكون حرضا﴾، قال: تَبْلى (٧). (ز) ٣٨٠٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين﴾، قال: الحرض: الذي قد رُدَّ إلى أرْذَل العمر، حتى لا يعقل، أو تهلِكَ فتكونَ هالكًا قبلَ ذلك (٨) [٣٤٤٠]. (ز)

стр. 7850

﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)﴾ ٣٨٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين (١). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٢٧ - عن الربيع بن أنس، مثل ذلك (٢). (ز) ٣٨٠٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: الموت (٣). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٢٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين (٤). (٨/ ٣٠٩) ٣٨٠٣٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: المَيِّتين (٥). (ز) ٣٨٠٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: أو تموت (٦). (٨/ ٣٠٩) ٣٨٠٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿أو تكون من

стр. 7851

الهالكين﴾: المَيِّتين (١). (٨/ ٢٩٨) ٣٨٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، يعني: الميتين (٢). (ز) ٣٨٠٣٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أو تكون من الهالكين﴾، قال: الموت. يقول ذلك بعضُ ولدِ ولدِه (٣). (ز) ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ ٣٨٠٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنما أشكو بثي﴾، قال: هَمِّي (٤). (٨/ ٣١٣) ٣٨٠٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿أشكو بثي﴾ قال: حاجتي ﴿وحزني إلى الله﴾ (٥). (٨/ ٣١٣) ٣٨٠٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ نبي الله يعقوب ﵇ لم يَزَل به شِدَّةُ بلاءٍ قطُّ إلا أتاهُ حُسْنُ ظنِّه بالله مِن وراء بلائه (٦). (ز) ٣٨٠٣٨ - عن طلحة بن مُصَرِّف الأيامى -من طريق المبارك بن مجاهد، عن رجل مِن الأَزْد- قال: ثلاثةُ لا تذكُرهن، واجتنب ذِكرَهُنَّ: لا تَشْكُ مرضَك، ولا تشكُ مصيبتَك، ولا تُزَكِّ نفسَك. قال: وأُنبِئْتُ: أنّ يعقوب ﵇ دخل عليه جارٌ له، فقال: يا يعقوب، ما لي أراك قد انْهَشَمَتْ وفَنِيتَ ولم تبلغ مِن السِنِّ ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به مِن هَمِّ يوسف وذِكْرِه. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتُها فاغفِرْها لي. قال: فإنِّي قد غفرت لكَ. فكان بعد ذلك إذا سُئِل قال: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ (٧). (٨/ ٣١٠)

стр. 7852

٣٨٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم أبوهم: ﴿إنما أشكوا بثي﴾ يعني: ما بَثَّه فِيَّ الناسُ ﴿وحزني﴾ يعني: ما بَطَن ﴿إلى الله﴾ (١). (ز) ٣٨٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يعقوب عن عِلْمٍ بالله: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ ؛ لِما رأى مِن فظاظتِهم وغِلْظَتِهم وسوء لفظهم به: لم أشْكُ ذلك إليكم، ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ (٢) [٣٤٤١]. (ز) ٣٨٠٤١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إنما أشكوا بثي﴾، قال: هَمِّي (٣). (ز) ٣٨٠٤٢ - عن النضر بن عربي، قال: بلغني: أنّ يعقوب ﵇ لَمّا طال حُزْنُه على يوسف ذهبت عيناه مِن الحزن، فجعل العُوّادُ يدخلون عليه، فيقولون: السلام عليك، يا نبيَّ الله، كيف تَجِدُك؟ فيقول: شيخ كبير قد ذهب بصري. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، شكوتنى إلى عُوّادك؟! قال: أيْ ربِّ، هذا ذنبٌ عَمِلْتُه لا أعود إليه. فلم يزل بعد يقول: ﴿إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله﴾ (٤). (٨/ ٣١٣) ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ ٣٨٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، يقول: أعلم أنّ رؤيا يوسف صادقة، وأنِّي سأسْجُدُ له (٥) [٣٤٤٢]. (٨/ ٣١٤) ٣٨٠٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، قال: فلمّا أخبروه بدعاء الملِك أحَسَّت نفسُ يعقوب، وقال: ما يكون في الأرض صِدِّيقٌ إلا نَبِيٌّ. فطَمِع، وقال: لعلَّه

стр. 7853

يوسف (١). (٨/ ١٩٨) ٣٨٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعلم من الله﴾ يعني: مِن تحقيق رؤيا يوسف أنّه كائن ﴿ما لا تعلمون﴾ (٢). (ز) ٣٨٠٤٦ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾، قال: أعلم سيجعلون أنبياء -صلى الله عليهم- (٣) [٣٤٤٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٠٤٧ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: «مَن بَثَّ لم يصبِر». ثم قرأ: ﴿إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله﴾ (٤). (٨/ ٣١١) ٣٨٠٤٨ - عن مسلم بن يَسار، عن سعد بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن بَثَّ فلم يصبِر». ثم قرأ: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾ (٥). (٨/ ٣١١) ٣٨٠٤٩ - عن مسلم بن يسار، يرفعه إلى النبي ﷺ ، قال: «مَن بَثَّ لم يصبِر». ثم قرأ: ﴿إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله﴾ (٦). (٨/ ٣١١) ٣٨٠٥٠ - عن عبد الرحمن بن يَعْمَرَ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن بَثَّ لم يصبر». ثم قرأ: ﴿إنما أشكوا بثى وحزنى إلى الله﴾ (٧). (٨/ ٣١١)

стр. 7854

٣٨٠٥١ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «مِن كنوز البِرِّ: إخفاء الصَّدَقة، وكتمان المصائب والأمراض، ومَن بَثَّ لم يصبِر» (١). (٨/ ٣١١) ٣٨٠٥٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخِطًا على ربِّه، ومَن أصبح يشكو مصيبةً نَزَلَتْ به فإنّما يشكو الله، ومَن تضعضع لغَنِيٍّ لِينال مِن دنُياه أحبط اللهُ ثُلُثَي عمله، ومَن أُعْطِي القرآن فدخل النار فأبعده الله» (٢). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٥٣ - عن عبد الله بن مسعود، مثله مرفوعًا (٣). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٥٤ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان ليعقوب ﵇ أخٌ مُؤاخٍ، فقال له ذات يوم: يا يعقوب، ما الذي أذهب بصرَك؟ وما الذي قَوَّس ظهرَك؟ قال: أمّا الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف، وأَمّا الذي قَوَّس ظهري فالحزن على بنيامين. فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا يعقوب، إنّ الله يُقرِئُك السلام، ويقول لك: أما تستحي؛ تشكوني إلى غيري؟! قال يعقوب ﵇: ﴿إنما أشكو بثى وحزنى

стр. 7855

إلى الله﴾. فقال جبريل ﵇: اللهُ أعلمُ بما تشكو، يا يعقوب. ثم قال يعقوب: أما ترحم الشيخَ الكبيرَ؟ أذهبتَ بصري، وقوَّست ظهري، فأردُد عَلَيَّ رَيْحانَتِي، أشمه شمَّة قبل الموت، ثم اصنع بي ما أردتَ. فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا يعقوب، إنّ الله يُقْرِئُك السلامَ، ويقول لك: أبْشِرْ، وليفرح قلبُك، فوَعِزَّتي، لو كانا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُما لكَ، فاصنع طعامًا للمساكين، فإنّ أحَبَّ عبادي إلَيَّ الأنبياءُ والمساكين، وتدري لِمَ أذهبتُ بصرَك، وقوَّستُ ظهرَك، وصنع إخوةُ يوسف به ما صنعوا؟ إنّكم ذبحتم شاةً، فأتاكم مسكينٌ وهو صائم، فلم تُطْعِمُوه منها شيئًا. فكان يعقوبُ ﵇ إذا أراد الغداء أمر مُناديًا يُنادِي: ألا مَن أراد الغداء مِن المساكين فلْيَتَغَدَّ مع يعقوب. وإذا كان صائمًا أمَر مناديًا فنادى: ألا مَن كان صائمًا مِن المساكين فلْيُفْطِر مع يعقوب (١). (٨/ ٣١٥) ٣٨٠٥٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ثلاث مِن كُنُوز البِرِّ: كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض» (٢). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٥٦ - عن الحسن، عن النبي ﷺ أنّه سُئِل: ما بلغ وجْدُ يعقوب على ابنه؟ قال: «وجْدَ سبعين ثَكْلى». قيل: فما كان له مِن الأجر؟ قال: «أجر مائة شهيد، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل أو نهار» (٣). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٥٧ - عن علقمة بن وقاص، قال: صلَّيْتُ خلف عمر بن الخطاب العشاء، فقرأ سورة يوسف، فلمّا أتى على ذِكْرِ يوسف ﵇ نَشَجَ (٤) حتى سمعتُ نَشِيجَه وأنا في مؤخر الصُّفُوف (٥). (٨/ ٣١٤) ٣٨٠٥٨ - عن عبد الله بن شدّاد، قال: سمعتُ نشيج عمر بن الخطاب وإنِّي لَفِي آخر الصفوف في صلاة الصبح، وهو يقرأ: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ (٦). (٨/ ٣١٤)

стр. 7856

٣٨٠٥٩ - عن أبي الدرداء، قال: ثلاث مِن مِلاكِ أمرِك: أن لا تشكو مصيبتك، وأن لا تُحَدِّث بوَجَعِك، وأن لا تُزَكِّي نفسَك بلسانك (١). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق ليث- قال: لَمّا دخل يعقوبُ على الملِك -وحاجباه قد سقطا على عينيه- قال الملِك: ما هذا؟ قال: السنون والأحزان، أو الهموم والأحزان. فقال ربُّه: يا يعقوب، لِمَ تشكوني إلى خلقي، ألم أفعل بك وأفعل؟! (٢). (ز) ٣٨٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث بن أبي سليم- قال: حُدِّثتُ: أنّ جبريل ﵇ أتى يوسفَ ﵇ وهو في مصر في صورة رجل، فلمّا رآه يوسف ﵇ عرَفه، فقام إليه، فقال: أيُّها الملَك الطَّيِّب ريحُه، الطّاهِر ثيابُه، الكريم على ربه، هل لك بيعقوب مِن علم؟ قال: نعم. قال: فكيف هو؟ قال: ذهب بصرُه. قال: وما الذي أذهب بصرَه؟ قال: الحزن عليك. قال: فما أُعْطِي على ذلك؟ قال: أجر سبعين شهيدًا (٣). (٨/ ٣٠٦) ٣٨٠٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: أتى جبريلُ ﵇ يوسفَ ﵇ وهو في السجن، فسلَّم عليه، فقال له يوسف: أيُّها الملَك الكريم على ربِّه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم، ما أشد حزنه! قال: ماذا له مِن الأجر؟ قال: أجر سبعين ثكلى. قال: أفَتُرانِي لاقِيهِ؟ قال: نعم. فطابت نفسُ يوسف (٤). (٨/ ٣٠٧) ٣٨٠٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق عيسى بن يزيد- قال: قيل: ما بلغ وجْدُ يعقوب على ابنه؟ قال: وجْدَ سبعين ثَكْلى. قال: فما كان له مِن الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد. قال: وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل ولا نهار (٥). (ز) ٣٨٠٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق الليث بن سعد، عمَّن يَرْضى- قال: مَن ابْتُلِي ببلاء، فكتمه ثلاثًا لا يشكو إلى أحد؛ أتاه الله برحمته (٦). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: وجدت في

стр. 7857

التوراة أربعة أسطر متوالية: مَن شكا مصيبتَه فإنّما يشكو ربَّه، ومَن تَضَعْضَعَ (١) لِغَنِيٍّ ذهب ثُلُثا دينه، ومَن حزِن على ما في يد غيرِه فقد سخط قضاءَ ربِّه، ومَن قرأ كتابَ الله فظَنَّ ألّا يُغفر له فهو مِن المستهزئين بآيات الله (٢). (٨/ ٣١٢) ٣٨٠٦٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا أتى جبريلُ ﵇ يوسفَ ﵇ بالبُشْرى وهو في السِّجْن قال: هل تعرفُني، أيُّها الصِّدِّيق؟ قال: أرى صورةً طاهرةً، وريحًا طَيِّبةً لا تُشْبِه أرواحَ الخاطئين. قال: فإنِّي رسولُ رب العالمين، وأنا الروح الأمين. قال: فما الذي أدخلك إلى مدخل المذنبين، وأنت أطيب الطيبين، ورأس المقربين، وأمين رب العالمين؟ قال: ألم تعلم -يا يوسف- أنّ الله يُطَهِّر البيوت بطُهْر النَّبِيِّين؟ وأنّ الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرضين؟ وأنّ الله قد طَهَّر بك السِّجْنَ وما حوله، يا طَهِرَ (٣) الطاهرين وابن المُطَهَّرين؟ إنّما يُتَطَهَّرُ بفَضْل طُهْرِك وطُهْرِ آبائك الصالحين المخلصين. قال: كيف تُسَمِّيني بأسماء الصِّدِّيقين، وتَعُدُّني مِن المُخْلِصين، وقد دخلتُ مَدْخَل المُذْنِبين، وسُمِّيتُ بالضالين المفسدين؟ قال: لم يفتن قلبَك الحزن، ولم يُدَنِّس حريتَك الرِّقُ، ولم تُطِع سيِّدتك في معصيةِ ربك، فلذلك سماك اللهُ بأسماء الصِّدِّيقين، وعَدَّك مع المخلصين، وألحقك بآبائك الصالحين. قال: هل لكَ عِلْمُ بيعقوب؟ قال: نعم، وهَبَ اللهُ له الصبرَ الجميل، وابتلاه بالحزن عليك فهو كظيم. قال: فما قَدْرُ حُزْنِه؟ قال: قدر سبعين ثكلى. قال: فماذا له مِن الأجر؟ قال: قدر مائة شهيد (٤). (٨/ ٣٠٧) ٣٨٠٦٧ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أوحى اللهُ تعالى إلى يعقوب: أتدري لِمَ عاقبتُك وحبستُ عنك يوسف ثمانين سنة؟ قال: لا، يا إلهي. قال: لأنّك قد شَوَيْتَ عَناقًا، وقترت على جارِك، وأكلت ولم تُطْعِمْه (٥). (ز) ٣٨٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ يعقوب ﵇ لم تَزَل به شِدُّة بلاء قط إلا أتاه حُسنُ ظنِّه بالله مِن وراء بلائه (٦). (٨/ ٣١٤)

стр. 7858

٣٨٠٦٩ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أسلم-: أنّ يعقوب ﵇ كان قد سَقَط حاجِباه على عينيه مِن الكِبَر، فكان يرفعهما بخِرْقَة، فقيل له: ما بلغ بكَ هذا؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى الله إليه: يا يعقوب، أتشكوني؟ قال: يا ربِّ، خطيئة أخطأتها، فاغفر لي (١). (٨/ ٣١٣) ٣٨٠٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أتى جبريلُ يوسفَ وهو في السجن، فسلَّم عليه، وجاءه في صورة رجل حسن الوجه، طيِّب الريح، نَقِي الثياب، فقال له يوسف: أيها الملك الحسن الوجه، الكريم على ربِّه، الطيِّب ريحُه، حدثني كيف يعقوب؟ قال: حَزِن عليك حزنًا شديدًا. قال: فما بلغ مِن حُزْنِه؟ قال: حُزْن سبعين مُثكَلَة. قال: فما بلغ مِن أجره؟ قال: أجر سبعين شهيدًا. قال يوسف: فإلى مَن أوى بعدى؟ قال: إلى أخيك بنيامين. قال: فتُراني ألقاه؟ قال: نعم. فبكى يوسفُ لِما لَقِي أبوه بعده، ثم قال: ما أُبالي بما لقيت إنِ اللهُ أرانِيهِ (٢). (٨/ ١٩٨) ٣٨٠٧١ - عن عمرو بن دينار: أنّه أُلقِي على يعقوب ﵇ حُزْنُ سبعين ثَكْلى، ومكَث في ذلك الحزن ثمانين عامًا (٣). (٨/ ٣٠٨) ٣٨٠٧٢ - عن ليث بن أبى سليم -من طريق هشام-: أنّ جبريل ﵇ دخل على يوسف ﵇ في السِّجن، فعرفه، فقال له: أيُّها المَلَك الكريم على ربِّه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم. قال: ما فَعَلَ؟ قال: ابيَضَّت عيناه مِن الحزن عليك. قال: فماذا بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مُثْكَلَةٍ. قال: هل له على ذلك مِن أجر؟ قال: نعم، أجر مائة شهيد (٤). (٨/ ٣٠٥) ٣٨٠٧٣ - عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق ليث-، مثله سواء (٥). (٨/ ٣٠٦) ٣٨٠٧٤ - عن ثور بن يزيد -من طريق يحيى بن واضح- قال: دخل يعقوبُ على فرعون وقد سقط حاجباه على عينيه، فقال: ما بلغ بك هذا، يا إبراهيم؟ فقالوا: إنّه يعقوب. فقال: ما بلغ بك هذا، يا يعقوب؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان.

стр. 7859

فقال الله: يا يعقوب، أتشكوني؟! فقال: يا ربِّ، خطيئةٌ أخطأتُها، فاغفرها لي (١). (ز) ٣٨٠٧٥ - قال سفيان الثوري: دخل على يوسف مَلَكٌ السِّجْنَ. فقال له يوسفُ: أيها الملك الطيب الريح، ما فعل يعقوب؟ ما بلغ حزنه؟ قال: بلغ حزن سبعين ثَكْلى (٢). (ز) ٣٨٠٧٦ - عن عبد الله بن أبي جعفر -من طريق نافع بن يزيد- قال: دخل جبريل على يوسف في البئر أو في السِّجن، فقال له يوسف: يا جبريل، ما بلغ مِن حزن أبي؟ قال: حُزْن سبعين ثَكْلى. قال: فما بلغ أجرُه مِن الله؟ قال: أجر مائة شهيد (٣). (٨/ ٣٠٦) ٣٨٠٧٧ - عن خلف بن حَوْشَب، مثله (٤). (٨/ ٣٠٦) ٣٨٠٧٨ - عن عبد الرزاق، قال: بلغنا: أنّ يعقوب ﵇ قال: يا ربِّ، أذهبت ولدي، وأذهبتَ بصرى! قال: بلى، وعِزِّتي وجلالي، وإنِّي لَأَرْحَمُك، ولَأَرُدَّنَّ عليك بصرَك وولدك، وإنّما ابتليتك بهذه البلية لأنّك ذبحت جملًا فشويته، فوجد جارُك ريحه فلم تُنِلْه (٥). (٨/ ٣١٥) ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ ٣٨٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتحسسوا﴾، قال: معناه: التَمِسُوا (٦). (ز) ٣٨٠٨٠ - عن النَّضْر بن عَرَبِيٍّ، قال: بلغني: أنّ يعقوب ﵇ مكث أربعة وعشرين عامًا لا يدري أحيٌّ يوسف أم ميِّت، حتى تخلَّل له مَلَك الموت، فقال له: مَن أنت؟ قال: أنا مَلَك الموت. قال: أنشدك بإله يعقوب، هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله﴾. فخرجوا إلى مصر، فلمّا دخلوا عليه لم يجدوا كلامًا أرَقَّ مِن كلامٍ استقبلوه

стр. 7860

به، فقالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ (١). (٨/ ٣١٦) ٣٨٠٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لَمّا أخبره ولدُه بسيرة الملِك أحَسَّتْ نفسُ يعقوب، وطمِع، وقال: لعله يوسف. فقال: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ (٢). (ز) ٣٨٠٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ بمصر (٣). (٨/ ١٩٨) ٣٨٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من﴾ يعني: فابحثوا عن ﴿يوسف وأخيه﴾ بنيامين، ... وذلك أنّ يعقوب ﵇ رأى مَلَك الموت في المنام، فقال له: هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. وبَشَّره، فلمّا أصبح قال: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا﴾ (٤). (ز) ٣٨٠٨٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ يعقوب قال لبنيه -وهو على حُسْنِ ظنِّه بربه مع الذي هو فيه من الحزن-: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى البلاد التي منها جئتم، ﴿فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ (٥). (ز) ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ قراءات: ٣٨٠٨٥ - قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ وصاحب لي إلى قتادة الأعمى؛ ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، ... قال: وسألناه عن قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾. قال: لا، ولكن: (مِن رُّوحِ اللهِ) (٦). (ز) ٣٨٠٨٦ - عن الحسن البصري =

стр. 7861

٣٨٠٨٧ - وقتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتاه حسنُ ظنه بالله مِن ورائه، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قطُّ مِن ليل أو نهار (١). (ز) ٣٨٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن رحمة الله (٢). (٨/ ٣١٧) ٣٨٠٨٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-، مثله (٣). (٨/ ٣١٧) ٣٨٠٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله أن يَرُدَّ يوسف (٤). (٨/ ١٩٨) ٣٨٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، يعني: مِن رحمة الله (٥). (ز) ٣٨٠٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، أي: مِن فَرَجِه (٦). (ز) ٣٨٠٩٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله؛ يُفَرِّج عنكم الغمَّ الذي أنتم فيه (٧). (٨/ ٣١٧) ٣٨٠٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فرج الله (٨). (ز) ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ ٣٨٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ يعني: مِن رحمة الله

стр. 7862

﴿إلا القوم الكافرون﴾ (١). (ز) ٣٨٠٩٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ أي: مِن فرجه ﴿إلا القوم الكافرون﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٠٩٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي توبة الربيع بن نافع- قال: أكبرُ الكبائر: الشركُ بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف: ٩٩]، ﴿أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾، ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ [الحجر: ٥٦] (٣). (ز) ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ ٣٨٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾، أي: الضُّرَّ في المعيشة (٤). (٨/ ٣١٧) ٣٨٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما دخلوا عليه﴾ يوسف ﴿قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ يعني: الشِّدَّة والبلاء مِن الجوع (٥). (ز) ٣٨١٠٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مزجاة -أي: قليلة-، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف، ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز﴾ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، ﴿مسنا وأهلنا الضر﴾ (٦). (ز)

стр. 7863

﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ ٣٨١٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة﴾ قال: دراهم ﴿مُزجاة﴾ قال: كاسِدة غير طائل (١). (٨/ ٣١٧) ٣٨١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: رَثَّةِ المتاع؛ خَلَقُ (٢) الحبل، والغِرارَة (٣)، والشيء (٤). (٨/ ٣١٧) ٣٨١٠٣ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: نحوه (٥). (ز) ٣٨١٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الوَرِقُ الرديئة الزُّيوف، التي لا تَنفُقُ حتى يُوضَع فيها (٦). (٨/ ٣١٨) ٣٨١٠٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: سَوِيقِ (٧) المُقْل (٨) (٩). (٨/ ٣١٩) ٣٨١٠٦ - عن عبد الله بن الحارث -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: متاع الأعراب؛ الصُّوف، والسَّمن (١٠). (٨/ ٣١٩) ٣٨١٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الرَّدِيئة (١١). (ز)

стр. 7864

٣٨١٠٨ - عن سعيد بن جبير = ٣٨١٠٩ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال أحدُهما: ناقصة. وقال الآخر: فُسُول (١) رديئة (٢). (٨/ ٣١٨) ٣٨١١٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد، ومغيرة- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله: (فَأَوْقِر رِّكابَنا)؟ وهم يقرءون كذلك (٣). (ز) ٣٨١١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مزجاة﴾، قال: قليلة (٤). (ز) ٣٨١١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿مزجاة﴾، قال: كاسِدة، غير نافقة (٥). (٨/ ٣١٩) ٣٨١١٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: النِّعال، والأُدم (٦). (ز) ٣٨١١٤ - قال الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: سَوِيق المُقْل (٧). (ز) ٣٨١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة (٨). (٨/ ٣١٨) ٣٨١١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: دراهم زُيُوف (٩). (٨/ ٣١٨) ٣٨١١٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾،

стр. 7865

قال: القليلة (١). (ز) ٣٨١١٨ - عن عطية [العوفي]-من طريق ابن إدريس، عن أبيه- قال: دراهم ليست بطائل (٢). (ز) ٣٨١١٩ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الحبَّة الخضراء، وصنوبر، وقطن (٣) [٣٤٤٤]. (٨/ ٣١٩) ٣٨١٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: ببُعيرات، وبقرات عِجاف (٤). (٨/ ٣١٩) ٣٨١٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: يسيرة (٥). (ز) ٣٨١٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دراهم فيها جَوازٌ (٦) (٧). (ز) ٣٨١٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء (٨). (ز) ٣٨١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، يعني: دراهم نُفايَةٍ (٩)، فجَوِّزها عنّا (١٠). (ز) ٣٨١٢٥ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة

стр. 7866

الخضراء (١). (ز) ٣٨١٢٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: قليلة، لا تبلغ ما كُنّا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها (٢). (ز) ٣٨١٢٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة؛ سَمْن، وصوف (٣). (ز) ٣٨١٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: المزجاة: القليلة (٤) [٣٤٤٥]. (ز) ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾ قراءات: ٣٨١٢٩ - عن إبراهيم النخعي، قال: في مصحف [عبد الله] بن مسعود: (فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ وأَوْقِر رِّكابَنا) (٥). (٨/ ٣٢٠) تفسير الآية: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ ٣٨١٣٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق

стр. 7867

علينا﴾: لا تنقصنا مِن السعر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا (١). (٨/ ٣٢٠) ٣٨١٣١ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: برَدِّ أخينا إلينا (٢). (ز) ٣٨١٣٢ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعوا إليه قالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مُزجاة فأوف لنا الكيل﴾ بها كما كنت تعطينا بالدراهم الجيِّدة، ﴿وتصدق علينا﴾ بفضلِ ما بين الجِياد والرَّديئة (٣). (٨/ ١٩٩) ٣٨١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوف﴾ يعني: فوَفِّر ﴿لنا الكيل﴾ بسعر الجِياد، ﴿وتصدق علينا﴾ يقول: تكون هذه صدقةً منك -يعنون: معروفًا- أن تأخذ النُّفايَةَ، وتكيل لنا الطعام بسعر الجِياد (٤). (ز) ٣٨١٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: اردُد علينا أخانا (٥) [٣٤٤٦]. (٨/ ٣٢٠) ٣٨١٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فأوف لنا الكيل﴾، أي:

стр. 7868

أعطِنا ما كنت تُعطِينا قبلَ ذلك (١). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾ ٣٨١٣٦ - قال الضحاك بن مُزاحِم: لم يقولوا: إنّ الله يجزيك. لأنّهم لم يعلموا أنّه مُؤْمِن (٢). (ز) ٣٨١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله يجزي المتصدقين﴾ لِمَن كان على ديننا، إضمار، ولو علموا أنّه مُسْلِم لقالوا: إنّ الله يجزيك بصدقتك (٣). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٣٨١٣٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- قال: الأنبياء? لا يأكلون الصدقة، إنما كانت دراهم نُفايةً لا تجوز بينهم، فقالوا: تَجَوَّزْ عَنّا ولا تَنقُصْنا مِن السِّعْر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا (٤). (٨/ ٣٢٠) ٣٨١٣٩ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن أجر الكَيّالِين: أيُؤخَذُ مِنَ المُشْتَرِى؟ قال: الصوابُ والذي يقع في قلبي: أن يكون على البائع، وقد قال إخوة يوسف: ﴿فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا﴾. وكان يوسف ﵇ هو الذي يَكِيلُ (٥). (٨/ ٣١٩) ٣٨١٤٠ - عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبي ﷺ ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين﴾. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنّ الصدقة إنما حرمت على محمد ﷺ (٦) [٣٤٤٧]. (٨/ ٣٢٠)

стр. 7869

آثار متعلقة بالآية: ٣٨١٤١ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق عبد الرحمن الطويل- أنّ رجلًا قال له: تصدَّق عَلَيَّ تصدَّق اللهُ عليك بالجنة. فقال: ويحك، إنّ الله لا يتصدَّق، ولكن الله يجزى المتصدقين (١). (٨/ ٣٢٠) ٣٨١٤٢ - عن عثمان بن الأسود، قال: سمعتُ مجاهد بن جبر، وسُئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللَّهُمَّ تصدق عَلَيَّ؟ فقال: نعم، إنّما الصدقة لِمَن يبتغى الثواب (٢). (٨/ ٣٢٠) ٣٨١٤٣ - عن الحسن البصري أنّه سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ. فقال: إنّ الله لا يَتَصَدَّق، وإنّما يَتَصَدَّق مَن يبغي الثواب، قل: اللَّهُمَّ، أعطِنِي، أو تَفَضَّل عَلَيَّ (٣). (ز) ٣٨١٤٤ - عن ثابت بن أسلم البُنانيِّ -من طريق يزيد بن يزيد- قال: قيل لبنى يعقوب: إنّ بمصر رجلًا يُطعِمُ المسكينَ، ويملأ حِجْرَ اليتيم. قالوا: ينبغي أن يكون هذا مِنّا أهل البيت. فنظروا، فإذا هو يوسف بن يعقوب (٤). (٨/ ٣٢١) ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ ٣٨١٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال لهم يوسف -ورَحِمَهم عند ذلك-: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ (٥). (٨/ ١٩٩) ٣٨١٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّما قال ذلك حين حكى لإخوته أنّ مالك بن ذعر قال: إنِّي وجدت غلامًا في بئر، مِن حاله كَيْتَ وكَيْت، فابتعته بكذا

стр. 7870

درهمًا. فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام. فغاظ يوسفَ ذلك، وأمر بقتلهم، فذهبوا بهم ليقتلوهم، فوَلّى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لِفَقْدِ واحدٍ مِنّا حتى كُفَّ بصرُه، فكيف إذا أتاه قَتْلُ بنيه كلِّهم؟ ثم قالوا له: إن فعلتَ ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا، فإنّه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رَحِمَهم وبكى، وقال ذلك القول (١). (ز) ٣٨١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا سمِع ما ذكروا مِن الضُّرِّ قال لهم: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه﴾ يعني: بي، وبأخي بنيامين (٢). (ز) ٣٨١٤٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكر لي: أنّهم لَمّا كلموه بهذا الكلام غلبته نفسُه، فارْفَضَّ دمعُه باكيًا، ثم باح لهم بالذي يَكْتُم منهم، فقال: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾ . ولم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتفريق بينه وبين أخيه، إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا (٣). (ز) ﴿إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩)﴾ ٣٨١٤٩ - قال عبد الله بن عباس: إذ أنتم صبيان (٤). (ز) ٣٨١٥٠ - قال الحسن البصري: إذ أنتم شباب ومعكم جهلُ الشباب (٥). (ز) ٣٨١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ أنتم جاهلون﴾، يعني: مُذنِبين (٦). (ز) ﴿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ قراءات: ٣٨١٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: في حرف عبد الله [بن مسعود]: (قالَ أنا

стр. 7871

يُوسُفُ وهَذَآ أخِي بَيْنِي وبَيْنَهُ قُرْبى قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا) (١). (٨/ ٣٢١) ٣٨١٥٣ - عن الأعمش، قال: قرأ يحيى بن وثّاب: «إنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ» بهمزة واحدة (٢) [٣٤٤٨]. (٨/ ٣٢١) تفسير الآية: ﴿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ ٣٨١٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: لَمّا قال هذا القولَ تَبَسَّم يوسفُ، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهامًا: ﴿أإنك لأنت يوسف﴾؟ (٣). (ز) ٣٨١٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: إنّ إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاجَ عن رأسه، وكان له في قرنه علامةٌ، وكان ليعقوب مثلها، ولإسحاق مثلها، ولسارة مثلها، شبه الشامة، فعرفوه، فقالوا: أئنك لأنت يوسف؟ (٤). (ز) ٣٨١٥٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لهم ذلك -يعني: قوله: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾؟ - كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ الآية (٥). (ز)

стр. 7872

﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ ٣٨١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا﴾، يقول: قد أنعم الله علينا (١). (ز) ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾ ٣٨١٥٨ - قال عبد الله بن عباس: يتقي الزِّنا، ويصبر على العزوبة (٢). (ز) ٣٨١٥٩ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، قال: مَن يَتَّقِ الزِّنا، ويصبر على العُزُوبة (٣) [٣٤٤٩]. (ز) ٣٨١٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قوله: ﴿إنه من يتق ويصبر﴾، يقول: مَن يَتَّقِ معصية الله، ويصبر على السجن (٤) [٣٤٥٠]. (ز) ٣٨١٦١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مكتوب في الكتاب الأول أنّ الحاسدَ لا يَضُرُّ بحسده إلا نفسه، ليس ضارًّا مَن حَسَد، وأنّ الحاسد

стр. 7873

يَنقُصُه حَسَدُه، وأنّ المحسود إذا صبر نجّاه الله بصبره؛ لأنّ الله يقول: ﴿إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ (١). (٨/ ٣٢١) ٣٨١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من يتق﴾ الزِّنا، ﴿ويصبر﴾ على الأذى؛ ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ يعني: جزاء مَن أحسن حتى يوفيه جزاءَه (٢). (ز) ﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ ٣٨١٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا﴾: وذلك بعدما عرَّفهم نفسَه، لَقُوا رجلًا حليمًا (٣). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا: أءِنك لأنت يوسف قال: أنا يوسف وهذا أخى قد مَنَّ الله علينا﴾. فاعتذروا إليه، وقالوا: ﴿تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾ (٤). (٨/ ١٩٩) ٣٨١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿لقد آثرك الله علينا﴾ يعني: اختارك، -كقوله في طه [٧٢]: ﴿لن نؤثرك﴾ يعني: لن نختارك- علينا عند يعقوب، وأعطاك ومَلَّكك المُلْك (٥). (ز) ٣٨١٦٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿آثرك الله علينا﴾، أي: فَضَّلك اللهُ علينا (٦). (ز) ﴿وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ ٣٨١٦٧ - قيل لعبد الله بن عباس: كيف قالوا: إنّا كُنّا خاطئين وقد تَعَمَّدوا لذلك؟ فقال: أخطأوا الحقَّ وإن تَعَمَّدوا. كلُّ مَن أتى ذنبًا كذلك يخطئ المنهاج الذي عليه مِن الحق حتى يقع في الشُّبْهَة والمعصية (٧). (ز)

стр. 7874

٣٨١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كنا لخاطئين﴾ في أمرِك. فأقَرُّوا بخطيئتهم (١). (ز) ٣٨١٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين﴾ فيما كُنّا صنَعْنا بك (٢). (ز) ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ ٣٨١٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا إباء (٣). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لا تثريب﴾، قال: لا تَعْيِيرَ (٤). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٧٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: لَقُوا رجلًا حلِيمًا لم يَبُثَّ ولم يُثَرِّبْ عليهم أعمالَهم (٥). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعتذروا إلى يوسف، فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. يقول: لا أذكر لكم ذنبَكم (٦). (٨/ ١٩٩) ٣٨١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، يقول: لا تَعْيِير عليكم، لم يُثَرِّب عليهم بفعلهم القبيح (٧). (ز) ٣٨١٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾، أي: لا تأنيبَ عليكم اليوم عندي فيما صنعتم (٨). (ز) ٣٨١٧٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿لا تثريب

стр. 7875

عليكم اليوم﴾، قال: لا تَعْيِير عليكم (١) [٣٤٥١]. (ز) ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)﴾ ٣٨١٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغفر الله لكم﴾ ما فعلتم، ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ مِن غيره (٢). (ز) ٣٨١٧٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ حين اعترفوا بذنبهم (٣) [٣٤٥٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨١٧٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: لَمّا افتتح رسولُ الله ﷺ مكة التفت إلى الناس، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: ابن عم كريم. فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾ (٤). (٨/ ٣٢٢) (٨/ ٣٢٢)

стр. 7876

٣٨١٨٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة طاف بالبيت، وصَلّى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعِضادَتَي (١) الباب، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم. فقال: «أقول كما قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». فخرجوا كأنّما نُشِرُوا من القبور، فدخلوا في الإسلام (٢). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «يا أهل مكة، ماذا تظُنُّون؟ ماذا تقولون؟». قالوا: نظنُّ خيرًا، ونقول خيرًا في ابن عم كريم، قد قدرت. قال: «فإنِّي أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾» (٣). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٨٢ - عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام، قال عمر: قد أمكن الله منهم، أُعَرِّفهم بما صنعوا. حتى قال رسول الله ﷺ : «مَثَلِي ومَثَلُكم كما قال يوسف لإخوته: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». قال عمر: فانتَضَحْتُ حياءً مِن رسول الله ﷺ ؛ كراهيةَ أن يكون بَدَرَ مِنِّي ولقد قال لهم رسولُ الله ما قال (٤). (ز) ٣٨١٨٣ - عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم

стр. 7877

والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم (١) بِبُرْدي (٢) هذا ما أصابكم شيء أبدًا (٣). (ز) ٣٨١٨٤ - عن أبي عمران الجوني، قال: أما -واللهِ- ما سمعنا بعَفْوٍ قطُّ مثل عَفْوِ يوسف (٤). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. وقال يعقوب ﵇: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾؟ (٥). (٨/ ٣٢٣) ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ ٣٨١٨٦ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال في قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾: «إنّ نُمرودَ لَمّا ألقى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة، وطِنفِسَةٍ (٦) مِن الجنة، فألبسه القميصَ، وأقعده على الطِّنْفِسَة، وقعد معه يتحدث، فأوحى الله إلى النار: ﴿كونى بردًا وسلامًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]. ولولا أنه قال: ﴿وسلامًا﴾ لآذاه البرد، ولقتله البرد» (٧). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ : يا خيرَ البشر. فقال: «ذاك يوسف صِدِّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم

стр. 7878

خليل الله. إنّ الله كسا إبراهيم ثوبًا مِن الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، فكساه إسحاقُ يعقوبَ، فأخذه يعقوبُ فجعله في قَصَبَة حديد، وعلَّقه في عُنُق يوسف، ولو علم إخوتُه إذ ألقوه في الجُبِّ لأخذوه، فلمّا أراد الله أن يَرُدَّ يوسفَ على يعقوب -وكان بين رؤياه وتعبيرها أربعين سنة- أمر البشير أن يُبَشِّره مِن ثمان مراحل، فوجد يعقوبُ ريحه، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تُفَندُون﴾. فلمّا ألقاه على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وليس يقع شيءٌ يقع مِن الجنة على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله تعالى» (١). (٨/ ٣٢٤) ٣٨١٨٨ - قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك القميصُ قميصَ إبراهيم ﵇، وذلك أنّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم ﵇، فلمّا مات ورِثه إسحاق، فلمّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِما كان يخاف عليه مِن العين، فكان لا يفارقه. فلَمّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل ﵇ وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل ﵇ إلى يوسف ﵇، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على سقيم ولا مُبْتَلًى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا (٢). (ز) ٣٨١٨٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان ذلك القميصُ مِن نَسْجِ الجنَّة (٣). (ز) ٣٨١٩٠ - قال الحسن البصري: لم يعلم أنه يعود بصيرًا إلا بعد أن أعلمه الله (٤). (ز) ٣٨١٩١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا كان مِن أمرِ إخوة يوسف ما كان كتب يعقوبُ إلى يوسف وهو لا يعلم أنّه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون، سلام عليك، فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنّا أهل بيت مُولَعٌ بنا أسباب البلاء؛ كان جَدي إبراهيم خليل الله

стр. 7879

أُلْقِي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا. وأمر الله جَدِّي أن يذبح له أبي، ففداه الله بما فداه به. وكان لي ابنٌ، وكان مِن أحب الناس إلَيَّ، ففقدته، فأذهب حزني عليه نورَ بصري، وكان له أخ مِن أُمَّه، كنتُ إذا ذكرتُه ضممتُه إلى صدري، فأذهب عنِّى بعضَ وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإنِّي أُخبرُك أنِّي لم أسرق ولم ألِد سارقًا. فلمّا قرأ يوسف ﵇ الكتاب بكى، وصاح، وقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾ (١). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٩٢ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب -من طريق الحكم- قال: لَمّا أُلقي إبراهيم في النار كساه الله تعالى قميصًا مِن قُمُصِ الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فطواه، وجعله في قصبة فضة، فجعله في عنقه، وكان في عنقه حين أُلْقِي في الجُبِّ، وحين سُجِن، وحين دخل عليه إخوتُه، وأخرج القميص من القصبة، فقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾. فشمَّ يعقوبُ ﵇ ريحَ الجنة وهو بأرض كنعان بفلسطين، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾ (٢) [٣٤٥٣]. (٨/ ٣٢٥) ٣٨١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ قال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لَمّا فاته بنيامين عَمِي مِن الحزن. فقال: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾ (٣). (٨/ ١٩٩٩) ٣٨١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ بعد البياض (٤). (ز)

стр. 7880

﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ ٣٨١٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- قال: كان أهلُه حين أُرْسِل إليهم فأتوا مصر ثلاثة وتسعين إنسانًا، رجالهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى ﵇ حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا (١). (٨/ ٣٢٥) ٣٨١٩٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: خرج يعقوبُ ﵇ إلى يوسف ﵇ بمصر في اثنين وسبعين مِن ولده وولد ولده، فخرجوا منها مع موسى ﵇ وهم ستمائة ألف (٢). (٨/ ٣٢٦) ٣٨١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتوني بأهلكم أجمعين﴾، فلا يَبْقى منكم أحدٌ (٣). (ز) ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ ٣٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي الهذيل- في قوله: ﴿ولما فصلت العير﴾ قال: لَمّا خرجت العيرُ هاجَتْ ريحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصِ يوسف، قال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾. قال: فوجد ريحَه مِن مسيرة ثمانية أيام (٤). (٨/ ٣٢٦) ٣٨١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾، قال: وجد ريحه مِن مسيرة عشرة أيام (٥). (٨/ ٣٢٦) ٣٨٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي الهذيل- أنّه سُئل: مِن كم وجَد يعقوب ﵇ ريح القميص؟ قال: وجده مِن مسيرة ثمانين فرسخًا (٦). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: وجد يعقوبُ ﵇ ريح
следующие страницы →