← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7876–7915 · переход к 7881.

стр. 7876

٣٨١٨٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة طاف بالبيت، وصَلّى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعِضادَتَي (١) الباب، فقال: «ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟». قالوا: نقول: ابن أخ وابن عم حليم رحيم. فقال: «أقول كما قال يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». فخرجوا كأنّما نُشِرُوا من القبور، فدخلوا في الإسلام (٢). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا فتح مكة صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «يا أهل مكة، ماذا تظُنُّون؟ ماذا تقولون؟». قالوا: نظنُّ خيرًا، ونقول خيرًا في ابن عم كريم، قد قدرت. قال: «فإنِّي أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾» (٣). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٨٢ - عن الزهري، عن بعض آل عمر بن الخطاب: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام، قال عمر: قد أمكن الله منهم، أُعَرِّفهم بما صنعوا. حتى قال رسول الله ﷺ : «مَثَلِي ومَثَلُكم كما قال يوسف لإخوته: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾». قال عمر: فانتَضَحْتُ حياءً مِن رسول الله ﷺ ؛ كراهيةَ أن يكون بَدَرَ مِنِّي ولقد قال لهم رسولُ الله ما قال (٤). (ز) ٣٨١٨٣ - عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم

стр. 7877

والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم (١) بِبُرْدي (٢) هذا ما أصابكم شيء أبدًا (٣). (ز) ٣٨١٨٤ - عن أبي عمران الجوني، قال: أما -واللهِ- ما سمعنا بعَفْوٍ قطُّ مثل عَفْوِ يوسف (٤). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق رجاء بن أبي سلمة- قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهلُ منها عند الشيوخ، ألم تر إلى قول يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾. وقال يعقوب ﵇: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾؟ (٥). (٨/ ٣٢٣) ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ ٣٨١٨٦ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال في قوله: ﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾: «إنّ نُمرودَ لَمّا ألقى إبراهيم في النار نزل إليه جبريل بقميص من الجنة، وطِنفِسَةٍ (٦) مِن الجنة، فألبسه القميصَ، وأقعده على الطِّنْفِسَة، وقعد معه يتحدث، فأوحى الله إلى النار: ﴿كونى بردًا وسلامًا﴾ [الأنبياء: ٦٩]. ولولا أنه قال: ﴿وسلامًا﴾ لآذاه البرد، ولقتله البرد» (٧). (٨/ ٣٢٣) ٣٨١٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ : يا خيرَ البشر. فقال: «ذاك يوسف صِدِّيق الله، ابن يعقوب إسرائيل الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم

стр. 7878

خليل الله. إنّ الله كسا إبراهيم ثوبًا مِن الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، فكساه إسحاقُ يعقوبَ، فأخذه يعقوبُ فجعله في قَصَبَة حديد، وعلَّقه في عُنُق يوسف، ولو علم إخوتُه إذ ألقوه في الجُبِّ لأخذوه، فلمّا أراد الله أن يَرُدَّ يوسفَ على يعقوب -وكان بين رؤياه وتعبيرها أربعين سنة- أمر البشير أن يُبَشِّره مِن ثمان مراحل، فوجد يعقوبُ ريحه، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تُفَندُون﴾. فلمّا ألقاه على وجهه ارتدَّ بصيرًا، وليس يقع شيءٌ يقع مِن الجنة على عاهة من عاهات الدنيا إلا أبرأها بإذن الله تعالى» (١). (٨/ ٣٢٤) ٣٨١٨٨ - قال مجاهد بن جبر: أمره جبريلُ أن يرسلَ إليه قميصَه، وكان ذلك القميصُ قميصَ إبراهيم ﵇، وذلك أنّه جُرِّد مِن ثيابه وأُلْقِي في النار عُريانًا، فأتاه جبريل بقميص مِن حرير الجنة، فألبسه إيّاه، فكان ذلك القميصُ عند إبراهيم ﵇، فلمّا مات ورِثه إسحاق، فلمّا مات ورثه يعقوب، فلما شَبَّ يوسفُ جعل يعقوبُ ذلك القميصَ في قصبة، وسدَّ رأسها، وعلَّقها في عُنُقه؛ لِما كان يخاف عليه مِن العين، فكان لا يفارقه. فلَمّا أُلْقِي في البئر عريانًا جاءه جبريل ﵇ وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه، وألبسه إياه، ففي هذا الوقتِ جاء جبريل ﵇ إلى يوسف ﵇، وقال: أرْسِلْ ذلك القميص؛ فإنّ فيه ريحَ الجنة، لا يقع على سقيم ولا مُبْتَلًى إلا عُوفِي. فدفع يوسفُ ذلك القميص إلى إخوته، وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا (٢). (ز) ٣٨١٨٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان ذلك القميصُ مِن نَسْجِ الجنَّة (٣). (ز) ٣٨١٩٠ - قال الحسن البصري: لم يعلم أنه يعود بصيرًا إلا بعد أن أعلمه الله (٤). (ز) ٣٨١٩١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: لَمّا كان مِن أمرِ إخوة يوسف ما كان كتب يعقوبُ إلى يوسف وهو لا يعلم أنّه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إلى عزيز آل فرعون، سلام عليك، فإنِّي أحمَدُ إليك اللهَ الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنّا أهل بيت مُولَعٌ بنا أسباب البلاء؛ كان جَدي إبراهيم خليل الله

стр. 7879

أُلْقِي في النار في طاعة ربه، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا. وأمر الله جَدِّي أن يذبح له أبي، ففداه الله بما فداه به. وكان لي ابنٌ، وكان مِن أحب الناس إلَيَّ، ففقدته، فأذهب حزني عليه نورَ بصري، وكان له أخ مِن أُمَّه، كنتُ إذا ذكرتُه ضممتُه إلى صدري، فأذهب عنِّى بعضَ وجدي، وهو المحبوس عندك في السرقة، وإنِّي أُخبرُك أنِّي لم أسرق ولم ألِد سارقًا. فلمّا قرأ يوسف ﵇ الكتاب بكى، وصاح، وقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾ (١). (٨/ ٣٢٢) ٣٨١٩٢ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب -من طريق الحكم- قال: لَمّا أُلقي إبراهيم في النار كساه الله تعالى قميصًا مِن قُمُصِ الجنة، فكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فطواه، وجعله في قصبة فضة، فجعله في عنقه، وكان في عنقه حين أُلْقِي في الجُبِّ، وحين سُجِن، وحين دخل عليه إخوتُه، وأخرج القميص من القصبة، فقال: ﴿اذهبوا بقميصى هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا﴾. فشمَّ يعقوبُ ﵇ ريحَ الجنة وهو بأرض كنعان بفلسطين، فقال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾ (٢) [٣٤٥٣]. (٨/ ٣٢٥) ٣٨١٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ قال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: لَمّا فاته بنيامين عَمِي مِن الحزن. فقال: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾ (٣). (٨/ ١٩٩٩) ٣٨١٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا﴾ بعد البياض (٤). (ز)

стр. 7880

﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)﴾ ٣٨١٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق- قال: كان أهلُه حين أُرْسِل إليهم فأتوا مصر ثلاثة وتسعين إنسانًا، رجالهم أنبياء، ونساؤهم صِدِّيقات، واللهِ، ما خرجوا مع موسى ﵇ حتى بلغوا ستمائة ألف وسبعين ألفًا (١). (٨/ ٣٢٥) ٣٨١٩٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: خرج يعقوبُ ﵇ إلى يوسف ﵇ بمصر في اثنين وسبعين مِن ولده وولد ولده، فخرجوا منها مع موسى ﵇ وهم ستمائة ألف (٢). (٨/ ٣٢٦) ٣٨١٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتوني بأهلكم أجمعين﴾، فلا يَبْقى منكم أحدٌ (٣). (ز) ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ ٣٨١٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي الهذيل- في قوله: ﴿ولما فصلت العير﴾ قال: لَمّا خرجت العيرُ هاجَتْ ريحٌ، فجاءت يعقوبَ بريحِ قميصِ يوسف، قال: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾. قال: فوجد ريحَه مِن مسيرة ثمانية أيام (٤). (٨/ ٣٢٦) ٣٨١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إنى لأجد ريح يوسف﴾، قال: وجد ريحه مِن مسيرة عشرة أيام (٥). (٨/ ٣٢٦) ٣٨٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي الهذيل- أنّه سُئل: مِن كم وجَد يعقوب ﵇ ريح القميص؟ قال: وجده مِن مسيرة ثمانين فرسخًا (٦). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: وجد يعقوبُ ﵇ ريح

стр. 7881

يوسف من مسيرة ستة أيام (١). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢٠٢ - قال مجاهد بن جبر -من طريق السدي، عن أبيه-: أصاب يعقوبَ ريحُ يوسف مِن مسيرة ثلاثة أيام (٢). (ز) ٣٨٢٠٣ - عن الحسن البصري، قال: وجد ريحَ قميصه مِن مسيرة شهر (٣). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢٠٤ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ذُكِر لنا: أنّه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخًا؛ يوسف بأرض مصر، ويعقوب بأرض كنعان، وقد أتى لذلك زمان طويل (٤). (ز) ٣٨٢٠٥ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: وجَدَ ريحَه مِن مسيرة سبعة أيام (٥). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ولما فصلت العير﴾ مِن مصر مُنَطَلِقةً إلى الشام وجد يعقوبُ ريح يوسف، فقال لبَنِي بنيه: ﴿إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون﴾ (٦). (٨/ ١٩٩) ٣٨٢٠٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾، قال: بلغنا: أنّه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا. وقال: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة (٧) [٣٤٥٤]. (ز) ٣٨٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما فصلت العير﴾ مِن مصر إلى كنعان ثمانين فرسخًا ﴿قال أبوهم﴾ يعقوب لبني بنيه: ﴿إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون﴾ (٨). (ز) ٣٨٢٠٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا فصلتِ العِيرُ مِن مصر اسْتَرْوَحَ يعقوبُ ريحَ يوسف، فقال لِمَن عنده مِن ولده: ﴿إني لأجد ريح يوسف

стр. 7882

لولا أن تفندون﴾ (١). (ز) ٣٨٢١٠ - عن أبي شريح، عن أبي أيوب الهوزني حدَّثه، قال: استأذَنَتِ الريحُ أن تأتي يعقوبَ بريح يوسف حين بعث بالقميص إلى أبيه قبل أن يأتيه البشير، ففعل، قال يعقوب: ﴿إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون﴾ (٢). (ز) ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)﴾ ٣٨٢١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي الهذيل- في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾: تُسَفِّهون (٣). (٨/ ٣٢٦) ٣٨٢١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾، يقول: تُجَهِّلون (٤). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: تُكَذِّبون (٥). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿لولا أن تفندون،﴾، قال: تُكَذِّبون (٦). (ز) ٣٨٢١٥ - قال عطاء بن يسار: تُضَعِّفون (٧). (ز) ٣٨٢١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: تُسَفِّهون (٨). (ز) ٣٨٢١٧ - قال ابن جُرَيج: بلغني عن مجاهد، قال: تُكَذِّبون (٩). (ز) ٣٨٢١٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: تُهَرِّمون؛

стр. 7883

تقولون: قد ذهب عقلُك (١). (٨/ ٣٢٧) ٣٨٢١٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- قال: لولا أن تُكَذِّبون (٢). (ز) ٣٨٢٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: تُهَرِّمون، فتقولون: شيخ كبير قد خرف، وذهب عقلُه (٣). (ز) ٣٨٢٢١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: تُهَرِّمون (٤). (ز) ٣٨٢٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لولا أن تفندون﴾، يقول: لولا أن تُسَفِّهون (٥). (ز) ٣٨٢٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: لولا أن تُسَفِّهون؛ تُهَرِّمون (٦). (ز) ٣٨٢٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: لولا أن تُكذِّبون؛ لولا أن تُسَفِّهون (٧). (ز) ٣٨٢٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لولا أن تُهَرِّمون، وتُكَذِّبون (٨). (ز) ٣٨٢٢٦ - عن الربيع [بن أنس]، في قوله: ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: لولا أن تُحَمِّقُون (٩). (٨/ ٣٢٨) ٣٨٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا أن تفندون﴾، يعني: لولا أن تُجَهِّلون (١٠). (ز)

стр. 7884

٣٨٢٢٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لولا أن تفندون﴾، يقول: لولا أن تُضَعِّفوني (١). (ز) ٣٨٢٢٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: المُفَنَّد: الذي ليس له عقل. يقولون: لا يعقل. قال: وقال الشاعر: مهلًا فإنّ مِن العقول مُفَنَّدا (٢) [٣٤٥٥]. (٨/ ٣٢٨)

стр. 7885

﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥)﴾ ٣٨٢٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنك لفي ضلالك القديم﴾، يقول: خَطَئِك القديم (١). (٨/ ٣٢٨) ٣٨٢٣١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لفي ضلالك القديم﴾، يقول: جنونك القديم (٢). (٨/ ٣٢٨) ٣٨٢٣٢ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة- في قول الله: ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾، قال: عقوقًا (٣). (ز) ٣٨٢٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾، أي: مِن حُبِّ يوسف لا تنساه ولا تَسْلاه. قالوا لوالدهم كلمةً غليظة، لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبيِّ الله ﷺ (٤) [٣٤٥٦]. (ز) ٣٨٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال له بنو بنيه: ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾ في شأن يوسف (٥). (٨/ ١٩٩) ٣٨٢٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ بنو بنيه: ﴿تالله﴾ واللهِ، ﴿إنك لفي ضلالك القديم﴾ مثل قوله: ﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ [القمر: ٢٤] يقول: في شقاء وعناء. يعني: في شقاء مِن حُبِّ يوسف وذكره فما تنساه، وقد أتى عليه أربعون سنة (٦). (ز) ٣٨٢٣٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لفي ضلالك

стр. 7886

القديم﴾، قال: حُبِّك القديم (١). (٨/ ٣٢٨) ٣٨٢٣٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾، أي: إنّك لَمِن ذِكْرِ يوسف في الباطل الذي أنت عليه (٢). (ز) ٣٨٢٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾، قال: يعنون: حُزْنه القديم على يوسف. و ﴿لفي ضلالك القديم﴾: لفي خطئك القديم (٣). (ز) ٣٨٢٣٩ - عن سفيان -من طريق أبي أحمد- ﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾، قال: مِن حُبِّك ليوسف (٤) [٣٤٥٧]. (ز) ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ قراءات: ٣٨٢٤٠ - قال سفيان بن عيينة: وكان ابن مسعود يقرأ: (وجَآءَ البَشِيرُ مِن بَيْنِ يدَيِ العَيْرِ) (٥). (٨/ ٣٢٩) تفسير الآية: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ ٣٨٢٤١ - قال عبد الله بن مسعود: جاء البشير بين يدي العير (٦). (ز)

стр. 7887

٣٨٢٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البشير: البريد (١). (٨/ ٣٢١) ٣٨٢٤٣ - قال عبد الله بن عباس: حمله يهوذا، وخرج حافيًا حاسِرًا يعدو، ومعه سبعة أرغفة، لم يستوفِ أكلَها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخًا (٢). (ز) ٣٨٢٤٤ - قال عبد الله بن عباس: البشير مالِك بن ذُعْرٍ، مِن أهل مدين (٣). (ز) ٣٨٢٤٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البشير يهوذا بن يعقوب (٤). (٨/ ٣٢٩) ٣٨٢٤٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البريد هو يهوذا بن يعقوب (٥). (ز) ٣٨٢٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص إلى يعقوب وهو مُتَلَطِّخ بالدماء، وقلت: إنّ يوسف قد أكله الذئب. وأنا اليوم أذهبُ بالقميص، وأُخْبِرُه أنّ يوسف حَيٌّ، فأُفْرِحه كما أحْزَنتُه. فهو كان البشير (٦). (٨/ ١٩٩) ٣٨٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه﴾، فلما أتاه البشير، وهو الذي ذهب بالقميص الأول الذي كان عليه الدم، وألقى القميص على وجه يعقوب (٧). (ز) ٣٨٢٤٩ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: يهوذا بن يعقوب كان البشير (٨). (ز) ٣٨٢٥٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ ألقى القميص على وجهه (٩). (ز)

стр. 7888

٣٨٢٥١ - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: البشير هو يهوذا (١). (٨/ ٣٢٩) ﴿أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦)﴾ ٣٨٢٥٢ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رجع إليه بصرُه بعد العمى، والقوة بعد الضعف، والشباب بعد الهرم، والسرور بعد الحزن (٢). (ز) ٣٨٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ يعقوب ﵇ لَقِي ملكَ الموت، فقال: هل قبضتَ نفسَ يوسف فيمن قبضتَ؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ (٣). (٨/ ٣٣٠) ٣٨٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ وهو يهوذا، ألقى القميص على وجهه، ﴿فارتد بصيرًا﴾. قال يعقوب لبنيه: ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟! (٤). (٨/ ١٩٩) ٣٨٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ... ألقى القميصَ على وجه يعقوب، ﴿فارتد﴾ يعني: فرجع ﴿بصيرا﴾ بعد البياض، ﴿قال﴾ يعقوب: يا بني، ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟! وذلك أنّ يعقوب قال لهم: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ مِن تحقيق رؤيا يوسف (٥) [٣٤٥٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٢٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسّان- قال: لَمّا أن جاء البشير إلى يعقوب فألقى عليه القميص قال: على أي دِين خلَفت يوسف؟ قال: على الإسلام. قال: الآن تَمَّت النِّعمة (٦). (٨/ ٣٣٠)

стр. 7889

٣٨٢٥٧ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا جاء البشير إلى يعقوب ﵇ قال: ما وجدتُّ عندنا شيئًا، وما اختبزنا منذ سبعة أيام، ولكن هوَّن الله عليكَ سكرةَ الموت (١). (٨/ ٣٢٩) ٣٨٢٥٨ - عن لقمان الحنفي -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بَلَغَنا: أنّ يعقوب ﵇ لَمّا أتاه البشير قال له: ما أدري ما أُثِيبُك اليوم، ولكن هوَّن اللهُ عليك سكرة الموت (٢). (٨/ ٣٢٩) ٣٨٢٥٩ - عن عمر بن يونس اليمامي، قال: بلغني: أنّ يعقوب كان أحبَّ أهل الأرض إلى مَلَك الموت، وأنّ مَلَك الموت استأذن ربَّه في أن يأتي يعقوب، فأذن له، فجاءه، فقال له يعقوب: يا مَلَك الموت، أسألك بالذي خلقك، هل قبضتَ نفس يوسف في مَن قبضتَ مِن النفوس؟ قال: لا. قال له مَلَك الموت: يا يعقوب، ألا أُعَلِّمُك كلمات، لا تسأل الله شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال: قل: يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا، ولا يُحصيه غيرك. فدعا بها يعقوبُ في تلك الليلة، فلم يطلع الفجر حتى طُرِح القميصُ على وجهه فارْتَدَّ بصيرًا (٣). (٨/ ٣٣١) ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧)﴾ ٣٨٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين﴾ في أمر يوسف (٤). (ز) ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ ٣٨٢٦١ - عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ سُئل: لِمَ أخَّر يعقوبُ بنيه في الاستغفار؟ قال: «أخَّرَهم إلى السَّحَر؛ لأنّ دعاء السَّحَر مُستجاب» (٥). (٨/ ٣٣٢)

стр. 7890

٣٨٢٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ في قصِّه: «قولُ أخي يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة» (١). (٨/ ٣٣٢) ٣٨٢٦٣ - عن ابن عباس، قال: جاء علي بن أبى طالب إلى رسول الله ﷺ ، فقال: بأبي أنت وأمي، تَفَلَّتَ هذا القرآنُ مِن صدري، فما أجدني أقدر عليه؟ فقال له رسول الله ﷺ : «يا أبا الحسن، أفلا أُعَلِّمك كلماتٍ ينفعك الله بِهِنَّ، وينفع اللهُ بِهِنَّ مَن عَلَّمتَه، ويثبت ما تعلَّمْتَ في صدرك؟». قال: أجل، يا رسول الله، فعَلِّمني. قال: «إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الأخير فإنّه ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾. يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة ... » الحديث (٢). (٨/ ٣٣٢) ٣٨٢٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُحارب بن دِثار- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: إنّ يعقوب أخَّر بنيه إلى السَّحَرِ (٣). (٨/ ٣٣٢)

стр. 7891

٣٨٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّرَهم إلى السَّحَر، وكان يُصَلِّي بالسَّحَر (١). (٨/ ٣٣٢) ٣٨٢٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّرَهم إلى السَّحَر (٢). (ز) ٣٨٢٦٧ - عن إبراهيم النخعي = ٣٨٢٦٨ - وسعيد بن جبير = ٣٨٢٦٩ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٣٨٢٧٠ - وأبي جعفر محمد بن علي = ٣٨٢٧١ - وقتادة بن دعامة = ٣٨٢٧٢ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٣). (ز) ٣٨٢٧٣ - قال طاووس بن كيسان: أخَّرَ الدُّعاء إلى السَّحَر مِن ليلة الجمعة، فوافق ليلة عاشوراء (٤). (ز) ٣٨٢٧٤ - قال عامر الشعبي، ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾، قال: أسأل يوسف؛ إن عفا عنكم أستغفر لكم ربي (٥). (ز) ٣٨٢٧٥ - عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام- في قول يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾، قال: أخَّرهم إلى السَّحَر (٦) [٣٤٥٩]. (ز) ٣٨٢٧٦ - قال وهب بن مُنَبِّه: كان يستغفر لهم كلَّ ليلة جمعة في نيِّف وعشرين سنة (٧). (ز)

стр. 7892

٣٨٢٧٧ - عن عمرو بن قيس [الملائي]-من طريق خلاد الصَّفّار- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: في صلاة الليل (١). (٨/ ٣٣٤) ٣٨٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ أبوهم: إنِّي ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ سَحَرًا مِن الليل (٢). (ز) ٣٨٢٧٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾، قال: أخَّر ذلك إلى السَّحَر (٣). (ز) ٣٨٢٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾ إلى قوله: ﴿إن شاء الله ءامنين﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله. وبيَّن هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره (٤). (٨/ ٣٣٧) ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)﴾ ٣٨٢٨١ - عن سعيد بن جبير-من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿الغفور﴾ يعني: غفور الذنوب، ﴿الرحيم﴾ يعني: رحيم بالمؤمنين (٥). (ز) ٣٨٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه هو الغفور﴾ للذنوب، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٢٨٣ - عن أنس بن مالك -من طريق يزيد الرقاشي- قال: إنّ الله لَمّا جمع ليعقوب شملَه ببنيه، وأقَرَّ عينه؛ خلا ولدُه نَجِيًّا، فقال بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى. قالوا: فيغرُّكم عفوهما عنكم، فكيف لكم بربكم؟ واستقام أمرُهم على أن أتوا الشيخ، فجلسوا بين يديه ويوسفُ إلى جنب أبيه قاعد، قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمرٍ لم نأتك في مثله قط، ونزل بنا أمرٌ لم ينزل بنا مثله. حتى حرَّكوه -والأنبياء أرحم

стр. 7893

البرية-، فقال: ما لكم يا بَنِيَّ؟ قالوا: ألستَ قد علمتَ ما كان مِنّا إليك، وما كان مِنّا إلى أخينا يوسف؟ قالا: بلى. قالوا: أفلستما قد عفوتما؟ قالا: بلى. قالوا: فإنّ عفوكما لا يُغني عنّا شيئًا إن كان الله لم يَعْفُ عنّا. قال: فما تريدون يا بَنِيَّ؟ قالوا: نريد أن تدعو الله، فإذا جاءك الوحيُ مِن عند الله بأنّه قد عفا عمّا صنعنا قرَّت أعينُنا، واطمأنّت قلوبُنا، وإلا فلا قُرَّة عين في الدنيا لنا أبدًا. قال: فقام الشيخ، فاستقبل القبلة، وقام يوسفُ خلف أبيه، وقاموا خلفهما أذِلَّةً خاشعين. فدعا، وأمَّن يوسف، فلم يُجَب فيهم عشرين سنة، حتى إذا كان رأسُ العشرين نزل جبريل على يعقوب?، فقال: إنّ الله بعثني أُبَشِّرك بأنّه قد أجاب دعوتَك في ولدك، وأنّه قد عفا عمّا صنعوا، وأنّه قد اعتقد مواثيقَهم مِن بعدك على النُّبُوَّة (١). (٨/ ٣٣٥) ٣٨٢٨٤ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا جمع اللهُ ليعقوب بنيه قال ليوسف: يا يوسف، حدَّثني ما صنع بك إخوتك؟ قال: فابتدأ يُحَدِّثه، فغُشِي عليه جزعًا، فقال: يا أبت، إنّ هذا مِن أهون ما صنعوا بي. فقال لهم يعقوب: يا بَنِيَّ، أما لكم موقف بين يدي الله تخافون أن يسألكم عما صنعتم! قالوا: يا أبانا، قد كان ذاك، فاستغفِر لنا. وقال: وقد كان اللهُ ﵎ عَوَّد يعقوب إذا سأله حاجة أن يُعطيَّها إيّاه في أول يوم أو في الثاني أو الثالث لا محالة، فقال: إذا كان السَّحَرُ فأفيضوا عليكم مِن الماء، ثم البَسُوا ثيابكم التي تَصُونُونها، ثم هلموا إلَيَّ. ففعلوا، فجاءوا، فقام يعقوب أمامهم، ويوسف خلفه، وهم خلف يوسف إلى أن طلعت الشمس، لم تنزل عليهم التوبة، ثم اليوم الثاني، ثم اليوم الثالث، فلمّا كانت الليلة الرابعة ناموا، فجاءهم يعقوب، فقال: يا بَنِيَّ، نمتم واللهُ عليكم ساخط؟! فقوموا. فقام، وقاموا عشرين سنة يطلبون إلى الله الحاجة، فأوحى الله إلى يعقوب: إنِّي قد تبت عليهم، وقبِلْتُ توبتَهم. قال: يا ربِّ، النُّبُوَّة. قال: قد أخذتُ ميثاقَهم في النبيين (٢). (٨/ ٣٣٦) ٣٨٢٨٥ - عن أبي عمران الجَوني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: واللهِ، لو كان قتلُ يوسف مضى لأدخلهم اللهُ النارَ كُلَّهم، ولكن الله -جلَّ ثناؤه- أمسك نفس يوسف ليبلغ فيه أمره، ورحمة لهم. ثم يقول: واللهِ، ما قصَّ الله نبأهم يُعَيِّرهم بذلك؛ إنهم لَأنبياء مِن أهل الجنة، ولكن الله قصَّ علينا نبأهم لئلا يَقْنَطَ عبدُه (٣). (٨/ ٣٣٨)

стр. 7894

٣٨٢٨٦ - عن ابن عائشة، قال: ما تِيبَ على ولد يعقوب إلا بعد عشرين سنة، وكان أبوهم بين أيديهم، فما تِيبَ عليهم حتى نزل جبريلُ، فعلَّمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين، لا تقطع رجاءنا، يا غياث المؤمنين، أغِثنا، يا مانع المؤمنين، امنعنا، يا مُحبَّ التوابين، تُب علينا. قال: فأخَّرَه إلى السَّحَر، فدعا به، فتِيب عليهم (١). (٨/ ٣٣٦) ٣٨٢٨٧ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب-: أنّ يعقوب وإخوة يوسف أقاموا عشرين سنة يطلبون فيما فعل إخوة يوسف بيوسف، لا يُقْبَل ذلك منهم، حتى لقي جبريلُ يعقوبَ، فعلمه هذا الدعاء: يا رجاء المؤمنين، لا تُخَيِّبْ رجائي، ويا غوث المؤمنين، أغِثْنِي، ويا عَوْن المؤمنين، أعِنِّي، يا حبيب التوابين، تُبْ عَلَيَّ. فاستُجِيب لهم (٢). (٨/ ٣٣٧) ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ﴾ ٣٨٢٨٨ - عن أبي هريرة، قال: دخل يعقوبُ مصرَ في مُلْك يوسف، وهو ابن مائة وثلاثين سنة، وعاش في مُلْكه ثلاثين سنة، ومات يوسف وهو ابن مائة وعشرين سنة. قال أبو هريرة: وبلغني: أنّه كان عمر إبراهيم خليل الله مائةً وخمسة وتسعين سنة (٣). (٨/ ٣٣٨) ٣٨٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما دخلوا﴾، يعني: يعقوب وأهله أرضَ مصر ﴿على يوسف﴾ (٤). (ز) ﴿آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾ ٣٨٢٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿ءاوى إليه أبويه﴾، قال: أبوه وأمه، ضَمَّهما (٥). (٨/ ٣٣٨) ٣٨٢٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾؛ قال: أبوه، وخالته (٦). (٨/ ٢٠٠)

стр. 7895

٣٨٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آوى﴾ يعني: ضَمَّ ﴿إليه أبويه﴾ (١). (ز) ٣٨٢٩٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾، قال: أباه، وأُمَّه (٢). (ز) ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩)﴾ ٣٨٢٩٤ - قال عبد الله بن عباس: إنّما قال: ﴿آمنين﴾ لأنّهم فيما خلا كانوا يخافون ملوكَ مصر، ولا يدخلون مصر؛ إلا بجوارهم (٣). (ز) ٣٨٢٩٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ﴾، قال: يعني به: مصر فرعون (٤). (ز) ٣٨٢٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ حملوا أهلهم وعيالهم، فلمّا بلغوا مصر كلَّم يوسفُ الملِكَ الذي فوقه، فخرج معه هو والملكُ يَتَلَقَّوْنَهم، فلمّا لَقِيَهم قال: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ (٥). (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠) ٣٨٢٩٧ - عن ثابت بن أسلم البُناني، قال: لَمّا قدِم يعقوبُ على يوسف تلقّاه يوسف على العجل، ولبس حلية الملوك، وتلقّاه فرعون إكرامًا ليوسف، فقال يوسف لأبيه: إنّ فرعون قد أكرمنا، فقُل له. فقال له يعقوب: لقد بُورِكتَ، يا فرعون (٦). (٨/ ٣٤٣) ٣٨٢٩٨ - عن فَرقدٍ [السبخي]-من طريق جعفر بن سليمان- قال: لَمّا بعث يوسفُ القميصَ إلى يعقوب أخذه، فشَمَّه، ثم وضعه على بصره، فردَّ الله عليه بصره، ثم حمَلوه إليه، فلمّا دخلوا ويعقوب مُتَّكِئٌ على ابنٍ له يقال له: يهوذا؛ استقبله يوسف ﵇ في الجنود والناس، فقال يعقوب: يا يهوذا، هذا فرعون مصر؟ قال: لا، يا أبت، ولكن هذا ابنك يوسف. قيل له: إنّك قادم. فتَلَقّاك في أهل مملكته والناس. فلمّا لَقِيَه ذهب يوسفُ ليبدأه بالسلام، وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل (٧)، فاعتنقه، وقبَّله، وقال: السلام عليك، أيُّها الذّاهِب بالأحزان

стр. 7896

عَنِّي (١). (٨/ ٣٣٠) ٣٨٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ مِن الخوف، فدخل منهم اثنان وسبعون إنسانًا مِن ذكر وأنثى (٢). (ز) ٣٨٣٠٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾ إلى قوله: ﴿إن شاء الله ءامنين﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله. وبين هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره (٣) [٣٤٦٠]. (٨/ ٣٣٧)

стр. 7897

آثار متعلقة بالآية: ٣٨٣٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاث وستون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف. قال إسرائيل في حديثه: ستمائة ألف وسبعون ألفًا (١). (ز) ٣٨٣٠٢ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي إسحاق- قال: دخل أهلُ يوسف مصر وهم ثلاثمائة وتسعون مِن بين رجل وامرأة (٢). (ز) ٣٨٣٠٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: اجتمع آلُ يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ستة وثمانون إنسانًا، صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا مِن مصر يوم أخرجهم فرعون وهم ستمائة ألف ونَيِّف (٣). (ز) ٣٨٣٠٤ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد، عن أبيه- قال: دخلوا -يعني: يعقوب وولده- مصرَ وهم اثنان وسبعون إنسانًا ما بين رجل وامرأة، وخرجوا منها مع موسى ومقاتلتهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلًا سوى الذُّرِّيَّة والهرمى والزَّمْنى، وكانت الذُّرِّيَّة ألف ألف ومائتا ألف سوى المُقاتِلة (٤). (ز) ٣٨٣٠٥ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: خرج يعقوبُ إلى يوسف بمصر في اثنين وسبعين مِن ولده وولد ولده، فخرجوا منها مع موسى وهم ستمائة ألف (٥). (ز) ٣٨٣٠٦ - عن سفيان الثوري، قال: لَمّا التقى يوسفُ ويعقوبُ عانق كلُّ واحد منهما صاحبَه وبكى. فقال يوسف: يا أبتِ، بكيت عَلَيَّ حتى ذهب بصرك، ألم تعلم أن القيامةَ تجمعُنا؟! قال: بلى، يا بُنَيَّ، ولكن خشيت أن يُسْلَب دينُك فيُحال بيني وبينك (٦). (٨/ ٣٤٣)

стр. 7898

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ﴾ ٣٨٣٠٧ - عن الحسن البصري: هو أبوه وأمُّه، وكانت حَيَّة (١). (ز) ٣٨٣٠٨ - عن الحسن البصري: نَشَرَ اللهُ راحيلَ أُمَّ يوسف مِن قبرها حتى سجدت تحقيقًا للرُّؤيا (٢). (ز) ٣٨٣٠٩ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِب- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: أبوه وخالته، وكانت تُوفِّيَت أمُّ يوسف في نفاس أخيه بنيامين (٣). (٨/ ٣٣٨) ٣٨٣١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿ءاوى إليه أبويه﴾، قال: أبوه وأُمُّه (٤). (٨/ ٣٣٨) ٣٨٣١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ- من طريق أسباط- قال: ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾؛ قال: أبوه وخالته (٥). (٨/ ٢٠٠) ٣٨٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع﴾ يوسفُ ﴿أبويه على العرش﴾ يعني: على السرير، وجعل أحدَهما عن يمينه، والآخرَ عن يساره، وكانت أمُّه راحيل قد ماتت، وخالته تحت يعقوب ﵇، وهي التي رفعها على السرير (٦). (ز) ٣٨٣١٣ - قال محمد بن إسحاق: رفع اسمَهما (٧). (ز) ٣٨٣١٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه﴾، قال: أباه وأُمَّه (٨). (ز) ٣٨٣١٥ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ [عبد الرحمن] بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، فقلت: أبَلَغَك أنّها خالته؟ قال: قال ذلك بعض أهل العلم، يقولون: إنّ أُمَّه ماتت قبل ذلك، وإنّ هذه خالته (٩). (ز)

стр. 7899

٣٨٣١٦ - عن سفيان بن عيينة، ﴿ورفع أبويه﴾، قال: كانت الخالة (١) [٣٤٦١]. (٨/ ٣٣٩) ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٣٨٣١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: السَّرير (٢). (٨/ ٣٣٩) ٣٨٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: العرش: السرير. وفي موضع آخر: إنّما سمي العرشُ عرشًا لارتفاعه (٣). (ز) ٣٨٣١٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: لقد اهْتَزَّ العرشُ لِحُبِّ لقاء الله سعدًا. قال: إنما يعني السرير. قال: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾. قال: تَفَسَّخَت أعواده (٤). (ز) ٣٨٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: السَّرير (٥). (٨/ ٣٣٩)

стр. 7900

٣٨٣٢١ - عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: العرش: السرير (١). (ز) ٣٨٣٢٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: سريره (٢). (ز) ٣٨٣٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ورفعهما ﴿على العرش﴾، قال: السرير (٣). (٨/ ٢٠٠) ٣٨٣٢٤ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: مجلسه (٤). (ز) ٣٨٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفع﴾ يوسفُ ﴿أبويه على العرش﴾ يعني: على السرير (٥). (ز) ٣٨٣٢٦ - عن سفيان الثوري، ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: على السرير (٦). (ز) ٣٨٣٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: مجلسه (٧). (٨/ ٣٣٩) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٣٢٨ - عن محمد بن إسحاق، قال: إنّ أبا بكر لَمّا حدَّث نفسَه بأن يغزو الروم فلم يُطْلِع عليه أحدًا، إذ جاءه شُرَحْبيل بن حَسَنَة، فجلس إليه، فقال: يا خليفةَ رسول الله، أتُحَدِّثُ نفسَك أنّك تبعثُ إلى الشام جُندًا؟ فقال: نعم، قد حدَّثْتُ نفسي بذلك، وما أطْلَعْتُ عليه أحدًا، وما سألتني عنه إلا لشيء. قال: أجل، إنِّي رأيت -يا خليفة رسول الله- فيما يرى النائمُ كأنّك تمشي في الناس فوق خَرْشَفَةٍ (٨) مِن الجبل، ثم أقبلتَ تمشي حتى صعدت قُنَّةً (٩) من القِنان العالية، فأَشْرَفْتَ على الناس

стр. 7901

ومعك أصحابك، ثم إنّك هبطت مِن تلك القِنان إلى أرض سهلة دَمِثَةٍ فيها الزَّرع والقرى والحصون، فقلتَ للمسلمين: شُنُّوا الغارةَ على أعداء الله، وأنا ضامِنٌ لكم بالفتح والغنيمة. فشدَّ المسلمون، وأنا فيهم معي راية، فتوجهت بها إلى أهل قرية، فسألوني الأمان، فأمَّنتُهم، ثم جئتُ فأجدُك قد انتهيتَ إلى حصن عظيم، ففَتَحَ اللهُ لك، وأَلْقَوْا إليك السلم، ووضع اللهُ لك مجلسًا، فجلست عليه، ثم قيل لك: يفتح الله عليك وتُنصَر، فاشكر ربك، واعمل بطاعته. ثم قرأ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ [النصر: ١ - ٣]، ثم انتبهتُ. فقال له أبو بكر: نامت عيناك، خيرًا رأيتَ، وخيرًا يكون إن شاء الله. ثم قال: بَشَّرْتَ بالفتح، ونَعَيْتَ إلَيَّ نفسي. ثم دَمَعَتْ عينا أبي بكر، ثم قال: أمّا الخَرْشَفَة التي رأيتَنا نمشي عليها حتى صعدنا إلى القُنَّةِ العالية فأَشْرَفْنا على الناس؛ فإنّا نُكابِدُ مِن أمر هذا الجند والعدو مَشَقَّةً ويُكابِدونه، ثم نعلو بعدُ ويعلو أمرُنا، وأمّا نزولنا مِن القُنَّةِ العالية إلى الأرض السهلة الدَّمِثَة والزرع والعيون والقرى والحصون؛ فإنّا ننزل إلى أمر أسهل مِمّا كنا فيه مِن الخصب والمعاش، وأمّا قولي للمسلمين: شُنُّوا على أعداء الله الغارة فإنِّي ضامن لكم الفتح والغنيمة؛ فإنّ ذلك دُنُوُّ المسلمين إلى بلاد المشركين، وترغيبِي إيّاهم على الجهاد والأجر والغنيمة التي تقسم لهم وقبولهم، وأمّا الراية التي كانت معك فتوجهتَ بها إلى قرية من قراهم ودخلتها واستأمنوا فأمَّنتَهم؛ فإنّك تكون أحدَ أمراء المسلمين، ويفتح الله على يديك، وأمّا الحصن الذي فتح الله لي؛ فهو ذلك الوجه الذي يفتح الله لي، وأمّا العرش الذي رأيتني عليه جالسًا؛ فإنّ الله يرفعني ويضع المشركين، وقال الله ﵎ ليوسف: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، وأمّا الذي أمرني بطاعة الله وقرأ عَلَيَّ السورة؛ فإنّه نَعى إلَيَّ نفسي، وذلك أنّ النبي ﷺ نعى اللهُ إليه نفسَه حين نزلت هذه السورة، وعلم أنّ نفسَه قد نُعِيَت إليه. ثم سالتا عيناه، فقال: لَآمُرَنَّ بالمعروف، ولَأَنْهَيَنَّ عن المنكر، ولأجهدن فيمَن نزل أمر الله، ولَأُجَهِّزَنَّ الجنود إلى العادلين بالله في مشارق الأرض ومغاربها، حتى يقولوا: الله أحدٌ أحدٌ لا شريك له. أو يُؤَدُّوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون، هذا أمرُ الله وسنةُ رسول الله ﷺ ، فإذا تَوَفّاني الله لا يجدني اللهُ عاجِزًا ولا وانِيًا ولا في ثواب المجاهدين زاهِدًا. فعند ذلك أمر الأمراء، وبعث

стр. 7902

إلى الشام البُعُوث (١). (ز) ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ ٣٨٣٢٩ - عن عدي بن حاتم -من طريق تميم بن طرفة- في قوله: ﴿وخروا له سجدًا﴾، قال: كان تَحِيَّةَ مَن كان قبلكم، فأعطاكم اللهُ السلامَ مكانها (٢). (٨/ ٣٣٩) ٣٨٣٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وخروا له سجدًا﴾، يقول: ورفع أبويه عل السرير، وسَجَدا له، وسَجَدَ له إخوتُه (٣). (ز) ٣٨٣٣١ - قال عبد الله بن عباس: خرُّوا لله سُجَّدًا بين يدي يوسف (٤) [٣٤٦٢]. (ز) ٣٨٣٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كانت تلك تحيتهم (٥). (٨/ ٣٤٠) ٣٨٣٣٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخروا له سجدًا﴾، قال: كانت تحية مَن كان قبلكم السجود، بها يُحَيِّي بعضُهم بعضًا، وأعطى اللهُ هذه الأمة السلامَ تحيةَ أهل الجنة؛ كرامةً مِن الله عَجَّلها لهم، ونعمة منه (٦). (٨/ ٣٣٩) ٣٨٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخروا له سجدا﴾ أبوه، وخالته، وإخوته قبل أن يرفعهما على السرير في التقديم (٧). (ز) ٣٨٣٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وخروا له سجدًا﴾، قال: بلغنا: أنّ أبويه وإخوته سجدوا ليوسف إيماءً برءوسهم؛ كهيئة

стр. 7903

الأعاجم، وكانت تلك تحيتهم كما يصنع ناسٌ اليوم (١). (٨/ ٣٤٠) ٣٨٣٣٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: تَحَمَّل -يعني: يعقوب- بأهله حتى قدموا على يوسف، فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه دخلوا على يوسف، فلمّا رأوه وقعوا له سجودًا -وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان-؛ أبوه وأمه وإخوته (١). (ز) ٣٨٣٣٧ - عن سفيان الثوري، ﴿وخروا له سجدا﴾، قال: كانت تَحِيَّةً فيهم (٢) [٣٤٦٣] (٣). (٨/ ٣٤٠) ٣٨٣٣٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخروا له سجدًا﴾، قال: ذلك السجود تَشْرِفَة، كما سجدت الملائكة تَشْرِفَة لآدم؛ وليس بسجود عبادة. (٤). (٨/ ٣٤٠) ٣٨٣٣٩ - قال أبو صالح [الهذيل بن حبيب]: هذه سجدة التحية لا سجدة العبادة (٥). (ز) ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ ٣٨٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: وقال يوسف: ﴿يا أبت﴾ هذا السجودُ ﴿تأويل﴾ يعني: تحقيق ﴿رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾ يعني: صِدْقًا، وكان بين رؤيا يوسف وبين تصديقها أربعون سنة (٦). (ز)

стр. 7904

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ ٣٨٣٤١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وجاء بكم من البدو﴾، قال: كانوا أهلَ بادية وماشية. وبلغنا: أنّ بينهم يومئذ ثمانين فرسخًا، وقد فارقه قبل ذلك ببضع وسبعين سنة (١). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجاء بكم من البدو﴾، قال: كان يعقوب وبنوه بأرض كنعان، أهل مواشٍ وبَرِّيَّة (٢). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٤٣ - عن علي بن أبي طلحة -من طريق أبي هريرة الحمصي- في قوله: ﴿وجاء بكم من البدو﴾، قال: مِن فلسطين (٣). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو﴾، كانوا أهلَ عمودٍ ومواشي (٤). (ز) ٣٨٣٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان منزلُ يعقوبَ وولدِه -فيما ذكر لي بعض أهل العلم- بالعربات مِن أرض فلسطين ثغور الشام، وبعض يقول: بالأولاج من ناحية الشعب، وكان صاحبَ بادية، له إبل وشاء (٥). (ز) ٣٨٣٤٦ - عن ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، قال: أخبرنا شيخ لنا: أنّ يعقوب كان ببادية فلسطين (٦). (ز) ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ ٣٨٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد أن نزغ﴾ يعني: أزاغ ﴿الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ (٧). (ز)

стр. 7905

﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾ ٣٨٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن ربى لطيفٌ لما يشاء﴾، قال: لطف ليوسف، وصنع له حين أخرجه من السجن، وجاء بأهله من البدو، ونزع مِن قلبه نَزْغَ الشيطان وتحريشَه على إخوته (١). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ حين أخرجه مِن السجن، ومِن البئر، وجمع بينه وبين أهل بيته بعد التفريق، فنَزَعَ مِن قلبه نَزْغَ الشيطان على إخوته بلُطفه، ﴿إنه هو العليم الحكيم﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٣٥٠ - عن زياد يرفعه، قال: «لَبِث يوسف في العبودية بضعة وعشرين سنة» (٣). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٥١ - عن حذيفة بن اليمان، قال: كان بينَ فِراق يوسفَ يعقوبَ إلى أن لَقِيَه سبعون سنة (٤). (٨/ ٣٤٢) ٣٨٣٥٢ - عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: كان بين رؤيا يوسف وبين تأويلها أربعون سنة (٥). (٨/ ٣٤٠) ٣٨٣٥٣ - عن عثمان -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: كانت بين رؤيا يوسف وبين أن رأى تأويله؛ قال: فذكر أربعين سنة (٦). (ز) ٣٨٣٥٤ - عن عبد الله بن شَدّاد بن الهاد -من طريق ضرار- قال: كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة، وإليه ينتهي أقصى الرُّؤيا (٧). (٨/ ٣٤٠)

стр. 7906

٣٨٣٥٥ - عن الحسن البصري، قال: كان بين الرؤيا والتأويل ثمانون سنة (١). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّ يوسف أُلْقِي في الجُبِّ وهو ابنُ سبع عشرة سنة، ولَقِي أباه بعد ثمانين سنة، وعاش بعد ذلك ثلاثًا وعشرين سنة، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة (٢). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: بينهما خمسة وثلاثون عامًا (٣). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: اثنتان وعشرون سنة (٤). (ز) ٣٨٣٥٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان بينهما سبعٌ وسبعون سنة (٥). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٦٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي -والله أعلم-: أنّ غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثمان عشرة سنة. قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها، وأن يعقوب بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه (٦). (ز) ٣٨٣٦١ - عن فضيل بن عياض -من طريق حسين بن علي- قال: كان بين فراق يوسف حِجرَ يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة (٧). (ز) ٣٨٣٦٢ - عن أبي جعفر جَسر بن فرقد -من طريق سلمة- قال: كان بين أن فَقَد يعقوبُ يوسفَ إلى يوم رُدَّ عليه ثمانون سنة (٨). (ز) آثار متممة للقصة ٣٨٣٦٣ - قال سعيد بن جبير: نُقِل يعقوبُ ﵇ في تابوت مِن ساج إلى بيت المقدس، فوافق ذلك اليوم الذي مات فيه العيصُ، فدُفِنا في قبر واحد، وكانا وُلِدا

стр. 7907

في بطن واحد، وكان عمرهما مائة وسبعًا وأربعين سنة (١). (ز) ٣٨٣٦٤ - عن ثابت بن أسلم البُناني، قال: لَمّا حضر يعقوبَ الموتُ قال ليوسف: إني أسألك خصلتين، وأُعطيك خصلتين؛ أسألك أن تعفو عن إخوتك ولا تُعاقبهم بما صنعوا بك، وأسألك إذا أنا مِتُّ أن تحملني فتدفنني مع آبائي إبراهيم وإسحاق، وأُعطيك أن تُغمضني عند الموت، وأن أُدخِل ابنين لك في الأسباط. فلمّا وضع يوسفُ يده على وجه أبيه ليُغمضه فتح عينيه، ثم قال: يا بُني، إنّ هذا مِن الأبناء للآباء عند الله عظيم (٢). (٨/ ٣٤٣) ٣٨٣٦٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا حضر يعقوبَ الموتُ أوصى إلى يوسفَ أن يدفنه عند إبراهيم وإسحاق، فمات، فنفخ فيه المُرّ (٣)، ثم حمله إلى الشام. قال: فلما بلغوا إلى ذلك المكان أقبل عيصا أخو يعقوب، فقال: غلبني على الدعوة، فواللهِ، لا يغلبني على القبر، فأبى أن يتركهم أن يدفنوه، فلمّا احتبسوا قال هشام بن دان بن يعقوب -وكان هشام أصمَّ- لبعض إخوته: ما لِجَدِّي لا يُدْفَن؟ قالوا: هذا عمُّك يمنعه. قال: أرونيه أين هو؟ فلمّا رآه رفع هشام يده، فوَجَأ بها رأس العيص وجْأَةً سقطت عيناه على فخِذ يعقوب، فدُفِنا في قبر واحد (٤). (٨/ ٢٠٠) (ز) ٣٨٣٦٦ - عن مالك بن دينار: أنّ يعقوب ﵇ لَمّا نُقِل قال لابنه يوسف ﵇: أدخِل يدك تحت صُلْبِي، فاحلِف لي بربِّ يعقوب لَتَدْفِنَنِّي مع آبائي؛ فإني قد أشركتهم في العمل، فأشْرِكْني معهم في قبورهم. فلمّا تُوُفِّي يعقوبُ فعل ذلك يوسف؛ حمله مِن مصر، حتى أتى به أرض كنعان، فدفنه معهم (٥). (٨/ ٣٤٤) ٣٨٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: مات يعقوبُ قبل يوسف بسنتين، ودُفِن يعقوب والعيصُ بن إسحاق في قبر واحد، وخرجا مِن بطن واحد في ساعة واحدة (٦). (ز)

стр. 7908

﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ ٣٨٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب قد آتيتني﴾ يعني: قد أعطيتني ﴿من الملك﴾ على أهلِ مِصْرَ ثمانين سنة (١). (ز) ٣٨٣٦٩ - عن أبي الأعْيَس [الخولاني]-من طريق ابن جابر- قال: لَمّا قال يوسف: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين﴾ شكر اللهُ له ذلك، فزاده في عمره ثمانين عامًا (٢). (٨/ ٣٤٤) ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ ٣٨٣٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾، قال: العِبارَة (٣). (ز) ٣٨٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾، ﴿من﴾ هاهُنا صِلَة، يعني: تعبير الرؤيا (٤). (ز) ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ ٣٨٣٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: بَدِيع السموات والأرض (٥). (ز) ٣٨٣٧٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾، قال: خالق السموات والأرض (٦). (ز) ٣٨٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ يعني: خالق السموات والأرض، قال: كُن ﴿أنت وليي في الدنيا والآخرة﴾ (٧). (ز)

стр. 7909

﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ ٣٨٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما سأل نبِيٌّ الوفاةَ غير يوسف (١). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمْ يَتَمَنَّ الموتَ نبيٌّ قطُّ غيرُ يوسف (٢). (ز) ٣٨٣٧٧ - عن السدي، قال: وقال يوسف ﵇: ﴿رب قد آتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾، قال ابن عباس: أولُ نبيٍّ سأل اللهَ الموتَ يوسفُ (٣). (٨/ ٢٠٠) ٣٨٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: اشتاق إلى لقاء الله، وأحبَّ أن يَلْحَق به وبآبائه، فدعا اللهَ أن يَتَوَفّاه، وأن يُلْحِقَه بهم، ولم يسأل نبيٌّ قطُّ الموتَ غيرُ يوسف، فقال: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ الآية. قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأنا أقول: في بعضِ القرآن مَن قال مِن الأنبياء: تَوَفَّني (٤). (٨/ ٣٤٤) ٣٨٣٧٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين﴾، يقول: تَوَفَّني على طاعتك، واغفِر لي إذا تَوَفَّيتَنِي (٥). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا جمع الله ليوسف شَمْلَهُ، فأَقَرَّ بعينه وهو مغموسٌ في المُلْكِ والنِّعمة؛ اشتاق إلى الله وإلى آياته، فتَمَنّى الموت، قال: ﴿توفني مسلما﴾، يعني: مُخْلِصًا بتوحيدك (٦). (ز) ٣٨٣٨١ - عن سعيد، قال: سمعت سفيان [بن عيينة] تلا هذه الآية: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما﴾، قال: ما سألها أحدٌ قبلَه حين اجتمع له أبواه وفرِح، سأل ربَّه أن

стр. 7910

يتوفاه، ويلحقه بالصالحين (١) [٣٤٦٤]. (ز) ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ ٣٨٣٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: أنّ يوسف النبيَّ ﷺ لَمّا جمع بينه وبين أبيه وإخوته -وهو يومئذ مَلِكُ مصر- اشتاق إلى الله، وإلى آبائه الصالحين إبراهيم وإسحاق، قال: ﴿رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ (٢). (ز) ٣٨٣٨٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿وألحقنى بالصالحين﴾، قال: يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب (٣). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿توفنى مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾، قال: يعني: أهل الجنة (٤). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ إلى قوله: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾،

стр. 7911

قال: إنّ يوسف أُلْقِيَ في الجُبِّ وهو ابنُ سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ما لقي أباه وجمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه ثلاثًا وعشرين سنة، ومات وهو ابنُ عشرين ومائة سنة، فلمّا جمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه اشتاق إلى ربِّه، فقال: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾. يعني بآبائه: إبراهيم، وإسحق، ويعقوب. قال الحسن البصري: وكذلك العبدُ الصالحُ يشتاق إلى ربه (١). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٨٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه إدريس- قال: لَمّا أُوتي يوسف مِن الملك ما أُوتِيَ تاقت نفسُه إلى آبائه، قال: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿وألحقنى بالصالحين﴾. قال: بآبائه إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (٢). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا قدِم على يوسف أبواه وإخوتُه، وجمع الله شملَه، وأقرَّ عينَه، وهو يومئذ مغموسٌ في بيت نعيمٍ من الدنيا؛ اشتاق إلى آبائه الصالحين؛ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فسأل اللهَ القبضَ، ولم يَتَمَنَّ الموتَ أحدٌ قطُّ نبيٌّ ولا غيره إلا يوسف (٣). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: أباه يعقوب، وإسحاق، وإبراهيم (٤). (ز) ٣٨٣٨٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يوسف حين رأى ما رأى مِن كرامة الله وفضلِه عليه وعلى أهل بيته حين جمع اللهُ له شملَه، وردَّه على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه مِن المُلْك والبَهْجَة: ﴿يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾ إلى قوله: ﴿إنه هو العليم الحكيم﴾. ثم ارْعَوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه مِن الدنيا بائِدٌ وذاهِب، فقال: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني

стр. 7912

من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٣٩٠ - عن عروة بن الزبير، قال: إنّ الله حين أمر موسى ﵇ بالسَّيْر ببني إسرائيل؛ أمَرَه أن يَحْتَمِلَ معه عظام يوسف ﵇، وأن لا يُخَلِّفَها بأرض مصر، وأن يسير بها حتى يضعها بالأرض المُقَدَّسة، فسأل موسى عمَّن يعرِفُ موضعَ قبره، فما وجد إلا عجوزًا مِن بني إسرائيل، فقالت: يا نبيَّ الله، أنا أعرف مكانه، إن أنت أخرجتني معك ولم تُخَلِّفني بأرض مصر دَلَلْتُك عليه. قال: أفعلُ. وقد كان موسى وعَدَ بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا ربَّه أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغ مِن أمر يوسف، ففعل، فخرجت به العجوز حتى أرَتْه إيّاه في ناحية مِن النيل في الماء، فاستخرجه موسى صندوقًا مِن مرمر، فاحْتَمَلَه (٢). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩١ - عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق أبي مسهر-: أنّ يوسف لَمّا حضرته الوفاة قال: يا إخوتاه، إنِّي لم أنتصر مِن أحد ظلمني في الدنيا، وإني كنت أُحِبُّ أن أُظهِرَ الحسنة وأُخفِيَ السيئة، فذاك زادي مِن الدنيا. يا إخوتاه، إنِّي أشركت آبائي في أعمالهم، فأَشْرِكُوني معهم في قبورهم. وأَخَذَ عليهم بالميثاق، فلم يفعلوا حتى بعث الله موسى، فسأل عن قبره، فلم يجد أحدًا يُخبِرُه إلا امرأةً يُقال لها: شارحُ بنت شيرا بن يعقوب، فقالت: أدُلُّك عليه على أن أشترط عليك. قال: ذاك لكِ. قالت: أصيرُ شابَّة كُلَّما كَبِرْتُ. قال: ذلك لكِ. قالت: وأكونُ معكَ في درجتكَ يوم القيامة. فكأنّه امتنع، فأُمْرِ أن يُمْضِي لها ذلك، ففَعَل، فدَلَّته عليه، فأخرجه، فكانتْ كُلَّما كانت بنتَ خمسين سنة صارت مثل ابنة ثلاثين، حتى عُمِّرَت عُمُر نسرين ألف وستمائة سنة أو ألف وأربعمائة، حتى أدركها سليمان بن داود ﵇، فتَزَوَّجها (٣). (٨/ ٣٤٦) ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ ٣٨٣٩٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ذلك من أنباء

стр. 7913

الغيب﴾، يعني: هذا أحاديث (١). (ز) ٣٨٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ذلك﴾ الخبر ﴿من أنباء﴾ يعني: من أحاديث ﴿الغيب﴾ غاب -يا محمد- أمرُ يوسفَ ويعقوبَ وبنيه عنك حتى أعلمناك، ﴿نوحيه إليك﴾ لم تَشْهَدْه، ولم تَعْلَمْه (٢). (ز) ٣٨٣٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾: ثُمَّ قد جئتَهم بخبرِ ما غَيَّبوا عنك مِمّا عندهم، جئتهم به دليلًا علي نُبُوَّتك، والحُجَّة لكَ عليهم (٣). (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)﴾ ٣٨٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرَهُم وهم يمكرون﴾، قال: هم بنو يعقوب، إذ يمكرون بيوسف (٤). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: محمدًا ﷺ . يقول: وما كنت لديهم وهُم يُلقونه في غيابة الجب، ﴿وهم يمكرون﴾ بيوسف (٥). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قوله: ﴿إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾، قال: فَهُم بنو يعقوب، إذ يمكرون بيوسف (٦). (ز) ٣٨٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: عند إخوة يوسف ﴿إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ بيوسف ﵇ (٧). (ز)

стр. 7914

﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ ٣٨٣٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بمؤمنين﴾، قال: مُصَدِّقين (١). (ز) ٣٨٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما أكثر الناس﴾ يعني: كفار مكة ﴿ولو حرصت بمؤمنين﴾ يعني: بمُصَدِّقين. فيها تقديم (٢). (ز) ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ ٣٨٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما تسألهم عليه من أجر﴾ يعني: على الإيمان مِن جُعْلٍ، قال: ﴿إن هو﴾ يعني: القرآن ﴿إلا ذكر للعالمين﴾ (٣). (ز) ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥)﴾ قراءات: ٣٨٤٠٢ - عن قتادة، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (وكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها). والسماء والأرض آيتان عظيمتان (٤). (٨/ ٣٤٨) تفسير الآية: ٣٨٤٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وكأين من آية﴾، قال: كم من آية في السماء، يعني: شمسها، وقمرها، ونجومها، وسحابها، وفي الأرض؛ ما فيها مِن الخلق، والأنهار، والجبال، والمدائن، والقصور (٥). (٨/ ٣٤٨) ٣٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكأين﴾ يعني: وكم ﴿من آية في

стр. 7915

السماوات﴾ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والمطر، والأرض، والجبال، والبحور، والشجر، والنبات، عامًا بعد عام، ﴿يمرون عليها﴾ يعني: يَرَوْنها، ﴿وهم عنها معرضون﴾ أفلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنْعِ الله فيُوَحِّدونه (١). (ز) ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ نزول الآية: ٣٨٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: إنّها نزلت في تلبية المشركين مِن العرب، كانوا يقولون في تلبيتهم: لَبَّيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك (٢). (ز) ٣٨٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: سَلْهُم: مَن خَلَقَهم، ومَن خَلَقَ السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره (٣). (٨/ ٣٤٨) ٣٨٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، يعني: النصارى. يقول: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧]، ولئن سألتهم: مَن يرزقكم مِن السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يُشْرِكون به، ويعبدون غيرَه، ويسجدون للأنداد دونه (٤). (ز) ٣٨٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- قال: يقولون: اللهُ ربُّنا، وهو يرزقنا. وهم يُشْرِكون به بعدُ (٥). (ز) ٣٨٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: إيمانُهم قولُهم: اللهُ خَلَقنا، ويرزقنا، ويُمِيتنا.
следующие страницы →