← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 7911–7950 · переход к 7916.

стр. 7911

قال: إنّ يوسف أُلْقِيَ في الجُبِّ وهو ابنُ سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد ما لقي أباه وجمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه ثلاثًا وعشرين سنة، ومات وهو ابنُ عشرين ومائة سنة، فلمّا جمع الله له شملَه ورأى تأويل رؤياه اشتاق إلى ربِّه، فقال: ﴿توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾. يعني بآبائه: إبراهيم، وإسحق، ويعقوب. قال الحسن البصري: وكذلك العبدُ الصالحُ يشتاق إلى ربه (١). (٨/ ٣٤١) ٣٨٣٨٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه إدريس- قال: لَمّا أُوتي يوسف مِن الملك ما أُوتِيَ تاقت نفسُه إلى آبائه، قال: ﴿رب قد ءاتيتنى من الملك﴾ إلى قوله: ﴿وألحقنى بالصالحين﴾. قال: بآبائه إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (٢). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا قدِم على يوسف أبواه وإخوتُه، وجمع الله شملَه، وأقرَّ عينَه، وهو يومئذ مغموسٌ في بيت نعيمٍ من الدنيا؛ اشتاق إلى آبائه الصالحين؛ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فسأل اللهَ القبضَ، ولم يَتَمَنَّ الموتَ أحدٌ قطُّ نبيٌّ ولا غيره إلا يوسف (٣). (٨/ ٣٤٥) ٣٨٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: أباه يعقوب، وإسحاق، وإبراهيم (٤). (ز) ٣٨٣٨٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يوسف حين رأى ما رأى مِن كرامة الله وفضلِه عليه وعلى أهل بيته حين جمع اللهُ له شملَه، وردَّه على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه مِن المُلْك والبَهْجَة: ﴿يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾ إلى قوله: ﴿إنه هو العليم الحكيم﴾. ثم ارْعَوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه مِن الدنيا بائِدٌ وذاهِب، فقال: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني

стр. 7912

من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٣٩٠ - عن عروة بن الزبير، قال: إنّ الله حين أمر موسى ﵇ بالسَّيْر ببني إسرائيل؛ أمَرَه أن يَحْتَمِلَ معه عظام يوسف ﵇، وأن لا يُخَلِّفَها بأرض مصر، وأن يسير بها حتى يضعها بالأرض المُقَدَّسة، فسأل موسى عمَّن يعرِفُ موضعَ قبره، فما وجد إلا عجوزًا مِن بني إسرائيل، فقالت: يا نبيَّ الله، أنا أعرف مكانه، إن أنت أخرجتني معك ولم تُخَلِّفني بأرض مصر دَلَلْتُك عليه. قال: أفعلُ. وقد كان موسى وعَدَ بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا ربَّه أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغ مِن أمر يوسف، ففعل، فخرجت به العجوز حتى أرَتْه إيّاه في ناحية مِن النيل في الماء، فاستخرجه موسى صندوقًا مِن مرمر، فاحْتَمَلَه (٢). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩١ - عن سعيد بن عبد العزيز -من طريق أبي مسهر-: أنّ يوسف لَمّا حضرته الوفاة قال: يا إخوتاه، إنِّي لم أنتصر مِن أحد ظلمني في الدنيا، وإني كنت أُحِبُّ أن أُظهِرَ الحسنة وأُخفِيَ السيئة، فذاك زادي مِن الدنيا. يا إخوتاه، إنِّي أشركت آبائي في أعمالهم، فأَشْرِكُوني معهم في قبورهم. وأَخَذَ عليهم بالميثاق، فلم يفعلوا حتى بعث الله موسى، فسأل عن قبره، فلم يجد أحدًا يُخبِرُه إلا امرأةً يُقال لها: شارحُ بنت شيرا بن يعقوب، فقالت: أدُلُّك عليه على أن أشترط عليك. قال: ذاك لكِ. قالت: أصيرُ شابَّة كُلَّما كَبِرْتُ. قال: ذلك لكِ. قالت: وأكونُ معكَ في درجتكَ يوم القيامة. فكأنّه امتنع، فأُمْرِ أن يُمْضِي لها ذلك، ففَعَل، فدَلَّته عليه، فأخرجه، فكانتْ كُلَّما كانت بنتَ خمسين سنة صارت مثل ابنة ثلاثين، حتى عُمِّرَت عُمُر نسرين ألف وستمائة سنة أو ألف وأربعمائة، حتى أدركها سليمان بن داود ﵇، فتَزَوَّجها (٣). (٨/ ٣٤٦) ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ ٣٨٣٩٢ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿ذلك من أنباء

стр. 7913

الغيب﴾، يعني: هذا أحاديث (١). (ز) ٣٨٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ذلك﴾ الخبر ﴿من أنباء﴾ يعني: من أحاديث ﴿الغيب﴾ غاب -يا محمد- أمرُ يوسفَ ويعقوبَ وبنيه عنك حتى أعلمناك، ﴿نوحيه إليك﴾ لم تَشْهَدْه، ولم تَعْلَمْه (٢). (ز) ٣٨٣٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾: ثُمَّ قد جئتَهم بخبرِ ما غَيَّبوا عنك مِمّا عندهم، جئتهم به دليلًا علي نُبُوَّتك، والحُجَّة لكَ عليهم (٣). (ز) ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)﴾ ٣٨٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرَهُم وهم يمكرون﴾، قال: هم بنو يعقوب، إذ يمكرون بيوسف (٤). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: محمدًا ﷺ . يقول: وما كنت لديهم وهُم يُلقونه في غيابة الجب، ﴿وهم يمكرون﴾ بيوسف (٥). (٨/ ٣٤٧) ٣٨٣٩٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قوله: ﴿إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾، قال: فَهُم بنو يعقوب، إذ يمكرون بيوسف (٦). (ز) ٣٨٣٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما كنت لديهم﴾ يعني: عند إخوة يوسف ﴿إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ بيوسف ﵇ (٧). (ز)

стр. 7914

﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ ٣٨٣٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بمؤمنين﴾، قال: مُصَدِّقين (١). (ز) ٣٨٤٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما أكثر الناس﴾ يعني: كفار مكة ﴿ولو حرصت بمؤمنين﴾ يعني: بمُصَدِّقين. فيها تقديم (٢). (ز) ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ ٣٨٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما تسألهم عليه من أجر﴾ يعني: على الإيمان مِن جُعْلٍ، قال: ﴿إن هو﴾ يعني: القرآن ﴿إلا ذكر للعالمين﴾ (٣). (ز) ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥)﴾ قراءات: ٣٨٤٠٢ - عن قتادة، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (وكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمْشُونَ عَلَيْها). والسماء والأرض آيتان عظيمتان (٤). (٨/ ٣٤٨) تفسير الآية: ٣٨٤٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وكأين من آية﴾، قال: كم من آية في السماء، يعني: شمسها، وقمرها، ونجومها، وسحابها، وفي الأرض؛ ما فيها مِن الخلق، والأنهار، والجبال، والمدائن، والقصور (٥). (٨/ ٣٤٨) ٣٨٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وكأين﴾ يعني: وكم ﴿من آية في

стр. 7915

السماوات﴾ الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والمطر، والأرض، والجبال، والبحور، والشجر، والنبات، عامًا بعد عام، ﴿يمرون عليها﴾ يعني: يَرَوْنها، ﴿وهم عنها معرضون﴾ أفلا يتفكرون فيما يرون مِن صُنْعِ الله فيُوَحِّدونه (١). (ز) ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ نزول الآية: ٣٨٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: إنّها نزلت في تلبية المشركين مِن العرب، كانوا يقولون في تلبيتهم: لَبَّيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك (٢). (ز) ٣٨٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: سَلْهُم: مَن خَلَقَهم، ومَن خَلَقَ السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره (٣). (٨/ ٣٤٨) ٣٨٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، يعني: النصارى. يقول: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥]، ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف: ٨٧]، ولئن سألتهم: مَن يرزقكم مِن السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يُشْرِكون به، ويعبدون غيرَه، ويسجدون للأنداد دونه (٤). (ز) ٣٨٤٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- قال: يقولون: اللهُ ربُّنا، وهو يرزقنا. وهم يُشْرِكون به بعدُ (٥). (ز) ٣٨٤٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: إيمانُهم قولُهم: اللهُ خَلَقنا، ويرزقنا، ويُمِيتنا.

стр. 7916

فهذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عبادتِهِم غيرَه (١). (٨/ ٣٤٩) ٣٨٤١٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: كانوا يُشْرِكون به في تلبيتهم؛ يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك (٢). (٨/ ٣٤٩) ٣٨٤١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: يسألهم: مَن خلقهم؟ ومَن خلق السموات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيرَه (٣). (ز) ٣٨٤١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق نصر- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: مِن إيمانهم إذا قيل لهم: مَن خلق السموات؟ قالوا: الله. وإذا سُئِلوا: مَن خَلَقَهم؟ قالوا: الله. وهم يُشْرِكون به بعدُ (٤). (ز) ٣٨٤١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الفضل بن يزيد الثمالي- قال: هو قول الله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان: ٢٥، والزمر: ٣٨]. فإذا سُئِلوا عن الله وعن صفته وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدًا، وأشركوا به (٥). (ز) ٣٨٤١٤ - عن عامر الشعبي -من طريق جابر- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله﴾ الآية، قال: يعلمون أنّه ربهم، وأنّه خلقهم، وهم مشركون به (٦). (ز) ٣٨٤١٥ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: كانوا يعلمون أنّ اللهَ ربُّهم، وهو خالقهم، وهو رازقهم، وكانوا مع ذلك يُشرِكون (٧). (٨/ ٣٤٨) ٣٨٤١٦ - قال عطاء: هذا في الدعاء، وذلك أنّ الكفارَ نَسَوْا ربَّهم في الرَّخاء، فإذا أصابهم البلاءُ أخْلَصُوا في الدُّعاء (٨). (ز)

стр. 7917

٣٨٤١٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: ذاك المنافق، يعمل بالرِّياء، وهو مُشْرِك بعمله (١). (٨/ ٣٤٩) ٣٨٤١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ في إيمانهم هذا، إنّك لست تَلْقى أحدًا منهم إلا أنبأك أنّ اللهَ ربُّه، وهو الذي خلقه، ورزقه، وهو مُشْرِك في عبادته (٢). (ز) ٣٨٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما يؤمن أكثرهم﴾ أي: أكثر أهل مكة ﴿بالله إلا وهم مشركون﴾ في إيمانهم، فإذا سُئِلوا: مَن خَلَقَهم، وخَلَق الأشياءَ كُلَّها؟ قالوا: الله. وهم في ذلك يعبدون الأصنام (٣). (ز) ٣٨٤٢٠ - قال محمد بن إسحاق: وكان حين أراد اللهُ كرامةَ نبيِّه ﷺ ، ورحمةَ العباد به، واتخاذَ الحُجَّة عليهم، والعربُ على أديانٍ مختلفة مُتَفَرِّقة، مع ما يجمعهم مِن تعظيم الحُرْمَة، وحَجِّ البيت، والتَّمَسُّكِ بما كان بين أظهُرِهم مِن آثار إبراهيم ﷺ ، وهم يزعمون أنّهُم على مِلَّته، وكانوا يَحُجُّون البيتَ على اختلافٍ مِن أمرهم فيه، فكانت الحُمُس -قريش، وكنانة، وخُزاعة، ومَن ولدت قريشٌ مِن سائر العرب-[يهلون] بحجِّهم، فمِن اختلافهم أن يقولوا: لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فيُوَحِّد فيه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامَهم، ويجعلون ملكها بيده. يقول الله لمحمد ﷺ : ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ (٤). (ز) ٣٨٤٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- يقول: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله﴾ الآية، قال: ليس أحدٌ يُعْبَد مع الله غيرُه إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أنّ اللهَ ربُّه، وأنّ الله خالقه ورازقه، وهو يُشْرِك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباؤكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾؟ [الشعراء: ٧٥ - ٧٧]. قد عرف أنّهم يعبدون ربَّ العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحدٌ يُشْرِك به إلا وهو مُؤْمِن به، ألا ترى كيف كانت العرب تُلَبِّي، تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؟

стр. 7918

المشركون كانوا يقولون هذا (١). (ز) ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ ٣٨٤٢٢ - قال عبد الله بن عباس: مُجَلِّلة (٢). (ز) ٣٨٤٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿غاشية من عذاب الله﴾، قال: تَغْشاهم (٣). (٨/ ٣٤٩) ٣٨٤٢٤ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: يعني: الصَّواعق، والقَوارع (٤). (ز) ٣٨٤٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿غاشية من عذاب الله﴾، قال: غاشية: وقِيعَةٌ تَغْشاهم مِن عذاب الله (٥). (٨/ ٣٤٩) ٣٨٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿غاشية﴾، قال: عُقُوبة مِن عذاب الله (٦). (٨/ ٣٥٠) ٣٨٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: فخَوَّفهم، فقال: ﴿أفأمنوا أن تأتيهم غاشية﴾، يعني: أن تغشاهم عقوبةٌ مِن عذاب الله في الدُّنيا (٧). (ز) ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٠٧)﴾ ٣٨٤٢٨ - قال عبد الله بن عباس: تَهِيجُ الصَّيْحَةُ بالناس وهم في أسواقهم (٨). (ز) ٣٨٤٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الحكم- أنّه قال: لا تقوم الساعة حتى يُنادِي مُنادٍ: يا أيُّها الناس، أتتكم الساعة، أتتكم الساعة.

стр. 7919

ثلاثًا (١). (ز) ٣٨٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تأتيهم الساعة بغتة﴾ يعني: فجأة، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بإتيانها. هذا وعيدٌ (٢). (ز) ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ ٣٨٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿قل هذه سبيلي﴾، قال: دعوتي (٣). (٨/ ٣٥٠) ٣٨٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿قل هذه سبيلى﴾، قال: صلاتي (٤). (٨/ ٣٥٠) ٣٨٤٣٣ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: دُعائي (٥). (ز) ٣٨٤٣٤ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قل هذه سبيلي﴾، قال: هذه دَعْوَتِي (٦). (٨/ ٣٥٠) ٣٨٤٣٥ - قال مقاتل: ديني (٧). (ز) ٣٨٤٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هذه﴾ مِلَّة الإسلام ﴿سبيلي﴾ يعني: سُنَّتي (٨). (ز) ٣٨٤٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل هذه سبيلى﴾، قال: هذا أمري، وسُنَّتي، ومِنهاجي (٩). (٨/ ٣٥٠) ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ ٣٨٤٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿على بصيرة﴾ أي: على هُدًى ﴿أنا ومن اتبعني﴾ (١٠). (٨/ ٣٥٠)

стр. 7920

٣٨٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أدعوا إلى الله﴾ يعني: إلى معرفة الله، وهو التوحيد، ﴿على بصيرة﴾ يعني: على بيان (١). (ز) ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ ٣٨٤٤٠ - قال عبد الله بن عباس: يعني: أصحاب محمد ﷺ ، كانوا على أحسن طريقة، وأقصد هداية، معدن العلم، وكَنز الإيمان، وجُند الرحمن (٢). (ز) ٣٨٤٤١ - قال محمد بن السائب الكلبي: حَقٌّ على مَنِ اتَّبَعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويُذَكِّر بالقرآن (٣). (ز) ٣٨٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنا ومن اتبعني﴾ على ديني (٤). (ز) ٣٨٤٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾، قال: وحقٌّ -واللهِ- على مَن اتَّبَعَه أن يدعوَ إلى ما دعا إليه، ويُذَكِّر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله (٥) [٣٤٦٥]. (ز)

стр. 7921

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ ٣٨٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسبحان الله﴾ نَزَّه الربَّ نفسَه عن شركهم، ﴿وما أنا من المشركين﴾ (١). (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ ٣٨٤٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم من أهل القرى﴾، أي: ليسوا مِن أهل السماء كما قلتم (٢). (٨/ ٣٥٠) ٣٨٤٤٦ - قال الحسن البصري: لم يبعثِ اللهُ نَبِيًّا مِن بَدْوٍ، ولا مِن الجِنِّ، ولا مِن النساء (٣) [٣٤٦٦]. (ز)

стр. 7922

٣٨٤٤٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم من أهل القرى﴾، قال: ما نعلم أنّ الله أرسل رسولًا قطُّ إلا مِن أهل القُرى؛ لأنّهم كانوا أعلم وأحكم مِن أهل العَمُود (١). (٨/ ٣٥١) ٣٨٤٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ لأنّ أهل الريف أعقل وأعلم مِن أهل العمود، وذلك حين قال كُفّار مكة بـ: ألا بعث الله مَلَكًا رسولًا (٢) [٣٤٦٧]. (ز) ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ٣٨٤٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾، قال: فينظروا كيف عَذَّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأُمَمَ التي عذَّبَ (٣). (٨/ ٣٥٢) ٣٨٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾، يعني: مِن قبلِ أهل مكة، كان عاقبتُهم الهلاكَ في الدنيا. يعني: قوم عاد، وثمود، والأُمَم الخالية (٤). (ز) ٣٨٤٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وما أرسلنا من

стр. 7923

قبلك إلا رجالًا نوحى إليهم﴾، قال: إنهم قالوا: ﴿ما أنزل الله على بشر من شئ﴾ [الأنعام: ٩١]. وقوله: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين* وما تسألهم عليه من أجر﴾، وقوله: ﴿وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها﴾، وقوله: ﴿أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله﴾. وقوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا﴾ مَن أهلكنا؟ قال: كُلَّ ذلك قال لقريش: أفلم يسيروا في الأرض فينظروا في آثارهم، فيَعْتَبِرُوا، ويَتَفَكَّروا؟ (١). (٨/ ٣٥١) ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠٩)﴾ ٣٨٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ يعني: أفضل مِن الدنيا ﴿للذين اتقوا﴾ الشِّرْكَ، ﴿أفلا تعقلون﴾ أنّ الآخرة أفضلُ مِن الدنيا (٢). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ قراءات: ٣٨٤٥٣ - عن عائشة: أنّ النبي ﷺ قرأ: «وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ» بالتشديد (٣). (٨/ ٣٥٣) ٣٨٤٥٤ - عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: ﴿وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ مُخَفَّفة (٤). (٨/ ٣٥٣) ٣٨٤٥٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- قال: حَفِظْتُ عن رسول الله ﷺ في سورة يوسف: ﴿وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ خفيفة (٥). ٣٨٤٥٦ - عن تميم بن حَذْلم، قال: قرأتُ على عبد الله بن مسعود القرآنَ، فلم يأخذ عَلَيَّ إلا حرفين: «وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ» [النمل: ٨٧]، فقال: ﴿أتَوْهُ﴾ مخففة. وقرأت عليه: «وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ» فقال: ﴿كُذِبُوا﴾ مخففة (٦). (٨/ ٣٥٤)

стр. 7924

٣٨٤٥٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه قرأ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ مُخَفَّفة (١). (ز) ٣٨٤٥٨ - عن عروة، أنّه سَأَلَ عائشةَ عن قوله: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾. قال: قلت: أ ﴿كُذِبوا﴾ أم «كُذِّبُوا»؟ قالت عائشة: بل «كُذِّبُواْ». يعنى: بالتشديد (٢). (٨/ ٣٥٢) ٣٨٤٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- أنّه قرأها: (كَذَبُواْ) بفتح الكاف، والتخفيف (٣). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٦٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنِه عبد الرحمن- أنّه كان يقرؤها: (كَذَبُواْ) (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ ٣٨٤٦١ - عن تميم بن حَذْلم، قال: قرأتُ على عبد الله بن مسعود القرآنَ، فلم يأخذ عَلَيَّ إلا حرفين: «وكُلٌّ آتُوهُ داخِرِينَ» [النمل: ٨٧]، فقال: ﴿أتَوْهُ﴾ مخففة. وقرأت عليه: «وظَنُّواْ أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ» فقال: ﴿كُذِبُوا﴾ مخففة. قال: استيأس الرسل مِن إيمان قومهم أن يُؤمِنوا لهم، وظن قومُهم حين أبْطَأَ الأمر أنهم قد كُذِبوا (٥). (٨/ ٣٥٤)

стр. 7925

٣٨٤٦٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّه قرأ: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة. قال عبد الله: هو الذي تَكْرَه. وفسَّر ذلك سفيان الثوري قال: ظَنَّتِ الرُّسُلُ أنّهم قد كُذِبوا (١). (ز) ٣٨٤٦٣ - عن عروة، أنّه سأل عائشة عن قوله: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا﴾، قال: قلت: أ ﴿كُذِبوا﴾ أم «كُذِّبُوا»؟ قالت عائشة: بل «كُذِّبُوا». يعنى: بالتشديد. قلت: واللهِ، لقد استيقنوا أنّ قومهم كذَّبوهم، فما هو بالظَّنِّ. قالت: أجل، لَعَمْرِي، لقد اسْتَيْقَنُوا بذلك. فقلتُ: لعلها: ﴿وظنوا أنهم قد كُذِبوا﴾ مخففة؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لِتَظُنَّ ذلك برَبِّها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هُم أتباعُ الرُّسُلِ الذين آمنوا بربهم وصدَّقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل مِمَّن كذَّبهم مِن قومهم، وظنَّت الرسلُ أنّ أتباعهم قد كَذَّبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك (٢). (٨/ ٣٥٢) ٣٨٤٦٤ - عن يحيى بن سعيد قال: جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال: إن محمد بن كعب القُرَظي يقول هذه الآية: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ فقال القاسم: فأَخْبِره عني أني سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: «حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا» تقول: كذَّبتهم أتباعُهم (٣). (ز) ٣٨٤٦٥ - عن عبد الله بن أبى مُليكة: أنّ عبد الله بن عباس قرأها عليه: ﴿وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة، يقول: أُخْلِفُوا. وقال ابن عباس: وكانوا بشرًا. وتلا: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله﴾ [البقرة: ٢١٤]. قال ابن أبي مُلَيْكَة: فذهب ابنُ عباس إلى أنّهم يَئِسوا وضَعُفُوا، فظَنُّوا أنهم قد أُخلِفُوا. قال ابن أبى مُليكة: وأخبرني عروة عن عائشة أنّها خالفت ذلك وأَبَتْه، وقالتْ: واللهِ، ما وعَدَ اللهُ رسولَه مِن شيء إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكنَّه لم يَزَلِ البلاءُ بالرُّسُلِ حتى ظَنُّوا أنّ مَن معهم مِن المؤمنين قد كَذَّبوهم، وكانت تقرؤها: «وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا» مُثَقَّلة للتكذيب (٤). (٨/ ٣٥٣)

стр. 7926

٣٨٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه قرأ: ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ خفيفة. قال ابن جريج: أقول كما يقول: أُخلِفوا. قال عبد الله: قال لي ابن عباس: كانوا بشرًا. وتلا عبد الله بن عباس: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب﴾ [البقرة: ٢١٤]. قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضَعُفوا، فظَنُّوا أنّهم أُخلِفوا (١). (ز) ٣٨٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي، ومسلم، وعمران- أنّه كان يقرأ: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾ مخففة. قال: يَئِس الرُّسُلُ مِن قومهم أن يستجيبوا لهم، وظنَّ قومُهم أنّ الرُّسلَ قد كذَبوهم فيما جاءوا به، ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ نصرُنا (٢). (٨/ ٣٥٣) ٣٨٤٦٨ - عن عبد الله بن الحارث -من طريق أيوب بن أبي صفوان- أنّه قال: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ مِن إيمان قومهم، ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ وظنَّ القومُ أنّهم قد كذَبوهم فيما جاءوهم به (٣). (ز) ٣٨٤٦٩ - عن ربيعة بن كلثوم، قال: حدَّثني أبي: أنّ مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير، فقال: يا أبا عبد الله، آيةٌ قد بَلَغَتْ مِنِّي كُلَّ مبلغ: «حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا» مثقَّلة. فهذا الموتُ أن تَظُنَّ الرسلُ أنّهم قد كُذِّبوا، أو نَظُنَّ أنهم قد كُذِبوا، مخفَّفة. فقال سعيد بن جبير: حتى إذا استيأس الرسل مِن قومهم أن يستجيبوا لهم، وظَنَّ قومُهم أنّ الرسل كذَبتهم؛ جاءهم نصرُنا. فقام مسلم إلى سعيد، فاعتنقه، وقال: فرَّج اللهُ عنك كما فرَّجْتَ عنِّي (٤). (٨/ ٣٥٥) ٣٨٤٧٠ - عن إبراهيم بن أبى حُرَّة الجزري، قال: صنعتُ طعامًا، فدَعَوْتُ ناسًا مِن أصحابنا، منهم سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، فسأل فتًى مِن قريش سعيدَ بن جبير، فقال: يا أبا عبد الله، كيف تقرأ هذا الحرف؟ فإنِّي إذا أتيتُ عليه تَمَنَّيْتُ أنِّي لا أقرأ هذه السورة: ﴿حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبُوا﴾. قال: نعم، حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظنَّ المرسَل إليهم أنّ الرُّسُل قد

стр. 7927

كُذِبُوا. فقال الضحاك: لو رحلتُ في هذه إلى اليمن لكان قليلًا (١). (٨/ ٣٥٥) ٣٨٤٧١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِن قومهم أن يُؤْمِنوا، وظنَّ قومُهم أنّ الرُّسُلَ قد كَذَبوا؛ جاءهم نصرُنا، فننجي مَن نشاء (٢). (ز) ٣٨٤٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه قال في هذه الآية: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾، قُلتُ: كُذِبوا! قال: نعم، ألم يكونوا بشرًا؟ (٣). (ز) ٣٨٤٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه قرأها: (كَذَبُوا) بفتح الكاف، والتخفيف. قال: استيأس الرسلُ أن يُعَذَّبَ قومُهم، وظنَّ قومُهم أنّ الرسلَ قد كَذَبوا، ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ نصرُنا. قال مجاهد: قال في المؤمن: ﴿فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم﴾ [غافر: ٨٣] قال: قولهم: نحن أعلم منهم، ولن نُعذَّبَ. وقوله: ﴿وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون﴾ قال: حاق بهم ما جاءت به رسلهم مِن الحَقِّ (٤) [٣٤٦٨]. (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ أنّ يُصَدِّقَهم قومُهم، وظنَّ قومُهم أن الرسلَ قد كذبوا (٥) جاء الرسلَ نصرُنا (٦). (ز)

стр. 7928

٣٨٤٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ قال: استيأسوا مِن قومهم أن يجيبوهم، ويؤمنوا بهم، ﴿وظنوا﴾ يقول: وظنَّ قَومُ الرُّسُلِ أنَّ الرُّسُلَ قد كَذَبُوهُمُ الموعدَ (١). (ز) ٣٨٤٧٦ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- = ٣٨٤٧٧ - وهو قول قتادة: «وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا»، أي: استيقنوا أنّه لا خير عند قومهم، ولا إيمان ﴿جاءهم نصرنا﴾ (٢) [٣٤٦٩]. (ز) ٣٨٤٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن ثور، عن معمر- قال: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قال: مِن قَومِهِم، «وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا» قال: وعَلِمُوا أنَّهم قد كُذِّبُوا؛ ﴿جاءَهُمْ نَصْرُنا﴾ (٣). (ز) ٣٨٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- قال: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ مِمَّن كذَّبهم مِن قومهم أن يُصَدِّقوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أنّ مَن قد آمن بهم مِن قومهم قد كذَّبوهم؛ جاءهم نصر الله عند ذلك (٤). (ز) ٣٨٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ من إيمان قومهم؛ أوْعَدَتْهُم رسلُهم العذابَ في الدنيا بأنّه نازل بهم، ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾: حَسِب قومُ الرسلِ قد كذَبوهم العذابَ في الدنيا بأنّه نازِلٌ بهم (٥). (ز)

стр. 7929

٣٨٤٨١ - قال سفيان الثوري: ظَنَّت الرُّسُلُ أنهم قد كُذِّبوا (١). (ز) ٣٨٤٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ قال: استيأس الرسلُ أن يؤمن قومُهم بهم، وظنَّ قومُهم المشركون أنّ الرسلَ قد كُذِبوا ما وعدَهم اللهُ مِن نصرِه إيّاهم عليهم، وأُخلِفوا. وقرأ: ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسلَ النصرُ حينئذ. قال: وكان أبي يقرؤها: (كَذَبوا) (٢) [٣٤٧٠]. (ز)

стр. 7930

﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ ٣٨٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس: ﴿جاءهم نصرنا﴾، قال: العذاب (١). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿جاءهم﴾ يعني: الرسل ﴿نصرنا﴾ (٢). (ز) ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ قراءات: ٣٨٤٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- «فَنُنجِي مَن نَّشَآءُ» ... (٣). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٨٦ - عن نصر بن عاصم أنّه قرأ: (فَنَجى مَن نَّشَآءُ) (٤). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٨٧ - عن أبي بكر أنّه قرأ: (فَنَجى مَن نَّشَآءُ) (٥) [٣٤٧١]. (٨/ ٣٥٦)

стр. 7931

تفسير الآية: ٣٨٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: «فنُنجِي مَن نَّشَآءُ»، قال: فنُنجي الرسل ومَن نشاء (١). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنجي من نشاء﴾ مِن المؤمنين مِن العذاب مع رسلهم، فهذه مشيئته (٢). (ز) ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾ ٣٨٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القوم المجرمين﴾، وذلك أنّ الله بَعَثَ الرُّسُلَ، فدَعَوْا قومَهم، فأخبروهم أنّه: مَن أطاع اللهَ نجا، ومَن عصاه عُذِّب وغَوى (٣). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ولا يُرَدُّ بأسنا﴾، قال: عذابُنا (٤). (٨/ ٣٥٦) ٣٨٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يرد بأسنا﴾ يقول: لا يَقْدِر أحدٌ أن يَرُدَّ عذابنا ﴿عن القوم المجرمين﴾ (٥). (ز) ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ ٣٨٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لقد كان فى قصصهم عبرة﴾، قال: معرفة (٦). (٨/ ٣٥٧)

стр. 7932

٣٨٤٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة﴾، قال: يعني: في قصص يوسف وإخوته (١). (ز) ٣٨٤٩٥ - عن أبي عمران الجَوْنِيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- قال: واللهِ، لو كان قتلُ يوسف مضى لَأدْخَلَهُم اللهُ النارَ كُلَّهم، ولكنَّ الله -جلَّ ثناؤه- أمْسَك نفسَ يوسف ليبلغ فيه أمرَه، ورحمةً لهم. ثم يقول: واللهِ، ما قَصَّ اللهُ نَبَأَهُم يُعَيِّرهم بذلك، إنّهم لَأنبياء مِن أهل الجنة، ولكنَّ الله قَصَّ علينا نبأهم لِئَلّا يَقْنَطَ عبدُه (٢). (ز) ٣٨٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد كان في قصصهم﴾ يعني: في خبرهم، يعني: نصر الرسل، وهلاك قومهم حين خبر الله عنهم في كتابه في طسم الشعراء، وفي اقتربت الساعة، وفي سورة هود، وفي الأعراف، ماذا لقوا من الهلاك ﴿عبرة لأولي الألباب﴾ (٣). (ز) ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ٣٨٤٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿لأولي الألباب﴾، قال: لِذَوِي العقول (٤). (٨/ ٣٥٧) ٣٨٤٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾، قال: لِيوسف وإخوته (٥) [٣٤٧٢]. (٨/ ٣٥٧)

стр. 7933

٣٨٤٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عبرة لأولي الألباب﴾، يعني: لأهل اللُّبِّ والعَقْل (١). (ز) ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ ٣٨٥٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما كان حديثًا يفترى﴾: والفِرية: الكَذِب (٢). (٨/ ٣٥٧) ٣٨٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان﴾ هذا القرآن ﴿حديثا يفترى﴾ يعني: يُتَقَوَّل، لِقَوْلِ كفارِ مكَّة: إنّ محمدًا تَقَوَّله مِن تلقاء نفسه (٣). (ز) ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ٣٨٥٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن تصديق الذى بين يديه﴾، قال: القرآن يُصَدِّق الكُتُبَ التي كانت قبله مِن كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه؛ كالتوراة، والإنجيل، والزبور، يُصَدِّق ذلك كله، ويشهد عليه أنّ جميعه حقٌّ مِن عند الله (٤). (٨/ ٣٥٧) ٣٨٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن تصديق﴾ الكتاب ﴿الذي بين يديه﴾، يقول: يُصَدِّق القرآنُ الذي أُنزِل على محمد الكتبَ التي قبله كلها أنّها مِن الله (٥). (ز) ٣٨٥٠٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾، أي: لِما كان قبله مِن الخبر عنه (٦). (ز)

стр. 7934

﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٣٨٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وتفصيل كل شيء﴾: فصلَ الله به بَيْنَ حرامه، وحلاله، وطاعته، ومعصيته (١). (٨/ ٣٥٧) ٣٨٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتفصيل﴾ يقول: فيه بيان ﴿كل شيء﴾ (٢). (ز) ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾ ٣٨٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ هو ﴿هدًى﴾ مِن الضلالة، ﴿ورحمة﴾ مِن العذاب ﴿لقوم يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا عَسُر على المرأة ولادتُها أُخِذ إناءٌ نظيف، وكُتبِ عليه: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف: ٣٥]، و ﴿كأنهم يوم يرونها﴾ إلى آخر الآية [النازعات: ٤٦]، و ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب﴾ إلى آخر الآية. ثم يُغسل، وتُسْقى المرأةُ منه، ويُنضَحُ على بَطْنها وفَرْجها» (٤). (٨/ ٣٥٧) * * *

стр. 7935

سورة الرعد مقدمة السورة ٣٨٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورةُ الرعد نزَلت بمكة (١). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصيف، عن مجاهد- قال: نزلت سورةُ الرعد بالمدينة (٢). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مَدَنِيَّة، ونزلت بعد محمد (٣). (ز) ٣٨٥١٢ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزل بالمدينة الرعدُ (٤). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١٣ - عن سعيد بن جبير، قال: سورةُ الرعد مكيةٌ (٥). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٨٥١٥ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (٦). (ز) ٣٨٥١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية (٧). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: سورةُ الرعد مدنيةٌ، إلا آيةً مكيةً: ﴿ولا يزالُ الَّذين كفرُوا تُصيبهُمُ بما صنعُوا قارعةٌ﴾ [٣١] (٨). (٨/ ٣٥٩) ٣٨٥١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ هذه الآية: ﴿ولو أنّ قرآنًا سيرتْ

стр. 7936

به الجبالُ أو قطعتْ به الأرضُ أو كُلمَ به الموتى﴾ [٣١] مكيَّةٌ (١) [٣٤٧٣]. (٨/ ٤٥٥) ٣٨٥١٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد محمد (٢). (ز) ٣٨٥٢٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٣). (ز) ٣٨٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: مكية. ويُقال: مدنية. وهي ثلاث وأربعون آيةً كوفية (٤). (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿المر﴾ ٣٨٥٢٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿المر﴾، قال: أنا اللهُ أرى (٥). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿المر﴾، قال: أنا اللهُ أعلم وأرى (٦) [٣٤٧٤]. (ز)

стр. 7937

٣٨٥٢٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان-: ﴿المر﴾ فواتح يفتتحُ بها كلامه (١). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٢٥ - عن مطر الورّاق -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿المر﴾ قال: ﴿المر﴾ التوراة (٢). (ز) (ز) ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ ٣٨٥٢٦ - قال عبد الله بن عباس: أراد بالكتاب: القرآن (٣). (ز) ٣٨٥٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تلك آياتُ الكتابِ﴾، قال: التوراة، والإنجيل (٤). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٢٨ - عن الحسن [البصري]-من طريق أبي بكر- في هذه الآية: ﴿المر تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والزَّبُور (٥). (ز) ٣٨٥٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلك آياتُ الكتابِ﴾، قال: الكتب التي كانت قبل القرآن (٦). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- في قوله: ﴿المر تلك آيات الكتاب﴾، قال: التوراة، والإنجيل، والزَّبور (٧) [٣٤٧٥]. (ز)

стр. 7938

٣٨٥٣١ - عن مَطَر الوَرّاق -من طريق الحسين بن واقد- في قوله: ﴿تلك آيات﴾، قال: الزَّبور (١). (ز) ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ نزول الآية: ٣٨٥٣٢ - قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة حين قالوا: إنّ محمدًا يقوله مِن تلقاء نفسه (٢). (ز) ٣٨٥٣٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿والذي أُنزل إليك من ربك الحقُّ﴾، قال: القرآن (٣). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٣٤ - عن الحسن [البصري]-من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿والذي أُنزل إليك من ربك الحق﴾، قال: القرآن الحقُّ كله (٤). (ز) ٣٨٥٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذي أنزلَ إليكَ من ربك الحقُّ﴾، أي: هذا القرآنُ (٥) [٣٤٧٦]. (٨/ ٣٦٠)

стр. 7939

٣٨٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق﴾ لِقول كُفّار مكة: إنّ محمدًا تَقَوَّلَ القرآن مِن تلقاء نفسه (١). (ز) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١)﴾ ٣٨٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ يعني: أكثر الكفار ﴿لا يؤمنون﴾ بالقرآن أنّه مِن الله (٢). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾ قراءات: ٣٨٥٣٨ - عن معاذ، قال: في مصحف أُبيِّ بن كعب: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهُ) (٣). (٨/ ٣٦٢) تفسير الآية: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ ٣٨٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿رفع السماواتِ بغيرِ عمدِ ترونها﴾، قال: وما يُدْرِيك، لعلها بعمدٍ لا ترونها (٤). (٨/ ٣٦٠) ٣٨٥٤٠ - عن عكرمة، قال: قلتُ لابن عباس: إنّ فلانًا يقولُ: إنها على عمدٍ. يعني: السماء، فقال: اقرأها: ﴿بغير عَمَدٍ ترونها﴾، أي: لا تَرَوْنها (٥). (٨/ ٣٦٠)

стр. 7940

٣٨٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿بغير عمدٍ ترونها﴾، يقولُ: لها عَمَدٌ، ولكن لا ترونها. يعني: الأعمادَ (١). (٨/ ٣٦١) ٣٨٥٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بغيرِ عمدٍ ترونها﴾، قال: هي بعمد لا ترونها (٢). (٨/ ٣٦١) ٣٨٥٤٣ - عن عامر الشعبي -من طريق عبد الملك بن أبجر-: أنّ رجلًا ذكر أنّ السماء على عمود على مَنكِبِ (٣) مَلَكٍ، فقال له: أكْذَبَك كتابُ الله، قال الله : ﴿الذي رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ (٤). (ز) ٣٨٥٤٤ - عن الحسن البصري = ٣٨٥٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿رفع السماواتِ بغيرِ عمدِ﴾، قالا: رفعها بغير عمد ترونها (٥). (ز) ٣٨٥٤٦ - عن الحسن البصري = ٣٨٥٤٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: خلقها بغير عمدٍ، قال لها: قُومي. فقامت (٦). (٨/ ٣٦١) ٣٨٥٤٨ - عن إياس بن معاوية -من طريق حماد بن سلمة- في قوله: ﴿رفَعَ السمواتِ بغيرِ عمدٍ ترونها﴾، قال: السماءُ مُقَبَّبَة على الأرض مثلُ القُبَّة (٧) [٣٤٧٧]. (٨/ ٣٦١) ٣٨٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله الذي رفع السموات بغير عمدٍ ترونها﴾، فيها تقديم (٨) [٣٤٧٨]. (ز)

стр. 7941

آثار متعلقة بالآية: ٣٨٥٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: السماءُ على أربعة أملاك، كلُّ زاويةٍ موكلٌ بها مَلَكٌ (١). (٨/ ٣٦١) ٣٨٥٥١ - عن الشعبي، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن السماء: مِن أيِّ شيء هي؟ فكتب إليه: أن السماء مِن موج مَكْفُوف (٢). (ز) ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٣٨٥٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿استوى﴾، قال: عَلا على العرشِ (٣) [٣٤٧٩]. (٨/ ٤٢١)

стр. 7942

٣٨٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم استوى على العرش﴾ قبل خلقهما (١). (ز) ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٣٨٥٥٤ - قال عبد الله بن عباس: أراد بالأجل المسمى: درجاتهما، ومنازلهما، ينتهيان إليها لا يُجاوِزانها (٢). (ز) ٣٨٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كلٌ يجري لأجلٍ مسمىً﴾، قال: الدنيا (٣) [٣٤٨٠]. (٨/ ٣٦٢) ٣٨٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وسخَّر الشَّمس والقمر كلٌ يجري لأجلٍ مسمى﴾، قال: أجل معلوم، وحدٌّ لا يُقصرُ دونَه، ولا يُتَعَدّى (٤). (٨/ ٣٦٢) ٣٨٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى﴾، يعني: إلى يوم القيامة (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٥٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: سعة الشمس سعة الأرض كلها وزيادة ثُلُث، وسعة القمر سعة الأرض مرَّة، وإنّ الشمس إذا غربت دخلت تحت العرش، فسبَّحت لله، حتى إذا هي أصبحت اسْتَعْفَتْ ربَّها مِن

стр. 7943

الخروج، فقال لها الرب: ولِمَ ذاك؟ والربُّ أعلم، فقالت: إنِّي إذا خرجت عُبِدتُ. فقال لها الرب: اخرجي، فليس عليكِ مِن ذلك شيء، حسبهم جهنم أبعثها عليهم مع ثلاثة عشر ألف ملك يقودونها حتى يُدْخِلوهم فيها (١). (ز) ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ ٣٨٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يدبر الأمر﴾، قال: يَقْضِيه وحدَه (٢). (٨/ ٣٦٢) ٣٨٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يدبر الأمر﴾ يقضي القضاء، ﴿يفصل الآيات﴾ يعني: يُبَيِّن صنعه الذي ذكره في هذه الآية (٣). (ز) ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾ ٣٨٥٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لعلَّكم بلقاءِ ربكُم توقنونَ﴾، قال: إنّ الله إنّما أنزل كتابه وبعث رسله لِيُؤْمَن بوعده، وليُسْتَيْقَنَ بلقائه (٤). (٨/ ٣٦٢) ٣٨٥٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ بالبعث إذا رأيتم صنعه في الدنيا، فتعتبروا في البعث (٥). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾ ٣٨٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي مد الأرض﴾، يعني: بَسَط الأرضَ مِن تحت الكعبة، فبسطها بعد الكعبة بقدر ألفي سنة، فجعل طولها مسيرة خمسمائة عام،

стр. 7944

وعشرها (١) مسيرة خمسمائة عام (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: الأرض سبعةُ أجزاءٍ؛ ستةُ أجزاءٍ فيها يأجوجُ ومأجوجُ، وجزءٌ فيه سائرُ الخلق (٣). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٦٥ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق الأوزاعي-: الدنيا مسيرةُ خمسمائة عامٍ؛ أربعمائة عامٍ خرابٌ، ومائةٌ عمرانٌ، في أيدي المسلمين من ذلك مسيرة سنةٍ (٤). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٦٦ - عن عمرَ بن عبد الله مولى غُفْرة، أنّ كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنّ الله جعل مسيرة ما بين المشرق والمغرب خمسمائة سنة؛ فمائة سنة في المشرق لا يسكنها شيءٌ من الحيوان؛ لا جنٌّ، ولا إنسٌ، ولا دابةٌ، ولا شجرةٌ، ومائة سنةٍ في المغرب بتلك المنزلة، وثلاثمائةٍ فيما بين المشرق والمغرب يسكنُها الحيوانُ (٥). (٨/ ٣٦٢) ٣٨٥٦٧ - عن أبي الجَلْدِ -من طريق قتادة- قال: الأرض أربعةٌ وعشرون ألف فرسخ؛ فالسودانُ اثنا عشر ألفًا، والرومُ ثمانيةٌ، ولفارس ثلاثةٌ، وللعرب ألفٌ (٦). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٦٨ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سنان- قال: ما العمارةُ في الدنيا في الخراب إلا كفسطاط في الصحْراء (٧). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٦٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لي: أنّ الأرض أربعةٌ وعشرون ألف فرسخ؛ اثنا عشر ألفًا منه أرضُ الهند، وثمانيةُ آلافٍ الصينُ، وثلاثةُ آلافٍ المغربُ، وألفٌ العرب (٨). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٧٠ - عن حسّان بن عطية، قال: سَعةُ الأرض مسيرةُ خمسمائة سنةٍ؛ البحارُ ثلاثمائةٍ، ومائة خرابٌ، ومائةٌ عمرانٌ (٩). (٨/ ٣٦٣) ٣٨٥٧١ - عن مُغيث بن سُمَيٍّ، قال: الأرضُ ثلاثةُ أثلاثٍ: ثلثٌ فيه الناس

стр. 7945

والشجر، وثلثٌ فيه البحورُ، وثلثٌ هواءٌ (١). (٨/ ٣٦٤) ٣٨٥٧٢ - عن خالد بن مضرِّب، قال: الأرضُ مسيرةُ خمسمائة سنةٍ؛ ثلاثمائة عُمرانٌ، ومائتان خرابٌ (٢). (٨/ ٣٦٣) ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ ٣٨٥٧٣ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: «لَمّا خلق اللهُ الأرض جَعَلَت تَمِيد، فجعل الجبال، فألقاها عليها، فاسْتَقَرَّت، فعَجِبَتُ الملائكة مِن خلق الجبال، فقالت: هل مِن خلقِك -يا رب- أشدُّ مِن الجبال؟ فقال: الحديد. فقالت: يا رب، فهل مِن خلقك أشدُّ مِن الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالت: فهل مِن خلقك أشدُّ مِن النار؟ قال: نعم، الماء. فقالت: يا رب، فهل مِن خلقك شيء أشدُّ مِن الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل مِن خلقك شيءٌ أشَدُّ مِن الريح؟ قال: نعم، ابنُ آدم يتصدق بيمينه يخفيها مِن شماله» (٣). (ز) ٣٨٥٧٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: لَمّا خلق الله الأرض قَمَصَتْ (٤)، وقالت: أي ربِّ، تجعلُ عَلَيَّ بني آدم يعملون عَلَيَّ الخطايا، ويجعلون عَلَيَّ الخَبَث؟ فأرسل الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان إقرارها كاللحم تَرَجْرَجُ (٥). (٨/ ٣٦٤) ٣٨٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الله ﵎ حين أراد أن يخلُقَ الخلق خلق الريح، فتسحَّبت الريحُ الماء، فأبْدَتْ عن حَشَفَةٍ (٦)، فهي تحت الأرض،

стр. 7946

ومنها دُحِيت الأرض حيث ما شاء في العرض والطول، فكانت تميدُ، فجعل الجبال الرواسي (١). (٨/ ٣٦٤) ٣٨٥٧٦ - قال عبد الله بن عباس: كان أبو قُبَيْس أولَ جبلٍ وُضِع على الأرض (٢). (ز) ٣٨٥٧٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق الحارث بن زياد- قال: أوَّلُ جبلٍ وُضِع في الأرض أبو قُبَيسٍ (٣). (٨/ ٣٦٥) ٣٨٥٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رواسي﴾، أي: جبال (٤). (ز) ٣٨٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل فيها رواسي﴾، يعني: الجبال أثْبَتَ بِهِنَّ الأرضَ؛ لِئَلّا تزول بِمَن عليها (٥). (ز) ﴿وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ٣٨٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جعل فيها زوجين اثنين﴾، قال: ذكرٌ وأنثى مِن كلِّ صنفٍ (٦). (٨/ ٣٦٥) ٣٨٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها﴾ مِن كل ﴿زوجين اثنين﴾ (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٥٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ليس في الأرض ماءٌ إلا ما نزل مِن السماء، ولكن عروقٌ في الأرض تُغَيِّرُه، فمَن أراد أن يعود الملحُ عَذْبًا فليُصْعِد الماءَ مِن الأرض (٨). (٨/ ٣٦٥)

стр. 7947

﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ ٣٨٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُغْشي الليل النَّهار﴾، أي: يُلبِسُ الليلَ النهارَ (١). (٨/ ٣٦٥) ٣٨٥٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغشى اليل النهار﴾، يعني: ظُلْمَة الليل، وضوء النهار (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾ ٣٨٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن فى ذلك لآيات﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن صُنْعِه عِبْرَة ﴿لقوم يتفكرون﴾ في صُنْعِ الله، فيُوَحِّدونه (٣). ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ ٣٨٥٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاوراتٌ﴾، قال: يريدُ: الأرض الطيبة العَذِيَة (٤) التي تُخرج نباتها بإذن ربِّها، تُجاورها السَّبخة القبيحةُ المالحةُ التي لا تُخْرِجُ، وهما أرضٌ واحدة، وماؤهما شيءٌ ملحٌ وعذبٌ، ففُضِّلت إحداهما على الأخرى في الأُكل (٥). (٨/ ٣٦٥) ٣٨٥٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرض تُنبِتُ حُلوًا، والأرض تُنبِتُ حامضًا، وهي مُتجاوِراتٌ، تُسقى بماءٍ واحدٍ (٦). (٨/ ٣٦٦) ٣٨٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿قطع متجاورات﴾

стр. 7948

قال: العَذِيَة والسبخة متجاورات جميعًا، تنبت هذه، وهذه إلى جنبها لا تنبت (١). (ز) ٣٨٥٨٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: الأرضُ الواحدةُ يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرى، والعِنَبُ الأبيض والأسودُ، وبعضُه أكثرُ حملًا مِن بعضٍ، وبعضه حلوٌ وبعضُه حامضٌ، وبعضه أفضلُ مِن بعض (٢). (٨/ ٣٦٦) ٣٨٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: سِباخ، وجَدْوَل (٣). (ز) ٣٨٥٩١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: السَّبخة، والعَذِيَة، والمالحُ، والطيِّبُ (٤). (٨/ ٣٦٦) ٣٨٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: طيِّبُها، وعَذِيُها، وخبيثُها السِّباخُ (٥). (٨/ ٣٦٧) ٣٨٥٩٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: يعني: الأرض السبخة، والأرض العذية، متجاورات بعضها عند بعض (٦). (ز) ٣٨٥٩٤ - عن الحسن البصري، ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: فارسُ، والأهواز، والكوفة، والبصرة (٧). (٨/ ٨٦٦) ٣٨٥٩٥ - عن أبي عياض -من طريق قتادة- ﴿قطع متجاورات﴾، قال: قُرًى مُتواصِلة (٨). (ز)

стр. 7949

٣٨٥٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ﴾، قال: قُرًى متجاوراتٌ، قريبٌ بعضُها مِن بعضٍ (١) [٣٤٨١]. (٨/ ٣٦٦) ٣٨٥٩٧ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿قطع متجاورات﴾، قال: يُقال: الأرض العذبة والسَّبِخة متجاورات (٢). (ز) ٣٨٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفى الأرض قطع﴾ يعني بالقطع: الأرض السبخة، والأرض العذبة، ﴿متجاورات﴾ يعني: قريب بعضها مِن بعض (٣). (ز) ٣٨٥٩٩ - عن [عبد الله] بن شوذب -من طريق ضمرة بن ربيعة- في قوله: ﴿وفي الأرض قطع متجاورات﴾، قال: عذية، ومالحة (٤). (ز) ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ﴾ ٣٨٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجناتٌ من أعنابٍ﴾، قال: جناتٌ وما معها (٥). (٨/ ٣٦٧) ٣٨٦٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنات من أعناب﴾، يعني: الكَرْم (٦). (ز)

стр. 7950

﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ ٣٨٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿صنوانٌ﴾ قال: مجتمعُ النخيل في أصلٍ واحدٍ، ﴿وغير صنوانٍ﴾ قال: النخلُ المُتَفَرِّق (١). (٨/ ٣٦٧) ٣٨٦٠٣ - عن البراءِ بن عازب، في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: الصِّنوانُ: ما كان أصله واحدًا وهو متفرِّقٌ. وغيرُ صنوانٍ: التي تَنبُتُ وحدها. وفي لفظٍ: ﴿صنوانٌ﴾: النخلةُ في النخلة ملتصقةٌ. ﴿وغيرُ صنوانٍ﴾: النخلُ المتفرِّقُ (٢) [٣٤٨٢]. (٨/ ٣٦٦) ٣٨٦٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿صنوانٌ وغير صنوانٍ﴾، قال: مُجْتَمِعٌ، وغيرُ مُجْتَمِع (٣). (٨/ ٣٦٨) ٣٨٦٠٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نبيط- ﴿صنوان وغير صنوان﴾، قال: الصنوان: المجتمع، أصله واحد. ﴿وغير صنوان﴾: المُتَفَرِّق أصلُه (٤). (ز) ٣٨٦٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿صنوان﴾ قال: يقول: إذا كان الخمسُ والسِّتُّ أصلُهُنَّ واحد، وفروعهن شتّى، وطلعهن مختلف، ﴿وغير صنوان﴾: النخلة غير المنفردة (٥). (ز) ٣٨٦٠٧ - وعن عكرمة مولى ابن عباس = ٣٨٦٠٨ - وعطاء الخراساني، مثل أوله (٦). (ز)
следующие страницы →