← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.

стр. 8821

﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ ٤٣٠٨٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، يعني: الميزان، وبلغة الروم الميزان: القسطاس (١). (٩/ ٣٤٣) ٤٣٠٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: القسطاس: العدل، بالرُّوميَّة (٢) [٣٨٣٨]. (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٨٧ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّانِ (٣) (٤). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٨٨ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن ذكوان- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: القَبّان (٥). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: بالحديد (٦). (٩/ ٣٤٥) ٤٣٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، قال: العدل (٧). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزنوا بالقسطاس﴾، يعني: بالميزان، بلغة الروم (٨). (ز) ٤٣٠٩٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾، والقسطاس:

стр. 8822

العدل، بالرومية (١). (ز) ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ٤٣٠٩٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ذلك خير﴾، يعني: وفاء الكيل والميزان خيرٌ من النقصان (٢). (٩/ ٣٤٣) ٤٣٠٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذلك خير﴾، أي: خيرٌ ثوابًا (٣). (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الوفاء ﴿خير﴾ مِن النُّقصان (٤). (ز) ٤٣٠٩٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك خير﴾ إذا أوفيتم الكيل، وأقمتم الوزن (٥). (ز) ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٣٥)﴾ ٤٣٠٩٧ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأحسن تأويلًا﴾: عاقبة (٦). (٩/ ٣٤٣) ٤٣٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأحسن تأويلًا﴾، أي: وعاقبة (٧) [٣٨٣٩]. (٩/ ٣٤٤) ٤٣٠٩٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأحسن تأويلا﴾، يعني: عاقبة في

стр. 8823

الآخرة (١). (ز) ٤٣١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسن تأويلا﴾، يعني: وخير عاقبة في الآخرة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٠١ - قال قتادة: وأُخبِرنا أن عبد الله بن عباس كان يقول: يا معشر الموالي، إنكم ولِيتُم أمرين بهما هلك الناس قبلَكم؛ هذا المكيال، وهذا الميزان. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله؛ إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك» (٣). (٩/ ٣٤٤) ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٤٣١٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تقف﴾، قال: لا تَقُل (٤). (٩/ ٣٤٥) ٤٣١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، يقول: لا تَرمِ أحدًا بما ليس لك به علم (٥). (٩/ ٣٤٥) ٤٣١٠٤ - عن محمد ابن الحنفية -من طريق أبي عمر البزار- في قوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، قال: شهادة الزور (٦). (٩/ ٣٤٥) ٤٣١٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تقف﴾، يقول: ولا تَرْم (٧). (ز) ٤٣١٠٦ - تفسير الحسن [البصري]: لا تقْف أخاك المسلم من بعده إذا مَرَّ بك، فتقول: إني رأيت هذا يفعل كذا، ورأيته يفعل كذا، وسمعته يقول كذا، لم تسمع

стр. 8824

ولم تر (١). (ز) ٤٣١٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، قال: لا تقل: سمعتُ؛ ولم تسمع، ولا تقل: رأيتُ؛ ولم تر، فإنّ الله سائِلُك عن ذلك كلِّه (٢). (٩/ ٣٤٦) ٤٣١٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، قال: هذا في الفِرْية، يوم نزلت الآية لم يكن فيها حَدٌّ، إنّما كان يُسأل عنه يوم القيامة، ثم يُغفر له، حتى نزلت آية الفِرية؛ جلد ثمانين (٣). (٩/ ٣٤٥) ٤٣١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾، يقول: ولا ترمِ بالشرك؛ فإنّه ليس لك به علم أنّ لي شريكًا (٤). (ز) ٤٣١١٠ - عن محمد بن أبي تميلة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس لأحد أن يقول ما لا يعلم، أو يسمع إلى ما شاء، أو يهوى ما شاء؛ لأن الله يقول: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾، ولا تفعل، يقول: ولا تقل (٥) [٣٨٤٠]. (ز)

стр. 8825

﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ ٤٣١١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كل أولئك كان عنه مسئولًا﴾، قال: يوم القيامة؛ يقال: أكذلك كان أم لا؟ (١). (٩/ ٣٤٦) ٤٣١١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه مسئولًا﴾، يقول: سمعُه وبصرُه يشهَدُ عليه (٢). (٩/ ٣٤٥) ٤٣١١٣ - عن عمرو بن قيس (٣)، في قوله: ﴿كل أولئك كان عنه مسئولًا﴾، قال: يُقال للأُذُن يوم القيامة: هل سمعتِ؟ ويُقال للعين: هل رأيتِ؟ ويُقال للفؤاد مثل ذلك (٤). (٩/ ٣٤٦) ٤٣١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذرهم ﴿إن السمع والبصر والفؤاد﴾ يعني: القلب، ﴿كل أولئك كان عنه مسؤولا﴾ يعني: عن الشرك مسئولًا في الآخرة (٥). (ز) ٤٣١١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كل أولئك﴾ كل ذلك ﴿كان عنه مسئولا﴾ يُسأل السمع على حدة عما سمع، ويُسأل البصر على حدة عما بصر، ويُسأل القلب عمّا عزم عليه (٦) [٣٨٤١]. (ز)

стр. 8826

﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ ٤٣١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولا تمش في الأرض مرحًا﴾، قال: لا تمش فخرًا وكبرًا؛ فإن ذلك لا يبلُغُ بك الجبال، ولا أن تخرِقَ الأرض بفخرك وكبرك (١). (٩/ ٣٤٧) ٤٣١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمش في الأرض مرحا﴾ يعني: بالعظمة، والخيلاء، والكبرياء؛ ﴿إنك لن تخرق الأرض﴾ إذا مشيت بالخيلاء والكبرياء، ﴿ولن تبلغ﴾ رأسك ﴿الجبال طولا﴾ إذا تكبَّرْت (٢). (ز) ٤٣١١٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولا تمش في الأرض﴾، قال: لا تفخر (٣). (ز) ٤٣١١٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تمش في الأرض﴾ يعني: على الأرض ﴿مرحا﴾ كما يمشي المشركون، فتمرح في الأرض. وهي مثل قوله: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون﴾ [غافر: ٧٥]، وكقوله: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا﴾ [الرعد: ٢٦]، يعني: المشركين لا يفرحون بالآخرة. وقال: ﴿إنك لن تخرق الأرض﴾ بقدمك إذا مشيت، ﴿ولن تبلغ الجبال طولا﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٢٠ - عن يُحنَّسَ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مَشَت أمَّتي المُطَيطاءَ (٥)، وخَدَمَتهم فارسُ والروم؛ سُلِّط بعضهم على بعض» (٦). (٩/ ٣٤٨)

стр. 8827

٤٣١٢١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق جميل بن زيد-: أنّه رأى رجلًا يَخطِرُ في مِشيَتِه، فقال: إنّ للشيطان إخوانًا (١). (٩/ ٣٤٨) ٤٣١٢٢ - عن خالد بن مَعْدان -من طريق ثور- قال: إيّاكم والخَطرَ؛ فإن الرجل قد تُنافقُ يدُه من دون سائر جسده (٢). (٩/ ٣٤٨) ٤٣١٢٣ - عن أبي بكر الهذلي، قال: بينما نحن مع الحسن البصري إذ مرَّ عليه ابن الأهتم يريد المَقْصُورَةَ (٣)، وعليه جِبابُ خَزٍّ قد نُضِّدَ بعضها فوق بعض على ساقه، فانفرج عنها قِباؤُه (٤)، وهو يمشي يتبختر، إذ نظر إليه الحسن نظرة، فقال: أفٍّ لك، شامخ بأنفه، ثاني عطفه، مصعِّر خده، ينظر في عطفيه، أيْ حُمَيْقٍ، أنت تنظر في عطفيك في نِعَمٍ غير مشكورة ولا مذكورة، غير المأخوذ بأمر الله فيها، ولا المؤدي حق الله منها، واللهِ، إن يمشي أحدهم طبيعته أن يَتَخَلَّجَ (٥) تَخلُّجَ المجنون، في كل عضو من أعضائه لله نعمة، وللشيطان به لعنة. فسمع ابن الأهتم، فرجع يعتذر، فقال: لا تعتذر إليَّ، وتُبْ إلى ربك، أما سمعت قول الله : ﴿ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا﴾؟! (٦). (ز) ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٤٣١٢٤ - عن ابن كثير المكي أنه كان يقرأ: «كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا» على واحدٍ. يقول: هذه الأشياء التي نُهِيتَ عنها كلُّها سيئة (٧). (٩/ ٣٤٨)

стр. 8828

٤٣١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ يعني: كل ما أمر الله به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، ﴿كانَ سَيِّئُهُ﴾ يعني: ترك ما أمر الله به، ونهى عنه في هؤلاء الآيات، أي: وركوب ما نهى عنه، كان ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ (١). (ز) ٤٣١٢٦ - قال يحيى بن سلّام: وقال: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ﴾ في قراءة مَن قرأها بالرفع ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ يقول: سيء ذلك الفعل. ومن قرأها بالنصب يقول: كل ذلك كان سيئةً -مهموزة-؛ يوجب أنها سيئة ﴿عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ وهي قراءة المكي، ذكره حماد بن سلمة (٢) [٣٨٤٢]. (ز)

стр. 8829

﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (٣٩)﴾ ٤٣١٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ التوراة كلَّها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل. ثم تلا: ﴿ولا تجعل مع الله إلهًا ءاخر﴾ (١). (٩/ ٣٤٩) ٤٣١٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: وهذه الثمان عشرة آية كانت في ألواح موسى ﵇، وهي عشر آيات في التوراة (٢). (ز) ٤٣١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك مما أوحى إليك ربك﴾ أي: ذلك الذى أمر الله به ونهى عنه في هؤلاء الآيات ﴿من الحكمة﴾ التي أوحاها إليك، يا محمد، ثم قال للنبي ﷺ : ﴿ولا تجعل مع الله إلها آخر﴾ فإن فعلت ﴿فتلقى في جهنم ملوما مدحورا﴾ (٣). (ز) ٤٣١٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة﴾، قال: القرآن (٤). (ز) ﴿مَلُومًا﴾ ٤٣١٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ملوما﴾، قال: ملومًا في عبادة الله (٥). (ز) ٤٣١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ملوما﴾، تلوم نفسك يومئذ (٦). (ز) ٤٣١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ملوما﴾، ملومًا في نقمة الله (٧). (ز)

стр. 8830

﴿مَدْحُورًا (٣٩)﴾ ٤٣١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مدحورًا﴾، قال: مطرودًا (١). (٩/ ٣٤٩) ٤٣١٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مدحورا﴾، قال: مدحورًا في النار (٢). (ز) ٤٣١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مدحورا﴾، يعني: مطرودًا في النار. كقوله سبحانه: ﴿ويقذفون من كل جانب دحورا﴾ [الصافات: ٨ - ٩]، يعني: طردًا (٣). (ز) ٤٣١٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مدحورا﴾ في عذاب الله، والمدحور: المطرود، المبعد، المُقصى عن الجنة في النار (٤). (ز) ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ ٤٣١٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿واتخذ من الملائكة إناثًا﴾، قال: قالت اليهود: الملائكة بنات الجنّ (٥) [٣٨٤٣]. (٩/ ٣٤٩) ٤٣١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: قل -يا محمد- لكفار مكة: ﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين﴾، نزلت هذه الآية بعد قوله: ﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ [الإسراء: ٤٢]، يعني: مشركي العرب حين قالوا: الملائكة بنات الرحمن، ﴿وءاتخذ﴾ لنفسه ﴿من الملائكة إناثا﴾ يعني: البنات، ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ حين تقولون: إنّ الملائكة

стр. 8831

بنات الله (١). (ز) ٤٣١٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين وءاتخذ من الملائكة إناثا﴾ على الاستفهام، أي: لم يفعل ذلك، لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله. وقال: ﴿إنكم لتقولون قولا عظيما﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤١)﴾ ٤٣١٤١ - عن يعلى بن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة، إلا أن تشردوا على الله كما يشرد البعير على أهله». قال يحيى بن سلّام: وسمعت عبد الوهاب بن سليم العامري يحدث هذا الحديث عن النبي ﵇، وزاد فيه: ثم تلا هذه الآية: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا﴾ (٣). (ز) ٤٣١٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن﴾ في أمور شتى؛ ﴿ليذكروا﴾ فيعتبروا، ﴿وما يزيدهم﴾ القرآن ﴿إلا نفورا﴾ يعني: إلا تباعدًا عن الإيمان بالقرآن. كقوله تعالى: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: ٢١]، يعني: تباعدًا (٤). (ز) ٤٣١٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا﴾ ضربنا في هذا القرآن الأمثال، فأخبرناهم أنّا أهلكنا القرون الأولى، أي: ليذكروا فيؤمنوا، لا ينزل بهم ما نزل بالأمم من قبلهم من عذاب الله، ﴿وما يزيدهم﴾ ذلك ﴿إلا نفورا﴾ إلا تركًا لأمر الله، يعني: أنهم كلما نزل في القرآن شيء كفروا به ونفروا (٥). (ز) ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢)﴾ قراءات: ٤٣١٤٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ﴾، وهي تقرأ أيضًا بالتاء. فمن قرأها بالتاء فيقول للنبي: قل لهم: لو كان معه آلهة. ثم أقبل على

стр. 8832

النبي ﷺ ، فقال: كما تقولون. ومن قرأها بالياء يقول للنبي ﷺ : قل لهم: لو كان معه آلهة كما يقولون (١). (ز) تفسير الآية: ٤٣١٤٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا﴾، قال: على أن يُزيلوا مُلكَه (٢). (٩/ ٣٤٩) ٤٣١٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿قل لو كان معه آلهة﴾ الآية، يقول: لو كان معه آلهة إذن لعرَفوا فضلَه ومَزِيَّتَه عليهم، فابتغوا ما يقربهم إليه، مع أنه ليس كما يقولون (٣) [٣٨٤٤]. (٩/ ٣٤٩)

стр. 8833

٤٣١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿لو كان معه آلهة كما يقولون﴾ حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله في الآخرة؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه (١). (ز) ٤٣١٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا لابتغوا﴾ يعني: الآلهة لو كانت آلهة ﴿إلى ذي العرش سبيلا﴾ إذًا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة (٢). (ز) ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣)﴾ ٤٣١٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿? عما يقولون علوا كبيرا﴾: يُسبِّحُ نفسه إذ قيل عليه البهتان (٣). (ز) ٤٣١٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه تعالى عن قول البهتان، فقال: ﴿وتعالى﴾ يعني: وارتفع ﴿عما يقولون﴾ مِن البهتان ﴿علوا كبيرا﴾. نظيرها في المؤمنين (٤). (ز) ٤٣١٥١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه، ﴿وتعالى﴾ ارتفع ﴿عما يقولون علوا كبيرا﴾ (٥). (ز)

стр. 8834

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ قراءات: ٤٣١٥٢ - عن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوات السَّبْعُ والأَرْضُ﴾ بالتاء (١). (ز) ٤٣١٥٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَبَّحَتْ لَهُ الأَرْضُ وسَبَّحَتْ لَهُ السَّمَواتُ) (٢). (ز) تفسير الآية: ٤٣١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظَّم نفسه ﷻ ، فقال سبحانه: ﴿تسبح له﴾ يعني: تذكره ﴿السموات السبع والأرض ومن فيهن﴾ (٣). (ز) ٤٣١٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تسبح له السموات السبع﴾ أي: ومن فيهن، ﴿والأرض ومن فيهن﴾ مِن المؤمنين، ومَن يسبح له من الخلق (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٥٦ - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده» (٥). (٩/ ٣٥١) ٤٣١٥٧ - عن عبد الرحمن بن قُرْط: أنّ رسول الله ﷺ ليلة أُسرِي به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات

стр. 8835

العلا، فلما رجع قال: «سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، ?» (١). (٩/ ٣٥٠) ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ ٤٣١٥٨ - عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه». ثم تلا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ (٢). (٩/ ٣٥٢) ٤٣١٥٩ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾» (٣). (٩/ ٣٥١) ٤٣١٦٠ - عن رجل من الأنصار، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيِّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاكَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِه، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى،

стр. 8836

أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر» (١). (ز) ٤٣١٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن (٢). (٩/ ٣٥٤) ٤٣١٦٢ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: ﴿وإن من شيء﴾ حي ﴿إلا يسبح بحمده﴾ (٣). (ز) ٤٣١٦٣ - عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ (٤). (٩/ ٣٥٣) ٤٣١٦٤ - قال إبراهيم النخعي: ﴿وإن من شيء﴾ جماد ﴿إلا يسبح بحمده﴾ حتى صرير الباب، ونَقِيضُ (٥) السقف (٦). (ز) ٤٣١٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده (٧). (٩/ ٣٦٣) ٤٣١٦٦ - قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده (٨). (ز) ٤٣١٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإن من شيء إلا يسبح

стр. 8837

بحمده﴾، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح (١). (ز) ٤٣١٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح (٢). (٩/ ٣٥٥) ٤٣١٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء فيه الروح يسبح (٣). (٩/ ٣٦٣) ٤٣١٧٠ - قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة (٤) [٣٨٤٥]. (ز) ٤٣١٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح (٥). (٩/ ٣٥٨) ٤٣١٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: ما

стр. 8838

من شيء في أصله الأول لم يَمُت إلا وهو يسبّح بحمده (١). (٩/ ٣٥٨) ٤٣١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء﴾ يعني: وما من شيء ﴿إلا يسبح بحمده﴾ يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر: ٧٥]، كقوله سبحانه: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ [الرعد: ١٣]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله (٢) [٣٨٤٦]. (ز) ٤٣١٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾، كقوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ [النحل: ٦١] إذا يحبس القطر عنهم، فأهلكهم (٣). (ز)

стр. 8839

آثار متعلقة بالآية: ٤٣١٧٥ - عن صدقة بن يسار، قال: كان داود ﵇ في مِحرابه، فأبصر دودةً صغيرة، ففكَّر في خلقها، وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه؟ فأنطقها الله، فقالت: يا داود، أتُعجِبُك نفسك؟ لأَنا -على قدر ما آتاني الله- أذْكَرُ لله وأَشْكَرُ له منك -على ما آتاك الله-. قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ (١). (٩/ ٣٥٩) ٤٣١٧٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب (٢). (٩/ ٣٦٤) ٤٣١٧٧ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نأكل مع النَّبي ﷺ فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل (٣). (٩/ ٣٦٤) ٤٣١٧٨ - عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل (٤). (ز) ٤٣١٧٩ - عن أبي حمزة، قال: كُنّا مع علي بن الحسين، فمَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ قلنا: لا. قال: أما إني ما أقول: إنا نعلمُ الغيب. ولكني سمعت أبي يقول: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الطير إذا أصبحت سبَّحت ربها، وسألتْهُ قوتَ يومها». وإن هذه تُسبِّح ربها، وتسأله قوت يومها (٥). (٩/ ٣٦٥) ٤٣١٨٠ - عن عائشة، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ، فقال لي: «يا عائشة، اغسلي هذين البُردين». فقلت: يا رسول الله، بالأمس غسلتُهما. فقال لي: «أما

стр. 8840

علمتِ أن الثوب يُسبح، فإذا اتَّسَخَ انقطع تسبيحه» (١). (٩/ ٣٦٦) ٤٣١٨١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قرصت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرِقَت، فأوحى الله إليه: مِن أجل نملة واحدة أحرَقتَ أمةً من الأمم تُسبِّح؟!» (٢). (٩/ ٣٥٤) ٤٣١٨٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى النبي ﷺ عن قتل الضّفدع، وقال: «نقيقُها تسبيح» (٣). (٩/ ٣٥٤) ٤٣١٨٣ - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تضربوا وجوهَ الدوابِّ؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده» (٤). (٩/ ٣٥٢) ٤٣١٨٤ - عن عمرو بن عَبَسة، عن رسول الله ﷺ ، قال: «ما تَسْتَقِلُّ الشمس، فيفيء (٥) شيءٌ مِن خلق الله تعالى؛ إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم» (٦). (٩/ ٣٥٣)

стр. 8841

٤٣١٨٥ - عن أنس بن مالك، قال: أُتِى رسول الله ﷺ بطعام ثَرِيد، فقال: «إنّ هذا الطعام يسبح». قالوا: يا رسول الله، وتفقه تسبيحه؟ قال: «نعم». ثم قال لرجل: «أدْنِ هذه القَصعةَ مِن هذا الرجل». فأدناها، فقال: نعم، يا رسول الله، هذا الطعام يُسبح. فقال: «أدنِها مِن آخَرَ». فأدناها منه، فقال: يا رسول الله، هذا الطعام يسبح. ثم قال: «رُدَّها». فقال رجل: يا رسول الله، لو أُمِرَّت على القوم جميعًا؟ فقال: «لا، إنّها لو سكتت عند رجل لقالوا: مِن ذنب. رُدَّها». فرَدَّها (١). (٩/ ٣٥٢) ٤٣١٨٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق فصيح الشامي-: لا تلطِموا وجوه الدوابِّ؛ فإن كل شيء يسبح بحمده (٢). (٩/ ٣٥٢) ٤٣١٨٧ - عن خيثمة، قال: كان أبو الدرداء يطبخ قِدرًا، فوقعت على وجهها، فجعلت تُسبح (٣). (٩/ ٣٦٢) ٤٣١٨٨ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم (٤). (ز) ٤٣١٨٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإنّ أصواتها تسبيح (٥). (٩/ ٣٥٨) ٤٣١٩٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: يُنادِي منادٍ من السماء: اذكروا الله يذكركم. فلا يسمعُها أول من الديك، فيصيح، فذلك تسبيحه (٦). (٩/ ٣٥٢)

стр. 8842

٤٣١٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كلُّ شيء يسبِّح إلا الحمار والكلب (١). (٩/ ٣٥٥) ٤٣١٩٢ - عن المقدام بن معديكرب، قال: إنّ التراب ليسبح ما لم يبتلَّ، فإذا ابتلَّ ترك التسبيح، وإن الخرزة تسبح ما لم تُرفَع من موضعها، فإذا رُفعت تركت التسبيح، وإنّ الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة، فإذا سقطت تركت التسبيح، وإن الثوب ليسبح ما دام جديدًا، فإذا وسخ ترك التسبيح، وإن الماء ليسبح ما دام جاريًا، فإذا ركد ترك التسبيح، وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت، فإذا سكتت تركت التسبيح (٢). (ز) ٤٣١٩٣ - عن سليمان بن المغيرة، قال: كان مُطَرِّف بن الشخير إذا دخل بيته فسبَّح سبَّحت معه آنية بيته (٣). (٩/ ٣٦٣) ٤٣١٩٤ - عن أبي بُردَةَ بن أبي موسى -من طريق أبي بردة بن عبد الله- قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحًا من هذه الدودة الحمراء (٤). (٩/ ٣٦٢) ٤٣١٩٥ - عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي الخير- قال: الزرع يُسبح، ويُكتب الأجر لصاحبه (٥). (٩/ ٣٦٢) ٤٣١٩٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الطعام يسبِّح (٦). (٩/ ٣٦٢) ٤٣١٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- قال: لا يَعِيبنَّ أحدُكم دابتَه ولا ثوبه؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده (٧). (٩/ ٣٥٥) ٤٣١٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: إذا سمِعت نقيضًا (٨) من البيت، أو من الخشب، والجُدُر؛ فهو تسبيح (٩). (٩/ ٣٦٢)

стр. 8843

٤٣١٩٩ - عن ابن شَوذبٍ، قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة، فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن. فقال الحسن البصري: كلا، إنما ذاك كل شيء على أصله (١). (٩/ ٣٥٨) ٤٣٢٠٠ - عن الحسن البصري، قال: هذه الآية في التوراة كقَدْر ألف آية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. قال: في التوراة: تُسبِّح له الجبال، وتُسبِّح له الشجر، ويُسبِّح له كذا، ويُسبِّح له كذا (٢). (٩/ ٣٦٠) ٤٣٢٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: التراب يُسبح، فإذا بُني به الحائط سبَّح (٣). (٩/ ٣٦٢) ٤٣٢٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق مسعر، عن زياد مولى مصعب- قال: لولا ما غُمِّي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تَقارَرْتُم (٤) (٥). (٩/ ٣٦٣) ٤٣٢٠٣ - كان الحسن البصري، يقول: إن الجبل يسبح، فإذا قطع منه شيء لم يُسَبِّح المقطوع، ويسبح الأصل، وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح، وتسبح هي (٦). (ز) ٤٣٢٠٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: صَرِيرُ الباب تسبيحه (٧). (٩/ ٣٥٥) ٤٣٢٠٥ - عن أبي حمزة الثُّمالي، قال: قال محمد بن علي بن الحسين، وسمع عصافير يَصِحنَ، فقال: تدري ما يقُلنَ؟ قلت: لا. قال: يسبحن ربَّهن ، ويسألن قوتَ يومِهِنَّ (٨). (٩/ ٣٦٥) ٤٣٢٠٦ - عن أبي قَبِيل [المعافري]، قال: الزرع يسبِّح، وثوابه للذي زَرَع (٩). (٩/ ٣٥٥) ٤٣٢٠٧ - عن مِسعَر بن كِدام، قال: لولا ما غمَّ الله عليكم مِن تسبيح خلقه ما تقاررتم (١٠). (٩/ ٣٦٣)

стр. 8844

٤٣٢٠٨ - عن أبي غالب الشيبانيِّ، قال: صوت البحر تسبيحه، وأمواجه صلاته (١). (٩/ ٣٥٥) ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ ٤٣٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنه كان حليمًا﴾ قال: حليمًا عن خلقه، فلا يَعْجَلُ كعَجَلَة بعضِهم على بعض، ﴿غفورًا﴾ لهم إذا تابوا (٢) [٣٨٤٧]. (٩/ ٣٦٦) ٤٣٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر: ٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة (٣). (ز) ٤٣٢١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿غفورا﴾ لهم إن تابوا (٤). (ز) ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ نزول الآية: ٤٣٢١٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا القرآن على مُشركي قريش، ودعاهم إلى الله؛ قالوا يهزءون به: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه، وفي آذانِنا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وإذا

стр. 8845

قرأت القرآن﴾ الآيات (١). (٩/ ٣٦٩) ٤٣٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي لهب وامرأته، وأبي البَخْتري، وزَمْعَة -اسمه عمرو بن الأسود-، وسهيل، وحويطب، كلهم من قريش (٢). (ز) تفسير الآية: ٤٣٢١٤ - عن أسماء بنت أبي بكر -من طريق ابن تَدْرُسَ- قالت: لما نزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ أقبلت العوراء أمُّ جميل ولها ولولَةٌ، وفي يدها فِهرٌ (٣)، وهي تقول: مُذَمَّمًا أبَينا ودينه قَلَينا وأَمرَه عَصَينا ورسول الله ﷺ جالس، وأبو بكر إلى جنبه، فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك. فقال: «إنها لن تراني». وقرأ قرآنًا اعتصم به، كما قال تعالى: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا﴾، فجاءت حتى قامت على أبي بكر، فلم ترَ النَّبي ﷺ ، فقالت: يا أبا بكر، بلغني أن صاحبك هجاني. فقال أبو بكر: لا، وربِّ هذا البيت، ما هجاك. فانصرفت وهي تقول: قد عَلِمتْ قريشٌ أنِّي بنتُ سيِّدها (٤). (٩/ ٣٦٩) ٤٣٢١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا﴾. قال: الحجاب المستور: أكِنَّةٌ على قلوبهم أن يفقَهوه، وأن ينتفعوا به؛ أطاعوا الشيطان فاستحوذ عليهم (٥) [٣٨٤٨]. (٩/ ٣٧٠)

стр. 8846

٤٣٢١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾، قال: قال أبي: لا يفقهونه، وقرأ: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾، فهم لا يخلص ذلك إليهم (١) [٣٨٤٩]. (ز) ٤٣٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قرأت القرآن﴾ في الصلاة أو غير الصلاة؛

стр. 8847

﴿جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يصدقون بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال ﴿حجابا مستورا﴾ يعني بالحجاب المستور: قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ ... (١). (ز) ٤٣٢١٨ - عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وإذا قرأت القرءان﴾ الآية، قال: ذاك رسول الله ﷺ ، إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا قراءته، ولا يرونه (٢). (٩/ ٣٧٠) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٢١٩ - عن أسماء بنت أبي بكر: أن أمَّ جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله ﷺ ، فقالت: يا ابن أبي قحافة، ما شأن صاحبك يُنشِدُ فِيَّ الشعر؟ فقال: واللهِ، ما صاحبي بشاعر، وما يدري ما الشِّعر. فقالت: أليس قد قال: ﴿في جيدها حبلٌ من مسد﴾ [المسد: ٥]، فما يُدريه ما في جيدي؟ فقال النَّبي ﷺ : «قل لها: هل ترينَّ عندي أحدًا؟ فإنها لن تراني؛ جُعِل بيني وبينها حجاب». فسألها أبو بكر، فقالت: أتهزأُ بي؟ واللهِ، ما أرى عندك أحدًا (٣). (٩/ ٣٦٧) ٤٣٢٢٠ - عن أبي بكر الصديق، قال: كنت جالسًا عند المقام، ورسول الله ﷺ في ظِلِّ الكعبة بين يديَّ، إذ جاءت أمُّ جميل بنت حرب بن أُمية زوجة أبي لهب، ومعها فِهرانِ، فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ واللهِ، لئن رأيته لأَرُضَّنَّ أُنثَيَيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. قال أبو بكر: فقلت لها: يا أمَّ جميل، ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: واللهِ، ما أنت بكَذّاب، وإن الناس ليقولون ذاك. ثم ولَّت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله، إنها لم ترَك! فقال النَّبي ﷺ : «حالَ بيني وبينها جبريل» (٤). (٩/ ٣٦٧) ٤٣٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تَنَحَّيتَ عنها، فإنها امرأة بَذِيَّةٌ. قال:

стр. 8848

«سيُحالُ بيني وبينها». فلم تره، فقالت: يا أبا بكر، هجانا صاحبك. قال: واللهِ، ما ينطق بالشعر، ولا يقوله. فقالت: إنك لمُصَدَّقٌ. فاندفعت راجعة، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما رأتك! قال: «كان بيني وبينها مَلَكٌ يستُرُني بجَناحِه حتى ذهبت» (١). (٩/ ٣٦٨) ٤٣٢٢٢ - عن العباس بن محمد المِنقَرِيِّ، قال: قَدِم حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة حاجًّا، فاحتَجنا إلى أن نُوجِّهَ رسولًا، وكان في الخوف، فأبى الرسول أن يخرج، وخاف على نفسه من الطريق، فقال الحسين: أنا أكتب لك رقعة فيها حِرْز، لن يَضُرَّك شيء -إن شاء الله-. فكتب له رقعة، وجعلها الرسول في صُرَّتِه، فذهب الرسول، فلم يلبث أن جاء سالمًا، فقال: مررت بالأعراب يمينًا وشمالًا، فما هَيَّجَني منهم أحد. والحِرز عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، وإن هذا الحِرز كان الأنبياء يَتَحَرَّزُ به من الفراعنة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ﴿قال اخسئوا فيها ولا تُكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٩]، ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا﴾ [مريم: ١٨]، أخَذتُ بسمع الله وبصره وقوته على أسماعكم وأبصاركم وقوتكم -يا معشر الجن، والإنس، والشياطين، والأعراب، والسباع، والهوام، واللصوص- مما يخاف ويحذَر فلان بن فلان، سترتُ بينه وبينكم بستر النبوة التي استتروا بها مِن سطوات الفراعنة، جبريل عن أيمانكم، وميكائيل عن شمائلكم، ومحمد ﷺ أمامكم، والله تعالى مِن فوقكم يمنعُكم من فلان بن فلان؛ في نفسه، وولده، وأهله، وشعره، وبشره، وماله، وما عليه، وما معه، وما تحته، وما فوقه: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا* وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ إلى قوله: ﴿نفورًا﴾. وصلى الله على محمد وسلم كثيرًا (٢). (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠) ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ٤٣٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ... قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ يعني: الغطاء على القلوب ﴿أن يفقهوه﴾ لِئَلّا يفقهوا القرآن، ﴿وفي آذانهم وقرا﴾ يعني:

стр. 8849

ثقلًا؛ لئلا يسمعوا القرآن (١). (ز) ٤٣٢٢٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ غلف ﴿أن يفقهوه﴾ لئلّا يفقهوه، ﴿وفي آذانهم وقرا﴾. مثل قوله: ﴿وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة﴾ [الجاثية: ٢٣] (٢). (ز) ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (٤٦)﴾ نزول الآية: ٤٣٢٢٥ - عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لِمَ كتمتُم (٣): ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ فنِعْمَ الاسم -واللهِ- كتموا، فإن رسول الله ﷺ كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش، فيجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ويرفع صوته بها، فتُوَلِّي قريش فرارًا، وأنزل الله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾ (٤). (٩/ ٣٧١) ٤٣٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده﴾ فقلت: لا إله إلا الله؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد، وذلك حين قال لهم النبي ﷺ يوم دخلوا على أبي طالب وهم الملأ، فقال «قولوا: لا إله إلا الله. تملكون بها العرب، وتدين لكم العجم» (٥) [٣٨٥٠]. (ز)

стр. 8850

تفسير الآية: ٤٣٢٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: الشياطين (١). (٩/ ٣٧١) ٤٣٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا﴾: وإنّ المسلمين لما قالوا: لا إله إلا الله. أنكر ذلك المشركون، وكبُرت عليهم، فضاقَها إبليس وجنوده، فأبى الله إلا أن يُمضيها ويَنصرها ويُفْلِجَها ويُظهرها على مَن ناوأها، إنها كلمة مَن خاصم بها فَلَج، ومَن قاتل بها نُصِر، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة من المسلمين التي يقطعها الراكب في ليال قلائل، ويسيرُ الدهرَ في فئام من الناس لا يعرفونها ولا يُقِرُّون بها (٢). (ز) ٤٣٢٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده﴾ فقلت: لا إله إلا الله؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ يعني: أعرضوا عن التوحيد، ونفروا عنه كراهية التوحيد (٣). (ز) ٤٣٢٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: بُغضًا لِما تتكلَّم به لئلّا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لِئلّا يسمعوا ما يأمرهم به مِن الاستغفار والتوبة (٤). (٩/ ٣٧١) ٤٣٢٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده﴾ أنّه لا إله إلا هو؛ ﴿ولوا على أدبارهم نفورا﴾ أعرضوا عنه (٥) [٣٨٥١]. (ز)

стр. 8851

آثار متعلقة بالآية: ٤٣٢٣٢ - عن عمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: والذي نفسي بيده، إنّ الشيطان لازم بالقلب، ما يستطيع صاحبُه أن يذكر الله تعالى، أما ترونهم في مجالسهم وأسواقهم يأتي على أحدهم عامَّة يومه لا يذكر الله تعالى إلا حالِفًا، ما لَه مِن القلب طَرْدٌ إلا قولُه: لا إله إلا الله (١). ثم قرأ: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾ (٢). (ز) ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)﴾ قراءات: ٤٣٢٣٣ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ أيضًا على الياء، يقول المشركون للمؤمنين: (إن يَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَّسْحُورًا) (٣). (ز) تفسير الآية: ٤٣٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إذ يستمِعُون إليك﴾، قال: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل (٤). (٩/ ٣٧١)

стр. 8852

٤٣٢٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إذ يستمعون إليك﴾، قال: هي في مِثْلِ قول الوليد بن المغيرة ومَن معه في دار الندوة (١). (٩/ ٣٧٢) ٤٣٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون﴾ الآية: ونجواهم أن زعموا أنّه مجنون، وأنه ساحر، وقالوا: أساطير الأولين (٢). (ز) ٤٣٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك﴾ يا محمد، وأنت تقرأ القرآن، ﴿وإذ هم نجوى﴾. فبيَّن نجواهم في سورة الأنبياء: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ يعني: فيما بينهم، ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ [الأنبياء: ٣]. فذلك قوله سبحانه: ﴿إذ يقول الظالمون﴾ يعني: الوليد بن المغيرة وأصحابه: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ يعني بالمسحور: المغلوب على عقله. نظيرها في الفرقان: ﴿وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ [الفرقان: ٨] (٣). (ز) ٤٣٢٣٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى﴾ يتناجون في أمر النبي ﷺ ، ﴿إذ يقول الظالمون﴾ المشركون: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾. قال: بلغنا أن أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش؛ قاموا من المسجد إلى دار في أصل الصفا، فيها نبي الله يصلي، فاستمعوا، فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان: يا أبا الوليد -لعتبة-، أنشدك الله، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال عتبة: اللهم أعرف بعضًا وأُنكِر بعضًا. فقال أبو جهل: فأنت، يا أبا سفيان؟ فقال أبو سفيان: اللهم نعم. قال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هل تعرف مما يقول شيئًا؟ فقال أبو جهل: لا، واللهِ الذي جعلها بيته -يعني: الكعبة-، ما أعرفُ مما يقول قليلًا ولا كثيرًا. ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾، يعني: المؤمنين (٤) [٣٨٥٢]. (ز)

стр. 8853

آثار متعلقة بالآية: ٤٣٢٣٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: حُدِّثتُ أنّ أبا جهل، وأبا سفيان، والأخنس بن شَرِيق؛ خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله ﷺ وهو يُصلي بالليل في بيته، فأخذ كلُّ رجل منهم مجلسًا يستمع فيه، وكلٌ لا يعلم بمكان صاحبه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرَّقوا، فجمعتهم الطريق، فتلاوموا، وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا، فلو رآكم بعض سُفهائكم لأوقَعتُم في نفسه شيئًا. ثم انصرفوا، حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرّقوا، فجمعتهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا، حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجلٍ منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرَّقوا، فجمعتهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نبرح

стр. 8854

حتى نتعاهد لا نعود. فتعاهدوا على ذلك، ثم تفرقوا، فلما أصبح الأخنس أتى أبا سفيان في بيته، فقال: أخبِرني عن رأيك فيما سمعت من محمد. فقال: واللهِ، لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها، ولا ما يراد بها. قال الأخنس: وأنا، والذي حلفتَ به. ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل، فقال: ما رأيك فيما سمعت مِن محمد؟ قال: ماذا سمعت؟! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف في الشَّرَفِ؛ أطعَمُوا فأطعمنا، وحمَلوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثَينا على الركب وكُنّا كفرسَي رهانٍ قالوا: مِنّا نبيٌّ يأتيه الوحي مِن السماء. فمتى ندرك هذه؟ واللهِ، لا نؤمن به أبدًا، ولا نصدقه. فقام عنه الأخنس، وتركه (١). (٩/ ٣٧٢ - ٣٧٣) ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٤٨)﴾ ٤٣٢٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- وفي قوله: ﴿فلا يستطيعون سبيلًا﴾، قال: مخرجًا يُخرجُهم مِن الأمثال التي ضرَبوا لك؛ الوليد بن المغيرة وأصحابه (٢). (٩/ ٣٧٢) ٤٣٢٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾ يعني: كيف وصفوا لك الأنبياء حين قالوا: إنك ساحر، ﴿فضلوا﴾ عن الهدى، ﴿فلا يستطيعون﴾ يعني: فلا يجدون ﴿سبيلا﴾ يعني: لا يقدرون على مخرج مما قالوا لك بأنك ساحر (٣) [٣٨٥٣]. (ز) ٤٣٢٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا﴾

стр. 8855

بقولهم (١). (ز) ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ ٤٣٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ورُفاتًا﴾، قال: غُبارًا (٢). (٩/ ٣٧٣) ٤٣٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ورفاتًا﴾، قال: تُرابًا (٣). (٩/ ٣٧٣) ٤٣٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا أإذا كنا عظمًا ورفاتًا﴾، يعني: ترابًا (٤). (ز) ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩)﴾ ٤٣٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أءنا لمبعوثونَ﴾ بعد الموت ﴿خلقا جديدا﴾ يعني: البعث (٥). (ز) ٤٣٢٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ على الاستفهام. أي: لا نبعث. وهو كقوله: ﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ [يس: ٧٨]، كان أُبي بن خلف أتى النبيَّ ﷺ بِعَظْمٍ نَخِرٍ، فَفَتَّه، فقال: يا محمد، أيُحْيِي اللهُ هذا؟ قال الله: ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾ [يس: ٧٩] (٦). (ز) ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠)﴾ ٤٣٢٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿كونوا حجارة﴾ في القوة، ﴿أو حديدا﴾ في الشِّدة، فسوف يميتكم، ثم يبعثكم، ثم تحيون من الموت (٧). (ز)

стр. 8856

٤٣٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام: لَمّا قالوا: ﴿أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾، قال الحسن: فقال الله: ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا (٥٠) أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ (١) [٣٨٥٤]. (ز) ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ ٤٣٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ. يقول: إن كنتم الموتَ أحييتكم (٢). (٩/ ٣٧٤) ٤٣٢٥١ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿أو خلقًا ممّا يكبُرُ في صدوركم﴾، قال: الموتُ. قال: لو كنتم مَوْتًا لأَحْيَيْتكم (٣). (٩/ ٣٧٣) ٤٣٢٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ليس شيءٌ أكبرَ في نفس ابن آدم من الموت. قال: فكونوا الموتَ إن استطعتم؛ فإنّ الموت سيموتُ (٤). (٩/ ٣٧٤) ٤٣٢٥٣ - عن قتادة، قال: بلغني عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: هو الموتُ (٥). (٩/ ٣٧٤)

стр. 8857

٤٣٢٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت (١). (ز) ٤٣٢٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ كُونُوا حجارةً أو حديدًا (٥٠) أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: ما شِئتُم فكونوا، فسيعيدكُم اللهُ كما كنتم (٢). (٩/ ٣٧٩) ٤٣٢٥٦ - قال معمر: وقال مجاهد بن جبر: السماء، والأرض، والجبال (٣). (ز) ٤٣٢٥٧ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾: يعني: الموت. يقول: لو كنتم الموت لأَمَتُّكُم (٤). (ز) ٤٣٢٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿أو خلقًا مما يكبرُ في صدوركم﴾، قال: الموت (٥). (ز) ٤٣٢٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿أوْ خلقًا ممّا يكبرُ في صُدُوركم﴾، قال: الموتُ (٦). (٩/ ٣٧٤) ٤٣٢٦٠ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: الموت (٧). (ز) ٤٣٢٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: السماء، والأرض، والجبال (٨). (ز) ٤٣٢٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: مِن خَلْقِ الله؛ فإن الله يميتكم، ثم يبعثكم يوم

стр. 8858

القيامة خلقًا جديدًا (١). (ز) ٤٣٢٦٣ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، قال: لو كنتم الموتَ لأماتَكم (٢). (ز) ٤٣٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾، يعني: مما يعظم في قلوبكم، قل: لو كنتم أنتم الموت لأمَتُّكم ثم بعثتكم في الآخرة (٣) [٣٨٥٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٣٢٦٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق العوفي- أنّه كان يقول: يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، حتى يجعل بين الجنة والنار، فينادي مُنادٍ يُسمع أهل الجنة وأهل النار، فيقول: هذا الموت قد جئنا به، ونحن مهلكوه، فأيقِنوا -يا أهل الجنة وأهل النار- أنّ الموت قد هلك (٤). (ز)

стр. 8859

﴿فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ٤٣٢٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾، أي: خَلَقَكم (١). (ز) ٤٣٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ يعني: مَن يبعثنا أحياء مِن بعد الموت؟ ﴿قل الذي فطركم أول مرة﴾ يعني: خلقكم أوَّلَ مرة في الدنيا ولم تكونوا شيئًا، فهو الذي يبعثكم في الآخرة (٢). (ز) ٤٣٢٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فسيقولون من يعيدنا﴾ خلقًا جديدًا؟ ﴿قل الذي فطركم﴾ خلقكم ﴿أول مرة﴾ (٣). (ز) ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ ٤٣٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: سيُحَرِّكونها إليك اسْتِهْزاءً (٤). (٩/ ٣٧٤) ٤٣٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾. قال: يُحَرِّكون رُؤُوسَهم استهزاءً برسول الله ﷺ . قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقولُ: أتُنغِضُ لي يومَ الفِجارِ وقد تَرى ... خُيُولًا عَلَيْها كالأُسُود ضَوارِيا؟ (٥). (٩/ ٣٧٤) ٤٣٢٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون رؤوسَهم مستهزئين (٦). (ز) ٤٣٢٧٢ - عن عطاء -من طريق أبي شيبة- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، قال:

стр. 8860

يُحَرِّكون رؤوسهم مستهزئين (١). (ز) ٤٣٢٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فسينغضون إليك رءوسهم﴾، أي: يُحَرِّكون رؤوسهم تكذيبًا واستهزاء (٢) [٣٨٥٦]. (ز) ٤٣٢٧٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله : ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾، قال: يُحَرِّكون إليك رؤوسهم (٣). (ز) ٤٣٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسينغضون إليك﴾ يعني: يَهُزُّون إليك ﴿رُؤوسهم﴾ استهزاءً وتكذيبًا بالبعث (٤). (ز) ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (٥١)﴾ ٤٣٢٧٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويقُولُون مَتى هُوَ﴾، قال: الإعادة (٥). (٩/ ٣٧٥) ٤٣٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون﴾ البعث ﴿قريبا﴾ (٦). (ز) ٤٣٢٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقولون متى هو﴾ يعنون: البعث، ﴿قل عسى أن يكون قريبا﴾ وعسى من الله واجبة، وكل ما هو آتٍ قريب (٧) [٣٨٥٧]. (ز)
следующие страницы →