← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

النوع الثامن والثلاثون: فعلٌ فعله ﷺ بأمته يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة ـ التي هي من أجلها فعل ﷺ موجودة. النوع التاسع والثلاثون: أفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب. النوع الأربعون: أفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعالٍ مضت مُتقدِّمةً. النوع الحادي والأربعون: فعل فعله ﷺ من أجل علة موجودة خفي على أكثر الناس كيفية تلك العلة. النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي سُئل عنها ﷺ فأجاب عنها بالأفعال. النوع الثالث والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر. النوع الرابع والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مختصرة ذِكرُ تَقصِّيها في أخبار أخر. النوع الخامس والأربعون: أفعاله ﷺ في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة. النوع السادس والأربعون: هجرته ﷺ إلى المدينة وكيفية أحواله فيها.

стр. 107

النوع السابع والأربعون: أخلاق رسول الله ﷺ وشمائله في أيامه ولياليه. النوع الثامن والأربعون: علَّةُ رسول الله ﷺ التي قُبِضَ بها وكيفية أحواله في تلك العلة. النوع التاسع والأربعون: وفاة رسول الله ﷺ وتكفينه ودفنه. النوع الخمسون: وصف رسول الله ﷺ وسِنُّهُ (١).

стр. 108

قال أبو حاتم ﵁: فجميع أنواع السُّنن أربع مائة نوع ـ على حسب ما ذكرناها ـ. ولو أردنا نزيد على هذه الأنواع التي نوَّعناها للسُّنن أنواعاً كثيرة لفعلنا وأنما اقتصرنا على هذه الأنواع دون ما وراءها ـ وإن تهيأ ذلك لو تكلَّفنا ـ لأنَّ قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين: ـ أحدهما: خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله. ـ والآخر: عموم خطاب صَعُبَ على أكثر الناس الوقوف على معناه وأشكل عليهم بغية القصد منه فقصدنا إلى تقسيم السنن وأنواعها لنكشف عن هذه الأخبار ـ التي وصفناها ـ على حسب ما يُسهِّلُ الله ـ جل وعلا ـ ويُوفِّقُ القول فيه فيما بعد ـ إن شاء الله ـ. وإنما بدأنا بتراجم أنواع السنن ـ في أول الكتاب ـ قَصدَ التسهيل منا على من رام الوقوف على كل حديث من كل نوع منها ولئلا يصعُب حفظ كل فصل من كل قسم عند البغية ولأن قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن لأن القرآن أُلِّفَ أجزاء فجعلنا السنن أقساماً بإزاء أجزاء القرآن. ولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور جعلنا كل قسم من أقسام السنن يشتمل على أنواع فأنواع السنن بإزاء سور القرآن.

стр. 109

ولما كان كل سورة من القرآن تشتمل على آيٍ: جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن. فإذا وقف المرء على تفصيل ما ذكرنا وقَصَدَ قَصْدَ الحفظ لها سَهُلَ عليه ما يريد من ذلك كما يصعب عليه الوقوف على كل حديث منها إذا لم يقصِد قَصدَ الحفظ له. ألا ترى أن المرء إذا كان عنده مصحف ـ وهو غير حافظ لكتاب الله ـ جل وعلا ـ فإذا أحب أن يعلم آية من القرآن ـ في أي موضع هي ـ: صَعُبَ عليه ذلك فإذا حفظه: صارت الآي كلها نَصْبَ عينيه. وإذا كان عنده هذا الكتاب ـ وهو لا يحفظُه ولا يتدَّبر تقاسيمه وأنواعه ـ وأحب إخراج حديث منه صَعُبَ عليه ذلك فإذا رام حفظه أحاط عِلمُه بالكل حتى لا ينخرم منه حديث أصلاً. وهذا هو الحيلة التي احتلنا ليحفظ الناس السنن ولئلا يُعرِّجُوا على الكِتْبَةِ والجمع إلا عند الحاجة دون الحفظ له أو العلم به

стр. 110

وأما شرطنا في نِقْلَةِ ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتجَّ فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء: الأول: العدالة في الدين بالسَّتر الجميل. والثاني: الصدق في الحديث بالشُّهرة فيه. والثالث: العقل بما يُحدِّثُ من الحديث. والرابع: العلم بما يُحيلُ من معاني ما يروي. والخامس: المتعرَّى خبره عن التدليس. فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبَنَيْنَا الكتاب على روايته وكل من تعرَّى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به. والعدالة في الإنسان هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا مَنْ لم يوجد منه معصية بحال أدَّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها بل العدل من كان ـ ظاهراً ـ أحواله طاعة الله. والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله. وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير

стр. 111

صادق فيما يروي من الحديث لأن هذا شيء ليس يعرفه إلا من صناعته الحديث وليس كل مُعدِّل يعرف صناعة الحديث حتى يُعدِّلَ العدل على الحقيقة في الرواية والدين ـ معاً ـ. والعقل بما يحدِّث من الحديث هو أن يعقل من اللغة بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها ويعقل من صناعة الحديث ما لا يسندُ موقوفاً أو يرفع مرسلاً أو يُصحِّف اسماً. والعلم بما يُحيلُ من معاني ما يروي هو أن يعلم من الفقه بمقدار ما إذا أدَّى خبراً أو رواه من حفظه أو اختصره لم يُحِلْهُ عن معناه الذي أطلقه رسول الله ﷺ إلى معنى آخر. والمتعري خبره عن التدليس هو أن كون الخبر عن مثل مَن وصفنا نعته بهذه الخصال الخمس فيرويه عن مثله سماعاً حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ ولعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من (إسبيجاب) إلى (الإسكندرية) ولم نَروِ في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخاً ـ أقلَّ أو أكثر ـ. ولعل مُعوَّلَ كتابنا هذا يكون على نحوٍ من عشرين شيخاً ممن أدَرْنا السُّنن عليهم واقتنعنا برواياتهم عن رواية غيرهم ـ على الشرائط التي وصفناها ـ. وربما أَروي في هذا الكتاب وأحتجُّ بمشايخ قد قَدَحَ فيهم بعض أئمَّتِنا مثل سماك بن حرب وداود بن أبي هند ومحمد بن إسحاق بن يسار وحماد بن سلمة

стр. 112

وأبي بكر بن عياش وأضرابهم ممن تنكَّب عن رواياتهم بعض أئمتنا واحتج بهم البعض فمن صح عندي منهم ـ بالبراهين الواضحة وصحة الاعتبار على سبيل الدين ـ أنه ثقة احتججت به ولم أُعرج على قول من قدح فيه ومن صح عندي ـ بالدلائل النيرة والاعتبار الواضح على سبيل الدين ـ أنه غير عدل لم أحتج به وإن وثَّقَهُ بعض أئمتنا. وإني سأُمثِّلُ واحداً منهم وأتكلم عليه ليستدرك به المرء من هو مثله: كأنا جئنا إلى حماد بن سلمة فمثَّلناه وقلنا لمن ذَبَّ عمن ترك حديثه لِمَ استحق حماد بن سلمة ترك حديثه وكان ﵀ ممن رحل وكتب وجمع وصنف وحفظ وذاكر ولَزِمَ الدين والورع الخفي والعبادة الدائمة والصلابة في السنة والطَّبقَ على أهل البدع؟!. ولم يَشُكَّ عوام البصرة أنهُ كان مُستجاب الدعوة ولم يكن بالبصرة في زمانه أحدٌ ـ ممن نُسِبَ إلى العلم ـ يُعَدُّ من البُدلاء غيره فمن اجتمع فيه هذه الخصال لِمَ استحقَّ مجانبةَ روايته؟!. فإن قال: لمخالفته الأقران فيما روى في الأحايين. يقال له: وهل في الدنيا مُحدِّثٌ ثقة لم يخالف الأقران في بعض ما روى؟!.

стр. 113

فإن استحق لإنسان مجانبة جميع ما روى بمخالفته الأقران في بعض ما يروي لاستحقَّ كل مُحدِّثٍ من الأئمة المرضيين أن يُترك حديثه لمخالفتهم أقرانهم في بعض ما رَوَوْا. فإن قال كان حماد يُخطىءُ. يقال له وفي الدنيا أحدٌ بعد رسول الله ﷺ يعرى عن الخطإ. ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدِّثين لأنهم لم يكونوا بمعصومين. فإن قال حماد قد كَثُرَ خطؤُه. قيل له إن الكثرة اسم يشتمل على معانٍ شتى ولا يستحق الإنسان ترك روايته حتى يكون منه من الخطإ ما يغلبُ صوابه فإذا فَحُشَ ذلك منه وغَلَبَ على صوابه استحق مجانبة روايته. وأما من كَثُرَ خطؤه ولم يغلب على صوابه فهو مقبول الرواية فيما لم يخطىء فيه واستحق مجانبة ما أخطأ فيه ـ فقط ـ مثل شريك وهشيم وأبي بكر بن عياش وأضرابهم ـ كانوا يخطئون فيُكثرون فروى عنهم واحتج بهم في كتابه وحماد واحد من هؤلاء. فإن قال كان حماد يُدلِّسُ. يقال له فإن قتادة وأبا إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير وابن جريج والأعمش والثوري وهشيماً كانوا يدلِّسون واحتججتَ بروايتهم.

стр. 114

فإن أوجب تدليس حماد في روايته تركَ حديثه أوجب تدليس هؤلاء الأئمة ترك حديثهم. فإن قال يروي عن جماعة حديثاً واحداً بلفظٍ واحدٍ من غير أن يُميِّزَ بين ألفاظهم. يقال له كان أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون يُؤدُّون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة وكذلك كان حماد يفعل كان يسمع الحديث عن أيوب وهشام وبن عون ويونس وخالد وقتادة عن ابن سيرين فيتحرى المعنى ويجمع في اللفظ فإن أوجب ذلك منه تركَ حديثه أوجب ذلك تركَ حديث سعيد بن المسيب والحسن وعطاء وأمثالهم من التابعين لأنهم كانوا يفعلون ذلك. بل الإنصاف في النَّقَلةِ الأخبار استعمال الاعتبار فيما رَوَوا. وإني أُمَثِّلُ للاعتبار مثالاً يُستدرك به ما وراءه: وكأنا جئنا إلى حماد بن سلمة فرأيناه روى خبراً عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ لم نجد ذلك الخبر عند غيره من أصحاب أيوب فالذي يَلزَمُنا فيه التوقف عن جرحه والاعتبار بما روى غيره من أقرانه فيجب أن نبدأ فننظر هذا الخبر هل رواه أصحاب حماد عنه أو رجل واحد منهم وحده؟ فإن وُجِدَ أصحابه قد رَوَوهُ عُلِمَ أن هذا قد حدَّثَ به حمادٌ.

стр. 115

وإن وُجد ذلك من رواية ضعيف عنه أُلزِقَ ذلك بذلك الراوي دونه فمتى صَحَّ أنه روى عن أيوب ما لم يُتابع عليه يجب أن يُتوقَّفَ فيه ولا يُلزَقَ به الوهن بل يُنظَرُ هل روى أحد هذا الخبر من الثقات عن ابن سيرين غير أيوب؟ فإن وُجِدَ ذلك عُلِمَ أن الخبر له أصل يُرجَعُ إليه وإن لم يوجد ما وصفنا نُظِرَ ـ حينئذٍ ـ هل روى أحد هذا الخبر عن أبي هريرة غير ابن سيرين من الثقات؟ فإن وُجِدَ ذلك عُلِمَ أن الخبر له أصل وإن لم يوجد ما قلنا نُظِرَ هل روى أحد هذا الخبر عن النبي ﷺ غير أبي هريرة؟ فإن وجد ذلك صح أن الخبر له أصل ومتى عُدِمَ ذلك ـ والخبر نفسه يخالف الأصول الثلاثة ـ عُلِمَ أن الخبر موضوع لا شك فيه وأن ناقله الذي تفرد به هو الذي وضعه. هذا حكم الاعتبار بين النَّقَلةِ في الروايات وقد اعتبرنا حديث شيخ شيخٍ على ما وصفنا من الاعتبار على سبيل الدين فمن صحَّ عندنا منهم أنه عدل احتججنا به وقبلنا ما رواه وأدخلناه في كتابنا هذا ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفناه لم نحتج به وأدخلناه في كتاب ((المجروحين)) من المحدِّثين بأحد أسباب الجرح لأن الجرح في المجروحين على عشرين نوعاً ذكرناها بفصولها في أول كتاب ((المجروحين)) بما أرجو الغنية فيها للمتأمل ـ إذا تأمَّلها ـ فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب.

стр. 116

فأما الأخبار فإنها ـ كلها ـ أخبار آحاد لأنه ليس يوجد عن النبي ﷺ خبر من رواية عدلين روى أحدهما عن عدلين وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار ـ كلها ـ أخبار الآحاد وأن من تنكَّب عن قبول أخبار الآحاد فقد عمد إلى ترك السنن كلها لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد. وأما قبول الرفع في الأخبار فإنا نقبل ذلك عن كل شيخ اجتمع فيه الخصال الخمس التي ذكرتها فإن أَرسل عدل خبراً وأسنده عدل آخر قبلنا خبر من أسند لأنه أتى بزيادة حَفِظَها ما لم يحفظ غيره ممن هو مثله في الإتقان فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قُبِلَت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول. وهكذا الحكم فيه ـ كَثُرَ العدد فيه أو قلَّ ـ فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نَظَرْتَ ـ حينئذٍ ـ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمتَ لمن يجب كأنا جئنا إلى خبر رواه نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ اتفق مالك وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون وأيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر ورفعوه وأرسله أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وهؤلاء كلهم ثقات أو أَسند هذان وأرسل أولئك اعتبرت فوق نافع هل روى هذا الخبر عن ابن عمر أحد من الثقات غير نافع مرفوعاً أو من فوقه ـ على حسب ما وصفنا ـ؟. فإذا وجد قبلنا خبر من أتى بالزيادة في روايته ـ على حسب ما وصفنا ـ.

стр. 117

وفي الجملة يجب أن يعتبر العدالة في نَقَلَةِ الأخبار فإذا صحت العدالة في واحد منهم قُبِلَ منه ما روى من المسند ـ وإن أوقفه غيره ـ والمرفوع ـ وإن أرسله غيره من الثقات ـ إذ العدالة لا توجب غيره فيكون الإرسال والرفع عن ثقتين مقبولين والمسند والموقوف عن عدلين يقبلان ـ على الشرط الذي وصفناه ـ. وأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئاً منها إلا عن مَن كان الغالب عليه الفقه حتى يعلم أنه كان يروي الشيء ويَعلمُه حتى لا يشكَّ فيه أنه أزاله عن سننه أو غيَّره عن معناه أم لا؟ لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدِّثين فإذا رَفَعَ مُحدِّثٌ خبراً وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعَه إلا من كتابه لأنه لا يعلم المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع وإنما هِمَّتُه إحكام المتن فقط. وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظةٍ في الخبر لأن الغالب عليه إحكام إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ

стр. 118

وأما المنتحلون المذاهب من الرواة ـ مثل الإرجاء والترفُّض وما أشبههما ـ فإنا نحتج بأخبارهم إذا كانوا ثقات ـ على الشرط الذي وصفناه ـ ونَكِلُ مذاهبهم وما تقلدوه ـ فيما بينهم وبين خالقهم ـ إلى الله ـ جل وعلا ـ إلا أن يكونوا دعاة إلى ما انتحلوا فإن الداعي إلى مذهبه والذابَّ عنه ـ حتى يصير إماماً فيه ـ وإن كان ثقة ثم روينا عنه ـ جعلنا للأتباع لمذهبه طريقاً وسوَّغنا للمتعلم الاعتماد عليه وعلى قوله فالاحتياط ترك رواية الأئمة الدعاة منهم والاحتجاج بالرواة الثقات منهم على حسب ما وصفناه. ولو عمدنا إلى ترك حديث الأعمش وأبي إسحاق وعبد الملك بن عمير وأضرابهم ـ لما انتحلوا ـ وإلى قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن أبي ذئب وأسنانِهم ـ لما تقلدوا ـ وإلى عمر بن ذَرٍّ وإبراهيم التَّيْميِّ ومسعر بن كدام ـ لما اختاروا ـ فتركنا حدثهم لمذاهبهم لكان ذلك ذريعة إلى ترك السنن كلها حتى لا يحصل في أيدينا من السنن إلا الشيء اليسير. وإذا استعملنا ما وصفنا أعنا على دحض السنن وطمسها بل الاحتياط في قبول رواياتهم الأصل الذي وصفناه دون رفض ما رَوَوْهُ جملة. وأما المختلطون في أواخر أعمارهم ـ مثل الجريري وسعيد بن أبي عروبة وأشباههما ـ فإنا نروي عنهم في كتابنا ـ هذا ـ ونحتج بما رووا إلا إنا لا نعتمد من حديثهم إلا ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم وما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى لأن حكمهم ـ وإن اختلطوا في أواخر

стр. 119

أعمارهم وحُمِلَ عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم ـ حكمُ الثقة إذا أخطأ أن الواجب ترك خَطَئِهِ إذا عُلِمَ , والاحتجاج بما نعلم أنه لم يخطىء فيه. وكذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان سماعهم منهم قبل الاختلاط سواء. وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا ـ مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمة المُتَّقين وأهل الورع في الدين ـ لأنا متى قبلنا خبر مدلس لم يُبيِّنِ السماع فيه ـ وإن كان ثقة ـ لَزِمَنا قبول المقاطيع والمراسيل كلها لأنه لا يدري لعل هذا المدلس دَلَّسَ هذا الخبر عن ضعيف يَهِي الخبر بذكره إذا عُرِفَ اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلَّس ـ قط ـ إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قُبِلَتْ روايته وإن لم يبين السماع. وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فإنه كان يُدلِّسُ ولا يُدلِّسُ إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثلِ نفسه. والحكم في قبول روايته لهذه العلة ـ وإن لم يبيِّن السماع فيها ـ كالحكم في رواية ابن عباس إذا روى عن النبي ﷺ ما لم يسمع منه وإنما قبلنا أخبار أصحاب رسول الله ﷺ ما رووها عن النبي ﷺ وإن لم يُبيِّنُوا السماع في كل ما رووا ـ.

стр. 120

وبيقين نعلم أن أحدهم ربما سمع الخبر عن صحابي آخر ورواه عن النبي ﷺ من غير ذكر ذلك الذي سمعه منه لنهم ﵃ أجمعين ـ كلهم أئمة سادة قادة عدول نَزَّهَ الله أقدار أصحاب رسول الله ﷺ عن أن يَلزَق بهم الوهن. وفي قوله ﷺ : ((ألا ليُبلِّغِ الشاهد منكم الغائب)) أعظم الدليل على أن الصحابة ـ كلهم ـ عدول ليس فيهم مجروح ولا ضعيف إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف أو كان فيهم أحد غير مجروح ولا ضعيف لاستثنى في قوله ﷺ وقال: ((ألا لِيُبلِّغ فلان وفلان منكم الغائب)) فلما أجملهم في الذكر بالأمر بالتبليغ من بعدهم دل ذلك على أنهم ـ كلهم ـ عدول وكفى بمن عدَّلَهُ رسول الله ﷺ شرفاً. فإذا صحَّ ـ عندي ـ خبر من رواية مُدلِّسِ أنه بَيَّنَ السماع فيه لا أبالي أن أذكُرَه من غير بيان السماع في خبره ـ بعد صِحَّتِه عندي من طريق آخر ـ. وإنا نملي ـ بعد هذا التقسيم وذكر الأنواع ـ وصف شرائط الكتاب قِسماً قِسماً ونوعاً نوعاً بما فيه من الحديث على الشرائط التي وصفناها في نقلها من غير وجود قطعٍ في سندها ولا ثُبُوت جرح في ناقليها ـ إن قضى الله ذلك وشاءه ـ وأتنكَّب عن ذكر المعاد فيه إلا في موضعين إما لزيادة لفظة لا أجد منها بُدًّا أو للاستشهاد به على معنى في خبر ثان. فأما في غير هاتين الحالتين فإني أتنكَّب ذكر المعاد في هذا الكتاب.

стр. 121

جعلنا الله ممن أسبل عليه جلابيب الستر في الدنيا واتصل ذلك بالعفو عن جناياته في العُقبى إنه الفعَّال لما يريد. انتهى كلام الشيخ ﵀ في الخطبة: ثم قال ـ في آخر القسم الأول ـ (١): فهذا آخر جوامع أنواع الأمر عن المصطفى ﷺ ذكرناها بفصولها وأنواع تقاسيمها وقد بقي من الأوامر أحاديث بدَّدناها في سائر الأقسام لأن تلك المواضع بها أشبه كما بدَّدنا منها في الأوامر للبُغية في القصد فيها. وإنما نملي بعد هذا القسم الثاني ـ الذي هو النواهي ـ بتفصيلها وتقسيمها على حسب ما أملينا الأوامر ـ إن قضى الله ذلك وشاءه ـ. جعلنا الله ممن أغضى في الحكم في دين الله عن أهواء المتكلِّفين ولم يُعرِّج في النوازل على آراء المقلِّدين من الأهواء المعكوسة والآراء المنحوسة إنه خير مسؤول. وقال ـ في آخر القسم الثاني ـ (٢): فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى ﷺ فصَّلناها بفصولها ليُعرف تفصيل الخطاب من المصطفى ﷺ لأمته وقد بقي من النواهي

стр. 122

أحاديث كثيرة بدَّدناها في سائر الأقسام كما بدَّدنا في النواحي سواء على حسب ما أصَّلنا الكتاب عليه. وإنما نملي بعد هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها ـ بفصولها فصلاً , فصلاً ـ إنِ الله يسر ذلك وسهله ـ. جعلنا الله من المتَّبعين للسنن كيف ما دارت والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت إنه خير مسؤول وأفضل مأمول. وقال ـ في آخر القسم الثالث ـ (١): فهذا آخر أنواع الإخبار عما احتيج إلى معرفتها من السنن قد أمليناها وقد بقي من هذا القسم أحاديث كثيرة بدَّدناها في سائر الأقسام كما بدَّدنا منها في هذا القسم للاستشهاد على الجمع بين خبرين متضادين في الظاهر والكشف عن معنى شيء تعلَّق به بعض من لم يحكم صناعة العلم فأحال السنَّةّ عن معناها التي أطلقها المصطفى ﷺ . وإنا نملي بعد هذا القسم الرابع من أقسام السنن الذي هو الإباحات التي أُبيح ارتكابها ـ إن الله قضى بذلك وشاء ـ. جعلنا الله ممن آثر المصطفى ﷺ على غيره من أمته وانخضع لقبول ما ورد عليه من سُنَّتِه بترك ما يشتمل عليه القلب من اللذات وتحتوي عليه

стр. 123

النفس من الشهوات من المحدَثات الفاضحة والمخترعات الداحضة إنه خير مسؤول. وقال ـ في القسم الرابع ـ (١): فهذا آخر جوامع الإباحات عن المصطفى ﷺ أمليناها بفصولها وقد بقي من هذا القسم أحاديث بددناها في سائر الأقسام كما بددنا منها في هذا القسم على ما أصلَّنا الكتاب عليه وإنما نملي ـ بعد هذا ـ القسم الخامس من أقسام السنن التي هي أفعال النبي ﷺ بفصولها وأنواعها ـ إن الله قضى ذلك وشاءه ـ. جعلنا الله ممن هُدي لسُبُل الرشاد ووُفِّق لسلوك السداد ـ في جمعٍ وتشمر ـ في جمع السنن والأخبار وتفقَّه في صحيح الآثار وآثر ما يُقَرِّبُ إلى الباري ـ جل وعلا ـ من الأعمال على ما يباعد عنه في الأحوال إنه خير مسؤول. ثم قال ـ في آخر الكتاب ـ (٢): فهذا آخر أنواع السنن قد فصَّلناها على حسب ما أصَّلنا الكتاب عليه من تقاسيمها وليس في الأنواع التي ذكرناها ـ من أول الكتاب إلى آخره ـ نوع يُستقصى لأنا لو ذكرنا كل نوع بما فيه من السنن لصار الكتاب أكثرُه معاداً لأن كل نوع منها يدخل جوامِعُهُ في سائر الأنواع فاقتصرنا على ذكر

стр. 124

الأنمى من كل نوع لنستدرك به ما وراءه منها وكشفنا عمَّا أشكل من ألفاظها وفصلنا عما يجب أن يُوقف على معانيها على حَسْبِ ما سهَّل الله ويسَّرَه وله الحمد على ذلك. وقد تركنا من الأخبار المروية أخباراً كثيرة من أجل ناقليها وإن كانت تلك الأخبار مشاهير تداوَلَها الناس فمن أحبَّ الوقوف على السبب الذي من أجله تركتها نظر في كتاب ((المجروحين من المحدثين)) ـ من كتبنا ـ يجد فيه التفصيل لكل شيخ تركنا حديثه ما يشفي صدره وينفي الريب عن خلده إن وفقه الله جل وعلا لذلك وطلب سلوك الصواب فيه دون متابعة النفس لشهواتها ومساعدته إياها في لذاتها. وقد احتججنا في كتابنا هذا بجماعة قد قَدَحَ فيهم بعض أئمتنا فمن أحب الوقوف على تفصيل أسمائهم فلينظر في الكتاب المختصر من ((تاريخ الثقات)) يجد فيه الأصول التي بنينا ذلك الكتاب عليها حتى لا يُعرِّجَ على قدح قادح في محدِّث على الإطلاق من غير كشفٍ عن حقيقته. وقد تركنا من الأخبار المشاهير ـ التي نقلها عدول ثقات ـ لعللٍ تبين لنا منها الخفاء على عالم من الناس جوامعها. وإنما نملي ـ بعد هذا ـ علل الأخبار ونذكر كل مَروِيٍّ صحَّ ـ أو لم يَصِحَّ ـ بما فيه من العلل إن يسر الله ذلك وسهَّلَهُ. جعلنا الله ممن سلك مسالك أولي النهى في أسباب الأعمال دون التعرج على الأوصاف والأقوال فارتقى على سلالم أهل الولايات

стр. 125

بالطاعات والانقلاع بكل الكل عن المزجورات حتى تفضَّل عليه بقبول ما يأتي من الحسنات والتجاوز عما يُرتَكَبُ من الحوبات إنه خير مسؤول وأفضلُ مأمول. انتهى كلامه أولاً وآخراً ﵀ بمنِّه وكرمه ـ.

стр. 126

[الفصل الثالث] (١) قال العبد الضعيف جامع شمل هذا التأليف: قد رأيتُ أن أُنبِّهَ ـ في أول هذا الكتاب ـ على ما فيه من الكتب والفصول في الأبواب (٢)؛ لفائدته وتوفيراً لعائدته. والله المسؤول أن يجعله خالصاً لذاته وفي ابتغاء مرضاته ـ وهو حسبي ونعم الوكيل ـ: ١ـ[المقدمة] ١ ـ باب ما جاء في الابتداء بحمد الله ـ تعالى ـ. ٢ ـ باب الاعتصام بالسنَّة وما يتعلق بها ـ نقلاً وأمراً وزجراً ـ. [٣ ـ فصل. ٤ ـ فصل. ]. ٢ ـ كتاب الوحي ٣ ـ كتاب الإسراء

стр. 127

٤ ـ كتاب العلم [١ ـ باب الزجر عن كِتبة المرء السنن؛ مخافة أن يتّكل عليها ـ دون الحفظ لها ـ. ]. ٥ ـ كتاب الإيمان ١ ـ الفطرة. ٢ ـ التكليف. ٣ ـ فضل الإيمان. ٤ ـ فرض الإيمان. ٥ ـ صفات المؤمنين. [٦ ـ فصل]. ٧ ـ الشرك [و] النفاق. ٦ ـ كتاب [البِرّ و] الإحسان ١ ـ باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٢ ـ الطاعات وثوابها. [٣ ـ فصل]. ٤ ـ الإخلاص وأعمال السر. ٥ ـ حق الوالدين. ٦ ـ صلة الرحم وقطعها. ٧ ـ الرحمة. ٨ ـ حسن الخُلُق. ٩ ـ العفو. ١٠ ـ إطعام الطعام وإفشاء السلام. ١١ ـ الجار. ١٢ ـ فصل من البر والإحسان. ١٣ ـ الرِّفقُ. ١٤ ـ الصحبة والمجالسة. ١٥ ـ الجلوس على الطريق. ١٦ ـ فصل في تشميت العاطس. ١٧ ـ العزلة. ٧ ـ كتاب الرقائق [١ ـ باب الحياء]. ٢ ـ التوبة. ٣ ـ حسنُ الظنِّ بالله ـ تعالى ـ. ٤ ـ الخوف والتقوى. ٥ ـ الفقر والزهد والقناعة. ٦ ـ الورع والتوكل. ٧ ـ القرآن وتلاوته المطلقة. ٨ ـ الأذكار المطلقة. ٩ ـ الأدعية المطلقة. ١٠ ـ الاستعاذة.

стр. 128

٨ ـ كتاب الطهارة الفطرة بمعنى السُنَّةِ (١). ١ ـ فضل الوضوء. ٢ ـ فرض الوضوء. ٣ ـ سنن الوضوء. ٤ ـ نواقض الوضوء. ٥ ـ الغُسلُ. ٦ ـ قَدرُ ماءِ الغُسلِ. ٧ ـ أحكام الجُنُبِ. ٨ ـ غُسْلُ الجمعة. ٩ ـ غسل الكافر إذا أسلم. ١٠ ـ المياه. ١١ ـ الوضوء بفضل وضوء المرأة. ١٢ ـ الماء المستعمل. ١٣ ـ الأوعية. [١٤ ـ جلود الميتة]. ١٥ ـ الأسأر. ١٦ ـ التيمم. ١٧ ـ المسح على الخفين ـ وغيرهما ـ. ١٨ ـ الحيض والاستحاضة. ١٩ ـ النجاسة وتطهيرها. [٢٠ ـ تطهير النجاسة]. ٢١ ـ الاستطابة. ٩ ـ كتاب الصلاة ١ ـ فرض الصلاة. ٢ ـ الوعيد على ترك الصلاة. ٣ ـ مواقيت الصلاة. ٤ ـ الأوقات المنهى عنها. ٥ ـ الجمع بين الصلاتين. ٦ ـ المساجد. ٧ ـ الأذان. ٨ ـ شروط الصلاة. ٩ ـ فضل الصلوات الخمس. ١٠ ـ صفة الصلاة. ١١ ـ القنوت. ١٢ ـ الإمامة والجماعة. [١٣ ـ فصل في فضل الجماعة]. ١٤ ـ فرض الجماعة , [و] الأعذار التي تُبيح تركها. ١٥ ـ فرض متابعة الامام. , [١٦ ـ باب الحدث في الصلاة]. ١٧ ـ ما يُكرَهُ للمصلي , وما لا يكره. ١٨ ـ إعادة الصلاة. ١٩ ـ الوتر. ٢٠ ـ النوافل. ٢١ ـ الصلاة على الدابة. ٢٢ ـ صلاة الضحى. ٢٣ ـ التراويح ٢٤ ـ قيام الليل. ٢٥ ـ قضاء الفوائت.

стр. 129

٢٦ ـ سجود السهو. [٢٧ ـ فصل في سفر المرأة]. ٢٨ ـ المسافر صلاة السفر. ٢٩ ـ سجود التلاوة. ٣٠ ـ صلاة الجمعة. ٣١ ـ صلاة العيدين. ٣٢ ـ صلاة الكسوف. ٣٣ ـ صلاة الاستسقاء. ٣٤ ـ صلاة الخوف. [١٠ ـ كتاب] الجنائز (١) ١ ـ عيادة المريض. ٢ ـ الصبر وثواب الأمراض والأعراض. ٣ ـ أعمار هذه الأمة. ٤ ـ ذكر الموت. ٥ ـ الأمل. ٦ ـ تمني الموت. ٧ ـ المحتضر. ٨ ـ فصل في الموت وما يتعلق به؛ من راحة المؤمن وبُشراهُ وروحه وعمله والثناء عليه. ٩ ـ الغسل. ١٠ ـ التكفين. ١١ ـ ما يقول الميت عند حمله. ١٢ ـ القيام للجنازة. ١٣ ـ الصلاة على الجنازة. ١٤ ـ الدفن. ١٥ ـ أحوال الميت في قبره. ١٦ ـ النياحة ونحوها. ١٧ ـ القبور. ١٨ ـ زيارة القبور. ١٩ ـ الشهيد. [٩ ـ تتمّة كتاب الصلاة] (٢) ٣٥ ـ الصلاة في الكعبة ١١ـ كتاب الزكاة ١ـ جمع المال من حِلِّهِ ـ وما يتعلق بذلك ـ. ٢ ـ الحرص وما يتعلق به.

стр. 130

٣ ـ فضل الزكاة. ٤ ـ الوعيد لمانع الزكاة. ٥ ـ فرض الزكاة. ٦ ـ العُشر. ٧ ـ مصارف الزكاة. ٨ ـ صدقة الفطر. ٩ ـ صدقة التطوع. ١٠ ـ فصل في أشياء لها حُكمُ الصدقة. ١١ ـ المَنَّانُ. ١٢ ـ المسألة والأخذ , وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر. ١٢ ـ كتاب الصوم ١ ـ فضلُ الصوم. ٢ ـ فضل رمضان. ٣ ـ رؤية الهلال. ٤ ـ السحور. ٥ ـ آداب الصوم. ٦ ـ صوم الجُنُبِ. ٧ ـ الإفطار وتعجيله. ٨ ـ قضاء رمضان. ٩ ـ الكفَّارة. ١٠ ـ حجامة الصائم. ١١ ـ قُبْلَةُ الصائم. ١٢ ـ صوم المسافر. ١٣ ـ الصيام عن الغير. ١٤ ـ الصوم المنهي عنه ١٥ ـ صوم الوصال. ١٦ ـ صوم الدهر. ١٧ ـ صوم يوم الشك. ١٨ ـ صوم العيد. ١٩ ـ صوم أيام التشريق. ٢٠ ـ صوم عرفة. ٢١ ـ صوم الجمعة. ٢٢ ـ صوم السبت. ٢٣ ـ صوم التطوع. ٢٤ ـ الاعتكاف وليلة القدر. ١٣ ـ كتاب الحج ١ ـ فضل الحج والعمرة. ٢ ـ فرض الحج. ٣ ـ فضل مكة. ٤ ـ فضل المدينة. ٥ ـ مقدمات الحج. ٦ ـ مواقيت الحج. ٧ ـ الإحرام. ٨ ـ دخول مكة وما يَفعل فيها. ٩ ـ الصفا والمروة. ١٠ ـ الخروج من مكة إلى منى. ١١ ـ الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما. ١٢ ـ رمي جمرة العقبة. ١٣ ـ الحلق والذبح. ١٤ ـ الإفاضة من منى لطواف الزيارة. ١٥ ـ رمي الجمار أيام منى. ١٦ ـ الإفاضة من منى للصدر. ١٧ ـ القِران. ١٨ ـ التمتع.

стр. 131

١٩ ـ حجة النبي ﷺ , اعتماره ﷺ ما يباح للمحرم وما لا يُباح. ٢٠ ـ الكفارة. ٢١ ـ الحج والاعتمار عن الغير. ٢٢ ـ الإحصار. ٢٣ ـ الهدي. ١٤ ـ كتاب النكاح وآدابه ١ ـ الولي. ٢ ـ الصَّداق. ٣ ـ ثبوت النسب والقائف. ٤ ـ حرمة المناكحة. ٥ ـ المتعة. [٦ـ الشِّغار. ٧ ـ نكاح الكفار]. نكاح الإماء (١). ٨ ـ معاشرة الزوجين. ٩ ـ العزل. ١٠ ـ الغيلة. ١١ ـ النهي عن اتيان النساء في أعجازهن. ١٢ ـ القَسْمُ. ١٥ ـ[كتاب] الرضاع ١ ـ النفقة. ١٦ ـ كتاب الطلاق ١ ـ الرجعة. ٢ ـ الإيلاء. ٣ ـ الظِّهار. ٤ ـ الخلع. ٥ ـ اللِّعان. ٦ ـ العِدَّة. ٧ ـ فصل في إحداد المُعتدّة. ٨ ـ باب العِدَد]. ١٧ ـ كتاب العِتق ١ ـ صحبة المماليك. ٢ ـ[باب عتق [العبد] المتزوج قبل زوجته]. ٣ ـ إعتاق الشريك. ٤ ـ العتق في المرض. ٥ ـ الكتابة. ٦ ـ أُمُّ الولد. ٧ ـ الولاء. ١٨ ـ كتابُ الأَيْمان

стр. 132

١٩ ـ[كتاب] النذور ٢٠ ـ كتاب الحدود ١ ـ الزنى وحَدَّه ٢ ـ حدُّ الشرب. ٣ ـ[حدّ القذف]. ٤ ـ التعزير. ٥ ـ السرقة. ٦ ـ[باب قطع الطريق]. ٧ ـ الردة. ٢١ـ كتاب السِّيَر ١ ـ الخلافة والإمارة. ٢ ـ بيعة الأئمة وما يُستحبُّ لهم. ٣ ـ طاعة الأئمة. ٤ ـ فضل الجهاد. ٥ ـ فضل النفقة في سبيل الله. ٦ ـ فضل الشهادة. ٧ ـ الخيل. ٨ ـ الحِمَى. ٩ ـ السَّبقُ. ١٠ ـ الرَّمي. ١١ ـ التقليد , والجرسُ. كُتُبُ النبي ﷺ (١). ١٢ ـ فرض الجهاد. ١٣ ـ الخروج وكيفية الجهاد. ـ غزوة بدر. ١٤ ـ الغنائم وقِسمتُها. ١٥ ـ الغلُولُ. ١٦ ـ الفداء وفك الأسرى. ١٧ ـ الهجرة. ١٨ ـ الموادعة والمهادنة. ١٩ ـ الرسول. ٢٠ ـ الذِّميُّ والجزية ٢٢ ـ كتاب اللقطة ٢٣ ـ كتاب الوقف ٢٤ ـ كتاب البيوع ١ ـ السَّلَمُ. ٢ ـ[خيار العيب]. ٣ ـ بيع المُدَبَّر. ٤ ـ[التسعير

стр. 133

والاحتكار]. ٥ ـ البيوع المنهي عنها. ٦ ـ الرِّبا. ٧ ـ الإقالة. ٨ ـ الجائحة. ٩ ـ المفلس. ١٠ ـ الديون. ٢٥ (١) ـ كتاب الحَجْر ٢٦ ـ كتاب (٢) الحوالة ٢٧ ـ كتاب [الكفالة] ٢٨ ـ كتاب القضاء ١ ـ الرِّشوةُ. ٢٩ ـ كتاب الشهادات ٣٠ ـ كتاب الدعوى ١ ـ الاستحلاف. ٢ ـ عقوبة الماطل. ٣١ ـ كتاب الصُّلْح (٣)

стр. 134

٣٢ ـ كتاب العاريَّة ٣٣ ـ كتاب الهِبَة ١ ـ الرُّجوع في الهبة ٣٤ ـ كتاب الرقبى والعمرى ٣٥ ـ كتاب الإجارة ٣٦ ـ كتاب الغَصْب ٣٧ ـ كتاب الشُّفْعَة ٣٨ ـ كتاب المزارعة ٣٩ ـ كتاب إحياء الموات ٤٠ ـ كتاب الأطعمة ١ ـ آداب الأكل. ٢ ـ ما يجوز أكله وما لا يجوز. ٣ ـ الضيافة. ٤ ـ العقيقةُ. ٤١ ـ كتاب الأشربة ١ ـ آداب الشرب. ٢ ـ ما يَحِلُّ شربه. ٤٢ ـ كتاب اللباس وآدابه ٤٣ ـ الزينة ١ ـ آداب النوم.

стр. 135

٤٤ ـ كتاب الحظر والإباحة وفيه: ١ ـ فصل في التعذيب. ٢ ـ المُثلة (١). ٣ ـ وفصل فيما يتعلق بالدواب. ٤ ـ باب قتل الحيوان. ٥ ـ باب ما جاء في التباغض والتحاسد والتدابر والتشاحن والتهاجر بين المسلمين. ٦ ـ باب التواضع والتكبر والعُجْبِ. ٧ ـ والاستماع المكروه وسوء الظن والغضب والفحش. ٨ ـ باب ما يُكرَهُ من الكرم وما لا يُكرَهُ. وفيه: ٩ ـ الكذب. ١٠ ـ اللَّعن. ١١ ـ وذو الوجهين. ١٢ ـ والغيبة. ١٣ ـ والنميمة. ١٤ ـ والمدح. ١٥ ـ والتفاخر. ١٦ ـ والشعر والسجع. ١٧ ـ والمزاح والضحك. ١٨ ـ وفصل من الكلام. ١٩ ـ باب الاستئذان. ٢٠ ـ الأسماء والكنى. ٢١ ـ باب الصور والمصورين. ٢٢ ـ واللعب واللهو. ٢٣ ـ والسماع. ٤٥ ـ كتاب الصيد ٤٦ ـ كتاب الذبائح ٤٧ ـ كتاب الأضحية ٤٨ ـ كتاب الرهن ١ـ الفتن.

стр. 136

٤٩ ـ كتاب الجنايات ١ ـ القِصاص. ٢ ـ القَسامة. ٥٠ ـ كتاب الديات ١ ـ الغُرَّة. ٥١ ـ كتاب الوصية ٥٢ ـ كتاب الفرائض ١ ـ ذوو الأرحام. ٥٣ ـ الرُّؤيا ٥٤ ـ كتاب الطب ٥٥ ـ كتاب الرُّقى والتمائم ٥٦ ـ كتاب العدوى والطيرة ١ ـ بابُ الْهامِ والغُول. ٥٧ ـ كتاب الأنواء والنجوم ٥٨ ـ كتاب الكهانة والسحر

стр. 137

٥٩ (١) ـ كتاب التاريخ ١ ـ بَدءُ الخلق. ٢ ـ[فصل في هجرته ﷺ إلى المدين , وكيفية أحواله فيها]. ٣ ـ صفة النبي ﷺ : خصائصه وفضائله. ٤ ـ باب الحوض والشفاعة]. ٥ ـ المعجزات. ٦ ـ تبليغه ﷺ الرسالة , وما لقي من مرضه ﷺ . ٧ ـ[كتب النبي ﷺ ]. ٨ ـ مرضه ﷺ . ٩ ـ وفاته ﷺ . إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث. [٦٠ ـ كتاب إخباره ﷺ عن] مناقب الصحابة ﵃ مُفصَّلاً ١ ـ فضل الأمة. ٢ ـ فضل الصحابة والتابعين. ٣ ـ وباب ذكر الحجاز واليمن والشام وفارس وعُمانَ. ٤ ـ إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم. ٥ ـ وصف الجنة وأهلها. ٦ ـ صفة النار وأهلها.

стр. 138

[الخاتمة] واعلم أني وضعتُ بإزاء كل حديث ـ بالقلم الهندي (١) ـ صورة النوع الذي هو منه في كتاب ((التقاسيم والأنواع)) ليتيسر ـ أيضاً ـ كشفه من أصله من غير كُلفة ومَشقَّةٍ: مثاله إذا كان الحديث من النوع الحادي عشر مثلاً: كان بإزائه هكذا [١١] ثم إن كان من القسم الأوَّل: كان العدد المرقوم مجرداً عن العلامة؛ كما رأيته. وإن كان من القسم الثاني: كان تحت العدد خطٌّ عَرْضِيٌّ هكذا [١١] وإن كان من القسم الثالث كان الخط من فوقه هكذا [١١] وإن كان من القسم الرابع كان العدد بين خطين هكذا [١١] وإن كان من القسم الخامس كان الخطان فوقه [١١] توفيراً للخاطر وتيسيراً للناظر (٢). جعله الله خالصاً لذاته وفي ابتغاء مرضاته إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

стр. 139

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - [المقدمة]

стр. 140

١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الِابْتِدَاءِ بِحَمْدِ اللَّهِ تعالى

стр. 141

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوَائِلِ كَلَامِهِ عِنْدَ بُغْيَةِ مَقَاصِدِهِ

стр. 142

١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أقطع) = [٦٦: ٣] ضعيف - ((الإرواء)) (١/ ٣٠/٢)

стр. 143

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ أَنْ تَكُونَ فَوَاتِحُ أَسْبَابِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِئَلَّا تَكُونَ أَسْبَابُهُ بتراً

стр. 144

٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ أَبُو عَلِيٍّ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ قُرَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ الله أقطع) = [٩٢: ١] ضعيف - مكرر ما قبله.

стр. 145

٢ - بَابُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَقْلًا وأمراً وزجراً
следующие страницы →