← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

بعض ذلك العموم فأُبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر. النوع الرابع عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أُبيح ارتكابه في وقتين معلومين: ـ أحدهما: منصوص من خبر ثان. ـ والثاني: مستنبط من سنة أخرى. النوع الخامس عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: قُصِدَ بهما الرجال دون النساء. ـ والثالث: قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بُيِّنَ كيفيتها في خبر ثان. النوع السادس عشر: الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد. النوع السابع عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ أحدها: قُصِدَ به الندب والإرشاد. ـ والثاني: زُجِرَ عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة التي من أجلها زَجَرَ عن هذا الشيء موجودة كان الزجر واجباً ومتى عُدمت تلك العلة كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحاً. ـ والثالث: زُجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت

стр. 72

ـ وقبله وبعده ـ. النوع الثامن عشر: الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قُصِدَ به الرجال دون النساء وقد يَحِلُّ لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين. النوع التاسع عشر: الزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء. النوع العشرون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من الشيئين الأولين الرجال دون النساء والشيء الثالث قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً في بعض الأحوال لا الكل. النوع الحادي والعشرون: الزجر عن الشيء الذي رُخِّصَ لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم ثم حُظِرَ ذلك بالكلية عليه وعلى غيره والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين. النوع الثاني والعشرون: الزجر عن الشيء الذي زُجِرَ عنه إنسان بعينه والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال. النوع الثالث والعشرون: الزجر عن الأشياء التي قُصِدَ بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع ـ عند ارتكابها ـ فيما حُظِرَ عليه. النوع الرابع والعشرون: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها بلفظ العموم وقد أُضمِرَ كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.

стр. 73

النوع الخامس والعشرون: الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم إذا كان السبب الذي من أجله نُهِيَ عن ذلك الفعل موجوداً. النوع السادس والعشرون: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زُجِرَ عنه الرجال والنساء ثم استُثنيَ منه بعض الرجال وأُبيح لهم ذلك وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته. النوع السابع والعشرون: الزجر عن أن يُفْعَلَ بالمرء بعد الممات ما حُرِّمَ عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حُرِّمَ عليه ما حُرِّمَ. النوع الثامن والعشرون: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه قد أُضمر فيه شرط معلوم لم يُذكَرُ في نفس الخطاب. النوع التاسع والعشرون: الزجر عن الشيء الذي قُصِدَ به المخاطبون في بعض الأحوال وأُبيح للمصطفى ﷺ استعماله لعلة معلومة ليست في أُمَّتِه. النوع الثلاثون: الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم: ـ أحدهما: مستعمل على عمومه. ـ والثاني: بيان تخصيصه في فعله. النوع الحادي والثلاثون: لفظ التغليط على من أتى بشيئين من الخبر

стр. 74

في وقتين معلومين قُصِدَ به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب مما وقع التغليط على مرتكبهما ـ معاً ـ. النوع الثاني والثلاثون: الإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة. النوع الثالث والثلاثون: لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سُئِلَ عنه فزُجِرَ عن الشيء الذي سُئِلَ عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر. النوع الرابع والثلاثون: الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول ـ منها ـ: حتمٌ على الرجال دون النساء. ـ والثاني والثالث: قُصِدَ بهما الاحتياط والتورُّعُ. ـ والرابع والخامس والسادس: قُصِدَ بها بعض الرجال دون النساء. ـ والسابع: قُصِدَ به مخالفة المشركين على سبيل الحتم. النوع الخامس والثلاثون: الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب. النوع السادس والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة. النوع السابع والثلاثون: الزجر عن الشيء عند حدوث سبب مراده متعقب ذلك السبب.

стр. 75

النوع الثامن والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ به إباحة شيء ثان والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما. النوع التاسع والثلاثون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: بلفظ العموم قُصِدَ بهما المخاطبون في بعض الأحوال. ـ والثالث: بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة. النوع الأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن. النوع الحادي والأربعون: الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجوداً كان الشيء المزجور عنه مباحاً ومتى عُدِمَ ذلك السبب كان الزجر واجباَ. النوع الثاني والأربعون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ بشرط معلوم فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الزجر حتماً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط جاز استعمال ذلك الشيء. النوع الثالث والأربعون: الزجر عن أشياء لأسباب موجودة وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب. النوع الرابع والأربعون: الأمر باستعمال فعلٍ مقرونٍ بترك ضِدِّهِ

стр. 76

مرادهما الزجر عن شيء ثالث استُعمِلَ هذا الفعل من أجله. النوع الخامس والأربعون: الزجر عن الشيء الذي نُهِيَ عن استعماله بصفة ثم أُبيح استعماله بعينه بصفة أخرى غير تلك الصفة التي من أجلها نُهِيَ عنه إذا تقدَّمه مثله من الفعل. النوع السادس والأربعون: الزجر عن أشياء معلومة بألفاظ الكنايات دون التصريح. النوع السابع والأربعون: الزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أُضمِرَ كيفيتهما في نفس الخطاب والمراد منه إفرادهما واجتماعُهما ـ معاً ـ. النوع الثامن والأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ نَسَخَهُ فعلُه وإباحتُه ـ جميعاً ـ. النوع التاسع والأربعون: الزجر عن أشياء قُصِدَ بها الندب والإرشاد لا الحتم والإيجاب. النوع الخمسون: لفظة إباحة لشيء سُئِلَ عنه مراده الزجر عن استعمال ذلك الشيء المسؤول عنه بلفظ الإباحة. النوع الحادي والخمسون: الزجر عن الشيء الذي قُصِدَ به الزجر عما يتولَّد من ذلك الشيء لا أن ذلك الشيء الذي زُجِرَ في ظاهر الخطاب عنه منهي عنه إذا لم يكن ما يَتولَُّد منه موجوداً.

стр. 77

النوع الثاني والخمسون: الزجر عن أشياء بإطلاق ألفاظ بواطنها بخلاف الظواهر منها. النوع الثالث والخمسون: الزجر عن فعل من أجل شيء يُتوقَّعُ فما دام يتوقع كون ذلك الشيء كان الزجر قائماً عن استعمال ذلك الفعل ومتى عُدِمَ ذلك الشيء جاز استعماله. النوع الرابع والخمسون: الزجر عن الأشياء التي أُطلقت بألفاظ التهديد دون الحكم قُصِدَ الزجر عنها بلفظ الإخبار. النوع الخامس والخمسون: ألفاظ تعبير لأشياء مرادها الزجر عن استعمالها تورُّعاً. النوع السادس والخمسون: الإخبار عن الشيء الذي مراده الزجر عن استعمال فعل من أجل سبب قد يُتوقَّعُ كونه. النوع السابع والخمسون: الزجر عن إتيان طاعة بلفظ العموم إذا كانت منفردة حتى تُقرن بأخرى مثلها قد يباح تارة أخرى استعمالها مفردةً في حالة غير تلك الحالة التي نُهِيَ عنها مُفردةً. النوع الثامن والخمسون: الزجر عن الشيء الذي نُهِيَ عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة موجودة كان الزجر واجباً وقد يبيح هذا الزجر شرط آخر وإن كانت العلة التي ذكرناها معلومة. النوع التاسع والخمسون: الإعلام للشيء الذي مراده الزجر عن شيء ثان.

стр. 78

النوع الستون: الأمر الذي قُرِنَ بمجانبته مُدَّةٌ معلومة مراده الزجر عن استعماله في الوقت المزجور عنه والوقت الذي أُبيح فيه. النوع الحادي والستون: الزجر عن الشيء بإطلاق نفي كون مرتكبه من المسلمين والمراد منه ضد الظاهر في الخطاب. النوع الثاني والستون: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ التعريض دون التصريح. النوع الثالث والستون: تمثيل الشيء الذي أُرِيدَ به الزجر عن استعمال ذلك الشيء الذي يُمَثَّلُ من أجله. النوع الرابع والستون: الزجر عن مجاورة شيء عند وجوده مع النهي عن مفارقته عند ظهوره. النوع الخامس والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعماله قُرِنَ بذكر وعيدٍ مراده نفي الاسم عن الشيء للنقص عن الكمال. النوع السادس والستون: الأمر بالشيء الذي سُئِلَ عنه بوصفٍ مراده الزجر عن استعمال ضِدِّهِ. النوع السابع والستون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفياً عما وراءه أُطلق هذا الزجر بلفظ الإخبار. النوع الثامن والستون: لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن ضد ذلك الفعل.

стр. 79

النوع التاسع والستون: لفظة استخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعمال ذلك الفعل المستخبر عنه. النوع السبعون: لفظة استخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال شيء ثان. النوع الحادي والسبعون: الزجر عن الشيء بذكر عدد محصور من غير أن يكون المراد فيما دون دون ذلك العدد المحصور مباحاً. النوع الثاني والسبعون: الزجر عن استعمال شيء من أجل عِلَّةٍ مُضمرة في نفس الخطاب فأوقع الزجر على العموم فيه من غير ذكر تلك العلة. النوع الثالث والسبعون: فِعْلٌ فُعِلَ بأمته ﷺ مراده الزجر عن استعماله بعينه. النوع الرابع والسبعون: الزجر عن الشيء الذي يكون مرتكبه مأجوراً حكمه في ارتكابه ذلك الشيء المزجور عنه حكم من ندب إليه وحثَّ عليه. النوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عما نُهِيَ عنه من الأشياء التي غير جائز ارتكابها. النوع السادس والسبعون: الإخبار عن ذَمِّ أقوام بأعيانهم من أجل أوصاف معلومة ارتكبوها مراده الزجر عن استعمال تلك الأوصاف بأعيانها.

стр. 80

النوع السابع والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعماله لأقوام بأعيانهم عند وجود نعت معلوم فيهم قد أُضمِرَ كيفية ذلك النعت في ظاهر الخطاب. النوع الثامن والسبعون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض ذلك الشيء ـ لا الكل ـ. النوع التاسع والسبعون: لفظة عن نفي فعل مرادها الزجر عن استعماله لعلة معلومة. النوع الثمانون: الإخبار عن نفي شيء عند كونه والمراد منه الزجر عن بعض ذلك الشيء ـ لا الكل ـ. النوع الحادي والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أفعال مرادها الزجر عن تلك الخصال بأعيانها. النوع الثاني والثمانون: ألفاظ إخبار عن نفي أشياء مرادها الزجر عن الركون إليها أو مباشرتها من حيث لا يجب. النوع الثالث والثمانون: الإخبار عن الشيء بلفظ المجاورة مرادها الزجر عن الخصال التي قُرِنَ بمرتكبها من أجلها ذلك الاسم. النوع الرابع والثمانون: ألفاظ إخبار عن أشياء مرادها الزجر عنها بإطلاق استحقاق العقوبة على تلك الأشياء والمراد منه مرتكبها لا نفسها.

стр. 81

النوع الخامس والثمانون: الإخبار عن استعمال شيء مراده الزجر عن شيء ثان من أجله أخبر عن استعمال هذا الفعل. النوع السادس والثمانون: ألفاظ الإخبار عن أشياء بتباين الألفاظ مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء بأعيانها. النوع السابع والثمانون: ألفاظ التمثيل لشياء بلفظ العموم الذي بيان تخصيصها في أخبار أُخَرَ قُصِدَ بها الزجر عن بعض ذلك العموم. النوع الثامن والثمانون: لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن استعمال بعض الناس ـ لا الكل ـ. النوع التاسع والثمانون: ألفاظ الاستخبار عن أشياء مرادها الزجر عن استعمال تلك الأشياء التي استُخبر عنها قُصِدَ بها التعليم على سبيل العَتْبِ. النوع التسعون: لفظة إخبار عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر بلفظ العموم: ـ المراد من أحدها: الزجر عنه لعلة مضمرة لم تُذْكَر في نفس الخطاب. ـ والثاني والثالث: مزجورٌ ارتكابهما في كل الأحوال على عموم الخطاب النوع الحادي والتسعون: الإخبار عن أشياء بألفاظ التحذير مرادها الزجر عن الأشياء التي حُذِّرَ عنها في نفس الخطاب.

стр. 82

النوع الثاني والتسعون: الإخبار عن نفي جواز أشياء معلومة مرادها الزجر عن إتيان تلك الأشياء بتلك الأوصاف. النوع الثالث والتسعون: الزجر عن الشيء الذي زُجِرَ عنه بعض المخاطبين في بعض الأحوال وعارضَه ـ في الظاهر ـ بعض فعله ووافقه البعض. النوع الرابع والتسعون: الزجر عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفي المعنى فيكون أحدهما مأموراً به والآخر مزجوراًَ عنه. النوع الخامس والتسعون: الإخبار عن الشيء بلفظ نُفِيَ استعماله في وقت معلوم مراده الزجر عن استعماله في كل الأوقات ـ لا نفيُه ـ. النوع السادس والتسعون: الزجر عن الشيء بلفظةٍ قد اسْتَعْمَلَ مثلَه ﷺ قد أُدِّي الخبران عنه بلفظة واحدة معناها غير شيئين. النوع السابع والتسعون: الزجر عن استعمال شيء بصفة مطلقة يجوز استعماله بتلك الصفة إذا قُصِدَ بالأداء غيرُها. النوع الثامن والتسعون: الزجر عن الشيء بصفة معلومة قد أُبِيحَ استعماله بتلك الصفة المزجور عنها بعينها لِعلَّة تحدث. النوع التاسع والتسعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب النوع المئة: الإخبار عن شيئين مقرونين في الذِّكر؛ المراد من أحدهما

стр. 83

الزَّجرُ عن ضِدِّهِ , والآخر أَمرُ ندب وإرشاد. النوع الحادي والمئة: الزجر عن الشيء الذي كان مباحاً في كل الأحوال ثم زُجِرَ عنه بالنسخ في بعض الأحوال , وبقي الباقي على حالته مباحاً في سائر الأحوال. النوع الثاني والمئة: الزجر عن الشيء الذي مراده الزجر عنه على سبيل العموم وله تخصيص من خبر ثانٍ. النوع الرابع والمئة: الزجر عن الشيء الذي أباح لهم ارتكابه ثم أباح لهم استعماله بعد هذا الزجر مدة معلومة ثم نهى عنه بالتحريم فهو مُحرَّمٌ إلى يوم القيامة. النوع الخامس والمئة: الزجر عن الشيء من أجل سبب معلوم ثم أُبيحَ ذلك الشيء بالنسخ وبقي السبب على حالته مُحرَّماً. النوع السادس والمئة: الزجر عن الشيء الذي عارضه إباحة ذلك الشيء بعينه من غير أن يكون بينهما في الحقيقة تضادٌّ ولا تهاتر. النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الزَّجر عن ضِدِّ ذلك الشيء المأمور به لعلَّةٍ مُضمَرةٍ في نفس الخطاب. النوع الثامن والمئة: الزجر عن الأشياء التي قُصِدَ مخالفة المشركين وأهل الكتاب.

стр. 84

النوع التاسع والمئة: ألفاظ الوعيد على أشياء مُرادها الزجر عن ارتكاب تلك الأشياء بأعيانها. النوع العاشر والمئة: الأشياء التي كان يكرهها رسول الله ﷺ , يُستحَبُّ مجانبتها , وإن لم يكن في ظاهر الخطاب النَّهي عنها مُطلقاً (١).

стр. 85

(القسم الثالث من أقسام السنن وهو إخبار المصطفى ﷺ عما احتيج إلى معرفتها) قال أبو حاتم ﵁: وأما إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها فقد تأمَّلتُ جوامع فصولها وأنواع ورودها لأسهِّل إدراكها على من رام حفظها فرأيتها تدور على ثمانين نوعاً: النوع الأول: إخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته. النوع الثاني: إخباره عمَّا فُضِّلَ به على غيره من الأنبياء ـ صلوات الله عليه وعليهم ـ. النوع الثالث: الإخبار عما أكرمه الله وجل وعلا وأراه إياه وفضَّلَهُ به على غيره. النوع الرابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي مضت مُتقدِّمة من فصول الأنبياء بأسمائهم وأنسابهم. النوع الخامس: إخباره ﷺ عن فصول الأنبياء كانوا قبله من غير ذكر أسمائهم. النوع السادس: إخباره ﷺ عن الأمم السالفة.

стр. 86

النوع السابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها. النوع الثامن: إخباره ﷺ عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم. النوع التاسع: إخباره ﷺ عن فضائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم. النوع العاشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته. النوع الحادي عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته. النوع الثاني عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سُنَّتِه. النوع الثالث عشر: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإعتاب أراد به التعليم. النوع الرابع عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم. النوع الخامس عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم. النوع السادس عشر: إخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.

стр. 87

النوع السابع عشر: إخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجوداً كان استعمال ذلك الفعل مباحاً. النوع الثامن عشر: إخباره عن الشيء بذكر علة في نفس الخطاب قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يُذكَر في الخطاب. النوع التاسع عشر: إخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق. النوع العشرون: إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل ﵇. النوع الحادي والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه. النوع الثاني والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوَّفها على أمته. النوع الثالث والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كُلِّيَّةِ ذلك الشيء على بعض أجزائه. النوع الرابع والعشرون: إخباره ﷺ عن شيء مجمل قُرِنَ بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا

стр. 88

وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصداً فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات واللذات. النوع الخامس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يُتوقَّعُ في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه. النوع السادس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم المُستَحِقِّ لمن أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية كمن أتاه مع غيره إلى النهاية. النوع السابع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم عليه والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة مع إطلاق اسم ضدِّه مع غيره للتثبُّط والتلكؤ عن الإجابة. النوع الثامن والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي تَمثَّل بها مثلاً. النوع التاسع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره. النوع الثلاثون إخباره ﷺ عما استأثر الله عز وعلا بعلمه دون خلقه ولم يُطْلِعْ عليه أحداً من البشر. النوع الحادي والثلاثون: إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحاً والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.

стр. 89

النوع الثاني والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي حَصَرَها بعددٍ معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفياً عما وراءه. النوع الثالث والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء هو المُستثنى من عددٍ محصور معلوم. النوع الرابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد أن يفعلها فلم يفعلها لعلة معلومة. النوع الخامس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار من غير أن يكون بينهما تضاد لا تهاتر. النوع السادس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي ظاهره مستقلٌّ بنفسه وله تخصيصان اثنان: ـ أحدهما: من سُنَّةٍ ثابتةٍ. ـ والآخر: من الإجماع. قد يُستعملُ الخبر مرَّةً على عمومه وأخرى يُخَصُّ بخبر ثان وتارة يخصُّ بالإجماع. النوع السابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النُّطق باللسان. النوع الثامن والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.

стр. 90

النوع التاسع والثلاثون: إخباره عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر. النوع الأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تُذكَر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة ـ التي هي مُضمَرةً في الخطاب ـ: جاز استعمال ذلك الشيء ومتى عُدِمَت بَطَلَ جواز ذلك الشيء. النوع الحادي والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر. النوع الثاني والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها. النوع الثالث والأربعون: إخباره ﷺ عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها. النوع الرابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام والمراد منه كونه في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الخامس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة. النوع السادس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بذكر وصف مُصرِّحٍ مُعَلَّلٍ يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه إذا كانت العلة التي من أجلها أُمِرَ به موجودة.

стр. 91

النوع السابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قُرِنَ بمثله وإن لم يكن في الحقيقة كذلك. النوع الثامن والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي قُصِدَ بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب. النوع التاسع والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أُطلِقَ الأسماء عليها لقُربها من التمام. النوع الخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال. النوع الحادي والخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب دون الحكم. النوع الثاني والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب. النوع الثالث والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها ثم أخبرهم بكيفيتها. النوع الرابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد والمراد منه مرتكبه ـ لا نفس ذلك الشيء ـ. النوع الخامس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلاً بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.

стр. 92

النوع السادس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحَفِظَهُ البعض. النوع السابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم قد بقي المسلمون عليه مُدَّةً ثم نُسِخَ بشرط ثان. النوع الثامن والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أُرِيَهَا في منامه ثم نُسِّيَ إبقاءً على أمته. النوع التاسع والخمسون: إخباره ﷺ عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها. النوع الستون: إخباره ﷺ عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها ثم تركها إبقاء على أمته. النوع الحادي والستون: إخباره ﷺ عن الشيء بصفة معلومة مرادها إباحة استعماله ثم زُجِرَ عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى. النوع الثاني والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه مُعَوَّلُها. النوع الثالث والستون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه. النوع الرابع والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله من أجلها

стр. 93

آيات معلومة. النوع الخامس والستون: إخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سُئِلَ عنها. النوع السادس والستون: إخباره ﷺ في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها. النوع السابع والستون: إخباره ﷺ عن صفات الله جل وعلا التي لا يقع عليها التكييف. النوع الثامن والستون: إخباره ﷺ عن الله جل وعلا في أشياء مُعيَّن عليها. النوع التاسع والستون: إخباره ﷺ عما يكون في أمته من الفتن والحوادث. النوع السبعون: إخباره ﷺ عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم. النوع الحادي والسبعون: إخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها. النوع الثاني والسبعون: إخباره ﷺ عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم. النوع الثالث والسبعون: إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.

стр. 94

النوع الرابع والسبعون: إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم. النوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عن الحوض والشفاعة ومن له منهما حظ من أمته. النوع السادس والسبعون: إخباره ﷺ عن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وحجب غيرهم عنها. النوع السابع والسبعون: إخباره ﷺ عما يُكرِمُه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فَضَّلَهُ بها على غيره من الأنبياء ـ صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ـ. النوع الثامن والسبعون: إخباره ﷺ عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم. النوع التاسع والسبعون: إخباره ﷺ عن النار وأحوال الناس فيها ـ نعود بالله منها ـ. النوع الثمانون: إخباره ﷺ عن المُوحِّدين الذين استوجبوا النيران وتَفَضُّلهِ عليهم بدخول الجنة ـ بعد ما امتُحِشُوا وصارُوا فحماً ـ (١).

стр. 95

(القسم الرابع من أقسام السنن وهو الإباحات التي أبيح ارتكابها) قال أبو حاتم ﵁: وقد تفقدت الإباحات التي أبيح ارتكابها ليحيط العلم بكيفية أنواعها وجوامع تفصيلها بأحوالها ويسهُلَ وَعْيُها على المتعلمين ولا يصعب حفظها على المقتبسين فرأيتها تدور على خمسين نوعاً النوع الأول ـ منها ـ: الأشياء التي فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها. النوع الثاني: الشيء الذي فعله ﷺ عند عدم سببٍ مُباحٍ استعمال مثله عند عدم ذلك السبب. النوع الثالث: الأشياء التي سُئِلَ عنها ﷺ فأباحها بشرط مقرون. النوع الرابع: الشيء الذي إباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله ﷺ بصفة أخرى غير تلك الصفة. النوع الخامس: ألفاظ تعريضٍ مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عَرَّضَ من أجلها. النوع السادس: ألفاظ الأوامر التي مرادها الإباحة والإطلاق.

стр. 96

النوع السابع: إباحة بعض الشيء المزجور عنه لعلَّةٍ معلومة. النوع الثامن: إباحة تأخير بعض الشيء المأمور به لعلَّةٍ معلومةٍ. النوع التاسع: إباحة استعمال الشيء المزجور عنه الرجال دون النساء لعلَّةٍ معلومةٍ. النوع العاشر: إباحة الشيء لأقوامٍ بأعيانهم من أجل علة معلومة لا يجوز لغيرهم استعمال مثله. النوع الحادي عشر: الأشياء التي فعلها ﷺ مباح للأئمة استعمال مثلها. النوع الثاني عشر: الشيء الذي أُبِيحَ لبعض النساء استعماله في بعض الأحوال وحُظِر ذلك على سائر النساء والرجال جميعاً. النوع الثالث عشر: لفظةُ زجرٍ عن فعل مرادها إباحة استعمال ضد الفعل المزجور عنه. النوع الرابع عشر: الإباحات التي أُبيح استعمالها وتركها معاً خُيِّر المرء بين إتيانها واجتنابها جميعاً. النوع الخامس عشر: إباحة تخيير المرء بين الشيء الذي يُباح له استعماله بعد شرائط تَقدَّمَتْهُ. النوع السادس عشر: الإخبار عن الأشياء التي مُرادها الإباحة والإطلاق.

стр. 97

النوع السابع عشر: الأشياء التي أُبيحت ناسخة لأشياء حُظِرَت قبل ذلك. النوع الثامن عشر: الشيء الذي نُهِي عنه لصفةٍ معلومة ثم أُبِيحَ استعمال ذلك الفعل بعينه بغير تلك الصفة. النوع التاسع عشر: تَركُ النبي ﷺ الأفعال التي تؤدِّي إلى إباحة تركها. النوع العشرون: إباحة الشيء الذي هو محظور قليله وكثيره وقد أُبيح استعماله بعينه في بعض الأحوال إذا قَصَدَ مرتكبه فيه بنيَّتِه الخير دون الشر وإن كان ذلك الشيء محظوراً في كل الأحوال. النوع الحادي والعشرون: الشيء الذي هو مباح لهذه الأمة وهو مُحرَّمٌ على النبي ﷺ وعلى آله. النوع الثاني والعشرون: الأفعال التي تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها. النوع الثالث والعشرون: ألفاظ إعلام مرادها الإباحة لأشياء سُئِلَ عنها. النوع الرابع والعشرون: الشيء المفروض الذي أُبيح تركُه لقومٍ من أجل العذر الواقع في الحال. النوع الخامس والعشرون: إباحة الشيء الذي أُبيح بلفظ السؤال عن شيء ثان.

стр. 98

النوع السادس والعشرون: الأمر بالشيء الذي مراده إباحة فعل مُتقدِّمٍ من أجله أُمِرَ بهذا الأمر. النوع السابع والعشرون: الإخبار عن أشياء أنزل الله جل وعلا في الكتاب إباحتها. النوع الثامن والعشرون: الإخبار عن أشياء سُئِلَ عنها فأجاب فيها بأجوبةٍ مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها. النوع التاسع والعشرون: إباحة الشيء الذي حُظِرَ من أجل علَّةٍ معلومةٍ يلزم في استعماله إحدى ثلاث خصال معلومة. النوع الثلاثون: الشيء الذي سُئِلَ عن استعماله فأباح تركه بلفظه تعريض. النوع الحادي والثلاثون: إباحة فعل عند وجود شرط معلوم مع حظره عند شرط ثان قد حُظِرَ مرة أخرى عند الشرط الأول الذي أُبيح ذلك عند وجوده فأبيح مرة أخرى عند وجود الشرط الذي حُظِرَ من أجله المرَّةَ الأولى. النوع الثاني والثلاثون: الشيء الذي كان مباحاً في أول الإسلام ثم نُسِخَ بعد ذلك بحكم ثان. النوع الثالث والثلاثون: ألفاظ استخبار عن أشياء مرادها إباحة استعمالها.

стр. 99

النوع الرابع والثلاثون: الأمر بالشيء الذي هو مقرون بشرط مراده الإباحة فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الأمر الذي أُمِرَ به مباحاً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط لم يكن استعمال ذلك الشيء مباحاً. النوع الخامس والثلاثون: الشيء الذي فعله ﷺ مرادُه الإباحة عند عدم ظهور شيء معلوم لم يَجُزِ استعمال مثله عند ظهوره كما جاز ذلك عند عدم الظهور. النوع السادس والثلاثون: ألفاظُ إعلامٍ عند أشياء سُئِلَ عنه مرادها إباحة استعمال تلك الأشياء المسؤول عنها. النوع السابع والثلاثون: إباحة الشيء بإطلاق اسم الواحد على الشيئين المختلفين إذا قُرِنَ بينهما في الذكر. النوع الثامن والثلاثون: استصوابُه ﷺ الأشياء التي سُئل عنها واستحسانه إياها يُؤدِّي ذلك إلى إباحة استعمالها. النوع التاسع والثلاثون: إباحة الشيء بلفظ العموم وتخصيصه في أخبارٍ أُخَرَ. النوع الأربعون: الأمر بالشيء الذي أُبيح استعماله على سبيل العموم لعلَّةٍ معلومةٍ قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أُبيح ما أُبيح. النوع الحادي والأربعون: إباحة بعض الشيء الذي حُظِرَ على بعض المخاطبين عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجوداً كان

стр. 100

الزجر عن استعماله واجباً ومتى عُدِمَ ذلك السبب كان استعمال ذلك الفعل مباحاً. النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي أُبيحت من أشياء محظورة رُخِّصَ إتيانها ـ أو شيء منها ـ على شرائط معلومة للسعة والترخيص. النوع الثالث والأربعون: الإباحة للشيء الذي أُبيح استعماله لبعض النساء دون الرجال لعلَّةٍ معلومةٍ. النوع الرابع والأربعون: الأمر بالشيء الذي كان محظوراً على بعض المخاطبين ثم أُبيح استعماله لهم. النوع الخامس والأربعون: إباحة أداء الشيء على غير النعت الذي أُمر به قبل ذلك لعلَّة تحدث. النوع السادس والأربعون: إباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سببٍ يحدُث. النوع السابع والأربعون: إباحة تقديم الشيء المحصور وقتُه قبل مجيئه أو تأخيره عن وقته لعلَّة تحدث. النوع الثامن والأربعون: إباحة ترك الشيء المأمور به عند القيام بأشياء مفروضةٍ غير ذلك الشيء الواحد المأمور به. النوع التاسع والأربعون: لفظة زجر عن شيء مرادها تعقيب إباحة شيء ثان بعده.

стр. 101

النوع الخمسون: الأشياء التي شاهدها رسول الله ﷺ أو فُعِلت في حياته فلم يُنكر على فاعليها تلك مباح للمسلمين استعمال مثلها (١).

стр. 102

(القسم الخامس من أقسام السنن وهو أفعال النبي ﷺ التي انفرد بها) قال أبو حاتم ﵁: وأما أفعال النبي ﷺ فإني تأمَّلت تفصيل أنواعها وتدبَّرت تقسيم أحوالها لئلا يتعذر على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحُفَّاظ وعيها فرأيتها على خمسين نوعاً. النوع الأول: الفعل الذي فُرِضَ عليه ﷺ مدة ثم جُعِلَ له ذلك نفلاً. النوع الثاني: الأفعال التي فُرِضَت عليه وعلى أمته ﷺ . النوع الثالث: الأفعال التي فعلها ﷺ يُستحب للأئمة الاقتداء به فيها. النوع الرابع: أفعال فعلها ﷺ يُستحب لأمته الاقتداء به فيها. النوع الخامس: أفعال فعلها ﷺ فعاتبه جل وعلا عليها. النوع السادس: فعل فعله ﷺ لم تقم الدلالة على أنه خُصَّ باستعماله دون أمته مباح لهم استعمال مثل ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه فيه.

стр. 103

النوع السابع: فعلٌ فعله ﷺ مرة واحدة للتعليم ثم لم يَعُد فيه إلى أن قُبِضَ ﷺ . النوع الثامن: أفعال النبي ﷺ التي أراد بها تعليم أمته. النوع التاسع: أفعاله ﷺ التي فعلها لأسباب موجودة وعلل معلومة. النوع العاشر: أفعال فعلها ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها. النوع الحادي عشر: الأفعال التي اختلفتِ الصحابة في كيفيتها وتباينوا عنه في تفصيلها. النوع الثاني عشر: الأدعية التي كان يدعو بها ﷺ بها يستحب لأمته الاقتداء به فيها. النوع الثالث عشر: أفعال فعلها ﷺ قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب. النوع الرابع عشر: الفعل الذي فعله ﷺ ولا يُعلَمُ لذلك الفعل إلا علتان اثنتان كان مراده إحداهما دون الأخرى. النوع الخامس عشر: نفي الصحابة بعض أفعال النبي ﷺ التي أثبتها بعضهم. النوع السادس عشر: فعلٌ فعله ﷺ لحدوث سبب فلما زال السبب ترك ذلك الفعل. النوع السابع عشر: أفعال فعلها ﷺ والوحي ينزل فلما انقطع الوحي

стр. 104

بطل جواز استعمال مثلها. النوع الثامن عشر: أفعاله ﷺ تُفسِّرُ عن أوامره المجملة. النوع التاسع عشر: فعلٌ فعله ﷺ مدة ثم حَرُمَ بالنسخ عليه وعلى أمته ذلك الفعل. النوع العشرون: فعله ﷺ الشيء الذي يَنسَخُ الأمر الذي أُمِرَ به مع إباحته ترك الشيء المأمور به. النوع الحادي والعشرون: فعلُه ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر. النوع الثاني والعشرون: فعله ﷺ الشيء نهى عنه مع تركه الإنكار على مرتكبه. النوع الثالث والعشرون: الأفعالُ التي خُصَّ بها ﷺ دون أُمَّتِه. النوع الرابع والعشرون: تَركُه ﷺ الفعل الذي نَسخَهُ استعماله ذلك الفعل نفسه لعلَّةٍ معلومةٍ. النوع الخامس والعشرون: الأفعال التي تُخالفُ الأوامر التي أمر بها في الظاهر. النوع السادس والعشرون: الأفعال التي تخالف النواهي في الظاهر دون أن يكون في الحقيقة بينهما خلافٌ. النوع السابع والعشرون: الأفعال التي فعلها ﷺ أراد بها الاستنان به فيها.

стр. 105

النوع الثامن والعشرون: تركُه ﷺ الأفعال التي أراد بها تأديب أمته. النوع التاسع والعشرون: تركه ﷺ الأفعال مخافة أن تُفرض على أمته أو يَشُقَّ عليهم إتيانها. النوع الثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي أراد بها التعليم. النوع الحادي والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي يُضادُّها استعماله مثلها. النوع الثاني والثلاثون: تركه ﷺ الأفعال التي تدلُّ على الزجر عن ضدها. النوع الثالث والثلاثون: الأفعال المعجزة التي كان يفعلها ﷺ أو فُعِلَت بعده التي هي من دلائل النبوة. النوع الرابع والثلاثون: الأفعال التي فيها تضادٌّ وتهاتُرٌ في الظاهر وهي من اختلاف المباح من غير أن يكون بينهما تضادٌّ أو تهاتُرٌ. النوع الخامس والثلاثون: الفعل الذي فعله ﷺ لعلة معلومة فارتفعت العلة المعلومة وبقي ذلك الفعل فرضاً على أمته إلى يوم القيامة. النوع السادس والثلاثون: قضاياه ﷺ التي قضى بها في أشياء رُفِعَت إليه من أمور المسلمين. النوع السابع والثلاثون: كِتْبَتُهُ ﷺ الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر وهي ضرب من الأفعال.

стр. 106

النوع الثامن والثلاثون: فعلٌ فعله ﷺ بأمته يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة ـ التي هي من أجلها فعل ﷺ موجودة. النوع التاسع والثلاثون: أفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب. النوع الأربعون: أفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعالٍ مضت مُتقدِّمةً. النوع الحادي والأربعون: فعل فعله ﷺ من أجل علة موجودة خفي على أكثر الناس كيفية تلك العلة. النوع الثاني والأربعون: الأشياء التي سُئل عنها ﷺ فأجاب عنها بالأفعال. النوع الثالث والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر. النوع الرابع والأربعون: الأفعال التي رويت عنه مختصرة ذِكرُ تَقصِّيها في أخبار أخر. النوع الخامس والأربعون: أفعاله ﷺ في إظهاره الإسلام وتبليغ الرسالة. النوع السادس والأربعون: هجرته ﷺ إلى المدينة وكيفية أحواله فيها.

стр. 107

النوع السابع والأربعون: أخلاق رسول الله ﷺ وشمائله في أيامه ولياليه. النوع الثامن والأربعون: علَّةُ رسول الله ﷺ التي قُبِضَ بها وكيفية أحواله في تلك العلة. النوع التاسع والأربعون: وفاة رسول الله ﷺ وتكفينه ودفنه. النوع الخمسون: وصف رسول الله ﷺ وسِنُّهُ (١).

стр. 108

قال أبو حاتم ﵁: فجميع أنواع السُّنن أربع مائة نوع ـ على حسب ما ذكرناها ـ. ولو أردنا نزيد على هذه الأنواع التي نوَّعناها للسُّنن أنواعاً كثيرة لفعلنا وأنما اقتصرنا على هذه الأنواع دون ما وراءها ـ وإن تهيأ ذلك لو تكلَّفنا ـ لأنَّ قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين: ـ أحدهما: خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله. ـ والآخر: عموم خطاب صَعُبَ على أكثر الناس الوقوف على معناه وأشكل عليهم بغية القصد منه فقصدنا إلى تقسيم السنن وأنواعها لنكشف عن هذه الأخبار ـ التي وصفناها ـ على حسب ما يُسهِّلُ الله ـ جل وعلا ـ ويُوفِّقُ القول فيه فيما بعد ـ إن شاء الله ـ. وإنما بدأنا بتراجم أنواع السنن ـ في أول الكتاب ـ قَصدَ التسهيل منا على من رام الوقوف على كل حديث من كل نوع منها ولئلا يصعُب حفظ كل فصل من كل قسم عند البغية ولأن قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن لأن القرآن أُلِّفَ أجزاء فجعلنا السنن أقساماً بإزاء أجزاء القرآن. ولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور جعلنا كل قسم من أقسام السنن يشتمل على أنواع فأنواع السنن بإزاء سور القرآن.

стр. 109

ولما كان كل سورة من القرآن تشتمل على آيٍ: جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن. فإذا وقف المرء على تفصيل ما ذكرنا وقَصَدَ قَصْدَ الحفظ لها سَهُلَ عليه ما يريد من ذلك كما يصعب عليه الوقوف على كل حديث منها إذا لم يقصِد قَصدَ الحفظ له. ألا ترى أن المرء إذا كان عنده مصحف ـ وهو غير حافظ لكتاب الله ـ جل وعلا ـ فإذا أحب أن يعلم آية من القرآن ـ في أي موضع هي ـ: صَعُبَ عليه ذلك فإذا حفظه: صارت الآي كلها نَصْبَ عينيه. وإذا كان عنده هذا الكتاب ـ وهو لا يحفظُه ولا يتدَّبر تقاسيمه وأنواعه ـ وأحب إخراج حديث منه صَعُبَ عليه ذلك فإذا رام حفظه أحاط عِلمُه بالكل حتى لا ينخرم منه حديث أصلاً. وهذا هو الحيلة التي احتلنا ليحفظ الناس السنن ولئلا يُعرِّجُوا على الكِتْبَةِ والجمع إلا عند الحاجة دون الحفظ له أو العلم به

стр. 110

وأما شرطنا في نِقْلَةِ ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتجَّ فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء: الأول: العدالة في الدين بالسَّتر الجميل. والثاني: الصدق في الحديث بالشُّهرة فيه. والثالث: العقل بما يُحدِّثُ من الحديث. والرابع: العلم بما يُحيلُ من معاني ما يروي. والخامس: المتعرَّى خبره عن التدليس. فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبَنَيْنَا الكتاب على روايته وكل من تعرَّى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به. والعدالة في الإنسان هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله لأنا متى ما لم نجعل العدل إلا مَنْ لم يوجد منه معصية بحال أدَّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها بل العدل من كان ـ ظاهراً ـ أحواله طاعة الله. والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله. وقد يكون العدل الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به وهو غير
следующие страницы →