Полный текст (15 069 стр.). Показаны 12531–12570 · переход к 12536.
стр. 12531
٦١٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إن رسول الله ﷺ قَالَ:
(تحاجَّ آدَمُ وَمُوسَى فحجَّ آدمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فتلومُني عَلَى أمرٍ قُدِّر عَليَّ قبلَ أنْ أُخْلَقَ؟! ) ⦗٥٠⦘
= (٦٢١٠) [٤: ٣]
صحيح: ق ـ مضى (٦١٤٦ ـ ٦١٤٧).
стр. 12532
ذِكْرُ تَعْيِيرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَلِيمَ اللَّهِ بِأَنَّهُ آدَرُ
стр. 12533
٦١٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً ينظُرُ بعضهم إلى سوءة بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ فَاشْتَدَّ مُوسَى فِي إِثْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَر ثَوْبِي حَجَر حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سوءة مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدَ مَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدْباً ـ سِتَّةً أَوْ سبعة ـ مِنْ ضرب موسى الحجر
= (٦٢١١) [٤: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٠٧٥): ق.
стр. 12534
ذِكْرُ صَبْرِ كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَذَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِيَّاهُ
стр. 12535
٦١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ ـ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا عُدِلَ فِي هَذَا! فَقَالَ: ⦗٥١⦘ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأُخبرن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ:
(يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أشدُّ مِنْ هَذَا ثم يصبر)
= (٦٢١٢) [٤: ٣]
صحيح ـ مضى (٢٩٠٦).
стр. 12536
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَلْقَى مُوسَى الألواح
стр. 12537
٦١٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا يُبال فَلَمَّا عَايَنَ ألقى الألواح)
= (٦٢١٣) [٤: ٣]
صحيح ـ ((تخريج المشكاة)) (٥٧٣٨)، ((تخريج الطحاوية)) (٣١٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو بِشْرٍ: جَعْفَرُ بْنُ أبي وحشية
стр. 12538
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمٌ
стр. 12539
٦١٨١ - أَخْبَرَنَا حُبَيْشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّيلِيُّ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَيْسَ الْمُعَايِنُ كالمُخْبَرِ أَخْبَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا رَآهُمْ ألقى الألواح)
= (٦٢١٤) [٤: ٣]⦗٥٢⦘
صحيح ـ انظر ما قبله.
стр. 12540
ذِكْرُ مَا فَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِفِرْعَوْنَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ
стр. 12541
٦١٨٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لا إله إلا الله)
= (٦٢١٥) [٦: ٣]
صحيح لغيره ـ ((الصحيحة)) (٢٠١٥).
стр. 12542
ذِكْرُ سُؤَالِ الْكَلِيمِ رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً
стр. 12543
٦١٨٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَجٍ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابن أَبْجَرَ ـ شَيْخَانِ صَالِحَانِ ـ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
(إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ: أيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ ـ يَعْنِي ـ: أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فيُقال: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخَلُ الْجَنَّةَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أخَذَاتِهم فَيَقُولُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ فَيُقَالُ: لَكَ هَذَا ومثلُه ومثلُه ومثلُه فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ ⦗٥٣⦘ لَهُ: إِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ رَضِيتُ فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ ـ مَعَ هَذَا ـ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ولذَّت عَيْنُكَ وَسَأَلَ رَبَّهُ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سأُحَدِّثُك عَنْهُمْ غَرَسْتُ كرامَتَهُم بِيَدِي وخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ومِصداق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ـ تَعَالَى ـ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخفي لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ .... ﴾ الآية [السجدة: ١٧]
= (٦٢١٦) [٤: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٥٠٣): م.
стр. 12544
ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا رَبَّهُ عَنْ خِصَالٍ سَبْعٍ
стр. 12545
٦١٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
(سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يظنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّها قَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ قَالَ الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟ قَالَ: الَّذِي يتَّبِعُ (١) الْهُدَى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكُمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يحكُم لِنَفْسِهِ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ قَالَ فَأَيُّ عِبَادِكَ أعزُّ؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: ⦗٥٤⦘ الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤتى قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟ قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ) (٢) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وتُقاه فِي قَلْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبدٍ شَرًّا جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عينيه)
= (٦٢١٧) [٤: ٣]
حسن ـ ((الصحيحة)) (٣٣٥٠).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: ((صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ)) يُرِيدُ بِهِ: (مَنْقُوصٌ حَالَتُهُ يَسْتَقِلُّ مَا أُوتِيَ ويَطْلُبُ الفضل) стр. 12546
ذِكْرُ سُؤَالِ كَلِيمِ اللَّهَ رَبَّهُ أَنْ يُعْلِمَهُ شيئاً يذكره
стр. 12547
٦١٨٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حدَّثه عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
(قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ عَلِّمني شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ: كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تخُصُّني بِهِ قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ ⦗٥٥⦘ بِهِمْ لَا إله إلا الله)
= (٦٢١٨) [٤: ٣]
ضعيف ـ ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٢٣٨ ـ ٢٣٩).
стр. 12548
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى ﷺ تَلْبِيَةَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَمْيِهِ الْجِمَارَ فِي حَجَّتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وعليه
стр. 12549
٦١٨٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خثيمة حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ:
(كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنهبطاً وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ) ومرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَقَالَ:
(مَا هَذِهِ)؟ قِيلَ: ثنيَّةُ كَذَا وَكَذَا قَالَ:
(كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ خِطَامُها مِنْ لِيفٍ وعليه جُبَّةٌ من صوف)
= (٦٢١٩) [[٤: ٣]]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٠٢٣): م.
стр. 12550
ذِكْرُ وَصْفِ حَالَ مُوسَى حِينَ لَقِيَ الْخَضِرَ بَعْدَ فَقْدِ الْحُوتِ
стр. 12551
٦١٨٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ـ مِنْ كِتَابِهِ ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:
قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البِكالي يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى ﵇ ⦗٥٦⦘ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟! قَالَ: كَذَبَ عدوُّ اللَّهِ! أَخْبَرَنَا أُبي بْنِ كَعْبٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(قَامَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا قَالَ: فَعَتِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَقَالَ: عبدٌ لِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فتجعله في مِكتل فحيثما فقدتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ: فَأَخَذَ الْحُوتَ فَجَعَلَهُ فِي الْمِكْتَلِ فَدَفَعَهُ إِلَى فتاهُ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ جَرْيةَ الْمَاءِ فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ فَكَانَ الْبَحْرُ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى ولفتاهُ عَجَبًا فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَدَ مُوسَى النَّصَبَ فَقَالَ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] قَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣] قَالَ: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فارتدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] فَجَعَلَا يقُصَّان آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فسلَّم فَقَالَ: وأنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمِ مِنْ علمِ اللَّهِ ـ علَّمنيهِ اللَّهُ ـ لَا تعلمُهُ وَأَنْتَ عَلَى علمٍ مِنْ علمِ اللَّهِ ـ علَّمكهُ ـ لَا أَعْلَمُهُ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتَّبِعَك عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشداً , ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبراً * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ ⦗٥٧⦘ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبعتني فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٦٧ ـ ٧٠] قَالَ: فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فمرَّت بِهِ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأ مُوسَى إِلَّا وَهُوَ يُنْزِلُ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ قومٌ حَمَلُوكَ بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جئتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ولا تُرهقني من أمري عُسراً﴾ قَالَ: فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا
قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فنقرَ بِمِنْقَارِهِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: مَا نَقَصَ عِلْمي وعِلْمُكَ مِنْ علمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَالَ: ومَرُّوا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَقَالَ الْخَضِرُ لِغُلَامٍ مِنْهُمْ بِيَدِهِ هَكَذَا فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أقتلتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذراً﴾ [الكهف: ٧٤ ـ ٧٦] قَالَ: فَأَتَيَا ﴿أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضيِّفوهما فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا ﴿فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] فَقَالَ لَهُ مُوسَى: اسْتَطْعَمْنَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُطعمونا وَاسْتَضَفْنَاهُمْ فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُونا عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ فَأَقَمْتَهُ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ سأُنبئك بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧ ـ ٧٨] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
وَدِدنا أَنْ مُوسَى كَانَ صبرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أمرِهِمْ) ⦗٥٨⦘
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وأمَّا الْغُلَامُ كَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَيَقْرَأُ: وَكَانَ أمامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحةٍ غَصْباً
= (٦٢٢٠) [٤: ٣]
صحيح: ق.
стр. 12552
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ لَمْ يَكُنْ بِمُسْلِمٍ
стр. 12553
٦١٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَقَبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبي قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قتله الخَضِرُ طُبِعَ ـ يومَ طُبِعَ كافراً)
= (٦٢٢١) [٤: ٣]
صحيح ـ ((الترمذي)) (٣٣٧١): م.
стр. 12554
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ الخَضِرُ خَضِراً
стр. 12555
٦١٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٥٩⦘
(إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرُ خَضِراً لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خضراء)
= (٦٢٢٢) [٤: ٣]
صحيح: ق. стр. 12556
ذِكْرُ خَبَرٍ شنَّع بِهِ عَلَى مُنْتَحِلِي سُنَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ حُرم التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ
стр. 12557
٦١٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا ربِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عبدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَكَ بِكُلِّ مَا غطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ: فَالْآنَ يَا رَبِّ قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ المقدَّسة رَمْيَةَ حَجَرٍ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَوْ كنتُ ثَمَّةَ لأَرَيْتُكم مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ ⦗٦٠⦘ الْأَحْمَرِ)
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَن سَمِعَ الْحَسَنَ يحدِث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ..... مثله.
= (٦٢٢٣) [٤: ٣]
صحيح ـ ((ظلال الجنة)) (١/ ٢٦٦ ـ ٢٦٧)، ((الصحيحة)) (٣٢٧٩): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِنَّ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ بعث رسول اله ﷺ مُعَلِّماً لِخَلْقِهِ فَأَنْزَلَهُ مَوْضِعَ الْإِبَانَةِ عَنْ مُرَادِهِ فبلَّغ ﷺ رِسَالَتَهُ وَبَيَّنَ عَنْ آيَاتِهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ ومفسَّرة عَقَلَهَا عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْأخْبَارِ الَّتِي يُدْرِكُ مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يُحْرَمِ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ
وَذَاكَ أَنَّ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ أَرْسَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى رِسَالَةَ ابْتِلَاءٍ وَاخْتِبَارٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ لَا أَمْرًا يُرِيدُ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ إِمْضَاءَهْ كَمَا أَمَرَ خَلِيلَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ ـ بِذِبْحِ ابْنِهِ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلَاءٍ دُونَ الْأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ إِمْضَاءَهُ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَبْحِ ابْنِهِ وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بالذِّبح الْعَظِيمِ
وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ الْمَلَائِكَةَ إِلَى رُسُله فِي صُوَرٍ لَا يعرفُونها كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى رَسُولِهِ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ حَتَّى أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً وَكَمَجِيءِ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُؤَالِهِ إِيَّاهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى وَلَّى
فَكَانَ مَجِيءُ مَلَكِ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ـ عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهُ مُوسَى ﵇ عَلَيْهَا ـ وَكَانَ مُوسَى غَيُورًا فَرَأَى فِي دَارِهِ رجُلاً لَمْ يعرِفْهُ فَشَالَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ فَأَتَتْ لَطْمَتُهُ عَلَى فَقْءِ عَيْنِهِ الَّتِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَتَصَّورُ بِهَا لَا الصُّورَةِ الَّتِي ⦗٦١⦘ خَلْقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا وَلَمَّا كَانَ الْمُصَرَّحُ عَنْ نَبِيِّنَا ﷺ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَيْثُ قَالَ: (أمَّني جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ .... ) فَذَكَرَ الْخَبَرَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: (هَذَا وَقْتُكَ وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ): كَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ بَعْضَ شَرَائِعِنَا قَدْ تَتَّفِقُ بِبَعْضِ شَرَائِعِ مَن قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَرِيعَتِنَا أَنَّ مَنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوِ الناظر إلى بيته بغير أمره ـ من غير جُناح عَلَى فاعِلِهِ وَلَا حَرَجٍ عَلَى مُرْتَكِبِه لِلْأَخْبَارِ الجَمَّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا ـ: كَانَ جَائِزًا اتِّفَاقُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ بِشَرِيعَةِ مُوسَى بِإِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَانَ اسْتِعْمَالُ مُوسَى هَذَا الْفِعْلِ مُبَاحًا لَهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ
فَلَمَّا رَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مُوسَى فِيهِ أَمَرَهُ ثَانِيًا ـ بِأَمْرِ آخَرَ ـ أمرَ اختبارٍ وَابْتِلَاءٍ كَمَا ذَكَرْنَا قبلُ , إِذْ قَالَ اللَّهُ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَكَ بِكُلِّ مَا غطَّت يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ ـ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَنَّهُ جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ طَابَتْ نَفْسُهُ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يَسْتَمْهِل وَقَالَ: فَالْآنَ
فَلَوْ كَانَتِ الْمَرَّةُ الْأُولَى عَرَفَهُ مُوسَى أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لَاسْتَعْمَلَ مَا اسْتَعْمَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُخْرَى عِنْدَ تيقُّنه وَعِلْمِهِ بِهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَمَّالة الْحَطَبِ ورُعَاةُ اللَّيْلِ يَجْمَعُونَ مَا لَا يَنْتَفِعُون بِهِ وَيَرْوُونَ مَا لَا يُؤجرون عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ بِمَا يُبطِلُه الْإِسْلَامُ جَهْلًا مِنْهُ لِمَعَانِي الْأَخْبَارِ وَتَرْكَ التَّفَقُّهِ فِي الْآثَارِ مُعْتَمِدًا مِنْهُ عَلَى رَأْيِهِ الْمَنْكُوسِ وَقِيَاسِهِ الْمَعْكُوسِ
стр. 12558
ذِكْرُ لَفْظَةٍ تُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ لِهَذَا الْخَبَرِ مَدْخُولٌ
стр. 12559
٦١٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي فردَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ ـ وارَتْ يَدُكَ ـ سَنَةً قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْمَوْتُ قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ أدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لو أَنِّي عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عند الكثيب الأحمر)
= (٦٢٢٤) [[٤: ٣]]
صحيح ـ ((الظلال)) ـ أيضاً ـ ((الصحيحة)): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ (أَجِبْ رَبَّكَ) قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي قُلْنَاهُ لِلْخَبَرِ مَدْخُولٌ وَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ لِمُوسَى: (أَجِبْ رَبَّكَ) بَيَانٌ أَنَّهُ عَرَفَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا شَالَ يَدَهُ وَلَطَمَهُ قَالَ لَهُ: (أَجِبْ رَبَّكَ) تَوَهَّمَ مُوسَى أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْهِ فَكَانَ قَوْلُهُ: (أَجِبْ رَبَّكَ) الْكَشْفَ عَنْ قَصْدِ الْبِدَايَةِ فِي نَفْسِ الِابْتِلَاءِ وَالِاخْتِبَارِ الَّذِي أريد منه
стр. 12560
ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قِرَاءَةَ الزَّبُورِ عَلَى دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 12561
٦١٩٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ فَيَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دابَّتُهُ)
= (٦٢٢٥) [٤: ٣]
صحيح: خ.
стр. 12562
ذِكْرُ نَفْيِ الْفِرَارِ عِنْدَ الْمُلَاقَاةِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
стр. 12563
٦١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَكَ الْعَيْنُ ونَقِهَتْ لَكَ النَّفْسُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ! صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ إِنَّ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يوماً ولا يفِرُّ إذا لاقى)
= (٦٢٢٦) [٤: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٩٩٠): ق.
стр. 12564
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْهُ كَانَ يتقوَّت دَاوُدُ عليه السلام
стр. 12565
٦١٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
(كان دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ)
= (٦٢٢٧) [٤: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٥٢٧): ق.
стр. 12566
ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَدَاوُدَ أَلْفُ سَنَةٍ
стр. 12567
٦١٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ فَقَالَ:
(الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ أيُّ؟ قَالَ:
(الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى) قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:
(أَرْبَعُونَ سَنَةً ثم حيثما أدركَتْكَ الصلاة فصلِّ فهو لك مسجد)
= (٦٢٢٨) [٣٩: ٤]
صحيح ـ مضى (١٥٩٦).
стр. 12568
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَيُّوبَ ـ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ ـ أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ
стр. 12569
٦١٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗٦٥⦘ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :
(بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرياناً أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ ربُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أُغنك عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لَا غِنَى لي عن رحمتك)
= (٦٢٢٩) [٤: ٣]
صحيح: خ.
стр. 12570
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ هَمَّامِ بْنِ منبه الذي ذكرناه
следующие страницы →