← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 12636–12675 · переход к 12641.

стр. 12636

٦٢٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: (الْأَنْصَارُ أعِفَّةٌ صُبُرٌ وَإِنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ: مؤمنُهُم تَبَعُ مُؤمِنِهِمْ وفَاجِرُهُم تَبَعُ فاجِرِهِم) = (٦٢٦٤) [٩: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٠٩٦ و ١٠٠٦).

стр. 12637

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْقُرَشِيِّ مِنَ الرَّأْيِ مِثْلَ مَا يُعْطَى غَيْرُ الْقُرَشِيِّ مِنْهُ على الضعف

стр. 12638

٦٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَوْ زَاهِرٍ ـ الشَّكُّ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَالصَّوَابُ هُوَ ⦗٨٥⦘ الْأَزْهَرُ ـ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: (للقرشيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ) فَسَأَلَ سَائِلٌ ابْنَ شِهَابٍ: مَا يَعْنِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ الرَّأيِ = (٦٢٦٥) [٩: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة)) (١٦٩٧).

стр. 12639

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وِلَايَةَ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ يَكُونَ فِي قُرَيْشٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ

стр. 12640

٦٢٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ) ـ قَالَ عَاصِمٌ ـ: وحرَّكَ أصبعيه = (٦٢٦٦) [٩: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة) (٣٧٥): ق.

стр. 12641

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنْ خَيْرِ نِسَاءٍ رَكِبَتِ الرَّوَاحِلَ

стр. 12642

٦٢٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ أحْنَاه عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ) ⦗٨٦⦘ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ـ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عمران بعيراً قطّ = (٦٢٦٧) [٩: ٣] صحيح: خ (٥٠٨٢)، م (٧/ ١٨٢).

стр. 12643

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ

стр. 12644

٦٢٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خطب أم هانىء بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ نساءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أحناهُ عَلَى وَلَدِهِ فِي صِغَرِهِ وارعاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ! وَلَمْ تَرْكَبْ مريم بنت عمران بعيراً ـ قط ـ) = (٦٢٦٨) [٩: ٣] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12645

ذِكْرُ إِهَانَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أَهَانَ غَيْرَ الْفَاسِقِ مِنْ قُرَيْشٍ

стр. 12646

٦٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّيَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أَيْ بُنَيَّ إن وَلِيتَ من أمر المسلين ⦗٨٧⦘ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ أَهَانَ قريشاً أهانه الله) = (٦٢٦٩) [١٠٩: ٢] صحيح لغيره ـ ((الصحيحة)) (١١٧٨).

стр. 12647

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا

стр. 12648

٦٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: (قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْلَا أنْ تُعيِّرَني قُرَيْشٌ لَأَقْرَرْتُ عَيْنَيْكَ بِهَا فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] = [٦٤: ٣] صحيح: م (١/ ٤١).

стр. 12649

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا

стр. 12650

٦٢٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ـ وذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ ـ فَقَالَ: (لعلَّه أَنْ تُصِيبَهُ شَفَاعَتِي فتجعلَهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ تَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يغلي منها دماغه) ⦗٨٨⦘ = (٦٢٧٠) [٦٦: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٥٤): م.

стр. 12651

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ

стр. 12652

٦٢٣٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بن قيس ابن مَخْرَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: قال: سمعت رسول الله يَقُولُ: (مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ ـ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ـ إِلَّا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْهُمَا قُلْتُ لَيْلَةً لِفتى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ ـ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لِأَهْلِنَا نَرْعَاهَا ـ: أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ قَالَ: نَعَمْ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً وصَوْتَ دُفوفٍ وَمَزَامِيرَ قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ ـ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ تزوَّج امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ـ فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي مِثْلُ مَا قِيلَ لِي فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا مَسُّ الشَّمْسِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَقَالَ لِي مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مَا فعلتُ شَيْئًا) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٨٩⦘ (فَوَاللَّهِ مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُما بِسُوءٍ مِمَّا يعملُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أكرمني الله بِنُبُوَّتِهِ) = (٦٢٧٢) [١: ٣] ضعيف ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٧٠).

стр. 12653

ذِكْرُ إِحْصَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَنْ كَانَ تلفَّظ بِالْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ

стр. 12654

٦٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (أحْصُوا كُلَّ مَنْ كَانَ تلفَّظ بِالْإِسْلَامِ) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أتخاف ونحن بين السِّتِّ مئة إلى السبع مئة؟ فَقَالَ ﷺ : (إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تُبْتَلْون) قَالَ: فابتُلينا حَتَّى جَعَلَ الرجل منا لا يُصلِّي إلا سرّاً = (٦٢٧٣) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٤٦): م، خ نحوه.

стр. 12655

ذِكْرُ وَصَفِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى

стр. 12656

٦٢٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ⦗٩٠⦘ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ سَبْعَ (١) سِنِينَ يتتبَّع النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بعُكاظ ومُجَنَّةَ وَالْمَوَاسِمِ بِمِنًى يَقُولُ: (مَنْ يُؤْوِيني ويَنْصُرُني حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي)؟ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهُ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلام قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنْكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشيرون إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ فَآوَيْنَاهُ وصدَّقناه فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا وَيُؤْمِنُ بِهِ ويُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فيُسْلِمُون بلإسلامه حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ النَّبِيَّ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ويَخَافَ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا ـ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ـ حَتَّى تَوَافَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: (تُبَايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَالنَّفَقَةِ فِي العُسرِ واليُسر وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَنْ يَقُولَهَا لَا يُبالي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ وَتَمْنَعُونِي ـ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ـ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أنفُسَكُم وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ) فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ـ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ـ فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ فَإِنَّا لَمْ نضربْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ إخراجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كافَّةً وقَتلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْ تَصْبرُوا ⦗٩١⦘ عَلَى ذَلِكَ ـ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ـ وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْناً فبيِّنوا ذَلِكَ فَهُوَ أعذرُ لَكُمْ! فَقَالُوا: أمِطْ عَنَّا فَوَاللَّهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا فقُمنا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا وشَرَطَ أَنْ يعطينا على ذلك الجنة = (٦٢٧٤) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة))، ((الصحيحة)) (٦٣). ⦗٩٢⦘

стр. 12657

٢ - فَصْلٌ فِي هِجْرَتِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَيْفِيَّةِ أَحْوَالِهِ فِيهَا

стр. 12658

٦٢٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (رَأَيْتُ فِيَ المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض نَخْلٍ فَذَهَبَ وَهَلِي أَنَّهَا الْيَمَامَةُ ـ أَوْ هَجَرُ ـ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ ـ يَثْرِبُ ـ وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ فَإِذَا هُوَ مَا أُصيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ هززتُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَدَّدَ اللَّهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَاجْتِمَاعِ المؤمنين) = (٦٢٧٥) [٤٦: ٥] صحيح ـ ((مختصر البخاري)) (المناقب/علامات النبوة).

стр. 12659

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا أَرَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ ﷺ مَوْضِعَ هِجْرَتِهِ في منامه

стр. 12660

٦٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي أُهاجرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ وهَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ ـ يَثْرِبُ ـ وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هَذِهِ ⦗٩٣⦘ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ فَإِذَا هُوَ مَا أُصيب مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ وهَزَزْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ واجتماع المؤمنين) = (٦٢٧٦) [٦٦: ٣] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 12661

ذِكْرُ وَصْفِ كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ مَكَّةَ لَمَّا صَعُبَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهَا

стр. 12662

٦٢٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أبويَّ ـ قطُّ ـ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ ـ بُكْرَةً وعَشِيًّا ـ فلما ابتُلِيَ المسملون خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ـ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ ـ مُهاجراً قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فلقيهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ـ سيِّدُ القارَةِ ـ فَقَالَ: أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فأَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وأعبدُ رَبِّي فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! لَا يُخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وتَصِلُ الرَّحِمَ وتَقْرِي الضَّيْفَ وتَحْمِلُ الكّلَّ وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ وَأَنَا لَكَ جارٌ فارتحلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ورجعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمْ ـ وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ـ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ إِنَّهُ يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ويَصِلُ الرَّحِمَ ويحملُ الكَلَّ ويَقري الضَّيْفَ ويُعين عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوار ابْنِ الدَّغِنَةِ فأمَّنوا أَبَا بَكْرٍ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ ربَّهُ فِي دَارِهِ ⦗٩٤⦘ ويُصلي مَا شَاءَ وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ وَلَا يُؤذِينَا وَلَا يستعْلِنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ فَفَعَلَ أبو بكر ذَلِكَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دارِهِ فَكَانَ يُصلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فيقفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ فَيَعْجَبُون مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّمَا أَجَرْنا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ ربه في داره وإنه ابنتنى مَسْجِدًا وَإِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ فقُلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فليَرُدَّ عَلَيْنَا ذِمَّتَكَ فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ وَلَسْنَا بِمُقِرِّين لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ! فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ وَجِوَارِ رَسُولِهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئد بِمَكَّةَ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: (أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُم أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بين لَابَيَتْنِ ـ وَهُمَا حَرَّتان ـ) فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وتجهَّز أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤذن لِي) فقال: فداك أبي وأمي أَوَترجو ذَلِكَ؟ قَالَ: ⦗٩٥⦘ (نَعَمْ) فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِصَحَابَتِهِ وعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ ـ كَانَتَا لَهُ ـ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ـ قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ـ: إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقبلاً مُتَقَنِّعاً فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةُ لأمرٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ فأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُم أهْلُك قَالَ: (فَنَعَمْ) قَالَ: (قَدْ أُذِنَ لِي) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (نَعَمْ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخُذْ إِحْدَى راحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ: (نَعَمْ ـ بِالثَّمَنِ ـ) قَالَتْ: فجهَّزناهما أحثَّ الْجِهَازِ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطاقها وَأَوْكَتْ بِهِ الجِرَابَ ـ فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسمى ذَاتَ النِّطَاقِ ـ فَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ ـ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ ـ فَمَكَثْنَا فِيهِ ثلاث ليال = (٦٢٧٧) [٤٦: ٥] صحيح: خ ـ ((مختصر البخاري)).

стр. 12663

ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيُق الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُمَا فِي الْغَارِ

стр. 12664

٦٢٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بكر حدَّثهم قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَرَادَ أحَدُهُم أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ فَقَالَ ﷺ : (مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ الله ثالِثُهُمَا)؟ = (٦٢٧٨) [٤٦: ٥] صحيح.

стр. 12665

ذِكْرُ مَا كَانَ يَرُوحُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ والصديق بِالْمِنْحَةِ ـ أَيَّامَ مُقامهما فِي الْغَارِ ـ

стр. 12666

٦٢٤٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بكر النَّبِيَّ ﷺ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ ـ حِينَ اشتدَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ـ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : (اصْبِرْ) فَقَالُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَطْمَعُ أَنْ يُؤذن لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنِّي لَأَرْجُو) فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهراً فَنَادَاهُ فَقَالَ لَهُ: (أخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُما ابْنَتَايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٩٧⦘ فَقَالَ: (أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ)؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصُّحْبَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (الصُّحْبَةُ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ قَالَتْ: فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا ـ وَهِيَ الْجَدْعَاءُ ـ فَرَكبا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ ـ وَهُوَ بِثَوْرٍ ـ فَتَوَارَيَا فِيهِ وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلاماً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ ـ أَخُو عَائِشَةَ لأمِّها ـ وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ مِنْحَةٌ فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ ويُصْبحُ فيدَّلِجُ إليمها ثُمَّ يَسْرَحُ فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعاء فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعْهُمَا يُعقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمُوا المدينة = (٦٢٧٩) [٤٦: ٥] صحيح: خ ـ ((مختصر البخاري)).

стр. 12667

ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا كَيْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالصِّدِّيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى المدينة

стр. 12668

٦٢٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ـ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ـ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ: جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي ـ بَنِي مُدْلِجٍ ـ أقبلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا ⦗٩٨⦘ سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لَا أُراها إِلَّا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلِقُوا بِنَا ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي ـ وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ـ فتحبسَها عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِهِ الْأَرْضَ فأخفضتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أسْوِدَتَهُمْ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ بِي فَرَسِي فخررتُ عَنْهَا فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتي فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ فاستقسمتُ بِهَا فَخَرَجَ الَّذِي أكرهُ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ وركبتُ فَرَسِي وَرَفَعْتُهَا تُقَرّب بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ـ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكبتين فَخَرَرْتُ عَنْهَا فزجرتُها فَنَهَضَتْ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجَ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا عُثانٌ ساطِعٌ فِي السَّمَاءِ ـ قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مَا العُثانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ـ: فاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أكرهُ ـ أَنْ لَا أضرَّهُمْ ـ فناديتُهما بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جئتُهُمْ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ والمَتَاعَ فلم يَرْزَأُوني شيئاً وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ قَالُوا: أخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ ⦗٩٩⦘ مُوادَعةٍ فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَة فكتبَ لِي فِي رُقْعَةٍ ـ مِنْ أَدَمٍ ـ بيضاء = (٦٢٨٠) [٤٦: ٥] صحيح: خ ـ ((مختصر البخاري))، ((تخريج فقه السيرة)) (ص١٢٩).

стр. 12669

ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ

стр. 12670

٦٢٤٨ - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ عَازِبٍ رَحْلاً بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَني كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يطلُبونكم فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي: هَلْ نَرَى ظِلاً نَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّها فَسَوَّيْتُهُ ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ ـ يَعْنِي الظِّلَّ ـ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانِ ـ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ـ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كفَّيه فَقَالَ هَكَذَا ـ وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ـ فحلبَ لِي كُثْبَةً ⦗١٠٠⦘ مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إداوَةُ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أسفلُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشَرِبَ فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ـ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ـ فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَبَكَيْتُ فَقَالَ: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ـ وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثلاثة ـ قلت: هذا الطلب يا رسول اله قَدْ لَحِقَنا فَبَكَيْتُ قَالَ: (مَا يُبكيك)؟ قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اكفِناه بِمَا شِئْتَ) قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عملُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَوَاللَّهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ وَهَذِهِ كِنانتي فخذْ مِنْهَا سَهْمًا فَإِنَّكَ ستمرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ) وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أيُّهم يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ ـ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ـ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ) فَخَرَجَ النَّاسُ ـ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ـ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ ⦗١٠١⦘ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ـ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ـ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يوجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ ـ وَهُمُ الْيَهُودُ ـ: ﴿مَا ولاَّهم عَنْ قِبْلَتِهِم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاء إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فمرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكوع ـ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ـ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى توجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَن قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ـ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ـ فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وأصحابُهُ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ـ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ـ فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مَن وَرَاءَكَ رسول اله ﷺ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ثُمَّ أَتَانَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ قَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَراً مِنَ المُفَصَّلِ ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى العِير فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا ⦗١٠٢⦘ = (٦٢٨١) [٤٦: ٥] صحيح: خ (٣٦١٥).

стр. 12671

ذِكْرُ مُوَاسَاةِ الْأَنْصَارِ بِالْمُهَاجِرِينَ مِمَّا مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 12672

٦٢٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ قَالَ: فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارِ عَلَى أَنْ يُعطوهم أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيكْفُوهُم الْعَمَلَ قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْذَاقًا لَهَا فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ ـ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ـ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ردَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ قَالَ: فردَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمي أَعْذَاقَهَا وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهَا مِن حائِطِهِ = (٦٢٨٢) [٤٦: ٥] صحيح: خ (٢٦٣٠)، م (٥/ ١٦٢).

стр. 12673

ذِكْرُ عَدَدِ غَزَوَاتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 12674

٦٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ ـ وَفِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا ⦗١٠٣⦘ رَجُلٌ ـ قَالَ: قُلْتُ: كَمْ غَزَا ـ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَا أَبَا عَمْرٍو كَمْ غَزَا ـ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ قلتُ: مَا أَوَّلُ مَا غَزَا؟ قَالَ: ذُو العُشيرةِ ـ أَوِ العُسَيْرةِ ـ فصلَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ بِالنَّاسِ ركعتين = (٦٢٨٣) [٤٧: ٥] صحيح: خ (٤٤٠٤)، م (٤/ ٦٠).

стр. 12675

٣ - بَابُ مِنْ صِفَتِه ﷺ وأخباره
следующие страницы →