← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 13196–13235 · переход к 13201.

стр. 13196

٦٥١٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ ـ أَوْ بِالزَّوْرَاءِ ـ فَأَرَادَ الْوَضُوءَ فأُتِيَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ فَوَضَعَ كفَّهُ عَلَى الْقَعْبِ فَجَعَلَ الْمَاءُ ينبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ قَالَ: كم كنتم؟ قال: زُهَاءَ ثلاثة مئة = (٦٥٤٧) [٣٣: ٥] صحيح: خ (٣٥٧٢)، م (٧/ ٥٩).

стр. 13197

٦ - بَابُ تَبْلِيغِهِ ﷺ الرِّسَالَةَ وَمَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ

стр. 13198

٦٥١٤ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي ابن الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سَلْوني من مالي ما شئتم) = (٦٥٤٨) [١٠: ٣] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣١٧٧): م.

стр. 13199

٦٥١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]ـ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أُغني عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا صَفِيَّةُ عمَّة رَسُولِ اللَّهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ! سَلِيني مَا شِئْتِ لَا أُغني عَنْكِ ⦗٢٦٩⦘ من الله شيئاً) = (٦٥٤٩) [٤٥: ٥] صحيح ـ المصدر نفسه، ((فقه السيرة)) (٩٧).

стр. 13200

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنْذَارَ عَشِيرَتِهِ بِمَا مَثَّلََ بِهِ

стр. 13201

٦٥١٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ورَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ـ قَالَ: وهُنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ـ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى: (يَا صَبَاحَاهُ) فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ وَبَيْنَ رَجُلٍ يَبْعَثُ رسولَهُ فَقَالَ ﷺ : (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! يَا بَنِي فِهْرٍ! يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي .... يَا بَنِي .... أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُريد أَنْ تُغير عَلَيْكُمْ أَصَدَّقْتُموني)؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ! أَمَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا؟! ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ: (﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] وقدْ تبَّ وَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا = (٦٥٥٠) [٤٥: ٥]⦗٢٧٠⦘ صحيح ـ ((فقه السيرة)) (٩٦)، ((الصحيحة)) (٣١٧٧): ق.

стр. 13202

ذِكْرُ إِدْخَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ أصبعيه في أذنيه ورفعه صوته عند ما وصفناه

стр. 13203

٦٥١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (١) عَنْ عَوْفٍ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]⦗٢٧١⦘ وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! ) ...... ثم ساق الخبر (٢). = (٦٥٥١) [٤٥: ٥] حسن صحيح ـ انظر التعليق.

стр. 13204

ذِكْرُ تَفْرِيقِ الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِالرِّسَالَةِ

стр. 13205

٦٥١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فمرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ! وَاللَّهِ لودِدْنا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ وشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ فاستُغْضِبَ فجعلتُ أَعْجَبُ مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى محضَراً غيَّبهُ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فيه؟! والله لقد حضر رسول الله أَقْوَامٌ أَكَبَّهُم اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجيبوه وَلَمْ يُصَدِّقوهُ! أوَلا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ مُصَدِّقين لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ ﷺ قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أشدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَفَتْرَةٍ وجاهليةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دَيْنًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَجَاءَ بفُرقان فرَّق بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وفرَّق بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَلَدَهُ أَوْ وَالِدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا ـ وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْلَ قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ ـ يَعْلَمُ ⦗٢٧٢⦘ أنَّهُ إنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ فَلَا تقرَّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ وَأَنَّهَا الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذُرِّياتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ..... ﴾ الآية [الفرقان: ٧٤] = (٦٥٥٢) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((الصحيحة)) (٢٨٢٣).

стр. 13206

٧ - بَابُ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 13207

٦٥١٩ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاجي الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وأُكَيْدِر دُومةَ يدعوهم إلى الله ـ تعالى ـ. = (٦٥٥٣) [٣٧: ٥] صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (٧٤).

стр. 13208

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هَذَا الْخَبَرَ تفرَّد بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عن قتادة

стр. 13209

٦٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا = (٦٥٥٤) [٣٧: ٥] صحيح ـ انظر ما قبله.

стр. 13210

ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 13211

٦٥٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي ⦗٢٧٤⦘ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ـ مِنْ فِيهِ إِلَى فيَّ ـ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرقل جَاءَ بِهِ دِحية الْكَلْبِيُّ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ فدُعيت فِي نفرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ أقربُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سائلٌ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فكذِّبوه قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤثر عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونه بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ: أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ: فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُون؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ: فَهَلْ يرتدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ ـ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ـ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا قَالَ: فَهَلْ قاتلتُموه؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالاً بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ يُصيبُ منَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ ـ أَوْ قَالَ: هُدْنةٍ ـ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أحدٌ قَبْلَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا ثُمَّ قَالَ ⦗٢٧٥⦘ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ فزعمتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكُ آبَائِهِ! وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ليدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يرتدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ ـ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ ـ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يتمَّ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ تَنَالُونَ مِنْهُ وَيَنَالُ منكم وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بقولٍ قَبْلَ قَوْلِهِ! قَالَ: ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ والصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ: إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقّاً فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لأحببتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ولَيَبْلُغَنَّ ملكُهُ مَا تَحْتَ قدميَّ! قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ: ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ ـ عَظِيمِ ⦗٢٧٦⦘ الرُّومِ ـ سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبعَ الْهُدَى .... أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أسْلِمْ تَسْلَمْ وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ..... ﴾ إلى قوله: ﴿واشهدوا بأنا مسلمون﴾ [آل عمران: ٦٤])) فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغطُ فَأُمِرَ بِنَا فأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي ـ حِينَ خَرَجْنَا ـ: لَقَدْ جلَّ أمرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ! إِنَّهُ ليخافُه مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ! قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقناً بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أدخل الله علي الإسلام = (٦٥٥٥) [٣٧: ٥] صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٣٥٥)، ((الإرواء)) (١/ ٣٧)، ((صحيح الأدب المفرد)) (٨٦٠): ق

стр. 13212

ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ

стр. 13213

٦٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (١) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتبَ إلى حَبْرِ تيماء فسلَّمَ عليه ⦗٢٧٧⦘ = (٦٥٥٦) [٣٧: ٥] حسن الإسناد ـ انظر التعليق.

стр. 13214

ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ

стр. 13215

٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: كُنَّا بالمِرْبَدِ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثَ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَدِيمِ الَّتِي فِي يَدِكَ فَأَخْذَنَاهَا فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا: (مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ أعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَهْمَ النَّبِيِّ والصَّفِيِّ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ) قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: (صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُور) فَقُلْنَا لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال: ألا أراكُم تَتَّهِمُوني؟! فولله لا أُحَدِّثُكُمْ بشيء ثم ذهب = (٦٥٥٧) [٣٧: ٥] صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٨٢). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا النَّمِرُ بنُ تَولب ـ الشاعر ـ.

стр. 13216

ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

стр. 13217

٦٥٢٤ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗٢٧٨⦘ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: (مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا) قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضبيعة فهم يُسَمَّوْنَ بني الكاتب = (٦٥٥٨) [٣٧: ٥] صحيح ـ ((الروض النضير)) (رقم٢٢).

стр. 13218

ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ

стр. 13219

٦٥٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى وَحَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَات وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فقرأت على أهل اليمن وهذه نسختُها: ([بسم الله الرحمن الرحيم] (١) (مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شُرحبيل بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ ⦗٢٧٩⦘ كُلَالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ـ قَيْلِ ذِي رُعينٍ ومَعَافِرَ وهَمْدَان ـ: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ خُمُسَ اللَّهِ وَمَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ العُشْرِ فِي الْعَقَارِ وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحاً أَوْ بَعْلًا فَفِيهِ العُشُرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَمَا سُقِي بالرِّشاء والدَّالية فَفِيهِ نِصْفُ العُشر إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذكرٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتان طَرُوقَتَا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومئة فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ وَفِي كل ثلاثين باقورةً تبيعٌ: جذع أو جذعة وفي كل بَاقُورَةُ بَقَرَةٍ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شاةٌ إلى أن تبلغ عشرين ومئة فإن زادت على عشرين ومئة وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَانِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلَاثَةُ شياهٍ إِلَى أَنْ تبلغ ثلاث مئة فما زاد ففي كل مئة شاةٍ شاةٌ وَلَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عُوار وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةَ وَمَا أُخِذَ مِنَ الخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّويَّةِ وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمٍ فَمَا ⦗٢٨٠⦘ زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ فيما دُونَ خَمْسِ أواقٍ شَيْءٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دينارٌ وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ولا لأهل بيته إنما هِيَ الزَّكَاةُ تُزكَّى بِهَا أنفسُهم فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالها شَيْءٌ ـ إِذَا كَانَتْ تؤدَّى صَدَقُتُهَا مِنَ العُشرِ ـ وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَا فرسِهِ شَيْءٌ وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ ـ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ورميُ المُحْصَنَةِ وتعلُّمُ السِّحْرِ وَأَكَلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الحجُّ الْأَصْغَرِ وَلَا يمسُّ القرآنَ إِلَّا طاهرٌ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ وَلَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُم فِي ثَوْبٍ واحدٍ ـ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبهِ مِنْهُ شَيْءٌ ـ وَلَا يَحْتَبِيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ـ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ـ وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وشِقُّهُ بادٍ وَلَا يُصَلِّيَنَّ أحدُكُم عاقِصاً شعَرهُ وإنَّ مَن اعتبطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بيِّنةٍ فَهُوَ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيةَ مئة مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْأَنْفِ ـ إِذَا أُوعَبَ جدْعُهُ ـ الدِّيَةُ وَفِي اللِّسَانِ الدِّيةُ وَفِي الشَّفتين الدِّية وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّية وَفِي الذَّكرِ الدِّيةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيةُ وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيةُ وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نصفُ الدِّيَةِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيةِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنَ الْأَصَابِعِ ـ مِنَ اليدِ والرِّجلِ ـ عشرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي السِّنِّ خمسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي المُوضِحَةِ خمسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنَّ الرَّجلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهبِ أَلْفُ دِينَارٍ) = (٦٥٥٩) [٣٧: ٥]⦗٢٨١⦘ لَفْظُ الْخَبَرِ: لحامد بن محمد بن شعيب صحيح لغيره ـ ((الإرواء)) (١٢٢)، ((المشكاة)) (٤٦٥). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ـ هَذَا ـ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لا شيء وجميعاً يرويان عن الزهري

стр. 13220

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أُوذِيَ فِي إِقَامَةِ الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْذَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ فِي زَمَانِهِ

стр. 13221

٦٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أحدٌ وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أحدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عليَّ ثَلَاثٌ ـ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ـ وَمَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَا واراهُ إبطُ بلال) = (٦٥٦٠) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((مختصر الشمائل)) (١١٦)، ((الصحيحة)) (٢٢٢٢).

стр. 13222

ذِكْرُ صَبْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ بِاحْتِسَابِ الْأَذَى فِي الرِّسَالَةِ

стр. 13223

٦٥٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: ⦗٢٨٢⦘ (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِك وَكَانَ أشدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أردتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظلَّتني فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ﵇ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ ـ وسلَّمَ عليَّ ـ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَني بِأَمرك إِنْ شِئْتَ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخْشَبَيْنِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أُصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكَ به شيئاً) = (٦٥٦١) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((بداية السول)) (ص٦٨).

стр. 13224

ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَا كَانَ يُقاسي مِنْ قَوْمِهِ فِي إِظْهَارِ الإسلام

стр. 13225

٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: ⦗٢٨٣⦘ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا) وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبيه وَكَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطيعوه فَإِنَّهُ كَذَّابٌ فَقُلْتُ: مَن هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ خَرَجْنَا فِي ذَلِكَ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فسلَّم وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ ـ قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ ـ قَالَ: أَتَبِيعُونَ هَذَا الْجَمَلَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ: فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَسْتَنْقِصْنَا قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ ثُمَّ تَوَارَى بِحِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَتَلاوَمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: أعطيتُم جَمَلَكُمْ رَجُلًا لَا تَعْرِفُونَهُ قَالَ: فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا فَإِنِّي رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ لم يكن لِيَخْفِرَكُمْ (١) مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَشِيِّ أَتَانَا رَجُلٌ فسلَّم عَلَيْنَا وَقَالَ: أَنَا رسولُ رسولِ اللَّهِ ﷺ يقول: (إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا) قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: (يَدُ الْمُعْطِي يَدُ الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ أُخْتَكَ وَأَخَاكَ ⦗٢٨٤⦘ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا مِنْهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ـ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ـ وَقَالَ: (أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ على ولدٍ) = (٦٥٦٢) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((الإرواء)) (٨٣٤)، ((مشكلة الفقر)) (٤٤).

стр. 13226

ذِكْرُ سَبِّ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جاء به

стр. 13227

٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ مُتوارٍ فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ ومَن جَاءَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فتُسْمِعَ المشركين ﴿ولا تخافت بها﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ وَلَا تَجْهَرْ ذَلِكَ الْجَهْرَ ﴿وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] بَيْنَ الجهر والمخافتة = (٦٥٦٣) [٤٥: ٥] صحيح ـ ((الضعيفة)) تحت الحديث (٦٤٣٠): ق.

стр. 13228

ذِكْرُ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَدِّهم عَلَيْهِ مَا آتَاهُمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 13229

٦٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ـ أَنَا أَمِيرُهُمْ ـ حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظمائهم: أخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا يُكلِّمُني وأكلِّمُهُ فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي فَخَرَجْتُ وَمَعِي تُرْجُماني وَمَعَهُ تُرْجُمانُه حَتَّى وُضِعَ لَنَا مِنْبَرٌ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَقُلْتُ: إِنَّا نَحْنُ الْعَرَبُ وَنَحْنُ أَهْلُ الشَّوْكِ والقَرَظِ وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ اللَّهِ كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا وأشدَّهم عَيْشًا نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ويُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِأَشَدِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ النَّاسُ حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بِأَعْظَمِنَا ـ يَوْمَئِذٍ ـ شَرَفًا وَلَا أَكْثَرَنَا مَالًا وَقَالَ: (أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا فكذَّبناه وَرَدَدْنا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ ونُؤْمِنُ بِكَ ونَتَّبِعُكَ ونُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَقَاتَلْنَاهُ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا وَغَلَبَنَا وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأَهْوَائِهِمْ وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يقاتلكم ⦗٢٨٦⦘ أجد إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ وَلَمْ يُشارِكُكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا وَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ فَخَلَّى بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلَا أَشَدَّ مِنَّا قُوَّةً قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمتُ رَجُلًا ـ قطُّ ـ أَمْكَرَ منه = (٦٥٦٤) [٤٥: ٥] حسن ـ ((تيسير الانتفاع)) / عمرو بن علقمة.

стр. 13230

ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَحْوَالِ

стр. 13231

٦٥٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ يَقُولُ: أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى﴾ [الضحى: ٣] = (٦٥٦٥) [٦٤: ٥] صحيح: م.

стр. 13232

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ

стр. 13233

٦٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُميد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فأتتهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا ⦗٢٨٧⦘ سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّك وما قَلَى﴾ [الضحى: ١ ـ ٣] = (٦٥٦٦) [٦٤: ٥] صحيح: ق.

стр. 13234

ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الإسلام

стр. 13235

٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قَالَ: قُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ـ قطُّ ـ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وفرَّق جَمَاعَتَنَا وسبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ ⦗٢٨٨⦘ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ـ أَوْ كَمَا قَالُوا ـ فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فمرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أنْ مرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ قَالَ: وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فَلَمَّا مرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فمرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ: (أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بالذَّبْحِ) قَالَ: فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أشدَّهم فِيهِ وَطْأَةً ـ قَبْلَ ذَلِكَ ـ يتوقَّاه بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انصرفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الحِجْرِ ـ وَأَنَا مَعَهُمْ ـ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ـ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ـ قَالَ: (نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ وَقَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قريشاً بَلَغَتْ منه ـ قطُّ ـ. = (٦٥٦٧) [٤٥: ٥]⦗٢٨٩⦘ حسن ـ انظر التعليق.
следующие страницы →