Полный текст (15 069 стр.). Показаны 13231–13270 · переход к 13236.
стр. 13231
٦٥٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا الْبَجَلِيَّ يَقُولُ:
أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى﴾ [الضحى: ٣]
= (٦٥٦٥) [٦٤: ٥]
صحيح: م.
стр. 13232
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ
стр. 13233
٦٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حُميد قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ:
اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فأتتهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا ⦗٢٨٧⦘ سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّك وما قَلَى﴾ [الضحى: ١ ـ ٣]
= (٦٥٦٦) [٦٤: ٥]
صحيح: ق.
стр. 13234
ذِكْرُ بَعْضِ أَذَى الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دَعْوَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الإسلام
стр. 13235
٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قَالَ:
قُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ: قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ـ قطُّ ـ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وفرَّق جَمَاعَتَنَا وسبَّ آلِهَتَنَا لَقَدْ ⦗٢٨٨⦘ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ـ أَوْ كَمَا قَالُوا ـ فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فمرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا أنْ مرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ قَالَ: وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فَلَمَّا مرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ مَضَى ﷺ فمرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ:
(أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بالذَّبْحِ) قَالَ: فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أشدَّهم فِيهِ وَطْأَةً ـ قَبْلَ ذَلِكَ ـ يتوقَّاه بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انصرفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ! انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الحِجْرِ ـ وَأَنَا مَعَهُمْ ـ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ـ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ـ قَالَ:
(نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ) قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ وَقَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قريشاً بَلَغَتْ منه ـ قطُّ ـ.
= (٦٥٦٧) [٤٥: ٥]⦗٢٨٩⦘
حسن ـ انظر التعليق. стр. 13236
ذِكْرُ رَمْيُ الْمُشْرِكِينَ الْمُصْطَفَى ﷺ بالجنون
стр. 13237
٦٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ ضِمَاداً قَدِمَ مَكَّةَ ـ مِنْ أزْدِ شَنُوءَةَ ـ وَكَانَ يَرْقي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفهاء مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يديَّ قَالَ: فلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يديَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضلل فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: أَمَّا بَعْدُ) فَقَالَ: أعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَذِهِ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحرة وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ هَاتِ يَدَكَ أُبايعك عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(وَعَلَى قَوْمِكَ)؟ فَقَالَ: وَعَلَى قَوْمِي قَالَ: فَبَايَعَهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فمرُّوا بِقَوْمِهِ فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالُ رَجُلٌ من القوم: أصبت منهم مَطْهَرَةً قال: ردُّوه؛ فإن هؤلاء قوم ضِمادٍ ⦗٢٩٠⦘
= (٦٥٦٨) [٤٥: ٥]
صحيح: م (٣/ ١٢).
стр. 13238
ذِكْرُ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ رِدَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي عُنُقِهِ عِنْدَ تَبْلِيغِهِ إِيَّاهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا
стр. 13239
٦٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا يوماً، ائتمروا به (٢) وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقه ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ ﷺ وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظُنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ: قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يشتدُّ حَتَّى أَخَذَ بضُبْعَي رسول الله ﷺ من وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ:
(يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بالذَّبْحِ) ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ـ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ! مَا كُنْتَ ⦗٢٩١⦘ جَهُولاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أنت منهم)
= (٦٥٦٩) [٤٥: ٥]
حسن ـ انظر التعليق. стр. 13240
ذِكْرُ طَرْحِ الْمُشْرِكِينَ سَلَى الْجَزُورِ عَلَى ظَهْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 13241
٦٥٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ ـ وَحَوْلُهُ نَاسٌ ـ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ ودَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ وَقَالَ:
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ ـ أَوْ أُبيَّ بْنَ خَلَفٍ ـ شَكَّ شُعْبَةُ ـ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ تقطَّعت أوصالُهُ فلم يُلْقَ في البئر
= (٦٥٧٠) [٤٥: ٥]
صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (١٢٤)، ((الصحيحة)) (٣٤٧٢): ق.
стр. 13242
ذِكْرُ هَمِّ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَطَأَ رَقَبَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 13243
٦٥٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حدثنا يعقوب الدورقي حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ⦗٢٩٢⦘
قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَبِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ! فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ قَالَ: فَمَا فَجأَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يتَّقي بِيَدِهِ ويَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيهِ فأتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ يا أبا الحكم؟ قال: إن بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وهَوْلاً وَأَجْنِحَةً!
قَالَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿أرأيتَ الَّذِيَ يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى .... ﴾ [العلق: ٩ ١٠] إِلَى آخِرِهِ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ قَوْمُهُ: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] قَالَ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ [العلق: ١٩] ثُمَّ أَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ مِنَ السُّجُودِ فِي آخِرِ السُّورَةِ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنِ الْمُعْتَمِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ الملائكة عُضْواً عُضْوَاً)
= (٦٥٧١) [٤٥: ٥]
صحيح: م (٨/ ١٣٠).
стр. 13244
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُشْرِكِينَ صَفِيَّ اللَّهِ ﷺ الصُّنَيْبِيرَ والمُنْبَتِرَ
стр. 13245
٦٥٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ مَكَّةَ أَتَوْهُ فَقَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايةِ والسَّدَانَةَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبير المُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوُتوا نَصِيبًا ⦗٢٩٣⦘ مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بالْجِبْتِ والطَّاغُوت وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء: ٥١]
= (٦٥٧٢) [٤٥: ٥]
صحيح الإسناد.
стр. 13246
ذكرسؤال الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ
стр. 13247
٦٥٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ ـ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذيل وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ ـ نَسِيتُ أَحَدُهُمَا ـ قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ وحدَّث بِهِ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ والعَشِيِّ يريدون وجهه .... ﴾ إلى قوله: ﴿الظالمين﴾ [الأنعام: ٥٢]
= (٦٥٧٣) [٦٤: ٣]
صحيح الإسناد.
стр. 13248
ذِكْرُ مَا أُصِيبَ مِنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ إِظْهَارِهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ جل وعلا
стр. 13249
٦٥٤٠ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحدٍ وشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ ⦗٢٩٤⦘ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ:
(كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ ﷺ وَهُوَ يَدْعُوهُم إِلَى رَبِّهِمْ) فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُم فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
= (٦٥٧٤) [٤٦: ٥]
صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٤٧): ق.
стр. 13250
ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
стр. 13251
٦٥٤١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ـ يَوْمُ أُحُدٍ ـ يَسْلُتُ الدم عن وجهه وَهُوَ يَقُولُ:
(كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
= (٦٥٧٥) [٦٤: ٣]
صحيح ـ وهو مكرر ما قبله.
стр. 13252
٦٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَكَى نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ حَتَّى أَدْمُوا وَجْهَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: ربِّ! اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
⦗٢٩٥⦘ = (٦٥٧٦) [٥: ٣]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣١٧٥)
стр. 13253
٦٥٤٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَمِيَتْ أُصْبُعُهُ فِي بَعْضِ المشاهد فقال ﷺ :
((هَلْ أَنْتَ إِلَّا أصْبعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ الله ما لَقِيتِ))
= (٦٥٧٧) [٢٤: ٤]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣٢٨٢): ق.
стр. 13254
ذِكْرُ وَصْفِ غَسْلِ الدَّمِ عَنْ وَجْهِ الْمُصْطَفَى ﷺ حِينَ شُجَّ
стр. 13255
٦٥٤٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووي جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي شَنَّةٍ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ فأُخِذَ حَصِيرٌ فأُحْرِق فدُووِي بِهِ ﷺ
= (٦٥٧٨) [٤٦: ٥]
صحيح: ق.
стр. 13256
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَبَاعية الْمُصْطَفَى ﷺ لَمَّا كُسِرَتْ ـ هُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رأسه
стр. 13257
٦٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ⦗٢٩٦⦘
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ جُرح رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ﷺ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ تغسل الدم وعلي يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا بالمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا ألصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فاستمسك الدم
= (٦٥٧٩) [٤٦: ٥]
صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٢٦٣): ق.
стр. 13258
ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 13259
٦٥٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ (١) حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: ⦗٢٩٧⦘
كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَشَخَصَ بصرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ:
(يَا فُلَانُ! أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ) قَالَ: لَا قَالَ:
(أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(وَالْإِنْجِيلَ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ:
(وَالْقُرْآنَ)؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ قَالَ: ثُمَّ أُنْشِدَهُ فَقَالَ:
(تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)؟ قَالَ: نَجِدُ مَثَلَكَ ومَثَلَ أُمَّتِكَ ومَثَلَ مُخْرِجَكَ وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا فَلَمَّا خَرَجْتَ تخوَّفنا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ قَالَ:
(ولِمَ ذَاكَ)؟ قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِن أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عِقَابَ وَإِنَّ مَا مَعَكَ نفرٌ يسيرٌ! قَالَ:
(فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهَا لَأُمَّتِي وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وسبعين ألفاً)
= (٦٥٨٠) [٤٥: ٥]
صحيح ـ انظر التعليق. стр. 13260
ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى ﷺ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ
стр. 13261
٦٥٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ⦗٢٩٨⦘
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا ـ وَعَلَيْهِ إكافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ـ فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ـ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بني الحارث بن الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ـ حَتَّى مرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبْدَةُ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودُ ـ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبي بْنِ سَلُولٍ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فسلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبي بْنِ سَلُولٍ: أَيُّهَا المرءُ! لأحسنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلِ اغشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فاستبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى همُّوا أَنْ يَثُورُوا فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَقَالَ:
(أَلَمْ تَسْمَعَ مَا قَالَ أَبُو حُباب؟ ) ـ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبيٍّ ـ (قَالَ كَذَا وَكَذَا) قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعفُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوه بالعِصَابةِ فَلَمَّا ردَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أعطاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ , فَذَلِكَ الَّذِي عمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ
= (٦٥٨١) [٤٦: ٥]
صحيح ـ ((تخريج فقه السيرة)) (٢٤): ق.
стр. 13262
٦٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٩٩⦘ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! قال: فسمع النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فقَالَ:
(مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ:
(دَعُوهَا فإنها مُنْتِنَةٌ) فقال عبد الله بن أبي بْنِ سَلُولٍ: قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المدينة لَُخْرِجَنَّ الأعزُّ مِنْهَا الأذلَّ فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رسول الله أضرب عُنُقَ هذا المنافق! فقال:
(دعهُ لَا يَتَحَدَّثِ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصحابه)
= (٦٥٨٢) [٦٢: ٢]
صحيح ـ ((الصحيحة)) (٣١٥٥): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ (فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا أشبهها
стр. 13263
ذِكْرُ وَصْفِ مَا طُبَّ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ
стр. 13264
٦٥٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قَالَتْ:
سَحَرَ النبيَّ ﷺ يهوديٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ ـ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ـ حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ ـ وَمَا يفعلُهُ ـ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ـ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ـ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: ⦗٣٠٠⦘
(يَا عائشةُ! أشعرتِ أَنَّ اللَّهَ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: ما وجع الرجل؟ قال: مَطْبُوبٌ فَقَالَ: ومَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْط ومُشَاطَة وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ) قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُناس مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاء ولكأنَّ نخلَها رؤوس الشَّيَاطِينِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فهلاَّ أحرقتَهُ أَوْ أخرجتَهُ؟ قَالَ:
(أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شيئاً) فأمرَ بها فَدُفِنَتْ
= (٦٥٨٣) [٦٤: ٥]
صحيح: خ (٣١٧٥).
стр. 13265
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يصرَّح بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
стр. 13266
٦٥٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
سُحِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ ـ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ـ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ ـ وَلَمْ يَفْعَلْهُ ـ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ـ أَوْ لَيْلَةٍ ـ قَالَ:
(يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ أَتَانِي مَلَكَانِ ⦗٣٠١⦘ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رجليَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: مَطْبُوبٌ فَقَالَ: ومَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ ومُشَاطَةٍ وجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذكرٍ قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ) قَالَتْ: وَأَتَاهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ:
(يَا عَائِشَةُ! كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاء وكأنَّ رأس نَخْلِها رؤوس الشَّيَاطِينِ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا؟ قَالَ:
(قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وكَرِهْتُ أَنْ أُثيرَ على المسلمين منه شرّاً)
= (٦٥٨٤) [٦٤: ٥]
صحيح ـ انظر ما قبله.
стр. 13267
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بالسِّنين
стр. 13268
٦٥٥١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ:
بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ قَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ قَالَ: فَفَزِعْنَا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئاً فَغَضِبَ فَجَلَسَ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ ومَنْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ ـ لَمَّا لَا يَعْلَمُ ـ: لَا أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفين﴾ [ص: ٨٦] إن قريشاًدعا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: ⦗٣٠٢⦘
(اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بسَبْعٍ كَسِنِي يُوسُفَ) فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا فَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَقَوْمُكَ هَلَكُوا فادْعُ اللَّهَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِيَ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ … ﴾ [الدخان: ١٠ ـ ١١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فَيَكْشِفُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفرهم فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦] فَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً﴾ [الفرقان: ٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ وَ ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُون﴾ [الروم: ١ ـ ٢] وَالرُّومُ قَدْ مَضَى وَقَدْ مَضَتِ الْأَرْبَعُ
= (٦٥٨٥) [٤٦: ٥]
صحيح: خ (١٠٢٠)، م (٨/ ١٣٠ - ١٣١).
стр. 13269
٨ - بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 13270
٦٥٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
رَجَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ـ مِن جِنَازَةٍ بِالْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُداعاً فِي رأسي وأنا أقول: وارَأساهْ قال:
(بل أنا يا عائشة وارَأساهْ! ) ثُمَّ قَالَ:
(وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ثُمَّ دَفَنْتُكِ)؟ قُلْتُ: لَكَأَنِّي بِكَ أَنْ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فأعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ فتبسَّم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثم بُدِىءَ في وجعه الذي مات فيه
= (٦٥٨٦) [٤٨: ٥]
حسن ـ ((أحكام الجنائز)) (٥٠)، ((الإرواء)) (٧٠٠)، ((دفاع عن الحديث)) (٥٣ - ٥٤)
следующие страницы →