Полный текст (15 069 стр.). Показаны 14106–14145 · переход к 14111.
стр. 14106
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
стр. 14107
٦٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِي بِشَيْءٍ قَالَ:
(اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صدِيقة خديجة)
= (٧٠٠٧) [٨: ٣]
حسن - ((الصحيحة)) (٢٨١٨): ق نحوه عن عائشة.
стр. 14108
ذِكْرُ إِكْثَارِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَفَاتِهَا
стр. 14109
٦٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ: عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكِثرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ قُلْتُ: لَقَدْ أَخْلَفَكَ اللَّهُ مِنْ عَجُوزٍ - مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ - حمراءِ الشِّدْقَيْنِ! فتمَعَّرَ وَجْهُهُ ﷺ تمعُّراً مَا كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ وَإِذَا رَأَى المَخِيلَةَ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ أو ⦗١٢٠⦘ عذاب (١)؟.
= (٧٠٠٨) [٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢١٦). стр. 14110
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَقْرَأَ خَدِيجَةَ مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ
стр. 14111
٦٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَتَى جِبْرِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ - النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يارسول اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ وبشِّرْها بِبَيْتٍ - فِي الْجَنَّةِ - من قصبٍ لا سَخَبَ ولا نَصَبَ.
= (٧٠٠٩) [٨: ٣]
صحيح - ((فقه السيرة)) (٨٨): ق.
ابنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان. قاله الشيخ.
стр. 14112
ذكر البيان بِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ في الجنة
стр. 14113
٦٩٧١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
خطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً قَالَ:
(أَتَدْرُونَ مَا هَذَا)؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون)
= (٧٠١٠) [٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (١٥٠٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ
стр. 14114
ذِكْرُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
стр. 14115
٦٩٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ:
أَنَّهُمْ وَاعَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْقَوْهُ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ بِمَكَّةَ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُونَ رَجُلًا فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ مِنْ قَوْمِهِمْ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ ⦗١٢٢⦘ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورِ بْنِ صَخْرِ بْنِ خَنْسَاءَ - وَكَانَ كَبِيرَنَا وَسَيِّدَنَا -: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ البَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ - يُرِيدُ الْكَعْبَةَ - وَإِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقُلْنَا: لَا تَفْعَلْ وَمَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا كُنَّا نصلِّي إِلَى غَيْرِ قبلتِهِ فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ وَأَبَى عَلَيْنَا وَخَرَجْنَا فِي وَجْهِنَا ذَلِكَ فَإِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ وَصَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ لِي الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: وَاللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي! قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مَا صنعتُ فِي سَفَرِي هَذَا قَالَ: وَكُنَّا لَا نَعْرِفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ وَنَرَاهُ فَخَرَجْنَا نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَطْحَاءِ لَقِينَا رَجُلًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمْ فَانْظُرُوا الرَّجُلَ الَّذِي مَعَ الْعَبَّاسِ جَالِسًا فَهُوَ هُوَ تركتُهُ مَعَهُ الْآنَ جَالِسًا قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ﷺ فَإِذَا هُوَ مَعَ الْعَبَّاسِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِمَا وَجَلَسْنَا إِلَيْهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا عَبَّاسُ)؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّمَا تُدْعَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أوسَهَا وخَزْرَجَها - هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :
(الشاعِرُ)؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ البراء بن معرور: يارسول اللَّهِ إِنِّي قَدْ ⦗١٢٣⦘ صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا شَيْئًا أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْهُ فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ البنِيّة مِنِّي بِظَهْرٍ وصليتُ إِلَيْهَا فعنَّفني أَصْحَابِي وَخَالَفُونِي حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنت عَلَى قبلةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا) وَلَمْ يزدهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى مِنًى فَقَضَيْنَا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ وَسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اتَّعَدْنَا نَحْنُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ فَخَرَجْنَا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ نَتَسَلَّلُ مِنْ رِحَالِنَا ونُخفي ذلك ممن معنا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ الْعَقَبَةِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فتلى عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ فأجبناهُ وصدَّقناه وَآمَنَّا بِهِ وَرَضِينَا بِمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تكلم فقال: يامعشر الْخَزْرَجِ إِنَّ مُحَمَّدًا منَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَإِنَّا قَدْ منعناهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ ممنوعٌ فَتَكَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: بَايِعْنَا قَالَ:
(أُبايِعُكُم عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تمنعُون مِنْهُ أنفُسكُم وَنِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ) قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ ورِثناها كابراً عن كابر.
= (٧٠١١) [٨: ٣]
إسناده حسن - ((مجمع الزوائد)) (٦/ ٤٥). ⦗١٢٤⦘
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا بِشَهْرٍ وَأَوْصَى أَنْ يُوجَّه فِي حُفْرَتِه نَحْوَ الْكَعْبَةِ ففُعل بِهِ ذَلِكَ وَأَمَّا تَرْكُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ حَيْثُ كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَرَاءَ أَسْلَمَ لَمَّا شَاهَدَ الْمُصْطَفَى ﷺ فَمِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.
стр. 14116
ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُس رِضْوَانُ الله عليه
стр. 14117
٦٩٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّ النَّبِيَّ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يتتبّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الموسِمِ ومِجنّة وعُكاظ وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يَقُولُ:
(مَنْ يُؤوِيني وَيَنْصُرَنِي حَتَّى أبلِّغ رِسَالَاتِ رَبِّي - وَلَهُ الْجَنَّةُ -؟ ) فَلَا يَجِدُ ﷺ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ ويُقرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فيُسلِمُون بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ من المسلمين يُظهرون الإسلام فأتمرنا وَاجْتَمَعْنَا فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ويُخافُ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ⦗١٢٥⦘ فَوَاعَدَنَا شِعب الْعَقَبَةِ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا [ابن أخي! إنّي لا أدري هؤلاء القوم الذين جاوؤك؟! إني ذو معرفة بـ] (١) يَا أَهْلَ يَثْرِبَ! فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ ورجلين فلما نظر [العباس] (١) فِي وجُوهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هؤلاء أحداث فقلنا: يارسول اللَّهِ عَلَى مَا نُبايِعُك؟ قَالَ:
(تُبَايعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي العُسر وَالْيُسْرِ وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لَا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ) فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا قَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً وقتلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تعضّكُمُ السُّيُوفُ فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مسَّتكم وَعَلَى قَتْلِ ⦗١٢٦⦘ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً فخُذُوهُ -وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ - وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فذَرُوهُ فَهُوَ أعذرُ عِنْدَ اللَّهِ! قَالُوا: يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يدك فو الله لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نستقِيلُها قَالَ: فقُمنا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ فَأَخَذَ عَلَيْنَا شرِيطة العباس وضَمِنَ على ذلك الجنة.
= (٧٠١٢) [٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٣) , وهو مكرر (٦٢٤١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ والمسلمون يبنون المسجد. стр. 14118
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جمَّع أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِيَّاهَا
стр. 14119
٦٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّاني حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
كنتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ وَكَانَ لَا يسمعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمامة كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالْأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ؟! فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جمَّع الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ قُلْتُ: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً.
= (٧٠١٣) [٨: ٣]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (٩٨٠) , ((ابن خزيمة)) (١٧٢٤).
стр. 14120
ذِكْرُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
стр. 14121
٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: هَذَا حارِثة بْنُ النُّعْمَانِ كذاكُم البِرُّ كذاكُمُ البِرُّ).
= (٧٠١٤) [٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٩١٣).
стр. 14122
ذكر السبب الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُدِحَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بالبِرِّ
стр. 14123
٦٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(بَيْنَا أَنَا أَدُورُ فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صوت قارىء فَقُلْتُ؟ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكَ الْبِرُّ) قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمِّه).
= (٧٠١٥) [٨: ٣]
صحيح - انظر ما قبلهُ.
стр. 14124
ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
стр. 14125
٦٩٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مَوْلَى ثَقِيفٍ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمرِي قَالَ: ⦗١٢٨⦘
خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فأَدْرَبْنا مَعَ النَّاسِ فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ: كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ؟ قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سلَّمنا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: ابنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رفعتُك إِلَيْهَا فو الله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فعرفتُها! فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: جِئْنَاكَ لتحدِّثنا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ: كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سأُحدِّثُكُما كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ - وَكَانَ عمُّه طُعيمة بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ - عَمَّ مُحَمَّدٍ ﷺ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ قَلَّما أُخطِىء بِهَا شَيْئًا فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ خرجتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ - مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ - يهُزُّ النَّاسَ بسيفهِ هَزًا مَا يقوم له شيء فو الله إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ قَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقطّعةِ البُظُورِ! قال: ثم ضربه فو الله لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ قَالَ: وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رضِيتُ ⦗١٢٩⦘ مِنْهَا دفعتُها عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ فِي ثُنّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَذَهَبَ لينُوء نَحْوِي فغُلِب وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعتق فَلَمَّا قدِمتُ مَكَّةَ عُتِقتُ.
= (٧٠١٦) [٨: ٣]
صحيح: خ (٤٠٧٢).
стр. 14126
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رسول الله ﷺ إن يُغَيِّب عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ
стр. 14127
٦٩٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سلمة ابن أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ قَالَ: فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ - كأنهُ حمِيتٌ - قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعتجرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهُ وَرِجْلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ القِتالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ فحملتُ ⦗١٣٠⦘ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ! قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ قَالَ: فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بعمي فأنت حرٌّ قال: فلما أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ - قَالَ: وَعَيْنَيْنُ جبل تحت أحد بينه وبين وادٍ - قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو نِيَارٍ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ يَا ابْنَ مقطَّعةِ الْبُظُورِ تحادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ قَالَ: وانكمنتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنَ وَرِكَيْهِ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ قَالَ: وَأَرْسَلُوا إلى رسول الله ﷺ رُسُلاً قَالَ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَا يهِيجُ الرُّسُل قَالَ: فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رسول الله ﷺ فلما رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(أَنْتَ وَحْشِيٌّ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(أَنْتَ قتلتَ حَمْزَةَ)؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ؟ ) قَالَ: فخرجتُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مسيلمةُ الْكَذَّابُ قَالَ: قُلْتُ: لأخرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لعلِّي أقتله فأُكافىء بِهِ حَمْزَةَ قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ ⦗١٣١⦘ مَا كَانَ قَالَ: وَإِذَا رُجيل قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ -جَمَلٌ أَوْرَقُ - مَا نَرَى رَأْسَهُ قَالَ: فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ: ودبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأسود.
= (٧٠١٧) [٨: ٣]
صحيح - انظر ما قبله.
стр. 14128
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ
стр. 14129
٦٩٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
أُتي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ صَائِمًا - بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ: قُتِل حمزةُ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكفَّنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكفَّن فِيهِ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلَقَدْ خشيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلت طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا قال: وجعل يبكي
= (٧٠١٨) [٨: ٣]
صحيح: خ (١٢٧٥).
стр. 14130
ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدار ابن قُصَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 14131
٦٩٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ: عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:
أَتَيْنَا خَبَّابًا نعودُه فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بُردةً فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجليه بَدَا رَأْسُهُ وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يهدِبُها فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ نجعل على رجليه شيئاً من إذخرٍ.
= (٧٠١٩) [٨: ٣]
صحيح: خ (٣٨٩٧) , م (٣/ ٤٨).
стр. 14132
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أبو (١) جابر ـ رضوان الله عليه ـ. стр. 14133
٦٩٨١ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
أَمَرَ أَبِي بخزِيرةٍ فصُنعت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُها إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٣٣⦘ فأتيتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ ألحمٌ ذَا)؟ قُلْتُ: لَا وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ فَأَمَرَ بِهَا فقُبِضَتْ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي قَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ أَلْحَمٌ ذَا)؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ لَهُ فَذَبَحَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فشُويت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ فَقَالَ:
(مَا هَذَا يَا جَابِرُ)؟ فقلت: يارسول اللَّهِ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فقلت: نَعَمْ فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ:
(مَا هَذَا ألحمٌ ذَا)؟ فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ اشْتَهَى اللَّحْمَ فَقَامَ إِلَى دَاجِنٍ عِنْدَهُ فَذَبَحَها ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فشُويت ثُمَّ أَمَرَنِي فحملتُها إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(جَزَى اللَّهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا! وَلَا سِيَّمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو بن حرام وسعد بن عبادة)
= (٧٠٢٠) [٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٦١).
стр. 14134
ذِكْرُ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْنِحَتِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ إِلَى أَنْ دُفِنَ
стр. 14135
٦٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وأكشفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْهَوْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(لَا تَبْكِهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا تُظِلُّهُ حتى دفنتُمُوهُ)
= (٧٠٢١) [٨: ٣]
صحيح - ((أحكام الجنائز)) (٣١): ق.
стр. 14136
ذكر البيان بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا كَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ كفاحاً
стр. 14137
٦٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ - بِفَمِ الصُّلْحِ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
لَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فقال لي:
(يا جابرُ! مالي أراك مُنكسِراً)؟ فقلت: يارسول اللَّهِ استُشهد أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا فَقَالَ:
(أَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لقِي اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ)؟ قلت: بلى يارسول اللَّهِ قَالَ:
(مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَإِنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ فكلَّمه كِفَاحًا فَقَالَ: يَا عَبْدِي! تَمَنَّ أُعطِك قَالَ: تُحْيِينِي فأُقتل قَتْلَةً ⦗١٣٥⦘ ثَانِيَةً قَالَ اللَّهُ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرزقون﴾ [آل عمران: ١٦٩]
= (٧٠٢٢) [٨: ٣]
حسن - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٩٠) , ((ظلال الجنة)) (٦٠٢).
стр. 14138
ذِكْرُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
стр. 14139
٦٩٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حِبان أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - سُمِّيتُ بِهِ - وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكبُر عَلَيْهِ فَقَالَ: أَوَّلُ مشهدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُيِّبتُ عَنْهُ! أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَعْدُ ليرينَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ: فَهَابَ أَنْ يقُول غَيْرَهَا فشهِد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لرِيحِ الجنةِ! أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ فَقَالَتْ عَمَّتِي - أختُه -: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بدَّلوا تبديلاً﴾ [الأحزاب: ٢٣]
= (٧٠٢٣) [٨: ٣]
صحيح: خ (٢٨٠٥) , م (٦/ ٤٥ - ٤٦) ⦗١٣٦⦘.
стр. 14140
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
стр. 14141
٦٩٨٥ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البِرتي حدثنا عليُّ ابن المدِيني حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فاكِه السُّلمي قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أرجعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو! لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَهْلًا يَا عُمَرُ! فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَّره: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ يَخُوضُ فِي الجنة بعرجته)
= (٧٠٢٤) [٨: ٣]
حسن - انظر الحديث المُتقدم.
стр. 14142
ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
стр. 14143
٦٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ جَدِّهِ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بعضُهُم إلى دون الأعراض إلى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ⦗١٣٧⦘ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ وَقَدْ كَادَ يقتلُ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إن صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ) فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جنبٌ لَمَّا سمِع الْهَائِعَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(فَذَاكَ قد غسَّلَتْهُ الملائكة)
= (٧٠٢٥) [٨: ٣]
حسن - ((أحكام الجنائز)) (٧٤) , ((الصحيحة)) (٣٢٦).
стр. 14144
ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه
стр. 14145
٦٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يحدِّث: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ إِلَى سَيِّدِكُمْ) قَالَ:
(إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكمك) قَالَ: فَإِنِّي أحكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقتل مقاتِلتُهم وتُسبى ذُرِّيَّتهم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ) وَقَالَ مَرَّةً:
(لَقَدْ حَكَمْتَ بحُكْمِ الملك)
= (٧٠٢٦) [٨: ٣]⦗١٣٨⦘
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٧) , ((تخريج فقه السيرة)) (٣١٥): ق.
следующие страницы →