← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

تسمية الشيخ ﵀ للكتاب ـ بخطه ـ في الكتاب نفسه ـ باسم: ((التعليقات الحسان)) صور بعض الملاحظات الخاصة للشيخ ـ بخطه ـ على الغلاف الداخلي للكتاب

стр. 37

صورة من بعض تعليقات الشيخ، واستدراكاته، وتخريجاته ـ بخطه ـ صورة من بعض تعليقات الشيخ، وتخريجاته ـ بخطه ـ

стр. 38

صورة من بعض تعليقات الشيخ، وتخريجاته ـ بخطه ـ

стр. 39

صورة من بعض إلحاقات التخريج ـ بخط الشيخ ـ

стр. 40

صورة من استدراك الشيخ، على ((فهرس)) (الطبعة اللبنانية) ـ (الأصل) ـ بخطه ـ

стр. 41

رَبِّ يَسِّر بخيرٍ الحمد لله على ما علَّم من البيان ,وألهم من التِّبيان وتَّمم من الجود والفضل والإحسان. والصلاة والسلام ـ الأتَّمان الأكملان ـ على سيِّد وَلَدِ عدنان المبعوث بأكمل الأديان المنعوت في التوراة والإنجيل والفرقان وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان صلاةً دائمةً ما كَرَّ الجديدان وعبد الرحمن. وبعدُ: فإنَّ من أجمع المُصنَّفات في الأخبار النبويَّة وأنفع المؤلفات في الآثار المُحمديَّة وأشرف الأوضاع وأطرف الإبداع: كتاب ((التقاسيم والأنواع)) للشيخ الإمام حسنة الأيام حافظ زمانه وضابط أوانه مَعدِن الإتقان أبي حاتم محمد بن حبَّان , التميميِّ البُستيِّ ـ شَكَرَ الله مَسعاهُ وجعل الجنة مثواه ـ؛ فإنه لم يُنسَج له على منوال في جمع سُنن الحرام والحلال لكنه لبديع صُنعه ومنيع وضعه قد عزَّ جانبه فكثُرَ مُجانِبُه تَعسَّر اقتناص شواهده فتعذَّر الاقتباس من فوائده وموارده. فرأيت أن أتسبَّب لتقريبه وأتقرَّب إلى الله بتهذيبه وترتيبه وأسهِّلَه على طُلابه بوضع كلِّ حديث في بابه الذي هو أولى به لِيَؤُمَّهُ مَنْ هَجرَه ويُقدِّمَه مَن أهمله وأخَّرَه.

стр. 42

وشَرعتُ فيه مُعترفاً بأنَّ البضاعة مُزجاة وأنْ لا حول ولا قوة إلا بالله فحصَّلتُه في أيسرِ مُدَّة وجعلتُه عُمدةٌ للطلبة وعُدَّة فأصبح ـ بحمد الله ـ موجوداً بعد أنْ كان كالعدم مقصوداً كنارٍ على أرفعِ عَلَم , معدوداً ـ بفضل الله ـ مِنْ أكمل النِّعم قد فُتِحَت سماء يُسرِه فصارت أبواباً وزُحزِحَت جبال عُسرِه فكانت سراباً وقُرِنَ كُلُّ صِنوٍ بصنفه فآضَت أزواجاً وكُلُّ تِلْوٍ بإلفِه فضاءت سراجاً وهَّاجاً. وسمَّيتُه: الإحسان في تقريب ((صحيح ابن حبان)) والله أسأل أن يجعله زاداً لُحسنِ المصير إليه وعَتاداً ليُمنِ القُدُوم عليه إنه بكلِّ جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل. وها أنا أذكر مُقدِّمةً تشتمل على ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: في ذكر ترجمته؛ لِيُعرَف قَدرُ جلالته. والفصل الثاني: في نَصِّ خُطبته وما نَصَّ عليه في غُرَّةِ ديباجته وخاتمته ليُعلَم مَضنون قراره ومكنون مَصونه وأسراره. والفصل الثالث (١): في ذكر ما رُتِّبَ عليه هذا الكتاب , من الكتب والفصول والأبواب؛ قصداً لتكميل التهذيب , وتسهيل التقريب.

стр. 43

(الفصل الأول) أقول وبالله التوفيق: هو (١) الإمام الفاضل المتقن المحقق الحافظ العلامة محمد بن حبان بن أحمد بن حبان ـ بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة ـ فيهما ـ ابن معاذ بن معبد ـ بالباء الموحدة ـ بن سعيد بن سَهِيدٍ ـ بفتح السين

стр. 44

المهملة وكسر الهاء ـ ويقال: ابن معبد بن هَدِيَّةَ ـ بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف ـ بن مُرَّة بن سعد بن يزيد بن مُرَّةَ بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مَنَاةَ بن تميم بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن مَعَدِّ بن عدنان أبو حاتم التميمي البُسْتِيُّ القاضي. أحد الأئمَّة الرَّحَّالين والمُصنِّفين ذكره الحاكم أبو عبد الله فقال: كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ من عقلاء الرجال. وكان قَدِمَ نيسابور فَسَمِعَ بها من عبد الله بن شيرويه ثم إنَّه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه وبالأهواز وبالموصل وبالجزيرة وبالشام وبمصر وبالحجاز وكتب بهراة ومرو وبخارى. ورحل إلى عمر بن محمد بن بجير ـ وأكثر عنه ـ وروى عن الحسن بن سفيان وأبي يعلى الموصلي ثم صنَّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يُسبَق إليه. ووَلِيَ القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان. ثم وردَ نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وخرج إلى القضاء إلى (نَسَا) ـ وغيرها ـ وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانقاه

стр. 45

وسمع منه خلق كثير روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن سلم وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النُّوقاتي وأبو معاذٍ عبد الرحمن بن محمد بن علي بن رِزْقٍ السجستاني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الزَّوْزَنِيُّ. وقال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الإدريسي: أبو حاتم البُسْتِيُّ كان من فقهاء الناس وحفَّاظ الآثار المشهورين في الأمصار والأقطار عالماً بالطب والنجوم وفنون العلوم ألَّف: ((المسند الصحيح)) , و ((التاريخ)) , و ((الضعفاء)) , والكتب المشهورة في كل فنٍّ وفقَّهَ الناس بسمرقند ثم تحوَّل إلى بُسْتٍ. ذكره عبد الغني بن سعيد في (البُسْتِي). وذكره الخطيب وقال: ((وكان ثقةً ثبتاً فاضلاً فَهِماً)). وذكره الأمير في (حِبَّان ـ بكسر الحاء المهملة ـ). وَلِيَ القضاء بسمرقند وكان من الحفاظ الأثبات. توفي بسجستان ليلة الجمعة لثمان ليال بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مئة وقيل ببست في داره التي هي اليوم مدرسة لصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقِّهةِ منهم ولهم جرايات يستنفقونها وفيها خزانة كتب.

стр. 46

(الفصل الثاني) قال ﵀: الحمد لله المستحقِّ الحمد لآلائه المتوحِّد بعزِّه وكبريائه القريب من خلقه في أعلى عُلُوِّه البعيد منهم في أدنى دُنوِّه العالم بكَنِينِ مكنون النجوى والمُطَّلع على أفكار السر وأخفى وما استجنَّ تحت عناصر الثرى وما جال فيه خواطر الورى الذي ابتدع الأشياء بقدرته وذرأ الأنام بمشيئته من غير أصل عليه افتعل ولا رسمِ مرسومٍ امتثل ثم جعل العقول مسلكاً لذوي الحِجا وملجأ في مسالك أولي النُّهى وجعل أسباب الوصول إلى كيفية العقول ما شقَّ لهم من الأسماع والأبصار والتكلُّف للبحث والاعتبار فأحكم لطيف ما دَبَّر وأتقن جميع ما قَدَّرَ. ثم فضَّل ـ بأنواع الخطاب ـ أهل التمييز والألباب ثم اختار طائفة لصفوته وهداهم لزوم طاعته من اتباع سُبُلِ الأبرار في لزوم السنن والآثار فزيَّن قلوبهم بالإيمان وأنطق ألسنتهم بالبيان من كشف أعلام دينه واتباع سنن نبيه بالدُّؤُوب في الرَّحَل والأسفار وفراق الأهل والأوطار في جمع السنن ورفض الأهواء والتفقُّه بترك الآراء. فتجرَّد القوم للحديث وطلبوه ورحلوا فيه وكتبوه وسألوا عنه وأحكموه وذاكروا به ونشروه وتفقَّهوا فيه وأصَّلوهُ وفرَّعوا عليه وبذلوه وبينوا المرسل من المُتَّصل والموقوف من المنفصل والناسخ من المنسوخ والمحكم من المفسوخ

стр. 47

والمفسر من المجمل والمستعمل من المهمل والمختصر من المتقصَّى والملزوق من المتفصَّى والعموم من الخصوص والدليل من المنصوص والمباح من المزجور والغريب من المشهور والفرض من الإرشاد والحتم من الإيعاد والعدول من المجروحين والضعفاء من المتروكين وكيفية المعمول والكشف عن المجهول وما حُرِّف عن المخزول وقُلِب من المنحول من مخايل التدليس وما فيه من التلبيس .... حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين وصانه عن ثلب القادحين وجعلهم عند التنازع أئمة الهدى وفي النوازل مصابيح الدجى فهم ورثة الأنبياء ومأنسُ الأصفياء وملجأ الأتقياء ومركز الأولياء. فله الحمد على قَدَرِه وقضائه وتَفضُّله بعطائه وبِرِّه ونعمائه ومَنِّه بآلائه. أشهد أن لا إله إلا الذي بهدايته سَعِدَ من اهتدى وبتأييده رَشَدَ من اتعظ وارعوى وبخذلانه ضَلَّ من زلَّ وغوى وحاد عن الطريقة المثلى. وأشهد أن محمَّداً عبده المصفى ورسوله المرتضى بعثه إليه داعياً وإلى جنانه هادياً فصلى الله عليه وأزلفه في الحشر لديه وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين. أما بعد: فإن الله ـ جل وعلا ـ انتخب محمداً ﷺ لنفسه وليًّا وبعثه إلى خلقه نبيًّا ليدعوا الخلق من عبادة الأشياء إلى عبادته ومن اتباع السُّبُلِ إلى

стр. 48

لزوم طاعته حيث كان الخلق في جاهلية جهلاء وعصبية مُضلَّةٍ عمياء يهيمون في الفتن حيارى ويخوضون في الأهواء سكارى يتردَّدون في بحار الضلالة ويجولون في أودية الجهالة شريفهم مغرور ووضيعهم مقهور. فبعثه الله إلى خلقه رسولاً وجعله إلى جنانه دليلاً فبلَّغ ﷺ عنه رسالاته وبيَّن المراد عن آياته وأمر بكسر الأصنام ودحض الأزلام حتى أسفر الحق عن محضه وأبدى الليل عن صُبحه وانحط به أعلام الشقاق وانهشم بيضة النفاق. وإن في لزوم سُنَّتِه تمام السلامة وجُمَّاعَ الكرامة لا تُطفأ سُرُجُها ولا تُدحض حُجَجُها مَنْ لَزِمَها عُصِمَ ومن خالفها نَدِمَ إذ هي الحصن الحصين والركن الركين الذي بان فضله ومَتُنَ حبله من تمسك به ساد ومن رام خلافه باد فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل والمغبوطون بين الأنام في العاجل. وإني لمَّا رأيت الأخبار طُرُقُها كَثُرَت ومعرفة الناس بالصحيح منها قلَّت لاشتغالهم بكتبة الموضوعات وحفظ الخطإ والمقلوبات حتى صار الخبر الصحيح مهجوراً لا يُكتب والمنكر المقلوب عزيزاً [لا] (١) يُستغرب وأن من جمع السنن من الأئمة المرضيين وتكلم عليها من أهل الفقه والدين أمعنوا في ذكر الطرق للأخبار وأكثروا من تكرار المعاد للآثار قصداً منهم لتحصيل الألفاظ على من رام حفظها من الحُفَّاظ فكان ذلك سبب اعتماد المتعلم على

стр. 49

ما في الكتاب وتَرْكِ المقتبس التحصيل للخطاب فتدبَّرتُ الصِّحاح لأسهِّل حفظها على المتعلِّمين وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعُب وَعيُها على المقتبسين فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية مُتَّفقة التقسيم غير مُتنافيةٍ: فأوَّلها: الأوامرُ التي أمر الله عبادَه بها. والثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها. والثالث: إخباره عما احتيج إلى معرفتها. والرابع: الإباحات التي أُبيح ارتكابها. والخامس: أفعال النبي ﷺ التي انفرد بفعلها. ثم رأيت كل قسم منها يتنوَّع أنواعاً كثيرة ومن كل نوعٍ تتنوَّع علوم خطيرة ليس يَعقِلُها إلا العالمون الذين هم في العلم راسخون دون من اشتغل في الأصول بالقياس المنكوس وأمعن في الفروع بالرأي المنحوس. وإنَّا نُملِي كل قسم بما فيه من الأنواع وكل نوع بما فيه من الاختراع الذي لا يخفى تحصيره على ذوي الحجا ولا تتعذَّرُ كيفيَّتُه على أُولِي النهى. ونبدأ منه بأنواع تراجم الكتاب ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب بأشهرها إسناداً وأوثَقِها عماداً من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها لأن الاقتصار على أتم المتون أَولى والاعتبار بأشهر الأسانيد أحرى من الخوض في تخريج التكرار وإن آل أمرُه إلى صحيح الاعتبار. والله الموفق لما قصدنا بالإتمام وإياه نسأل الثبات على السُنَّةِ

стр. 50

والإسلام وبه نتعوَّذُ من البدع والآثام والسبب الموجب للانتقام إنه المعين لأوليائه على أسباب الخيرات والموفق لهم سلوك أنواع الطاعات وإليه الرغبة في تيسير ما أردنا وتسهيل ما أومأنا إنه جوادٌ كريم رؤوف رحيم.

стр. 51

القسم الأول من أقسام السنن؛ وهو: الأوامر قال أبو حاتم ﵁: تدبَّرتُ خطاب الأوامر عن المصطفى ﷺ لاستكشاف ما طواه في جوامع كَلِمهِ فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل منتحل للسُّنَنِ أن يعرف فصولها وكل منسوب إلى العلم أن يقف على جوامعها لئلا يضع السُّنن إلا في مواضعها ولا يزيلها عن موضع القصد في سننها: فأما النوع الأول: من أنواع الأوامر فهو لفظ الأمر الذي هو فرض على المخاطبين كافة في جميع الأحوال وفي كل الأوقات حتى لا يَسعَ أحداً منهم الخروج منه بحالٍ. النوع الثاني: ألفاظ الوعد التي مرادها الأوامر باستعمال تلك الأشياء. النوع الثالث: لفظ الأمر الذي أُمِرَ به المخاطبون في بعض الأحوال ـ لا الكلِّ ـ. النوع الرابع: لفظ الأمر الذي أُمِرَ به بعض المخاطبين في بعض الأحوال ـ لا الكلِّ ـ. النوع الخامس: الأمر بالشيء الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فَرْضِيَّتِه وعارضه بعض فعله ووافقه البعض.

стр. 52

النوع السادس: لفظ الأمر الذي قامت الدلالة من خبر ثان على فَرْضِيَّتِه قد يسع ترك ذلك الأمر المفروض عند وجود عشر خصال معلومة فمتى وجد خصلة من هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء جائزاً تركه ومتى عُدِمَ هذه الخصال العشر كان الأمر باستعمال ذلك الشيء واجباً. النوع السابع الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: ـ الأول ـ منها ـ: فرضٌ يشتمل على أجزاء وشُعَبٍ تختلف أحوال المخاطبين فيها. ـ والثاني: وَرَدَ بلفظ العموم والمراد منه استعماله في بعض الأحوال لأنَّ ردَّه فرض على الكفاية. ـ والثالث: أَمرُ ندبٍ وإرشاد. والنوع الثامن: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: ـ الأول ـ منها ـ: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال ـ والثاني فرض على المخاطبين في جميع الأحوال. ـ والثالث أمر إباحةٍ لا حتمٍ النوع التاسع: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذِّكرِ: ـ أحدها فرض على جميع المخاطبين في جميع الأحوال. ـ والثاني والثالث أمرُ ندبٍ وإرشادٍ لا فريضة وإيجاب.

стр. 53

النوع العاشر: الأمر بشيئين مقرونين في اللفظ: ـ أحدُهما فرض على بعض المخاطبين على الكفاية ـ والثاني أمر إباحة لا حتم النوع الحادي عشر: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في اللفظ: ـ الأول ـ منها ـ: فرض على المخاطَبين في بعض الأحوال. ـ والثاني: فرض على المخاطَبين في بعض الأحوال. ـ والثالث: فرض على المخاطَبين في جميع الأوقات. النوع الثاني عشر: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذِّكر: ـ الأول ـ منها ـ: فرضٌ على جميع المخاطَبين في كل الأوقات. ـ والثاني: فرض على المخاطَبين في بعض الأحوال. ـ والثالث: فرض على بعض المخاطَبين في بعض الأوقات. ـ والرابع: ورد بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين. النوع الثالث عشر: الأمر بأربعة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول ـ منها ـ: فرض على جميع المخاطَبين في كل الأوقات. ـ والثاني: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. ـ والثالث فرض على بعض المخاطبين في بعض الأحوال.

стр. 54

ـ والرابع: أمر تأديب وإرشاد أُمِرَ به المخاطب إلا عند وجود علَّةٍ معلومة وخصال معدودة. النوع الرابع عشر: الأمر بالشيء الواحد للشخصين المتباينين والمراد منه: أحدهما لا كلاهما. النوع الخامس عشر: الأمر الذي أُمِرَ به إنسان بعينه في شيء معلوم لا يجوز لأحد بعده استعمال ذلك الفعل إلى يوم القيامة وإن كان ذلك الشيء معلوماً يوجد. النوع السادس عشر الأمر بفعل عند وجود سبب لعلة معلومة. وعند عدم ذلك السبب الأمر بفعل ثان لعلَّةٍ معلومة خلاف تلك العلة المعلومة التي من أجلها أُمِرَ بالأمر الأول. النوع السابع عشر: الأمر بأشياء معلومة قد كرَّر بذكر الأمر بشيء من تلك الأشياء المأمور بها على سبيل التأكيد. النوع الثامن عشر: الأمر باستعمال شيء ـ بإضمار سبب ـ لا يجوز استعمال ذلك الشيء إلا باعتقاد ذلك السبب المضمر في نفس الخطاب. النوع التاسع عشر: الأمرُ بالشيء الذي أُمِرَ به على سبيل الحَتْمِ مراده استعمال ذلك الشيء مع الزَّجْرِ عن ضدِّه. النوع العشرون: الأمرُ بالشيء الذي أُمرَ به المخاطبون في بعض

стр. 55

الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب قد دلَّ فِعلُه على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض وبقي حكم الوقت الثاني على حالته. النوع الحادي والعشرون ألفاظ إعلام مرادها الأوامر التي هي المفسِّرة لمجمل الخطاب في الكتاب. النوع الثاني والعشرون: لفظة أمر بشيء يشتمل على أجزاء وشعب فما كان من تلك الأجزاء والشُّعَبِ بالإجماع أنه ليس بفرض فهو نفل وما لم يَدُلَّ الإجماع ولا الخبر على نفليَّتِه فهو حتم لا يجوز تركه بحال. النوع الثالث والعشرون: الأوامر التي وردت بألفاظ مُجملةٍ تفسير تلك الجُمَلِ في أخبار أُخرَ. النوع الرابع والعشرون: الأوامر التي وردت بألفاظ مجملة مختصرة ذُكِرَ بعضها في أخبار أُخر. النوع الخامس والعشرون: الأمر بالشيء الذي بيان كيفيته في أفعاله ﷺ . النوع السادس والعشرين: الأمر بشيئين مُتضادَّين على سبيل الندب خير المأمور به بينهما حتى إنه ليفعل ما شاء من الأمرين المأمور بهما والقصد فيه الزجر عن شيء ثالث. النوع السابع والعشرون: الأمر بشيئين مقرونين في الذِّكر:

стр. 56

المراد من أحدهما: الحتم والإيجاب مع إضمار شرط فيه قد قُرِنَ به حتى لا يكون الأمر بذلك الشيء إلا مقروناً بذلك الشرط الذي هو المضمر في نفس الخطاب. والآخر أمر إيجاب على ظاهره يشتمل على الزجر عن ضدِّهِ. النوع الثامن والعشرون: لفظ الأمر الذي ظاهرُه مستقلٌّ بنفسه وله تخصيصان اثنان: أحدهما: من خبر ثان والآخر من الإجماع وقد يُستعمل الخبر مرَّةً على عمومه وتارة يخصُّ بخبر ثان وأخرى يخصُّ بالإجماع. النوع التاسع والعشرون: الأمر بشيئين مقرونين في الذِّكر خُيِّرَ المأمور به بينهما حتى إنَّهُ موسَّعٌ عليه؛ يفعل أيُّهما شاء منهما. النوع الثلاثون: الأمر الذي ورد بلفظ البدل حتى لا يجوز استعماله إلا عند عدم السبيل إلى الفرض الأول. النوع الحادي والثلاثون: لفظة أمرٍ بفعلٍ من أجل سببٍ مُضمرٍ في الخطاب فمتى كان السبب للمضمر ـ الذي من أجله بذلك الفعل ـ معلوماً بعلمٍ: كان الأمر به واجباً وقد عُدِمَ علمُ ذلك السبب بعد قَطْعِ الوحي؛ فغير جائز استعمال ذلك الفعل لأحد إلى يوم القيامة. النوع الثاني والثلاثون: الأمر باستعمال فعل عند عدم شيئين معلومين فمتى عُدِمَ الشيئان اللذان ذُكرا في ظاهر الخطاب: كان استعمال

стр. 57

ذلك الفعل مُباحاً للمسلمين كافَّةً ومتى كان أحدُ ذيْنِكَ الشيئين موجوداً: كان استعمال ذلك الفعل منهياً عنه بعض الناس وقد يباح استعمال ذلك الفعل تارةً لمن وُجِدَ فيه الشيئان اللذان وصفتُهما كما زُجِرَ عن استعماله تارةً أُخرى مَنْ وُجدا فيه. النوع الثالث والثلاثون: الأمر بإعادة فعلٍ قَصَدَ المؤدِّي لذلك الفعل أداءه فأتى به على غير الشرط الذي أُمِرَ به. النوع الرابع والثلاثون: الأمرُ بشيئين مقرونين في الذكر عند حدوث سببين: ـ أحدهما: معلومٌ يُستعملُ على كيفيِّتِه. ـ والآخرُ: بيان كيفيِّته في فعله وأَمره. النوع الخامس والثلاثون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ به بلفظ الإيجاب والحتم وقد قامت الدلالة من خبر ثان على أنه سُنَّةٌ والقصد فيه علة معلومة أُمِرَ من أجلها هذا الأمر المأمور به. النوع السادس والثلاثون: الأمر بالشيء الذي كان محظوراً فأُبيحَ به ثم نُهِيَ عنه ثم أُبِيح ثم نُهِي عنه فهو مُحَرَّمٌ إلى يوم القيامة. النوع السابع والثلاثون: الأمر الذي خُيِّرَ المأمور به بين ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر عند عدم القدرة على كل واحد منها حتى يكون المقترض عليه عند العجز عن الأول له أن يؤدي الثاني وعند عجز الثاني له أن يؤدي الثالث.

стр. 58

النوع الثامن والثلاثون لفظ الأمر الذي خُيِّرَ المأمور به بين أمرين بلفظ التخيير على سبيل الحتم والايجاب حتى يكون المفترض عليه له أن يؤدي أيهما شاء منها. النوع التاسع والثلاثون: لفظ الأمر الذي خُيِّرَ المأمور به بين أشياء محصورة من عدد معلوم حتى لا يكون له تعدِّي ما خُيِّرَ فيه إلى ما هو أكثر منه من العدد. النوع الاربعون: الأمر الذي هو فرض خُيِّرَ المأمور به بين ثلاثة أشياء حتى يكون المفترَضُ عليه له أن يؤدي أيما شاء من الأشياء الثلاث. النوع الحادي والأربعون: الأمر بالشيء الذي خُيِّرَ المأمور به في أدائه بين صفات ذوات عدد ثم نُدِبَ إلى الأخذ منها بأيسرها عليه. النوع الثاني والأربعون: الأمر الذي خُيِّرَ المأمور به في أدائه بين صفات أربع حتى يكون المأمور به له أن يؤدي ذلك الفعل بأي صفة من تلك الصفات الأربع شاء والقصد فيه الندب والارشاد. النوع الثالث والأربعون: الأمر الذي هو مقرونٌ بشرط فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الأمر واجباً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط بَطَلَ ذلك الأمر. النوع الرابع والأربعون: الأمرُ بفعلٍ مقرونٍ بشرطٍ حُكْمُ ذلك الفعل على الإيجاب وسبيل الشرط على الإرشاد.

стр. 59

النوع الخامس والأربعون: الأمر الذي أُمِرَ بإضمار شرط في ظاهر الخطاب فمتى كان ذلك الشرط المضمر موجوداً كان الأمر واجباً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط جاز استعمال ضد ذلك الأمر. النوع السادس والأربعون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر: ـ أحدهما: فرضٌ قامت الدلالة من خبر ثان على فرضيَّتِه. ـ والآخر نفلٌ دلَّ الإجماع على نَفْلِيَّتِه. النوع السابع والأربعون: الأمرُ بشيئين في الذِّكرِ. ـ أحداهما: أراد به التعليم. ـ والآخر: أمر إباحة لا حتمٍ. النوع الثامن والأربعون: الأمر بثلاثة أشياء مقرونة في الذَّكر. ـ أحداهما: فرضٌ على جميع المُخاطَبين في كل الأوقات. ـ والثاني: فرضٌ على بعض الخاطَبين في بعض الأحوال. ـ والثالث: له تخصيصان اثنان من خبرين آخرين حتى لا يجوز استعماله على عموم ما ورد الخبر فيه إلا بأحد التخصيصين اللذين ذكرتهما. النوع التاسع والأربعون: الأمرُ بثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من اللفظتين الأُولَيَيْنِ: أمر فضيلة وإرشاد والثالث أمر إباحة لا حتم.

стр. 60

النوع الخمسون: الأمرُ بثلاثة أشياء مقرونة في الذِّكرِ: ـ الأول ـ منها ـ: فرضٌ لا يجوز تركُه. ـ والثاني والثالث: أمران لعلَّةٍ معلومةٍ مُرادُها الندب والإرشاد. النوع الحادي والخمسون: الأمرُ بأربعة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثالث: أمرا ندب وإرشادٍ. ـ والثاني: قُرِنَ بشرط فالفعل المشار إليه في نفسه نفلٌ والشرط الذي قُرِنَ به فرضٌ. ـ والرابع: أمر إباحةٍ لا حتمٍ. النوع الثاني والخمسون: الأمر بالشيء بذكر تعقيب شيء ماض والمراد منه بدايته فأطلق الأمر بلفظ التعقيب والقصدُ منه: البداية لعدم ذلك التعقيب إلا بتلك البداية. النوع الثالث والخمسون: الأمرُ بفعلٍ في أوقات معلومة من أجل سبب معلوم فمتى صادف المرء ذلك السبب في أحد الأوقات المذكورة: سقط عنه ذلك في سائرها وإن كان ذلك أمر ندب وإرشاد. النوع الرابع والخمسون: الأمرُ بفعل مقرون بصفة معينةٍ عليها يجوز استعمال ذلك الفعل بغير تلك الصفة التي قُرِنَت به. النوع الخامس والخمسون: الأمرُ من أجلِ عِلَلٍ مُضمَرةٍ في نفس الخطاب لم تُبيَّن كيفيتها في ظواهر الأخبار.

стр. 61

النوع السادس والخمسون: الأمرُ بخمسة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول ـ منها ـ: بلفظ العموم والمراد منه الخاصُّ. ـ والثاني والثالث: لكلِّ واحدٍ منهما تخصيصان اثنان كل واحد منهما من سُنَّةٍ ثابتةٍ. ـ والرابع: قُصِدَ به بعض المخاطَبين في بعض الأحوال. ـ والخامس: فرضٌ على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين فرضُه. النوع السابع والخمسون: الأمر بستة أشياء مقرونة في اللفظ: ـ الثلاثة الأُوَلُ: فرض على المخاطبين في بعض الأحوال. ـ والثلاثة الأُخَرُ: فرض على المخاطبين في كل الأحوال. النوع الثامن والخمسون: الأمر بسبعة أشياء مقرونةٍ في الذِّكرِ. ـ الأول والثاني ـ منهما ـ: أَمرَا ندبٍ وإرشادٍ. ـ والثالث والرابع: أُطلِقَا بلفظ العموم والمراد منه: البعضُ ـ لا الكلُّ ـ. ـ والخامس والسابع: أَمرَا حتمٍ وإيجاب في الوقت دون الوقت. ـ والسادسُ: أُمِرَ باستعماله على العموم والمراد منه: استعمالُه مع المسلمين دون غيرهم.

стр. 62

النوع التاسع والخمسون: الأمر بفعلٍ عند وجود شيئين معلومين والمراد منه: أحدُهما لا كلاهما لعدم اجتماعهما ـ معاً ـ في السبب الذي من أجله أُمِرَ بذلك الفعل. النوع الستُّون: الأمر بترك طاعة المرء بإتيانها من غير إرداف ما يُشبِهُها أو تقديم مثلها. النوع الحادي والستون: الأمر بشيئين مقرونين في الذكر: ـ أحدهما: فرضٌ لا يَسَعُ رفضُه. ـ والثاني: مرادُه التغليظُ والتشديدُ دون الحكم. النوع الثاني والستون: لفظةُ أَمرٍ قُرِنَ بزجر عن ترك استعمال شيء قد قُرِنَ إباحتُه بشرطين معلومين ثم قُرِنَ أحد الشرطين بشرطٍ ثالثٍ حتى لا يُباح ذلك الفعل إلا بهذه الشرائط المذكورة. النوع الثالث والستون: الأمر بالشيء الذي مُرادُه التحذير مما يُتوقَّع في المُتعقَّب مما حُظِرَ عليه. النوع الرابع والستون: الأمرُ بالشيء الذي مُرادُه الزَّجر عن سبب ذلك الشيء المأمور به. النوع الخامس والستون: الأمر بالشيء الذي خرج مخرج الخصوص والمراد منه إيجابه على بعض المسليمن إذا كان فيهم الآلة التي من أجلها أُمِرَ بذلك الفعل موجودة.

стр. 63

النوع السادس والستون: لفظةُ أمرٍ بقولٍ مرادها استعماله بالقلب دون النطق باللسان. النوع السابع والستون: الأوامر التي أَمَرَ باستعمالها قصداً منه للإرشاد وطلب الثواب. النوع الثامن والستون: الأمر بشيء يُذْكَرُ بشرط معلوم زاد ذلك الشرط ـ أو نقص عن تحصيره ـ كان الأمرُ ـ حالَتَهُ ـ واجباً بعد أن يوجد من ذلك الشرط ما كان ـ من غير تحصير معلومٍ ـ. النوع التاسع والستون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ من أجل سبب تقدَّمَ والمرادُ منه التأديب لئلا يرتكب المرء ذلك السبب الذي من أجله أُمِرَ بذلك الأمر من غير عُذرٍ. النوع السبعون: الأوامر التي وردت مرادها الإباحة والإطلاق دون الحكم والإيجاب. النوع الحادي والسبعون: الأوامر التي أُبِيحَت من أجل أشياء محصورة على شرط معلوم للسَّعة والترخيص. النوع الثاني والسبعون: الأمر بالشيء عند حدوث سببٍ بإطلاق اسم المقصود على سببه. النوع الثالث والسبعون: الأوامر التي وردت مرادها التهديدُ والزجر عن ضدِّ الأمر الذي أُمر به.

стр. 64

النوع الرابع والسبعون: الأمر بالشيء عند فعل ماض مرادُه جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه مع إباحة استعماله مرة أخرى. النوع الخامس والسبعون: الأمر باستعمال شيء قُصِدَ به الزجر استعمال شيء ثان والمراد منهما ـ معاً ـ عِلَّةٌ مُضمَرةٌ في نفس الخطاب لا أن استعمال ذلك الفعل مُحرَّمٌ وإن زُجِرَ عن ارتكابه. النوع السادس والسبعون: الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب. النوع السابع والسبعون: الأمر الذي أُمِرَ به والمراد الوثيقة ليحتاط المسلمون لدينهم عند الإشكال بعده. النوع الثامن والسبعون: الأوامر التي أُمِرَتْ مرادها التعليم. النوع التاسع والسبعون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ به لعلة معلومة لم تذكر في نفس الخطاب وقد دل الإجماع على نفي إمضاء حكمه على ظاهره. النوع الثمانون: الأمر باستعمال شيء بإطلاق اسمٍ على ذلك الشيء والمراد منه ما تولَّد منه لا نفس ذلك الشيء. النوع الحادي والثمانون: ألفاظ الأوامر التي أُطلِقَت بالكنايات دون التصريح. النوع الثاني والثمانون: الأوامرُ التي أُمِرَ بها النساء في بعض الأحوال دون الرجال.

стр. 65

النوع الثالث والثمانون: الأوامر التي وردت بألفاظ التعريض مرادها الأوامر باستعمالها. النوع الرابع والثمانون: لفظةُ أَمرٍ بشيء بلفظِ المسألة مراده استعماله على سبيل العتاب لمرتكب ضدَّه. النوع الخامس والثمانون: الأمر بالشيء الذي قُرِنَ بذكر نفي الاسم عن ذلك الشيء لنقصه عن الكمال. النوع السادس والثمانون: الأمر الذي قُرِنَ بذكر عدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذكر ذلك العدد نفياً عما وراءه. النوع السابع والثمانون: الأمر بمجانبة شيء مرادُه الزجر عمَّا تولَّد ذلك الشيء منه. النوع الثامن والثمانون: الأمر الذي ورد بلفظ الردِّ والإرجاع مراده نفي جواز استعمال الفعل دون إجازته وإمضائه. النوع التاسع والثمانون: ألفاظ المدح للأشياء التي مرادها الأوامر بها. النوع التسعون: الأوامر المعلَّلَة التي قُرِنَت بشرائط يجوز القياس عليها. النوع الحادي والتسعون: لفظ الإخبار عن نفي شيء ـ إلا بذكر عدد محصور ـ مراده الأمر على سبيل الإيجاب قد استثني بعض ذلك العدد المحصور بصفة معلومة فأُسقِطَ عنه حكم ما دخل تحت ذلك العدد المعلوم

стр. 66

الذي من أجله أُمِرَ بذلك الأمر. النوع الثاني والتسعون: ألفاظ الإخبار للأشياء التي مرادها الأوامر بها. النوع الثالث والتسعون: الإخبار عن الأشياء التي مرادها الأمر بالمداومة عليها. النوع الرابع والتسعون: الأوامر المضادة التي هي من اختلاف المباح. النوع الخامس والتسعون: الأوامر التي أُمِرَت لأسباب موجودة وعلل معلومة. النوع السادس والتسعون: لفظةُ أمر بفعل مع استعماله ذلك الأمر المأمور به ثم نَسَخَها فعل ثان وأمر آخر. النوع السابع والتسعون: الأمر الذي هو فرض خُيِّرَ المأمور به بين أدائه وبين تركه مع الاقتداء ثم نُسِخَ الاقتداء والتخيير جميعاً وبقي الفرض الباقي من غير تخيير. النوع الثامن والتسعون: الأمر بالشيء الذي أُمِرَ به ثم حُرِّم ذلك الفعل على الرجال وبقي حكم النساء مباحاً لهنَّ استعماله. النوع التاسع والتسعون: ألفاظُ أوامر منسوخة نُسِخَت بألفاظ أخرى من ورود إباحة على حَظْر أو حظر على إباحة. النوع المئة: الأمر الذي هو المستثنى من بعض ما أُبِيحَ بعد حظره. النوع الحادي والمئة: الأمر بالأشياء التي نُسِخَت تلاوتها وبقي حكمها.

стр. 67

النوع الثاني والمئة: ألفاظ أوامر أُطلِقَت بألفاظ المجاورة من غير وجود حقائقها. النوع الثالث والمئة: الأوامر التي أمَرَ بها قصداً لمخالفة المشركين وأهل الكتاب. النوع الرابع والمئة: الأمر بالأدعية التي يتقرب العبد بها إلى بارئه جل وعلا. النوع الخامس والمئة: الأمر بأشياء أُطلِقَت بألفاظ إضمار القصد في نفس الخطاب. النوع السادس والمئة: الأمر الذي أُمِرَ لعلة معلومة فارتفعت العلة وبقي الحكم على حالته فرضاً إلى يوم القيامة. النوع السابع والمئة: الأمر بالشيء على سبيل الندب عند سبب مُتقدِّمٍ ثم عُطِفَ بالزجر عن مثله مراده السبب المتقدم لا نفس ذلك الشيء المأمور به. النوع الثامن والمئة: الأمر بالشيء الذي قُرِنَ بشرط معلوم مراده الزجر عن ضد ذلك الشرط الذي قُرِنَ بالأمر. النوع التاسع والمئة: الأمرُ بالشيء الذي قُصِدَ به مخالفة أهل الكتاب قد خُيِّرَ المأمور به بين أشياء ذوات عددٍ بلفظ مجمل ثم استثني من تلك

стр. 68

الأشياء شيء فزُجِرَ عنه وثبتت الباقية على حالتها مباحاً استعمالها. النوع العاشر والمئة: الأمر بالشيء الذي مراده الإعلام بنفي جواز استعمال ذلك الشيء لا الأمر به (١).

стр. 69

القسم الثاني من أقسام السنن؛ وهو: النواهي قال أبو حاتم ﵁: وقد تتبعتُ النواهي عن المصطفى ﷺ وتدبَّرت جوامع فصولها وأنواع ورودها لأن مجراها في تشعُّب الفصول مجرى الأوامر في الأصول فرأيتها تدور على مائة نوع وعشرة أنواع. النوع الأول: الزجر عن الاتكال على الكتاب وترك الأوامر والنواهي عن المصطفى ﷺ . النوع الثاني: ألفاظ إعلام لأشياء وكيفيتها مرادها الزجر عن ارتكابها. النوع الثالث: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها المخاطبون في كل الأحوال وجميع الأوقات حتى لا يسع أحداً منهم ارتكابها بحال. النوع الرابع: الزجر عن أشياء زُجِرَ بعض المخاطبين عنها في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الخامس: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنه الرجال دون النساء. النوع السادس: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنه النساء دون الرجال.

стр. 70

النوع السابع: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها بعض النساء في بعض الأحوال ـ لا الكل ـ. النوع الثامن: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها المخاطبون في أوقات معلومة مذكورة في نفس الخطاب والمراد منها بعض الأحوال في بعض الأوقات المذكورة في ظاهر الخطاب. النوع التاسع: الزجر عن الأشياء التي وردت بألفاظ مختصرة ذُكِرَ نقيضها في أخبارٍ أُخَرَ. النوع العاشر: الزجر عن أشياء وردت بألفاظ مجملة تفسير تلك الجمل في أخبار أخر. النوع الحادي عشر: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ العموم وبيان تخصيصه في فعله. النوع الثاني عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم من أجل علة لم تُذكر في نفس الخطاب وقد ذُكِرَت في خبر ثان فمتى كانت تلك العلة موجودة كان استعماله مزجوراً عنه ومتى عًدمت تلك العلة جاز استعماله. وقد يباح هذا الشيء المزجور عنه في حالتين أخريين وإن كانت تلك العلة أيضاً موجودة والزجر قائم. النوع الثالث عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي استُثنِيَ

стр. 71

بعض ذلك العموم فأُبيح بشرائط معلومة في أخبار أخر. النوع الرابع عشر: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي أُبيح ارتكابه في وقتين معلومين: ـ أحدهما: منصوص من خبر ثان. ـ والثاني: مستنبط من سنة أخرى. النوع الخامس عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: قُصِدَ بهما الرجال دون النساء. ـ والثالث: قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد بُيِّنَ كيفيتها في خبر ثان. النوع السادس عشر: الزجر عن الشيء المخصوص في الذكر الذي قد يشارك مثله فيه والمراد منه التأكيد. النوع السابع عشر: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ أحدها: قُصِدَ به الندب والإرشاد. ـ والثاني: زُجِرَ عنه لعلة معلومة فمتى كانت تلك العلة التي من أجلها زَجَرَ عن هذا الشيء موجودة كان الزجر واجباً ومتى عُدمت تلك العلة كان استعمال ذلك الشيء المزجور عنه مباحاً. ـ والثالث: زُجر عن فعل في وقت معلوم مراده ترك استعماله في ذلك الوقت

стр. 72

ـ وقبله وبعده ـ. النوع الثامن عشر: الزجر عن الشيء بلفظ التحريم الذي قُصِدَ به الرجال دون النساء وقد يَحِلُّ لهم استعمال هذا الشيء المزجور عنه في حالتين لعلتين معلومتين. النوع التاسع عشر: الزجر عن الأشياء التي وردت في أقوام بأعيانهم يكون حكمهم وحكم غيرهم من المسلمين فيه سواء. النوع العشرون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر المراد من الشيئين الأولين الرجال دون النساء والشيء الثالث قُصِدَ به الرجال والنساء جميعاً في بعض الأحوال لا الكل. النوع الحادي والعشرون: الزجر عن الشيء الذي رُخِّصَ لبعض الناس في استعماله لسبب متقدم ثم حُظِرَ ذلك بالكلية عليه وعلى غيره والعلة في هذا الزجر القصد فيه مخالفة المشركين. النوع الثاني والعشرون: الزجر عن الشيء الذي زُجِرَ عنه إنسان بعينه والمراد منه بعض الناس في بعض الأحوال. النوع الثالث والعشرون: الزجر عن الأشياء التي قُصِدَ بها الاحتياط حتى يكون المرء لا يقع ـ عند ارتكابها ـ فيما حُظِرَ عليه. النوع الرابع والعشرون: الزجر عن أشياء زُجِرَ عنها بلفظ العموم وقد أُضمِرَ كيفية تلك الأشياء في نفس الخطاب.

стр. 73

النوع الخامس والعشرون: الزجر عن الشيء الذي مخرجه مخرج الخصوص لأقوام بأعيانهم عن شيء بعينه يقع الخطاب عليهم وعلى غيرهم ممن بعدهم إذا كان السبب الذي من أجله نُهِيَ عن ذلك الفعل موجوداً. النوع السادس والعشرون: الزجر عن الشيء بلفظ العموم الذي زُجِرَ عنه الرجال والنساء ثم استُثنيَ منه بعض الرجال وأُبيح لهم ذلك وبقي حكم النساء وبعض الرجال على حالته. النوع السابع والعشرون: الزجر عن أن يُفْعَلَ بالمرء بعد الممات ما حُرِّمَ عليه قبل موته لعلة معلومة من أجلها حُرِّمَ عليه ما حُرِّمَ. النوع الثامن والعشرون: الزجر عن الشيء الذي ورد بلفظ الإسماع لمن ارتكبه قد أُضمر فيه شرط معلوم لم يُذكَرُ في نفس الخطاب. النوع التاسع والعشرون: الزجر عن الشيء الذي قُصِدَ به المخاطبون في بعض الأحوال وأُبيح للمصطفى ﷺ استعماله لعلة معلومة ليست في أُمَّتِه. النوع الثلاثون: الزجر عن شيئين مقرونين في الذكر بلفظ العموم: ـ أحدهما: مستعمل على عمومه. ـ والثاني: بيان تخصيصه في فعله. النوع الحادي والثلاثون: لفظ التغليط على من أتى بشيئين من الخبر

стр. 74

في وقتين معلومين قُصِدَ به أحد الشيئين المذكورين في الخطاب مما وقع التغليط على مرتكبهما ـ معاً ـ. النوع الثاني والثلاثون: الإخبار عن نفي جواز شيء بشرط معلوم مراده الزجر عن استعماله إلا عند وجود إحدى ثلاث خصال معلومة. النوع الثالث والثلاثون: لفظة إخبار عن شيء مراده الزجر عن شيء ثان قد سُئِلَ عنه فزُجِرَ عن الشيء الذي سُئِلَ عنه بلفظ الإخبار عن شيء آخر. النوع الرابع والثلاثون: الزجر عن سبعة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول ـ منها ـ: حتمٌ على الرجال دون النساء. ـ والثاني والثالث: قُصِدَ بهما الاحتياط والتورُّعُ. ـ والرابع والخامس والسادس: قُصِدَ بها بعض الرجال دون النساء. ـ والسابع: قُصِدَ به مخالفة المشركين على سبيل الحتم. النوع الخامس والثلاثون: الزجر عن استعمال فعل من أجل علة مضمرة في نفس الخطاب قد أبيح استعمال مثله بصفة أخرى عند عدم تلك العلة التي هي مضمرة في نفس الخطاب. النوع السادس والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي هو منسوخ بفعله وترك الإنكار على مرتكبه عند المشاهدة. النوع السابع والثلاثون: الزجر عن الشيء عند حدوث سبب مراده متعقب ذلك السبب.

стр. 75

النوع الثامن والثلاثون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ به إباحة شيء ثان والمراد به الزجر عن الجمع بينهما في شخص واحد لا انفراد كل واحد منهما. النوع التاسع والثلاثون: الزجر عن ثلاثة أشياء مقرونة في الذكر: ـ الأول والثاني: بلفظ العموم قُصِدَ بهما المخاطبون في بعض الأحوال. ـ والثالث: بلفظ العموم ذكر تخصيصه في خبر ثان من أجل علة معلومة مذكورة. النوع الأربعون: الزجر عن الشيء الذي هو البيان لمجمل الخطاب في الكتاب ولبعض عموم السنن. النوع الحادي والأربعون: الزجر عن الشيء عند عدم سبب معلوم فمتى كان ذلك السبب موجوداً كان الشيء المزجور عنه مباحاً ومتى عُدِمَ ذلك السبب كان الزجر واجباَ. النوع الثاني والأربعون: الزجر عن الشيء الذي قُرِنَ بشرط معلوم فمتى كان ذلك الشرط موجوداً كان الزجر حتماً ومتى عُدِمَ ذلك الشرط جاز استعمال ذلك الشيء. النوع الثالث والأربعون: الزجر عن أشياء لأسباب موجودة وعلل معلومة مذكورة في نفس الخطاب. النوع الرابع والأربعون: الأمر باستعمال فعلٍ مقرونٍ بترك ضِدِّهِ
следующие страницы →