Полный текст (15 069 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.
стр. 6861
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ
стр. 6862
٣٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ عاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ ولا مدمن خمر)
= (٣٣٨٤) [١٩: ٣]
حسن ـ انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ: الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظْانِ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ وَأَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ وَلَا سِيَّمَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْصُورٍ فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ فَمَرَّةٌ رُوِيَ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ وَأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ
стр. 6863
١٢ - بَابُ الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ وَالثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ
стр. 6864
٣٣٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
(أَلَا تبايعوني)؟ قالوا: يارسول اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ:
(تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ) ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً:
(عَلَى أَنْ لَا تسألوا الناس شيئاً)
= (٣٣٨٥) [١٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٩): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : (على أن لاتشركوا بِاللَّهِ شَيْئًا) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ (عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ
стр. 6865
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تقدَّم ذكرُنا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أمر ندب لا حتم
стр. 6866
٣٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ⦗٢٧٢⦘ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ:
قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كدٌّ يكدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ منه بُدًّا)
= (٣٣٨٦) [١٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٧).
стр. 6867
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ فَتْحِ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وعلا عنها
стр. 6868
٣٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(لَا يُفْتَحُ إِنْسَانٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ لَأَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ حَبْلًا إِلَى جَبَلٍ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَأْكُلَ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ معطىً أو ممنوعاً)
= (٣٣٨٧) [٦٣: ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٥٤٣).
стр. 6869
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ مُجَانَبَةِ الْإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ
стр. 6870
٣٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ⦗٢٧٣⦘ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا ويسخطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ
وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وإضاعة المال وكثرة السؤال)
= (٣٣٨٨) [٦٨: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٦٨٥): م.
стр. 6871
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْإِلْحَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُضْطَرًا
стр. 6872
٣٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ فَوَاللَّهِ لا يسألني أحد شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا له كاره فيبارك له فيه)
= (٣٣٨٩) [٤٣: ٢]
صحيح: م.
стр. 6873
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي بِهَ يَصِيرُ السَّائِلُ مُلحفاً
стр. 6874
٣٣٨١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗٢٧٤⦘
(مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ) قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ نَاقَتِي خَيْرٌ مِنْ أُوقية
قَالَ: وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ درهماً.
= (٣٣٩٠) [١٣: ١]
حسن ـ ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٠).
стр. 6875
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ يُرِيدُ التَّكْثِيرَ دُونَ الِاسْتِغْنَاءِ والتَّقوُّت
стр. 6876
٣٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(مَنْ سَأَلَ النَّاسَ ليُثري مَالَهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يتلهَّبُهُ مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ)
= (٣٣٩١) [٦٢: ٢]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٥ ـ ٦).
стр. 6877
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْتَغْنِي أَحَدًا شَيْئًا مِنْ حُطام هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ
стр. 6878
٣٣٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي مِنْكُمْ لَيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيهِ فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حضنه ⦗٢٧٥⦘ إلا النار)
= (٣٣٩٢) [٦٢: ٢]
صحيح - ((التعليق)) ـ أيضاً ـ (٢/ ٨).
стр. 6879
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا الْخَبَرَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ
стр. 6880
٣٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُمْ أو ليَسْتَكْثِرْ)
= (٣٣٩٣) [٦٢: ٢]
صحيح: م.
стр. 6881
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ إنما هي الاستكثار من جمر نار جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
стр. 6882
٣٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ أَنَّهُ سمع سهل ابن الْحَنْظَلِيَّةِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :
أَنَّ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا وَخَتَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فقَالَ: مَا ⦗٢٧٦⦘ فِيهِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ فَقَبَّلَهُ وَعَقْدَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَكَانَ أَحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ وَأَمَّا الْأَقْرَعُ فقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مافيها كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَتِهِ فمرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ فقَالَ:
(أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ) فابتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ:
اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وكُلُوها سِمَانًا كالمُسَتَخِّطِ آنِفًا إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ شَيْئًا وَعِنْدَهُ مَا يُغنيه فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ) قَالُوا يارسول اللَّهِ وَمَا يُغنيهِ؟ قَالَ:
(مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ)
= (٣٣٩٤) [١٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤١).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : (مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ) أَرَادَ بِهِ عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْنِيًا بِمَا عِنْدَهُ أَلَا تَرَاهُ ﷺ قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ) فَجَعَلَ الْحَدَّ الَّذِي تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِهِ هُوَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ
وَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أَنَّ وَاجِدَ الْغَدَاءِ أَوِ الْعِشَاءِ لَيْسَ مِمَّنِ اسْتَغْنَى عَنْ غَيْرِهِ حَتَّى تحرُم عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ دون التطوع
стр. 6883
ذِكْرُ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ الَّتِي أُبيح لِلْمَرْءِ الْمَسْأَلَةُ من أجلها
стр. 6884
٣٣٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فَاسْتَعَانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ كِنَانَةُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا فَلَا أُعْطِي شَيْئًا وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ تحمَّلت بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعينني فَقَالَ:
(بَلْ نَحْمِلُهَا عَنْكَ يَا قَبِيصَةُ ونؤَدِّيها إِلَيْهِمْ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ)
ثُمَّ قَالَ:
(إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثٍ: رَجُلٍ تحمَّل حَمَالَةً فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يؤدِّيها أَوْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَالْمَسْأَلَةُ فيما سوى ذلك سحت)
= (٣٣٩٥) [١٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٨): م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ (وَالْمَسْأَلَةُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ سُحْتٌ) أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي سِوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنَ السُّلْطَانِ عَنْ فَضْلِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سُحتٌ لِأَنَّ ⦗٢٧٨⦘ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ السُّلْطَانِ عَنْ غَيْرِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ تَكُونَ سُحْتًا إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ غَيْرَ مستغنٍ بما عنده
стр. 6885
٣٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ:
تحمَّلت حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ مِنْهَا فَقَالَ ﷺ :
(أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا) ثُمَّ قَالَ:
(يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فحلَّت لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصيبها ثُمَّ يُمْسِكَ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصيب قِواماً مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فحلَّت لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصيب قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ـ أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ـ , وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ سُحْتٌ يأكلها صاحبها سُحتاً)
= (٣٣٩٦) [١٧: ٣]
صحيح: م ـ انظر ما قبله.
стр. 6886
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
стр. 6887
٣٣٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدِ ⦗٢٧٩⦘ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(إِنَّمَا المَسَائِلُ كُدْوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بدًّا)
= (٣٣٩٧) [١٣: ١]
صحيح - انظر (٣٣٧٧).
стр. 6888
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِالِاسْتِغْنَاءِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ إِذْ فَاعِلُهُ يُغْنِيهِ اللَّهُ جَلَّ وعلا بتفضله
стр. 6889
٣٣٨٩ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ:
(مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ) قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ فَأَنَا اليوم أكثر الأنصار مالاً
= (٣٣٩٨) [٨٩: ١]
حسن - ((صحيح أبي داود)) (١٤٥١).
стр. 6890
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ خَلْقِهِ أَغْنَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ
стр. 6891
٣٣٩٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا ⦗٢٨٠⦘ فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:
(أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّه اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزق عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أن تسألوني لأعطيَنَّكُم ما وجدت)
= (٣٣٩٩) [٦٢: ٢]
حسن صحيح - انظر ما قبله.
стр. 6892
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ
стр. 6893
٣٣٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
أَنَّ نَاسًا مِنَ الأنصار سألوا رسول الله فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ:
(مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّه اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يتصبَّر يصبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خير وأوسع من الصبر)
= (٣٤٠٠) [٦٦: ٣]
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٣١٤): ق.
стр. 6894
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْءُ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ سَائِلٌ أَوْ شره
стр. 6895
٣٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ⦗٢٨١⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمِشْقَ:
إِيَّاكُمْ وَأَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يُخيف النَّاسَ فِي اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(مَنْ يُردِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
(إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَنْ شَرَهٍ كَانَ كَالَّذِي يأكل ولا يشبع)
= (٣٤٠١) [٦٢: ٢]
صحيح - ((الصحيحة)) (١١٩٤ ـ ١١٩٦).
стр. 6896
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخَذِ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُشْرِفُ النَّفْسِ إليه
стр. 6897
٣٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(يا حكيم إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ وَالْيَدُ الْعُلْيَا أَخْيَرُ من اليد السفلى) ⦗٢٨٢⦘
قال حكيم: فقلت: يارسول وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شيئاً حتى أفارق الدنيا
= (٣٤٠٢) [٢: ٢]
صحيح - ((البيوع)): ق.
стр. 6898
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ مَا أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ
стр. 6899
٣٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ: عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى ابْنَ السَّعْدِيِّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(إِذَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إشراف نفس فخُذْهُ فإن الله أعطاكه)
= (٣٤٠٣) [١٣: ١]
صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٥٣).
стр. 6900
٣٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حدثنا المقرىءُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
(مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ ⦗٢٨٣⦘ وَلَا يَرُدَّهُ فإنما هو رزق ساقه الله إليه)
= (٣٤٠٤) [٣٢: ١]
صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ١٦) , ((الصحيحة)) (١٠٠٥).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أُمرنا بِاسْتِعْمَالِهِ هُوَ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ وَالشَّيْئَانِ الْمَعْلُومَانِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِهِمَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فِي الْغَنِيِّ الْمُسْتَقِلِّ بِمَا عِنْدَهُ زُجِرَ عَنْ أَخْذِ مَا أُعطي دُونَ الْفُقَرَاءِ الْمُضْطَرِّينَ
وَالتَّارَةُ الَّتِي يُبَاحُ فِيهَا أَخْذُ مَا أُعْطِيَ الْمَرْءُ وَإِنْ وُجِدَ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِشْرَافُ النَّفْسِ هِيَ حَالَةُ الِاضْطِرَارِ
وَالِاضْطِرَارُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارٌ بِجِدَةٍ وَاضْطِرَارٌ بِعُدْمٍ وَالِاضْطِرَارُ الَّذِي يَكُونُ بِجِدَةٍ هُوَ أَنْ يَمْلِكَ الْمَرْءُ الشَّيْءَ الْكَثِيرَ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُبَاعُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ أَصْلًا فَهُوَ ـ وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا ـ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُضْطَرِّ لَهُ أَخْذُ مَا أُعْطِيَ وَإِنْ كَانَ سَائِلًا أَوْ مُشْرِفَ النَّفْسِ إِلَيْهِ وَاضْطِرَارُ الْعُدْمِ هُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الكشف عنه
следующие страницы →