← Книги сунны

Книги сунны · id 641

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

ناصر الدين الألباني

Полный текст (15 069 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْغَارِسِ الغراس بكتبه الصدقة عند أكل شَيْءٍ مِنْ ثَمَرَتِهِ

стр. 6827

٣٣٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : (مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أُمْ كَافِرٌ؟ فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ فَقَالَ ﷺ : (لَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ) = (٣٣٦٨) [٢: ١] صحيح: م.

стр. 6828

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا يَأْكُلُ السِّبَاعُ وَالطَّيُورُ مِنْ ثَمَرِ غِرَاسِ الْمُسْلِمِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أجر

стр. 6829

٣٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ سبعٌ وطيرٌ وشيء إلا كان له فيه أجر) = (٣٣٦٩) [٢: ١] صحيح: م.

стр. 6830

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ

стр. 6831

٣٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غزوة غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تخلَّف عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ الْعِيرَ وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رسول الله ﷺ في النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا آذَنَ النَّبِيُّ ﷺ (النَّاسَ) بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا ورَّى غَيْرَهَا وَكَانَ يَقُولُ: (الْحَرْبُ خُدْعَةٌ) فَأَرَادَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ راحلتين لي فلم أزال كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ ـ وَكَانَ يُحب أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ـ فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جِهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فعَسُرَ عَلَيَّ ⦗٢٥٧⦘ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأسواق وأطراف المدنية فيُحزنني أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رسول الله ﷺ ألا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تبوكاً فلما بلغ تبوكاً قَالَ: (مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ)؟ فَقَالَ رجل من قومي: خَلَّفَهُ يارسول اللَّهِ بُردَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ) فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضَحًى فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ـ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ ـ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ويَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَآنِي تبسَّم تبسُّم الْمُغْضَبِ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا)؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ: ⦗٢٥٨⦘ (مَا خَلَّفَكَ عَنِّي)؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بعُذر وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ ـ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ـ أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تجدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ عَلَيَّ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (أَمَا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ) فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقضَى لَكَ فِيهِ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فأُكذِّب نَفْسِي فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا , لِيَ فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أكذِّب نَفْسِي وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وتنكَّر لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ⦗٢٥٩⦘ النَّبِيُّ ﷺ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يبكيان الليل والنهار ولا يُطلعان رؤوسهما قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فطفق الناس يشيرون له إلي فأتاني وأتى بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ: اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ: أطلِّقها؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ: (نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ) قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ ـ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ـ فسلَّمت عَلَيْهِ فَلَمْ يرد علي فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ الله يا أبا قتادة أتعلم أني أحب اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أبا قتادة أتعلم أني أحب الله ورسوله فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ⦗٢٦٠⦘ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ أنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُني فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً وَلَبِسَتْ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا نبشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: (إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ) قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: (يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ) قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أُمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: (بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١١٧] حَتَّى بَلَغَ ﴿هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١٧ ـ ١٨] قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتِ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا وَأَنْ أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ) قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ ⦗٢٦١⦘ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رسول الله ﷺ حين صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَمَا تعمَّدتُ لكَذْبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حديث كعب بن مالك = (٣٣٧٠) [٩٥: ١] صحيح - ((الإرواء)) (٢/ ٢٣١ ـ ٢٣٢/ ٤٧٣) , ((تخريج فقه السيرة)) (٤٨) , ((صحيح الأدب المفرد)) (٧٣٩) , ((صحيح أبي داود)) (١٣١٢ و ٢٣٧٠): ق.

стр. 6832

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَنْ ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ دُونَ إِخْرَاجِ مَالِهِ كُلِّهِ

стр. 6833

٣٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ: أَنَّ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: يارسول اللَّهِ إِنِّي أَهْجُرُ دَارِيَ الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ وَأُسَاكِنُكَ وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يجزئك من ذلك الثلث) = (٣٣٧١) [٦٥: ٣] ضعيف , والمحفوظ أن صاحب القصة كعب بن مالك - ((تخريج المشكاة)) (٣٤٣٩).

стр. 6834

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ بِمَالِهِ كُلِّهِ ثُمَّ يَبْقَى كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ

стр. 6835

٣٣٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ: يارسول اللَّهِ خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرُهَا قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَحَذَفَهُ بِهَا حَذَفَةً لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ أَوْ أَوْجَعَهُ ثُمَّ قَالَ: (يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيُتَصَدَّقُ بِهِ ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى خُذْ عَنَّا مَالَكَ لا حاجة لنا به) = (٣٣٧٢) [١٣: ٢] ضعيف - ((ضعيف أبي داود)) (٢٩٨).

стр. 6836

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يَضَعَ صَدَقَتَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ بِيَدِهِ

стр. 6837

٣٣٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ: عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ ـ وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلفاً مُحْرَقاً فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ في ⦗٢٦٣⦘ يده) = (٣٣٧٣) [٦٧: ١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٧).

стр. 6838

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِأَنْ لَا يَرُدَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ حَضَرَهُ

стр. 6839

٣٣٦٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بن أسلم عن ابن بجيد الأنصاري ثم الحارثي عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بظلفٍ مُحْرَقٍ) = (٣٣٧٤) [٦٧: ١] صحيح - انظر ما قبله. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ ﷺ : (رُدُّوا السَّائِلَ) قَصْدُ زَجْرٍ بِلَفْظِ الْأَمْرِ: يُرِيدُ بِهِ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ إِلَّا بِشَيْءٍ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ

стр. 6840

٣٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى بن زهير حدثنا علي بن مسلم الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التيمي عَنْ مُجَاهِدٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فأعيذوه ومن دعاكم فأجيبوه) = (٣٣٧٥) [[٦٧: ١]] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٩).

стр. 6841

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ لُزُومِ تَرْكَ اسْتَقْلَالَ الصَّدَقَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا

стр. 6842

٣٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَتَحَامَلُ فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ فَيُقَالُ: هَذَا مُراءٍ وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ الصَّاعِ فَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ لغنيٌّ عَنْ هَذَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعين مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩] = (٣٣٧٦) [٢٤: ١] صحيح.

стр. 6843

١٠ - باب ما يكون له حكم الصدقة

стр. 6844

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى نَفْسِهِ وعياله تَكُونُ لَهُ صَدَقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا

стр. 6845

٣٣٦٦ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ؟ فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكِ)). قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ)). قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ)). قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ)). قَالَ: عندي آخر؟ قال: ((أنت أبصر)). = (٤٢٣٥) [٢: ١] حسن ـ مضى (٣٣٢٦).

стр. 6846

٣٣٦٧ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ـ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ـ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ دَرَّاجاً حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمَ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ⦗٢٦٦⦘ ((أَيُّمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ , فليقُل فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ , وصلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ , وَالْمُسْلِمِينَ والمسلمات؛ فإنها زكاة)) , وقال: ((لايشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه إلى الجنة)) (١) = (٩٠٣) [٢: ١] ضعيف - ((التعليق الرغيب)) (٢/ ٢٨١).

стр. 6847

ذِكْرِ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ لمُعْدِمِ الْمَالِ مَقَامَ الصدقة لباذلها

стр. 6848

٣٣٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المهري: عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ إِلَّا عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كل يوم طلعت فيه الشمس) قيل: يارسول اللَّهِ وَمِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: (إِنَّ أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وتُسمع ⦗٢٦٧⦘ الْأَصَمَّ وَتَهْدِي الْأَعْمَى وَتُدِلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَتِهِ وَتَسْعَى بِشِدَّةِ سَاقَيْكَ مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ وَتَحْمِلُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ فَهَذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نفسك) = (٣٣٧٧) [٢: ١] صحيح لغيره - ((الصحيحة)) (٥٧٥).

стр. 6849

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ بِالْخِصَالِ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ مِنْ مَالِهِ

стр. 6850

٣٣٦٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ : (كُلُّ معروف صدقة) = (٣٣٧٨) [٩: ٣] صحيح - ((الروض)) (٢٣١) , ((الصحيحة)) (٢٠٤٠) , ((التعليق الرغيب)) (٣/ ٢٦٤).

стр. 6851

ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ يَفْعَلُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا

стр. 6852

٣٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (كُلَّ معروف صدقة) = (٣٣٧٩) [٢: ١] صحيح - انظر ما قبله.

стр. 6853

ذِكْرُ تَفَاصِيلِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَكُونُ صَدَقَةَ الْمُسْلِمِ

стр. 6854

٣٣٧١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ابراهيم حدثنا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ , عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى ستين وثلاث مئة مَفْصِلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ وَهَلَّلَ اللَّهَ وسبَّح اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِهِمْ وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ والثلاث مئة فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النار) = (٣٣٨٠) [٢: ١] صحيح: م.

стр. 6855

ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُكتب لِمُسْتَعْمِلِهَا بِهَا الصَّدَقَةُ

стр. 6856

٣٣٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَيُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهَا وَيَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ وَيُمِيطُ الْأَذَى عن الطريق صدقة) = (٣٣٨١) [٢: ١] صحيح - ((الصحيحة)) (١٠٢٥).

стр. 6857

١١ - بَابُ ذِكْرِ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعمِ للمُنعِم عَلَى المُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا

стр. 6858

٣٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي) = (٣٣٨٢) [٦٨: ٣] ضعيف - ((الضعيفة)) (١٧٤٦).

стр. 6859

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى فِي ذَاتِ اللَّهِ

стр. 6860

٣٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ وَلَا منَّانٌ وَلَا عاقٌ وَلَا مُدْمِنُ خمرٍ) = (٣٣٨٣) [١٩: ٣] حسن - ((الصحيحة)) (٦٧٣). ⦗٢٧٠⦘ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَعْنَى نَفْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ وَلَدِ الزَّنية دُخُولَ الْجَنَّةِ - وَوَلَدُ الزِّنْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْزَارِ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ شَيْءٌ - أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ عَلَى الْأَغْلَبِ يَكُونُ أَجْسَرَ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ أَرَادَ ﷺ أَنَّ وَلَدَ الزِّنْيَةِ لايدخل الْجَنَّةَ جُنَّةً يَدْخُلُهَا غَيْرُ ذِي الزِّنْيَةِ مِمَّنْ لَمْ تَكْثُرْ جَسَارَتُهُ عَلَى ارْتِكَابِ الْمَزْجُورَاتِ.

стр. 6861

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ مُنْقَطِعٌ

стр. 6862

٣٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ عَنْ جَابَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ عاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ ولا مدمن خمر) = (٣٣٨٤) [١٩: ٣] حسن ـ انظر ما قبله. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ: الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ وَهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظْانِ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ بَلَدِهِ مِنْ شُعْبَةَ وَأَحْفَظُ لَهَا مِنْهُ وَلَا سِيَّمَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَمَنْصُورٍ فَالْخَبَرُ مُتَّصِلٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابَانَ فَمَرَّةٌ رُوِيَ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ وَأُخْرَى كَمَا قَالَ سُفْيَانُ

стр. 6863

١٢ - بَابُ الْمَسْأَلَةِ وَالْأَخْذِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ وَالثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ

стр. 6864

٣٣٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: (أَلَا تبايعوني)؟ قالوا: يارسول اللَّهِ قَدْ بَايَعْنَاكَ مَرَّةً فَعَلَى مَاذَا نُبَايعُكَ؟ قَالَ: (تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ) ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ كَلِمَةً خَفِيفَةً: (عَلَى أَنْ لَا تسألوا الناس شيئاً) = (٣٣٨٥) [١٣: ١] صحيح - ((صحيح أبي داود)) (١٤٤٩): م. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : (على أن لاتشركوا بِاللَّهِ شَيْئًا) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ (عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ

стр. 6865

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ الَّذِي تقدَّم ذكرُنا لَهُ إِنَّمَا هُوَ أمر ندب لا حتم
следующие страницы →