Полный текст (90 стр.). Показаны 71–90 · переход к 76.
стр. 71
وَقَالَ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه قَالَ طَائِفَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ إِن التَّابِعين إِن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ بالجابية وأرواح الْكفَّار ب (برهوت) بِئْر ب (حَضرمَوْت)
وَقَالَ صَفْوَان بن عَمْرو سَأَلت عَامر بن عبد الله أَبَا الْيَمَان هَل لأنفس الْمُؤمنِينَ مُجْتَمع فَقَالَ إِن الأَرْض الَّتِي يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون﴾ هِيَ الأَرْض الَّتِي يجْتَمع إِلَيْهَا أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ حَتَّى يكون الْبَعْث وَقَالَ هِيَ الأَرْض الَّتِي يُورثهَا الله الْمُؤمنِينَ فِي الدُّنْيَا
стр. 72
وَقَالَ كَعْب أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي عليين فِي السَّمَاء السَّابِعَة وأرواح الْكفَّار فِي سِجِّين فِي الأَرْض السَّابِعَة تَحت خد إِبْلِيس
وَقَالَت طَائِفَة أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ ببئر زَمْزَم وأرواح الْكفَّار ببئر برهوت
стр. 73
وَقَالَ سلمَان الْفَارِسِي أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ فِي برزخ من الأَرْض تذْهب حَيْثُ شَاءَت وأرواح الْكفَّار فِي سِجِّين وَفِي لفظ عَنهُ نسمَة الْمُؤمن أَي روحه تذْهب فِي الأَرْض حَيْثُ شَاءَت
وَقَالَت طَائِفَة أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ عَن يَمِين آدم وأرواح الْكفَّار عَن شِمَاله
стр. 74
وَقَالَت طَائِفَة أُخْرَى مِنْهُم ابْن حزم مستقرها حَيْثُ كَانَت قبل خلق أجسادها
وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أوراح الشُّهَدَاء فِي الْجنَّة وأرواح عَامَّة الْمُؤمنِينَ على أفنية الْقُبُور وروى عبد الله ابْن أبي يزِيد أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول أَرْوَاح الشُّهَدَاء تجول فِي أَجْوَاف طير خضر تعلق فِي ثَمَر الْجنَّة وَعَن عبد الله
стр. 75
ابْن عَمْرو أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي طير كالزرازير يَتَعَارَفُونَ وَيُرْزَقُونَ من ثَمَر الْجنَّة وَفِي مُسلم فِي أَجْوَاف طير خضر وَقَالَ قَتَادَة بلغنَا أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي صور طير بيض تَأْكُل من ثمار الْجنَّة وَقَالَ ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جريج فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ عَن مُجَاهِد لَيْسَ هِيَ فِي الْجنَّة وَلَكِن يَأْكُلُون من ثمارها ويجدون رِيحهَا وَذكر مُعَاوِيَة بن صَالح عَن بن سعيد بن سُوَيْد أَنه سَأَلَ ابْن شهَاب عَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ
стр. 76
فَقَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء كطير خضر معلقَة بالعرش تَغْدُو وَتَروح إِلَى رياض الْجنَّة تَأتي رَبهَا كل يَوْم تسلم عَلَيْهِ وَعَن الْمُجَاهِد الارواح على أفنية الْقُبُور سَبْعَة أَيَّام من يَوْم دفن الْمَيِّت لَا تفارق ذَلِك قَالَ ابْن الْقيم
وَلَا تنَافِي بَين هَذِه الْأَقْوَال الشَّرْعِيَّة وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة لِأَن الْأَرْوَاح متفاوته فِي مستقرها فِي البرزخ أعظم تفَاوت فَمِنْهَا فِي أَعلَى عليين وَهِي أَرْوَاح الْأَنْبِيَاء ﵈ وهم متفاوتون فِي مَنَازِلهمْ وَمِنْهَا فِي حواصل طير وَمِنْهَا من يكون مَحْبُوسًا على بَاب الْجنَّة وَمِنْهَا من يكون مقره بِبَاب الْجنَّة وَمِنْهَا من يكون مَحْبُوسًا فِي الأَرْض لم تعل روحه إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى فَإِنَّهَا كَانَت روحا سفلية وَمِنْهَا أَرْوَاح تكون فِي تنور الزناة وأرواح تكون فِي نهر الدَّم تسبح وَلَيْسَ للأرواح شقيها وسعيدها مُسْتَقر وَاحِد بل روح فِي أَعلَى
стр. 77
عليين وروح أرضية سفلية لاتصعد عَن الأَرْض وَأَنت إِذا تَأَمَّلت السّنَن والْآثَار فِي هَذَا الْبَاب وَكَانَ لَك فضل اعتناء عرفت حجَّة ذَلِك وَلَا تظن أَن بَين الْآثَار الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْبَاب تَعَارضا إِلَى آخر مَا قَالَ
وَالْمَفْهُوم مِنْهُ أَن مستقرها يتَفَاوَت بتفاوت حَال صَاحبهَا وإيمانا وَكفرا وصلاحا وفسقا وَأَنت تعلم اخْتِلَاف الْعلمَاء فِيمَا قَالَ وَمَا رَوَاهُ الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ إِنَّمَا نسمَة الْمُؤمن طير يعلق فِي شجر الْجنَّة حَتَّى يرجعه
стр. 78
الله تَعَالَى إِلَى جسده يَوْم يَبْعَثهُ وَالله تَعَالَى أعلم
وَقَالَت فرقة مستقرها الْعَدَم الْمَحْض وَهَذَا قَول من يَقُول إِن النَّفس عرض من أَعْرَاض الْبدن كحياته وإدراكه فتعدم بِمَوْت الْبدن كَمَا تعدم سَائِر الْأَعْرَاض الْمَشْرُوطَة بحياته وَهَذَا قَول مُخَالف لنصوص الْقُرْآن وَالسّنة وَإِجْمَاع الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالْمَقْصُود أَن عِنْد هَذَا الْفرْقَة المبطلة مُسْتَقر الْأَرْوَاح بعد الْمَوْت الْعَدَم الْمَحْض
وَقَالَت فرقة مستقرها بعد الْمَوْت أبدان أخر تناسب أخلاقها وصفاتها الَّتِي اكتسبها فِي حَال حَيَاتهَا فَتَصِير كل روح إِلَى بدن حَيَوَان يشاكل تِلْكَ الْأَرْوَاح فَتَصِير النَّفس السبعية إِلَى أبدان السبَاع والكلبية إِلَى أبدان الْكلاب
стр. 79
والبهيمية إِلَى ابدان الْبَهَائِم والدنية السفلية إِلَى أبدان الحشرات وَهَذَا قَول التناسخية منكري الْمعَاد وَهُوَ قَول خَارج عَن أَقْوَال أهل الاسلام كلهم
قلت وَإِن مَا تَقوله الْيَهُود الْآن قريب من هَذَا فَإِن عِنْدهم أَن الْمَيِّت تنْتَقل روحه الى غَيره إِلَى ثَلَاث مَرَّات أَي تنْتَقل من شخص الى آخر ثمَّ إِذا مَاتَ تنْتَقل الى آخر ثمَّ الى ثَالِث ثمَّ إِلَى مَا شَاءَ الله تَعَالَى من الْأَمَاكِن على مَا ذكر لي أحد عُلَمَائهمْ
مسَائِل
الأولى هَل أَرْوَاح الْمَوْتَى تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لَا
وجوابها على مَا فِي كتاب الرّوح
стр. 80
إِن الْأَرْوَاح قِسْمَانِ الْأَرْوَاح قِسْمَانِ أَرْوَاح معذبة وأرواح منعمة فالمعذبة فِي شغل بِمَا هِيَ فِيهِ من الْعَذَاب عَن التزاور والتلاقي والأوراح المنعمة الْمُرْسلَة غير المحبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر مَا كَانَ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَمَا يكون من أهل الدُّنْيَا فَتكون كل روح مَعَ رفيقها الَّذِي هُوَ على مثل عَملهَا
الثَّانِيَة هَل تتلاقى أَرْوَاح الْأَحْيَاء وأرواح الْأَمْوَات وجوابها نعم قَالَ الله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها فَيمسك الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسل الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون﴾ روى أَبُو عبد الله بن مَنْدَه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ بَلغنِي أَن أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات تلتقي فِي الْمَنَام فيتساءلون بَينهم فَيمسك الله تَعَالَى أَرْوَاح الْمَوْتَى وَيُرْسل أَرْوَاح الْأَحْيَاء إِلَى أجسادها
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة أَن الممسك والمرسل فِي الْآيَة كِلَاهُمَا توفّي وَفَاة النّوم فَمن استكملت أجلهَا أمْسكهَا عِنْده فَلَا يردهَا إِلَى جَسدهَا وَمن لم تستكمل أجلهَا ردهَا إِلَى جَسدهَا لتستكمله
стр. 81
الثَّالِثَة هَل الرّوح تَمُوت أم الْمَوْت للبدن وَحده
وجوابها أَن النَّاس اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَت طَائِفَة تَمُوت وتذوق الْمَوْت لِأَنَّهَا نفس وَالنَّفس ذائقة الْمَوْت قَالُوا وَقد دلّت الْأَدِلَّة على أَنه لَا يبْقى إِلَّا الله وَحده قَالَ الله تَعَالَى ﴿كل من عَلَيْهَا فان﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾ قَالُوا وَإِذا كَانَت الْمَلَائِكَة تَمُوت فالنفوس البشرية أولى بِالْمَوْتِ
стр. 82
وَقَالَ آخَرُونَ لَا تَمُوت الْأَرْوَاح فَإِنَّهَا خلقت للبقاء وَإِنَّمَا تَمُوت الْأَبدَان قَالُوا وَقد دلّ على هَذَا الْأَحَادِيث الدَّالَّة على نعيم الْأَرْوَاح وعذابها بعد الْمُفَارقَة إِلَى أَن يرجعها الله تَعَالَى فِي أجسادها وَلَو مَاتَت الْأَرْوَاح لَا نقطع عَنْهَا النَّعيم وَالْعَذَاب وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾ هَذَا مَعَ الْقطع بِأَن أَرْوَاحهم قد فَارَقت أَجْسَادهم وَقد ذاقت الْمَوْت وَقد نظم أَحْمد بن الْحُسَيْن الْكِنْدِيّ ذَلِك فِي قَوْله
(تنَازع النَّاس حَتَّى لَا اتِّفَاق لَهُم ... إِلَّا على شجب وَالْخلف الشجب)
стр. 83
(فَقيل تخلص نفس الْمَرْء سَالِمَة ... وَقيل تشرك جسم الْمَرْء فِي العطب) الرَّابِعَة اخْتلف النَّاس فِي حَقِيقَة الرّوح من سَائِر الطوائف وَكَذَا اختلفو فِي أَنَّهَا هَل النَّفس أَو غَيرهَا وَهل هِيَ جُزْء من أَجزَاء الْبدن أَو عرض من أعراضه أَو جسم مسَاكِن لَهُ مُودع فِيهِ أَو جَوْهَر مُجَرّد وَهل الأمارة واللوامة والمطمئنة نفس وَاحِدَة لَهَا هَذِه الصِّفَات أم هِيَ ثَلَاث أنفس وَهل الرّوح هِيَ الْحَيَاة أَو غَيرهَا وَهل هِيَ مخلوقة قبل الأجساد أم بعْدهَا
أما مَسْأَلَة تقدم خلق الْأَرْوَاح على الأجساد وتأخرها عَنْهَا فللعلماء فِيهَا قَولَانِ معروفان وَمِمَّنْ ذهب إِلَى من تقدم خلقهَا
стр. 84
مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَأَبُو مُحَمَّد بن حزم وَحَكَاهُ إِجْمَاعًا وأدلتهم قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْأَعْرَاف ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين أَو تَقولُوا إِنَّمَا أشرك آبَاؤُنَا من قبل وَكُنَّا ذُرِّيَّة من بعدهمْ أفتهلكنا بِمَا فعل المبطلون﴾ قَالُوا وَهَذَا الاستنطاق وَالْإِشْهَاد إِنَّمَا كَانَ لأرواحنا وَلم تكن الْأَبدَان حِينَئِذٍ مَوْجُودَة وَقَوله ﷺ إِن الله خلق أَرْوَاح الْعباد قبل الْعباد بألفي عَام فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف
стр. 85
وَأجَاب عَن ذَلِك من يَقُول بتأخر خلق الرّوح عَن الْبدن بأجوبة مُطَوَّلَة والعلامة الْبَيْضَاوِيّ حمل الْآيَة على التَّمْثِيل فِي تَفْسِيره وَفِي شَرحه للمصابيح
стр. 86
وَاسْتَدَلُّوا على تَأَخّر خلقهَا بأدلة مفصلة مِنْهَا قَوْله ﵊ إِن خلق ابْن آدم يجمع فِي بطن أمه أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ يكون علقه مثل ذَلِك ثمَّ يكون مضعة مثل ذَلِك ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْملك فينفخ فِيهِ الرّوح وَاسْتَدَلُّوا أَيْضا بِغَيْر هَذَا مِمَّا هُوَ مفصل فِي كتاب الروحين روح الْمعَانِي لوالدنا المبرور
стр. 87
نور الله تَعَالَى روضته وَالروح لِابْنِ الْقيم فراجعهما إِن شِئْت
أما الْكَلَام على بَقِيَّة الْمسَائِل فقد قَالَ ابْن الْقيم وَالَّذِي دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الصَّحَابَة وأدله الْعقل والفطرة أَنه جسم حَادث مُخَالف بالماهية لهَذَا الْجِسْم الحسوس وَهُوَ جسم نوراني علوي خَفِيف حَيّ متحرك ينفذ فِي جَوْهَر الْأَعْضَاء ويسري فِيهَا سريان المَاء فِي الْورْد والدهن فِي الزَّيْتُون وَالنَّار فِي الفحم فَمَا دَامَت هَذِه الْأَعْضَاء صَالِحَة لقبُول الْآثَار الفائضة عَلَيْهَا من هَذَا الْجِسْم اللَّطِيف بَقِي هَذَا الْجِسْم اللَّطِيف متشابكا لهَذِهِ الْأَعْضَاء وأفادها هَذِه الْآثَار
стр. 88
من الْحس وَالْحَرَكَة والإدارة وَإِذا فَسدتْ هَذِه الْأَعْضَاء بِسَبَب اسْتِيلَاء الأخلاط الغليظة عَلَيْهَا وَخرجت عَن قبُول الْآثَار فَارق الرّوح الْبدن وانفصل بِأَمْر الله تَعَالَى إِلَى عَالم الْأَرْوَاح قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك راضية مرضية فادخلي فِي عبَادي وادخلي جنتي﴾
وَإِن أردْت استقصاء أبحاثها فَعَلَيْك بِكِتَاب الرّوح فَإِنَّهُ يهب لَك روحا وينيلك فِيمَا ترجوا نجحا وَإِن شِئْت أَن ترد قَالَا وقيلا فَتذكر هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿ويسألونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾
هَذَا وأصخ بفكرك نَحْو مَا قلته وتدبر جَمِيع ماز برته وتأمله تَأمل طَالب للحق غير كاتم لِلْقَوْلِ الصدْق وَلَا تنظر بِعَين الْحَاسِد فتلفى لضوء الشَّمْس جَاحد إِذْ لم يبْق وَالْفضل لله سُبْحَانَهُ مجَال لإنكار المكابرين وَلَا حجَّة بعد هَذَا للمعاندين وَغير المطلعين
فلنكتف بِهَذَا الْمِقْدَار لِئَلَّا يطول الْكتاب على ذَوي
стр. 89
الأنظار وَيَكْفِي لكل ذِي رَأْي سديد من القلادة مَا أحَاط بالجيد وَلَا سِيمَا وَقد تكفلت بتفصيل هَذِه الْمسَائِل كتب الْعلمَاء الْمُتَقَدِّمين وَالْأَئِمَّة الْمُحَقِّقين الأفاضل وَالله سُبْحَانَهُ الْهَادِي إِلَى صوب الصَّوَاب والمسمع للجماد كَلَام الْأَحْيَاء إِذا شَاءَ كَمَا أسمع سَارِيَة كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب
стр. 90
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلَاته وَسَلَامه على جَمِيع الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وعَلى أَشْرَفهم نَبينَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ الطيبين الطاهرين
قلت جَاءَ فِي آخر الأَصْل المطبوع عَنهُ مَا نَصه وَقد كملت هَذِه الرسَالَة تأليف شَيخنَا الْعَلامَة الحبر الْبَحْر الفهامة فريد عصره ووحيد مصره مؤيد سنة سيد الْمُرْسلين وقامع المبتدعين خَاتِمَة الْمُحَقِّقين مَوْلَانَا السَّيِّد نعْمَان خير الدّين أَفَنْدِي آلوسي زَاده رَئِيس المدرسين بِبَغْدَاد حماه الله تَعَالَى من كيد الحساد وأدام بِهِ نفع الْعباد آمين فِي ٨ ربيع الثَّانِي سنة ١٣٢٩
وَهُوَ يشْعر بِأَنَّهُ مَنْقُول عَن أصل نسخ فِي حَيَاة الْمُؤلف رَحمَه الله تَعَالَى