← Книги сунны

Книги сунны · id 645

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 504 стр.). Показаны 1246–1285 · переход к 1251.

стр. 1246

عن عون بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن مسعود، أنه بينما هو في المسجد جالس، مر به النبي ﷺ وهو يدعو، فذكر مثله (١). ٣٥٤٣ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا إبراهيم بن شريك، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، حدثني أبي، عن أبيه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن سلمة، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "تمسكوا بعهد عبد الله بن مسعود" (٢). ٣٥٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي مسعود حين مات ابن مسعود، وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله، فقال: إن نلت ذاك، إن كان ليؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا (٣). ٣٥٤٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسى الأشعري، فقال أحدهما لصاحبه: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول حديث كذا وكذا؟ فقال: لا. فقال: له الآخر: فأنت سمعته؟ فقال: لا. فقال: كان صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه، فقال أبو موسى: لئن فعل، إن كان ليدخل إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا (٤). قال الأعمش: يعني عبد الله بن مسعود.

стр. 1247

٣٥٤٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني، ثنا وصيف بن عبد الله الأنطاكي، ثنا محمد بن عيسى المديني، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن محمد بن سوقة، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: أخذت من فيّ رسول الله ﷺ سبعين سورة (١). عبد الله ذو البجادين ٣٥٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الأزدي، قالا: ثنا ابن الأصبهاني، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دخل رسول الله ﷺ قبره ليلًا وأسرج فيه سراجًا، وأخذه من قبل القبلة، وكبر عليه أربعًا، وقال: "رحمك الله، إن كنت أوابًا تلاءً للقرآن" (٢). ٣٥٤٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر، ثنا محمد بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعد بن الصلت، ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: والله لكأني أرى رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر، وعمر، يقول: "أدليا مني أخاكما" وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحد ثم خرج النبي ﷺ ووليا هما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعًا يديه يقول: "اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه" وكان ذلك ليلًا فوالله، لقد رأيتني ولوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة (٣). ٣٥٤٩ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن

стр. 1248

الحارث التيمي، أن عبد الله بن مسعود كان يحدث، قال: قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، فإذا هم قد حفروا له، ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبا بكر وعمر يدليانه، وهو يقول: "أدليا إليّ أخاكما" فدلوه إليه، فلما هيأه لشقه، قال: "اللهم أني قد أمسيت عنه راضيًا فأرض عنه" قال: يقول عبد الله بن مسعود: ليتني كنت صاحب الحفرة (١). عبد الرحمن بن عوف تقدم. عثمان بن عفان تقدم. عثمان بن مظعون ٣٥٥٠ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عمن حدثه عن عثمان بن مظعون، قال: لما رأى عثمان بن مظعون ما في أصحاب رسول الله ﷺ من البلاء، وهو يغدو ويروح في أمان الوليد بن المغيرة، قال: والله إن غدوي ورواحي آمنًا بجوار رجل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي، فمشى إلى الوليد بن المغيرة. فقال: يا أبا عبد شمس، وَفَت ذمتك، وقد رددت إليك جوارك، فقال له: لم يا ابن أخي، لعله آذاك أحد من قومي؟ قال: لا، ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره، قال: فانطلق إلى المسجد فاردد عليّ جواري علانية كما أجرتك علانية، قال فانطلقا، ثم خرجا حتى أتيا المسجد، فقال لهم الوليد: هذا عثمان قد جاء يرد عليّ جواري، قال: قد صدق، قد وجدته وفيًا كريم الجوار، ولكني قد أحببت أن لا أستجير بغير الله،

стр. 1249

فقد رددت عليه جواره، ثم انصرف عثمان، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب القيسي في مجلس من قريش ينشدهم، فجلس معهم عثمان، فقال وهو ينشدهم: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، فقال عثمان: صدقت، فقال: وكل نعيم لا محالة زائل، فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة: يا معشر قريش، والله ما كان يؤذى جليسكم، فمتى حدث فيكم هذا؟ فقال رجل من القوم: إن هذا سفيه من سفهاء معه قد فارقوا ديننا، فلا تجدن في نفسك من قوله، فرد لبيد قوله، فرد عليه عثمان حتى سرى - أي عظم - أمرهما، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها، والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان، فقال: أما والله يا ابن أخي، إن كانت عينك عما أصابها لغنية، فقد كنت في ذمة منيعة، قال: فقال عثمان: بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس، فقال عثمان بن مظعون فيما أصيب من عينه: إن تك عيني في رضا الرب نالها ... يدا ملحد في الدين ليس بمهتد فقد عوض الرحمن منها ثوابه ... ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد وإني وإن قلتم غوى مضلل ... سفيه على دين الرسول محمد أريد بذلك الله والحق ديننا ... على رغم من يبغي علينا ويعتدي وقال علي بن أبي طالب ﵁، فيما أصيب من عين عثمان بن مظعون: أمن تذكر دهر غير مأمون ... أصبحت مكتئبًا تبكي كمحزون أم من تذكر أقوام ذوي سفه ... يغشون بالظلم من يدعو الى الدين لا ينتهون عن الفحشاء ما سلموا ... والغدر فيهم سبيل غير مأمون ألا ترون - أقل الله خيرهم - ... أنا غضبنا لعثمان بن مظعون إذ يلطمون ولا يخشون مقلته ... طعنًا دراكًا وضربًا غير مأفون فسوف يجزيهم إن لم يمت عجلًا ... كيلًا بكيل جزاء غير مغبون (١)

стр. 1250

٣٥٥١ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أم العلاء، قالت: توفي عثمان بن مظعون في دارنا، فلما نمت رأيت عينًا تجري لعثمان بن مظعون، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "ذاك عمله" (١). ٣٥٥٢ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، قال: كانت الحبشة متجرًا لقريش يجدون فيها رفقًا من الرزق وأمانًا، فأمر النبي ﷺ أصحابه بها، فانطلق إليها عامتهم حين قهروا وتخوفوا الفتنة فخرجوا، وأميرهم عثمان بن مظعون، فمكث هو وأصحابه بأرض الحبشة حتى أنزلت سورة والنجم، وكان عثمان بن مظعون وأصحابه ممن رجع، فلم يستطيعوا أن يدخلوا مكة حين بلغهم شدة المشركين على المسلمين إلا بجوار، فأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون (٢). ٣٥٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأته: يا رسول الله، فارسك وصاحبك - وكان يعد من خيارهم - فلما توفيت رقية بنت رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : "الحقي بسلفنا الخير، عثمان بن مظعون" (٣). ٣٥٥٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه، عن زياد عن ابن عباس، أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون حين مات فانكب عليه

стр. 1251

فرفع رأسه، ثم حني الثانية ثم رفع رأسه، ثم حني الثالثة ثم رفع رأسه وله شهيق، فعرفوا أنه يبكي، فبكى القوم، فقال: "أستغفر الله، أستغفر الله، اذهب عنها أبا السائب فقد خرجت منها ولم تلبس منها شيء" (١). ٣٥٥٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا سيار بن حاتم، ثنا جعفر - يعني ابن سليمان - ثنا أيوب، عن عبد ربه بن سعيد المدني، أن رسول الله ﷺ دخل على عثمان بن مظعون وهو في الموت، فأكب عليه يقبله، وقال: "رحمك الله يا عثمان، ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك" (٢). ٣٥٥٦ - حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين، ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن عثمان بن مظعون دخل يومًا المسجد وعليه نمرة قد تخللت فرقعها بقطعة من فروة، فرق رسول الله ﷺ له، ورق أصحابه لرقته، فقال: "مه، كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى، وتوضع بين يديه قصعة وترفع أخرى، وسترتم البيوت كما تستر الكعبة" قالوا: وددنا أن ذلك قد كان يا رسول الله، فأصبنا الرخاء والعيش. قال: "فإن ذلك الكائن وأنتم اليوم خير من أولئك" (٣). ٣٥٥٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، قالت: رأيت النبي ﷺ قبّل عثمان بن مظعون وهو ميت (٤).

стр. 1252

٣٥٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن عمر، ثنا أبي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا هارون الفروي، ثنا أبو علقمة، عن زيد بن أسلم، قال: هلك عثمان بن مظعون، فأمر رسول الله ﷺ بجهازه، فلما وضع في قبره قالت امرأته: هنيئًا لك أبا السائب الجنة، فقال رسول الله ﷺ : "وما علمك بذلك؟ " قالت: يا رسول الله، كان يصوم النهار، ويصلي بالليل. قال: "بحسبك لو قلت كان يحب الله ورسوله" (١). عدي بن حاتم ٣٥٥٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عبيد بن جنادة، ثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم الطائي، قال: ما دخلت على النبي ﷺ قط إلا توسع لي - أو قال تحرك لي - فدخلت عليه ذات يوم وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني توسع لي حتى جلست إلى جانبه (٢). العرباض بن سارية ٣٥٦٠ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أحمد بن مكرم، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ثور بن يزيد، ثنا خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه: (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) [التوبة: ٩٢] فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين، وعائدين، ومقتبسين (٣). ٣٥٦١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش، عن ضمضم، عن شريح - هو ابن عبيد - عن

стр. 1253

العرباض، قال: كان رسول الله ﷺ يخرج إلينا في الجمعة وعلينا الحوتكية، فيقول: "لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم ولتفتحن فارس والروم" (١). ٣٥٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا سعيد بن عفير، ثنا ابن وهب، عن سعيد بن مقلاص، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن رويم، عن العرباض بن سارية، وكان شيخًا كبيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ وكان يحب أن يُقبض إليه، وكان يدعو: اللهم كبرت سني، ووهن عظمي، فاقبضني إليك (٢). علي بن أبي طالب تقدم. عمار بن ياسر ٣٥٦٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحسن بن حماد الوراق، وأحمد بن المقدام، قالا: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ قال: كنا عند علي ﵁ فدخل عليه عمار، فقال: مرحبًا بالطيب المطيب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عمار ملئ إيمانًا إلى مشاشه" (٣). ٣٥٦٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير،

стр. 1254

عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "إن عمارًا ملئ إيمانًا من قرنه إلى قدمه" (١). ٣٥٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن إبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي بن أبي طالب قال: استأذن عمار على النبي ﷺ فقال: "ائذنوا له، مرحبًا بالطيب المطيب" (٢). ٣٥٦٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد العزيز بن أبان (ح). وحدثنا محمد بن أحمد بن عليّ، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا سفيان به (٣). ٣٥٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان بن عفان، قال: لقيت رسول الله ﷺ بالبطحاء، فأخذ بيدي، فانطلقت معه، فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون، فقال: "صبرًا آل ياسر، فإن مصيركم إلى الجنة" (٤). رواه عبد الملك الجدي، عن القاسم بن الفضل مثله. ٣٥٦٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار،

стр. 1255

وسمية أم عمار، فأما رسول الله ﷺ فمنعه أبو طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس، فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل - لعنه الله - ومعه حربة، فجعل يشتمهم ويوبخهم (١). تقدم له طريق عن ابن مسعود في ترجمة بلال. ٣٥٦٩ - حدثنا محمد بن علي اليقطيني، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي، ثنا حكيم بن سيف، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن محمد بن محمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمارًا فلم يتركوه حتى سب رسول الله ﷺ وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى رسول الله ﷺ قال: "ما وراءك" قال: شر يا رسول الله، ما تُرِكتُ حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير، فقال رسول الله ﷺ : "فكيف تجد قلبك؟ " قال: أجد قلبي مطمئنًا بالإيمان، قال: "فإن عادوا فعد" (٢). ٣٥٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: لقي عليّ رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين، فقال: من أنتما؟ قالا: من المهاجرين. قال: كذبتما، إنما المهاجر عمار بن ياسر (٣). ٣٥٧١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن سعيد بن عروة، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن السدي، عن عبد الله البهي، عن ابن عمر، قال: ما أعرف أحدًا خرج يبتغي وجه الله والدارة الآخرة إلا عمارًا (٤).

стр. 1256

٣٥٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا خالد بن يوسف السمتي، ثنا عبد النور بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم إنك أولعتهم بعمار، يدعوهم إلى الجنة وهم يدعونه إلى النار" (١). ٣٥٧٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان. ثنا الحسن بن سفيان، ثنا الفضل بن سخيت السندي، ثنا أحمد بن محمد الرملي، ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، أن زيد بن وهب، قال: كان عمار قد ولع بقريش وولعت به، فعدوا عليه فضربوه، فجلس في بيته، فجاء عثمان بن عفان يعوده، فخرج عثمان، فقام حتى صعد المنبر، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول لعمار: "تقتلك الفئة الباغية، قاتل عمار في النار" (٢). ٣٥٧٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، ثنا حماد، عن أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله ﷺ قال: "تقتلك الفئة الباغية" (٣). ٣٥٧٥ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي الهذيل، عن عمار بن ياسر، أن النبي ﷺ قال له: "ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية" (٤).

стр. 1257

٣٥٧٦ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا فضل بن سهل، ثنا الحسين بن حسن الأشقر، عن شريك، عن الأجلح، وأبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال أحدهما: عن عمار، وقال الآخر: إن النبي ﷺ قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية" (١). ٣٥٧٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني أيوب، وخالد الحذاء، عن الحسن، قال: أخبرتنا أمنا، عن أم سلمة - زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية" (٢). ٣٥٧٨ - حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن نعيم، ثنا عفان، ثنا شعبة، عن أيوب، عن الحسن مثله (٣). ٣٥٧٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، ثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، وجعفر بن أحمد بن سنان، قالوا: ثنا محمد بن بشار بندار، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ أنه قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية" (٤). ٣٥٨٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن عمر بن غالب، قالا: ثنا سهل بن أبي سهل، ثنا الفضل بن داود الطرازي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة، عن عوف الأعرابي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن رسول الله ﷺ قال لعمار: "تقتلك الفئة الباغية" (٥).

стр. 1258

٣٥٨١ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير، ثنا عبدة بن عبد الله، ثنا عبد الصمد (ح). وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة، ثنا غندر، قالا: ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة مثله (١). ٣٥٨٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ مثله (٢). ٣٥٨٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي هشام، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال في عمار .... مثله (٣). ٣٥٨٤ - حدثنا محمد بن إسحاق القاضي، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني (ح). وحدثنا سهل بن عبد الله، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا هدبة بن عبد الوهاب (ح). وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قالوا: ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري، حدثني من هو خير مني أبو قتادة، عن رسول الله ﷺ أنه قال لعمار بن ياسر: "ويحك ابن سمية، بؤسًا لك، تقتلك الفئة الباغية" (٤).

стр. 1259

٣٥٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل - من أهل مصر - أن عمرو بن العاص أهدى إلى ناس هدايا ففضل عمار بن ياسر، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تقتل عمارًا الفئة الباغية" (١). ٣٥٨٦ - وبه عن شعبة، عن العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد الغنوي، قال: وكان يأمن عند علي وعند أهل الشام، قال: فجئ برأس عمار، فجعل رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول هذا: أنا قتلته، ويقول الآخر: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: لا عليكما لا تختصما، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تقتله الفئة الباغية" (٢). عمر بن الخطاب تقدم. عمرو بن أم مكتوم ٣٥٨٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبد القدوس بن بكر، عن مسعر، عن أبي التلاد، عن الشعبي، قال: دُخل على عائشة وعندها ابن أم مكتوم، وهي تقطع له الأترج بالعسل وتطعمه، فقيل لها، فقالت: ما زال هذا من آل محمد ﷺ منذ عاتب الله نبيه فيه (٣). عمرو بن تغلب ٣٥٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن زكريا بن جامع، ثنا

стр. 1260

محمد بن هشام السدوسي، ثنا محمد بن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، قال: لقد قال لي رسول الله ﷺ كلمة كانت أحب إليّ من حُمر النعم، خرج على أهل الصفة ذات يوم، فقال: "إني معطي أقوامًا مخافة هلعهم وجزعهم، وأمنع آخرين، أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم، منهم عمرو بن تغلب" (١). عمرو بن الجموح ٣٥٨٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الأنماطي، ثنا عمير بن عبد بن عامر ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بني سلمة، من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس، وإنا لنبخّله، قال: "وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الأبيض الجعد، عمرو بن الجموح" (٢). عمرو بن العاص ٣٥٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عياش بن محمد بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: قال طلحة: لا أحدث عن النبي ﷺ شيئًا، إلا أني سمعته يقول: "عمرو بن العاص من صالحي قريش" (٣). عمرو بن عبسة الأسلمي ٣٥٩١ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا أبو مسلمة يزيد بن خالد بن مرثد، ثنا مغيرة بن المغيرة، عن عثمان بن عطاء، عن

стр. 1261

أبيه، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قلت لعمرو بن عبسة: يا عمرو، لم سميت ربع الإسلام؟ قال: إن الله تعالى ألقي في روعي الإسلام قبل الإسلام، وأن أمر الجاهلية والأصنام باطل، فجعلت أسأل عن الأخبار وأتصدي للركبان، حتى مر بي ركب وهم منصرفون من مكة، فقالوا: خرج بها رجل من قريش يزعم أنه نبي، فأتيت مكة حتى لقيته، فقلت لرسول الله ﷺ من معك علي هذا الأمر؟ قال: "حر، وعبد" يعني أبا بكر وبلالًا،، قال: قلت يا رسول الله، أنا معك علي هذا الأمر، فأسلمت، فكنت رابع أربعة، فبذلك سميت ربع الإسلام. فقلت: يا رسول الله، أقيم معك أم ألحق بأهلي؟ قال: "الحق بأهلك، فإذا سمعت أني خرجت إلى يثرب فأتني" فلما قدم المدينة أتيته فسلمت عليه، فرد علي السلام، وسألته عن أشياء، فكان فيما سألته، أي الرقاب أفضل؟ قال: " أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها" (١). ٣٥٩٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن مولى لكعب، قال: انطلقنا مع عمرو بن عبسة، والمقداد بن الأسود، ونافع بن حبيب الهذلي، وكان علي كل رجل منا رعية، فإذا كان يوم عمرو بن عبسة أردنا أن نخرج فئات، فخرج يومًا برعاية، فانطلقت نصف النهار، فإذا سحابة قد أظلته ما فيها عنه فضل، فأيقظته فقال: إن هذا شيء أتينا به لئن علمت أنك أخبرت به لا يكون بيني وبينك خير، فوالله ما أخبرت به حتى مات (٢). فاطمة الزهراء تقدمت. فاطمة بنت أسد أم علي تقدمت.

стр. 1262

مارية ٣٥٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا معلى بن أسد، ثنا محمد بن حمران، عن عبد الله بن حبيب، عن أم سليم، عن أمها، عن مارية، قالت: تطأطأت لرسول الله ﷺ حتى صعد حائطًا فرمى المشركين (١). مصعب بن عمير العبدري ٣٥٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، أن الأنصار لما سمعوا من رسول الله ﷺ قوله، وأيقنوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته، فصدقوه وآمنوا به، كانوا من أسباب الخير، وواعدوه الموسم من العام القابل، فرجعوا إلي قومهم، بعثوا إلى رسول الله ﷺ أن ابعث إلينا رجلًا من قبلك، فيدعو الناس إلى كتاب الله، فإنه أدني أن يتبع، فبعث إليهم رسول الله ﷺ مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار، فنزل بني غنم على أسعد بن زرارة يحدثهم ويقص عليهم القرآن، فلم يزل مصعب عند سعد بن معاذ يدعو ويهدي الله على يديه، حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة، وأسلم أشرافهم، وأسلم عمرو بن الجموح، وكسرت أصنامهم، ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله ﷺ وكان يُدعى المقرئ (٢). ٣٥٩٥ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا فليح بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: لما بايع أهل العقبة رسول الله ﷺ فرجعوا إلى قومهم، فدعوهم سرًا، وأخبروهم برسول الله ﷺ وبالذي بحثه الله به، وتلوا عليهم القرآن، بعثوا إلى رسول الله ﷺ معاذ بن عفراء، ورافع بن مالك، أن ابعث إلينا أحدًا من قِبلك، فليدع الناس لكتاب الله، فإنه قَمِنٌ - أي حقيق - أن يتبع،

стр. 1263

فبعث إليهم رسول الله ﷺ مصعب بن عمير: فأقبل مصعب بن عمير مقبلًا، وعليه إهاب كبش قد تنطق به، فقال النبي ﷺ : "انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغدوانه بأطيب الطعام والشراب، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون" (١). معاذ بن جبل ٣٥٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا وهيب، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس (ح). وحدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر الصايغ، ثنا قبيصة، ثنا سفيان عن خالد، وعاصم، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" (٢). ٣٥٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن أبي عون، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عمر بن عبيد، عن عمران، عن الحسن، وأبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" (٣). ٣٥٩٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أحمد بن يونس، ثنا سلام بن سليم، ثنا زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "معاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه" (٤).

стр. 1264

٣٥٩٩ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمود بن خراش، ثنا مروان بن مقارب، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن شهر بن حوشب، قال عمر بن الخطاب: لو استخلفت معاذ بن جبل، فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك، لقلت: سمعت نبيك ﷺ يقول: "إن العلماء إذا حضروا ربهم كان معاذ بن جبل بين أيديهم رتوة بحجر" (١). ٣٦٠٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "معاذ بن جبل إمام العلماء برتوة" (٢). ٣٦٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الله بن أزهر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ مثله (٣). ٣٦٠٢ - حدثنا أبو أحمد ثابت بن عبد الله الناقد، ثنا علي بن إبراهيم بن مطر، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبي العجفاء - أو أبي العجماء الشك من عبدة - قال: قيل لعمر بن الخطاب: لو عهدت إلينا؟ فقال: لو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته، ثم قدمت على ربي، فقال لي: من وليت على أمة محمد ﷺ ؟ قلت: سمعت نبيك وعبدك ﷺ يقول: "معاذ بن جبل بين يدي العلماء طائفة يوم القيامة" (٤).

стр. 1265

٣٦٠٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت إبراهيم يحدث عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو (ح). وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خذوا القرآن من أربعة؛ من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة" (١). ٣٦٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص وغيره، عن عبد الله بن مسعود (ح). وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعى، قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتًا لله حنيفًا، فقيل: إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا، فقال: ما نسيت هل تدرى ما الأمة، وما القانت؟ فقال: الله أعلم، فقال، الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله (٢). ٣٦٠٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا زياد بن أيوب، ثنا هشيم، ثنا سيار، عن الشعبى، قال: قال عبد الله بن مسعود: إن معاذًا كان أمة قانتًا، فقيل: إن إبراهيم كان أمة قانتًا، فقال عبد الله: إنّا كنا نشبه معاذًا بإبراهيم، قيل له: فمن الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير (٣). رواه فراس بن يحيى، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله.

стр. 1266

٣٦٠٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من أصحاب النبي ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين، براق الثنايا، لا يتكلم، ساكت، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ فقال: معاذ بن جبل، فوقع في نفسي حبه، فكنت معهم حتى تفرقوا (١). ٣٦٠٧ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا زياد بن أيوب، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا شهر بن حوشب، سمعت ابن غنم يحدث عن عائذ الله بن عبد الله، أنه دخل المسجد يومًا مع أصحاب رسول الله ﷺ أحضر ما كانوا أول إمرة عمر بن الخطاب، قال: فجلست مجلسًا فيه بضع وثلاثون كلهم يذكرون حديثًا عن رسول الله ﷺ وفي الحلقة فتى شاب شديد الأدمة، حلو المنطق، وضيء، وهو أشب القوم سنًا، فإذا اشتبه عليهم من أحاديث القوم شيء ردوه إليه فحدثهم حديثهم، ولا يحدثهم شيئًا إلا أن يسألوه، فقلت: من أنت يا عبد الله؟ قال. أنا معاذ بن جبل (٢). كذا وقع في كتابي: عبد الحميد بن جعفر، ورواه جماعة، فقالوا: عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب. ٣٦٠٨ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا أبو العباس بن السراج، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا أبو عامر العقدي، ثنا أيوب بن سيار الزهري، عن يعقوب بن زيد، عن أبي بحرية، قال: دخلت المسجد بحمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ، فقلت: من هذا؟ قالوا: معاذ بن جبل (٣).

стр. 1267

٣٦٠٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو كريب ثنا غنام، عن الأعمش، عن شمر، عن شهر بن حوشب، قال: كان أصحاب النبي - صلى الله جليه وسلم - إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل، نظروا إليه هيبة له (١). معاوية بن أبي سفيان ٣٦١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أبو الفتح نصر بن منصور، عن بشر بن الحارث، حدثني زيد بن أبي الزرقاء، أنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، أنه سمع رسول الله ﷺ وذكر معاوية، قال: "اللهم اجعله هاديًا مهديًا واهد به" (٢). ٣٦١١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا علي بن سهل، ثنا الوليد بن مسلم، مثله (٣). له ذكر في ابن مسعود، وفي علي وغيره. المقداد بن الأسود ٣٦١٢ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن عبيد المحاربي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا المخارق، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود، قال: لقد شهدت من المقداد مشهدًا، لأن أكون أنا صاحبه أحب إليَّ مما في الأرض من شيء، كان رجلًا فارسًا، وكان رسول الله ﷺ إذا غضب أحمرت وجنتاه، فأتاه المقداد على تلك الحال، فقال: أبشر يا رسول الله، فوالله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) [المائدة: ٢٤]، لكن والذي بعثك بالحق لنكونن من بين يديك، ومن خلفك وعن يمينك، وعن شمالك، أو يفتح الله لك (٤).

стр. 1268

٣٦١٣ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: لما خرج النبي ﷺ إلى بدر، استشار الناس، فقام المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امض لما أمرك الله به، فنحن معك، والله ما نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) [المائدة: ٢٤]، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون، والذي بعثك بالحق نبيًّا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه، فقال له رسول الله ﷺ خيرًا ودعا له (١). ٣٦١٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سلمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني المقداد بن الأسود، قال: جئت أنا وصاحبان لي، قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد (٢). الحديث تقدم. هلال مولى المغيرة ٣٦١٥ - حدثنا محمد بن محمد الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتابه، ثنا محمد بن إبراهيم بن مصعب القارئ، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، سمعت عبد الله بن محمد، يذكر عن يوسف بن الخشاب، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه" قال: فدخل - يعني هلالًا - فقال له: "صل عليّ يا هلال"، وقال: "ما أحبك إلى الله وما أكرمك عليه" (٣). أبو هريرة ٣٦١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر، ثنا مجاهد، أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، إن

стр. 1269

كنت لأعتمد على كبدي من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله وما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله وما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم ﷺ وتبسم وعرفت ما في نفسي، وما في وجهي، ثم قال: "يا أبا هر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "الحق" ثم مضى واتبعته، فدخل واستأذنت فأذن لي، فدخلت فوجد لبنًا في قدح، فقال: "من أين هذا اللبن؟ " قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، فقال: "يا أبا هر" فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: "الحق أهل الصفة فادعهم". قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يلوون على أهل ولا مال، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها، وأشركهم فيها (١). ٣٦١٧ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا محمد بن العلاء، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: كنت في سبعين رجلًا من أصحاب الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إنما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم (٢). ٣٦١٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن عامر، عن أبي هريرة، قال: كنت من أصحاب الصفة، فظللت صائمًا، فأمسيت وأنا أشتكي بطني، فانطلقت لأقضي حاجتي، فجئت وقد أكل الطعام، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة، فقلت: إلى من؟ قال: إلى عمر بن الخطاب، فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة، فانتظرته، فلما انصرف دنوت منه، فقلت: اقرئني وما أريد إلا الطعام، قال: فأقراني آيات من سورة

стр. 1270

آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب، فأبطأ، فقلت: ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام، فلم أر شيئًا، فلما طال عليّ، قمت فمشيت، فاستقبلني رسول الله ﷺ فقال: "أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد" فقلت: أجل يا رسول الله، لقد ظللت صائمًا وما أفطرت بعد، وما أجد ما أفطر عليه، قال: "فانطلق" فانطلقت معه حتى أتينا بيته، فدعا جارية له سوداء، فقال: "آتينا بتلك القصعة" قال: فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام - أراه شعيرًا - قد أكل وبقي في جوانبها بعضه - وهو يسير - فسميت وجعلت أتتبعه، فأكلت حتى شبعت (١). ٣٦١٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو هلال، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: لقد رأيتني أصرع بين منبر النبي ﷺ وبين حجرة عائشة فيقول الناس: إنه مجنون، وما بي جنون، ما بي إلا الجوع (٢). رواه يحيى بن حسان، عن أبي هلال مثله. ورواه وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، ورواه المقبرى، وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة. ٣٦٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، عن أبي اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سعيد، وأبو سلمة، أن أبا هريرة، قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة، يكثر الحديث عن رسول الله ﷺ ، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي ﷺ مثل حديث أبي هريرة، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصفة، ألزم النبي ﷺ على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون (٣).

стр. 1271

٣٦٢١ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا روح، ثنا هشام، عن محمد بن سيرين، قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان، فتمخط فيهما، وقال: بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان، لقد رأيتني بين منبر رسول الله ﷺ وحجرة عائشة أخرّ مغشيًا عليّ، فيجئ الجائي فيقعد على صدري، فأقول: إنه ليس بي ذلك، إنما هو الجوع (١). ٣٦٢٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: إن الناس يقولون: يكثر أبو هريرة، ولكن والله كنت ألزم رسول الله ﷺ ليشبع بطني حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وكنت ألصق بطني بالحصى من الجوع، واستقرئ الرجل آية من كتاب الله، هي معي كي ينقلب بي فيطعمني (٢). ٣٦٢٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا جويرة بن محمد، ثنا أبو أسامة، ثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة، قال: لما قدمت على النبي ﷺ قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبق غلام لي في الطريق، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فبايعته، فبينما أنا عنده إذ طلع الغلام. قال: "يا أبا هريرة، هذا غلامك" فقلت: هو حر لوجه الله، فأعتقته (٣). ٣٦٢٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سليم بن حيان، سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، قال: نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لابنة غزوان بطعام بطني، وعقبة رجلي، أحدو بهم

стр. 1272

إذا ركبوا، واحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا (١). ٣٦٢٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، أنه صلى بالناس يومًا، فلما سلم رفع صوته، فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا، بعد أن كان أجيرًا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله (٢). ٣٦٢٦ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يعقوب الدورقي ثنا إسماعيل بن علية، عن الجريري، عن مضارب بن حزن، قال: بينا أنا أسير من الليل، إذا رجل يكبر، فألحقته ببعيري، فقلت: من هذا المكبر؟ قال: أبو هريرة. قلت: ما هذا التكبير؟ قال: شكر. قلت: على مه؟ قال: على أن كنت أجيرًا لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني، وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم، وإذا نزلوا أخدمهم، فزوجنيها الله، فهي امرأتي، فإذا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خدمت (٣). ٣٦٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني سعيد، وأبو سلمة، أنا أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ في حديث تحدثه يومًا: "لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول" فبسطت نمرة عليّ حتى إذا قضى النبي ﷺ مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء (٤). رواه مالك وابن عيينة، عن الزهري. عن الأعرج، عن أبي هريرة مثله.

стр. 1273

٣٦٢٨ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن مودود، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الله بن أبي يحيى، سمعت سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟ " فقلت: أسألك أن تعلمني ما علمك الله، قال: فنزعت نمرة على ظهري، فبسطتها بيني وبينه، حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه، قال: "اجمعها فصرها إليك" فأصبحت لا أسقط حرفًا مما حدثني (١). أم إسحاق ٣٦٢٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا بشار بن عبد الملك، حدثتني جدتي أم حكيم، قالت: سمعت أم إسحاق تقول: هاجرت مع أخي إسحاق إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، فلما كنت في بعض الطريق، قال لي أخي: اقعدي يا أم إسحاق فإني نسيت نفقتي بمكة، فقالت: إني أخشى الفاسق - تعني زوجها - قال: كلا إن شاء الله، قالت: فلبثت أيامًا، فمر بي رجل قد عرفته ولا أسميه، فقال: ما يقعدك ها هنا يا أم إسحاق؟ قلت: أنتظر إسحاق ذهب يأخذ نفقته، قال: لا إسحاق لك، قد لحقه الفاسق زوجك فقتله، فقدمت فدخلت على رسول الله - صلى الله غليه وسلم - وهو يتوضأ، فقلت: يا رسول الله، قد قتل إسحاق، وأنا أبكي، وهو ينظر إليّ، فإذا نظرت إليه، وقد نكس في الوضوء وأخذ كفًا من ماء فنضحه في وجهي. فال بشار: قالت جدتي: فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدموع في عينيها ولا تسيل على خدها (٢).

стр. 1274

أم أيمن تقدمت. أم حرام تقدمت. أم سليم تقدمت. أم سليط ٣٦٣٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثني يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: قال ثعلبة بن أبي مالك: إن عمر بن الخطاب قسم مروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي فيها مروط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله ﷺ التي عندك، يريدون أم كثلوم بنت علي - فقال عمر: أم سليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله ﷺ وكانت ترفو لنا القرب يوم أحُد (١). أم شريك ٣٦٣١ - حدثنا إبراهيم بن أحمد، ثنا أحمد بن فرج، ثنا أبو عمر المقري، ثنا محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدي نساء قريش، ثم إحدى نساء بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي، فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرًا تدعوهن إلى الإسلام، وترغبهن في الإسلام، فظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها وقالوا لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا، ولكن سنردك إليهم، قالت: فحملوني على بعير ليس عليه شيء موطأ ولا

стр. 1275

غيره، ثم تركوني ثلاثًا لا يطعمونني ولا يسقوني، قالت: فما أتت عليّ ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه، قالت: فنزلوا منزلًا، وكانوا إذا نزلوا منزلًا أوثقوني في الشمس واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي حتى يرتحلوا، قالت: فبينا هم قد نزلوا منزلًا وأوثقوني في الشمس واستظلوا منها. إذا أنا بأبرد شيء على صدري فتناولته، فإذا هو دلوًا من ماء، فشربت منه قليلًا، ثم نزع فرفع، ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع، ثم عاد أيضًا فتناولته فشربته منه قليلًا، ثم رفع، قالت: فصنع ذلك بي مرارًا، ثم تركت فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائرة على جسدي وثيابي، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء علي ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: اتحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه، قلت: لا والله ما فعلت، ولكن كان من الأمر كذا وكذا، قالوا: لئن كنت صادقة فيما قلت لدينك خير من ديننا، فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا، وأقبلت إلى النبي ﷺ فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها ودخل عليها (١). أم عمارة ٣٦٣٢ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروري، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا، إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو، وهي أم عمارة، وكانت تشهد الحرب مع رسول الله ﷺ شهدت معه أحدًا هي وزوجها زيد بن عاصم وابناها حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد، وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة الكذاب، فجعل يقول له: أتشهد أن محمدًا رسول الله، فيقول: نعم، ثم يقول: أتشهد أني رسول الله، فيقول: لا أشهد، فقطعه مسيلمة، فخرجت نسيبة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله ﷺ في خلافة أبي بكر في الردة، فباشرت الحرب بنفسها، حتى قتل الله مسيلمة، فرجعت وبها عشر جراحات بين طعنة وضربة (٢).

стр. 1276

قال ابن إسحاق: حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. السوداء من أهل المسجد ٣٦٣٣ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا الحسن بن محمد بن حماد، ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت أمَة لحي من العرب فاعتقوها، فكانت معهم، فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور، قالت: فوضعته - أو قالت: فوقع منها - فمرت به حدأة وهو ملقى فحسبته لحمًا فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشونني حتى فتشوا قبلها، قالت: فوالله إني لقائمة إذ مرت الحدأة فألقته، قالت: فوقع بينهم، فقلت: هذا الذي اتهمتموني به، زعمتم أني أخذته وأنا منه بريئة، ها هو ذا، قالت: فجاءت النبي ﷺ فأسلمت. قالت عائشة: فكان لها خباء في المسجد أو حفش، قالت: وكانت تأتيني وتتحدث عندي ولا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت: ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... إلا أنه من بلدة الكفر نجاني فقلت: ما شأنك لا تقعدين مقعدًا إلا قلت هذا؟ قال: فحدثتني بهذا الحديث (١). باب فضل المهاجرين والأنصار ٣٦٣٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا جعفر بن أبي الحسن الخوارزمي، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، حدثني أبي عبيد الله بن إسحاق، عن الحصين بن حذيفة، عن أبيه حذيفة، عن أبي صيفي، عن أبيه صهيب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المهاجرون هم السابقون، الشافعون، المدلون على ربهم ، والذي نفسي بيده إنهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح،

стр. 1277

فيقرعون باب الجنة، فيقول لهم الخزن: من أنتم؟ فيقولون: نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة: هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم وينثرون ما في جعابهم ويرفعون أيديهم فيقولون: أي رب أبهذا نحاسب، لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد، فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة، فذلك قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) [فاطر ٣٤ - ٣٥] قال صهيب: قال رسول الله ﷺ : "فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا" (١). ٣٦٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا معروف بن سويد الجذامي، أن أبا عشانة المعافري حدثه، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله ﷺ : "هل تدرون أول من يدخل الجنة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فقراء المهاجرين، الذين يتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فتقول الملائكة: ربنا نحن ملائكتك وخزنتك وسكان سماواتك لا تدخلهم الجنة قبلنا، فيقول: عبادي لا يشركون بي شيئًا تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، لم يستطع لها قضاء فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" (٢). ٣٦٣٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار والمهاجرة" (٣).

стр. 1278

٣٦٣٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وفاروق الخطابي في جماعة قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا محمد بن عرعرة، ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: صحبت جرير بن عبد الله، وكان يخدمني وكان أكبر من أنس، فقال جرير: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله ﷺ شيئًا ما أرى أحدًا منهم إلا أكرمته (١). ٣٦٣٨ - حدثنا حمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا أحمد بن أبي صلاية (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن سعيد الرازي، قالا: ثنا عبد العزيز بن يحيى، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير" (٢). ٣٦٣٩ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن حرب (ح). وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا الفضل بن الخباب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، قالا: ثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس، قال: لما كان يوم حنين، قالت الأنصار: والله إن هذا لمن العجب، إن سيوفنا لتقطر من دماء قريش، وإن غنائمنا - أحسبه قال - معهم فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث إلى الأنصار خاصة، فقال: "ما الذي بلغني عنكم؟ " وكانوا لا يكذبون فقالوا، قال رسول الله: "أما ترضون أن يذهب الناس بالغنائم، وتذهبون برسول الله إلى بيوتكم" ثم قال: "لو سلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار" (٣). ٣٦٤٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عباس بن أحمد بن أبي شجمة، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا عمر بن حفص بن عمرو بن ثابت الأنصاري، ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن

стр. 1279

أنس بن مالك، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي توفاه الله فيه، فصعد المنبر، ثم قال: "عليّ بالناس". فاجتمع له من ذلك ما اجتمع، فقال: "يا أيها الناس، إن الله أنزل كتابه علي لسان نبيه، فأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل في كتابه علي لسان نبيه، فهو حلال إلى يوم القيامة، وما حرم في كتابه على لسان نبيه، فهو حرام إلي يوم القيامة. يا أيها الناس، لا تعلقوا علي بشيء، ألا وأن لكل نبي تركة وضيعة، ألا وأن تركتي وضيعتي الأنصار فاحفظوني فيهم" (١). ٣٦٤١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عله وسلم -: "ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها" (٢). ٣٦٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، عن عيسى بن موسى، عن عروة بن رويم اللخمي، ثنا أبو مسكين الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قال: جلسنا يومًا أمام بيوت رسول الله ﷺ في المسجد، في رهط منا معشر الأنصار، ورهط من المهاجرين، ورهط من بني هاشم فاختصمنا في رسول الله ﷺ أينا أولى به وأحب إليه، قلنا: نحن معاشر الأنصار آمنا به، واتبعناه، قاتلنا معه وكتيبته في نحر عدوه فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه، وقال إخواننا من المهاجرين: نحن الذين هاجرنا إلى الله ورسوله، وفارقنا العشائر والأهل والأموال، وقد حضرنا ما حضرتم، وشهدنا ما شهدتم، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه، فقال إخواننا من بني هاشم: نحن عشيرة رسول الله ﷺ قد حضرنا الذي حضرتم، وشهدنا الذي شهدتم، فنحن أولى برسول الله،

стр. 1280

وأحبهم إليه، فخرج علينا رسول الله ﷺ فأقبل علينا، فقال: "إنكم لتقولون شيئًا" فقلنا مثل مقالتنا، فقال للأنصار: "صدقتم، من يرد هذا عليكم"، وأخبرناه بما قال إخواننا المهاجرون، فقال: "صدقوا وبروا من يرد هذا عليكم"، وأخبرناه بما قال بنو هاشم: فقال: "صدقوا، وبروا من يرد هذا عليهم" ثم قال: "ألا أقضي بينكم؟ " قلنا: بلى بأبينا أنت وأُمِّنا يا رسول الله، فقال: "أما أنتم معشر الأنصار، فإنما أنا أخوكم" فقالوا: الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة. قال: "وأما أنتم معشر المهاجرين، فإنما أنا منكم" قالوا: الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة. قال: "وأما أنتم بني هاشم، فأنتم مني وإليّ" فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول الله ﷺ (١). ٣٦٤٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أحمد بن علي، وأحمد بن زهير، قالا: ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بُردَة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ فوافقناه حين فتح خيبر، فأسهم لنا، - أو قال فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئًا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم، فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعنى أهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة، قال: ودخلت أسماء بنت عميس، فقال لها عمر: هذه الحبشية البحرية، فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة ونحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة، كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار - أو في أرض - االبعداء والبغضاء في الحبشة وذلك في الله ورسوله، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ فنحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله -

стр. 1281

صلى الله عليه وسلم - وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا، قال رسول الله ﷺ : "فما قلت له؟ ". قالت: قلت كذا وكذا، قال: "ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم يا أهل السفينة هجرتان" قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالًا، يسألوني عن هذا الحديث، ما في الدنيا شيء ثَم أفرح به ولا أعظم في نفوسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ . قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد مني هذا الحديث: "ولكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ" (١). ٣٦٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عمر لأسماء بنت عميس: سبقناكم بالهجرة، فقالت: أجل والله، لقد سبقتمونا بالهجرة، وكنا عند الحفاة العراة، وكنتم عند رسول الله ﷺ يعلم جاهلكم، ويفقه عالمكم، ويأمركم بمعالي الأخلاق (٢). رواه الأجلح، عن الشعبي، عن أسماء نحوه. باب فضل أصحاب رسول الله ﷺ وذم من يبغضهم ٣٦٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا محمد بن طلحة التيمي، أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، عن جده عويم بن ساعدة، أن النبي ﷺ قال: "إن الله اختارني واختار لي أصحابًا، وجعل لي منهم أصهارًا، وأنصارًا، ووزراء،

стр. 1282

فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً" (١). ٣٦٤٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن العباس، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، ثنا أبو الربيع السمان، عن عمرو، عن جابر قال: قال رسول الله- ﷺ :" إني أرى الناس يكثرون وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سبهم فعليه لعنة الله" (٢). ٣٦٤٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، ثنا بقية، ثنا محمد بن الفضل الأزدي، ثنا عمرو، عن جابر، قال: إنثال الناس على النبي- ﷺ فقال: "يوشك أن يكثر الناس ويقل أصحابي، لا تسبوا أصحابي، لعن الله من سبهم" (٣). ٣٦٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يونس ثنا عمران بن زيد، ثنا الحجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله- ﷺ : "يكون في آخر الزمان قوم ينبزون، الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظوه، فاقتلوهم فإنهم مشركون" (٤). ٣٦٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، وعمرو بن أبي الطاهر، قالا: أنا يوسف بن عدي، ثنا الحجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران،

стр. 1283

عن ابن عباس، قال: كنت عند النبي ﷺ وعنده علي، فقال النبي ﷺ : " يا علي، سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت لهم نبز، يسمون الرافضة، فاقتلوهم فإنهم مشركون" (١). ٣٦٥٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثني عثمان بن عبد الله أبو عمرو الطلحي، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، ثنا أبو يحيى الحماني، عن سفيان، عن محمد بن خالد، عن عطاء، قال: قال رسول الله ﷺ : "من سب أصحابي فعليه لعنة الله" (٢). ٣٦٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله بن رزين الحلبي، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا عبد الله بن عمد العزيز العمري العابد، حدثني إبراهيم بن سعد، حدثني عبيدة بن أبي رايطة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ : "الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه" (٣). ٣٦٥٢ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا إبراهيم بن الهيثم، ثنا محمد بن خطاب الموصلي، ثنا عبد الله بن الوليد العدني، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "شرار أمتي من أجرؤهم على صحابتي" (٤). غريب من حديث عروة وهشام، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة.

стр. 1284

٣٦٥٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن بندار هرمز المعدل التستري، ثنا يعقوب بن روح، ثنا الحسن بن يزيد الجصاص، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن حميد بن سعد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فقيل لي: يا محمد اشفع فاخرج من أحببت من أمتك" قال رسول الله ﷺ : "فشفاعتي يومئذ محرمة على رجل لقي الله بشتمة رجل من أصحابي" (١). باب خير القرون ٣٦٥٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبو مسهر (ح). وحدثنا إبراهيم بن أحمد المقري، ثنا أبو عمران الجوني، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا صدقة بن خالد، حدثني عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: "أنا وأقراني" قلنا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: "ثم القرن الثاني" قلنا: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: "القرن الثالث" قلنا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: "ثم يكون قوم يحلفون ولا يستحلفون، ويشهدون ولا يستشهدون، ويؤتمنون ولا يؤدون" (٢). ٣٦٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم (ح). وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا محمد بن محمد بن حيان، ثنا محمد بن كثير، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" (٣).

стр. 1285

٣٦٥٦ - حدثنا أبو أحمد، ثنا أبو خليفة، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو جمرة، عن زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن حصين، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خيركم قرني، ثم الدين يلونهم" قال عمران: لا أدري ذكره مرتين أو ثلاثًا "ثم يجئ قوم ينذرون ولا يوفون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، ويفشوا فيهم السِّمنَ" (١). ٣٦٥٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية شيبان، عن عاصم، عن خيثمة، والشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم" (٢). ٣٦٥٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي بن الوليد، ثنا الفيض بن الوثيق، ثنا اسحاق بن إبراهيم صاحب البان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "خير القرون القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع لا يعبأ الله بهم شيئًا" (٣). باب السابقين وفضل هذه الأمة ٣٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الحسن بن هارون بن سليمان، ثنا الحسن بن شاذان النيسابوري، سمعت مؤمل بن إهاب، يقول: سمعت القعنبي الأكبر - يعني إسماعيل بن مسلمة - يقول: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، وكأن مناديًا ينادي: ألا ليقم السابقون، فقام سفيان الثوري، ثم نادي الثانية: ألا ليقم السابقون، فقام سلم الخواص، ثم نادي الثالثة: ألا ليقم السابقون، فقام إبراهيم بن
следующие страницы →