← Книги сунны

Книги сунны · id 645

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 504 стр.). Показаны 1491–1524 · переход к 1496.

стр. 1491

والسلطان غيرنا، فيقول الله: صدقتم، فيدخلون الجنة قبل الناس بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان، قالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم كراسي من نور، مظلل عليهم الغمام، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار" (١). ٤٣٠٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في كتابه، وحدثني عنه منصور بن أحمد بن حميد المعدل، ثنا الحسين بن داود، ثنا شقيق بن إبراهيم، ثنا أبو هاشم الأيلي، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "يا ابن آدم، لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدى الله حتى تسأل عن أربعة، عن عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته، وأين أنفقته" (٢). ٤٣١٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح). وحدثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى الحماني (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان؛ ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان، قالوا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد أبي عمران، عن أبي عياش، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله للمؤمنين، هل أحببتم لقائي؟ فيقولون. نعم يا ربنا، فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك ورحمتك، فيقول: فإني قد أوجبت لكم رحمتي" (٣). ٤٣١١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن فضلوية النيسابوري، ثنا عبد الله بن محمد بن مبارك، ثنا حمدون بن أحمد القصار، ثنا إبراهيم الزرّاد، ثنا ابن نمير عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي برزة الأسلمى، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع؛ عن

стр. 1492

عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وأين وضعه، وعن علمه ما عمل فيه" (١). ٤٣١٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا محمد بن جعفر الرافعي الصابوني، ثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي، ثنا محمد بن سليمان التستري، سمعت ابن السماك يقول: أخبرني الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها، ما أراد بها" (٢). أعاده في مكان آخر. ٤٣١٣ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور، ثنا أحمد بن عمر، ثنا وكيع، ثنا داود بن أبي عبيد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة، قالت: دعا النبي ﷺ وصيفة له، فأبطأت عليه، فقال: "لولا مخافة اللوم يوم القيامة، لأوجعتك بهذا السواك" (٣). ٤٣١٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا علي بن أحمد بن النضر، ثنا عاصم بن علي (ح). وحدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، قالا: ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع الخياط، ثنا الأعمش، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي - صلى الله - عليه وسلم -: "ويل للمملوك من المالك، وويل للشديد من الضعيف، وويل للضعيف من الشديد، وويل للغني من الفقير، وويل للفقير من الغني" (٤).

стр. 1493

٤٣١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الوليد بن حماد الرملي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا بشر بن عون، عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله ﷺ قال: "يبعث الله عبدًا يوم القيامة لا ذنب له، فيقول الله : أي الأمرين أحب إليك، أن أجزيك بعملك، أو بنعمتي عندك، قال: رب، إنك تعلم أني لم أعصك، قال: خذوا عبدي بنعمة من نعمي، قال: فما تبقى له حسنة إلا استغرقتها تلك النعمة، فيقول: رب بنعمتك ورحمتك، فيقول: بنعمتي ورحمتي، ويؤتى بعبد محسن في نفسه، لا يرى أن له ذنبًا، فيقول له: هل كنت توالي أوليائي؟ قال: كنت من الناس سلمًا. قال: فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال: رب، لم يكن بيني وبين أحد شيء، فيقول الله ﵎: لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ويعادي أعدائي" (١). ٤٣١٦ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا موسى بن هارون الحافظ، ثنا أبو همام، وأبو طالب، قالا: ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبد، عن النبي ﷺ قال: "لو أن رجلًا يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت في مرضاة الله لحقره يوم القيامة" (٢). ٤٣١٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا السري بن سهل، ثنا عبد الله بن رشيد، ثنا مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن جابر، عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "يؤتى يوم القيامة بالشهيد فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب، ثم يؤتى بأهل البلاء، فلا ينصب لهم ميزان، ولا ينشر لهم ديوان، فيصب عليهم الأجر صبًا، حتى أن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله لهم" (٣).

стр. 1494

٤٣١٨ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف أبي هارون، عن جابر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ عن الروح الأمين ﵇ قال: "يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقص بعضها ببعض، فإذا بقيت حسنة، وصح الله له في الجنة" (١). ٤٣١٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق، وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا عبيد بن عبيدة التمار، ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "يجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلني، فيقول الله تعالى: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقول: فإنها لي، قال: ويجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب، قتلني هذا، فيقول الله: لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان، فيقول: إنها ليست له، بُؤْ بذنبه" (٢). ٤٣٢٠ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا إبراهيم بن المستمر العدوي، ثنا عمرو بن عاصم، عن معتمر مثله (٣). ٤٣٢١ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسن بن جعفر القتات، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن راذان، عن ابن مسعود، قال: القتل في سبيل الله يكفر الخطايا كلها يوم القيامة إلا الدين، يؤتى بالرجل يوم القيامة - وإن قُتل في سبيل الله - فيقال له: أد أمانتك، فيقول: يا رب لا أقدر عليها، قد ذهبت عني الدنيا، فيقول: انطلقوا به إلى الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية، فيلقى فيها، فيهوي فيها حتى يبلغ قعرها، قال: ويمثل معه أمانته

стр. 1495

فيحملها، ثم يصعد، حتى إذا رأى أنه ناج زلت منه فهوت وهوى معها أبدًا. قال: والأمانة في كل شيء؛ في الوضوء والصلاة، والصيام، والغسل من الجنابة، وأشد من ذلك الودائع. قال زاذان: فلقيت البراء بن عازب، فقلت له: ألا تسمع ما قال أخوك عبد الله بن مسعود، فأخبرته بقوله، فقال: صدق، ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (١). ٤٣٢٢ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن جعفر بن سنان، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها - أو قال كل شيء - إلا الأمانة، والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك في الودائع" (٢). قال شريك: وحدثني عياش العامري، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي ﷺ بنحو منه. ٤٣٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن (ح). وحدثنا محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة الرملي، قالا: ثنا يزيد بن موهب، ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن أبي وكيع، سمعت زاذان أبا عمر يقول: دخلت على عبد الله بن مسعود، فوجدت أصحاب الخز اليمنية قد سبقوني إلى المجالس، فقلت: يا عبد الله، من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني، قال: ادن فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد أو الأمة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادى مناد: هذا فلان بن فلان، فمن كان له حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على ابنها أو أخيها، أو على أبيها أو على زوجها، ثم قرأ ابن مسعود: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، فيقول الرب تعالى للعبد: أئت هؤلاء حقوقهم،

стр. 1496

فيقول: يا رب فنيت الدنيا فمن أين أؤتهم، فيقول للملائكة: خذو من أعماله الصالحة، فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته، فإن كان وليًا لله فضلت له من حسناته مثقال حبة من خردل من خطر ضاعفها حتى يدخله بها الجنة، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] وإن كان عبدًا شقيًا قالت الملائكة: يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون، فيقول للملائكة: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكًا إلى النار" (١). ٤٣٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا عمرو بن مخلد، ثنا يحيى بن زكريا الأنصاري، ثنا هارون بن عنترة، عن راذان، قال: دخلت على عبد الله بن مسعود وقد سبق إلى مجلسه أصحاب الخز والديباج، فقلت: أدنيت الناس وأقصيتني، فقال: ادن، فأدناني حتى أقعدني على بساطه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه يكون للوالدين على ولدهما دين، فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به، فيقول: أنا ولدكما، فيودان - أو فيتمنيان - لو كان أكثر من ذلك" (٢). ٤٣٢٥ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، وسليمان بن أحمد، وأبو محمد بن حيان، قالوا: ثنا محمد بن يحيى، حدثني روح بن عصام، حدثني أبي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "يقعد المقتول بالجادة، فإذا مر به القاتل أخذه، فقال: يا رب، هذا قطع عليَّ صومي وصلاتي، قال: فيعذب القاتل والآمر به" (٣).

стр. 1497

باب حال أهل الفترة ومن في معناهم ٤٣٢٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ قال: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ العقل: يا رب لو آتيتني عقلًا، ما كان من أتيته عقلًا بأسعد بعقله مني. ويفول الهالك في الفترة: يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه عهد بأسعد مني، ويقول الهالك صغيرًا: يا رب لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني، فيقول الرب سبحانه: فإني آمركم بأمر فتطيعوني؟ فيقولون: نعم وعزتك يا رب، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار، قال: ولو دخلوها ما ضرتهم، قال؟ فتخرج عليهم قوابض يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، فيقولون: خرجنا وعزتك نريد دخولها، فخرجت علينا قوابض ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء، فيأمرهم الثانية، فيقولون مثل قولهم، ثم الثالثة، فيقول الرب سبحانه: قبل أن أخلفكم علمت ما أنتم عليه وعلى علمي خلقتكم، وإلى علمي تصيرون، ضميهم، فتاأخذهم النار" (١). باب النجوى ٤٣٢٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، ثنا حمزة بن حبيب الزيات، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : "كلكم يناجي ربه ليس بينه وبينه ترجمان، ينظر إلى أيمنه فيرى عمله، ثم ينظر الى أشأمه فيرى عمله، ثم ينظر أمامه فيرى النار" ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" (٢).

стр. 1498

٤٣٢٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم إملاء، ثنا عامر بن إبراهيم بن عامر، حدثني أبي، عن جدي، ثنا زياد بن حمزة التميمي، ثنا حمزة الزيات، عن الأعمش مثله (١). ٤٣٢٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: بينا عبد الله بن عمر يطوف بالبيت، إذا عارضه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ فقال: سمعته يقول: "يدنو المؤمن من ربه يوم القيامة كأنه بذج، فيضع عليه كنفه فيقرره، فيقول: تعرف، فيقول: أي رب أعرف، فيقول: أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، ويعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر والمنافق، فينادى: هلم على رءوس الأشهاد، هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" (٢). قال شعبة: قال قتادة: فلم تجد أحد خفي خزيه على أحد من الخلائق. هذا حديث صحيح متفق عليه، من حديث قتادة، رواه عامة أصحابه عنه، منهم أبو عوانة، وهمام، وأبان وغيرهم. باب الورود والصراط ٤٣٣٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا محمد بن جعفر صاحب منصور بن عمار، ثنا منصور بن عمار، ثنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منبه، أن النبي ﷺ قال: "تقول جهنم للمؤمن: يا مؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي" (٣).

стр. 1499

٤٣٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا سليم بن منصور بن عمار، ثنا أبي، مثله (١). ٤٣٣٢ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، حدثني جعفر بن زهير التستري، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا سلام بن سليم الخراساني، عن يزيد بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الشعبي، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الناس ليمرون يوم القيامة على الصراط، وإن الصراط دحض مزلة، فيتكفأ بأهله والنار تأخذ منهم المأخذ، لأن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفير وشهيق، فبينا هم كذلك إذ جاءهم نداء من الرحمن: عبادي من كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيفولون: ربنا أنت أعلم إنّا إياك نعبد، فيجيبهم بصوت لم تسمع الخلائق مثله قط: عبادي حق عليَّ أن لا أكلكم اليوم الى أحد غيري، فقد عفوت عنكم، ورضيت عنكم، فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فينادى الذين من تحتهم في النار: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٠ - ١٠٢] ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٩٤] (٢). ٤٣٣٣ - حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا إسرائيل، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "يدخل الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم" (٣). قال عبد الرحمن بن مهدى: فذكرت لشعبة أن إسرائيل رفعه، فقال: صدق إسرائيل.

стр. 1500

باب حوض النبي ﷺ - ٤٣٣٤ - حدثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عقبة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أن عقبة بن عامر حدثه أن النبي ﷺ صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين بالمودع للأحياء والمودع للأموات، ثم قال: "إني بين أيدكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني أنظر إليه في مقامي هذا، وأني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها" قال عقبة: وكان آخر نظرة نظرها إليَّ رسول الله ﷺ (١). ٤٣٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن عبد الحكم عن يزيد مثله (٢). ٤٣٣٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا أبو عاصم العباداني، عن الفضل الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "كأني أنظر الى تدافع أمتي بين الحوض والمقام، فيلقى الرجل الرجل فيقول: يا فلان أشربت؟ فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: يا فلان أشربت؟ فيقول: لا، والله صرف وجهي فما قدرت أن أشرب فيرجع" (٣). ٤٣٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان ثنا سعيد بن زيد، ثنا علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن الأسود، وعلقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسول الله، إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على

стр. 1501

الولد، وتكرم الضيف، غير أنها كانت وأدت في الجاهلية فقال: "أمكما في النار" فأدبرا والشر يُرى في وجوههما، فأمر بهما، فردا والبشرى تُرى في وجوههما رجاء أن يكون حدث شيء، فقال: "أمي مع أمكما" فقال رجل من المنافقين؟ وما يغني هذا عن أمه ونحن نطأ عقبه، فقال رجل من الأنصار - ولم أر رجلًا قط كان أكثر سؤالا منه -: يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟ قال: "ما سألت ربي وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة" قال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: "ذاك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلًا، فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵇ يقول: اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما، ثم يقعد مستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري فيغبطني به الأولون والآخرون، قال: ويفتح نهر الكوثر إلى الحوض". فقال رجل من المنافقين: فإنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض. فقال الأنصارى: يا رسول الله، أي حال أو رضراض، قال: "حاله المسك ورضراضه التوم" قال المنافق: لم أسمع كاليوم قط؟ ما جرى قط على حال أو رضراض إلا كان له نبات، فقال له الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبات؟ قال: "نعم، قضبان الذهب". قال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فإنه ما نبت قضيب إلا أورقه وكان له ثمر، قال الأنصاري: هل له من ثمر؟ قال: "نعم أنواع الجوهر، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، ومن حرمه لم يرو بعده" (١). ٤٣٣٨ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم البناني، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل عن ابن مسعود، قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ فذكر نحوه (٢).

стр. 1502

باب شفاعة النبي ﷺ - ٤٣٣٩ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عمرو بن عبد الله الأودي، ثنا وكيع، ثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ "لكل نبي دعوة يدعو بها في أمته، وإني جعلت دعوتي شفاعة لأمتي" (١). ٤٣٤٠ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن عبد الله بن حماد الحضرمي، ثنا ابن أبي سبرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "شفاعي لأهل الكبائر من أمتي" (٢). ٤٣٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شعيب (ح). وثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا أبو بكر بن خزيمة، قالا: ثنا محمد بن رافع (ح). وثنا محمد بن محمد بن إسحاق الشلاشايي، ثنا علي بن القاسم بن الفضل، ثنا علي بن حرب، قالا: ثنا مصعب بن المقدام، ثنا داود، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي" (٣). ٤٣٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا خير بن عرفة، ثنا عروة بن مروان الرقي، ثنا ابن المبارك، عن عاصم الأحوال، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" (٤).

стр. 1503

٤٣٤٣ - حدثنا القاضي أبو أحمد، ثنا نوح بن منصور، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن عروة مثله (١). ٤٣٤٤ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم، عن أنس أنه قال: من لم يؤمن بالشفاعة. لم تنله شفاعة محمد ﷺ (٢). ٤٣٤٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا محمد بن منصور، ثنا حمزة بن زياد الطوسي، ثنا ثويب أبو حامد، وسألت عنه بقية، فقال: هذا مرابط منذ ستين سنة، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "نعم الرجل أنا لشرار أمتي". فقالوا: كيف أنت لخيارهم؟ قال: "أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم، وأما شرارهم فيدخلون الجنة بشفاعتي" (٣). ٤٣٤٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن ثابت، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" قال: فقال لي جابر: من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة (٤). ٤٣٤٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا القاسم بن الفضل، ثنا سعيد بن المهلب، عن طلق بن حبيب، قال: كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد الله، قال: فقرأت عليه كل آية في كتاب الله أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار، فقال: يا طليق، يا طليق، أتراك أقرأ لكتاب الله وسنة رسول الله مني؟ قلت: لا. قال: فاتضعت له،

стр. 1504

فقال: إن الذي قرأت عليَّ هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا فعذبوا بها، ثم أخرجوا، قال: ثم مد يديه إلى أذنيه فقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أخرجوا من النار بعدما دخلوها" ونحن نقرأ الذي قرأت عليّ (١). ٤٣٤٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا جعفر بن أحمد بن عثمان، ثنا محمد بن أحمد بن زيد - بصري سكن المدار - ثنا عمرو بن عاصم، ثنا حرب بن سريج، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين جعلت فداك، أرأيت هذه الشفاعة التي يحدث بها أهل العراق، أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قلت: شفاعة محمد ﷺ قال: إي والله، حدثني عمي محمد بن الحنفية، عن علي ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: "أشفع لأمتي حتى يناديني ربي أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم رضيت". ثم أقبل على فقال: إنكم تقولون يا معشر أهل العراق، إن أرجى آية في كتاب الله ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]، قال: قلت: إنّا لنقول ذلك، قال: لكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥]، وهي الشفاعة (٢). ٤٣٤٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أخبرني رجل من أهل العلم، أن النبي ﷺ قال: "تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم لعظمة الرحمن فلا يكون لرجل من بني آدم فيه إلا موضع قدميه، ثم أدعى أول الناس، فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي فأقول: يا رب أخبرني جبريل هذا - وجبريل عن يمين العرش - والله ما رآه قط قبلها أنك أرسلته إليَّ - وجبريل ساكت

стр. 1505

لا يتكلم - ثم يؤذن لي في الشفاعة، فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود" (١). ٤٣٥٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وأحمد بن السندي، قالا: ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، ثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إني سيد الناس يوم القيامة، يدعوني ربي، فأقول: لبيك وسعديك، والخير بيديك، تباركت وتعاليت، لبيك وحنانيك، والهادي من هديت، عبدك بين يديك، لا ملجأ منك إلا إليك، تباركت وتعاليت"، وقال: "إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة" (٢). باب شفاعة الصالحين وغيرهم ٤٣٥١ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إسماعيل بن أبي الحكم - وكان ثقة - ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "يقال للرجل يوم القيامة: قم فاشفع، فيشفع لقبيلته، ويقال للآخر: قم فاشفع، فيشفع لأهل البيت، ويقال للآخر: قم فاشفع، فيشفع للرجل وللرجلين، على قدر عمله" (٣). ٤٣٥٢ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الصوفي، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا الحسن بن بشر البجلي، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، قال؟ قال رسول الله ﷺ : "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتى أكثر من بني تميم" (٤).

стр. 1506

٤٣٥٣ - حدثنا أبي، ومحمد بن جعفر بن يوسف، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا وهيب، ثنا رشدين، عن حسين بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة، يقول الصيام: يا رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: يا رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان" (١). باب إخراج أهل التوحيد من النار ٤٣٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا منبه بن عثمان، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن شعيرة، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان، وليس الله ﵎ بتارك في النار أحدًا فيه خيرًا إلا أخرجه منها" (٢). تفرد به خليد بن دعلج، عن قتادة. ٤٣٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد إملاء، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي بمكة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "يدخل أهل الجنة الجنة، رأهل النار النار، ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا، فيلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية" (٣).

стр. 1507

٤٣٥٦ - حدثنا بشر بن محمد بن ياسين، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا إبراهيم بن عيسى بن عبد الله، ثنا ابن وهب، ثنا مالك، مثله (١). ٤٣٥٧ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو الحسن محمد بن شعيب الأيلي، ثنا أبو الأشعث، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت من رسول الله ﷺ بأذني هاتين وإلا فصمتا: "يخرج الله قومًا من النار فيدخلهم الجنة" (٢). ٤٣٥٨ - حدثنا محمد بن المظفر، والحسن بن علان، قالا: ثنا أحمد بن محمد بن رميح، حدثني أحمد بن محمد بن ياسين، ثنا الحسن بن سهل بن أبان، ثنا قطن بن صالح الدمشقي، عن إبراهيم بن أدهم، عن عبد الله بن شوذب، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى يعذب الموحدين بقدر نقصان إيمانهم، ثم يردهم إلى الجنة خلودًا دائمًا" (٣). ٤٣٥٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا صالح بن إسحاق الجهبذي - وأثنى عليه يحيى بن معين - أنا معرور بن واصل، عن يعقوب بن أبي نباته، عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أناسًا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا الله، وأنتم معنا في النار، فيغضب الله فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرأون من حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه، فيدخلون الجنة، ويسمون فيها الجهنميين" فقال رجل: يا أنس، أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ فقال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" نعم أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا (٤).

стр. 1508

٤٣٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا كثير بن يحيى صاحب النضري، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود ﵁ قال: لا تزال الشفاعة بالناس وهم يخرجون من النار، حتى إن إبليس الأبالسة ليتطاول لها رجاء أن تصيبه (١). باب صفة النار وأهلها ٤٣٦١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن أحمد بن ثابت أبو عبد الله القيسي، قال: وجدت في كتاب جدي ابن السماك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "شكت النار إلى ربها، فقالت: أي رب، أكل بعضي بعضا، فأذن لها، فما تجدون من حر فمن النار، وما تجدون من برد فمن زمهريرها" (٢). ٤٣٦٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة قدمه فيها، فيزوي بعضها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشيء الله خلقًا آخر فيسكنه فضول الجنة" (٣). ٤٣٦٣ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا محمد بن حمزة بن نصر السامري بالأهواز، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن شبيب، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كان في هذا المسجد مائة أو يزيدون، وفيه رجل من أهل النار، فتنفس فأصابهم نفسه، لأحرق المسجد ومن فيه" (٤).

стр. 1509

٤٣٦٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أول من يكسى حلة من النار إبليس، فيكسى حلة، ثم يضعها على حاجبه، وذريته من خلفه ينادي: يا ثبوره، وذريته من خلفه: يا ثبورهم، ويقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا" (١). ٤٣٦٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن أهون أهل النار عذابًا، لرجل في إخمص قدميه جمرتان أو جمرة، يغلي منها دماغه" (٢). ٤٣٦٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق فلفحتهم لفحة لم تترك لحمًا على عظم إلا ألقته على العرقوب" (٣). ٤٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح). وحدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، قالا: ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن عمر، قالا: ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن أبي سنان، فذكره (٤).

стр. 1510

٤٣٦٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، عن عبد الله، عن أبي هريرة مثله قوله (١). باب الخلود ٤٣٦٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ممشاد القوال المعروف بالقنديل، ثنا عبيد بن الحسن الغزال (ح). وحدثنا عبد الله بن محمد بن واصل كتابة، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس، قالا: ثنا سهل بن عثمان، ثنا الحكم بن ظهير، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو قيل لأهل النار: إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا سنة لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة: إنكم ماكثون في الجنة عدد ذلك حصاة في الدنيا سنة لحزنوا" زاد عبيد: "ولكنهم خلفوا للأبد والأمد" (٢). ٤٣٧٠ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى الحماني، ثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، وابن زنجويه (ح). وحدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سهل الأشناني المقري، قالوا: ثنا الحسن بن عيسى الماسرجسي، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني أبي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم" (٣).

стр. 1511

٤٣٧١ - حدثنا الحسن بن علي الوراق، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا محمد بن علي بن شقيق، سمعت أبي يقول: نا عبد الله بن المبارك، ثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد أظنه رفعه، قال: "يؤتى بالموت يوم القيامة كالكبش الأملح، حتى يوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هذا الموت، ويا أهل النار هذا الموت، قال: فيذبح وهم ينظرون، فلو مات أحد فرحًا لمات أهل الجنة، ولو مات أحد حزنًا لمات أهل النار" (١). ٤٣٧٢ - حدثنا أحمد بن السندي، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، رفعه مثله (٢). ٤٣٧٣ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس (ح). وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسن بن جعفر القتات، ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "كل أهل الجنة يرى مقعده من النار، فيقول: لولا أن الله هداني فيكون له شكرًا، وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول: لو أن الله هداني فيكون عليه حسرة" (٣). باب صفة الجنة ٤٣٧٤ - حدثنا فاروق الخطابي، وحبيب بن الحسن في جماعة، قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة" (٤). رواه إبراهيم بن طهمان، عن مطر الوراق، عن العلاء مثله.

стр. 1512

ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة مثله، وزاد: "ترابها الزعفران، وطينها المسك". ٤٣٧٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن العلاء بن زياد العدوي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وترابها الزعفران، وطينها المسك" (١). ورواه معمر، عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة موقوفًا، وزاد: "ودرجها الياقوت واللؤلؤ، ورضراض أنهارها اللؤلؤ، وترابها الزعفران". ٤٣٧٦ - حدثنا محمد بن علي بن سلم، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا عدي بن الفضل، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله بنى جنان عدن بيده، وبناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك، وترابها الزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك" (٢). ٤٣٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا إبراهيم بن عرعرة، ثنا معلى بن أسد، ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ يرويه عن ربه قال: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (٣). غريب من حديث قتادة، لم يروه عنه إلا سلام.

стр. 1513

٤٣٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن المظفر، ثنا محمد بن إسحاق بن عيسى بن فروخ، ثنا زيد بن أخزم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: يعني الله : "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ذخرًا بله ما أطلعتكم عليه". ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] (١). ٤٣٧٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سليم بن حيان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" (٢). ٤٣٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قالا: ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : "جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" (٣) لفظ العمي. وقال الحارث بن حيان: "جنان الفرودس أربع؛ ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما".

стр. 1514

هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري، ومسلم جميعًا من حديث عبد العزيز بن عبد الصمد. حدث به مسلم، عن إسحاق، عن عبد العزيز. والبخاري، عن جماعة من أصحاب عبد العزيز. ٤٣٨١ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا عمر، عن أيوب بن مالك، وما سمعته إلّا منه، ثنا الحسن بن عمارة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لشبر من الجنة خير من الدنيا وما فيها" (١). ٤٣٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو مسهر، ثنا يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن حبيب بن عبيد، عن عتبة بن عبد السلمي، قال: كنت جالسًا مع رسول الله ﷺ فجاء أعرابي. فقال: يا رسول الله، سمعتك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا أكثر شوكًا منها - يعني الطلح - فقال رسول الله ﷺ : "يجعل مكان كل شوكة مثل خصوة التيس الملبود - يعني الخصي - فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لونه لون الآخر" (٢). ٤٣٨٣ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف، ثنا إبراهيم بن قاسم البغوي، ثنا إسماعيل بن سيف، ثنا عون بن عمرو القيسي، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة غرفًا يرى ظواهرها من بواطنها، وبواطنها من ظواهرها، أعدها الله للمتحابين فيه، المتزاورين فيه، المتباذلين فيه" (٣).

стр. 1515

باب أهل الجنة ٤٣٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا خلف بن موسى بن خلف العمي، ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، أو العلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال: تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله ﷺ حتى أكرانا الحديث، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ فقال: "عرضت عليَّ الأنبياء ﵈ بأتباعها من أممها، فإذا النبي معه الثلاثة من أمته، وإذا النبي ليس معه أحد، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط، فقال: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]، قال: حتى مر موسى بن عمران ومن معه من بني إسرائيل، قلت: يا رب، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظراب ظراب مكة، قد سد من وجوه الرجال، قال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رضيت يا رب، قال: انظر عن يسارك، فنظرت فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال، قال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رضيت يا رب، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب" فأتى عكاشة بن محصن الأسدي، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: "سبقك بها عكاشة". ثم قال لهم النبي ﷺ : "إن استطعتم بأبي أنتم وأمي أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم، فكونوا من أصحاب الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق، فإني رأيت أناسًا يتهاوشون كثيرًا". ثم قال: "إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ربع أهل الجنة" فكبر القوم، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة" فكبر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]، فتذاكروا بينهم من هؤلاء السبعون الألف؟ فقال بعضهم: قوم ولدوا في الإسلام فماتوا عليه، حتى رفع الحديث إلى النبي ﷺ فقال: "هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون" (١).

стр. 1516

رواه ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عنهما. ورواه أبو أمية الحبطي، عن قتادة، عن العلاء بن زياد من دون الحسن. ورواه معمر، وهشام، عن قتادة عن الحسن من دون العلاء. ولم يسق هذا السياق عن قتادة إلا موسى بن خلف العمي. ٤٣٨٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: "عرض على الأنبياء ﵈ بأتباعها وأممها، فقلت: يا رب، فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت فإذا الظراب قد سدت بوجوه الرجال، فقلت: يا رب، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: رضيت؟ قلت: نعم يا رب رضيت، ثم قيل: انظر عن يسارك، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قلت: يا رب من هؤلاء؟ قيل: أمتك، قيل رضيت؟ قلت: نعم يا رب قد رضيت. قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب"، قال عكاشة بن محصن أخو بني أسد: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم". قال رجل آخر: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة". قال: فتراجع أصحاب رسول الله ﷺ فيما بينهم في السبعين ألفًا، فبلغ حديثهم النبي ﷺ فقال: "هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" (١). ٤٣٨٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، أخبرني أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في قبة نحوًا من أربعين رجلًا. فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ ". قالوا: نعم. قال: "أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " قلنا: نعم. قال: "والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل

стр. 1517

الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر" (١). ٤٣٨٧ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو القاسم البغوى إملاء، والقاسم بن يحيى، قالا: ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" قال أبو هريرة ة فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، قال: "اللهم اجعله منهم". فقام رجل من الأنصار فقال: ادع الله تعالى أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة" (٢). ٤٣٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا موسى بن غيلان، ثنا هاشم بن مخلد، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن أبي عمرو عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠] قال رسول الله ﷺ : "أنتم ربع أهل الجنة، ثم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة" (٣). ٤٣٨٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "وعدني ربي - عزوجل - أن يدخل من أمتي الجنة مائة ألف". فقال أبو بكر: يا رسوك الله زدنا، فقال "وهكذا" وأشار سليمان بن حرب بيده كذلك، قال: يا رسول الله زدنا، قال عمر: إن الله قادر على أن يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة، فقال رسول الله ﷺ : "صدق عمر" (٤).

стр. 1518

٤٣٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أيي أيوب، ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، سمعت عباد بن ناشرة، سمعت أبا رهم، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، يقول: إن رسول الله ﷺ خرج إليهم، فقال: "إن ربي خيرني بين سبعبن ألفًا يدخلون الجنة عفوًا بغير حساب، وبين الحثية عنده" فقال له رجل: يا رسول الله، يحثي لك ربك، فدخل ثم خرج رسول الله ﷺ وهو يكبر، فقال: "إن ربي زادني مع كل ألف سبعون ألفا، والحثية عنده" قال أبو رهم: يا أبا أيوب وما تظن حثية الله؟ قال: فأكله الناس بأفواههم، فقال أبو أيوب: دعوا صاحبكم أخبركم عن حثية النبي ﷺ كما أظن بل كالمستيقن، حثية النبي أن يقول: رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة (١). هذا حديث غريب، تفرد به أبو قبيل عن عباد، حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله. ٤٣٩١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني، قال: كنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالكديد أو قال بقديد، دخل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم، ويأذن لهم، فحمد الله وقال خيرًا، ثم قال: "ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله ﷺ أبغض إليكم من الشق الآخر" فلم ير عند ذلك من القوم إلا باكيًا، فقال رجل: يا رسول الله، إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه، قال: فحمد الله وقال خيرًا، وقال: "أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة". قال: "ووعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبؤءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن الجنة" (٢).

стр. 1519

٤٣٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت مطرفًا يحدث عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أقل ساكني الجنة النساء" (١). باب صفة أهل الجنة ومنازلهم ٤٣٩٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنا الشافعي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "إنما نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه" (٢). ٤٣٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الحسن المصيصي، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الأسود، أنه سمع درة بنت معاذ، تحدث عن أم هانئ الأنصارية، أنها سألت النبي ﷺ أنتزاور إذا متنا ويرى بعضنا بعضًا؟ فقال النبي ﷺ : "تكون النسم طيرًا تعلق بالشجر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها" (٣). ٤٣٩٥ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا المقدام بن داود، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة، ثنا سفيان الثوري، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون" (٤).

стр. 1520

٤٣٩٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي (ح). وحدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن ميمون، قالا: ثنا سفيان بن عيينة، ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد، من حدثك، قال: الأبرار عبد الملك بن سعيد بن أبجر، ومطرف بن طريف، سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر، يرفعه إلى النبي ﷺ : "أن موسى ﵇ سأل ربه: أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: كيف أدخلها وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا، فيقول: نعم رب قد رضيت، قال: فيقال له: إن لك هذا ومثله، فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال: إن لك هذا وعشرة أمثاله، ثم قال: فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال: فقال موسى: أي رب، فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية" [السجدة: ١٧] (١). ٤٣٩٧ - حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن ميمون المكي (ح). وحدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان بن عيينة به (٢). ٤٣٩٨ - حدثنا محمد بن محمد، ثنا إدريس بن عبد الكريم، ثنا زهير بن حرب، ثنا أبو معاوية، عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن ثوير بن أبي فاختة،

стр. 1521

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، في سرره، وأزواجه، وخدمه، وإن أفضلهم لمن ينظر إلى الله كل يوم مرتين" (١). ٤٣٩٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا علي بن إسحاق، ثنا حسين بن الحسن المروزي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا صالح، عن يزيد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أسفل أهل الجنة أجمعين درجة، لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، بيد كل خادم صحفتان، صحفة من ذهب وصحفة من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها، يجد لآخرها من اللذة والطيب مثل ما يجد لأولها، ثم يكون لذلك رشح مسك وجشاء مسك، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون" (٢). باب إكرام أهل الجنة ٤٤٠٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أول شيء يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت" (٣). ٤٤٠١ - وبه عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدًا، فيقولون: ما هو، ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا، ويدخلنا الجنة؟ فيقال لهم ذلك ثلاثًا، فيتجلى لهم، فينظرون إليه، فيكون ذلك عندهم أعظم مما أعطوا" (٤).

стр. 1522

٤٤٠٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن هارون، ثنا جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي، ثنا عبد الله بن المبارك (ح). وحدثنا بشر بن محمد بن ياسين القاضي، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا إبراهيم بن عيسى بن عبد الله، ثنا عبد الله بن وهب، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك، فيقول: أنا أعطيتكم أفضل من ذلك، أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم" (١). ٤٤٠٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، وعلي بن هارون، وعبد الله بن محمد بن أحمد، تالوا: ثنا جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم بن عثمان بن زياد، ثنا ابن المبارك عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، فذكر مثله سواء إلا أنه قال: إن الله تعالى يقول (٢). ٤٤٠٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا محمد بن يونس الشامي، ثنا يعقوب بن إسماعيل السلال (ح). وحدثنا أبي، ثنا محمد بن يحيى العبدي، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قالا: ثنا أبو عاصم العباداني، عن الفضل الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "بينا أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور غلب على نور الجنة فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب قد أشرف عليهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو في القرآن ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] سلوني، قالوا: نسألك الرضا عنا، فقال: رضائي أحللكم داري، وأنالكم كرامتي، وهذا أوانها فسلوني، قالوا: نسألك زيارة إليك، فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر، أزمتها من زبرجد أخضر، فيحملون عليها تضع حوافرها

стр. 1523

عند منتهى طرفها حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة، ويأمر الله أطيارها على أشجارها يجاوبن الحور العين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، نحن الخالدات فلا نموت، إنا أزواج كرام لكرام، طبنا لهم وطابوا لنا، قال: وبأمر الله بكثبان من المسك الأذفر فينثرها عليهم فتقول الملائكة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] ثم تحفهم ريح يقال لها: المثيرة، ثم تقول الملائكة: ربنا قد جاء القوم، فيقول ربنا : مرحبًا بالطائعين، مرحبًا بالصادقين، فقال: ادخلوها ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ قال: ويكشف الحجاب، فينظرون إلى الله تعالى وينظر إليهم، فينصرفون في نور الرحمن حتى لا يبصر بعضهم بعضًا، وبقول الله: ارجعوا إلى منازلكم، فيرجعون إلى منازلهم بالتحف وقد أبصر بعضهم بعضًا" فقال رسول الله ﷺ : "فذلك قول الله : ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٢] "، قال ابن أبي الشوارب في حديثه: "لا يزال الله ينظر إليهم وينظرون إليه، ولا يلتفتون إلى نعيمهم، ما داموا ينظرون إلى الله تعالى حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم" (١). ٤٤٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شعيب النسائي، ثنا محمد بن رافع (ح). وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا شعيب بن أيوب، قالا: ثنا مصعب بن المقدام، ثنا داود الطائي، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم، قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا أبا القاسم، تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون؟ قال: "نعم، والذي نفسي بيده، إن الرجل ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب، والجماع والشهوة" قال: فإن الذي يأكل يكون له الحاجة، والجنة طيبة ليس فيها أذى، قال: "حاجة أحدهم عرق يخرج كريح المسك فتضمر بطنه" (٢). زاد محمد بن رافع "الجماع والشهوة".

стр. 1524

٤٤٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، فذكر مثله، لكن قال: جاء يهودي، وقال: فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة والجنة مطهرة، قال: "حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده كريح المسك، فإذا بطنه قد ضمر" (١). ٤٤٠٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن هارون، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله، ثنا سعيد بن عبد الجبار، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة لسوقًا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثي في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا" (٢). ٤٤٠٨ - حدثنا جعفر بن محمد بن نصير - هو الخلدي - في كتابه، عنه محمد بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن نصر، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا إبراهيم بن أدهم، قال: روى الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيسير سرير ذا إلى سرير ذا، فيلتقيان فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا، ويقول: يا أخي تذكر يوم كنا في دار الدنيا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا" (٣). اللهم اغفر لنا يا كريم، آخر الكتاب، الحمد لله أولا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا. بالأصل ما مثاله: أكمله الفقير إلى عفو الله تعالى أحمد بن علي بن حجر، في ذي الحجة سنة تسع وثمانمائة، من مسودة مرتبة في الأصل، رحمه الله تعالى.