محمد اللاذقي، ثنا محمد بن يزيد السكوني الحمصي، ثنا عنبسة بن سليم القرشي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بأحب خطوات إلى الله؟ " قالوا: بلى يا نبي الله. قال: "فإن أحب خطوتين إلى الله، خطوة عبد في صلة رحم، أو خطوة عبد إلى جماعة يصلي، وأحب قطرتين إلى الله، قطرة دم أهريقت في سبيل الله، أو قطرة من عين ذرفت من خشية الله، وأحب جرعتين إلى الله، جرعة كاظم غيظ، أو صابر عند مصيبة" (١).
باب الصلاة في جماعة
قال في محمد بن أسلم:
٧١٣ - حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد المرواني، ثنا زنجويه بن محمد اللباد، ثنا محمد بن أسلم الطوسي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا أبو الوفا جعفر، حدثني أبي، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "من سمع الفلاح فلم يجبه، فلا هو معنا ولا هو وحده" (٢).
وقال في محمد بن أسلم أيضًا
٧١٤ - حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا زنجويه بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن أسلم، ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: صلوا الصلوات في المساجد، فإنها من الهدى، وسنة محمد ﷺ (٣).
٧١٥ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا محمود بن محمد المروزي، ثنا أحمد بن يعقوب الترمذي، ثنا الوليد بن سلمة، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد المسيب، عن عثمان بن عفان أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم النداء فقوموا، فإنها عزمة من الله" (٤).
стр. 267
٧١٦ - حدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا أيوب بن سيار، عن يعقوب بن زيد، عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص، فسمعت معاذ بن جبل يقول: من سره أن يأتي الله يوم القيامة آمنًا، فليأت هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، فإنهن الهدى، ومما سن لكم نبيكم ﷺ ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم (١).
قلت: ويأتي حديث أنس فيمن صلى في جماعة في جميع شهر رمضان، فقد أخذ عظة من ليلة القدر في الصيام.
وقال في مالك:
٧١٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي، ثنا أحمد بن سهل بن أيوب، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (٢).
وقال في مسعر:
٧١٨ - حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني. ثنا أبو القاسم بن عبيد القاضي، ثنا عبد الله بن قريش، ثنا بشر بن مرثد، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يستحي من عبده إذا صلى في جماعة، ثم سأله حاجة، أن ينصرف حتى يقضيها" (٣).
وقال في يحيى القطان:
٧١٩ - حدثنا حبيب، ثنا يوسف، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد،
стр. 268
عن عبد الرحمن بن عمار، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ خمسًا وعشرين" (١).
وقال في الشافعي:
٧٢٠ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الجارود الرقي بعسكر سنة ست وخمسين وفي القلب منه، أنبأ الربيع بن سليمان (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" (٢).
٧٢١ - حدثنا فاروق الخطابي، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا داود بن شبيب، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة" (٣).
باب في صلاة الصبح والعشاء
قال في ابن مهدي:
٧٢٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عباس بن محمد بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ قال: "من صلى العشاء في جماعة فهو كمن قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليل كله" (٤).
стр. 269
قال في علي بن بكار:
٧٢٣ - حدثنا محمد، ثنا محمد، ثنا علي بن بكار، ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير قال: قال أبي بن كعب: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم الغداة، فلما سلم نظر في وجوه القوم، ثم قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: نعم، ولم يحضر، قال: "إن أثقل الصلوات على المنافقين، صلاة الفجر وصلاة العشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، وإن الصف الأول لعلى مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فيه لابتدرتموه، وإن صلاتك مع الرجل أزكى من صلاتك وحدك، وصلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجل، وما كثر فهو أحب إلى الله" (١).
وقال في وكيع:
٧٢٤ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة إملاء، ثنا أبو علي أحمد بن جعفر بن الهيثم التغلبي، ثنا جدي أبو أمي سليمان بن خالد التغلبي، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على أمر إذا فعلتموه لتحاببتم، أفشوا السلام بينكم، إن أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك أدناك" (٢).
стр. 270
٧٢٥ - حدثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا صالح بن علي النميري البصري، ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي، ثنا محمد بن واسع، عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: "ألا أخبركم بغرف الجنة؟ ". قلنا: بلى، بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله قال: "إن في الجنة غرفًا من ألوان الجوهر، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها من النعيم والثواب والكرامة، ما لا أذن سمعت، ولا عين رأت" فقلنا: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله، لمن تلك؟ قال: "لمن أفشى السلام، وأدام الصيام، وأطعم الطعام، وصلى والناس نيام". فقلت: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: "أمتي تطيق ذلك، وسأخبركم عمن يطيق ذلك، من لقي أخاه المسلم فسلم عليه فرد ﵇، فقد أفشى السلام، ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم، فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان ومن كل شهر ثلاثة أيام، فقد أدام الصيام، ومن صلى العشاء الآخرة والغداة في جماعة، فقد صلى والناس نيام، اليهود، والنصارى، والمجوس" (١).
باب فيمن صلى الصبح ثم جلس في مسجد حتى يصلي الضحى
قال في مسعر:
٧٢٦ - حدثنا الحسين بن محمد، ثنا إسماعيل بن العباس الوراق، ثنا عباد بن الوليد العنبري، ثنا سلم بن المغيرة، ثنا أبو معاوية الضرير، عن مسعر، عن خالد بن معدان، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الغداة ثم جلس في مسجد حتى يصلي الضحى ركعتين، كتبت له حجة وعمرة متقبلتين" (٢).
стр. 271
باب العذر في ترك الجماعة
قال في ابن المبارك:
٧٢٧ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا القاسم بن زكريا بن مساور الجوهري، ثنا محمد بن مقاتل، ثنا عبد الله بن المبارك، أنبأ معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضر العشاء، وحضرت الصلاة، فابدءوا بالعشاء" (١).
٧٢٨ - قال: وحدثنا ابن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ بنحو حديث الزهري (٢).
وقال في ابن السماك:
٧٢٩ - حدثنا أبو بكر الآجري محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن أيوب العابد، ثنا محمد بن صبيح بن السماك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء (٣).
باب في انتظار الصلاة
٧٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال (ح).
وحدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الحسن بن موسى قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي أيوب الأزدي عن نوف، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ صلى ذات ليلة المغرب، فصلينا معه، فعقب من عقب، ورجع من رجع، فجاء رسول الله -
стр. 272
صلى الله عليه وسلم - قبل أن يثوب الناس بصلاة العشاء، فجاء وقد حفزه النفس رافعًا إصبعه وعقد تسعًا وعشرين يشير إلى السماء يحسر ثوبه عن ركبتيه، وهو يقول: "أبشروا معشر المسلمين، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي هؤلاء، قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى" (١).
وقال في عمران القصير:
٧٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن راشد، ثنا عمران القصير، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا إن الملائكة لتصلي على العبد ما دام في مصلاه، ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه" (٢).
٧٣٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا المقدمي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث كفارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما الكفارات؛ فإسباغ الوضوء على السبرات، وانتظار الصلوات بعد الصلوات، ونقل الأقدام إلى الجمعات. وأما الدرجات؛ فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. وأما المنجيات؛ فالعدل في الغضب، والرضا والقصد في الغنى والفقر، وخشية الله في السر والعلانية. وأما المهلكات؛ فشح مطاع، وهو متبع، وإعجاب المرء بنفسه" (٣).
وقال في ابن أسباط:
٧٣٣ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، والحسين بن محمد قالا: ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، ثنا خارجة بن مصعب،
стр. 273
عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الذنوب، ويرفع به الدرجات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرباط - ثلاث مرات -" (١).
وقال في فضيل:
٧٣٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، وأحدكم في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه" (٢).
باب في السواك
قال في يحيى القطان:
٧٣٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة" (٣).
٧٣٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا عمر بن حبيب العدوي، ثنا يونس بن عبيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل أجرى السواك على فيه (٤).
стр. 274
وقال في شعبة:
٧٣٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن حصين قال: سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا قام للتهجد يشوص فاه بالسواك (١).
وقال بعده:
٧٣٨ - حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، ثنا عمر بن محمد بن المعارك، ثنا محمد بن إبراهيم الصوري - من كتابه -، ثنا مؤمل، ثنا شعبة، ثنا منصور، وحصين عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا استيقظ من الليل يشوص فاه بالسواك (٢).
وقال في الفضيل:
٧٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد، ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، وحصين، عن شقيق، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك (٣).
قلت: وقد تقدمت أحاديث في السواك في كتاب الطهارة.
باب الأعمال بالنيات
قال في ابن أدهم:
٧٤٠ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري المقرئ، ثنا علي بن الفضل بن طاهر، وأحمد بن محمد بن رميح (ح).
وحدثنا أبو بكر زاهر بن محمد بن عبدة المؤذن الأصبهاني بالبصرة مؤذن جامعها ثنا خالد بن عبد الله بن خالد المروزي قالوا: ثنا أحمد بن محمد بن ياسين؛
стр. 275
حدثني الحسن بن سهل بن أبان، ثنا قطن بن صالح الدمشقي، عن إبراهيم بن أدهم، وابن جريج، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" الحديث (١).
وقال في مالك:
٧٤١ - حدثنا أبو بكر الطلحي عبد الله بن يحيى بن معاوية، ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن البارودي، ثنا نوح بن حبيب القومسي، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" (٢).
باب في رفع اليدين
قال في الشافعي:
٧٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: "سمع الله لمن حمده"، وقال: "ربنا ولك الحمد"، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٣).
стр. 276
وقال فيه:
٧٤٣ - حدثنا الحسن بن سعيد، ثنا زكريا الساجي، ثنا الحارث بن محمد الأموي، عن أبي ثور قال: كنت من أصحاب محمد بن الحسن، فلما قدم الشافعي علينا جئت إلى مجلسه شبيه المستهزئ، فسألته عن مسألة في الدور فلم يجبني، وقال: كيف ترفع يديك في الصلاة؟ فقلت: هكذا، فقال: أخطأت، فقلت: هكذا، فقال: أخطأت، فقلت: فكيف أصنع؟ قال: حدثني سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع وإذا رفع، قال أبو ثور: فوقع في قلبي من ذلك، فجعلت أزيد في المجيء إلى الشافعي، وأقصر في الاختلاف إلى محمد بن الحسن، فقال لي: يا أبا ثور، أحسب هذا الحجازي قد غلب قلبك، قال: قلت: أجل، الحق معه. قال: وكيف ذاك؟ قلت: كيف ترفع يديك في الصلاة؟ فأجابني على نحو ما أجبت الشافعي، فقلت: أخطأت، فقال: كيف أصنع؟ قلت: حدثني الشافعي، عن سفيان، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع (١).
وقال في أحمد:
٧٤٤ - حدثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هشيم، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا كبر، وإذا رفع رأسه، لا يجاوز بهما أذنيه (٢).
قال عبد الله: قال أبي: لم يسمعه هشيم من الزهري.
قال عبد الله: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري نحوه.
стр. 277
وقال فيه أيضًا:
٧٤٥ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان، ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، ثنا حجاج، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة يرفع يديه حتى يجاوز بهما أذنيه (١).
وقال في إسحاق الحنظلي:
٧٤٦ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله ﷺ قام إلى صلاة قط إلا شهر يديه إلى السماء قبل أن يكبر (٢).
٧٤٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا أحمد بن علي الآبار (ح).
وحدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر الفريابي قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا رفدة بن قضاعة الغساني، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الصلاة المكتوبة مع كل تكبيره (٣).
٧٤٨ - حدثنا أحمد بن عمر بن سلم الحافظ، ثنا الحسين بن عبد الله بن مهران، ثنا عبد السلام بن عبد المجيد، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع (٤).
стр. 278
باب التكبير للصلاة وفيها، وختمها، وفتحها
٧٤٩ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن إسماعيل العطار العسكري، ثنا سفيان بن عثمان، ثنا كهمس بن عثمان، ثنا الحسن بن عمارة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : "لكل شيء صفوة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى" (١).
٧٥٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن أبي فروة يزيد بن سنان، ثنا أبو عبيد الحاجب قال: سمعت شيخًا في المسجد الحرام يقول: قال أبو الدرداء: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل شيء أنفة، وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها" (٢).
٧٥١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن بديل بصري ثقة صدوق، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبيرة، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وإذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يخفضه، ولكن بين ذلك (٣).
وقال في ابن راهويه:
٧٥٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زمعة، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع (٤)
стр. 279
وقال في نصر الصامت:
٧٥٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا نصر بن الحريش الصامت، أنبأ المشمعل بن ملحان، عن الحسن بن دينار، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين (١).
٧٥٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، ويختمها بالتسليم (٢).
وقال في محمد بن أسلم:
٧٥٥ - حدثنا أبو نصر، ثنا زنجويه، ثنا محمد بن أسلم، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير، ويختمها بالتسليم (٣).
وقال في الثوري:
٧٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن العباس، وعبد الرحمن بن سلم قالا: ثنا الحسن بن علي بن ميسرة، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا سفيان، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (٤).
стр. 280
وقال في وكيع:
٧٥٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر (ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى الحماني (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد، وأحمد بن جعفر قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح).
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن محمد بن شيروية، ثنا إسحاق بن إبراهيم قالوا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (١).
باب فيمن نقص التكبير
قال في شقيق الزاهد:
٧٥٨ - حدثنا سعيد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو محمد، ثنا خلف بن الفضل البلخي، ثنا محمد بن حمدان ببلخ، ثنا أبو بكر محمد بن أبان مستملي وكيع، ثنا شقيق بن أدهم الزاهد - وكنيته أبو علي -، عن إسرائيل بن يونس، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، أن الوليد بن عقبة نقص التكبير، فقال عبد الله بن مسعود: نقصوها نقصهم الله، لقد رأيت رسول الله ﷺ يكبر كلما ركع، وكلما سجد، وكلما رفع (٢).
стр. 281
باب السكون في الصلاة
قال في محمد بن المبارك:
٧٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا علي بن جعفر بن سعيد، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا محمد بن المبارك الصوري، ثنا يحيى بن حمزة، عن معاوية بن يحيى، عن الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن أسماء بنت أبي بكر، عن أم رومان قالت: رآني أبو بكر ﵁ أتميل في الصلاة، فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي، ثم قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا قام أحدكم في الصلاة، فليسكن أطرافه، ولا يتمبل تميل اليهود، فإن تسكين الأطراف من تمام الصلاة" (١).
وقالا بعده:
٧٦٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم المهري، ثنا هشام بن عمار، ثنا معاوية بن يحيى الطرابلسي، ثنا الحكم بن عبد الله مثله (٢).
باب في صلاة الظالمين
يأتي بعد صلاة الخوف.
باب فضل صلاة بعض الناس على بعض
٧٦١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة بن عبد ربه، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاوي، عن النبي ﷺ قال: "إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان، فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة". فقال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا كان أحسنهما عقلًا. قال: وكيف يكون ذلك؟ قال:
стр. 282
"إذا كان أورعهما عن محارم الله، وأحرصهما على المسارعة إلى الخير، وإن كان دونه في التطوع" (١).
باب الخشوع في الصلاة
٧٦٢ - حدثنا عمر بن محمد بن حاتم، ثنا جدي محمد بن عبيد الله بن مرزوق (ح).
وحدثنا يوسف بن يعقوب البجيرمي، ثنا الحسن بن المثنى قالا: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي، ولصدره أزيز كازيز المرجل من البكاء (٢).
باب علامة قبول الصلاة
٧٦٣ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي، ثنا أحمد بن عيسى الكلابي، ثنا محمد بن خلف، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا أبو نمير، ثنا ابن بكير، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله : إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي، ولم يتعاظم على خلقي، وكف نفسه عن الشهوات ابتغاء مرضاتي، وقطع نهاره بذكري، ولم يبت مصرًا على خطيئة، يطعم الجائع، ويكسو العاري، ويرحم الضعيف، ويأوي الغريب، فذلك الذي يضيء وجهه كما يضيء نور الشمس، يدعوني فألبي، ويسألني فأعطي، وبقسم عليّ فأبر قسمه، أجعل له في الجهالة حلمًا، وفي الظلمة نورًا، أكلأه بقوتي، وأستحفظه ملائكتي، فمثله عندي كمثل الفردوس في الجنان، لا تيبس ثمارها، ولا يتغير حالها" (٣).
стр. 283
باب ما نهي عنه من الاختصار في الصلاة والالتفات
٧٦٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ، ثنا عبد الله بن بشر بن صالح، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا داود بن الزبرقان، عن مطر، وأيوب، عن مطرف، عن أبي هريرة قال: نهي عن الاختصار في الصلاة (١).
وقال في مسعر:
٧٦٥ - حدثنا سليمان، ثنا مسبح بن حاتم، ثنا بندار، ثنا أبو قتيبة الشعيري، ثنا مسعر بن كدام، عن الصلت بن طريف، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صلاة لملتفت" (٢).
وقال في ابن مهدي:
٧٦٦ - حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم التستري، ثنا يحيى بن معاذ ببن الحارث، ثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا رائدة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، قالت: سألت النبي ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (٣).
وقال فيه:
٧٦٧ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الهيثم التستري، ثنا يحيى بن معاذ بن الحارث، ثنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي ﷺ مثل حديث زائدة عن أشعث، قال: سئل النبي -
стр. 284
صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (١).
باب البزاق في الصلاة
٧٦٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر (ح).
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا علي بن الجعد (ح).
وحدثنا حبيب بن الحسن، وأحمد بن محمد بن يوسف، وإبراهيم بن محمد بن حمزة قالوا: ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إذا كان أحدكم في صلاته، فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره وتحت قدمه" (٢).
وقال في داود الطائي:
٧٦٩ - حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن هارون، ثنا عمر بن أحمد بن علي المروزي، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا داود الطائي، وجعفر الأحمر، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ بزق في ثوبه (٣).
باب مسح الحصى في الصلاة
٧٧٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خالد بن عبد الله، ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ عن كل شيء، حتى سألته عن مسح الحصى؟ فقال: "مسه مرة أو دع" (٤).
стр. 285
باب قتل الأسودين في الصلاة
قال في ابن مهدي:
٧٧١ - حدثنا أبي، ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة (١).
باب فيما كان يجوز من الكلام في الصلاة
٧٧٢ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن أبي معشر، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، ثنا ابن جريج، أخبرني عون بن عبد الله، عن حميد الحميري، عن عبد الله بن مسعود، أنه سلم على النبي ﷺ وهو بمكة، والنبي ﷺ يصلي، فرد ﵇ (٢).
باب في الثناء على الله في الصلاة
٧٧٣ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام، عن أبان بن أبي عياش، ثنا أبو الجوزاء، عن عائشة، حدثته أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل في الصلاة قال: "الله كبر" ونحن نقول: الله أكبر، سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك (٣).
قلت: ويأتي بتمامه في صفة الصلاة.
стр. 286
٧٧٤ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، فقال رسول الله ﷺ : "من القائل كذا وكذا؟، فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء". قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك (١).
٧٧٥ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا محمد بن الحسين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عامر بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، أن رجلًا عطس خلف النبي ﷺ في الصلاة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يرضى ربنا وبعد الرضا، والحمد لله على كل حال، فلما سلم النبي ﷺ قال: "من صاحب الكلمات؟ " قال: أنا يا رسول الله، وما أردت بها إلا خيرًا، قال: لا لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها" (٢).
باب في صفة الصلاة ومن نسيها
قال في يحيى القطان:
٧٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا مسدد، وعلي بن المديني قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رجلًا دخل المسجد ورسول الله ﷺ في المسجد، فصلى ثم جاء إلى رسول الله ﷺ فسلم، فرد عليه رسول الله ﷺ وقال: "ارجع فصل، فإنك لم
стр. 287
تصل" فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم فقال له رسول الله ﷺ : "وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل" ففعل ذلك ثلاث مرات، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيرها فعلمني، فقال رسول الله ﷺ : "إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى يعيدك قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اصنع ذلك في صلاتك كلها" (١).
٧٧٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد، وأحمد بن خليد قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا مالك بن مغول (ح).
وحدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، حدثني يحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، عن زيد بن وهب، عن حذيفة أنه رأى رجلًا قد طفف في الصلاة، فقال له: منذ كم هذه صلاتك؟ فقال: منذ أربعين سنة. فقال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد ﷺ ، قال: ثم ذكر أن الرجل قد يخفف ويتم ويحسن (٢).
٧٧٨ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا همام، عن أبان بن أبي عياش، ثنا أبو الجوزاء، عن عائشة حدثته أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل في الصلاة قال: "الله أكبر"، ونحن نقول: الله أكبر، سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وكان إذا ركع قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، وأنت ربي، عليك توكلت"، وإذا قال: "سمع الله لمن حمده"، قال: "اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شئ بعد أهل الثناء والمجد"، وإذا سجد قال: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، وعليك توكلت"، وإذا تشهد ذكر التشهد، ويتبعه: "أشهد أن وعدك حق، ولقاؤك حق، وأشهد أن
стр. 288
الجنة حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، إن الله لا يخلف الميعاد" (١).
وقال في شعبة:
٧٧٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن أبي عون الثقفي محمد بن عبيد الله قال: سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد بن أبي وقاص: شكوك في كل شيء حتى في الصلاة، قال: أما أنا فأمد بهم في الأولتين، وأحذف في الآخرتين، ولم آل ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ . قال: ذاك الظن بك (٢).
وقال في داود الطائي:
٧٨٠ - حدثنا محمد بن الفتح الختلي، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: وقع ناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر مؤداه والله ما يحسن أن يصلي، فقال: ادعو لي أبا إسحاق، فلما جاء قال: زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلي، فقال: أما أنا فأصلي صلاة رسول الله ﷺ ، فلا أخرم عنها أركد في الأولتين وأحذف في الآخرتين. قال: ذاك الظن بك أبا إسحاق (٣).
٧٨١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وإذا سجد ورفع رأسه لم يسجد حتى يستوي قاعدًا، وكان يفرش قدمه اليسرى قدمه اليمنى، وكان يقول في كل ركعتين التحيات، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وعن افتراش كافتراش السبع والكلب، ويختمها بالتسليم (٤).
стр. 289
باب القراءة في الصلاة
قال في عمران القصير:
٧٨٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي، ثنا أحمد بن سهل بن أيوب، ثنا علي بن بحر (ح).
وحدثنا محمد بن جعفر بن حفص المعدل، ثنا محمد بن العباس بن أيوب، ثنا عبد الرحمن بن يونس قالا: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن عمران، عن الحسن، عن أنس أن النبي ﷺ كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر وعمر ﵄ (١).
وقال:
٧٨٣ - حدثنا أبو بحر، ثنا محمد بن غالب، ثنا إبراهيم بن يسار، ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٢).
وقال في ابن أدهم:
٧٨٤ - حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عمر الحافظ البصري، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا محمد بن القاسم، ثنا مفضل بن بشر، حدثني إبراهيم بن أدهم، عن الأوزاعي، قال المفضل: فلقيت الأوزاعي فحدثني عن قتادة كتب إليه يذكر عن أن قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٣).
стр. 290
وقال في ابن أسباط:
٧٨٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن حميد، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ثنا أبو همام، ثنا أبو الأحوص، حدثني يوسف بن أسباط، عن عابد بن شريح، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (١).
قال أبو همام: فلقيت يوسف بن أسباط فحدثنيه عن عابد، عن أنس قوله.
وقال في ابن مهدي:
٧٨٦ - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا حفص الربالي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زائدة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الصبح بقاف، وكانت صلاته فيها تختلف (٢).
وقال فيه:
٧٨٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عباس بن محمد، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوان، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبو بشر، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بقدر ثلاثين آية، وفي الآخريين بقدر خمس عشرة آية، وكان يقوم في العصر بقدر خمس عشرة آية في كل ركعة، وفي الأخريين بالنصف من ذلك (٣).
وقال في مسعر:
٧٨٨ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار، ثنا مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: قال رسول الله -
стр. 291
صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "أما يكفيك أن تقرأ في المغرب بالشمس وضحاها، وذواتها" (١).
وقال فيه:
٧٨٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى (ح).
وحدثنا القاضي أبو أحمد، وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا مسعر، ثنا عدي بن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في التشهد في العشاء بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ (٢).
وقال فيه:
٧٩٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: كنا نقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وكنا نقول: لا صلاة إلا بقراءة (٣).
٧٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا الربيع بن يحيى الأشناني، ثنا شعبة، عن مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الصبح. ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (٤) [التكوير: ١٥ - ١٦].
وقال بعده:
٧٩٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي،
стр. 292
ثنا سفيان بن عيينة، ثنا مسعر، عن الوليد بن سريع، عن عمرو بن حريث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في الصبح ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (١).
وقال في علي بن بكار:
٧٩٣ - حدثنا محمد، ثنا محمد، ثنا علي بن بكار، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ابن أبي عروبة، عن أبي محمد، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵂ قال: في كل الصلوات نقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عنكم (٢).
٧٩٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا عاصم بن عبد العزيز المدني، عن أبي سهيل، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "يكفيك قراءة الإمام خافت أو جاهر" (٣).
وقال في علي والحسن ابني صالح
٧٩٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا أحمد بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن جابر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة" (٤).
وقال في علي بن بكار:
٧٩٦ - حدثنا محمد، ثنا محمد، ثنا علي بن بكار، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن رجاء بن حيوة، عن عبادة بن الصامت
стр. 293
قال: قال رسول الله ﷺ : "أتقرءون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة؟ " قالوا: يا رسول الله، نهذه هذًا، قال: "فلا تفعلوا إلا بأم القرآن" (١).
وقال في ابن أبي الحواري:
٧٩٧ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا أبو حاتم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا عبد القدوس بن حجاج، ثنا ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .
وأبي السائب مولى هشام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (٢).
وقال بعده:
٧٩٨ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا علي بن عياش، ثنا ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر مثله (٣).
باب ما يجزئ الأمي من القرآن
قال في الثوري:
٧٩٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الوراق، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف، ثنا نصر بن مرزوق، ثنا خالد بن نزار، ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، أن النبي ﷺ أتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزيني، قال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله"
стр. 294
فقبض على يمينه فقال: هذا لله، فما لي يا رسول الله؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وتب عليّ وارزقني" قال: وقبض على الأخرى فقال النبي ﷺ : "أما هذا فقد ملأ يديه من الخير" (١).
وقال في مسعر:
٨٠٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى أن رجلًا قال للنبي ﷺ : علمني يا رسول الله ما يجزيني من القرآن، فقال النبي ﷺ : "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر". قال: هذا لله، فما لي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني" (٢).
باب في الركوع والسجود
٨٠١ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد الحراني، ثنا زياد بن يحيى، ثنا أبو عتاب، ثنا أبو مكين، ثنا زبيد اليامي قال: دخلنا على رجل قد أدرك النبي ﷺ فقال: أيسركم كيف كان رسول الله ﷺ يصلي؟ فقالوا: نعم. فأمكن يديه من ركبتيه (٣).
٨٠٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ عيسى بن يونس، ثنا ثور، عن ابن المنيب، قال: رأى ابن عمر فتى يصلي قد أطال الصلاة وأطنب فيها، فقال: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه، فقال: أما إني لو عرفته لامرته أن يكثر الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن العبد إذا قام إلى الصلاة أُتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه" (٤).
стр. 295
وقال في الدستوائي:
٨٠٣ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب" (١).
٨٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركع استوى، فلو صب على ظهره الماء لاستقر (٢).
وقال في وكيع:
٨٠٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد، وأحمد بن جعفر قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قالا: ثنا وكيع، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: كنت إذا ركعت وضعت يدي بين ركبتي، قال: فرآني أبي سعد فنهاني وقال: إنّا كنا نفعله فنهينا عنه (٣).
٨٠٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر (ح)
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزبز، ثنا مسلم بن إبراهيم قالا: ثنا شعبة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال عمر بن الخطاب: أمسوا فقد سنت لكم الركب (٤).
стр. 296
٨٠٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا عمارة بن زاذان، حدثني أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله ﷺ ولا أقول نهاكم عن تختم الذهب، وركوب الأرجوان، وأن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا (١).
وقال في الفضيل:
٨٠٨ - حدثنا أبو بكر الآجري، وعلي بن هارون قالا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا تتيبة بن سعيد، ثنا الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود" (٢).
وقال في بشر بن السري:
٨٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج، ثنا عبد الله بن محمد بن عمران، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أسوء الناس سرقة، الذي يسرق صلاته". قيل: يا رسول الله، وكيف يسرقها؟ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" (٣).
وقال في ابن أسباط:
٨١٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الحافظ، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، عن الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي ﷺ
стр. 297
أنه كان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى" (١).
٨١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وسعيد بن محمد بن إبراهيم قالا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: إذا قال سمع الله لمن حمده: "ربنا لك الحمد ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والكبرياء، وأهل المجد، لا مانع لما أعطيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" (٢).
وقال في مالك:
٨١٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس (ح).
وحدثنا محمد بن بدر، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف (ح).
وحدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا القعنبي، قالوا: عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (٣).
وقال في مسعر:
٨١٣ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا عبيد الله بن موسى (ح).
стр. 298
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا مسعر، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" (١).
وقال في شعبة:
٨١٤ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا علي بن عثمان الرقاشي، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع لم نحن ظهورنا حتى نراه سجد (٢).
٨١٥ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا محمد بن جعفر المدايني، ثنا ورقاء، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن يزيد عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع رسول الله ﷺ (٣).
٨١٦ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا الحسين بن الكميت، ثنا غسان بن الربيع، ثنا حماد بن سلمة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء مثله (٤).
٨١٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو سليمان عبيد الله بن عبد الله بن يزيد بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد، لو أرادت بهمة أن تمر من تحته لمرت مما تجافى (٥).
стр. 299
٨١٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا جعفر بن برقان، حدثني يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان النبي ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه (١).
وقال في ابن مهدي:
٨١٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ قال: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب؛ وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه" (٢).
قال: عبد الله بن جعفر هو عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة.
وقال في حماد بن زيد:
٨٢٠ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء؛ الأنف، والجبهة، والراحتين، وأطراف الأصابع، ولا كف شعرًا ولا ثوبًا" (٣).
وقال في داود الطائي:
٨٢١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شعيب النسائي (ح).
وحدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن
стр. 300
رافع، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا داود الطائي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب" (١).
وقال في مسعر:
٨٢٢ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، ثنا عمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني مسعر، عن آدم بن علي الكندي، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبسط ذراعيك إذا سجدت كبسط السبع، وادعم على راحتيك، وتجاف عن ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك" (٢).
وقال فيه:
٨٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الحسن بن مصعب الأشناني البغدادي، ثنا عوف بن عبد الرحيم، ثنا مخلد بن يزيد، ثنا مسعر، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا النبي ﷺ أن نعتدل في السجود، ولا نستوفز (٣).
وقال في ابن أدهم:
٨٢٤ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري، ثنا أبو الحسن عبد الله بن موسى الحافظ الصوفي البغدادي، ثنا لاحق بن الهيثم، ثنا الحسن بن عيسى الدمشقي، ثنا محمد بن فيرور المصري، ثنا بقية بن الوليد، ثنا إبراهيم بن أدهم، عن أبيه أدهم بن منصور العجلي، عن سعيد بن جبير، أن النبي ﷺ كان يسجد على كور العمامة (٤).
стр. 301
وقال في ابن وهب:
٨٢٥ - حدثنا عبد الملك بن الحسن، ثنا ركريا الساجي، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، سره وعلانيته، أوله وآخره" (١).
وقال في مسعر:
٨٢٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد العزيز بن أبان (ح).
وحدثنا علي بن أحمد المصيصي، ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو نعيم قالا: ثنا مسعر، ثنا ثابت بن عبيد الأنصاري قال: سمعت ابن البراء بن عازب يحدث عن أبيه قال: كنا نحب أو نستحب أن يقوم أو أقوم عن يمين رسول الله ﷺ ، فسمعته يقول: "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك" (٢).
لفظ الحارث رواه إلياس، عن مسعر، ورواه ابن عيينة وزاد: وكان النبي ﷺ من عن يمينه يسلم عليهم.
باب في القنوت
قال في ابن أدهم:
٨٢٧ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا محمد بن علي الأيلي، ثنا أحمد بن المعلي بن يزيد، ثنا عمرو بن حفص، ثنا سهل بن هاشم، ثنا إبراهيم بن أدهم، عن حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، عن ابن عمر أنه قال: أرأيت قيامكم هذا بعد الركوع، والله إنها بدعة (٣).
стр. 302
وقال في ابن المبارك:
٨٢٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال. كان النبي ﷺ يلعن فلانًا وفلانًا بعدما يرفع رأسه، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (١).
وقال في ابن مهدي:
٨٢٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع يدعو على حي من أحياء العرب ثم ترك (٢).
وتال في الدستوائي:
٨٣٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه (٣).
٨٣١ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب، أو قال: يدعو على رعل وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله (٤).
стр. 303
قلت: وأعاده بسنده إلا أنه قال مكان الواسطي السقطي، وقال: قنت شهرًا في الفجر بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان.
وقال في ابن مهدي:
٨٣٢ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع (١).
قلت: وأعاده فيه إلا أنه قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا خالد بن سلمة بدل حماد بن سلمة.
وقال فيه:
٨٣٣ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن حميد قال: قلت لأنس بن مالك: أقنت النبي ﷺ ؟ قال: نعم. قلت: أقبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله وبعده (٢).
وقال بعده:
٨٣٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة، عن حميد، عن أنس قال: كل ذلك قد فعل قبل وبعد، يعني أنه قنت النبي ﷺ (٣).
وقال في الدستوائي:
٨٣٥ - حدثنا أحمد بن سهل بن عمر، ثنا إبراهيم بن حرب العسكري، ثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: والله إني
стр. 304
لأقربكم صلاة برسول الله ﷺ ، وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين (١).
وقال في علي بن بكار:
٨٣٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن بركة، ثنا علي بن بكار، ثنا إبراهيم بن محمد الفزاري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تفضي ولا يقضى عليك، ولا يذل من واليت، تباركت وتعاليت" (٢).
باب الجلوس للتشهد
٨٣٧ - حدثنا مخلد بن جعفر في جماعة قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى وضع إحدى يديه على فخذه اليسرى واليد الأخرى على فخذه اليمنى، وقال بإصبعه هكذا (٣).
قال في وكيع:
٨٣٨ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى الحماني (ح).
стр. 305
وحدثنا محمد بن محمد بن المقرئ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي قالوا: ثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت النبي - صلى الله غليه وسم - واضعًا يده اليمنى في الصلاة، ويشير لإصبعه السبابة (١).
باب في التشهد
٨٣٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، عن صغدي بن سنان، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، ويقول: "تعلموا فإنه لا صلاة إلا بالتشهد" (٢).
٨٤٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد، وسليمان بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا بشر بن هلال، ثنا داود بن الزبرقان، عن منصور بن المعتمر، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا نقول في الصلاة السلام على ربنا، فقيل لنا: "قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على من في السماء والأرض" (٣).
٨٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن عزير الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الحسن بن الحر، عن القاسم أنه سمعه يقول: أخذ بيدي علقمة بن قيس وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وعلمه أن رسول الله ﷺ أخذ بيدي فعلمني التشهد حتى فرغ منه (٤).