وقال بعده:
١١٥٩ - حدثنا محمد، وأحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن زكريا، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "بادروا الصبح بالوتر" (١).
باب فيمن نسي الوتر، أو نام عنه
قال في محمد بن المبارك:
١١٦٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا موسى بن سهل الجوني، ثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن المبارك الصوري، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : "من نسي وتره أو نام عنه فليقضه إذا ذكره" (٢).
وقال في ابن أبي الحواري:
١١٦١ - حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن عون، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا وكيع، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "من نام عن وتر أو نسي فليوتر إذا ذكر أو استيقظ" (٣).
باب في صلاة التسبيح
١١٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني، ثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي، ثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عبد القدوس بن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال له: "يا غلام، ألا أحبوك، ألا أعلمك، ألا أنحلك، ألا أعطيك" قال: قلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله. قال: فظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال، قال: فقال: "أربع تصليهن في كل يوم فتقرأ أم القوآن وسورة، ثم تقول:
стр. 407
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله الا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع فتقولها عشرًا، ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك، فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وحمد أهل الحسبة، وطلبة أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك، اللهم أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حُبًا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك، سبحان خالق النور. فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وعمدها وخطأها" (١).
باب سجود التلاوة
١١٦٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار" (٢).
وقال في الحسن بن مخلد:
١١٦٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا خلف بن عمرو العكبري (ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أحمد بن سعيد بن شاهين (ح).
وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أحمد بن أبي عوف، قالوا: ثنا مسلم بن أبي مسلم، ثنا مخلد بن الحسين، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
стр. 408
أبي هريرة أن النبي ﷺ سجد في النجم، وسجد معه من حضره من الجن والإنس (١).
وقال في شعبة:
١١٦٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة أنه سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وقال: رأيت خليلي ﷺ يسجد فيها فلا أزال أسجد حتى ألقاه (٢).
وقال بعده:
١١٦٦ - حدثنا فهد بن إبراهيم، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا الحر بن مالك العنبري، ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: سجدت مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٣).
وقال بعده:
١١٦٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح).
وحدثنا محمد بن المظفر، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قالا: ثنا أمية بن خالد، ثنا شعبة، ثنا علي بن سويد بن منجوف، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٤).
стр. 409
وقال بعده:
١١٦٨ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عباس بن أبي طالب، ثنا محمد بن مصعب، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١).
وقال بعده:
١١٦٩ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا عبيد الله بن الحجاج بن منهال، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، وسليمان بن التيمي، عن قتادة، سمعا بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أنه سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فقلت له. فقال: رأيت خليلي ﷺ يسجد فيها، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه (٢).
وقال بعده:
١١٧٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد، والحسن بن علي، قالا: ثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا عيسى بن عبد الله، ثنا محمد بن سابق، ثنا زائدة، ثنا سفيان، وشعبة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: سجدت مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٣).
وقال بعده:
١١٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان الثوري، عن أيوب بن موسى مثله (٤).
стр. 410
وقال في سفيان:
١١٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (١).
وقال في ابن مهدي:
١١٧٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أبو بكر وعمر، ومن هو خير منهما. قيل له: تعني النبي ﷺ ؟ قال: فمن أعني (٢).
باب سجود الشكر
قال في مسعر:
١١٧٤ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، ثنا حامد بن شعيب، ثنا محمد بن يحيى الأردي، ثنا داود بن المحبر، عن عدي بن الفضل، عن مسعر، عن عون، عن أبي جحيفة، أن النبي ﷺ جاءه بشير فخر ساجدًا (٣).
стр. 411
كتاب الجنائز
باب ما جاء فيما يصيب المؤمن
١١٧٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فتبسم، فقلنا: يا رسول الله، مم تبسمك؟ قال:" عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما في السقم أحب أن يكون سقيمًا حتى يلقى الله " (١).
١١٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن عون بن عبد الله أخبره، عن ابن مسعود، قال: تبسم رسول الله ﷺ فقلنا: ما لك يا رسول الله؟ قال: "إني عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال مريضًا". ثم تبسم، فقلنا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: "عجبت للملكين أتيا يلتمسان العبد في مصلاه فوجداه حبسه المرض، فعرجا فقالا: يا رب وهو أعلم جئنا نلتمس عبدك في مصلاه فوجدناه قد حبسه المرض، قال: اكتبا له أجر عمله الذي كان يعمل يعطى أجره ما دام غائبًا في حبالي" (٢).
١١٧٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن أبي حميد، عن عون، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: رفع رسول الله ﷺ بصره إلى السماء ثم خفضه، فقال: "عجبت للملكين ..... " فذكر نحوه (٣).
стр. 412
١١٧٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا يحيى بن منصور، ثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، ثنا معن، عن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما يزال العبد المؤمن يصاب في ماله وحشاشته حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة" (١).
١١٧٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن خليل الحلبي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب، أنه قال: يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: "تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم، أو ضرب عليه عرق" فقال: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجًا في سبيلك ولا خروجًا إلى بيتك، ولا إلى مسجد نبيك. قال: فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى (٢).
وقال في ابن السماك:
١١٨٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن نبهان، ثنا سهل بن عثمان، ثنا محمد بن السماك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" (٣).
وقال في الثووي:
١١٨١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا معلى بن عبد الرحمن، ثنا سفيان،
стр. 413
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يزال البلاء بالمؤمن في دينه ونفسه وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" (١).
١١٨٢ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا أحمد بن زنجويه، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا زيد بن واقد، عن القاسم، عن أبي حميد قاضي عمان، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه أو شوكة تؤذيه فما سوى ذلك إلا رفعه الله بها درجة بوم القيامة، وكفر عنه بها خطيئة" (٢).
باب فيمن صبر ولم يشك
قال في الثوري:
١١٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد الجمال، ثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، ثنا الجارود بن يزيد، ثنا سفيان، عن أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن ابن سيرين، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كنوز البر، إخفاء الصدقة، وكتمان الشكوى، وكتمان المصيبة، بقول الله: إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر ولم يشك إلى عواده أبدلته لحمًا خير من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، فإن أبرأته أبرأته ولا ذنب له، وإن توفيته فإلى رحمتي" (٣).
وقال في ابن أبي رواد:
١١٨٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد، وعبد الرحمن بن محمد المذكر، وأبو محمد بن حيان في جماعة، قالوا: ثنا الحسن بن هارون، ثنا محمد بن بكار، ثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كنوز البر كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة" (٤)
стр. 414
باب
١١٨٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة وهشام، وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد؟ عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وأن كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذلك أو حسب ذلك، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة" (١).
١١٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود، حدثني خالد بن نزار، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قلت: يا رسول الله ﷺ أي الناس أشد بلاء؟ قال: "النبيون" قال: قلت: ثم أي: قال: "الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها، وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحًا منه بالرخاء" (٢).
باب مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع
١١٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تكفئها الريح مرة ههنا ومرة ههنا، لا تصرعها، ومثل الكافر مثل الأرزة المجدية بين الشجر لا يكفئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة" (٣).
стр. 415
باب: فيمن يبتلى بالصرع
قال في عمران القصير:
١١٨٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد (ح).
وحدثنا محمد بن المظفر، ثنا حامد بن شعيب، ثنا عبيد الله بن عمر (ح).
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو عروبة، ثنا محمد بن بشار قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عمران أبو بكر القصير، ثنا عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قال: قلت بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع وأتكشف، فادع الله لي، فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك" قالت: لا، بل أصبر، فادع الله أن لا أتكشف - أو لا ينكشف عني -. قال: فدعا لها (١).
١١٨٩ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدثني محمود بن محمد، ثنا عبد الأعلى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عمران أبو بكر، حدثني عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت؟ بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني أصرع وإني أتكشف، فادع الله لي أن لا أنكشف، قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك". قالت: أصبر ولكن ادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها (٢).
стр. 416
باب فيمن أصيب ببصره
١١٩٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدث حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية، قال: قال رسول الله ﷺ : "قال الله تعالى: إذا قبضت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابًا دون الجنة إذا حمدني عليهما" (١).
وقال في إسحاق الحنظلي:
١١٩١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله، ثنا إسحاق، أنبا يزيد بن هارون، أنبا أبو غسان المديني، قال إسحاق: هو محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، قال: لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "يقول الله : لا أذهب بصفيتي عبد فأرضى له ثوابًا دون الجنة" (٢).
باب فيما للمسلم من الأجر في مرضه
١١٩٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة، ثنا أبو يعلى ثنا عبد الغافر بن عبد الله، ثنا علي بن مسهر (ح).
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبا عيسى بن يونس، وجرير، ويحيى بن عبد الملك، قالوا: عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود، قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك وعكًا شديدًا فمسسته فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا، قال: "إني أوعك كما يوعك رجلان منكم"
стр. 417
قال: قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: "وذاك بذاك" ثم قال: "ما من مسلم يصيبه أذى من شوك فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها" (١).
باب أجر عمل المؤمن عليه إذا مرض أو سافر
قال في مسعر:
١١٩٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، عن مسهر، عن أبي حصين، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يصاب في شيء من جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعمل في صحته ما دام محبوسًا في وثاقي" (٢).
وقال في أبي بكر بن عياش:
١١٩٤ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا جدي أبو حصين، ثنا أبو خالد يزيد بن مهران (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن الليث، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اشتكى العبد المسلم قال الله تعالى للذين يكتبون: اكتبوا له أفضل ما كان يعمل إذا كان طليقًا حتى أطلقه" (٣).
وقال في ابن أبي الحواري:
١١٩٥ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن عبد الرحمن - الخطيب قالوا: ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا أحمد بن أبي الحواري
стр. 418
ثنا حفص بن غياث، عن مسعر، قال: سمعت إبراهيم السكسكي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مرض أو سافر كتب الله له من الأجر مثل ما كان يعمل وهو صحيح" (١).
وقال في محمد بن المبارك:
١١٩٦ - حدثنا سليمان، ثنا موسى بن عيسى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان رحمكما الله؟ فقالا: ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل فقالا: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة الله وفضله، فقال شداد: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى يقول: إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني وصبر على ما ابتليته به فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب للحفظة: إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له من الأجر قبل ذلك اليوم" (٢).
باب الحمى في الدنيا تصيب المؤمن من النار
١١٩٧ - حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار، ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، ثنا أبو أسامة، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه عاد مريضًا ومعه أبو هريرة من توعك كان به فقال رسول الله ﷺ : "أبشر إن الله يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة" (٣).
стр. 419
١١٩٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر، ثنا محمد بن يونس الشامي، ثنا عمر بن سلمة الغفاري، ثنا جعفر بن محمد بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: عاد رسول الله ﷺ رجلًا من بني كفار فوجده محمومًا وله ضجيج من شدة ما يجد من الحمى، فقال له رسول الله ﷺ : "الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار". فقال له رسول الله ﷺ : "ما تشتهي؟ " فقال: أشتهي يا رسول الله برد الجنة، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم أعطه ما تمنى" فقال: هاه فشهق فمات، فقال رسول الله ﷺ : "إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره" (١).
قلت: وحديث: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" في كتاب الطب إن شاء الله.
باب عيادة المريض
١١٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن يزيد الرفاعي، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "إن الرجل إذا خرج يعود أخًا له مؤمنًا خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض واستوى جالسًا غمرته الرحمة" (٢).
وقال في وهيب:
١٢٠٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن المساور بن سهيل، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصبهاني، ثنا عبد المجيد، عن وهيب بن الورد، عن أبي منصور رجل من الأنصار، عن أبان، عن أنس قال: قال
стр. 420
رسول الله ﷺ :"من عاد مريضًا فجلس عنده ساعة أجرى الله له عمل ألف سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين" (١).
١٢٠١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن الحريري، عن أبي نضرة، عن الطفاوي، قال: قدمت المدينة فثويت عند أبي هريرة شهرًا، فأخذتني الحمى، فوعكت فدخل رسول الله ﷺ المسجد، فقال: "أين الغلام الدوسي؟ " فقيل: هو ذاك يوعك في ناحية المسجد، فجاء رسول الله ﷺ فقال له معروف (٢).
١٢٠٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة (ح).
وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان، وسليمان بن أحمد، قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، قالا: ثنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول: سمعت عليًا يقول: أتى علي رسول الله ﷺ وأنا شاك أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرًا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فضربني برجله، وقال: "كيف قلت؟! فأعدت عليه، فقال: "اللهم اشفه - أو قال: - عافه" قال علي: فما اشتكيت وجعي بعد ذلك (٣).
باب ما ينبغي للمريض في مرضه
١٢٠٣ - حدثنا الحسن بن حمويه الخثعمي، وإبراهيم بن أبي حصين الوادعي، قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا العباس بن الفضل النضري، ثنا نصر بن حماد البجلي، ثنا مالك بن عبد الله الأزدي، ثنا يزيد بن عبد الله العنبري، عن أبيه
стр. 421
قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطه القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة" (١).
باب في ذكر الموت
قال في مالك:
١٢٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر بن علي المقرئ بالكوفة، ثنا علي بن العباس البجلي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، ثنا عبد الملك بن بديل، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات". قلنا: يا رسول الله، وما هاذم اللذات؟ قال:" الموت" (٢).
وقال في محمد بن أسلم:
١٢٠٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن أسلم، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله ﷺ بقوم يضحكون ويمزحون، فقال: "أكثروا ذكر هاذم اللذات" (٣).
١٢٠٦ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر، قال: قام فتى فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل به أولئك الأكياس" (٤).
стр. 422
باب فيمن ختم له بعمل صالح
١٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو سعيد، ثنا محمد بن حرب الواسطي، ثنا نصر بن حماد، ثنا محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، قال، سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "من وافق موته عند انقضاء رمضان دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء عرفة دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء صدقة دخل الجنة" (١).
١٢٠٨ - حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن سيف أبي رجاء الأزدي، عن عطاء الخراساني، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي مسهر، عن حذيفة، قال: دخلت على النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه وعلي مسنده إلى صدره، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله كيف تجدك؟ قال: "صالح" فقلت لعليّ: ألا تدعني فأسند رسول الله ﷺ إلى صدري، فإنك قد سهرت وأعييت؟ فقال رسول الله ﷺ : "لا، هو أحق بذلك منك، يا حذيفة ادن مني" فدنوت منه فقال: "يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي به وجه الله أدخله الله الجنة" قلت: بأبي وأمي أعلن أم أسر؟ قال: "بل أعلن" (٢).
باب ندامة الميت
قال في ابن المبارك:
١٢٠٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان المروري، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن عبيد الله، قال: سمعت أبي يقول: سمعت
стр. 423
أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحد يموت إلا ندم" قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال:"إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون نزع" (١).
باب ما جاء في الموت وكفارته
١٢١٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "الموت كفارة لكل مسلم" (٢).
وقال في ابن المبارك:
١٢١١ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم الحربي، ثنا أحمد بن الحجاج، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "تحفة المؤمن الموت" (٣).
باب في موت المريض والغريب
قال في ابن أبي رواد:
١٢١٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات مريضًا مات شهيدًا، ووقي فتاني القبر، وغدا برزقه وراح برزقه من الجنة" (٤).
стр. 424
وقال في ابن أبي رواد أيضًا:
١٢١٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم عبيد، ثنا محمد بن عبد العزيز البارودي، عن طلق، ثنا حفص بن عمر البصري، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات مريضًا أو غريبًا مات شهيدًا" (١).
وقال فيه أيضًا:
١٢١٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد إملاء، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا وهب بن بقية (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن كثير (ح)
وحدثنا أبي، ثنا يوسف بن محمد المؤذن، ثنا هارون بن سليمان، قالوا: ثنا الهذيل بن الحكم بن المنذر، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "موت الغريب شهادة" (٢).
١٢١٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس، ومحمد بن المظفر، ثنا عبد الحميد بن سليمان البصري، حدثني جعفر بن محمد الوراق الواسطي، ثنا عامر بن أبي الحسين الواسطي، ثنا إبراهيم بن بكر، عن عمر بن ذر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "موت الغربب شهادة" (٣).
باب فيمن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة
١٢١٦ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، ثنا أحمد بن داود السجستاني ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، ثنا عمر بن موسى بن الوجيه، عن محمد بن المنكدر،
стр. 425
عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء" (١).
باب النهي عن تمني الموت
قلت: هو في مناقب خباب ﵁.
باب ما يكتب للميت بعد موته من تسبيح الملائكة
قال في مسعر:
١٢١٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا القاسم بن يحيى بن نصر (ح).
وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر بن معدان، قالا: ثنا سعدان بن نصر، ثنا إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:" إذا قبض الله روح عبده المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا: يا ربنا وكلتنا بعبدك المؤمن نكتب عمله، وقد قبضته إليك، فأذن لنا لنسكن السماء، فيقول: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحونني، فيقولان: ائذن لنا نسكن الأرض، فيقول: أرضي مملوءة من خلقي يسبحونني، ولكن قوما على قبر عبدي فسبحاني وهللاني وكبراني إلى يوم القيامة واكتباه لعبدي" (٢).
باب
١٢١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، عن عبد الله يعني ابن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما لي لا أحب الموت؟ قال: "لك مال؟ " قال: نعم. قال: "فقدمه". قال: لا أستطيع. قال:" فإن قلب المرء مع ماله إذا قدمه أحب أن يلحق به، فإذا أخره أحب أن يتأخر معه" (٣).
كذا رواه عطاء مرسلًا، ورواه طلحة مسندًا متصلًا.
стр. 426
١٢١٩ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن جعفر، قالا: ثنا عبيد الله بن أحمد بن مضرس، ثنا أحمد بن بديل، ثنا سلم بن سالم، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ما لي لا أحب الموت؟ قال: "لك مال؟ " قال: نعم. قال: "فقدمه". قال: فذكر مثله سواء (١).
باب تلقين الميت لا إله إلا الله وترجيه بالجنة
١٢٢٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن أبو بكر، ثنا عبد الله بن علي بن الجارود، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا أحمد بن أبي الطيب أبو سليمان، ثنا إسماعيل بن عياض، عن أبي معاذ عتبة بن حميد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أحضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله، وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله" (٢).
١٢٢١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا إبراهيم بن قهد، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" (٣).
وقال في أحمد:
١٢٢٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وأحمد بن جعفر، قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمارة بن غزية؛
стр. 427
عن يحيى بن عمارة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ : "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" (١).
باب في حسن الظن بالله ، والخوف من الذنوب
١٢٢٣ - حدثنا الحسن بن علي، ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول، ثنا جدي، ثنا أبي، ثنا طلحة بن زيد، عن زيد، عن إبراهيم، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله" (٢).
وقال في جعفر الضبعي:
١٢٢٤ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل، ثنا يحيى (ح).
وحدثنا محمد بن المظفر، ثنا عيسى بن سليمان البصري، ثنا محمد بن أبي الشوارب، قالا: ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي ﷺ على رجل يعوده وهو في الموت، فقال:"كيف تجدك؟ ". قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ : "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف" (٣)
باب في موت المؤمن وغيره
قال في مالك:
١٢٢٥ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا أحمد بن خليل الحلبي، ثنا يونس بن يوسف الأفطس، ثنا مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن معد يكرب، عن أبي قتادة بن ربيعي، قال: مر على النبي ﷺ بجنارة فقال:"مستريح ومستراح منه". قالوا: يا رسول الله، ما المستريح
стр. 428
والمستراح منه؟ قال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها الى رحمة الله، والعبد الكافر أو الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب" (١).
قال في المعافى:
١٢٢٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قام بلال إلى النبي ﷺ وقال: ماتت فلانة واستراحت فغضب النبي ﷺ وقال: "إنما استراح من غفر له" (٢).
باب في موت المؤمن وغيره
قال في أحمد:
١٢٢٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة؛ عن أبيه، أنه عاد أخًا له فرأى جبينه يعرق، فقال: الله أكبر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤمن يموت بعرق الجبين" (٣).
١٢٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، ثنا حجاج بن نصير، ثنا القاسم بن مطيب، حدثني الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن نفس المؤمن تخرج رشحًا، وإن نفس الكافر تسيل كما تخرج نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدد بها عليه عند الموت ليكفر بها، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها" (٤).
١٢٢٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر،
стр. 429
أنهم غزوا غزوة بين مكة والمدينة فهاجت ريح شديدة دفنت الرجال، فقال النبي ﷺ : "هذا لموت منافق". قال: فقدمنا المدينة فوجدنا منافقًا عظيم النفاق مات يومئذ (١).
وقال في ابن أبي رواد:
١٢٣٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الحسن بن قتيبة، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن النبي ﷺ قال: "معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة" (٢). كذا رواه عطاء مرسلًا، ورواه غيره، فقال: عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري.
١٢٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن علي الآبار، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني، ثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن قنادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن المؤمن إذا احتضر أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن ضبائر الريحان، وتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين، ويقال: يا أيتها النفس المطمئنة أخرجي راضية مرضية، مرضيًا عنك، فطويت عليها الحريرة، ثم يبعث بها إلى عليين" (٣).
قلت: وقد تقدم في تلقين الميت في معاينة ملك الموت، وأنها أشد من ألف ضربة بالسيف من حديث واثلة بن الأسقع.
باب في موت الفجاءة
١٢٣٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا عبيد بن الحسن، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حسام بن مصك، ثنا أبو عشر، عن إبراهيم، عن عقمة، عن
стр. 430
عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أحب موتًا كموت الحمار" قيل: يا رسول الله، وما موت الحمار؟ قال: "موت الفجأة" (١).
باب ما جاء في الطاعون
١٢٣٣ - حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا ابن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: وقع الطاعون بالشام، فاستعر فيها، فقال الناس: ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل، فقام خطيبًا، فقال: إنه قد بلغني ما تقولون، وإنما هذه رحمة ربكم، ودعوة نبيكم وكفت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك، أن يغدو أحدكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أم منافق، وخافوا إمارة الصبيان (٢).
١٢٣٤ - حدثنا أبو جعفر اليقطيني، ثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا عامر بن سيار، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عن حديث الحارث بن عميرة، قال: طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة، وأبو مالك الأشعري، في يوم واحد، فقال معاذ: إنه رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم. قلت: فذكر بعده وفاته (٣).
١٢٣٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا موسى بن هارون، ثنا سعيد بن يعقوب، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن أبي بلال الخزاعي، عن العرباض بن سارية، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا ﵎ في الذين ماتوا في الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا
стр. 431
على فرشهم كما متنا، قال: فيقضي الله تعالى بينهم، فيقول: انظروا الى جراح المطعنين، فإذا هي قد أشبهت جراح الشهداء فيلحقون بهم" (١).
باب في موت الأولاد
١٢٣٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هشيم، ثنا العوام، عن محمد بن أبي محمد مولى لعمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا كانوا حصنًا حصينًا من النار". فقيل: يا رسول الله، فإن كان اثنين؟ قال: "وإن كان اثنين" قال أبو ذر: يا رسول الله، لم أقدم إلا اثنين، قال: "وإن كانا اثنين". فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: لم قدم إلا واحدًا، فقال له: "وإن كان واحدًا" وقال: "إنما ذاك عند الصدمة الأولى" (٢).
١٢٣٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صبيح المري، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما عزي رسول الله ﷺ بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان، قال: "الحمد لله دفن البنات من المكرمات" (٣).
وقال في مسعر:
١٢٣٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا محمد بن معمر، ثنا حميد بن حماد، ثنا مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "دفن البنات من المكرمات" (٤).
стр. 432
باب في الاسترجاع والصبر
١٢٣٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي (ح).
وحدثنا جعفر بن محمد الأحمسي، ثنا أبو حصين الوادعي، قالا: ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للموت فزعًا فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل: إن لله وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه في المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلفه في عقبه في الآخرين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده" (١).
١٢٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا موسى بن داود، ثنا قيس به (٢).
١٢٤١ - حدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أم سلمة، أن أبا سلمة حدثها، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول. إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فأجرني فيها واعقبني منها خيرًا إلا أعطاه الله تعالى ذلك" (٣).
١٢٤٢ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي قريش، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس بن مالك، قال: مرض ابن لأبي طلحة من أم سليم، قال: فمات الصبي فسجته في المخدع، ثم قامت فهيأت
стр. 433
لأبي طلحة إفطاره كما كانت تهيئ له كل ليلة، فدخل أبو طلحة، فقال لها: كيف الصبي؟ قالت: بأحسن حال فحمد الله، ثم قامت فقربت إلى أبي طلحة إفطاره، ثم قامت إلى ما تقوم إليه النساء، فأصاب أبو طلحة من أهله، فلما كان في السحر، قالت: يا أبا طلحة ألم تر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت منهم شق عليهم قال: ما أنصفوا، قالت: فإن ابنك كان عارية من الله وأن الله تعالى قد قبضه، فحمد الله واسترجع، ثم غدا على رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ : "يا أبا طلحة بارك الله لكما في ليلتكما" فحملت بعبد الله بن أبي طلحة (١).
قلت: له طريق يأتي في فضل أم سليم في المناقب إن شاء الله.
باب في التعزية
١٢٤٣ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا عبد الله بن ناجية، ثنا الحسين الصدائي، ثنا حماد بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ :" من عزى مصابًا كان له مثل أجره" (٢).
١٢٤٤ - حدثنا الحسن بن علي الوراق في جماعة، قالوا: ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا نصر بن حماد، ثنا شعبة، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من عزى مصابًا فله مثل أجره" (٣).
وقال في شعبة:
١٢٤٥ - حدثنا الحسن بن علان، ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا نصر بن حماد، ثنا شعبة، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم،
стр. 434
عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "من عزى مصابًا فله مثل أجره" (١).
وقال في الثوري:
١٢٤٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عمر بن أيوب بن مالك، ثنا محمد بن معاوية الأنماطي، ثنا عبد الرحمن بن مغول (ح).
وحدثنا محمد بن حميد، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا الحسين بن علي الصدائي، ثنا حماد بن الوليد قالا: ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "من عزى مصابًا فله مثل أجره" (٢).
١٢٤٧ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن محمد بن الجعد، ثنا حفص بن عمر المقرئ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: شهدت معاذ بن جبل حين أصيب بولده فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فكتب إليه: "بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: أعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إن أنفسنا وأهلينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معلوم وتقبض لوقت محدود، ثم افترض علينا الشكر، إذا أعطانا، والصبر إذا ابتلانا، وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة، متعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كبير الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فلا تجمعن عليك با معاذ خصلتين فيحبط لك أجرك فتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الثواب فتنجز من الله موعوده وليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأن قد والسلام" (٣).
стр. 435
١٢٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد، حدثني عمرو بن بكر بن بكار القعنبي، ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان، ثنا الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن معاذ بن جبل، أنه مات ابن له فكتب إليه رسول الله ﷺ : "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ..... " (١). فذكر مثل حديث محمد بن سعيد، عن عبادة.
وروي من حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه، وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت، فإن وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، وإنما كتب إليه بعض الصحابة، فوهم الراوي فنسبها إلى النبي ﷺ ، وكان معاذ أعلم وأجل من أن يجزع ويغلبه الجزع عن الاستسلام، بل الصحيح ما رواه الحارث بن عميرة وهو أبو منيب الجرشي من استسلامه واصطباره عند وفاة ابنه وليس محمد بن سعيد، ولا مجاشع ممن يعتمد على روايتهما ومفاريدهما.
باب ما جاء في البكاء
١٢٤٩ - حدثنا سليمان، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم (ح).
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة، وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، قالا: ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، قالا: ثنا سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم النخعي، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" (٢).
١٢٥٠ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، ثنا داود بن أبي هند، ثنا عاصم الأحول، عن صفوان بن محرز، قال: قال أبو موسى الأشعري: إني بريء
стр. 436
ممن برئ الله منه ورسوله، إن رسول الله ﷺ برئ ممن حلق وسلق وخرق (١).
وقال في جعفر بن سليمان:
١٢٥١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبد الله بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، أن صهيبًا لما طعن عمر جعل يقول: وا أخاه وا أخاه، فقال له عمر: يا صهيب، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الميت يعذب في قبره ببكاء الحي" (٢).
وقال في حماد بن سلمة:
١٢٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا منصور بن صقير، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ صاح أسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ : "ما هذا؟ ليس هذا منا، ليس بصائح حق، القلب يحزن والعين تدمع ولا نغضب الرب" (٣).
وقال في ابن مهدي:
١٢٥٣ - حدثنا أبو بكر بن محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحمن، ثنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند ثلاث عند القتال، وعند الجنائز، وعند الذكر (٤).
стр. 437
وقال في أبي بكر بن عياش:
١٢٥٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اثنتان هما كفر: النياحة، والطعن في الأنساب" (١).
١٢٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن بريدة، قال: رخص في البكاء من غير نياحة (٢).
وقال في مالك:
١٢٥٦ - حدثنا شافع بن محمد بن أبي عوانة أبو النضر، حدثني أبو عوانة الإسفرائيني، ثنا علي بن يزيد بن منجح، ثنا عمر بن أيوب، ثنا أبو ضمرة، عن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: نظر رسول الله ﷺ إلى ابنه إبراهيم وهو في حجره يموت ففاضت عيناه، فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا رسول الله، وقد نهيتنا عن البكاء؟ فقال: "إني لم أنهكم عن هذا، إن هذا رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم" (٣).
١٢٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "بكاء المؤمن من قلبه، وبكاء المنافق من هامته" (٤).
стр. 438
باب الثناء على الميت
قال في جعفر الضبعي:
١٢٥٨ - حدثنا محمد بن بدر، ثنا حماد بن مدرك، ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: مات رجل على عهد النبي ﷺ ، فأثني عليه خيرًا، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت"، ومات رجل آخر فأثني عليه شرًا، فقال رسول الله ﷺ : "وجبت". قالوا: يا رسول الله، أثني على فلان خير فقلت: وجبت، ومات فلان فأثني عليه شر فقلت: وجبت، فقال: "إنكم شهداء الله في الأرض" (١)
وقال في الثوري:
١٢٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غريب، ثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم بن عامر بن مسعود الجمحي، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال: "وجبت". قالوا: يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: "بعضكم شهداء على بعض" (٢).
باب في غسل الميت
قال في آخر سلام بن أبي مطيع:
١٢٦٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عباس بن الفضل البصري (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا محمد بن يونس الشامي، ثنا
стр. 439
يحيى بن حماد قالا: ثنا سلام، ثنا جابر الجعفي، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة خرج من الذنوب والخطايا كيوم ولدته أمه، وليليه أقرب الناس منه، فإن لم يكن له أحد فرجل ذو حظ من أمانة وورع" (١).
وقال في الشافعي:
١٢٦١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن زبان، ثنا حرملة، ثنا الشافعي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "من غسل ميتًا اغتسل، ومن حمله توضأ" (٢).
وقال في مالك:
١٢٦٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا القعنبي، عن مالك (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن يحيى بن أيوب، عن مالك، عن أيوب السختياني، عن ابن سرين، عن أم عطية، أنها قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: "اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك، فإذا فرغتن فآذنني". قالت: فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حقوه، فقال: "فأشعرناها إياه" يعني إزاره (٣).
стр. 440
باب في الكفن
١٢٦٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، ثنا جعفر بن محمد الصايغ، ثنا حسين بن محمد المروري، ثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (١).
١٢٦٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام، عن شهر، عن ابن عباس، قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب؛ ثوبين أبيضين، وثوب حبرة (٢).
١٢٦٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا مسكين بن بكير، عن سعيد بن عبد العزيز، قال مكحول: حدثني عروة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة رباط يمانية (٣).
وقال في الشافعي:
١٢٦٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا الشافعي، ثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، أنه قال: سألت عائشة روج النبي ﷺ في كم كفن رسول الله ﷺ ؟. قالت: في ثلاثة بيض سحولية (٤).
стр. 441
وقال في مالك:
١٢٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، ومنصور أبو سلمة الخزاعي، قالا: ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاث أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة (١).
وقال في الفزاري:
١٢٦٨ - حدثنا عبد الله بن محمود بن محمد، ثنا عبد الغفار بن أحمد، ثنا المسيب بن واضح، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض لفايف (٢).
باب الصلاة على الجنازة والمشي معها
١٢٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، أن النبي ﷺ أتي بجنازة فصلى عليها وكبر عليها أربعًا، وقال: "كبرت الملائكة على آدم أربع تكبيرات" (٣). وكبر أبو بكر على فاطمة أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا.
وقال في الشافعي:
١٢٧٠ - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني ثنا إسماعيل بن يحيى المزني، ثنا محمد بن إدريس الشافعي، ثنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، أن النبي ﷺ كبر أربعًا، وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى (٤).
стр. 442
وقال في علي والحسن ابني صالح:
١٢٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا التستري بن يحيى، ثنا قبيصة بن عقبة، عن الحسن بن صالح، عن أبي يعقوب، عن ابن أبي أوفى، أن النبي ﷺ صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا (١).
وقال في ابن مهدي:
١٢٧٢ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: "من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان". قالوا: وما القيراطان؟ قال: "أصغرهما مثل أحد" (٢).
وقال في الثوري:
١٢٧٣ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا قبيصة، ثنا سليمان، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، رفعه إلى النبي ﷺ قال: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" (٣).
وقال في شعبة:
١٢٧٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن زهير، ثنا أحمد بن عمر الأنصاري (ح).
وحدثنا محمد بن المظفر، ثنا الحسن بن محمد بن شعبة، ثنا الفضل بن سهل، قالا: ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة عن
стр. 443
سمرة: أن امرأة ماتت في البطن، فصلى عليها رسول الله ﷺ فقام وسطها (١).
١٢٧٥ - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن المقدسي، ثنا الحسن بن الفرج الغزي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، عن واثلة، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحق، اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم" (٢).
وقال في شعبة:
١٢٧٦ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا هارون بن عيسى، ثنا العباس بن محمد، ثنا الحجاج بن نصر، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم يصلي عليه مائة رجل إلا غفر له" (٣). تفرد به حجاج عن شعبة.
وقال في مسعر:
١٢٧٧ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا عبد الله بن جعفر المصري، ثنا محمد بن عبيد الله القردواني، حدثني أبي، عن عثمان بن وساج، عن ابن إسحاق، عن مسعر بن كدام، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من صلى عليه مائة من المؤمنين وجبت له الجنة" (٤).
وقال في آخر يحيى القطان:
١٢٧٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا خلف بن سالم، حدثني يحيى بن سعيد، ثنا شعبة، عن مبشر بن أبي المليح، عن أبيه، عن
стр. 444
ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "ما من رجل يصلي عليه مائة إلا غفر له" (١).
وقال في سلام بن أبي مطيع:
١٢٧٩ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سلام، عن شعيب بن الحباب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من جنازة يشهدها مائة يصلون عليها إلا غفر لها" (٢).
قال في ابن مهدي:
١٢٨٠ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مسلم بن بشير، عن حصين، عن أبي مالك، قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد تسعة تسعة وحمزة عاشرهم فإذا صلى رفعت تسعة وبقي حمزة حتى صلى عليه تسع مرات أو سبع مرات (٣).
وقال فيه:
١٢٨١ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد الله بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن يزيد بن عطاء، عن مطرف، عن الشعبي أن رسول الله ﷺ صلى على حمزة وأصحابه يوم أحد (٤).
باب الصلاة على الغائب
١٢٨٢ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يونس، ثنا حجاج بن نصير، ثنا سليم بن حيان، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعًا (٥).
стр. 445
وقال في مالك:
١٢٨٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك، وأحمد بن محمد بن يوسف، قالا: ثنا موسى بن هارون، عن خباب بن جبلة، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كبر على النجاشي أربعًا (١).
وقال في الثوري:
١٢٨٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا عبيد الله بن عمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كبر على النجاشي أربعًا (٢).
وقال في شعبة:
١٢٨٥ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا محمد بن يونس، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي وكبر عليه أربعًا (٣).
١٢٨٦ - حدثنا أبو بحر، عن محمد بن يونس، عن أبي داود فيما أفادنيه أبو الحسن بن أبي غسان البصري، وكتبه لي بخطه. وحدثناه أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي عن شعبة مثله (٤).
وقال في ابن مهدي:
١٢٨٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سليم بن حيان، عن سعيد بن مينا، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ صلى على النجاشي وكبر عليه أربعًا (٥).