← Книги сунны

Книги сунны · id 645

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 504 стр.). Показаны 896–935 · переход к 901.

стр. 896

إلى المسجد فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله تعالى خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" (١). ٢٥٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح (ح). وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا أبو نعيم، قالوا: ثنا موسى بن علي بن رباح، سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: خرج إلينا رسول الله ﷺ يومًا ونحن في الصفة، فقال: "أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين زهراوين فيأخذهما؟ " قلنا: كلنا يا رسول الله نحب ذلك. قال: "فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل" (٢). لفظ المقرى، وعبد الله بن صالح. باب فيما نسخ من القرآن ٢٥٦٩ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصايغ، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، قال: جمع أبو موسى القراء، فقال: لا يدخل عليّ إلا من جمع القرآن. قال: فدخلنا عليه رهاء ثلاثمائة، فوعظنا وقال: أنتم قراء أهل البلد، فلا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب. ثم قال: لقد رأيت سورة كنا نشبهها بسورة براءة طولا وتشديدا، حفظت فيها: إنه لو كان لابن آدم واديان من مال

стр. 897

لالتمس إليهما واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، وأنزلت سورة كنا نشبهها بالمسبحات أولها سبح لله حفظت منها آية كانت فيها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم ثم تسئلون عنها يوم القيامة (١). باب فضل القرآن وأهله ٢٥٧٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، ثنا رزيق أبو القاسم الحمصي، ثنا الحكم بن عبد الله الأيلي، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "إن لكل شيء شرفًا يتباهون به، وإن بهاء أمتي وشرفها القرآن" (٢). وقال في ابن أبي رواد: ٢٥٧١ - حدثنا بنان بن أحمد المرى، ثنا جعفر بن عبد الله الختلى، ثنا عبد الله بن أيوب (ح). وحدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، ثنا محمد بن الربيع، والحكم، قالا: ثنا أبو هشام الغساني، أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد". قالوا: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: "قراءة الفرآن" (٣). وقال في شعبة: ٢٥٧٢ - حدثنا عمر بن أحمد بن عمر، ثنا على العباس البجلى، ثنا محمد بن خالد بن خداش، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح

стр. 898

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "نعم الشفيع القرآن لصاحبه يوم القيامة، يقول: يا رب أكرمه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيكسى كسوة الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، ارض عنه فليس بعد رضا الله تعالى شيء" (١). ٢٥٧٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، والحسن بن عبد الله، قالا: ثنا عبدان بن أحمد، ثنا هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بتعليم القرآن وحثنا عليه، وقال: "القرآن يأتى أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم أتعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي كنت تحبه وتكره أن تفارقه، أنا الذي كان يسحبك ويدنيك فيقول: لعلك القرآن، فيقوم به على ربه فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه السكينة وينشر على أبويه حلتان لا تقوم بهما الدنيا فيقولان: لأي شيء كسبنا هذا ولم تبلغه أعمالنا؟ فيقول: هذا بأخذ ولدكما القرآن" (٢). ٢٥٧٤ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا حميد، ثنا حامد بن شعيب، ثنا الحسن بن حماد، ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "من شغله قراءة القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيه أفضل ما أعطي السائلين، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" (٣). ٢٥٧٥ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا محمد بن سليمان (ح).

стр. 899

وحدثنا محمد بن حميد، ثنا عبدان بن أحمد، قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "القرآن شافع مشفع وما حَلَّ مُصَدَّق، من جعله أمَامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار" (١). ٢٥٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا محمد بن المبارك الصوري، ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا الفتن وعظمها وشددها، فقال عليّ بن أبي طالب: يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال: "كتاب الله، فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، من تركه من جبار قصمه الله، ومن يبتغي الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذى لما سمعته الجن قالت: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: ٢]، هو الذي لا تختلف به الألسن، ولا يخلقه كثرة الرد" (٢). وقال في ابن مهدي: ٢٥٧٧ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عباس بن محمد، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله أهلين من الناس" قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" (٣)

стр. 900

وقال في ذي النون: ٢٥٧٨ - حدثنا أبو سعيد الحسين بن محمد بن علي، ثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن أحمد بن المبارك، ثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن رسلان الفيومي بمكة، ثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله أهلين من خلقه" قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" (١). باب في الماهر بالقرآن ٢٥٧٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة" (٢). والذي قال هشام: "وهو عليه يشتد فله أجران". باب قراءة القرآن قال في حماد بن زيد: ٢٥٨٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسين، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا أبو يعلى معلى بن منصور، ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفعه قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله كتب الله له عشر حسنات، أما إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ثلاثون حسنة" (٣).

стр. 901

٢٥٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، ثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: سأل رجل النبي ﷺ فقال: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: "الحال المرتحل" قال: يا رسول الله، ما الحال المرتحل؟ قال: "صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره، وفى آخره حتى يبلغ أوله" (١). وقال في صالح المري: ٢٥٨٢ - حدثنا أبى، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي البصرى ثنا زياد بن أيوب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: قال رجل: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: "عليك بالحال المرتحل". قال: وما الحال المرتحل؟ قال: "صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره، وفي آخره حتى يبلغ أوله، كلما حل ارتحل" (٢). باب تعاهد القرآن بالتلاوة ٢٥٨٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن الحسن، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح قالا: ثنا زهير، ثنا شعيب بن خالد، عن عاصم بن أبى النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "تعاهدوا هذا القرآن فإنه وحشى، ولهو أسرع تفصيًا من صدور الرجال في الإبل من عقلها تنزع إلى أوطانها، ولا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسى" (٣).

стр. 902

وقال في إدريس الخولاني: ٢٥٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جدى حرملة، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا حيوة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مثل صاحب القرآن إذا عاهد عليه وقام به في ليله، كمثل الإبل المعقولة إذا عقلها صاحبها أمسكها، وإذا أطلقها انفلتت" (١). باب القراءة في المصحف قال في آخر شعبة: ٢٥٨٥ - حدثنا محمد بن الظفر، ثنا عمر بن الحسن بن جبير الواسطى، ثنا إبراهيم بن جابر، ثنا الحر بن مالك، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "من سره أن يحبه الله ورسوله فليقرأ في المصحف" (٢). باب القراءة بالصوت الحسن ٢٥٨٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا أبو ربيعة، ثنا سعيد بن زربى، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنت رجلا حسن الصوت بالقرآن، فكان عبد الله بن مسعود يبعث إلى فآتيه فيقول لي عبد الله: رتل فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حسن الصوت زينة للقرآن" (٣).

стр. 903

وقال في الثوري: ٢٥٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أحمد بن سعيد بن حبشية الحمصي، ثنا عبيد الله بن القاسم - ابن عم الثوري -، ثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "زينوا القرآن بأصواتكم" (١). باب نزول السكينة لقراءة القرآن ٢٥٨٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء بن عازب يقول: بينا رجل يقرأ سورة الكهف ليلة إذ رأى دابته - أو قال فرسه - ركض، فنظر فإذا مثل الضبابة - أو قال مثل الغمامة - فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "تلك السكينة نزلت للقرآن - أو تنزلت على القرآن" (٢). ٢٥٨٩ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد، ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل (ح). وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا زهير، قالا: عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: بينما رجل من أصحاب النبي ﷺ يصلي وفرس له حصان مربوط في الدار، فجعل ينفر، فجعل الرجل يخرج فيمر ولا يرى شيئًا، فعل ذلك غير مرة، فلما أصبح أتى النبي - صلى

стр. 904

الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ : "تلك السكينة، تنزلت للقرآن" (١). وقال في إسحاق الحنظلي: ٢٥٩٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حُضير - رضى الله عنه - قال: بينما أنا أصلي ذات ليلة إذ رأيت مثل القناديل نورًا ينزل من السماء، فلما أن رأيت ذلك وقعت ساجدًا، قال: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "هلا مضيت يا أبا عتيك" فقلت: ما استطعت إذ رأيت أن وقعت ساجدًا، فقال رسول الله ﷺ : "لو مضيت لرأيت العجائب" (٢). باب الاستماع للقرآن ٢٥٩١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا خالد بن نافع، حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن النبي ﷺ مر عليه ذات ليلة وأبو موسى يقرأ في بيته - ومع النبي ﷺ عائشة فقاما يستمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا، فلما أصبح لقي أبو موسى النبي ﷺ فقال له: "يا أبا موسى مررت بك البارحة ومعي عائشة وأنت تقرأ في بيتك، فقمنا فاستمعنا لقراءتك" قال أبو موسى: يا نبي الله، أما إني لو علمت بمكانك لحبرتُ لك القرآن تحبيرًا (٣).

стр. 905

وقال في بشر بن السري: ٢٥٩٢ - حدثنا محمد بن علي، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا محمد بن أبي عمر، ثنا بشر بن السرى، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن أبا موسى الأشعرى، كان يقرأ ذات يوم، فجعل أزواج النبي ﷺ يستمعن، فلما أصبحن أخبر بذلك، فقال: لو علمت لحبرته تحبيرًا، ولشوقتكم تشويقًا (١). وقال في شعبة: ٢٥٩٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن زكريا، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي ﷺ قال: "اقرأ عليّ القرآن". فقال ابن مسعود: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فذكره (٢). قلت: هذا عقيب الحديث الذى في أول باب القراءة بالصوت الحسن. باب ختم القرآن قال في مسعر: ٢٥٩٤ - حدثنا الحسين بن محمد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن خلاد، ثنا محمد بن موسى الدولابى، ثنا أبو نعيم، ثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ إذا ختم جمع أهله ودعا (٣). وقال بعده: ٢٥٩٥ - حدثنا بيان بن محمد بن بيان البرتى، ثنا جعفر بن مجاشع، ثنا حمدون، ثنا عباد، ثنا يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: "عند كل ختمة دعوة مستجابة" (٤).

стр. 906

باب فيمن يقرأ القرآن من مؤمن وغيره قال في ابن مهدي: ٢٥٩٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عباس بن محمد، ثنا محمد بن أبي يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها. ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة طيب ريحها مر طعمها. ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها" (١). باب فيمن ليس في جوفه شيء من القرآن قال في أحمد: ٢٥٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبى، ثنا جرير، ثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" (٢).

стр. 907

باب فيمن يعجبه غير القرآن أكثر من القرآن ٢٥٩٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا إسماعيل بن عياش، عن أبان بن أبي عياش، حدثني أبو الجلد، عن معقل بن يسار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تذهب الأيام والليالى حتى يخلق القرآن في صدور أقوام من هذه الأمة كما تخلق الثياب، ويكون ما سواه أعجب إليهم، ويكون أمرهم طمعًا كله لا يخالطه خوف، إن قصر عن حق الله منته نفسه الأماني، وإن تجاوز إلى ما نهى الله قال: أرجو أن يتجاوز الله عني، يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المداهن" قيل: ومن المداهن؟ قال: "الذي لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر" (١). * * *

стр. 908

كتاب التعبير باب في الرؤيا الصالحة قال في ابن أبي رواد: ٢٥٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة" (١). ٢٦٠٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عفان، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من رآنى في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي". وقال: "رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" (٢). باب فيمن رأى النبي ﷺ في المنام ٢٦٠١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا الحسن بن علي بن الوليد النسوي ثنا نصر بن الحريش الصامت، ثنا روح بن مسافر، عن أبي إسحاق، عن الأحوص عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "من رأني في المنام فأنا الذي رأني، فإن الشيطان لا يتمثل بي" (٣).

стр. 909

وقال في مسعر: ٢٦٠٢ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، حدثني أحمد بن عجلان - من أصل كتابه -، ثنا يحيى بن زكريا بن شيبان، ثنا علي بن قادم، حدثني مسعر، عن أبي إسحاق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي" (١). باب ٢٦٠٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا قتيبة، عن ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى إصبعي سمنًا وفي الاخرى عسلًا، وأنا ألعقهما، فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "تقرأ الكتابين التوراة والفرقان" فكان يقرأهما (٢). قلت: هذا إسناد ضعيف لا يعتمد على مثله، وقد أمر النبي ﷺ عمر بن الخطاب بأن يلقي ما كتبه له يهودي من التوراة. * * *

стр. 910

كتاب القدر باب فيما فرغ منه ٢٦٠٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص السدوسى. ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد (ح). وحدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن نصر (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثني قرة بن عبد الرحمن، قالوا: عن أبي قبيل، عن شفي الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وبيده كتابان - فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قالوا: لا، إلا أن تخبرنا يا رسول الله، فقال للأيمن: "هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على أخرهم فلا يزاد فيهم شيء ولا ينقص منهم أبدًا" وقال للذي في يساره: "هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على أخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا". فقال أصحاب النبي ﷺ فلأي شيء نعمل إن كان الأمر فد فرغ منه؟ فقال النبي ﷺ : "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وأن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أى عمل" ثم قبض يديه فقال: "قد فرغ ربكم من العباد، وقال بيده اليمنى فريق في الجنة، وبيده اليسرى وفريق في السعير" (١).

стр. 911

٢٦٠٥ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن عمرو البزار، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وصلم - ذات يوم كأنه قابض على شيئين قد ضم كفيه حتى انتهى إلى أصحابه ففتح يمينه فقال: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم، وأسماء عشائرهم، فجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم" وفتح يساره فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أسماء أهل النار، وأسماء آبائهم، وعشائرهم، فجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم" (١). ٢٦٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، ثنا مجاهد بن موسى، ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن زيد، عن ابن مجاهد، عن مجاهد، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ خرج ذات يوم، فذكر نحوه (٢). وقال في الثوري: ٢٦٠٧ - حدثنا الحسن بن علي الوراق، ثنا الهيثم بن خلف الدورى، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أحمد الزبيرى، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية وأيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه". قال: فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر (٣).

стр. 912

وقال في السري السقطي: ٢٦٠٨ - حُدثت عن الحسن بن علي، ثنا السري بن المغلس، ثنا عبد الله بن ميمون، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو قابض على شيئين، فقال: "هذا كتاب من الله .... " وذكر الحديث (١). ٢٦٠٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، ثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت: يا بني كم تجد حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله ﷺ يقول لهم: "لما خلق الله القلم قال اكتب، قال: يارب ماذا كتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة". يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول::من مات على غير هذا فيس مني" (٢). وقال في جعفر الضبعي: ٢٦١٠ - حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي، ثنا محمد بن يحمى بن المنذر، ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر (ح). وحدثنا أبي، ثنا محمد بن شعيب الذارع، ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزى، قالا: ثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين؟ قال: سأل رجل رسول الله ﷺ هل علم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: "نعم" قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال: "كل ميسر لما خلق له" (٣).

стр. 913

باب فيما يكتب على ابن آدم وهو في بطن أمه قال في الفزارى: ٢٦١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "أن الله يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يرسل إليه الملك بأربع كلمات، فيقال: اكتب أجله، وعمله، ورزقه، وشقيًا أم سعيدًا، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الشقاء فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه السعادة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (١). وقال في داود الطائي: ٢٦١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شعيب (ح). وحدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا أبو بكر بن خزيمة، قالا: ثنا محمد بن رافع (ح). وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا القاسم بن دينار، قالا: ثنا مصعب بن المقدام، ثنا داود الطائى، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، ثنا عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق، قال: "إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه في أربعين يومًا، أو لأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم ينفخ فيه الروح، ثم

стр. 914

يبعث الله ملكًا، ثم يؤمر بأربع كلمات؛ أن يكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أم سعيد. فإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإنه ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون ما بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (١). وقال في فضيل: ٢٦١٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد، ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن سليمان الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله الملك فيؤمر بأربع .... " فذكره (٢). وقال في محمد بن أسلم: ٢٦١٤ - حدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن أسلم، ثنا قبيصة وحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، قالوا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق ..... الحديث (٣). وقال في ابن أسباط: ٢٦١٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزي، ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، عن حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه

стр. 915

وسلم - وهو الصادق المصدوق: "إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين ليلة"، الحديث (١). قلت: وذكره في ترجمة عبد الله بن خبيق بإسناده ومتنه، إلا أنه قال: "أربعين يومًا بدل "ليلة". وقال في يحيى القطان: ٢٦١٦ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا أبو شعيب، ثنا علي بن عبد الله، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الأعمش، ثنا زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "أن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا وذكر الحديث (٢). وقال في حماد بن زيد ٢٦١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سليمان ببن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وكل بالرحم ملكا، فيقول: يا رب نطفة، يارب علقة، يارب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ شقيًا أم سعيدًا؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه" (٣). باب أول ما خلق الله القلم وأمره فكتب كل شيء قلت: تقدم من حديث عبادة بن الصامت في أثناء حديث، في باب فيما فرغ منه.

стр. 916

وقال في ابن المبارك: ٢٦١٨ - حدثنا عبد الملك بن يوسف المعدل، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قالا: ثنا أحمد بن جميل المروزى (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى المروزى، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: "إن أول شيء خلفه الله القلم، فأمره أن يكتب، فكتب كل شيء" (١). باب قد كتب الله كل شيء ٢٦١٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، عن الخطاب بن عثمان، ثنا يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس أحد منكم بأكسب من أحد، قد كتب الله المصيبة والأجل، وقسم المعيشة والعمل، فالناس يجرون فيها إلى منتهى" (٢). ٢٦٢٠ - حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا سهيل بن عبد الله، سمعت الأعمش يحدث عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الحافظين إذا نزلا على عبدًا أو أمةً معهما كتاب مختوم، فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأمة، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدهما

стр. 917

للآخر: فك الكتاب المختوم الذى معك، فيفكه فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] (١). وقال في عمرو بن عثمان المكي: ٢٦٢١ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وكل على خير، واحرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن فاتك شيء فقل: كذا قدر، وكذا كان، وإياك ولو فإنها مفتاح عمل الشيطان" (٢). ٢٦٢٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن حاتم، ثنا أبو معاوية (ح). وحدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا كثير بن هشام، قالا: ثنا جعفر بن برقان، عن عمران، عن أنس، قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما أرسلني في حاجة قط فلم تهيأ إلا قال: "لو قضي كان - أو قدر كان" (٣). باب: ٢٦٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحينى، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله - أو عبيد الله - بن مكرر، قال: قال عبد الله بن مسعود: "إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات والأرض من نور وجهه، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار، فينظر فيها ثلاث ساعات، ويسبحه حملة العرش، وسرادقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل ﵇

стр. 918

بالقرن فلا يبقى شيء إلا سمع صوته، فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فذلك قوله في كتابه ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ [الشورى ٤٩ - ٥٠] الآية. فتلك التسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الروم: ٣٧] ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم " (١). قلت: ما ذكرت هذا إلا أنه لا يقال مثله من قبل الرأي. باب تحاج آدم وموسى ٢٦٢٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إسحاق بن الحسن الحريمي، ثنا أبو موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "تحاج آدم وموسى، فقال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك فذكر قتل النفس. فقال موسى لآدم: أنت آدم أبو الناس الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ثم عصيته، فلولا ما صنعت دخلت وذريتك الجنة. فقال آدم لموسى: تلومني في أمر قد قدر عليّ قبل أن أخلق". فقال رسول الله ﷺ : "فحج آدم موسى مرتين" (٢) باب علامة الخير وغيره للعبد ٢٦٢٥ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا عبد الله بن صالح البخاري، ثنا الحسن بن

стр. 919

على الحلواني، ثنا عون بن عمارة، ثنا بشر مولى بن هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، لأسألك عن خصلتين أسهرتاني، فقال النبي ﷺ : "ما اسمك؟ " فقال: أنا زيد الخيل. فقال:، لا، بل أنت زيد الخير، فسل فرب معضلة قد سئل عنها". قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد؟ فقال له النبي ﷺ : "كيف أصبحت؟ " قال: أصبحت أحب الخير وأهلة ومن يعمل به، وان عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه؟ فقال له النبي ﷺ : "هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، لو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت" (١). باب في قضاء الله للمسلم ٢٦٢٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدثني محمد بن يحيى الطلحي، ثنا عمارة بن خالد، ثنا عبد الحكيم بن منصور، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن صهيب الخير، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكًا، فقال: "ألا تسألوني مم ضحكتُ؟ "، قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "عجبت من قضاء الله للعبد المسلم أن كل ما قضى الله تعالى له خير، وليس كل أحد كل قضاء الله له خير إلا العبد المسلم" (٢). رواه سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، عن ثابت مثله.

стр. 920

باب فيمن يختار منه فيما قدره الله له من الرزق ولا يسعى في أمر أخرسه قال في شعبة: ٢٦٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرقي البصري، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن وما وافق أهواءهم، وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير السعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور" (١). باب كل نسمة على الفطرة قال في ابن مهدي: ٢٦٢٨ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن عبد الحميد الفرغاني بدمشق، ثنا عمر بن رستة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه" (٢). وقال في أحمد ٢٦٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبى، ثنا إبراهيم بن خالد، ثنا رباح، عن عمر بن حبيب، عن عمرو بن دينار، عن

стр. 921

طاوس، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه" (١). باب في ذرية المشركين قال في الربيع بن صبيح: ٢٦٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر بن عمر الرقى، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان الثوري، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: سألت رسول الله ﷺ عن ذراري المشركين لم يكن لهم ذنوب يعاقبون بها فيدخلون النار، ولم تكن لهم حسنة يجازون بها فيكونون من ملوك الجنة؟ فقال النبي ﷺ : "هم خدم أهل الجنة" (٢). باب منه: في الصغار والمجانين وغيرهم قال في محمد بن المبارك الصوري: ٢٦٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا عمر بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، عن نبي الله ﷺ قال: "يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ عقلا: يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلًا بأسعد بعقله مني. ويقول الهالك في الفترة: يا رب لو آتاني منك عهدًا ما كان من أتيته عهدًا بأسعد بعهده مني. ويقول الهالك صغيرًا: يا رب لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني، فيقول الرب - سبحانه -: إني آمركم بأمر أفتطيعوني؟ فيقولون: نعم وعزتك. فيقول: اذهبوا فأدخلوا النار، فلو دخلوها ما ضرتهم. قال: فتخرج عليهم قوابص يظنون أنها قد

стр. 922

أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، قال: فيقولون: خرجنا يا رب وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق من شئ، فيأمرهم الثانية، فيرجعون كذلك، فيقولون مثل قولهم، فيقول سبحانه: قبل أن تخلقوا علمت ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتكم، وعلى علمي تصيرون فتأخذهم النار" (١). باب فيما خلق من أرض أو توفي بأرض ٢٦٣٢ - حدثنا القاضي محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، ثنا محمد بن نعيم، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته" (٢). قال أبو عاصم: ما تجد لأبي بكر وعمر ﵄ فضيلة مثل هذه لأن طينتهما من طينة رسول الله ﷺ . ٢٦٣٣ - حدثنا عبد الله بن الحسن، ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، ثنا أبو داود الحصرى (ح). وحدثنا محمد بن إسحاق الأهوازى، ثنا محمد بن نعيم، ثنا إسماعيل بن عبد الملك الربيعى (ح). وحدثنا فاروق الخطابى، وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عقبة الأزرق، قالوا: ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قضي الله ميتة عبد بأرض جعل له إليها حاجة" (٣).

стр. 923

وقال في وكيع: ٢٦٣٤ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي عزة الهذلي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله تعالى قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة" (١). باب آجال الآنية قال في ابن أبي الحواري: ٢٦٣٥ - حدثنا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء، ثنا جعفر بن عاصم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا عباس بن الوليد، حدثني علي بن المديني، ثنا حماد بن زيد، عن مالك بن دينار، عن الحسن، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تضربوا إماءكم على إنائكم، فإن لها آجالًا كآجال الناس" (٢). باب الكلام في القدر قال في عمران القصير: ٢٦٣٦ - عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس، ثنا علي بن داود القنطري، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا الهيثم بن جماز، عن أبي بكر عمران القصير،

стр. 924

عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تكلموا في القدر فإنه سر الله، فلا تفشوا الله سره" (١). ٢٦٣٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن علي الكندى البغدادى بمكة، ثنا الحسن بن الوليد الفسوي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا" (٢). باب في القدرية وغيرهم ٢٦٣٨ - حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد المقرى، ثنا عمر بن أيوب السقطى، ثنا محمد بن بكار، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة الحارثى، عن محمد بن كعب القرظى، قال: ذكر عبد الله بن عمر القدرية، فقال ابن عمر: لُعنت القدرية على لسان سبعين نبيًا منهم محمد ﷺ ، قال ابن عمر: وإذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد، نادى منادٍ يسمع الأولين والآخرين: أين خصماء الله، فتقوم القدرية (٣). ٢٦٣٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم بن عبيد، ثنا محمد بن ناصح، ثنا بقية بن الوليد، عن سلام بن عطية، عن يزيد بن سنان الأموى، حدثني منصور بن زاذان وأخذ بيدي فقال: يا أبا عمرو حدثني أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: "مجوس العرب وإن صلوا وصاموا" يعنى القدرية (٤).

стр. 925

وقال في محمد بن أسلم: ٢٦٤٠ - حدثنا محمد، ثنا محمد، ثنا محمد بن أسلم، ثنا عبد الحكم بن ميسرة، ثنا سعيد بن بشير - صاحب قتادة -، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي؛ المرجئة والقدرية" (١). باب لو شاء الله أن لا يعصى ما خلق إبليس ٢٦٤١ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية، عن علي بن أبي جملة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه ضرب على كتف أبي بكر ﵁ وقال: "إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس" (٢).

стр. 926

كتاب الفتن - نعوذ بالله منها ظاهرها وباطنها - باب ٢٦٤٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة أنه قدم من عند عمر ﵄ فقال: لما جلست إليه أصحاب محمد ﷺ أيكم سمع رسول الله ﷺ في الفتن التي تموج موج البحر، فأسكت القوم وظننت إنه إياي يريد، قال: فقلت: أنا، قال: أنت لله أبوك، قلت: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصيد، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين، قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيا - وأمال كفه وإن أبا يزيد قال: هكذا، وأمال كفه، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه، وحدثته أن بينك وبينها بابًا مغلقًا يوشك أن يكسر كسرًا، فقال عمر: كسر، لا أبا لك؟ قلت: نعم، قال: فلو أنه فتح لكان لعله أن يعاد فيغلق، فقلت: بل كسرًا قال: وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثًا ليس بالأغاليط. قلت: وأعاده بسنده إلى حذيفة إلا أنه زاد: "قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل، قال: لست عن ذلك أسأل تلك يكفرها الصوم والصلاة والصدقة؟ والباقي سواء" (١). ٢٦٤٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح). وحدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر، قالا: ثنا سليمان بن المغيرة، حدثني حميد بن هلال، ثنا نصر بن عاصم الليثي قال: أتيت اليشكري في رهط من بني ليث فقال: قدمت الكوفة فدخلت المسجد، فإذا فيه

стр. 927

حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستمعون إلى حديث رجل، فقمت عليهم، فقلت: من هذا؟ فقيل: حذيفة بن اليمان، فدنوت منه فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر، فعرفت أن الخير لم يسبقني، فقلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟ فقال: "يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه" قالها ثلاثا. قال: قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟. قال: "فتنة وشر"، وقال أبو داود: "هدنة على دخن" فقال: ما الهدنة على دخن؟ قال: "لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه". ثم قال رسول الله ﷺ : "تكون فتنة عمياء صماء دعاته ضلالة - أو قال: دعاته النار - فلأن يعض أحدكم على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم" (١). رواه قتادة عن نصر بن عاصم، وسمي اليشكري خالدا. ٢٦٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المثنى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إن كنا في جاهلية وشر، فأتى الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: "نعم" فقلت: فهل بعد ذاك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر" فقلت: فهل بعد ذاك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها" قلت: يا رسول الله، فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "اعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على جذل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" (٢).

стр. 928

٢٦٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، (ح). وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن أبي عمار، عن حذيفة، قال: "إن الفتنة تعرض على القلوب، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، فإن أنكرها نكتت فيها نكتة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا، فلينظر فإن كان يرى حرامًا ما كان يراه حلالًا، أو يرى حلالًا ما كان يراه حرامًا فقد أصابته الفتنة" (١). باب في تغير الناس وتغيير الزمان قال في الشافعي: ٢٦٤٦ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا سليمان بن إسحاق بن نوح الطلحي (ح). وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو الحريش الكلابي، قالا: ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزداد إذا الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدى إلا عيسى ابن مريم ﵇" (٢).

стр. 929

٢٦٤٧ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر الفريابي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا أبو عبد رب، سمعت معاوية على منبر دمشق يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وإنما العمل كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله" (١). ٢٦٤٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا المسعودي، وقيس، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال حذيفة: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفعها فقال: "ينام الرجل فيكم فينكت في قلبه نكتة سوداء فيظل أثرها كالمجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا ليس فيه شيء، فيصبح الناس ليس فيهم أمين، وليأتين على الناس زمان للرجل ما أظرفه وما أعقله، وما في قلبه من الإيمان مثقال شعيرة" (٢). ٢٦٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن إبراهيم أبو عامر الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد، عن القاسم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، أنه قال لها يومًا: من ذاك؟ قالت: ما أعرف من هذه الأمة من أمر دينها إلا الصلاة (٣). وقال في أحمد: ٢٦٥٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبى، ثنا زياد بن الربيع أبو خداش اليحمدي، سمعت أبا عمران الجوني يقول: سمعت أنس

стр. 930

ابن مالك يقول: ما أعرف اليوم شيئًا مما كلنا عليه على عهد رسول الله ﷺ قال: قلنا له: فأين الصلاة؟ قال: أولم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم (١). وقال في ابن المبارك: ٢٦٥١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرخسي، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، ثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما ينتظر من الدنيا إلا كلًا محزنًا أو فتنة تنتظر" (٢). باب فيما كان من الفتن قال في مسعر: ٢٦٥٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي، ثنا حماد بن أسامة، أبو أسامة، أخبرني مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، عن عبيد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، قال: ذكر رسول الله ﷺ فتنًا كقطع الليل المظلم، أراه قال: "ويذهب الناس فيها أسرع ذهاب". فقيل: كلهم هالك؟ قال: "حسبهم أو بحسبهم القتل" (٣). وقال في شعبة: ٢٦٥٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن الحسن اليقطيني، قالا: ثنا صالح بن أحمد الهروى، حدثني أحمد بن محمد بن سليمان بن هلال، ثنا أبو خيثمة، ثنا مصعب بن سعيد المصيصي، ثنا عيسى بن يونس، عن مسعر، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير بن العوام، أن النبي ﷺ

стр. 931

قتل رجلا من قريش صبرًا، ثم قال: "لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرًا إلا قاتل عثمان، إلا تفعلوا تذبحوا ذبح الشاة" (١). باب في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] ٢٦٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، وموسى بن عيسى قالا: ثنا أبو اليمان، أنا شعيب بن حمزة، عن الزهرى، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه، أنه راقب رسول الله ﷺ ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر، قال: يا رسول الله رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها، قال: "أجل إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يسلط علينا عدوًا فيهلكونا فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يلبس أمتي شيعًا فمنعني" (٢). باب في الفرق الهالكة ٢٦٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي، ثنا عبد الله بن بكير، عن محمد بن سوقة، عن أبي الطفيل، عن علي - رضى الله عنه - قال: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة ينتحلون، وتفارق أمرنا (٣).

стр. 932

باب فيمن يظهر فيهم السوء قال في محمد بن منصور: ٢٦٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن زهير، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، حدثني جامع بن أبي راشد - ودموعه تنحدر -، عن أم بشر، عن أم سلمة روج النبي ﷺ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذ ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأسه بأهل الأرض". قلت: يا رسول الله، وإن كان فيهم صالحون؟ قال: "نعم، وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يرجعون إلى رحمة الله" (١). باب في أهل المعروف وغيرهم قال في علي بن بكار: ٢٦٥٧ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا المسيب بن واضح، ثنا علي بن بكار، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة" (٢). باب في إنكار المنكر ٢٦٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبرهيم، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحقرن أحدكم

стр. 933

نفسه". قيل: يا رسول الله، وكيف يحقر نفسه؟ قال: "يرى أمر الله فيه مقال فلا يقول فيه، فيقال له: ما منعك؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول: إياى كنت أحق أن تخشى" (١). ٢٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ نحوه (٢). ٢٦٦٠ - حدثنا سلميان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن مشفعة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ نحوه (٣). ٢٦٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد، ثنا الفريابي ثنا الثوري، عن زبيد، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ نحوه (٤). ٢٦٦٢ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ مثله (٥). وقال في عبد الله العمري: ٢٦٦٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو بكر بن صدقة، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحجاري، ثنا عبد الله عبد العزيز العمرى، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال: رسول الله ﷺ : "مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعو الله فلا يستجيب لكم، قبل أن تستغفروا فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يفوت

стр. 934

أجلًا، وأن الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم، ثم عمهم البلاء" (١). وقال في ابن أدهم: ٢٦٦٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القراطيسى ببغداد، ثنا محمد بن هارون أبو نشيط، ثنا موسى بن أيوب، ثنا إبراهيم بن شعيب الخولاني، عن إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "غشيتكم السكرتان، سكرة حب النفس، وحب الجهل، فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر، القائمون بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار" (٢). وقال بعده: ٢٦٦٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان، وجماعة، قالوا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثني موسى بن أيوب، ثنا يوسف بن شعيب، عن إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "غشيتكم السكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب النفس، وستحولون، فعند ذلك لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر" (٣). وقال فيه: ٢٦٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس بن أيوب،

стр. 935

ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سفيان بن عيينة، عن أسلم، أنه سمع سعيد بن أبي الحسن يذكر عن أنس، بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أنتم اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، ثم تظهر فيكم السكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك، فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، القائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقًا" قالوا: يا رسول الله، منا أو منهم؟ قال: "بل منكم" (١). رواه محمد بن قيس، عن عبادة بن نسى عن الأسود بن ثعلبة، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله. ٢٦٦٧ - حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد شيرويه (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق، ثنا بكار بن عبد الله، حدثني خلاد بن عبد الرحمن، أن أبا الطفيل حدثه، أنه سمع حذيفة يقول: أيها الناس ألا تسألوني؟ فإن الناس كانوا يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، أفلا تسألون عن ميت الأحياء؟ فقال: إن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب، فحيا بالحق من كان ميتًا، ومات بالباطل من كان حيًا، ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة، ثم يكون مُلكًا غضوضًا، فمن الناس منكر له بقلبه ويده ولسانه، والحق ترك، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافًا يده وشعبته من الحق ترك، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء (٢).
следующие страницы →