← Книги сунны

Книги сунны · id 645

تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية

نور الدين الهيثمي

Полный текст (1 504 стр.). Показаны 931–970 · переход к 936.

стр. 931

قتل رجلا من قريش صبرًا، ثم قال: "لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرًا إلا قاتل عثمان، إلا تفعلوا تذبحوا ذبح الشاة" (١). باب في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] ٢٦٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، وموسى بن عيسى قالا: ثنا أبو اليمان، أنا شعيب بن حمزة، عن الزهرى، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه، أنه راقب رسول الله ﷺ ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر، قال: يا رسول الله رأيتك صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها، قال: "أجل إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يسلط علينا عدوًا فيهلكونا فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يلبس أمتي شيعًا فمنعني" (٢). باب في الفرق الهالكة ٢٦٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي، ثنا عبد الله بن بكير، عن محمد بن سوقة، عن أبي الطفيل، عن علي - رضى الله عنه - قال: تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة ينتحلون، وتفارق أمرنا (٣).

стр. 932

باب فيمن يظهر فيهم السوء قال في محمد بن منصور: ٢٦٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن زهير، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، حدثني جامع بن أبي راشد - ودموعه تنحدر -، عن أم بشر، عن أم سلمة روج النبي ﷺ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذ ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأسه بأهل الأرض". قلت: يا رسول الله، وإن كان فيهم صالحون؟ قال: "نعم، وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يرجعون إلى رحمة الله" (١). باب في أهل المعروف وغيرهم قال في علي بن بكار: ٢٦٥٧ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا المسيب بن واضح، ثنا علي بن بكار، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة" (٢). باب في إنكار المنكر ٢٦٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبرهيم، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يحقرن أحدكم

стр. 933

نفسه". قيل: يا رسول الله، وكيف يحقر نفسه؟ قال: "يرى أمر الله فيه مقال فلا يقول فيه، فيقال له: ما منعك؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول: إياى كنت أحق أن تخشى" (١). ٢٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ نحوه (٢). ٢٦٦٠ - حدثنا سلميان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن مشفعة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ نحوه (٣). ٢٦٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد، ثنا الفريابي ثنا الثوري، عن زبيد، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ نحوه (٤). ٢٦٦٢ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ مثله (٥). وقال في عبد الله العمري: ٢٦٦٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو بكر بن صدقة، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحجاري، ثنا عبد الله عبد العزيز العمرى، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال: رسول الله ﷺ : "مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعو الله فلا يستجيب لكم، قبل أن تستغفروا فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يفوت

стр. 934

أجلًا، وأن الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم، ثم عمهم البلاء" (١). وقال في ابن أدهم: ٢٦٦٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القراطيسى ببغداد، ثنا محمد بن هارون أبو نشيط، ثنا موسى بن أيوب، ثنا إبراهيم بن شعيب الخولاني، عن إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "غشيتكم السكرتان، سكرة حب النفس، وحب الجهل، فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر، القائمون بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار" (٢). وقال بعده: ٢٦٦٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان، وجماعة، قالوا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثني موسى بن أيوب، ثنا يوسف بن شعيب، عن إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "غشيتكم السكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب النفس، وستحولون، فعند ذلك لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر" (٣). وقال فيه: ٢٦٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس بن أيوب،

стр. 935

ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سفيان بن عيينة، عن أسلم، أنه سمع سعيد بن أبي الحسن يذكر عن أنس، بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أنتم اليوم على بينة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، ثم تظهر فيكم السكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك، فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، القائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقًا" قالوا: يا رسول الله، منا أو منهم؟ قال: "بل منكم" (١). رواه محمد بن قيس، عن عبادة بن نسى عن الأسود بن ثعلبة، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ مثله. ٢٦٦٧ - حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد شيرويه (ح). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق، ثنا بكار بن عبد الله، حدثني خلاد بن عبد الرحمن، أن أبا الطفيل حدثه، أنه سمع حذيفة يقول: أيها الناس ألا تسألوني؟ فإن الناس كانوا يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، أفلا تسألون عن ميت الأحياء؟ فقال: إن الله تعالى بعث محمدًا ﷺ فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب، فحيا بالحق من كان ميتًا، ومات بالباطل من كان حيًا، ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة، ثم يكون مُلكًا غضوضًا، فمن الناس منكر له بقلبه ويده ولسانه، والحق ترك، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافًا يده وشعبته من الحق ترك، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء (٢).

стр. 936

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٦٦٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن جرير، ثنا عمر بن يحيى بن عمر مولى عفرة، ثنا يزيد بن ربيع، ثنا يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : "من نصر أخاه المسلم وهو يستطيع ذلك نصره الله في الدنيا والآخرة" (١). ٢٦٦٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو محمد بن أبي سفيان البلدي، ثنا المعلي بن مهدي، ثنا أبو شهاب الحناط، عن داود، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان مظلومًا فخذ له، وإن كان ظالمًا فاحجزه عن ظلمه فإن ذلك نصره" (٢). ٢٦٧٠ - حدثنا محمد بن سليمان البزار، ثنا أبو هريرة، ثنا ابن نجدة، ثنا أبي، ثنا محمد بن خالد، ثنا عبيد الله بن الوليد الرصافي، عن محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "الجهاد أربع؛ أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، والصدق في مواطن الصبر، وشنآن الفاسقين، فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمنين، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الفاسقين، ومن صدق في مواطن الصبر فقد قضى ما عليه" (٣). قلت: ذكر ثلاثة من الأربع فقط.

стр. 937

وقال في مسعر: ٢٦٧١ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، ثنا محمد بن محمد الباغندي، ثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود، مثل حديث قبله عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "من رأى منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (١). ٢٦٧٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا الحسين بن علي بن الهذيل الواسطي، والطواسي قالا: ثنا محمد بن حرب، ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: أوصاني خليلي ﷺ بستٍ: حب المساكين، وأن أنظر إلى من هو تحتي، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أقول الحق وإن كان مرًا، وأن لا تأخذني في الله لومة لائم (٢). ٢٦٧٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "ألا لا يمنعن رجلا مخافة الناس أن يقول بالحق إذا علمه" (٣). ٢٦٧٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ثنا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن قتادة، حدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدرى، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يقول بالحق إذا شهده أو علمه" (٤).

стр. 938

قال أبو سعيد: حملني ذلك على أن ركبت إلى فلان فملأت أذنيه ثم رجعت. قال شعبة: وحدثني هذا الحديث أربعة نفر عن أبي نضرة: قتادة، وأبو مسلم، والجريري، ورجل آخر. باب فيمن نصر مسلمًا أو خذله قال في ابن المبارك. ٢٦٧٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان (ح). وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى، أنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا علي بن إسحاق بن سهل السمرقندي، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا الليث بن سعد، حدثني يحيى بن سليم بن مرثد مولى رسول الله ﷺ أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بنى مغالة يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين يقولان: قال رسول الله ﷺ : "ما من امرئ مسلم يخذل امرءا مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ مسلم ينصر امرءا مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته" (١). وقال بعده: ٢٦٧٦ - حدثناه عاليا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد مثله (٢). باب فيمن حضر مظلومًا فلم يدفع عنه ٢٦٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - من أصل كتابه -، ثنا عبد لله بن

стр. 939

محمد بن زكريا، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا مندل، عن أسد بن عطاء عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وصلم -: "لا يقفن أحدكم على رجل يظلم ظلمًا، فإن اللعنة تنزل من السماء على من يحضره إذا لم يدفعه عنه، ولا يقفن أحدكم على رجل يقتل ظلمًا فإن اللعنة تنزل من الله على من يحضره إذا لم يدفع عنه" (١). باب فيمن ينكر المنكر وهو فيه، أو يأمر بالمعروف ٢٦٧٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن حفص، ويحيى بن عثمان، قالا: ثنا محمد بن حمير، ثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه معترضًا" (٢). ٢٦٧٩ - حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدي، ثنا أبو غسان مالك بن الخليل الأزدي، ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة عن حبيب، عن أبي وائل، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وصلم - قال: "يجاء بالأمير الجائر يوم القيامة فيلقى في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار بطاحونته، فيقال له: ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: بلى، ولكن لم أكن أفعله" (٣). ٢٦٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه" (٤).

стр. 940

باب فيمن يداهن وهو قادر ٢٦٨١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا علي بن حجر، وهشام بن عمار، قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عبد العزيز بن عبيد الله، عن ثمامة بن عقبة، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود سمع النبي ﷺ يقول: "ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بمعاصي الله، هم أكثر منه وأعز فيداهنون في شأنه إلا عاقبهم الله" (١). ٢٦٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو اليمان، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في آخر الزمان قوم إخوان العلانية، أعداء السريرة". فقيل يا رسول الله كيف يكون ذلك؟ قال: "لرغبة بعضهم إلى بعض، ورهبة بعضهم من بعض" (٢). ٢٦٨٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرى، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا عيسى بن يونس، ثنا ابن علاثة، عن الحجاج، عن أبي عمير، عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ظهر القول، وخزن العمل وائتلفت الألسن، تباغضت القلوب، وقطع كل ذي رحم رحمه، فعند ذلك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم" (٣).

стр. 941

باب فيمن لا يبالي إذا سلمت دنياه إذا نقص من دينه ٢٦٨٤ - حدثنا محمد بن يعقوب - فيما كتب إلى -، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو بكر الداهري، عن عمرو بن قيس الملائي، عن ربيد اليامي، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يزالون مدفوعًا عنهم بلا إله إلا الله ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك ردها الله عليهم، وقال: "لستم من أهلها" (١). باب متى يُترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢٦٨٥ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش، وسليمان بن أحمد، قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا محمد بن عائذ، ثنا الهيثم بن حميد، عن جعفر بن غيلان، عن مكحول، عن أنس بن مالك، قال: قيل: يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم" قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "إذا ظهر الإدهان في خياركم، والفاحشة في شراركم، وتحول الفقه في صغاركم ورذالكم" (٢). باب بدأ الإسلام غريبا ويرجع غريبا ٢٦٨٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب، ثنا علي بن جبلة، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده، أن رسول ﷺ قال: "إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد من سنتي" (٣).

стр. 942

٢٦٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمرو، والخلال المكي، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا إسماعيل بن داود المحاربي، ثنا سليمان بن بلال، عن أبي الحسن الأيلي، عن الحكم بن عبد الله الأيلي، أن محمد بن كعب، حدثه أن الحسن بن أبي الحسن، حدثه أنه سمع شريحًا وهو قاضي عمر بن الخطاب يقول: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله ﷺ : "ستغربلون حتى تصيروا في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وخربت أماناتهم". فقال قائل: فكيف بنا يا رسول الله؟ قال: "تعملون بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون، وتقولون أحد أحد، انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا" (١). باب لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق ٢٦٨٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا علي بن حجر ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن جابر، عن عمير بن هانئ، أنه حدثه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس، قال عمير: فقام مالك بن يخامر فقال: يا أمير المؤمنين سمعت معاذًا يقول: وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك بن يخامر يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشام (٢). ٢٦٨٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا عمر بن حبيب، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" (٣).

стр. 943

وقال في محمد بن المبارك ٢٦٩٠ - حدثنا سليمان، ثنا موسى ثنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود، ولبيد بن مرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تزال عصابة من أمتي قائمة على أمر الله، لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداءها كلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرين، يرفع الله أقوامًا ويرزقهم منهم حتى تأتيهم الساعة" ثم قال رسول الله ﷺ : "هم أهل الشام" (١). وقال فيه: ٢٦٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة، سمعت معاوية بن أبي سفيان، سمعت نبي الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق، لا يبالون من خالفهم ومن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس" (٢). وقال في وكيع: ٢٦٩٢ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر الفريابي، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون" (٣). باب في المهدي ٢٦٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا إبراهيم بن ياسين العجلي، عن إبرهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي قال: قال

стр. 944

رسول الله ﷺ : "المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة - أو قال: في يومين" (١). ٢٦٩٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، وعلي بن إسحاق، ومحمد بن أبان، قالوا: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا يوسف بن حوشب، ثنا أبو يزيد الأعور، عن عمرو بن مرة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي" (٢). قال محمد بن عمر: سألت أبا العباس بن عقدة، عن أبي يزيد الأعور، فقال: هو خلف بن حوشب. ٢٦٩٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا هوذة، ثنا عوف الأعرابى، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "لتملأن الأرض ظلمًا وعدوانًا، ثم ليخرجن من أهل بيتي - أو قال: من عترتى - من يملأها قسطا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وعدوانًا" (٣). باب في فتنة ابن الزبير ٢٦٩٦ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن مودود، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل ابن الزبير بعشر ليال وإنها وجعة، فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إن في الموت لعافية، قالت: فلعلك تشتهي موتي فلذلك تتمناه فلا تفعل، فالتفت إلى عبد الله فضحكت، قالت: والله ما أشتهي أن أموت

стр. 945

حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني عليك، وإياك أن تعرض عليك خطة فلا توافق فتقبلها كراهية الموت، وإنما عني ابن الزبير أن يقتل فيحزنها ذلك وكانت ابنة مائة سنة (١). ٢٦٩٧ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا زياد بن أيوب، ثنا ابن علية، ثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: أتيت أسماء بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير، فقالت: بلغني أنهم صلبوا عبد الله منكسًا، فلوددت أني لا أموت حتى يدفع إليّ فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه، فلم يلبثوا أن جاء كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله، فأتي به أسماء فغسلته وطيبته، ثم حنطته، ثم دفنته، قال أيوب فحسبته، قال: فعاشت بعد ذلك ثلاثة أيام (٢). باب فيما يكون من الفتن - نعوذ بالله منها - ٢٦٩٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، ثنا محمد بن حمير، عن مسلمة بن علي، عن عمر بن ذر، عن أبي قلابة، عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال: أخذ رسول الله ﷺ بلحيتي، وأنا أعرف الحزن في وجهه، فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفا فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقلت: أجل إنا لله وإنا إليه راجعون، فمم ذاك يا جبريل؟ قال: إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير، فقلت: فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟ فقال: كل سيكون، فقلت: ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله؟ قال: فبكتاب الله يفتنون، وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم، يمنع الأمراء الناس الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها فيقتتلوا ويفتتنوا، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون فقلت: كيف يسلم من سلم منهم؟ قال: بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه، وإن منعوه تركوه" (٣). قلت: ويأتي باب فيما يكون من الفتن.

стр. 946

باب النهي عن تعاطي السيف وهو مسلول ٢٦٩٩ - حدثنا محمد - يعني ابن علي -، ثنا محمد - يعنى ابن الحسن -، ثنا إبراهيم - يعني ابن محمد -، ثنا ضميرة، عن ابن شوذب، عن محمد - يعنى ابن عمرو -، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ رأى رجلان يتعاطيان بينهما شيئًا مسلولًا، فقال: "ألم أنه عن هذا، لعن الله من فعل هذا" (١). باب فيمن أشار إلى أخيه بحديدة ٢٧٠٠ - حدثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف، ثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه" (٢). باب اجتناب الوجه في القتال قال في مسعر: ٢٧٠١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، ثنا جعفر بن أحمد بن سنان، ثنا أبي، ثنا أبو معاوية، عن مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق الوجه" (٣).

стр. 947

باب الكف عن القاتل فيكون هو المقتول قال في ابن أسباط: ٢٧٠٢ - حدثنا أبو يعلى، وإبراهيم بن محمد، قالا: ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن حسين، ثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يعجز الرجل من أمتي إذا أرادوا قتله يقول: لا تبوأ بإثمي وإثمك، فتكون كابن آدم فيكون القاتل في النار والمقتول في الجنة" (١). باب في المسلمين يلتقيان بسيفين ٢٧٠٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان التميمى، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار". فقلت: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "أراد قتل صاحبه" (٢). ٢٧٠٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا بكار بن محمد، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه قال: أتيت ابن عمر فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار" (٣).

стр. 948

وقال في حماد بن زيد: ٢٧٠٥ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن مهدى، ثنا خالد بن خداش، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، ويونس، والمعلى، وهشام، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: لما قدم علي البصرة التحفت عليَّ سيفي لآتيه فأنصره، فلقينى أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار" (١). باب ما يفعل في الفتن قال في الفزاري: ٢٧٠٦ - حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن الحارث النيسابوري، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده" (٢). باب فيمن يفر بدينه من الفتن ٢٧٠٧ - حدثنا أبو عاصم سهل بن إسماعيل الفقيه الواسطي، ثنا عبد الله بن الحسن، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا عبد الملك بن يزيد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: "إذا أحب الله عبدًا اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد" (٣).

стр. 949

وقال ابن مسعود: قال رسول الله ﷺ : "يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه، إلا رجل يفر بدينه من قرية إلى قرية، ومن شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر" (١). ٢٧٠٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا مسعدة بن صدقة أبو الحسن، ثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خيثم، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتى على الناس زمان تحل فيه الغربة، ولا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر، كالطير يفر بفراخه وكالثعلب بأشباله" ثم قال: "ما أتقاه في ذلك الزمان راعي غنم أقام الصلاة بعلم، ويؤتي الزكاة ويعتزل الناس إلا من خير، ولشاة عفراء أرعاها بسلع أحب إليّ من ملك بني النضير، وذلك إذا كان كذا وكذا" (٢). وقال في حماد بن زيد: ٢٧٠٩ - حدثنا أبو بحر، ثنا محمد بن غالب، ثنا خالد بن أبي يزيد القرني، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق - كذا قال -، عن عبد الله بن عبد الرحمن - أو عبد الرحمن بن عبد الله -، عن نهار العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين على الناس زمان يكون خير المال فيه شاء - أو قال: غنما - يتبع بها صاحبها شعف الجبال، ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن" (٣). ٢٧١٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "أحب شيء إلى الله - عز

стр. 950

وجل - الغرباء" قيل: ومن الغرباء؟ قال: "الفرارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة مع عيسى ابن مريم ﵇" (١). باب فيمن أقبل على الخير ولم يشتغل بزوجة ولا ولد ٢٧١١ - حدثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل الفقيه الواسطي، ثنا عبد الله بن الحسن، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا عبد الملك بن يزيد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحب الله عبدا اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد" (٢). باب تعظيم قتل المسلم والإعانة عليه ٢٧١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، ثنا حكيم بن نافع، عن خلف بن حوشب، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن المسيب، سمع عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وصلم - يقول: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله" (٣). ٢٧١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو مسهر، ثنا صدقة بن خالد، ثنا خالد بن دهقان، عن عبد الله بن أبي زكريا، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "لا يزال المسلم معنقًا صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلَّح" (٤).

стр. 951

٢٧١٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن الليث الجوهري، ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي، ثنا عطاء بن مسلم، عن العلاء بن السيب، عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس، قال: قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ فلم يعلم من قتله، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس يقتل قتيل بين ظهركم لا يُعلم من قتله، لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لعذبهم الله جميعا" (١). ٢٧١٥ - حدثنا شافع بن محمد بن أبي عوانة الأسفراييني، ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، ثنا علي بن حرب، ثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، قال: كان رسول الله ﷺ يعظنا ويحدثنا ويقول: "والذي نفسي بيده ما عمل على وجه الأرض عمل أعظم عند الله بعد الشرك من سفك دم حرام، والذي نفسى بيده إن الأرض لتعج إلى الله من ذلك عجيجًا، تستأذنه فيمن عمل ذلك على ظهرها لتخسف به" (٢). ٢٧١٦ - حدثنا القاضي أبو أحمد، وأبو محمد بن حيان، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن راشد، ثنا موسى بن عامر، ثنا عراك بن خالد، عن ابن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد التميمي، عن الحسن قال: قدم جندب بن سفيان البجلي البصرة فأقام بها حينًا، وكان من أصحاب النبي ﷺ فلما خرج من البصرة شيعه الحسن في خمسمائة رجل حتى بلغوا معه حصن المكاتب، فقالوا له: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ قال: نعم، سمعته يقول: "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته، ولا يطلبنكم الله بشيء من ذمته، ولا أعرفن ما أشرفت الجنة لأحدكم حتى إذا عاينها ودنت منه حيل بينه وبينها بملء كف من دم رجل مسلم اهراقها ظلما"، سمعت هذا من نبيكم - صلى الله

стр. 952

عليه وسلم - وأنا أقول لكم من عندي: إنى رأيت أول ما ينتن من الإنسان في القبر بطنه، فلا تدخلوا بيوتكم إلا طيبا (١). باب في أماكن الفتن ٢٧١٧ - حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، سمعت أبي يحدث عن جدي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اللعنة قبل المشرق" (٢). وقال في مالك: ٢٧١٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا القعنبي، عن مالك (ح). حدثنا محمد بن حميد، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا سليمان بن الفضل، ثنا محمد بن غزية الحكمي، ثنا أبي، ثنا الأوزاعي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: أشار رسول الله ﷺ نحو المشرق فقال: "ألا إن الفتنة ههنا ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان" (٣). باب فيما يكون من الفتن أيضًا قال في ابن أسباط: ٢٧١٩ - حدثنا الحسين بن محمد الزبيري، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد لله بن خبيق، ثنا يوسف بن أسباط، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنت إذا جاع الناس حتى لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، ولا من

стр. 953

مسجدك إلى فراشك؟ ". قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: "تصبر". ثم قال: "كيف أنت إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف - يعني القبر؟ " قلت: الله ورسوله أعلم قال: "تصبر" ثم قال: "كيف أنت إذا اقتتل الناس حتى تقذف أحجار الزيت - يعني حجرًا بالمدينة - وقد كانت عنده وقعة؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "تلحق بمن أنت منهم". قلت: فإن أبى عليّ؟ قال: "تدخل بيتك" قلت: فإن دخل عليّ؟ قال: "وإن خفت أن ينهرك سفاح السيف". قلت: يا رسول الله، أفلا نحمل السلاح؟ قال: "إذًا نشاركهم" (١). وقال في محمد بن المبارك: ٢٧٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد، ثنا يونس بن ميسرة، سمعت معاوية بن أبي سفيان قال: وخرج علينا رسول الله ﷺ يوما فقال: "أتقولون إني من آخركم موتا؟ ". قلنا: نعم، قال: "لا أنا من أولكم موتًا، ثم تأتوني أفنادًا يتبع بعضكم بعضًا" (٢). وقال في عبد الله بن خبيق: ٢٧٢١ - حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن خبيق، ثنا الهيثم بن جميل، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، قال: صحبنا رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: "إن بين يدي الساعة فتنًا يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، ويبيع أقوام أخلاقهم بعرض من الدنيا يسير" (٣).

стр. 954

٢٧٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة، ثنا عبد الله بن سالم الحمصي، عن العلاء بن عتبة اليحصبي، عن عمير بن هانئ العنسي سمعت عبد الله بن عمر، يقول: كنا مع رسول الله ﷺ قعودًا، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال: قائل: وما فتنة الأحلاس؟ قال: "هي هرب حرب، ثم فتنة السراء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتى يزعم أنه منى وليس منى، إنما أوليائى المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقطعت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا وحتى يصير الناس إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال في اليوم أو غد" (١). ٢٧٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمى، ثنا محمد بن أيوب بن عافية، ثنا معاوية بن صالح، حدثني عمير بن هانئ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "شرار أمتي الذين يتهافتون في النار تهافت الذباب في المرق" (٢). باب فتنة النساء ٢٧٢٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا هوذة بن خليفة (ح). وحدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن عصام، ثنا يوسف بن يعقوب السلفي، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" (٣).

стр. 955

٢٧٢٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا عمر بن الحسن أبو حفص القاضي الحلبي، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات، ثنا محمد بن إسحاق العكاشي، ثنا الأوزاعي قال: قدمت المدينة في خلافة هشام، فقلت: من ههنا من العلماء؟ قالوا: ههنا محمد بن المنكدر، ومحمد بن كعب القرظي، ومحمد بن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ فقلت: والله لأبدأن بهذا قبلكم، قال: فدخلت المسجد فسلمت فأخذ بيدي فأدناني منه، قال: من أي إخواننا أنت؟ فقلت له: رجل من أهل الشام. فقال من أي الشام؟ قلت: رجل من أهل دمشق، قال: نعم، أخبرني أبي عن جدي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "للناس ثلاثة معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق إنطاكية دمشق، ومعقلهم من الدجال ببيت المقدس، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء" (١). باب في فتنة العجم - وهم الترك - ٢٧٢٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، ثنا محمد بن طاهر بن خالد، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن عن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال: "يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم ثم يجعلهم أُسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم" (٢).

стр. 956

باب: ٢٧٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن محموية الأهوازي الجوهري، ثنا أبو الربيع عيسى بن علي الناقد، ثنا موسى بن إبراهيم المروزي، ثنا عمرو بن واقد، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب، قال: لما فتحت أداني خراسان بكى عمر بن الخطاب، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف، فقال: ما يبكيك يا أمير المؤمنين وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح؟ قال: وما لي لا أبكي واللّه لوددت أن بيننا وبينهم بحرًا من نار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقاب خراسان جاءوا بنعي الإسلام، فمن سار تحت لوائهم لم تنله شفاعتي يوم القيامة" (١). باب تداعي الأمم ٢٧٢٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مبارك بن فضالة، عن مرزوق أبي عبد الله الحمصي، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان - مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها". قالوا: من قلة بنا يومئذ؟ قال: "أتنم ذلك اليوم كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن" قالوا: وما الوهن؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" (٢). باب فيمن يغزو مكة ٢٧٢٩ - حدثنا محمد بن علي بن مسلم العقيلي، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا سعيد بن سليمان "ح". وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو بكر بن الجعد "ح".

стр. 957

وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا الحسن بن سفيان قالا: ثنا محمد بن بكار، قالا: ثنا إسماعيل بن زكريا، ثنا محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير بن مطعم، حدثتني عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم ومن ليس منهم، قال: يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم" (١). قلت: ولهذا الحديث طريق في الحج. باب في أمارات الساعة وكثرة القتل في ذلك قال في ابن المبارك: ٢٧٣٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى ثنا ابن المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن عن أسيد بن المتشمس قال: غزونا مع أبي موسى الأشعرى أصبهان - فذكر كلاما - فقال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج" فقلنا: وما الهرج؟ قال: "القتل" (٢). ٢٧٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء بن الزبير، حدثني زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت النبي ﷺ وهو في خيمة من أدم، فتوضأ وضوءًا مكينًا، وقال: "يا عوف! أعدد ستًا بين يدي الساعة" قلت وما هي يا رسول الله؟ قال: "موتي" فوجمت لها. قال: "قل إحدى" قلت: إحدى، قال: "والثانية فتح بيت المقدس، والثالثة موتان فيكم كقعاص الغنم، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها، وفتنة لا تبقي بيتًا من العرب إلا دخلته، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، ثم يغزونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية، كل غاية اثني عشر ألفا" (٣).

стр. 958

٢٧٣٢ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي بن زياد، وعبد الله بن محمد العمري "ح". وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن المبارك الصنعاني قالوا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا زفر بن عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بن سليمان بن والبة، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين، ويؤتمن الخائن، وتهلك الوعول وتظهر التحوت" قالوا: يا رسول الله وما الوعول؟ وما التحوت؟ قال: "الوعول وجوه الناس، والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس" (١) ٢٧٣٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن القاسم بن المسور، ثنا أبي، ثنا غسان بن عبيد، ثنا حمزة النصيبي، عن مكحول، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "للساعة أشراط" قيل: وما أشراطها؟ قال: "علو أهل الفسق في المساجد، وظهور أهل المنكر على أهل المعروف". قال أعرابى: فما تأمرني يا رسول الله؟ قال: "دع، وكن حلسًا من أحلاس بيتك" (٢). وقال في سفيان الثوري: ٢٧٣٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: "يحسر الفرات عن جبل من ذهب. قال: فيتقاتلون عنده، فيقتل من كل ماته تسعة وتسعون كفارًا" (٣).

стр. 959

باب في الدجالين ٢٧٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي بن المديني، ثنا معاذ بن هشام، قال: قرأت في كتاب أبي بخطه ولم أسمعه منه، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "يكون في أمتي دجالون كذابون سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي" (١). ٢٧٣٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا علي بن المديني، ثنا معاذ بن هشام مثله (٢). باب في الدجال الأعور قال في السري السقطي: ٢٧٣٧ - حُدثت عن الحسن بن علي بن شهريار، حدثني السري بن مغلس، ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبى أن فاطمة بنت قيس قدمت على أخيها الضحاك بن قيس فذكر حديث الجساسة (٣). وقال في فضيل: ٢٧٣٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي بن شهريار، ثنا محمد بن عبد الجبار السلمي البصري، ثنا فضيل بن عياض، ثنا سعيد بن أبي هلال، عن عيسى بن أبي عيسى، عن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن حديثها، فأخبرتني وقربت إليّ رطبًا، قالت: ألا أخبرك

стр. 960

بشيء سمعته من رسول الله ﷺ على المنبر وقد اجتمع إليه من كان في المسجد فجلست إليه، فقال: "إني لم أجمعكم لشيء بلغني عن عدوكم، ولكن تميم الداري أخبرني أن بني عم له أخبروه أنهم كانوا في سفينة، فعصفت بهم الريح حتى لا يدروا شرقوا أم غربوا فقذفتهم الريح إلى جزيرة ... " فذكر قصة الجساسة بطوله (١). باب منه في الدجال وفتنته ٢٧٣٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى، ثنا سليمان، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين خلق آدم ﵇ إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال" (٢). ٢٧٤٠ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا سويد بن سعيد، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الدجال، فقال: "تلده أمه مقبورة فتحمل النساء بالخطائين" (٣). ٢٧٤١ - حدثنا القاضي أبو أحمد، ثنا عبد الله بن العباس، ثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، ثنا أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إني لخاتم ألف نبي أو أكثر، وما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال، وإنه قد بين لي ما لم يبين لأحد من قبلي، إنه أعور وإن الله ليس بأعور" (٤).

стр. 961

٢٧٤٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن عبد الرحمن بن أبزى سمعت عبد الله بن خباب يقول: سمعت أبي بن كعب يقول: ذكر الدجال عند رسول الله ﷺ أو ذكر النبي ﷺ الدجال فقال: "إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بالله من عذاب القبر" (١). وقال في ابن راهويه: ٢٧٤٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا موسى بن هارون الحافظ، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا بقية بن الوليد، ثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، أن جنادة بن أبي أمية، حدثهم عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "إني حدثتكم عن مسيح الضلالة حتى خفت أن لا تعقلوا، هو قصير أفحج جعد أعور، مطموس العين اليسرى ليس بناتئة ولا حجراء، فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" (٢). ٢٧٤٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، وسلم بن قادم، قالا: ثنا بقية بن الوليد. قلت: فذكر بإسناده مثله في غير ترجمة إسحاق إلا أنه قال بدل حبيب حسيب (٣). ٢٧٤٥ - حدثنا أبو محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا بقية.

стр. 962

قلت: فذكر بإسناده أخصر منه إلا أنه قال: التبسكم مكان التبس (١). ٢٧٤٦ - حدثنا علي بن الفضل بن شهريار، ثنا محمد بن أيوب، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر، رأيت جابر بن عبد الله - رضى الله عنه - يحلف أن ابن صياد هو الدجال نقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني كنت عند رسول الله ﷺ فسمعت عمر بن الخطاب يحلف على ذلك فلم ينكره رسول الله ﷺ (٢). ٢٧٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن يعقوب بن سورة البغدادى ومحمد بن إبراهيم بن بكير الطيالسي البصري قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسى، ثنا سليم بن زرير سمعت أبا رجاء، سمعت ابن عباس، يقول: إن رسول الله ﷺ قال لابن صياد: "إني قد خبأت لك خبئًا، فما هو؟ " قال: دخ، قال: "اخسأ" (٣). ٢٧٤٨ - حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا يونس بن حبيب ثنا يونس بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "يتبع الدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة" (٤). وقال في الثوري: ٢٧٤٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمود بن محمد الواسطى، ثنا القاسم بن سعيد المسيبى ثنا مصعب بن المقدام، ثنا سفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه

стр. 963

وسلم -: "ليس أحد أشد على الدجال من بني تميم" وقال: "لا يخرج حتى لا يكون شيء أحب الى المؤمن خروجًا من نفسه" (١). ٢٧٥٠ - حدثنا أبو عمرو، ثنا الحسن، ثنا أبو عمير، ثنا ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، قال: خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال، قال: وذكر خروجه وفتنته ومدته فقال: "فينزل عيسى ابن مريم فيكون في أمتي إمامًا مقسطًا، وحكمًا عدلًا، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمية كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش فلا يضره، وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها، وتكون في الإبل كأنه كلبها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، وتملأ الأرض من الإسلام، ويسلب الكفار ملكهم ولا يكون ملك إلا الإسلام، وتكون الأرض كفاثور الفضة - يعني المائدة من الفضة - ينبت نباتها كما كانت تنبت على عهد آدم، فيجتمع النفر على القطف فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بالدريهمات" (٢). باب في يأجوج ومأجوج ٢٧٥١ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا يحيى بن مطرف، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب، ثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا" وعقد بيده تسعين (٣). وقال في محمد بن منصور: ٢٧٥٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن منصور

стр. 964

الطوسي، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم حبيبة قالت: دخل على رسول الله ﷺ وهو يقول: "إنا لله وانا إليه راجعون، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وحلق تسعين - " قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" (١). باب في الآيات قبل الساعة ٢٧٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي ثنا المسعودي، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفة قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر الساعة فقال: "إن الساعة لا تقوم حتى يكون عشر آيات؛ الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وفتح يأجوج ومأجوج، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر" (٢). ٢٧٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمد بن عمرو بن حبان، ثنا يحيى بن سعيد العطار الدمشقي، ثنا أبو عبد الرحمن، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن أبي سلمة، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة في واد يقال لها: برهوت، يغشى الناس فيها عذاب أليم تأكل الأنفس والأموال، تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام تطير كطير الريح والسحال، حرها بالليل أشد من حرها بالنهار، ولها بين السماء والأرض دوي كدوي الرعد القاصف، هي من رؤوس الخلائق بالنهار أدنى من العرش" قلت: يا رسول الله، أسليمة هي على المؤمنين والمؤمنات؟ قال: "وأين المؤمنون

стр. 965

والمؤمنات يومئذ، هم شر من الحمر يتسافدون كما تسافد البهائم، وليس فيهم رجل يقول: مه مه" (١). وقال في حماد بن سلمة: ٢٧٥٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "أول شيء يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب" (٢). وقال في الثوري: ٢٧٥٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: كتب إلي عبد الله بن بشر ثنا إبراهيم بن بسطام، ثنا مؤمل، ثنا سفيان عن بشير بن سلمان، عن سيار عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "بين يدي الساعة خسف، ومسخ، وقذف" (٣). باب: ٢٧٥٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان، ثنا عثمان بن عبد الله بن عمرو الأموي، ثنا يحيى بن أيوب الثقة، حدثني هشام بن حسان، وليث بن أبي سليم، وآخرون سماهما كل واحد يقول: سمعت أبا الحجاج - يعني مجاهدا - يقول: عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله" (٤).

стр. 966

باب قيام الساعة في النهار قال في الثوري: ٢٧٥٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، ثنا شهاب بن خراش، ثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة إلا نهارًا" (١). * * *

стр. 967

كتاب الأدب باب ما جاء في العقل ٢٧٥٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا داود بن المحبر، ثنا ابن كثير، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه قال: قلت لابن عمر: أي حاج بيت الله الحرام أفضل وأعظم أجرًا؟ قال: من جمع ثلاث خصال؛ نية صادقة، وعقلا وافرا، ونفقة من حلال، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: صدق فقلت: إذا صدقت نيته وكانت نفقته من حلال، فما يضره قلة عقله؟ فقال: يا أبا الحجاج سألتني عما سألت رسول الله ﷺ عنه فقال: "والذي نفسي بيده، ما أطاع العبد ربه بشيء أفضل من حسن العقل، ولا يقبل الله تعالى صوم عبد ولا صلاته ولا حجه ولا عمرته ولا صدقته ولا جهاده ولا شيئا مما يكون من أنواع البر إذا لم يعمل بعقل، ولو أن جاهلا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثر ما يصلح" (١). ٢٧٦٠ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصى ثنا أبو بكر بن أيوب بن سليمان القطان، ثنا علي بن زياد المتولي، ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا ابن جريح، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قسم الله العقل على ثلاثة أجزاء فمن كن فيه فهو العاقل، ومن لم تكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة بالله، وحسن الطاعة لله، وحسن الصبر على أمر الله" (٢).

стр. 968

٢٧٦١ - حدثنا علي بن أحمد، ثنا أيوب بن سليمان القطان، ثنا علي بن زياد المتوثي، عن عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا غالب بن عبد الله، عن شريح عن عمر - رضى الله عنه - عن النبي ﷺ قال: "الجنة مائة درجة تسعة وتسعون لأهل العقل، ودرجة لسائر الناس الذين هم دونها" (١). ٢٧٦٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا محمد بن عبدك، ثنا سليمان بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قسم الله العقل على ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله، ومن لم يكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة بالله، وحسن الطاعة لله، وحسن الصبر على أمر الله" (٢). ٢٧٦٣ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا أيوب بن سليمان المصيصي ثنا علي بن زياد المتوثي، ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، عن موسى بن عبيدة، عن القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا إيمان لمن لا عقل له، ولا دين لمن لا عقل له" (٣). ٢٧٦٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا داود بن المحبر ثنا نصر بن طريف، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، عن سويد بن غفلة أن أبا بكر الصديق - رضى الله عنه - خرج ذات يوم فاستقبله النبي ﷺ فقال له: بما جئت يا رسول الله؟ قال: "بالعقل" قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي ﷺ : "إن العقل لا غاية له، ولكن من أحل حلال الله وحرم حرامه سمي عاقلًا، فإن اجتهد بعد ذلك سمي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سمي جوادًا، فإن اجتهد في العبادة وسمح في نوائب المعروف بلا حظ من عقل يدله على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى الله عنه، فأولئك هم الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا" (٤).

стр. 969

٢٧٦٥ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم، ثنا محمد بن الحسين بن حفص، ثنا علي بن حفص العيشي، ثنا الحسن بن الحسين، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي ﵃، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس" (١). ٢٧٦٦ - حدثنا محمد بن الفتح، ثنا الحسن بن أحمد بن صدقة، ثنا محمد بن عبدك، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا علي إذا تقرب الناس إلى خالقهم في أبواب البر فتقرب إليه بأنواع العقل تسبقهم بالدرجات والزلفى عند الناس في الدنيا وعند الله في الآخرة" (٢). ٢٧٦٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري قال: جلست إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم ﵇؟ فقال: "أمثال كلها وكان فيها: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ساعات، ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفكر في صنع الله وساعة يخلو فيها لحاجته في المطعم والملبس" (٣). وقال في مالك: ٢٧٦٨ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا أبو بكر بن أيوب بن سليمان القطان بالمصيصة، ثنا علي بن زياد المتوثي، ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا

стр. 970

مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ : "ابن آدم أطع ربك تسمى عاقلا، ولا تعصه فتسمى جاهلا" (١). باب في الأكابر قال في الثوري: ٢٧٦٩ - حدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا القاسم بن زكريا ومحمد بن إسحاق السراج قالا: ثنا أبو ميمون محمد بن زكريا المصيصي، ثنا أشعث بن شعبة أبو أحمد ثنا أبو إسحاق الفزازي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "كنت أسقي ورجل عن يميني ورجل أشيب مني عن شمالي فناولت الشاب، فقيل لي: كبر، أى: أعطي الأكبر" (٢). وقال في ابن المبارك: ٢٧٧٠ - حدثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "البركة مع أكابركم" قلت للوليد، أين سمعته من ابن المبارك؟ قال في الغزو (٣). وقال فيه: ٢٧٧١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أمرني جبريل أن أُكبر" (٤).
следующие страницы →