← Акыда

Акыда · id 6463

العلو للعلي الغفار

شمس الدين الذهبي

Полный текст (249 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قَالَ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ إِنِّي كَثِيرَةُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فَأُعْطِيكَ ذَلِكَ حَتَّى تُنْفِقَ فِي مَرْضَاةِ سَيِّدِكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ // إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ عَنْ جُوَيْبِرٍ // ٣٠٤ - حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا بَيْنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهَا إِلَى الَّتِي تَلِيهَا خَمْسمِائَة عَامٍ كَذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِينَ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مثل جَمِيع ذَلِك وَلَو حضرتم لِصَاحِبِكُمْ فِيهَا لَوَجَدْتُمُوهُ يَعْنِي عِلْمَهُ // أَبُو نَصْرٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَمَا كَانَ الأَعْمَشُ شَافَهَهُ بِهِ وَهُوَ عِنْد محَاضِر بن الْمُوَرِّع عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بن مُرَّةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ كَذَا قَالَ أَبُو نَضْرَةَ وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ وَبِكُلِّ حَالٍ فَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ ٣٠٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ كِتَابَةً عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي زيد أخبرنَا مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل أَنبأَنَا ابْن حَمَّاد شاه أَنبأَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا مطلب بن شُعَيْب حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقرظِيّ عَن فضَالة عَن عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ احْتُبِسَ بَوْلُهُ وَأَصَابَهُ الأُسْرُ بِحَصَاةِ الْبَوْلِ فَعَلَّمَهُ رُقْيَةً سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاء إجعل رَحْمَتَكَ فِي الأَرْضِ وَاغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا

стр. 107

أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ فَأَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَيَبْرَأَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْقِيَهُ بِهَا فَرَقَاهُ فَبَرِئَ // أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدُ مَضَى وَزِيَادَةُ لَيِّنٌ // ٣٠٦ - حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ رجل كَانَ يَأْتِيهِ الأُسْرُ فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَرَكِبَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَ شَيْخًا فَشَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ مَا أَدْرِي غَيْرَ كَلِمَاتٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُنَّ رَبَّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ // أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الْفَارُوقِ // ٣٠٧ - حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْشَمِيِّ حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فََلاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ // رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ وَأَحْسَبُ الْعَبْشَمِيَّ هُوَ الأُمَوِيُّ صَدُوقٌ وَإِلا فَهُوَ آخر وَالْخَبَر مُنكر ٣٠٨ - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لما أهبط الله عزوجل آدم ﵇ كَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَرِجْلاهُ فِي الأَرْضِ فَطَأْطَأَهُ اللَّهُ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَقَالَ يَا رَبِّ مَالِي لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلائِكَةِ قَالَ خَطِيئَتُكَ يَا آدَمُ وَلَكِنِ اذْهَبْ فَابْنِ لِي بَيْتًا فَطُفْ بِهِ وَاذْكُرْنِي حَوْلَهُ كَنَحْوِ مَا رَأَيْتَ الْمَلائِكَةَ تَصْنَعُ حَوْلَ عَرْشِي فَأَقْبَلَ آدَمُ يَتَخَطَّى وَطُوِيَتْ لَهُ الأَرْضُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فَبَنَى الْبَيْتَ الْحَرَامَ

стр. 108

// وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ عَطَاءٍ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالنَّهَّاسُ أَقْوَى قَلِيلا مِنْ طَلْحَة ٣٠٩ - سَلمَة الأبرش حَدثنَا ابْن إِسْحَاق قَالَ قَالَ لبيد (سوى فأغلق دون غرفَة عَرْشه ... سبعا طباقاً دون فرع المعقل) (وَالْأَرْض تَحْتهم ومهادا راسيا ... ثبتَتْ جوالقها بصم الجندل) (لَا يَسْتَطِيع النَّاس محو كِتَابه ... أَنى وَلَيْسَ قَضَاؤُهُ بمبدل) ثمَّ قَالَ ابْن إِسْحَاق فَلَو سخر بَنو آدم فِي مَسَافَة مَا بَين الأَرْض إِلَى مَكَانَهُ الَّذِي اسْتَقل بِهِ على عَرْشه سَارُوا إِلَيْهِ خمسين ألف سنة قبل أَن يقطعوه // إِسْنَاده معضل // ٣١٠ - حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ نَزَلْنَا حِمْصَ قَافِلِينَ مِنْ الرُّومِ فَإِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا وَمَكْحُولٍ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ هَرَمٌ فَلَمَّا تَكَلَّمَ إِذَا رَجُلٌ يَبْلُغُ حَاجَتَهُ وَيَزِيدُ فَوَعَظَنَا وَقَالَ إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷻ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجوز بِي ظلم ظَالِمٌ // الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ وَإِسْنَادُهُ وَسَطٌ //

стр. 109

٣١١ - حَدِيثُ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِرَاعٍ فَقَالَ هَلْ مِنْ جَزَرَةٍ فَقَالَ لَيْسَ هَاهُنَا رَبُّهَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ تَقُولُ لَهُ أَكَلَهَا الذِّئْبُ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ فَأَيْنَ اللَّهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنَا وَاللَّهِ أَحَقُّ أَنْ أَقُولَ أَيْنَ اللَّهُ وَاشْتَرَى الرَّاعِيَ وَالْغَنَمَ فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ الْغَنَمَ ٣١٢ - حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ بَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ الأَرْضِ فَخَلَقَ سَبْعَ أَرْضِينَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ وَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَخَلَقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ // إِسْنَادُهُ صَحِيح // ٣١٣ - حَدِيثُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلا كَدَرَاهِمَ سَبْعَةٍ أُلْقِيَتْ فِي تُرْسٍ // هَذَا مُرْسَلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَن ضَعِيف قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرْسِيُّهُ عِلْمُهُ فَهَذَا جَاءَ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ لَيِّنٌ وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا بِإِسْنَادٍ مَطْعُونٌ فِيهِ // ٣١٤ - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنْ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعَةُ وَمَا فِيهِمَا فِي يَد الله عزوجل إِلا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ

стр. 110

ذكر مَا اتَّصل بِنَا عَن التَّابِعين فِي مَسْأَلَة الْعُلُوّ

стр. 111

٣١٥ - قَالَ أَبُو صَفْوَان الْأمَوِي عبد الله بن سعيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان حَدثنَا يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ قَالَ الله عزوجل فِي التَّوْرَاة أَنا الله فَوق عبَادي وعرشي فَوق جَمِيع خلقي وَأَنا على عَرْشِي أدبر أُمُور عبَادي وَلَا يخفى عَليّ شَيْء فِي السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض // رُوَاته ثِقَات // ٣١٦ - وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة حَدثنَا الْوَلِيد بن أبان حَدثنَا يَعْقُوب النسوي حَدثنَا أَبُو صَالح حَدثنِي اللَّيْث حَدثنِي خَالِد بن يزِيد عَن سعيد بن أبي هِلَال أَن زيد بن أسلم حَدثهُ عَن عَطاء بن يسَار قَالَ أَتَى كَعْبًا رجل وَهُوَ فِي نفر فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاق حَدثنِي عَن الْجَبَّار عز وَعلا فأعظم الْقَوْم فَقَالَ كَعْب دعوا الرجل فَإِنَّهُ إِن كَانَ جَاهِلا تعلم وَإِن كَانَ عَالما ازْدَادَ علما أخْبرك أَن الله عزوجل خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلهنَّ ثمَّ جعل بَين كل سماءين كَمَا بَين السَّمَاء الدُّنْيَا وَالْأَرْض وَجعل كثفها مثل ذَلِك ثمَّ رفع الْعَرْش فَاسْتَوَى عَلَيْهِ فَمَا من السَّمَوَات سَمَاء إِلَّا لَهَا أطيط كأطيط الرحل فِي أول مَا يرتحل وَذكر كلمة مُنكرَة لَا تسوغ لنا // والإسناد نظيف وَأَبُو صَالح لينوه وَمَا هُوَ بمتهم بل سيء الإتقان // ٣١٧ - وَقَالَ الثِّقَة عَن عَليّ بن الأرقم عَن مَسْرُوق أَنه كَانَ إِذا حدث عَن عَائِشَة قَالَ حَدَّثتنِي الصديقة بنت الصّديق حَبِيبَة حبيب الله

стр. 112

المبرأة من فَوق سبع سموات // إِسْنَاده صَحِيح // ٣١٨ - حَدِيث نسيت مُسْنده عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قحط النَّاس فِي زمن ملك من مُلُوك بني إِسْرَائِيل سِنِين فَقَالَ الْملك ليرسلن علينا السَّمَاء أَو لنؤذينه فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ كَيفَ تقدر وَهُوَ فِي السَّمَاء قَالَ أقتل أولياءه قَالَ فَأرْسل الله عَلَيْهِم السَّمَاء ٣١٩ - وروينا بِإِسْنَاد حسن عَن أبي بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ لَيْسَ شَيْء عِنْد رَبك أقرب إِلَيْهِ من إسْرَافيل وَبَينه وَبَينه سَبْعَة حجب كل حجاب خَمْسمِائَة عَام وَهُوَ دون هَذِه الْحجب رِجْلَاهُ فِي تخوم الثرى وَرَأسه من تَحت الْعَرْش // أَبُو بكر واه // ٣٢٠ - حَدِيث حجاج بن مُحَمَّد عَن ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عبيد بن عُمَيْر قَالَ ينزل الرب عزوجل شطر اللَّيْل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول من يسألني فَأعْطِيه من يستغفرني فَأغْفِر لَهُ حَتَّى إِذا كَانَ الْفجْر صعد الرب عزوجل // أخرجه عبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية تصنيفه // ٣٢١ - حَدِيث صَفْوَان بن عَمْرو الْحِمصِي عَن شُرَيْح بن عبيد الله أَنه كَانَ يَقُول ارْتَفع إِلَيْك ثُغَاء التَّسْبِيح وَصعد إِلَيْك وقار التَّقْدِيس سُبْحَانَكَ ذِي الجبروت بِيَدِك الْملك والملكوت والمفاتيح والمقادير // إِسْنَاده صَحِيح // ٣٢٢ - ويروى عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ يَا رب من أهلك الَّذين هم أهلك الَّذين تظلهم فِي ظلّ عرشك

стр. 113

قَالَ هم الَّذين يأوون إِلَى مساجدي كَمَا تأوي النسور إِلَى أوكارها ٣٢٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي كَعْبٌ أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَهُنَّ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ ٣٢٤ - حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن مطرف بن عبد الله عَن كَعْب قَالَ إِن للْكَلَام الطّيب حول الْعَرْش لدويا كَدَوِيِّ النَّحْل يذكر بِصَاحِبِهِ // كِلَاهُمَا ثَابت عَن كَعْب الْأَحْبَار // ٣٢٥ - حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة قَالَ لما أهبط الله تَعَالَى آدم قَالَ يَا آدم إِنِّي مهبط مَعَك بَيْتا يُطَاف حوله كَمَا يُطَاف حول عَرْشِي وَيصلى عِنْده كَمَا يصلى عِنْد عَرْشِي فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى كَانَ الطوفان رفع فَكَانَت الْأَنْبِيَاء تحجه يأتونه فَلَا يعْرفُونَ مَوْضِعه حَتَّى بوأه الله تَعَالَى لإِبْرَاهِيم ﵇ // وَهُوَ ثَابت عَن أبي قلَابَة وَأَيْنَ مثل أبي قلَابَة فِي الْفضل وَالْجَلالَة هرب من تَوْلِيَة الْقَضَاء من الْعرَاق إِلَى الشَّام // ٣٢٦ - حَدِيث أَحْمد بن يُونُس حَدثنَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ لما تعجل مُوسَى إِلَى ربه رأى فِي ظلّ الْعَرْش رجلا يغبطه فَسَأَلَ الله أَن يُخبرهُ باسمه فَقَالَ لَا وَلَكِنِّي أحَدثك بِشَيْء من فعله كَانَ لَا يحْسد النَّاس على مَا آتَاهُم الله من فَضله وَلَا يعق وَالِديهِ وَلَا يمشي بالنميمة // عَمْرو من كبار عُلَمَاء الْكُوفَة وإسنادها قوي رَوَاهُ الْعَبْسِي عَن أَحْمد // ٣٢٧ - حَدِيث الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن لَيْث عَن مُجَاهِد قَالَ مَا

стр. 114

أخذت السَّمَوَات وَالْأَرْض من الْعَرْش إِلَّا كَمَا تَأْخُذ الْحلقَة من أَرض الفلاة ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْمُبَارك أَنبأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنبأَنَا ابْن البطي أَنبأَنَا ابْن خيرون أَبُو عَليّ بن شَاذان أَنبأَنَا أَبُو سهل الْقطَّان حَدثنَا عبد الْكَرِيم اليرعاقولي حَدثنَا يحيى بن عبد الحميد وَغَيره قَالُوا أَنبأَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِد ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقَاما مَحْمُودًا﴾ قَالَ يجلسه أَو يقعده على الْعَرْش // لهَذَا القَوْل طرق خَمْسَة وَأخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره وَعمل فِيهِ الْمَرْوذِيّ مصنفاً وَسَيَأْتِي إِيضَاح ذَلِك بعد // ٣٢٩ - أخبرنَا عمر بن عبد الْمُنعم عَن الْكِنْدِيّ أَنبأَنَا أَبُو بكر القَاضِي أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا الْقطيعِي حَدثنَا أَبُو شُعَيْب الْحَرَّانِي حَدثنَا سُوَيْد ابْن سعيد حَدثنَا الْمُعْتَمِر عَن أَبِيه عَن أبي عمرَان عَن نوف الْبكالِي أَن مُوسَى ﵇ لما سمع الْكَلَام قَالَ من أَنْت الَّذِي يكلمني قَالَ أَنا رَبك الْأَعْلَى // إسنادها صَحِيح ونوف من عُلَمَاء التَّابِعين ووعاظهم // ٣٣٠ - حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة أَنبأَنَا عَليّ بن زيد عَن مطرف بن الشخير أَن نَوْفًا الْبكالِي وَعبد الله بن عَمْرو اجْتمعَا فَقَالَ نوف إِنِّي أجد فِي التَّوْرَاة لَو أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض كن طبقًا من حَدِيد فَقَالَ رجل

стр. 115

لَا إِلَه إِلَّا الله لخرقتهن حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الله عزوجل ٣٣١ - حَدِيث يعلى بن عبيد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَكِيم ابْن جَابر قَالَ أخْبرت أَن ربكُم عزوجل لم يمس بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاثَة أَشْيَاء غرس الْجنَّة بِيَدِهِ وَخلق آدم بِيَدِهِ وَكتب التَّوْرَاة بِيَدِهِ ٣٣٢ - حَدِيث نعيم بن حَمَّاد حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن أبي عِيسَى أَن ملكا لما اسْتَوَى الرب على كرسيه سجد فَلَا يرفع رَأسه حَتَّى تقوم السَّاعَة فَيَقُول لم أعبدك حق عبادتك // أَبُو عِيسَى هُوَ يحيى بن رَافع أدْرك عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ // ٣٣٣ - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَوَاتُ عِنْدَ الْكُرْسِيِّ إِلا كحلقة ملقة بِأَرْضِ فَلاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلاةِ عَلَى الْحَلَقَةِ // إِبْرَاهِيمُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَدْ وُثِّقَ // ٣٣٤ - حَدِيث أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْبَاهِلِيّ وَهُوَ كَذَّاب عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الْكَرِيم الصَّنْعَانِيّ حَدثنَا عبد الصَّمد بن معقل عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ وجدت فِي التَّوْرَاة كَانَ الله وَلم يكن شَيْء قبله فِي تغنيه عَن الْخلق وَلَا يُقَال كَيفَ كَانَ وَأَيْنَ كَانَ وَحَيْثُ كَانَ لمن كَيفَ الكيف وَأَيْنَ الأين وَحَيْثُ الحيث فكون عَرْشه ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش والكيف مَجْهُول // هَذَا أَحْسبهُ من وضع غُلَام الْخَلِيل وَهُوَ كَلَام رَكِيك نعم لَا يُقَال أَيْن كَانَ الله قبل أَن يخلق شَيْئا أما قَول الْإِنْسَان أَيْن الله فَهُوَ حق قد سَأَلَ النَّبِي ﷺ الْجَارِيَة أَيْن الله فَقَالَت فِي السَّمَاء فَحكم بِأَنَّهَا مُؤمنَة

стр. 116

٣٣٥ - حَدِيث أبي جَعْفَر النُّفَيْلِي حَدثنَا زُهَيْر بن مُعَاوِيَة حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم حَدثنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ذَكْوَانُ صَاحِبُ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَمُوتُ فَقَالَ لَهَا كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُول الله وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ إِلا طَيِّبًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ // أَخْرَجَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى بِشْرِ بْنِ عُثْمَان الْمَرِيسِيِّ // ٣٣٦ - حَدِيث أبي سَلمَة الْمنْقري حَدثنَا أَبُو هِلَال حَدثنَا قَتَادَة قَالَ قَالَت بَنو إِسْرَائِيل يَا رب أَنْت فِي السَّمَاء وَنحن فِي الأَرْض فَكيف لنا أَن نَعْرِف رضاك وغضبك قَالَ إِذا رضيت اسْتعْملت عَنْكُم عَلَيْكُم خياركم وَإِذا غضِبت إستعلمت عَلَيْكُم شِرَاركُمْ هَذَا ثَابت عَن قَتَادَة أحد الْحفاظ الْكِبَار ٣٣٧ - حَدِيث الْأَعْمَش عَن سَالم بن أبي الْجَعْد ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ قَالَ وَرَاء الصِّرَاط جسور جسر عَلَيْهِ الْأَمَانَة وجسر عَلَيْهِ الرَّحِم وجسر عَلَيْهِ الرب عزوجل رَوَاهُ الْعَسَّال بِإِسْنَاد صَحِيح ٣٣٨ - حَدِيث عَن عِكْرِمَة قَالَ بَيْنَمَا رجل فِي الْجنَّة اشْتهى الزَّرْع فَيَقُول للْمَلَائكَة ابذروا فَيخرج أَمْثَال الْجبَال فَيَقُول لَهُ الرب عزوجل من فَوق عَرْشه كل يَا ابْن آدم فَإِن ابْن آدم لَا يشْبع // إِسْنَاده لَيْسَ بِذَاكَ // ٣٣٩ - حَدِيث صَحَّ فِي السّنة للالكائي عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ كَانَ دَاوُد ﵇ يُطِيل الصَّلَاة ثمَّ يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء ثمَّ

стр. 117

يَقُول إِلَيْك رفعت رَأْسِي يَا عَامر السَّمَاء نظر العبيد إِلَى أَرْبَابهَا يَا سَاكن السَّمَاء ٣٤٠ - وَفِي الْفَارُوق لشيخ الْإِسْلَام الْأنْصَارِيّ بِإِسْنَاد عَن الضَّحَّاك قَالَ أول مَا خلق الله عزوجل الْعَرْش ثمَّ الْقَلَم ٣٤١ - وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ أول مَا خلق الله الْعَرْش من نور ٣٤٢ - حَدِيث ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ﴿وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيم ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ قَالَ فرجت لَهُ السَّمَوَات حَتَّى نظر إِلَى الْعَرْش وفرجت لَهُ الأَرْض حَتَّى نظر إِلَى التخوم ٣٤٣ - حَدِيث الثَّوْريّ عَن ابْن أبي قيس عَن هزيل بن شُرَحْبِيل قَالَ أَرْوَاح آل فِرْعَوْن فِي أَجْوَاف طير سود يعرضون على النَّار غدْوَة وعشيا وأرواح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خضر وَإِن أَطْفَال الْمُسلمين عصافير تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثمَّ تأوي إِلَى قناديل منوطة بالعرش ٣٤٤ - وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي قيس عَن عبد الرَّحْمَن ابْن شرْوَان ويروى عَن هزيل عَن ابْن مَسْعُود وَلم يثبت ٣٤٥ - حَدِيث يزِيد بن هَارُون أَنبأَنَا الْجريرِي عَن أبي عطاف قَالَ كتب الله التَّوْرَاة لمُوسَى بِيَدِهِ فِي أَلْوَاح من در الحَدِيث ٣٤٦ - حَدِيث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن بعض المشيخة قَالَ أول مَا خلق الله عَرْشه على المَاء وَخلق الْمَلَائِكَة فَقَالُوا رَبنَا لم خلقتنا قَالَ لحمل عَرْشِي قَالُوا وَمن يقوى على ذَلِك قَالَ

стр. 118

فَقولُوا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فيحملكم وَالْعرش قُوَّة الله تَعَالَى ٣٤٧ - عَن سُلَيْمَان بن حميد سمع مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ إِذا فرغ الله من الْعباد أقبل فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة فَيسلم على أهل الْجنَّة فيردون عَلَيْهِ ٣٤٨ - حَدِيث فِي الْحِلْية بِإِسْنَاد صَحِيح عَن مَالك بن دِينَار أَنه كَانَ يَقُول خُذُوا فَيقْرَأ ثمَّ يَقُول اسمعوا إِلَى قَول الصَّادِق من فَوق عَرْشه ٣٤٩ - حَدِيث لأبي بكر بن أبي الدُّنْيَا حَدثنَا أَبُو عَليّ الْمَدَائِنِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحسن عَن أبي جَعْفَر الْقرشِي عَن مَالك بن دِينَار قَالَ قَرَأت فِي بعض الْكتب أَن الله ﷻ يَقُول يَا ابْن آدم خيري ينزل عَلَيْك وشرك يصعد إِلَيّ لَا يزَال ملك كريم قد عرج مِنْك إِلَيّ بِعَمَل قَبِيح // إسنادها مظلم // ٣٥٠ - حَدِيث من طَرِيق شبْل بن عباد الْمَكِّيّ عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نجيا﴾ قَالَ بَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب فَمَا زَالَ يقرب مُوسَى حَتَّى كَانَ بَينه وَبَينه حجاب فَلَمَّا رأى مَكَانَهُ وَسمع صريف الْقَلَم قَالَ ﴿رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك﴾ // هَذَا ثَابت عَن مُجَاهِد إِمَام التَّفْسِير أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات // ٣٥١ - وَفِي كتاب إصْلَاح الْمنطق عَن جرير بن الخطفي أَنه لما وَفد على عبد الْملك بن مَرْوَان ليمتدحه قَالَ مَا جَاءَ بك يَا جرير قَالَ

стр. 119

(أَتَاك بِي الله الَّذِي فَوق عَرْشه ... وَنور إِسْلَام عَلَيْك دَلِيل) ٣٥٢ - كتب إِلَيّ مُحَمَّد بن النَّاس أَن أَبَا مُحَمَّد بن قدامَة أخْبرهُم أَنبأَنَا ابْن البطي أَنبأَنَا ابْن خيرون أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْخرقِيّ حَدثنَا النجاد حَدثنَا معَاذ ابْن الْمثنى حَدثنِي مُحَمَّد بن بشير حَدثنَا سُفْيَان قَالَ كنت عِنْد ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن فَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيفَ اسْتَوَى فَقَالَ الاسْتوَاء غير مَجْهُول والكيف غير مَعْقُول وَمن الله الرسَالَة وعَلى الرَّسُول الْبَلَاغ وعلينا التَّصْدِيق ٣٥٣ - حَدِيث يحيى البابلي حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَملَة الْعَرْش أَقْدَامهم ثَابِتَة فِي الأَرْض السَّابِعَة ورؤوسهم قد جَاوَزت السَّمَاء السَّابِعَة وقرونهم مثل طولهم عَلَيْهَا الْعَرْش ٣٥٤ - أَنبأَنَا أَحْمد بن سَلامَة عَن مُحَمَّد بن أبي زيد أَنبأَنَا مَحْمُود الصَّيْرَفِي أَنبأَنَا ابْن فادشاه أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول سَمِعت أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وَذكر الْمُعْتَزلَة وَقَالَ إِنَّمَا مدَار الْقَوْم على أَن يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاء شَيْء // هَذَا إِسْنَاد كَالشَّمْسِ وضوحاً وكالأسطوانة ثبوتاً عَن سيد أهل الْبَصْرَة وعالمهم // ٣٥٥ - وَقَرَأَ ابْن مُحَيْصِن رَفِيق ابْن كثير بِمَكَّة ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾

стр. 120

) // حرف ابْن مُحَيْصِن فِي كتاب الْمنْهَج لأبي مُحَمَّد سبط الْخياط قَالَ الْأُسْتَاذ ابْن مُجَاهِد كَانَ عَالما بالأثر والعربية لَكِن أَكثر الْعلمَاء على أَن قِرَاءَة ابْن مُحَيْصِن فِي عداد الشاذ // ٣٥٦ - حَدِيث مقَاتل بن حَيَّان عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رابعهم﴾ قَالَ هُوَ على عَرْشه وَعلمه مَعَهم وَفِي لفظ هُوَ فَوق الْعَرْش وَعلمه مَعَهم أَيْن مَا كَانُوا // أخرجه أَبُو أَحْمد الْعَسَّال وَأَبُو عبد الله بن بطة وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَاد جيد وَمُقَاتِل ثِقَة إِمَام // ٣٥٧ - وَقَالَ هَارُون بن مَعْرُوف حَدثنَا ضَمرَة عَن صَدَقَة قَالَ سَمِعت سُلَيْمَان التَّيْمِيّ يَقُول لَو سُئِلت أَيْن الله لَقلت فِي السَّمَاء // سُلَيْمَان من أَئِمَّة الْبَصْرَة علما وَعَملا // ٣٥٨ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بن حَنْبَل فِي كتاب السّنة لَهُ كتب إِلَيّ عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم بِخَطِّهِ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الْكَرِيم حَدثنِي عبد الصَّمد بن معقل سَمِعت وهب بن مُنَبّه يَقُول وَذكر عَظمَة الله تَعَالَى فَقَالَ أَن السَّمَوَات والبحار لفي الهيكل وَإِن الهيكل لفي الْكُرْسِيّ وَإِن قَدَمَيْهِ عزوجل لعلى الْكُرْسِيّ وَقد عَاد الْكُرْسِيّ كالنعل فِي قَدَمَيْهِ فَسئلَ وهب عَن الْأَرْضين فَقَالَ هِيَ سبع أَرضين ممهدة بَين كل أَرضين بَحر وَالْبَحْر الْأَخْضَر مُحِيط بذلك والهيكل من وَرَاء الْبَحْر // كَانَ وهب من أوعية الْعُلُوم لَكِن جلّ علمه عَن أَخْبَار الْأُمَم السالفة كَانَ عِنْده كتب كَثِيرَة إسرائيليات كَانَ ينْقل مِنْهَا لَعَلَّه أوسع دَائِرَة من كَعْب الْأَحْبَار وَهَذَا الَّذِي وَصفه من الهيكل وَأَن الْأَرْضين السَّبع يتخللها الْبَحْر وَغير ذَلِك فِيهِ نظر وَالله أعلم فَلَا نرده وَلَا نتخذه دَلِيلا //

стр. 121

٣٥٩ - أخبرنَا الْحسن بن عَليّ أَنبأَنَا جَعْفَر أَنبأَنَا السلَفِي أَنبأَنَا عَليّ بن بَيَان أَنبأَنَا بشري الفاتني أَنبأَنَا عمر بن سبيك القَاضِي حَدثنَا الْحُرُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابٍ حَدثنَا عمر بن مدرك الرَّازِيّ حَدثنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ قَالَ يقعده على الْعَرْش // إِسْنَاده سَاقِطٌ وَعُمَرُ هَذَا الرَّازِيُّ مَتْرُوكٌ وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ قَالَ مُتَكَلِّمٌ اللامُ فِي الْعَرْشِ لَيْسَتْ لِلْمَعْهُودِ بَلْ لِلْجِنْسِ قُلْتُ هَذَا مَشْهُورٌ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَيُرْوَى مَرْفُوعًا وَهُوَ بَاطِلٌ // ٣٦٠ - قَرَأت على أَحْمد بن هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بن مُحَمَّد أَنبأَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَنبأَنَا محلم بن إِسْمَاعِيل الضَّبِّيّ أَنبأَنَا الْخَلِيل بن أَحْمد السجْزِي حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس السراج حَدثنَا قُتَيْبَة وَالْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار قَالَا حَدثنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن حبيب بن أبي حبيب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ شهِدت خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي وخطبهم بواسط فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس ضحوا تقبل الله مِنْكُم فَإِنِّي مضح بالجعد بن دِرْهَم فَإِنَّهُ زعم أَن الله لم يتَّخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَلم يكلم مُوسَى تكليماً سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الْجَعْد علوا كَبِيرا ثمَّ نزل فذبحه // قلت والجهمية والمعتزلة تَقول هَذَا وتحرف نَص التَّنْزِيل فِي ذَلِك وَزَعَمُوا أَن الرب منزه عَن ذَلِك // ٣٦١ - قَرَأت فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية لعبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم

стр. 122

الرَّازِيّ صَاحب التصانيف حَدثنَا عِيسَى بن أبي عمرَان الرَّمْلِيّ حَدثنَا أَيُّوب ابْن سُوَيْد عَن السّري بن يحيى قَالَ خَطَبنَا خَالِد الْقَسرِي وَقَالَ انصرفوا إِلَى ضَحَايَاكُمْ تقبل الله مِنْكُم فَإِنِّي مضح بالجعد وَذكر الْقِصَّة ذكر مَا قَالَه الْأَئِمَّة عِنْد ظُهُور الجهم ومقالته

стр. 123

ذكر مَا قَالَه الْأَئِمَّة عِنْد ظُهُور الجهم ومقالته

стр. 124

قَول أبي حنيفَة عَالم الْعرَاق رَحمَه الله تَعَالَى ٣٦٢ - أخبرنَا جمَاعَة إِذْنا عَن أبي الْفَتْح المبدائي أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الإِمَام أبي بكر الْبَيْهَقِيّ أَنبأَنَا جدي فِي كتاب الصِّفَات لَهُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن الْحَارِث أَنبأَنَا ابْن حَيَّان أَنبأَنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن نصر حَدثنَا يحيى بن يعلى سَمِعت نعيم بن حَمَّاد يَقُول سَمِعت نوحًا الْجَامِع يَقُول كنت عِنْد أبي حنيفَة أول مَا ظهر إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَة من ترمذ كَانَت تجَالس جهماً فَدخلت الْكُوفَة فأظنني أقل مَا رَأَيْت عَلَيْهَا عشرَة آلَاف نفس فَقيل لَهَا إِن هَهُنَا رجلا قد نظر فِي الْمَعْقُول يُقَال لَهُ أَبُو حنيفَة فأتيه فَأَتَتْهُ فَقَالَت أَنْت الَّذِي تعلم النَّاس الْمسَائِل وَقد تركت دينك أَيْن إلهك الَّذِي تعبده فَسكت عَنْهَا ثمَّ مكث سَبْعَة أَيَّام لَا يجيبها ثمَّ خرج إِلَيْنَا وَقد وضع كتابا إِن الله عزوجل فِي السَّمَاء دون الأَرْض فَقَالَ لَهُ رجل أَرَأَيْت قَول الله عزوجل ﴿وَهُوَ مَعكُمْ﴾ قَالَ هُوَ كَمَا تكْتب إِلَى الرجل إِنِّي مَعَك وَأَنت غَائِب عَنهُ قَالَ ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ لقد أصَاب أَبُو حنيفَة ﵀ فِيمَا نفى عَن الله عزوجل من الْكَوْن فِي الأَرْض وَأصَاب فِيمَا ذكر من تَأْوِيل الْآيَة وَتبع مُطلق السّمع بِأَن الله تَعَالَى فِي السَّمَاء ٣٦٣ - وبلغنا عَن أبي مُطِيع الحكم بن عبد الله الْبَلْخِي صَاحب الْفِقْه الْأَكْبَر قَالَ سَأَلت أَبَا حنيفَة عَمَّن يَقُول لَا أعرف رَبِّي فِي السَّمَاء أَو

стр. 125

فِي الأَرْض فَقَالَ قد كفر لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وعرشه فَوق سمواته فَقلت إِنَّه يَقُول أَقُول على الْعَرْش اسْتَوَى وَلَكِن قَالَ لَا يدْرِي الْعَرْش فِي السَّمَاء أَو فِي الأَرْض قَالَ إِذا أنكر أَنه فِي السَّمَاء فقد كفر // رَوَاهَا صَاحب الْفَارُوق بِإِسْنَاد عَن أبي بكر بن نصير بن يحيى عَن الحكم // ٣٦٤ - وَسمعت القَاضِي الإِمَام تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ علوان قَالَ سَمِعت الإِمَام أَبَا مُحَمَّد عبد الله أَحْمد الْمَقْدِسِي مؤلف الْمقنع رحم الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه يَقُول بَلغنِي عَن أبي حنيفَة ﵀ أَنه قَالَ من أنكر أَن الله عزوجل فِي السَّمَاء فقد كفر ابْن جريح شيخ الْحرم ومفتي الْحجاز ٣٦٥ - روى أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ عَن الْأنْصَارِيّ عَن ابْن جريج ﵀ قَالَ كَانَ عَرْشه على المَاء قبل أَن يخلق الْخلق الْأَوْزَاعِيّ أَبُو عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو عَالم أهل الشَّام فِي زَمَانه ٣٦٦ - قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ الْجَوْهَرِي بِبَغْدَاد قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْهَيْثَم الْبَلَدِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير المصِّيصِي قَالَ سَمِعت الْأَوْزَاعِيّ يَقُول كُنَّا والتابعون متوافرون نقُول إِن الله عزوجل فَوق عَرْشه ونؤمن بِمَا وَردت بِهِ السّنة من صِفَاته

стр. 126

// أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات // ٣٦٧ - وروى أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ الْمُفَسّر قَالَ سُئِلَ الْأَوْزَاعِيّ عَن قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش﴾ قَالَ هُوَ على عَرْشه كَمَا وصف نَفسه ٣٦٨ - وَقد سَأَلَ الْوَلِيد بن مُسلم الإِمَام أَبَا عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ من أَحَادِيث الصِّفَات فَقَالَ أمرهَا كَمَا جَاءَت // وَمن كَلَام هَذَا الإِمَام عَلَيْك بآثار من سلف وَإِن رفضك النَّاس وَإِيَّاك وآراء الرِّجَال وَإِن زخرفوه لَك بالْقَوْل مقَاتل بن حَيَّان عَالم خُرَاسَان ٣٦٩ - روى عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب السّنة لَهُ عَن أَبِيه عَن نوح بن مَيْمُون عَن بكير بن مَعْرُوف عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رابعهم﴾ قَالَ هُوَ على عَرْشه وَعلمه مَعَهم ٣٧٠ - وروى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ بلغنَا وَالله أعلم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الأول وَالْآخر﴾ هُوَ الأول قبل كل شَيْء وَالْآخر بعد كل شَيْء وَالظَّاهِر فَوق كل شَيْء وَالْبَاطِن أقرب من كل شَيْء وَإِنَّمَا قربه بِعِلْمِهِ وَهُوَ فَوق عَرْشه // مقَاتل هَذَا ثِقَة إِمَام معاصر للأوزاعي مَا هُوَ بِابْن سُلَيْمَان ذَاك مُبْتَدع لَيْسَ بِثِقَة // سُفْيَان الثَّوْريّ عَالم زَمَانه ٣٧١ - روى غير وَاحِد عَن معدان الَّذِي يَقُول فِيهِ ابْن الْمُبَارك هُوَ أحد الأبدال قَالَ سَأَلت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قَوْله عزوجل ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾

стр. 127

) قَالَ علمه ٣٧٢ - وَنقل عَنهُ الْوَلِيد أَنه قَالَ فِي أَحَادِيث الصِّفَات أمرهَا كَمَا جَاءَت ٣٧٣ - وَقد روى اللَّيْث بن يحيى البُخَارِيّ عَن مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر // وَقد بَث هَذَا الإِمَام الَّذِي لَا نَظِير لَهُ فِي عصره شَيْئا كثيرا من أَحَادِيث الصِّفَات ومذهبه فِيهَا الْإِقْرَار والإمرار والكف عَن تَأْوِيلهَا رَحمَه الله تَعَالَى // ٣٧٤ - قَالَ شُعَيْب بن حَرْب قلت لِسُفْيَان حَدثنِي بِشَيْء من السّنة فَقَالَ الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود من قَالَ غير هَذَا فَهُوَ كَافِر وَالْإِيمَان قَول وَعمل وَيزِيد وَينْقص وَذكر فصلا طَويلا مَالك إِمَام دَار الْهِجْرَة ٣٧٥ - قَالَ إِسْحَاق بن عِيسَى الطباع قَالَ مَالك كلما جَاءَنَا رجل أجدل من رجل تركنَا مَا نزل بِهِ جِبْرَائِيل على مُحَمَّد ﷺ لجدله ٣٧٦ - وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي أبي حَدثنَا شُرَيْح بن النُّعْمَان عَن عبد الله بن نَافِع قَالَ قَالَ مَالك بن أنس الله فِي السَّمَاء وَعلمه فِي كل مَكَان لَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء ٣٧٧ - وسَاق الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أبي الرّبيع الرشديني عَن ابْن وهب قَالَ كنت عِنْد مَالك فَدخل رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ كَيفَ اسْتَوَى فَأَطْرَقَ مَالك وأخذته الرحضاء ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى كَمَا

стр. 128

وصف نَفسه وَلَا يُقَال كَيفَ وَكَيف عَنهُ مَرْفُوع وَأَنت صَاحب بِدعَة أَخْرجُوهُ ٣٧٨ - وروى يحيى بن يحيى التَّمِيمِي وجعفر بن عبد الله وَطَائِفَة قَالُوا جَاءَ رجل إِلَى مَالك فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيفَ اسْتَوَى قَالَ فَمَا رَأَيْت مَالِكًا وجد من شَيْء كموجدته من مقَالَته وعلاه الرحضاء يَعْنِي الْعرق وأطرق الْقَوْم فَسرِّي عَن مَالك وَقَالَ الكيف غير مَعْقُول والاستواء مِنْهُ غير مَجْهُول وَالْإِيمَان بِهِ وَاجِب وَالسُّؤَال عَنهُ بِدعَة وَإِنِّي أَخَاف أَن تكون ضَالًّا وَأمر بِهِ فَأخْرج // هَذَا ثَابت عَن مَالك وَتقدم نَحوه عَن ربيعَة شيخ مَالك وَهُوَ قَول أهل السّنة قاطبة أَن كَيْفيَّة الاسْتوَاء لَا نعقلها بل نجهلها وَأَن استواءه مَعْلُوم كَمَا أخبر فِي كِتَابه وَأَنه كَمَا يَلِيق بِهِ لَا نعمق وَلَا نتحذلق وَلَا نَخُوض فِي لَوَازِم ذَلِك نفيا وَلَا إِثْبَاتًا بل نسكت ونقف كَمَا وقف السّلف ونعلم أَنه لَو كَانَ لَهُ تَأْوِيل لبادر إِلَى بَيَانه الصَّحَابَة والتابعون وَلما وسعهم إِقْرَاره وإمراره وَالسُّكُوت عَنهُ ونعلم يَقِينا مَعَ ذَلِك أَن الله ﷻ لَا مثل لَهُ فِي صِفَاته وَلَا فِي استوائه وَلَا فِي نُزُوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا // ٣٧٩ - نعم وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو ثَوْر الْكَلْبِيّ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول كَانَ مَالك إِذا جَاءَهُ بعض أهل الْأَهْوَاء قَالَ أما إِنِّي على بَيِّنَة من ديني وَأما أَنْت فشاك فَأذْهب إِلَى شَاك مثلك فخاصمه ٣٨٠ - وَقَالَ الْوَلِيد بن مُسلم سَأَلت الْأَوْزَاعِيّ وَمَالك بن أنس وسُفْيَان

стр. 129

الثَّوْريّ وَاللَّيْث بن سعد عَن الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا الصِّفَات فكلهم قَالُوا لي أمروها كَمَا جَاءَت بِلَا تَفْسِير رَوَاهُ جمَاعَة عَن الْهَيْثَم بن خَارِجَة عَنهُ ٣٨١ - قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْعمريّ حَدثنَا ابْن أبي أويس سَمِعت مَالِكًا يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله وَكَلَام الله مِنْهُ وَلَيْسَ من الله شَيْء مَخْلُوق ٣٨٢ - وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنِي مَيْمُون بن يحيى الْبكْرِيّ قَالَ قَالَ مَالك من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا ضربت عُنُقه اللَّيْث بن سعد عَالم مصر ٣٨٣ - أخبرنَا ابْن علوان وَبنت عَمه سِتّ أهل قَالَا أَنبأَنَا الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن الْفَقِيه أَنبأَنَا عبد المغيث بن زُهَيْر أَنبأَنَا ابْن كادش أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن عَليّ الْحَرْبِيّ حَدثنَا أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد حَدثنَا أَحْمد بن سعد أَبُو إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة حَدثنَا الْوَلِيد قَالَ سَأَلت الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث بن سعد ومالكاً وَالثَّوْري عَن هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا الرُّؤْيَة وَغير ذَلِك فَقَالُوا امضها بِلَا كَيفَ سَلام بن أبي مُطِيع من أَئِمَّة الْبَصْرَة ٣٨٤ - قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ حَدثنَا هدبة بن خَالِد سَمِعت سَلام بن أبي مُطِيع يَقُول وَيْلكُمْ مَا تنكرون هَذَا الْأَمر وَالله مَا فِي الحَدِيث شَيْء إِلَّا وَفِي الْقُرْآن مَا هُوَ أثبت مِنْهُ يَقُول الله تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير﴾ ﴿ويحذركم الله نَفسه﴾ ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أعلم مَا فِي نَفسك﴾

стр. 130

﴿ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ ﴿وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾ ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خلقت بيَدي﴾ ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ ﴿إِنَّنِي أَنا الله﴾ قَالَ فَمَا زَالَ فِي ذَا من الْعَصْر إِلَى الْمغرب حَمَّاد بن سَلمَة إِمَام أهل الْبَصْرَة // كَانَ ﵀ من أَئِمَّة السّنة نهجا ببث أَحَادِيث الصِّفَات رَأْسا فِي الْعلم وَالْعَمَل ٣٨٥ - روى عبد الْعَزِيز بن الْمُغيرَة حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِحَدِيث نزُول الرب ﷻ فَقَالَ من رَأَيْتُمُوهُ يُنكر هَذَا فاتهموه عبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون مفتي الْمَدِينَة وعالمها مَعَ مَالك ٣٨٦ - فصح عَن ابْن الْمَاجشون أَنه سُئِلَ عَمَّا جحدت بِهِ الْجَهْمِية فَقَالَ أما بعد فقد فهمت مَا سَأَلت عَنهُ فِيمَا تَتَابَعَت الْجَهْمِية فِي صفة الرب الْعَظِيم الَّذِي فَاتَت عَظمته الْوَصْف وَالتَّقْدِير وكلت الألسن عَن تَفْسِير صفته وانحسرت الْعُقُول دون معرفَة قدره فَلم تَجِد الْعُقُول مساغاً فَرَجَعت خاسئة حسيرة وَإِنَّمَا أمروا بِالنّظرِ والتفكير فِيمَا خلق وَإِنَّمَا يُقَال كَيفَ لمن لم يكن مرّة ثمَّ كَانَ أما من لَا يحول وَلَا يَزُول وَلم يزل وَلَيْسَ لَهُ مثل فَإِنَّهُ لَا يعلم كَيفَ هُوَ إِلَّا هُوَ إِلَى أَن قَالَ فالدليل على عجز الْعُقُول عَن تَحْقِيق صفته عجزها عَن تَحْقِيق صفة أَصْغَر خلقه لَا

стр. 131

تكَاد ترَاهُ صغراً يحول وَيَزُول وَلَا يرى لَهُ بصر وَلَا سمع فاعرف غناك عَن تَكْلِيف صفة مَا لم يصف الرب من نَفسه بعجزك عَن معرفَة قدر مَا وصف مِنْهَا فَإِذا لم تعرف قدر مَا وصف فَمَا تكلفك علم مَا لم يصف هَل تستدل بذلك على شَيْء من طَاعَته أَو تنزجر بِهِ عَن شَيْء من مَعْصِيَته فَأَما الَّذِي جحد مَا وصف الرب من نَفسه تعمقاً وتكليفاً فقد استهوته الشَّيَاطِين فِي الأَرْض حيران فَعميَ عَن الْبَين بالخفي وَلم يزل يملي لَهُ الشَّيْطَان حَتَّى جحد قَوْله تَعَالَى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾ فَقَالَ لَا يرى يَوْم الْقِيَامَة وَقد قَالَ الْمُسلمُونَ لنبيهم ﷺ هَل نرى رَبنَا يَا رَسُول الله فَقَالَ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تمتليء النَّار حَتَّى يضع الْجَبَّار فِيهَا قدمة فَتَقول قطّ قطّ ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض وَقَالَ لِثَابِت بن قيس لقد ضحك الله مِمَّا فعلت بضيفك البارحة وَذكر فصلا طَويلا فِي الْمَعْنى ٣٨٧ - أَنبأَنَا بِهِ أَحْمد بن سَلامَة أَنبأَنَا يحيى بن يُونُس أَنبأَنَا عبد الْقَادِر ابْن مُحَمَّد أَنبأَنَا أَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنبأَنَا أَبُو بكر بن بخيت أَنبأَنَا عمر بن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدثنَا أَبُو بكر الْأَثْرَم حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنهُ // كَانَ عبد الْعَزِيز من بحور الْعلم بالحجاز نُودي مرّة بِالْمَدِينَةِ بِأَمْر الْمَنْصُور لَا يُفْتِي النَّاس إِلَّا مَالك وَعبد الْعَزِيز بن الْمَاجشون توفّي ابْن الْمَاجشون سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة وَكَانَ ابْنه عبد الْملك من كبار تلامذة مَالك //

стр. 132

حَمَّاد بن زيد الْبَصْرِيّ الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام // توفّي هُوَ وَمَالك فِي سنة // ٣٨٨ - قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم الرَّازِيّ الْحَافِظ فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنَا أبي حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب سَمِعت حَمَّاد بن زيد يَقُول إِنَّمَا يدورون على أَن يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاء إِلَه يَعْنِي الْجَهْمِية // قلت مقَالَة السّلف وأئمة السّنة بل وَالصَّحَابَة وَالله وَرَسُوله والمؤمنون أَن الله عزوجل فِي السَّمَاء وَأَن الله على الْعَرْش وَأَن الله فَوق سماواته وَأَنه ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وحجتهم على ذَلِك النُّصُوص والْآثَار ومقالة الْجَهْمِية أَن الله ﵎ فِي جَمِيع الْأَمْكِنَة تَعَالَى الله عَن قَوْلهم بل هُوَ مَعنا أَيْنَمَا كُنَّا بِعِلْمِهِ ومقال متأخري الْمُتَكَلِّمين أَن الله تَعَالَى لَيْسَ فِي السَّمَاء وَلَا على الْعَرْش وَلَا على السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض وَلَا دَاخل الْعَالم وَلَا خَارج الْعَالم وَلَا هُوَ بَائِن عَن خلقه وَلَا مُتَّصِل بهم وَقَالُوا جَمِيع هَذِه الْأَشْيَاء صِفَات الْأَجْسَام وَالله تَعَالَى منزه عَن الْجِسْم قَالَ لَهُم أهل السّنة والأثر نَحن لَا نَخُوض فِي ذَلِك ونقول مَا ذَكرْنَاهُ إتباعا للنصوص وَإِن زعمتم وَلَا نقُول بقولكم فَإِن هَذِه السلوب نعوت الْمَعْدُوم تَعَالَى الله ﷻ عَن الْعَدَم بل هُوَ مَوْجُود متميز عَن خلقه مَوْصُوف بِمَا وصف بِهِ نَفسه من أَنه فَوق الْعَرْش بِلَا كَيفَ حَمَّاد بن زيد للعراقيين نَظِير مَالك بن أنس للحجازيين فِي الْجَلالَة وَالْعلم // ٣٨٩ - وَعَن أبي النُّعْمَان عَارِم قَالَ قَالَ حَمَّاد بن زيد الْقُرْآن كَلَام الله أنزلهُ جِبْرَائِيل من عِنْد رب الْعَالمين // رَوَاهُ ابْن الإِمَام أَحْمد فِي السّنة // ابْن أبي ليلى قَاضِي الْكُوفَة وعالمها قديم الْمَوْت ٣٩٠ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْحسن سَمِعت

стр. 133

أَحْمد بن يُونُس يَقُول أول من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق رجل فاستتابه ابْن أبي ليلى كَمَا استتاب النَّصَارَى // ابْن أبي ليلى أحد أوعية الْعلم فِي الْقُرْآن وَالْفِقْه والْحَدِيث لَكِن غَيره أثبت فِي الحَدِيث مِنْهُ وَبَعْضهمْ يحْتَج بِهِ وَهُوَ من طبقَة الإِمَام أبي حنيفَة // جَعْفَر الصَّادِق سيد العلويين فِي زَمَانه وَأحد أَئِمَّة الْحجاز لم يلْحق الصَّحَابَة ٣٩١ - قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد عَن مُعَاوِيَة بن عمار قَالَ سُئِلَ جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن الْقُرْآن فَقَالَ لَيْسَ بخالق وَلَا مَخْلُوق وَلكنه كَلَام الله عزوجل سَلام مقرىء الْبَصْرَة ٣٩٢ - قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنِي يَعْقُوب بن يُوسُف بن الْجَارُود عَن عَفَّان بن مُسلم قَالَ كنت عِنْد سَلام أبي الْمُنْذر قارىء أهل الْبَصْرَة فَأَتَاهُ رجل بمصحف فَقَالَ أَلَيْسَ هَذَا ورق وزاج فَهُوَ مَخْلُوق فَقَالَ لَهُ سَلام قُم يَا زنديق شريك القَاضِي أحد الْكِبَار ٣٩٣ - قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي حَدثنَا سلم بن قادم حَدثنَا مُوسَى بن دَاوُد حَدثنَا عباد بن الْعَوام قَالَ قدم علينا شريك بن عبد الله مذ نَحْو من خمسين سنة فَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عبد الله إِن عندنَا قوم من الْمُعْتَزلَة يُنكرُونَ هَذِه الْأَحَادِيث أَن الله ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَأَن أهل الْجنَّة

стр. 134

يرَوْنَ رَبهم فَحَدثني شريك بِنَحْوِ من عشرَة أَحَادِيث فِي هَذَا ثمَّ قَالَ أما نَحن فأخذنا ديننَا عَن أَبنَاء التَّابِعين عَن الصَّحَابَة فهم عَمَّن أخذُوا مُحَمَّد بن إِسْحَاق إِمَام أهل الْمَغَازِي // كَانَ يُبَالغ فِي نشر أَحَادِيث الصِّفَات وَيَأْتِي بِغَرَائِب // ٣٩٤ - فَقَالَ مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ الْحَافِظ حَدثنَا سَلمَة بن الْفضل حَدثنِي ابْن إِسْحَاق قَالَ بعث الله ملكا من الْمَلَائِكَة يَعْنِي إِلَى بخت نصر فَقَالَ هَل تعلم يَا عَدو الله كم بَين السَّمَاء إِلَى الأَرْض قَالَ لَا قَالَ بَينهمَا مسيرَة خَمْسمِائَة سنة وغلظها كَذَلِك إِلَى أَن قَالَ ثمَّ يبْدَأ الْعَرْش عَلَيْهِ ملك الْمُلُوك ﵎ أَي عَدو الله فَأَنت تطلع إِلَى ذَلِك ثمَّ بعث الله عَلَيْهِ الْبَعُوضَة فَقتلته // كَذَا قَالَ بخت نصر وَالْمَحْفُوظ أَن صَاحب الْقِصَّة نمْرُود // ٣٩٥ - وَقَالَ سَلمَة بن الْفضل حَدثنَا ابْن إِسْحَاق قَالَ كَانَ الله تَعَالَى كَمَا وصف نَفسه إِذْ لَيْسَ إِلَّا المَاء عَلَيْهِ الْعَرْش وعَلى الْعَرْش ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام الظَّاهِر فِي علوه على خلقه فَلَيْسَ شَيْء فَوْقه الْبَاطِن لإحاطته بخلقه فَلَيْسَ شَيْء دونه الدَّائِم الَّذِي لَا يبيد فَكَانَ أول مَا خلق النُّور والظلمة ثمَّ سمك السَّمَوَات السَّبع من دُخان ثمَّ دحا الأَرْض ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فحبكهن وأكمل خَلقهنَّ فِي يَوْمَيْنِ ففرغ من خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى بعد على عَرْشه

стр. 135

مسعر بن كدام أحد الْأَئِمَّة ٣٩٦ - أخبرنَا يحيى بن أبي مَنْصُور فِي كِتَابه أَنبأَنَا عبد الْقَادِر بن عبد الله أَنبأَنَا مَسْعُود بن الْحسن أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه أَنبأَنَا أبي أَنبأَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد حَدثنَا عَبَّاس الدوري سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول شهِدت زَكَرِيَّاء بن عدي سَأَلَ وكيعاً فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَان هَذِه الْأَحَادِيث مثل حَدِيث الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَنَحْو هَذَا فَقَالَ كَانَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَالثَّوْري ومسعر يروون هَذِه الْأَحَادِيث لَا يفسرون مِنْهَا شَيْئا طبقَة أُخْرَى تالية لمن مضى

стр. 136

طبقَة أُخْرَى تالية لمن مضى

стр. 137

جرير الضَّبِّيّ مُحدث الرّيّ ٣٩٧ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا أَبُو هَارُون مُحَمَّد بن خَالِد حَدثنَا يحيى بن الْمُغيرَة سَمِعت جرير بن عبد الحميد يَقُول كَلَام الْجَهْمِية أَوله عسل وَآخره سم وَإِنَّمَا يحاولون أَن يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاء إِلَه // تقدم مثل هَذَا عَن حَمَّاد بن زيد // عبد الله بن الْمُبَارك شيخ الْإِسْلَام ٣٩٨ - صَحَّ عَن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق قَالَ قلت لعبد الله بن الْمُبَارك كَيفَ نَعْرِف رَبنَا عزوجل قَالَ فِي السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه وَلَا نقُول كَمَا تَقول الْجَهْمِية أَنه هَاهُنَا فِي الأَرْض فَقيل هَذَا لِأَحْمَد بن حَنْبَل فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عندنَا ٣٩٩ - وَأخْبرنَا يحيى بن الصَّيْرَفِي الْفَقِيه كِتَابَة أَنبأَنَا عبد الْقَادِر الْحَافِظ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أبي نصير بأصبهان أخبرنَا الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَنبأَنَا عبد الله بن شبيب أَنبأَنَا أَبُو عَمْرو السّلمِيّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن اللبناني حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن أَحْمد الْحَافِظ حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا عَليّ بن الْحسن سَأَلت ابْن الْمُبَارك كَيفَ يَنْبَغِي لنا أَن نَعْرِف رَبنَا عزوجل قَالَ على السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه وَلَا نقُول كَمَا تَقول الْجَهْمِية أَنه هَاهُنَا فِي الأَرْض ٤٠٠ - وَقَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَفْص البُخَارِيّ حَدثنَا أبي قَالَ قَالَ أَفْلح بن مُحَمَّد قلت لِابْنِ الْمُبَارك إِنِّي أكره الصّفة عني الصّفة الرب

стр. 138

تبَارك وَتَعَالَى فَقَالَ وَأَنا أَشد النَّاس كَرَاهَة لذَلِك وَلَكِن إِذا نطق الْكتاب بِشَيْء قُلْنَا بِهِ وَإِذا جَاءَت الْآثَار بِشَيْء جسرنا عَلَيْهِ ٤٠١ - وروى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الرَّد على الْجَهْمِية بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَن رجلا قَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قد خفت الله من كَثْرَة مَا أَدْعُو على الْجَهْمِية قَالَ لَا تخف فَإِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن إلهك الَّذِي فِي السَّمَاء لَيْسَ بِشَيْء الفضيل بن عِيَاض شيخ الْحرم ٤٠٢ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل بن مُوسَى حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد الْمروزِي قَالَ سَمِعت الْحَارِث بن عُمَيْر وَهُوَ مَعَ فُضَيْل بن عِيَاض يَقُول من زعم أَن الْقُرْآن مُحدث فقد كفر وَمن زعم أَنه لَيْسَ من علم الله فَهُوَ زنديق فَقَالَ فُضَيْل صدقت هشيم بن بشير عَالم أهل بَغْدَاد ٤٠٣ - قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى بن أبي سَمِينَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى هشيم فَقَالَ إِن لنا إِمَامًا يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ اقْرَأ عَلَيْهِ آخر الْحَشْر فَإِن زعم أَنه مَخْلُوق فقدرت أَن تضرب عُنُقه فَاضْرب عُنُقه ٤٠٤ - وَكَذَا قَالَ أَحْمد بن يُونُس سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول من قَالَ ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنا﴾ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر نوح الْجَامِع فَقِيه خُرَاسَان ٤٠٥ - قَالَ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَِّارمِيَّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

стр. 139

سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ نُوحَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ﵀ وَسَأَلَهُ رجل عَن الله عزوجل فِي السَّمَاءِ هُوَ فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ النَّبِي ﷺ حِينَ سَأَلَ الأَمَةَ أَيْنَ اللَّهُ قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ثُمَّ قَالَ سَمَّاهَا النَّبِي ﷺ مُؤْمِنَةٌ أَنْ عَرَفَتْ أَنَّ اللَّهَ عزوجل فِي السَّمَاءِ // رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ أَحْمَدَ // عباد بن الْعَوام مُحدث وَاسِط ٤٠٦ - قَالَ عباد بن الْعَوام كلمت بشرا المريسي وَأَصْحَابه فَرَأَيْت آخر كَلَامهم يَنْتَهِي إِلَى أَن يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاء شَيْء أرى أَن لَا يناكحوا وَلَا يوارثوا القَاضِي أَبُو يُوسُف ﵀ ٤٠٧ - ثَبت عَن أبي يُوسُف ﵀ أَنه قَالَ من طلب الدّين بالْكلَام تزندق وَمن طلب المَال بالكيمياء أفلس وَمن تتبع غَرِيب الحَدِيث كذب ٤٠٨ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا الْحسن بن عَليّ بن مهْرَان حَدثنَا بشار ابْن مُوسَى الْخفاف قَالَ جَاءَ بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ إِلَى القَاضِي أبي يُوسُف فَقَالَ لَهُ تنهاني عَن الْكَلَام وَبشر المريسي وَعلي الْأَحول وَفُلَان يَتَكَلَّمُونَ قَالَ وَمَا يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ الله فِي كل مَكَان فَقَالَ أَبُو يُوسُف عَليّ بهم فَانْتَهوا إِلَيْهِم وَقد قَامَ بشر فجيء بعلي الْأَحول وبالآخر شيخ فَقَالَ أَبُو يُوسُف وَنظر إِلَى الشَّيْخ لَو أَن فِيك مَوضِع أدب لأوقعتك فَأمر بِهِ إِلَى الْحَبْس وَضرب الْأَحول وطوف بِهِ

стр. 140

٤٠٩ - وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم الْحَافِظ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُسلم حَدثنَا عَليّ بن الْحسن الكراعي قَالَ قَالَ أَبُو يُوسُف ناظرت أَبَا حنيفَة سِتَّة أشهر فاتفق رَأينَا على أَن من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر ٤١٠ - وَقَالَ بشار الْخفاف سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَفرض منابذته عبد الله بن إِدْرِيس أحد الْأَعْلَام ٤١١ - قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنَا الْحسن بن الصَّباح قَالَ سُئِلَ عبد الله بن إِدْرِيس فَقيل لَهُ إِن قبلنَا قوما يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق قَالَ من النصاري قيل لَا قَالَ فَمن الْيَهُود قيل لَا قَالَ من الْمَجُوس قيل لَا قَالَ مِمَّن قيل من الْمُسلمين قَالَ مَا هم بمسلمين ثمَّ قَالَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ ف ﴿الله﴾ لَا يكون مَخْلُوق و ﴿الرَّحْمَن﴾ لَا يكون مَخْلُوق و ﴿الرَّحِيم﴾ لَا يكون مَخْلُوق هَؤُلَاءِ زنادقة // وروى نَحْو هَذَا بِإِسْنَاد آخر عَن ابْن إِدْرِيس الأودي الإِمَام وَكَانَ عديم النظير فِي زَمَانه كَبِير الشَّأْن // مُحَمَّد بن الْحسن فَقِيه الْعرَاق ٤١٢ - قَالَ أَحْمد بن الْقَاسِم بن عَطِيَّة سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول وَالله لَا أُصَلِّي خلف من يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَا أستفني أَلا أمرت بِالْإِعَادَةِ ٤١٣ - أخبرنَا التَّاج عبد الْخَالِق أَنبأَنَا ابْن قدامَة أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن النُّقُود قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا هبة الله اللالكائي أخبرنَا أَحْمد

стр. 141

ابْن مُحَمَّد بن حَفْص أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد حَدثنَا الْحسن بن يُوسُف حَدثنَا أَحْمد بن عَليّ بن زيد حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عَمْرو حَدثنَا عَمْرو بن وهب سَمِعت شَدَّاد بن حَكِيم يذكر عَن مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْأَحَادِيث أَن الله يهْبط إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَنَحْو هَذَا من الْأَحَادِيث قد روتها الثِّقَات فَنحْن نرويها ونؤمن بهَا وَلَا نفسرها ٤١٤ - وَنقل أَبُو الْقَاسِم هبة الله اللالكائي وَالشَّيْخ موفق الدّين الْمَقْدِسِي وَغَيرهمَا بِالْإِسْنَادِ عَن عبد الله بن أبي حنيفَة الدبوسي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول اتّفق الْفُقَهَاء كلهم من الْمشرق إِلَى الْمغرب على الْإِيمَان بِالْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ بهَا الثِّقَات عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صفة الرب عزوجل من غير تَفْسِير وَلَا وصف وَلَا تَشْبِيه فَمن فسر شَيْئا من ذَلِك فقد خرج مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ وَفَارق الْجَمَاعَة لِأَنَّهُ وَصفه بِصفة لَا شَيْء بكير بن جَعْفَر السّلمِيّ من عُلَمَاء جرجان ٤١٥ - قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ أَخْبرنِي بِهِ مُحَمَّد ابْن عمر حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الإسترابادي سَمِعت إِبْرَاهِيم بن مُوسَى يَقُول كنت عِنْد بكير بن جَعْفَر بشر بن عمر الزهْرَانِي الْحَافِظ قَالَ عبد الله بن شروية سَمِعت إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَنبأَنَا بشر بن عمر قَالَ سَمِعت غير وَاحِد من الْمُفَسّرين يَقُولُونَ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ على الْعَرْش ارْتَفع

стр. 142

يحيى الْقطَّان سيد الْحفاظ ٤١٦ - قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنِي عَبَّاس الْعَنْبَري سَمِعت أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ قَالَ يحيى بن سعيد كَيفَ ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد﴾ يَقُولُونَ هَذَا مَخْلُوق مَنْصُور بن عمار واعظ زَمَانه ٤١٧ - قَالَ أَبُو عَليّ الكواكبي حَدثنِي جرير بن أَحْمد بن أبي دَاوُد قَالَ حَدثنِي سلمويه بن عَاصِم قَاضِي هجر قَالَ كتب بشر المريسي إِلَى مَنْصُور بن عمار يسْأَله عَن قَول الله تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كَيفَ اسْتَوَى فَكتب إِلَيْهِ استواؤه غير مَحْدُود وَالْجَوَاب فِيهِ تكلّف ومسألتك عَن ذَلِك بِدعَة وَالْإِيمَان بجملة ذَلِك وَاجِب قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله﴾ // كَانَ مَنْصُور يضْرب بِهِ الْمثل فِي التَّذْكِير وتحريك الْقُلُوب استسقى مرّة بِالنَّاسِ فسقوا وَأَعْطَاهُ اللَّيْث سَرِيَّة وَألف دِينَار أَبُو نعيم الْبَلْخِي لَا أعرفهُ // ٤١٨ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفضل الْأَسدي حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب حَدثنَا أَبُو نعيم الْبَلْخِي وَكَانَ قد أدْرك جهماً قَالَ كَانَ لجهم صَاحب يُكرمهُ ويقدمه على غَيره فَإِذا هُوَ قد صِيحَ بِهِ وَنذر بِهِ وَوَقع فِيهِ فَقلت لَهُ لقد كَانَ يكرمك فَقَالَ إِنَّه قد جَاءَ مِنْهُ مَا لَا يحْتَمل بَينا هُوَ يقْرَأ طه والمصحف فِي حجره فَلَمَّا أَتَى على هَذِه الْآيَة

стр. 143

﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ قَالَ لَو وجدت السَّبِيل إِلَى أَن أحكها من الْمَصَاحِف لفَعَلت فاحتملت هَذِه ثمَّ إِنَّه بَينا هُوَ يقْرَأ آيَة إِذْ قَالَ مَا أظرف مُحَمَّدًا حِين قَالَهَا ثمَّ إِنَّه بَينا هُوَ يقْرَأ ﴿طسم﴾ الْقَصَص والمصحف فِي حجره إِذْ مر بِذكر مُوسَى فَرفع الْمُصحف بِيَدِهِ وَرجلَيْهِ وَقَالَ أَي شَيْء هَذَا ذكره هُنَا فَلم يتم ذكره // تذكرت فَأَبُو نعيم هُوَ شُجَاع بن أبي نصر الْمقري من كبار أَصْحَاب أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أخرجهَا عبد الله بن أَحْمد عَن الصَّنْعَانِيّ عَن يحيى بن أَيُّوب أَبُو معَاذ الْبَلْخِي الْفَقِيه ٤١٩ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا زَكَرِيَّاء بن دَاوُد بن بكر سَمِعت أَبَا قدامَة السَّرخسِيّ سَمِعت أَبَا معَاذ خَالِد بن سُلَيْمَان بفرغانة يَقُول كَانَ جهم على معبر ترمذ وَكَانَ فصيح اللِّسَان لم يكن لَهُ علم وَلَا مجالسة لأهل الْعلم فَكلم السمنية فَقَالُوا لَهُ صف لنا رَبك عزوجل الَّذِي تعبده فَدخل الْبَيْت لَا يخرج مِنْهُ ثمَّ خرج إِلَيْهِم بعد أَيَّام فَقَالَ هُوَ هَذَا الهوا مَعَ كل شَيْء وَفِي كل شَيْء وَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء فَقَالَ أَبُو معَاذ كذب عَدو الله بل الله ﷻ على الْعَرْش كَمَا وصف نَفسه سُفْيَان بن عُيَيْنَة أحد الْأَعْلَام ٤٢٠ - قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل بن مُوسَى حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الْمَكِّيّ الحوار قَالَ رَأَيْت سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَسَأَلَهُ رجل يَا أَبَا مُحَمَّد مَا تَقول فِي الْقُرْآن فَقَالَ كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود ٤٢١ - قَالَ أَبُو بكر الْخلال أَنبأَنَا حَرْب الْكرْمَانِي حَدثنَا إِسْحَاق بن

стр. 144

رَاهَوَيْه عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ أدْركْت النَّاس مُنْذُ سبعين سنة أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَمن دونهم يَقُولُونَ الله خَالق وَمَا سواهُ مَخْلُوق إِلَّا الْقُرْآن فَإِنَّهُ كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود // وَقد تَوَاتر هَذَا عَن ابْن عُيَيْنَة // ٤٢٢ - وَقَالَ أَبُو بكر الصغاني حَدثنَا لوين قَالَ قيل لِابْنِ عُيَيْنَة هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي تروى فِي الرُّؤْيَة قَالَ حق على مَا سمعناها مِمَّن نثق بِهِ ونرضاه ٤٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَأَنَا فِي مَنْزِلِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَجَعَلْتُ أَلِحُّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ دَعْنِي أَتَنَفَّسُ فَقُلْتُ كَيْفَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّ اللَّهَ يَحْمِلُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ وَالأَرْضِينَ عَلَى أُصْبُعٍ وَحَدِيثُ إِنَّ قُلُوبَ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ وَحَدِيثُ أَنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ أَوْ يَضْحَكُ مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الأَسْوَاقِ فَقَالَ سُفْيَانُ هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُقِرُّ بِهَا وَنُحَدِّثُ بِهَا بِلا كَيْفٍ أَبُو بكر بن عَيَّاش ذَاك الإِمَام ٤٢٤ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ سَمِعت عَليّ بن صَالح الْأنمَاطِي سَمِعت أَبَا بكر بن عَيَّاش يَقُول الْقُرْآن كَلَام الله أَلْقَاهُ إِلَى جِبْرَائِيل وألقاه جِبْرَائِيل إِلَى مُحَمَّد ﷺ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود ٤٢٥ - وَقَالَ الإِمَام أَبُو دَاوُد حَدثنَا حَمْزَة بن سعيد الْمروزِي قَالَ سَأَلت أَبَا بكر بن عَيَّاش فَقَالَ من زعم أَن الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ عندنَا كَافِر زنديق

стр. 145

٤٢٦ - قَالَ يحيى الْحمانِي حَدثنِي أَبُو بكر بن عَيَّاش قَالَ جِئْت لَيْلَة إِلَى زَمْزَم فاستقيت مِنْهَا دلواً لَبَنًا وَعَسَلًا ٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو هَاشم الرِّفَاعِي سَمِعت أَبَا بكر يَقُول الْخلق أَرْبَعَة مَعْذُور ومخبور ومجبور ومثبور فالمعذور الْبَهَائِم والمخبور فَابْن آدم وَالْمَجْبُور فالملائكة والمثبور إِبْلِيس عَليّ بن عَاصِم مُحدث وَاسِط ٤٢٨ - قَالَ يحيى بن عَليّ بن عَاصِم كنت عِنْد أبي فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ المريسي فَقلت لَهُ يَا أَبَة مثل هَذَا يدْخل عَلَيْك قَالَ وَمَا لَهُ قلت إِنَّه يَقُول الْقُرْآن مَخْلُوق وَيَزْعُم أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وكلاماً ذكرته فَمَا رَأَيْت اشْتَدَّ عَلَيْهِ مثل مَا اشْتَدَّ فِي أَن الله مَعَه فِي الأَرْض وَأَن الْقُرْآن مَخْلُوق // قَالَ عَليّ بن عَاصِم رحلت فَأَعْطَانِي أبي مائَة ألف دِرْهَم فَرَجَعت من رحلتي وَقد كتبت مائَة ألف حَدِيث قلت كَانَ من بحور الْعلم عَاشَ أَرْبعا وَتِسْعين سنة وَلكنه لين الحَدِيث // يزِيد بن هَارُون شيخ الْإِسْلَام ٤٢٩ - قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الرَّد على الْجَهْمِية حَدثنِي عَبَّاس الْعَنْبَري أخبرنَا شاد بن يحيى سَمِعت يزِيد بن هَارُون وَقيل لَهُ من الْجَهْمِية قَالَ من زعم أَن الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى على خلاف مَا يقر فِي قُلُوب الْعَامَّة فَهُوَ جهمي // يقر مخفف والعامة مُرَاده بهم جُمْهُور الْأمة وَأهل الْعلم وَالَّذِي وقر فِي قُلُوبهم من الْآيَة هُوَ مَا دلّ عَلَيْهِ الْخطاب مَعَ يقينهم بِأَن المستوي لَيْسَ كمثله شَيْء هَذَا الَّذِي وقر
следующие страницы →