← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 646

زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

سعود بن عيد الصاعدي

Полный текст (157 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر! وموسى بن جابان، ويقال: جابانلا -بدلًا من موسى بن جابان-، متروك مثلهما (١). قال ابن ماكولا (٢) - وقد ذكره -: (حدث عنه ميسرة بن عبد ربه. وميسرة غير ثقة، ولا يعرف موسى بن جابان إلا به) اهـ. والحديث من الموضوعات في فضائل العقل. * خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين: أحدهما مرسل حسن لغيره، والآخر موضوع - والله الموفق -.

стр. 107

* القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس الأنصاري (١) ﵁ - ٣٤ - [١] قال الحافظ ﵀ (٢): قال عبد بن حُميد (٣): ثنا يزيد بن هارون: أنا سالم بن عبيد عن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ : (مَا عَلَى الأَرضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفي قَلبِهِ مِنْ الكِبْرِ مِثقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَردَلٍ (٤) إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ في النَّارِ). فلما سمع بذلك عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال النبي ﷺ : (يَا عَبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، لِمْ تَبكِى)؟ قال: من كلِمتك. فقال النبي ﷺ : (أَبشِرْ

стр. 108

فَإِنَّكَ في الجَنَّةِ). قال: فبعث النبي ﷺ بعثًا، فغزا، فقُتل فيهم شهيدًا ... الحديث. وقد تقدم باقيه في الأدب، وفي (١) ذم الكبر (٢). * * * الحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (٣) بسنده عن الحسن بن علي الحلواني عن يزيد بن هارون به، بمثله ... وقال عقبه: (قال الحلواني: أبو عبد الله هو موسى الجهني) اهـ. وأفاد الحافظ في الإصابة (٤) أن ابن منده أخرجه - أيضًا - من طريق الحلواني به، ثم قال الحافظ: (ورجاله ثقات) اهـ. وهو كما قال في غالبهم؛ لأن سالم بن عبيد لم أقف على حاله جرحًا وتعديلًا؛ فقد ذكره ابن معين في التأريخ - رواية الدوري - (٥)، وأفاد أن يزيد ابن هارون روى عنه فحسب؛ فالإسناد: ضعيف للجهالة بحال سالم بن عبيد. ولا أعلم أن حديثه هذا قد جاء من طرق أخرى. وموسى الجهني هو: ابن عبد الله - ويقال: ابن عبد الرحمن - الكوفي، ويكنى - أيضًا - بأبي سلمة في المشهور (٦).

стр. 109

* القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود ﵁ - [١] وعن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل ... فذكر عنه عن النبي ﷺ حديثًا فيه: ( ... ثم جاء عبد الله ابن مسعود فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث. هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم (١) أنه حديث ضعيف الإسناد، وابن مسعود ﵁ من جملة أصحاب النبي ﷺ ، وأصحابه كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين. [٢] عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في حديث: ( ... وَعَبدُ اللهِ بنِ مَسعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي، وَآمَنُهَا). هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وتقدم (٢) أنه حديث موضوع. خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين موصولين: أحدهما ضعيف، والآخر موضوع، والله الموفق.

стр. 110

* القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص السهمي ﵁ - [١] عن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل من الغزو (١)، وبينه وبين رسول الله ﷺ قرابة من قِبَل النساء، وهو في بيت عائشة، فدخل، فسلم، فقال: (مَرحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ، وَغَنِمَ). هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وتقدم في موضع آخر (٢) أنه حديث واه الإسناد، وفي متنه نكارة. وتقدم معه أن الإمام أحمد (٣) قد روى بسند حسن عن عمرو بن العاص- ﵁ قال: بعث إليّ رسول الله ﷺ فقال: (خُذْ عَليكَ ثِيَابَكَ، وَسِلاحَكَ، ثُمَّ ائتِني) فأتيته وهو يتوضأ، فصعَّد فيَّ النظر، ثم طأطأه، فقال: (إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبعثَكَ عَلَى جَيشٍ فيُسَلِّمُكَ اللهُ، وَيُغنِّمُكَ، وَأَرغَبُ لَكَ مِنْ المالِ رَغبَةً صَالحَةً)، الحديث ... وفيه عن هذا غُنية - ولله الحمد -.

стр. 111

* القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس أبي الدرداء الأنصاري ﵁ - [١] روي في حديث شداد بن أوس ﵁ المتقدم - آنفًا -: أن رسول الله ﷺ قال فيه: ( ... وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ أُمَّتِي وَأَتقَاهَا). وعرفت أن الحافظ ﵀ أوده في المطالب عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأنه حديث موضوع (١).

стр. 112

* القسم العشرون: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ﵄ - [١] وتقدم- أيضًا - في حديث شداد بن أوس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال فيه: ( ... وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا). وقد عرفت - آنفًا - أنه حديث موضوع.

стр. 113

* القسم الحادي العشرون: ما ورد في فضائل النابغة الجعدي (١) ﵁ - ٣٥ - [١] قال الحافظ ﵀ (٢): قال الحارث (٣): حدثنا العباس بن الفضل: ثنا محمد بن عبد الله: حدثني الحسن بن عبيدالله قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول: أتيت النبي ﷺ ، فأنشدته قولي: وإنَّا لَقَوْمٌ ما نُعوِّدُ خَيْلَنَا ... إذا ما الْتَقيْنَا أن تَحِيدَ وَتَنفِرَا ونُنكِرُ يومَ الرَّوع ألوانَ خَيْلِنَا ... من الطَّعن حتى نَحْسِبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجدُنَا وجُدُودُنَا ... وإنَّا لَنَبْغِي فَوقَ ذلك مَظْهَرَا فقال النبي ﷺ : (إِلى أَيْنَ)؟ قال: قلت: إلى الجنة، قال: (نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللهُ)، قال: فلما أنشدته: ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لَمْ يَكُن لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَن يُكَدَّرَا

стр. 114

ولا خيرَ فى جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُن لَهُ ... أَرِيبٌ إذا مَا أَوْرَدَ الأمرَ أَصْدَرَا فقال النبي ﷺ : (لَا يَفْضُضُ اللهُ فَاكَ)، قال: وكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت له سن نبتت له. * * * هذا الحديث قد جاء من طرق عن النابغة الجعدي: هذا الطريق طريق الحسن بن عبيد الله عن من سمع النابغة، وطريق عبد الله بن جراد، وطريق كرز (ويقال: كريز) بن أسامة (ويقال: سامة) (١)، وطريق يعلى بن الأشدق العقيلي، وطريق الطِّرِمَّاح بن عدي الشاعر، وطريق نصر بن عاصم الليثي عن أبيه، جميعًا عن النابغة الجعدي به. فأما طريق الحسن بن عبيد الله عن من سمع النابغة فرواه: الحارث بن أبي أسامة - كما تقدم -، وشاركه في رواية الحديث عن العباس بن الفضل: عبد الله بن الحكم في ما رواه ابن قانع (٢) عنه، وأبو عبد الله التميمي في ما رواه أبو القاسم السمرقندي (٣) بسنده عنه، كلاهما عن العباس بن الفضل به، بنحوه. والإسناد فيه ثلاث علل، الأولى: فيه العباس بن الفضل، وهو: أبو عثمان الأزرق، متروك الحديث متهم، قال البخاري (٤)، وأبو حاتم (٥):

стр. 115

(ذهب حديثه) اهـ. وقال ابن معين (١): (كذاب خبيث) اهـ. والثانية: شيخه محمد بن عبد الله هو: العمي البصري، قدمت أنه لين الحديث. والأخيرة: أن الحسن بن عبيدالله لم يُسَم من حدثه بهذا الحديث عن النابغة، والحسن ابن عبيد الله المذكور لم أعثر على ترجمته بعدُ، فلا أدري من يكون، وما حاله؟ والإسناد: واه. وأما طريق عبد الله بن جراد فرواه: الخطابي في غريب الحديث (٢) بسنده عن سليمان بن أحمد الجرشي (٣)، وأبو القاسم السمرقندي (٤) بسنده عن عبد الرحمن بن محمد الكوفي، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سليم (٥) عنه به، بنحوه ... وعبد الله بن محمد الكعبي، وشيخه مهاجر بن سليم ينظر من ترجم لهما، وعبد الله بن جراد ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة، وهو مجهول، لا يعرف بغير رواية يعلى بن الأشدق عنه (٦). ويعلى بن الأشدق كان لا يصدق - كما قدمته في غير هذا الموضع -، ولعل بعض الرواة قد أسقطه من هذا الإسناد، فجعله

стр. 116

عن مهاجر عن ابن جراد؟! وحديثه لأبي بكر البزار (١) بسنده عن يعلى بن الأشدق عن ابن جراد به، بنحوه ... فذكره في الإسناد. وأورده عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢)، وقال: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو ضعيف) اهـ. وسليمان بن أحمد - في إسناد الخطابي - هو: الواسطي، كذبه ابن - معين، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وقد تغير بأخرة - وتقدم -؛ فإسناده: واهٍ. وأما طريق كرز بن أسامة فرواه: أبو الحسن الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٣)، وابن السكن (٤)، وأبو القاسم السمرقندي (٥)، بأسانيدهم عن الرحّال (٦) بن المنذر عن أبيه عن أبيه عنه - وكان قد وفد إلى رسول الله ﷺ عن النابغة به، ببعضه، مختصرًا ... قال الحافظ (٧): (والرحال لا يعرف حاله ولا حال أبيه، ولا جده) اهـ؛ فالإسناد: مُظلم، وفي

стр. 117

سند الدارقطني إلى الرحّال شيخه عبد الله ابن العباس الشمعي (١)، ترجم له الخطيب البغدادي (٢)، وابن ماكولا (٣)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ووثقه السمعاني (٤) فقط - في حدّ ما أعلم -. وأما طريق يعلى بن الأشدق فرواه: الحسن بن سفيان في مسنده، والشيرازي في الألقاب (٥)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٦)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (٧)، وفي الدلائل (٨)، وأبو القاسم السمرقندي (٩)، وابن الأثير في أسد الغابة (١٠)، وابن حجر في الإصابة (١١)، وجماعة آخرون يطول عدّهم، كلهم من طرق عنه به، بنحوه ... وأورده الهيثمي في مجمع

стр. 118

الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو ضعيف) اهـ. ويعلى بن الأشدق متروك الحديث، واه الحديث، وُضِعت له أحاديث فحدَّث بها وهو لا يدري؟! ورواه بعضهم من طريقه غير أنه سَمَّاه: يعلى بن بشير الخفاجي، فقد روى تمّام في الفوائد (٢) بسنده عن أحمد بن أبي حارثة كعب بن خريم (٣) المري الراهب عن أبيه عنه به، بنحوه ... ورواه من طريق تمام: ابن عساكر في تأريخه (٤)، وقال عقبه: (كذا وقع في هذه الرواية! والصواب: يعلى بن الأشدق، وقد وقع لي عاليًا على الصواب من طرق) اهـ. ولعل أحمد بن أبي حارثة - أو أباه - نسب يعلى بن الأشدق إلى بعض أجداده؛ فإن أهل العلم (٥) يقولون في سياق نسبه: (يعلى بن الأشدق بن بشير بن ثور بن السمرج بن يزيد بن مالك بن خفاجة) اهـ. فيكون هذا من باب تدليس الشيوخ الضعفاء حتى لا يُعرفون؟ فعاد الحديث من هذا الطريق إلى يعلى بن الأشدق، وقد عرفت حاله في الرواية، وأحمد بن أبي حارثة

стр. 119

ترجمه ابن عساكر (١)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأما طريق الطِّرِمَّاح بن عدي عنه فرواه: ابن عساكر في تأريخه (٢) بسند مسلسل بالشعراء، وبعضهم غير عدل، ليس من أهل الحديث، وبعضهم مجهول لا يُعرف من هو في عباد الله، ومن ذلك: أن الطِّرِمَّاح لقب لحكيم ابن عدي بن عبد الله، وكان خارجيًا، له ترجمة في الاشتقاق (٣)، والأغاني (٤)، والجمهرة (٥)، ونزهة الألباب (٦) خالية من الجرح والتعديل، حدث بالحديث عنه همام بن غالب المعروف بالفرزدق، متكلم في عدالته (٧)، قال ابن حبان (٨): (كان الفرزدق ظاهر الفسق، هتاكًا للحرم، قذافًا للمحصنات، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال) اهـ. حدث عنه الكُمَيت بن زيد، وكان شيعيًّا، مناظرًا في مذهبه (٩)، حدث به عنه والبة بن الحباب، وكان من الفتيان المجّان، له شعر في الغزل

стр. 120

والشراب، وكان أستاذًا لأبي نواس الشاعر (١) ... هذه بعض علل هذا الإسناد، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق. وأما طريق نصر بن عاصم عن أبيه عنه فرواها: السلفي في الأربعين البلدانية (٢)، وابن طولون في الأحاديث المئة (٣)، بسنديهما عن أبي الخير الكاتب عن أبي بكر بن دُريد (٤) عن أبي حاتم السجستاني عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عنه به، بنحوه ... والمتن موضوع بهذا الإسناد؛ لأن فيه أبا الخير، واسمه: زيد بن رفاعة الهاشهي، وكان معروفًا بوضع الحديث، كذابًا (٥)، وابن دُرَيد اسمه: محمد بن الحسن، وكان غير ثقة (٦). ومما سبق يتضح أن الحديث جاء من طرق منها ما هو موضوع، ومنها ما هو واه، ومنها ما لا يعرف رجال سنده - والله وحده الموفق -.

стр. 121

المطلب الثاني: من لم يُسَم (المبهمون) وفيه فرعان: - الفرع الأول: من نسبوا إلى بعض البلاد، أو الصفات. - الفرع الثاني: من لم ينسبوا.

стр. 122

- الفرع الأول: من نسبوا إلى بعض البلاد، أو الصفات، وفيه قسمان: * القسم الأول (وهو القسم الثانى والعشرون): ما ورد في فضائل شاب من أهل اليمن - رضى الله عنه - [١] عن هشام بن عروة عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يقرئ شابًّا، فقرأ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (١)، فقال الشاب: عليها أقفالها حتى يفرجها الله، فقال له النبي ﷺ : (صَدَقْتَ). وكان عمر يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئًا، فلما استخلف عمر سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد، فقال عمر: قال النبي ﷺ كذا وكذا، فقال الشاب كذا وكذا. فقال النبي ﷺ : (صَدَقْتَ) ... إلخ. هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن إسحاق بن راهويه في مسنده، وتقدم (٢) أنه حديث ضعيف الإسناد.

стр. 123

* القسم الثاني (وهو القسم الثالث والعشرون): ما ورد في فضائل رجل كان مُقعدًا ﵁ كان في حياة النبي ﷺ -. ٣٦ - [٢] قال الحافظ ﵀ (١): قال عبد بن حُميد (٢): حدثنا أبو جابر، ح وقال الحارث بن أبي أسامة (٣): ثنا عبد الوهاب، كلاهما عن فائد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله ﷺ إلى مسجده، فوُضع المقعد على طريق رسول الله ﷺ إلى مسجده، فكان إذا اختلف إلى المسجد سلَّم على المقعد، فجاء أهل المقعد ليردوه، فقال: لا، والله لا أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله ﷺ ، فابنوا لي خُصًّا (٤)، قال: فبنوا له خصًّا، فكان فيه، فكلما مر رسول الله ﷺ إلى المسجد دخل الخُصّ، وسلم على المقعد، كلما أصاب رسول الله ﷺ طرفة من طعام بعث إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول

стр. 124

الله ﷺ إذ أتى آتٍ، فنعى له المقعد، فنهض رسول الله ﷺ ، ونهضنا معه حتى دنا من الخص قال لأصحابه: (لَا يَقْرَبَنَّ الخُصَّ أَحَدٌ غَيْرِي)، فدنا رسول الله ﷺ من الخص فإذا جبريل قاعد عند المقعد، فقال جبريل: يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله ﷺ ، فغسله بيده، كفنه، وصلى عليه، وأدخله القبر. تفرد به فائد أبو الورقاء، وهو ضعيف. * * * الحديث أعله الحافظ بضعف فائد أبي الورقاء، وهو: ابن عبد الرحمن الكوفي، وقدمت أنه متروك، متهم بالكذب، قال الحاكم: (روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة) اهـ. وحديثه هذا عن ابن أبي أوفى، ولا أعلم أحدًا تابعه على روايته عنه. وأبو جابر - شيخ عبد بن حُميد - اسمه: محمد بن عبد الملك الأزدي، تقدم أن أبا حاتم ضعفه، وأن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات، وعبد الوهاب - شيخ الحارث - هو: ابن عطاء الخفاف، مذكور بالتدليس، وقد صرح بالتحديث، والبلاء في الحديث من شيخهما.

стр. 125

- الفرع الثاني: من لم ينسبوا ٣٧ - [٣] قال الحافظ ﵀ (١): وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٢): حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن مالك ابن الصباح عن رجل من ثقيف قال: لقي النبي ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول الله، جئت ببضاعتي، قال: (وَمَا بِضَاعَتُكَ)؟ قال: الخمر، قال: (انْطَلِقْ بِهَا إِلى البَطْحَاءِ، فَحُلَّ أَفوَاهَهَا، فَأَهرِقْهَا)، قال: فخرج بها، فأبت نفسه، فرجع إليه، فقال: يا رسول الله، مالي وما لعيالي هارب، ولا قارب غيرها (٣)، فقال له رسول الله ﷺ : (أُخْرُجْ بِهَا إَلى البَطْحَاءِ، فَحُلَّ أَفوَاهَهَا، فَأَهرِقْهَا)، قال: ففعل، ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد فعلت، يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يديه حتى رُئى بياض إبطيه، فقال: (اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانًا وَآلَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكْ)، فإن كان الرجل من أهل ذلك البيت ليموت فيُورّث ألف بعير. * * *

стр. 126

إسناد هذا الحديث فيه علتان، الأولى: أن فيه عطاء، وهو: ابن السائب الثقفي، وتقدم أنه صدوق غير أفه قد اختلط في آخر عمره، وابن فضيل - الراوي عنه - اسمه: محمد، وما سمعه من عطاء فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين - وتقدم -، والأخرى: أن فيه مالك بن الصباح، وقد جهّله أبو حاتم (١)، والذهبي (٢)، وابن حجر (٣)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (٤)، وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (٥)، وهو معروف بالتسامح. والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف، ولا أعلم ما يقويه. [٤] عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فذكر عنه عن النبي ﷺ حديثًا فيه: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ ، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ ... )، وفيه قال: ( ... ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث. هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم (٦) أنه حديث ضعيف الإسناد، وأصحابه ﷺ كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.

стр. 127

الفصل الرابع الأحاديث الواردة في فضائل الصحابيات وفيه مبحثان: المبحث الأول: ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن. المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائل الصحابيات على الانفراد.

стр. 128

المبحث الأول: ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهن وفيه مطلب واحد، هو: * ما ورد في فضائل خديجة وفاطمة جميعًا ﵄ - ٣٨ - [١] قال الحافظ ﵀ (١): قال أبو يعلى: حدثنا سليمان الشّاذكوني أبو أيوب: ثنا إسماعيل بن أبان: ثنا عطية بن يعلى: حدثني يزيد - من ولد أبي هريرة - عن الضحاك الشيباني عن ربيعة السَّعدي قال: حدثني حُذيفة بن اليمان عن رسول الله ﷺ قال: (سَيِّدَةُ نِسَاءِ المؤمِنِيْنَ فُلَانَةٌ، وَخَدِيجَةُ بِنتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ نِسَاءِ المُسْلِمِيْنَ إِسْلَامًا). * * * هذا إسناد خرب الأساس؛ فيه ثلاث علل: الأولى: سليمان الشاذكوني هو: ابن داود، متروك الحديث، رماه ابن معين بوضع الحديث. والثانية: شيخه إسماعيل بن أبان هو: الغنوي، أبو إسحاق الكوفي، متروك مثله، له أحاديث موضوعة. والأخيرة: شيخه عطية بن يعلى ضعيف (٢)، وشيخه يزيد لم أعثر على ترجمته بعد، والحديث يشبه أن يكون موضوعًا بهذا السياق، من هذا الوجه.

стр. 129

وروى البخاري في صحيحه (١) من حديث زكريا عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة: أن فاطمة ﵂ قَالت: فقال: (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين)، فضحكت لذلك، وفيه غنية عن الموضوعات. وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) اتفاق أهل العلم على أن أول من أسلم من النساء: خديجة بنت خويلد - رضي الله تعالى عنها -.

стр. 130

المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائل الصحابيات على الانفراد وتحته قسمان: القسم الأول: ما ورد في فضائل عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄. القسم الثاني: ما ورد في فضائل فاطمة الزهراء ﵂ بنت رسول الله ﷺ .

стр. 131

* القسم الأول: ما ورد في فضائل عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵄ - ٣٩ - [١] قال الحافظ ﵀ (١): وقال الحارث (٢): حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل: ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب قال: إن عائشة ذُكرت عند النبي ﷺ فقال: (دَعُوا عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، زَوْجَتِي في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). * * * إسناد هذا الحديث ضعيف؛ فيه خمس علل: العلة الأولى: فيه إسماعيل بن أبي إسماعيل هو: إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان المؤدب، قال فيه أبو الحسن الدارقطني (٣): (ضعيف) اهـ. وقال أبو الفتح الأزدي (٤): (ضعيف منكر الحديث) اهـ (٥). والثانية: إسماعيل بن عياش هو: الحمصي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث.

стр. 132

والثالثة، والرابعة: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم هو: الغساني، قدمت أنه ضعيف، وقد اختلط بآخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. والأخيرة: ضمرة بن حبيب هو: ابن صهيب الزبيدي الحمصي، تابعي (١)؛ فحديثه: مرسل. والخلاصة: أن ورود الحديث في عائشة ﵂ منكر، والمعروف وروده في حفصة بنت عمر ﵄، جاء ذلك في عدة أحاديث، منها: حديث أنس، وحديث عمار بن ياسر، ومرسل قيس ابن زيد، وغيرهم (٢). وروى البخاري (٣) بسنده عن عمار بن ياسر ﵄ قال: (إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة)، يعني: عائشة - رضي الله تعالى عنها - وروى الترمذي، وغيره (٤) من طرق عن ابن أبي مليكة عن عائشة: (إن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي ﷺ فقال: إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة)، وهو حديث صحيح ... وفيهما كفاية. [٢] عن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل من

стр. 133

الغزو، وبينه وبين رسول الله ﷺ قرابة من قِبَل النساء، وهو في بيت عائشة، فدخل، فسلم، فقال: (مَرحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ، وَغَنِمَ)، قال: (هَاتْ حَاجَتَكَ)، فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: (هَذِهِ خَلْفِي) - وهي عائشة -. هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وتقدم (١) أنه حديث واه الإسناد، وفي متنه نكارة. خلاعة: اشتمل هذا القسم على حديثين: أحدهما مرسل الإسناد منكر المتن، والآخر واهٍ - والله الموفق -.

стр. 134

* القسم الثاني: ما ورد في فضائل فاطمة الزهراء ﵂ بنت رسول الله ﷺ - [١] عن عبد الله بن عمرو الجمَليّ قال: لما كانت ليلة أُهديت فاطمة إلى علي قال له رسول الله ﷺ : (لَا تُحْدِثُ شَيْئًا حَتَّى آتِيْكَ)، قال: فلم يلبث رسول الله أن اتبعهما، فقام على الباب، فاستأذن، فدخل، فإذا علي معتزل عنها، فقال: (إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَهَابُ اللهَ وَرَسُوْلَهُ). فدعا بماء، فمضمض، ثم أعاده في الإناء، ثُمَّ نضَحَ بِهِ صَدْرَهَا، وَصَدرهُ، وَسمَّتَ عَلَيهِمَا. ثم خرج من عندهما. هذا الحديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وتقدم (١) أنه ضعيف الإسناد. ولأصل الحديث دون قوله: (إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَهَابُ اللهَ وَرَسُوْلَهُ) طرق أخرى غير طريق الجملي، لكنها واهية (٢). ٤٠ - [٢] قال الحافظ ﵀ (٣): وقال أبو يعلى: حدثنا سهل بن زنجلة: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثني عبد الله بن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: إن رسول الله ﷺ أقام أيامًا لم يطعم طعامًا ... فذكر حديثا فيه:

стр. 135

أن فاطمة قدمت طعامًا إلى رسول الله ﷺ ، فلما رآه حمد الله، وقال: (مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا بُنَيَّةُ)؟ قالت: يا أبت، هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، فحمد الله، وقال: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَكِ يَا بُنيَّةُ شَبِيهَةً بِسَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللهُ شَيئًا، وَسُئِلَتْ عَنْهُ قَالَتْ: هُو مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ إِنَّ اللهَ يَرزُقُ مَنْ يشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١)، فبعث رسول الله ﷺ إلى علي، ثم أكل رسول الله ﷺ ، وأكل علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، وجميع أزواج النبي ﷺ ، وأهل بيته حتى شبعوا جميعًا، قالت: وبقيت الجفنة (٢) كما هي، قالت: فأوسعتُ ببقيّتها على جميع الجيران، وجعل الله فيها بركة، وخيرًا كثيرًا. * * * هذا مختصر من حديث عزاه الحافظ إلى أبي يعلى، وفي إسناده أربع علل: الأولى: فيه عبد الله بن صالح، وهو: أبو صالح المصري - كاتب

стр. 136

الليث -، ضعيف غير حجة في نقله. والثانية: فيه شيخه عبد الله بن لهيعة، وهو: أبو عبد الرحمن المصري ضعيف مثله. والثالثة: أن ابن لهيعة كان مدلسًا، ويدلس عن الضعفاء، وعده الحافظ في الطبقة الأخيرة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالتحديث،. والأخيرة: أن ابن لهيعة اختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه عبد الله بن صالح المصري، وحال ابن لهيعة قبل الاختلاط وبعده سواء، على ما هو القول العدل في حاله. والخلاصة: أن الحديث لا أعلمه يروى في شيء من كتب العلم إلا هذا الإسناد، وهو حديث منكر، وسهل بن زنجلة المذكور في الإسناد هو: أبو عمرو الرازي. [٣] وعن حُذيفة بن اليمان ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: (سَيَّدَةُ نِسَاءِ المؤمِنينَ فُلَانَةٌ ... ). هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن أبي يعلى في مسنده، وتقدم (١) أنه حديث شبه موضوع، وتقدم التنبيه على ما يغني عنه، والمبهمة هي فاطمة ﵂. خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث: أولها ضعيف، والثاني منكر، والأخير موضوع - والله تعالى أعلم، وهو ولي التوفيق -.

стр. 137

الخاتمة

стр. 138

الخاتمة الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وأصحابه الأخيار، السادة الأبرار ... أما بعد: فإن أصحاب النبي ﷺ خير الناس بعده، وأقرب المقربين عنده، حووا به أشرف المناقب، وعلوا بالانتساب إليه أرفع المراتب (١). وقد جمعت في هذا البحث الزوائدَ في فضائلهم النفيسة، ومفاخرهم العليّة في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀، على كتاب: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة في الكتب التسعة، ومسندي أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني ... وتبين من خلاله ما يلي: أولًا: أن الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة ﵃ كثيرة جدًّا، مبثوثة في المصنفات الحديثية، على تعدُّد أنواعها، وتنوّع أصنافها. ثانيًا: أن كتب الزوائد لها أهميتها العالية، وقيمتها الغالية؛ لما تضمنته من الأحاديث والفوائد، والتعليقات والفرائد، وتزداد أهميتها، وعالي قيمتها إذا لم نقف على أصول المصنفات التي ضمت إليها زوائدها، أو وصل إلينا

стр. 139

بعض أجزائها، وبقي البعض الآخر لا يُعلم مكان وجوده، أو اندثر مع تعاقب الأيام، وتصرّم الأعوام. ثالثًا: أن المصنفات الحديثية المشهورة التي جمعتُ منها أحاديث فضائل الصحابة في البحث المذكور تضمنت أكثر الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة ﵃ وأثبتها. وضمّ كتاب المطالب العالية عددًا كبيرًا من الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة؛ فقد عقد الحافظ ﵀ فيه كتابًا ترجمه بكتاب المناقب، وأورد فيه نحو (٣٧٢) ثلاث مئة واثنين وسبعين حديثًا في فضائل الصحابة، من غير ما هو مبثوث في ثنايا سائر الكتاب، وعدده نحو (٧٤) أربعة وسبعين حديثًا، وبلغ عدد الزوائد فيه على الأصل: (٤٠) أربعين حديثًا فقط، عدد الأحاديث الصحيحة منها (١) حديث واحد، والحسنة لغيرها (٤) أربعة أحاديث، والضعيفة (١١) أحد عشر حديثًا، والضعيفة جدا (٧) سبعة أحاديث، والمنكرة (٩) تسعة أحاديث، والموضوعة (٨) ثمانية أحاديث. رابعًا: أن عدد الأحاديث التي ذكرتها مع الأحاديث الزوائد في الشواهد، والتعليل، والترجيح، ونحو ذلك بلغ (٣١) واحدًا وثلاثين حديثًا. خامسًا: أن عدد الصحابة الذين وردت لهم فضائل ومناقب على لسان النبي ﷺ بلغ: (٢١) واحدًا وعشرين صحابيًّا، منهم ثلاث نساء، وعدد الأحاديث الواردة في المبهمين منهم بلغ (٤) أربعة أحاديث. سادسًا: أن عدد الصحابة الذين لم يسبق أن وردت لهم فضائل في

стр. 140

الأصل بلغ (٤) أربعة، هم: عبد الله بن قيس الأنصاري، والنابغة الجعدي، وشاب من أهل اليمن، ومُقعدٌ كان في حياة النبي ﷺ . سابعًا: أنه ورد فضل لقبيلة لم يسبق أن ورد لها فضل في الأصل، وهي قبيلة: بكر بن وائل. ثامنًا: أن أكثر الأحاديث لم يرد مثلها، أو نحوها في الأصل، وهى ذوات الأرقام / ٣ - ٦، ١١ - ١٦، ٢٠، ٢٣ - ٢٥، ٢٧، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٣ - ٤٠. وهذه ستة وعشرون حديثًا. * * * وأوصي بما قدمته في خاتمة الأصل؛ فإن هذا البحث يحذو حذوه، ويترسم أثره، وهما غصنا دوحة، وفرعا نبعة ... وصلى الله وسلم على النبي المختار، والآل الأطهار، والصحب الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار.

стр. 141

٧ - فهرس المصادر والمراجع ١ - القرآن الكريم. ٢ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لأحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري، تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي، نشر دار الوطن ١/ ١٤٢٠ هـ. ٣ - الآحاد والمثاني لأبي بكر أحمد بن عمرو الشيباني (المعروف بابن أبي عاصم)، تحقيق: باسم فيصل الجوابرة، نشر: دار الراية (الرياض) ١/ ١٤١١ هـ. ٤ - الأحاديث المئة المشتملة على مئة نسبة إلى الصنائع لمحمد بن علي طولون (ت/ ٩٥٣ هـ)، تحقيق: مسعد المسعدني، نشر دار الطلائع (القاهرة). ٥ - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة في الكتب التسعة، ومسندي أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني (جَمْعٌ وَدِرَاسَة)، للدكتور: سعود بن عيد الصاعدي، نشر: عمادة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ١/ ١٤٢٧ هـ. ٦ - الإحكام في أصول الأحكام لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري (ت/ ٤٥٦ هـ)، أشرف على طبعها العلامة: أحمد شاكر ﵀، نشر: مطبعة العاصمة (القاهرة).

стр. 142

٧ - الأربعين البلدانية (المسمى: الأربعين المستغني بما فيه عن المعين) للحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي (ت/ ٥٧٦ هـ)، تحقيق: عبد الله رابح، نشر: دار البيروتي (دمشق) ١/ ١٤١٢ هـ. ٨ - أسد الغابة في معرفة الصّحابة، لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن الأثير الجزريّ ت (٦٣٠ هـ)، نشر: دار الفكر (بيروت) سنة/ ١٤٠٩ هـ. ٩ - الاشتقاق لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت/ ٣٢١ هـ)، تحقيق: عبد السلام هارون، نشر: مكتبة الخانجي (القاهرة). ١٠ - الإصابة في تمييز الصّحابة للحافظ أبي الفضل بن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ)، نشر: دار إحياء التّراث العربىّ (بيروت) ١/ ١٣٢٨ هـ. ١١ - إصلاح المنطق لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكيّت، تحقيق: أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون، نشر: دار المعارف (القاهرة)، ٤/ ١٩٤٩ م. ١٢ - إعلام الموقعين عن رب العالمين لشمس الدين محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية) (ت/ ٧٥١ هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر: دار الفكر (بيروت) ١/ ١٣٧٤ هـ. ١٣ - الأغاني، لأبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني (ت/ ٣٥٦ هـ)، تحقيق: عبد مهنا، وحمير جابر، نشر: دار الكتب العلمية (بيروت) ٢/ ١٤٢١ هـ. ١٤ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب للأمير أبي نصر عليّ بن هبة الله (المعروف بابن ماكولا)

стр. 143

(ت/ بعد سنة ٤٧٥ هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الرّحمن المعلّميّ، نشر: الفاروق الحديثة للطّباعة والنّشر (مصر). ١٥ - الأمالي المطلقة للحافظ أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ، تحقيق: حَمْدي بن عبد المجيد السّلفيّ، ط: المكتب الإسلاميّ ١/ ١٤١٦ هـ. ١٦ - الأنساب لأبي سعد عبد الكريم بن محمّد السّمعانيّ ت (٥٦٢ هـ) تقديم وتعليق: عبد الله عمر الباروديّ، نشر: دار الجنان (بيروت) ١/ ١٤٠٨ هـ. ١٧ - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة ت (٢٨٨ هـ) لنور الدّين الهيثمي ت (٨٠٧ هـ)، تحقيق: د. حسن الباكريّ، ط: مركز خدمة السّنّة والسّيرة النّبويّة بالجامعة الإسلاميّة ١/ ١٤١٣ هـ. ١٨ - بيان الوهم والإيهام لأبي الحسن علي بن محمد بن القطان (ت/ ٦٢٨ هـ)، تحقيق د. الحسين آيت سعيد، نشر: دار طيبة ١/ ١٤١٨ هـ. ١٩ - التأريخ الصّغير لأبي عبد الله البخاريّ ت (٢٥٦ هـ) تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر: دار المعرفة (بيروت) ١/ ١٤٠٦ هـ. ٢٠ - التأريخ الكبير لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ ت (٢٥٦ هـ)، نشر: دار الفكر (بيروت) سنة: ١٤٠٧ هـ. ٢١ - تأريخ بغداد لأبي بكر الخطيب البغداديّ ت (٤٦٣ هـ)، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت).

стр. 144

٢٢ - تأريخ دمشق لأبي القاسم علي بن الحسن الشافعي المعروف بابن عساكر (ت/ ٥٧١ هـ)، تحقيق أبي عبد الله علي عاشور، نشر دار إحياء التراث العربي ١/ ١٤٢١ هـ. ٢٣ - التأريخ ليحيى بن معين (٢٣٣ هـ)، رواية: عبّاس الدّوريّ عنه، تحقيق: د. أحمد محمّد نور سيف، نشر: مركز البحث العلميّ التّابع لجامعة الملك عبد العزيز بجدّة ١/ ١٣٩٩ هـ. ٢٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف لأبي الحجّاج يوسف بن عبد الرّحمن المزّيّ ت (٧٤٢ هـ) تحقيق: عبد الصّمد شرف الدّين، نشر: الدّار القيّمة (الهند)، والمكتب الإسلاميّ (بيروت) ٢/ ١٤٠٣ هـ. ٢٥ - تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل لولي الدين أبي زرعة العراقي (ت/ ٨٢٦ هـ)، تحقيق د. رفعت فوزي، وآخرين، نشر: مكتبة الرشد (الرياض) ١/ ١٤٢٠ هـ. ٢٦ - التّدوين في أخبار قَزْوين لعبد الكريم بن محمّد القزوينيّ (من علماء القرن السّادس) تحقيق: عزيز الله العطارديّ، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) سنة: ١٤٠٨ هـ. ٢٧ - تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج لابن الملقن (ت/ ٨٠٤ هـ)، تحقيق: حمدي السلفي، نشر: المكتب الإسلامي. ٢٨ - تعريف أهل التّقديس بمراتب الموصوفين بالتّدليس للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: د. عاصم القريوتيّ، نشر: مكتبة المنار (الأردن) ط: ١.

стр. 145

٢٩ - تقريب التّهذيب للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: صغير الباكستاني، نشر: دار العاصمة (الرياض) ١/ ١٤١٦ هـ. ٣٠ - تكملة الإكمال لأبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي، المعروف بابن نقطة (ت/ ٦٢٩ هـ)، تحقيق: د. عبد القيوم عبد رب النبي، نشر: مركز إحياء التراث الإسلامي في جامعة أم القرى (مكة المكرمة) ١/ ١٤١٠ هـ. ٣١ - التّلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرّافعيّ الكبير للحافظ ابن حجر العسقلانيّ ت (٨٥٢ هـ) تحقيق: د. شعبان إسماعيل، نشر: مكتبة الكليّات الأزهريّة (مصر) سنة: ١٣٩٩ هـ. ٣٢ - تلخيص المستدرك لشمس الدين الذهبي، انظر: المستدرك للحاكم. ٣٣ - تنزيه الشّريعة المرفوعة عن الأخبار الشّنيعة الموضوعة لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن عرّاق الكنانيّ ت (٩٦٣ هـ) تحقيق: عبد الوهاب عبد اللّطيف، وعبد الله محمّد الصّدّيق، نشر: دار الكتب العلميّة (بيروت) ٢/ ١٤٠١ هـ. ٣٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجّاج المزّيّ ت (٧٤٢ هـ) تحقيق: د. بشّار عوّاد معروف، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٥/ ١٤١٣ هـ. ٣٥ - توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرّواة وأنسابهم وكناهم لمحمّد بن عبد الله القيسيّ (المعروف بابن ناصر الدّين) ت (٨٤٢ هـ) تحقيق: محمد نعيم العرقسوسيّ، نشر: مؤسّسة الرّسالة ٢/ ١٤١٤ هـ.
следующие страницы →