← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الآخِرِ بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ، وَأَنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيَبْقَى ثُلُثًا، وَيَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَيَقُولُ بَعْضُ المُؤْمِنِينَ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَغْدُ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ الفَجْرُ، وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِمَامُهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا أَفْرِجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ". قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَيَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِي المَاءِ، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتَّى أَنَّ الشَّجَرَ وَالحَجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمٌ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُفْنِيَهُمُ اللَّهُ، وَيَظْهَرُ المُسْلِمُونَ فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُونَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُونَ الجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَخْرَجَ اللَّهُ أَهْلَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَشْرَبُ أوَّلُهُمْ البُحَيْرَةَ، وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدْ اسْتَقَوْهُ، فَمَا يَدَعُونَ فِيهِ قَطْرَةً فَيَقُولُونَ: ظَهَرنَا عَلَى أَعْدَائِنَا قَدْ كَانَ هَاهُنَا أَثُرُ مَاء، فَيَجِيءُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فلَسْطِينَ يُقَالُ لَهَا: لُدْ. فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ، فَتَعَالَوا نُقَاتِلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بَشَرٌ، فَتُؤْذِي رِيحهُمُ المُسلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسَى ﷺ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيهِم رِيحًا فَتَقْذِفُهُم فِي البَحْرِ أَجمعِينَ. (٢١٠)

стр. 1087

١١٢٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِي، عَنْ نَهِيكِ بْنِ صُرَيْمٍ السِّكُونِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَزَالُونَ تُقَاتِلُونَ حَتَّى يُقَاتِلَ بَقِيَّتُكُمُ الدَّجَّالَ بِالأُرْدُن؛ أَنْتُمْ مِنْ غَرْبِيِّهِ وَهُمْ مِنْ شَرْقِيِّهِ". (٢١١) ١١٢٣ - قَالَ مَعْمَرٌ فِي "جَامِعِهِ": عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الأَنصَارِ، عَنْ بَعْضَ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ: "يَأتِي سِبَاخَ المَدِينَةِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً -أَوْ نَفْضَتَيْنِ- وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ مِنْهَا كُل مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ،

стр. 1088

ثُمَّ يُوَلَّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامٍ، حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذ مُعْتَصِمُون بِذُرْوَةِ جَبْل مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدّجّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهُمُ البَلَاءُ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا وَعَدُوُّ اللَّهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هَكَذَا، هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمْ اللَّهُ أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيُبَايعُونَ عَلَى المَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا الصِّدق مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤ فِيهَا كَفَّهُ. قَالَ: فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيَحْسِرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أظْهُرِهِمْ رَجُل عَلَيْهِ لِأُمَّتِهِ يَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّه عَلَى الدَّجَّالِ وَجُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الأَرْضَ، أوْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ عَنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَلِأَنْفُسِنَا، فَيَوَمَئِذٍ تَرَى اليَهُودِيَّ العَظِيمَ الطَّوْيلَ، الأَكُولَ الشَّرُوبَ، لَا تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنْ الرَّعْدَةِ، فَيَقُومُونَ إِلَيْهِمْ، فَيُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ". (٢١٢) ١١٢٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أبِي فَرْوَةَ وَابْنِ سَابُورٍ جَمِيعًا،

стр. 1089

عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَمَا الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ يُزَاوِلُونَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَلَى مُتَابَعَةِ الدَّجَّالِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ مَنْ يَأْبَى، وَيَقُولُ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ شَيَاطِينُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسُوقُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِإِيلْيَاءَ فَيَقْتُلُهُ؛ فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِإِيلْيَاءَ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَخَلِيفَتُهُمْ بَعْدَ مَا يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصّبْحِ، فَيَسْمَعُ المُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ صَعْصَعَةً (٢١٣) فَإِذَا هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَهْبطُ عِيسَى فَيُرَحِّبُ بِهِ النَّاسُ وَيَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ، وَلِتَصْدِيقِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ النَّاسُ: صَلِّي لَنَا. فَيَقُولُ. انْطَلِقُوا إِلَى إِمَامِكُمْ فَيُصَلِّي لَكُمْ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الإِمَامُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، وَيُصَلِّي عِيسَى مَعَهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَيُعْطِي عِيسَى الطَّاعَةَ، فَيَسِيرَ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ مَاعَ (٢١٤) كَمَا يَمِيعُ القِيرُ (٢١٥)، فَيَمْشِي إِلَيْهِ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَقْتُلُ مَعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ وَيَخْتَبِئُونَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمٌ، تَعَالَ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، وَيَدْعُو الحَجَرُ مِثْلَ ذَلِكَ؛ غَيْرَ شَجَرَةِ الغَرْقَدَةِ شَجَرَةِ اليَهُودِ لَا تَدْعُو إِلَيْهِمْ أَحَدًا يَكُونُ عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، وَلِيُحَدِّثَنَا الآخِرُ الآخَرُ، وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الفِتَنِ، ثُمَّ تَعِيشُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ". (٢١٦)

стр. 1090

١١٢٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الَحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه، عَنِ النَّبيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا بَلَغَ الدَّجَّالُ عَقَبَةَ أَفْيَقَ وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَيُوتِرَونَ قِسِيَّهُمْ لِقِتَالِهِ، فَيَسْمَعُونَ نِدَاءً: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَتَاكُمُ الغَوْثُ، وَقَدْ ضَعُفُوا مِنَ الجُوعِ، فَيَقُولُونَ: هَذَا كَلَامُ رَجُلٍ شَبْعَانٍ، يَسْمَعُونَ ذَلِكَ النَّدَاءَ، وَتُشْرِقُ الأَرْضُ بِنُورِهَا، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ وَيُنَادِي ثَلَاثًا: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، احْمَدُوا رَبَّكُمْ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَكَبِّرُوهُ، فَيَفْعَلُونَ فَيَسْتَبِقُونَ يُرِيدُونَ الفِرَارَ، وَيُبَادِرُونَ فَيُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الأَرْضَ إِذَا أَتَوا بَابَ لُدٍّ فِي نِصْفِ سَاعَةٍ، فَيُوَافِقُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ بَابَ لُدٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ: أقِمِ الصَّلَاةَ، يَقولُ الدَّجَّالُ: يَا نَبِيِّ اللَّهِ قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، يَقُول عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أُقِيمَتْ لَكَ فَتَقَدَّمْ فَصَلَّي. فَإِذَا تَقْدَّمَ يُصَلِّي، قَالَ عِيسَى: يَا عَدُوَ اللَّهِ، زَعَمْتَ أَنَّكَ رَبِّ العَالَمِينَ فَلِمَ تُصَلِّي. فَيَضْربُهُ بِمِقْرَعَةٍ مَعَهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِهِ أَحَدٌ تَحْتَ شَيءٍ أَوْ خَلْفَهُ إِلَّا نَادَى: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا دَجَّالِي فَاقْتُلْهُ". (٢١٧)

стр. 1091

١١٢٦ - قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرَ، حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ اليُسْرَى، بِعَيْنِهِ اليُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالآخَرُ نَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ المَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنْ الأَنْبِيَاءِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، أَلَسْتُ أُحْيي وَأُمِيتُ، فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ المَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسٍ إِلَّا صَاحِبُهُ فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ إنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ المَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ، فِيهَا فيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفْيَقَ". (٢١٨)

стр. 1092

١١٢٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: يَبْلُغُ الَّذِينَ فَتَحُوا القُسْطَنْطِينِيَّهَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَلْقَوْهُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ قَدْ حَصَرَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةَ آلَافِ امْرَأَةٍ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ، وَكَصَالحِ مَنْ مَضَى؛ فَبَيْنَا هُمْ تَحْتَ ضَبَابَةٍ مِنْ غَمَامٍ إِذْ تَكَشَّفُ عَنْهُمُ الضَّبَابَةُ مَعَ الصُّبْحِ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَيَتَنَكَّبُ إِمَامُهُمْ عَنْهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَيَأْبَى عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ حَتَّى يُصَلِّيَ إِمَامُهُمْ تَكْرُمَةً لِتِلْكَ العِصَابَةِ، ثُمَّ يَمْشِيِ إلَى الدَّجَالِ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ صَاحَتِ الأَرْضُ فَلَمْ يَبْقَ حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا قَالَ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ؛ إِلَّا الغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا شَجْرَةٌ يَهُودِيَّةٌ، فَيَنْزِلُ حَكَمًا عَادِلًا؛ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الجِزْيَةَ، وَتَبْتَزُّ قُرَيْشٌ الإِمَارَةَ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتَكُونُ الأَرْضُ كَفَاثُورَةِ الفِضَّةِ، وَتُرْفَعُ العَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالبَغْضَاءُ، وَحُمَةُ (٢١٩) كُلُّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتُمْلَأُ الأَرْضُ سِلْمًا كَمَا يُمْلَأُ الإِنَاءُ مِنَ المَاءِ فَيَنْدَفِقُ منْ نَوَاحِيهِ، حَتَّى تَطَأَ الجَارِيَةُ عَلَى رَأْسِ الأَسَدِ، وَيَدْخُلُ الأَسَدُ فِي البَقَرِ، والذِّئْبُ فِي الغَنَمِ، وتُبَاعُ الفَرَسُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيَبْلُغُ الثَّوْرُ الثَّمَنَ الكَثِيرَ، وَيَكُونُ النَّاسُ صَالِحِينَ، فَيَأمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالأَرْضُ فَتُنْبِتْ، حَتَّى تَكُونَ عَلَى عَهْدِهَا حِينَ نَزَلَهَا آدَمُ ﵇ حَتَّى يَأْكُلَ مِنَ الرُّمَّانَةِ الوَاحِدَةِ النَّاسُ الكَثِيرُ، وَيَأْكُلُ العُنْقُودَ النَّفَرُ الكَثِيرُ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَوْ أَنَّ آبَاءَنَا أَدْرَكُوا هَذَا العَيْشَ. (٢٢٠)

стр. 1093

١١٢٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِي، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إذَا سَمِعَ الدَّجَّالُ نُزُولَ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ هَرَبَ؛ فَيَتْبَعُهُ عِيسَى فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ إِلا دَلَّ عَلَى أَصْحَاب الدَّجَّالِ، فَيَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ (٢٢١). ١١٢٩ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَلِيدِ، (وَأَبُو) (٢٢٢) حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الحَضْرَمِيُّ، وَجُنَادَةُ بْنُ عِيسَى الأَزْدِيُّ، وَأَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ تُبِيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ: عَنْ تُبَيعٍ، قَالَ: إِذَا انْصَرَفَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ والمؤْمِنُونَ مِنْ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَبِثُوا سَنَوَاتٍ ببَيْتِ المقْدِسِ رَأَوا كَهَيْئَةِ الهَرَجِ والغُبَارِ مِنَ الجَوْفِ؛ فَيَبْعَثُونَ بَعْضَهُمْ في ذَلِكَ لِينْظُرَ مَا هُوَ، فَإِذَا هِيَ رِيْحٌ بَعَثَهَا اللَّهُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ، فَتِلْكَ آخِرُ عِصَابَة تُقْبَضُ مِنَ المُؤمَنِينَ، ويَبْقَى النَّاسُ بَعْدَهُمُ مِئَةَ عَامٍ لَا يَعْرِفُونَ دِينًا وَلَا سُنَّةً، يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الحَمِيرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وهُمْ فِي أسْوَاقِهِمْ يَبِيعُونَ ويَتَبَايَعُونَ، وَيُنْتِجُونَ، وَيلْحَقُونَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ. (٢٢٣)

стр. 1094

١١٣٠ - قَالَ ابْنُ المُرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ": أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بِدِمَشْقَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو القَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: أَبَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَرَجِ الدِّمَشْقِيُّ البِرَامِي سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثُمِئَةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: أَبَنَا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ؛ أَنَّهُ سَمعَ عَبَّاسَ الحَضْرَمِي، قَالَ: يَخْرُجُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ بِدِمشْقَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ دِمشْقَ حَتَّى يَقْعُدَ عَلَى المِنْبَرِ، وَيَدْخُلُ المُسْلِمُونَ المَسْجِدَ وَالنَّصَارَى وَاليَهُودُ وَكُلُّهُمْ يَرْجُونَهُ حَتَّى لَوْ أَلْقَيْتَ شَيْئًا لَمْ يُصِبْ إِلَّا رَأْسَ إِنْسَانٍ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، وَيَأْتِي مُؤَذِّنُ المُسْلِمِينَ فَيَقُومُ، وَيَأْتِي صَاحِبُ بُوقِ اليَهُودِ وَصَاحِبُ نَاقُوسِ النَّصَارَى، فَيَقُولُ صَاحِبُ اليَهُودِ: أَقْرِعْ، فَيَكْتُبُ سَهْمَ المُسْلمِينَ، وَسَهْمَ النَّصَارَى، وَسَهْمَ اليَهُودِ، ثُمَّ يُقْرِعُ عِيسَى؛ فَيَخْرُجُ سَهْمُ المُسْلِمِينَ، فَيَقُولُ صَاحِبُ اليَهُودِ: إِنَّ القُرْعَةَ ثَلَاث، فَيَقْرَعُ الثَّانِيَةَ فَيَخْرُجُ سَهْمُ المُسْلِمِينَ، وَيَقْرَعُ الثَّالِثَةَ فَيَخْرُجُ سَهْمُ المُسْلِمِينَ، فَيُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ، وَيَخْرُجُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنَ المَسْجِدِ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَبْتَغِي الدَّجَّالَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ دِمشْقَ، ثُمَّ يَأتِي بَيْتَ المَقْدِسِ وَهِيَ مُغْلَقَةٌ قَدْ حَصَرَهَا الدَّجَّالُ؛ فَيَأمُرُ بِفَتْحِ البَاب، وَيَتَّبِعُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، وَيَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الشَّمْعُ، وَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ لِي فِيهِ ضَرْبَة، فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَيَمْكُثُ فِي المُسْلِمِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ العَدَدينِ، فَيَخْرُجُ عَلَى يَدَيْهِ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ، فَيُهْلِكُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يَأْجُوجَ وَمَأجُوجَ، وَلَا يُبْقِي مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفْ، وَتُرَدُّ إِلَى الأَرْضِ بَرَكَتُهَا؛ حَتَّى إِنَّ العِصَابَةَ لَيَجْتَمِعُونَ

стр. 1095

عَلَى العُنْقُودِ وَعَلَى الرُّمَّانَةِ، وَيَنْزِعُ اللَّهُ السَّمَّ مِنْ كُلِّ حَيَّةٍ؛ حَتَّى إِنَّ الحَيَّةَ تَكُونُ مَعَ الصَّبِيِّ، وَالأَسَدُ مَعَ البَقَرَةِ لَا يَضرُّهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّه رِيحًا طَيِّبَةً تَقْبضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَتُبْقِي شِرَارَ النَّاسِ تَقومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ. (٢٢٤) ١١٣١ - قَالَ ابْنُ المُرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المَقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بن سَلَامَةَ، قَالَ: سَمِعْت أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أنَّ بَابَ لُدٍّ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يَقْتُلُ عَلَيْهِ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ ﵇ الدَّجَّالَ لَيْسَ هُوَ بَابُ الكَنِيسَةِ الَّتِي عِنْدَ الرَّمْلَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ بَابُ دَاوُدَ الغَرِبِي الَّذِي عِنْدَ مِحْرَاب دَاوُدَ، يُسَمَّى بَابَ لُدٍّ. (٢٢٥) ١١٣٢ - قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِر فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بن أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ بْنِ العَلَّافِ، وَأَبو مَنْصُورٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَوْبَةَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زرَارَةٍ الحَدَثِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي المُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنَ فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ عَمْرٍو؟ قَالَ:

стр. 1096

نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلَى مِئَةِ سنَةٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَنْ يَعْلَمُ قِيَامَ السَّاعَةِ إِلَّا اللَّه، إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ العِرَاقِ لتَرِمُونَ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، إنَّما قُلْتُ: مَا كَانَتْ رَأْسُ مِئَةٍ لِلْخَلْقِ -يَعْنِي مُنْذُ خُلِقَتِ الدُّنْيَا- إِلَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ المِئَةِ. قَالَ: ثُمَّ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ، قَالَ: قُلْت: وَمَا ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ؟ قَالَ: رُومِيٌّ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ، يَسِيرُ إِلَى المُسْلِمِينَ فِي خَمْسِمِئَةِ أَلْفٍ بَرًّا، وَخَمْسِمِئَةِ أَلْفٍ بَحْرًا، حَتَّى يَنْزِلَ بَيْنَ عَكَّا وَصُور، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ السُّفُنِ، اخْرُجُوا مِنْهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأحْرِقَتْ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: لَا قسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ وَلَا رُومِيَّةَ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ العَرَبِ. قَالَ: فَيَسْتَمِدُّ أَهْلُ الإِسْلَام بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يُمِدَّهَمُ عَدَنُ أَبْيَنَ عَلَى قُلْصَانِهِمْ، قَالَ: فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقْتَتِلونَ، قَالَ: فَتُكَاتِبُهُمُ النَّصَارَى الَّذِينَ بِالشَّامِ وَيُخْبِرُونَهُمْ بِعَوْرَاتِ المُسْلِمِينَ، قَالَ فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: الحَقُوا فَكُلُّكُمْ لَنَا عَدُوٌّ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ. قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا لَا يَكِلُّ لَهُمْ سِلَاحٌ وَلَا لَكُمْ، وَيُقْذَفُ الصَّبْرُ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِمْ، قَالَ: وَبَلَغَنَا -واللَّه أَعْلَمُ- أنَّهُ إِذَا كَانَ رَأْسَ الشَّهْرِ، قَالَ رَبُّكُمْ: اليَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي فَأَنْتَقِمُ مِنْ أعْدَائِي، وَأَنْصُرُ أَوْلِيَائِي، قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً مَا رُئِيَ مِثْلُهَا قَطُّ، حَتَّى مَا تَسِيرُ الخَيْلُ إِلَّا عَلَى الخَيْلِ، وَمَا يَسِيرُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى الرَّجُلِ، وَمَا يَجِدُونَ خَلْقًا لِلَّهِ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ وَلَا رُومِيَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ: لَا غَلُولَ اليَوْمَ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، قَالَ: فَيَأْخُذُونَ مَا خَفَّ عَلَيْهِمْ، وَيَذْبَحُونَ مَا ثَقلَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكَمْ فِي ذَرَارِيكُمْ، قَالَ: فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ، قَالَ: وَيُصيبُ النَّاسَ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، وَحَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْرِق حَجَفَتَهُ -قَالَ أَبُو حَفْصٍ: هُوَ التِّرْسُ- فَيَأْكُلُهَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ

стр. 1097

لَيُكَلِّمُ أَخَاهُ فَمَا يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ مِنَ الجَهْدِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ: أَبْشِرُوا فَقَدْ أَتَاكُمُ الغَوْثُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: فَيَسْتَبْشِرُونَ وَيُسْتَبْشَرُ بِهِمْ، وَيَقُولُونَ: صَلِّ يَا رُوحَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّه أَكْرَمَ هَذِهِ الأُمَّةَ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَؤْمَهُمْ إِلَّا مِنْهُمْ، قَالَ: فَيُصَلِّي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِالنَّاسِ، قَالَ: فَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ، قَالَ: فَإِذَا انْصَرَفَ عِيسَى دَعَا بِحَرْبَتِهِ فَأَتَى الدَّجَّالَ فَقَالَ: رُوَيْدَكَ يَا دَجَّالُ، يَا كَذَّابُ. قَالَ: فَإِذَا رَأَى عِيسَى عَرَفَ صَوْتَهُ؛ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرُّصَاصُ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ، وَكَمَا تَذُوبُ الألْيَةُ إِذَا أَصَابَتْهَا الشَّمْسُ، قَالَ: وَلَوْلَا أَنَّهُ يَقُولُ: رُوَيْدًا، لَذَابَ حَتَّى لَا يَبْقَىَ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ: فَيَحْمِلُ عَلَيْهِ عِيسَى، قَالَ: فَيَطْعَنُ بِحَرْبَتِهِ بِيْنَ يَدَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، قَالَ: قَالَ: وَتَفِرُّ جُنْدُهُ تَحْتَ الحِجَارَةِ وَالشَّجَرِ، قَالَ: وَعَامَّةُ جُنْدِهِ اليَهُودُ وَالمُنَافِقُونَ، قَالَ: فَيُنَادِي الحَجَرُ: يَا رُوحَ اللَّهِ، هَذَا تَحْتِي كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَتأْمُرُ عِيسَى بِالصَّلِيبِ فَيُكْسَرُ، وَبِالخِنْزِيرِ فَيُقْتَلُ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، حَتَّى إِنَّ الذِّئْبَ لَيُرْفَعَنَّ إِلَى جَنْبهِ مَا يَغْمِزُ بِهَا، قَالَ: وَحَتَّى أَنَّ الصِّبْيَانَ لَيَلْعَبُونَ بِالحَيَّاتِ مَا تَنْهَشُهُمْ، قَالَ: وَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلًا، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، قَالَ: وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (٢٢٦) قَالَ: فَيُفْسِدُونَ الأَرْضَ كُلَّهَا، حَتَّى إِنَّ أَوَائِلَهُمْ لَيَأْتِي النَّهْرَ العجَاجَ فَيَشْرَبُونَهُ كُلَّهُ، وإِنَّ آخِرَهُمْ لَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا نَهْرٌ، قَالَ: وَيُحَاصِرُونَ عِيسَى وَمَنْ مَعَهُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَيَقُولُ: مَا يُعْلَمُ فِي الأَرْضِ -يَعْنِى أَحَدًا- إِلَّا قَدْ أَنَخْنَاهُ، هَلُمُّوا نَرْمِي مَنْ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَرْمُونَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ سهَامُهُمْ فِي نُصُولِهَا الدَّمُ لِلْبَلَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَقُولُ المُؤْمِنُونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، ادْعُ عَلَيْهِمْ بِالفَنَاءِ، فَيَدْعُو اللَّهُ

стр. 1098

عَلَيْهِمْ، فَيَبْعَثُ النَّغَفُ (٢٢٧) فِي آذَانِهِمْ، قَالَ: فَيَقْتُلُهُمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ: فَتُنْتِنُ الأَرْضُ كُلُّهَا مِنْ جِيَفِهِمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، نَمُوتُ مِنَ النَّتَنِ، قَالَ: فَيَدْعُو اللَّهَ؛ فَيَبْعَثُ وَابِلًا مِنَ المَطَرِ فَجَعَلَهُ سَيْلًا فَيَقْذِفُهُمْ كُلُّهُمْ فِي البَحْرِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْمَعُونَ صَوْتًا، فَيُقَالُ: مَهْ، قِيلَ: غَزَا البَيْتَ الحَصِينَ، قَالَ: فَيَسْمَعُونَ حَدِيثًا فَيَجِدُونَ أَوَائِلَ ذَلِكَ الجَيْشِ، وَيُقْبَضُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَوَلِيَهُ المُسْلِمُونَ وَغَسَّلُوهُ وَحَنطُوهُ، وَكَفَّنُوهُ وَصَلَّوا عَلَيْهِ، وَحَفَرُوا لَهُ وَدَفَنُوهُ، قَالَ: فَيَرْجِعُ أَوَائِلُ الجَيْشِ وَالمُسْلِمُونَ يَنْفِضُونَ أَيْدَيَهُمْ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ، قَالَ: فَلَا يَلْبَثُونَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ اليَمَانِيَّةَ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الرِّيحُ اليَمَانِيَّةُ؟ قَالَ: رِيحٌ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَجِدُ نَسِيمَهَا إِلَّا قُبِضَتْ رُوحُهُ، قَالَ: وَيسْرِى عَلَى القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا يُتْرَكُ فِي صُدُورِ بَنِي آدَمَ وَلَا فِي بُيُوتِهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَيَبْقَى النَّاسُ لَيْسَ فِيهِمْ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ فِيهِمْ قُرْآنٌ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: فَعِنْدَهُمْ أُخْفِيَ عَلَيْنَا قِيَامُ السَّاعَةِ فَلَا يُدْرَى كُمْ يُتْرَكُونَ، كَذَلِكَ كَانَتِ الصَّيْحَةُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ صَيْحَةٌ قَطُّ إِلَّا بغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ (٢٢٨) قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَمْ يُتْرَكُونَ كَذَلِكَ. (٢٢٩)

стр. 1099

١١٣٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": وَثَنَا ابْن وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، قَالَ: إِذَا نَزَلَ عِيسَى بَيْتَ المَقْدِسِ وَقَدْ حَاصَرَ الدَّجَّال النَّاسَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ؛ مَشَى إِلَيْهِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي الغَدَاةَ، يَمْشِي إِلَيْهِ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ. (٢٣٠) ١١٣٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": قَالَ الحَكَمُ بن نَافعٍ: وَحَدَّثَنِي جَرَّاحٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: الدَّجَّال بَشَرٌ وَلَدَتْهُ امْرَأةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ شَأَنُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجيلِ، وَلَكِنْ ذكِرَ فِي كُتُبِ الأَنْبِيَاءِ، يُولَدُ فِي قَرْيَةٍ بِمِصْرَ يُقَال لَهَا: قُوصُ (٢٣١)، يَكُونُ بَيْنَ مَوْلِدِهِ وَمَخْرَجِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، فَإِذَا ظَهَرَ خَرَجَ إِدْرِيسُ وَخنُوكُ يَصْرُخَانِ فِي المَدَائِنِ وَالقرَى: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَهْلُ الشَّامٍ لِخُرُوجِهِ تَوَجَّهَ نَحْوَ المَشْرِقِ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِنْدَ بَابِ دِمشْقَ الشَّرْقِي، ثُمَّ يُلْتَمَسُ فَلا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُرَى عِنْدَ المَنَارَةِ الَّتِي عِنْدَ نَهْرِ الكِسْوَةِ (٢٣٢)، ثُمَّ يُطْلَبُ فَلَا يُدْرَى أَيْنَ سَلَكَ، فَيُنْسَى ذِكْرُهُ، ثُمَّ يَأْتِي المَشْرِقَ فيَظْهَرُ وَيَعْدِلُ، ثُمَّ يُعْطَى الخِلَافَةَ فَيُسْتَخْلَفُ، وَذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ المَسِيحِ، وَيُبْرِئُ

стр. 1100

الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ حَتَّى يَتَعَجَّبَ النَّاسُ، ثُمَّ يُظْهِرُ السِّحْرَ، وَيَدَّعِي النُّبُوَّةَ، فَيَفْتَرِقُ عَنْهُ النَّاسُ وَيُفَارِقُهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَيَفْتَرِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ المَشْرِقِ ثَلَاث فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالشَّامِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِهِ، فَيُقْبِلُ بِمَنْ مَعَهُ. قَالَ كَعَبٌ: وَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا -وَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: سَبْعُونَ أَلْفًا- وَيَأْتِي الأُمَمَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، فَيَجِيئُونَهُ وَتُجْمَعُ إِلَيْهِ اليَهُودُ جَمِيعًا، فَيَسِيرُ نَحْوَ الشَّامِ مُقَدِّمَتُهُ العِصَابَةُ المَشْرِقِيَّةُ مَعَهُمْ أَعْرَابُ جَدِيسٍ عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَهْربُونَ إِلَى الجِبَالِ وَمَأْوَى السِّبَاعِ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الرِّجَالِ وَسَبْعَةُ آلَافِ امْرَأةٍ، عَامَّتُهُمْ إِلَى جَبَلِ البَلْقَاءِ (٢٣٣) قَدِ اعْتَصَمُوا بِهِ لَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ غَيْرَ شَجْرِ المَلْحِ، وَتَهْرُبُ عَنْهُمُ السِّبَاعُ إِلَى السَّهْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي القُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَسْكُنُهَا، ثُمَّ يَتَرَاسَلُونَ فَيُقْبِلُونَ سِرَاعًا حَتَّى يَنْزِلُوا غَرْبِيَّ الأُرْدُن عِنْدَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ، يَنْطَوِي إِلَيْهِمْ كُلُّ فَارٍّ مِنَ الدَّجَّالِ، وَيُعَبِّئُونَ مَسْلَحَةً عِنْدَ المَنَارَةِ الَّتِي غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ، وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ فَيَهْبِطُ مِنْ عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَنْزِلُ شَرْقِيَّ الأُرْدُنِّ، فَيَحْصُرُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَأمُرُ نَهَرَ أَبِي فُطْرُسٍ فيَسِيلُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعْ، فَيَرْجِعُ إِلَى مَكَانَهِ، وَيَقُولُ: إيْبَسْ؛ فَيَيْبَسْ، وَيَأْمُرُ جَبَلَ ثَوْرٍ وَجَبَلَ طُورِ زِيتَا أَنْ يَنْتَطِحَا فَيَنْتَطِحَانِ، وَيَأمُرُ الرِّيحَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ مِنَ البَحْرِ فَتُمْطِرُ الأَرْضَ فَتُنْبِتْ، وَيَأْمُرُ إِبْلِيسُ الأَكْبَرُ ذُرِّيَتَهُ بِاتِّبَاعِهِ، فَيُظْهِرُونَ لَهُ الكُنُوزَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِخَرِبَةٍ وَلَا أَرْضٍ فِيهَا كَنْزٌ إِلَّا نُبِذَ إِلَيْهِ كَنْزُهُ، وَمَعَهُ قَبِيلٌ مِنَ الجِنِّ فَيَتَشَبَّهُونَ بِمَوْتَى النَّاسِ، وَيَقُولُ: أَنَا أَبْعَثُ مَوْتَاكُمْ. فَيُشَبَّهُونَ بِمَوْتَاهُمْ، فَيَقُولُ الحَمِيمُ لِحَمِيمِهِ: أَلَمْ أَمَتْ وَقَدْ حَيِيتُ! وَيَخُوضُ البَحْرَ فِي اليَوْمِ ثَلَاثَ خَوْضَاتٍ فَلَا يَبْلغٌ حِقْوَيْهِ، فَيُمَيَّزُ المُؤْمنُونَ وَالمُنَافِقُونَ وَالكَافِرُونَ، وَالهَرَبُ عَنْهُ خَيْرٌ مِنَ المُقَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ لَلْمُتَكَلِّمِ يَوْمَئِذٍ بِكَلِمَةٍ يَخْلُصُ بِهَا مِنَ

стр. 1101

الأَجْرِ كَعَدَدِ رَمْلِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الكُفْرِ، فَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَضَاءَتْ قُبُورُهُمْ فِي اللَّيْلَةِ المُظْلِمَةِ وَاللَّيْلِ الدَّامِسِ، قَالَ كَعْبٌ: فَإِذَا رَأَى المُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ قَتْلَهُ وَلَا أَصْحَابَهُ سَارُوا غَرْبِيَّ الأُرْدُنِّ الِّتِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ، فَيُبَارَكُ لَهَمْ فِي ثَمَرِهَا، وَيَشْبَعُ الآكِلُ مِنَ الشَّيْءِ اليَسِيرِ لِعَظِيمِ بَرَكَتِهَا، وَيَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَيَتبِعُهُمُ الدَّجَّالُ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيَقُولُ: أَنَا الرَّبُّ. فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُهُمَا: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الآخِرُ لِصَاحِبِهِ: صَدَقْتَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ أَفْحَجُ (٢٣٤)، أَصْهَبُ (٢٣٥)، مُخْتَلِفُ الحَلْقِ، مَطْمُوسُ العَيْن اليُمْنَى، إحْدَى يَدَيْه أَطْولُ مِنَ الأُخْرَى، يَغْمِسُ الطَّوِيلَةَ مِنهُمَا فِي البَحْرِ فَيَبْلُغُ قَعْرَهُ، فَتَخرُجُ مِنْهُ الحِيتَانُ يَسِيرُ أَقْصَى الأَرْضِ وَأَدْنَاهَا فِي يَوْمَيْنِ، خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، وَتُسَخَّرُ لَهُ الجِبَالُ وَالأَنْهَارُ وَالسَّحَابُ، وَيَأْتِي الجَبَلَ فَيَقُودُهُ، وَيُدْرِكُ زَرْعَهُ فِي يَوْمٍ، وَيَقُولُ لِلْجِبَالِ: تَنَحِّي عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَتَفْعَلُ، وَيَجِيءُ إِلَى الأَرْضِ فَيَقُولُ: أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ، فَتَلْفَظُهُ كَاليَعَاسِيبِ وَكَأَعْيُنِ الجَرَادِ، وَمَعَهُ نَهْرُ مَاءٍ، وَنَهْرُ نَارٍ، وَجَنَّتُهُ خَضْرَاءُ، وَنَارُهُ حَمْرَاءُ، فَنَارُهُ جَنةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَجَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ، مَنْ أَلْقَاهُ فِي نَارِهِ لَمْ يَحْتَرِقْ، يَظْهَرُ عِنْدَ عَالِيَةً مَرَّةً، وَعَلَى بَاب دِمشْقَ مَرَّةً، وَعِنْدَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ مَرَّةً، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇. (٢٣٦)

стр. 1102

١١٣٥ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ العَطارُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: بَلَغَنِي أن عِيسَى ابنَ مَرْيَم إِذَا قَتَلَ الدَّجَّالَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَتَزَوَّجُ إِلَى قَوْمِ شُعَيْبٍ خَتَنِ مُوسَى، وهُمْ جُذَامٌ، فَيُولَدُ لَهُ فِيهِمْ، وتُقِيمُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يَكُونُ أَمِيرٌ، ولَا شُرْطِيٌّ، ولَا مَلِكٌ. (٢٣٧) بَابُ خُرُوجِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوج ١١٣٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَلَاحِمِ دِمشْقُ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْتُ المَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَيْتُ الطُّورِ". (٢٣٨) ١١٣٧ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي "السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 1103

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ مِنْ مَعَاقِلِ المُسْلِمِينَ: فَمَعْقِلُهُمْ مِنَ المَلَاحِمِ دِمشْقُ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنَ الدَّجَّالِ بَيْت المَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ طُورُ سِينِينَ". (٢٣٩) ١١٣٨ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّاب بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا قَتَلَ عِيسَى الدَّجَّالَ وَمَنْ مَعَهُ؛ مَكَثَ النَّاسُ حَتَّى يُكْسَرَ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَمُوجُونَ فِي الأَرْضِ وَيُفْسِدُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِشَيءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ وَأَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ وَلَا عَيْنٍ وَلَا نَهْرٍ إِلَّا نَزَفُوهُ، وَيَمُرُّونَ بِالدِّجْلَةِ وَالفُرَاتِ فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَسْفَلَ الدِّجْلَةِ أَوْ أَسْفَلَ الفُرَاتِ قَالَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الحَدِيثُ فَلَا يَهْدِمَنَّ حِصْنًا وَلَا مَدِينَةً بِالشَّامِ وَلَا بِالجَزِيرَةِ، فَإِنَّ حِصْنَ المُسْلِمِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ طُورُ سَيْنَاءَ، فَيَسْتَغِيثُ النَّاسُ بِرَبِّهِمْ بهَلَاكِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَأَهْلُ طُورِ سَيْنَاءَ وَهُمُ الَّذِينَ فَتَحَ اللَّه عَلَى أَيْدِيهِمُ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَدْعُونَ رَبَّهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ لَهُمْ دَابَّةً ذَاتَ قَوَائِمَ أَرْبَعِينَ، فَتَدْخُلُ فِي آذَانِهِمْ فَيُصْبِحُوا مَوْتَى أَجْمَعِينَ، فَتُنْتِنُ الأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُؤْذِي النَّاسَ نَتَنُهُمْ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْهُ إِذْ كَانُوا أَحْيَاءً، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً غَبْرَاءَ فَيَصِيرُ عَلَى النَّاسِ عَمَاءٌ وَدُخَانٌ شَدِيدٌ، وَتَقَعُ عَلَى المُؤْمِنِينَ الزُّكْمَةُ فَيَسْتَغِيثُونَ بِرَبِّهِمْ، وَيَدْعُوا أَهْلُ طُورِ

стр. 1104

سَيْنَاءَ، فَيَكْشِفُ اللَّهُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ قُذِفَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فِي البَحْرِ". (٢٤٠) ١١٣٩ - قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ": حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الجَرَّاحِ، قَالَ: ثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ الآيَاتِ: الدَّجَّالُ، وَنُزُولُ عِيسَى، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إلَى المَحْشَرِ تَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّابَّةُ، ثُمَّ يَأْجُوجُ وَمَأجُوجُ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: "يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ أُمَمٌ، كُلُّ أمَّةٍ أَرْبَعُمِئَةِ أَلْفٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَرَى أَلْفَ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ، وَهُمْ وَلَدُ آدَمَ، فَيَسِيرُونَ إِلَى خَرَابِ الدَّنْيَا، يَكُونُ مَقْدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِالعِرَاقِ، فَيَمُرُّونَ بِأَنْهَارِ الدُّنْيَا، فَيَشْرَبُونَ الفُرَاتَ وَالدِّجْلَةَ وَبُحَيْرَةَ الطَّبَرِيَّةِ، حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ المَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الدُّنْيَا، فَقَاتِلُوا مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِالنِّشَابِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ نُشَّابُهُمْ مُخْضَبَةً بِالدَّمِّ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنا مَنْ فِي السَّمَاءِ؛ وَعِيسَى وَالمُسْلِمُونَ بِجَبَلِ طُورِ سِنِينَ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى عِيسَى: أَنْ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ وَمَا يَلي أَيْلَةَ، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيُؤَمِّنُ المُسْلِمُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: النَّغَفُ تَدْخُلُ مِنْ مَنَاخِرِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى مِنْ حَاقِّ الشَّامِ إِلَى حَاقِّ العِرَاقِ، حَتَّى تُنْتِنَ الأَرْضُ مِنْ جِيَفِهِمْ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ

стр. 1105

السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ كَأَفْوَاهِ القِرَبِ، فَتَغْسِلُ الأَرْضَ مِنْ جِيَفِهِمْ وَنَتَنِهِمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا". (٢٤١) ١١٤٠ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي فِي "السُّنَنِ الوَارِدَةِ فِي الفِتَنِ": حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو المكْتبُ -قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ القلَانِسِيُّ -بِحَلَبٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الخَزَّازُ أَبُو أَحْمَدَ الرِّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِي، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ رِبْعِى بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الزَّوْرَاءُ؟ قَالَ: "مَدِينَةٌ بِالمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي، تُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ العَذَ ابِ: بِالسَّيْفِ، وَخَسْفٍ، وَقَذْفٍ، وَمَسْخٍ". وَقَالَ ﷺ : "إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ العَرَبَ يَنْكَشِفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ

стр. 1106

الأَرْضِ -أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الأُرْدُنِّ- فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِئَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يُبَايِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى العِرَاقِ، فَيَقْتُلُ بِالزَّوْرَاءِ مِئَةَ أَلْفٍ، وَيَنْحَدِرُونَ إِلَى الكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ دَابَّةٌ مِنَ المَشْرِقِ يَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: شُعَيْبُ بن صَالِحٍ فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ أَهْلِ الكُوفَةِ وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرٌ مِنْ جُيُوشِ السُّفْيَانِيِّ إلَى المَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ﵇ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، عَذبْهُمْ. فَيَضْرِبُهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّه بِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ، فَيُقْدِمَانِ عَلَى السُّفْيَانِي فَيُخْبِرَانِهِ خَسْفَ الجَيْشِ، فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرَبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِهِمْ فِي المَجَامِعِ، قَالَ: فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ المَدِينَةِ بِدِمشْقَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ حَتَّى تَأْتِيَ فَخْذَ السُّفْيَانِي فَتَجْلِسَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي المِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: ويْحَكُمْ أَكفَرْتُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمانِكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمشْقَ، وَيَقْتُلُ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّه قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الجَبَّارِينَ وَالمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَالحَقُوا بِهِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ المَهْدِيُّ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقاَمَ عِمْرانُ بْنُ الحُصَيْنِ الخُزَاعِيُّ (٢٤٢) فَقَالَ:

стр. 1107

يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَنَا بِهَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ فَقَالَ: "هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي كِنَانَةَ مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانَيَّتَانِ، كَأنَّ وَجْهَهُ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي اللَّوْنِ، فِي خَدِّهِ الأَيْمَنِ خَالٌ أَسْودُ، بَيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، فَيَخْرُجُ الأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ وَعَصَائِبُ أَهْلِ المَشْرِقِ وَأشَبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ، فَيُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالمَقَامِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ وَجِبْرِيلُ عَلَى مَقْدِّمَتِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالوُحُوشُ وَالحِيتَانُ فِي البَحْرِ، وَتَزِيدُ المِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ وَتُمَدُّ الأَنْهَارُ، وَتُضْعِفُ الأَرْضُ أكُلَهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الكُنُوزُ، فَيَقْدُمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السُّفْيَانِي تَحْتَ الشَّجْرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَيَقْتُلُ كَلْبًا". قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ". قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا حُذَيْفَةُ، هُمْ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الخَمْرَ حَلَالٌ، وَلَا يُصَلَّونَ، وَيَسِيرُ المَهْدِيُّ حَتَّى يَأْتِيَ دِمشْقَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَبْعَثُ اللَّه عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَهُوَ الخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يُقَالُ لَهُ: طَبَارَةُ، وَهُوَ صَاحِبُ المَلَاحِمِ فَتُصَالِحُونَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا خَلْفَهُمْ، وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ جَمِيعًا، فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ انْبَعَثَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ رَجْلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلِيبِ فَيَكْسِرُهُ وَيَقُولُ: اللَّهُ الغَالِبُ". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِالغَدْرِ، وَتُسْتَشْهَدُ تِلْكَ العِصَابَةُ فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَجْمَعُونَ لَكُمْ لِلْمَلْحَمَةِ كَحَمْلِ امْرَأةٍ، فَيَخْرُجُونَ عَلَيْكُمْ فِي ثَمَانِي غَيَايَةٍ (٢٤٣)، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ

стр. 1108

اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، حَتَّى يَحِلُّوا بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَلَا يَبْقَى بِالحِيرَةِ وَلَا بِالشَّامِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا رَفَعَ الصَّلِيبَ، وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَلْيَنْصُرْهَا اليَوْمَ، فَيَسِيرُ إِمَامُكُمْ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْ دِمشْقَ حَتَّى يَحِلَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ، فَيَبْعَثُ إِمَامُكُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ: أَعِينُونِي، وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ المَشْرِقِ: أنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَنَا عَدُوٌّ مِنْ خُرَاسَانَ (٢٤٤) الَّتِي عَلَى سَاحِلِ الفُرَاتِ، فَيُقَاتِلُونَ ذَلِكَ العَدُوَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّه يُنْزِلُ النَّصْرَ عَلَى أَهْلِ المَشْرِقِ فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ تِسْعَمِئَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ أَلْفًا، وَيَنْكَشِفُ بَقِيَّتُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ذَلِكَ، فَيَقُومُ مُنَادٍ فِي المَشْرِقِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الشَّامَ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ المُسْلِمِينَ وَإِمَامُكُمْ بِهَا". قَالَ حُذَيْفَةُ: فَخَيْرُ مَالِ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَوَاحِلُ يُرْحَلُ عَلَيْهَا إِلَى الشَّامِ، وَأَحْمِرَةٌ يُنْقَلُ عَلَيْهَا حَتَّى يَلْحَقَ بِدِمشْقَ. وَيَبْعَثُ إِمَامُهُمْ إِلَى اليَمَنِ: أعِينُوني. فَيُقْبلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ اليَمَنِ عَلَى قَلَائِصِ عَدَنٍ، حَمَائِلُ سُيوفِهِمْ المَسَدُ، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا، لَا نُرِيدُ عَطَاءً وَلَا رِزْقًا. حَتَّى يَأْتُوا المَهْدِيَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ، فَيَقْتَتِلُ الرُّومُ وَالمُسْلِمُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيُسْتَشْهَدُ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَئقْتَلُ سَبْعُونَ أَمِيرًا نُورُهُمْ يَبْلُغُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ شُهَدَاءُ أُمَّتِي، شُهَدَاءُ الأَعْمَاقِ، وَشُهَدَاءُ الدَّجَّالِ، وَيَشْتَعِلُ الحَدِيدُ بِعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ المُسْلِمِينَ لَيَضْرِبُ العِلْجَ بِالسَّفُّودِ مِنَ الحَدِيدِ فَيَشُقُّهُ وَيَقْطَعُهُ بِاثْنَينِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَتَقْتُلُونَهُمْ مَقْتَلَةً حَتَّى يَخُوضَ الخَيْل فِي الدَّمِّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ؛ فَيُطْعَن بِالرُّمْحِ النَّافِذِ، وَيُضْرَبُ بِالسَّيْفِ القَاطِعِ، وَيُرْمَى بِالقوسِ الَّتِي لَا

стр. 1109

تُخْطِئُ، فَلَا رُومِيٌّ يُسْمَعُ ذَلِكَ اليَوْمَ، وَتَسِيرُونَ قُدُمًا قُدُمًا فَلَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ ، لَيْسَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ زَانٍ وَلَا غَالٌّ وَلَا سَارِقٌ". قَالَ حُذَيْفَةُ: أُخْبِرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ وِلَدِ آدَمَ إِلَّا وَقَدْ أَثِمَ بِذَنْب إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُخْطِئ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللَّه مَنَّ عَلَيْكُمْ بِتَوْبَةٍ تُطَهِّرُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يَطَهَّرُ الثَّوْبُ النَّقِيُّ مِنَ الدَّنَسِ، لَا تَمُرُّونَ بِحِصْنٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا خَرَّ حَائِطُهُ، فَتَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُ، حَتَّى تَدْخُلُوا مَدِينَةَ الكُفْرِ القُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ فَتَدْخُلُونَهَا فَتَقْتُلُونَ بِهَا أَرْبَعَمِئَةِ أَلْفٍ، وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا كُنُوزًا كَثِيرَةً ذَهَبًا، وَكُنُوزَ جَوْهَرٍ، تُقِيمُونَ فِي دَارِ البَلَاطِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا دَارُ البَلَاطِ؟ قَالَ: "دَارُ المُلْكِ، ثُمَّ تُقِيمُونَ بِهَا سَنَةً تَبْنُونَ المَسَاجِدَ، ثُمَّ تَرْتَحِلُونَ مِنْهَا حَتَّى تَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا: قُدَدُ مَارِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنْتُمْ فِيهَا تَقْتَسِمُونَ كُنُوزَهَا إِذْ سَمِعْتُمْ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ بِالشَّامِ، فَتَرْجِعُونَ فَإِذَا الأَمْرُ بَاطِلٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَأْخُذُونَ فِي إِنْشَاءِ سُفُنٍ خَشَبُهَا مِنْ جَبَلِ لُبْنَانَ، وَحِبَالُها مِنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، فَتَرْكَبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَكَّا فِي أَلْفِ مَرْكَبٍ وَخَمْسِمِئَةِ مَرْكَبٍ مِنْ سَاحِلِ الأُرْدُنِّ بِالشَّامِ، وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةُ أَجْنَادٍ: أَهْلُ المَشْرِقِ، وَأَهْلُ المَغْرِب، وَأَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ الحِجَازِ، كَأنَّكُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ الشَّحْنَاءَ وَالتَّبَاغُضَ مِنْ قُلُوبِكُمْ، فَتَسِيرُونَ مِنْ عَكَّا إِلَى رُومِيَّةَ تُسَخَّرُ لَكُمُ الرِّيحُ كَمَا سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاودَ حَتَّى تَلْحَقُوا بِرُومِيَّةَ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ تَحْتَهَا مُعَسْكِرُونَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ رَاهِبٌ مِنْ رُومِيَّةَ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ صَاحِبُ كُتُبٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَسْكَرَكُمْ، فَيَقُولُ: أينَ إِمَامُكُمْ؟ فَيُقَالُ: هَذَا، فَيَقْعُدُ إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ صِفَةِ الجَبَّارِ ﵎، وَصِفَةِ الملَائِكَةِ، وَصِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ،

стр. 1110

وَصِفَةِ آدَمَ، وَصِفَةِ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ أَنْبِيَائِهِ لَمْ يَرْضَ دِينًا غَيْرَهُ، وَيَسْأَلُ: هَلْ يَأْكُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَخِرُّ الرَّاهِبُ سَاجِدًا سَاعَة، ثُمَّ يَقُولُ: مَا دِينِي غَيْرُهُ، وَهَذَا دِينُ مُوسَى واللَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى، وَأَن صِفَةَ نَبِيِّكُمْ عِنْدَنَا فِي الإِنْجِيلِ: البَرْقِلِيطُ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ هَذِهِ المَدِينَةِ، فَدَعُوني فَأَدْخُلُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ فَإِن العَذَابَ قَدْ أَظَلَّهُمْ، فَيَدْخُلُ فَيَتَوَسَّطُ المَدِينَةَ فَيَصِيحُ: يَا أَهْلَ رُومِيَّةَ، جَاءَكُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، نَبِيُّهُمْ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، فَأَجِيبُوهُمْ وَأَطِيعُونِ، فَيَثِبُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا عَمُودٌ حَتَّى تَتَوَسَّطَ المَدِينَةَ، فَيَقُومُ إِمَامُ المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الرَّاهِبَ قَدِ اسْتُشْهِدَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُبْعَثُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ فِئَةً وَحْدَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ؛ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ رُومِيَّةً؛ لِأنَّهَا كَرُمَّانَةٍ مُكْتَنِزَةٍ مِنَ الخَلْقِ، فَيَقْتُلُونَ بِهَا سِتَّمِئَةِ أَلْفٍ، وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا: حُلِيَّ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَالتَّابُوتَ الَّذِي فِيهِ السَّكِينَةُ، وَمَائِدَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَرَضْرَاضَةَ الأَلْوَاحِ، وَعَصَا مُوسَى، وَمِنْبَرَ سُلَيْمَانُ، وَقَفِيزَانِ مِنَ المَن الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَصَلُوا إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لمَّا اعْتَدَوا وَقَتَلُوا الأَنبِيَاءَ؛ بَعَثَ اللَّهُ بُخْتُنَصَّرَ فَقَتَلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُمْ، فَأَوْحَى اللَّه إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسٍ مُؤْمِنٍ: أَنْ سِرْ إِلَى عِبَادِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاستَنْقِذْهُمْ مِنْ بُخْتُنَصَّرَ، فَاسْتَنْقَذَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: فَأْتَوا بَيْتَ المَقْدِسِ مُطِيعِينَ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَعُودُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي القُرْآنِ ﴿وَإِنْ

стр. 1111

عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ (٢٤٥) إِنْ عُدتُّمْ فِي المَعَاصِي غدْنَا عَلَيْكمْ بِشَرٍّ مِنَ العَذَابِ، فَعَادُوا؛ فَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ طَيَالِيسُ مَلِك زومِيَّةَ، فَسَبَاهُمْ وَاسْتَخْرَجَ حُلِيَّ بَيْتِ المَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ وَغَيْرَهُ، فَيَسْتَخْرِجُونَهُ وَيَرُدُّونَة إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا: القَاطِعُ، وَهِيَ عَلَى البَحْرِ الَّذِي لَا يَحْمِل جَارِيَةً - يَعْنِي السُّفُنَ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ لَا يَحْمِل جَارِيَةً؟ قَالَ: "لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَعْرٌ، وَإِنَّ مَا تَرَوْنَ مِنْ خلْجَانِ ذَلِكَ البَحْرِ جَعَلَة اللَّهُ مَنَافِعَ لِبَنِي آدَمَ لَهَا قُعُورٌ، فَهِيَ تَحْمِل السُّفُنَ". قَالَ حُذَيْفَة: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَام: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِ إِنَّ صَفَةَ هَذِهِ المَدِينَةِ فِي التَّوْرَاةِ طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ، وَهِيَ تُسَمَّى فِي الإِنْجيل فَرْعًا -أَوْ قَرْعًا- طُولُها أَلْفُ مِيلٍ، وَعَرْضُهَا خَمْسُمِئَةِ ميلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهَ ﷺ : "لَهَا سِتُّونَ وَثَلَاثمِئَةِ بَابٍ، يَخْرُجُ مِنْ كل بَابٍ مِنْهَا مِئَةُ أَلْفِ فقَاتِلٍ، فَيُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَيَسقُط حَائِطُهَا، فَيَغْنَمُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ تقِيمُونَ فِيهَا سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَقْفلُونَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَبَلُغُكمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْزوجَةٌ بِالدَّم وَالأُخْرَى كَأَنَّهَا لَمْ تخْلَقْ، يَتَنَاوَل الطَّيْرَ مِنَ الهَوَاءِ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ يَسْمَعهُنَّ أَهْل المَشْرِقِ وَأهْلُ المَغْرِبِ، يَرْكَبُ حِمَارًا أَبْتَرَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَسْتَظِلُّ تَحْتَ أُذنَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَتْبَعُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ اليَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاة، فَالتَفَتَ المَهْدِيُّ فَإِذَا هُوَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ المَاءُ". فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذًا أقومُ إِلَيْه يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأعَانِقُهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّ خَرْجَتَهُ هَذِهِ لَيْسَتْ كَخَرْجَتِهِ الأُوَلَى، تلْقَى عَلَيْهِ مَهَابَةٌ كَمَهَابَةِ المَوْتِ، يُبَشِّرُ أَقْوَامًا بِدَرَجَاتٍ مِنَ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ الإِمَامُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ

стр. 1112

بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى: إنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ فَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ". قَالَ حُذَيْفَةُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : "قَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى آخِرُهَا. قَالَ: وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ أَنْهَارٌ وَثِمَارٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأمُرُ الأَرْضُ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبتَ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهِ يَنَابِيعُ السَّمْنِ، وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أنِّي رَبُّكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ لِشَيْطَانَيْنِ فَيَتَحَوَّلَانِ وَاحِدٌ أَبُوهُ وَآخَرٌ أُمُّهُ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ. يَطَأُ الأَرْضَ جَمِيعًا إِلَّا مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ وَبَيْتَ المَقْدِسِ، فَيَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَدِينَةٍ يقَالُ لَهَا. لُدْ بأَرْضِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: فَيُوحِي اللَّه إِلَى عِيسَى ﵇: أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ - طُورِ سِنِينَ". قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: "يَأْجُوجُ أُمَّةٌ، وَمَأْجُوجُ أمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُمِئَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. قَالَ: "هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الأَرْزِ الطِّوَالِ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِئَةُ ذِرَاعٍ فِيٍ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمُ الحَدِيدُ، وَصنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالأُخْرَى". قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ جَمْعٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ، وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ المَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسْ، فَيَحِلُّونَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ وَعِيسَى وَالمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ، فَيَبْعَثُ عِيسَى طَلِيعَةً يُشْرِفُونَ عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ لَيْسَ تَرَى الأَرْضَ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرْفعُ المُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَيَدْعُو اللَّهَ وَيُؤَمِّنُ المُؤْمِنُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ دُودًا -يُقَالُ: النَّغَفُ- فَيَدْخُلُ فِي مَنَاخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي

стр. 1113

الدِّمَاغِ فَيُصْبِحُونَ أَمْوَاتًا، قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَابِلًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيُغْرِقُهُمْ فِي البَحْرِ، فَيَرْجعُ عِيسَى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ وَالمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الدُّخَانُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا آيَةُ الدُّخَانِ؟ قَالَ: "يُسْمَعُ لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، وَدُخَانٌ يَمْلأُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَتُصِيبُهُ زَكْمَةٌ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَيَصِيرُ مِثْلَ السَّكْرانِ يَدْخُلُ فِي مِنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَفِيهِ وُدُبُرِهِ، وَخَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الدَّابَّةُ؟ قَالَ: "ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ عَظْمُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لَيْسَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَتَتْرُكُ وَجَهَهُ كَالكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وَأَمَّا الكَافِرُ فَتَنْكُتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سوْدَاءَ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَنَارٌ مِنْ بَحْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى المَحْشَرِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَكُونُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، لَا يَعْرفُهَا إِلَّا المُوَحِدُّونَ أَهْلُ القُرْآنِ، يَقُومُ أَحُدُهُمْ فَيَقْرَأُ أَجْزَاءَهُ فَيَقُولُ: قَدْ عَجِلْتُ اللَّيلَةَ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيُرْقُدُ رَقْدَة، ثُمَّ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ فَيَسِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُونَ: هَلْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَنْكَرْنَا؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (٢٤٦) قَالَ: فَيَمْكُثُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ سَاكِنَةً تَقْبِضُ رُوحَ ابنِ مَرْيَمَ وَأَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ مَعَهُ، وَيَبْقَى سَائِرُ الخَلْقِ لَا يَعْرِفُونَ رَبًّا، وَلَا يَشْكُرُونَ شُكْرًا، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ شِرَارُ الخَلْقِ". (٢٤٧)

стр. 1114

١١٤١ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يُوشِكُ نارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، قَالَ: تَسُوقُ النَّاسَ، تَغْدُو مَعَهُمْ إِذَا غَدَوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَرُوحُ مَعَهُمْ إِذَا رَاحُوا، فَإِذَا سَمِعْتُمْ فَاخْرُجُوا إِلَى الشَّامِ. (٢٤٨) ١١٤٢ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "جَامِعِ مَعْمَر": عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: اخْرُجُوا مِنَ اليَمَنِ قَبْلَ ثَلَاثٍ: قَبْلَ خُرُوج النَّارِ، وَقَبْلَ انْقِطَاع الحَبْلِ، وَقَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَهْلِهَا زَادٌ إِلَّا الجَرَادَ. (٢٤٩)

стр. 1115

١١٤٣ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ المَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقول: يُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى الشَّامِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَصِنْفٌ عَلَى الإِبِلِ، وَصِنْفٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ. (٢٥٠) ١١٤٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سلَيْمَان بن عِيسَى، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمٍ ﵇ إِذَا قَتَلَ الدَّجَّالَ ونَزَلَ بَيْتَ المَقْدِسِ ظَهَرَ يَأْجُوجُ ومَأجُوجُ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ أُمَّةً: يَأْجُوجُ، ومَأجُوجُ، وبَنَاجِيجُ، والحَجُّ، والعَسْلَانِين، والسَّبْتِيِّينُ، والفَزَانِيِّين، والعَوْطَنِيِّينُ. (٢٥١)

стр. 1116

فهرس المصادر والمراجع

стр. 1117

- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير. الحافظ الجوزقاني. تحقيق: عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي. دار الصميعي. الطبعة الرابعة ١٤٢٢ هـ. - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية. عبيد اللَّه بن محمد بن بطة. المحقق: د/ عثمان عبد اللَّه آدم الأثيوبي. دار الراية. الطبعة الثانية. ١٤١٨ هـ. - الابتهاج في أحاديث المعراج. ابن دحية الكلبي أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد. حققه: رفعت فوزي عبد المطلب. مكتبة الخانجي/ القاهرة. الطبعة الأولى ١٩٩٦. - إتحاف الخيرة المهرة. أحمد بن أبي بكر البوصيري. المحقق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. دار الوطن. الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. - الإتقان في علوم القرآن. جلال الدين السيوطي. تحقيق: محمد سالم هاشم. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ٢٠٠٠ م. - إثبات صفة العلو. عبد اللَّه بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد. تحقيق: بدر عبد اللَّه البدر. الدار السلفية/ الكويت. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. - الآحاد والمثاني. ابن أبي عاصم. المحقق: د/ باسم فيصل الجوابرة. دار الراية. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م. - الأحاديث الطوال. سليمان بن أحمد أبو القاسم الطبراني. تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي. مطبعة الأمة/ بغداد. الطبعة الثانية ١٤٠٤ - ١٩٨٣. - الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة العبدي. ابن عرفة العبدي. تحقيق: د/ عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. دار الكتب السلفية/ القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. عدد الأجزاء: ١. - الأحاديث المختارة. ضياء الدين المقدسي. المحقق: عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش. مكتبة النهضة الحديثة. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ. - أحكام أهل الذمة. ابن قيم الجوزية. تحقيق: يوسف أحمد البكري، شاكر توفيق العاروري. رمادى للنشر - الدمام، دار ابن حزم/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٨ - ١٩٩٧. - أحكام أهل الملل. أبو بكر أحمد بن محمد الخلال. تحقيق: سيد كسروي حسن. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى. ١٩٩٤.

стр. 1118

- أحكام القرآن. لابن العربي. تحقيق: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية/ بيروت. - إحياء علوم الدين. محمد بن محمد الغزالي أبو حامد. دار المعرفة/ بيروت. - أخبار أصبهان. أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني. دار الكتاب الإسلامي. عدد المجلدات: ٢. - أخبار القضاة. أبو بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة الضبي البغدادي الملقب بِـ وكِيع. المحقق: عبد العزيز مصطفى المراغي. المكتبة التجارية الكبرى. الطبعة الأولى ١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م. - أخبار مكة. أبو الوليد الأزرقي. المحقق: علي عمر. مكتبة الثقافة الدينية. الطبعة الأولى. - أخبار مكة. محمد بن إسحاق الفاكهي. المحقق: عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش. مكتبة النهضة. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م. - الإخوان. ابن أبي الدنيا. تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م. عدد الأجزاء: ١. - الآداب الشرعية. ابن مفلح الحنبلي. مؤسسة قرطبة. - الآداب. البيهقي. تحقيق: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية/ بيروت. ١٩٨٦. - الأدب المفرد. محمد بن إسماعيل البخاري. المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار البشائر الإسلامية. الطبعة الثالثة ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م. - الإرشاد في معرفة علماء الحديث. الخليل بن عبد اللَّه بن أحمد الخليلي القزويني أبو يعلى. تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس. مكتبة الرشد/ الرياض. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ. - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي. الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار. يوسف بن عبد اللَّه. المحقق: سالم محمد عطا. دار الكتب العلمية. ٢٠٠٠ م. - أسد الغابة. عز الدين ابن الأثير. دار الشعب. عدد المجلدات: ٦. - الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها. محمد ناصر الدين الألباني. المكتبة الإسلامية/ عمان/ الأردن. الطبعة الخامسة ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.

стр. 1119

- الأسماء والصفات. البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر. المحقق: عبد اللَّه بن محمد الحاشدي. مكتبة السوادي/ جدة. الطبعة الأولى. - الإصابة في تمييز الصحابة. أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي. تحقيق: علي محمد البجاوي. دار الجيل/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٢. - أطراف الغرائب والأفراد. المقدسي أبي الفضل محمد بن طاهر. دار الكتب العلمية. - أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي. أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني. دار ابن كثير، دار الكلم الطيب/ بيروت. - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار. أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي. تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي. جامعة الدراسات الإسلامية. الطبعة الثانية ١٩٨٩. عدد المجلدات: ١. - اعتلال القلوب. الخرائطي. تحقيق: غريد يوسف الشيخ محمد. دار الكتب العلمية/ بيروت. ٢٠٠٠ م. - إعلام الساجد. بدر الدين الزركشي الشافعي. تحقيق: أيمن صالح شعبان. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٩٩٥. مجلد. - الأعلام. خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين/ بيروت. عدد المجلدات: ٨. - اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس. تحقيق: محمد حامد الفقي. مطبعة السنة المحمدية/ القاهرة. الطبعة الثانية ١٣٦٩. - اقتضاء العلم العمل. أحمد بن علي بن ثابت البغدادي أبو بكر الخطيب البغدادي. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي/ بيروت. الطبعة الرابعة ١٣٩٧ هـ. - الإقتراح في بيان الإصطلاح. ابن دقيق العيد. تحقيق: عامر حسن صبري. دار البشائر/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م. - الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير. أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني. تحقيق: محب الدين الخطيب. الدار اليمنية. الطبعة الثانية ١٩٨٧ م.

стр. 1120

- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى. علي بن هبة اللَّه بن أبي نصر بن ماكولا. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١١ هـ. - الأم. محمد بن إدريس الشافعي. دار المعرفة. ١٣٩٣ هـ. - أمالي ابن بشران. أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن بشْران. ضبط: عادل بن يوسف العزازي. دار الوطن/ الرياض. سنة ١٤١٨ هـ. - أمالي المحاملي. الحسين بن إسماعيل المحاملي. المحقق: د/ إبراهيم القيسي. المكتبة الإسلامية ودار ابن القيم. ١٤١٢ هـ. - الأمالي في آثار الصحابة. عبد الرزاق بن همام الصنعاني. تحقيق: مجدي السيد إبراهيم. الناشر: مكتبة القرآن/ القاهرة. - الأموال. القاسم بن سلام. المحقق: محمد خليل هراس. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. - الأموال. حميد بن زنجويه. المحقق: شاكر ذيب فياض. - الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل. مجير الدين الحنبلي العليمي. تحقيق: عدنان يونس عبد المجيد نباتة. مكتبة دنديس/ عمان. ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. - الأنساب. الإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني. تحقيق: عبد اللَّه عمر البارودي. دار الجنان الطبعة الاولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م. - الأهوال. ابن أبي الدنيا. تحقيق: مجدي فتحي السيد. مكتبة آل ياسر/ القاهرة. الطبعة الأولى. ١٩٩٣ م. - الأوسط. محمد بن إبراهيم بن المنذر. المحقق: صغير أحمد بن محمد. دار طيبة. الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٨ م. - الإيمان. القاسم بن سلام. تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي. - الإيمان. محمد بن إسحاق بن منده. المحقق: د/ علي بن محمد بن ناصر الفقيهي. مؤسسة الرسالة.

стр. 1121

الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ. - الباعث على إنكار البدع والحوادث. عبد الرحمن بن إسماعيل أبو شامة. تحقيق: عثمان أحمد عنبر. دار الهدى/ القاهرة. الطبعة الأولى ١٣٩٨ - ١٩٧٨. - البحر الزخار مسند البزار. أحمد بن عمرو البزار. المحقق: د/ محفوظ الرحمن زين اللَّه. مكتبة العلوم والحكم. الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م. - البدء والتاريخ. ابن طاهر المقدسي. مكتبة الثقافة الدينية/ القاهرة. - البداية والنهاية. أبو الفداء إسماعيل بن كثير. المحقق: أحمد أبو ملحم وآخرون. مكتبة ابن تيمية. الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م. - البدع والنهي عنها. محمد بن وضاح القرطبي. تحقيق: محمد حسن إسماعيل. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ٢٠٠٩ م. - بذل الماعون في فضل الطاعون. ابن حجر العسقلاني. تحقيق: أحمد عصام عبد القادر الكاتب. دار العاصمة. - البعث والنشور. البيهقي. تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني الأبياني. مؤسسة الكتب الثقافية/ بيروت. ١٤٠٨ هـ. - بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث. نور الدين الهيثمي. المحقق: د/ حسين أحمد صالح الباكري. مركز خدمة السنة والسيرة النبوية/ المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م. - بغية الطلب في تاريخ حلب. ابن العديم. تحقيق: سهيل زكار. دار الفكر/ بيروت. الطبعة الأولى ١٩٨٨ م. - بحر المذهب (في فروع مذهب الإمام الشافعي). عبد الواحد بن إسماعيل الروياني أبو المحاسن. تحقيق: أحمد عزو عناية الدمشقي. دار إحياء التراث العربي/ بيروت. عدد المجلدات: ١٤. - بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام. الحافظ ابن القطان الفاسي. تحقيق: د/ الحسين آيت سعيد. دار طيبة/ الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.

стр. 1122

- تاريخ ابن معين رواية الدوري. يحيى بن معين أبو زكريا. تحقيق: د/ أحمد محمد نور سيف. مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي/ مكة المكرمة. الطبعة الأولى ١٣٩٩ - ١٩٧٩. - تاريخ ابن معين رواية عثمان الدارمي. المؤلف: يحيى بن معين أبو زكريا. تحقيق: د/ أحمد محمد نور سيف. دار المأمون للتراث/ دمشق ١٤٠٠ هـ. - تاريخ أبي زرعة الدمشقي. الحافظ عبد الرحمن النصوي. تحقيق: شكر اللَّه القوجاني. مجمع اللغة العربية. الطبعة الأولى ١٩٨٠ م. - تاريخ أصبهان. أبو نعيم الأصبهاني. دار الكتاب الإسلامي. عدد المجلدات: ٢. - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام. شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. تحقيق: د/ عمر عبد السلام تدمري. دار الكتاب العربي. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. - التاريخ الصغير. أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري. تحقيق: محمود إبراهيم زايد. دار المعرفة / بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. - تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك). محمد بن جرير الطبري. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. - التاريخ الكبير. محمد بن إسماعيل البخاري. دار الكتب العلمية/ بيروت. ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م. عدد المجلدات: ٩. - التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة. أحمد بن أبي خيثمة بن زهير بن حرب. المحقق: صلاح بن فتحي هلال. الفاروق الحديثة للطبع والنشر/ القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م. - تاريخ المدينة. عمر بن شبة النميري. المحقق: علي محمد وياسين سعد الدين. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى. ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م. - تاريخ اليعقوبي. أحمد بن اسحاق بن جعفر بن وهب ابن واضح اليعقوبي البغدادي. علق عليه ووضع حواشيه: خليل المنصور. دار الكتب العلمية/ بيروت. ١٩٩٩. - تاريخ بغداد. أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي. دار الكتب العلمية/ بيروت. عدد المجلدات: ١٥.

стр. 1123

- تاريخ جرجان. حمزة بن يوسف أبو القاسم الجرجاني. تحقيق: د/ محمد عبد المعيد خان. عالم الكتب/ بيروت. الطبعة الثالثة ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م. - تاريخ داريا. أبو علي عبد الجبار بن عبد اللَّه الخولاني المعروف بابن مهنا. حققه: سعيد الأفغاني. دار الفكر/ بيروت. ١٤٠٤ هـ. - تاريخ مدينة دمشق. أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر. المحقق: محب الدين عمر بن غرامة. دار الفكر. ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م. - تاريخ واسط. أسلم بن سهل الرزار الواسطي. المحقق: كوركيس عواد. عالم الكتب. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه. ابن حجر العسقلاني. تحقيق: محمد علي النجار. المكتبة العلمية/ بيروت. - تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد. محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي/ بيروت. الطبعة الرابعة. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي. محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا. دار الكتب العلمية/ بيروت. - تحفة الأخيار بترتيب شرح مشكل الآثار. أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي. المحقق: خالد محمود الرباط أبو الحسين. دار بلنسية. الطبعة الأولى. ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. - تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل. ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين أبي زرعة العراقي. تحقيق: عبد اللَّه نوارة. مكتبة الرشد. ١٩٩٩ م. - التدوين في أخبار قزوين. عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني. تحقيق: عزيز اللَّه العطاري. دار الكتب العلمية/ بيروت. ١٩٨٧ م. - تذكرة الحفاظ. محمد بن أحمد الذهبى. المحقق: زكريا عميرات. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. - الترغيب والترهيب. إسماعيل بن محمد الأصبهاني. تحقيق: محمد زغلول، ومحمود زايد. مكتبة النهضة الحديثة/ مكة المكرمة.

стр. 1124

- الترغيب والترهيب. المنذري. تحقيق: مصطفى محمد عمارة. دار الريان/ القاهرة. الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م. - التعاريف للمناوي. (التوقيف على مهمات التعاريف). محمد عبد الرووف المناوي. تحقيق: د/ محمد رضوان الداية. دار الفكر/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ. - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة. أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني. المحقق: د/ إكرام اللة إمداد الحق. دار البشائر/ بيروت. الطبعة الأولى ١٩٩٦ م. - تعظيم قدر الصلاة. محمد بن نصر المروزي. المحقق: د/ عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. مكتبة الدار. الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ. - تغليق التعليق على صحيح البخاري. أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني. المحقق: سعيد عبد الرحمن موسى القزقي. المكتب الإسلامي، دار عمار/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ. - تفسير ابن أبى حاتم. عبد الرحمن بن أبي حاتم. المحقق: أسعد محمد الطيب. المكتبة العصرية. الطبعة الثانية ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م. - تفسير أبي السعود (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم). محمد بن محمد العمادي أبو السعود. دار إحياء التراث العربي/ بيروت. - تفسير البغوي (معالم التنزيل). محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي. المحقق: محمد عبد اللَّه النمر، عثمان جمعة ضميرية، سليمان مسلم الحرش. دار طيبة للنشر والتوزيع. الطبعة الرابعة ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م. - تفسير القرآن. عبد الرزاق بن همام. المحقق: د/ مصطفى مسلم محمد. مكتبة الرشد. ١٤١٠ هـ. - تفسير القرآن العظيم. أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي. المحقق: سامي بن محمد سلامة. دار طيبة. الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م. - تفسير الماوردي (النكت والعيون). أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري. تحقيق: السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم. دار الكتب العلمية/ بيروت.

стр. 1125

- تفسير مجاهد. مجاهد بن جبر المخزومي التابعي أبو الحجاج. تحقيق: عبد الرحمن الطاهر محمد السورتي. دار الكتب العلمية/ بيروت. عدد الأجزاء: ٢. - تفسير مقاتل بن سليمان. مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي. تحقيق: أحمد فريد. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م. - تقريب التهذيب. أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي. تحقيق: أبو الأشبال صغير أحمد. دار العاصمة/ الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ. - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي. تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان. المكتبة السلفية/ المدينة المنورة. الطبعة الأولى ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م. - تلبيس إبليس. جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي. دار الفكر. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م. - تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. ابن حجر العسقلاني. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٨٩ م. - تلخيص الموضوعات لابن الجوزي. شمس الدين الذهبي. تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. مكتبة الرشد/ الرياض. الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م. - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر. المحقق: سعيد أحمد أعراب. ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م. - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة. أبي الحسن علي بن محمد بن عزاق الكناني. حققه: عبد الوهاب عبد اللطيف، عبد اللَّه محمد. دار الكتب العلمية/ بيروت. الطبعة الثانية ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م. - التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل. عبد الرحمن بن يحيى المعلمي. تحقيق: ناصر الدين الألباني. مكتبة المعارف/ الرياض. الطبعة الثانية ١٤٠٦ هـ. - التهجد وقيام الليل. ابن أبي الدنيا. تحقيق: مصلح بن جزاء بن فدغوش الحارثي. مكتبة الرشد/ الرياض. الطبعة الأولى ١٩٩٨.
следующие страницы →