← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الورقة الأخيرة من كتاب إتحاف الأخصا

стр. 37

غلاف الجامع المستقصى النسخة الأزهرية

стр. 38

الورقة الأولى من كتاب مثير الغرام

стр. 39

الورقة الأخيرة من كتاب مثير الغرام

стр. 40

غلاف كتاب الروض المغرس في فضائل البيت المقدس النسخة الأزهرية

стр. 41

الورقة الأولى من كتاب الروض المغرس

стр. 42

الورقة الأخيرة من كتاب الروض المغرس

стр. 43

كتاب الشام

стр. 44

كِتَابُ الشَّامِ (١)

стр. 45

حُدُودُ الشَّامِ ١ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ": أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَمالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَخْرُجُ عَلَيْكُمْ نَارٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ". قَالَ: قُلْنَا: بِمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَوَّلُ الشامِ بَالِسُ (٢)، وَآخِرُهُ عَرِيشُ مِصْرَ. (٣)

стр. 46

٢ - قَالَ الشَّافِعيُّ فِي "الأُمِّ": حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، عَنِ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ الأَزْرَقِيِّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَنِيَّةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: "مَا هَاهُنَا شَامٌ". وَأَشَارَ بيَدِهِ إِلَى جهَةِ الشَّامِ: "وَمَا هَاهُنَا يَمَنٌ". وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَهِةِ المدِينَةِ. (٤) ٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِي، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ زِيَادٍ المعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي سُفْيَانَ الموصِلِي، نَا هَارُونُ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، نَا أَبِي، نَا سَالِمُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا أَبُو الأَعْيَسِ القُرَشِي -وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سُئِلَ عَنِ البَرَكَةِ الَّتِي بُورِكَ فِي الشَّامِ أَيْنَ مَبْلَغُ حَدِّهِ قَالَ: أَوَّلُ حُدودِهِ عَرِيشُ مصْرَ، وَالحَدُّ الآخَرُ طَرَفُ الثَّنِيَّةِ، وَالحَدُّ الآخَرُ الفُرَاتُ، وَالحَدُّ الآخَرُ جَبَلٌ فِيهِ قَبْرُ هُودٍ النَّبِيِّ ﷺ . (٥)

стр. 47

فَضَائِلُ الشَّامِ ٤ - قَالَ الشَّافِعيُّ فِي "مُسْنَدِهِ": أَخْبَرَنَا مَنْ لَا أَتَّهِمُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "المدِينَةُ بَيْنَ عَيْنَي السَّمَاءِ: عَيْنٌ بِالشَّامِ، وَعَيْنٌ بِاليَمَنِ، وَهِيَ أَقَلُ الأَرْضِ مَطَرًا". (٦) ٥ - قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ": حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ وَعَبْدُ القُدُّوسِ وَالحَكَمُ بنُ نَافعٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، قَالَ: مَثَلُنَا وَمَثَلُ العَرَبِ كَرَجُلٍ كَانَتْ لَهُ دَارٌ فَأَسْكَنَهَا قَوْمًا، فَقَالَ: اسْكُنُوا مَا أصْلَحْتُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فَأُخْرِجَكُمْ مِنْهَا، فَعَمَرُوهَا زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ وَإِذَا هُمْ قَدْ أَفْسَدُوهَا فَأَخْرَجَهُمْ عَنْهَا، وَجَاءَ بِآخَرِينَ فَأسْكَنَهُمْ إِيَّاهَا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ كَمَا اشْتَرَطَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَالدَّارُ الشَّامُ، وَرَبُّهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَسْكَنَهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا أَهْلَهَا زَمَانًا ثُمَّ غَيَّرُوا وَأَفْسَدُوا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا، وَأَسْكَنَّا بَعْدَهُمْ زَمَانًا، ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْنَا فَوَجَدَنَا قَدْ غَيَّرْنَا وَأَفْسَدْنَا فَأَخْرَجَنَا مِنْهَا، وَأَسْكَنَكُمْ إِيَّاهَا مَعْشَرَ العَرَبِ، فَإِنْ تُصْلِحُوا فَأَنْتُمْ أَهْلُهَا، وَإِنْ تُغَيِّرُوا وَتُفْسِدُوا أَخْرَجَكُمْ عَنْهَا كَمَا أَخْرَجَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. (٧)

стр. 48

٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، قَالَ: أَبُو عَلِيِّ بنِ مُنَيَّر، قَالَ: أَبَنَا مُحَمَّدُ بنُ خريمٍ، ثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثَنَا غَالِبُ بنُ غَزْوَانَ الثَّقَفِي، قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ ابنُ يَزِيدَ الخُرَاسَانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: لمَّا أَتَى ذُو القَرْنَينِ العِرَاقَ اسْتَنْكَرَ قَلْبَهُ، فَبَعَثَ إِلَى تُرَاب الشَّام فَأُتِيَ بِهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ مَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ (٨). ٧ - قَالَ مَعْمَرُ فِي "جَامِعِهِ": عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قَالَ لِكَعْبٍ: أَلَا تَتَحَوَّلُ إِلَى المدِينَةِ؟ فِيهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وقَبْرِهِ، قَالَ كَعْبٌ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ المنَزَّلِ أَنَّ الشَّامَ كَنْزُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَبِهَا كَنْزُهُ مِنْ خَلْقِهِ. (٩)

стр. 49

٨ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الغَسَّانِي، عَنْ حَبِيبٍ (١٠)، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ الشَّامُ، وَأَحَبُّ الشّامِ إِلَيْهِ القُدْسُ (١١)،

стр. 50

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 51

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 52

وَأَحَبُّ القُدْسِ إِلَيْهِ جَبَلُ نَابلس (١٢)، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَاسَحُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالحِبَالِ. (١٣)

стр. 53

٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبْدُ اللَّهِ بنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا جمحُ بنُ القَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو جَعْفَر بنُ أَحْمَدَ بنِ عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا القَاسِمُ بنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ رُديحِ بنِ عَطِيَّةَ، عَنِ السَّيْبَانِي، قَالَ: لمَّا فَتَحَ مُعَاوِيَةُ قيساريَّةَ (١٤) كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، فَقَدِمَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ أَحْدَثَ المسْلِمُونَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا، إِلّا أَنَّهُمْ زَرَعُوا قصِيلًا لِخُيوُلِهِمْ. فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا

стр. 54

بعَثَكُمْ حَصَّادِينَ، وَلَمْ يَبْعَثْكُمْ زَرَّاعِينَ، وَإِنَّمَا رِزْقُ المجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَهِ تَحْتَ رُمْحِهِ. ثُمَّ قَالَ لِلرَّسُولِ: لَا يَزَالُ أَهْلُ الشَّامِ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا صَلَاةَ المغْرِبِ، وَمَا لَمْ يَتَّخِذُوا فِي طُرُقِهِم حُشُوشًا، وَمَا لَمْ يَتَنَطَّعُوا تَنَطُّعَ أَهْلِ العِرَاقِ (١٥). ١٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَالَ الرَّازِي: وَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيرٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ تَبِيعًا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ يَقُولُ: قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ غَزْوانَ، نَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو الجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، نَا إِسَمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ تَبِيعًا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةٍ يَقُولُ: تَخْرَبُ الأَرْضُ وَيَعْمَرُ الشَّامُ، حَتَّى يَكُونَ مِنَ العُمْرَانِ كَالرُّمَّانَةِ، وَلَا يَبْقَى فِيهَا خُرْبَةٌ فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا عَمُرَتْ، وَلَيُغْرَسَنَّ فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ مَا لَمْ يُغْرَسْ فِي زَمَانِ نُوحٍ، وَتُبْنَى فِيهَا القُصُورُ الَّلَائِحَةُ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ الأَمْرُ. (١٦)

стр. 55

الشَّامُ أَرْضٌ مُبَارَكَةٌ قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (١٧). ١١ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأبِي سَلَّامٍ الحَبَشِيِّ: مَا نَقَلَكَ مِنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ؟ قَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنهَا عَرَبِيٌّ قَبْلَكَ. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ البَرَكَةَ فِيهَا تُضَاعَفُ (١٨).

стр. 56

١٢ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَغِيرٍ الجَبْرِينِي، قَالَ: أَبَنَا الحَسَنُ ابنُ رَشِيقٍ، قَالَ: ثَنَا أبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حُمَيدِ بنِ مُوسَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ثَنَا وَثِيمَةُ بنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ المغَازِي، أَنَّهُ قَالَ: ثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (١٩) قَالَ: هِيَ فلَسْطِينُ وَالأُرْدُنُّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيْهِمَا الطَّلُّ وَالمطَرُ منْذُ خَلَقَ اللَّهُ السِّنِينَ وَالأَيَّامَ، حَرَامٌ عَلَى الجُوعِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمَا. (٢٠) ١٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ الخَطِيبُ، نَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ أَبِي نَصْرٍ، نَا أَبُو عَلِيِّ بنُ الحَسَنِ بنِ حَبِيبٍ، نَا أَبُو قِرْصَافَةَ، نَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، نَا مُحَمَّدُ بنُ عِيَاضٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِي الشَّامِ مِنَ الفُرَاتِ إِلَى العَرِيشِ، وَخَصَّ بِالقُدُسِ مِنْ أَرْضِ فَحْصَ إِلَى رَفَحٍ. (٢١)

стр. 57

دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ لِلشَّامِ بِالبَرَكَةِ ١٤ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا (٢٢) ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا (٢٣)، قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا، فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:

стр. 58

"هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (٢٤) ". (٢٥) ١٥ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ شَمَاسَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ نُؤَلِّفُ القُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ إِذْ قَالَ: "طُوبَى لِلشَّامِ". قِيلَ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَليْها". (٢٦)

стр. 59

١٦ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا وَنَظَرَ إِلَى الشَّام فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ". وَنَظَرَ إِلَى العِرَاقِ فَقَالَ نَحْوَ ذَلِكَ، وَنَظَرَ قِبَلَ كُلِّ أُفُقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنْ ثَمَرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا". (٢٧) ١٧ - قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنِي شِبْلُ بنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ -يَعْنِي يَحْيَى

стр. 60

بنَ أَبِي بُكَيْرٍ- حَدَّثَنَا شِبْلُ بنُ عَبَّادٍ -المعْنَى- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزعَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ، عَنْ حَكِيمِ بنِ مُعَاوِيَةَ البَهْزِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي حَلَفْتُ هَكَذَا وَنَشَرَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ ﵎ بهِ. قَالَ:"بَعَثَنِي اللَّهُ ﵎ بِالإِسْلَامِ". قَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسلَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: "تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي البَيْتِ". ثُمَّ قَالَ: "هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ -ثَلَاثًا- رُكْبَانًا وَمُشَاةً وَعَلَى وُجُوهِكُمْ، تُوفُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُ الأُمَم وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﵎، تَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الفِدَامُ (٢٨)، أَوَّلُ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ". قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ. (٢٩)

стр. 61

١٨ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ عُبَيْدٍ أَبُو نُصَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبَا عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالحُمَّى وَالطَّاعُونِ، فَأَمْسَكْتُ الحُمَّى بِالمدِينَةِ، وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ، فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي وَرَحْمَةٌ لَهُمْ، وَرِجْسٌ عَلَى الكَافِرِينَ". (٣٠)

стр. 62

١٩ - قَالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ": أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ المقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْبَارِي، قَالَ: نَبَّأَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَلِيمِي، قَالَ: نَبَّأَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَعْنِ بنِ الوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَفِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا، وَفِي حِجَازِنَا". قَالَ: فَقَامَ إِلِيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي عِرَاقِنَا. فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ، فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الثَّانِي، قَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ، وَفِي عِرَاقِنَا. فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ قَامَ إِلِيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي عِرَاقِنَا. فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَبْكِي، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَمِنَ العِرَاقِ أَنْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ﵇ هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إِلَيْهِ: لَا تَفْعَلْ، فَإنِّي جَعَلْتُ خَزَائِنَ عِلْمِي فِيهِمْ، وَأَسْكَنْتُ الرَّحْمَةَ قُلُوبَهُمْ". (٣١) ٢٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حِصْنٍ الأَنْدَلُسِي -كَانَ بِدِمشْقَ- قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرٍ، نَا يَزِيدُ ابنُ مُحَمَّدِ

стр. 63

بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا مَعْرُوفٌ، سمِعْتُ وَاثِلَةَ بنَ الأَسْقعِ يَقُولُ: إِنَّ الملَائِكَةَ تَغْشَى مَدِينَتَكُمْ هَذِهِ -يَعْنِي دِمَشْقَ- لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَإِذَا كَانَ بُكْرَةً افْتَرَقُوا عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ بِرَايَاتِهِمْ وَبِقُيُودِهِمْ، فَيَكُونُونَ سَبْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ ارْتَفَعُوا، وَيَدْعُونَ اللَّه لَهُمْ: اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْيضَهُمْ وَرُدَّ غَائِبَهُمْ. (٣٢) ٢١ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْمَاعِيلَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ خَالِدِ بنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ المدَنِيِّ، قَالَ: بَرَاغِيثُ الشَّامِ تُنَقِّي خَطَايَاكُمْ. (٣٣) اسْتِقْرَارُ الإِيمَانِ بِالشَّامِ عِنْدَ نُزُولِ الفِتَنِ ٢٢ - قَالَ الفَسَوِىُّ فِي "المعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي رَأَيْتُ عَمُودَ الكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ

стр. 64

سَاطِعٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بهِ، فَعُمِدَ بهِ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أَوَّلْتُ أَنَّ الفِتَنَ إِذَا وَقَعَتْ أَنَّ الإِيمَانَ بِالشَّامِ". (٣٤)

стр. 65

٢٣ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الحَرِيرِي بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَر -المعْرُوفُ بِابْنِ زَوْجِ الحُرَّةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبعمِئَةٍ- أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذَانَ، نَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ خَيْرِ بنِ حَوْثَرَةَ بنِ يَعِيشَ بنِ الموفِّقِ بنِ أزرِ بنِ

стр. 66

النُّعْمَانِ الطَّائِي الحِمْصِي بِحِمْصَ، نَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي النَّعَّاسِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ الخَبَائِري، نَا الحَكَمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ خَطَّافٍ، نَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: هَبَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ مَرْعُوبًا وَهُوَ يُرَجِّعُ؛ فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "سُلَّ عَمُودُ الإِسْلَامِ مِنْ تَحْتِ رَأَسِي فَأَوْحَشَنِي، ثُمَّ رَمَيْتُ بِبِصَرِي فَإِذَا هُوَ قَدْ غُرِزَ فِي الشَّامِ، فَقِيلَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اخْتَارَ لَكَ الشَّامَ وَلِعَبَادِهِ، فَجَعَلَهَا لَكُمْ عِزًّا وَمَحْشَرًا وَمَنَعَةً وَذِكْرًا، مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا أَسْكَنَهُ الشَّامَ، وَأَعْطَاهُ نَصِيبًا مِنْهَا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرًّا أَخْرَجَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ وَهِيَ مُعَلَّقَةٌ فِي وَسْطِ الشَّامِ، فَلَمْ يَسْلَمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". (٣٥)

стр. 67

٢٤ - قَالَ الرُّويَانِي فِي "مُسْنَدِهِ": أَخْبَرَنَا مُحَمّدُ بنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بنُ بَحْرٍ، نَا عَبْدُ المهَيْمِنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ سَهلِ بنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اتَّقُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ فَإنَّكُمْ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّه أَشْبَعَكُمْ مِنْ خَيْرِ الشَّامِ وَزَيْتِ الشَّامِ". (٣٦) ٢٥ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ": حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَافعٍ، عَنِ المقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مِنْ تُرَابِ الجَابِيَةِ، وَعَجَنَهُ بِمَاءِ الجَنَّةِ". (٣٧)

стр. 68

٢٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَج غَيْثُ بنُ عَلِيٍّ الصُّورِي -وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ- أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحَافِظُ البَزَّازُ بِالبَصْرَةِ، نَا أَبُو بَكْرٍ يَزِيدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ عُمَرَ الخَلَّالُ، نَا العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي عِيسَى التَّرْقُفِي، نَا "مُحَمَّدُ" (٣٨) بنُ كَثِيرٍ المصِّيصِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو -أَوْ عُمَرَ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي العَبَّاسَ- قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَأُرَانِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبَّهٍ، قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ تَرْدَادَ الشَّامِ فِي الكُتُبِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ للَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ إِلَّا بِالشَّامِ. (٣٩) بَابُ اجْتِمَاعِ خَيْرِ السَّمَاءِ بَيْنَ العَرِيشِ وَالفُرَاتِ ٢٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الحِنَّائِيِّ فِي كِتَابِهِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الحَدِيدِ، أَنَا جَدِّي، أَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ، نَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بنُ عَامِرٍ، نَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، قَالَ: يُوِشِكُ بِالرَّعْدِ وَالبَرْقِ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ، حتَّى لَا تَكُونَ رَعْدَةٌ وَلَا بَرْقَةٌ إِلَّا مَا بَيْنَ العَرِيشِ وَالفُرَاتِ. وَأَنْبَأَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي العَلَاءِ، نَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ

стр. 69

عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ بشْرَانَ، نَا عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاق، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، نَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: يُهَاجِرُ الرَّعْدُ وَالبَرْقُ إِلَى الشَّامِ، حتَّى لَا يَبْقَى رَعْدَةٌ وَلَا بَرْقَةٌ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ العَرِيشِ وَالفُرَاتِ. (٤٠) رُجُوعُ الماءِ إِلَى عُنْصُرِهِ بِالشَّامِ ٢٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ": أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: شُكِيَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ الفُرَاتَ، فَقَالُوا: نَخَافُ أن يَنْفَتِقَ عَلَيْنَا فَلَوْ أَرْسَلْتَ مَنْ يُسَكِّرُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا نُسَكِّرُهُ، فَوَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوْ التَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طَسْتٍ مِنْ مَاءٍ مَا وَجَدتُّمُوهُ، وَلَيَرْجعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، وَيَكُونُ بَقِيَّةُ المَاءِ والمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ. (٤١)

стр. 70

الشَّامُ أَرْضُ السَّعَةِ وَالدَّعَةِ ٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ هَارُونَ- أَنْبَأَنَا كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤٢) حَتَّى فَرَغَ مِنْ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ"، قَالَ: فَجَعَلَ يَتْلُو بِهَا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعِسْتُ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أخْرِجْتَ مِنْ المدِينَةِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: إلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ، حَتَّى أَكُونَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى الشَّامِ وَالأَرْضِ المقَدَّسَةِ، قَالَ: "وَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ الشَّامِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: إِذَنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي، قَالَ: "أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا". (٤٣)

стр. 71

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 72

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ أَصْلَ النُّبُوَّةِ مِنَ الشَّامِ ٣٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَابِرٍ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ أَبِي الحُسَيْنِ الرَّازِي، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالحٍ الأَشْعَرِي، نَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الرَّمْلِي، نَا ضَمرَةُ

стр. 73

ابنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّه لَمْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ إِلَّا مِنَ الشَّامِ، فَإِنْ لم يَكُنْ مِنْهَا أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْهَا. (٤٤) بَيَانُ أَنَّ الشَّامَ مِنَ الأَمْكِنَةِ الَّتِي نَزَلَ بهَا القُرْآنُ ٣١ - قَالَ الطَّبَرانِي فِي "المعْجَمِ الكَبِيرِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ﵁ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُنْزِلَ القُرْآنُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ: بِمَكَّةَ، وَالمدِينَةِ، وَالشَّامِ". (٤٥)

стр. 74

بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الطَّائِفَةَ المنْصُورَةَ بِالشَّامِ وَأَنَّهُمْ جُنْدُ اللَّهِ المِقْدَامُ ٣٢ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ ابنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ". قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بنُ يخَامِر: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. (٤٦).

стр. 75

٣٣ - قَالَ الطَّبَرَيُّ فِي "تَهْذِيبِ الآثَارِ": حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آَخِرُهُم المسِيحَ الدَّجَّالَ". وَكَانَ مُطَرِّفُ (٤٧) يَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ. (٤٨)
следующие страницы →