← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 72

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ أَصْلَ النُّبُوَّةِ مِنَ الشَّامِ ٣٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ صَابِرٍ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ أَبِي الحُسَيْنِ الرَّازِي، أَخْبَرَنِي أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالحٍ الأَشْعَرِي، نَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الرَّمْلِي، نَا ضَمرَةُ

стр. 73

ابنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّه لَمْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ إِلَّا مِنَ الشَّامِ، فَإِنْ لم يَكُنْ مِنْهَا أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْهَا. (٤٤) بَيَانُ أَنَّ الشَّامَ مِنَ الأَمْكِنَةِ الَّتِي نَزَلَ بهَا القُرْآنُ ٣١ - قَالَ الطَّبَرانِي فِي "المعْجَمِ الكَبِيرِ": حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ﵁ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُنْزِلَ القُرْآنُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ: بِمَكَّةَ، وَالمدِينَةِ، وَالشَّامِ". (٤٥)

стр. 74

بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ الطَّائِفَةَ المنْصُورَةَ بِالشَّامِ وَأَنَّهُمْ جُنْدُ اللَّهِ المِقْدَامُ ٣٢ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ ابنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ". قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بنُ يخَامِر: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ. (٤٦).

стр. 75

٣٣ - قَالَ الطَّبَرَيُّ فِي "تَهْذِيبِ الآثَارِ": حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آَخِرُهُم المسِيحَ الدَّجَّالَ". وَكَانَ مُطَرِّفُ (٤٧) يَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ. (٤٨)

стр. 76

٣٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا يَزِيدُ، أَنَا شُعْبَة، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَا يَزَالُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَذَلَهمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةً". (٤٩)

стр. 77

٣٥ - قَالَ الفَسَوِي فِي "المعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": حدثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بنُ عَلْقَمَةَ الحَضْرَمِيُّ -مِنْ أَهْلِ حِمْصَ- أنَّ عُمَيْرَ بنَ الأَسْوَدِ وَكَثِيرَ بنَ مُرَّةَ الحَضْرَمِي، قَالَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ السَّمْطِ، كَانَا يَقُولَانِ: لَا يَزَالُ المسْلِمُونَ فِي الأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي عِصَابَةٌ قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ ﷺ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالفَهَا، تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ حَرْبٌ، نَشَبَ حَرْبُ قَوْمٍ آخَرِينَ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ، كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ المظْلِم، فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ حَتَّى يَلْبَسُوا لَهُ أَبْدَانَ الدُّرُوعِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعِهِ يُومِئُ بِهَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى أَوْجَعَهَا". (٥٠)

стр. 78

٣٦ - قَالَ عَبْدُ بن حُمَيْدٍ فِي "مُسْنَدِهِ": أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، حَدَّثَنَا الأَنْصَاريُّ -قَالَ شُعْبَةُ: يَعْنِي زَيْدَ بنَ أَرْقَمٍ- أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللَّهِ". وَإنِّي أُرَاكُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ. (٥١) ٣٧ - قَالَ ابْن عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ عَبْدِ الملِكِ الخَلّالُ الأَدِيبُ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَاصِمِ ابنِ المقْرِئ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ حَرْبٍ -قَاضِي مِصْرَ سَنَةَ اثْنَتَي عَشْرَةَ وَثَلَاثُمِئَةٍ نَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ الجَرْوِي، نَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ الأَوْدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ النَّاسِ

стр. 79

هَلَاكًا فَارِسُ (٥٢) ثُمَّ العَرَبُ إِلا بَقَايَا هَاهُنَا" يَعْنِي الشَّامَ. (٥٣)

стр. 80

٣٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الكَبِيرِ": حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ

стр. 81

ابنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَفْوَةُ اللَّه مِنْ أَرْضِهِ الشَّامُ، وَفِيهَا صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ، وَلَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثُلَّةٌ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ". (٥٤) ٣٩ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الكَبِيرِ": حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عِيسَى، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الخَوْلَانِي -وَاسْمُهُ

стр. 82

ذرع (٥٥) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ جُنُودٌ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ". (٥٦) ٤٠ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَاشِدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ حُمْرَةَ بنِ عَبْدِ كُلَالٍ، قَالَ: سَارَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: ارْجِعْ، وَلَا تَقَحَّمْ عَلَيْهِ، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى المدِينَةِ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ وَأَنَا أَقْرَبُ القَوْمِ مِنْهُ، فَلَمَّا انْبَعَثَ انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ مُؤَخِّرٌ فِي أَجَلِي، وَمَا كَانَ قُدُومِي

стр. 83

مُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِي، أَلَا وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ المدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدَّ لِي مِنْهَا، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِفصَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيَبْعَثَنَّ اللَّه مِنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعِينَ ألفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ عَلَيْهِمْ، مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ، وَحَائِطِهَا فِي البَرْثِ (٥٧) الأَحْمَرِ مِنْهَا". (٥٨)

стр. 84

٤١ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "عِلَلِهِ": حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصَّباحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي، يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ". (٥٩)

стр. 85

٤٢ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ الطَّرْسُوسِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الملِكِ الدَّقِيقِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بنَ هَارُونَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ طَاوُسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَكَّةُ آيَةُ الشَّرَفِ، وَالمدِينَةُ مَعْدِنُ الدِّينِ، وَالكُوفَةُ فُسْطَاطُ الإِسْلَامِ، وَالبَصْرَةُ فَجْرُ العَابدِينَ، وَالشَّامُ مَعْدِنُ الأَبْرَارِ، وَمِصْرُ عِشُّ إِبْلِيسَ وَكَهْفُهُ وَمُسْتَقَرُّهُ، وَالسِّنْدُ (٦٠) مِدَادُ إِبْلِيسَ، وَالزِّنَى فِي الزِّنْجِ (٦١)، وَالصِّدْقُ فِي التُّوبَةِ (٦٢)، وَالبَحْرَينُ مَنْزِلٌ مُبَارَكٌ،

стр. 86

وِالجَزِيرَةُ (٦٣) مَعْدِنُ القَتْلِ، وَأَهْل اليَمَنِ أَفْئِدَتُهُمْ رَقِيقَةٌ، وَلَا يَعْدِمُهُمُ الرِّزْقُ، وَالأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَسَادَةُ النَّاسِ بَنُوا هَاشِمٍ". (٦٤) ٤٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ. (٦٥)

стр. 87

٤٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": ثَنَا هَيْثَمُ بن خَارِجَةَ، قَالَ: ثَنَا محَمَّدُ بنُ أَيْوبَ بنِ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، سَمعَ خرَيِمَ بنَ فَاتِكِ الأَسَدِي يَقُولُ: أَهْل الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ، كَيْفَ يَشَاءُ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَنْ يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ حُزْنًا. (٦٦)

стр. 88

٤٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ فِي "السُّنَّةِ": حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ، نَا عُثْمَانُ بنُ حِصْنٍ بنِ علَاقٍ القُرَشِي، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: إنَّ رَجُلًا لَقِيَ كَعْبَ الأَحْبَارِ؛ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ وَدَعَا لَهُ حَتَّى أَرْضَاهُ، فَسَألَهُ كَعْبُ مِمَّنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ مِنَ الجُنْدِ الَّذِينَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ألفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَهْلُ حِمْصَ. قَالَ: لَسْتُ مِنْهُمْ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ مِنَ الجُنْدِ الَّذِينَ يُعْرَفُونَ فِي الجَنَّةِ بِثِيَابٍ خُضْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَهْلُ دِمَشْقَ. قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ مِنْهُمْ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ مِنَ الجُنْدِ الَّذِينَ هُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَزَّ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الأُرْدُنِّ. قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ مِنْهُمْ. قَالَ: فَلَعَلَّكَ مِنَ الجُنْدِ الَّذِينَ يَنْظُرُ اللَّه إِلَيْهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَهْلُ فِلَسْطِينَ. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا مِنْهُمْ. (٦٧)

стр. 89

٤٦ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ فحَمَّدُ بن دَاوُدَ بعَسْقَلَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبِي دَاوُدُ بن أَحْمَدَ ابنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو قِرْصَافَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا آدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثَنَا أبُو عَمْرٍو الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَابِرٌ، قَالَ: وَجَدتُّ فِي مُصْحَفِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: أَيُّ البِقَاعِ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: مُهَاجِرُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي: فلِسْطِينَ وَبَيْتَ المقْدِسِ- إذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجْتُ إِلَيْهَا خِيَارَ عِبَادِي مِنَ الآفَاقِ يُقَاتِلُونَ أَوْلَادَ عِيصَو. قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا؟ قَالَ: سَاحِلُ يَمِينِ بَيْتِ المقْدِسِ، أُخْرِجُ إلَيْهَا خِيَارَ عِبَادِي مِنَ الآفَاقِ يُقَاتِلُونَ أَعْدَائِي، أولَئِكَ أوْلِيَائِي حَقًّا حَقًّا، أُولَئِكَ الَّذِينَ رَضِيتُ عَنْهُمْ، أَنْ يَكُونُوا مَعَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ يَا إِبْرَاهِيمُ. (٦٨) ٤٧ - قَالَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ فِي "فَضَائِلِ الشَّامِ وَدِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن بن مُحَمَّدِ بنِ دَرَسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِمَارَةَ العَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِي، (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ نُمَيْرٍ) (٦٩)، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ هُرْمُزٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ،

стр. 90

قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ ، يَنْتَقِمُ اللَّهُ بِهِمْ مِمَّنْ عَصَاهُ فِي أَرْضِهِ. (٧٠) ٤٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَسَدِ بنِ عَمَّارِ بنِ الخِضْرِ الدِّمَشْقِي، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ الكِتَّانِي، أَنَا أَبُوِ الحُسَينِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرو بنِ مُعَاذ بِدَارِيَّا، أَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أيُّوبَ بنِ حَذْلَمٍ، نَا أَبِي، نَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ أَحْمَرَ العَنْسِي، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِن اللَّهَ كَتَبَ لِلشَّامِ إِنِّي قَدَّسْتُكِ وَبَارَكْتُكِ، جَعَلْتُ فِيكِ مَقَامِي، وَأَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، وَأَنَا سَائِقٌ إِلَيْكِ صَفْوَتِي مِنْ عِبَادِي، فَاتَّسِعِي لَهُمْ بِرِزْقِكِ وَمَسَاكِنِكِ، كَمَا يَتَّسِعُ الرَّحِمُ إِنْ وُضِعَ فِيهِ اثَنَان وَسِعَهُ، وَإِنْ ثَلَاثَةٌ مِثْل ذَلِكَ، وَعَيْنِي عَلَيْكِ بِالظِّلِّ وَالمطَرِ مِنْ أَوَّلِ السِّنِينَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَلَنْ أَنْسَاكِ حَتَّى أَنْسَى يَمِينِي، وَحَتَّى تَنْسَى ذَاتُ الرَّحِم مَا فِي رَحِمِهَا. (٧١)

стр. 91

٤٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَكْفَانِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، قَالَا: أَنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أبِي الحَدِيدِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ أَبَي نَصْرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ الملِكِ، نَا أَنَسُ بنُ السَّلمِ، نَا الحَسَنُ بنُ يَحْيَى القُرَشِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ اليَمَانِي، قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ اليَمَنِ فَأَتَيْتُ سُفِيانَ الثَّوْرِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنِّي جَعَلْت فِي نَفْسِي أَنْ أَنْزِلَ جُدَّة (٧٢)، فَأُرَابِطُ بِهَا كُلَّ سَنَةٍ، وَأَعْتَمِرُ فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةً، وَأَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَجَّةً، وَأَقْربُ مِنْ أَهْلِي أَحَبُّ إِلَيْكَ أمْ آتِي الشَّامَ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَخَا أَهْلِ اليَمَنِ، عَلَيْكَ بسَوَاحِلِ الشَّامِ، عَلَيْكَ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ، فَإِنَّ هَذَا البَيْتَ يَحُجُّهُ فِي كُلِّ عَامٍ مِئَةَ ألفٍ، وَمِئَةُ ألفٍ، وَثَلَاثُمِئَةِ ألفٍ، وَمَا شَاءَ اللَّه مِنْ التَّضْعِيفِ، لَكَ مِثْلُ حَجِّهِمْ، وَعُمَرِهِمْ، وَمَنَاسِكِهِمْ. (٧٣) ٥٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو الَفَضَائِلِ نَاصِرُ بنُ مَحْمُودٍ القُرَشِي، نَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ، نَا عَلِيُّ

стр. 92

بنُ مُحَمَّدِ بنِ شُجَاعٍ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، نَا أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ بَيْهَس بِمِصْرَ، نَا عَلَيُّ بن الحَسَنِ بنِ عَبْدِ المؤْمِنِ، نَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ الصِّينِي، نَا عَمْرُو بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ، نَا المسْعُودِيُّ، عَن عَونِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ عُتْبَةَ: قَالَ: قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ أَنَّ اللَّه يَقُولُ: الشَّامُ كِنَانَتِي، فَإِذَا غَضِبْتُ عَلَى قَوْمٍ رَمَيْتُهُم مِنْهَا بِسَهْمٍ. (٧٤) ٥١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": قَرَأْتُ عَلَى أَبِي غَالِبٍ أحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ البنَا، عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهِرِي، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَلِيِّ بنِ الآبْنُوسِي إِجَازَةً، وَحَدَّثَنِي أَبُو المعَمَّرِ المبَارَك بنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَرَ بنُ حَيْوَيْهِ، أَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، نَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي العَبَّاسِ الِسَّامِرِيُّ، نَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، وَأَبُو النَّصْرِ سَالِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ مَعْمَرٍ التَّمِيمِي أَيْضًا، عَنْ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ؛ أَنَّهُ سَمعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ يَقُولُ: نَجِدُ صِفَةَ الأَرْضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ -يَعْنِي التَّوْرَاةَ- عَلَى صِفَةِ النِّسْرِ؛ فَالرَّأْسُ الشَّامُ، وَالجَنَاحَانِ المشْرِقُ وَالمغْرِبُ، وَالذَّنَبُ اليَمَنُ، وَلَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَلَّى الرَّأْسُ، وَنْزِعَ الرَّأْسُ مِنَ الجَسَدِ مَا

стр. 93

لَمْ يُنْزَعِ الرَّأْسُ، فَإِذَا نُزِعَ الرَّأْسُ هَلَكَ النَّاسُ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ لَيَأَتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا تَبْقَى جَزِيرَةٌ مِنْ جَزَائِرِ العَرَبِ -أَوْ قَالَ: مِصْرٌ مِنْ أَمْصَارِ العرب- إلَّا وَفِيهِمْ مِقْنَبُ (٧٥) خَيْلٍ مِنَ الشَّامِ، يُقَاتِلُونَهُمْ عَنِ الإِسْلَامِ، لَوْلَاهُمْ لَكَفَرُوا. (٧٦)

стр. 94

بَابُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الشَّام مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحقِّ ٥٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الكَبِيرِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ خَالِدِ بنِ حَيَّانَ الرِّقِّيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوب، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ المغِيرَةِ بنِ الأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "دَخَلَ إِبْلِيسُ العِرَاقَ فَقَضَى فِيهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ". (٧٧)

стр. 95

٥٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ فِي "مُسْنَدِهِ": أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيْهِ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ، أَنَا مُعَاذُ بنُ المثَنَّى العَنْبَرِيُّ، نَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، نَا خَالِدٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّان- نَا عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الحَضْرَمِيَّ أَيَّامَ ابْنِ الأَشْعَثِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ قَومٌ مِنْ آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الأَجْرِ مِثْل مَا يُعْطَى أَوَّلُهُم، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الفِتَنِ، وَيُنْكِرُونَ المنْكَرَ، وَأَنْتُمْ مِنْهُمْ". (٧٨)

стр. 96

٥٤ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِي، ثَنَا عَلِيُّ بنُ بَحْرِ بنِ بَرِّيٍّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُوسَى بنُ هَارُونَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن رَاهَوَيْهِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَمَّادِ بنِ زغْبَةَ، ثَنَا مُوسَى بن هَارُونَ البُرْدِيِّ، قَالُوا: (ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَرْبٍ) (٧٩)، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَان بنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَتَبَ إِلَيْهِ يخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، وَسَيُضْرَبُ عَلَيْكُمْ بُعُوثٌ، يَكْرَهُ الرَّجُلُ فِيهَا البَعْثَ، ثُمَّ يَتَخَلَّفُ قَوْمُهُ، ثُمَّ يَتْبَعُ القَبَائِلَ، يَقُولُ: مَنْ أَكْفِهِ، مَنْ أَكْفِه، أَلَا وَذَاكَ الأَجِيزُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ". (٨٠)

стр. 97

٥٥ - قَالَ العُقَيْلي فِي "الضُّعَفَاءِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الصّبَّاحِ بنِ مُجَالِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِئَةٍ خَرَجَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ (٨١)، فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِم إِلَى العِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ، وَعُشْرٌ بِالشَّامِ". (٨٢) ٥٦ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي "تَارِيخِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُوسَى، قَالَ: إِذَا كَانَ عِلْمُ الرَّجُلِ حِجَازِيًّا، وَخُلُقُهُ عِرَاقِيًّا، وَطَاعَتُهُ شَامِيَّةً؛ فَقَدْ كَمُلَ. (٨٣)

стр. 98

٥٧ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ (٨٤)، قَالَ لَهُ: لَوْ أُنْزِلَ أَخَوَانِ مِنْ حِصْنٍ فَسَكَنَ أَحَدُهُمَا الشَّامَ وَسَكَنَ الآخَرُ العِرَاقَ، ثُمَّ لَقِيتَ الشَّامِي لَوَجَدتَّهُ يَذْكُرُ الطَّاعَةَ وَأَمْر الطَّاعَةِ وَالجِهَادِ، وَلَوْ لَقِيتَ الآخَرَ لَوَجَدتَّهُ يَسْأَلُ عَنِ الشُّبَهِ، يَقُولُ: كَيْفَ شَيْءُ كَذَا وَكَذَا؟ وَكَيْفَ الأَمْرُ فِي كَذَا وَكَذَا؟. (٨٥) ٥٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَهِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِي، قَالَا: أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أحْمَدَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ ابنِ نَصْرٍ، نَا عَلِيُّ بنُ هَاشِمٍ البَغْدَادِيُّ الوَرَّاق، نَا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي دَاودَ، نَا أَحْمَدُ ابنُ أَبِي الحَوَارِيُّ، قَالَ: (ح) وَأَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلَفَةَ الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ المبَارَكَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِي

стр. 99

يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ العُتَيْقِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ أَحْمَدَ الوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ أَبِي الحَوَارِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الوَلِيدَ بنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: دَخَلَتِ الشَّامَ عَشْرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتْ (٨٦) رَسُولَ اللَّه ﷺ . (٨٧) ٥٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمْرْقَنْدِيُّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النقُورِ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ المخْلِصُ، أَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سَعِيدٍ، نَا السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى، نَا شُعَيْبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَيْفُ بنُ عُمَرَ، عَنْ مُحْرِزٍ أَبِي حَارِثَةَ القِينِي وَأَبِي عُثْمَانَ الغَسَّانِي -يَعْنِي يَزِيدَ بنَ أُسَيْدٍ- قَالَا: لمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُثْمَانَ إِلَى أهْلِ الشَّامِ فِي القِرَاءَةِ قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَمَا اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ اثَنَانِ، انْتَهُوا إِلى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ، وَعَرَفُوا فَضْلَهُ. (٨٨)

стр. 100

٦٠ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَارِيخِهِ": كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي حَارِثَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ، قَالَا: لمَّا قَدِمَ مَسِيرَةُ أَهْلِ الكُوفَةِ (٨٩) عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْزَلَهُمْ دَارًا، ثُمَّ خَلَا بِهِمْ، فقَالَ لَهُمْ وَقَالُوا لَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: لَمْ تُؤتَوْا إِلَّا مِنَ الحُمْقِ، وَاللَّهِ مَا أَرَى مَنْطِقًا سَدِيدًا، وَلَا عُذْرًا مُبِينًا، وَلَا حِلْمًا ولَا قُوَّةً، وإِنَّك يَا صَعْصَعَةُ لَأَحْمَقهُمْ، اصْنَعُوا وَقُولُوا مَا شِئْتُم مَا لَمْ تَدَعُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كُلَّ شَيءٍ يُحْتَمَلُ لَكُمْ إِلَّا مَعْصِيتَهُ، فَأَمَّا فِيمَا بِيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فَأَنْتُمْ أُمَرَاءُ أَنْفُسِكُمْ، فَرَآهُم بَعْدُ وَهُمْ يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ وَيَقِفُونَ مَعَ قَاصِّ الجَمَاعَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِم يَوْمًا وَبَعْضُهُمْ يُقْرِئُ بَعْضًا، فَقَالَ: إِنَّ فِي هَذَا لخلفًا مِمَّا قَدِمْتُمْ بِهِ عَلَيَّ مِنَ النَّزَاعِ إِلَى أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، اذْهَبُوا حَيْثُ شِئتُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنْ لَزِمْتُمْ جَمَاعَتَكُمْ سَعِدتُّمْ بِذَلِكَ دُونَهُمْ، وَإِنْ لَمْ تَلْزَمُوهَا شَقِيتُمْ بِذَلِكَ دُونَهُم، وَلَمْ تَضُرُّوا أَحَدًا فَجَزَوْهُ خَيْرًا وَأَنْتَوا عَلَيْهِ، فقَالَ: يَابْنَ الكواءِ أَيُّ رَجُلَ أنَا؟ قَالَ: بَعِيدُ الثَّرَى، كَثِيرُ المرْعَى، طَيِّبُ البَدِيهَةِ، بَعِيدُ الغَوْرِ، الغَالِبُ عَلَيكَ الحِلْمُ، رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، صُدَّتْ بِكَ فُرْجَةٌ مُخَوِّفةٌ. قَالَ: فَأَخْبِرنِي عَنْ أَهْلِ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ فَإنَّكَ أعْقَلُ أَصْحَابِكَ. قَالَ: كَاتَبْتُهُمْ وَكَاتَبُونِي، وَأَنْكَرُونِي وَعَرَفْتُهُمْ،

стр. 101

فَأَمَّا أَهْلُ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ المدِينَةِ فَهُمْ أَحْرَصُ الأُمَّةِ عَلَيَّ الشَّرِ وَأعْجَزَهُ عَنْهُ، وَأَمَّا أَهْلُ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ فَإنَّهُمْ أَنْظَرُ النَّاسِ فِي صَغِيرٍ وَأرْكَبَهُ لِكَبيرٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ (٩٠) فَإِنَّهُمْ يَرِدُونَ جَمِيعًا وَيَصْدُرُونَ شَتَّى، وَأَمَّا أَهْلُ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَهُمْ أَوْفَى النَّاسُ بِشَرٍّ وَأَسْرَعُهُ نَدَامَةً، وَأَمَّا أَهْلُ الأحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَطْوَعُ النَّاسِ لِمُرْشِدِهِمْ وَأَعْصَاهُ لِمُغْوِيهِمْ. (٩١) ٦١ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خِسْرُو البَلْخِيُّ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الحُسَيْنِ بن أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ ابنِ بِنْخَابَ الطِّيبِي، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الكِسَائِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ الجَعْفِيُّ، حَدَّثَنى أَبُو دَاودَ، نَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ عُمَرَ ابنِ حَسَّانَ البَرْجَمِي، عَنْ خَبَّابِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَن مُعَاوِيةَ بَعَثَ خَيْلًا فَأَغَارَتْ

стр. 102

عَلَى هِيتَ (٩٢) وَالأَنْبَارِ (٩٣) فَاسْتَنْفَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَأبْطَئُوا وتَثَاقَلُوا فَخَطَبَهُم، فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ المجْتَمِعَةُ أبْدَانُهُمْ، المتَفَرِّقَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَلَا اسْتَرَاحَ قَلْبُ مَنْ قَاسَاكُمْ، كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلَاب، وَفِعْلُكُمْ يُطْمعُ فِيكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَإذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى المسِيرِ أَبْطَأتُمْ وَتَثَاقَلْتُمْ وَقُلْتُمْ: كَيْتَ وكَيْتَ، أَعَالِيلَ أَبَاطِيلَ، سَأَلتُمُونِي التَّأْخِير دِفَاعَ ذِي الدَّيْنِ المُطَوِّلِ حِيدِي حَيَادِ لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ، ولا يُدْرَكُ الحَقُّ إِلَّا بِالجِدِّ وَالصِّدْقِ، فَأَيُّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ؟ وَمَعَ أَيَّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ؟ المغْرُورُ وَاللَّهِ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَمَنْ قَارَبَكُمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الأَخْيَبِ، أَصْبحْتُمْ وَاللَّهِ لَا أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، وَلَا أَطْمَعُ فِي نَصْرِكُمْ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وأَعْقَبَنِي بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكُمْ، وَأَعْقَبَكُمْ مِنِّي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ مِنِّي، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ثَلَاثًا: ذُلًّا شَامِلًا، وَسَيْفًا قَاطِعًا، وَأَثَرَةً قَبِيحَةً يَتَّخِذُهَا فِيكُمُ الظَّالِمُونَ سُنَّةً، فَتَبْكِي لِذَلِكَ أَعْيُنُكُمْ، وَيَدْخُلُ الفَقْرُ بُيُوتَكُمْ، وَسَتَذْكُرُونَ عنْدَ تِلْكَ الموَاطِن، فَتَودُّونَ أَنَّكُمْ رَأَيتُمُونِي وَهَرَقْتُمْ دِمَاءَكُمْ دُونِي، وَلَا يُبْعِدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ، وَاللَّهِ لَوَدَدتُّ أَنِي أَقْدِرُ أَنْ أَصْرِفَكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدَّرَاهِمِ؛ عَشَرَةٌ مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمِنِينَ، إِنَّا وَإِيَّاكَ كَمَا قَالَ الأَعْشَى: عُلِّقْتُهَا عَرَضًا، وَعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيرِي، وَعُلِّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرّجُلُ

стр. 103

عُلِّقْنَا بِحُبِّكَ، وَعُلِّقْتَ أَنْتَ بِأَهْلِ الشّامِ، وَعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ. (٩٤) ٦٢ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحُمَيْدِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ، أَهْلُ الشَّامِ خَيْرٌ مِنْكُمْ، خَرَجَ إِلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرٌ فَحَدَّثُونَا مَا نَعْرِفُ، وَخَرَجَ إِلَيْكُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَلِيلٌ فَحَدَّثْتُمُونَا بِمَا نَعْرِفُ وَمَا لَا نَعْرِفُ. (٩٥) ٦٣ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الحِلْيَةِ":

стр. 104

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ سَعِيدٍ، ثَنَا القَاسِمُ بنُ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي هَانِئ المكْتَبِ، قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ (٩٦) عَنْ قِتَالِ أَهْلِ العِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّام، فَقَالَ: لَا يَزَالُونَ يَظْهَرُونَ عَلَيْنَا أَهْلُ الشَّامِ. قَالَ عَامِرُ: ذَلِكَ بِأَنَّهُم جَهِلُوا الحَقَّ، وَاجْتَمَعُوا وَتَفَرَّقْتُمْ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُظْهِرَ أهْلَ فُرْقَةٍ عَلَيَّ جَمَاعَةٍ أَبَدًا. (٩٧) ٦٤ - قَالَ الدُّولَابِي فِي "الكُنَى وَالأَسْمَاءِ": حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أبِي الحُسَيْنِ أَبُو إِسْحَاقَ كَاتِبُ هَارُونَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِي، قَالَ: ثَنَا سَعْدُ بنُ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدِ المقْبُرِي، عَنْ دَغْفَلٍ (٩٨)، قَالَ: قَالَ المالُ: أنَا أَسْكُنُ العِرَاقَ. قَالَ

стр. 105

الغَدْرُ: أنَا أسْكُنُ مَعَكَ. فقَالَتِ الطَّاعَةُ: أنَا أسْكُنُ الشَّامَ. قَالَ الجَفَاءُ: أنَا أسْكُنُ مَعَكِ. وَقَالَتِ المرُوءَةُ: أنَا أَسْكُنُ الحِجَازَ. فَقَالَ الفَقْرُ: أنَا أسْكُنُ مَعَكِ. (٩٩) ٦٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَنبَأَنَا أَبُو الفَرْجِ غَيْثُ بنُ عَلِيٍّ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ الخَطِيبُ وَأَبُو المعَالِي الفَضْلُ بنُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الكَاتِب، قَالَا: أَنَا أَبُو الفَرَجِ سَهْلُ بنُ بِشْرِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِي، أنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ ابنُ رَشِيقٍ العَسْكَرِيُّ، نَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بنُ الحُسَيْنِ المصْعَبِي الإِمَامُ، نَا أَبُو رِفَاعَةَ عِمَارَةُ بنُ وُثَيمَةَ بنِ مُوسَى بنِ الفُرَاتِ، حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ريَادٍ، نَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِي، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى كَعْبِ الأَحْبَارِ أَنِ اخْتَرْ لِيَ المنَازِلَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنينَ، إِنَّ

стр. 106

الأَشْيَاءَ اجْتَمَعَتْ، فَقَالَ السَّخَاءُ: أُرِيدُ اليَمَنَ. فَقَالَ حُسْنُ الخُلُقِ: وَأَنَا مَعَكَ. وَقَالَ الجَفَاءُ: أُرِيدُ الحِجَازَ. فَقَالَ الفَقْرُ: وَأنَا مَعَكَ. وَقَالَ البَأْسُ: أُرِيدُ الشَّامَ. فَقَالَ السَّيْفُ؟ وَأنَا مَعَكَ. وَقَالَ العِلْمُ؟ أُرِيدُ العِرَاقَ. فَقَالَ العَقْلُ: وَأَنَا مَعَكَ. فَلَمَّا وَرَدَ الكِتَابُ عَلَى عُمَرَ، قَالَ: فَالعِرَاقُ إِذًا، فَالعِرَاقُ إِذًا. (١٠٠) ٦٦ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ مُحْفُوظُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صَرْصَرِي التَّغْلَبِي بِدِمشْقَ، أَنَا أَبُو القَاسِمِ نَضْرُ بنُ أَحْمَدَ الهمَذَانِي، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَلِيلُ بنُ هِبَةِ اللَّهِ ابنِ الخَلِيلِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ دَرَسْتَوَيْه، نَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ أَبُو الدَّحْدَاحِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَعْقُوبَ الجَوْزَجَانِي، نَا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا أَهْلَ العِرَاقِ، وَدِدتُّ أَنِّي أَبِيعُ عَشَرَةً مِنْكُمْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، بِصَرْفِ الدَّرَاهِمِ عَشْرَةٌ بِدِينَارٍ، فَقِيلَ لَهُ: نَحْنُ وَأَنْتَ كَمَا قَالَ الأعْشَى: عُلِّقْتَهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا ... غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ عُلِّقْنَاكَ، وعُلِّقْتَ أَهْلَ الشَّامِ، وعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ. (١٠١)

стр. 107

٦٧ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ عَبْدُ الوَهَّاب بن المبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ ابن الحَسَنِ بنِ خَيْرُونَ، أَنَا عَبْدُ الملِكِ بن مُحَمَّدِ بشْرَانَ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ الصَّوَّافِ، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا أَبِي، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ عَامَّةُ خطْبَةِ يَزِيدَ بنِ أَبِي سُفْيَان (١٠٢) وَهُوَ عَلَيَّ الشَّامِ: عَلَيْكُمْ بالطَّاعَةِ وَالجَمَاعَةِ، فَمِنْ ثَمَّ لَا يَعْرِفُ أَهْل الشَّامِ إِلَّا الطَّاعَةَ. (١٠٣) ٦٨ - قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فِي "المجَالَسَةِ": حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بن مَهْرَانَ، قَالَا: نَا عَمْرُو بن نَاجِيَةَ، عَنْ يَغْنَمِ بنِ سَالِمِ بنِ قُنْبُرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا حَشَرَ اللَّهُ الخَلَائِقَ إِلَى بَابِلَ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ رِيحًا شَرْقِيَّةً وَغَرْبِيَّةً وَقِبْلِيَّةً وَبَحْرِيَّةً فَجَمَعَتْهُمْ إِلَى بَابِلَ، فَاجْتَمَعُوا يَوْمَئِذٍ يَنْظُرُونَ لِمَا حُشِرَوا لَهُ، إِذ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ جَعَلَ المغْرِبَ عَنْ يَمِينِهِ وَالمشْرِقَ عنْ يَسَارِهِ، وَاقْتَصَدَ إِلَى البَيْتِ الحَرَامِ بِوَجْهِهِ فَلَهُ كَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَقَامَ يَعْرُبُ بن قَحْطَانَ فَقِيلَ لَهُ: يَا يَعْرُبَ بنَ قَحْطَانَ ابنِ هُودٍ أنْتَ هُوَ، فَكَانَ أَوَّل مَنْ تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ، وَلَمْ يَزَلِ المنَادِي يُنَادِي مَنْ فَعْلَ كَذَا وَكَذا فَلَهُ كَذَا

стр. 108

وَكَذَا، حَتَّى افْتَرَقُوا عَلَيَّ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا، وَانْقَطَعَ الصَّوْتُ وَتَبَلْبَلَتِ الألْسُنُ فَسُمِّيَتْ بَابِلَ، وَكَانَ اللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ بَابِليًّا، وَهَبَطَتْ مَلَائِكَةُ الخَيْرِ وَالشَّرِ، وَمَلَائِكَةُ الحَيَاءِ وَالإِيمَانِ، وَمَلَائِكَةُ الصِّحَةِ وَالشَّقَاءِ، ومَلَائِكَةُ الغِنَى، ومَلَائِكَةُ الشَّرَفِ، وَمَلَائِكَةُ المرُوءَةِ، وَمَلَائِكَةُ الجَفَاءِ، وَمَلَائِكَةُ الجَهْلِ، وَمَلَاْئِكَةُ السَّيْفِ، وَمَلَائِكَةُ البَأْسِ، فَسَارُوا حَتّى انْتَهَوا إِلَى العِرَاقِ، فَقَالَ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ: افْتَرِقُوا، فَقَالَ مَلَكُ الإِيمَانِ: أنَا أسْكُنُ المدِينَةَ وَمَكَّةَ. فقَالَ مَلَكُ الحَيَاءِ: أَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَّ الإيمَانَ وَالحَيَاءَ ببَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ مَلَكُ الشَّقَاءِ: أنَا أسْكُنُ البَادِيَةَ. فقَالَ مَلَكُ الصِّحَّةِ. وَأَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَّ الصِّحَّةَ وَالشَّقَاءَ فِي الأَعْرَابِ، وَقَالَ مَلَكُ الجَفَاءُ: أنَا أَسْكُنُ المغْرِبَ. فقَالَ مَلَكُ الجَهْلِ: أنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعتِ الأُمَّةُ عَلَيَّ أَنَ الجَفَاءَ وَالجَهْلَ فِي البَرْبَرِ، وَقَالَ مَلَكُ السَّيْفِ: اَنا أَسْكُنُ الشَّامَ. فقَالَ مَلَكُ البَأْسِ: أَنَا مَعَكَ. وَقَالَ مَلَكُ الغِنَى: أَنَا أُقِيمُ هَا هُنَا. فَقَالَ لَهُ مَلَكُ المرُوءَةِ: أَنَا مَعَكَ. فَقَالَ مَلَكُ الشَّرَفِ: أَنَا مَعَكَمَا. فَاجتَمَعَ مَلَكُ الغِنَى وَالمرُوءَةِ وَالشَّرَفِ بِالعِرَاقِ. (١٠٤)

стр. 109

بَابُ العِلْمِ الصَّحِيحِ وَالفِقْهِ فِي أَهْلِ الشَّامِ ٦٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الخضرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أبِي الحَدِيدِ، أَنَا أَبُو الوَلِيدِ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ، أَنَا أَبُو نَصْر أحْمَدُ بنُ المظَفَّرِ بنِ مُحَمَّدٍ الموصِلِيُّ بِهَا، نَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ حَيَّانَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ حَيَّانَ، نَا الحَسَنُ بنُ عَلَويَّةَ القَطَّانُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ مُصْعَبٍ الشَّامِيُّ، نَا أَبُو خُلَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الوَضِين بنِ عَطَاء، عَنْ مَكْحُول، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "الخَيْرُ عَشْرَةُ أَعْشَارٍ؛ تِسعَةٌ بِالشَّامِ، وَوَاحِدٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَالشَّرُّ عَشْرَةُ أَعْشَار، وَاحِدٌ بالشامِ، وَتِسْعَةٌ فِي سَائِرِ البُلْدَانِ، وَإِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ". (١٠٥)

стр. 110

٧٠ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ المبَارَكِ، يَقُولُ: مَا رَحَلْتُ إلَى الشَّامِ إِلَّا لِأَسْتَغْنِيَ عَنْ حَدِيثِ أَهْلِ الكُوفَةِ. (١٠٦) ٧١ - قَالَ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ": حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ ضِرَارٍ الأَسَدِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَسَمَ اللَّهُ الخَيْرَ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ، وَقَسَمَ الشَّرَّ فَجَعَلَهُ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءًا مِنْهُ بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِينَ. (١٠٧)
следующие страницы →