← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 647

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

أحمد بن سليمان بن أيوب

Полный текст (1 147 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وَالأَمْرَ بِالمعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ المنْكَرِ، وَجَعَلْتُكَ فَاتِحًا وَخَاتِمًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَضَّلَنِي رَبِّي بِسِتٍّ: أَعْطَانِي فَوَاتحَ الكَلِمِ وَخَوَاتِيمَهُ، وَجَوَامعَ الحدِيثِ، وأَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّي الرُّعْبَ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وأُحِفتْ لِيَ الغَنائمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ كُلُّهَا طَهُورًا وَمَسْجِدًا، قَالَ: وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً". فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى، قَالَ: بمَ أُمِرتَ يَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: "بِخَمْسِينَ صَلاةً". قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، فَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً، قَالَ: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَبِّهِ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: "بأرْبَعِينَ". قَالَ: ارْجعْ إلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيْتُ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: "أُمِرْتُ بِثَلاثِينَ". فَقَالَ لَهَ مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيْتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: "بِعِشْرِينَ". قَالَ: ارْجَعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلُ شِدَّةً. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرتَ؟ قَالَ: "بِعَشْرٍ". قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. قَالَ: فَرَجَعَ عَلَى حَيَاء إِلَى رَبِّهِ فَسَأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ قَالَ: "بِخَمْسٍ". قَالَ: ارْجَعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الأُمَمِ، وَقَدْ لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلُ

стр. 702

شِدَّةً. قَالَ: "قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْت، فَمَا أنا رَاجعٌ إِلَيْهِ". فَقِيلَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ كَمَا صَبَرْتَ نَفْسَكَ عَلَىَ خَمْسِ صَلَوَاتٍ فَإِنَّهُنَّ يُجْزِينَ عَنْكَ خَمْسِينَ صَلَاةٍ، فَإِنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. قَالَ: فَرَضِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ كُلَّ الرِّضَا، فَكَانَ مُوسَى أَشَدُّهُمْ عَلَيْهِ حِيْنَ مَرَّ بِهِ، وَخَيْرُهُمْ لَهُ حِينَ رَجَعَ إِلَيْهِ. (٩٧)

стр. 703

٧١٩ - قَالَ الخطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ": أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَازِمٍ المرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عِيسَى القَنْطَرِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الحَوَارِي، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ابنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الليْثُ بن سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ: حَدَّثَنِي أَبُو قُرَيْرَةَ، أنَّهُ سَمعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: "لمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ المنْتَهَى، فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً، ثُمَّ تَنَحَّى، فَقُلْتُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ أحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيكَ تَدَعنِي وَتَتَنَحَّى! قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ فِي مَوْقِفٍ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَك مُقَرَّبٌ يَقِفُ هَاهُنَا؛ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ القَابِ إِلَى القَوْسِ. فَأَتَانِي الملَكُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّحْمَنَ تَعَالَى يُسَبِّحُ نَفْسَهُ. فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَعْظَمَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ لِي: "يَا أَبَا هُرَيرَة، لَا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيَهُ مَوْضِعَهُ مِنَ الجنَّةِ، أَوْ يُرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الجنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ

стр. 704

الملَائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامِ عُمُرِهِ، فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ، وَيُعَظِّمُونَ اللَّه، وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ، وَيُكَثرُونَ اللَّهَ؛ كُلَّمَّا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًا لَا يُحْزِنُهُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ، وَتَتَلَقَّاهُ الملَائِكَةُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارُ". (٩٨) مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ٧٢٠ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٩٩) قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ. (١٠٠)

стр. 705

٧٢١ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (١٠١). قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِئَةِ جَنَاحٍ. (١٠٢) ٧٢٢ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ": وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ (ح) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ

стр. 706

مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتُهِيَ بهِ إِلَى سِدْرَةِ المنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المقْحِمَاتُ (١٠٣). (١٠٤) ٧٢٣ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الجنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الماءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ (١٠٥)،

стр. 707

وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ اللَّه، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَاللَّهُ أَكْبَرُ". (١٠٦)

стр. 708

٧٢٤ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (١٠٧) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ المنْتَهَى عَلَيْهِ سِتُّمِئَةُ جَنَاح، يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ الدُّرُّ وَاليَاقُوتُ. (١٠٨) ٧٢٥ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنْبَأنَا العَوَّامُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، قَالَ: فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا. فَرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا. فرَدُّوا الأَمْرَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: أَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ ذَلِكَ، وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ: وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآنِي ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ حَتَّى إِنَّ الحجَرَ وَالشَّجَرَ لَيَقُولُ: يَا مُسْلِمُ، إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. قَالَ: فَيُهْلِكُهُمْ اللَّه،

стр. 709

ثُمَّ يَرْجعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ لَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمرُّونَ عَلَى مَاء إِلَّا شَرِبُوهُ، ثمَّ يَرْجعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكونَهُمْ، فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَيُهْلِكهُمْ اللَّه وَيُمِيتهُمْ، حَتَّى تَجْوَى (١٠٩) الأَرْضُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، قَالَ: فَيُنْزِل اللَّهُ المطَرَ، فَتَجْرُفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي البَحْرِ -قَالَ أَبِي: ذَهَبَ عَلَيَّ هَاهُنَا شَيْءٌ لَمْ أَفْهَمْة كَأَدِيمٍ، وَقَالَ يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ-: ثُمَّ تُنْسَفُ الجِبَالُ، وَتمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ هُشَيْمٍ- قَالَ: فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي : أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السَّاعَةَ كَالحَامِلِ المتِمِّ الَّتِي لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلَادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا". (١١٠)

стр. 710

٧٢٦ - قَالَ الحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ شَبِيبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "أُتِيتُ بِالبُرَاقِ فَرَكِبْتُ خَلْفَ جِبْرِيلَ ﵇، فَسَارَ بِنَا إِذَا ارْتَفَعَ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، قَالَ: فَسَارَ بنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، ثُمَّ أفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيْبَةٍ. قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الجنَّةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ اليُسْرَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵊. قَالَ: فَسِرْنَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَتَذَمُّرًا (١١١)، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدُ. فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ اليُسْرَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى. قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ. قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْ حِدَّتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ

стр. 711

وُضُوءًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ﵊، أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَنَوْنَا فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ المقْدِسِ فَرَبَطتُ الدَّابَّةَ بِالحلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَنُشِرَتْ لِيَ الأَنبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ الثَّلَاثَةِ: إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ" (١١٢). هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونٌ الأَعْوَرُ، وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَقَاوِيلُ أَئِمَّتِنَا فِيهِ، وَقَدْ أَتَى بِزِيَادَاتٍ لَمْ يُخْرِجْهَا الشَّيْخَانِ ﵄ فِي ذِكْرِ المِعْرَاجِ.

стр. 712

مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ٧٢٧ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ المغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ (١١٣) ". (١١٤) ٧٢٨ - قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الحِلْيَةِ": أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَفِيفٍ فِي إِجَازَتِهِ وَكِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَهُرْمُزَ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، عَنْ أَبِي دَاودَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ سَمِعْتُ تَذَمُّرًا، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مُوسَى يَتَذَمَّرُ عَلَى رَبِّهِ. فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: عَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ فَاحْتَمَلَهُ". (١١٥)

стр. 713

٧٢٩ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "المجْرُوحِينَ": روي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ، قَالَ: "مَا جُزْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ اسْمِي مَكْتُوبًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ". (١١٦)

стр. 714

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 715

٧٣٠ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي"المعْجَمِ الأَوْسَطِ": حَدَّثَنَا النُّعْمَان بن أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا طَلْحَةُ ابنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بن يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالأَذَانِ، فَنَزَلَ بِهِ، فَعَلَّمَه جِبْرِيلُ. (١١٧)

стр. 716

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ٧٣١ - قَالَ البُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ المقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنظُرُ إِلَيْهِ". زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ: "لمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ" (١١٨). نَحْوَهُ. ٧٣٢ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا الليْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنْ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇، فَإِذَا

стр. 717

أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ- وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ". (١١٩) ٧٣٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي "السُّنَّةِ": ثَنَا أَيُّوبُ الوَزَّانُ، ثَنَا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى جِبْرِيلَ فِي الملَإِ الأَعْلَى كَالحِلْسِ (١٢٠) البَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ". (١٢١)

стр. 718

مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ٧٣٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ": أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: أَبَنَا عُمَرُ، قَالَ: أَبَنَا أَبِي، قَالَ: أَبَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الملِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ البَصْرِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ (يَزِيدَ) (١٢٢)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلْيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ غَرْبِيَّ الصَّخْرَةِ". (١٢٣) ٧٣٥ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَهْذَيبِ الآثَارِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ

стр. 719

مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَني أَبُو هَارُونَ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَلَفْظُ الحَدِيثِ لِلْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالبَغْلِ، لَهُ أُذُنَانُ مُضْطَرِبَتَانِ، وَهُوَ البُرَاقُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ تَرْكَبُهُ الأَنبِيَاءُ قَبْلي، فَرَكِبْتُهُ، فَانْطَلَقَ بِي يَضَعُ يَدَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرهِ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أعَرِّجْ عَلَيْهِ،، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ كُلٍّ زِينَةٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ. فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ المقْدِسِ -أَوْ قَالَ: المَسْجِدَ الأَقْصَى- فَنَزَلَتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهَا بِالحلقَةِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَاذَا رَأَيْتَ فِيَ وَجْهِكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ. قَالَ: ذَلِكَ دَاعِي اليَهُودِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ؛ تَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أعَرِّجْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ذَلِكَ دَاعِي النَّصَارَى، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ؛ تَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا، رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلْكَ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا. قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا؛ لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ. ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحَدُهُمَا: فِيهِ لَبَنٌ، وَالآخَرُ

стр. 720

فِيهِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اضْرَبْ أَيُّهُمَا شِئْتَ. فَأَخَذْتُ اللبَنَ فَشَرِبْتُهُ، قَالَ: أَخَذْتَ الفِطْرَةَ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ المسَيِّبِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. قَالَ أَبُو هَارُونَ فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ: "ثُمَّ جِيءَ بِالمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ، فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الميِّتِ كَيْفَ يُحِدُّ بَصَرَهُ إِلَيْهِ؟ فَعَرَجَ بِنَا فِيهِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ لَهُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ. قَالَ: وَمَنْ مَعَهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفَتَحُوا وَسَلَّمُوا عَلَيَّ، وَإِذَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَحْرُسُ السَّمَاءَ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِئَةُ أَلْفٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ (١٢٤) وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ، كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ، فَإِذَا كَانَ رُوحُ مُؤْمِنٍ، قَالَ: رُوحٌ طَيَّبَةٌ، وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ. وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ، قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ، وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُوكَ آدَمُ. فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالوَلَدِ الصَّالِحِ. ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الإِبِلِ، وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ، ثُمَّ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ، يَخْرُجُ مِنْ أَسَافِلِهِمْ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا. ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ يُحْذَى مِنْ جُلُودِهِمْ وَيُرَدُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَيُقَالُ: كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ. فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّه لَهُمْ ذَلِكَ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الهمَّازُونَ اللمَّازُونَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مِنْ لُحُومِ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ بِالسَّبِّ. ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحمٌ مَشْوِيٌّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللحْمِ، وَإِذَا حَوْلَهُمْ جيَفٌ،

стр. 721

فَجَعَلُوا يَمِيلُونَ عَلَى الجِيَفِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، وَيَدْعُونَ ذَلِكَ اللحْمَ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ، عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ. ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ كَأَنَّهَا البُيُوتُ، وَهِيَ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَارُوا، فَيَمِيل بِأَحَدِهِمْ بَطْنُة فَيَقَعُ فَيَتَوَطَّؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ، وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أُكْلَةُ الرِّبَا، رَبَا فِي بُطونِهِمْ، فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المسَّ. ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ، وَنِسَاءٍ مُنَكَّسَاتٍ بِأَرْجُلِهِنَّ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَائِي يَزْنِينَ وَيُقْتلْنَ أَوْلَادَهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ صَعَدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ مِنْ أُمَّتِهِ، وَوَجْهُهُ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا أَنَا بِابْنَي الخالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى يُشْبِهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَة ثِيَابُهُمَا وَشَعْرُهُمَا، فَسَلَّمَا عَلَيَّ وَرَحَّبَا بِي، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا أَنَا بإِدْرِيسَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾. ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَإِذَا بِهَارُونَ المحَبَّبِ فِي قَوْمِهِ، وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ طَوِيل اللِّحْيَةِ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَة، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، فَوصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهُمَا، وَقَالَ مُوسَى: تَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الخلْقِ عَلَى اللَّهِ، فَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أَكُنْ أُبَالِي، وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ. ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى البَيْتِ المعْمُورِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالوَلَدِ الصَّالِحِ. فَقِيلَ لِي: هَذَا مَكَانُكَ

стр. 722

وَمَكَانُ أُمَّتِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ثُمَّ دَخَلْتُ البَيْتَ المعْمُورَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَادَتِ الوَرَقَةُ لَمُغَطِّيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَجْرِي قَدْ تَشَعَّبَتْ شُعْبَتَيْنِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهَرُ الرَّحْمَةِ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّه. فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهَرِ الرَّحْمَةِ، فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَيَّ الكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الجنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أَذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْير، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الإِبِلِ المقَبَّبَةِ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا البُخْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ لَنَاعِمَةٌ. قَالَ: آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا. قَالَ: وَرَأَيْتُ فِيهَا جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ، وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بمَ أَمَرَكَ رَبِّكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ: ارْجعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يَقُومُوا بِهَذَا. فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى، حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ. فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ -أَوْ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِرَاجِعٍ- فَقِيلَ لِي: فَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، الحسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً". (١٢٥)

стр. 723

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 724

٧٣٦ - قَالَ الخطِيبُ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ": أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مكْرمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مكْرمٍ القَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسْانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو زُنَيْجُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُغِيْرَة، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفاحَةً، فَانْفَلَقَتْ نِصْفَينِ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا حَوْرَاءُ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ". (١٢٦) ٧٣٧ - قَالَ ابْنُ الجوْزِيِّ فِي "العِلَلِ المتَنَاهِيَةِ": أَنْبَأَنَا الحَرِيرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا العُشَارِيُّ، قَالَ: أَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ المعْتَدِي، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالحٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ العَبْدِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لمَّا انْتُهِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا سَمِعْتُ صَوْتًا هُو أَحْلَى مِنْ كَلَامِ رَبِي ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَرَفَعْتَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَآتَيْتَ دَاوُدَ زَبُورًا، وَأَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَمَاذَا لِي يَا رَبِّ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا كَمَا

стр. 725

اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَكَلَّمْتُكَ كَمَا كَلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَعْطَيْتُكَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، وَخَاتِمَةَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وَلَمْ أُعْطِهَا قَبْلَكَ، وَأَرْسَلْتُكَ إِلَى أَسْوَدِ النَّاسِ وَأحْمَرِهِم وَإِنْسِهِم وَجِنِّهِم، وَلَمْ أُرْسِلْ إِلَى جَمَاعَتِهِمْ نَبِيًّا قَبْلَكَ، وَجَعَلْتُ الأَرْضَ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ مَسْاجِدَ وَطَهُورًا، وَأَطْعَمْتُ أُمَّتَكَ الفَيْءَ وَلَمْ أُحِلُّهُ لِأمَّةٍ قَبْلَهَا، وَنَصَرْتُكَ بِالرُّعْبِ حَتَّى إِنَّ عَدُوَّكَ لَيَرْعَبُ مِنْكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ سَيِّدَ الكِتَابِ كُلَّهُ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُبِينًا، وَرَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ حَتَّى لَا أُذْكَر حَتَّى ذُكِرْتَ مَعِي". (١٢٧) مُسْنَدُ أَبِي ذَرٍّ ٧٣٨ - قَالَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبِّكَ؟ قَالَ: "نُورٌ أنَّى أَرَاهُ". (١٢٨)

стр. 726

مُسْنَدُ حُذَيْفَةَ ٧٣٩ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "فَانْطَلَقْتُ -أَوْ: انْطَلَقْنَا- فَلَقِيَنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَلَمْ يَدْخُلَاهُ". قَالَ: قُلْتُ: بَلْ دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ وَصَلَّى فِيهِ. قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلعُ، فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: قلْت: أَنَا زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ (١٢٩). قَالَ: فَمَا عِلْمُكَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: قلْتُ: القُرْآنُ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ، قَالَ: مَنْ تَكَلَّمَ بِالقُرْآنِ فَلَحَ، اقْرَأْ. قَالَ: فَقَرَأْت: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَلَمْ أَجِدْهُ صَلَّى فِيهِ، قَالَ: يَا أَصْلَعُ هَلْ تَجِدُ صَلَّى فِيهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ؛ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي البَيْتِ العَتِيقِ، وَاللَّهِ مَا زَايَلَا البُرَاقَ حَتَّى فُتِحَتْ لَهمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَرَأَيَا الجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ، ثُمَّ عَادَا عَوْدَهُمَا عَلَيَّ بَدْئِهِمَا. قَالَ: ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى رَأَيْت نَوَاجِذَهُ، قَالَ: وَيُحَدِّثونَ أَنَّهُ لَرَبَطَة لِيَفِرَّ مِنْهُ، وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. قَالَ: قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ دَابَّةٍ البُرَاقُ؟ قَالَ: دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ البَصَرِ (١٣٠).

стр. 727

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 728

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 730

مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ ٧٤٠ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "سُنَنِهِ": حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ؛ قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَخَرَقَ بِهِ الحجَرَ وَشَدَّ بِهِ البُرَاقَ". (١٣١)

стр. 731

مُسْنَدُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ٧٤١ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الكَبِير": حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمعَ عُبَيدَ بْنَ عُمَيْرٍ الليْثِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ صُهَيبِ بْنِ سنَانٍ، قَالَ: لمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَاءُ، ثُمَّ الخَمْرُ، ثُمَّ اللبَنُ؛ أَخَذَ اللبَنَ، فَقَالَ لَه جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ، أَخَذَتَ الفِطْرةَ، وَبِهَا عُذِّبَتْ كُلُّ دَابَّةٍ، وَلَو أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَيْتَ، وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، وَكُنْتَ مِنْ أَهلِ هَذِهِ. وَأَشَارَ إِلَى الوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ: وَادِي جَهَنَّمَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَلتَهِبُ. (١٣٢)

стр. 732

مُسْنَدُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ٧٤٢ - قَالَ الشَّاشِي فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ البَصْرِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ الحُصَيْنِ العُقَيْلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُلَاثَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوِلُ اللَّهِ ﷺ : "لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ الجَنَّةَ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، فَقُلْتُ: يَا جبْرِيلُ، إِنَّهُمْ يَسْأَلُوني عَنِ الجنَّةِ. قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ أَرْضَهَا قِيعَانٌ تُرَابُهَا المِسْكُ". (١٣٣)

стр. 733

مُسْنَدُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ٧٤٣ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّاب، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهَرٍ وَيُلْقَمُ الحِجَارَةَ، فَسَأَلْتُ مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: آكِلُ الرِّبَا". (١٣٤)

стр. 734

مُسْنَدُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ٧٤٤ - قَالَ البَزَّارُ فِي "البَحْرِ الزَّخَّارِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحِمْصِيُّ، قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِي، قَالَ: حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: نَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: "صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ العَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ، فَقَالَ: ارْكَبْ. فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ، فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَتْنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرَفُهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، فَقَالَ: انْزِلْ فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ لِي: أَتَدرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ (١٣٥)، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرَفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ، فَقَالَ لِي: انْزِلْ. فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: صَلِّ. فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ (١٣٦)، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ

стр. 735

مُوسَى. ثُمَّ انْطَلقَتْ تَهْوِي بِنَا تَضَعُ حَافِرَهَا -أَوْ يَقعُ حَافِرَهَا- حَيْثُ أدْرَكَ طَرَفُهَا، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا، فَقَالَ: انْزِلْ. فنَزَلْتُ، فَقَالَ: صَلِّ. فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا، فَقَالَ لِي: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لحم حَيْثُ وُلِدَ المسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا المدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الثَّامِنِ، فَأَتَى قِبْلَةَ المَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابّتَهُ، وَدَخَلْنَا المَسْجِدَ مِنْ بَاب فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ المَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ -هَكَذَا قَالَ ابْنُ زَبْرَق- ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ، أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ لَهُ، فَأَخَذْتُ اللبَنَ، فَشَرِبْتُ حَتّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي، وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الفِطْرَةَ -أَوْ قَالَ: بِالفِطْرَةِ- ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الوَادِيَ الَّذِي بِالمدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرْبِيِّ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟ قَالَ: "مِثْلَ -وَذَكَرَ شَيْئًا ذَهَبَ عَنِّي- ثُمَّ مَرَرْنَا بَعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كُنْتَ الليْلَةَ، فَقَدِ التَمَسْتُكَ فِي مَكَانِكَ؟ فَقَالَ: إِني أُتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ الليْلَةَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لِي. فَفَتَحَ لِي شِرَاكَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ المشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ المَقْدِسِ الليْلَةَ! قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، قدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَا مُسَيِّرُهُمْ لكُمْ يَنْزِلُونَ بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ أَدَمٌ، عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْوَدُ وَغِرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى أَقْبَلَتِ العِيرُ، يَقْدُمُهُمْ

стр. 736

ذَلِكَ الجمَلُ كَالَّذِي وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". (١٣٧)

стр. 737

مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ٧٤٥ - قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ": ثَنَا العَدَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ جَعفَرٍ، عَنْ أَبيهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي فَنَبَتَ مِنْهُ الوَرْدُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الوَرْدَ". (١٣٨)

стр. 738

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 739

٧٤٦ - قَالَ البَزَّارُ فِي "البَحْرِ الزَّخَّارِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَخْلَدٍ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: نَا أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ المنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا- بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: البُرَاقُ، فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِي فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَيَّ اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ . قالَ: فَرَكِبَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الحِجَابِ الَّذِي يَلي الرَّحْمَنَ ﵎، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ " قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنِّي لَأَقْرَبُ الخَلْقِ مَكَانًا، وَإِنَّ هَذَا الملَكُ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ. فَقَالَ الملَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ الملَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا. قَالَ: فَقَالَ الملَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا. قَالَ الملَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. ثُمَّ قَالَ الملَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّه أَكْبَرُ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، لَا إِلَهَ إِلَا أَنَا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ الملَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدَّمَهُ (فَأَمَّ) (١٣٩) أَهْلَ السَّمَاءِ، فِيهِمْ آدَمُ، وَنُوحٌ. قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَئِذٍ: أَكْمَلَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. (١٤٠)

стр. 740

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →