← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 6496

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Полный текст (884 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

﴿مَنْ يُعِيدُنَا﴾ [٥١] حسن، ومثله «أول مرة»، وقيل: كاف؛ لاختلاف الجملتين؛ لأنَّ السين للاستئناف، وقد دخلته الفاء. ﴿مَتَى هُوَ﴾ [٥١] كاف، ومثله «قريبًا» إن نصب «يوم» بمقدر، أي: يعيدكم يوم يدعوكم، وجائز إن جعل ظرفًا لـ «قريبًا». ﴿بِحَمْدِهِ﴾ [٥٢] حسن. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٥٢)﴾ [٥٢] تام. ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ [٥٣] حسن، ومثله «ينزغ بينهم». ﴿مُبِينًا (٥٣)﴾ [٥٣] تام. ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ [٥٤] كاف، ومثله «يعذبكم». ﴿وَكِيلًا (٥٤)﴾ [٥٤] تام. ﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٥٥] حسن، ومثله «على بعض». ﴿زَبُورًا (٥٥)﴾ [٥٥] تام. ﴿وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦)﴾ [٥٦] كاف، ومثله «عذابًا». ﴿مَحْذُورًا (٥٧)﴾ [٥٧] تام؛ للابتداء بالشرط. ﴿شَدِيدًا﴾ [٥٨] كاف. ﴿مَسْطُورًا (٥٨)﴾ [٥٨] تام. قال مقاتل: أما الصالحة فتهلك بالموت، وأما الطالحة فبالعذاب. وقال ابن مسعود: إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله في هلاكها، كان ذلك في اللوح المحفوظ مكتوبًا (١). أي: لأن المعصية إذا أخفيت لا تتعدى فاعلها، فإذا ظهرت للعامة والخاصة كانت سببًا للهلاك بالفقر، والوباء، والطاعون (٢). ﴿الْأَوَّلُونَ﴾ [٥٩] حسن، وقيل: كاف؛ لأنَّ الواو للاستئناف. ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [٥٩] جائز. ﴿تَخْوِيفًا (٥٩)﴾ [٥٩] تام. ﴿أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾ [٦٠] حسن، ومثله «للناس»، وكذا «في القرآن»، وهي شجرة الزقوم التي قال الله فيها: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)﴾ [الصافات: ٦٤] أي: خلقت من النار. وقيل: هي أبو جهل. وقيل: هي التي تفرع منها ناس في الإسلام وهم ظالمون قد أحدثوا فيه ما لا يجوز فيه. وسئل

стр. 422

الإمام أحمد عن شخص منهم: هل تلعنه؟ فقال: هل رأيتني ألعن أحدًا (١). ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ [٦٠] جائز، أي: ونخوفهم بشجرة الزقوم، فما يزيدهم التخويف إلَّا طغيانًا كبيرًا. ﴿كَبِيرًا (٦٠)﴾ [٦٠] تام. ﴿لِآَدَمَ﴾ [٦١] جائز، ومثله: «إلَّا إبليس». ﴿طِينًا (٦١)﴾ [٦١] كاف؛ لاتحاد فاعل فعل قبله وفعل بعده بلا حرف عطف، قاله السجاوندي. ﴿كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ [٦٢] جائز؛ للابتداء بلام القسم. ﴿الْقِيَامَةِ﴾ [٦٢] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده قد قام مقام جواب القسم والجزاء. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)﴾ [٦٢] كاف. ﴿مَوْفُورًا (٦٣)﴾ [٦٣] جائز، أُكِّد الفعل بمصدره؛ لرفع توهم المجاز فيه، ومثله «بصوتك». ﴿وَعِدْهُمْ﴾ [٦٤] حسن؛ لتناهي المعطوفات، وللعدول من الخطاب إلى الغيبة؛ إذ لو جرى على سنن الكلام الأول لقال: وما تعدهم بالتاء الفوقية. ﴿إِلَّا غُرُورًا (٦٤)﴾ [٦٤] تام. ﴿سُلْطَانٌ﴾ [٦٥] كاف. ﴿وَكِيلًا (٦٥)﴾ [٦٥] تام. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ [٦٦] كاف. ﴿رَحِيمًا (٦٦)﴾ [٦٦] تام. ﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [٦٧] حسن، ومثله: «أعرضتم». ﴿كَفُورًا (٦٧)﴾ [٦٧] كاف، وكذا «وكيلًا» على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على حرف الاستفهام؛ وجاز لكونه رأس آية. ﴿بِمَا كَفَرْتُمْ﴾ [٦٩] جائز. ﴿تَبِيعًا (٦٩)﴾ [٦٩] تام. ﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [٧٠] جائز. ﴿تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [٧٠] تام. قال ابن عباس: (كل شيء يأكل بفيه إلَّا ابن آدم فإنه يأكل بيديه) (٢). وقال الضحاك: كرمه بالنطق والتمييز، «وفضلناهم على كثير» المراد: جميع من خلقنا غير طائفة من الملائكة والعرب قد تضع الأكثر والكثير في موضع الجميع، والكل كما قال: «يلقون السمع وأكثرهم كاذبون»، والمراد به: جميع الشياطين. وقال زيد بن أسلم في قوله: «ولقد كرمنا بني آدم»، قالت الملائكة:

стр. 423

ربنا إنَّك أعطيت بني آدم ما يأكلون فيها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك فأعطنا في الآخرة، فقال: وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كن فكان (١). ﴿بِإِمَامِهِمْ﴾ [٧١] كاف، أي: بنبيهم. وقيل: بكتابهم الذي أنزل عليهم. وقيل: كل يدعي بإمام زمانهم، وكتاب ربهم، وسنة نبيهم. وقيل: بأعمالهم. قال السمين: قال الزمخشري: ومن بدع التفاسير أنَّ الإمام جمع (أم)، وأنَّ الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم، وأن الحكمة فيه رعاية حق عيسى ابن مريم، وإظهار شرف الحسن والحسين، ولئلَّا تفتضح أولاد الزنا (٢). اهـ ﴿فَتِيلًا (٧١)﴾ [٧١] كاف، ومثله: «سبيلًا»، وكذا «علينا غيره»، و «خليلًا»، و «قليلًا» كلها وقوف كافية. ﴿نَصِيرًا (٧٥)﴾ [٧٥] تام؛ لأنَّ «إن» بمعنى: ما، أي: ما كادوا يستفزونك إلَّا ليخرجوك منها. ﴿مِنْهَا﴾ [٧٦] كاف. ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ [٧٦] كاف، إن نصبت «سنة» بفعل مقدر، أي: سن الله ذلك سنة من قد أرسلنا قبلك، أو يعذبون كسُنّة من قد أرسلنا قبلك، فلما أسقطت الكاف عمل الفعل، وجائز إن نصبتها بما قبلها؛ لكونها رأس آية (٣). ﴿مِنْ رُسُلِنَا﴾ [٧٧] حسن. ﴿تَحْوِيلًا (٧٧)﴾ [٧٧] تام. ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [٧٨] حسن، إن نصب ما بعده على الإغراء، أي: الزموا قرآن الفجر، أو وعليك قرآن الفجر، كذا قدره الأخفش، وتبعه أبو البقاء، والأصول تأبى هذا؛ لأنَّ أسماء الأفعال لا تعمل مضمرة، والأجود الوقف على «وقرآن الفجر»؛ لأنَّه معطوف على الصلاة، أي: أقم الصلاة. و «قرآن الفجر»، أي: صلاة الفجر (٤). ﴿مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [٧٨] كاف، على استئناف ما بعده، وقطعه عما قبله. ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ [٧٩] حسن، كذا قيل، والأولى وصله؛ لأنَّ قوله: «عسى» وعد واجب على قوله: «فتهجد»، و «عسى» كلمة ترجٍ؛ للإجابة فتوصل بالدعاء. ﴿مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [٧٩] كاف. ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [٨٠] حسن. «مدخل»، و «مخرج» بضم الميم فيهما هنا باتفاق القراء، لكن إن

стр. 424

أردت المصدر فتحت ميم «مخرج»، و «مدخل»، وإن أردت المكان ضممتهما. ﴿نَصِيرًا (٨٠)﴾ [٨٠] تام. ﴿الْبَاطِلُ﴾ [٨١] كاف. ﴿زَهُوقًا (٨١)﴾ [٨١] تام. ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [٨٢] حسن. ﴿خَسَارًا (٨٢)﴾ [٨٢] تام. ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [٨٣] جائز عند بعضهم، والأولى وصله؛ لعطف جملة الظرف على الجملة قبلها. ﴿يَئُوسًا (٨٣)﴾ [٨٣] كاف. ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [٨٤] حسن، أي: على نيته. وقيل: على دينه. وقيل: على طريقته. ﴿سَبِيلًا (٨٤)﴾ [٨٤] تام. ﴿عَنِ الرُّوحِ﴾ [٨٥] جائز؛ للفصل بين السؤال والجواب، وكذا يقال في نظير ذلك. ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [٨٥] حسن. قيل: لم يبين الله تعالى عن أي شيء سألوه من أمر الروح، فلم يجبهم؛ إذ كان في كتبهم: إن أجابكم عن الروح فليس بنبي. والروح: بعض الإنسان، ومنزلتها فيه الأعضاء التي لا يعيش إلَّا بها، فلم يعرف النَّبي ﷺ عماذا سألوه من أمر الروح عن: قدمها أو حدوثها، أو جوهر أو عرض، أو هي الإنسان الحي أو غيره أو بعضه. وقيل: أراد بالروح القرآن، فنزلت الآية. قال ابن عباس: أرسلت قريش إلى اليهود يسألونهم في شأن محمَّد، هل هو نبي، أم لا؟ فقالوا: نجده في التوراة كما وصفتموه، وهذا زمانه، ولكن اسألوه عن ثلاث، فإن أخبركم بخصلتين ولم يخبركم بالثالثة، فاعلموا أنَّه نبي فاتبعوه وسلوه عن أصحاب الكهف، وذكروا لهم قصتهم، واسألوه عن ذي القرنين؛ فإنَّه كان ملكًا، وكان من أمره كذا وكذا، واسألوه عن الروح، فإن أخبركم عن الثلاث فلا ندري ما هو، فسألته قريش عنها، فقال: «ارجعوا غدًا أخبركم»، ولم يقل: إن شاء الله تعالى، ففتر عنه الوحي ثلاثة أيام، وقيل: خمسة عشر يومًا، ففرحت قريش، ووجد النَّبي ﷺ في نفسه فنزل عليه: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ﴾ [الكهف: ٢٣] الآية، وهذا تأديب من الله تعالى لنبيه حين سئل، ووعدهم أن يجيبهم غدًا، ولم يستثن (١). ﴿إِلَّا قَلِيلًا (٧٦)﴾ [٧٦] تام. ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [٨٦] جائز. ﴿وَكِيلًا (٨٦)﴾ [٨٦] جائز؛ لكونه رأس آية، ولجواز الوقف مدخل لـ «قوم»، أي: ولكن رحمة

стр. 425

من ربك غير مذهوب بالقرآن امتنانًا من الله ببقائه محفوظًا (١). ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ [٨٧] كاف. ﴿كَبِيرًا (٨٧)﴾ [٨٧] تام. ﴿لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [٨٨] ليس بوقف؛ لأنَّ ما قبله قد قام مقام جواب «لو»، فكأنه قال: لو كان بعضهم لبعض ظهيرًا لا يأتون بمثله. و «لا يأتون» جواب القسم المحذوف، وقيل: جواب الشرط، واعتذروا عن رفعه بأن الشرط ماضٍ؛ فهو كقوله: وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مسغبةٍ ... يَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ (٢) فأجاب الشرط مع تقدم اللام الموطئة في «لئن» الداخلة على الشرط، وهو دليل للفراء ومن تبعه، وعلى كلا التقديرين ليس بوقف؛ لفصله بين الشرط وجوابه. ﴿ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [٨٨] تام. ﴿مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [٨٩] جائز. ﴿كُفُورًا (٨٩)﴾ [٨٩] كاف. ﴿يَنْبُوعًا (٩٠)﴾ [٩٠] جائز، ومثله «تفجيرًا»، و «قبيلًا»؛ لأنَّ كلًّا منهما رأس آية، وجميع الأفعال معطوفة على ما عملت فيه «حتى»، فكأنه قال: حتى تفجر لنا، أو تكون لك، أو ترقى في السماء (٣). ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ [٩٣] جائز؛ للابتداء بالنفي بعد طول القصة. ﴿نَقْرَؤُهُ﴾ [٩٣] تام؛ لتناهي المعطوفات، ولمن قرأ (٤): «قل سبحان ربي» بالأمر، وكاف لمن قرأ (٥): «قال سبحان ربي»؛ لأنَّ ما بعده خبر عن الرَّسول، فهو متصل بذلك. ﴿بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)﴾ [٩٣] تام في الموضعين. ﴿الْهُدَى﴾ [٩٤] ليس بوقف؛ لأنَّ فاعل «منع» لم يأت بعد، وهو «أن قالوا»، و «أن يؤمنوا»

стр. 426

مفعول ثانٍ لـ «منع»، والتقدير: وما منع الناس من الإيمان وقت مجيء الهدى إياهم إلَّا قولهم: أبعث الله بشرًا رسولًا. ﴿بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)﴾ [٩٤]، و ﴿مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)﴾ [٩٥] في الموضعين -تام. ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ [٩٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب «لو». ﴿وَبَيْنَكُمْ﴾ [٩٦] كاف. ﴿بَصِيرًا (٩٦)﴾ [٩٦] تام. ﴿الْمُهْتَدِ﴾ [٩٧] كاف؛ للابتداء بالشرط. وقرأ نافع، وأبو عمرو بإثبات الياء وصلًا وحذفها وقفًا هنا، وفي الكهف، وحذفها الباقون في الحالتين (١). ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ [٩٧] كاف؛ لأنَّ الواو لا تحتمل الحال والعطف، فكانت استئنافًا. ﴿وَصُمًّا﴾ [٩٧] حسن. ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [٩٧] أحسن منه؛ لأنَّ «كلما» منصوبة بما بعدها، ومعنى «خبت»: سكن لهبها بعد أن أكلت لحومهم وجلودهم، فإذا بُدِّلُوا غيرها عادت كما كانت. ﴿سَعِيرًا (٩٧)﴾ [٩٧] كاف. ﴿وَرُفَاتًا﴾ [٩٨] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بقية القول. ﴿جَدِيدًا (٩٨)﴾ [٩٨] تام؛ لتمام القول. ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٩٩] حسن؛ لانتهاء الاستفهام. ﴿إِلَّا كُفُورًا (٩٩)﴾ [٩٩] تام. ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [١٠٠] كاف. ﴿قَتُورًا (١٠٠)﴾ [١٠٠] تام. ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ [١٠١] جائز، ومثله «بني إسرائيل» إن نصب «إذ» باذكر مقدرًا، أي: فاسأل عن قصة بني إسرائيل إذ جاءهم، سلَّى نبيه محمَّدًا بما جرى لموسى مع فرعون وقومه، وليس بوقف إن جعل «إذ» معمولًا لـ «آتينا»، ويكون قوله: «فاسأل بني إسرائيل» اعتراضًا. ﴿مَسْحُورًا (١٠١)﴾ [١٠١] كاف. ﴿بَصَائِرَ﴾ [١٠٢] حسن. وقال الدينوري: تام، أي: أنزلها بصائر، فبصائر حال من مقدر بناء على أنَّ ما بعد «إلَّا» لا يكون معمولًا لما قبلها، وقيل: ما قبلها يعمل فيما بعدها وإن لم يكن مستثنى ولا

стр. 427

مستثنى منه ولا تابعًا له (١). ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ [١٠٢] ليس بوقف على القراءتين في «علمت»؛ فقد قرأ الجمهور (٢): «علمتَ» بفتح التاء على خطاب موسى لفرعون وتبكيته في قوله: إنه مسحور، أي: قد علمت أن ما جئت به ليس سحرًا. وقرأ الكسائي (٣): «علمتُ» بضم التاء، بإسناد الفعل لضمير موسى، أي: إني متحقق أن ما جئت به هو منزل من عند الله. ﴿مَثْبُورًا (١٠٢)﴾ [١٠٢] كاف. و «جميعًا»، و «الأرض»، و «لفيفًا» كلها وقوف كافية. قال السجاوندي: ما قبل «لفيفًا» بيان وعد الآخرة في المآل، وما بعده بيان حقيقة القرآن في الحال بأنَّه حق وما جاء به حق (٤). ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [١٠٥] حسن؛ للمغايرة بين الحقين؛ فالأول: التوحيد. والثاني: الوعد، والوعيد. ﴿وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [١٠٥] تام؛ للابتداء بالنفي. ﴿وَنَذِيرًا (١٠٥)﴾ [١٠٥] كاف، إن نصبت «قرآنًا» بفعل مقدر، فكأنَّه قال: وفرقنا قرآنًا فرقناه، وليس بوقف إن نصبته عطفًا على ما قبله، ويكون من عطف المفردات، أو نصب بـ «فرقناه»، أو نصب بـ «أرسلناك»، أي: وما أرسلناك إلَّا مبشرًا ونذيرًا، وقرآنًا، أي: رحمة لهم. ﴿عَلَى مُكْثٍ﴾ [١٠٦] جائز، أي: تؤدة وتطاول في المدة شيئًا بعد شيء. ﴿تَنْزِيلًا (١٠٦)﴾ [١٠٦] تام. ﴿أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ [١٠٧] حسن، ومثله «سجدًا» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على «يخرون». ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ [١٠٨] حسن، و «إن» مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة، والمعنى: أن ما وعد به من إرسال محمَّد ﷺ وإنزال القرآن عليه قد فعله وأنجزه؛ فـ «إن» بمعنى: قد. ﴿لَمَفْعُولًا (١٠٨)﴾ [١٠٨] كاف. ﴿يَبْكُونَ﴾ [١٠٩] جائز، وهو حال من الضمير في «ويخرون»، فكأنه قال: ويخرون

стр. 428

للأذقان باكين. ﴿خُشُوعًا ((١٠٩)﴾ [١٠٩] تام. ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [١١٠] حسن، ثم يبتدئ «أيًّا ما تدعوا»؛ وذلك أن «أيًّا» منصوبة بـ «تدعوا» على المفعول به، والمضاف إليه محذوف، أي: أيُّ الاسمين، وهما: لفظ الله، والرحمن. و «تدعوا» مجزوم بها، فهي عاملة معمولة. ﴿تَدْعُوا﴾ [١١٠] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده جواب الشرط. ﴿الْحُسْنَى﴾ [١١٠] كاف. ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [١١٠] جائز. ﴿سَبِيلًا (١١٠)﴾ [١١٠] تام، على استئناف ما بعده. ﴿وَلَدًا﴾ [١١١] حسن، ومثله «الملك»، وكذا «من الذل». ﴿تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [١١١] تام.

стр. 429

سورة الكهف مكية إلّا قوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ [٢٨] الآية فمدني. -[آيها:] وهي مائة وخمس آيات في المدنيين والمكي، وست في الشامي، وعشر في الكوفي، وإحدى عشرة في البصري. اختلافهم في إحدى عشرة آية: ١ - ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣)﴾ [١٣]، «هدى» لم يعدها الشامي. ٢ - ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [٢٢] عدّها المدني الأخير. ٣ - ﴿إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣)﴾ [٢٣] لم يعدّها المدني. ٤ - ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢)﴾ [٣٢] لم يعدّها المدني الأول والمكي. ٥ - ﴿أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (٣٥)﴾ [٣٥] لم يعدّها المدني الأخير والشامي. ٦ - ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤)﴾ [٨٤] لم يعدّها المدني الأول والمكي. ٧ - ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥)﴾ [٨٥]. ٨ - ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩)﴾ [٨٩]. ٩ - ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٩٢)﴾ [٩٢] ثلاثتهن عدّها الكوفي والبصري. ١٠ - ﴿عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ [٨٦] لم يعدّها المدني الأخير والكوفي. ١١ - ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾ [١٠٣] لم يعدّها المدنيان والمكي. - وكلمها: ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة. - وحروفها: ستة آلاف وثلاثمائة وستون حرفًا. فيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع خمسة مواضع: ١ - ﴿بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [٢]. ٢ - ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ [١٥]. ٣ - ﴿بُنْيَانًا﴾ [٢١] ٤ - ﴿مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [٢٢]. ٥ - ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [٣٣] ﴿عِوَجَا (١)﴾ [١] حسن، وهو رأس آية باتفاق، ثم تبتديء: «قيمًا»، أي: أنزله قيمًا، فـ «قيمًا» حال من الهاء في (أنزله) المحذوف دل عليه «أنزل» بين الوقف على «عوجًا» أنَّ «قيمًا» منفصل عن «عوجًا»، وقيل: في الآية تقديم وتأخير؛ كأنَّه قال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيمًا ولم يجعل له عوجًا،

стр. 430

على أنَّ «قيمًا» نصب على الحال من «الكتاب»، وفيه الفصل بين الحال وذيها بقوله: «ولم يجعل له عوجًا»، والأوّل أولى؛ لأنَّه رأس آية، ويخلص به من كراهة الابتداء بـ (لام كي)، يقال: في دينه عِوج، بكسر العين، وفي العصا عَوج، بفتحها، فالفتح في الأجسام والكسر في المعاني. ﴿أَبَدًا (٣)﴾ [٣] جائز، وسمه شيخ الإسلام بجائز، مع أنَّ ما بعده معطوف على ما قبله؛ لأنَّ هذا من عطف الجمل عند بعضهم. ﴿وَلَدًا (٤)﴾ [٤] تام؛ لأنَّه قد تم قول الكفار وانقضى، ثم استأنف: «ما لهم به من علم ولا لآبائهم»؛ وذلك نفي لما قالوه، فهو كالمتعلق به من جهة المعنى. ﴿وَلَا لأبائهم﴾ [٥] حسن، وقيل: تام؛ لأنَّه قد تمّ الرّد عليهم، ثم ابتدأ الأخبار عن مقالتهم. ﴿مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [٥] حسن، وهي مقالتهم اتخذ الله ولدًا. ﴿إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ [٥] كاف، وهو رأس آية. ﴿أَسَفًا (٦)﴾ [٦] تام. ﴿زِينَةً لَهَا﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ اللام بعده موضعها نصب بالجعل، وكذا: «لنبلوهم»؛ لأنَّ «أيهم»، وإن كان ظاهرها الاستفهام فهي في المعنى متصلة بما قبلها. ﴿عَمَلًا (٧)﴾ [٧] كاف، ومثله: «جرزًا»، وقيل: تام لتمام القصة، وأيضًا الابتداء بـ «أم»، وهي بمعنى: ألف الاستفهام التقريري. ﴿عَجَبًا (٩)﴾ [٩] تام، قاله العباس بن الفضل على أن «إذ» بمعنى: اذكر إذ أوى، وخولف في هذا، فقيل: إنَّ «إذ» هنا متعلقة بما قبلها، فلا يوقف على «عجبًا». ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ [١٠] جائز، فصلًا بين الدعوتين. ﴿رَشَدًا (١٠)﴾ [١٠] كافٍ، ومثله: «عددًا» على استئناف ما بعده. ﴿أَمَدًا (١٢)﴾ [١٢] تام، و «أي الحزبين» مبتدأ ومضاف إليه، و «أحصى» أفعل تفضيل خبر و «أمدًا» تمييز؛ لأنَّ الأمد هو: الغاية، وهو عبارة عن: المدة، وليس هو: محصيًا، بل يحصى، ومثل أعماله في التمييز أيضًا: «أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا»، «هم أحسن أثاثًا ورئيًا»، وقيل: «أحصى» فعل ماض، و «أمدًا» مفعول (١). ﴿بِالْحَقِّ﴾ [١٣] كاف، ومثله: «وزدناهم هدًى» على استئناف ما بعده، وهو رأس آية في غير الشامي. ﴿عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [١٤] ليس بوقف.

стр. 431

﴿وَالْأَرْضِ﴾ [١٤] جائز. ﴿إِلَهًا﴾ [١٤] حسن، واللام في «لقد» للتوكيد، أي: لقد قلنا إذ دعونا من دونه إلهًا قولًا ذا شطط، أي: جور. ﴿شَطَطًا (١٤)﴾ [١٤] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً﴾ [١٥] كاف؛ للابتداء بـ «لولا»، وهي هنا للتحضيض؛ بمعنى: هلاَّ يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة التحضيضية صفةً لآلهة لفساده معنى وصناعة؛ لأنَّها جملة طلبية. ﴿بَيِّنٍ﴾ [١٥] حسن. ﴿كَذِبًا (١٥)﴾ [١٥] كاف؛ لأنَّ «ذا» منصوبة بفعل محذوف، تقديره: فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم. ﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ [١٦] تام؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله؛ لأنَّ قوله: «فأووا» عند الفراء جواب: «إذ»؛ لأنّها قد تكون للمستقبل كـ «إذا»، ومثل هذا في الكلام: إذا فعلت كذا فانج بنفسك، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء؛ لأنَّ هنا جملًا محذوفة دل عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض، والتقدير: فأووا إلى الكهف، فألقى الله عليهم النوم، واستجاب دعاءهم، وأرفقهم في الكهف بأشياء. ﴿مِرفَقًا (١٦)﴾ [١٦] كاف، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء، ونافع وابن عامر بالعكس (١). ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ .... ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [١٧] حسن. ﴿فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ [١٧] تام؛ لأنَّ «ذلك» مبتدأ، و «من آيات الله» الخبر، أو «ذلك» خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، و «من آيات الله» حال. ﴿مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ﴾ [١٧] حسن. ﴿الْمُهْتَدِ﴾ [١٧] كاف؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «مرشدًا». ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ [١٨] حسن؛ لأنَّ ما بعده يصلح مستأنفًا وحالًا، قرأ العامة (٢): «تقلبهم» بالنون، وقريء: بالتحتية، أي: الله، أو الملك (٣).

стр. 432

﴿وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [١٨] حسن؛ لأنَّ الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالًا. ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ [١٨] كاف، والوصيد: باب الكهف، أو الفناء، و «باسط» اسم فاعل، حكاية حال ماضية، ولذا عمل في المفعول، لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه بمعنى الحال، أو الاستقبال، ومعنى حكاية الحال الماضية، أن تقدر كأنَّك موجود في ذلك الزمان، أو تقدر ذلك الزمان كأنَّه موجود الآن، واسم الفاعل حقيقة في الحال، إذا كان محكومًا به نحو: زيد تائب، وإذا كان محكومًا عليه فلا يكون حقيقة في الحال، كما في قوله: (والسارق والسارقة فاقطعوا الزانية والزاني فاجلدوا) فإنَّه يقتضي على هذا أنَّ الأمر بالقطع، أو الجلد، لا يتعلق إلَّا بمن تَلَبَسَ بالسرقة، أو الزنا، حال التكلم، إي: حال نزول الآيتين، لا على من تَلَبَسَ بهما بعد، مع أنَّ الحكم عام، قاله ابن عبد السّلام (١)، وقال السبكي (٢): اسم الفاعل حقيقة في حال التلبس بالفعل، سواء قارن حال التكلم، حال التلبس، أو تقدمه. ﴿رُعْبًا (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿بَيْنَهُمْ﴾ [١٩] حسن، ومثله: «لبثتم»، وكذا: «أو بعض يوم».

стр. 433

﴿أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ [١٩] ليس بوقف، ومثله: «المدينة» لمكان الفاء فيهما. ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ [١٩] جائز. ﴿أَحَدًا (١٩)﴾ [١٩] كاف. ﴿فِي مِلَّتِهِمْ﴾ [٢٠] جائز؛ للابتداء بالنفي. ﴿أَبَدًا (٢٠)﴾ [٢٠] كاف، ولا وقف من قوله: «وكذلك أعثرنا عليهم» إلى «بينهم أمرهم» فلا يوقف على «حق» لعطف وإن على ما قبلها، ولا على «لا ريب فيها»؛ لأنَّ «إذ» ظرف لـ «أعثرنا»، فهي ظرف للإثار عليهم، أي: أعثرنا على الفتية، أو معمولة «ليعلموا»، والأَوْلَى أن تكون مفعولًا لمحذوف، أي: اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم، فيكون من عطف الجمل: تنازعوا في شأن الفتية، فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا، وقال الكفار: نبني عليهم بنيانًا على قاعدة ديننا (١). ﴿بُنْيَانًا﴾ [٢١] حسن، وكذا: «ربهم أعلم بهم». ﴿مَسْجِدًا (٢١)﴾ [٢١] تام. ﴿رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [٢٢] جائز؛ للفصل بين المقالتين. ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [٢٢] حسن، قاله الزجاج. ﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ﴾ [٢٢] تام؛ لأنَّه آخر كلام المتنازعين في حديثهم، قبل: ظهورهم عليهم، والواو في «وثامنهم»، قيل: هي واو الثمانية، وهي الواقعة بعد السبعة إيذانًا بأنَّها عدد تام، وأنَّ ما بعدها مستأنف كذا قيل، والصحيح: أنَّ الواو للعطف على الجملة السابقة، أي: يقولون هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أخبروا إخبارًا ثانيًا، أنَّ ثامنهم كلبهم، فهما جملتان. ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [٢٢] كاف. ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ [٢٢] جائز؛ للابتداء بالنفي. ﴿إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [٢٢] كاف، ورأس آية في المدني الأخير. ﴿مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ [٢٢] جائز. ﴿أَحَدًا (٢٢)﴾ [٢٢] تام؛ لتوكيد الفعل بعده بالنون، وما قبله مطلق، رسموا: ﴿لِشَيْءٍ﴾ [٢٣] بألف بعد الشين كما ترى. ﴿ذَلِكَ غَدًا (٢٣)﴾ [٢٣] ليس بوقف؛ لوجود الاستثناء بعده. ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [٢٤] تام، اعلم أنَّه لا يصح رجوع الاستثناء لقوله: «إنَّي فاعل ذلك غدًا»؛ لأنَّ مفعول «يشاء» إما الفعل، وإما الترك، فإن كان الفعل؛ فالمعنى: إنَّي فاعل ذلك غدًا، إلاَّ أن يشاء الله

стр. 434

فعله فلا أفعله، ولا يخفى فساده، إذ ما يشاء الله وقوعه وجب وقوعه، وإن كان الترك، فهو: فاسد أيضًا، من حيث: تعلق النهي به، إذ قوله: «إنّي فاعل ذلك غدًا إلَّا أن يشاء الله» تركه صحيح، لكن تعلق النهي بهذا فاسد، إذ يفيد أنَّ الله نهى عن قول القائل: إنِّي فاعل ذلك إلَّا أن يشاء الله تركه، مع أنَّه لا ينهى عن ذلك، فتعين أن يرجع الاستثناء للنهي، أي: لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا، في حال من الأحوال، إلَّا في حال كون القول ملتبسًا بذكر إلَّا أن يشاء الله، فهو: استثناء مفرغ، وفيه حذف الباء، وحذف المضاف، قاله شيخ مشايخنا الأجهوري (١) تغمده الله برحمته ورضوانه. ﴿إِذَا نَسِيتَ﴾ [٢٤] حسن. ﴿رَشَدًا (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. ﴿تِسْعًا (٢٥)﴾ [٢٥] تام. ﴿بِمَا لَبِثُوا﴾ [٢٦] حسن، ومثله: «الأرض». ﴿وَأَسْمِع﴾ [٢٦] كاف؛ للابتداء بالنفي، و «من وليِّ» فاعل، أو مبتدأ. و ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ [٢٦] حسن؛ على قراءة من قرأ: «ولا يشرك» بالتحتية ورفع الكاف؛ مستأنفًا لاختلاف الجملتين، وليس بوقف لمن قرأه: بالفوقية وجزم الكاف؛ على النهي، وحينئذ فلا يوقف من قوله: «أبصر به وأسمع»، إلى «أحدًا» (٢).

стр. 435

و ﴿أَحَدًا (٢٦)﴾ [٢٦] تام؛ على القراءتين (١). ﴿مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾ [٢٧] جائز، ومثله: «لكلماته». ﴿مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [٢٧] كاف. ﴿وَالْعَشِيِّ﴾ [٢٨] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يريدون وجهه» في موضع الحال؛ كأنَّه قال: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يريدون وجهه، أي: يدعون الله في هذه الحالة. ﴿وَجْهَهُ﴾ [٢٨] كاف. ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [٢٨] جائز؛ لأنَّ ما بعده يصلح حالًا؛ لأنَّ الخطاب للنّبيّ ﷺ ، أي: لا تصرف عيناك النظر عن عمار وصهيب وسلّمان ونحوهم؛ لمَّا قال المشركون: إنَّ ريح جباههم تؤذينا، ويصلح استفهامًا محذوفًا، أي: أتريد زينة الحياة الدنيا، وقريء (٢): «ولا تُعْدِ» بضم الفوقية، من: أعدى، وقريء (٣): «ولا تُعَدِّ»، من: عدّى، بالتشديد. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٢٨] حسن، ومثله: «عن ذكرنا»، وكذا: «واتّبع هواه». ﴿فُرُطًا (٢٨)﴾ [٢٨] تام. ﴿الحقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [٢٩] حسن، والحق: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذا الحق، أو «الحق» مبتدأ، و «من ربكم» الخبر، وقرأ أبو السمَّال قعنب (٤): «وقلُ الحق» بضم اللام اتباعًا لحركة القاف، ونصب: «الحقَّ»، أي: وقل القول الحق. ﴿فَلْيَكْفُرْ﴾ [٢٩] كاف، وقال السجاوندي: لا يوقف عليه؛ لأنَّه أمر تهديد بدلالة إنَّا أعتدنا، ولو فصل بين الدال والمدلول عليه؛ لصار الأمر مطلقًا، والأمر المطلق للوجوب، فلا يحمل على غيره، إلّا بدلالة نظير قوله: «اعملوا ما شئتم». ﴿نَارًا﴾ [٢٩] جائز. ﴿سُرَادِقُهَا﴾ [٢٩] كاف، والسرادق: حائط من نار محيط، ولا يوقف على «كالمهل»؛ لأنَّ ما بعده

стр. 436

صفة لـ «ما». ﴿الْوُجُوهَ﴾ [٢٩] حسن. ﴿بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [٢٩] جائز. ﴿مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾ [٢٩] تام؛ لتناهي صفة النار، ومثله في التمام «من أحسن عملًا» إن جعل «إنّا لا نضيع» خبر «إن» الأولى، ونظير هذا قول الشاعر: يَكفي الخَليفَةَ أَنَّ اللَهَ سَربَلَهُ ... سِربالَ مُلكٍ بِهِ تُرجى الخَواتيمُ (١) فجعل «إن» الثانية خبر «إن» الأولى، أي: إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نضيع أجرهم، أو يجازيهم الله على أعمالهم الحسنة، أو لا نترك أعمالهم تذهب ضياعًا بل نجازيهم عليها، وليس بوقف إن جعل قوله: «أولئك لهم جنات عدن» خبر «إن» الأولى؛ لأنَّ لا يوقف على اسم دون خبرها، وجملة: «إنَّا لا نضيع» اعتراض بين اسم «إنَّ» وخبرها. ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [٣١] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده حال مما قبله، وهمزة «إستبرق» همزة قطع، وقرأ ابن محيصن بوصل الهمزة في جميع القرآن (٢). اهـ سمين. ﴿عَلَى الأرَائِكِ﴾ [٣١] تام. ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾ [٣١] كاف. ﴿مُرْتَفَقًا (٣١)﴾ [٣١] تام، ووسم أبو حاتم السجستاني: «نعم الثواب» بالكافي، و «مرتفقًا» بالتمام، قال ومعناه: حسنت الجنة مرتفقًا، قال الكواشي: ولو وسم «نعم الثواب» بالجائز و «مرتفقًا» بالتمام؛ لكان فيما أراه أوجه، ولا وقف بعد قوله: «ظالم لنفسه» إلى «منقلبًا» فلا يوقف على «أبدًا» ولا على «قائمة» لتعلق بعضه ببعض من جهة المعنى. ﴿رَجُلَيْنِ﴾ [٣٢] جائز. ﴿زَرْعًا (٣٢)﴾ [٣٢] كاف. ﴿آَتَتْ أُكُلَهَا﴾ [٣٣] جائز. ﴿شَيْئًا﴾ [٣٣] كاف. والوقف على: «نهرًا»، و «ثمر»، و «نفرًا»، و «لنفسه»، و «أبدًا» كلُّها حسان، وضعف قول من كره الابتداء بما يقوله منكر البعث، وهو قوله: «وما أظن الساعة قائمة»؛ لأنَّه إخبار وحكاية قول قائلها

стр. 437

حكاها الله عنه. ﴿مُنْقَلَبًا (٣٦)﴾ [٣٦] حسن. ﴿خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ [٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ثم للعطف. ﴿رَجُلًا (٣٧)﴾ [٣٧] كاف؛ لتمام الاستفهام، ولكن إن تلتها جملة صلح الابتداء بها على بعد، وإذا تلاها مفرد كانت عاطفة، فلا يصلح الابتداء بها، وهنا تلتها جملة، وأصل: لكنا، (لكن أنا) نقلت حركة همزة (أنا) إلى نون (لكن)، وحذفت الهمزة فالتقى مثلان فأدغم، وإعرابها: (أنَّا) مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، وهو ضمير الشأن، و (الله) مبتدأ ثالث، و (ربي) خبر الثالث، والثالث وخبره الثاني، والثاني وخبره خبر الأوّل، والرابط بين الأول وخبره الياء في (ربي). ﴿أَحَدًا (٣٨)﴾ [٣٨] كاف. ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [٣٩] جائز. ﴿إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [٣٩] حسن؛ لتمام المقول. ﴿وَوَلَدًا (٣٩)﴾ [٣٩] جائز، وجواب: «إنّ» محذوف، تقديره: إن ترني أنا أقل منك مالًا وولدًا تحتقرني لقلة المال، مع اتحاد القائل والمقول له، ولا وقف من قوله: «فعسى ربي» إلى «طلبًا» فلا يوقف على «من جنتك» ولا على «من السماء» ولا على «زلقًا» للعطف في كلٍّ، واتصال الكلام بعضه ببعض. ﴿طَلَبًا (٤١)﴾ [٤١] كاف، والوقف على «بثمره» و «أنفق فيها» و «عروشها» كلها وقوف جائزة. ﴿بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢)﴾ [٤٢] كاف، ومثله: «من دون الله». ﴿مُنْتَصِرًا (٤٣)﴾ [٤٣] تام؛ على استئناف الجملة بعده، وقطعها عما قبلها بأنَّ تقدر هنالك بجملة فعلية، و «الولاية» فاعل بالظرف قبلها، أي: استقرت الولاية لله، على رأي الأخفش من حيث أنَّ الظرف رفع الفاعل، من غير اعتماد على نفي، أو استفهام، ولا يوقف على «من دون الله» ولا على «منتصرًا» إن جعل «هنالك» من تتمة ما قبله، أي: ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله هنالك، والابتداء بقوله: الولاية لله، فتكون جملة من مبتدأ وخبر، أي: في تلك الحالة يتبين نصر الله وليه، وقرأ الأخوان: «الوِلاية» بكسر الواو (١)، وحكى عن أبي عمرو والأصمعي (٢): أنّ كسر الواو لحن، قالا إنّ

стр. 438

(فِعالة) إنَّما تجيء فيما كان صنعة، نحو: خياطة، وتجارة، وعطارة، وحياكة، أو معنى: متقلدًا، نحو: ولاية، وقضاية، و (فَعالة) بالفتح؛ للأخلاق الحميدة، نحو: السماحة، والفصاحة، و (فُعالة) بالضم؛ لما يطرح من المحتقرات، نحو: كناسة، وغسالة، وليس هنالك تولي أمور (١). ﴿لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ [٤٤] تام لمن رفعه، وهو: أبو عمرو والكسائي (٢)، ورفعه من ثلاثة أوجه، أحدها: أنَّه صفة للولاية، الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أي ما أوحيناه إليك الحق، الثالث: أنَّه مبتدأ، وخبره محذوف، أي: الحق ذلك، وحسن لمن جره صفة للجلالة، وقرأ زيد بن علي وأبو حيوة (٣): «لله الحقَّ» نصبًا على المصدر المؤكد لمضمون الجملة، نحو: هذا عبد الله الحق لا الباطل (٤). ﴿ثَوَابًا﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لعطف «وخير» على «خير» الأول. ﴿عُقْبًا (٤٤)﴾ [٤٤] تام. ﴿الرِّيَاحُ﴾ [٤٥] كاف. ﴿مُقْتَدِرًا (٤٥)﴾ [٤٥] تام. ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٤٦] كاف، فصلًا بين المعجل الفاني، والمؤجل الباقي، مع اتفاق الجملتين لفظًا. ﴿خَيْرٌ﴾ [٤٦] ليس بوقف؛ لتعلق الظرف بما قبله. ﴿أَمَلًا (٤٦)﴾ [٤٦] تام، وفي الحديث أنَّه ﷺ خرج على قومه، فقال: «خذوا جُنَّتَكُم؟! فقالوا: يا رسول الله من عدو حضر، قال: بلى من النار، قالوا: وما جنتنا؟! قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات، ومجنَّبات، ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات» (٥).

стр. 439

﴿بَارِزَةً﴾ [٤٧] ليس بوقف؛ لأنَّ التقدير: وقد حشرناهم. ﴿مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾ [٤٧] كاف. ﴿صَفًّا﴾ [٤٨] جائز، ومثله: «أوَّل مرة»؛ لأنَّ «بل» قد يبتدأ بها مع أنّ الكلام متحد. ﴿مَوْعِدًا (٤٨)﴾ [٤٨] كاف. ﴿مِمَّا فِيهِ﴾ [٤٩] جائز. ﴿إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [٤٩] كاف؛ لاستئناف ما بعده. ﴿حَاضِرًا﴾ [٤٩] كاف. ﴿أحداً (٤٩)﴾ [٤٩] تام. ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [٥٠] جائز. ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [٥٠] كاف؛ للابتداء بالاستفهام بعده. ﴿مِنْ دُونِي﴾ [٥٠] جائز. ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ [٥٠] تام. ﴿بَدَلًا (٥٠)﴾ [٥٠] كاف. ﴿وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [٥١] حسن، ومن قرأ: «وما كنتَ» بفتح الفوقية، كان أحسن، وبها قرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر خطابًا للنَّبيّ ﷺ (١)، وقرأ العامة: بضمها. ﴿عَضُدًا (٥١)﴾ [٥١] تام. ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ [٥٢] جائز. ﴿مَوْبِقًا (٥٢)﴾ [٥٢] كاف، أي: سجنًا، وقال عكرمة: (نهر في النار يسيل نارًا، على حافته حيَّات مثل البغال الدهم، فإذا ثارت لتأخذهم! استغاثوا بالاقتحام في النار منها) (٢)، وأصل الموبق: الهلاك، يقال: أوبقه، يوبقه، إباقًا، أي: أهلكه. ﴿مُوَاقِعُوهَا﴾ [٥٣] جائز.

стр. 440

﴿مَصْرِفًا (٥٣)﴾ [٥٣] تام. ﴿مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [٥٤] حسن. ﴿جَدَلًا (٥٤)﴾ [٥٤] تام، ومثله: «قبلًا». ﴿وَمُنْذِرِينَ (﴾ [٥٦] كاف؛ على استئناف ما بعده. ﴿الْحَقَّ﴾ [٥٦] حسن. ﴿هُزُوًا (٥٦)﴾ [٥٦] تام. ﴿يَدَاهُ﴾ [٥٧] كاف. ﴿وَقْرًا﴾ [٥٧] تام، ومثله: «إذن أبدًا». ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [٥٨] كاف، عند أبي عمرو. ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ [٥٨] تام. ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ [٥٨] حسن. ﴿مَوْئِلاً (٥٨)﴾ [٥٨] كاف. ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ [٥٩] حسن. ﴿مَوْعِدًا (٥٩)﴾ [٥٩] تام. ﴿حُقُبًا (٦٠)﴾ [٦٠] كاف. ﴿حُوتَهُمَا﴾ [٦١] جائز. ﴿سَرَبًا (٦١)﴾ [٦١] حسن، ومثله: «غداءنا» و «نصبًا» و «الحوت» كلها حسان. ﴿إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ [٦٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «أن أذكره» بدل من الهاء في «أنسانيه» بدل ظاهر من مضمر. ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [٦٣] كاف. ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ [٦٣] كاف، إن جعل عجبًا من كلام موسى، ويقوي هذا خبر كان للحوت سربًا، ولموسى ولفتاه عجبًا؛ فكأنَّه قال: أعجب لسيره في البحر؟! قالوا: وكان مشويًا مأكولًا بعضه، فلذلك كان مضيه وذهابه عجبًا، وليس بوقف إن جعل من تتمة كلام يوشع؛ لأنَّ ذلك كلام واحد (١). ﴿عَجَبًا (٦٣)﴾ [٦٣] كاف، أي: أعجب لذلك عجبًا، فعجبًا منصوب على المصدرية. ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [٦٤] حسن، حذف: نافع وأبو عمرو والكسائي الياء وقفًا، وأثبتوها وصلًا، وابن

стр. 441

كثير: أثبتها في الحالتين، والباقون: حذفوها وقفًا ووصلًا، اتباعًا للرسم العثماني على لغة هذيل يجتزون بالكسرة عن الياء (١). ﴿عَلَى آَثَارِهِمَا﴾ [٦٤] تام. ﴿قَصَصًا (٦٤)﴾ [٦٤] جائز، أي: يقُصَّان الأثر قصًا. ﴿مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)﴾ [٦٥] كاف، ومثله: «رشدًا». ﴿مَعِيَ صَبْرًا (٦٧)﴾ [٦٧] جائز، ومثله: «خبرًا». ﴿صَابِرًا﴾ [٦٩] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿أَمْرًا (٦٩)﴾ [٦٩] كاف. ﴿مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠)﴾ [٧٠] جائز، ورسموا: ﴿فإن اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ [٧٠] بياء. ﴿فَانْطَلَقَا﴾ [٧١] أحسن مما قبله؛ لأنَّ «حتى» بعد «إذا» ابتدائية. ﴿خَرَقَهَا﴾ [٧١] حسن. ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ [٧١] جائز. ﴿إِمْرًا (٧١)﴾ [٧١] حسن، ومثله: «صبرًا». ﴿بِمَا نَسِيتُ﴾ [٧٣] جائز. ﴿عُسْرًا (٧٣)﴾ [٧٣] حسن. ﴿فَانْطَلَقَا﴾ [٧٤] أحسن منه. ﴿فَقَتَلَهُ﴾ [٧٤] جائز، وقيل: ليس بوقف؛ لأنَّ «قال» جواب «إذا». ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [٧٤] جائز، فصلًا بين الاستخبار والإخبار. ﴿نُكْرًا (٧٤)﴾ [٧٤] كاف، ومثله: «معي صبرًا». ﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [٧٦] جائز، ومثله: «عذرًا». ﴿فَانْطَلَقَا﴾ [٧٧] أحسن، مما قبله. ﴿فَأَقَامَهُ﴾ [٧٧] جائز. ﴿أَجْرًا (٧٧)﴾ [٧٧] كاف. ﴿بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [٧٨] حسن، على استئناف ما بعده. ﴿صَبْرًا (٧٨)﴾ [٧٨] تام. ﴿غَصْبًا (٧٩)﴾ [٧٩] كاف.

стр. 442

﴿وَكُفْرًا (٨٠)﴾ [٨٠] جائز. ﴿رُحْمًا (٨١)﴾ [٨١] كاف. ﴿صَالِحًا﴾ [٨٢] جائز، كان ذلك الكنز ذهبًا وفضة، ولو سقط الجدار لأُخذ، وكان أبوهما صالحًا، ذكر أنَّهما حُفِظَا لصلاح أبيهما، ولم يذكر منهما صلاحًا، وكان بينهما وبين الأب الذي حُفِظَا به سبعة آباء. ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [٨٢] كاف. ﴿عَنْ أَمْرِي﴾ [٨٢] تام، ومثله: «صبرًا»؛ لأنَّه آخر القصة. ﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ [٨٣] جائز. ﴿مِنْهُ ذِكْرًا (٨٣)﴾ [٨٣] كاف. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [٨٤] حسن، ومثله: «سببًا». ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا (٨٥)﴾ [٨٥] أحسن منه. ﴿حَمِئَةٍ﴾ [٨٦] جائز. ﴿قَوْمًا﴾ [٨٦] كاف، ومثله: «حسنًا»، وكذا: «نكرًا». ﴿جَزَاءً﴾ [٨٨] جائز، لمن قرأ بالنصب، وهو: حمزة والكسائي، ووقفا عليها بالألف، وليس بوقف لمن رفع وأضاف (١). ﴿الْحُسْنَى﴾ [٨٨] جائز، وكذا: «يسرًا». ﴿سَبَبًا (٨٩)﴾ [٨٩] كاف. ﴿سِتْرًا (٩٠)﴾ [٩٠] جائز، وقد اختلف في الكاف من «كذلك» فقيل: في محل نصب، وقيل: في محل رفع، فإن كانت في محل رفع، أي: الأمر كذلك، أي: بلغ مطلع الشمس، كما بلغ مغربها، أو كما وجد عند مغربها قومًا وحكم فيهم، وجد عند مطلعها قومًا وحكم فيهم، أو كما أتبع سببًا إلى مغرب الشمس، كذلك أتبع سببًا إلى مطلعها، وكذلك إن كانت الكاف في محل نصب، أي: فعلنا مثل ذلك فعلى هذه التقديرات التشبيه من تمام الكلام وصار ما بعد الكاف وما قبلها كالكلام الواحد، فيبتدئ: «وقد أحطنا»، وإن لم تكن الكاف لا في محل رفع ولا في محل نصب كان التشبيه مستأنفًا منقطع لفظًا متصل معنى، فيبتديء: «كذلك»، أي: علمناهم، ليس لهم ما يستترون به، فالسِتر بكسر السين: اسم لما

стр. 443

يستتر به، وأما بالفتح، فهو: مصدر، فكذلك من الكلام الثاني (١). ﴿خُبْرًا (٩١)﴾ [٩١] كاف، وكذا: «ثم أتبع سببًا». ﴿قَوْمًا﴾ [٩٣] ليس بوقف؛ لأنَّ الجملة بعده صفة لـ «قومًا». ﴿قَوْلًا (٩٣)﴾ [٩٣] كاف، ومثله: «في الأرض». ﴿خَرْجًا﴾ [٩٤] ليس بوقف. ﴿سَدًّا (٩٤)﴾ [٩٤] كاف، ومثله: «خير» عللا استئناف الأمر. ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ [٩٥] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «اجعل» مجزوم على جواب الأمر؛ فكأنَّه قال: إن تعينوني أجعل بينكم وبينهم ردمًا. و ﴿رَدْمًا (٩٥)﴾ [٩٥] كاف؛ على استئناف ما بعده، وإن وصلته بـ «آتوني» كان الوقف على: «الحديد» أحسن منه، وهي قراءة حمزة، وعلى قراءته يبتديء: «آتوني». ﴿قَالَ انْفُخُوا﴾ [٩٦] جائز. ﴿نَارًا﴾ [٩٦] ليس بوقف؛ لأنَّ «قال» جواب «إذا». ﴿قِطْرًا (٩٦)﴾ [٩٦] كاف، ومثله: «أن يظهروه»، وكذا: «نقبًا». ﴿رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي﴾ [٩٨] حسن، وأباه بعضهم؛ لأنَّ ما بعده أيضًا من بقية كلام الاسكندر، وهو قوله: «فإذا جاء وعد ربي» فلا يقطع عما قبله. ﴿دَكَّاءَ﴾ [٩٨] كاف. ﴿حَقًّا (٩٨)﴾ [٩٨] تام؛ لأنَّه آخر كلام ذي القرنين. ﴿فِي بَعْضٍ﴾ [٩٩] حسن. ﴿جَمْعًا (٩٩)﴾ [٩٩] كاف، ومثله: «عرضًا» إذا جعلت ما بعده منقطعًا عما قبله، وليس بوقف إن جر نعتًا «للكافرين»، أو بدلًا منهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿عَنْ ذِكْرِي﴾ [١٠١] حسن. ﴿سَمْعًا (١٠١)﴾ [١٠١] كاف. ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠٢] تام، ومثله: «نزلًا» و «أعمالًا» إن جعل ما بعده مبتدأ، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو في موضع نصب؛ بمعنى: أعني، وليس بوقف إن جعل تفسيرًا للأخسرين؛ كأنَّه قال: من هم؟ فقال: هم الذين ضل سعيهم، وكذا إن جعل بدلًا. ﴿صُنْعًا (١٠٤)﴾ [١٠٤] تام؛ إن رفع «الذين» بالابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف، أو رفع نعتًا، أو بدلًا

стр. 444

من الأخسرين، وليس بوقف إن جعل «الذين» مبتدأ، والخبر «أولئك الذين كفروا». ﴿وَزْنًا (١٠٥)﴾ [١٠٥] كاف. ﴿هُزُوًا (١٠٦)﴾ [١٠٦] تام. ﴿نُزُلًا (١٠٧)﴾ [١٠٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «خالدين» منصوب على الحال مما قبله، فلا يفصل بين الحال وذيها بالوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [١٠٨] حسن. ﴿حِوَلًا (١٠٨)﴾ [١٠٨] تام. ﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [١٠٩] الأولى ليس بوقف؛ لأنَّ جواب «لو»، «لنفد» و «لو» الثانية جوابها محذوف تقديره: لم تنفد الكلمات، وهذا هو الأكثر في لسان العرب تأخير جواب «لو»، وليس هو المتقدم عليها خلافًا للمبرد، وأبي زيد النحوي، والكوفيين. والوقف على: ﴿كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ [١٠٩] الثانية: حسن لوجهين: أحدهما: حذف جواب «لو». والثاني: أنَّ قوله: «ولو جئنا» التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم، وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته. ﴿مَدَدًا (١٠٩)﴾ [١٠٩] تام، ومثله: «مثلكم». ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾ [١١٠] جائز؛ على قراءة من قرأ: «يوحى إليّ إنَّما» بكسر الهمزة مستأنفًا، وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع؛ لأنَّه قد قام مقام الفاعل في «يوحى»، والموحى إليه ﷺ مقصور على استئثار الله تعالى بالوحدانية، وقول أبي حيان يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنَّه حصر مجازي باعتبار المقام (١). ﴿إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [١١٠] كاف؛ للابتداء بالشرط. ﴿عَمَلًا صَالِحًا﴾ [١١٠] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله، وإنَّما وسمه شيخ الإسلام بجائز إذ عطف الجمل، وإن كان في اللفظ منفصلًا فهو في المعنى متصل، وجائز لمن قرأ: «يشرك» بالرفع مستأنفًا، أي: ليس يشرك، وفي الحديث: «من حفظ عشر آيات، أو عشرين آية من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال» (٢).

стр. 445

وقال: «من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة، فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه الله من فتنته» (١)، نقله الكواشي. وقال الفضيل: (ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس إشراك، والإخلاص الخلاص من هذين) (٢).

стр. 446

سورة مريم مكية -[آيها:] وهي تسع وتسعون آية في المدني الأخير والمكي، وثمانٍ في عد الباقين، اختلافهم في ثلاث آيات: ﴿كهيعص (١)﴾ [١] عدّها الكوفي، ﴿فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤١] عدّها المدني الأخير، والمكي: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [٧٥] لم يعدها الكوفي. - وكلمها: تسعمائة واثنان وستون كلمة. - وحروفها: ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان. وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع أربعة مواضع: «شيئًا»، «عتيا»، «الذين اهتدوا هدى»، «لتبشر به المتقين». قال الأخفش: كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يوقف على كل حرف منها والصحيح الوقف على آخرها؛ لأنَّهم كتبوها كالكلمة الواحدة، فلا يوقف على بعضها دون بعض (١). وقال الشعبي: «لله في كل كتاب سر، وسرّه في القرآن فواتح السور» (٢)، وقد تقدم هل هي مبنية أو معربة أقوال؟ فعلى؛ أنَّها معربة الوقف عليها تام؛ لأنَّ المراد: معنى هذه الحروف على أنَّ كهيعص خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ حذف خبره، أو في محل نصب بإضمار فعل تقديره: اتل، وليست بوقف إن جعلت في موضع رفع على الابتداء، و «ذكر رحمت» الخبر، أو جعلت حروفًا أقسم الله بها، فلا يوقف عليها حتى يؤتى بجواب القسم؛ إلاَّ أن تجعله محذوفًا بعده فيجوز الوقف عليها. ﴿زَكَرِيَّا (٢)﴾ [٢] كاف؛ إن علق «إذ» بمحذوف، وليس بوقف إن جعل العامل فيه «ذكر»، أو «رحمت»، وإنَّما أضاف الـ «ذكر» إلى «رحمت»؛ لأنَّه من أجلها كان. ﴿خَفِيًّا (٣)﴾ [٣] كاف؛ على استئناف ما بعده، وجائز إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله، وإنَّما أخفى دعاءه عن الناس لئلاَّ يلام على طلب الولد بعد ما شاخ وكبر سنه وكان يومئذ ابن خمس وتسعين سنة. ﴿شَقِيًّا (٤)﴾ [٤] كاف، ومثله: «وليًا» على قراءة من قرأ (٣): «يرثُني ويرثُ» بالرفع؛ على الاستئناف والأَوْلَى الوصل سواء رفعت ما بعده، أو جزمت، فالجزم جواب الأمر قبله، ولا يفصل بين

стр. 447

الأمر وجوابه، والرفع صفة لقوله: «وليًا»، أي: وليًا وارثًا العلم والنبوة، فلا يفصل بين الصفة وموصوفها. ﴿مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ﴾ [٦] جائز. ﴿رَضِيًّا (٦)﴾ [٦] كاف. ﴿اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ الجملة بعده صفة (غلام). ﴿سَمِيًّا (٧)﴾ [٧] كاف، ومثله: «عتيًّا»، و «شيئًا»، و «آية». ﴿سَوِيًّا (١٠)﴾ [١٠] تام، ووقف بعضهم على «ثلاث ليالٍ»، ثم قال: «سويًا»، أي: أنَّك ليس بك خرس ولا علة. ﴿وَعَشِيًّا (١١)﴾ [١١] كاف. ﴿بِقُوَّةٍ﴾ [١٢] حسن. ﴿صَبِيًّا (١٢)﴾ [١٢] ليس بوقف؛ لأنَّ «وحنانًا» منصوب عطفًا على الحكم؛ فكأنَّه قال: وآتيناه حنانًا من لدنا، والحنان: التعطف، ومنه قول الشاعر: تقولُ حنانٌ ما أتى بكَ هاهُنا ... أذو نسَبٍ أم أنْتَ بالحيِّ عارِفُ (١) وقال أبو عبيد (٢):

стр. 448

تَحَنَّن عَلَيَّ هَداكَ المَليكُ ... فَإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالا (١) وقال: أَبا مُنذِرٍ أَفنَيتَ فَاِستَبقِ بَعضَنا ... حَنانَيكَ بَعضُ الشَرِّ أَهوَنَ مِن بَعضِ (٢) وإن جعل مصدرًا منصوبًا بفعل مقدر، نحو: سقيًا، ورعيًا، جاز الوقف عليه. ﴿وَزَكَاةً﴾ [١٣] كاف، ومثله: «تقيًّا» إن نصب ما بعده بفعل مقدر، أي: وجعلناه برًا، وليس بوقف إن عطف على «تقيًّا»، و «تقيًّا» خبر لـ «كان».

стр. 449

﴿عَصِيًّا (١٤)﴾ [١٤] كاف. ﴿حَيًّا (١٥)﴾ [١٥] تام، «إذ» ظرف لما مضى لا يعمل فيه «اذكر»؛ لأنَّه مستقبل، بل التقدير: اذكر ما جرى لمريم وقت كذا. ﴿شَرْقِيًّا (١٦)﴾ [١٦] جائز. ﴿حِجَابًا﴾ [١٧] حسن. ﴿بَشَرًا سَوِيًّا (١٧)﴾ [١٧] كاف، ومثله: «أعوذ بالرحمن منك»؛ لأنَّ قوله: «إن كنت تقيًّا» شرطًا، وجوابه محذوف، دل عليه ما قبله، أي: فإني عائدة منك، أو فلا تتعرض لي، أو فستتعظ، وقيل: إنَّ تقيًّا كان رجلًا فاسقًا، فظنت أنَّه هو ذلك الرجل، فمن ذلك تعوذت منه، ويجوز أن تكون للمبالغة، أي: إن كنت تقيًّا، فإني أعوذ منك، فكيف إذا لم تكن كذلك، فعلى هذا لا يجوز الوقف على «منك» (١). ﴿تَقِيًّا (١٨)﴾ [١٨] كاف، ومثله: «زكيًّا»، وكذا «بغيًّا». ﴿عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [٢١] جائز؛ إن جعلت اللام للقسم، وهو غير جيد؛ لأنَّ لام القسم لا تكون إلَّا مفتوحة، وليس بوقف إن جعلت (لام كي) معطوفة على تعليل محذوف، تقديره: لنبين به قدرتنا ولنجعله، وهو أوضح، وما قاله أبو حاتم السجستاني: من أن اللام للقسم حذفت منه النون تخفيفًا، والتقدير: ولنجعلنه. مردود؛ لأنَّ اللام المكسورة لا تكون للقسم كما تقدم في براءة. ﴿وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ [٢١] كاف. ﴿مَقْضِيًّا (٢١)﴾ [٢١] تام. ﴿قَصِيًّا (٢٢)﴾ [٢٢] كاف. ﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [٢٣] جائز، ومثله: «قبل هذا». ﴿مَنْسِيًّا (٢٣)﴾ [٢٣] كاف. ﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾ [٢٤] حسن. ﴿سَرِيًّا (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. من قرأ: ﴿تُسَاقِطْ﴾ [٢٥] بتشديد السين، وهي قراءة الجمهور غير حفص، أصله: (تتساقط)، فأدغمت التاء في السين، وكذا من قرأ: «تساقط» بحذف التاء، فعليهما فنصب «رطبًا» على التمييز، وأما من قرأ (٢): «تُسَاقِط» بضم التاء وكسر القاف، مضارع: ساقط، أو: يُساقِط، بضم الياء وكسر القاف، فـ «رطبًا» مفعول به، ومن قرأ (٣): «يَسَّاقَط» بالتحتية؛ جعله للجذع، ومن قرأ (٤): بالفوقية؛ جعله

стр. 450

للنخلة (١). ﴿جَنِيًّا (٢٥)﴾ [٢٥] كاف، وأباه بعضهم؛ لأنَّ ما بعده جواب الأمر، وهو قوله: «فكلي». ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [٢٦] كاف؛ للابتداء بالشرط مع الفاء. ﴿مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ [٢٦] حسن؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل جواب الشرط «فقولي»، وبين هذا الجواب وشرطه جملة محذوفة تقديرها: فإما ترينّ من البشر أحدًا، فسألك الكلام فقولي، وبهذا المقدر يتخلص من إشكال وهو: أنَّ قولها «فلن أكلم اليوم إنسيًّا» كلام فيكون تناقضًا؛ لأنَّها كلمت إنسيًّا بكلام. ﴿إِنْسِيًّا (٢٦)﴾ [٢٦] كاف. ﴿تَحْمِلُهُ﴾ [٢٧] حسن؛ بمعنى: حاملة له. ﴿فَرِيًّا (٢٧)﴾ [٢٧] كاف. ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [٢٨]، وهارون هذا كان من عباد بني إسرائيل كانت مريم تشبهه في كثرة العبادة، وليس هو: هرون أخا موسى بن عمران، فإنَّ بينهما مئينًا من السنين، قال ابن عباس: (هو عمران بن ماثان جد عيسى من قبل أمه). وقال الكلبي: (كان هرون أخا مريم من أبيها)، وقيل: كان هرون رجلًا فاسقًا شبهوها به، وقد ذكرت مريم في القرآن وكرر اسمها في أربعة وثلاثين موضعًا (٢)، ولم يسم في القرآن من النساء غيرها (٣). ﴿امْرَأَ سَوْءٍ﴾ [٢٨] جائز. ﴿بَغِيًّا (٢٨)﴾ [٢٨] كاف، وكذا «فأشارت إليه»، ومثله: «صبيَّا»

стр. 451

﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [٣٠] جائز، ومثله: «نبيَّا». ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [٣١] حسن، وقيل: كاف. ﴿حَيًّا (٣١)﴾ [٣١] حسن، إن نصب «برًّا» بمقدر، أو على قراءة من قرأ (١): «وبِرًّا بوالدتي»، وعلى قراءة العامة (٢): «وبرًّا» بالنصب عطفًا على «مباركًا» من حيث كونه رأس آية يجوز. ﴿بِوَالِدَتِي﴾ [٣٢] حسن. ﴿شَقِيًّا (٣٢)﴾ [٣٢] تام، ومثله: «حيًّا». ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [٣٤] كاف، لمن قرأ: «قول الحق» بالنصب، وهو عاصم وحمزة وابن عامر (٣)؛ على أنَّ قول مصدر مؤكد لمضمون الجملة، أي: هذا الإخبار عن عيسى ابن مريم ثابت صدق، فهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، كقولهم: وعد الصدق، أي: الوعد الصدق، وكذا كافٍ؛ إن رفع «قول» على قراءة من قرأه برفع اللام (٤)؛ على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك قول الحق، أو ذلك الكلام قول الحق، أو هو قول الحق، يراد به: عيسى ابن مريم لا ما تدعونه عليه، فليس هو بابن الله تعالى كما تزعم النصارى، ولا لغير رشدة كما تزعم اليهود، وليس بوقف إن رفع «قول» بدلًا من «عيسى»؛ لأنَّه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف (٥). ﴿يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ [٣٤] تام. ﴿سُبْحَانَهُ﴾ [٣٥] حسن، ولو وقف على «من ولد»، وابتدئ: بـ «سبحانه» كان الوقف حسنًا أيضًا. ﴿كُنْ﴾ [٣٥] جائز. ﴿فَيَكُونُ (٣٥)﴾ [٣٥] تام، لمن قرأ (٦): «وإن الله» بكسر الهمزة؛ على الابتداء، أو خبر مبتدأ محذوف،

стр. 452

أي: والأمر أنَّ الله، قاله الكسائي. وليس بوقف لمن قرأ (١): بفتحها، عطفًا على الصلاة، فتكون «إن» في موضع خفض بإضمار الجار، أي: وأوصاني بالصلاة وبالزكاة وبأنَّ الله ربي؛ فعلى هذا لا يوقف على «فيكون» ولا على ما بين أول القصة إلى هنا، إلاَّ على سبيل التسامح لطول الكلام، وقياس سيبويه: أنَّ هذه الآية تكون من المقدم والمؤخر، فتكون «أن» منصوبة بقوله: «فاعبدوه»؛ فكأنَّه قال: فاعبدوا الله؛ لأنَّه ربي وربكم، أو نصب «إن» عطفًا على قوله: «إذا قضى أمرًا»، أي: وقضى بأنَّ الله ربي وربكم، فتكون «أن» في محل نصب. ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ [٣٦] تام، ومثله: «مستقيم». ﴿مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ [٣٧] حسن؛ لأنَّ ما بعده مبتدأ. ﴿عَظِيمٍ (٣٧)﴾ [٣٧] كاف، وقيل: تام. ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [٣٨] تجاوزه أجود؛ للاستدراك بعده، ولجواز الوقف مدخل لقوم. ﴿مُبِينٍ (٣٨)﴾ [٣٨] كاف. ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [٣٩] حسن، ومثله: «وهم في غفلة»، وليس بوقف إن جعلا حالين من الضمير المستتر: «في ضلال مبين»، أي: استقروا في ضلال مبين، على هاتين الحالتين السيئتين، وكذا إن جعلا حالين من مفعول «أنذرهم»، أي: أنذرهم على هذه الحالة وما بعدها، وعلى الأول يكون قوله: «وأنذرهم» اعتراضًا. ﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ [٣٩] تام. ﴿وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ [٤٠] جائز. ﴿يُرْجَعُونَ (٤٠)﴾ [٤٠] تام. ﴿فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤١] جائز. ﴿نَبِيًّا (٤١)﴾ [٤١] كاف، إن علق «إذ» بـ «اذكر» مقدرًا، وليس بوقف إن جعل «إذ» منصوبًا بـ «كان» أو «صديقًا»، أي: كان جامعًا لمقام الصديقين والأنبياء حين خاطب أباه بتلك المخاطبات. ﴿عَنْكَ شَيْئًا (٤٢)﴾ [٤٢] كاف. ﴿مَا لَمْ يَأْتِكَ﴾ [٤٣] حسن. ﴿سَوِيًّا (٤٣)﴾ [٤٣] كاف، ومثله: «لا تعبد الشيطان»، وكذا «عصيًّا»، و «وليًّا»، وقال بعضهم: ليس «وليًّا» بوقف، وإنَّما الوقف عن «آلهتي»، وقال بعضهم: الوقف على «إبراهيم» ويجعل النداء

стр. 453

متعلقًا بأول الكلام، أي: يا إبراهيم أراغب أنت عن آلهتي. و ﴿عَنْ آَلِهَتِي﴾ [٤٦] تام عند نافع وأحمد بن جعفر، ثم يبتدئ: «يا إبراهيم»؛ على الاستئناف. ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ [٤٦] حسن. ﴿مَلِيًّا (٤٦)﴾ [٤٦] كاف، ومثله: «سلام عليك» للابتداء بسين الاستقبال، ومثله: «ربي»، وكذا «بي حفيًّا». ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٤٨] حسن. ﴿وَأَدْعُو رَبِّي﴾ [٤٨] جائز، والوصل أولى؛ لأنَّ «عسى» كلمة ترج للإجابة فتوصل بالدعاء. ﴿رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾ [٤٨] كاف. ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [٤٩] الثاني ليس بوقف؛ لأنَّ «وهبنا له» جواب «فلما». ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ [٤٩] حسن؛ لأنَّ «كُلًّا» منصوب بـ «جعلنا»، ولذلك لم يكن معطوفًا على ما قبله. ﴿جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩)﴾ [٤٩] كاف. ﴿مِنْ رَحْمَتِنَا﴾ [٥٠] حسن. ﴿عَلِيًّا (٥٠)﴾ [٥٠] كاف. ﴿مُوسَى﴾ [٥١] جائز؛ للابتداء بـ «إن»، ومثله: «مخلصًا». ﴿نَبِيًّا (٥١)﴾ [٥١] كاف. ﴿الْأَيْمَنِ﴾ [٥٢] حسن، ومثله: «نجيًّا». ﴿نَبِيًّا (٥٣)﴾ [٥٣] تام. ﴿إِسْمَاعِيلَ﴾ [٥٤] جائز، ومثله: «صادق الوعد». ﴿نَبِيًّا (٥٤)﴾ [٥٤] كاف. ﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ [٥٥] حسن. ﴿مَرْضِيًّا (٥٥)﴾ [٥٥] تام. ﴿إِدْرِيسَ﴾ [٥٦] جائز. ﴿نَبِيًّا (٥٦)﴾ [٥٦] كاف، ومثله: «عليًّا». ﴿مَعَ نُوحٍ﴾ [٥٨] جائز. ﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ [٥٨] كاف. ﴿وَبُكِيًّا ((٥٨)﴾ [٥٨] كاف. ﴿الشَّهَوَاتِ﴾ [٥٩] جائز؛ للابتداء بالتهديد. ﴿غَيًّا (٥٩)﴾ [٥٩] جائز؛ لكونه رأس آية، قال عبد الله بن عمرو: الغيّ؛ وادٍ في جهنم.

стр. 454

﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [٦٠] الأَوْلَى وصله، وما بعده إلى «بالغيب» فلا يوقف على «شيئًا»؛ لأنّ «جنات عدن» بدل من «الجنة» وإن نصب «جنات» بفعل مقدر حسن الوقف على «شيئًا»، وكذا يحسن الوقف عليه على قراءة من قرأ: «جناتُ» بالرفع على إضمار مبتدأ محذوف، تقديره: تلك جنات عدن، وبها قرأ أبو حيوة والحسن وعيسى بن عمر والأعمش (١)، وقرأ العامة بكسر التاء (٢). ﴿بِالْغَيْبِ﴾ [٦١] حسن. ﴿مَأْتِيًّا (٦١)﴾ [٦١] كاف. ﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ [٦٢] استثناء منقطع؛ لأنَّ: سلام الملائكة، ليس من جنس اللغو، فهو من قوله: وَلا عَيبَ فيهِم غَيرَ أَنَّ سُيوفَهُم ... بِهِنَّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ (٣) يعني إن وجد فيهم عيب فهو هذا، وهذا لا يعده أحد عيبًا فانتفى عنهم العيب بدليله. ﴿وَعَشِيًّا (٦٢)﴾ [٦٢] كاف. ﴿تَقِيًّا (٦٣)﴾ [٦٣] تام. ﴿رَبِّكَ﴾ [٦٤] حسن، ومثله: «ما بين ذلك». ﴿نَسِيًّا (٦٤)﴾ [٦٤] تام، إن جعل (رب) خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك رب، وجائز: إن جعل بدلًا من «ربك»، وجاوز إن تعلق به ذلك؛ لأنَّه رأس آية. ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [٦٥] كاف، ومثله: «لعبادته». ﴿سَمِيًّا (٦٥)﴾ [٦٥] تام. ﴿أَئِذَا مَا مِتُّ﴾ [٦٦] ليس بوقف؛ لفصله بين القول والمقول، وهما كشيء واحد. ﴿حَيًّا (٦٦)﴾ [٦٦] تام. ﴿أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [٦٧] لا يحسن الوقف عليه؛ لأنَّ «ولم يك شيئًا» معطوف على ما قبله. ﴿وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (٦٧)﴾ [٦٧] حسن، وقيل: تام. ﴿والشياطينَ﴾ [٦٨] جائز، ومثله: «جثيًّا». ﴿مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ [٦٩] ليس بوقف؛ لأنَّ موضع، أي: نصب، وإن كانت في اللفظ مرفوعة، وسأل

стр. 455

سيبويه الخليل بن أحمد عنها؟ فقال: هي مرفوعة على الحكاية بمنزلة قول الأخطل: وَلَقَد أَكونُ مِنَ الفَتاةِ بِمَنزِلٍ ... فَأَبيتُ لا حَرِجٌ وَلا مَحرومُ (١) كأنه قال: الذي يقال: لا هو حرج ولا محروم، وكأنه في الآية قال: من كل شيعة الذي يقال: أيهم أشد، ومن قرأ (٢): «أَيَّهُمْ» بالنصب، لا يسوغ له الوقف على «شيعة» على حالة من الأحوال. ﴿عِتِيًّا (٦٩)﴾ [٦٩] جائز، ومثله: «صليًّا»؛ لأنهما رأسا آية. ﴿وَارِدُهَا﴾ [٧١] كاف. و ﴿مَقْضِيًّا (٧١)﴾ [٧١] جائز. ﴿جِثِيًّا (٧٢)﴾ [٧٢] تام، ولا وقف إلى قوله: «نديًّا» فلا يوقف على «بيناتٍ»؛ لأن: «قال» جواب «إذا» ولا على «الذين آمنوا»؛ لأنَّ ما بعده مقول «قال». ﴿نَدِيًّا (٧٣)﴾ [٧٣] كاف، ومثله: «من قرن»، وكذا «ورئيًا»، وكذا «مدًّا» وجواب «إذا» محذوف، تقديره: إذا رأوا العذاب، أو الساعة آمنوا. ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ [٧٥] جائز؛ للابتداء بالتهديد. ﴿وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥)﴾ [٧٥] تام، ومثله: «هدى» عند أبي حاتم، وكذا «مردًّا»، و «ولدًا»؛ لأنه آخر كلامهم. ﴿الْغَيْبَ﴾ [٧٨] ليس بوقف؛ لأنَّ «أم» معادلة للهمزة في «أطلع» فلا يفصل بينهما؛ لأنهما كالشيء الواحد. ﴿عَهْدًا (٧٨)﴾ [٧٨] تام، و «كلَّا» أتم منه؛ لأنها للردع والزجر قاله الخليل وسيبويه، وقال أبو حاتم: هي بمعنى (ألَا) الاستفتاحية، وهذه هي الأولى من لفظ «كلَّا» الواقع في القرآن في ثلاثة

стр. 456

وثلاثين موضعًا في خمس عشرة سورة وليس في النصف الأول منها شيء (١)، وسئل جعفر بن محمد عن «كلَّا» لِم لم يقع في النصف الأول منها شيء؟ فقال: لأنَّ معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلَّا بمكة؛ لأن أهلها جبابرة، فهي ميعاد للكفار. وأحسن ما قيل في معنى: «كلَّا»؛ أنها تنقسم قسمين، أحدهما: أن تكون ردعًا وزجرًا لما قبلها، أو تكون بمعنى: (ألَا)، بالتخفيف، فإن كانت للردع والزجر حسن الوقف عليها، ويبتدأ بما بعدها، وهذا قول الخليل بن أحمد، وإن كانت بمعنى: (ألَا)، أو حقًا؛ فإنه يوقف على ما قبلها، ويبتدأ بها، وهذا قول أبي حاتم السجستاني، وإذا تدبرت جميع ما في القرآن من لفظ «كلَّا» وجدته على ما قاله الخليل كما تقدم. ﴿مَدًّا (٧٩)﴾ [٧٩] جائز، ولا يوقف على «يقول» لعطف ما بعده على ما قبله. ﴿فَرْدًا (٨٠)﴾ [٨٠] كاف. ﴿عِزًّا (٨١)﴾ [٨١] جائز. ﴿كَلَّا﴾ [٨٢] تام؛ لأنها للردع، وللزجر كالتي قبلها. ﴿ضِدًّا (٨٢)﴾ [٨٢] تام. ﴿أَزًّا (٨٣)﴾ [٨٣] جائز، ومثله: «فلا تعجل عليهم». ﴿عَدًّا (٨٤)﴾ [٨٤] كاف؛ إن نصب «يوم» بمضمر، أو قطع عما قبله بالإغراء، وجائز إن نصب بـ «نعد لهم» وإنما جاز؛ لأنه رأس آية. ﴿وَفْدًا (٨٥)﴾ [٨٥] جائز، وإنما جاز مع العطف؛ لأنَّ هذا من عطف الجمل عند بعضهم. ﴿وِرْدًا (٨٦)﴾ [٨٦] حسن؛ لئلا تشتبه بالجملة بعد التي لنفي شفاعة معبوداتهم، وردًا لقولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله بالوصف لهم بالجملة. ﴿عَهْدًا (٨٧)﴾ [٨٧] جائز، وقيل: تام؛ لأنه لو وصل لا يعطف: «وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا» على «اتخذ عند الرحمن عهدًا» وإن كان «اتخذ» موحدًا على لفظ «مَن» فإن قالوا عائد على معنى: من؛ لأنَّ من يصلح للجمع فيؤدي إذا إلى إثبات الشفاعة لمن قال اتخذ الرحمن ولدًا، قاله السجاوندي. وتفيده عبارة أبي حيان فانظرها إن شئت (٢).

стр. 457

﴿وَلَدًا (٨٨)﴾ [٨٨] جائز. ﴿إِدًّا (٨٩)﴾ [٨٩] كافٍ، ومعنى: «إدًّا»؛ أي: منكرًا. ﴿يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ [٩٠] جائز، قرأ أبو عمرو وأبو بكر: بالياء والنون هنا وفي الشورى، وقرأ نافع وابن كثير والكسائي وحفص عن عاصم: بالياء والتاء وتشديد الطاء فيهما، وقرأ حمزة وابن عامر في هذه السورة بالياء والنون وفي الشورى بالياء والتاء وتشديد الطاء (١). ﴿هَدًّا (٩٠)﴾ [٩٠] ليس بوقف؛ لأنَّ «أن» موضعها نصب بما قبلها، أي: بأن دعوا. ﴿وَلَدًا (٩١)﴾ [٩١] كاف، وقيل: تام. ﴿أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ [٩٢] تام، رسموا: «آتي الرحمن» بالياء كما ترى. ﴿عَبْدًا (٩٣)﴾ [٩٣] كاف، ومثله: «عَدًّا». ﴿فَرْدًا (٩٥)﴾ [٩٥] تام، ومثله: «وُدًّا» وكذا «لُدًّا»؛ أي: شدادًا في الخصومة وهم الكفار. ﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ [٩٨] حسن. ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ [٩٨] ليس بوقف لعطف ما بعده بأو على ما قبله. آخر السورة تام.

стр. 458

سورة طه ﵊ مكية -[آيها:] مائة وثلاثون واثنتان في البصري، وأربع في المدنيين والمكي، وخمس في الكوفي، وأربعون في الشامي. - وكلمها: ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون كلمة. - وحروفها: خمسة آلاف ومائتان وحرفان. وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع خمسة مواضع: ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ [١٤]، ﴿ولا بِرَأْسِي﴾ [٩٤]، ﴿مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [١٢٣]، ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [١٢٤]، ﴿لَكَانَ لِزَامًا﴾ [١٢٩]. ﴿طه (١)﴾ [١] كاف، لمن جعلها اسمًا أو افتتاحًا للسورة، فتكون في موضع نصب بفعل مضمر، تقديره: اتل، أو اقرأ، وليس بوقف؛ لمن فسّر «طه» بـ (يا إنسان) لاتصاله بما بعده، أو سكن الهاء بمعنى: طأ الأرض بقدميك، فهو فعل أمر، والهاء مفعول، أو للسكت، أو مبدلة من الهمزة، أي: قلبوا الهمزة هاء فصار «طه»، وليس «طه» بوقف إن جعل «طه» قسمًا، جوابه: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى»، فلا يفصل بين القسم وجوابه، وأمال الطاء والهاء حمزة وورش والكسائي، وأمال أبو عمرو الهاء فقط، والباقون: بفتحها (١). ﴿لِتَشْقَى (٢)﴾ [٢] ليس بوقف؛ للاستثناء بعده. ﴿لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾ [٣] كاف؛ إن نصب ما بعده بفعل مقدر، أي: نزله تنزيلًا، وليس بوقف إن نصب «تنزيلًا» بدل اشتمال من «تذكرة»، أو جعل «تنزيلًا» حالًا لا مفعولًا له؛ لأنَّ الشيء لا يعلل بنفسه، إذ يصير التقدير: ما أنزلنا القرآن إلا للتنزيل. ﴿الْعُلَا (٤)﴾ [٤] كاف، ومثله: «استوى»، ومنهم من يجعل «له ما في السماوات» من صلة «استوى»، وفاعل «استوى» «ما» الموصولة بعده، أي: استوى الذي له ما في السموات، فعلى هذا يكون الوقف على «العرش» تامًا، كذا يروى عن ابن عباس، وأنَّه كان يقف على العرش وهو بعيد، إذ يبقى قوله: «الرحمن على العرش» كلامًا تامًا، ولا يصح ذلك، انظر السمين. ﴿الثَّرَى (٦)﴾ [٦] تام، ومثله: «وأخفى». ﴿إِلَّا هُوَ﴾ [٨] حسن. ﴿الْحُسْنَى (٨)﴾ [٨] تام. ﴿حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ [٩] ليس بوقف؛ لأنَّ «إذ» ظرف منصوب بما قبله، وهو: الإتيان، ومن

стр. 459

وقف جعل «إذ» ظرفًا منصوبًا بمحذوف مقدمًا، أي: اذكر إذ، أو بعده، أي: إذ رأى نارًا كان كيت وكيت. ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [١٠] جائز، ومثله: «امكثوا». ﴿هُدًى (١٠)﴾ [١٠] كاف. ﴿نُودِيَ يَا مُوسَى (١١)﴾ [١١] حسن، لمن قرأ (١): «إنّي» بكسر الهمزة؛ بمعنى: القول، وهي تكسر بعده، وليس بوقف لمن فتحها، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو (٢)، وموضعها رفع؛ لأنّه قام مقام الفاعل في: «نودي»، وحذف تعظيمًا. ﴿نَعْلَيْكَ﴾ [١٢] جائز؛ للابتداء بـ «إن». ﴿طُوًى (١٢)﴾ [١٢] كاف، ومثله: «وأنا اخترتك»؛ لمن قرأ: «وأنَا اخترتك» بالتخفيف (٣)، فـ «أنا» مبتدأ، وليس بوقف على قراءة حمزة: «وأنَّا اخترنَاك» بفتح الهمزة، «وأنّا» بالتشديد عطفًا على (أن) بفتح الهمزة (٤). ﴿لِمَا يُوحَى (١٣)﴾ [١٣] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «إنَّني أنا الله لا إله إلَّا أنا» بيان وتفسير للإبهام في «لما يوحى» فلا يفصل بين المفسِّر والمفسَّر. ﴿فَاعْبُدْنِي﴾ [١٤] جائز، وقيل: لا يجوز للعطف. ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [١٤] ﴿لِذِكْرِي (١٤)﴾ [١٤] تام، واستحسن أبو جعفر أنَّ خبر (كاد) محذوف، تقديره: أكاد أظهرها، وآتي بها لقربها، إلَّا إن كان أخفى من الأضداد، بمعنى: الإظهار، فالوقف على «أكاد»، والأكثر على الوصل، وحاصل معنى الآية: أنّه يحتمل الظهور والستر، فإذا كان معناها: الظهور، اتصلت بما بعدها في المعنى، وتقديره: أظهرها لتجزى، وإذا كان معناها: الستر، تعلقت اللام بما قبلها، أي: هي آتية لتجزى، وهو تفصيل حسن. ﴿بِمَا تَسْعَى (١٥)﴾ [١٥] كاف، ومثله: «فتردى».

стр. 460

﴿يَا مُوسَى (١٧)﴾ [١٧] كاف. ﴿عَلَى غَنَمِي﴾ [١٨] جائز. ﴿أُخْرَى (١٨)﴾ [١٨] كاف. ﴿يَا مُوسَى (١٩)﴾ [١٩] جائز. ﴿تَسْعَى (٢٠)﴾ [٢٠] كاف. ﴿سِيرَتَهَا الْأُولَى (٢١)﴾ [٢١] كذلك على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على «خذها»، وعليه فلا يوقف على «لا تخف» ولا على «الأولى». ﴿آَيَةً أُخْرَى (٢٢)﴾ [٢٢] جائز؛ إن أضمر فعل بعدها، أي: فعلنا ذلك لنريك من آياتنا، مفعول «لنريك»، والثاني: «الكبرى»، أو «من آياتنا» المفعول الثاني، و «الكبرى» صفة لـ «آياتنا»، وهو المختار. ﴿الْكُبْرَى (٢٣)﴾ [٢٣] تام؛ لاستئناف الأمر. ﴿طَغَى (٢٤)﴾ [٢٤] كاف. ﴿مِنْ لِسَانِي (٢٧)﴾ [٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «يفقهوا قولي»، جواب قوله: «واحلل عقدة». ﴿يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨)﴾ [٢٨] جائز، ومثله: «من أهلي» إن نصب «هارون» بفعل مقدر، أي: أخص هرون، وكذا يوقف على «أهلي» إن جعل «أخي» مبتدأ، و «اشدد» خبره، وليس من «أهلي» بوقف إن جعل «هارون» بدلًا من «وزيرًا»، ويوقف على «أهلي» إن جعلت همزة «اشدد» همزة وصل، وليس «أهلي»، وكذا «أخي» بوقف على قراءة ابن عامر (١): «أشدد» بفتح همزة المتكلم، وجزم الفعل جوابًا للأمر في قوله: «واجعل لي وزيرًا»؛ فكأنَّه قال: اجعل لي وزيرًا أُشدد به أزري وأشركه، بضم الهمزة وجزم الفعل؛ لأنَّه يجزم «أشددْ» جوابًا لقوله: «واجعل»، «وأشركه» عطف عليه، وعلى قراءته لا يوقف على «أزري»؛ لعطف ما بعده على ما قبله، وعلى قراءة غيره فالوقف على «أزري» حسن؛ وذلك أنّ «وأشركه» دعاء ثان فالوقف فاصل بين الدعوتين، ولا يوقف من قوله: «واجعل لي وزيرًا» إلى «كثيرًا» الثاني؛ لأنَّ العطف صيّرها كالشيء الواحد، وإن جعلت همزة «اشدد» همزة وصل جاز (٢). ﴿كَثِيرًا (٣٤)﴾ [٣٤] الثاني كاف (٣). ﴿بَصِيرًا (٣٥)﴾ [٣٥] تام.
следующие страницы →