تمهيد
إن الناظر في معتقد الماتريدية ومعتقد الأشاعرة يجد بينهما تقاربا كبيرا، وهذا التقارب هو الذي أوجد الاتفاق والائتلاف بينهما، حتى صار كل منهم يطلق اسم أهل السنة والجماعة على الطائفتين.
والذي يظهر - والله تعالى أعلم بالصواب- أن الماتريدية انبثقت من الكلابية كما أن الأشعرية كذلك.
والدليل على هذا أن أهم ما تتميز به الماتريدية هو القول بأزلية التكوين، وهذا قد قالت به الكلابية من قبل ظهور الماتريدية، كما أن المذهب الكلابي كان منتشرا في بلاد ما وراء النهر، وهي البلاد التي عاش وتوفي فيها الماتريدي ...
فعلى هذا لابد أن يكون الماتريدي قد أخذ عن شيوخه من الكلابية وتأثر بهم، وبهذا يتضح السر في التقارب بين الأشاعرة والماتريدية، والله تعالى أعلم بالصواب (١).
قال السبكي- وهو من الأشاعرة- في الطبقات: "تفحصت كتب الحنفية -ويقصد بهم الماتريدية لتمذهبهم بالمذهب الحنفي- فوجدت جميع المسائل التي بيننا وبين الحنفية خلاف فيها ثلاث عشرة مسألة، منها معنوي ست مسائل والباقي لفظي، وتلك الست المعنوية لا تقتضي مخالفتهم لنا، ولا مخالفتنا لهم فيها تكفيرا ولا تبديعا. ولي قصيدة نونية جمعت فيها هذه المسائل، وضممت إليها مسائل اختلفت الأشاعرة فيها مع تصويب بعضهم بعضا في أصل العقيدة ودعواهم أنهم أجمعين على السنة" (٢).
كما عقد البياضي في كتابه "إشارات المرام" فصلا لبيان المسائل الخلافية بين الأشاعرة والماتريدية، وذكر أن الخلاف بينهما يقع في خمسين مسألة، كما أنه عرض لتفصيل المسائل الخلافية بأدلتها في جميع فصول الكتاب. وذكر أن الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية معنوي، ولكنه في التفاريع التي لا يلزم من الخلاف فيها التبديع، فلذا يعد الكتاب من أهم المراجع في معرفة الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية (٣).
ويقول زاهد الكوثري: "فالأشعري والماتريدي هما إماما أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها، لهم كتب لا تحصى، وغالب ما وقع بين هذين الإمامين من الخلاف من قبيل الخلاف اللفظي، وقد دونت عدة كتب في ذلك، وقد أحسن تلخيصها البياضي في "إشارات المرام في عبارات الإمام"، ونقل نصه الزبيدي في "شرح الإحياء" (٤).
стр. 72
المبحث الأول: المسائل الخلافية بينهما حقيقة (١)
أهم المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الماتريدية والأشعرية وكان الخلاف فيها حقيقيًا وليس لفظيًا، وجوهريًا ليس فرعيًا:
المسألة الأولى: معرفة الله تعالى: قالت الماتريدية أن معرفة الله تعالى واجبة بالعقل، وأنه تعالى لو لم يبعث للناس رسولا لوجب عليهم بعقولهم معرفة وجوده تعالى ووحدته واتصافه بما يليق من الصفات، وأنه محدث العالم وصانعه، وأن من لم يبلغه الوحي لا يكون معذورا.
وأما الأشاعرة فقالوا: إن معرفة الله تعالى واجبة بالشرع، وأنه لا يجب إيمان ولا يحرم كفر قبل ورود الشرع، فلذلك قالوا: بأن الناشئ في الشاهق الذي لم تبلغه الدعوة يكون معذورا.
المسألة الثانية: صفة الإرادة: ذهبت الماتريدية إلى أن الإرادة لا تستلزم الرضى والمحبة، وذهب الأشاعرة إلى أن المحبة والرضى والإرادة بمعنى واحد.
المسألة الثالثة: صفة الكلام: ذهبت الماتريدية إلى أن كلام الله لا يسمع، إنما يسمع ما هو عبارة عنه، فموسى إنما سمع صوتا وحروفا خلقها الله دالة على كلامه.
وذهب الأشاعرة إلى جواز سماع كلام الله تعالى، وأن ما سمعه موسى ﵇ هو كلام الله تعالى النفسي، وذلك يكون بخلق إدراك في المستمع.
المسألة الرابعة: صفة التكوين: قالت الماتريدية أن التكوين صفة أزلية لله تعالى، وأن التكوين غير المكون.
وذهب الأشاعرة إلى أن التكوين ليس صفة لله تعالى، بل هو أمر اعتباري يحصل في العقل من نسبة المؤثر إلى الأثر، فلذا قالوا بأن التكوين هو عين المكون وهو حادث.
المسألة الخامسة: التكليف بما لا يطاق: ذهبت الماتريدية إلى عدم جواز التكليف بما لا يطاق، وذهب جمهور الأشاعرة إلى أن التكليف بما لا يطاق جائز.
المسألة السادسة: الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى: ذهبت الماتريدية إلى القول بلزوم الحكمة في أفعال الله تعالى، وأنه لا يجوز أن تنفك عنها مطلقا.
وذهب الأشاعرة إلى نفي الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى، وقالوا: أن أفعاله ليست معللة بالأغراض، ولا يجوز تعليل أفعاله تعالى بشيء من الأغراض والعلل الغائية.
стр. 73
المسألة السابعة: التحسين والتقبيح: ذهبت الماتريدية إلى أن العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها، أي أنهم قالوا بالتحسين والتقبيح العقليين.
وأما الأشاعرة فذهبوا إلى أنه لا يعرف بالعقل حسن الأشياء وقبحها، بل إنما يعرف بالشرع.
المسألة الثامنة: الاستطاعة: ذهب جمهور الماتريدية إلى أن الاستطاعة تقع على نوعين:
الأولى: سلامة الأسباب والآلات، وهي تتقدم الفعل.
الثانية: الاستطاعة التي يتهيأ بها الفعل، وتكون مع الفعل.
وأما الأشاعرة فقد ذهبوا إلى أن الاستطاعة لا تكون إلا مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه ولا أن تتأخر عنه.
المسألة التاسعة: الكسب: اتفقت الماتريدية والأشاعرة على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وهي كسب من العباد، ولكن اختلفوا في معنى الكسب.
فقالت الماتريدية: إن المؤثر في أصل الفعل قدرة الله تعالى، والمؤثر في صفة الفعل قدرة العبد، وتأثير العبد هذا هو الكسب. فقدرة العبد عند الماتريدية لها أثر في الفعل، لكن لا أثر لها في الإيجاد لأن الخلق ينفرد الله تعالى به، وإنما أثرها في القصد والاختيار للفعل.
وأما الكسب عند الأشاعرة فهو أن أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة الله تعالى وحدها، وليس لقدرتهم تأثير فيها، بل الله سبحانه أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيارا، فإذا لم يكن هناك مانع أوجد فيه فعله المقدور مقارنا لهما، فيكون الفعل مخلوقا لله إبداعا وإحداثا، ومكسوبا للعبد، والمراد بكسبه إياه: مقارنته لقدرته وإرادته من غير أن يكون هناك منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلا له.
المسألة العاشرة: إيمان المقلد: ذهبت الماتريدية إلى أن من اعتقد أركان الدين تقليدا يكون إيمانه صحيحا.
وأما الأشاعرة فذهبوا إلى عدم صحة إيمان المقلد، وقالوا: إن من شروط صحة الإيمان أن يعرف كل مسألة بدليل قطعي عقلي.
المسألة الحادية عشرة: الثواب والعقاب، فالماتريدية والأشاعرة يتفقان في القول بعدم جواز تعذيب المطيع وإثابة العاصي. أما محل الخلاف بينهما فهو في المدرك، حيث ذهبت الماتريدية إلى أن المدرك لذلك هو العقل والشرع.
أما الأشاعرة فذهبوا إلى أن المدرك لذلك هو الشرع. وقد ترتب على ذلك أن الماتريدية منعوا جواز تعذيب المطيع وإثابة العاصي، بينما أجاز ذلك الأشعرية (١).
المسألة الثانية عشرة: عصمة الأنبياء، حيث قالت الماتريدية بعصمة الأنبياء من الكبائر والقبائح وخصوصا فيما يتعلق بأمر الشرع وتبليغ الأحكام وإرشاد الأمة.
ويذهب الماتريدية أيضا إلى أن الأنبياء معصومون من الصغائر، وأوجبوا تأويل كل ما أوهم في حقهم ﵈ من الكتاب والسنة مما اغتر به بعض من أجاز عليهم الصغائر، فالأنبياء منزهون عن الصغائر والكبائر ومن جميع المعاصي.
بينما يذهب الأشاعرة إلى أن الأنبياء تصدر عنهم الصغائر قبل النبوة إذا لم تكن خسيسة وليس هناك دليل على منع ذلك، سواء أكان ذلك عمدا أم سهوا، أما بعد النبوة فإن الأنبياء معصومون عن تعمد كل ما يخل بصدقهم حتى إذا كان من الصغائر (٢).
стр. 74
المبحث الثاني: المسائل الخلافية بينهما لفظا (١)
أما المسائل المختلف فيها لفظا فهي:
المسألة الأولى: السعادة والشقاوة: ترى الماتريدية أن السعادة والشقاوة تكونان في الحال، وليستا أزليتين، وبذلك يكون السعيد عندهم هو المؤمن في الحال، ولو مات على الكفر فقد انقلب شقيا بعد أن كان سعيدا، والشقي هو الكافر في الحال ولو مات على الإيمان فقد انقلب سعيدا.
أما عند الأشاعرة: فمفهوم السعادة عندهم هو الموت على الإيمان، وذلك-باعتبار تعلق علم الله تعالى- أزلا بذلك، وكذلك الشقاوة عندهم هي الموت على الكفر، وبذلك يكون السعيد عندهم سعيدا في الأزل والشقي شقيا في الأزل، ولا يتبدل السعيد شقيا أو الشقي سعيدا.
المسألة الثانية: حكم بقاء الرسالة بعد موت الرسل: عند الماتريدية أن الرسل والأنبياء يظلون كذلك حتى بعد موتهم أي بصفتهم أنبياء ورسلا.
وأما الأشاعرة فيرون أن الأنبياء والرسل بعد موتهم في حكم الرسالة، وحكم الشيء يقوم مقام أصله. وبذلك يتضح أن الفريقين يتفقان في أصل المسألة وهي أن الرسالة باقية إلى الآن، لكن الخلاف فيما إذا كانت الرسالة باقية حقيقة أم في حكم الرسالة.
المسألة الثالثة: الإرادة، وهل تستلزم الرضا والمحبة أم لا؟ فالماتريدية يثبتون إرادة الله تعالى الشاملة لأفعال العباد، لأن أفعال العباد من خلقه تعالى، والقول بعدم إرادة الله الشاملة معناه: عدم قدرة الله على أفعالهم، فالقول بالقدرة المطلقة والإرادة المطلقة والعلم المطلق لازم لتمام صفات الألوهية.
غير أن الماتريدية يقولون: إنه لا محبة في صفة الإرادة، وأن هذه الإرادة لا تستلزم الرضا والمحبة.
أما الأشاعرة فيرون أن الإرادة هي الرضا والمحبة، إذ المحبة هي الإرادة، والرضا كذلك معناه الإرادة، والإرادة تستلزم الرضا والمحبة، وبهذا تكون الإرادة والمحبة والمشيئة والرضا والاختيار كلها بمعنى واحد.
المسألة الرابعة: الاستثناء في الإيمان: يعرف الماتريدية الإيمان بأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان. ويعرفه الأشعرية بأنه التصديق بالله تعالى.
فذهبت الماتريدية إلى منع دخول الاستثناء في الإيمان، فالمؤمن عندهم يكون مؤمنا حقا وليس مؤمنا بالمشيئة، وذلك لأن الماتريدية يرون أن الاستثناء شك في إيمان المؤمن وشرائطه التي لا تقبل الشك.
بينما يذهب الأشاعرة إلى جواز الاستثناء في الإيمان، فيمكن للمؤمن أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
وبذلك يظهر أن محل الخلاف هو أن الماتريدية لا يجيزون الاستثناء في الإيمان، بينما الأشعرية يجيزون ذلك.
стр. 75
المسألة الخامسة: إيمان المقلد: فالماتريدية يذهبون إلى القول بصحة إيمان المقلد، لأن مع هذا الإيمان تصديق، والتصديق هو أصل الإيمان، وعندهم أيضا يصح الاكتفاء بالتقليد في العقائد الدينية؛ إلا أن المقلد يعد عاصيا بتركه للنظر إذا كان قادرا على ذلك.
أما الأشاعرة فإنهم يقولون بأنه لا يُكتفى بالتقليد في العقائد الدينية، ولكن لابد من الاعتقاد الجازم الناشئ عن دليل؛ لأن الإيمان من المسائل الأصولية، وهذه قليلة يمكن الإحاطة بها، وتكفي فيها المعرفة على الإجمال، ولا يشترط عندهم القدرة على التعبير عن ذلك. ويذهبون إلى أن المقلد عاص بتركه النظر والاستدلال، ولكنه ليس مشركا أو كافرا.
المسألة السادسة: الكسب: فالماتريدية يثبتون للعبد قدرة وإرادة لها أثر في الفعل، ولا أثر لها في الإيجاب والإحداث، وإنما أثرها ينصب على وصف الفعل بكونه طاعة أو معصية، وتتمثل هذه القدرة في القصد والاختيار للفعل، والله يخلق للعبد القدرة على الفعل، وتكون نتيجة الفعل عليه. وبذلك يثبت الماتريدية أن للعبد اختيارا في أفعاله، وهذه الأفعال هي التي يترتب عليها المدح والذم في الدنيا، كما يترتب عليها الثواب والعقاب في الآخرة.
أما الأشاعرة فيذهبون إلى أن قدرة العباد التي وقع بها الفعل غير مخلوقة، وأن أمرها بأيديهم، وعليها مدار تكليفهم، والإرادة عند الأشاعرة هي الإرادة الجزئية، أما الإرادة الكلية عندهم فهي مخلوقة لله تعالى.
المسألة السابعة: الكافر منعَمٌ عليه أم لا؟ يرى الماتريدية أن الكافر منعم عليه، لكن هذا الإنعام إنما وقع في الدنيا فقط.
ويرى الأشاعرة أن الكافر لم ينعم عليه لا في الدين ولا في الدنيا ولا في الآخرة (١).
стр. 76
الخاتمة
خلاصة المسائل العقدية التي خالف فيها الماتريدية السلف
وبعد هذه الدراسة المختصرة؛ فإن أهم المسائل التي خالفت فيها الماتريدية عقيدة السلف ما يلي:
١ - خلاف الماتريدية في مفهوم التوحيد، إذ هو عندهم بمعنى أن الله واحد في ذاته لا قسيم له ولا جزء له، واحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له.
٢ - اعتمدت الماتريدية في إثبات وجود الله تعالى على دليل حدوث الأعراض والأجسام.
٣ - يستدل الماتريدية على وحدانية الله تعالى بقوله : ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢] وهو ما يسمى بدليل التمانع، وقد خطأهم السلف في هذا المفهوم، مع إقرار السلف بأن دليل التمانع صحيح في دلالته على امتناع صدور العالم عن إلهين، لكن ليس هذا هو المقصود من الآية الكريمة.
٤ - تثبت الماتريدية جميع الأسماء الحسنى لدلالة السمع عليها، إلا أنهم غلوا في الإثبات ومدلول الأسماء لعدم تفريقهم بين ما جاء في باب التسمية وبين ما جاء في باب الإخبار عن الله، فمدلول الاسم عندهم هو الذات وهذا خاص في اسم "الله" فقط، وأما ما عداه فمدلوله يؤخذ عندهم من الصفات التي أثبتوها فلم يقفوا على ما ثبت بالسمع فقط.
٥ - وقف الماتريديون في باب الصفات على إثبات بعض الصفات دون غيرها، فأثبتوا من الصفات: القدرة، العلم، الحياة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام، التكوين، وذلك لدلالة العقل عليها عندهم.
٦ - نفت الماتريدية جميع الصفات الخبرية الثابتة بالكتاب والسنة، لأن في إثباتها - بزعمهم - مخالفة للعقل الذي يرى في إثباتها ما يدعو إلى وصف الله تعالى بالتشبيه والتجسيم.
٧ - نفت الماتريدية الصفات الاختيارية لله تعالى التي هي صفات الفعل اللازمة لله تعالى، لأنها كذلك تؤدي إلى التشبيه والتجسيم.
стр. 77
٨ - ذهبت الماتريدية إلى أن كلام الله تعالى معنى واحد قديم أزلي، ليس له تعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته، وأنه ليس بحرف ولا صوت، بل هو كلام نفسي لا يسمع، بل المسموع منه إنما هو عبارة عنه.
٩ - حصرت الماتريدية الدليل على صدق الأنبياء في ظهور المعجزات على أيديهم، لأنها تفيد العلم اليقيني وحدها بزعمهم.
١٠ - ترى الماتريدية أن كل المسائل المتعلقة باليوم الآخر لا تعلم إلا بالسمع، والسلف يخالفونهم في هذا، ويقولون: إن تلك المسائل علمت بالسمع ودل عليها العقل أيضا.
١١ - أثبت الماتريديون رؤية الله تعالى، ولكنهم نفوا الجهة والمقابلة، وفي قولهم تناقض واضطراب في مفهومهم للرؤية، يؤدي إلى إثبات ما لا يمكن رؤيته، وإلى نفي جهة العلو المطلق الثابت لله تعالى.
١٢ - اعتبر السلف ما ذهبت إليه الماتريدية في خلق أفعال العباد اعتقادا خاطئا لما فيه من إثبات إرادة للعباد مستقلة عن مشيئة الله تعالى، وأن خلق الله لأفعالهم إنما هو تبع لإرادتهم غير المخلوقة، والسلف يعتقدون أن لله تعالى وحده المشيئة وأن للعباد مشيئة لا تخرج عن مشيئة الله تعالى.
١٣ - ذهبت الماتريدية إلى أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، وقال بعضهم: إنه التصديق بالقلب والإقرار باللسان، ومنعوا زيادته ونقصانه، وحرموا الاستثناء فيه، ومنعوا التفريق بين مفهوم الإيمان والإسلام.
١٤ - ترى الماتريدية أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان.
أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتابه،
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 78
فهرس المراجع
١ - إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، للزبيدي، طبعة دار الفكر، بيروت.
٢ - إرشاد العقل السليم إلى مزايا القران الكريم لأبي السعود: ط ١، دار احياء التراث العربي، بيروت.
٣ - إشارات المرام من عبارات الإمام لكمال الدين أحمد البياضي الحنفي، ت: يوسف عبد الرزاق، ط ١، الحلبي، القاهرة.
٤ - أصول الدين لأبي اليسر البزدوي، تحقيق د: هانزبيترلنس، طبعة: عيسى البابي الحلبي القاهرة ١٣٨٣.
٥ - أصول الدين، عبد القاهر البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠١.
٦ - أعلام الموقعين، ابن القيم، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ١٣٨٨.
٧ - إمام أهل السنة والجماعة، أبو منصور الماتريدي وآراؤه الكلامية، ط ١، مكتبة وهبة، القاهرة.
٨ - الأنساب للسمعاني، المكتبة العلمية، بيروت.
٩ - الإنصاف للباقلاني، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، ط ٢، مؤسسة الخانجي، القاهرة.
١٠ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم المصري.
١١ - بحر الكلام لأبي المعين النسفي، مطبعة الكردي، القاهرة، ١٩١١ م.
١٢ - بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط ١، مطبعة الحكومة، مكة.
١٣ - تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة، دار الفكر العربي، القاهرة.
١٤ - تأويلات أهل السنة لأبي منصور الماتريدي، ت: د. إبراهيم عوضين والسيد عوضين، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة.
١٥ - تبصرة الأدلة لأبي المعين النسفي، تحقيق: أوت.
١٦ - التبصير في الدين لأبي المظفر الإسفراييني، ط ١، ت: عزت العطار، القاهرة.
١٧ - التحرير في أصول الفقه لابن الهمام، طبعة الحلبي، القاهرة، ١٣٥١.
١٨ - التدمرية لابن تيمية، ت: محمد بن عودة السعوي، ط ١، دار العبيكان، الرياض.
стр. 79
١٩ - التعريفات للجرجاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري، ط ١، دار الكتاب العربي، بيروت.
٢٠ - تعليم المتعلم طرق التعلم، برهان الدين الزرنوجي، ت: مروان قباني، ط ١، المكتب الإسلامي.
٢١ - تفسير النسفي، طبعة الحلبي، القاهرة.
٢٢ - التمهيد في أصول الدين لأبي المعين النسفي، ت: عبد الحي قابيل، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة.
٢٣ - التمهيد للباقلاني، ت: مكارثي، المكتبة الشرقية، بيروت.
٢٤ - تيسير التحرير لأمير بادشاه، طبعة الحلبي، القاهرة.
٢٥ - جامع المتون في حق أنواع الصفات الإلهية والعقائد الماتريدية، أحمد ضياء الدين بن مصطفى، ط ١، دار الطباعة العامرة، الآستانة.
٢٦ - حاشية العصام على شرح العقائد النسفية، ط ١، دار الطباعة العامر، الآستانة.
٢٧ - الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى لمحمد بن ربيع بن هادي المدخلي، ط ١، مكتبة لينة، دمنهور، مصر.
٢٨ - الحواشي البهية على العقائد النسفية، مطبعة كردستان العلمية، القاهرة، ١٣٢٩.
٢٩ - درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية، ت: محمد رشاد سالم، ط ١، جامعة الإمام محمد بن سعود.
٣٠ - رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن للجويني، مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية.
٣١ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني لمحمود الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٣٢ - الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية، الحسن بن عبد المحسن أبو عذبة، ط ١، دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد، الدكن، الهند.
٣٣ - سلام الأحكم على سواد الأعظم، إبراهيم حلمي بن حسين الوافي، ط ١، الآستانة.
٣٤ - شرح الأصفهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تقديم حسنين مخلوف، دار الكتب الحديثة، القاهرة.
стр. 80
٣٥ - شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني، ت: عبد الكريم عثمان، ط ١، مكتبة وهبة، مصر.
٣٦ - شرح العقائد النسفية، سعد الدين التفتازاني، طبعة اسطنبول.
٣٧ - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، ت: عبد الله التركي، وشعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة.
٣٨ - شرح الفقه الأكبر، لملا علي القاري، ط ١، الحلبي، القاهرة.
٣٩ - شرح المقاصد في علم الكلام، سعد الدين التفتازاني، دائرة المعارف النعمانية، لاهور، باكستان.
٤٠ - شرح المنار لأبي البركات النسفي وحواشيه من علم الأصول، لعبد اللطيف الملك، دار سعادات، اسطنبول.
٤١ - شرح المواقف للجرجاني، مطبعة السعادة، القاهرة.
٤٢ - شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ عبد الله الغنيمان، ط ١.
٤٣ - شفاء العليل، لابن القيم، ط ١، المطبعة الحسينية المصرية، القاهرة.
٤٤ - صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري، المطبعة السلفية، القاهرة.
٤٥ - ضوء المعالي شرح بدء الأمالي لملا علي القاري، ط ١، المطبعة العامرة، استنبول.
٤٦ - طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي، ت: محمود الطناحي، وعبد الفتاح الحلو، طبعة الحلبي، القاهرة.
٤٧ - عداء الماتريدية للعقيدة السلفية وموقفهم من الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني.
٤٨ - عقيدة الإسلام والإمام الماتريدي، د. محمد أيوب علي، ط ١، المؤسسة الإسلامية، بنجلاديش.
٤٩ - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لبدر الدين العيني، ط ١، الحلبي، القاهرة.
٥٠ - فتح الغفار بشرح المنار لابن نجيم الحنفي، ط ١، الحلبي، القاهرة.
٥١ - الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي، ت: محمد محي الدين، دار المعرفة.
٥٢ - فرق معاصرة لغالب عواجي، مكتبة لينة.
стр. 81
٥٣ - الفوائد البهية في تراجم الحنفية، محمد عبد الحي اللكنوي، ط ١، مطبعة السعادة، القاهرة.
٥٤ - فيض الباري على صحيح البخاري لأنوار شاه الكشميري الديوبندي، دار المعرفة، بيروت.
٥٥ - القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة للشيخ عبد الرحمن المحمود، ط ١، دار طيبة، الرياض.
٥٦ - كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي، ت: فتح الله خليف، المشرق، بيروت.
٥٧ - اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع لأبي الحسن الأشعري، ت: حمود غرابة، مجمع البحوث الإسلامية، القاهرة.
٥٨ - اللمعة في تحقيق مباحث الوجود والحدوث والقدرة وأفعال العباد لإبراهيم الحلبي، ط ١، الناشر عزت العطار، القاهرة.
٥٩ - الماتريدية دراسة وتقويما لأحمد بن عوض بن داخل اللهيبي الحربي، ط ٢، دار الصميعي، الرياض.
٦٠ - المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي، ت: عبد الأمير الأعسم، ط ١، دار المناهل، بيروت.
٦١ - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمة، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم، ط ١.
٦٢ - محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين لفخر الدين الرازي، دار الكتاب العربي، بيروت.
٦٣ - مدارج السالكين لابن القيم، ت: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة.
٦٤ - مدارك التنزيل وحقائق التأويل لحافظ الدين النسفي، دار الكتاب العربي، بيروت.
٦٥ - المراكشية لابن تيمية، ت: ناصر الرشيد ورضا بن نعسان، دار طيبة.
٦٦ - المسامرة شرح المسايرة للكمال بن أبي شريف، ط ١، بولاق.
٦٧ - المسايرة لابن الهمام مع شرحها لقاسم بن قطلوبغا، ت: محمد محي الدين، مطبعة السعادة، القاهرة.
٦٨ - المستصفى لأبي حامد الغزالي، ط ١، بولاق.
٦٩ - المطالب العالية للرازي، ت: أحمد حجازي السقا، ط ١، دار الكتاب العربي، بيروت.
٧٠ - معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي، طبعة جماعة إحياء التراث، مصر.
٧١ - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن الأشعري، ط ٣، تصحيح ريتر.
٧٢ - الملل والنحل للشهرستاني، ط ١، مؤسسة ناصر للثقافة، بيروت.
٧٣ - منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ت: محمد رشاد سالم، ط ١، جامعة الإمام محمد بن سعود.
стр. 82
٧٤ - المنهل السيال الدافع لما نشأ من خلاف بين الأشعري والماتريدية من الإشكال لعبد الحافظ بن علي المالكي الصعيدي الأزهري.
٧٥ - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ط ٢.
٧٦ - موقف ابن تيمية من الأشاعرة للشيخ عبد الرحمن المحمود، ط ١، دار الرشد، الرياض.
٧٧ - ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي، ت: علي البجاوي، طبعة الحلبي، القاهرة.
٧٨ - النافع الكبير مقدمة الجامع الصغير لأبي الحسنات اللكنوي، ضمن مجموعة الرسائل الست، ط ١.
٧٩ - النبراس لعبدالعزيز الهندي الفريهاري، طبعة بشاور، باكستان.
٨٠ - النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية، دار الكتب العلمية، بيروت.
٨١ - نشر الطوالع للمرعشي، مكتبة العلوم العصرية، مصر.
٨٢ - نظم الفرائد وجمع الفوائد، عبد الرحيم علي شيخ زاده، المطبعة الأدبية، القاهرة.
٨٣ - النور اللامع والبرهان الساطع في شرح عقائد أهل السنة والجماعة، لمنكو برس بن يلنقلج الناصري.