Полный текст (225 стр.). Показаны 211–225 · переход к 216.
стр. 211
الحَدِيث الموفى عشْرين
عَن سهل بن سعد إِن دون الله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة
حَدِيث بَاطِل راوية مُوسَى بن عُبَيْدَة قَالَ أَحْمد لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ انْتهى
الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
عَن عِكْرِمَة إِذا أَرَادَ الله أَن يخوف عباده أنزل بعضه إِلَى الأَرْض فَعِنْدَ ذَلِك تنزلزل وَإِذا أَرَادَ أَن يدمدم على قوم تجلى لَهَا
هَذَا حَدِيث ضَعِيف مَتْرُوك لَا تثبت بِمثلِهِ صِفَات الرب تَعَالَى الله عَن البعضية والتجزي وَلَو ثَبت نَقله لَكَانَ تَأْوِيله أَنه ينزل بعض آيَاته وعلاماته المنذرة
стр. 212
بالتخويف فَحذف الْمُضَاف وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن والعربية وَالْإِجْمَاع على أَنه تَعَالَى لَا يجزأ وَلَا يَتَبَعَّض تَعَالَى الله عَن ذَلِك
وَالْمرَاد بالتجلي إِظْهَار آيَات لَا تَسْتَقِر الْقُلُوب والعقول عَلَيْهَا
وَقد ذكرنَا أَن التجلي تَارَة يكون بِالذَّاتِ وَتارَة يكون بِالْآيَاتِ بِالصِّفَاتِ
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن خَوْلَة بنت حَكِيم أَن النَّبِي ﷺ قَالَ آخر وَطْأَة يَطَؤُهَا الرَّحْمَن بوج
стр. 213
هَذَا حَدِيث ضَعِيف وَوَج وَاد بِأَرْض الطَّائِف وَقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره
وَبِتَقْدِير ثُبُوته قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة هُوَ آخر خيل الله بوج وَمَعْنَاهُ أَن الْوَطْأَة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الحَدِيث عبارَة عَن نزُول تأييده قَالَ ابْن مَنْدَه آخر مَا أوقع الله سُبْحَانَهُ بالمشركين بِالطَّائِف وَكَانَ آخر غزَاة قَاتل فِيهَا رَسُول الله ﷺ الْعَدو وَهِي آخر وقْعَة كَانَت مَعَ الْمُشْركين وَهِي غَزْوَة حنين واستعاره من وَطْء الْقدَم لِأَن الواطيء يقهر الموطوء ويتمكن مِنْهُ وَالْمرَاد مِنْهُ وَطْء النَّبِي ﷺ
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
حَدِيث وَج مقدس عرج مِنْهُ الرب إِلَى السَّمَاء وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن جِبْرِيل أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ لَيْلَة الْإِسْرَاء من هَا هُنَا عرج رَبك إِلَى السَّمَاء يَعْنِي صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس
هَذَانِ حديثان ضعيفان جدا لَا يثبت مثلهمَا وَلَا يعرج عَلَيْهِ
стр. 214
وَلَو ثبتا كَانَ مَعْنَاهُمَا الْقَصْد إِلَى السَّمَاء بالخلق والتسوية بعد خلق الأَرْض تَعَالَى الله عَن الْحَرَكَة والانتقال
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
إِن الله تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قبل أَن يخلق آدم الحَدِيث
هُوَ // حَدِيث مَوْضُوع // قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان وَغَيره يرويهِ ابراهيم بن مهَاجر عَن عمر بن حَفْص وهما لَا شَيْء عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث
стр. 215
وَلَو ثَبت كَانَ مَعْنَاهُ ثبوتهما ووجودهما صفة من صِفَاته الذاتية عِنْد من يَقُول بذلك
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
يرْوى عَن عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْمقَام الْمَحْمُود قَالَ وَعَدَني رَبِّي الْقعُود مَعَه على الْعَرْش
стр. 216
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف // رُبمَا وَضعه بعض المجسمة وَقد صرح بِمَعْنَاهُ بعض الْحَنَابِلَة وَقد صَحَّ فِي الحَدِيث أَن الْمقَام الْمَحْمُود هُوَ الشَّفَاعَة الْعَامَّة يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ يرد هَذَا الحَدِيث
الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ
إِن الله تَعَالَى لما كلم مُوسَى يَوْم الطّور كَلمه بِغَيْر الْكَلَام يَوْم ناداه فَقَالَ كلمتك بِقُوَّة عشرَة آلَاف لِسَان
стр. 217
هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ وَلَا يَصح مثله رَوَاهُ عَليّ بن عَاصِم عَن الْفضل ابْن عِيسَى مَتْرُوك عَن مَتْرُوك معروفان بِالْوَضْعِ وَالْكذب
الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ
إِذا رَأَيْتُمْ الرّيح فَلَا تسبوها فَإِنَّهَا من نفس الرَّحْمَن
وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه إِن هَذِه الرّيح من روح الله تَعَالَى تَأتي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذا رأيتموها فَلَا تسبوها واسألوا الله خَيرهَا واستعيذوا بِاللَّه من شَرها
وَلَفظ من نفس الرَّحْمَن لم تثبت من وَجه يَصح
стр. 218
وَلَو ثَبت كَانَ مَعْنَاهُ التَّنْفِيس عَن عباد هـ المكروبين وَمِنْه قَوْله ﷺ إِنِّي لأجد نفس الرَّحْمَن من قبل الْيمن أَي تنفيسه عَنى بنصر الْأَنْصَار لِأَن أصلهم من الْيمن وَقيل إِنَّه قَالَ ذَلِك فِي جِهَة تَبُوك وَكَانَت بِالْمَدِينَةِ من جَانب الْيمن
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ
لما قضى الله خلقه اسْتلْقى ثمَّ وضع إِحْدَى رجلَيْهِ على الْأُخْرَى
هَذَا حَدِيث مُنكر بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل يعْتَمد عَلَيْهِ ومعلول من وُجُوه وَفِي رُوَاته مَعَ إرْسَاله إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر وَعبيد بن جُبَير لَا يَصح حَدِيثهمَا عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث وَفِي رُوَاته فليح بن سُلَيْمَان قَالَ يحيى لَا يحْتَج بحَديثه وَفِي رُوَاته عبيد بن جُبَير عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان وَهُوَ لم يُدْرِكهُ بل مولده بعد وَفَاة قَتَادَة بست سِنِين
وَلَو ثَبت فَجَوَابه من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن النَّبِي ﷺ حَكَاهُ عَن قَول الْيَهُود إنكارا عَلَيْهِم فَحَضَرَ قَتَادَة بن النُّعْمَان وَقد وَفَاته صدر الحَدِيث وَأَنه عَن الْيَهُود فتخيل أَنه من حَدِيث النَّبِي ﷺ وإخباره عَن ربه وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَة عَن قَول الْيَهُود وَقد رُوِيَ أَن الزبير أنكر على قَتَادَة وَأخْبرهُ أَنه فَاتَهُ صدر الحَدِيث الْوَجْه الثَّانِي أَن مَعْنَاهُ فرغ من ذَلِك يُقَال فرغ فلَان من كَذَا فاستلقى على ظَهره كِنَايَة عَن أَنه لم يبْق لَهُ فِيهِ عمل
стр. 219
وَأما الإستلقاء وَوضع الرجل على الْأُخْرَى من تَعب أَو نصب فَإِنَّمَا يَفْعَله من يُصِيبهُ ذَلِك وَلذَلِك لما قَالَ الْيَهُود ثمَّ استراح غضب النَّبِي ﷺ من قَوْلهم ذَلِك وكذبهم الله بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا مسنا من لغوب﴾ وَله وَجه ثَالِث قَالَه بَعضهم أَن يكون اسْتلْقى استفعل بِمَعْنى ألْقى أَي وضع بعض السَّمَوَات على بعض قَالَ وَمعنى وضع رجل على رجل أَي رفع بعض مخلوقاته على بعض لِأَن الْعَرَب تسمى الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة رجلا بذلك
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ﴿إِن الله كَانَ سميعا بَصيرًا﴾ فَوضع يَده على أُذُنه ثمَّ على عينه
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف // لَا أصل لَهُ وَقد يتَمَسَّك بِهِ بعض المشبهة
وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَالْمُرَاد تَحْقِيق السّمع وَالْبَصَر لَا صُورَة الْأذن وَالْعين
وَقد ذكر أَن الْمعَانِي تمثل بالمحسوس تَحْقِيقا لمعناه وَقد يُسمى مَحل الشَّيْء باسمه
стр. 220
وَمِثَال ذَلِك قبض فلَان على فلَان مَاله وداره وَيقبض الْقَابِض الْقَلِيل رَاحَته تَحْقِيقا لِمَعْنى الْقَبْض لَا أَن المُرَاد قبض الْكَفّ على الدَّار وَالْمَال وَيدل على مَا قُلْنَاهُ أَن نفس الْأذن لَا تسمع وَالْعين لَا تبصر وَإِنَّمَا الْمدْرك هُوَ السّمع وَالْبَصَر وَكم من أذن وَعين لَا تدْرك شَيْئا
وَيحْتَمل لَو صَحَّ أَن يكون النَّبِي ﷺ وضع يَده الْكَرِيمَة عَلَيْهَا اتِّفَاقًا لحكة أَو مسح عَلَيْهَا
الحَدِيث الموفي للثلاثين
يرْوى عَن أنس أَن جِبْرِيل ﵇ كَانَ عِنْد النَّبِي ﷺ فجَاء ملك فَقَالَ أَيْن تركت رَبنَا قَالَ فِي سبع أَرضين ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ أَيْن تركت رَبنَا قَالَ فِي سبع سموات ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ أَيْن تركت رَبنَا قَالَ فِي الْمشرق وجاءه آخر فَسَأَلَهُ فَقَالَ فِي الْمغرب
هَذَا // حَدِيث بَاطِل مَوْضُوع // من زنديق يتلاعب بِالدّينِ وَأَهله لَا تحل رِوَايَته وَنَقله إِلَّا مَعَ بَيَان حَاله وَكذبه قَاتل الله مفتريه
وَلَو ثَبت صِحَّته أمكن تَأْوِيله على أَن معنى فِي على كَقَوْلِه ﴿فِي جُذُوع النّخل﴾ أَي على رؤوسها كَمَا قُلْنَاهُ وبسطناه فِي قَوْله ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ على بعض تَأْوِيله
فَإِن قيل فَقولُوا إِن الله فِي كل مَكَان واطلقوا ذَلِك كَمَا تَقول الْمُعْتَزلَة وقدروه بِمَعْنى على
قُلْنَا لَيْسَ لنا ذَلِك لما فِيهِ من معنى التحيز وَإِنَّمَا إِذا ورد فِي الْكتاب وَالسّنة شَيْء أطلقناه فيهمَا كَمَا ورد وحملناه على مَا ذَكرْنَاهُ
стр. 221
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
إِن الله تَعَالَى يطوي الْمَظَالِم يَوْم الْقِيَامَة تَحت قَدَمَيْهِ
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف // جدا لَا يثبت نَقله وَلَا يعول عَلَيْهِ
وَلَو ثَبت فَمَعْنَاه أَنه لَا يُطَالب بِهِ وَلَا ينقش وَهَذَا اللَّفْظ يسْتَعْمل فِي الْكَلَام وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع يَوْم عَرَفَة كل رَبًّا وكل دم فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع تَحت قدمي وَلَيْسَ المُرَاد بذلك قدمه الشريف بِاتِّفَاق الْعُقَلَاء
الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
يرويهِ جُبَير بن نضير تَارَة مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَتارَة يرويهِ عَن أبي ذَر وَتارَة يرويهِ عَن عقبَة بن عَامر قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّكُم لَا ترجعون إِلَى الله بِشَيْء أحب إِلَيْهِ مِمَّا خرج مِنْهُ
هَذَا حَدِيث ضَعِيف ومعلل بِمَا ذَكرْنَاهُ من الِاضْطِرَاب قَوْله يَعْنِي لَا يعلم من هُوَ الْمُفَسّر لذَلِك هَل هُوَ صَحَابِيّ أَو من بعده
وَبِتَقْدِير ثُبُوته فَمَعْنَاه أَنه وجد مِنْهُ بِأَنَّهُ تكلم بِهِ وأنزله على نبيه وأفهمه عباده أَي مِنْهُ ظهر كَمَا تَقول خرج لي من كلامك كَذَا وَكَذَا فَيكون مَعْنَاهُ مَا ذكرنَا لَا أَن مَعْنَاهُ الْخُرُوج الَّذِي هُوَ انْفِصَال شَيْء من شَيْء بمفارقته لَهُ واستبداله بحيز آخر فَإِن ذَلِك على الله محَال فَإِن كَلَامه صفة أزلية قَائِمَة بِذَاتِهِ لم يزل مَوْصُوفا بهَا وَلَيْسَ ذَلِك كخروج كلامنا وَالله أعلم
стр. 222
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
يرْوى عَن أبي أُمَامَة قَالَ مَا تقرب العَبْد من الله تَعَالَى بِمثل مَا خرج مِنْهُ
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف // لَا يعرف مَعَ ضعفه إِلَّا من حَدِيث يرويهِ فَرْوَة بن نَوْفَل عَن خباب بن الْأَرَت مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَفظه قَالَ أَخذ خباب بيَدي فَقَالَ تقرب إِلَى الله مَا اسْتَطَعْت وَاعْلَم أَنَّك لن تتقرب إِلَيْهِ بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من كَلَامه وَلم يقل بِمثل مَا خرج مِنْهُ كَمَا رُوِيَ فِي حَدِيث جُبَير بن نفير
الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
يرْوى مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لرجل قَالَ اللَّهُمَّ رب الْقُرْآن فَقَالَ لَا
стр. 223
تقل مثل هَذَا مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف // لَا يثبت عَن ابْن عَبَّاس وَلَعَلَّ منتحل ذَلِك وناقله عَن ابْن عَبَّاس مِمَّن يعْتَقد الْبِدْعَة قَدِيما وَلَو ثَبت عَن ابْن عَبَّاس أَو غير ابْن عَبَّاس فَلَيْسَ بِحجَّة على النَّاس فَإِنَّهُ لفظ لم يثبت على الله تَعَالَى وَلَا عَن رَسُوله ﷺ
وَيجوز أَن ابْن عَبَّاس اراد بذلك أَنه تَعَالَى الَّذِي أظهره لنا بِكَلَامِهِ وَإِلَيْهِ يعود فِي السُّؤَال عَن الْعَمَل بِهِ أمرا ونهيا وَرُوِيَ فِي رِوَايَة ضَعِيفَة عَن عُثْمَان انه قَالَ الْقُرْآن مِنْهُ وَلَو ثَبت ذَلِك كَانَ مَعْنَاهُ أَنه صفته وَصفَة الشَّيْء اللَّازِمَة لَهُ كبعض مِنْهُ كَقَوْلِه لعالم بارع الْعلم مِنْك أَي صِفَتك أَو أَنه أَرَادَ مَا تذكرناه فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِن صَحَّ وَمَعْنَاهُ مِنْهُ ظهر وَسمع أَو مِنْهُ التَّوْفِيق بتعليمه وتفهيمه
الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
يرْوى عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا عَلَيْهِ إِن لله لوحا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء قلمه نور وكتابته نور عرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظر فِيهِ كل يَوْم ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ نظرة يخلق بِكُل نظرة يحي وَيُمِيت ويعز ويذل يفعل مَا يَشَاء
اهذا // حَدِيث ضَعِيف // مَوْقُوف انْفَرد بِهِ ابْن حَمْزَة الْيَمَانِيّ
وَرُوِيَ إِن لله تَعَالَى فِي كل يَوْم فِي خلقه مائَة وَسِتُّونَ نظرة
وَهُوَ // حَدِيث ضَعِيف // أَيْضا
وَلَو ثَبت كَانَ مَعْنَاهُ مَا يَقع من تغيرات الْأَحْوَال من مخلوقاته تَعَالَى من حَرَكَة
стр. 224
وَسُكُون وَإِعْطَاء وَمنع وتوفيق وخذلان وسرور وضده وَمَوْت كَمَا تقدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄
الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
حَدِيث لَا استجيز إِسْنَاده إِلَى صَحَابِيّ يَقُول فِيهِ الْكُرْسِيّ وَإِن لَهُ أطيطا كأطيط الرحل الْجَدِيد الحَدِيث وأبشع مَا فِي قَوْله فِي بعض طرقه الْكُرْسِيّ الَّذِي يجلس عَلَيْهِ الرب مَا يفضل مِنْهُ الا قدر أَربع أَصَابِع
هَذَا // حَدِيث ضَعِيف مُضْطَرب مَوْضُوع // شَدِيد الِاضْطِرَاب والتخليط وَالِاخْتِلَاف وَذَلِكَ من تَخْلِيط الروَاة وَسُوء الْحِفْظ وَقصد الرَّد للدّين وَكَيف يثبت صِفَات الرب تَعَالَى بِمثل هَذِه الرِّوَايَات الْوَاهِيَة الضعيفة من الزَّنَادِقَة وَغَيرهم
وَلَقَد أنكر على الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن خُزَيْمَة رِوَايَة مثل هَذِه الْأَحَادِيث وإيداعها فِي مصنفاتهم من غير مُبَالغَة فِي الطعْن فِي أَمْثَالهَا
وَإِنَّمَا غلب على كثير من المحديثن مُجَرّد النَّقْل والإكثار من الغرائب مَعَ جهلهم بِمَا يجب لله تَعَالَى من الصِّفَات وَمَا يَسْتَحِيل عَلَيْهِ بأدلة ذَلِك القطعية القاطعة عِنْد أهل النّظر وَالْعلم إِذْ قنعوا من الْعلم بِمُجَرَّد النَّقْل وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة كَمَا قَالَ بعض الْأَئِمَّة الِاقْتِصَار
стр. 225
على جمع الحَدِيث بضَاعَة النوكى وَالله أعلم
تمّ ذَلِك وَالْحَمْد لله على فَضله وَحسن توفيقه وَالْحَمْد لله وَحده اللَّهُمَّ صل على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم