← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 6549

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (410 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

رِوَايَة وَلَده الْحَافِظ أبي مُحَمَّد الْقَاسِم عَنهُ رِوَايَة الشَّيْخ الْمسند المعمر نَاصح الدّين أبي الْغَيْث فرج بن عبد الله الحبشي مولى الإِمَام أبي جَعْفَر احْمَد بن عَليّ الْقُرْطُبِيّ سَماع مِنْهُ لعبد الله بن يحيى بن أبي بكر بن يُوسُف الجزائري

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمد لِلَّه الَّذِي منح أهل التَّحْقِيق فِي توحيده بصائر وأحلاما وَشرح صُدُورهمْ للتصديق بتمجيده تَوْفِيقًا مِنْهُ وإلهاما وَفتح أقفال قُلُوبهم للْإيمَان بِهِ بِالْغَيْبِ وَكَانَ لغيبها علاما وَمسح عَنْهَا بِلُطْفِهِ من الشَّك والارتياب فِي أمره أسقاما أَحْمَده على نعمه الَّتِي تظاهرت على خلقه عظاما وَمِنْه الَّتِي تَوَاتَرَتْ من أدوار رزقه جِسَامًا وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ إلهنا أحدا فَردا صمدا قدوسا سَلاما قاهرا قَادِرًا عَظِيما عليما خَبِيرا قَدِيرًا حَيا قيَاما وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي محق بِهِ أوثانًا وأصنَامًا وأزهق ببعثته رَسُولا أنصابا وأزلاما وَغفر بِهِ لمن آمن بنبوته واقتدى بِشَرِيعَتِهِ آصارا وآثاما وَكفر عَمَّن صدقه فِي دَعوته إِيجَابا لشفاعته ذنوبا وإجراما صلى اللَّه عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه مَا أساغ طاعم طَعَاما واستعذب ظمآن شرابًا والتذ مسهد منَاما

стр. 3

أما بعد فَإِن اللَّه سُبْحَانَهُ خص من بريته بنبوته أَقْوَامًا وجعلهم على خليقته فِي الدُّعَاء إِلَى شَرِيعَته قوّاما وَأحكم مَا شرع لَهُم من الدّين القويم إحكاما وَجعل لكل نَبِي مِنْهُم بالقسطاس الْمُسْتَقيم شرعة وأحكاما وَفرض على الأنَام الِاقْتِدَاء بهداهم وشرعتهم إلزاما والاقتفاء بنهجهم فِيمَا نهجوه لَهُم نقضا وإبراما وَاصْطفى مِنْهُم مُحَمَّدا ﷺ وَجعله لِلنَّبِيِّينَ كلهم ختاما ونصبه لِلْمُتقين إِمَامًا وَاخْتَارَ لَهُ مِلَّة أَبِيه إِبْرَاهِيم وسماعها إسلاما وَأوجب على الْخلق طَاعَته انقيادا لَهُ واستسلاما فجلا بِنور فجره من غياهب الشّرك ظلاما وأذهب بِيَقِين برهانه من سباسب الشَّك قتاما وأسبغ بِهِ على كَافَّة الْمُسلمين نعْمَته برا بهم وإنعاما حَتَّى أوضح لَهُم مَا أَبَاحَ حَلَالا وَمَا حظر حَرَامًا فصلى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم صلوَات تزداد على ممر الْأَوْقَات دواما ولقّاهم يَوْم يلقونه فِي الفردوس تَحِيَّة وَسلَامًا وجزاهم الْجنَّة بِمَا صَبَرُوا فكم تحملوا فِي طَاعَته مِمَّن خالفهم متاعب وآلاما وأحلهم دَار المقامة بفضله وَحسنت مُسْتَقرًّا ومقاما ثمَّ إِن اللَّه وَله الْحَمد أكمل دينه وأتمه إتماما وَنصب لَهُ من الْعلمَاء بِهِ أَئِمَّة يقْتَدى بهم وأعلاما وآتاهم بصائر نَافذة عِنْد الشُّبُهَات ورزقهم أفهاما فانتدبوا التبصير المستبصرين حِين أَصْبحُوا متحيرين إيضاحا وإفهاما لما همى سَحَاب الْبَاطِل وهطل بَعْدَمَا صَار ركاما وَقَامَ سوق الْبدع عِنْد وُلَاة الْمُسلمين فِي الْخَافِقين قيَاما وحاد أهل الاعتزال عَن سنَن الِاعْتِدَال جرْأَة مِنْهُم على رد السّنَن وإقداما فنفوا عَن الرب سُبْحَانَهُ مَا أثبت لنَفسِهِ من صِفَاته فَلم يثبتوا صفة وَلَا كلَاما وَتَمَادَى أهل التَّشْبِيه فِي طرق التمويه

стр. 4

وأحجموا عَن الْحق إحجاما فشبهوا رَبهم حَتَّى توهموه جسما يقبل تحيزا وإفتراقا وانضماما وغلوا فِي إِثْبَات كَلَامه حَتَّى حسبوه يحْتَمل بجهلهم تجزيا وانقساما وظنوا اسْم اللَّه الْقَدِيم ألفا وهاء تتلو لاما ولاما فامتعض الْعلمَاء من المثبتين من تفَاوت مذهبيهم واعتصموا بِالسنةِ اعتصاما وألجموا الْعَوام عَن الْخَوْض فِي علم الْكَلَام خوف العثار إلجاما فَكَانَ الْأَشْعَرِيّ رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ ورضوانه أَشَّدهم بذلك اهتماما وألدهم لمن حاول الْإِلْحَاد فِي أَسمَاء اللَّه وَصِفَاته خصاما وأمدهم سنَانًا لمن عاند السّنة وأحدهم حساما وأمضاهم جنَانًا عِنْد وُقُوع المحنة وأصعبهم مراما ألزم الْحجَّة لمن خَالف السّنة والمحجة إلزاما فَلم يسرف فِي التعطيل وَلم يغل فِي التَّشْبِيه وابتغى بَين ذَلِك قواما وألهمه اللَّه نصْرَة السّنة بحجج الْعُقُول حَتَّى انتظم شَمل أَهلهَا بِهِ انتظاما وَقسم الموجودات من المحدثات أعراضا وجواهر وأجساما وأثبتت لله سُبْحَانَهُ مَا أثْبته لنَفسِهِ من السَّمَاء وَالصِّفَات إعظاما وَنفى عَنهُ مَا لَا يَلِيق بجلاله من شبه خلقه إجلالا لَهُ وإكراما ونزهه عَن سمات الْحَدث تغيرا وانتقَالا وإدبارا وإقبالا وأعضاء وأجراما وائتم بِهِ من وَفقه الله إتباع الْحق فِي التَّمَسُّك بِالسنةِ ائتماما فَلَمَّا انتقم من أصنَاف أهل الْبدع بإيضاح الْحجَج والأدلة انتقاما ووجدوه لَدَى الْحجَّاج فِي تَبْيِين الِاحْتِجَاج عَلَيْهِم فِيمَا ابتدعوه هماما قَالُوا فِيهِ حسدا من الْبُهْتَان مَا لَا يجوز لمُسلم أَن ينْطق

стр. 5

بِهِ استعظاما وقذفوه بِنَحْوِ مَا قذفت بِهِ الْيَهُود عَبْد اللَّهِ بن سَلام وأباه سَلاما فَلم ينقصوه بذلك عِنْد أهل التَّحْقِيق بل زادوه بِمَا قَالُوا فِيهِ تَمامًا ومدحوه بِنَفس ذمهم وَقد قيل فِي الْمثل لن تعدم الحسنَاء ذاما وقلما انْفَكَّ عصر من الْأَعْصَار من غاو يقْدَح فِي الدّين ويغوي إبهاما وغاو يجرح بِلِسَانِهِ أَئِمَّة الْمُسلمين ويعوي إيهاما ويستزل من الْعَامَّة طوائف جُهَّالًا وزعانف أغتاما وَيحمل بجهله على سبّ الْعلمَاء والتشنيع عَلَيْهِم سُفَهَاء طغاما لَكِن الْعلمَاء إِذَا سمعُوا بمكرهم عدوه مِنْهُم عراما وَإِذا مَا مروا بلغوهم فِي الْكِبَار من الْأَئِمَّة مروا كراما وَإِذا خاطبهم الجاهلون مِنْهُم قَالُوا لَهُم سَلاما وَلنْ يعبأ اللَّه بتقولهم فِيهِ وتكذيبهم عَلَيْهِ فَسَوف يكون لزاما وَلَوْلَا سُؤال من رَأَيْت لحق سُؤَاله إيَّايَ ذماما فألزمت نَفسِي امْتِثَال مَا أَشَارَ بِهِ عَليّ احتراما لصدفت عَن ذكر وقيعة ذَوي الْجَهْل فِي الْأَئِمَّة احتشاما لكني اغتنمت الثَّوَاب فِي إِيضَاح الصَّوَاب فِي علو مرتبته اغتنَاما وَمَعَ مَا عرف من تشنيعهم فأصحاب الْحق بِحَمْد اللَّه قد أَصْبحُوا على أعدائهم ظَاهِرين وَلمن تأواهم من أَصْحَاب الْبدع مِمَّن خالفهم فِي جَمِيع الْبِلَاد قاهرين وعَلى الانتقام مِمَّن يظْهر لَهُم الْعَدَاوَة للعنَاد قَادِرين وَكَيف لَا يكونُونَ كَذَلِك واللَّه مَوْلَاهُم ونَاصرهم وَهُوَ

стр. 6

خير النَاصرين وَقدر أَبِي الْحسن رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ عَمَّا يرمونه بِهِ أَعلَى وَذكر فضائله والترحم عَلَيْهِ من الانتقاص لَهُ عِنْد الْعلمَاء أولى وَمحله عِنْد فُقَهَاء الْأَمْصَار فِي جَمِيع الأقطار مَشْهُور وَهُوَ بالتبريز على من عاصره من أهل صنَاعته فِي الْعلم مَذْكُور مَوْصُوف بِالدّينِ والرجاجة والنبل ومعروف بشرف الأَبُوة وَالْأَصْل وَكَلَامه فِي حدث الْعَالم مِيرَاث لَهُ عَن آبَائِهِ وأجداده وَتلك رُتْبَة ورثهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ لأولاده وتصانيفه بَين أهل الْعلم مَشْهُورَة مَعْرُوفَة وبالإجادة والإصابة للتحقيق عِنْد الْمُحَقِّقين مَوْصُوفَة وَمن وقف على كِتَابه الْمُسَمّى بالإبانة عرف مَوْضِعه من الْعلم والديانة وَمن عرف كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي تَفْسِير

стр. 7

الْقُرْآن وَالرَّدّ على من خَالف الْبَيَان من أهل الْإِفْك والبهتان علم كَونه من ذَوي الاتّباع والاستقامة واستحقاقه التَّقَدُّم فِي الْفضل والإمامة وسأذكرها مَا حضرني من ذكره وَأبين مَا وَقع إِلَيّ من أمره رَاغِبًا إِلَى اللَّه فِي إِيضَاح التَّحْقِيق وطالبا مِنْهُ المعونة والتوفيق وَهُوَ جدير بتحقيق الرَّجَاء قدير على استجابة الدُّعَاء وَهُوَ حسبنَا وَنعم الْوَكِيل وَعَلِيهِ فِي كل ملم مؤلم التعويل وَاعْلَم يَا أخي وفقنَا الله وَإِيَّاك لمرضاته مِمَّن يخشاه ويتقيه حق تُقَاته إِن لُحُوم الْعلمَاء رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِم مَسْمُومَة وَعَادَة اللَّه فِي هتك أَسْتَار منتقصيهم مَعْلُومَة لِأَن الوقيعة فيهم بِمَا هم مِنْهُ برَاء أمره عَظِيم والتنَاول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم والاختلاق على من اخْتَارَهُ اللَّه مِنْهُم لنعش الْعلم خلق ذميم والاقتداء بِمَا مدح اللَّه بِهِ قَول المتبعين من الاسْتِغْفَار لمن سبقهمْ وصف كريم إِذْ قَالَ مثنيا عَلَيْهِم فِي كِتَابه وَهُوَ بمكارم الْأَخْلَاق وصدها عليم ﴿وَالَّذين جاؤوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤوف رَحِيم﴾ والارتكاب لنهي النَّبِي صَلَّى

стр. 8

الله عَلَيْهِ وَسلم عَن لإغتياب وَسَب الْأَمْوَات جسيم فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَقد رُوِيَ عَنهُ ﷺ فِيمَن كتم مَا عِنْده من الْعلم عِنْد لعن آخر هَذِه الْأمة أَو لَهَا مَاله من الْوزر وَالْإِثْم وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمَشْقَ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن أَحْمد الصُّوفِي املاء أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بُنْ طَلْحَةَ بن هرون الْمُنَقِّيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَليّ الْخَطِيب أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن رِزْقٍ نَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ نَا خلف بن تيم نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَفِي حَدِيثِ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا لَعَنَتْ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ تَابَعَهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ عَنْ خَلَفٍ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ السَّرِيِّ فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْن أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسِنِ بْنِ سعيد بِدِمَشْق قالانا وَأَبُو النَّجْمِ الشِّيحِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْحَافِظ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ بِهَا قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ الأَنْطَاكِيُّ نَا سعيد بن زَكَرِيَّا الميداني عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن مُحَمَّد

стр. 9

ابْن زَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو هرون مُوسَى بن العنعمان الْمصْرِيّ عَن عبد الله ابْن السَّرِيِّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قبيس قَالَ نَا وَأَبُو النَّجْم التَّاجِر قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ نَا ابْن رزق أَنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ نَا مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ الْمِصْرِيُّ أَبُو هرون نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ بِأَنْطَاكِيَةَ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا المدايني عَن عَنْبَسَة ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَان عَن مُحَمَّد بن المكدر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَعَنَتْ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِيِّ الْعَلَوِيُّ الْخَطِيبُ بِدِمَشْقَ نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ انا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسِ بْنِ سَوَّارٍ الْمَيَانَجِيُّ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بن مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ الشَّحَّامِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ قرىء عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّد بن حمدَان الْحِيرِيِّ وَأَنَا حَاضِرٌ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن حمدَان الْحِيرِي قالانا مُحَمَّد ابْن اسحق بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ قَالَ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَتَمَ علما ألْجمهُ الله

стр. 10

عزوجل بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ لَفْظُ حَدِيثِ الْمَيَانَجِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قبيس الغساني قَالَ ونا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا نَا عبد الله ابْن اسحق الْبغَوِيُّ ح قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ نَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ قَالا نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خِصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلاءُ قيل يارسول اللَّهِ وَمَا هِيَ قَالَ إِذَا كَانَ الْمَغْنَمُ دُوَلا وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَبَرَّ صَدِيقَهُ وَجَفَا أَبَاهُ وَأَكْرَمَ الرَّجُلَ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ وَشُرِبَ الْخَمْرُ وَلُبِسَ الْحَرِيرُ وَاتَّخَذُوا الْقِيَانَ وَاتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةُ أَولهَا فترقبوا عِنْد ذَلِك ثلثا رِيحًا حَمْرَاءَ وَخَسْفًا وَمْسَخًا وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ الصَّوَّافِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْمعدل بِبَغْدَاد أَنا أَبُو الْفضل مُحَمَّد ابْن الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الحلاوي الْحَافِظ انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا بَكْرُ بن سهل أَنا مُوسَى ابْن مُحَمَّدٍ الْبَلْقَاوِيُّ قَالَ نَا زَيْدُ بْنُ الْمُسَوِّرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا

стр. 11

آتَى اللَّهُ عَالِمًا عِلْمًا إِلا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ أَلا يَكْتُمَهُ فالإقدام على الْغَيْبَة مَعَ الْعلم بتحريمها أَمر كَبِير وَمَا ورد فِي النَّهْي عَنهُ وَعَن سبّ الْأَمْوَات كثير واستقصاء ذكره وَالرِّوَايَة بِطرقِهِ وَأَسَانِيده عسير والسعيد من كف عَن ذَلِك وَكَفاهُ عَن ذكره الْيَسِير أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَدِيبِ بِأَصْبَهَانَ أَنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بن أَحْمد الثَّقَفِيّ الأديب أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عَليّ بن القري أَنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ نَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى بن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ نَا مُحَمَّدُ ابْن اسحق عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا قُرِّبَ لَهُ لَحْمُهُ فِي الآخِرَةِ فَيُقَالُ لَهُ كُلْهُ مَيِّتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا قَالَ فَيَأْكُلُهُ وَيَكْلَحُ وَيَصِيحُ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْأَعَز قراتكين بن السعد بْنِ الْمَذْكُورِ الأَزَجِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبَانٍ السَّرَّاجُ نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ نَا أَبُو بكر ابْنَ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلما يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ لَا تَتَّبِعُوا عَوَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَلا عَثَرَاتِهِمْ فَإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاش وَأخْبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقسم اسماعيل

стр. 12

ابْن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمْرَقَنْدِيِّ وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بن السماني الْوَكِيل بِبَغْدَاد قَالَا أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصريفيني أَنا عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ الْبَزَّازُ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْد عَن شعيبة عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا وَلم يقل فِيهِ عَليّ أحبرناه رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ وَهَذَا الْقدر فِي هَذَا المعني كَاف ولصدر من وفْق للِانْتِفَاع بِهِ شاف بَاب ذكر تَسْمِيَة أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَنسبه وَالْأَمر الَّذِي فَارق عقد أهل الاعتزال بِسَبَبِهِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفُرَاوِيُّ الْفَقِيه بنيسابور قَالَ أَنا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ قَالَ رَأَيْت فِي كتب أَصْحَابِنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قبيس بِدِمَشْقَ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك بن خيرون الْمقري بِبَغْدَادَ قَالا قَالَ لَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بشر وإسمه اسحق بْنِ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 13

مُوسَى بْنِ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى أَبُو الْحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ صَاحِبُ الْكُتُبِ والتصانيف فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُلْحِدَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَسَائِرِ أَصْنَافِ الْمُبْتَدِعَةِ وَهُوَ بَصْرِيُّ سَكَنَ بَغْدَادَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا وَكَانَ يَجْلِسُ أَيَّامَ الْجُمُعَاتِ فِي حَلقَة أبي اسحق المرزوي الْفَقِيهِ مِنْ جَامِعِ الْمَنْصُورِ وَذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ أَنَّ أَبَاهُ هُوَ أَبُو بِشْرٍ اسماعيل بن اسحق وَأَنَّهُ كَانَ سُنِّيًّا جَمَاعِيًّا حَدِيثِيًّا أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ ﵀ وَهُوَ إِمَام الْفَقِيه وَالْحَدِيثِ وَلَهُ كُتُبٌ مِنْهَا كِتَابُ اخْتِلافِ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِير أَحَادِيث كَثِيرَة يَعْنِي المساجي قلت وَالصَّحِيح أَن أَبَا بشر جده اسحق كَمَا سبق وَفِي نِسْبَة أَصْحَابه أَبَاهُ إِلَى أَبِي بشر تَكْذِيب لأبي عَليّ الْأَهْوَازِي فِيمَا اختلق فَإِنَّهُ زعم أَنه غير صَحِيح النّسَب وَأَنه مَا كنى عَن اسْم أَبِيه إِلَّا لهَذَا السَّبَب وَلَو كَانَت لَهُ بأسماء الرِّجَال وأنسابهم عنَاية لفرَّق بَين قولنَا كنية وكنَاية وَفِي إطباق النَّاس على تَسْمِيَته بالأشعري تَكْذِيب لما قَالَه هَذَا المفتري وَقد ورد عَن الرَّسُول المنتجب فِيمَن يطعن بِغَيْر علم فِي النّسَب مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر الشحامي انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن عَليّ الْبَيْهَقِيّ انا أَبُو بكر ابْن فورك أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ نَا أَبُو دَاوُدَ نَا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أربح من أَمر الْجَاهِلِيَّة لن يدعن

стр. 14

النَّاسُ الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالأَنْوَاءُ وَالإِعْدَاءُ أَجْرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِائَةً فَمَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الأَوَّلَ فَأَمَّا نَسَبُ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ فَأخْبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن أَحْمد بن النقور الْبَزَّاز أَنا ابو الْقسم عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْكَاتِب أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَن أبي عبيد قَالَ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ مِنْ وَلَدِ الْجَمَاهِرِ بْنِ الأَشْعَرِ بن أُدَدٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ ابْن سُلَيْمِ بْنِ حَضَارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ بكر بن عَامر بن عذر بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الجماهير بْنِ الأَشْعَرِ وَهُوَ نَبْتُ بْنُ أُدَدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عُرَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلانَ بْنِ سبابن يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَأُمُّ أَبِي مُوسَى ظَبْيَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَكٍّ كَانَتْ أَسْلَمَتْ وَمَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ابْن أَحْمَدَ الأَنْمَاطِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ قَالَ انا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْبَاقِلانِيَّانِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعِزِّ ثَابِتُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْكَيْلِيُّ بِبَغْدَاد أَنا ابو طَاهِر أَحْمد ابْن الْحسن قَالَا أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ابْن عمرَان الْأَصْبَهَانِيّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن اسحق أَنا أَبُو حَفْصٍ

стр. 15

عمر بن احْمَد بن اسحق الهوازي نَا شَبَّابٌ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ نَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ يَقُولُونُ وَلَدَ قَحْطَانُ الْمُرْعَفَ وَهُوَ يَعْرُبُ فَوَلَدَ يَعْرُبُ يَشْجُبَ فَوَلَدَ يَشْجُبُ سَبَأً وَهُوَ عَامِرُ فَوَلَدَ سَبَأُ كَهْلانَ فَوَلَدَ كَهْلانُ زَيْدًا فَوَلَدَ زَيْدُ عُرَيْبًا فَوَلَدَ عُرَيْبُ يَشْجُبَ فَوَلَدَ يَشْجُبُ بْنُ عُرَيْبٍ زَيْدًا فَوَلَدَ زَيْدُ أُدَدَ بْنَ زَيْدٍ فَوَلَدَ أدد بن زيد نَبْتًا وَهُوَ الأَشْعَرُ قَالَ شَبَّابٌ فَمِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَارِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِتْرِ بْنِ بكر بن عَامر بن عذر ابْن وَائِلِ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ جَمَاهِرِ بْنِ الأَشْعَرِ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَيْدٍ وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ وَلَهُ بِهَا فُتُوحٌ كَثِيرَةٌ وَوَلِيَ الْكُوفَةَ وَلَهُ بِهَا دَارٌ وَوَلَدٌ حَضْرَةَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ شَبَّابٌ وَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَحْطَانُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ ثَلاثُونَ أَبًا قَالَ وَقَالَ أَبِي لَمْ يَزَلْ قَحْطَانُ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَيَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ كَذَا قَالَ وَالصَّوَابُ ثَلاثَةُ آبَاءٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيّ بِبَغْدَاد أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بن حيويه الخزازنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفِ ابْن بِشْرٍ الْخَشَّابُ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَهْمِ الْفَقِيهُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيُّ قَالَ إِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ فَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَحْطَانُ بْنُ الْهَمَيْسَعِ بْنِ تَيْمِ بن نبت بن اسماعيل ابْن إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا هَكَذَا كَانَ يَنْسِبُهُ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ

стр. 16

الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَيَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَدْرَك أَهْلَ النَّسَبِ وَالْعِلْمِ يَنْسِبُونَ قَحْطَانَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى غير ذَلِك قَالَ قحطان ابْن فالغ بن عَابِر بن أرفخشذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ﷺ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي أَنا أَبُو أَبُو الْحُسَيْن بن النقور أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ أَنا رَضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْن اسحق قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آذَرَ وَهُوَ فِي التَّوْرَاة تارخ بن ناحور بن أرغو بن سارخ بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لمك بن متوشلخ بن حنوخ بن يربن مهلاييل ابْن قمعان بْنِ أَنُوشِ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ ﵇ وَقَالَ عيرة قينان وَقد اخْتلف فِي نسب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ أفضل السَّلَام وَقَول ابْن اسحق نكتفي بِهِ عَن قَول غَيره من عُلَمَاء الْإِسْلَام فَأَما سَبَب رُجُوع أَبِي الْحسن عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وتبريه مِمَّا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيُّ الشُّعَيْرِيُّ بِبِسْطَامَ قَالَ أَنا جَدِّي لأُمِّي الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلٍ السَّهْلَكِيُّ الْبِسْطَامِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ ﵀ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمُتَكَلِّمَ قَالَ سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ ﵀ لَمَّا تَبَحَّرَ فِي كَلامِ الاعْتِزَالِ وَبَلَغَ غَايَةً كَانَ يُورِدُ الأَسْئِلَةَ عَلَى أُسْتَاذَيْهِ فِي الدَّرْسِ وَلا يَجِدُ فِيهَا جَوَابًا شَافِيًا فَتَحَيَّرَ فِي ذَلِكَ فَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَقَعَ فِي صَدْرِي فِي

стр. 17

بَعْضِ اللَّيَالِي شَيْءٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعَقَائِدِ فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنِي الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ وَنِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ مَا بِي مِنَ الأمْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكَ بِسُنَّتِي فَانْتَبَهْتُ وَعَارَضْتُ مَسَائِلَ الْكَلامِ بِمَا وَجَدْتُ فِي الْقُرْآنِ وَالأَخْبَارِ فَأَثْبَتُّهُ وَنَبَذْتُ مَا سِوَاهُ وَرَائِي ظِهْرِيًّا وَذكر أَبُو الْقسم حجاج بن مُحَمَّد الطرابلسي من أهل طرابلس الْمغرب قَالَ سَأَلت أَبَا بكر إِسْمَاعِيل بن أَبِي مُحَمَّد بن اسحق الْأَزْدِيّ القيراوني الْمَعْرُوف بابْن عزْرَة ﵀ عَنْ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحْمَة اللَّه فَقلت لَهُ قيل لي عَنهُ إِنَّه كَانَ معتزليا وَإنَّهُ لما رَجَعَ عَن ذَلِك أُبْقِي للمعتزلة نكتا لم ينقضها فَقَالَ لي الْأَشْعَرِيّ شيخنَا وإمامنَا وَمن عَلَيْهِ معولنا قَامَ على مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ لَهُم إِمَامًا ثمَّ غَابَ عَن النَّاس فِي بَيته خَمْسَة عشر يَوْمًا فَبعد ذَلِك خرج إِلَى الْجَامِع فَصَعدَ الْمِنْبَر وَقَالَ معاشر النَّاس إِنِّي إِنَّمَا تغيبت عَنْكُم فِي هَذِهِ الْمدَّة لِأَنِّي نظرت فتكافأت عِنْدِي الْأَدِلَّة وَلم يتَرَجَّح عِنْدِي حق على بَاطِل وَلَا بَاطِل على حق فاستهديت اللَّه ﵎ فهداني إِلَى اعْتِقَاد مَا أودعته فِي كتبي هَذِهِ وانخلعت من جَمِيع مَا كنت أعتقده كَمَا انخلعت من ثوبي هَذَا وانخلع من ثوب كَانَ عَلَيْهِ وَرمى بِهِ وَدفع الْكتب إِلَى النَّاس فَمِنْهَا كتاب اللمع وَكتاب أظهر فِيهِ عوار الْمُعْتَزلَة سَمَّاهُ بِكِتَاب كشف الْأَسْرَار وهتك الأستار وَغَيرهمَا فَلَمَّا قَرَأَ تِلْكَ الْكتب أهل الحَدِيث وَالْفِقْه من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أخذُوا بِمَا فِيهَا وانتحلوه واعتقدوا تقدمه واتخذوه إِمَامًا حَتَّى

стр. 18

نسب مَذْهَبهم إِلَيْهِ قَالَ لي أَبُو بكر فَصَارَ عِنْد الْمُعْتَزلَة كَكِتَابِيٍّ أَسْلَمَ وَأظْهر عوار مَا تَركه فَهُوَ أعدى الْخلق إِلَى أهل الذِّمَّة وَكَذَلِكَ الْأَشْعَرِيّ أعدى الْخلق إِلَى الْمُعْتَزلَة فهم يشنعون عَلَيْهِ من الأشانيع وينسبون إِلَيْهِ الأباطيل أخبرنَا الشَّيْخ ابو الْقسم بن أَبِي الْعَبَّاس بن أَبِي مُحَمَّد بن آدم قَالَ أَنا جدي أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر الْمقري قَالَ سَمِعت الْحسن بن عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِي يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ الحمراني يَقُول لم نشعر يَوْم الْجُمُعَة وَإِذا بالأشعري قد طلع على مِنْبَر الْجَامِع بِالْبَصْرَةِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَمَعَهُ شريط شده فِي وَسطه ثمَّ قطعه وَقَالَ اشْهَدُوا عَليّ أَنِّي كنت على غير دين الْإِسْلَام وَإِنِّي قد أسلمت السَّاعَة وَإِنِّي تائب مِمَّا كنت فِيهِ من القَوْل بالاعتزال ثمَّ نزل الحمراني مَجْهُول وَذكر أَبُو عمر وَعُثْمَان بن أَبِي بكر بن حمود بن أَحْمد السفاقسي المغربي وَكَانَ فهما فَاضلا لبيبا عَاقِلا وَقدم دمشق وَسمع مِنْهُ شُيُوخ شيوخنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكتاني الْحَافِظ وَغَيره قَالَ سَمِعت الإِمَام أَبَا عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد يَقُول سَمِعت غير وَاحِد من أئمتنَا يَحْكِي كَيفَ كَانَ بَدْء رُجُوع الإِمَام المبرأ من الزيغ والتضليل أَبِي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيلَ أَنه قَالَ بينَا أنَا نَائم فِي الْعشْر الأول من شهر رَمَضَان رَأَيْت الْمُصْطَفى ﷺ فَقَالَ يَا عَليّ انصر الْمذَاهب المروية عني فَإِنَّهَا الْحق فَلَمَّا استيقظت دخل عَلَيَّ أَمر عَظِيم وَلم أزل مفكرا مهموما لرؤياي وَلما أنَا عَلَيْهِ من إِيضَاح الْأَدِلَّة فِي خلاف ذَلِك حَتَّى كَانَ الْعشْر الْأَوْسَط فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي المنَام فَقَالَ لي مَا فعلت فِيمَا أَمرتك

стр. 19

بِهِ فَقلت يارسول اللَّه وَمَا عَسى أَن أفعل وَقد خرجت للمذاهب المروية عَنْك وُجُوهًا يحتملها الْكَلَام وَاتَّبَعت الْأَدِلَّة الصَّحِيحَة الَّتِي يجوز إِطْلَاقهَا على الْبَارِي فَقَالَ لي انصر الْمذَاهب المروية عني فَإِنَّهَا الْحق فَاسْتَيْقَظت وأنَا شَدِيد الأسف والحزن فأجمعت على ترك الْكَلَام وَاتَّبَعت الحَدِيث وتلاوة الْقُرْآن فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة سبع وَعشْرين وَفِي عادتنَا بِالْبَصْرَةِ أَن يجْتَمع الْقُرَّاء وَأهل الْعلم وَالْفضل فيختمون الْقُرْآن فِي تِلْكَ اللَّيْلَة مكثت فيهم على مَا جرت عادتنَا فأخذني من النعاس مَا لم أتمالك مَعَه أَن قُمْت فَلَمَّا وصلت إِلَى الْبَيْت نمت وَبِي من الأسف على مَا فَاتَنِي من ختم تِلْكَ اللَّيْلَة أَمر عَظِيم فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لي مَا صنعت فِيمَا أَمرتك بِهِ فَقلت قد تركت الْكَلَام ولزمت كتاب الله وسنتك فَقَالَ لي انا أَمرتك بترك الْكَلَام إِنَّمَا أَمرتك بنصرة الْمذَاهب المروية عني فَإِنَّهَا الْحق فَقلت يارسول اللَّه كَيفَ أدع مذهبا تصورت مسَائِله وَعرفت أدلته مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة لرؤية فَقَالَ لي لَوْلَا أَنِّي أعلم أَن اللَّه تَعَالَى يمدك بمدد من عِنْده لما قُمْت عَنْك حَتَّى أبين لَك وجوهها وكأنك تعد إتياني إِلَيْك هَذَا رُؤْيا أَو رُؤْيَايَ جِبْرِيل كَانَت رُؤْيا إِنَّك لَا تراني فِي هَذَا المعني بعْدهَا فجد فِيهِ فَإِن اللَّه سيمدك بمدد من عِنْده قَالَ فَاسْتَيْقَظت وَقلت مَا بعد الْحق إِلَّا الضلال وَأخذت فِي نصْرَة الْأَحَادِيث فِي الرُّؤْيَة والشفاعة وَالنَّظَر وَغير ذَلِك فَكَانَ يأتيني شَيْء واللَّه مَا سمعته من خصم قطّ وَلَا رَأَيْته فِي كتاب فَعلمت أَن ذَلِك من مدد اللَّه تَعَالَى الَّذِي بشرني بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَرَأْتُ فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ

стр. 20

الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْن الْخياط قَالَ أَنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ صَاحِبُ الْقَاضِي الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَاقِلانِيِّ قَالَ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْعَرِيُّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الأَصْلِ مُعْتَزِلِيًّا فَحَكَى لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ الْمُتَكَلّم الرَّازِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ بِطَبَرِسْتَانَ قَالَ حَكَى لَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ﵁ قَالَ كَانَ الدَّاعِي إِلَى رُجُوعِي عَنِ الاعْتِزَالِ وَإِلَى النَّظَرِ فِي أدلتهم واستخراج فسادهم أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحسن كتبت الحَدِيث فَقَالَت بلَى يارسول اللَّهِ فَقَالَ أَوَ مَا كَتَبْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الآخِرَةِ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي ﷺ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الْقَوْلِ بِهِ قُلْتُ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ مَنَعَتْنِي فَتَأَوَّلْتُ الأَخْبَارَ فَقَالَ لِي وَمَا قَامَتْ أَدِلَّةُ الْعُقُولِ عِنْدَكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَى فِي الآخِرَةِ فَقُلْتُ بَلَى يارسول اللَّهِ فَإِنَّمَا هِيَ شُبَهٌ فَقَالَ لِي تَأَمَّلْهَا وَانْظُرْ فِيهَا نَظَرًا مُسْتَوْفًى فَلَيْسَتْ بِشُبَهٍ بَلْ هِيَ أَدِلَّةٌ وَغَابَ عَنِّي ﷺ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ فَزِعْتُ فَزَعًا شَدِيدًا وَأَخَذْتُ أَتَأَمَّلُ مَا قَالَهُ ﷺ وَاسْتَثْبَتُّ فَوَجَدْتُ الأَمْرَ كَمَا قَالَ فَقَوِيَتْ أَدِلَّةُ الإِثْبَاتِ فِي قَلْبِي وَضَعُفَتْ أَدِلَّةُ النَّفْي فَسكت وَلم أظهر للنَّاس شَيْئًا وَكُنْتُ مُتَحِيَّرًا فِي أَمْرِي فَلَمَّا دَخَلْنَا فِي الْعُشْرِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ رَأَيْتُهُ ﷺ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَيَّ شَيْءٍ عَمِلْتَ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فَقُلُتْ يارسول اللَّهِ الأَمْرُ كَمَا قُلْتَ

стр. 21

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَالْقُوَّةُ فِي جَانِبِ الإِثْبَاتِ فَقَالَ لِي تَأَمَّلْ سَائِرَ الْمَسَائِلِ وَتَذَكَّرْ فِيهَا فَانْتَبَهْتُ فَقُمْت وجمعت حميع مَا كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ الْكُتُبِ الْكَلامِيَّاتِ وَضَبَّرْتُهَا وَرَفَعْتُهَا وَاشْتَغَلْتُ بِكُتُبِ الْحَدِيثِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَمَعَ هَذَا فَإِنِّي كُنْتُ أَتَفَكَّرُ فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ لأَمْرِهِ ﷺ إِيَّايَ بِذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْنَا فِي الْعُشْرِ الثَّالِثِ رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ لِي وَهُوَ كَالْحَرَدَانِ مَا عَمِلْتَ فِيمَا قُلْتُ لَكَ فَقُلُتْ يارسول اللَّهِ أَنَا مُتَفَكِّرٌ فِيمَا قُلْتَ وَلَا أدع التفكر وَالْبَحْثَ عَلَيْهَا إِلا أَنِّي قَدْ رَفَضْتُ الْكَلامَ كُلَّهُ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتُ بِعُلُومِ الشَّرِيعَةِ فَقَالَ لِي مُغْضَبًا وَمَنِ الَّذِي أَمَرَكَ بِذَلِكَ صَنِّفْ وَانْظُرْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الَّتِي أَمَرْتُكَ بِهَا فَإِنَّهَا دِينِي وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي جِئْتُ بِهِ وَانْتَبَهْتُ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ فَأَخَذْتُ فِي التصانيف والنصرة وأظهرت الْمَذْهَب فَهَذَا سَبَبُ رُجُوعِهِ عَنْ مَذَاهِبِ الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَضْوَانُهُ فَإِن قيل كَيفَ يبرأ من الْبِدْعَة من كَانَ رَأْسا فِيهَا وَهل يثبت لِلَّه الصِّفَات من كَانَ دهره ينفيها وَهل رَأَيْتُمْ بدعيا رَجَعَ عَن اعْتِقَاد الْبِدْعَة أَو حكم لمن أظهر الرُّجُوع مِنْهَا بِصِحَّة الرّجْعَة وَقد قيل إِن تَوْبَة البدعي غير مَقْبُولَة وفيئته إِلَى الْحق بعد الضلال لَيست بمأمولة وهب أَنَّا قلنَا بِقبُول تَوْبَته إِذَا أظهرها أفما ينقص ذَلِك من رتبته عِنْد من خَبَرهَا قلنَا هَذَا قَول عري عَن الْبُرْهَان وقائله بعيد من التَّحْقِيق عِنْد الامتحان بل التَّوْبَة مَقْبُولَة من كل من تَابَ وَالْعَفو من اللَّه مأمول عَن كل من أناب والاحاديث الَّتِي رويت فِي ذَلِك غير قَوِيَّة عِنْد

стр. 22

أَرْبَاب النَّقْل وَالْقَوْل بذلك مُسْتَحِيل أَيْضا من طَرِيق الْعقل فَإِن الْبِدْعَة لَا تكون أعظم من الشّرك وَمن ادّعى ذَلِك فَهُوَ من أهل الْإِفْك وَمَعَ ذَلِك فَيقبل إِسْلَام الْكِتَابِيّ وَالْمُرْتَدّ وَالْكَافِر الْأَصْلِيّ فَكيف يَسْتَحِيل عنْدكُمْ قبُول تَوْبَة المبتدع الملي وَقد قَالَ اللَّه ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ والبدعة إِذَا كشفت عَن حَقِيقَتهَا وَجدتهَا دون الشّرك مِمَّا هُنَاكَ فَإِذا كَانَ يقبل الرُّجُوع عَن الشّرك الَّذِي لَا يغفره فَكيف لَا تقبل تَوْبَة مُبْتَدع لَا يُشْرك بِهِ وَلَا يكفره وَأكْثر الْعلمَاء من أهل التَّحْقِيق على القَوْل بِقبُول تَوْبَة الزنديق مَعَ مَا ينطوي عَلَيْهِ إعتقاده الردئ من الْخبث وَمَا يَعْتَقِدهُ من جحود الصَّانِع وإنكار الْبَعْث والمبتدع لَا يجْحَد الربوبية ولاينكر العظمة الإلهية وَإِنَّمَا يتْرك بعض مَا يجب عَلَيْهِ أَن يَعْتَقِدهُ لشبه وَقعت لَهُ فنكب فِيهَا رشده وَقد سمعنَا بِجَمَاعَة من الْأَئِمَّة كَانُوا على أَشْيَاء رجعُوا عَنْهَا وتركوها بعد ماسلكوها وتبرأوا مِنْهَا فَلم ينقصهم مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الابتداع لما أقلعوا عَنهُ وَرَجَعُوا إِلَى الإتباع وَقد كَانُوا أَكثر الصَّحَابَة الْكِرَام يدينون بِعبَادة الْأَوْثَان والأصنَام ثمَّ صَارُوا بعد سادة أهل الْإِسْلَام وقادة الْمُسلمين فِي الْأُمُور الْعِظَام وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الأَعَزِّ قَرَاتَكِينُ بْنُ الأسعد قَالَ الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي انا ابو الْحسن عَليّ ابْن عبد الْعَزِيز بن مردك انا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان الْخَوَارِزْمِيّ نزيل مَكَّة فِيمَا كتب إِلَى قَالَ قَالَ أَبُو ثَوْر كنت انا واسحق بن رَاهَوَيْه وحسين الْكَرَابِيسِي وَذكر جمَاعَة من

стр. 23

الْعِرَاقِيّين مَا تركنَا بدعتنَا حَتَّى رأينَا الشَّافِعِي قَالَ أَبُو عُثْمَان وَحدثنَا ابو عبد الله الْفَسَوِي عَنْ أَبِي ثَوْر قَالَ لما ورد الشَّافِعِي الْعرَاق جَاءَنِي حُسَيْن الْكَرَابِيسِي وَكَانَ يخْتَلف معي إِلَى أَصْحَاب الرَّأْي فَقَالَ قد ورد رجل من أَصْحَاب الحَدِيث يتفقه فَقُمْ بنَا نسخر بِهِ فَقُمْت وذهبنَا حَتَّى دخلنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحُسَيْن عَن مَسْأَلَة فَلم يزل الشَّافِعِي يَقُول قَالَ اللَّه وَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ حَتَّى أظلم علينَا الْبَيْت وتركنَا بدعتنَا واتبعنَاه بَاب مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من بشارته بقدوم أبي مُوسَى مناهل الْيمن وإشارته إِلَى مَا يظْهر من علم أَبِي الْحسن أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَسْعُود الصاعدي أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الخسروجردي أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد

стр. 24

ابْن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد بن اسحق ثَنَا عبد الله بن بكير ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ هَمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً مِنْكُمْ فَلَمَّا دَنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلوا يَرْتَجِزُونَ غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ فَقِدَمُ الأشعريون مَعَهم أَبُو مُوسَى أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم هِبَة اللَّهِ بن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحصين الشيبانى بِبَغْدَاد أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد التَّمِيمِي أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بن حمدَان الْقطيعِي ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدِمُ عَلَيْكُمْ أَقْوَامٌ هَمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا قَالَ فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فيهم أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَلَمِّا دَنُوا من الْمَدِينَة كَانُوا يرتجزون يَقُولُونَ غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ اسْمُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بَصْرُيُّ ثِقَةٌ قَالَ وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا أبي قَالَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ وَيَزِيدَ قَالَ أنبأ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ أَقْوَامٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجَعَلُوا لَمَّا دَنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ يَرْتَجِزُونَ غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عبد الْكَرِيم أبنأ أَبُو سعد مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن أنبأ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ وَأَخْبَرَتْنَا الشَّرْيِفَةُ أَمُّ الْمُجْتَبِي فَاطِمَةُ بِنْتُ نَاصِرِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيَّةُ وَأُمُّ الْبَهَاءِ فَاطِمَةُ بنت مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ بِأَصْبَهَانَ قَالَتَا أنبأ أَبُو الْقسم إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْمقري قَالَ أنبأ أَبُو يَعْلَى

стр. 25

أَحْمد بن عَليّ التَّمِيمِي ثَنَا زُهَيْر بن حَرْب ثَنَا يزِيد هُوَ ابْن هرون قَالَ أنبأ وَقَالَ ابْن حمدَان ثَنَا حُمَيْدٌ عَنِ أَنَسٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَقْدِمُ قَوْمٌ هَمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً مِنْكُمْ فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجعلُوا يرتجزون يَقُولُونَ غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ مُثَنَّى عَن خَالِد ابْن الْحَارِثِ عَنْ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفضل الْفَقِيه أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بن خلف الْبَزَّاز أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْجَوْزَقِيُّ أنبأ أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي ثَنَا مُحَمَّد بن حيويه ثَنَا أَبُو الْيَمَان أنبأ شُعَيْب قَالَ أنبأ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ وَرَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاء فِي الْفَدَّادِينَ وَالْخُيَلاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلُ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلالُ قَالَ أنبأ أَبُو الْقسم إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور ابْن إِبْرَاهِيم السّلمِيّ أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عَليّ الْمقري أنبأ أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن الْمثنى الْموصِلِي ثَنَا أَبُو خثيمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا فَرَوَاهُ مُسلم عَن أبي خثيمَةَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَوِيُّ فِي

стр. 26

كِتَابِهِ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّزَّاق بن مُحَمَّد الطبسي بِنَيْسَابُورَ عَنهُ قَالَ أنبأ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفضل أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا أَبُو معوية عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ زَادَ الْحِيرِيُّ قَالَ أَبُو معوية أَرَاهُ قَالَ رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بن إِبْرَاهِيم الْمقري بِبَغْدَاد ثَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بن الْمُهْتَدي بِاللَّه أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شادان السكرِي الْحَرْبِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو خُبَيْبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّد بن عِيسَى ثَنَا اسمعيل ابْن بنت البسري ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ بَيَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهَ وَالْفَتْحُ وَجَاء اهل الْيمن قيل يارسول الله وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ وَالإِيمَانُ يمَان وَالْفِقْه يمَان وَالْحكمَة يَمَانِيَّةٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَدٍ أنبأ أَبُو عَليّ الْحداد أنبأ أَبُو نعيم الْحَافِظ ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد بن عَمْرو القطراني ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ح وَأخْبرنَا أَبُو نعيم قَالَ وثنا الغطريفي ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ نَا الْحَوْضِيُّ قَالَا ثَنَا

стр. 27

شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ قَال لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ قَوْمُ هَذَا وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ رَوَاهُ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ عَنْ سِمَاكٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيم ابْن حَمْزَةَ بْنِ الْخِضْرِ السُّلَمِيُّ بِدِمَشْقَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمد الْحَافِظ أنبأ أَبُو الْقسم تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الرَّازِيّ ثَنَا ابي ﵀ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ الوشاء بِبَغْدَاد ثَنَا أَبُو معمر اسمعيل بن إِبْرَاهِيم الْقطيعِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قُرِئَتْ عِنْدَ النَّبِي ﷺ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ هُمْ قَوْمُكَ أَهْلُ الْيَمَنِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْن الْفضل الْفَقِيه أنبا أَبُو بكر الخسر وجردي أنبأ أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أنبأ أَبُو عبد الله الصفار ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل حَدثنِي أَبُو معمر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ تُلِيَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ قَوْمُكَ ياأبا مُوسَى أَهْلُ الْيَمَنِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفضل الفراوي أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ الْحَافِظُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ الأَشْعَرِيِّينَ ﵃ ذاكرني بمتن الحَدِيث الَّذِي أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الْحَافِظ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 28

يَعْقُوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقدي قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّيرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ وحَدثني أَبُو المحاسن عبد الرَّزَّاق بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الطَّبَسِّيُ بنيسابور عَنهُ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِي ثَنَا مُحَمَّد ابْن يَعْقُوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق ثَنَا وهب عَن شُعْبَة قَالَ وثنا إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ قَال لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي مُوسَى ﵁ فَقَالَ هَمْ قَوْمُ هَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَذَلِكَ لما وجد فِيهِ من الْفَضِيلَة الجليلة والمرتبة الشَّرِيفَة للْإِمَام أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵁ فَهُوَ من قوم أَبِي مُوسَى وَأَوْلَاده الَّذين أُوتُوا الْعلم ورزقوا الْفَهم مَخْصُوصًا من بَينهم بتقوية السّنة وقمع الْبِدْعَة بِإِظْهَار الْحجَّة ورد الشُّبْهَة وَالْأَشْبَه أَن يكون رَسُول اللَّه صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جعل قوم أَبِي مُوسَى من قوم يُحِبهُمْ اللَّه وَيُحِبُّونَهُ لما علم من صِحَة دينهم وَعرف من قُوَّة يقينهم فَمن نحا فِي علم الْأُصُول نحوهم وَتبع فِي نفى التَّشْبِيه مَعَ مُلَازمَة الْكتاب وَالسّنة قَوْلهم جعل من جُمْلَتهمْ وعد من حسابهم بِمَشِيئَة اللَّه وإذنه أعاننَا اللَّه تَعَالَى على ذَلِك بمنه وَختم لنَا بالسعادة وَالشَّهَادَة بجوده وليعلم الْمنصف من أصحابِنَا صنع اللَّه تَعَالَى فِي تَقْدِيم هَذَا الأَصْل الشريف لما ذخر لِعِبَادِهِ من هَذَا الْفَرْع المنيف الَّذِي أَحْيَا بِهِ السّنة وأمات بِهِ الْبِدْعَة وَجعله خلف حق السّلف صدق أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ نَاصِرُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ

стр. 29

عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ بِهَرَاةَ قَالا أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ انبأ عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صاعد ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عزوجل ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ قَوْمُ سَبْأٍ وَالأَشْعَرِيُّونَ قَوْمٌ مِنْ سَبَأٍ وَأَكْرِمْ بِذَلِكَ أَصْلا ونسبا أخبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقسم عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْمَغْرِبِيُّ وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ الْبَصْرِيّ الْمَاوَرْدِيّ بِبَغْدَاد قَالَا أنبأ أَبُو عَلِيٍّ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عَليّ التسترِي بِالْبَصْرَةِ ثَنَا القَاضِي الشريف أَبُو عمر الْقسم بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عَمْرو اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي أنبا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عزوجل يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ شُرَاحِيلَ أخبرناه الشَّيْخ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ انا أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْجُرْجَانِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْقسم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي أَنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عدي الْجِرْجَانِيّ انا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيّ وَالْقسم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ نَا حميم قَالا نَا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ السرحي ح قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ونا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن

стр. 30

أَخِي حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى نَا عمي حَرْمَلَة بن يحيى ح قَالَ أَبُو أَحْمد وَأَنا مُحَمَّد بن هرون بْنُ حَسَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالا نَا أَحْمَدُ بن عبد الرَّحْمَن ابْن وهب قَالُوا ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ كَانَ فِي الْمِائَةِ الأُولَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن الْفَارِسِي بنيسابور أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن عَليّ الْبَيْهَقِيّ أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن الْعَبَّاس العصمي نَا أَبُو اسحق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ الْهَرَوِيّ قَالَ سَمِعت إِبْرَاهِيم ابْن إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْمَرْوَرُوذِّيَّ صَاحِبَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ قَالَ أَحْمد إِذا سَأَلت عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا أَعْلَمُ فِيهَا خَبَرًا قُلْتُ فِيهَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ لأَنَّهُ إِمَامٌ عَالِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ يُقِيِّضُ فِي رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ رُجُلا يُعَلَّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ذَلِكَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَكَانَ فِي الْمِائَةِ الأُولَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَفِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَدْعُو لِلشَّافِعِيِّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي صَلاتِي أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ

стр. 31

أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ القومسي بهَا أَنا جَدِّي لأُمِّي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السَّهْلَكِيُّ قَالَ حَكَى الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ أَبُو عمر وَيَعْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبِ الرزجاهي قتل سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ الإِمَامَ أَبَا سَهْلٍ الصعلوكي أم الشَّيْخ الإِمَام أَبَا بكر الإسمعيلي ذَكَرَ وَاحِدًا وَالشَّكُّ مِنِّي يَقُولُ أَعَادَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الدِّينَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ يَعْنِي أَكْثَرُهُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيّ وَأبي نعيم الاسترابادي وَسَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيَّ عَلَى كُرْسِيِّهِ بِجَامِعِ دِمْشَقَ يَقُولُ وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي عَلْقَمَةَ هَذَا فَقَالَ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الأُولَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ الأَشْعَرِيُّ وَكَانَ عَلَى رَأْسَ الْمِائَةِ الرَّابِعَةُ ابْنُ الْبَاقِلانِيِّ وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَرْشِدُ بِاللَّهِ وَعِنْدِي أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِ مِائَةٍ الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيُّ الطُّوسِيُّ الْفَقِيهُ لأَنَّهُ كَانَ عَالما عَاملا فَقِيها فَاضلا أُصُولِيًّا كَامِلا مُصَنِّفًا عَاقِلا انْتَشَرَ ذِكْرُهُ بِالْعِلْمِ فِي الآفَاقِ وَبَرَزَ عَلَى مَنْ عَاصَرَهْ بِخُرَاسَانَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَذَكَرَ غَيْرُ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ سُرَيْجٍ الْفَقِيهَ هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِ الثلثمائة وَأَنَّ أَبَا الطَّيِّبِ سَهْلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِ الأربعمائة وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ أَبُو الْحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ أَصْوبُ لأَنَّ قِيَامَهُ بِنُصْرَةِ السُّنَّةِ إِلَى تَجْدِيدِ الدِّينِ أَقْرَبُ فَهُوَ الَّذِي انتدب للرَّدّ على الْمُعْتَزلَة وَسَائِر أصنَاف المبتدعة

стр. 32

المضللة وحالته فِي ذَلِك مشتهرة وَكتبه فِي الرَّد عَلَيْهِم منتشرة فَأَما أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج فَكَانَ فَقِيها مضطلعا بِعلم أصُول الْفِقْه وفروعه نبيها وَقَول من قَالَ إِن الْقَاضِي أَبَا بكر مُحَمَّد بن الطّيب الباقلاني هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِ الأربعمائة أولى من القَوْل الثَّانِي لِأَنَّهُ أشهر من أَبِي الطّيب الصعلوكي مَكَانا وَأَعْلَى فِي رتب الْقَوْم شانا وَذكره أكبر من أَن يُنكر وَقدره أظهر من أَن يستر وتصانيفهُ أشهر من أَن تشهر وتواليفه أَكثر من أَن تذكر فَأَما أَبُو الطّيب ﵀ فَإِنَّمَا اشْتهر ذكره بِبَلَدِهِ وَكَانَت رياسة لأَصْحَاب الشَّافِعِي لَهُ بنيسابور ولوالده ولولده وَكَانَ أَبُوه أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَان ﵀ ذَا مَحل خطير وَذكره فِيمَا بَين أهل الْعلم بخراسان كَبِير لم يزل هُوَ وَولده وَولد وَلَده يظهرون مَذْهَب الأشعرية ويجاهدون أهل الْبدع بنيسابور من الْمُعْتَزلَة والرافضة والكرامية وَمَا تقدم من قَوْله فِي مدح الْأَشْعَرِيّ مِمَّا رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عَمْرو الرزجاهي يدل على كذب أَبِي عَليّ الْأَهْوَازِي فِيمَا حكى عَنهُ إِذْ رَمَاه بِإِحْدَى الدَّوَاهِي مَعَ مَا اشْتهر عَنهُ بخراسان من الذبِّ عَن أهل التَّوْحِيد وتنزيه الرب عزوجل عَن التَّشْبِيه والتحديد مقتديا بالأشعري وسالكا طَرِيقه مقتفيا فِي علم الْأُصُول نهجه وتحقيقه فَأَما أَبُو نعيم الإستراباذي فَهُوَ عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدي الْجِرْجَانِيّ الْفَقِيه قَالَ لنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَليّ بن أَحْمد ابْن مَنْصُور الغساني بِدِمَشْقَ وأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زُرَيْقٍ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَاد قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيب إِنَّه كَانَ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين وَمن الْحفاظ فِي الشَّرَائِع وَالدّين

стр. 33

مَعَ صدق وتورَّع وَضبط وتيقظ سَافر الْكثير وَكتب بالعراق والحجاز وَالشَّام ومصر وَمَات حُدُود سنة عشْرين وثلثمائة قلت وَكَانَ ينصر السّنة بجرجان فَأَما عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ ابْن أُميَّة بن عَبْدِ شمس وَكَانَت وَفَاته كَمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالب أَحْمد بن الْحَسَنِ بن أَحْمَدَ بن الْبناء بِبَغْدَاد قَالَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الآبنوسي انا ابو الْقسم عَبْد اللَّهِ بن عُثْمَانَ بن يحيى بن خبيق الدقاق أَنا أَبُو مُحَمَّد اسمعيل بن عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيل الخطبي قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد ابْن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السّري أَن عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ توفّي لأَرْبَع لَيَال يَعْنِي من رَجَب سنة إِحْدَى وَمِائَة وَهُوَ ابْن تسع وَثَلَاثِينَ سنة وَنصف قَالَ ابْن أبي السّري قَالَ الْعمريّ توفّي يَوْم الْجُمُعَة لخمس لَيَال بَقَين من رَجَب وقبره بدير سمْعَان وَكَانَت ولَايَته سنتَيْن وَخَمْسَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام وَأما الشَّافِعِي فَكَانَت وَفَاته فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن الْمُسلم السّلمِيّ أَنا أَبُو نصر الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن طلاب الْخَطِيب بِدِمَشْقَ أنبأنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن عُثْمَانَ بن ابي الْحَدِيد السّلمِيّ انا أَبُو بكر مُحَمَّد بن بشر الزبيرِي العكري بِمصْر قَالَ سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان يَقُول مَاتَ الشَّافِعِي فِي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ فِي آخر رَجَب وَأما وَفَاة أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فأخبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَحْمَدَ الْمَالِكِي وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمقري قَالا قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَليّ الْحَافِظ ذكر لي أَبُو الْقسم عبد الْوَاحِد بن عَليّ الْأَسدي

стр. 34

أَن الْأَشْعَرِيّ مَاتَ بِبَغْدَاد بعد سنة عشْرين وَقبل سنة ثَلَاثِينَ وثلثمائة وَدفن فِي مشرع الزوايا فِي تربة إِلَى جَانبهَا مَسْجِد وبالقرب مِنْهَا حمام وَهِي عَن يسَار الْمَار من السُّوق إِلَى دجلة وَذكر أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد ابْن سعيد بن حزم الأندلسي أَن أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وثلثمائة وَقَالَ بعض العصريين مَاتَ سنة نَيف وَثَلَاثِينَ وثلثمائة وَهَذَا القَوْل الْأَخير لاأراه صَحِيحا وَالأَصَح أَنه مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَكَذَلِكَ ذكر أَبُو بكر بن فورك فَيكون التَّارِيخ سنة ثلثمِائة لرجوعه إِلَى مَذْهَب أهل السّنة لَا للْوَقْت الَّذِي فِيهِ هلك وَكَانَ رُجُوعه فِي حَيَاة الجبائي أَبِي عَليّ وجداله إِيَّاه بعد رُجُوعه من الْأَمر الْجَلِيّ وَكَانَت وَفَاة الجبائي كَمَا ذكر بعض أهل الإتقان فِي سنة ثَلَاث وثلثمائة فِي شعْبَان وَأما وَفَاة الْقَاضِي أَبِي بكر بن الطّيب الباقلاني فأخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن مَنْصُور الْفَقِيه نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظ قَالَ حَدَّثَنِي عَليّ بن أَبِي عَليّ الْمعدل قَالَ مَاتَ الْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن الطّيب فِي يَوْم السبت لسبع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة وَأما وَفَاة أَبِي حَامِد الْغَزالِيّ فَكتب إليَّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدِ الغافر الْفَارِسِي من نيسابور يذكر أَنه مضى إِلَى رَحْمَة اللَّه يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخَمْسمِائة

стр. 35

بَاب ذكر مَا رزق أَبُو الْحَسَنِ ﵀ من شرف الأَصْل وَمَا ورد فِي تَنْبِيه ذَوي الْفَهم على كبر مَحَله فِي الْفضل أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بن عبد الْكَرِيم بن هوزان قَالَا أَنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن الجنزروذي أَنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْملك الْخلال أَنا إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور الخباز أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن عَليّ الْمقري قَالَا أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ نَا أَبُو كُرَيْبٍ نَا ابو أُسَامَة بن بُرَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ المرزوقي وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ الْمُدِيرُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زُرَيْقٍ بِبَغْدَادَ وَأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَهْرَةَ الْهَمْدَانِيُّ الْوَاعِظُ بِمَرْوَ قَالُوا أَنا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بن أَحْمد الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ حَدثنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلاءِ قَالا نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ

стр. 36

فهم مني وَأَنا مِنْهُم أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر احْمَد ابْن مَنْصُور القيرواني أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الشَّيْبَانِيّ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقِيرَاطِيُّ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ ح وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن اسحق نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا عِنْدَهُمْ فِي آنِيَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كريب أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد الْوَاعِظ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حَنْبَل أَبِي نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نِعْمَ الْحَيُّ الأَسَدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامِرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنَّهُ قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنَّهُ قَالَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مَنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ إِلا جَرِيرٌ أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بن أَحْمد

стр. 37

الرباطي أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الخسروجردي انا أَحْمد بْنُ مُوسَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالب أَنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ الأَشْعَرِيَّ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نِعْمَ الْحَيُّ الأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامر فَحدثت بِهِ معوية فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ وأخبرناه الشَّيْخ أَبُو الْقسم اسماعيل بن أَحْمد الْحَافِظ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّاز أَنا عِيسَى بن عَليّ ابْن الْجراح أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ قَالَ حَدثنَا وهب ابْن جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ الأَشْعَرِيَّ يحدث عَن نمير ابْن أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نِعْمَ الْحَيُّ الأَسَدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامِرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ معوية فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مَنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ

стр. 38

الْجُوْزَجَانِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن الْمُسلم ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ الْفَقِيهُ بِدِمَشْقَ أَنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الْخَطِيبُ انا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بن الْحُسَيْن بن السمسار أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى يَعْنِي السِّجْزِيُّ خَيَّاطُ السُّنَّةِ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي ابْنُ زَبْرٍ قَالَ سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ لَا يَغُلُّونَ وَلا يَجْبُنُونَ هَذَا مُرْسَلٌ وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ قَاضِي دِمَشْقَ مِنَ التَّابِعِينَ وَفِيمَا مَضَى مِنَ الْمُسْنَدِ كِفَايَةٌ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَنا ابو عَمْرو بن حمدَان ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبُ أَنا أَبُو الْقسم إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور السّلمِيّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ قَالا أَنا أَبُو يعلى الْموصِلِي أَبُو كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ بن بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَا أعرف أَصْوَاتَ رِفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدو لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

стр. 39

مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُريْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ أَبِي الْقسم الصُّوفِي أَنا أبي أَبُو الْقسم أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْحسن الْأَزْهَرِي أَنا أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن اسحق الإسفرايني نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رِفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حَيْنَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَفِيهِمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوِ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن المزروقي وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَرَّبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ النَّسَّاجُ بِبَغْدَادَ قَالا حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ نَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن أَحْمد ابْن عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ إِمْلاءً قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيّ نَا عبيد الله ابْن عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُرْدَةَ نَا أَبِي عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنِّي لأَعْرِفُ مَنَازِلَ الأَشْعَرِيِّينَ بِاللَّيْلِ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَنَازِلَهُمْ بِالنَّهَارِ لأَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ هَمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ لَا يَغُلُّونَ وَلا يَجْبُنُونَ كَذَا نَسَبَهُ الْقَوَارِيرِيُّ وَإِنَّمَا هُوَ يَحْيَى بْنُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ كَذَلِكَ نَسَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ

стр. 40

عَنهُ حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظ املاء بأصبهان أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَالِكِيُّ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُرَيْشٍ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي الْحَرْثِ نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ لَيَدُلُّنِي عَلَى حُسْنِ إِيمَانِ الأَشْعَرِيِّينَ حُسْنُ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُرَيْشٍ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو عَمْرٍو َعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّقَاشِيُّ نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا نَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هم قَوْمك ياأبا مُوسَى وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْبَرَنَاهُ الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالا نَا وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن عبد الْملك الْمقري قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيب أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد الطرازي بنيسابور انا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ حسنويه الْمقري أَنا ابو جَعْفَر الصَّائِغ الْبَغْدَادِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
следующие страницы →