Полный текст (410 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
فهم مني وَأَنا مِنْهُم أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر احْمَد ابْن مَنْصُور القيرواني أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الشَّيْبَانِيّ أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقِيرَاطِيُّ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ ح وَأخْبرنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن اسحق نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا عِنْدَهُمْ فِي آنِيَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كريب أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن مُحَمَّد الْوَاعِظ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حَنْبَل أَبِي نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ يُحَدِّثُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
نِعْمَ الْحَيُّ الأَسَدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامِرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنَّهُ قَالَ
هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنَّهُ قَالَ
هُمْ مِنِّي وَأَنَا مَنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ إِلا جَرِيرٌ أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بن أَحْمد
стр. 37
الرباطي أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الخسروجردي انا أَحْمد بْنُ مُوسَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالب أَنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ الأَشْعَرِيَّ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
نِعْمَ الْحَيُّ الأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامر فَحدثت بِهِ معوية فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ
مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ وأخبرناه الشَّيْخ أَبُو الْقسم اسماعيل بن أَحْمد الْحَافِظ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّاز أَنا عِيسَى بن عَليّ ابْن الْجراح أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ قَالَ حَدثنَا وهب ابْن جَرِيرٍ نَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَلاذٍ الأَشْعَرِيَّ يحدث عَن نمير ابْن أَوْسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
نِعْمَ الْحَيُّ الأَسَدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلا يَغُلُّونَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ قَالَ عَامِرٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ معوية فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ
هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبِي وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
هُمْ مِنِّي وَأَنَا مَنْهُمْ قَالَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيكَ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ
стр. 38
الْجُوْزَجَانِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن الْمُسلم ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ الْفَقِيهُ بِدِمَشْقَ أَنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الْخَطِيبُ انا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بن الْحُسَيْن بن السمسار أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى يَعْنِي السِّجْزِيُّ خَيَّاطُ السُّنَّةِ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي ابْنُ زَبْرٍ
قَالَ سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُّونَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ لَا يَغُلُّونَ وَلا يَجْبُنُونَ هَذَا مُرْسَلٌ وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ قَاضِي دِمَشْقَ مِنَ التَّابِعِينَ وَفِيمَا مَضَى مِنَ الْمُسْنَدِ كِفَايَةٌ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَنا ابو عَمْرو بن حمدَان ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبُ أَنا أَبُو الْقسم إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور السّلمِيّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ قَالا أَنا أَبُو يعلى الْموصِلِي أَبُو كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ بن بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِنِّي لَا أعرف أَصْوَاتَ رِفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدو لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
стр. 39
مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُريْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ أَبِي الْقسم الصُّوفِي أَنا أبي أَبُو الْقسم أَنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْحسن الْأَزْهَرِي أَنا أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن اسحق الإسفرايني نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رِفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حَيْنَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَفِيهِمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوِ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظِرُوهُمْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بن المزروقي وَأَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَرَّبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ النَّسَّاجُ بِبَغْدَادَ قَالا حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ نَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن أَحْمد ابْن عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ إِمْلاءً قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيّ نَا عبيد الله ابْن عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُرْدَةَ نَا أَبِي عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
إِنِّي لأَعْرِفُ مَنَازِلَ الأَشْعَرِيِّينَ بِاللَّيْلِ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَنَازِلَهُمْ بِالنَّهَارِ لأَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ هَمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ لَا يَغُلُّونَ وَلا يَجْبُنُونَ كَذَا نَسَبَهُ الْقَوَارِيرِيُّ وَإِنَّمَا هُوَ يَحْيَى بْنُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ كَذَلِكَ نَسَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ
стр. 40
عَنهُ حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظ املاء بأصبهان أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَالِكِيُّ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُرَيْشٍ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي الْحَرْثِ نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
إِنَّهُ لَيَدُلُّنِي عَلَى حُسْنِ إِيمَانِ الأَشْعَرِيِّينَ حُسْنُ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُرَيْشٍ بِالْحَاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو عَمْرٍو َعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّقَاشِيُّ نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالا نَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هم قَوْمك ياأبا مُوسَى وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْبَرَنَاهُ الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالا نَا وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن عبد الْملك الْمقري قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيب أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّد الطرازي بنيسابور انا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ حسنويه الْمقري أَنا ابو جَعْفَر الصَّائِغ الْبَغْدَادِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
стр. 41
ابْن سَالم نَا شَبابَة بن سوارنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ فَقَالَ
هَمْ قَوْمُ هَذَا قُلْتُ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقْدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ شُعْبَةَ وَكَذَلِكَ الْمَحْفُوظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ شُعْبَةَ وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الفضيلي انا ابو الْقسم أَحْمد بن مُحَمَّد الخليلي أَنا أَبُو الْقسم عَليّ بن أَحْمد الْخُزَاعِيّ انا الْهَيْثَم ابْن كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ نَا الْعَسْقَلانِيُّ يَعْنِي عِيسَى بن أَحْمد أَنا يزِيد هُوَ ابْن هرون أَنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الأَشْعَرِيِّ يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي مُوسَى ﵁
هم قَوْمك ياأبا مُوسَى أَوْ قَالَ
قَوْمُ هَذَا يَعْنِي أَبَا مُوسَى وَأَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن عبد الله الْمقري الْوَاعِظُ وَأَبُو بَكْرٍ نَاصِرُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ بهراة قَالَا أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبي شُرَيْح الأَنْصَارِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ نَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
هُمْ قَوْمُ هَذَا لأَبِي مُوسَى ﵁ وَعِيَاضٌ هَذَا هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الأَشْعَرِيُّ نسبه مُخْتَلف فِي صحبته وَإِلَّا ظهر أَنَّ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ أَدْرَكَ عَصْرَ النَّبِيِّ ﷺ لانْتِفَاءِ
стр. 42
الشُّكُوكِ فِي أَنَّهُ شَهِدَ فِي صَدْرِ خِلافَةِ عُمَرَ ﵁ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَقَدْ ضَمِنْ بَعْضُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ أَبَا مُوسَى إِسْنَادَهُ وَوَصَلَهُ بِذِكْرِ أَبِي مُوسَى فِيهِ وَإِجَازَةً أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عبد الله بِي أبي مَسْعُود الصاعدي أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي جمعه لأحاديث شُعْبَة قَالَ انا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بِمَرْوَ نَا أَبُو قِلابَةَ نَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالا نَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
هُمْ قَوْمُ هَذَا يَعْنِي أَبَا مُوسَى وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عبد الله أَنا ابو بكر أَنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ نَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْحسن المحمد آبادي نَا أَبُو قِلابَةَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادٍ مِثْلِهِ وَقَالَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ
هُمْ قَوْمُ هَذَا يَعْنِي أَبَا مُوسَى وَهَكَذَا رَوَاهُ إِدْرِيسُ ابْن يَزِيدَ الأَوْدِيُّ عَنْ سِمَاكٍ أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ أَنا أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ انا الأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بن محمش أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا أَبُو مَعْمَرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ تَلَوْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾
стр. 43
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
هُمْ قَوْمُكَ يَا أَبَا مُوسَى أَهْلُ الْيَمَنِ لَفْظُ حَدِيثِ الإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ أَهْلُ الْيَمَنِ أخبرنَا أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر الْمعدل أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى نَا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ النَّبِي ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنَ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ
أَقبلُوا الْبُشْرَى يابني تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا يارسول اللَّهِ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ
اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَنَسْأَلُكُ عَن اول الأَمْرِ مَا كَانَ اللَّهُ قَالَ
كَانَ الله عزوجل وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ وَآتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَاحِلَتَكَ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ فَانْطَلَقْتُ فِي طَلَبِهَا وَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا وَأَيْمِ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَأَنِّي لَمْ أَقُمْ وَأخْبرنَا أَبُو الْقسم أَنا ابو بكر ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ الله اللالكائي قَالَا أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنا عبد الله بن جَعْفَر حَدثنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ نَا أَبِي نَا الأَعْمَشُ نَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ
стр. 44
الحَدِيث قَالَ فِيهِ قَالُوا جئْنَاك نَسْأَلك عَن هَذَا الْأُخَر قَالَ
كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَخْرَجَهُ البخارري عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن سَعْدَوَيْه المزكى أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ احْمَد بن الْحسن الرَّازِيّ الْمقري بأصبهان نَا أَبُو الْقسم جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَنَاكِيٍّ الرَّازِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هرون الرَّوْيَانِيّ نَا مُحَمَّد بن اسحق نَا معوية بن عَمْرو عَن أبي اسحق الْفَزَارِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ ثُمَّ دَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيم فَقَالَ
إقبلوا الْبُشْرَى يابني تَمِيم قَالُوا فبشرتنا فَأَعْطِنَا فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيمن فَقَالَ
إقبلوا الْبُشْرَى ياأهل الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالُوا قَبِلْنَا يارسول اللَّهِ أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَنَسْأَلُكُ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ كَيْفَ كَانَ قَالَ
كَانَ اللَّهُ وَلم يَك شَيْءٌ غَيْرَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَالَ ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ وَأَيْمِ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا قَالَ لنَا أَبُو عَبْدِ الله الفراوي قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ وَأَخْرَجَ أَوَّلَهُ فِي بَابِ قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَفِي سُؤَالِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَلامَ فِي عِلْمِ الأُصُولِ وَحَدَثِ الْعَالَمِ مِيرَاثٌ لأَوْلَادِهِمْ عَنْ
стр. 45
أَجْدَادِهِمْ وَقَوْلُهُ
كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لَا الْمَاءَ وَلا الْعَرْشَ وَلا غَيْرَهُمَا فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ
وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ لأخبرنا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّاهِدُ وَأُمُّ الْبَهَاءِ فَاطِمَةُ بنت مُحَمَّد قَالَا أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد الرَّازِيّ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوب نَا مُحَمَّد بن هرون الرُّويَانِيُّ نَا أَبُو كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ فِي بِضْعٍ وَخَمْسِينَ رَجُلا مِنْ قَوْمِي إِمَّا قَالَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ أَوْ ثَلاثَةٍ وَخَمْسِينَ وَنَحْنُ ثَلاثَةُ أُخْوَةٍ أَبُو مُوسَى وَأَبُو رُهْمٍ وَأَبُو عَامِرٍ فَأَخْرَجَتْنَا سَفِينَتَنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَعِنْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ فَأَقْبَلْنَا جَمِيعًا فِي سَفِينَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعْهُ إِلا لِجَعْفَرٍ وَقَالَ ابْنُ سَعْدَوَيْهِ إِلا جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ قَسَمَ لَهْمُ مَعَهُمْ وَقَالَ
لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْأَعَز قراتكين بن الأسعد أَنا الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ نَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى نَا أَبِي نَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ وَأُخْوَتِي مَعِي أَبُو عَامِرِ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو رُهْمِ بْنُ قَيْسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ
стр. 46
قَيْسٍ وَخَمْسُونَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٌ مِنْ عَكٍّ ثُمَّ هَاجَرْنَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ لَا يُحْفَظُ أَنَّهُ كَانَ لأَبِي مُوسَى أَخٌ يُسَمَّى مُحَمَّدًا إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيُقَالُ إِنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عِيسَى السَّعْدِيّ انا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بطة انا أَبُو الْقسم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ حَدثنِي مُحَمَّد بن اسحق أَنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنُ لُقَيْطٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي أُدَدَ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو يَحْيَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
أَلا أُخْبُرُكُمْ بِخَيْرِ قبائل الْعَرَب قَالُوا بلَى يارسول اللَّهِ قَالَ السُّكُونُ سُكُونُ كِنْدَةَ وَإِلَّا مُلُوك أملوك رَدْمَانَ وَالسَّكاسِكُ وَفِرَقٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَفرق من هَمدَان يَعْنِي قَبَائِلَ الْيَمَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُخَلَّدٍ الْغَزَّالُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ نَا عبد الله بن بريد الْمقري نَا شُرَحْبِيل ابْن شُرَيْكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِنَّ مَثَلَ الأَشْعَرِيِّينَ فِي النَّاسِ كَصِرَارِ الْمِسْكِ هَذَانَ مُرْسَلانِ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَدٍ الْمُعَدَّلُ بِأَصْبَهَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمقري وَأَجَازَهُ لِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أخبرنَا أَبُو نعيم أَحْمد ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ نَا عَمْرُو بن اسحق بْنِ
стр. 47
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زُرَيْقٍ الْحِمصِي نَا ابو عَلْقَمَة بن خُزَيْمَة بن جُنَادَة ابْن مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَن أَخِيه مَحْفُوظ ابْن عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَابِدٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ نَا أَبُو أُمَامَة أَن كَعْب ابْن عَاصِم الْأَشْعَرِيّ حدث قَالَ ابْتَعْتُ قَمْحًا أَبْيَضَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ فَأَتَيْتُ بِهِ أَهْلِي فَقَالُوا تَرَكْتَ الْقَمْحَ الأَسْمَرَ الْجَيِّدَ وَابْتَعْتَ هَذَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكَ وَإنَّك لغيي اللِّسَانِ ذَمِيمُ الْجِسْمِ ضَعِيفُ الْبَطْشِ فَصَنَعْتُ مِنْهُ خُبْزَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْعُو عَلَيْهَا اصحابي من الأَشْعَرِيِّينَ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ فَقُلْتُ أَتَجَشَّأُ مِنَ الشَّبَعِ وَأَصْحَابِي جِيَاعٌ فَأَتَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا وَقَالَتْ انْزَعْنِي مِنْ حَيْثُ وَضَعْتَنِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَحَدَّثَهُ حَدِيثَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لِمَ تَنْقِمِي مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا قَالَتْ لَا قَالَ
فَلَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَخْتَلِعِي مِنْهُ فَتَكُونِي كَجِيفَةِ الْحِمَارِ أَوْ تَبْتَغِينَ ذَا جُمَّةٍ فَيْنَانَةٍ عَلَى كُلِّ جَانِبٍ مِنْ قَصَبةٍ شَيْطَانٌ قَاعِدٌ أَلا تَرْضَيْنَ أَنِّي أَنْكَحْتُكِ رَجُلا مِنْ نَفَرٍ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ عَلَى نَفَرٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ قَالَتْ رَضِيتُ فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى قَبَّلَتْ رَأْسَ زَوْجِهَا وَقَالَتْ لَا أُفَارِقُ زَوْجِي أَبَدًا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ بأصبهان أَنا ابو مَنْصُور شُجَاع ابْن عَليّ بن شُجَاع المصقلي أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ اسحق بن مُحَمَّد الْعَبْدي أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ وَارَةَ نَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ عَن بكير بن معروق عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 48
ابْن ابزي وَأخْبرنَا يُوسُف أَنا شُجَاع أَنا أَبُو عبد الله قَالَ وَأَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِسْطَامَ المرزوي نَا أَحْمد بن بكر المرزوي نَا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ نَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ قَائِمًا فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ
مَا بَالُ أَقْوَامٍ لَا يُعَلِّمُونَ جِيرَانَهُمْ وَلا يُفُقِّهُونَهُمْ وَلا يَفُطِّنُونَهُمْ وَلا يأمرونهم وَلَا ينهونهم وَمَا بَال أَقوام لَا يتعلمون من جيرانهم وَلَا يتفقهون وَلَا يَتَفَطَّنُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُعَلِّمِنَّ قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وَلَيَأْمُرَنَّهُمْ وَلَيَنْهَوْنَهُمْ وَلَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ وَلَيَتَفَقَّهُنَّ وَلَيَتَفَطَّنُنَّ أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ مَنْ يَعْنِي بِهَذَا الْكَلامِ قَالُوا مَا نَعْلَمُ يَعْنِي بِهَذَا الْكَلامِ إِلا الأَشْعَرِيِّينَ إِنَّهُمْ فُقَهَاءُ عُلَمَاءُ وَلَهُمْ جِيرَانٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ جُفَاةٌ جَهَلَةٌ فَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا قَدْ ذَكَرْتَ طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ فَمَا بَالُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لَتُعَلِّمُنَّ جِيرَانكُمْ ولتفقهنهم ولتفطننهم ولتأمرنهم ولينهونهم اَوْ لأعاجلنكم بِالْعُقُوبَةِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا فَقَالُوا يارسول اللَّهِ أَمَا إِذًا فَأَمْهِلْنَا سَنَةً فَفِي سَنَةٍ مَا نُعَلِّمُهُمْ يَتَعَلَّمُونَ فَأَمْهَلَهُمْ سَنَةً ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
стр. 49
فَالأَشْعَرِيُّونَ بِالْفِقْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْصُوفُونَ وَبِالْعِلْمِ عِنْدَ الأَعْلامِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مَعْرُوفُونَ وَأَشْهَرُهُمْ بِالْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ جَدُّ الإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَكَفَاهُ بِذَلِكَ عِنْد الْعلمَاء شرفا وفضلا وماأسعد مَنْ كَانَ أَبُو مُوسَى لَهُ سَلَفًا وَأَصْلا فَالْفَضْلُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَتَاهُ وَمَاَ ظَلَمَ مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ
فَهَذَا بَعْضُ مَا حَضَرَنِي مِنْ فَضْلِ الأَشْعَرِيِّينَ عَلَى الْعُمُومِ فَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ أَبِي مُوسَى وَوَلَدِهِ خُصُوصًا مِنَ الْفَضْلِ الْمَعْلُومِ فَأَخْبَرَنَا الشُّيُوخِ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ الْهَمَذَانِيُّ بِمَرْوَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ ابْن مُحَمَّد مدير الحكم قَالُوا انا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد الْعَبَّاس انا عَليّ ابْن عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الدَّارَقُطْنِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلاءِ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالُوا نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بعير نعتقبه وَقَالَ ابْنُ أَبِي السَّفَرِ نَتَعَقَّبُهُ قَالَ فَنُقِبَتْ أَقْدَامُنَا قَالَ أَبُو مُوسَى وَنُقِبَتْ قَدَمَايَ وَتَشَقَّقَتْ أَظْفَارِي فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بهذ الْحَدِيثِ ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا كُنُتُ أَصْنَعُ أَنْ أَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُفْشِيَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ يُوسُفُ كَأَنَّهُ كَرِهَ
стр. 50
أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ قَالَ وَزَادَ غَيْرُ بُرَيْدٍ وَاللَّهُ يَجْزِي بِهِ هَذَا لَفْظُ يُوسُفَ يَعْنِي ابْنِ مُوسَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ عَن اسامة أخبرنَا أَبُو الْقسم بن الْحصين أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهَبِ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي نَا رَوْحٌ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَ أَبُو بردة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبِي لَوْ شَهِدْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحَ الضَّأْنِ إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد ابْن الْفضل الفراوي الْفَقِيه أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بن خلف المغربي انا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن مُحَمَّد الجوزقي انا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقِيرَاطِيُّ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ الجوزقي وَأَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحَسَنِ بن اسحق الأَصْبَهَانِيُّ نَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى الْجَيْشِ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ اللَّهُ دُرَيْدًا وَهَزَمَ أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ قَالَ فَرُمِيَ أَبُو عَامُرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمَ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقلت ياعم مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى ابي مُوسَى فَقَالَ ذَاك قاتلي يُرِيد ذَاك الَّذِي رَمَانِي فَأَتَيْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلا تَسْتَحي أَلَسْتَ عَرَبِيًّا فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ ضربتين فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجِعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ
стр. 51
لَهُ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ فَانْزِعْ هَذا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فنزا مِنْهُ المَاء فَقَالَ ياأخي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ إِنَّهُ يَقُولُ لَك إستغفر لي قَالَ واستحلفني أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ قَالَ فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجِعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمِلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٍ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ يَقُولُ لَكَ اسْتَغْفِرْ لِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ أَوْ مِنَ النَّاسِ فَقلت ولي يارسول اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعبد الله ابْن قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلا كَرِيمًا قَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِحْدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ كريب عَن ابي أساقة وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بِشَارَةٌ لأَبِي الْحَسَنِ ﵀ بِدُخُولِهِ فِي اسْتِغْفَارِ الرَّسُولِ ﷺ إِذْ فِيهِ وَفِي غَيره إِشَارَة إِلَى ذَلِك لَا تَخْفَى عَلَى ذَوِي الْعُقُولِ فقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيم بن غيلَان أَنا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الزَّعْفَرَانِيُّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ أَبُو بِشْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنٍ لُحُذَيْفَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ
стр. 52
ولعقبه وَأخْبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم بن الْحصين أَيْضا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ التَّمِيمِي أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي نَا وَكِيعٌ نَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَن ابْن لِحُذَيْفَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم أَيْضا أَنا ابو عَليّ بن الْمَذْهَب انا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي نَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنٍ حُذَيْفَةَ قَالَ مِسْعَرٌ قَدْ ذَكَرَهُ مَرَّةً عَنْ حُذَيْفَةَ إِنَّ صَلاةَ النَّبِي صلى الله عيله وَسَلَّمَ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَده أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر الْمُسْتَمْلِي انا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الكنجروذي أَنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن حمدَان الْحِيرِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّاذَانِيُّ نَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ حَتَّى يُلْحَقَهُمْ بِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ لِيُقِرَّ بِهِمْ عَيْنَهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَوَقَّفَهُ أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله الفراوي أَنا ابو بكر الْبَيْهَقِيّ انا ابو عبد الله الْحَافِظ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّغَانِيُّ بِمَكَّةَ نَا اسحق بن إِبْرَاهِيم بن عباد أَنا وَعبد الرَّزَّاق أَنا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَلْحَقْنَا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ قَالَ
стр. 53
إِن الله عزوجل يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ يَقُولُ مَا نَقَصْنَاهُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن الْفضل أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنا ابو زَكَرِيَّا بن أبي اسحق أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ نَا عُثْمَانُ بن سعيد حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سعى﴾ فَأنْزل اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ هَذَا ﴿أَلْحَقْنَا بهم ذُرِّيتهمْ﴾ فَأدْخل الله عزوجل الأَبْنَاءَ بِصَلاحِ الآبَاءِ الْجَنَّةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالا نَا وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب انا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَادِي يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيَّ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِقَطِيعَةِ الرَّبِيعِ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بن الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيّ بهمذان أَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُصْلِحُ بِصَلاحِ الْعَبْدِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ انا عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْمقري أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوب نَا مُحَمَّد ابْن هرون الرُّويَانِيُّ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ خَرَجْتُ لَيْلَةً إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ
стр. 54
يُصَلِّي قَالَ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ
يَا بُرَيْدَة أتراه يراني قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ
بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ قَالَ فَصَلَّى ثَمَّ قَعَدَ يَدْعُو فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ
يَا بُرَيْدَةُ وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنُ بُرَيْدَةَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن الْفضل الْفَقِيه أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بن خلف أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن مُحَمَّد الجوزقي أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقِيرَاطِيُّ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ وَأَنا أَبُو بكر الجوزقي أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن اسحق الأَصْبَهَانِيُّ نَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعِرَّانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ اعرابي فَقَالَ ألاتنجز لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
أَبْشِرْ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ
إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ فَاقْبَلا أَنْتُمَا فَقَالا قبلنَا يارسول الله فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ
стр. 55
وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ
اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا مِنْهُ عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلا مَا أَمرهمَا بِهِ رَسُول اللَّه ﷺ فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَفْضِلا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلا لَهَا طَائِفَةً وَسَقَطَ مِنْهُ ذِكْرُ الرَّجُلِ الآخَرِ وَهُوَ بِلالٌ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُريْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَلَهُ طُرُقٌ فِي التَّارِيخِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سهل بن سَعْدَوَيْه أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمد أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا مُحَمَّد بن هرون نَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ نَا عبد الرَّزَّاق ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مغول عَن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعَ النَّبِي ﷺ صَوْتَ أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ قَالَ
لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا مُوسَى فَقَالَ أَنْتَ الآنَ لِي صَدِيقٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَائَتِي لَحَبَّرْتُهَا تَحْبِيرًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَقِيهُ الْكرْمَانِي بِبَغْدَاد وَأَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهَرٍ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّقَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْجِدِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّرْعَقِيلِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبِي نَصْرٍ الْحُرْضِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ بِنَيْسَابُورَ وَأَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو سِبْطُ يَعْقُوبَ الأديب النَّيْسَابُورِي بمرو قَالُوا أَنا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخَلَّدِيُّ أَنا
стр. 56
أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن اسحق السراج نَا اسحق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي انا عبد الرَّزَّاق نَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالِتْ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ
لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غِيلانَ الْهَمَذَانِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ نَا عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَا أَبِي نَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ مَا سَمِعْتُ مِزْمَارًا وَلا طُنْبُورًا وَلا صِنْجًا أَحْسَنَ مِنْ صَوْتِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ كَانَ لَيُصَلِّي بِنَا فَنَوَدُّ أَنَّهُ قَرَأَ الْبَقَرَةَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْقسم عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْنِي انا ابو الْحُسَيْن مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد التميمى أَنا ابو بكر يُوسُف بن الْقسم الميانجي ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنعم ابْن عبد الْكَرِيم النيسابوريان قَالَا أَنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد الجنزرودي انا ابو عمر مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِي ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن عبد الْملك أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن الْمقري قَالُوا نَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ نَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِي ﷺ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُمَا
بَشِّرَا وَيَسِّرَا وَعَلِّمَا وَلا تنفرا وَأرَاهُ قَالَ
وتطاوعا الحَدِيث أَخْبَرَنَا
стр. 57
الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن الْحصين أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن الْمَذْهَب أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى فَقَالَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم الْمُزَكي أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد بن الْحسن الرَّازِيّ الْمقري نَا ابو الْقسم جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَنَاكِيٍّ الرَّازِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن هرون الرُّويَانِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ نَا مُحَمَّد ابْن بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ نَا إِيَاسُ بْنُ دَغْفَلٍ نَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَوْ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَنَا إِلَى الْيَمَنِ أَنَا وَمُعَاذًا نُعَلِّمُهُمُ السُّنَّةَ قَالَ فَأَوْصَانَا حِينَ أَرَدْنَا نَتَوَجَّهُ قَالَ
بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنا مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي ٠ عُثْمَانَ وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القصاري ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمد بن القصاري أَنا ابي قَالَا أَنا ابو الْقسم اسماعيل بن الْحسن ابْن عَبْدِ اللَّهِ الصَّرْصَرِيُّ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 58
الصَّبَّاحِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ أَتَيْنَا عَلِيًّا ﵁ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ عَنْ أَيِّهِمْ قُلْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
عَلِمَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ ثُمَّ انْتَهَى وَكَفَى بِهِ عِلْمًا قُلْنَا أَبُو مُوسَى قَالَ
صُبِغَ فِي الْعِلْمِ صِبْغَةً ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ قُلْنَا حُذَيْفَةُ قَالَ
أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْمُنَافِقِينَ قُلْنَا عَمَّارٌ قَالَ
مُؤْمِنٌ نسي أَن ذكرته ذكر قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ
وَعَى عِلْمًا ثُمَّ عَجَزَ فِيهِ قُلْنَا سَلْمَانُ قَالَ
أَدْرَكَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرَ بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ مِنَّا أَهْلُ الْبَيْتِ قُلْنَا أَخْبِرْنَا عَنْ نَفسك ياأمير الْمُؤْمِنِينَ قَالَ
كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَإِذَا سَكَتُّ انْتُدِبْتُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن الْفضل أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ انا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن اسحق أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ كَانَ يُقَالُ قُضَاةُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَرْبَعَةٌ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵃ قَالَ عَليّ وَكَانَ الْفُتْيَا فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِتَّةٍ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ وَأَبِي مُوسَى وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵃ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ اسماعيل الْفَارِسِي أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ حَدثنِي عَليّ بن حمشاد نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالَحٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَال كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 59
وَسلم سِتَّةٍ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَأبي زيد وَأَبُو مُوسَى ﵃ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بن الْبناء وَأَبُو الْقسم بن السَّمرقَنْدِي قَالَا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الْخَطِيب أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَثِيرٍ الْكِنَانِيُّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا أَبُو خَيْثَمَةَ نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَن الشَّيْبَانِيّ يَعْنِي أَبَا اسحق سُلَيْمَانَ بْنَ فَيْرُوزَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَزَيْدٌ يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَكَانَ عَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَالأَشْعَرِيُّ يُشْبِهُ عِلْمُهُمْ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَقُلُتْ لَهُ وَكَانَ الأَشْعَرِيُّ إِلَى هَؤُلاءِ قَالَ كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن الْمقري فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ أَصْبَهَانَ وَحَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمَدٍ الْمعدل بأصبهان عَنهُ انا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بن أَحْمد الْحَافِظُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن الْحَسَنِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا سَعِيدُ بن عَمْرو وَهُوَ الأشعثي أَنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ يُفْتِي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ ومعاذ وَأَبُو مُوسَى ﵃ أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ الْفُضَيْلِيُّ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ أَسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُوَفَّقِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
стр. 60
الْحسن الأذربيجاني بهراة قَالُوا انا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ بِبُوشَنْجَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمد بن حمويه السَّرخسِيّ أَنا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بن الْعَبَّاس السَّمرقَنْدِي أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ نَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ نَا يُونُسُ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ حِينَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ بَعَثَنِي إِلَيْكُم عمر ابْن الْخَطَّابِ ﵁ أُعَلِّمُكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ وَأُنَظِّفُ طُرُقَكُمْ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي غَالِبٍ أَحْمد بن الْحسن الْمقري عَن أبي اسحق إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيِّ الْفَقِيهِ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الخزاز أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفِ الْخَشَّابُ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ نَا مُحَمَّد ابْن سعد أَنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالشَّامِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ كَانَ يَلِي أَمْرَ الأُمَّةِ إِلا أَجْزَأَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَ رَهْطٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁ فَقَالَ إِنِّي أَرْسَلْتَ إِلَيْكُمْ لأُرْسِلَكَ إِلَى قَوْمِ عَسْكَرٍ الشَّيْطَانُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قَالَ فَلا تَرْسِلْنِي فَقَالَ إِنَّ بِهَا جِهَادًا وَإِنَّ بِهَا رِبَاطًا قَالَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفضل الْفَقِيه أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيّ وَأخْبرنَا أَبُو الْقسم ابْن السَّمَرْقَنْدِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالا أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ بِبَغْدَاد أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ نَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 61
وَهُوَ بِالشَّامِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ إِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِخَيْرٍ لِتُؤْثِرَ حَاجَتِي عَلَى حَاجَتِكَ أَمَّا حَاجَتُكَ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا حَاجَتِي فَأَبْعَثُكَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَتُعَلِّمَهُمْ كِتَابَ رَبِّهِمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَتُجَاهِدَ بِهِمْ عَدُوَّهُمْ وَتَقْسِمَ بَيْنَهُمْ فَيْئَهُمْ قَالَ الْحسن ﵀ فَفعل واللَّه لقد علمهمْ كتاب رَبهم وَسنة نَبِيّهم وجاهد بهم عدوهم وَقسم بَينهم فيئهم فواللَّه مَا قدم عَلَيْهِم رَاكب كَانَ خيرا لَهُم من أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ ابْن شَوْذَب كَانَ إِذَا صلى الصُّبْح أَمر النَّاس فثبتوا فِي مجَالِسهمْ ثمَّ اسْتقْبل الصُّفُوف رجلا رجلا يقرئه الْقُرْآن حَتَّى يَأْتِي على الصُّفُوف قَالَ ابْن شَوْذَب وَدخل على جمل أَوْرَق وَخرج عَلَيْهِ حِين عزل أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم اسماعيل بن أَحْمد أَنا ابو الْقسم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَارِزْمِيّ بِبَغْدَاد ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْقَصَّارِيُّ أَنا ابي قَالُوا أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرْصَرِيُّ نَا أَبُو عِيسَى أَحْمد بن اسحق بن عبد الله الْأنمَاطِي املاءنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الثرقفي نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الْبَيْرُوتِيِّ عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ وَهُوَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ قَالَ صَامَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁ حَتَّى عَادَ كَأَنَّهُ خِلالٌ قَالَ قِيلِ لَهُ يَا أَبَا مُوسَى لَوْ أَجْمَمْتَ نَفْسَكَ قَالَ إِجْمَامُهَا أُرِيدُ أَنِّي رَأَيْتُ السَّابِقَ مِنَ الْخَيْلِ الْمُضْمَرِ اسْمُ أَبِي الْمُعَلَّى صَخْرُ بْنُ جَنْدَلٍ وَيُقَالُ ابْنُ جَنْدَلَةَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالب أَحْمد بن الْحسن الحريري أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ
стр. 62
عَليّ الْجَوْهَرِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بن حَرْب المرزوي انا عبد الله بن الْمُبَارك أَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ لَقِيطٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ مَرْفُوعٌ شِرَاعُهَا فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ قِفُوا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَقُلْنَا أَلا تَرَى عَلَى أَيِّ حَالٍ نَحْنُ فَقَالَ فِي السَّابِعَةِ قِفُوا أُخْبِرْكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ مَنْ عَطَّشَ نَفْسَهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا شَدِيدِ الْحَرِّ كَانَ حَقِيقًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يَتَتَبَّعُ الْيَوْمَ الْمَعْمَعَانِيَّ الشَّدِيدَ الْحَرِّ فَيَصُومُهُ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الفراوي أَنا ابو بكر أَحْمد ابْن الْحُسَيْن الْحَافِظ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بن إِبْرَاهِيم بن الْمقري وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا انا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بن بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ نَا هِشَامٌ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ غَزَوْنَا غَزْوَةً فِي الْبَحْرِ نَحْوَ الرُّومِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ وَطَابَتْ لَنَا الرِّيحُ فَرَفَعْنَا الشِّرَاعَ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًّا يُنَادِي يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ قِفُوا أُخْبِرْكُمْ قَالَ فَقُمْتُ فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ أَرَ شَيْئًا حَتَّى نَادَى سَبْعَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا أَلا تَرَى عَلَى أَيِّ حَالٍ نَحْنُ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَن نجلس قَالَ ألاأخبرك بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ من عَطش نَفسه لله عزوجل فِي الدُّنْيَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَانَ
стр. 63
عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَانَ أَبُو مُوسَى لَا تَكَادُ تَلْقَاهُ إِلا صَائِمًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر الْمعدل أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ انا أَبُو عبد الله الْحَافِظ انا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ نَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اجْتَهَدَ الأَشْعَرِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَمْسَكْتَ وَرَفِقْتَ بِنَفْسِكِ بَعْضَ الرِّفْقِ فَقَالَ إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ فَقَارَبَتْ رَأْسَ مَجْرَاهَا أَخْرَجَتْ جَمِيعَ مَا عِنْدَهَا وَالَّذِي بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ﵁
فَهَذَا مَا تيَسّر ذكره من فضل أَبِي مُوسَى ﵁ فَأَما ذكر ابْنه أَبِي بُرْدَةَ واسْمه وفضله فَمِنْهُ مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أبوالحسن عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عبد السَّلَام الْكَاتِب البغداي وَأَبُو الْقسم بْنِ السَّمْرَقَنْدِيِّ قَالا نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد الصريفيني أَنا عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اسحق الْبَزَّازُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ اسْمُ أَبِي بُرْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَلِك مَحْمُود بن غيلَان وَحَدَّثَنِي أَيْضًا صَالِحُ بن أَحْمد يَعْنِي ابْن حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عبد الله الفراوي أَنا أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ أَنا مُحَمَّد بن ابراهيم انا ابراهيم بن عبد الله نل مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ فَارِسٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قيس هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أبي اسحق قَالَ كَانَ
стр. 64
أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ فَعَزَلَهُ الْحَجَّاجَ وَجَعَلَ أَخَاهُ مَكَانَهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَعَلِيًّا وَابْنَ عُمَرَ قَالَ عَلِيٌّ وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ لأَبِي بُرْدَةَ
كَمْ أَتَى عَلَيْكَ قَالَ أَشَدَّانَ يَعْنِي ثَمَانِينَ سَنَةٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الشقان يأنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ ابْن خلف القيرواني أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ سَمِعت أَبَا الْحسن مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ الْحَافِظُ يَقُولُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ سمع أَبَاهُ وعليًّا روى عَنهُ الشّعبِيّ وَأَبُو اسحق وَأكْثر الْحفاظ اتَّفقُوا على تَسْمِيَة أَبِي بُرْدَةَ عَامِرًا وَقَالَ يَحْيَى بن معِين فِي اسْمه قولا نَادرا أَخْبَرَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن الْفضل أَنا أَحْمد بن الْحُسَيْن الْحَافِظ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بن عبد الْجَبَّار السكرِي بِبَغْدَاد أَنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ نَا الْمُفَضَّلِ بْنُ غَسَّانَ الْعَلانِيُّ عَنْ يَحْيَى قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى اسْمُهُ الْحَرْثُ وَحَكَى عَبَّاسُ بن مُحَمَّد الدوري عَن يحيى ابْن معِين أَنه سَمَّاهُ بالاسمين وَأورد عَبَّاس ذكره فِي تَارِيخه فِي موضِعين وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيُّ الْهَرَوِيُّ أَنا ابو الْقسم أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخليلي ببلخ أَنا ابو الْقسم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ نَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ نَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّقَاشِيُّ حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءٍ حَدَّثَنِي أَبِي نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَعَمْلَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ
стр. 65
أَبِي مُوسَى وَأَقْعَدَ مَعَهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْأنمَاطِي أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار ابْن أَحْمد أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلْمَاسِيُّ وَابْنِ عَمِّهِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحسن بن مُحَمَّد ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَسْرُو الْبَلْخِي بِبَغْدَاد أَنا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بن إِبْرَاهِيم أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السِّلْمَاسِيُّ قَالا أَنا الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الأَنْدَلُسِيُّ نَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْهَاشِمِيُّ نَا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ قَالَ أَبِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ وَلِيَ بَعْدَ شُرَيْحٍ وَكَانَ كَاتِبُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ الْأَصْبَهَانِيّ أَنا ابو الْفضل عبد الرَّحْمَن ابْن أَحْمد بن الْحسن الرَّازِيّ أَنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوب نَا مُحَمَّد بن هرون الرَّوْيَانِيّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَا عَمِّي يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ لَمَّا وَلِيَ خُرَاسَانَ قَالَ دِلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَلَمَّا جَاءَهُ رَجُلا فَائِقًا فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ قَالَ إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي فَاسْتَعْفَاهُ فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ فَقَالَ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَلا أُخْبِرُكَ بِشَيْء حَدثنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ الله صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَاتِهِ قَالَ إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ
(مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) وَأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنِّي لَسْتُ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ
стр. 66
فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ ورغبتنا فِيكِ فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ فَاسْتَأْذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَلا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَاتِهِ قَالَ
مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْه الله وملعون من سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مالم يَسَلْهُ هَجَرًا وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلا مَا أَعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ فَأَعْفَاهُ
وَأَمَّا ابْنُهُ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَاد أَنا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَكَّاكِ إِجَازَةً أَنْ لَمْ أكن سمعته مِنْهُ أَنا أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أَحْمَدَ الوائلي السجسْتانِي أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطِيب أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عَليّ النَّسَائِيّ قَالَ أَبُو عمر بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ المصِّيصِي أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْفَقِيهُ بِصُورٍ أَنا أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمِ بْنُ أَيُّوبَ بن سليم الرَّازِيّ الْفَقِيه أَنا أَبُو نَصْرٍ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْن يُوسُفَ الْمَوْصِلِيُّ بالموصل نَا ابو الْقسم عَليّ ابْن إِبْرَاهِيمَ بن أَحْمَدَ الْجَوْزِيُّ نَا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيَّ يَقُولُ بِلَال ابْن أبي بردة ابْن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بُرْدَةَ
стр. 67
اسْمُهُ عَامِرٌ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيه أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيّ أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْفَارِسِي أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ فَارِسٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀ قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ سَمِعَ أَبَاهُ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَهُوَ أَخُو سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ وَالْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ عبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد ابْن غَالب بن الْعَطَّار قَالَا أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس المخلص أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عِيسَى السُّكَّرِيُّ نَا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ نَا الأَصْمَعِيُّ نَا سَلَمَةُ بْنُ بِلالٍ عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ ثُمَّ وَلِيَ الْعِرَاقَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فَكَانَ على شرطته بواسط عَمْرو ابْن عَبْدِ الأَعْلَى الْحَكَمِيُّ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْكُوفَةِ الْعُرْيَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْبَصْرَةِ مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيَّ ثُمَّ عَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ بِلالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ فَكَانَ عَلَى الأَحْدَاثِ وَالصَّلاةِ وَالْقَضَاءِ وَكَانَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ فَأَوْرَثَ ذَلِكَ عَقِبَهُ فَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ وَقَّافًا مِنْهُمْ عَلَى الأَدْوَاءِ كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْفُرَاوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الغافر ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ أَنا ابو سُلَيْمَان حمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ الْبَسْتِيُّ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نَا الدَّغُولِيُّ يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَخْسِيُّ نَا الْمُظَفَّرِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمٍ نَا أَبُو بَهْزِ بْنُ
стр. 68
أَبِي الْخَطَّابِ السُّلَمِيُّ قَالَ كَانَ زُرَيْعٌ أَبُو يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَلَى عَسَسِ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَتَنَازَعُونَ فَاذْهَبْ فَتَعَرَّفْ ذَلِكَ قَالَ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ فِيهِ إِلا أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ حَلَقَةً حَلَقَةً فَقَالَ أَلا جَلَسْتَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَا تَقُولَ حَلَقَةً حَلَقَةً قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ وَإِنَّمَا هِيَ الْحَلْقَة حَلْقَة الْقَوْم وحَلْقَة القرط وَنَحْوهَا أَخْبرنِي أَبُو عَمْرو أَنا ثَعْلَبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا أَقُولُ حَلَقَةً إِلا فِي جَمْعِ حَالِقٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالب أَحْمد بن الْحَسَنِ بن أَحْمَدَ بْنِ البَنَّاءِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ نَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ القَافِلانِيُّ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيد الجشاش أَبُو اسحق حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ نَا الْحَسَنُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَسَعَى بِرَجُلٍ فَقَالَ لِصَاحِبِ شُرْطَتِهِ سَلْ عَنْهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ إِنَّهُ لَيُقَالُ فِيهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لَا يَسْعَى بِالنَّاسِ إِلَّا ولد زنى
فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي مُوسَى وَأَوْلادِهِ وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَضِيلَةٌ لِلإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَافْتِخَارٌ بِأَجْدَادِهِ
وَأما ذكر فَضله هُوَ فِي نَفسه مِمَّا شهد بِهِ الْعلمَاء من أبْنَاء جنسه فَأخْبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم بن أبي الْعَبَّاس الْمَالِكِي أَنا جدي أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر الْمقري قَالَ سَمِعت الْحسن بن عَلِيِّ بن إِبْرَاهِيم الْمقري يَقُول سَمِعت
стр. 69
أَبَا مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد العسكري بالأهواز وَكَانَ من المخلصين فِي مذْهبه الْمُتَقَدِّمين فِي نصرته يَعْنِي مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ يَقُول كَانَ الْأَشْعَرِيّ تلميذ الجبائي يدرس عَلَيْهِ فيتعلم مِنْهُ وَيَأْخُذ عَنهُ لَا يُفَارِقهُ أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ صَاحب نظر فِي الْمجَالِس وَذَا إقدام على الْخُصُوم وَلم يكن من أهل التصنيف وَكَانَ إِذَا أَخذ الْقَلَم يكْتب رُبمَا يَنْقَطِع وَرُبمَا يَأْتِي بِكَلَام غير مرضِي وَكَانَ أَبُو عَليّ الجبائي صَاحب تصنيف وقلم إِذَا صنف يَأْتِي بِكُل مَا أَرَادَ مستقصى وَإِذا حضر الْمجَالِس ونَاظر لم يكن بمرضٍ وَكَانَ إِذَا دهمه الْحُضُور فِي الْمجَالِس يبْعَث الْأَشْعَرِيّ وَيَقُول لَهُ نب عني وَلم يزل على ذَلِك زَمَانا فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا حضر الْأَشْعَرِيّ نَائبًا عَن الجبائي فِي بعض الْمجَالِس ونَاظره إِنْسَان فَانْقَطع فِي يَده وَكَانَ مَعَه رجل من الْعَامَّة فنثر عَلَيْهِ لوزًا وسكرًا فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَرِيّ مَا صنعت شَيْئا خصمي استظهر عليّ وأوضح الْحجَّة وانقطعت فِي يَده كَانَ هُوَ أَحَق بالنثار مني ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك أظهر التَّوْبَة والانتقال عَن مذْهبه هَذِهِ الْحِكَايَة تدل على قُوَّة أَبِي الْحسن ﵀ فِي المنَاظرة واطراحه فِيهَا مَا يَسْتَعْمِلهُ بعض المجادلين من المكابرة وتنبىء عَن وفور عقله وإنصافه لإِقْرَاره بِظُهُور خَصمه واعترافه
فَأَما مَا ذكر فِيهِ عَنهُ من رداءة التصنيف وجمود خاطره عِنْد
стр. 70
الْأَخْذ فِي التَّأْلِيف فَإِنَّمَا أُرِيد بذلك حَالَته فِي الِابْتِدَاء لَا بعد مَا مَنَّ اللَّه عَلَيْهِ بِهِ من الاهتداء فَإِن تصانيفه مستحسنة مهذبة وتواليفه وعباراته مستجادة مستصوبة وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخَان أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُور الفقية وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحسن بن خيرون الْمقري قَالَ عَليّ وانا وَقَالَ مُحَمَّد انا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ ثَابت الْحَافِظ قَالَ ذكر أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمَدَ بن سعيد بن حزم الأندلسي أَن أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ لَهُ خَمْسَة وَخَمْسُونَ تصنيفا وَقد ترك ابْن حزم من عدد مصنفاته أَكثر من مِقْدَار النّصْف وَذكرهَا أَبُو بكر بن فورك مُسَمَّاة تزيد على الضعْف وسيلأتي إِن شَاءَ اللَّه فِيمَا بعد عِنْد ذكر أَسمَاء مصنفاته وَعدد مَا اشْتهر عَنهُ من مجموعاته ومؤلفاته وَقد عد بعض الجهلاء هَذِه الْحِكَايَة من ثمالبه وَهِي عِنْد الْعُقَلَاء من جملَة منَاقبه فَأَما مَا ذكر فِيهَا من طول مقَامه على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فَمَا لَا يُفْضِي بِهِ ﵀ إِلَى الحطاط الْمنزلَة بل يقْضِي لَهُ فِي معرفَة الْأُصُول بعلو الْمرتبَة وَيدل عِنْد ذَوي البصائر لَهُ على سمو المنقبة لِأَن من رَجَعَ عَن مَذْهَب كَانَ بعواره أخبر
стр. 71
وعَلى رد شبه أَهله وكشف تمويهاتهم أقدر وَتبين مَا يلبسُونَ بِهِ لمن يَهْتَدِي باستبصاره أبْصر فاستراحة من يعيره بذلك كاستراحة مناظر هرون بن مُوسَى الْأَعْوَر فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيّ بِبَغْدَاد أَنا ابو بكر أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابت الْخَطِيب حَدَّثَنِي الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال نَا سُلَيْمَان بن أَيُّوب الْمعدل قَالَ سَمِعت عَبْد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت أَبِي يَقُول كَانَ هرون الْأَعْوَر يهوديًّا فَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَحفظ الْقُرْآن وَضَبطه وَحفظ النَّحْو فنَاظره إِنْسَان يَوْمًا فِي مسالة فقهية فغلبه هرون فَلم يدر المغلوب مَا يصنع فَقَالَ لَهُ أَنْت كنت يهوديًّا فَأسْلمت فَقَالَ لَهُ هرون فبئس مَا صنعتَ قَالَ فغلبه أَيْضا فِي هَذَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو المظفر أَحْمد بن الْحَسَنِ بن مُحَمَّد البسطامي بهَا ان جدي لأبي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن الْحُسَيْنِ بْنِ سهل السهلكي قَالَ سَمِعت الْفَقِيه أَبَا عَمْرو مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الرزجاهي ﵀ قَالَ سَمِعت الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبَا سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الصعلوكي ﵀ يَقُول حضرنَا مَعَ الشَّيْخ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵁ مجْلِس علوي بِالْبَصْرَةِ فنَاظره الْمُعْتَزلَة
стр. 72
خذلهم اللَّه تَعَالَى وَكَانُوا كثيرا حَتَّى أَتَى على الْكل فَهَزَمَهُمْ كلما انْقَطع وَاحِد أَخذ الآخر حَتَّى انْقَطَعُوا عَن آخِرهم فِي الْمجْلس الثَّانِي فَمَا عَاد أحد فَقَالَ بَين يَدي الْعلوِي يَا غُلَام اكْتُبْ على الْبَاب فرّوا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِي قَالَ نَا الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّافِعِي قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي قَالَ سَمِعت عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْحَافِظ يَقُول سَمِعت أَبَا الْحسن عَليّ بن مُحَمَّدِ بْنِ يزِيد يَقُول سَمِعت أَبَا بكر بن الصَّيْرَفِي يَقُول كَانَت الْمُعْتَزلَة قد رفعوا رُؤْسهمْ حَتَّى أظهر اللَّه تَعَالَى الْأَشْعَرِيّ فحجزهم فِي أقماع السمسم إسنَاد هَذِهِ الْحِكَايَة مضيء كَالشَّمْسِ ورواتها لَا يخالج فِي عدالتهم شكّ فِي النَّفس وقائلها أَبُو بكر إِمَام كَبِير وَمحله عِنْد أهل الْعلم مَحل خطير وَقد أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِي وَالشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قبيس قَالا قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ نَا مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ أَبُو بكر الْفَقِيه الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالصيرفي لَهُ تصانيف فِي أصُول الْفِقْه وَكَانَ فهما عَالما وَسمع الحَدِيث من أَحْمد بن مَنْصُور وَمن بعده لكنه لم يرو كَبِير فِي شَيْء أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو المظفر أَحْمد بن الْحسن الشعري أَنا أبوالفضل مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ البسطامي قَالَ وَسمعت الْقَاضِي أَبَا بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الإسكافي قَالَ وَسمعت الْقَاضِي أَبَا بكر مُحَمَّد بن الطّيب بن مُحَمَّد الْأَشْعَرِيّ ﵀ يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ بن خَفِيف يَقُول دخلت الْبَصْرَة وَكنت أطلب أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحمَه
стр. 73
اللَّه فأرشدت إِلَيْهِ وَإِذا هُوَ فِي بعض مجَالِس النّظر فَدخلت فَإِذا ثمَّ جمَاعَة من الْمُعْتَزلَة فَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فَإِذا سكتوا وأنهوا كَلَامهم قَالَ لَهُم أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيّ لوَاحِد وَاحِد قلت كَذَا وَكَذَا وَالْجَوَاب عَنهُ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَن يُجيب الْكل فَلَمَّا قَامَ خرجت فِي أَثَره فَجعلت أقلب طرفِي فِيهِ فَقَالَ ايش تنظر فَقلت كم لِسَان لَك وَكم أذن لَك وَكم عين لَك فَضَحِك وَقَالَ لي من أَيْن أَنْت قلت من شيراز وَكنت أَصْحَبهُ بعد ذَلِك وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بن أَحْمَدَ الْفَقِيه الفراوي أَنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِمِ عبد الْكَرِيم بن هوزان الْقشيرِي قَالَ سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد اللَّه الشِّيرَازِيّ الصُّوفِي يَقُول سَمِعت بعض أَصْحَاب أَبِي عَبْد اللَّهِ بن خَفِيف يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ بن خَفِيف يَقُول دخلت الْبَصْرَة فِي أَيَّام شَبَابِي لأرى أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ لما بَلغنِي خَبره فَرَأَيْت شَيخا بهي المنظر فَقلت لَهُ أَيْن منزل أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ وَمَا الَّذِي تُرِيدُ مِنْهُ فَقلت أحب أَن أَلْقَاهُ فَقَالَ ابتكر غَدا إِلَى هَذَا الْموضع قَالَ فابتكرت فَلَمَّا رَأَيْته تَبعته فَدخل دَار بعض وُجُوه الْبَلَد فَلَمَّا أبصروه أكْرمُوا مَحَله وَكَانَ هنَاك جمع من الْعلمَاء ومجلس نظر فأقعدوه فِي الصَّدْر ثمَّ إِنَّه سَأَلَ بَعضهم مَسْأَلَة فَلَمَّا شرع فِي الْكَلَام وَدخل هَذَا الشَّيْخ فَأخذ يرد عَلَيْهِ وينَاظره حَتَّى أَفْحَمَهُ فَقضيت الْعجب من علمه وفصاحته فَقلت لبَعض من كَانَ عِنْده من هَذَا الشَّيْخ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيّ فَلَمَّا قَامُوا تَبعته فَالْتَفت إليّ وَقَالَ يافتى كَيفَ رَأَيْت الْأَشْعَرِيّ فخدمته وَقلت يَا سَيِّدي كَمَا هُوَ فِي مَحَله وَلَكِن مَسْأَلَة
стр. 74
فَقَالَ مَا هِيَ فَقلت مثلك فِي فضلك وعلو منزلتك كَيفَ لم تسْأَل وَيسْأل غَيْرك فَقَالَ إنَا لَا نُكَلِّم هَؤُلَاءِ ابْتِدَاء وَلَكِن إِذَا خَاضُوا فِي ذكر مَا لَا يجوز فِي دين اللَّه رددنَا عَلَيْهِم بِحكم مَا فرض اللَّه علينَا من الرَّد على مخالفي الْحق وَقد وَقعت لي هَذِهِ الْحِكَايَة من وَجه آخر عَنْ أبي عبد الله الشِّيرَازِيّ فِيهَا لَفْظَة يتَعَلَّق بهَا من لَا يتحاشى من ذكر الْأَئِمَّة بالمخازي سَمِعت الشَّيْخ أَبَا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ البروجردي الْجَوْهَرِي بِبَغْدَادَ يَقُول سَمِعت الْفَقِيه أَبَا سعد عَليّ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَادِق الْحِيرِي بِنَيْسَابُورَ يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد الله مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باكويه الشِّيرَازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ بن خَفِيف وَقد سَأَلَهُ قَاسم الصطخري عَنْ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ فَقَالَ كنت مرّة بِالْبَصْرَةِ جَالِسا مَعَ عَمْرو بن عُلْوِيَّهُ على ساحة فِي سفينة نتذاكر فِي شَيْء فَإِذا بِأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ قد عبر وَسلم علينَا وَجلسَ فَقَالَ عبرت عَلَيْكُم أمس فِي الْجَامِع فرأيتكم تتكلمون فِي شَيْء عرفت الْأَلْفَاظ وَلم أعرف المغزي فَأحب أَن تعيدوها عليّ قلت فِي أيش كُنَّا قَالَ فِي سُؤال إِبْرَاهِيم ﵇ ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ وسؤال مُوسَى ﵇ ﴿أَرِنِي أنظر إِلَيْك﴾ فَقلت نعم قلنَا إِن سُؤال إِبْرَاهِيم هُوَ سُؤال مُوسَى إِلَّا أَن سُؤال إِبْرَاهِيم سُؤال متكمن وسؤال مُوسَى سُؤال صَاحب غَلَبَة وهيجان فَكَانَ تصريحيا وسؤال إِبْرَاهِيم تعريضًا وَذَلِكَ أَنه قَالَ ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ فَأرَاهُ كَيْفيَّة الْمحيا وَلم يره كَيْفيَّة الْإِحْيَاء لِأَن الْإِحْيَاء صفته والمحيا قدرته فَأَجَابَهُ إِشَارَة كَمَا سالة إِشَارَة إِلَّا أَنه
стр. 75
قَالَ فِي آخِره ﴿وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيز حَكِيم﴾ فالعزيز المنيع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَلَام صَحِيح فَقلت لَهُ أشتهي أسمع كلامك فَقَالَ غَدا وَقَالَ لي أَيْن تكون بِاللَّيْلِ فَقلت فِي مَوضِع كَذَا فَلَمَّا أصبحنَا جَاءَ إِلَى موضعي وَقَالَ لي اخْرُج فَخرجت مَعَه فَحَمَلَنِي إِلَى دَار لَهُم تسمى دَار الْمَاوَرْدِيّ فَاجْتمع جمَاعَة من أَصْحَابه وَجَمَاعَة من مخالفيه فَقلت لَهُ سلهم مَسْأَلَة فَقَالَ السُّؤَال مِنْهُم بِدعَة فَقلت كَيفَ فَقَالَ لِأَنِّي أظهرت بِدعَة أنقض بهَا كفرهم وَإِنَّمَا هم يسْأَلُون عَن منكرهم فيلزمني رد باطلهم إلزاما فَسَأَلُوهُ فتعجبت من حسن كَلَام أَبِي الْحسن حِين أجَاب وَلم يكن فِي الْقَوْم من يوازيه فِي النّظر
قَالَ الْحَافِظ ﵀ فَإِن تمسك بقوله
أظهرت بِدعَة بعض أهل الْجَهَالَة فقد أَخطَأ إِذْ كل بِدعَة لَا تُوصَف بالضلالة فَإِن الْبِدْعَة هُوَ مَا ابتدع وأحدث من الْأَمر حسنا كَانَ أَو قبيحًا بِلَا خلاف عِنْد الْجُمْهُور وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ اسمعيل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ بنيسابور أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بن عَليّ الْبَيْهَقِيّ انا أَبُو سعد ابْن ابي عَمْرو أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَنا الرّبيع بن ميلمن قَالَ قَالَ الشَّافِعِي ﵁ المحدثات من الْأُمُور ضَرْبَان أَحدهمَا مَا أحدث يُخَالف كتابا أَو سنة أَو أثرا أَو إِجْمَاعًا فهَذِهِ الْبِدْعَة الضَّلَالَة وَالثَّانِي مَا أحدث من الْخَيْر لَا خلاف فِيهِ لوَاحِد من هَذَا فهَذِهِ محدثة غير مذمومة وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ يَعْنِي أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ وَإِذَا كَانَتْ فَلَيْسَ فِيهَا رَدٌّ لِمَا مَضَى وَأَخْبَرَنَا
следующие страницы →